Manutention portuaire : L’absence de réserves détaillées lors de la réception des marchandises du transporteur maritime engage la responsabilité du manutentionnaire pour les avaries et manquants constatés ultérieurement (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 68901

Identification

Réf

68901

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1391

Date de décision

18/06/2020

N° de dossier

2020/8232/374

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

En matière de responsabilité du transporteur maritime et de l'acconier, la cour d'appel de commerce se prononce sur la portée des réserves et la charge de la preuve des manquants sur une cargaison de véhicules. Le tribunal de commerce avait condamné le transporteur et l'entreprise de manutention à indemniser l'assureur subrogé, en répartissant la charge de la réparation en fonction des réserves émises par l'acconier lors du déchargement.

L'acconier appelant contestait sa condamnation, soulevant d'une part le caractère exonératoire des réserves générales émises par le transporteur sur le connaissement, et d'autre part l'absence de preuve de l'existence des accessoires prétendument manquants. La cour écarte ces moyens, jugeant que des réserves générales et non détaillées sont inopérantes pour exonérer le transporteur de sa responsabilité et que les factures d'achat mentionnant des équipements suffisent à prouver l'existence des accessoires.

La cour retient que la responsabilité doit être répartie en fonction des réserves prises au moment du déchargement : le transporteur est responsable pour les véhicules ayant fait l'objet de réserves par l'acconier, tandis que ce dernier répond des avaries et manquants sur les véhicules pour lesquels il n'a émis aucune réserve. En application de l'article 367 du code de commerce maritime, la cour considère que l'indemnisation due à l'assureur inclut les frais d'expertise et de gestion du dossier.

Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بتاريخ 03/01/2020 تقدمت شركة (إ. م.) وشركة (ت. أ.) بواسطة نائبهما بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي بمقتضاه تستأنفان الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 30/09/2019 تحت عدد 9527 في الملف رقم 6536/8234/2019 القاضي بقبول الدعوى وطلب التدخل الإرادي وفي المضووع بأداء المدعى عليه ربان الباخرة (ه. أ.) للمدعيات مبلغ 215.667,27 درهم وبأداء المدعى عليها شركة (إ. م.) للمدعيات مبلغ 374.155,23 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم وتحميلهما الصائر تضامنا وبرفض باقي الطلبات.

حيث لا دليل بالملف يفيد تبليغ الحكم المطعون فيه للطاعنتين مما يكون معه الاستئناف مقبول شكلا لتقديمه داخل الأجل القانوني، ولاستيفائه باقي الشروط المتطلبة قانونا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف انه بتاريخ 03/06/2019 تقدمت المدعيات بمقال عرضت فيه أنها امنت لفائدة المركز (ش. ل.) عملية نقل بضاعة متكونة من 363 سيارة من ميناء هامبورغ بألمانيا إلى ميناء الدار البيضاء على ظهر الباخرة (ه. أ.). وان السيارات عند وضعها رهن إشارة مؤمنة العارضة وجد بها عوار وخصاص عاينه الخبير عبد الحي (ب.) في إطار محضر فوري تواجهي وحدد قيمة التعويض في مبلغ 575.822,50 درهم وأن العارضة في إطار إلتزاماتها التعاقدية أدت هذا المبلغ كما تحملت مصاريف اخرى من جملتها صائر الخبرة المحدد في 10.000 درهم ومصاريف تسوية الملف المحدد في مبلغ 4000 درهم، لذلك تلتمس الحكم على المدعى عليهما بأدائهما لفائدتها مبلغ 589.822 درهم مع الفوائد القانونية وشمول الحكم بالتنفيذ المعجل وتحميل الطرف المدعى عليه الصائر. وأرفقا المقال بصورة من وثيقة التأمين، سند الشحن، نسخة من وصل الحلول ومن تقرير الخبرة.

وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف المدعى عليه الثاني بواسطة نائبه بجلسة 01/07/2019 ورد فيها ان السيارات أفرغت بتاريخ 02/02/2018 في حين لا دليل على توجيه رسالة الإحتجاج المؤرخة في 03/02/2018 ما دام أن دفتر البريد يتضمن تاريخ 06/02/2018 مما يجعل العارض يتمتع بقرينة التسليم المطابق، كما اغفل الخبير الإشارة إلى التحفظ الصادر عن العارض والمدون بوثيقة الشحن وبالرجوع إلى الفواتير المرفقة بوثيقة الشحن والمدلى بها بالملف يتبين أنها لا تتضمن أية إشارة لمحتويات السيارات، وان البضاعة المنقولة تم نقلها بواسطة سفن خاصة يرمز إليها بإسم RO/RO أي أنها تتوفر على عجلات وبالتالي فإن عملية شحنها وإفراغها لا تتم بواسطة رافعات وإنما باستعمال عجلات البضاعة وبالتالي فمسؤولية الشحن والإفراغ تتحملها الشاحنة والمرسل إليها كما جاء في تقرير الخبرة الذي جاء في خلاصته أن الخصاص مرده سرقات قبل وبعد الإفراغ وأن العوار مرده صدمات واحتكاكات بسبب مناولات دون عناية حصلت قبل وبعد الإفراغ، والتمس أساسا التصريح بعدم قبول الطلب واحتياطيا برفضه.

وبناء على المستنتجات الإضافية التي أدلى بها المدعى عليه الثاني بواسطة نائبه بجلسة 08/07/2019 يعرض من خلالها أن الخبير عبد الحي (ب.) قد حدد قيمة العوار والخصاص المتعلق بالسيارات المتحفظ بشأنها في مبلغ 236.634,11 درهم فقط دون أن يشكل ذلك إقرارا بالمسؤولية وفي حال ما إذا ارتأت المحكمة عدم الاستجابة لدفوعاته المثارة والتمس أساسا التصريح بعدم قبول الطلب واحتياطيا برفضه واستثنائيا حصر المبلغ الذي يتم الحكم به في مواجهة العارض في مبلغ 236.634,11 درهم وجعل الصائر بالنسبة.

وبناء على المذكرة الجوابية مع مقال رام إلى التدخل الإرادي في الدعوى المقدم من طرف المدعى عليها الأولى بواسطة نائبها بتاريخ 15/07/2019 والمؤدى عنه الرسم القضائي والذي عرضت فيه أن السيارات موضوع الدعوى ليست بحديثة الصنع وإنما قررت السلطات الأمريكية منع وتعليق تسويق هذه السيارات تبعا لتحقيق خلص إلى اتهام الشركة المعنية بانتهاك قانون حماية المناخ الأمريكي وظلت هذه السيارات لأكثر من أربع سنوات مخزنة في الموانئ الأمريكية في انتظار حل النزاع، قررت الشركة تسويقها بالسوق المغربية. وأن بقاءها طوال هذه المدة عرضها للعوار والخصاص إذ أن الناقل البحري قد أبدى تحفظه وتم تدوينه بوثيقة الشحن بالإضافة إلى ذلك فإن الربان قام بمجرد تسلمه للبضاعة المنقولة بتحرير محضر تحفظات بخصوص السيارات المنقولة، ولا يوجد بالملف أية وثيقة تشير إلى مكونات ونوع الإكسسوارات التي تتضمنها السيارات المطالب بأداء الخصاص الذي شملها، وبالرجوع إلى تقرير الخبرة المعتمد من طرف المدعيات ستلاحظ المحكمة أن الخبير عاين قيام العارضة بتقديمها لمجموعة من التحفظات بخصوص العوار والخصاص الذي أصاب السيارات عند تسلمها من ربان السفينة مما تكون مسؤولية العارضة مستبعدة تماما عن الأضرار اللاحقة بالسيارات، وان المدعيات لم تفسر طلبها بأداء العارضة مبلغ 4.000 درهم والذي يخص تسوية العوار وتلتمس في المقال الأصلي التصريح برفض الطلب وتحمبل المدعيات الصائر وفي مقال التدخل الإرادي قبوله شكلا وفي الموضوع الإشهاد بتدخل شركة (ت. أ.) في الدعوى لتحل محل شركة (إ. م.) في الأداء عند الإقتضاء وتحميل خاسر الدعوى الصائر. وأرفقت المذكرة والمقال بصور من: وثيقة الشحن، رسالة التحفظات.

وبناء على مذكرة التعقيب التي أدلى بها الطرف المدعي بواسطة نائبه بجلسة 15/07/2019 يؤكد من خلالها بكون شركة التعشبر وجهت رسائل الاحتجاج داخل الآجال القانونية وأن الخبير أنجز معاينته بتاريخ 02/02/2018 وهو أيضا التاريخ الذي تمت فيه عملية الإفراغ مما يفيد أن الربان كان حاضرا وأمام وجود معاينة مشتركة للبضاعة فإن هذا الأخير لا يتمتع بقرينة التسليم المطابق، وان الربان دفع بوجود تحفظ بسند الشحن يعفيه من المسؤولية عن الحالة التقنية للسيارات ومحتوياتها والإكسسوارات كما تمسك بانعدام مسؤوليته استنادا إلى طبيعة البضاعة التي هي عبارة عن سيارات بعجلات، لكن إن الشروط المضمنة بسند الشحن بخط رقيق لا يمكنها أن تعفي الناقل من المسؤولية طالما أنها تتعارض مع مقتضيات المادتين 4 و5 من اتفاقية هامبورغ وأيضا كونها تتعارض مع مهمة الناقل التي تلقى عنها مقابلا والتي هي نقل البضاعة دون أي خصاص أو عوار بالإضافة أن هذه الأجزاء والملحقات مشار إليها في الفواتير وبخصوص دفع الربان بانعدام تحفظات شركة (إ. م.) وبعدم تقديم الخبير لأي تفصيل بخصوص الأضرار مما يستدعي إجراء خبرة تقويمية هما دفعين موجهين بالأساس إلى شركة (إ. م.) وأنه في جميع الأحوال ما دامت العارضة وجهت دعواها في مواجهة الطرفين فإنه يتعين معه الحكم عليهما بالأداء والحكم وفق مقال العارضة الافتتاحي والإصلاحي. وأرفقت بأصل وصل أداء صائر الخبرة.

وبناء على المذكرة التي ادلى بها المدعى عليه الثاني بواسطة نائبه بجلسة 16/09/2019 أكد من خلالها بكون التحفظ لم يكن بخط رقيق بل بشكل واضح وحروف بارزة وفي صدر الوثيقة وان العارض غير معني بالفواتير لأنها تخص البائع والمشتري كما أنها لا تتضمن محتويات السيارات كما تتمسك بذلك المدعيات والتمس أساسا التصريح بعدم قبول الطلب واحتياطيا برفضه. وأرفق المذكرة بصورة من فاتورة.

وبعد انتهاء المناقشة صدر الحكم المشار إليه أعلاه وتم الطعن فيه بالاستئناف من طرف شركة (إ. م.) وشركة (ت. أ.) اللتان أسستا استئنافهما على ما يلي :

ان الحكم المستأنف قد جاء ناقص التعليل المنزل منزلة انعدامه بالإضافة إلى أنه قد جانب الصواب فيما خلص إليه، بعد تصريحه بأحقية المستأنف عليها في المبالغ المحكوم بها. و حمل العارضة المسؤولية بخصوص العوار و الخصاص الذي لحق 266 سيارة من أصل 363 سيارة بعدما تبين له اتخاذ العارضة لمجموعة من التحفظات الدقيقة و الفورية محملا بذلك باقي الأضرار للناقل البحري. والحال أنه لئن كان صحيحا أن الحكم المستأنف قد صادف الصواب فيما خلص إليه بخصوص التحفظات، إلا أنه قد جانب الصواب عندما حمل العارضة المسؤولية بخصوص الخصاص الذي لحق 266 سيارة الباقية والتي حدد قيمة التعويض المقابل لها في مبلغ 374.155,23 درهم. وإن الحكم المستانف قد قضى بمسؤولية العارضة عن هذا الخصاص دون الرد والجواب على مجموعة من الدفوع الأساسية والجدية التي أثارتها العارضة بصفة نظامية ودقيقة بخصوص الإكسسوارات و مرفقات السيارات التي طالبت المرسل إليها من خلال المستأنف عليها بأداء قيمتها على الرغم من عدم ثبوت تسليمها للعارضة؛ وإنه، من جهة أولى، وقبل الخوض في مدى مسؤولية أي متدخل عن العوار والخصاص الذي شاب هذه البضاعة، فإنه تجدر الإشارة إلى أن هذه السيارات موضوع المطالبة ليست بحديثة الصنع، إذ إنه في إطار الضجة الإعلامية التي شابت منتجات شركة "فولكسفاغن" نظرا لاكتشاف تلاعبات في المعايير الخاصة بعوادم انبعاث الغازات بسياراتها "الديزل" بالولايات المتحدة الأمريكية، فقد قررت السلطات الأمريكية منع و تعلیق تسويق هذه السيارات تبعا لتحقيق خلص الى اتهام الشركة المعنية بانتهاك قانون حماية المناخ الأمريكي. و ظلت هذه السيارات لأكثر من 4 سنوات مخزنة في الموانئ الأمريكية في انتظار حل النزاع، إلا أنه نظرا لاستحالة تسويقها بالسوق الأمريكية، قررت الشركة تسويقها بالسوق المغربية؛ وأن بقاء هذه السيارات لمدة 4 سنوات بالموانئ عرضها للعوار و الخصاص إذ أن متعهد الشحن قد أبدى تحفظه وتم تدوينه بوثيقة الشحن. وأنه بالإضافة إلى وثيقة الشحن، فإن الربان قام بمجرد تسلمه للبضاعة المنقولة بتحرير محضر تحفظات بخصوص السيارات المنقولة. وهو ما يعني أنه قد تحفظ بكيفية صريحة حول عدم مسؤوليته عن الحالة التقنية للسيارات وكذا محتوياتها أو الإكسسوارات و حالتها الخارجية والداخلية بالإضافة إلى كونه قد قام بنقل سيارات فارغة من الإكسسوارات كما سيتم بيانه أسفله؛ و أنه، من جهة ثانية، فبرجوع المحكمة إلى وثائق الملف، سيتبين لها لا محالة أن الملف خال من أي وثيقة تشير إلى مكونات ونوع الاكسسوارات التي تتضمنها السيارات المطالب بأداء الخصاص الذي شملها؛ و لئن كان صحيحا أن تقرير الخبرة قد أثبت اختفاء عدد كبير من الاكسسوارات التي تسهل سرقتها لصغر حجمها لارتفاع ثمنها، إلا أنه بالرجوع إلى الوثائق سيتبين للمحكمة غياب اي دليل بخصوص وجودها أصلا بالسيارات المذكورة؛ و انه من ناحية أولى، فإن العارضة لم يسبق لها بصفتها متعهدة الشحن، أن توصلت باي من فواتير الشراء المزعومة ولم يسبق للمستأنف عليها أن أدلت بأي وثيقة تفيد توصل العارضة بهذه الفواتير؛ وأنه في إطار عملية المناولة، فإن العارضة توصلت من المعشر فقط بلائحة السيارات موضوع عملية المناولة، و التي تتضمن نوعية السيارات وعددها لا غير؛ و أنه برجوع المحكمة إلى وثائق الملف سواء كان عقد النقل البحري أو وثيقة التسليم سيتبين أنها لم تتضمن أي إشارة إلى مرفقات السيارات أو الإكسسوارات التي تضمنتها بل اكتفت بذكر أرقام هياكل السيارات لا غير؛ و بالتالي فإن جميع الوثائق التي تسلمتها العارضة (سواء من الناقل البحري قبل رسو الباخرة و إفراغ السيارات أو بعد عملية الافراغ من المرسل إليه) لم تتضمن أي إشارة إلى محتوى السيارات و تضمنت فقط لائحة بأرقام هياكلها لا غير؛ و إنه، من ناحية ثانية، فقد قام الحكم المستأنف بقلب عبئ الإثبات و ذلك باعتباره أن العارضة قد سبق لها أن توصلت بفواتير الشراء، في حين أن البينة علی من ادعى، إذ كان على المستأنف عليها إثبات توصل العارضة بلائحة السيارات مرفقة بفواتير الشراء التي تفيد مرفقات و أكسسيسوارات السيارات موضوع النزاع؛ وإنه، من ناحية ثالثة، فإن التحفظ المدون في وثيقة الشحن من الناقل البحري كفيل بإثبات أن هذا الخصاص لا أساس له أصلا طالما أن وثائق الشحن قد حددت البضاعة المنقولة في سيارات مجردة دون تحديد محتوياتها بل تم إرفاقها بلائحة بأرقام الهياكل الحديدية للسيارات لعلاقته بعملية التصدير لا غير؛ وانه، من ناحية رابعة، فإنه بالرجوع إلى الفواتير المرفقة بوثيقة الشحن والمدلى بها بالملف ستلاحظ المحكمة أنها لا تتضمن أية إشارة محتويات السيارات؛ و لئن كان صحيحا أن هذه الفواتير قد تضمنت مجموعة من الرموز، إلا أنه كيف يعقل أن يعتمد الحكم المستأنف على وثائق تضمنت رموزا لا علم للعارضة بها بل انها لم تتوصل بها قط حتی تلزم بضرورة الأخذ به و التحفظ بشأنها؛ و بالتالي ففي غياب أي وثيقة تفيد محتوى السيارات موضوع النزاع فإن العارضة لا يمكنها أن تتنبأ بما يجب التحفظ بشأنه؛ و إن الحكم المستأنف لم يأخذ بعين الاعتبار هذا الدفع الجوهري المثار من طرف العارضة، خصوصا و أنه على الجهة المدعية ابتدائيا أن تثبت أولا وجود و تسليم الإكسسوارات بميناء الشحن و ذلك عند شحنها على متن الباخرة. وإنه كما سبق الإشارة إليه فإن الأصل هو أن البينة على من ادعی، و بالتالي فطالما أن المستأنف عليهن لم يحددن محتويات السيارات من ناحية ولم يثبتن وجود الإكسسوارات بها أصلا من ناحية أخرى، فإنه لا يمكن تحميل العارضة تبعات تقصير المرسل إليه و هو ما يكون معه الحكم المستأنف عدیم الأساس و يتعين إلغاءه على علته. وانه، من جهة ثالثة، فإن العارضة وعلى الرغم من هذه المعطيات المشار إليها أعلاه من ناحية، ورغم أن الناقل البحري قد سلمها تحفظاته عند الشحن من ناحية أخرى، فإنها قامت باخذ التحفظات بخصوص ماهو متداول بعرف الميناء إذ أنها تحفظت بخصوص العوار الذي أصاب السيارات على حالتها، وانه بالرجوع إلى مضمون تقرير الخبرة المعتمد من طرف المستأنف عليها ستلاحظ المحكمة أن الخبير قد عاين قيام العارضة بتقديمها للمجموعة من التحفظات بخصوص العوار و الخصاص الذي أصاب السيارات عند تسلمها من ربان السفينة والذي أشر عليها ولم ينازع في مضمونها، وإنه من جهة رابعة، فإن تقرير الخبرة الذي أسست عليه محكمة الدرجة الأولى حكمها هو تقرير عديم الأساس القانوني فضلا عن كونها تتضمن مجموعة من المغالطات تتولى العارضة توضيحها كما يلي : أنه من بين الإكسسوارات التي تضمنها تقرير الخبرة بشكل رئيسي ما اسماه الخبير ب PNEUAVD CREVE او DEGONFLES ؛ وأنه بالإضافة إلى غياب أي وثيقة بالملف تفيد تغيير الإطارات أو حالتها عند انجاز الخبرة إلا أن الخبير حدد قيمتها في 2666,67 درهم، فكيف يعقل أن تتحمل العارضة مسؤولية هذه الأخيرة وأين يتجلى الضرر المزعوم اللاحق بها مادامت قابلة للاستعمال، وغيرها من الأمور الوهمية التي تضمنها تقرير الخبرة الذي أخذ به الحكم المستأنف على علته؛ و أنه من ناحية أخرى، فاذا ما قامت المحكمة جدلا بقبول تقرير الخبرة علی علته، فإنه بالرجوع إلى مرفقاته سيتبين لها أن الخبيرقد قام بتحديد قيمة هذه الإكسسوارات دون أن يدلي للمحكمة بالفواتير و الوثائق التي اعتمدها في تحديد قيمة هذه الإكسسوارات؛ وأن التحفظات المضمنة بأوراق التنقيط المدلى بها لها الحجية الكافية لرفع أي مسؤولية عن العارضة، و بالتالي تكون مسؤولية العارضة مستبعدة تماما عن الأضرار اللاحقة بالسيارات والتي تم اتخاذ تحفظات بشأنها. و انه من جهة خامسة، فقد قام الحكم المستأنف بتحميل العارضة تكلفة و أتعاب الخبير الذي قامت المستأنف عليها بتعيينه للقيام بالخبرة الحبية المطعون فيها أعلاه؛ وإن مبدأ تحميل العارضة مبلغ المصاريف التي تكبدتها المستأنف عليها لا أساس له قانونا، إذ أنه بالرجوع إلى مقتضيات الفصل 124 و 125 من ق.م.م ستتوقف المحكمة على كونها غير مستحقة. ذلك أن الفصل 125 المذكور أعلاه قد نص على أنه: "يذكر في الحكم الفاصل في النزاع مبلغ المصاريف التي وقعت تصفيتها مالم يتعذر ذلك قبل إصدار الحكم وتقع التصفية في هذه الحالة الأخيرة بأمر من القاضي يرفق بمستندات القضية ". و إن المصاريف التي نص عليها الفصل المذكور تخص المصاريف القضائية التي تم صرفها أثناء الدعوی مقابل الرسوم القضائية و أتعاب الخبراء الذين تم تعيينهم فى إطار اجراءات التحقيق التي تتخذ خلال النزاع وليس المصاريف التي تكبدتها المستأنف عليها لإثبات و حفظ حقوقها، فكيف يمكن تحميل العارضة أتعاب خبير لم تقم بتعيينه من جهة، و تحميلها أيضا أتعاب خدمات لم تستفد منها من جهة أخرى؛ و بالتالي فإن الحكم المستأنف قد خالف الصواب و القانون فيما خلص إليه في حكمه بأحقية المستأنف عليها لهذه المبالغ المذكورة وهو ما يتعين التصريح بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به ؛ وإنه من جهة سادسة، فإن المستأنف عليها لم تكلف نفسها عناء تفسير طلبها العارضة بأداء المبلغ الخاص حسب زعمها، بمقابل بیان تسوية الخسائر؛ وأنه لئن كان منطقيا المطالبة بكل من أصل مبلغ الخسارة المزعوم و أتعاب الخبير، غير أن المبلغ الذي يخص، حسب زعم المستأنف عليها، بيان تسوية الخسائر لا يجد أساسا لا قانونا ولا واقعا خصوصا و أن هذا البيان الذي تطالب به لا يعدو أن يكون سوى وثيقة تتعلق بمصاريف داخلية للمستأنف عليها ولا علاقة للنزاع الحالي بها؛ و بالرجوع إلى وصل الحلول أساس صفة المستأنف عليها، ستلاحظ المحكمة أن المبلغ الذي استفاد منه المرسل إليه لم يتضمن هذا المبلغ، وهو ما يثبت سوء نيتها في التقاضي و محاولة الإثراء بدون سبب على حساب العارضة، خاصة في غياب أي وصل أو وثيقة تفيد قيامها بأداء هذا المبلغ. لهذه الأسباب تلتمس الغاء الحكم المستأنف فيما قضى به والحكم برفض الطلب. وتحميل المستأنف عليها الصائر.

وأجابت المستأنف عليها شركة (ت. س.) بجلسة 13/02/2020 أن المستأنفتين زعمتا أن السيارات محل النزاع لا وجود لما يفيد توابع المرتبطة بها ضمن فواتير الشراء ووثائق الشحن. وبخصوص الزعم بأن توابع السيارات غير مشار إليها ضمن فواتير الشراء فإن هذا الزعم غير صحيح ذلك أنه بالرجوع الى فواتير الشراء تتضمن عبارة Equipement التي تفيد التوابع وأن كل سيارة تتضمن رقم إطارها الحديدي بالاضافة الى عدة رموز تهم توابعها. وأن المستأنفتين تتقاضيا بسوء نية حين تثير مثل هذه الدفوع والحال أنها شركة تجارية محترفة تعلم جيدا أن الرموز المضمنة بفواتير الشراء تتعلق بالتوابع. وأن العمل القضائي رد مثل هذه الدفوعات المتعلقة بتوابع السيارات في عدة مناسبات نذكر منها قرار 5733 صادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 08/12/2014 ملف عدد 1169/8232/2014. وأن هذه المحكمة في قرار حديث قيد الطبع ردت استئناف الربان و دفوعات شركة (إ. م.) و أيدت الحكم الابتدائي في نازلة مماثلة في إطار قرارها الصادر في الملف عدد 5682/8232/2019 الصادر بتاريخ 27/01/2020 قرار رقم 298 .

وبخصوص ما نعته الطاعنة على الخبرة المنجزة من قبل الخبير البحري بعلة غير تواجهيه و غير منتجة لأي أثر قانوني باعتبارها أنجزت بصفة أحادية و في غياب العارضة. فإنه وعلى العكس من ذلك فان الخبرة المنجزة من قبل الخبير البحري هي خبرة فورية وأن الخبرة البحرية الفورية تتسم بالقوة الاثباتية أمام القضاء وهي ليست كالخبرة القضائية التي يكون إلزاميا فيها استدعاء اطراف النزاع كما زعمتا المستأنفتان و بالتالي فان الخبرة المنجزة من قبل الخبير تكون موضوعية و ذات قوة ثبوتية يؤخد بها ولو في غياب الأطراف . و أن زعم المستانفتان ان الخبرة المعتمد عليها من قبل المحكمة الابتدائية غير مرتكزة على اساس باعتبار ان الخبير لم يعتمد على الوثائق الضرورية لانجاز خبرته البحرية و بدون الاعتماد على سند الشحن و الفواتير التجارية . بل و العكس من ذلك أن الخبير استند على فواتير الشراء التي تتضمن جميع المعلومات الضرورية لانجاز الخبرة البحرية باعتبارها أن تتضمن عدد السيارات و نوعها و غيرها من المعلومات الضرورية لانجاز خبرته البحرية و بالتالي فان دفع المستأنفتان مردود و لا أساس له من الصحة و بالتالي يتعين رده .

وبخصوص المصاريف: فإنه عکس مزاعم المستأنفتان فان هذه المصاريف تجد سندها في مقتضيات المادة 367 من القانون البحري باعتبار هذه المصاريف تحملتها شركات التامين بمناسبة الحادث و تدخل ضمن الخسائر الناتجة عن الحادث و من الطبيعي أن يتحمل مسؤوليتها المتسبب في الحادثة .لهذه الاسباب تلتمس رد كافة مزاعم المستأنفتين لعدم جديتها وتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به وتحميل المستأنفتين الصائر. مرفقة مذكرتها بحكم ابتدائي مع مستخرج وقرار.

وأجاب ربان الباخرة (ه. أ.) بواسطة نائبه بجلسة 13/02/2020 إنه بالرجوع إلى أوجه الإستئناف المعتمدة في الطعن يلاحظ أنها موجهة ضد المطالب المسطرة في المقال الافتتاحي كما أنها تتعلق بمجانبة الحكم للصواب عند قضائه بالأداء سواء في مواجهة الجهة الطاعنة أو العارض. وإنه يبقى على المستأنف عليها الأولى الرد عليه إلا أنه طبقا للأثر الناشر للاستئناف فإن العارض سيكون مضطرا للتمسك بالدفوع الجدية التي تؤكد عدم قیام مسؤوليته. أساسا: فيما يخص انعدام رسالة التحفظات: أثار العارض دفعا بعدم إثبات الجهة المستأنف عليها مسؤوليته لكونها لم تهدم قرينة التسليم المطابق طالما أن رسائل الإحتجاج المدلى بها لم يتم تعزيزها بما يفيد توجيهها. وأدلت المستأنف عليها الأولى رفقة مقالها بما أسمته رسائل الإحتجاج. وإنه بالرجوع إلى تقرير الخبرة ستسجل المحكمة أن السياارت أفرغت بتاريخ 02/02/2018 في حين أنه لا دليل على توجيه رسائل الإحتجاج المؤرخة في 03/02/2018 ما دام أن دفتر البريد المدلی بصورته يتضمن تاريخ 06/02/2018. وإنه لا يمكن تحديد تواریخ توجيه تلك الرسائل وهل وجهت فعلا بالبريد. وأنه بالمقابل لا يمكن تحديد تواريخ توجيه تلك الرسائل وهل وجهت فعلا بالبريد ذلك أن صورة دفتر البريد غير واضحة ويتعذر التأكد مما هو مكتوب فيها. و إنه لا حاجة للتذكير بمقتضيات المادة 4 من إتفاقية هامبورغ التي تحدد فترة النقل البحري وتجعلها تنتهي بإفراغ البضاعة وتسليمها للمرسل إليه أو وضعها رهن إشارته أو بتسليمها لطرف ثالث حسب ما تفرضه لوائح ميناء الإفراغ. و إن المغرب يطبق الخيار الثالث ذلك أن البضاعة تعتبر مسلمة إلى المرسل إليه بتسليمها لطرف ثالث وهو متعهد الشحن والإفراغ. و إن المادة 19 من إتفاقية هامبورغ تلزم توجيه رسالة الإحتجاج داخل أجل لا يتعدى يوم واحد من التسليم. و إنه بتوجيه رسالة الإحتجاج خارج الأجل المحدد لها كما لو لم يتم توجيهها مما يجعل العارض يتمتع بقرينة التسليم المطابق. و إنه تجب الإشارة إلى أن الخبرة التي أجريت تفتقد للتواجهية وأجريت في غياب العارض لعدم إستدعائه. وإن المادة 19 من إتفاقية هامبورغ أكدت أنه تنتفي الحاجة لرسالة الاحتجاج في حالة المعاينة المشتركة وهو ما ينتفي في النازلة. وإن الحكم المطعون فيه لم يتطرق لهذا الدفع ولم يعلل حكمه بشأنه. و إنه بالنظر لما يتقدم يلتمس العارض إستبعاد رسائل الإحتجاج لأنها لا دليل على توجيهها فعلا للعارض إلى حين إدلاء الجهة المدعية بدفتر البريد أو نسخة مقروءة منه مع حفظ حقه في الإطلاع والجواب. و إن الحكم لم يعلل ما قضى به ضد العارض رغم تمسكه بوجود تحفظ صریح في وثيقة الشحن لم يكن محل أي تعرض من طرف المرسل إليه الذي حلت المستأنف ضدها الأولى محله كما أغفل الخبير المعين من طرفها الإشارة إلى التحفظ الصادر عن العارض والمدون بوثيقة الشحن. وإنه ما دام أن التحفظ صریح وثابت في عقد النقل ولم يكن محل أية منازعة فإنه كان على الجهة التي تقدمت بالدعوى أن تقدم الدليل على وجود الأكسسوارات المدعى إختفاؤها وهو ما لم يتم كما لم يعلل الحكم سبب عدم الرد على الدفع. و إن العارض أبدى تحفظه وتم تدوينه بوثيقة الشحن، وأن العارض تحفظ بكيفية صريحة حول عدم مسؤوليته عن الحالة التقنية للسيارات وكذا محتوياتها أو الأكسسوارات. وإن وثيقة الشحن لا تتضمن محتويات السيارات بل تم إرفاقها بلائحة بأرقام الهياكل الحديدية للسيارات لعلاقته بعملية التصدير والجمارك. و إنه بالرجوع أيضا إلى الفواتير المرفقة بوثيقة الشحن والمدلى بها بالملف ستلاحظ المحكمة أنها لا تتضمن أية إشارة لمحتويات السيارات بل مجرد رموز على شكل أرقام تخص البائعة والمرسل إليها. وإن الخبرة أثبتت إختفاء عدد كبير من المفاتيح التي تسهل سرقتها لصغر حجمها وإرتفاع ثمنها. و إن التحفظ المدون في وثيقة الشحن معمول به في العالم أسره وله علاقة بطبيعة عقد نقل السيارات والآلات التي لها عجلات. وإنه ما دام أن الناقل البحري لا يتدخل في عملية شحن السيارات ورسها داخل العنابر فإنه لا يمكن مواجهته بإختفاء بعض محتويات تلك السيارات. و إن على الجهة المدعية أن تثبت أولا وجود الأكسسوارات المدعي اختفاؤها عند شحنها السيارات على متن الباخرة . وإنه في غياب ذلك تبقى الدعوى الحالية مختلة ويليق التصريح برفضها . وان وثائق الملف تبين أن البضاعة المنقولة عبارة عن مجموعة من السيارات. و نقل هذا النوع من البضاعة يتم بواسطة سفن خاصة يرمز إليها بإسم RO/RO وهي سفن خاصة بنقل جميع المركبات والآلات التي لها عجلات. و إن هذه التسمية تعتبر تلخيصا لجملة ROLL ON/ROLL OFF. وإن المقصود من هذه التسمية أن البضاعة المنقولة تتوفر على عجلات وبالتالي فإن عملية شحنها وإفراغها لا تتم بواسطة رافعات وإنما بإستعمال عجلات البضاعة. وإنه يتضح مما سبق أن المسؤولية عن الشحن والإفراغ تتحملها الشاحنة والمرسل إليها. وتكون بالتالي مسؤولية العارض منتفية ويليق التصريح برفض الطلب في مواجهته.

وعقبت المستأنفة بجلسة 27/02/2020 في شأن الدفع بكون فواتير الشراء تتضمن عبارة EQUIPMENT التي تفيد توابع السيارات حسب زعمهن: فإن الوثيقة المتشبث بها من طرف المستأنف عليها لا أساس لها طالما أن الفاتورة المذكورة قد تضمنت عبارة EQUIPMENT دون بيان معناها خاصة وأن الرموز المنصوص عليها بنفس الوثيقة غير واضحة كما أن العارضة تجهل معناها؛.

في شأن الدفع بكون العارضة تتقاضی بسوء نية لاثارتها هذا الدفع لكونها شركة تجارية محترفة: ان العارضة شركة محترفة في مجال المناولة المينائية وليس التجارة في السيارات وتبعا لذلك ليس لها علم بالرموز المضمنة بفواتير لم تتوصل بها أساسا ولا علم لها بوجودها وبمضمونها؛ وان المستأنف عليها لم تدل للمحكمة بما يفيد حصول العارضة على هذه الفواتير أو توصلها بمضمونها حتى ترتب على ذلك الأثر القانوني المقابل لها؛ وإن الأصل هو أن البينة علی من ادعی، و بالتالي فطالما أن المستأنف عليهن لم يحددن محتويات السيارات من ناحية ولم يثبتن وجود الإكسسوارات بها أصلا من ناحية أخرى، فإنه لا يمكن تحميل العارضة تبعات تقصير المرسل إليه و هو ما يكون معه هذا الدفع عديم الاساس و يتعين رده؛

و في شأن الدفع يكون مصاريف تسوية الملف تجد سندها في مقتضيات الفصل 367 من القانون البحري: ان العارضة لا يمكن أن تتحمل مصاريف داخلية خاصة بشركات التأمين عموما ولا علاقة لها بالملف موضوع النزاع، خاصة وأن هذا البيان صادر عنها وهو ما يخالف القاعدة العامة المعمول بها والتي مفادها: "أن الشخص لا يستطيع أن يتخذ من عمل نفسه وصنعه دليلا يمكن الاحتجاج به على غيره". لهذه الأسباب تلتمس الحكم بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به و الحكم من جديد برفض الطلب ؛ و تحميل المستأنف عليهن الصائر ابتدائيا واستثنافيا.

وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 19/03/2020 وتم تمديدها لجلسة 18/06/2020.

محكمة الاستئناف

حيث تعيب الطاعنة على الحكم المطعون فيه نقصان التعليل المنزل منزلة انعدامه ومجانبته الصواب فيما خلص إليه من تحميلها مسؤولية 266 سيارة لانعدام تحفظاتها بخصوصها والحال أنها تحفظت على السيارات المتضررة ولم ترد المحكمة على مجموعة من الدفوع الاساسية بخصوص الاكسسوارات ومرفقات السيارات بالاضافة الى تضمين وثيقة الشحن عدة تحفظات بشان السيارات المنقولة من طرف الناقل البحري.

حيث إنه بشأن السبب المتعلق بتدوين وثيقة الشحن عدة تحفظات من طرف الربان بمجرد تسلمه للبضاعة المنقولة حول محتوياتها الخارجية والداخلية الأمر الذي يستدعي عدم مسؤوليتها، وان السيارات المنقولة كانت موضوع استيراد سابق وتم إرجاعها للبائعة لوجود عيوب بها، فإنه خلافا لما أثارته الطاعنة فإنه لا يوجد ضمن وثائق الملف ما يثبت أن السيارات موضوع وثائق الشحن هي نفس السيارات التي اكتشف بها تلاعبات في المعايير الخاصة بعوادم انبعاث الغازات بالولايات المتحدة الأمريكية وهي السيارات التي قررت السلطات الأمريكية منع وتعليق تسويقها فيها هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإن تحفظات الربان على وثيقة الشحن بخصوص محتويات السيارات المنقولة جاءت عامة وغير مفصلة وأن تضمين وثيقة الشحن أنه غير مسؤول عن الاكسسوارات بصفة عامة ليس من شأنه إبعاد المسؤولية عن الناقل وبالتبعية عن الطاعنة ما دامت هذه التحفظات لم تتناول بالتفصيل الاكسسوارات الغير الموجودة فعلا مما يبقى معه السبب غير منتج ويتعين رده.

وحيث إنه فضلا عما ذكر فإن فاتورات الشراء تشير الى كون السيارات المنقولة كانت بها اكسسوارات اثناء النقل والتي اشير الى رقم إطارها الحديدي بالاضافة الى عدة رموز تهم توابعها.

وحيث إنه بخصوص ما نعته الطاعنة على الخبرة المنجزة، فإن الخبرة في الميدان البحري تحدد فقط قيمة الأضرار المعاينة على البضاعة أما المسؤولية فإنها تدخل ضمن صلاحيات المحكمة على ضوء ما ثبت لها من التحفظات المتخذة باعتبارها مناط تحميل الناقل المسؤولية وأن الحكم المستأنف لما حمل الناقل مسؤولية 97 سيارة التي تحفظت الطاعنة بشأنها وحملها مسؤولية 266 سيارة الغير المتحفظ بشأنها لم يجانب الصواب في ذلك خاصة وأنها لم تدل بأوراق التنقيط التي تفيد تحفظها بخصوص 266 سيارة مما يتعين رد السبب لعدم وجاهته.

وحيث إنه بخصوص ما نعته الطاعنة بخصوص تحملها نصف مصاريف تسيير الملف وصائر الخبرة فإنه طبقا للمادة 367 من قانون التجارة البحرية فإن الطاعنة باعتبارها مؤمنة لها حق استرجاع كل ما أنفقته بفعل الحادث المسبب للضرر وبذلك فإن التعويض يشمل اصل الخسارة ومصاريف تسيير الملف ومصاريف الخبرة، مما يتعين معه رد الاستئناف لعدم ارتكاز مستند الطعن على أي أساس وتأييد الحكم المستأنف لمصادفته الصواب.

وحيث يتعين تحميل الطاعنة الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :

في الشكل: قبول الاستئناف.

في الموضوع: برده وتأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعنة الصائر.

Quelques décisions du même thème : Commercial