Mandat de recherche immobilière : la commission est due dès lors que la vente, même conclue directement, résulte des informations fournies par l’agent (Cass. com. 2011)

Réf : 52094

Identification

Réf

52094

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

41

Date de décision

06/01/2011

N° de dossier

1157-3-3-2009

Type de décision

Arrêt

Chambre

Commerciale

Abstract

Résumé en français

Il résulte des articles 415 du Code de commerce et 230 du Dahir des obligations et des contrats que le courtier a droit à sa rémunération si la conclusion du contrat est le résultat des informations qu'il a fournies. Par suite, c'est à bon droit qu'une cour d'appel condamne le mandant au paiement de la commission prévue au contrat de recherche immobilière, après avoir constaté que ce dernier a acquis directement un bien qui lui avait été présenté par l'agent immobilier.

Une telle acquisition, réalisée en violation de la clause contractuelle interdisant au mandant de traiter directement avec tout vendeur présenté par l'agent, même après l'expiration du mandat, rend la commission exigible. En effet, une telle clause n'est pas un engagement perpétuel nul au sens de l'article 728 du Dahir des obligations et des contrats, mais une obligation limitée à un objet précis et destinée à garantir le droit à rémunération de l'intermédiaire.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 26-05-2009 في الملف عدد 526-08-14 تحت رقم 09-3142 أن المطلوبة (و. ع. ف. ا.) تقدمت بتاريخ 15-9-06 بمقال لدى تجارية البيضاء تعرض فيه أنها بصفتها وكالة عقارية كلفت من طرف المدعى عليه السيد عثمان (ش.) بالبحث له عن أرض بمدينة مراكش من أجل بناء مركب سياحي وذلك بمقتضى توكيل خاص بتاريخ 2-4-03 حدد التزامات الطرفين خاصة المدة الزمنية إذ جاء في الفصل الخامس منه بأن التوكيل منح لها لمدة ثلاثة أشهر ابتداء من يوم التوقيع مع تمديده لمدة أشهر أخرى ، وامتناع المدعى عليه ولو انتهى التوكيل عن التعامل مع كل بائع قدمته الوكالة المطلوبة ، وفي حال عدم التزامه بذلك تعويض هذه الأخيرة عما يمكن أن يحدث لها من ضرر يحدد في مبلغ الأتعاب المتفق عليها والتي حددت في نسبة 3 في المائة زائد الضريبة على القيمة المضافة من مبلغ الصفقة الفصل 4 من التوكيل وقد قامت الطاعنة بعدة عمليات وقدمت له عدة قطع أرضية وراسلته برسالة الكترونية بتاريخ 11-4-03، وأجابها برسالة مماثلة بتاريخ 16-4-03 وفي هذا الإطار قدمت له عدة بقع أرضية من بينها الحاملة للرسم العقاري رقم 59137 مساحتها 10 هكتارات في ملكية عائلة (ز.) ووقع شهادة زيارة في 24-4- 03، وبتاريخ 21-7-03 بعث السيد كريم (ش.) بكتاب يقترح فيه توقيع وعد لبيع العقار المذكور مع وضع مبلغ 500.000 درهم بين يدي الموثق الذي يقوم بتحرير عقد البيع داخل أجل شهرين ، كما يؤكد أنه سيلتقي مع مجموعة (ق.) يوم 23-7-03 لإتمام العملية، وبتاريخ 23-7-03 تم تحرير الوعد بالبيع في مكتب الموثق الأستاذ (ب.) غير أن المدعى عليه السيد عثمان (ش.) لم يحضر . وبتاريخ 10-1-04 أكد هذا الأخير التوكيل الخاص العقار المذكور الحامل لرقم 59/137/04 عقار (ز.) بعمالة سيدي يوسف بن علي لفائدة شركة "(م. م. ك.)" ممثلة في العقد من طرف السيدين عثمان وكريم (ش.) بصفتهما مسيرين لها وحدد الثمن في مبلغ 10.530.000 درهم وقد بادرت إلى مراسلة المدعى عليه عثمان (ش.) بتاريخ 6-2-06 من أجل تمكينها من مستحقاتها المحددة في 3 في المائة زائد الضريبة على القيمة المضافة ، كما وجه له دفاعها رسالة إنذار لتمكينها من مبلغ 315.900 درهم ومبلغ 63.180 درهم قيمة الضريبة المضافة بنسبة 20 في المائة ومبلغ 30.000 كتعويض عن التماطل توصل به في 13-3-03 إلا أنه أجاب بانعدام علاقته بهذه العملية وبأنه ليس مساهما في الشركة التي اقتنت العقار، ملتمسة الحكم عليهم متضامنين بأدائهم المبلغ المذكور الممثل للنسبة التعاقدية بين الطرفين والضريبة على القيمة المضافة ثم مبلغ التعويض ، فأجاب المدعى عليهما عثمان وكريم (ش.) ملتمسين عدم قبول الدعوى شكلا واحتياطيا إخراجهما منها لتوجيهها ضد غير ذي صفة لأنهما لم يقوما باقتناء العقار لحسابهما الشخصي لكون الشركة هي التي اشترته وتقدمت المدعى عليها (م. م. ك.) بمذكرة جوابية مقرونة بمقال رام إلى إدخال الغير في الدعوى ملتمسة رفض الطلب ومعاينة بطلان الالتزام الأبدي المضمن بالتوكيل واحتياطيا إجراء بحث وفي مقال الإدخال الاشهاد لها بإدخال عبد الغني (ز.) ومحمد (ز.) بصفتهما وكيلين للبائعين ورثة (ز.) ، فأصدرت المحكمة التجارية حكما بأداء المدعى عليها لفائدة المدعية مبلغ 379.080 درهم وتعويض قدره 30.000 درهم وبإخراج عثمان وكريم (ش.) ورد باقي الطلبات وفي طلب الإدخال بعدم قبوله شكلا استأنفته المحكوم عليها وبعد الأمر بإجراء بحث بين الطرفين وإنجازه • قضت محكمة الاستئناف التجارية بتأييد الحكم المستأنف بمقتضى قرارها المطعون فيه .

في شأن الوسائل الأولى والثانية والثالثة مجتمعة.

حيث تنعى الطاعنة على القرار المطعون فيه نقصان التعليل الموازي لانعدامه بشأن استبعاد ما جاء بمحضر البحث وسوء التعليل بخصوص استماع المحكمة إلى طرفين بدون الاستعانة بمترجم بدعوى أن المحكمة عللت قرارها بأنه:" ثبت للمحكمة من جلسة البحث أن الرسالة الالكترونية المنتقدة من المستأنفة صادرة فعلا عن السيد عثمان (ش.) حسب تصريحه في جلسة البحث وأن ادعاءه بكونها تتعلق بأرض أخرى غير مدعم بأي دليل " مع أنه بالرجوع إلى البحث يتضح أن المطلوبة عجزت عن إثبات مزاعمها واكتفت بتأكيد محرراتها الكتابية فتكون المحكمة قد تبنت موقفها دون تدقيق فيما ورد بجلسة البحث ، إذ أن المطلوبة تعذر عليها تفسير كيف أنها عرضت على الطاعنة البقعة الأرضية ووقعت إثرها على الزيارة بتاريخ 24-4-03 وتم بذلك إنهاء العملية ليعود الطرفان بعد 7 أشهر ليتفقا على أن الأمر يتعلق بعقار آخر خلافا لما استنتجته المحكمة عن غير صواب وما يؤكد ذلك أن كل المراسلات الالكترونية تتعلق بعقار آخر بل إن السيد عثمان (ش.) أكد أثناء البحث أن العقار الذي عرضته المطلوبة هو عقار كان مملوكا لعائلة (ق.) وبشراكة معها وهو ما تمت الإشارة إليه في الرسالة الالكترونية المؤرخة في 21-7-03 " GROUPEK " والذي كان موضوع صفقة لم تتم ، ولم تقف المحكمة على هذه الجزئية المهمة ، كما أكدت الطاعنة أن الشرط المتعلق بالامتناع عن الاتصال مباشرة بالمالك رهين بتحقق شرط تقديم المطلوبة المالك وبقعته وهو ما لم تقم به مما لم يتحقق معه الشرط المذكور ، كذا عجزها عن إثبات تكليفها رسميا من طرف البائعين وورثة (ز.) بالبحث لهم عن مشتر والذي أكدوه بمحضر الاستجواب المدلى به وكذا بمحرراتهم في المرحلة الابتدائية وهو ما يفسر عدم تطرقها للجواب على شهادتهم خلال مرحلتي التقاضي وخلال جلسة البحث وعن أي مواجهة معهم للإدلاء بشهادتهم ، وقد اكتفت بتعزيز مقالها بنسخة من عقد الوعد بالبيع متضمن لشرط العمولة مقحم بخط اليد غير موقع عليه ومتعلق بعقار آخر ويبقى بذلك تعليل المحكمة بكون الطاعنة لم تدعم ادعاءها بكون الأمر يتعلق بعقار آخر غير مبني على أساس ، كما أنه يتبين من خلال البحث أن ممثلها لم ينف توقيعه على ورقة الزيارة وقد أسيئ فهم تصريحه الذي أكد فيه أنه لم يوقع على أي عقد وعد بالبيع وليس ورقة الزيارة ، ومرد ذلك عدم ضبطه للغة العربية ، وقد عاينت المحكمة عدم فهمه الأسئلة الموجهة إليه ورغم ذلك لم تستعن بخدمات مترجم ، مما فوت عليه فرصة إثارته لمجموعة من النقط ، وهو نفس ما جرى بالنسبة لممثلة المطلوبة التي حضرت أطوار البحث وأدلت بتصريحاتها باللغة الفرنسية ، ومن شأن ذلك أن يشكل خرقا مسطريا ومسا بحقوق الدفاع.

كما أنها طلبت خلال المرحلة الابتدائية إدخال البائعين في الدعوى وهو ما استجابت له المحكمة وتقدم المدخلون بمذكرة أكدوا فيها أنه لم يسبق لهم أن اتفقوا مع المطلوبة أو كلفوها بالبحث لهم عن مشترى وقد أوضحت - الطاعنة - أن تكليف البائعين للمستأنفة يبقى هو أساس انطلاق عملية السمسرة للقول باستحقاق عمولتها ، ولا يمكن لأي كان أن ينصب نفسه سمسارا دون تكليف من المالك نفسه ، وأن الطرف البائع المدخل في الدعوى أكد نفس تصريحاته أمام المحكمة الاستئنافية في الوقت الذي عجزت فيه المطلوبة عن إثبات تكليفها من قبلهم ، ولا يمكن لها الدفع بفرضية التوكيل الشفوي لأن الأمر يتعلق بوكالة عقارية فرنسية تمارس نشاطها بالمغرب وتحكمها قواعد شكلية آمرة في التعامل مع الزبناء ، إلا أن المحكمة لم تكلف نفسها بالرد على كل هاته الدفوع ولا الاستئناس بمذكرة المدخلين في الدعوى .

كما أن تشبتها بالمادة 415 من ق.م.م (هكذا) واعتبارها أن مصاريف السمسار تستحق حتى ولو لم يتم إبرام العقد لا يستقيم قانونا لأن الفصل المذكور رهن استحقاق العمولة باشتراطها بالر تمام العقد والحال أنه لم يثبت توسط المطلوبة كما أن تعليل القرار: " بأن التمسك بمرور أزهد بوجود شرط يلزم الطاعنة أبديا فإنه يكون شرطا باطلا بقوة القانون دونما حاجة لإثارته من الأطراف ، وبالفعل فقد ورد بالمادة الخامسة من التوكيل الحصري المؤرخ في 2-4-03 أنه " يمنع حتى وبعد انتهاء أمد هذا التوكيل الاتصال مباشرة بأي بائع تم تقديمه لنا من قبل مكتبكم "، ولم يتم تقديم البائعين لها ولا إلى السيد عثمان (ش.) لسبب أن مالكي العقار لم يكلفوا المطلوبة أصلا بعملية البحث عن مشتر لعقارهم وحتى على فرض المستحيل وإن كانت الالتزامات تقوم مقام القانون بالنسبة لمنشئيها الفصل 230 من ق.ل.ع فإن الالتزام المذكور جاء متضمنا شرطا أبديا وهو ما يخالف الفصل 728 من نفس القانون ومن شأن ذلك أن يجعل التوكيل باطلا ولا يمكن أن ينتج أي أثر طبقا للفصل 306 من ق.ل.ع ، وأن المحكمة بعدم أخذها بعين الاعتبار لتلك المقتضيات تكون قد خرقت القانون وعرضت قرارها للنقض .

لكن حيث تقضي المادة 415 م ت بأنه " يحق الأجر للسمسار إذا تم إبرام العقد الذي توسط فيه أو نتيجة للمعلومات التي قدمها للأطراف ... وتجب له المصاريف إذا اتفق عليها " ومؤدى ذلك أن السمسار يستحق الأجر بمجرد قيامه بالعمل المتفق عليه ولو بتقديم معلومات قدمها للمتعاقد الآخر كان من نتيجتها إبرام العقد و المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه التي عللته: " بأنه خلافا لما ثبت للمحكمة أن المستأنف عليها نفذت التزاماتها المترتبة بمقتضى التوكيل المؤرخ في 2-4-03 وقامت بالبحث عن قطعة أرضية لفائدة المستأنفة وراسلتها وحضر ممثل هذه الأخيرة وزار عدة بقع أرضية ومن ضمنها البقعة موضوع الرسم العقاري عدد 59137 والتي ثبت شراؤها من المستأنفة بعد ذلك في غياب المستأنف عليها ... وأن عقد البيع أبرم إذن بناء على المعلومات التي قدمتها المستأنف عليها للمستأنفة والتي لم تثبت أنها كانت على علم بالبقعة الأرضية موضوع النزاع قبل عقد التوكيل المبرم من طرفها بتاريخ 03-4-2 أو حسب ادعائها أنه تم بناء على وساطة أخرى غير المستأنف عليها وهذا الادعاء الأخير غير مقبول من طرفها باعتباره خرقا لما اشترطه عليها عقد التوكيل المذكور من الامتناع عن الاتصال بأي بائع قدم لها من طرف المستأنف عليها وأن القاعدة العامة المنصوص عليها في الفصل 230 من ق.ل.ع تنص بأن العقد هو الشريعة بين المتعاقدين " تكون قد سايرت مقتضيات المادة المذكورة باعتبار أن الطاعنة استفادت من خدمات المطلوبة التي مكنتها من زيارة العديد من القطع الأرضية والتي ثبت من بعد أنها اشترت إحداها وهي القطعة موضوع الرسم العقاري رقم 59137 ، واعتبرت وعن صواب أن التوكيل الخاص بالبحث والموقع من الطرفين بتاريخ 2-4-03 يتضمن كون السيد عثمان (ش.) وجميع الشركاء كلفوا لإنجاز مشروع سياحي، وأنه يمنع عليهم ولو بعد انتهاء مقر التوكيل التفاوض مباشرة مع أي بائع سبق تقديمه بواسطة المطلوبة، وأن ورقة الزيارة المؤرخة في 24-4-03 والمحررة في مطبوع خاص بالمطلوبة والحاملة لعبارة قرئ وصودق عليه والتوقيع تقشير عدد 59137 موضوع طلب المستحقات المتعلقة بالوساطة في شأنه والتي تمت بواسطة ممثل المطلوبة وتلك الورقة أكد ممثل الطاعنة خلال محضر البحث المنجز من طرف المحكمة بتاريخ 27-11-08 كونه وقع عليها متراجعا عن نفي التوقيع عليها ، وسايرت مقتضيات المادة 418 م ت التي تقضي بأن السمسار يستحق أجرته من الطرف الذي كلفه ما لم يوجد اتفاق أو عرف أو عادة تقضي بخلاف ذلك بتعليلها لقرارها لرد دفع الطاعنة :" بأن تمسك المستأنفة بأن البائعين أنكروا معرفتهم للمستأنف عليها غير مقبول منها مادام الطلب الحالي أساسه العلاقة بينها وبين المستأنف عليها المكلفة وبدون منازعة من طرفها بالبحث لها عن بقعة أرضية للبيع ولا مصلحة لها في إثارة تكليف أو عدم تكليف البائعين للمستأنف عليها ، أما في شأن ما جاء في النعي من خرق للفصل 728 من ق.ل.ع الذي يقضي ببطلان كل اتفاق يلتزم بمقتضاه شخص بتقديم خدماته طوال حياته ... فإنه فضلا على أن الشرط المضمن بالفصل المذكور مقرر لمصلحة الشخص المقدم للخدمات وليس لمصلحة المستفيد منها ولا ينطبق على النازلة فإن المحكمة المؤيد قرارها للحكم المستأنف تكون قد تبنت تعليله الذي جاء فيه بأنه :" فيما يخص بطلان الالتزام فإنه بالرجوع إلى العقد فإنه لا وجود لأي التزام أبدي يخص حياة شخص ما وإنما مجرد اتفاق محدد المدة من جهة ومحدد المهمة من جهة أخرى وأن الشرط بعدم التعامل مع مالكي العقارات المقترحة مباشرة محدود زمنيا ومحدود من حيث الموضوع وهو البحث عن عقار ومحدد من حيث الشخص المعني هو الطرف المتعاقد معه " وهو تعليل غير منتقد ولم تكن المحكمة ملزمة بمناقشة فحوى الرسائل الالكترونية المتبادلة بين الطرفين حول تحديد موعد الزيارة بعد أن تم ذلك ومادامت قد تأكدت من الوثائق المذكورة كون الطاعنة هي من كلفت المطلوبة وأن الطاعنة لم تحترم الشرط المنصوص عليه في عقد البحث المؤرخ في 03-4-2 كما لم يسبق للطاعنة أن أثارت أمام المحكمة ضرورة الاستعانة بمترجم أثناء جلسة البحث بل أثير من طرفها لأول مرة أمام المجلس الأعلى ويكون القرار مبررا فيما انتهى إليه معللا تعليلا سليما وكافيا وغير خارق للمقتضيات المحتج بها والوسائل على غير أساس فيما عدا ما هو خلاف الواقع وما أثير لأول مرة فهو غير مقبول .

لهذه الأسباب

قضى المجلس الأعلى برفض الطلب وإبقاء الصائر على رافعته.

Quelques décisions du même thème : Commercial