Réf
57145
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
4609
Date de décision
03/10/2024
N° de dossier
2024/8228/3131
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Validité des opérations d'expertise, Résiliation de contrat, Partage des bénéfices, Inexécution contractuelle, Indemnisation de l'associé, Exploitation exclusive d'un bien social, Expertise judiciaire, Demande additionnelle en appel, Contrat de société, Contestation du rapport d'expertise
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement prononçant la résolution d'un contrat de société en participation portant sur l'exploitation d'un véhicule commercial, le tribunal de commerce avait fait droit à la demande et condamné l'un des associés au paiement de la quote-part de bénéfices de son coassocié sur la base de deux expertises, l'une comptable et l'autre mécanique. L'appelant soulevait principalement la nullité des opérations d'expertise pour vice de procédure, tirée du défaut de notification des jugements avant dire droit et d'irrégularité de la convocation des parties, ainsi que le caractère erroné des conclusions des experts. La cour d'appel de commerce écarte le moyen tiré de la nullité des expertises, relevant que l'appelant, dûment convoqué aux opérations, y a participé sans formuler de réserve ni exercer en temps utile son droit de récusation. Sur le fond, la cour retient que les conclusions de l'expert comptable, fondées sur les revenus d'un véhicule similaire en l'absence de toute comptabilité produite par l'exploitant, sont pertinentes, tout comme l'évaluation de la valeur du bien par l'expert mécanicien, faute pour l'appelant de produire des éléments probants contraires. Faisant droit à la demande additionnelle de l'intimé, la cour étend la condamnation à la période d'exploitation postérieure au jugement. Le jugement est par conséquent confirmé, la cour y ajoutant la condamnation au titre de la demande additionnelle.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدم عبد الكريم (خ.) بواسطة نائبه بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 28/05/2024 يستأنف بمقتضاه الأحكام الصادرة عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد 10330/8204/2022 الأول تمهيدي عدد 197 بتاريخ 31/01/2023 القاضي بإجراء خبرة بواسطة الخبير عبد الرحمان الأمالي والثاني تمهيدي عدد 987 بتاريخ 987 القاضي بإرجاع المهمة للخبير عبد الرحمان الأمالي والثالث تمهيدي بتاريخ 21/12/2023 القاضي بإجراء خبرة ميكانيكية عهد للقيام بها إلى الخبير مصطفى عقاد، وأيضا الحكم القطعي عدد 3388 بتاريخ 21/03/2024 القاضي بفسخ عقد الشراكة الرابط بين المدعي والمدعى عليه والمنجز بتاريخ 05/05/2021 بمقتضى الرسم العدلي عدد 923 وبأداء المدعى عليه لفائدة المدعي نصيبه من الأرباح عن المدة من 05/05/2021 إلى غاية 05/03/2023 بما قدره 104.000 درهم وبإرجاعه للمدعي مبلغ 130.000 درهم وتحميله الصائر ورفض الباقي.
في الشكل :
حيث بلغ الطاعن بالحكم بتاريخ 16/05/2024 حسب الثابت من طي التبليغ المرفق بالمقال الاستئنافي، وبادر الى استئنافه بتاريخ 28/05/2024 اي داخل الاجل القانوني، واعتبارا لتوفر الاستئناف على باقي الشروط الشكلية المتطلبة قانونا من صفة وأداء فهو مقبول شكلا.
وحيث قدم الطلب الإضافي وفق صيغه المتطلبة قانونا، مما يتعين التصريح بقبوله شكلا ايضا
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن المدعي حميد (ش.) تقدم بواسطة نائبه بتاريخ 13/04/2022 بمقال للمحكمة المدنية بالدار البيضاء عرض فيه أنه يرتبط بالمدعى عليه بعقد شراكة بالتساوي في شاحنة نوع ميتسوبيتشي المسجلة تحت عدد 6-ب-60868 وذلك بموجب رسم عقد شراكة عدلي مؤرخ في 05/05/2021 وأنه ومنذ ذلك التاريخ لم يمكن المدعى عليه المدعي من نصيبه الأرباح رغم كونه قد تسلم منه ما يناهز (300.000) درهم نصيبه من شراء الشاحنة و مصاريف صيانة و مصاريف أخرى ، وأنه منذ اقتناء الشاحنة ظل المدعى عليه يستغلها لحسابه الشخصي راضا تمكين المدعي من نصيبه منها، والتمس الحكم على المدعى عليه بفسخ عقد الشراكة العدلي المؤرخ في 05/05/2021 المنصب على شاحنة النقل نوع ميتسوبيتشي المسجلة تحت عدد 6-ب-60868 و منح المدعي تعويضا مسبقا قدره (4000) درهم والأمر بإجراء خبرة حسابية لتحديد نصيبه في الأرباح عن استغلال المدعى عليه للشاحنة أعلاه لوحده منذ 05/05/2021 لغاية تاريخ إنجاز الخبرة وحفظ حقه في تقديم طلباته النهائية على ضوئها وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليه الصائر. وأدلى بنسخة مطابقة لأصل لعقد شراكة وإنذار مع محضر التبليغ لوثائق الملف والحكم وفق المقال.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها بالملف من طرف نائب المدعى عليه بجلسة 09/06/2022 أوضح من خلالها أن الطلب يخرج عن اختصاص المحكمة الابتدائية لكون طرفي العقد يعتبران تاجران بحكم عملهما والعقد يعتبر عقدا تجاريا لكون الشاحنة تستخدم لأعمال تجارية وليس لأغراض مدنية، وفي الشكل أن العقد الرابط بين الطرفين يخص شاحنة هي في ملك المدعى عليه قام باقتنائها عن طريق قرض من مؤسسة د.س.ق. وتبلغ قيمته (100.000 ) درهم، وأنه بمجرد صدور البطاقة الرمادية يتم تدوينها بعبارة (بيع بالمصارفة بالفرنسية ) والتي يتم من خلالها منع أي عملية على الناقلة سواء بالبيع والرهن والتفويت أو إدخال شريك وأن عملية من هذا القبيل تعتبر باطلة بقوة القانون ومبطلة للأثر الناتج عنها وبالتالي عقد الشراكة يعتبر باطلا بقوة القانون، وفي الموضوع أن المدعي لم يثبت أداء مبلغ (300.000) درهم بوسائل الإثبات الممكنة، والتمس أساسا الحكم بعدم الاختصاص النوعي لهذه المحكمة وإحالة الملف على المحكمة التجارية، وبعدم قبول الطلب شكلا واحتياطيا برفض الطلب بخصوص أداء واجبات الاستغلال، وأرفق المذكرة بصورة شمسية من البطاقة الرمادية وشهادة القرض.
وبناء على مذكرة التعقيب المدلى بها بالملف من طرف نائب المدعي بجلسة 23/06/2022 التمس من خلالها رد جميع دفوع المدعى عليه لعدم جديتها والحكم وفق طلبات المدعي الافتتاحية.
وبناء على ملتمس النيابة العامة الكتابي المدلى به بالملف والرامي إلى اتخاذ الإجراءات التي تراها المحكمة مناسبة للبت في الدعوى مع مراعاة مقتضيات الفصول 2-1-32-50 و124 وما يليها من قانون المسطرة المدنية والقانون المنظم للمحاكم التجارية.
وبناء على إدلاء نائب المدعى عليه بمذكرة جوابية بجلسة 10/01/2023 جاء فيها أن العقد الرابط بين الطرفين يخص شاحنة التي هي في ملك العارض التي قام باقتنائها عن طريق قرض من مؤسسة د.س.ق. والذي تبلغ قيمته 100.000,00 درهم كما هو ثابت من خلال الشهادة الصادرة عن هذه الأخيرة وأنه بمجرد صدور البطاقة الرمادية يتم تدوينها بعبارة " بيع بالمصارفة بالفرنسة VENTE A CREDIT والتي يتم من خلالها منع أي عملية على الناقلة سواء البيع و الرهن والتفويت أو إدخال شريك وأي عملية ثمت من هذا القبيل تعتبر باطلة بقوة القانون ومبطلة للأثر الناتج عنها، وبالتالي عقد الشراكة يعتبر باطلا بقوة القانون لان ما يلي على باطل فهو باطل( رفقته صورة من البطاقة الرمادية )، مما يتعين معه الحكم بعدم قبول الطلب شكلا واحتياطيا في الموضوع فإن زعم المدعي أنه سلم العارض مبلغ 300,000,00 درهم نصيبه من شراء الشاحنة دون أن يثبت ذلك بوسائل الإثبات الممكنة سواء عن طريق الكتابة التي تعتبر شرطا أساسيا أو عن طريق الشهود و بالتالي يبقى زعمه خال من الإثبات و أن عبئ الإثبات يبقى على عاتقه ذلك أن البينة على من يدعي و أن من يدعي وجود التزام عليه أن يثبت وجوده بوسائل الإثبات، وفي غياب الإثبات يبقى طلب المدعي لا يرتكز على أي أساس قانوني سليم و يتعين القول برفض الطلب بشأنه، ملتمسا في الشكل الحكم بعدم قبول الطلب لكون العقد يعتبر باطلا كما يسند العارض النظر للمحكمة الموقرة لمراقبة باقي شكليات المقال المسطرية تحت طائلة عدم القبول واحتياطيا الحكم برفض الطلب. وأرفق المذكرة ب صور شمسية للبطاقة الرمادية للشاحنة ولشهادة القرض.
وبناء على إدلاء نائب المدعي بمذكرة تعقيبية بجلسة 24/01/2023 جاء فيها أن أساس العلاقة التجارية بين العارض والمدعى عليه هو عقد شراكة عدلي أقر من خلاله المدعى عليه أن العارض شريك له بالتساوي في الشاحنة عدد 6-ب-60868 نوع ميرسيديس وستحملان مناصفة الأرباح والمصاريف وهو العقد المؤرخ في 2021/5/5 وسبق للعارض أن تقدم بشكاية من أجل خيانة الأمانة والتصرف في أموال شركة بسوء نية حيث قضى الحكم ببراءة المدعى عليه لأن النزاع يكتسي صبغة مدنية حيث أقر المدعى عليه أنه توصل فعلا من العارض بمبلغ 100000.00 درهم حيث استمعت الضابطة القضائية كذلك للشهود الذين أكدوا واقعة استغلال المدعى عليه للشاحنة موضوع الدعوى وهو نفس محضر الضابطة القضائية 8211 وأن العارض يؤكد أنه أدى مبلغ 165000.00 درهم كجزء من ثمن شراء الشاحنة كما أدى مقابل كل الوثائق المطلوبة للاستغلال لكن المدعى عليه انفرد باستغلالها لوحده وأن العلاقة التجارية ثابتة بينهما بموجب العقد المدلى به كما أن المدعى عليه أقر بتوصله بمبلغ 100000.00 درهم كما أن شهود محضر الضابطة القضائية أكدوا فعلا واقعة استغلال المدعى عليه لوحده الشاحنة موضوع العقد وطالما لم يثبت المدعى عليه تمكين العارض من نصيبه من الاستغلال فإن دفوعاته تبقى غير جديرة بالاعتبار ويتعين ردهما والحكم وفقا لمقال العارض ، ملتمسا رد مزاعم المدعى عليه والحكم وفقا لمقال العارض. وأرفقت بصورة من محضر الضابطة القضائية ونسخة حكم ونسخة من قرار جنحي.
وبتاريخ 21/07/2022 أصدرت المحكمة المدنية بالدار البيضاء حكم عارض قضى بعدم اختصاص المحكمة المدنية نوعيا للبت في الطلب وإحالة الملف على المحكمة التجارية بالدار البيضاء.
وبناء على رسالة التنازل عن الاستئناف المدلى به من طرف نائب المدعي مع إحالة الملف على المحكمة التجارية بالدار البيضاء.
وبعد الإحالة صدر بتاريخ 31/01/2023 حكم تمهيدي بإجراء خبرة بواسطة الخبير السيد عبد الرحمان الامالي.
وبناء على إدلاء نائب المدعى عليه بمذكرة بعد الخبرة بجلسة 16/05/2023 جاء فيها حول خرق الخبرة للفصل 63 من ق م م فإن السيد الخبير قام بإنجاز الخبرة دون استدعاء العارض ونائبه بطرق التبليغ المنصوص عليها في الفصول 37 و 38 من ق.م.م ذلك انه قام بتوجيه الاستدعاء للعارض بواسطة البريد المضمون والذي رجع بملاحظة " غير معروف بالعنوان " وبالتالي كان عليه ان يقوم بالاستدعاء عن طريق المفوض القضائي الذي يكون دوره التحري والسؤال والقيام بالمطلوب كما انه وجه الاستدعاء بواسطة المفوض القضائي الى دفاع العارض إلى العنوان : 52 فضاء الرضا شارع الزرقطوني ط 6 52 و الأستاذ بلكميري مجهول بالعنوان رغم البحث والتحري وحسب تصريح بواب العمارة " و 52 والتي ضمن من خلالها المفوض القضائي ملاحظة : الحال ان هذا العنوان هو عنوان سابق لدفاع العارض و قد انتقل منه منذ مدة ، وان العنوان الحالي لدفاع العارض رقم 6 مكرر زنقة علي بن حرازم راسينغ بوركون وهو مد به دفاع العارض جميع المحاكم كان على الخبير ان يبلغ دفاع العارض بالعنوان المضمن بهيئة أن المحامين او على الأقل العنوان الذي هو المضمن بهيئة المحامين بالدار البيضاء، وبالتالي انتقل اليها المفوض القضائي و لم باستدعائه عن طريقها بل هاتفيا كما يقوم بذلك المفوضون القضائيين قصد هو المضمن بالاستدعاء دون ان يقوم بالاتصال على الأقل القضائيين قصد تسهيل إجراءات التبليغ وهو الشيء الذي لم يسلكه السيد الخبير خارقا بذلك مقتضيات الفصل 63 من ق.م.م، مما تكون معه الخبرة باطلة بقوة القانون و يتعين ارجاع المهمة للخبير قصد القيام بإجراءات التبليغ وفق مقتضيات الفصل من ق م م تحت طائلة استبدال الخبير وحول مضمون الخبرة فإنه بخرق مقتضيات الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية بعدم تبليغ العارض ونائبه للحضور لجلسة الخبرة وإنجازها في غيابه فوت على العارض الادلاء بمجموعة من الوثائق الحاسمة والمهمة في القضية وابداء ملاحظاته أيضا وليس الاعتماد فقط على تصريحات المدعي وان الخبرة قد شابتها مجموعة من الخروقات وبيان ذلك فيما يلي قام الخبير بتحديد مبلغ صافي يومي قدره 500 درهم على أساس الاشتغال مرتين في اليومين وهو شيء مستبعد لكون يوم واحد لا يكفي لحمل السلع من وجهة الى وجهة أخرى افراغها وإعادة حمل سلعة من جهة الى جهة أخرى هذا ما لم تكن الشاحنة في حالة توقف بين الفينة والأخرى بسبب الركود التي يعرفه قطاع النقل وكذا المنافسة التي يشهدها هذا الأخير وقام السيد الخبير بتحديد مبلغ صافي يومي قدره 500 درهم دون ان يقوم بخصم المصاريف التي تنفق على الشاحنة من بنزين و استبدال الزيوت وقطع الغيار والعجلات والصيانة بين الفينة والأخرى واجرة السائق ومساعده و مصاريفهما وغيرها من المصاريف اليومية للشاحنة وان العارض يتوفر على تواصيل بذلك ، بالإضافة الى الاقتطاعات الشهرية التي يتحملها العارض والتي لا يثم أدائها في بعض الأحيان بسبب الظروف الاقتصادية و الركود التي يعرفه قطاع النقل في بعض الأحيان والتي يدلي العارض بنسخة من كشوفات حساب صادرة عن مؤسسة د.س. تتضمن الاقتطاعات الغير مؤداة وقام السيد الخبير بتحديد واجبات الاستغلال عن المدة من 05/03/2023 وبشكل مستمر مع العلم ان هذه الفترة كانت في الحجز بناءا على تعليمات النيابة بعد الشكاية التي تقدم به المدعي، وذلك بتاريخ 07/10/2021 حسب الثابت من محضر الضابطة القضائية ولم يتم الإفراج عنه الا في أواخر يناير 2022 بعد صدور حكم قضى بإرجاع المحجوز ( شاحنة) بتاريخ 10/01/2022 والذي تم تنفيذه عن طريق طلب وجه النيابة العامة بتاريخ 25/01/2022 والتي وجهت بدورها تعليمات الى الضابطة القضائية بعد ذلك التاريخ من اجل تنفيذ الاسترجاع وهذا ما يعني ان الشاحنة ظلت في الحجز لمدة أربعة اشهر استغلالها في تلك الفترة ة من طرف العارض بل الأكثر من ذلك قام العارض بأداء واجبات لمدة أربعة اشهر تقريبا و بالتالي لم يتم الحجز عن كل تلك الفترة و بالتالي كان على السيد الخبير خصم هذه المدة التي ظلت فيها الشاحنة بالحجز مما يتعين معه استبعاد ما ورد تقرير الخبرة لعدم ارتكازها على أساس قانوني سليم ولاتسامها بالمغالاة و مخالفتها للواقع حول مطالب المدعي فإن المدعي يطالب بأداء مبلغ 130.000,00 درهم نصيبه في الأرباح عن المدة الواردة بتقرير الخبرة مع العلم ان الشاحنة كانت في حال توقف لمدة غير يسيرة بسبب تواجدها بالحجز ، بالإضافة الى كونها لا تشتغل بشكل يومي بسبب الركود الذي يعرفه قطاع النقل كما انه يطالب بإرجاع مبلغ 265.000,00 درهم سبق و سلمها للعارض دون ان يدلي للمحكمة بما يفيد ذلك ، كما أن مزاعمه تتسم بالتناقض ذلك انه يطالب بمبلغ 265.000 درهم في حين انه صرح بمقاله الافتتاحي انه سلم العارض ما يناهز 300.000,00 درهم مما يتعين معه رفض الطلب بشأن مبلغ 256.000,00 درهم مع ارجاء البث في مطالبه بعد الخبرة الى حين إعادة انجاز الخبرة وفق الشروط المنصوص عليها في الفصل 63 من ق م م ، ملتمسة حول التعقيب على الخبرة أساسا ارجاع المهمة للخبير لخرقها مقتضيات الفصل المذكور وذلك قصد القيام بإجراءات التبليغ وفق مقتضيات الفصل من ق.م.م تحت طائلة استبدال الخبير شكلا واحتياطيا موضوعا استبعاد ما ورد تقرير الخبرة لعدم ارتكازها على أساس قانوني سليم ولاتسامها بالمغالاة و مخالفتها للواقع وحول التعقيب مطالب المدعى بعد الخبرة رفض الطلب بخصوص استرجاع المبلغ المزعوم أدائه من طرف المدعي لفائدة العارض وارجاء البث في مطالب المدعي بعد الخبرة الى حين إعادة انجاز الخبرة وفق الشروط المنصوص عليها في الفصل 63 من ق.م.م. وأرفقت بنسخة من كشف حساب صادر عن مؤسسة د.س. ونسخة من المحضر القاضي بحجز الشاحنة القاضي باسترجاع الشاحنة ونسخة من طلب تنفيذ الحكم موجه الى النيابة العامة.
وبناء على إدلاء نائب المدعي بمذكرة تعقيبية بجلسة 06/06/2023 جاء فيها أن الخبير قام باستدعاء الأطراف عن طريق مفوض قضائي وكذا عن طريق البريد المضمون وأن عدم التوصل لا برجع للخبير بل لظروف خارجية ولا يمكن مطلقا التمسك بمقتضيات المواد أعلاه لأن التبليغات تمت بالعناوين الموجودة بالملف وأن الخبير حدد المبلغ المستحق لفائدة العارض اعتمادا على معدل الأشغال اليومية وكذا الدخل الصافي والدخل الشهري وأن العارض التمس الحكم بفسخ عقد الشراكة العدلي المؤرخ في 05/05/2021 والحكم له بالتسبيق الذي قدمه والذي يمثل نصيبه في شراء الشاحنة وقدره 130000.00 درهم وأدائه نصيبه من الاستغلال وقدره 265000.00 درهم وأن العارض يؤكد طلبه ويلتمس الحكم له وفقا لطلباته ، ملتمسا رد مزاعم المدعى عليه والحكم وفقا لطلبات العارض.
وبناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 13/06/2023 تحت عدد 987 القاضي بارجاع المهمة للخبير السيد عبد الرحمان الامالي.
وبناء على تقرير الخبرة المنجزة المودع لدى كتابة ضبط هذه المحكمة و الذي خلص فيه الخبير الى تحديد نصيب السيد حميد (ش.) من الأرباح الصافية لاستغلال المدعى عليه للشاحنة موضوع الشراكة من 05/05/2021 الى 05/03/2023 في مبلغ 104000,00 درهم.
وبناء على إدلاء دفاع المدعي الأستاذ بوزروال بمذكرة بعد الخبرة بجلسة 16/11/2023 جاء فيها ان الخبرة أثبتت انفراد المدعى عليه باستغلال الشاحنة موضوع عقد الشراكة و انفراده بالأرباح، لذلك يلتمس تأكيده لمقاله ومذكرته بعد الخبرة السابقة والحكم على المدعى عليه بأدائه لفائدته مبلغ 130000.00 درهم يمثل التعويض عن الاستغلال عن المدة من 05/05/2021 الى غاية 05/03/2023 وقدرها 130000.00 درهم والحكم بفسخ عقد الشراكة العدلي المؤرخ ب 05/05/2021 بينه والمدعى عليه المنصب على شاحنة النقل نوع MITSUBISHI عدد 6-ب-60686 صنف FM657JSنوع CAMON PLATEAU والحكم عليه بإرجاعه لفائدته مبلغ 265000.00 درهم مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل و الفوائد القانونية وتحميل المدعى عليها الصائر.
وبناء على إدلاء دفاع المدعي الأستاذ المكاني بمذكرة بعد الخبرة بجلسة 16/11/2023 جاء فيها ان الثابت من تقرير الخبرة ان الخبير قام بتخفيف تقدير تصيبه في الأرباح من مبلغ 130.000 درهم التي حددها في تقريره السابق إلى مبلغ 104,000 درهم دون أي توضيح للأساس الذي اعتمده في ذلك كما يعيب على الخبير تقديره الدخل الصافي اليومي للشاحنة في مبلغ 500 درهم حسب الوجهات والسلع المنقولة دون ذكره من أي جهة حصل على هذه المعلومة هل انتقل إلى موقف الشاحنات التي تمارس نفس النشاط واستفسر أصحابها على تحديدهم لسعر تكلفة النقل حسب الوجهة والسلع المنقولة أم على أساس أخر إذ لا يعقل أن يتم نقل سلعة على متن شاحنة من الدار البيضاء إلى مدينة أكادير أو مدينة الداخلة أو مدينة وجدة مثلا أو غيرها من المدن البعيدة مسافة، مقابل مبلغ 500 درهم الذي قدره الخبير مع العلم أن هذا المبلغ لا يكفي لتغطية مصاريف التنقل الشيء الذي جاء معه تقريره مبنيا على التخمين دون اليقين حتى يمكن للمحكمة أن تستأنس به لإصدار حكم عادل في النازلة، لذلك يؤكد المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف الزميل الأستاذ رشيد بوزروال.
وبناء على إدلاء دفاع المدعى عليه بمذكرة الخبرة بجلسة 30/11/2023 جاء فيها ان الخبرة سواء بتقريرها الأصلي أو التكميلي قد شابتها مجموعة من الخروقات اذ قام الخبير بتحديد مبلغ صافي يومي قدره 500 درهم على أساس الاشتغال مرتين في اليومين وهو شيء مستبعد لكون يوم واحد لا يكفي لحمل السلع من وجهة الى وجهة أخرى وإفراغها وإعادة حمل سلعة من جهة إلى جهة أخرى هذا ما لم تكن الشاحنة في حالة توقف بين الفينة والأخرى بسبب الركود التي يعرفه قطاع النقل وكذا المنافسة التي يشهدها هذا الأخير كما قام السيد الخبير بتحديد مبلغ صافي يومي قدره 500 درهم دون ان يقوم بخصم المصاريف التي تنفق على الشاحنة من بنزین واستبدال الزيوت وقطع الغيار والعجلات والصيانة بين الفينة والأخرى واجرة السائق ومساعده ومصاريفهما وغيرها من المصاريف اليومية للشاحنة وان العارض يتوفر على تواصيل بذلك، بالإضافة إلى الاقتطاعات الشهرية التي يتحملها العارض والتي لا يتم أدائها في بعض الأحيان بسبب الظروف الاقتصادية والركود التي يعرفه قطاع النقل في بعض الأحيان اذ عزز ذلك بكشوفات حساب صادرة عن مؤسسة د.س. تتضمن الاقتطاعات الغير مؤداة وان الخبير قام بخصم واجبات الاستغلال عن 4 اشهر عن المدة التي كانت فيها الشاحنة رهن الحجز دون ان يخصم مصاريف أداء ثمن الحجز التي تؤدى بشكل يومي والتي لا يمكن ان تسلم إدارة المحجز الشاحنة لصاحبها إلا بعد أداء واجبات والتي تقدر ب 6000,00 درهم بالإضافة الى مبلغ 1500 درهم واجبات نقل الشاحنة الى المحجز عن طريق الة الجر " ديبناج " أي ما مجموعه : 7500,00درهم، ناهيك عن مصاريف صيانة الشاحنة بعد إخراجها من الحجزهذا بالإضافة الى استمرار أداء أقساط الشاحنة رغم كونها كانت في حالة توقف والتي بلغت في مجموعها 20.000,00 درهم و انه وان كان السيد الخبير قد خصم الا ان المدعي يطالب بمبلغ 130.000,00 درهم وهو المبلغ المضمن بالتقرير الأصلي رغم ان الخبير قد حصر واجبات الاستغلال في مبلغ :104,000,00 درهم بالوارد بالتقرير التكميلي بعد خصم أربعة أشهر التي كانت فيها الشاحنة في الحجز كما انه يطالب بإرجاع مبلغ 255,000,00 درهم سبق وسلمها له دون ان يدلي للمحكمة بما يفيد ذلك كما أن مرادمه تتسم بالتناقض ذلك انه يطالب بمبلغ 265.00,00 درهم في حين أنه صرح بمقالة الافتتاحي انه سلمه ما يناهز300,000,00 درهم، ملتمسا في التعقيب على الخبرة الحكم أساسا بارجاع المهمة للخبير لإنجازها وفق الشكل تحت طائلة استبدال الخبير واحتياطيا استبعاد ما ورد تقرير الخبرة لعدم ارتكازها على أساس قانوني سليم و لاتسامها بالمغالاة ومخالفتها للواقع والحكم بإجراء خبرة جديدة تكون أكثر موضوعية مع حفظ العارض في التعقيب عليها وفي التعقيب مطالب المدعى بعد الخبرة رفض الطلب بخصوص استرجاع المبلغ المزعوم أدائه من طرف المدعي لفائدته ورفض الطلب بخصوص واجبات الاستغلال لتناقضها مع ما ورد بالتقرير التكميلي.
وبناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة القاضي باجراء خبرة ميكانيكية عهدت مهمة القيام بها للخبير مصطفى عقاد.
وبناء على تقرير الخبرة المنجزة المودع لدى كتابة ضبط هذه المحكمة خلص فيه الخبير ان قيمة الشاحنة تبلغ 260.000,00 درهم.
وبناء على ادلاء الأستاذ بوزروال بمذكرة تعقيب بعد الخبرة بجلسة 29/02/2024 التمس من خلالها تأكيد مذكرته السابقة و ذلك بالحكم له بتعويض عن الاستغلال عن المدة من 05/05/2021 الى 05/03/2023 حسب مبلغ 130.000,00 درهم والحكم بفسخ عقد الشراكة العدلي المؤرخ بتاريخ 2021/05/05 بينه والمدعى عليه المنصب على شاحنة النقل ميتسوبيشي المسجلة تحت عدد رقم 6-ب-60868 صنف FM 657JS نوع CAMION PLATEAU والحكم عليه بإرجاعه لفائدة العارض مبلغ 265000.00 درهم مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر، و عزز المقال بوصل أداء الرسم القضائي.
وبناء على ادلاء الأستاذ المكاني بمذكرة بعد الخبرة بجلسة 29/02/2023 التمس من خلالها المصادقة على تقرير الخبرة لبيع الشاحنة.
وبناء على إدلاء الأستاذ بلكميري بمذكرة بعد الخبرة بجلسة 14/03/2024 جاء فيها ان الخبير حدد نسبة الجودة في 40% و المحرك في %30 و الهيكل في 40 و% المكونات الميكانيكية و الكهربائية في%35 اي جميع ذلك لا يتجاوز 50% و بالتالي لا يمكن ان تبقى قيمة الشاحنة في نفس المبلغ خاصة مع مرور الزمن و بالتالي فان المبلغ مبالغ فيه ويتعين الحكم بإجراء خبرة تقنية جديدة تكون أكثر موضوعية و على نفقة المدعي لكونه هو الملزم بأداء الخبرة وانه سبق له ان ابدى ملاحظاته بخصوص الخبرة الحسابية و يؤكد ما جاء فيه ويضيف انه يتعين خصم مبلغ 100.000 درهم التي سبق أدائها لفائدة مؤسسة السلف بالإضافة الى الأقساط التي اداءها و المذكورة بالمذكرة السابقة و انه وان كان السيد الخبير قد خصم الا ان المدعي يطالب بمبلغ 130.000,00درهم و هو المبلغ المضمن بالتقرير الأصلي رغم ان السيد الخبير قد حصر واجبات الاستغلال في مبلغ 104.000,00 درهم بالوارد بالتقرير التكميلي بعد خصم أربعة اشهر التي كانت فيها الشاحنة في الحجز، كما انه يطالب بإرجاع مبلغ 265.000,000 درهم سبق وسلمها للعارض دون ان يدلي بما يفيد ذلك، كما ان مزاعمه تتسم بالتناقض ذلك انه يطالب بمبلغ 265.000 درهم في حين انه صرح بمقاله الافتتاحي انه سلمه ما يناهز 300.000,00 درهم، كما انه يطالب بمبلغ 2,265.000 درهم رغم انه الخبير قد حدد قيمة الشاحنة في مبلغ 260.000,00 درهم دون خصم المصاريف التي تحملها المذكورة بالمذكرات السابقة إضافة الى مبلغ 100.000,00 درهم التي يتحملها لفائدة مؤسسة د.س. كما هو ثابت من خلال الشهادة الصادرة عن هذه الأخيرة ، مما يتعين معه خصم مبلغ 100.000,00 درهم التي يتحملها، لذلك يلتمس اساسا استبعاد ما ورد تقرير الخبرة لعدم ارتكازها على أساس قانوني سليم ولاتسامها بالمغالاة ومخالفتها للواقع واحتياطيا إجراء خبرة تقنية جديدة تكون أكثر موضوعية و على نفقة المدعي، ورفض الطلب بخصوص استرجاع المبلغ المزعوم أدائه من طرف المدعي لفائدته ورفض الطلب بخصوص واجبات الاستغلال لتناقضها مع ما ورد بالتقرير التكميلي وخصم جميع المبالغ المفصلة بمذكرات بعد الخبرة السابقة وخصم مبلغ 100.000,00 درهم عن القرض الذي يتحمله من مؤسسة د.س.، وأرفق المذكرة ببطاقة رمادية و شهادة.
وبتاريخ 21/03/2024 صدر الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.
أسباب الاستئناف
حيث ينعى الطاعن على الحكم نقصان التعليل الموازى لانعدامه، ذلك أنه سبق وأن تمسك أمام المحكمة مصدرته ببطلان إجراءات الخبرة الأصلية والتكميلية المنجزة من طرف الخبير عبد الرحمان الأمالي والخبرة الميكانيكية المنجزة من طرف الخبير مصطفى عقاد لأن الأحكام التمهيدية لم تبلغ له، مما فوت عليه حق الطعن المنصوص عليه في المادة 62 من قانون المسطرة المدنية مما يتعين معه الأمر بإجراء خبرة مضادة تحترم بشأنها مقتضيات الفصل 62 المذكور.
كذلك خرق الحكم مقتضيات الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية، لأن الخبير عبد الرحمان الأمالي قام بإنجاز الخبرة دون استدعاء الطاعن ونائبه بطرق التبليغ المنصوص عليها في الفصول 37 و 38 من قانون المسطرة المدنية حيث قام بتوجيه استدعاء للطاعن بواسطة البريد المضمون الذي رجع بعبارة " غير معروف العنوان " وبالتالي كان لزاما عليه أن يقوم بالاستدعاء عن طريق المفوض القضائي الذي يكون دوره التحري والسؤال مادام أن الطاعن قد بلغ بجلسات الملف، كما أنه لم يقم باستدعاء دفاعه بعلة أنه مجهول العنوان، والحال أن دفاعه الأستاذ عبد الوهاب بلكميري معلوم العنوان وهو 6 مكرر زنقة علي بن حرازم راسينغ بوركون الدار البيضاء، وبالتالي فالخبير يكون قد خرق مقتضيات المادة 63 من قانون المسطرة المدنية، مما تكون معه الخبرة المنجزة باطلة بقوة القانون، مما فوت على الطاعن الإدلاء بمجموعة من الوثائق الحاسمة والمهمة في القضية وإبداء ملاحظاته أيضا وليس فقط الاعتماد على تصريحات المدعي ، مما يتعين معه التصريح ببطلان إجراءات الخبرة والأمر بإجراء خبرة مضادة تحترم الشكليات المنصوص عليها في المادة 63 من ق.م.م.
وفي الموضوع، فإن الخبرتين المنجزتين من طرف الخبير عبد الرحمان الأمالي لم تتسما بالموضوعية بحيث حدد الدخل اليومي للشاحنة في 500 درهم على أساس الاشتغال مرتين في اليوم، وهذا يبقى أمر مستبعد لكون يوم واحد لا يكفي لحمل السلع من وجهة إلى وجهة أخرى وإفراغها وإعادة شحن سلعة أخرى وتوصيلها إلى وجهة معينة وإفراغها، هذا ما لم تكن الشاحنة في حالة توقف بين الفينة والأخرى بسبب الركود الذي يعرفه قطاع النقل وكذا المنافسة التي يشهدها هذا القطاع خصوصا من طرف الشركات الكبرى المتخصصة في النقل، وما تناساه الخبير هو المصاريف الكبيرة التي يتحملها أي صاحب شاحنة منها مصاريف البنزين واستبدال الزيوت وقطع الغيار والعجلات والصيانة وأجرة السائق ومساعده، هذا بالإضافة إلى الاقتطاعات الشهرية التي يتحملها الطاعن والتي غالبا لا يتم أداؤها بسبب الظروف الاقتصادية، وبالتالي فالخبرة اتسمت بالمغالاة وبمخالفتها للواقع والمنطق، وما يصدق على الخبرة الحسابية ينطبق على الخبرة الميكانيكية المنجزة من طرف الخبير مصطفى عقاد لإنها لم تكن موضوعية، علما أن أي عربة لا تبقى قيمتها السوقية ثابتة بل تنقص خاصة مع مرور الزمن فكل أجزائها تتآكل وبعضها يصبح غير ذي قيمة، فتعرضها للتخريب يفقدها قيمتها السوقية، وبالتالي فإن المبلغ المحدد مبالغ فيه ويتعين الحكم بإجراء خبرة تقنية جديدة تكون أكثر موضوعية.
كما أن المدعي يتعارض في أقواله فهو صرح بأنه سلمه ما يناهز 300.000 درهم في حين يطالب بمبلغ 265.000 درهم على الرغم من أن الخبير حدد قيمة الشاحنة في 260.000 درهم دون خصم المصاريف التي تكبدها الطاعن والبالغة ما قدره 100.000 درهم وهي أقساط تؤدى لفائدة مؤسسة د.س.، وعليه يتضح أن الحكم الابتدائي قد جانب الصواب فيما قضى به ولم يعلل تعليلا كافيا ينزله منزلة انعدام التعليل ويعرضه للطعن بالاستئناف، ملتمسا أساسا الحكم وبعد التصدي إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به والحكم برفض طلب المستأنف عليه. واحتياطيا الحكم بإجراء خبرة حسابية مضادة تعهد لخبير مختص وخبرة ميكانيكية مضادة تعهد لخبير مختص وتحميل المستأنف عليه الصائر.
وبجلسة 11/07/2024 ادلى المستانف عليه بواسطة نائبه بمذكرة جوابية مع طلب إضافي عن التعويض عن الاستغلال جاء فيها أن ما يعيبه المستأنف عن الخبرتين لا يستند إلى أي أساس سليم، ذلك أنه بالرجوع إلى أجوبة المستأنف في المرحلة الابتدائية، يتبين أنها لم تتضمن أي طعن فيما يتعلق بشكليات الخبرة واللتين أصلا جاءتا محترمتين لكل الشروط الشكلية، حيث استدعى الخبير كل الأطراف، وأن عدم توصل أحدها بالاستدعاء الموجه إليه لا يمكن مطلقا أن يؤثر على سلامة الخبرة من الناحية الشكلية، طالما أن الاستدعاء وجه لهما عن طريق البريد المضمون أو عن طريق مفوض قضائي، ورجوعه بملاحظة " عنوان مجهول أو غير معروف" أمر لا يمكن للخبير أن يسأل عنه طالما أن الأطراف هي من أدلت به للمحكمة. فضلا عن ذلك فإنه بالرجوع إلى الأجوبة الختامية للمستأنف والمدلى بها بواسطة دفاعه السابق الأستاذ عبد الوهاب بلكميري بجلسة 2023/11/30 فقد تمسك فيها فقط بأن ما قام به الخبير بتحديد مبلغ صافي قدره 500 درهم على أساس الاشتغال مرتين في اليوم هو شيء مستبعد بالإضافة الى دفوعات أخرى، ملتمسا أيضا خبرة جديدة ولم يتمسك بأي دفع شكلي يتعلق بشكلية الخبرة بعد ارجاع المهمة للخبير وهو ما يفيد أن ما تمسك به المستأنف حاليا لا يستند على أي أساس قانوني، طالما أن الاستئناف كان ينشر الدعوى من جديد إلا أن ذلك يبقى رهين بالدفوعات المتمسك بها ابتدائيا وطالما أن المستأنف لم يطعن في الخبرة من الناحية الشكلية بآخر مذكرة تقدم بها على الخبرة الحسابية فإن حقه في الطعن فيها لم يعد له أي سند قانوني ويتعين رد الدفع.
وفيما يتعلق بالخبرة الميكانيكة فإنه طالما أن الطرف المستأنف قد تقدم بمذكرة بجلسة 2024/03/14 تمسك فيها فقط بما يفيد بأن قيمة الشاحنة لم تبقى كما كانت عليه بأول تاريخ الاستخدام وأنه من الطبيعي أن تقل قيمتها مع مرور الوقت وأن الحكم الابتدائي جاء مصادفا للصواب بعدما أمرت المحكمة بإجراء خبرتين حسابية وعقارية أثبتتا معا أحقية العارض في المطالبة بالتعويض عن الحرمان من الاستغلال وكذا أحقيته في مطالبته بفسخ عقد الشراكة وإرجاعه نصف قيمة الشاحنة، مما يبقى معه الحكم مصادفا للصواب ويتعين التصريح برد كل الدفوع المتمسك بها من طرف المستانف.
وحول الطلب الاضافي، فان الخبير حدد واجبات الاستغلال في مبلغ 500 درهم يوميا وأنه باحتساب المدة اللاحقة عن الحكم الابتدائي وهي من 06/03/2023 لغاية 30/06/2024 فإن العارض يبقى محقا في تعويض قدره 104000 درهم اي 500 درهم (مبلغ يومي) × 26 (أيام العمل الشهري) × 16 شهر أي ما مجموعه 208000 وأن العارض يستحق نصف هذا المبلغ، ملتمسا التصريح بعدم قبول الاستئناف شكلا. وفي الموضوع رد مزاعم المستأنف وتأييد الحكم الابتدائي لمصادفته الصواب.
وفي الطلب الإضافي الحكم للعارض بواجبات الاستغلال عن المدة من 06/03/2023 إلى غاية 30/06/2024 وقدرها 104000 درهم حسب مبلغ يومي قدره 500 درهم وتحميل المستأنف الصائر.
وبجلسة 26/09/2024 ادلى الطاعن بواسطة نائبه بمذكرة تعقيبية جاء فيها أنه من حيث المذكرة الجوابية، فإن الشكل يسبق الجوهر ومادام أن الإجراءات الشكلية المتعلقة بالخبرتين المنجزتين هي باطلة، وبالتالي يتعين استبعادهما والحكم من جديد بخبرتين تراعى فيهما جميع الشروط الشكلية المنصوص عليها في إطار المادتين 62 و 63 من قانون المسطرة المدنية، ومادام أن الاستئناف ينشر الدعوى من جديد، فإن الطاعن يتمسك بدفوعه الشكلية خلال المرحلة الاستئنافية والتي سبق أن تمسك بها خلال المرحلة الابتدائية عن طريق مذكرته بعد الخبرة بجلسة 16/05/2023.
وفي الطلب الإضافي، من حيث الشكل فإن المستأنف عليه لم يقدم طلبه الإضافي وفق الشكل المتطلب قانونا والمنصوص عليه في إطار المادة 32 من قانون المسطرة المدنية، وذلك بعدم تضمين العناوين الخاصة بأطراف القضية، ملتمسا القول بعدم قبول الطلب الإضافي.
وفي الموضوع، فإن المستأنف عليه تقدم بطلب إضافي رام إلى التعويض عن واجبات الاستغلال عن المدة من 06/03/2023 إلى غاية 30/06/2024، وأن ما نابه فيها هو 104000 درهم والحال أن الطاعن لم يعد يشتغل بهذه الشاحنة نتيجة الركود الذي يعرفه قطاع النقل وكذا المنافسة التي يشهدها هذا القطاع خصوصا من طرف الشركات الكبرى المتخصصة في النقل. كما أنه يتحمل مجموعة من الاقتطاعات الشهرية التي تمثل قرض شراء هذه الشاحنة، ملتمسا في المذكرة الجوابية رد جميع دفوع المستأنف عليه والحكم له وفق ما هو مضمن بمقاله الاستئنافي وفي المقال الإضافي في الشكل الحكم بعدم قبول الطلب كما يسند النظر للمحكمة قصد مراقبة استيفاء المقال الاستئنافي لباقي الشروط الشكلية المتطلبة قانونا. وفي الموضوع رفض الطلب الإضافي عن التعويض عن الاستغلال.
وبناء على إدراج الملف بجلسة 26/09/2024، ادلی دفاع المستأنف بتعقيب تسلم نسخة دفاع المستأنف عليه والتمس أجلا، فتقرر اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 03/10/2024.
محكمة الاستئناف
حيث إنه بخصوص ما يتمسك به الطاعن من بطلان إجراءات الخبرات المنجزة خلال المرحلة الابتدائية بدعوى أن الأحكام التمهيدية لم تبلغ له مما فوت عليه حق الطعن المنصوص عليه في الفصل 62 من ق.م.م، فإنه بالرجوع إلى التقرير التكميلي المنجز من طرف الخبير عبد الرحمان الأمالي المستند إليه من طرف محكمة الدرجة الأولى، يلفى أن الطاعن توصل بالاستدعاء لحضور الخبرة، وأن إشعاره من طرف الخبير يفيد وقوع علمه بتعيينه، دون أن يتقدم بوسائل تجريحه داخل الأجل المنصوص عليه في الفصل المذكور، بل انه حضر إجراءات الخبرة دون إبداء أي تحفظ، كما أن الطاعن توصل بالاستدعاء الموجه له من طرف الخبير مصطفى عقاد منجز الخبرة الميكانيكية وحضر إجراءات الخبرة دون تقديم أي تجريح في مواجهة الخبير المذكور، مما تبقى معه منازعته المثارة أعلاه لا يرتكز على أساس ويتعين استبعادها.
وحيث إنه بخصوص ما أثاره الطاعن من خرق لمقتضيات الفصل 63 من ق.م.م، بدعوى أن الخبير عبد الرحمان الأمالي قام بانجاز الخبرة دون استدعائه ونائبه، فإنه بالرجوع إلى تقرير الخبير المذكور بعد إرجاع المهمة إليه، فإنه قام باستدعاء الطاعن الذي توصل بواسطة ملاك (خ.) ابنة أخيه عبد الكريم (خ.) وحضر إجراءات الخبرة، كما أن دفاعه توصل شخصيا ووضع طابعه وتوقيعه، مما يبقى معه الدفع بخرق مقتضيات الفصل 63 المذكور غير مرتكز على أساس ويتعين رده.
وحيث إنه بخصوص ما أثاره الطاعن من منازعة في الخبرتين سواء المنجزة من طرف الخبير عبد الرحمان الأمالي، بدعوى أنها لا تتسم بالموضوعية لأنه حدد الدخل اليومي للشاحنة في مبلغ 500 درهم على أساس الاشتغال مرتين، فإن الخبير المذكور وفي غياب الوثائق المحاسبية حول استغلال الشاحنة، اعتمد على الدخل الصافي الذي يمكن تحديده من طرف استغلال شاحنة مماثلة معتمدا معدل الدخل الصافي اليومي في 500 درهم على أساس الاشتغال مرتين في اليوم ثم حدد بعد ذلك الربح الصافي عن المدة الممتدة من 05/05/2021 لغاية 05/03/2023 بعد خصم شهرين التي تتعلق بالعطلة السنوية والأعياد وأوقات صيانة الشاحنة وأربعة أشهر تم خلالها حجز الشاحنة من طرف النيابة العامة، وفي غياب إدلاء الطاعن بما يخالف ما جاء في تقرير الخبرة أو يدحضه، تبقى منازعته المثارة أعلاه لا تكتسي طابع الجدية ويتعين استبعادها.
وحيث إنه بخصوص المنازعة المثارة من طرف الطاعن بأن الخبرة المنجزة من طرف الخبير مصطفى عقاد بدعوى أنها غير موضوعية لأن المبلغ المحدد من طرفه مبالغ فيه، فإنه بالرجوع إلى تقرير الخبرة، يلفى ان الخبير المذكور وبعد معاينته للشاحنة موضوع الدعوى واطلاعه على الملف التقني لها، حدد نسبة الجودة في 40 % والمحرك في 30 % والهيكل في 40 % والمكونات الميكانيكية والكهربائية في 35 % ثم حدد قيمتها الحقيقية وقت انجاز الخبرة في 260.000 درهم، وبما أن الطاعن لم يدل يثبت ان قيمة الشاحنة تقل عن المبلغ المذكور، تبقى منازعته مجردة من الإثبات ويتعين ردها، كما يتعين رد دفعه بأن الخبير لم يخصم مبلغ 100.000 درهم الممثل للأقساط التي يؤديها لفائدة مؤسسة د.س.، لأن المبلغ المذكور يمثل حصته في الشراكة وهو الملزم بأدائه.
وحيث ترتيبا على ما ذكر، رد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.
في الطلب الإضافي :
حيث التمس المستأنف عليه الحكم له بواجبات الاستغلال عن المدة 06/03/2023 لغاية 30/06/2024 وقدرها 104.000 درهم.
وحيث ما دام الثابت أن المستأنف لا ينازع في استغلاله للشاحنة، فإنه واعتمادا على التقرير التكميلي المنجز من طرف الخبير عبد الرحمان الامالي الذي استند في تحديد التعويض على مداخيل شاحنة مماثلة على أساس 500 درهم كمدخول صافي يومي، يبقى نصيب المستأنف عليه الذي يمثل النصف عن المدة المذكورة على الشكل التالي : 500 درهم × 26 يوما الذي يمثل الدخل الشهري وهو 13.000 درهم ثم الدخل السنوي وهو 13.000 درهم × 26 شهرا = 208.000 درهم ليبقى نصيب المستأنف عليه في حدود النصف هو 104.000 درهم.
وحيث يتعين تحميل المستأنف الصائر.
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :
في الشكل: قبول الاستئناف والطلب الإضافي.
في الموضوع : برد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.
وفي الطلب الإضافي بأداء المستأنف لفائدة المستأنف عليه مبلغ 104.000 درهم واجبات الاستغلال عن المدة من 06/03/2023 لغاية 30/06/2024 وتحميله الصائر.
54729
Le conflit personnel grave entre associés paralysant la prise de décision constitue un juste motif de dissolution judiciaire de la société (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/03/2024
Société à responsabilité limitée (SARL), Représentant légal des associés, Paralysie des organes de décision, Justes motifs, Intuitu personae, Impossibilité de poursuivre l'activité sociale, Dissolution judiciaire, Disparition de l'affectio societatis, Conflit grave entre associés, Associés mineurs
55195
L’action en révocation judiciaire du gérant d’une SARL pour juste motif n’est pas subordonnée à la tenue préalable d’une assemblée générale (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/05/2024
56179
Un acte de cession de 50% d’un local commercial, corroboré par une licence d’exploitation conjointe, constitue un contrat de société de fait (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
16/07/2024
57213
Expertise de gestion : la qualité de gérant ne prive pas l’associé de son droit de la demander (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
08/10/2024
58977
Assemblée générale d’une SARL : La constatation de la dévolution successorale des droits d’un associé n’est pas un acte de disposition des biens d’un héritier mineur (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
21/11/2024
Validité des délibérations, Société à responsabilité limitée (SARL), Représentation des associés, Protection des mineurs, Ouverture d'un dossier de tutelle légale, Héritiers mineurs, Dévolution successorale, Convocation des associés, Associé décédé, Assemblée générale extraordinaire, Annulation du procès-verbal, Acte de disposition
60009
Le divorce entre les associés d’une société de personnes constitue une mésentente grave justifiant sa dissolution judiciaire (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/12/2024
54737
Action en dissolution d’une société : la mise en cause de la personne morale est une condition de recevabilité de la demande (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
55299
La radiation d’une société du registre de commerce ne peut être ordonnée qu’après la preuve de la clôture effective de sa liquidation (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
29/05/2024
56259
Dissolution judiciaire pour justes motifs : la preuve de la paralysie de l’activité sociale est une condition nécessaire en cas de mésentente grave entre associés (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
17/07/2024