L’indemnisation de l’assuré par son assureur pour un dommage le prive de son intérêt à agir contre le tiers responsable pour la réparation du même préjudice (CA. com. Casablanca 2021)

Réf : 67878

Identification

Réf

67878

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5498

Date de décision

16/11/2021

N° de dossier

2021/8232/3642

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un litige en responsabilité du manutentionnaire portuaire pour avaries et manquants sur des marchandises, la cour d'appel de commerce se prononce sur la qualité à agir de l'importateur déjà indemnisé par son assureur. Le tribunal de commerce avait condamné l'opérateur à indemniser l'importateur du préjudice subi.

En appel, l'opérateur portuaire soulevait, outre la prescription de l'action, le défaut de qualité et d'intérêt à agir de l'importateur au motif que ce dernier avait déjà été indemnisé pour le même dommage. Après avoir écarté le moyen tiré de la prescription annale prévue par un protocole d'accord, au motif que ce dernier n'est pas opposable à l'assuré mais seulement aux compagnies d'assurance, la cour retient que la production de pièces nouvelles établissant que l'importateur a déjà perçu de son assureur une indemnité couvrant l'intégralité du dommage litigieux le prive de son droit d'agir.

Dès lors, l'assureur étant légalement subrogé dans les droits de son assuré, ce dernier ne peut réclamer une seconde indemnisation pour le même préjudice, sous peine d'enrichissement sans cause. En conséquence, la cour d'appel de commerce infirme le jugement entrepris et rejette la demande initiale.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة (ا. م.) و من معها بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 22/06/2021تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 02/03/2021 تحت عدد 2115 ملف عدد 128/8234/2021 و القاضي : في الشكل: قبول الدعوى في الموضوع: الحكم على المدعى عليها شركة (ا. م.) في ش م ق بادائها للمدعية تعويضا عن الخصاص قدره :167.227,32 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم وتحميلها الصائر وباحلال شركة (ت. أ. س.) محل المؤمن لها في الاداء وبرفض الباقي .

في الشكل :

وحيث قدم الاستئناف وفق صيغه القانونية صفة و أجلا و أداء فهو مقبول شكلا .

في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن شركة (س.) ، تقدمت بواسطة دفاعها بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء والذي يعرض فيه أنها استوردت بضاعة متكونة من سيارات، وان هاته البضاعة نقلت على ظهر الباخرة (ف.) التي وصلت الى ميناء الدار البيضاء بتاريخ 25/8/2018 وأنه وجد عوار و خصاص في البضاعة عند جعلها رهن إشارة الشركة المؤمن لها بتاريخ 25/8/2018 وأنه وقع الاحتجاج به داخل أجل 24 ساعة من تاريخ وضع البضاعة رهن الإشارة وذلك بواسطة رسائل مضمونة مؤرخة في 24/8/2018 وموجهة إلى شركة (T. M.) مستودعة الباخرة و شركة (ا. م.)، وأنه وقع معاينة هذا العوار والخصاص من طرف الخبير السيد عبد العالي (و.) في تقريريه الأولي والتكميلي والحضوريين بالنسبة لجميع الأطراف والمؤرخين على التوالي في 18/10/2018 و 03/05/2020 والذين حمل فيهما شركة (ا. م.) مسؤولية العوار والخصاص الحاصل للبضاعة، وحدد فيهما قيمة الأضرار في 167.227,32درهم، وأنها طالبت غير ما مرة بصفة حبية شركة (ا. م.) بضرورة أدائها لها المبلغ الإجمالي المذكور أعلاه بصفتها المسؤولة عن العوار و الخصاص طبقا لمستنتجات الخبرة المشار إليها أعلاه، ولكن بدون جدوى، ملتمسة الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدة العارضة مبلغ 167.227,32 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب و الحكم بتحميلها الصائر والأمر بشمول الحكم بالنفاذ المعجل رغم كل طرق الطعن وبدون كفالة .وارفقت المقال بأصل تقريري الخبرة الأولي والتكميلي المؤرخين على التوالي في 18/10/2018 و 03/05/2020 و صورة سند الشحن و أصل فواتير شراء البضاعة وأصل رسالتي احتجاج مع صورة لائحة البعيثة بالبريد المضمون.

وبناء على مذكرة مع مقال رام الى التدخل الإختياري المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 19/01/2021 جاء فيها ، أولا في الشكل، في شأن الدفع بقطع أجل سقوط الدعوى، انه يستفاد من الوثائق المرفقة بمقال المدعية، أن البضاعة المتنازع في شأنها قد وصلت إلى ميناء الدار البيضاء بتاريخ 25 غشت 2018 بينما المدعية لم تقم بتقديم دعواها للمحكمة إلا بتاريخ 5 يناير 2021، و إن البند الأول من بروتوكول اتفاق المؤرخ في 2 يوليوز 1976 المبرم بين مكتب استغلال الموانئ و شركات التأمين، نص صراحة على أن جميع الدعاوى الناتجة عن نقل البضائع عبر البحر في مواجهة المكتب، تسقط بمرور سنة من تاريخ وضع البضاعة ، وان المدعى عليها حلت محل مكتب استغلال الموانئ في جميع العمليات التجارية التي يقوم بها، وكذا في جميع حقوقه و واجباته الناشئة عن جميع العقود التي سبق أن أبرمها حسب مقتضيات الفصل 54 من القانون 02/15 المتعلق بالموانئ و إحداث الوكالة الوطنية للموانئ وشركة استغلال الموانئ ، و كرس الاجتهاد القضائي لمحكمة النقض في قراراتها المتواترة، هذا الأجل المحدد في سنة، و الذي جاء من ضمن تعليل أحدها، قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضی به من عدم قبول الطلب المقدم ضد الطالبة، و حكمت من جديد بقبوله مستندة في ذلك لتعليل جاء فيه أنه و خلافا لما تمسكت به المستأنف عليها شركة (ا. م.)، فإن بروتوكول الاتفاق الموقع بين شركات التأمين و مكتب استغلال الموانئ سابق و الذي بمقتضاه تم تمديد أجل رفع الدعوى المحدد في 90 يوما المنصوص عليه في الفصل 262 من ق ت ب إلی سنة لم يعد واجب التطبيق بعد تحول مكتب استغلال الموانئ إلى شركة (ا. م.) التي هي شركة مساهمة خاضعة للقانون رقم 95-17 المنظم لهذا النوع من الشركات، و بالتالي فإن أجل التقادم المحدد في خمس سنواتطبقا للمادة 5 من مدونة التجارة هو الأولى بالتطبيق، في حين أن الطالبة شركة (ا. م.) حلت بموجب الفصل 54 من القانون رقم محل مكتب استغلال الموانئ في جميع حقوقه و التزاماته المتعلقة بصفقات الأشغال و التوريدات و الخدمات و العقود الأخرى و الاتفاقيات المبرمة قبل دخول القانون المذكور حيز التطبيق، و أن لحولها محل المكتب المذكور يجعلها تتخذ نفس مركزه القانوني الموجهة ضدها التي لم يتم تقديمها داخل اجل السنة المنصوص عليه بموجب الفقرة الأولى من الفصل الأول من برتوكول الاتفاق المؤرخ في 02/07/1976 المبرم بين المكتب المذكور والمؤمنين، وكما اكد القرار عدد 123 نفس المقتضى ، و أنه بالرجوع إلى وثائق الملف، فستلاحظ المحكمة أنه باحتساب المدة الفاصلة بين تاريخ استلام البضاعة وتاريخ تقديم الدعوى الحالية أمام المحكمة يتضح أن الدعوى الحالية قد قدمت خارج أجل السنة المتفق عليه، و بالتالي فإن الطلب الحالي قد طاله السقوط المتفق عليه بين أطراف البروتوكول وهو ما يتعين معه التصريح بعدم قبول الطلب في مواجهة العارضة، ثانيا في مقال التدخل الاختياري، إن شركة (ا. م.) تؤمن مسؤوليتها لدى شركة (ت. أ. س.) لذا يناسب تسجيل تدخل هذه الأخيرة في الدعوى قصد الحلول محل العارضة فيماقد تقضي به المحكم عند الاقتضاء، ملتمسة التصريح بعدم قبول الطلب و في مقال التدخل الإرادی الإشهاد بتدخل شركة (ت. أ. س.) في الدعوى لتحل محل شركة (ا. م.) في الأداء عند الاقتضاء و تحميل خاسر الدعوى الصائر.وارفقت المذكرة بنسخة من برتوكول اتفاق المؤرخ في 2 يوليوز 1976 وصفحة 3177 من الجريدة الرسمية عدد 5375 المنشورة بتاريخ 5/12/2005 وصورة من القرار الصادر عن محكمة النقض تحت عدد 323/1 وقرار عدد 123 صادر عن محكمة النقض بتاريخ 5 مارس 2015 وصورة من القرار الصادر عن محكمة النقض عدد 254 بتاريخ 9 يوليوز 2020.

وبناء على مذكرة تعقيبية المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 09/02/2021 جاء فيها ان أن شركة (ا. م.) ارتأت أن تدلي بمذكرة جواب مرفقة بمقال تدخل اختياري في الدعوى من طرف شركة (ت. أ. س.)، دفعت فيها حصريا بعدم قبول الدعوى لعدم احترام أجل سنة لبروتوكول اتفاق أبرمته مع شركات تأمين ، وان المدعية هي شركة (س.) وليست بشركة تأمين ولا يمكن بالتالي مواجهتها ببروتوكول هي أجنبية عنه ،مما ينبغي معه رد دفع المدعى عليها على حالته ، ملتمسة الحكم وفق ما سبق تفصيله أعلاه .وارفقت المذكرة ب اصل تقرير خبرة تكميلي.

و حيث إنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات صدر الحكم المشار إليه أعلاه و هو الحكم المستأنف .

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أنه برجوع المحكمة إلى وثائق الملف، فسيتبين لهالا محالة أنه خال من أي وثيقة تفيد أو تشير إلى مكونات و نوع اكسسوارات التي تتضمنها السيارات المطالب بأداء الخصاص الذي شملها و لئن كان صحيحا أن تقرير الخبرة قد أثبت اختفاء عدد كبير من الإكسوارات المكونة اساسا من PNEU ARD CRVE CLE-TELECOMMANDE RAYEE - TAPIS DE MALLE AR-PARAPLUIE 2 GILETS التي تسهل سرقتها لصغر حجمهاو لارتفاع ثمنها، إلا أنه بالرجوع إلى الوثائق فسيتبين للمحكمة غياب أي دليل بخصوص وجودها أصلا بالسيارات المذكورة و إنه، من ناحية أولى، فإن العارضة لم يسبق لها بصفتها متعهدة الشحن، أن توصلت بأي من فواتير الشراء المزعومة ولم يسبق للمستأنف عليها أن أدلت بأي وثيقة تفيد توصل العارضة بهذه الفواتير و أنه في إطار عملية المناولة، فإن العارضة تتوصل من المعشر فقط بلائحة السيارات موضوع عملية المناولة، و التي تتضمن نوعية السيارات و عددها لا غيرو بالتالي فإن جميع الوثائق التي تسلمتها العارضة " سواء من الناقل البحري قبل رسو الباخرة و إفراغ السيارات أو بعد عملية الافراغ من المرسل إليه " لم تتضمن أي إشارة إلى محتوى السيارات ؛ و إنه، من ناحية ثانية، فإنه يجب على المستأنف عليها إثبات توصل العارضة بلائحة السيارات مرفقة بفواتير الشراء التي تفيد مرفقات و أكسسيسوارات السيارات موضوع النزاع عملا بمقتضيات الفصل 399 من ظهير الالتزامات والعقود و انه، من ناحية ثالثة، فإن التحفظات المتخذة من قبل العارضة كفيلة بإثبات أن هذا الخصاص لا أساس له أصلا طالما أن وثائق الشحن قد حددت البضاعة المنقولة في سيارات مجردة دون تحديد محتوياتها و أنه من ناحية رابعة، فإنه بالرجوع إلى الفواتير المرفقة بوثيقه الشحن والمدلى بها بالملف ستلاحظ المحكمة أنها لا تتضمن أية إشارة المحتويات السيارات و بالتالي ففي غياب أي وثيقة تفيذ محتوى السيارات موضوع النزاع فإن العارضة لا يمكنها أن تتنبأ بما يجب التحفظ بشأنه و أنه كما سبق الإشارة إليه فإن الأصل هو أن البينة علی من ادعی، التي لطالما أن المستأنف عليه المتجدد محتويات السيارات من ناحة ولد الوجود الإكسسوارات بها أصلا من ناحية أخرى، فإنه لا يمكن تحميل رصه تبعات تقصير المرسل إليه الأمر الذي يتعين معه إلغاء الحكم المستأنف فيما قضی به والتصريح تبعا لذلك برفض الطلب في مواجهه العارضة و إنه من جهة ثالثة، فإن تقرير الخبرة أساس مطالبة المستأنف عليها وأساس الحكم المستأنف هو تقرير عديم الأساس القانوني إذ أنه فضلا عن کون هذه الخبرة قد أنجزت بصفة غير تواجهية مما يجعلها باطلة عملا بمقتضيات الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية، فإنها تضمنت مجموعة من المغالطات تتولى العارضة توضيحها على أنه من بين الإكسسوارات التي تضمنها تقرير الخبرة بشكل رئيسي ما أسماه الخبير ب CLE DE TELECOMMANDEALLUME CHARGEUR و إن الخبيرلم يكلف نفسه عناء توضيح الضرر الذي لحق هذين الأكسسوارین المزعومين ماداما قابلين للاستعمال و مازالا ص الحين ولم يصبهما أي عوار، والذي حدد قيمتهما في 3978.53 درهم للأول و 413.26 درهم بالنسبة للثاني وغيرها من الأمور الوهمية تضمنها تقریر الخبرة على علته و إنه من ناحية أولى، فإنه باطلاع المحكمة على تقرير الخبرة على علته، فسيتبين لها أن السيد الخبير قدقام بتحديد قيمة هذه الإكسسوارات دون أن يدلى للمحكمة بالفواتير و الوثائق التي اعتمدها في تحديد قيمة هذه الإكسسوارات و إنه، من ناحية ثانية، فإنه برجوع المحكمة كذلك إلى تقرير الخبرة المدلى به من قبل المستأنف عليها نفسها والذي هو أساس الحكم المستأنف فسيتبين لها أن الخبير حدد مسؤولية العارضة عن العوار والخصاص المزعوم في مبلغ 121.868،94 درهم خلافا لما ذهب إليه الحكم المطعون فيه، ممایکون معه هذا الأخير غير مرتكز على أساس ويتعين إلغاءه و إنه من، جهة رابعة، فإن العارضة و على الرغم من هذه المعطيات المشار إليها أعلاه، فإنها قامت بأخذ التحفظات بخصوص ماهو متداول بعرف الميناء إذ أنها تحفظت بخصوص العوار الذي أصاب السيارات على حالتها كما تحفظت بخصوص غياب الاكسسوارات المكونة من MARQUE ALLUME CIGARE-GOBLET BOTTE DE PHARMACIE وذلك بحضور ربان الباخرة الذي أشر و وقع على أوراق التنقيط و إنه، من ناحية أولى، فبالرجوع إلى مضمون تقرير الخبرة المعتمد من طرف المدعية ستلاحظ المحكمة أن الخبير قد عاين قيام العارضة بتقديمها المجموعة من التحفظات بخصوص العوار و الخصاص الذي أصاب السيارات عند تسلمها من ربان السفينة و أنه يتضح من خلال تقرير الخبير، أن السيارات المسلمة للمرسل إليه اصيبت بخصاص و عوار و ذلك خلال المرحلة التي كانت فيها تحت عهدة الناقل البحري، وهو ما يمتنع معه القول بأن العارضة مسؤولة اتجاه أي كان عن أي خصاص أو عوارتم التحفظ بشأنه و إنه، من ناحية ثانية، فإن التحفظات المتخذة من طرف العارضة بخصوص العوار والخصاص اللاحق بالسيارات المذكورة أعلاه، قدجاءت دقيقة و واضحة و مطابقة للمعاينات المنجزة من طرف الخبير المحتج بتقريره على علته و إنه، من ناحية ثالثة، فإن التحفظات المضمنة بأوراق التنقيط المدلى بها لها الحجية الكافية لرفع أي مسؤولية عن العارضة، و ذلك نظرا الكون الناقل البحري قد اشر عليها ولم ينازع في مضمونها، وهو ما يعني أن مسؤولية العارضة منتفية في نازلة الحال و أنه تبعا لما سبق بيانه أعلاه، فإنه يكون من الواجب معه التصريح برفض الطلب في مواجهة العارضة لانتفاء مسؤوليتها عن العوار والخصاص المزعومين ، لذلك تلتمس الحكم بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضی به و الحكم من جديد برفض الطلب و تحميل المستأنف عليها الصائر ابتدائيا و استئنافيا.أدلت : أصل الطي التبليغ و نسخة تبليغية من الحكم .

و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 21/09/2021 جاء فيها أنه غير مبني على أساس قانوني سليم و ذلك أن المستأنفة دفعت بعدم إثبات توفر السيارات من الأساس و بعدم مسؤوليتها عن العوار اللاحق بالسيارات ذاتها و الحال أنه بخصوص ثبوت توفر السيارات على موضوع الخصاص، فإنه يكفي الرجوع إلى سندات الشحن للتاكد من أنها تشير إلى مراجع هياكل السيارات و كذا إلى أرقام فواتيرها هاته الفواتير التي تشير بدورها إلى نفس أرقام هياكل السيارات المشار إليها في سندات الشحن و كذا إلى معداتها التي طالها الخصاص و المفصلة في تقرير الخبرة الحضورية ، كما أن المستأنفة لم تدل بأي تحفظات لها تحت الروافع و حضورية إزاء الربان بخصوص العوار اللاحق بالسيارات، مما يمتع معه الربان من قرينة التسليم المطابق، و يحملها کامل مسؤوليتها و أنه ينبغي من أجله الحكم برد الإستئناف الحالي، مع إبقاء الصائر على عاتق رافعه ، لذلك تلتمس الحكم وفق ما سبق تفصيله أعلاه .

و بناء على إدلاء المستأنفة بمذكرة جواب خلال المداولة بواسطة نائبها بتاريخ28/09/2021 التي جاء فيها أنه من جهة أولى فإن المستأنف عليها قد سبق لها أن توصلت بتعويض مالي عن نفس الأضرار موضوع المطالبة و ذلك من طرف وكيل أمين ف خص شركة (أ.) و التي سبق لها أيضا أن كلفت الخبير القضائي السيد التهامي (و.) قصد معاينة الأضرار من خلال تقريره وأن المستأنف عليهاقد سبق لها أن توصلت بالمبالغ موضوع مطالبتها من قبل مؤمنتها ''شركة (أ.)" و ذلك في مخالفة واضحة للمبدأ الذي بموجبه لا يسمح للمؤمن له بالإثراء بدون سبب و ذلك نظرا لكون شركة التأمين قد حلت محله في حقوقه وأن مقتضيات المادة 47 من مدونة التأمينات تنص على أنه"يحل المؤمن الذي دفع تعويض التأمين محل المؤمن له في حقوقه ودعاويه ضد الاغيار الذين تسببوا بفعلهم في الضرر الناجم عنه ضمان المؤمن، وذلك في حدود مبلغ هذا التعويض " وأنه تبعا لذلك واحتراما لكل من مبدأ عدم الإثراء بدون سبب و مبدأ حلول شركة التأمين محل المؤمن له في حدود ما تسلمه من تعويض فإنه يتعين إلغاء الحكم المستأنف فيما قضی به وبعد التصدي التصريح بعدم قبول الطلب وأنه من جهة ثانية فإن المستأنفة ولتأكيد أوجه دفاعها بادرت بتاريخ 9 غشت 2021 إلى استصدار أمر عن السيد ريس المحكمة التجارية بالدار البيضاء تحت عدد 23407 ملف عدد2021/8103/23407قضی بانتقال أحد المفوضين القضائيين إلى المقر الاجتماعي لشركة "أوبيكا" بصفتها وكيل التأمين الذي سلم مبلغ التعويض للمستأنف عليها و التأكد من مدى توصل هذه الأخيرة بالمبالغ الخاصة بالإضرار موضوع نازلة الحال من عدمه وأنه بتاريخ 23 شتنبر 2021، انتقل المفوض القضائي السيد كمال (م.) إلى المقر الاجتماعي الخاص بوكيل التأمين "شركة (أ.)"، ومن تم أفاده ممثلها القانوني بكون المستأنف عليها استخلصت مبلغ التعويض المتفق عليه جراء الضرر الذي لحق البضاعة موضوع النزاع على شكل دفعتين وأنه تبعا لما سبق بيانه أعلاه، فإنه يكون من الواجب معه التصريح بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به، لثبوت تسلم المستأنف عليها المقابل للضرر الذي لحق بضاعتهامن قبل مؤمنتها وأنه من جهة ثالثة فإن مقتضيات الفصل الأول من قانون المسطرة المدنية تشترط لصحة التقاضي أن توجه الدعوى من قبل ذي صفة ومصلحة في النزاع وأن مقتضيات الفصل الأول من قانون المسطرة المدنية قد جاءت بصيغة الوجوب وهي تعد من النظام العام وأن الفقه والقضاء معا متفقان على أنه لا يتصور وجود دعوی بدون صفة ومصلحة، فإذا انتفيتا هاتين الأخيرتين انتفت الدعوى لعدم قيام سبب لها أخر الذي لحق بضد التامين الرابط بين عملا بمقتضى المستأنفة بما وأنه بثبوت استخلاص المستأنف عليه المبالغ التعويض المقابلة للضر الذي لحق بضاعتها من لدن وكيل التأمين شركة (أ.) وفق ماهو متفق عليه من خلال عقد التامين الرابط بينهما تكون هذه الأخيرة قد حلت محل المستأنف عليها في المطالبة بحقوقها عملا بمقتضيات المادة 47 من مدونة التأمينات من ناحية ولا صفة ومصلحة لها بمطالبة المستأنفة بمبالغ سبق لها أن استخلصتها من ناحية ثانية وبالتالي فإن الحكم المستأنف قد خالف الصواب و القانون فيما خلص إليه في حكمه بأحقية المستأنف عليها لهذه المبالغ المذكورة وهو ما يتعين التصريح بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضیبه بهذا الصدد وأنه من جهة رابعة فإن من المبادئ والقواعد القانونية والفقهية المتعارف عليها أن الغاية من التعويض عموما هو جبر المتضرر في حدود ما لحقه من أضرار ، وأن الضرر لا يجبر إلا مرة واحدة، وما دامت المستأنف عليها قد استخلصت التعويض المتفق عليها بينها وبين مؤمنها عن الأضرار التي لحقت - بضاعتها فإن مطالبتها الحالية الموجهة ضد المستأنفة تكون غير ذي أساس وأنه من جهة خامسة فإذا كان الحق في التقاضي يعتبر أحد أهم الحقوق المكفولة دستوريا من خلال مقتضيات الفصل 118 من دستور 2011، وكذا الإعلان العلمي لحقوق الإنسان، فإنه يجب على كل متقاض ممارسة حقه طبقا لقواعد حسن النية وأن مقتضيات الفصل 5 من قانون المسطرة المدنية تنص على أنه " يجب على كل متقاض ممارسة حقوقه طبقا لقواعد حسن النية " وأنه ما دامت المستأنف عليها سبق لها أن استخلصت تعويضا عن الأضرار التي لحقتها فإن مطالبتها للمستأنفة بنفس المبالغ مع علمها بأن لا صفة لها في المطالبة بها قانونا من ناحية وإنكارها لهذه الواقعة من ناحية أخرى، الأمر الذي تكون معه واقعة سوء النية في التقاضي ثابتة في حقها مما يتعين معه معاملتها بنقيض قصدها والتصريح بإلغاء الحكم المستأنف وأنه تبعا لما سبق تبيانه أعلاه ولا سيما ثبوت واقعة استخلاص المستأنف عليه المبالغ التعويض موضوع نازلة الحال، فإن مطالبتها للمستأنفة بنفس المبالغ لا نعدو أن تكون مجرد محاولة للإثراء بلا سبب على حساب هذه الأخيرة، وبذلك يكون ما علل به الحكم المطعون فيه وما انتهى إليه بهذا الصدد غير مرتكز على أساس ومخالفا للقانون، ملتمسة إلغاء الحكم المستأنف فيما قضی به والتصريح تبعا لذلك أساسا بعدم قبول الطلب واحتياطيا برفضه وتحميل المستأنف عليها .أرفقت ب: نسخة من طلب و الأمر القضائي و نسخة لمحضر المعاينة و استجواب .

وبناء على إدراج القضية أخيرا بالجلسة المنعقدة بتاريخ 02/11/2021 حضرها أستاذ (ث.) عن الأستاذ (ا.) وحضرها الأستاذ (ن.) عن الأستاذ (ش.) واكد نائب المستانف عليها ما سبق ، وقررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة وجَعْلُ الملَّفِ في المداولة قصد النطق بالحكم بجلسة 16/11/2021

وحيث بسطت المستأنفتين أسباب استئنافهما وفق ما هو مسطر أعلاه.

وحيث انه بخصوص السبب المستمد من عدم مد المستانفة الأولى بالوثائق التي تحدد الاكسسوارات التي تتواجد داخل السيارات وانما هي فقط ملزمة بتسليم عدد من السيارات وهو ما تم من طرفها وان الخبرة المنجزة في الموضوع غير تواجهية وتحمل عدة مغالطات، فانه خلافا لما اثارته المستانفة بهذا الخصوص فانها مطالبة بمسك الفواتير المتعلقة بشراء السيارات المنقولة وهي الفواتير التي تحدد أيضا مشتملات السيارات من اكسسوارات ناهيك على ان الخبرة البحرية المنجزة في النازلة حددت الاكسسوارات التي اختفت من السيارات بناء على فواتير الشراء المدلى بنسخ منها في الملف وهي نفسها المدلى بها بين يدي الخبير وهي الخبرة التي كانت بحضور السيد يحيى (G.) كممثل لشركة استغلال الموانئ وتم تحديد قيمة العوار بناء على نفس الفواتير والتي تبقى التعويض عنها مستحق للمستانف عليها في غياب أي تحفظات من قبل المستانفة خلافا لما تشبثت به على اعتبار ان ملف الدعوى خال مما يثبت تسجيلها أي تحفظات على الربان في غياب أوراق التنقيط التي تحددها، مما يتعين رد ما اثارته بهذا الخصوص.

من حيث الدفع المستمد من تقادم دعوى المستانف عليها والتي تخضع لبرتكول الاتفاق المبرم بين شركة (ا. م.) شركات التامين والمحددة في اجل سنة، فانه يبقى غير وقاع في محله على اعتبار ان دعوى المستانف عليها هي دعوى مؤمن لها وليس دعوى شركة التامين ومنه تخضع لمقتضيات اتفاقية هامبورغ المتعلقة بالنقل البحري ويتعين رد ما اثير بهذا الخصوص.

ومن حيث السبب المثار بخصوص سبق تسلم المستانف عليها بمبلغ التعويض عن العوار الذي لحقها بمناسبة نفس الرحلة البحرية من طرف مؤمنها شركة (و.) عن طريق وكيل التامين في شخص شركة (أ.) ، فان المحكمة برجوعها الى الوثائق المدلى بها رفقة مذكرة المستانفة المدلى بها خلال المداولة والتي عرضت على المستانف عليها ولم تنازع فيما جاء فيها، فقد تبت لها بان المستانف عليها قد تسلمت مبلغ 88.002,11 درهم ومبلغ 70.316,16 مقابل ما لحقها من عوار المحدد من قبل السيد الخبير عبد العالي (و.) المؤرخ في 25/08/2018 وهو الشيء الذي أكده السيد منير (ش.) بصفته المدير المالي حسب تصريح لوكيل التامين المذكور، و برجوع المحكمة للوصلين المرفقين بالمذكرة تبين لها بانه يحمل نفس مراجع السيارات والاكسسوارات المختفية منها المشار اليها في تقرير الخبرة، مما لا يحق للمستانف عليها التعويض عنها مرتين ، ومنه يتعين الغاء الحكم فيما قضى للمستانف عليها من تعويض والحكم من جديد برفض الطلب وتحميلها الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :

في الشكل: بقبول الاستئناف

في الموضوع : باعتباره وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به والحكم من جديد برفض الطلب مع تحميل المستأنف عليها الصائر.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile