Notification : Le défaut d’affichage de l’avis de passage par l’agent notificateur en cas de local fermé entraîne la nullité de la notification et justifie l’annulation du jugement (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 59405

Identification

Réf

59405

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6036

Date de décision

05/12/2024

N° de dossier

2024/8219/4482

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement d'expulsion rendu par défaut, la cour d'appel de commerce se prononce sur la régularité de la notification de l'assignation à un preneur dont le local commercial est trouvé fermé. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande du bailleur après avoir désigné un curateur.

L'appelant soulevait la nullité de la procédure au motif que l'agent instrumentaire n'avait pas procédé à l'affichage d'un avis de passage et qu'un curateur avait été irrégulièrement désigné alors que son domicile était connu. La cour d'appel de commerce fait droit à ce moyen en retenant que le procès-verbal de signification, se bornant à mentionner la fermeture du local, est irrégulier faute de constater l'affichage d'un avis de passage en un lieu apparent, formalité substantielle imposée par l'article 39 du code de procédure civile.

Elle juge en outre que la désignation d'un curateur est illégale dès lors que le domicile du destinataire est connu, bien que fermé, cette procédure étant réservée au seul cas où le domicile est inconnu. L'irrégularité de la notification initiale viciant l'ensemble des actes subséquents, le délai d'appel n'a pu courir.

Le jugement entrepris est par conséquent annulé, avec renvoi de l'affaire devant le premier juge.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بناءا على المقال الاستئنافي مع الطعن في إجراءات التبليغ الذي تقدمت به المستأنفة بواسطة نائبها المسجل و المؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 01/08/2024 تستأنف بمقتضاه الحكم رقم 6750 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 02/07/2019 في الملف عدد 3650/8206/2019 والذي قضى في الشكل بقبول الدعوى وفي الموضوع بأداء المدعى عليها لفائدة المدعية واجبات الكراء عن المدة من يوليوز 2015 الى يناير 2019 والتي وجب فيها مبلغ 86000 درهم مع النفاذ المعجل والمصادقة على الانذار والحكم بإفراغ المدعى عليها ومن يقوم مقامها من المحل الكائن ب 202 زاوية شارع الزرقطوني و زنقة فرانش كونتي إقامة موزار حي كوتي أنفا الدار البيضاء وتحميلها الصائر و رفض باقي الطلبات.

حيث عرضت الطاعنة أنه لم يسبق لها أن بلغت بالحكم وأن تبليغ الاستدعاء أو الحكم أو القرار الى المبلغ اليه بشكل غير قانوني يجعل هذا التبليغ باطلا ولا يترتب عنه أية آثار قانونية في حين دفعت المستأنف عليها بعدم قبول الاستئناف لوقوعه خارج الأجل القانوني وعقبت المستأنفة على أنها طعنت في الحكم الابتدائي لخرقه قانون الشكل بعدم احترامه لفصول قانون المسطرة المدنية بخصوص إجراءات التبليغ خلال سريان الدعوى بما فيها الفصل 39 الذي نص على انه في حالة تعذر تسليم الاستدعاء لعدم العثور يتعين الصاق اشعار بذلك في موضع ظاهر و الاشارة الى ذلك في الشهادة التي ترجع الى كتابة الضبط وهو مايفتقد في النازلة .

وحيث إنه طبقا للفقرة الثانية من الفصل 39 من قانون المسطرة المدنية فإنه إذا تعذر تسليم الاستدعاء لعدم العثور على الطرف في موطنه أو محل إقامته الصق المكلف بالإجراء اشعارا بذلك في موضع ظاهر مع الإشارة الى ذلك في الشهادة التي ترجع الى كتابة الضبط ، وأنه لما كانت مسطرة التبليغ مرتبط بعضها ببعض لا تسلم احداهما إلا بسلامة ما قبلها فإنه وبالرجوع الى الملف الابتدائي تبين أن المحكمة مصدرة الحكم قامت باستدعاء المدعى عليها '' المستأنفة'' لجلسة 2/4/2019 فرجع استدعاؤها بملاحظة المحل مغلق ، دون أن تتضمن شهادة التبليغ ما أشارت اليه الفقرة الثانية من الفصل 39 من وجوب تعليق اشعار بمكان ظاهر وتضمين ذلك في الشهادة التي ترجع الى كتابة الضبط والتي على ضوئها يتم اتخاذ الإجراء المناسب وهو ما يجعل التبليغ الذي تم على الشكل المذكور غير صحيح و الإجراءات اللاحقة بدورها غير صحيحة بما فيها تبليغ الحكم الذي رجعت شهادة التسليم المتعلقة به كذلك كون المحل مغلق دون تضمينها لما أوجبته الفقرة أعلاه وهو ما لايمكن معه اعتبار الإجراءات اللاحقة بمثابة تبليغ صحيح لخرق مقتضيات الفصل أعلاه ، وبالتالي فلا يمكن مواجهة الطاعنة بهذا التبليغ مما يبقى معه أجل الاستئناف مفتوحا بخلاف ما أثارته المستأنف عليها .

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن السيدة فريدة (أ.) تقدمت بواسطة نائبها بمقال افتتاحي مسجل ومؤداة عنه الرسوم القضائية بكتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 19/03/2019 عرضت من خلاله أن المدعى عليها تكتري منها المحل التجاري الكائن ب 202 زاوية شارع الزرقطوني و زنقة فرانش كونتي اقامة موزار حي كوتي انفا الدار البيضاء و ذلك بسومة شهرية محددة في مبلغ 2.000 درهم وأنها امتنعت عن اداء واجبات الكراء عن المدة من يوليوز 2015 الى يناير 2019 وجب عنها مبلغ 86.000 درهم، مما حدا بها الى توجيه انذار اليها الا انه تعذر تبليغه لكون المحل مغلق باستمرار حسب الثابت من محضر مؤرخ في 4/02/2019، لذلك تلتمس المصادقة على الانذار الموجه للمدعى عليها و بادائها لفائدتها مبلغ 86.000 درهم من قبل واجبات الكراء عن المدة من يوليوز 2015 الى يناير 2019 و مبلغ 4.000 درهم كتعويض عن التماطل و فسخ العلاقة الكرائية القائمة بين الطرفين بقوة القانون والحكم على المدعى عليها بافراغ المحل التجاري الكائن ب 202 زاوية شارع الزرقطوني و زنقة فرانش كونتي اقامة موزار حي كوتي انفا الدار البيضاء هي و من يقوم مقامها او باذنها مع النفاذ المعجل و الصائر، و عززت المقال بانذار ومحضر اخباري، انذار مع محضر تبليغ و قرار استئنافي و شهادة تسليم و لوازم البريد المضمون.

وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه استأنفته الطاعنة وجاء في أسباب استئنافها أنها تتقدم بمقالها الإستئنافي ضد الحكم الصادر في مواجهتها وذلك لمجانبته الصواب فيما يخص خرقه قانون الشكل وذلك بعدم تطبيقه فصول المسطرة المدنية وفق المنصوص عليه ، بخصوص اجراءات التبليغ مما يرتب بطلانها ، كما انه لم يساير ما استقر عليه الإجتهاد القضائي على مختلف درجاته بخصوص اجراءات التبليغ فيما يخص قانون رقم 49.16 المتعلق بكراء العقارات او المحلات المخصصة للإستعمال التجاري أو الصناعي او الحرفي، وانه كما يتجلى من الوثائق المرفقة بملف النازلة ان المدعية بعثت لها بإنذار من اجل الأداء والإفراغ مؤرخ في 19/1/2019 وان المفوض القضائي عبد الله (غ.) حرر محضر اخباري جاء فيه انه بتاريخ 04/02/2019 انتقل كاتب المفوض القضائي السيد عبد الواحد (ب.) الى العنوان المطلوب في الإجراء فوجد المحل مغلق ساعته وبعد استفسار الجوار صرح ان المحل مغلق باستمرار منذ عدة سنوات ،وان المدعية تقدمت بتاريخ 19/03/2019 بمقال من اجل طلب المصادقة على الإنذار بالأداء والإفراغ تعذر معه توصل المدعى عليها وتم تنصيب قيم في حقها، وأنه بالرجوع الى جميع اجراءات التبليغ سواء فيما يخص الإنذار او الإستدعاء المتعلق بالحضور الى الجلسة العلنية يتضح انها جاءت مخالفة لما نصت عليه مقتضيات المسطرة المدنية وما استقر عليه الإجتهاد القضائي، فبالرجوع الى المحضر الإخباري المحرر بتاريخ 04/02/2019 فقد جاء فيه بكون المحل مغلق ساعته ، وأن العمل القضائي استقر على كون الإنذارات وكذا الإستدعاءات المتعلقة بدعاوى الإفراغ في إطار مقتضيات قانون 49.16 بالنسبة للمحلات التي تكون مغلقة تفرض على المفوض القضائي أن يتردد على المحل ثلاثة او اربع مرات في اوقات مختلفة لإثبات واقعة الإغلاق ، وان المحاكم لا تأخد بالإنذار أو الإستدعاء الذي يرجع بملاحظة محل مغلق إذا كان المفوض القضائي قد انتقل مرة واحدة ولم يتردد على المحل لاكثر من مرة ،وأن المحاكم في مثل هذه الحالات تصرح بعدم قبول طلب الإفراغ ، هذا بالإضافة الى كون المفوض القضائي لم يقم كذلك بتعليق الإشعار بالمرور بباب المحل، والذي اصبح اجراءا الزاميا في حالة وجود المحل مغلق إذ نصت الفقرة الثانية من الفصل 39 من ق. م. م على ما يلي : " اذا تعذر على المكلف بالتبليغ او السلطة الإدارية تسليم الإستدعاء لعدم العثور على الطرف او على اي شخص في موطنه او محل اقامته الصق في الحين اشعارا بذلك في موضع ظاهر بمكان التبليغ واشار الى ذلك في الشهادة التي ترجع الى كتابة ضبط المحكمة المعنية بالأمر" وأن هذه الإجراءات لم تحترم لافيما يخص تبليغ الإنذار ولا فيما يخص تبليغ الإستدعاء، وأن المحكمة قد نصبت قيم في حق المدعى عليها رغم ان محلها معروف، مخالفة بذلك مقتضيات الفقرة السابعة من الفصل 39 من قانون المسطرة المدنية الذي جاء فيها " يعين القاضي في الأحوال التي يكون فيها موطن او محل اقامة الطرف غير معروف عونا من كتابة الضبط بصفته قيما يبلغ اليه الإستدعاء ، " وانه بالإضافة الى ذلك فإن المدعية السيدة فريدة (أ.) هي خالة الممثل القانوني للمدعى عليها شركة د.، فأم هذا الأخير أسمها العائلي غنيم أخت المستأنف عليها وبالتالي فإنه لا يعقل ان تكون المدعية لا تعرف عنوان ابن أختها ، وان اهمية التبليغ تكمن في كونه آلية احترام حقوق الدفاع المقررة دستوريا ، وتكريسا لمبدأ حسن النية في التقاضي ، وبالتالي فإن عدم اللجوء لمسطرة التبليغ وفقا لضوابطها يعبر عن سوء النية في ممارسة الحق في التقاضي ويشكل خرقا لحق الدفاع ، وعليه وتكريسا لمبدأ التواجهية الذي يقتضي من أطراف الدعوى بمواجهة بعضهم البعض امام المحكمة والذي تتأسس غايته على تحقيق المساواة أثناء المحاكمة وذلك بإجراء تبليغ أطراف الدعوى بوجود نزاع رائج ضدهم امام المحكمة قبل البت في الدعوى والا كان الحكم موضوع النزاع باطلا لإنعدام عنصر المواجهة ، ذلك ان تبليغ الإستدعاء أو الحكم أو القرار الى المبلغ اليه بشكل غير قانوني يجعل هذا التبليغ باطلا ولا يترتب عنه اية آثار قانونية ما شاب الإجراء من عيب ، وأنه يتجلى من كل ذلك أن مصالحها قد تضررت ضررا بليغا من جراء ما قضى به الحكم الابتدائي ضدها بناءا على اجراءات تبليغ باطلة لم تحترم فيها لا مقتضيات قانون المسطرة المدنية ، ولا توجهات العمل القضائي المجمع عليها من طرف مختلف درجات المحاكم مما يتعين معه تطبيق مقتضيات الفقرة الثانية من الفصل 49 من قانون المسطرة المدنية التي تنص ''يسري نفس الحكم بالنسبة لحالات البطلان والإخلالات الشكلية والمسطرية التي لا يقبلها القاضي الا اذا كانت مصالح الطرف قد تضررت فعلا ، " وأن مصالحها قد تضررت ضررا كبيرا ، ملتمسة بقبولهما شكلا وموضوعا إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به لبطلان إجراءات التبليغ وبعد التصدي القول بعدم قبول الطلب وتحميل المستأنف عليها الصائر ، وأرفقت المقال بنسخة حكم.

وبناءا على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها والتي أوضحت أن تحصين الأحكام القضائية وصيرورتها حائزة لقوة الشيء المقضي به ونافذة في مواجهة الغير مرتبطة بتبليغها وفتح آجال محددة للغير للطعن فيها تحت طائلة سد الباب وعدم قبول الطعن المقدم بخصوصها وسبق لها أن سلكت جميع إجراءات تبليغ الحكم موضوع الطعن من بدايته بواسطة مفوض قضائي ورجعت شهادة التسليم بكون المحل مغلق بتاريخ 24/12/2019 ثم البريد المضمون بملاحظة غير مطلوب بتاريخ 22/01/2020 إنتهاء بتعيين قيم وتوصله بتاريخ 23/03/2022 وتعليق الإعلان بسبورة الإعلانات القضائية بتاريخ 27/09/2023 وكذا نشره بالجريدة بتاريخ 05/10/2023 والحصول على شهادة بعدم الطعن بالاستئناف بتاريخ 06/12/2023 ، وأن حصولها على شهادة بعدم الطعن بالإستئناف بتاريخ 06/12/2023 وتنفيذ حكم الإفراغ بتاريخ 17/01/2024 وتحرير محضر بشأنه بنفس التاريخ ينهي النزاع ويجعل أي إجراء يوالي ذلك غير مقبول ويتعين التصدي له والتصريح بعدم القبول وبغض النظر عن كون المنازعة في الإجراءات المسطرية للحكم رهينة بتقديم الطعن فيه داخل الأجل القانوني فإن الدفوع المتمسك بها غير مقبولة لاسيما وأنها جاءت غير منتجة خصوصا وأن إنذار الأداء الذي سبق توجيهه للمستأنفة لم يتم بناؤه فقط على ما عاينه المفوض القضائي بكون المحل مغلقا ساعة إنتقاله بل أيضا على إفادة الجوار الذين أكدوا أنه مغلق بإستمرار منذ عدة سنوات وهي نفس الإفادة المحررة سنة 2016 و 2018 والتي جميعها توحدت على أن المحل مغلق بإستمرار منذ عدة سنوات، وليس بالقانون رقم 49.16 ما يلزم المفوض القضائي بالإنتقال قبل تدوين إفادته أربع أو خمس مرات محددة بالعدد بل إن الأمر يتعلق فقط من تحقق واقعة الإغلاق بإستمرار، وهو ما يمكن الوقوف عليه من خلال مجموعة من المعطيات والقرائن من بينها تصريحات الجوار وأن إجراءات التبليغ هي مكملة لبعضها البعض مادام الهدف منها هو وصول العلم إلى المطلوب في الدعوى وأن إغلاق المستأنفة للعين إستدعى إستنفاذ جميع إجراءات التبليغ من إستدعاء وبريد مضمون وتعيين قيم وجميعها توحدت في إفادة واحدة ووحيدة وهي كون المحل مغلق ، وأن إغلاق المستأنفة للعين المكتراة ومغادرتها لوجهة مجهولة دون أداء للواجبات الكرائية منذ سنوات يقتضي سلوك الإجراءات القانونية التي من شأنها إسترجاع الحق الذي تم السطو عليه بدون وجه حق ولم تكتف المستأنفة فقط بعدم أداء واجبات الكراء بل تجاوزته الى إغلاق العين هدفها في ذلك عرقلة المسطرة وعدم إسترجاع المحل وكيف يعقل وبعد مرور ما يقارب السنة على إسترجاعها لمحلها متكبدة مشاق التقاضي والمصاريف القضائية أن تظهر المستأنفة فجأة وتنازع في إجراءات مسطرية ترتب عنها صدور حكم نهائي لم يتم الطعن فيه بالإستئناف داخل أجاله المحددة قانونا، وأن عدم منازعة المستأنفة في واقعة إغلاقها المحل يأكد أن جميع الإجراءات المباشرة ضدها هي سليمة ، خصوصا وأن إغلاقها للمحل يعني رفضها لأي إجراء أو تدخل بخصوص المسطرة المقدمة ضدها ولم تستسغ المستأنفة إنصاف المحكمة لها بتسليمها لمحلها بعد إستنفاذ جميع الإجراءات القانونية، بل إرتأت وبعد حصولها على محلها الطعن في الحكم الحائز لقوة الشيء المقضي به من خلال طعن تعسفي بل تجاوزته الى السطو عليه بعد حيازته وتحرير محضر إفراغه وهو ما جعل السيد وكيل الملك يتدخل للضرب بيد من حديد على الجهة خارقة القانون وارجاع الحالة الى ما هي عليه، والى حد الساعة لم تناقش المستانفة الحكم الصادر في حقها بخصوص الاسباب المعتمدة من طرف المحكمة للحكم بالافراغ والمتعلق بعدم اداء الكراء الى حد الساعة ، مما يجعلها مخلة بكل الالتزامات الواقعة عليها بموجب العقد ، ملتمسة أساسا بعدم قبول مقال الطعن شكلا واحتياطيا موضوعا تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به وتحميل المستأنفة الصائر، وأرفقت المذكرة بصور شمسية من محاضر وصورة من شهادة تسليم وصورة من مرجوع البريد المضمون وصورة إعذار قضائي وصورة من الجريدة وصورة من شهادة بعدم الطعن بالاستئناف وصورة من محضر الإفراغ.

و بناءا على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها والتي أوضحت أنه كما سيتجلى بكونها تقدمت بمقالها الإستئنافي طاعنة في الحكم الإبتدائي لخرقه قانون الشكل وذلك بعدم احترامه فصول قانون المسطرة المدنية بخصوص اجراءات التبليغ خلال سريان الدعوى فالفصل 39 من قانون المسطرة المدنية نبه المكلف بالتبليغ في حال تعذر تسليم الإستدعاء لعدم العثور إلصاق إشعار بذلك في موضع ظاهر والإشارة الى ذلك في الشهادة التي ترجع الى كتابة الضبط بالإضافة الى ماسار عليه الإجتهاد القضائي على مختلف درجاته بخصوص التردد على المحل لأكثر من مرة وفي اوقات مختلفة اذا كان مغلقا ، وأن هذه الإجراءات رغم الزاميتها فإنها مفقودة في نازلة الحال ، وان الحكم الإبتدائي غض الطرف عنها مع العلم ان المحكمة يمكن لها إثارتها من تلقاء نفسها باعتبار تدخل في قانون الشكل ، وأن المستأنف عليها لم تناقش دفوعها بهذا الخصوص بل تطرقت الى إجراءات تبليغ الحكم بعد صدوره ، وأنه بالرجوع الى المقال الإستئنافي فإن المناقشة القانونية انصبت على الإجراءات السابقة للدعوى والمتمثلة في تبليغ الإنذار ثم الإجراءات المواكبة لسريان الدعوى والمتمثلة في إجراءات استدعاء المدعى عليه وتبليغه وإخباره بوجود دعوى موجهة ضده ، وأن المستأنف عليها لم ترد على هذه الدفوع ولم تدحضها بل ذهبت الى مناقشة الإجراءات التي تلي الحكم بعد صدوره مرفقة مذكرتها بوثائق تتعلق بتبليغ الحكم المطعون فيه ، وأن المستأنف عليها جاء في مذكرتها بكون الأحكام تسير نافذة في مواجهة الغير بمجرد تبليغها وفتح آجال محددة للغير للطعن فيها، تحت طائلة سد الباب وعدم قبول الطعن المقدم بخصوصها ، وأن هذا القول يستقيم اذا كانت اجراءات التقاضي محترمة لمقتضيات الفصل 5 من قانون المسطرة المدنية وكان التبليغ قد توصل به فعلا المحكوم ضده وكانت الإجراءات حضورية بالنسبة اليه ، وأنها ستوضح بكون المستأنف عليها تتقاضى بسوء نية وانه سبقت الإشارة في المقال الإستئنافي بكون المستأنف عليها تبقى خالة الممثل القانوني للمستأنفة ، وهي تتوفر على عنوان سكنه وسبق لها أن بعثت له بإنذارات بهذا العنوان كما يتجلى من طلب تبليغ الإنذار الذي سبق وان بعثت به المستأنف عليها الى الممثل القانوني لشركة "د." السيد نادي (ر.) عنوانه 3 زنقة لتري فرنس فيل 2 الدار البيضاء وأن ما دامت تتوفر على عنوان الممثل القانوني للمستأنفة فلاحق لها ان تدعي امام المحكمة بكونها لاتتوفر على عنوان آخر مادام ان الشخص المعنوي وممثله القانوني يعتبران ذا مصلحة مشتركة وشخصية قانونية واحدة وجاء في قرار صادر عن محكمة النقض بتاريخ 1993 على انه اذا كان الفصل 516 من ق م م يقتضي ان توجه الإستدعاءات والتبليغات والإنذارات وغيرها المتعلقة بفاقدي الأهلية والشركات والجمعيات وكل الأشخاص الإعتباريين الى ممثليهم القانونيين بصفتهم هذه فإن ذلك لا يمنع من تسليم تلك الوثائق عموما الى الممثل القانوني شخصيا او في موطنه أو أقاربه او خدمه او اي شخص يسكن معه حسب ما نص على ذلك الفصل 38 من قانون المسطرة المدنية " وأنه بالرجوع الى الحكم المطعون فيه بالإستئناف فإنه جاء معللا بخلاف ماهو مضمن بالوثائق المعتمد عليها وهو ما يعتبر معه خطأ في التعليل بخصوص إجماع على اجتهاد قضائي عادل وأنه بالرجوع الى الفقرة الأولى من الصفحة الثالثة من الحكم فإن التعليل جاء فيه بالحرف " وحيث انه فيما يخص المطالبة بالإفراغ ، فإن الثابت من وثائق الملف ان المدعي وجه انذار للمدعى عليهم والذي انتقل لتبليغه المفوض القضائي عدة مرات آخرها بتاريخ 04/02/2019 ووجد المحل مغلق باستمرار حسب تصريح الجوار " في حين وكما يتضح بالرجوع الى المحضر الإخباري المحرر بتاريخ 04/02/2019 والذي جاء فيه '' نشهد انه بتاريخ 04/02/2019 انتقل السيد عبد الواحد (ب.) كاتب مفوض قضائي محلف الى العنوان المطلوب في الإجراء والمشار اليه أعلاه، فوجد المحل مغلق ساعته." وهنا يتجلى التناقض بين ما جاء في الحكم وما جاء في محضر المفوض القضائي الذي اقر من خلاله بكونه انتقل بتاريخ 04/02/2019 فقط ، فمن اين توصل الحكم الإبتدائي بكون المفوض القضائي انتقل عدة مرات مما تبقى معه الدفوع الواردة بمذكرة جواب المستأنف عليها غير ذي تأثير مادامت تتعلق بالمرحلة بعد صدور الحكم في حين ان دفوعها تخص اجراءات ماقبل وأثناء سريان الدعوى لا الإجراءات التي جاءت بعد صدور الحكم المطعون فيه مما يتعين معه رد هذا الدفع والأخذ بما جاء في مقالها الإستئنافي وبخصوص الرد على الدفع الموضوعي فإن المستأنف عليها لم تأتي بأي جديد في الفقرة التي عبرت عنها "بإحتياطيا في الموضوع " إذ أعادت من خلالها ما تطرقت اليه في فقرتها الأولى المعنونة " اساسا في الشكل " وأنها سبق لها وان ردت على هذه مبنية فصول القانون التي لم يتم احترامها ، وأن المحضر المؤرخ في 04/02/2019 والمعتمد عليه في صدور الحكم الإبتدائي لم يكن محترما للشكليات القانونية والقضائية المطلوبة في هكذا نازلة وأن القانون 49.16 وأخذ منه بأهمية الأصول التجارية في الإقتصاد الوطني وما يؤدي افراغها من ضياع فرص الشغل فقط حرص المشرع الى ضبط مسطرة إفراغها وتحديد حالاتها والآجال الواجب التقيد بها ومن بين تلك الحالات مسطرة إفراغ المحل لكونه مغلق باستمرار، وأن اللجوء لمسطرة افراغ المحل لكونه مغلق باستمرار يعتبر استثناء من الأصل الذي هو التوصل بالإنذار وليس الإكتفاء ببعثة حسب ما استقر عليه عمل محكمة النقض في هذا الشأن وبالتالي فإن محضر المفوض القضائي الذي يذكر فيه ان المحل مغلق وكذا تصريحات الحراس يبقى غير كاف لإثبات الإغلاق باستمرار الشيء الذي يجعل طلب الإفراغ غير مؤسس استناذا لهذا المحضر ويتعين التصريح برفضه ، ملتمسة رد ما جاء في المذكرة الجوابية للمستأنف عليها والحكم وفق ملتمساتها ، وأرفقت المذكرة بصورة طلب تبليغ إنذار .

و بناءا على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 14/11/2024 أدلى نائب المستأنفة بمذكرة وألفي بالملف ملف التبليغ فتقرر حجز القضية للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 28/11/2024 مددت لجلسة 05/12/2024.

محكمة الاستئناف

حيث عرضت الطاعنة أوجه استئنافها وكذا الطعن في إجراءات التبليغ وفق ما هو مسطر أعلاه .

وحيث إن الشهادة المعتبرة قانونا لإثبات التبليغات القضائية هي شهادة التسليم المنصوص عليها في الفصل 39 من م م الذي ينص على عدة فقرات جاءت تسلسلا توخى المشرع من وجوب سلوكها صيانة حقوق الأطراف ، ولأنه وطبقا للفقرة الثانية من الفصل أعلاه فإنه إذا تعذر على المكلف بالتبليغ تسليم الاستدعاء لعدم العثور على الطرف أو على أي شخص في موطنه او محل إقامته الصق في الحين اشعارا بذلك في موضع ظاهر بمكان التبليغ وأشار الى ذلك في الشهادة التي ترجع الى كتابة ضبط المحكمة المعنية بالأمر وتوجه حينئذ الاستدعاء بالبريد المضمون مع الاشعار بالتوصل وتعين المحكمة في الأحوال التي يكون فيها موطن او محل اقامة الطرف غير معروف عونا من كتابة الضبط بصفته قيما يبلغ اليه الاستدعاء ، ولأنه وبالرجوع الى الملف الابتدائي تبين أن المحكمة مصدرة الحكم قامت باستدعاء المستانفة لجلسة 2/4/2019 فرجع استدعاؤها بملاحظة أن المحل مغلق دون أن تتضمن شهادة التبليغ ما يفيد أن المكلف بالإجراء قام بما أوجبته الفقرة الثانية من الفصل 39 من ق م م من الصاق اشعار في موضع ظاهر بمكان التبليغ و الاشارة الى ذلك في الشهادة التي ترجع الى كتابة ضبط المحكمة المعنية بالأمر ، وهو ما يشكل مخالفة لما نص عليه الفصل أعلاه ، وأنه كان على المحكمة قبل اللجوء الى الاستدعاء بالبريد المضمون اعادة استدعاء المدعى عليها و التأكد من احترام ما أوجه الفصل أعلاه عند تبليغ الإجراء للمطلوب فيه ، كما أن تعيين المحكمة قيما في حق المدعى عليها بعد أن رجعت افادة البريد المضمون بملاحظة غير مطلوب يخالف بدوره ما نصت عليه مقتضيات الفصل أعلاه ، ذلك أن اللجوء الى هذا الإجراء لايتم إلا في الحالة التي يكون فيها موطن الشخص أو محل اقامته غير معروف و الحال أن موطن المدعى عليها معروف إلا أنه مغلق ، وبذلك يكون ما باشرته المحكمة مصدرة الحكم عند تبليغ الطاعنة جاء خلافا لما نصت عليه مقتضيات الفصل أعلاه مما يجعل منه تبليغا غير قانوني موجبا للتصريح بالغاء الحكم المستأنف وإرجاع الملف الى المحكمة مصدرته للبت فيه من جديد طبقا للقانون صيانة لحقوق الأطراف .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا و حضوريا:

في الشكل : قبول الاستئناف.

في الموضوع : إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بإرجاع الملف الى المحكمة التجارية بالدار البيضاء للبت فيه من جديد طبقا للقانون وبدون صائر .

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile