L’impossibilité d’exploiter un fonds de commerce en raison d’un arrêté d’évacuation exonère le gérant libre du paiement de la redevance (CA. com. Casablanca 2025)

Réf : 66371

Identification

Réf

66371

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6128

Date de décision

27/11/2025

N° de dossier

2025/8205/4963

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un litige relatif à l'exécution d'un contrat de gérance-libre d'un fonds de commerce, la cour d'appel de commerce examine la portée d'un arrêté administratif d'évacuation sur les obligations du gérant. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande du propriétaire du fonds en paiement des redevances et en résolution du contrat pour défaut de paiement.

L'appelant contestait ce jugement en soutenant que l'arrêté d'évacuation et de démolition initial, invoqué par le gérant pour justifier son inexécution, avait été annulé par un acte postérieur. La cour relève toutefois que si l'ordre de démolition a été annulé, l'obligation d'évacuer les lieux a été maintenue jusqu'à la réalisation de travaux de consolidation.

Elle retient que l'impossibilité d'exploiter le fonds, qui résulte d'un fait de l'autorité publique, suspend l'exigibilité des redevances et fait obstacle à la caractérisation d'un manquement contractuel imputable au gérant, par application des principes de la loi n° 94-12 relative aux immeubles menaçant ruine. Le jugement est en conséquence confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم محمد (ا.) بواسطة نائبه بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ29/09/2025 يستأنف بمقتضاه الحكم عدد 3264 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 03/04/2023 في الملف عدد 711/8205/2023 القاضي :1-في الطلب الأصلي في الشكل: بقبول الطلبين الأصلي و الإضافي وفي الموضوع:برفض الطلب و تحميل رافعه الصائر2-في الطلب المضاد في الشكل: بعدم قبول الطلب و تحميل رافعه الصائر.

في الشكل :

حيث قدم الاستئناف وفق كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا أجلا وصفة وأداء، مما يتعين التصريح بقبوله شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن الحكم المطعون فيه أن المدعي السيد محمد (ا.) تقدم بواسطة نائبه بتاريخ 10/01/223بمقال للمحكمة التجارية بالدار البيضاء عرض فيه أنه ابرم عقد تسيير لمحله التجاري الكائن بدرب [العنوان] الدار البيضاء مع عدنان (أ.) وذلك بتاريخ14/06/2021 ، وان من بين البنود المنصوص عليها في هذا العقد ان عدنان (أ.) يلتزم بإعطاء ربح جزافي شهري قدره 2000,00 درهم للمدعي بدون تماطل عند متم كل الشهر كما يشهد على انه في حالة تماطله لمدة شهرين عن أداء واجب الربح الشهري يفرغ المحلم باشرة بدون قيد او شرط ، كما التزم بأداء واجبات استهلاك الكهرباء والماء الا انه ومنذ شهر يونيو 2022 امتنع المدعى عليه عن اداء مبلغ 2000,00 درهم الربح جزافي ، عن المدة من شهر يونيو 2022 الى متم شهر اکتوبر 2022 وجب فيها مبلغ 10.000,00 درهم كما امتنع عن اداء واجبات استهلاك الماء والكهرباء عن نفس المدة وجب فيها مبلغ1410,28 درهم وان المدعي حاول إقناعه بأداء واجب الربح الشهري عن المدة المذكورة اعلاه حبيا لكنبدون جدوى ، وان المدعي بعث له انذرا غير قضائي بواسطة المفوض قضائي الحسين (ب.) والذي توصل به بواسطة اخيه المهدي (أ.) بتاريخ 2 يونيو 2022 لكن بدون جدوى ايضا ، ملتمسا الحكم على المدعى عليه بأدائه له مبلغ 10.000,00 درهم من قبل الربح الجزافي الشهري 2000 درهم الناتج عن تسييره للمحل التجاري عن المدة من شهر يونيو 2022 الى متم شهر اكتوبر 2022 والحكم عليه بأدائه للعارض مبلغ 1410,28 درهم عن واجبات استهلاك مادة الماء والكهرباء الحكم عليه بفسخ عقد التسيير للمحل التجاري المبرم بينه وبين المدعى عليه لإخلاله بالالتزامات والحكم عليه بإفراغ المحل التجاري الكائن بدرب [العنوان] الدار البيضاء هو ومن يقوم مقامه وذلك تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 200 درهم عن كليوم تأخير وشمول الحكم بالنفاذ المعجل والتنصيص على الاكراه البدني وتحميل المدعى عليه الصائر.

أرفق المقال بنسخة مصادق عليها من عقد تسيير محل تجاري ونسخة من طلب تبليغ انذار غير قضائي يحمل تأشيرة التبليغ مع محضر التبليغ وكشف حساب .

و بناء على المذكرة الجوابية مع مقال مضاد المدلى بها من طرف نائب المدعى عليه بجلسة 27/02/2023جاء فيها بانه باعتباره مسيرا للمحل التجاري موضوع النزاع، فإنه كان منتظما على أداء الربح الجزافي الشهري المتفق عليه في العقد وكذلك واجبات استهلاك الكهرباء و الماء ، وأنه وبتاريخ فاتح شهر ماي 2022 توصل بقرار رئيس مقاطعة سيدي بليوط الذي يقرر فيه إخلاء البناية المتواجد بها المحل موضوع النزاع من قاطنيها وهدمها بالكامل وذلك بسبب أقدميتها والخطر الذي تشكله على السكان القاطنين و المارة ، وأن قرار الإخلاء والهدم صادر بتاريخ 22 أبريل 2021 لم يعلم به إلا بتاريخ ماي 2022 ، وأنه ومنذ شهر ماي 2022 وهو لا يستغل المحل التجاري ولا يستفيد من أية أرباح منه وذلك بسبب قرار الإخلاء والهدم وبذلك فإن المحل التجاري موضوع النزاع ظل مغلقا منذ شهر ماي 2022 إلى حينه ، وأنه أيضا متضرر من هذا الإغلاق لكونه لا يتوفر على مورد رزق غير هذا المحل، وأن المدعي كان عالما بأمر الإخلاء إلا أنه وبسوء نية منه ظل ساكتا ولم يقم بأي إجراء ، وأن المدعى عليه خلال شهر ماي 2022 أعلم المدعي بأنه أغلق المحل التجاري وذلك بناء على قرار الإخلاء والهدم الصادر عن رئيس مقاطعة سيدي بليوط وأن المدعي يعلم بذلك. إلا أنه وبسوء نية منه قرر رفع دعوى الأداء والفسخ وبذلك فإن ما يطالب به المدعي من ربح جزافي عن المدة من شهر يونيو 2022 إلى متم شهر أكتوبر 2022 يبقى غير قانوني وغير مستحق لكون المدعى عليه أغلق المحل التجاري تنفيذا لقرار الإخلاء والهدم منذ شهر ماي 2022 إلى الآن، وانه يدلي للمحكمة بإشهاد صادر عن الجيران الساكنين بنفس البناية يؤكدون فيه بأنه ومنذ شهر ماي 2022 و المحل التجاري مغلق وكذلك الشأن بالنسبة لما يطالب به المدعي من أداء عن واجبات استهلاك الكهرباء والماء فإنه أيضا يبقى غير مستحق ولا يتعين الاستجابة له، وانه لم يخل بالتزاماته المتفق عليها بالعقد وبذلك يبقى طلب المدعي بفسخ العقد والإفراغ غير جدي ويتعين رده. وانه بذلك وبناء على قرار الإخلاء والهدم وبناء على كون المدعى عليه لا يد له في إغلاق المحل التجاري بل إنه نفذ فقط قرار الدولة في شخص رئيس مقاطعة سيدي بليوط فإن طلب المدعي يكون غير جدي ويتعين على المحكمة الحكم برفضه. وفي المقال المضاد فإن عدنان (أ.) أبرم معه عقد تسيير محل تجاري منذ تاريخ14/06/2021 وأنه كان يستغل المحل التجاري لمدة اربع سنوات وأنه أبرم معه عقدي تسيير الأول يبتدئ من01/03/2019 وينتهي بمتم فبراير 2021 والثاني وهو المدلى به في الملف والذي أبرم بتاريخ 14/06/2021 وأن المدعى عليه تقدم بدعوى أصلية رامية إلى الأداء والفسخ و الإفراغ وبذلك فإنه وفي حالة إذا ما حكمت المحكمة بفسخ عقد التسيير والإفراغ، فإنه يطالب الحكم له بتعويض عن الفسخ يحدده بكل اعتدال في مبلغ40.000,00 درهم ، ملتمسا في المذكرة الجوابية عدم القبول الطلب شكلا وموضوعا الحكم برفض الطلب لعدم جديته وفي المقال المضاد قبوله شكلا وموضوعا الحكم على المدعى علیه محمد (ا.) بأدائه له تعويضا عن فسخ عقد التسيير يحدده في مبلغ 40.000,00 درهم مع النفاذ المعجل وفي حالة إذا لم تستجب المحكمة لطلب الفسخ والإفراغ القول بسريان عقد التسيير وتمديده على أي محل تجاري جديد يستفيد منه المدعى عليه نتيجة للإخلاء والهدم وتحديد الإكراه البدني في الأقصى وتحميل المدعى عليه الصائر.

و بناء على المذكرة التعقيبية مع مقال إضافي المدلى بها من طرف نائب المدعي بجلسة 13/03/2023جاء فيها بأنه بخلاف ما يدعيه المدعى عليه من انه كان مواظبا على اداء الربح الجزافي الشهري المتفق عليه في العقد وكذا واجبات استهلاك الكهرباء والماء الى ان توصل بقرار من رئيس مقاطعة سيدي بليوط القاضي باخلاء البناية المتواجد بها المحل التجاري ، فان المدعي يؤكد للمحكمة بان القرار المدلى به من طرف المدعى عليه والمؤرخ 22 ابريل 2021 تم إلغاؤه بقرار جماعي مؤقت رقم 22/284 مؤرخ في 2 نونبر 2022 هذا القرار الذي جاء بناء على الخبرة التقنية المنجزة من طرف المختبر العمومي للتجارب والدراسات خلال شهر اكتوبر 2021 وبناء على محضر معاينة مراقب المباني الايلة للسقوط بمقاطعة سيدي بليوط ، وبناء على ارسالية السيد عامل عمالة مقاطعة الدار البيضاء انفا بتاريخ18/02/2022 ن وأن هذا القرار الذي قضى بإصلاح الأجزاء المتآكلة وإعادة الجزء المتدهور لضالة الطابقالاول وان اصحاب الملك وكذا المكترين يتواجدون بالمحل السكني لحد ألان لكونه غير آيل للسقوط كما زعم الطرف المدعى عليه وأنه هومن رغب في اغلاق المحل التجاري بدون مبرر حارما المدعي من واجبه المستحق رغم انه يعلم بان المدعي يؤدي واجبات الكراء للمحل التجاري للمكرين كما ان المدعى عليه الحق ضررا كبيرا بالمدعي حينما اغلق المحل التجاري الذي يعد مورد رزقه ورزق ابنائه وأن المدعى عليه يكون بذلك قد أخل بالالتزامات المضمنة بالعقد بإغلاقه للمحل التجاري منذ شهر ماي 2022 دون إعلام المدعي ، وعدم منحه واجب الربح الشهري المتفق عليه في العقد، وكذا عدم أداء واجبات استهلاك الماء والكهرباء. وبخصوص الجواب عن المقال المضاد فإن عدنان (أ.) في مقاله المضاد يلتمس تعويضه عن الفسخ والإفراغ في مبلغ40.000,00 درهم مستندا في ذلك على كونه اشتغل بالمحل التجاري لمدة اربع سنوات وأن هذا الطلب كذلك غير مؤسس على سند صحيح ذلك ان المدعي لم يكن السبب في طرد المدعى عليه من المحل التجاري ولم يحدث له اي ضرر بل هو من اغلق المحل وغادره زاعما انه توصل بقرار الاخلاء والهدم ، في حين ان قرار الاخلاء قد تم الغاؤه بقرار 2 نونبر 2022 ، واكثر من هذا فان ساكنة العمارة وكذا المكترين يتواجدون بالمحل الى حد الان ولم يفرغوه لانه غير آيل لسقوط . وبخصوص المقال الاضافي فإنه سبق له ان تقدم بمقال رامي الى الاداء ، وانه حصر المدة المطالب بها فياخر شهر اکتوبر 2022 وترتب بذمة المدعى عليه عن واجب الربح الجزافي الشهري عن المدة من شهر نونبر 2022 الى متم شهر فبراير2023 : 2000,00 درهم × 4 أشهر = 8000,00 درهم وعن استهلاك مادة الماء والكهرباء : 233,55 درهماي ما مجموعه : 8233,55 درهم ، ملتمسا في المذكرة الجوابية الحكم برد جميع دفوعات الطرف المدعى عليه لانها لا تنبني على اي اساس صحيح والحكم وفق مقاله الافتتاحي وفي المقال المضاد الحكم برفض طلب التعويض. وبخصوص الطلب الاضافي قبوله شكلا وموضوعا الحكم على المدعى عليه بادائه له مبلغ 8000,00 درهم عن الربح الجزافي الشهري الناتج عن تسييره للمحل التجاري عن المدة من شهر نونبر 2022 الى منشهر فبراير 2023 والحكم عليه بأدائه له مبلغ 233,55 درهم عن واجبات استهلاك مادة الماء والكهرباء وتحميل المدعى عليه الصائر .

أرفقت مذكرته بنسخة من قرار جماعي رقم 284 مؤرخ في 2 نونبر 2022القاضي بإلغاء القرار الجماعي المؤقت رقم 2021/41 بتاريخ 22 ابريل 2021 وكشف حساب من شركة (ل.) يثبت عدم اداء واجبات استهلاك مادة الماء والكهرباء .

و بناء على رسالة مرفقة المدلى بها من طرف نائب المدعى عليه بجلسة 13/03/2023جاء فيها أنه يدليب أصل ثلاثة اشهادات ،ملتمسا ضمها إلى الملف.

و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليه بجلسة 27/03/2023جاء فيها بخصوص المذكرة التعقيبية بأنه لم يتوصل بالقرار الجماعي المؤقت رقم 22/284 ولا علم له به، وانه لم يغلق المحل التجاري برغبته وبدون مبرر وإنما كان الإغلاق تنفيذا لقرار الإخلاء والهدم هذا من جهة ومن جهة ثانية فإن القرار المؤقت المدلى به من طرف المدعي كان بتاريخ 2 نونبر 2022 وأن المدعى عليه لم يكن يستغل المحل التجاري منذ شهر ماي 2022 ، وأنه بذلك فإن المدة المطالب بها من طرف المدعي من شهر يونيو 2022 إلى متم شهر أكتوبر 2022 تبقى غير مستحقة وذلك لكون المدعى عليه أغلق المحل التجاري تنفيذا لقرار الدولة وأنه لا يد له في ذلك أما فيما يخص المدة المطالب بها في المقال الإضافي وهي من نونبر 2022 إلى متم شهر فبراير 2023 فإنه يلتمس من المحكمة الحكم برفض طلب المدعي بخصوصها لأنه لم يتم تبليغه بأي قرار إلغاء ولا علم له به، وأنه لم يكن يستغل المحل التجاري في هذه المدة أيضا وذلك لكونه أغلق المحل التجاري بناء على قرار الهدم والإخلاء ، ملتمسا بخصوص المذكرة التعقيبية رد ما جاء بها والقول برفض طلب المدعي وبخصوص المقال الإضافي الحكم برفضه لعدم جديته.

وحيث انه بعد انتهاء الإجراءات صدر بتاريخ 03/04/2023 الحكم موضوع الطعن بالاستئناف

أسباب الاستئناف

حيث يتمسك الطاعن بكون الأمر يتعلق بواجب الربح الجزافي عن تسيير محل تجاري ، وان وضعية المستأنف عليه تبقى وضعية تسيير وليس وضعية مكتري للمحل هذا فضلا على كون تعليل الحكم الابتدائي تجاوز القرار الجماعي القرار العاملي اللاحقين لقرار الهدم الاول ، اذ تم التراجع عن القرار المذكور وقد الغي قرار الهدم بمقتضى القرار الجماعي رقم 284 بتاريخ02/11/2022 وهو القرار الذي الغي صراحة القرار الجماعي المؤقت رقم 2021/41 الصادر بتاريخ22/04/2021 ، وان الحكم الابتدائي المطعون فيه لم يرد بمقبول على وجود قرار جماعي لاحق ألغى القرار المتمسك به من طرف المستأنف عليه ، وبالتالي فكل قاطني العمارة و المكترين بها لازالوا لحد الآن ينتفعون بالسكن بمن فيهم صاحبة العقار، وان القول بكون القرار الجماعي و ان الغى الهدم فقد احتفظ بقرار إخلاء البناية هو قول مردود لان القرار المذكور لم يتم تنفيذه ، كما أن باقي السكان لا زالوا لحد الآن يعتمرون العقار، وينتفعون به انتفاعا هادئا و مستمرا هذا من جهة ، و من جهة ثانية فقد قفز تعليل الحكم الابتدائي عن الطلب المقدم من الطاعن بخصوص التصريح بفسخ عقد التسيير و إفراغ المستأنف عليه ذلكانه اعتمد على الأداء وعلى الفسخ و ان المحكمة مصدرة الحكم المستأنف قامت بتأويل الطلب عندما ردت طلب الأداء لعدم الانتفاع وبالتالي انعدام وجود تماطل و هو قول مردود عليها كذلك ، باعتبار ان الطلبين مستقلين ،وأن واقعة الفسخ من خلال تعليل الحكم الابتدائي ثابتة لأنه لو سايرنا ما ذهب إليه الحكم المذكور فانه يؤدي حتما إلى نتيجة استحالة الانتفاع ، وبالتالي وجوب الفسخالذي التمسه الطاعن ، وان عدم تمييز الحكم الابتدائي بين واقعة النازلة المتعلقة بعقد تسيير محل تجاري وبين واقعة كراء محل تجاري جعله يصدر على الكيفية التيجاء لكن ما خفي عن محكمة الدرجة الأولى ، ان المستأنف عليه استغل بسوء نية القرار الإداري الأول و وظفه فيعدم أداء واجب الربح الجزافي في وقت كان يستغل فيه المحل التجاري موضوع التسيير كما أن المستأنف عليه ولحد الآن يحتفظ بمفاتيح المحل التجاري موضوع التسيير متعمدا عدم تمكين الطاعن منها ، كما يتعمد عدم أداء واجبات التسيير من أرباح شهرية جزافية. كما تضرر الطاعن مرة ثانية من هذه الوضعية ، لكونه مجبرا على أداء الواجبات الكرائية لصحابة العقار المتواجدة به المحل موضوع التسيير ذلك انه يؤدي الى غاية يومه واجبات كراء المحل موضوع النزاع ، و ذلك خوفا من ضياع حق الكراء والتفريط في أصله التجاري ، ملتمسا قبول الطعن شكلا وموضوعا الحكم بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به الطلب الأصلي والإضافي وتصديا الحكم بأداء المستأنف عليه لواجبات الربح الجزافي الشهري مقابل التسيير عن المدة من شهر يونيو 2022 إلى متم شهر فبراير 2023 وجب فيها 18000.00 درهم وواجب استهلاك مادتي الكهرباء والماء عن نفس المدة وجب فيها مبلغ 1643.83 درهم مع تحديد مدة الإكراه في الأقصى والصائر والفوائد القانونية والحكم كذلك بفسخ عقد التسيير وإفراغ المستأنف عليه هو و من يقوم مقامه من المحل موضوع التسيير لجميع الاسباب المذكورة اعلاه ، وذلك تحت غرامة تهديدية قدرها 1000.00 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ وتسخير القوة العمومية للتنفيذ

أرفق المقال بنسخة طبق الأصل من الحكم المطعون فيه ونسخة من إنذار بالأداء وتسليم المفاتيح توصل به المستأنف عليه مع محضر تبليغه .

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف دفاع المستأنف عليه بجلسة 30/10/2025 التي جاء فيها بأن ما أثاره المستأنف غير مبني على أي أساس صحيح وأن الحكم الابتدائي جاء معللا تعليلا سليما ذلك أن قرار إخلاء البناية من السكان هو قرار صادر عن الدولة وأن كلا القرارين جاء بهما إخلاء البناية من السكان وأن المستأنف عليه نفذ ما جاء في قرار الاخلاء والهدم وبذلك فإنه وبمجرد علمه بقرار الاخلاء قام مباشرة بإغلاق المحل التجاري ولم يعد يستفيد أيضا من أرباح هذا المحل التجاري تطبيقا للقرار المذكور أعلاه، وأنه أن كلا القرارين الصادرين عن رئيس مقاطعة سيدى بلبوط جاء فيهما الامر بإخلاء البناية من قاطنيها ذلك أن القرار الجماعي الأول رقم 41/2021 أمر بإخلاء البناية من قاطنيها وهدمها بالكامل. والقرار الجماعي الثاني 2022/284 ألغى القرار الأول في النقطة المتعلقة بالهدم الكامل للبناية وأمر هو الآخر بإخلاء البناية من قاطنيها وتثبت هيكلها وهدم المحلات المتواجدة بالسطح والطابق الثالث وتدعيم الهيكل العمودي للبناية وأن البناية المتواجدة بها المحل التجاري موضوع النزاع تم إخلاؤها كليا من قاطنيها والبناية حاليا فارغة ولا يسكن فيها أي أحد ونصت المادة 21 من القانون رقم 12-1994 المتعلق بالمباني الآيلة للسقوط وتنظيم عمليات التجديد الحضري على ما يلي: " ابتداء من تبلیغ قرار رئيس مجلس الجماعة الى مالك المبنى أو شاغليه أو مستغليه أو وكيل اتحاد الملاك المشتركين، يصبح المبنى الذي تقرر إفراغه، غير قابل للسكن او لأى استعمال آخر كيفما كانت طبيعته وفي هذه الحالة بتوقف المكترى الذي تقرر افراغه، عن أداء الوجبة الكرائية ابتداء من اليوم الأول من الشهر الذي يلي تاريخ تبليغ القرار الى غاية اليوم الاول من الشهر الذى يلي تاريخ انتهاء الاشغال" وبذلك فإن المستأنف عليه نفذ ما أمرته به الدولة في شخص رئيس مقاطعة سيدي بليوط وأغلق المحل التجاري خوفا على حياته، وانه بتاريخ فاتح شهر ماي 2022 توصل بقرار رئيس مقاطعة سيدي بليوط الذي يقرر فيه اخلاء البناية المتواجدة بها المحل التجاري موضوع النزاع من قاطنيها وهدمها بالكامل وذلك بسبب الخطر الذي تشكله على السكان القاطنين بها والمارة وأن قرار الاخلاء والهدم صادر بتاريخ 22 أبريل 2021 ، وأن المستأنف عليه ومنذ شهر ماي 2022 وهو لا يستغل المحل التجاري ولا يستفيد من أية أرباح منه وذلك تطبيقا لقرار الدولة. وبذلك فإن المحل التجاري موضوع النزاع ظل مغلقا منذ شهر ماي 2022 الى حينه، وأن المستأنف عليه أيضا متضرر من هذا الاغلاق لكونه لا يتوفر على مورد رزق غير هذا المحل وأن المستأنف كان على علم بقرار الاخلاء إلا أنه وبسوء نية منه ظل ساكتا ولم يقم بأي إجراء وأن المستأنف عليه وخلال شهر ماي 2022 أعلم المستأنف بأنه أغلق المحل التجاري وذلك بناء على قرار الاخلاء والهدم وبذلك فإنه لا يستغل المحل التجاري طيلة المدة المذكورة أعلاه الى الآن ولا يستفيد من مداخيله مما يبقى معه طلب المستأنف غير مرتكز على أي أساس قانوني ، ملتمسا الحكم بعدم قبول استئناف شكلا وموضوعا القول والحكم برفض استئناف المستأنف لعدم جديته وبتأييد الحكم الابتدائي.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف دفاع المستأنف التي جاء فيها بأن التمسك باي من القرارين غير مجدي طالما ان العلاقة التي تربط المستأنف بالمستأنف عليه هي التي تخول للأول حق انهائها دون ان تكسب الثاني صفة مكتري يتمتع بالحماية القانونية التي يوفرها القانون رقم 49/16 للطرف المكتري، وان المسير الحر للأصل التجاري لا علاقة له بمقتضيات المادة 21 من القانون رقم 94/12 المحتج بها ، وانه ما دامت العلاقة التي تربط بين الطرفين ينظمها قواعد التسيير الحر الواردة بمدونة التجارة وليست علاقة كرائية الخاضعة للقانون رقم 49/16. فإنها تطبق عليها احكام التسيير الحر للأصل التجاري التي تعطي مالك الأصل التجاري حق الفسخ ما دام ان المستأنف عليه اخل بالتزامه التعاقدي ، وان مناط العقد بالنسبة لطرفي عقد التسيير الحر هو التمكين من الانتفاع بالعين مقابل الأداء ، وبانعدام أحدهما ينتهي العقد وطالما ان الملف خالي مما يفيد أداء المستأنف عليه لواجبات الربح المطالب بها فإنه وجب الحكم عليه بفسخ عقد التسيير الحر وافراغه هو ومن يقوم مقامه من المحل التجاري موضوع النزاع وان المحكمة التجارية جانبت الصواب عندما قضت برفض الطلب ، ملتمسا الحكم وفق الملتمسات الواردة بالمقال الاستئنافي.

وبناء على إدراج القضية بجلسة 20/11/2025 تسلم دفاع المستأنف عليه نسخة من المذكرة التعقيبية التأكيدية والتمس أجلا ، وقررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة قصد النطق بالقرار لجلسة 27/11/2025 .

حيث يتمسك الطاعن بكون الأمر يتعلق بواجب الربح الجزافي عن تسيير محل تجاري ، وان وضعية المستأنف عليه تبقى وضعية تسيير وليس وضعية مكتري للمحل هذا فضلا على أن القرار الجماعي رقم 284 بتاريخ02/11/2022 الغي صراحة القرار الجماعي المؤقت رقم 2021/41 الصادر بتاريخ22/04/2021 ، وان الحكم الابتدائي المطعون فيه لم يرد بمقبول على وجود قرار جماعي لاحق ألغى القرار المتمسك به من طرف المستأنف عليه ، كما أن واقعة الفسخ من خلال تعليل الحكم المستأنف ثابتة لأنه لو سايرنا ما ذهب إليه الحكم المذكور فانه يؤدي حتما إلى نتيجة استحالة الانتفاع ، وبالتالي وجوب الفسخ الذي التمسه الطاعن ، كما أن المستأنف عليه ولحد الآن يحتفظ بمفاتيح المحل التجاري موضوع التسيير متعمدا عدم تمكين الطاعن منها ، كما يتعمد عدم أداء واجبات التسيير من أرباح شهرية جزافية.

لكن حيث إن الثابت من خلال وثائق الملف وخلافا لمزاعم المستأنف بأن الأمر في نازلة الحال لا يتعلق بعلاقة كرائية بين الطرفين، بل يتعلق بعقد التسيير حر كما هو ثابت من مضمون العقد الملفى به بالملف وهذا ما ذهبت إليه المحكمة مصدرة الحكم المستأنف عن صواب ، كما ان الثابت من خلال القرار الجماعي المؤقت رقم 2021/41 الصادر عن رئيس مقاطعة سيدي بليوط بتاريخ 22/04/2021 بأنه قضى بإخلاء البناية التي يتواجد بها المحل التجاري موضوع الدعوى من جميع السكان وبهدمها ، وأن واقعة إغلاق المستأنف عليه للمحل بتاريخ 01/05/2022 التي لم تكن محل منازعة من طرف المستأنف الذي أقر بها خلال المرحلة الابتدائية كانت تنفيذا لهذا القرار، وأن القرار الجماعي رقم 22/284 المؤرخ في 02/11/2022 المتمسك به من طرف المستأنف وإن كان قد الغى القرار الجماعي السابق رقم2021/41 فإنه احتفظ بقرار إخلاء البناية من قاطنيها إلى حين ترميمها ، وبالتالي فإن المستأنف عليه يكون غير ملزم بأداء واجبات التسيير الحر لتعذر الانتفاع بالمحل التجاري بسبب قرار الإخلاء وذلك تماشيا مع مقتضيات المادة 21 من القانون رقم 12-1994 المتعلق بالمباني الآيلة للسقوط وتنظيم عمليات التجديد الحضري التي تنص على أنه ابتداء من تبلیغ قرار رئيس مجلس الجماعة الى مالك المبنى أو شاغليه أو مستغليه أو وكيل اتحاد الملاك المشتركين، يصبح المبنى الذي تقرر إفراغه، غير قابل للسكن او لأي استعمال آخر كيفما كانت طبيعته وفي هذه الحالة يتوقف المكتري الذي تقرر افراغه، عن أداء الوجبة الكرائية ابتداء من اليوم الأول من الشهر الذي يلي تاريخ تبليغ القرار الى غاية اليوم الاول من الشهر الذى يلي تاريخ انتهاء الاشغال،وترتيبا على ذلك فإن توقف المستأنف عليه عن أداء واجبات التسيير لا يعزى لمطله خلافا لمزاعم المستأنف ، بل يرجع بالأساس إلى فعل السلطة المتمثل في القرار الجماعي المذكور ، وبالتالي فإن واقعة المطل الموجبة للأداء وكذا الفسخ المتمسك بها من طرف المستأنف منفية في حق المستأنف عليه ، كما أن زعم المستأنف بكون هذا الأخير لازال يستغل المحل التجاري موضوع النزاع مردود لانعدام الإثبات ، مما يكون معه الدفع المثار غير مرتكز على أي أساس قانوني سليم ويتعين استبعاده والتصريح تبعا لذلك برد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :

في الشكل: قبول الاستئناف .

وفي الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه .

Quelques décisions du même thème : Commercial