Réf
68699
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
1171
Date de décision
12/03/2020
N° de dossier
2019/8232/4865
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Usages du port, Transport maritime, Responsabilité du transporteur, Manquant de marchandises, Homologation du rapport d'expertise, Freinte de route, Expertise judiciaire, Exonération de responsabilité, Contrat de transport, Article 461 du Code de commerce
Source
Non publiée
En matière de responsabilité du transporteur maritime pour manquant à la livraison, la cour d'appel de commerce se prononce sur les modalités de preuve de la freinte de route. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande en indemnisation de l'assureur subrogé, au motif que le déficit constaté entrait dans la tolérance d'usage.
L'appelant contestait l'application d'un taux forfaitaire et soutenait que la détermination de la freinte de route devait faire l'objet d'une expertise judiciaire pour établir l'usage du port de déchargement. La cour, tout en rappelant que les dispositions de l'article 461 du code de commerce sont étendues par la jurisprudence au transport maritime, censure le premier juge pour avoir appliqué un taux de tolérance arbitraire sans ordonner de mesure d'instruction.
Elle retient que la détermination du manquant excusable doit se fonder sur l'usage du port de déchargement, ce qui justifiait le recours à une expertise. Adoptant les conclusions du rapport qu'elle a ordonné, la cour établit le montant du déficit excédant le taux technique admissible et condamne le transporteur à en indemniser l'assureur.
Elle précise que l'indemnisation doit inclure les frais de constat et d'expertise amiable, qui constituent un élément du préjudice en matière maritime. Le jugement est par conséquent infirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
بتاريخ 02/10/2019 تقدمت شركات التأمين (س.) و(ا.) و(م.) بواسطة نوابها بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي بمقتضاه تستأنف الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 25/06/2019 تحت عدد 6456 ملف عدد 4992/8218/2019 القاضي في الشكل بعدم قبول الدعوى في مواجهة شركة (ا. م.) وبعدم قبول مقال التدخل الاختياري في الدعوى وبتحميل رافعته الصائر وبقبول المقال الافتتاحي. وفي الموضوع برفضه مع إبقاء الصائر على رافعه.
حيث سبق البت في الاستئناف بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 21/11/2019.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف أنه بتاريخ 28/02/2019 تقدمت المدعية بمقال عرضت فيه أنها بمقتضى بوليصة التأمين عدد 01/2013 أمنت لفائدة مؤمنتها شركة (ك.) عملية نقل بضاعة متكونة من 33.000 طن من القمح الصلب وأن هذه البضاعة نقلت على ظهر الباخرة (ك. ب. س.) من ميناء الولايات المتحدة الأمريكية إلى ميناء الجرف الأصفر الذي وصلته بتاريخ 28/12/2017 وتم الانتهاء من إفراغها بتاريخ 06/01/2018 وأن البضاعة بعد الانتهاء من إفراغها لوحظ بها خصاص تمت معاينته من طرف مكتب (خ. و.) في إطار محضر فوري تواجهي الذي خلص إلى أن البضاعة بها خصاص محدد بالنسبة للدرة في 111.942 طن بنسبة 0.33% وهو الأمر الثابت أيضا من خلال شواهد الوزن قبل الإفراغ و بعده وأن المدعية تنفيذا لالتزاماتها التعاقدية أدت لفائدة مؤمنتها مبلغ 126.771,56 درهم الذي يقابل مبلغ الخسارة و أنها تحملت مصاريف أخرى من جملتها صائر الخبرة بقيمة 54500 درهم مكتب (خ. و.) كما تحملت مصاريف تسوية الملف المحددة في مبلغ 4000 درهم وأن مسؤولية المدعى عليه تبقى ثابتة حسب وثائق الملف ووفق مقتضيات المادتين 4 و 5 من اتفاقية هامبورغ وأن رسائل الاحتجاج تم توجيهها وفق الشكل المتطلب قانونا والحالة هذه فان المدعية محقة في اللجوء إلى المحكمة قصد المطالبة بالحكم لها في مواجهة المدعى بلغ 185.271.56 درهم المفصل كالتالي :
- مبلغ مقابل الخسارة 126.771,56 درهم - صائر الخبرة 54500 درهم - صائر تصفية الأضرار 4000 درهم .
ملتمسة قبول المقال شكلا وموضوعا الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدتها مبلغ 185.271,56 درهم مع الفوائد القانونية و شمول والحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر. وأرفق المقال بنسخة وثيقة التأمين مع فاتورة الشراء و سند الشحن ونسخة من تقرير الخبرة ونسخ شواهد الوزن ونسخة وصل صائر الخبرة ونسخة من وصل الحلول .
وبناء على إدلاء نائب المدعى عليها بمذكرة جوابية بجلسة 21/05/2019 جاء فيها أن دعوى المؤمنة غير مقبولة شكلا لتقديمها خارج أجل السنة المنصوص عليه في برتوكول الاتفاق الذي يربط مكتب (ا. م.) بالمؤمنات البحرية و الذي حلت محله العارضة شركة (ا. م.) بموجب القانون رقم 02-15 المتعلق بإحداث شركة (ا. م.) و الوكالة (و. م.) والذي تنص مادته 54 على أن كل منهما يحل فيما يخصها في حقوق والتزامات مكتب (ا. م.) بشأن کل صفقات الأشغال والتوريدات والخدمات والعقود الأخرى والاتفاقات المبرمة قبل دخول هذا القانون حيز التطبيق وفي النازلة فإن البضاعة موضوع النزاع وضعت رهن إشارة متلقيها بتاریخ 1/1/2018 في حين أن الدعوى سجلت بتاريخ 23/4/2019 أي خارج أجل السنة المنصوص عليه في برتوكول الاتفاق المذكور و في هذا الصدد تذكر العارضة بالقرار رقم 1132 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بعد النقض والإحالة الذي أكد أحقية العارضة في التمسك بسقوط دعاوى المؤمنين الموجهة ضدها استنادا إلى برتوكول الاتفاق السالف الذكر وأن الثابت أن الأمر في النازلة يتعلق بشحن بضاعة مكونة من القمح الصلب الذي هو عبارة عن سائب والتي خضعت للإخراج المباشر من طرف المتلقي من الباخرة إلى وسائل النقل الخاصة به دون ان يعهد بها إلى أعوان العارضة والتي لا يمكن في هذه الحالة ان تكون موضع تنقيط و بالتالي فإن الحراسة القانونية للبضاعة تكون قد انتقلت مباشرة بين الناقل البحري والمتلقي وأن العمل القضائي في العديد من القرارات يقضي بإخراج العارضة من الدعوى كلما تعلق الأمر بالإخراج المباشر للبضاعة التي لم يعهد بها لأعوان العارضة وتذكر العارضة في هذا الصدد بالقرار رقم 5894 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاریخ 19/11/2015 في الملف عدد 2035/8232/2015 الذي قضى بإخراج شركة (ا. م.) من الدعوى بخصوص الإخراج المباشر للبضاعة ، ملتمسة بعدم قبول الدعوى و الحكم بإخراج العارضة من الدعوى و برفض الطلب في مواجهتها . وأرفقت المذكرة ب صورة من القرارين 1132 و5894 .
و بناء على إدلاء شركة (ت. إ. ت. أ.) بمقال رام إلى التدخل الاختياري في الدعوى بواسطة نائبها بجلسة 21/05/2019 التي جاء فيها أن دعوى المؤمنة غير مقبولة شكلا لتقديمها خارج اجل السنة المنصوص عليه في برتوكول الاتفاق الذي يربط مكتب (ا. م.) بالمؤمنات البحرية و الذي حلت محله العارضة شركة (ا. م.) بموجب القانون رقم 02-15 المتعلق بإحداث شركة (ا. م.) والوكالة (و. م.) والذي تنص مادته 54 على أن كل منهما يحل فيما يخصها في حقوق والتزامات مكتب (ا. م.) بشأن كل صفقات الأشغال والتوريدات والخدمات والعقود الأخرى والاتفاقات المبرمة قبل دخول هذا القانون حيز التطبيق وفي النازلة فإن البضاعة موضوع النزاع وضعت رهن إشارة متلقيها بتاریخ 1/1/2018 في حين ان الدعوى سجلت بتاريخ 23/4/2019 أي خارج اجل السنة المنصوص عليه في برتوكول الاتفاق المذكور و في هذا الصدد تذكر العارضة بالقرار رقم 1132 الصادر عن التجارية بالدار البيضاء بعد النقض عن محكمة الاستئناف والإحالة الذي أكد أحقية العارضة في التمسك بسقوط دعاوى المؤمنين الموجهة ضدها استنادا الى بروتوكول الاتفاق السالف الذكر وأن الثابت أن الأمر في النازلة يتعلق بشحن بضاعة مكونة من القمح الصلب الذي هو عبارة عن سائب و التي خضعت للإخراج المباشر من طرف المتلقي من الباخرة الى وسائل النقل الخاصة به دون ان يعهد بها إلى أعوان العارضة والتي لا يمكن في هذه الحالة ان تكون موضع تنقيط و بالتالي فإن الحراسة القانونية للبضاعة تكون قد انتقلت مباشرة بين الناقل البحري و المتلقي وأن العمل القضائي في العديد من القرارات يقضي بإخراج العارضة من الدعوى كلما تعلق الأمر بالإخراج المباشر للبضاعة التي لم يعهد بها لأعوان العارضة وتذكر في هذا الصدد بالقرار رقم 5894 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاریخ 19/11/2015 في الملف عدد 2035/8232/2015 الذي قضى بإخراج شركة (ا. م.) من الدعوى بخصوص الإخراج المباشر للبضاعة وأنها و باعتبارها مؤمنة المدعى عليها شركة (ا. م.) ترى من مصلحتها التدخل اختياريا في الدعوى عملا بالفصل 111 من ق.م.m ، ملتمسا عدم قبول الدعوى والحكم بإخراج العارضة من الدعوى وبرفض الطلب في مواجهتها واحتياطيا جدا الحكم بإحلال شركة (ت. إ. ت. أ.) محل شركة (ا. م.) فيما ستقضي به المحكمة في حالة الحكم عليها بالأداء . وأرفقت المذكرة بصورة من بوليصة التأمين عدد 405200840000261 .
وبناء على إدلاء نائب المدعى عليها بمذكرة جوابية بجلسة 21/05/2019 جاء فيها حول انعدام مسؤولية الناقل البحري أن الأمر في هاته النازلة كان يتعلق بنقل حمولة من القمح الطري" على شكل خليط من "الولايات المتحدة الأمريكية إلى ميناء الدار البيضاء التي وصل الباخرة يوم 28/12/2017 وان الناقل البحري لا يتحمل أية مسؤولية عما لحق هاته الحمولة من خصاص و بالفعل فإن أعوان شركة "(م. م.)" الذين حضروا عمليات التفريغ لم يتخذوا أية تحفظات وأن مسؤولية الناقل البحري تنتهي بتسليمه البضاعة للمرسل إليه أو بوضعها تحت تصرفه أو بتسليمها إلى سلطة أو طرف ثالث توجب القوانين أو اللوائح السارية في ميناء التفريغ تسلیم البضائع له ويستشف من هاته المادة أن مسؤولية الناقل البحري عن البضائع تنحصر في الفترة التي تكون فيها البضاعة في عهدته وتحت حراسته وأن هاته المسؤولية تنتهي بانتهاء الرحلة البحرية وعليه فبمجرد وصول الباخرة و وضع الحمولة رهن إشارة شركة (ا. م.) وأعوانها فإن حراسة الحمولة تنتقل إليها بصفة حتمية وأن انتقال الحراسة شركة (ا. م.) يقتضي انتقال المسؤولية إليها أيضا وأن العارض يشير إلى قرار صدر عن محكمة النقض بتاريخ 15-04-2009 في الملف 314-3-2007 تناول بكل تدقیق حدود مسؤولية الناقل البحري ويتعين الإشهاد بتسليم مطابق لوثيقة الشحن وإعفاء الناقل من المسؤولية ورفض الطلب في مواجهته، وحول الخبرة المدلی بها فإن الحمولة وصلت إلى ميناء الدار البيضاء يوم 28-12-2017 وإن عمليات الإفراغ التي واكبها الخبير التهامي (و.) أسفرت عن خصاص 111 طن، وأن هذا الخصاص حدث بعد الإفراغ و بعد خروج الحمولة من حراسة الناقل البحري وسيطرته الفعلية عليها وبالفعل فإن الحمولة وصلت سالمة من كل خصاص أو عوار وأن عمليات التفريغ استمرت 20 يوما بقيت البضاعة فيها عرضة لمختلف الأضرار بأرضية الميناء، وعليه فإن الخصاص يكون قد حدث بعد الإفراغ مما يستوجب إعفاء الناقل من کل مسؤولية ورفض الطلب في مواجهته وحول الخصاص الطبيعي كما ذكر أعلاه فإن الأمر في هاته النازلة يتعلق بنقل حمولة من القمح الطري" بوزن 3300 طن وأن الخصاص حدد في 111 طن أي بنسبة %0.33 وأن نسبة الخصاص الملاحظ هاته تدخل ضمن الإعفاءات التي حددها المشرع في مدونة التجارة وأكدها الفقه و الاجتهاد عند تطبيق نظرية الخصاص الطبيعي أو ضياع الطريق، و بالفعل فإن المشرع قد كرس ضمن المادة 461 من مدونة التجارة نظرية عجز الطريق في ميدان النقل البري وجعلها سببا لإعفاء الناقل من المسؤولية إذا كانت مما تتعرض بطبيعتها لنقص في الوزن أو الحجم عند نقلها بحيث لا يسأل الناقل في هذه الحالة إلا بقدر النقص الذي يزيد عما جرى العرف على التسامح فيه، وأن هذا الاستثناء يعمل به في ميدان النقل البحري حيث استقر عرف ميناء الوصول على إعفاء الناقل من المسؤولية بقوة القانون كلما توفرت مبررات الإعفاء، كما أن الفقه بدوره ذهب إلى نظرية الخصاص الطبيعي تعد سببا من باب إعفاء الناقل من المسؤولية في أحمال معينة يلحقها نقص في وزنها أو حجمها و يكون هذا النقص ناتجا عن أسباب طبيعية لا يد للناقل فيها وهذا ما جاء بكتاب القانون البحري للدكتور عادل (م.)'' و هناك عيب آخر يستطيع الناقل الاعتماد عليه في دفع مسؤوليته و هو ما يسمى "بعجز الطريق" ويقصد به النقص الطبيعي الذي يلحق حجم أو وزن البضاعة أثناء نقلها" "بطريق البحر ويكون ناشئا عن طبيعة البضاعة ذلك لأنه من البضائع ما يتبخر بسبب حرارة العنابر كالسوائل ومنها ما يجف مع الزمن الحبوب واللحوم والفواكه ومثل هذا العجز لا يمكن للناقل تفاديه أثناء الرحلة البحرية و بالتالي فهو لا يسأل عنه، و أن محكمة النقض بدورها ذهبت في عدة قرارات على أن الناقل يستفيد بقوة القانون من نظرية عجز الطريق في حدود الأعراف الجاري بها العمل دون أن يكون مضطرا للإدلاء بأية حجة و على من يدعي العكس ( أي أن الخصاص لم يكن ناتجا عن العجز العادي للطريق) أن يثبت ما يدعيه، كما ذهبت في قرار حديث لها على أن "مبدأ الإعفاء من مسؤولية الخصاص الناتج عن الضياع الطبيعي يؤخذ به و لو لم تنص عليه الأخذ به هو القواعد العامة من المسؤولية" وهذا ما كرسه القرار عدد 1834 بتاريخ 25-11-2009 ملف تجاري عدد 919-3-2009 وأن بيان الخبراء في الشؤون البحرية أقروا قاعدة الخصاص في مادة " الحبوب والقطاني بالخصوص في 1.5% إلى 2% و ذلك بالنسبة للأحمال المنقولة من آسيا و أمريكا وأن المدعي يشير أن المحكمة التجارية بالدار البيضاء دأبت على إعفاء الناقل من مسؤولية الخصاص الطبيعي لغاية 1.5%و تحميله ما زاد عن ذلك وأن الخصاص الملاحظ في هاته النازلة لم يتعد 111 طن أي بنسبة 0.33%وهي نسبة جد ضئيلة في حمولة نقلت من "الولايات المتحدة الأمريكية إلى ميناء الدار البيضاء، مما يستوجب اعتباره خصاصا طبيعيا و إعفاء الناقل من المسؤولية و رفض الطلب في مواجهته ، ملتمسا رفض الطلب في مواجهته وتحميل المدعيات الصائر، وأرفقت المذكرة بصورة البيان المشترك وصورة أحكام صدرت في نوازل مماثلة.
وبعد انتهاء المناقشة صدر الحكم المشار إليه أعلاه وتم الطعن فيه بالاستئناف من طرف المدعيات التي أسست استئنافها على الأسباب التالية: أن الحكم الابتدائي استند في تعليله لإعفاء الناقل على العمل القضائي الذي دأب على تحديد نسبة الإعفاء عن الخصاص في 1 % . و أن العمل القضائي الذي اعتمدت عليه محكمة الدرجة الأولى في حكمها يستند أساسا على نسبة 1% التي اعتمدتها المحكمة استنادا إلى ما تواتر لديها من تقارير الخبراء في نوازل مشابهة . وانه عکس ما وصلت إليه المحكمة الابتدائية فان الخبراء البحريين لم يجمعوا بتاتا على تحديد نسبة العجز بالنسبة لجميع المواد في 1% بل أن الخبراء البحريين وبمناسبة عرض المحكمة التجارية بالدار البيضاء ملفات قضائية مماثلة عليهم في إطار الخبرة القضائية حددوا نسبة الإعفاء بالنسبة للحبوب في نسب تتراوح بين 0.40 % و 0.15 %. وان المحكمة الابتدائية اعتمدت نسبة 1% استنادا إلى تقارير الخبراء في نوازل مشابهة دون أن تشير إلى أرقام الملفات المتعلقة بهذه النوازل و نوع البضاعة المنقولة و البلدان التي نقلت منها البضاعة إلى المغرب و وزن البضاعة ووسائل الشحن و الإفراغ. وأن نسبة الإعفاء لا يمكن بتاتا إخضاعها لنسبة محددة سلفا تطبق على جميع المواد كيفما كان نوعها ووزنها وبلد شحنها ووسائل إفراغها . وأن المحكمة التجارية كانت تعتمد نسبة 2% لعدة سنوات إلا أنه و منذ صدور قرارات عن محكمة النقض لجأت في عدة ملفات إلى إجراءات الخبرة من اجل تحديد نسبة عجز الطريق بدقة . وأن هذا التوجه لم يدم طويلا إذ سرعان ما عادت من جديد إلى تحديد نسبة عجز الطريق في نسبة 1% كنسبة قارة استنادا إلى ما تواتر لديها من تقارير الخبرات . وأن هذا التوجه من جانب المحكمة التجارية لم يكن أبدا منصفا و كان فقط بدافع البث في الملفات بسرعة دون تحقيق العدالة و إرهاق الأطراف باللجوء إلى محكمة الاستئناف و تحمل مصاريف إضافية . وأن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تصدت لهدا التوجه و سارت على إجراء خبرات في جميع الملفات التي حددت فيها نسبة العجز في 1% دون اللجوء إلى إجراءات الخبرة.
و حول اعتماد المادة 461 من مدونة التجارة : اعتمدت المحكمة الابتدائية في تعليلها على مقتضيات المادة 461 من مدونة التجارة . وأن مقتضيات المادة 461 من مدونة التجارة المستدل بها تهم بالدرجة الأساس النقل البري الذي يختلف عن النقل البحري في ظروفه المناخية و مدة النقل و ظروف النقل مع العلم أن تعریف عقد النقل في المادة 443 من مدونة التجارة يفيد بشكل واضح أن مجال التطبيق يهم فقط النقل البري . ورغم أن العمل القضائي اعتبر المادة 461 نصا عاما يطبق على عقد النقل البحري أيضا إلا أن المجلس الأعلى في احدث قراراته قرار عدد 235 بتاريخ 11/02/2010 في الملف عدد 733/3/1/2008 المشار إليه أعلاه خفف من حدة تطبيق هذه المادة و ألزم الناقل بالخضوع لمبادئ المسؤولية المدنية لنفيه المسؤولية عن النقص اللاحق بالبضاعة . كما انه يمكن الرجوع في التطبيق إلى ما قررته اتفاقية هامبورغ ، التي و إن لم تتضمن مقتضى خاص بهذه الحالة ، إلا أنها تسمح للناقل البحري الاحتجاج بعدم مسؤوليته استنادا للحالة العامة المنصوص عليها في الفقرة 1 من المادة 5 منها و التي بمقتضاها يمكن للناقل البحري أن يعفى من مسؤولية هلاك أو تلف البضاعة أو التأخير في تسليمها إذا اثبت انه قد اتخذ هو و مستخدموه ووكلاؤه جميع ما كان يلزم اتخاذه بشكل معقول من تدابير لاتقاء الحادث و اتقاء نتائجه ." والحالة هذه فان ارتكاز الحكم في تعليله على مقتضيات مدونة التجارة للقيام يشكل انعدام للأساس القانوني للحكم مما يتعين معه إلغاءه و الحكم تصديا وفق مقال العارضة.
و حول شروط نظرية عجز الطريق وقواعد إثباتها: إن التعليل الذي ساقته المحكمة الابتدائية لإعفاء الناقل من المسؤولية بنته بالأساس على العرف البحري و الاجتهاد القضائي و مقتضيات المادة 461 من مدونة التجارة . وأن شروط إعفاء الناقل - استنادا على حيثيات الحكم أعلاه – تتحقق إذا كانت نسبة الخصاص ضئيلة أو راجعة إلى العوامل الجوية أو الظروف المحيطة بعملية النقل نفسها. و أن أي من هذه الشروط التي ساقتها المحكمة في حيثيات الحكم غير متحققة في نازلة الحال مما تستغرب معه العارضة كيف أن المحكمة رغم سردها للشروط المتطلبة لتطبيق نظرية عجز الطريق إلا أنها لم تأخذ بها في منطوق الحكم و لم تكلف نفسها عناء البحث في وثائق الملف للتأكد من توفر إحدى هذه الشروط من عدمها . بل الأكثر من ذلك كان على المحكمة بناء على الاجتهاد القضائي تحميل عبئ إثبات تحقق هذه الشروط على الناقل البحري . و أن الفقه سار هو الآخر في نفس الاتجاه إذ اعتبر انه لا يكفي مجرد ادعاء الناقل أن الخصاص راجع إلى عجز الطريق بل عليه إثباته . وأن المحكمة الابتدائية باستنادها و سردها في حيثيات الحكم على الشروط المتعارف عليها في نظرية مجز الطريق دون التحقق من توفرها يكون تعليلها للحكم ناقصا و موازيا لانعدامه. و أنها بعدم مطالبتها الناقل بإثبات انتفاء مسؤوليته عن كامل الخصاص رغم تجاوزه النسبة المتسامح بشأنها تكون قد خرقت قواعد الإثبات. مما سبق يتعين معه إلغاء الحكم الابتدائي و الحكم تصديا وفق مقال العارضة و احتياطيا الأمر بإجراء خبرة قضائية تسند إلى خبير مختص من اجل تحديد نسبة العجز . وأرفقت مقالها بنسخة من الحكم المطعون فيه وقرارات محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء.
وأجابت شركة (ا. م.) بواسطة نائبها بجلسة 31/10/2019 من الثابت أن المؤمنات البحرية تربطها بالعارضة شركة (ا. م.) التي حلت محل مكتب (ا. م.) ببروتكول اتفاق الذي يحدد اجل رفع الدعوى في سنة من تاريخ وصول البضاعة إلى الميناء ووضعها رهن إشارة المرسل إليه.
وفي النازلة فإن البضاعة موضوع النزاع تم وضعها رهن إشارة المتلقي بتاریخ 01/01/2018 في حين ان الدعوى سجلت بتاريخ 23/04/2019 . هذا مع الإشارة ان العارضة شركة (ا. م.) حلت محل مكتب (ا. م.) بموجب القانون رقم 02-15 المتعلق بإحداث شركة (ا. م.) والوكالة (و. م.) الذي نصت المادة 54 من ذات القانون على أن كل منهما يحل فيما يخصها في حقوق والتزامات مكتب (ا. م.) بشأن كل صفقات الأشغال والتوريدات والخدمات والعقود الأخرى والاتفاقات المبرمة قبل دخول هذا القانون حيز التطبيق. و تطبيقا لهذا القانون تذكر العارضتان بالقرار رقم 1132 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدارالبيضاء بعد النقض والإحالة الذي أكد أحقية شركة (ا. م.) في التمسك بسقوط دعاوى المؤمنين الموجهة ضدها استنادا الى بروتوكول الاتفاق السالف الذكر . وان العارضتان سبق لهم الإدلاء بالقرار رقم 1132 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بتاريخ 22/02/2017 و قرار محكمة النقض رقم 5894 بتاریخ 19/11/2015 .
من حيث دفع المستأنفة حول تحديد نسبة عجز الطريق: تلاحظ المحكمة ان الأمر في النازلة يتعلق بشحن بضاعة مكونة من القمح الصلب الذي هو عبارة عن سائب خضع للإخراج المباشر من طرف المتلقي من الباخرة الى الشاحنات الخاصة بهذا الأخير دون ان يعهد بها الى أعوان شركة (ا. م.) والتي
لا يمكن في هذه الحالة ان تكون موضوع تنقيط بحيث ان الحراسة القانونية للبضاعة تكون قد انتقلت مباشرة بين الناقل البحري و المتلقي . وفي ذات السياق تذكره العارضتان بالعمل القضائي الذي يقضي بإخراج شركة (ا. م.) من الدعوى كلما تعلق الأمر بالإخراج المباشر للبضائع التي لم يعهد بها الى أعوانها .
وعلى سبيل المثال القرار رقم 5894 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدرالبيضاء بتاريخ 19/11/2015 في الملف رقم 2035/8232/2015. لهذه الأسباب تلتمس تأييد الحكم الابتدائي.
وأجاب الربان بواسطة نائبه بجلسة 14/11/2019 أن الحكم الإبتدائي كان على صواب حين طبق مقتضيات المادة 461 من مدونة التجارة و قضى بإعفاء الناقل البحري من كل مسؤولية بالنظر لنوعية الحمولة المنقولة ونسبة الخصاص الملاحظ فيها. و بالفعل، فإن الأمر في هاته النازلة كان يتعلق بنقل حمولة من القمح الطري بوزن 33.000 طن و ذلك على شكل خليط من " الولايات المتحدة الأمريكية " إلى ميناء الدار البيضاء. وأن عمليات التفريغ أسفرت عن خصاص قدره 111 طن أي بنسبة 0,33% . و أن هذا الخصاص حدث بعد الإفراغ باعتبار أن الحمولة وصلت سالمة من كل خصاص أو عوار. و أن عمليات التفريغ استمرت 20 يوما بقيت فيها البضاعة عرضة لمختلف الأضرار بأرضية الميناء، مما يستوجب إعفاء الناقل من كل مسؤولية و رفض الطلب في مواجهته. إضافة لذلك فإن نسبة الخصاص الملاحظ هاته تعد ضئيلة جدا وضمن الإعفاءات التي حددها المشرع في مدونة التجارة وأكدها الفقه والإجتهاد عند تطبيق نظرية الخصاص الطبيعي أو ضياع الطريق.
و أن الإجتهادات قارة و متواترة في باب الضياع الطبيعي، حيث استقرت على إعفاء الناقل البحري من مسؤولية الخصاص في أحمال معينة يلحقها نقص في الوزن و الحجم رغم محافظتها على حالتها و يكون ذلك بفعل عوامل طبيعية لا يد للناقل البحري فيها. و أن بعض القرارات ذهبت إلى أن إعفاء الناقل من المسؤولية في مثل هاته الأحمال يؤخذ به دون قيد أو شرط و لو لم تنص عليه مقتضيات المادة 5 من اتفاقية هامبورغ لأن سند الأخذ به هو القواعد العامة في المسؤولية التي تجعل الربان غير مسؤول عن الأضرار الناتجة عن طبيعة البضاعة نفسها سبب التبخر أو الجفاف. و أن هذا ما ذهبت إليه محكمة النقض في قرارها عدد 1834 الصادر بتاريخ 25-11-2009 في الملف 919/2009 المنشور في مجلة رحاب المحاكم عدد 7 صحيفة 112 و ما يليها. بل إن محكمة النقض أصدرت بتاريخ 26-04-2012 في الملف 791/2011 قرارا ذهبت فيه إلى أن نسبة الإعفاء من المسؤولية في مثل هاته الأحمال قد تصل إلى 2% دون القيام بأية خبرة أو أي إجراء من إجراءات التحقيق مادام لم يثبت أن الخصاص نتج عن سبب آخر غير عجز الطريق وذلك إعمالا لمقتضيات المادة 461 من مدونة التجارة. و إن كانت المؤمنة قد تمسكت مجددا بمقتضيات المادة 5 من اتفاقية هامبورغ التي تجعل مسؤولية الناقل البحري مفترضة و لا يمكن دحضها إلا بإثبات التسليم المطابق لوثيقة الشحن . فإنه لابد من التذكير أن مبدأ المسؤولية المفترضة يتعارض مع مقتضيات المادة 461 من مدونة التجارة و ما ذهب إليه الفقه و الإجتهاد بخصوص نظرية الخصاص الطبيعي أو ضياع الطريق. وبالفعل فإن الفصل 461 من مدونة التجارة نص على نظرية عجز الطريق و جعلها سببا لإعفاء الناقل من المسؤولية إذا كانت الأشياء المنقولة مما تتعرض بطبيعتها لنقص في الوزن أو الحجم عند نقلها بحيث لا يسأل الناقل في هذه الحالة إلا بقدر النقص الذي يزيد عما جرى العرف على التسامح فيه، وأن هذا الاستثناء يعمل به في ميدان النقل البري والبحري أيضا حيث استقر عرف ميناء الوصول على إعفاء الناقل من المسؤولية بقوة القانون كلما توفرت مبررات الإعفاء. وعليه فإن المادة 5 من اتفاقية هامبورغ التي تجعل مسؤولية الناقل مفترضة لا مجال للاستدلال بها في نوازل الضياع الطبيعي لأن الفصل 461 من مدونة التجارة أورد استثناءا واضحا عليها . وللإشارة فقط فإن محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء ذهبت في قرار لها إلى أنه
لا تعارض بين المادة 5 من اتفاقية هامبورغ و الفصل 461 من مدونة التجارة. باعتبار أن مسؤولية الناقل البحري إن كانت فعلا مفترضة في كل النوازل فإن المادة 461 من مدونة التجارة وردت کاستثناء لهاته القاعدة حيث نصت على إعفاء الناقل إعفاءا تاما و غیر مشروط من کل مسؤولية عن الخصاص و ذلك في أحمال معينة يلحقها نقص في الوزن أو الحجم رغم محافظتها على حالتها ( قرار محكمة الإستئناف التجارية عدد 5135 بتاريخ 27-10-2009 في الملف 1920-2008 م.م ذ. (ع.) ). و إن المؤمنة ذهبت إلى أن الخبراء البحريين أجمعوا على تحديد نسبة الإعفاء من المسؤولية عن عجز الطريق في حدود تتراوح ما بين 0,15% و 0.40%. و إن نسبة الخصاص الملاحظ في هاته النازلة لم تخرج عن هاته الحدود إذ لم يتعد 0,33% . و يتعين لذلك اعتبار هاته النسبة معفية من المسؤولية و رفض الطلب في مواجهة الناقل البحري. وإن الحكم الابتدائي كان على صواب في كل ما ذهب إليه ، مما يستوجب تأييده.
وبناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 21/11/2019 القاضي بإجراء خبرة بواسطة الخبير عبد اللطيف ملوكي قصد تحديد نسبة عجز الطريق للمادة المنقولة موضوع وثيقة الشحن وفق العرف السائد بميناء الإفراغ.
وحيث أودع الخبير المنتدب تقريرا خلص فيه أن نسبة عجز الطريق لمادة القمح الطري لا يمكن أن تتجاوز نسبة 0,26 % محددا التعويض عن النسبة الزائدة في مبلغ 35456,91 درهم.
وعقبت المستأنفة بعد الخبرة بجلسة 5/3/2020 أن الخبير بناء على كون وزن البضاعة هو 33.000 طن وحجم الخصاص هو 18.142 طن فانه توصل إلى أن نسبة العجز في 0,26% وبذلك حدد مبلغ التعويض عن ما زاد عن نسبة العجز والإعفاء في 35.456,91 درهم. وأن العارضة تفاديا لطول المسطرة فإنها تلتمس المصادقة على الخبرة والحكم لها بتعويض نهائي محدد على الشكل التالي : التعويض عن الخصاص المحدد من طرف الخبير في 35.456,91 درهم، صائر الخبرة 54500 درهم، صائر تصفية الأضرار 4000 درهم، المجموع 93.956,91 درهم .
لهذه الأسباب تلتمس الحكم على الناقل بأدائه للعارضة مبلغ 93.956,91 درهم مع الفوائد القانونية وتحميل المستأنف عليه الصائر.
وعقب الناقل البحري بعد الخبرة بجلسة 5/3/2020 أن تقرير الخبرة قلص نسبة الخصاص المتسامح بشأنها حيث حددها في 0,26% وارتأى ضرورة تحميل الناقل جزءا من المسؤولية رغم ضآلة الخصاص الكلي الملاحظ والذي لم تتعد نسبته 0,31 % في حمولة نقلت من أمريكا إلى ميناء الدار البيضاء، وبالفعل بأن الأمر في هاته النازلة كان يتعلق بنقل حمولة من " القمح الطري" من " الولايات المتحدة الأمريكية " إلى ميناء الدار البيضاء، وأن هاته الحمولة وصلت مطابقة لوثيقة الشحن ليس بها أي عوار أو خصاص ولا أدل على ذلك من أن أعوان شركة (ا. م.) لم يتخذوا أية تحفظات تحت الروافع، وأن عمليات التفريغ تمت عبر عدد كبير من الشاحنات حسب شهادة الوزن الصادرة عن "(م. م.)" وأسفرت عن خصاص قدره
103 طن أي بنسبة 0,31 %، وأن هذا الخصاص الذي لحق الحمولة يكون بسبب ما تعرضت له بعد إفراغها من تشتت وتسرب أثناء عبورها للميناء بواسطة الشاحنات وأثناء إيدها بالمخازن ووزنها،
مما يجعلها عرضة للخصاص بصفة أكيدة ولا جدال فيه، إضافة لذلك إن نسبة الخصاص بعد هاته المراحل كلها لم تتجاوز 0,31 %، مما يستوجب اعتبارها نسبة معفية من المسؤولية ورفض الطلب في مواجهة الناقل البحري وتأييد الحكم الابتدائي في كل مقتضياته. وبصفة احتياطية إن الخبير حدد نسبة العجز المعفى من المسؤولية في 0,26 % وحمل الناقل البحري مسؤولية الجزء المتبقي أي 0,5 % بقيمة 35.456,91 درهم، وإن العارض يلتمس المصادقة على هاته الخبرة وحصر مسؤولية الناقل في حدود هذا المبلغ ورفض باقي الطلبات.
وعقبت شركة (ا. م.) وشركة (ت. إ. ت. أ.) بعد الخبرة بجلسة 5/3/2020 أن الحمولات من السائب تتعرض للضياع المنسوب إلى عجز الطريق أثناء الرحلة البحرية وبالتالي فإن المعني بتقرير الخبرة هو الناقل البحري والمؤمنة البحرية. ومن جهة أخرى فإن العارضتان لازالتا تتمسكان بسقوط الدعوى في مواجهتهما كون الحمولة تم وضعها رهن إشارة متلقيها بتاریخ 01/01/2018 في حين أن دعوى المؤمنة قدمت بتاريخ 23/04/2019 أي خارج أجل السنة المنصوص عليه في المادة الأولى من بروتوكول الاتفاق الذي
يربط المؤمنات البحرية بشركة (ا. م.) التي حلت محل مكتب (ا. م.) بموجب القانون رقم 02-15. لهذه الأسباب تلتمس العارضتان الحكم بتأييد الحكم الابتدائي.
وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 12/3/2020.
محكمة الاستئناف
حيث تعيب الطاعنة على الحكم المطعون فيه عدم مصادفته الصواب حين قضى برفض الطلب في مواجهة الناقل البحري إعمالا لنظرية الخصاص الطبيعي على أساس أن نسبة العجز تقل عن 1% والحال أن المحكمة كانت ملزمة باللجوء إلى إجراء خبرة من أجل تحديد نسبة عجز الطريق بكل دقة وأن مقتضيات المادة 461 من مدونة التجارة لا يجوز تطبيقها على النقل البحري لكونها تنطبق بالأساس على النقل البري فقط.
وحيث إنه خلافا لما ورد في دفوع المستأنف عليها فإن المادة 461 من مدونة التجارة لئن كان تطبق على النقل البري فإن الاجتهاد القضائي في أعلى مراتبه أجاز تطبيق المادة 461 من م.ت أيضا على النقل البحري معتبرا أن الناقل لا يسأل إلا بقدر النقص الذي جرى العرف بالتسامح فيه وأن محكمة النقض في العديد من قراراتها الصادرة بهذا الخصوص قد استقرت على أن نسبة عجز الطريق لا يمكن تحديدها إلا استنادا لعرف ميناء الإفراغ وذلك حسب ظروف كل رحلة والوسائل المستعملة في الإفراغ وبذلك فإن محكمة البداية كان عليها الأمر بإجراء خبرة لتحديد نسبة الخصاص الطبيعي للطريق على ضوء عرف ميناء الإفراغ وأنه نظرا للأثر الناشر للاستئناف ارتأت المحكمة إجراء خبرة لتحديد النسبة المعتبرة عجزا للطريق.
وحيث أودع الخبير المنتدب عبد اللطيف ملوكي تقريرا خلص فيه أن نسبة عجز الطريق هي 0,26 % وحدد التعويض عن النسبة الزائدة في مبلغ 35456,91 درهم.
وحيث إن الخبرة المأمور بها جاءت مستوفية لشروطها الشكلية خصوصا وأن الخبير احترم مقتضيات الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية ولذلك فهي سليمة من هذه الناحية.
وحيث إن النتيجة التي خلص لها الخبير في تقريره مؤسسة على الوثائق التي اطلع عليها والمتعلقة بالرحلة البحرية ومعرفة مراحل الإفراغ بميناء الدار البيضاء وأنه انطلاقا من العرف السائد بميناء الوصول عند إفراغ البضاعة المكونة من مادة القمح الطري خلص إلى أن النسبة المحتمل ضياعها المنسوبة إلى عجز الطريق لا يمكن أن تتجاوز 0,26 % وأن هذا العجز ناتج عن تبخر وتجفف البضاعة حسب مدة الرحلة البحرية والمناطق الجغرافية التي أبحرت فيها السفينة وتطاير وتشتت غبار البضاعة أثناء الشحن والتفريغ وبذلك يكون الخبير قد أبرز في تقريره العناصر التي اعتمدها للوصول إلى خلاصته محددا التعويض عن النسبة الزائدة في المبلغ المشار إليه أعلاه، مما يتعين المصادقة على الخبرة واعتبار الاستئناف وإلغاء الحكم المستأنف والحكم على المستأنف عليه بأدائه لفائدة المستأنفات مبلغ 35456,91 درهم .
وحيث إن طلب الفوائد القانونية له ما يبرره من تاريخ هذا القرار.
وحيث مادام التعويض في الميدان البحري يشمل جميع المصاريف التي أنفقتها الطاعنة منها صائر إنجاز البيان وصائر الخبرة المنجزة مما يتعين الاستجابة للطلب المتعلق بهذا الخصوص.
وحيث يتعين جعل الصائر بالنسبة.
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.
في الشكل : سبق البت فيه بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي.
في الجوهر : باعتبار الاستئناف وإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بأداء المستأنف عليه للمستأنفات مبلغ 35456,91 درهم ومبلغ 4000 درهم عن صائر إنجاز البيان ومبلغ 54500 درهم عن صائر الخبرة والفوائد القانونية من تاريخ القرار وجعل الصائر بالنسبة ورفض باقي الطلبات.
65713
Contrat de sous-traitance : Le défaut de paiement par l’entrepreneur principal des travaux déjà exécutés justifie la suspension du chantier par le sous-traitant (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
16/10/2025
65715
Preuve de la créance commerciale : La facture acceptée conserve sa force probante malgré l’allégation d’une rupture brutale des relations commerciales (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/10/2025
65723
Lettre de change : La quittance donnée dans l’acte de vente sous-jacent ne vaut pas paiement de l’effet de commerce, dont la possession par le créancier établit une présomption de non-paiement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
15/10/2025
65727
Contrat d’entreprise : Le maître d’ouvrage ne peut retenir la garantie bancaire après la réception des travaux dès lors que les malfaçons constatées font l’objet d’une indemnisation (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/10/2025
65729
La force probante de factures non signées est admise en matière commerciale dès lors qu’elles sont corroborées par des relevés bancaires attestant d’une relation d’affaires (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/10/2025
65737
Effet de commerce : La signature du tireur sur une lettre de change emporte son engagement cambiaire, peu importe que les autres mentions aient été manuscrites par un tiers (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/10/2025
65687
L’action en paiement du prix du transport est soumise à la prescription annale applicable aux actions nées de ce contrat (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
16/10/2025
65688
Gérance libre : Le gérant ne peut s’exonérer de ses obligations personnelles en invoquant la gestion de fait par son épouse, le contrat n’engageant que les parties signataires (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
24/07/2025
65691
Le défaut du preneur est caractérisé par le non-paiement des loyers et par le non-respect de la procédure d’offre réelle préalable au dépôt, justifiant ainsi la résiliation du bail et l’expulsion (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/11/2025