Réf
65723
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5075
Date de décision
15/10/2025
N° de dossier
2025/8223/3899
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Rejet de l'appel, Quittance dans un acte de vente, Preuve du paiement, Présomption de non-paiement, Possession du titre, Ordre de paiement, Opposition, Lettre de change, Faux incident, Autonomie de l'effet de commerce
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement ayant rejeté une opposition à une ordonnance d'injonction de payer, le tribunal de commerce avait confirmé l'ordonnance en écartant les moyens tirés de l'extinction de la créance et du faux. L'appelant soutenait que la quittance pour solde de tout compte donnée dans un acte de vente notarié postérieur emportait extinction de la créance cambiaire et que l'inscription de faux sur la lettre de change, relative à des mentions non substantielles, constituait une contestation sérieuse.
La cour d'appel de commerce écarte le moyen tiré du faux, retenant que l'ajout de la date de création et de la cause, qui ne constituent pas des mentions substantielles au sens du code de commerce, ne vicie pas le titre. Elle juge ensuite que la quittance générale donnée dans l'acte de vente est insuffisante à renverser la présomption de non-paiement découlant de la possession du titre par le créancier, dès lors que l'acte n'identifie pas expressément la lettre de change comme étant soldée.
La cour rappelle qu'en application de l'article 185 du code de commerce, il incombe au débiteur qui a payé d'exiger la restitution de l'effet. Elle précise enfin que la juridiction saisie de l'opposition statue comme une juridiction de fond, compétente pour trancher toutes les contestations, y compris l'inscription de faux.
Le jugement est en conséquence confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدم الطاعن بواسطة نائبه بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 11/07/2025 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 16/06/2025 تحت عدد 7850 ملف عدد 3165/8216/2025 الذي قضى : في الشكل بقبول طلب التعرض وطلب إنكار الخط والزور الفرعي وفي الموضوع برفض طلب التعرض وتأييد الأمر بالأداء عدد 502 الصادر عن السيد رئيس المحكمة الابتدائية التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2025/02/17 في الملف عدد 2025/8102/502 وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المتعرض الصائر ورفض باقي الطلبات.
في الشكل:
و حيث قدم الطعن بالاستئناف والزور الفرعي وفق الشكليات المتطلبة قانونا ويتعين الحكم بقبوله شكلا.
في الموضوع :
بناء على المقال الافتتاحي الذي تقدم به المدعي بواسطة نائبه إلى هذه المحكمة والمسجل لدى كتابة الضبط والمؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 07/03/2025 جاء فيه أنها يطعن في الأمر بالأداء الصادر عن رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء عدد 502 بتاريخ 2025/02/17 في الملف عدد 2025/8102/502، و أسس تعرضه على أن المتعرض ضده قد حدد موضوعها في تفويته لأنصبة في أرض و جعلها محددة في 95 متر، ذلك أن المتعرض ضده هو من أضاف السبب و تاريخ الحلول وأن المتعرض سلم المتعرض ضده سلم الكمبيالة خاية من بيانات السبب والتواريخ، وأن المتعرض ضده تسلم مقابل الكمبيالة كاملا وحرر عقدا توثيقيا يهم بيعه لجزء من العقار والذي أشار إليه المتعرض ضده في السبب بعبارة Cession Part Terrain أي أن الكمبيالة تتعلق بشراء حصص عقارية و أسهم فيه وتضمن عقد البيع في البند المتعلق بالثمن إقرار المتعرض ضده بقبضه الثمن الذي أصبح محددا في 710000.00 درهم بعد دخول الشريك الآخر علي (ل.) في اقتناء حصص بدوره و الذي يقابل اقتناء المتعرض 6/1 من أسهم المتعرض ضده أي 189.25 متر و ليس 95 متر 2 التي أدرجها في الكمبيالة موضوع التعرض باعتبار أن مساحة العقار الكلية هي 2271 مترمربع كما هو مضمن في شهادة الملكية كان يملك فيها المتعرض ضده النصف بينما يملك المتعرض والشريك الآخر المسمى حميد (غ.) الربع لكل واحد منهما، لتكون المساحة التي ترجع للمدعي في هذه الحالة هي : 2271 مترا مربعا + 2 - 1135.50 مترًا مربعًا وتكون المساحة التي ترجع للعارض هي 567.75 متر مربع والمساحة التي ترجع للمسمى علي (ل.) هي 567.75 متر مربع كذلك وعند اتفاق الأطراف الشركاء على جعل أنصبتهم متساوية في حدود الثلث لكل واحد منهم كان يتعين أن يبيع المدعي جزءا من نصيبه. و للوصول إلى هذا الوضع فإن المدعي يتعين عليه أن يفوت مساحة 189.25 متر مربع للعارضها للمسمى علي (ل.) " لتصبح مساحة المتعرض ضده في العقار محددة في 757 متر مربع ومثلها فارص ومثلها للمسمى علي (ل.) لأنه بقسمة مساحة العقار الكلية البالغة 2271 متر مربع على ثلاثة فإن النتيجة تكون هي 757 متر مربع للواحد. وإن مساحة نصيب المتعرض في حدود الربع كانت 567.75 متر مربع ولكي تصل إلى 757 متر مربع الموازية للثلث كان يتعين عليه اقتناء 189.25 متر مربع من المتعرض ضده هذا الأخير الذي قوتها للعارض بمبلغ 710000.00 درهم ونفس الأمر عرفه وضع الشريك ونفس الأمر عرفه وضع الشريك الآخر علي (ل.) الذي كان قد سلم للمتعرض ضده كمبيالة بذات المبلغ قبل أن يتسلمه من يد هذا الأخير عند إبرام عقد البيع. وزيادة في التأكيد بعد الحصول على صورة الكمبيالة في ملف شكاية قدمها المتعرض ضده ضد المتعرض و شريكه والموثقة والمحافظ بمراكش فإن عقد البيع التوثيقي وثق بأن قيمة بيع الأنصبة للعارض ولشريكه محددة في 1420000.00 درهم لطفا الرجوع إلى عقد البيع المرفق بالملف في البند المتعلق بالثمن. وهذا المبلغ هو الثمن الذي اقتنى به المتعرض وشريكه الأنصبة من المدعي وهو تجسيد لنصيب كل طرف منهما المحدد في 710000.00 درهم المحدد في الكمبيالة المرفق صورة منها والتي توثق لبيع 189.25 متر مربع لـعلي (ل.) وبالتالي فمبلغ 1420000.00 درهم المنصوص عليه في عقد البيع ما هو إلا مجموع ما دفعه المتعرض وشريكه كمقابل للأمتار التي باعها المدعي حتى تصبح أنصبتهم متساوية في حدود الثلث لكل واحد منهم في العقار ذي الرسم العقاري عدد 72478/59 أى أن المتعرض افتنى 189,25 متر 2 ومثلها اقتناها علي (ل.) و هذا المعطى مجسد في الكمبيالة التي منحها الشريك علي (ل.) للمتعرض ضده قبل كتابة العقد وكانت قارعة من تاريخ الحلول والسبب هذا الأخير تم إضافته بيد وبيمين المتعرض ضده وجعل الكمبيالة التي قيمتها 710000.00 درهم تواري قيمة 189.25 متر وهو نفس القيمة التي باع بها المتعرض ضده نفس الأمتار ليصبح ثمن المبيع لكل من المتعرض وشريكه علي (ل.) هو 1420000.00 درهم كما هو مضمن في عقد البيع الذي لم يوقعه المتعرض عليه حتى تسلم . الثمن كاملا وأبرأ المتعرض وشريكه المذكور منه إبراء تاما لا رجعة فيه. 2 وإن المتعرض ضده يعلم هذا الوضع وتوصل بكامل الثمن من المتعرض ومن شريكه ويقي محتفظا بالكمبيالتين سواء التي بيد المتعرض أوالتي هي مسحوبة على علي (ل.) والتي استصدر بشأنها كذلك أمرا بالأداء أمام المحكمة الابتدائية التجارية بمراكش رفقته ما يفيد رغم علمه بأنه استخلص قيمة ما باعه، وإن الإبراء بعد من أسباب انقضاء الالتزام وفق الفصل 340 من قانون الالتزامات والعقود. كما أن الإبراء المضمن في عقد البيع هو إبراء صريح مضمن في عقد البيع الذي لا يذكره المتعرض ضده كما أنه لا يجوز الرجوع فيه بعد أن قبله المتعرض إضافة إلى ذلك أن الإبراء من كل دين وبدون تحفظ لا يصح الرجوع فيه وتبرأ ذمة المدين نهائيا والكل وفق النصوص المنظمة للإبراء. ويتعين مراعاة أن عقد البيع تم في 17/3/2022 وأن الإبراء تم في ذلك التاريخ وأنه لا توجد أية علاقة بيع أو اقتناء حصص من عقار بين المتعرض والمتعرض ضده إلا في العقار في الرسم العقاري عدد 72478/59 و أن المتعرض ضده احتفظ بتلك الكمبيالة التي سطر فيها تاريخا للحلول لاحقا لتاريخ الإبراء ولتحرير العقد وضعنها سببا الذي جعله بهم اقتناء حصص في أرض عقارية وحددها في 95 متر و أن الشريك الثالث المسمى علي (ل.) علم بإجراء هذا البيع فأبدى رغبته بدوره لاقتناء حصص من عند المتعرض ضده هذا الأخير الذي قبل هذا الأمر فتم الاتفاق على بيع سنس من حصته للعارض والسدس الآخر للسيد علي (ل.) ولتصبح أنصبة الشركاء في العقار ككل متساوية في الحصص و الأنصبة وفي هذه الأثناء تم احتساب المساحة التي تعادل السنس لكل واحد فسلم السيد علي (ل.) الكمبيالة للمتعرض ضده على أساس أنها تقابل وتوازي قيمة 189.25 متر دون أن يملأها لا بتاريخ الحلول ولا بالسبب وبقي المتعرض ضده محتفظا بكمبيالة المتعرض الحاملة لمبلغ 75200000 درهم الموازية لاقتناء 200 متر 2 قبل أن يتم الاتفاق بعده على جعل الأنصبة متساوية بينه وبين شريكه علي (ل.) وبينه هو كذلك، وتم الاتفاق بعد حدوث خلاف بين الأطراف أي المتعرض ضده والشريك علي (ل.) والمتعرض على أن يتم إبرام عقد الشراء بين يدي الموثقة سعيدة (ك.)، وبعد أن تسلم الثمن كاملا من المتعرض ومن السيد علي (ل.) وهو ما أبرأ به المتعرض وشريكه لدى الموثقة المذكورة ومنحهما الإبراء التام والكامل في 17/3/2022 كما هو مضمن في العقد التوثيقي و أن المتعرض ضده أوهم المتعرض مثلما أوهم شريكه علي (ل.) - بأنه مزق الكمبيالة التي كان قد تسلمها منه لما اتفق معه على بيع 200 متر 2 من حصصه في العقار المذكور رسمه أعلاه، إلى أن فاجأه بوجودها وتقديمها للأداء لدى البنك بعد حصول خلافات لاحقة بينهما تتعلق بالاتفاق على بناء البقعة المذكورة وأداء كل طرف مساهمته في ذلك وبعد رفع دعاوى وشكايات بين الطرفين والحال أنه صل بالثمن وابرأ المتعرض منه كتابة وصراحة وهو نفس الأمر الذي قام به ضد الشريك الآخر على ير و أنه لا يعقل أن يمنح المتعرض ضده الإبراء للعارض وأمام الموثقة التي شهدت بذلك بناء على المتعرض ضده بتسلم الثمن وأدائه من قبل المتعرض وشريكه وبعد قراءة العقد عليه وهو لا زال ل سل به، فالإبراء هو دليل على انقضاء الالتزام وصادر ممن له الأهلية والصفة، علما أن المتعرض لم يطعن أو يذكر أي شيء يتعلق بهذا الوضع في العقد التوثيقي وأنه من جهة أخرى لا يعقل أن يكون ثمن 95 متر التي ضمتها وأقدمها المتعرض ضده في الكمبيالة يفوق ثمن 189.25 متر التي ضمتها في الكمبيالة الصادرة عن علي (ل.) في نفس العقار ونفس العقد وهذا يفيد أن ما زعمه المتعرض ضده في السبب غير صحيح بخصوص المساحة الحقيقية التي كانت موازية لقيمة الكمبيالة عندما تسلمها من يد المتعرض قبل أن يتم الاتفاق على إدخال علي (ل.) كمشتري إلى جانب المتعرض وقبل أن يتم الاتفاق على جعل الأنصبة متساوية بين الشركاء، وأن المتعرض ضده احتفظ بالكمبيالة في الوقت الذي صرح فيه للعارض بأنه ثم تمزيقها وبأن المعول عليه هو عقد البيع التوثيقي والمتعرض ضده وبعد وقوع الخلافات بين الشركاء وبعد يقينه من خسرانه الدعاوى و بعد تقديمه للشكايات بادر إلى إخراج تلك الكمبيالة واستصدار أمر بالأداء بخصوصها في الوقت الذي أصبحت فيه معدومة تبعا لعقد البيع المبرم الذي منح فيه المتعرض ضده الإبراء للعارض. ولربط الأحداث فالكمبيالة ضعتها المتعرض ضده التي احتفظ بها بعدت تحرير عقد البيع لدى الموثقة - السبب بخط يده وأضاف لها تاريخا للحلول من عنديته وجعله لاحقا لتاريخ إبرام عقد البيع الذي منح فيه الإبراء للعارض في محاولة منه للإثراء بلا سبب.
ومادام أنه توصل بالمقابل ومادام أنه منح الإبراء فإن موضوع الكمبيالة أصبح معدوما علما أن المتعرض ضده أوهم المتعرض بتخلصه وتمزيقه للكمبيالة بعدما قبض الثمن ناضا من يد المتعرض ومنحه الإبراء والمشرع حول للمدين في الكمبيالة أن ينازع في مقابلها وباعتبار أن المتعرض أثبت توصل المتعرض ضده بالثمن أي المبلغ المسطر بها ومنح المتعرض الإبراء على ذلك بمقتضى عقد توثيقي وسمي فإن الورقة المذكورة / الكمبيالة تكون معدومة ولا يمكن الاعتداد بها وتكون هناك منازعة جدية في قابلها، وزيادة لتأكيد أن الأمر فيه تدليس وتضليل ومحاولة للنصب والاحتيال على المتعرض وكذا على كه الآخر علي (ل.) من طرف المتعرض ضده هو ما يلي : التأكيد أنه لم يطعن في عقد البيع المؤرخ في 10 و 17/3/2022 الذي جمعه بالمتعرض والذي تضمن الإبراء من الثمن وعدم الرجوع فيه، وينبغي التأكيد على أمور بهذا الخصوص هو أن الدعوى المذكورة أقر فيها بالبيع وبشروطه فقط نازع في المساحة أو النسبة. وثاني الأمور هو أنه رفع الدعوى المذكورة التي تنازل عنها في تاريخ سابق للتاريخ الذي جعله المتعرض ضده تاريخا لحلول أجل الكمبيالة التي لم يتطرق لها نهائيا - بعد إبرام عقد البيع الذي تضمن قبضه للثمن وإبراء المتعرض منه هو و شريكه علي (ل.)، والأمر الآخر هو أن المتعرض ضده عمد مرة أخرى، وبعد تنازله عن الدعوى المذكورة، إلى رفع دعوى أخرى ضد المتعرض وشريكه في 16/10/2023 تهم دائما المنازعة في النسبة المضمنة في شهادة الملكية فتح لها الملف عدد 1094/1404/2023، هذه الدعوى كسابقتها لم يتطرق فيها للكمبيالة ولا للثمن وتسلمه إياه والحال أن عقد البيع، الذي أنجزه بين يدي الموثقة التي ذكرها في شكايته، ضمنه الإبراء للعارض الذي أدى له الثمن كاملا بين يديه وأبرأه منه ولو كان كما يدعي لما وقع العقد ولو كان الأمر يتعلق بالكمبيالة لتمت الإشارة لها في العقد على أن الثمن دفع بالكمبيالة وتضمنت مراجعها في العقد ولو كان الأمر كذلك لما أفاد بأنه قبض الثمن وأقر بأدائه من طرف المتعرض وشريكه والتزم بعدم التراجع فيه و أما منح الإبراء له والشريكه، وإن الغاية من إبراز هذه الأمور هو للتدليل على أن الكمبيالة أدي مقابلها. للمتعرض ضده وتسلمه وأبرأ المتعرض منه انطلاقا من عقد البيع الذي انصب على شراء 189.25 متر 2 المشكل لنسبة 6/1 من نصيبه في العقار و هو نفس السبب الذي ضمنه بالكمبيالة بخط يده والذي هو نسبة من أسهمه في العقار موضوع عقد البيع الذي أبرأ منه المتعرض فقط أنه جعله يقابل 95 متر و ليس 189.25 متر في تزوير واصطناع لأن الكمبيالة أصبحت معدومة بعد تعديل الاتفاق وبعد إبرام العقد التوثيقي بمعطيات تؤكد توصل المتعرض عليه بالثمن، و أن المتعرض ضده عند تقدمه بالشكاية وكذا بدعاوى البطلان التي تهم مقابل الكمبيالة وموضوعها فإن موضوع الكمبيالة منازع فيه من باب آخر من طرف المتعرض ضده نفسه وأمام وجود عقد البيع المتضمن للإبراء وتقبض الثمن وأدائه من طرف المتعرض فإن موضوع الكمبيالة أصبح معدوما، علما أن المتعرض يدفع بأنه أدى ما يتعلق بالمبلغ المقابل للبيع الذي انصب على الحصص وتحصل على إبراء صريح من المتعرض ضده في عقد البيع التوثيقي مما تكون معه الكمبيالة غير ذات أثر وت المتعرض ضده احتفظ بها بعدما تسلمها من يد المتعرض وبعد أخذه المقابل الذي تسلمه ناضا عترافا أمام الموثقة. وعمد إلى إيهام المتعرض بتدميرها وتمزيقها في الوقت الذي كان يحتفظ بها مستغلا الثقة منحه إياها المتعرض، ويتضح مما سلف أن المتعرض ضده لديه أطماع ويحاول استخلاص كمبيالة تم أداء مقابلها ومنحالمتعرض إبراء صريحا على ذلك وأنه عند حدوث نزاعات وخلافات بين الطرفين عمد إلى الكمبيالة التي أضاف إليها تاريخا للحلول وضمتها السبب بخط بده ويمينه ملتمسا: إلغاء الأمر بالأداء الصادر في 2025/02/17 في الملف عدد 2025/8102/502 عدد 502 و بعد التصدي رفض الطلب وإحالة الطرفين على المحكمة المختصة وفق الإجراءات العادية، وأرفق المقال بطي التبليغ و نسخة أمر بالأداء و صورة عقد بيع و صورة من حكم و صورة شكاية و صورة أمر بالأداء و صورة كمبيالات و صور شواهد ملكية.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من قبل نائب المتعرض ضده بجلسة 2025/04/14 جاء فيها أن المتعرض السيد حميد (غ.) و السيد علي (ل.) اقتنيا من المتعرض بقعة أرضية مساحتها 189,25 متر مربع ذات الرسم العقاري عدد 72478/59 يثمن قدره 1420.00.00 درهم أداه المتعرض بواسطة كمبيالة بمبلغ 752.000.00 درهم وكمبيالة ثانية بمبلغ 710.000.00 درهم . وهو ما أقر به الطرف المتعرض صراحة في مقاله الافتتاحي بكونه ادى ثمن المبيع بواسطة كمبيالة تحمل توقيعه وان اقرار المتعرض بسحبه للكمبيالة فهو الملزم قانونا باثبات الوفاء بمقابلها وفق قواعد الاثبات المنصوص عليها في الفصل 400 من ق. ل. ع الذي نص صراحة على أنه : إذا أثبت المدعي وجود الالتزام كان على من يدعي انقضاءه أو عدم نفاده اتجاهه أن ثبت ادعاءه وهو الشيء الذي لم يستطع المتعرض السيد حميد (غ.) إثباته كما أنه لا يجوز للمتعرض بصفته الساحب لهذه الكمبيالة وعملا بمقتضيات الفصل 414 من ق ل ع ولا يجوز تجزئة اقراره بحيث يعترف بالسحب ثم يحاول التخلص من الالتزام باداء الوفاء دون أي دليل وللمزيد من التوضيح فان اقرار المتعرض بسحب كمبيالة ثم ادعى لاحقا انه قام بادائها دون أي دليل فان هذا الادعاء لا يؤثر على الاقرار الأصلي وفقا للفصل 414 من ق الذي يمنع تجزئة الاقرار فالكمبيالة تعتبر ورقة تجارية و أداة ولماء وأن التزام المتعرض بالوفاء بمقابلها يقع على اثباته عليه و أن الثابت من عقد البيع أن أداء ثمن المبيع قد تم بواسطة كمبيالتين باعتبارهما أداة وفاء ، وأن هاتين الكمبيالتين لم يقع تحصيل المبالغ المدونة فيهما بعد تقديمهما للمسحوب عليه للاستخلاص ، وبذلك يكون مقابل الوفاء لا زال قائما في لغة المشتريين وبخصوص الابراء الوارد في عقد البيع فإنما يدل على أن الثمن قد وقع الوفاء به بالكمبيالتين باعتبارهما وسيلة وفاء وضمان وهو ما تم الاعتراف به صراحة من طرف المتعرض بمقاله ، وبذلك فإن الإبراء إنما يتعلق بواقعة توصل المتعرض بالثمن عن طريق الكمبيالتين فقط ، أما الادعاء يكون مقابل الوفاء قد تم اداؤه للبائع نقدا فيبقى مجرد ادعاء بدون اثبات مما يبقى معه المتعرض مدينا بمنع الكمبيالة وملزما بادائه، أما بخصوص سبب الكمبيالة وتاريخ حلول اجتها فإن المتعرض تجاوز هذا الدفع وأعفانا من مناقشته لما أقر بصحة الكمبيالة وزعم بدون اثبات بكونه أدى مقابلها نقدا وبالتالي فالدفع يبقى غير جدير بالمناقشة وماله الرفض أما بخصوص ادعاء المتعرض يكون المتعرض او همه يكونه مزق الكمبيالة وتخلص منها عندما طلبه بردها فان هذا الادعاء بعد دليلا على عدم جدية المتعرض فيما يدعيه من مزاعم غير صحيحة والتي يحاول تبريرها بتبريرات لا يقبلها لا العقل ولا المنطق فالرابطة بين الطرفين رابطة قانونية ولا يمكن مناقشتها الا في حدود ما يقرره القانون، وأما فيما جاء في بقية المقال الافتتاحي فاقل ما يقال عنه انه مجرد استنتاجات لا علاقة لها بنازلة الحال وليس لها أي تأثير على مسارها . مما تبقى معه منازعة المتعرض في الأمر بالأداء منازعة غير جدية، الهدف منها مجرد المماطلة والتسويف في الأداء وربح المزيد من الوقت فائدين ثابت بإقرار المتعرض نفسه والأمر باداته كان سليماً ومرتكزا على كمبيالة التي تظل القوى حجة قانونية على المديونية مادام الساحب لم يثبت الوفاء بمقابلها بحجة مقبولة في الاثبات.
وبناء على المذكرة التوضيحية المدلى بها من قبل نائب المتعرض بجلسة 2025/04/28 جاء فيها أن المحكمة التجارية المتعرض بغرامة 35500.00 درهم. بمراكش قضت برفض التعرض وغرامة في حق المتعرض في ملف اخر مبني على نفس الأسباب .
وبناء على المذكرة التعقيبية مع مقال رامي إلى الطعن بالإنكار و الزور الفرعي المدلى بها من قبل نائب المتعرض بجلسة 2025/04/18 جاء فيها أنه لم يقر بصحة الكمبيانة وفق ما دفع به المتعرض ضده وأنه بالرجوع إلى مقال المتعرض نجد أن المتعرض أفاد بأن الكمبيالة تعرضت للإضافة والتزوير بحيث أشار المتعرض أن المتعرض ضده أضاف ما يتعلق بالسبب وأضاف من عنديته تاريخ الاستحقاق والمتعرض لا ينفي صدور الكمبيالة عنه ولكن أكد أنها كانت في الأصل مقابل شراء 200 متر مربع وأضاف بأن المتعرض ضده عمد إلى تضمينها إقدامات، كما أوضح الوقائع التي جعلت من تلك الكمبيالة بدون مقابل نها بعد دخول السيد علي (ل.) العملية شراء الأنصبة وتم تحديدها في 189.25 م لكل من المتعرض وهذا الأخير، كما أن عقد البيع تضمن كون المتعرض ضده قد أبرأ المتعرض والشريك الآخر من قيمة الشراء الذي تسلمه نقدا وفق ما تضمن ذلك عقد تبيع.
وبذلك فإن المتعرض لا يقر بالكمبيئة وفق ما يروج لها المتعرض ضده، علما أن هذا الأخير أفاد بأن الإقرار لا يتجزأ وأن المتعرض أفاد بأن الكمبيالة سلمت للمتعرض ضده بناء على واقعة معينة وحدث أن تغيرت الظروف التي جعلت المتعرض يقتني 189,25 م عوض 200م وإلا بماذا يفسر المتعرض ضده تسلمه لكمبيالة بها مبلغ يفوق ما هو مضمن بعقد البيع فالمتعرض ربط إقراره بالكمبيالة بوقائع تجعل من ذلك الإقرار القرارامركب وموصوف والمتعرض أوضح كون الكمبيالة تعرضت بدون رجوع. ومن جهة أخرى فإن المتعرض يؤكد أن عقد البيع لم يتضمن نهائي) أنا للإضافة والإقحام كما أفاد بأن عقد البيع نضمن الإبراء من الثمن الذي أكد المتعرض ضده قبضه كاملا وإبراء المتعرض ا أية إشارة إلى كون الثمن سيؤدى بكمبيالة أو غيرها وإنما تضمن إقرار وإبراء المتعرض ضده للعارض والشريكه الآخر إبراء تاما بعدما أقر تسلمه للثمن وليس للكمبيالة، كما أن المتعرض أفاد بأن المبلغ الذي في الكمبيالة لا يوازي قيمة المشترى هو ما يعزز الوقائع التي قدمها المتعرض. و المتعرض ضده في شكاية تقدم بها ضد المتعرض والشريك الآخر والموثقة أفاد فيها بأن يعاتب في الموثقة أنها تسلمت كمبيالة غير مضمونة بمبلغ 720000.00 درهم وهو ما نفته الموثقة ونقاء و المتعرض كذلك وهذا يفيد بالقطع أن الكمبيالة موضوع الأمر بالأداء تخالف ما هو مضمن بعقد البيع وبالتالي فإن الأمر ينصب على واقعة أثبت عكسها المتعرض، كما أن المتعرض ضده ناقض ادعاء بالشكاية التي سبق له وفتحها ضد المتعرض والشريك الآخر، وهو ما يمنع الاعتداد بأي إقرار وفق الفصل 415 من قانون الالتزامات والعقود. وبذلك فإن المتعرض نازع في الكمبيالة ولم يقر بها كما هي مقدمة وأن المتعرض تعزيزا لموقفه فإنه يتقدم بطلب الإنكار والزور الفرعي ضد الكمبيالة التي أضاف لها المتعرض ضده بيانات في السبب وتاريخ الاستحقاق. ويضاف إلى ما ذكر فإن المتعرض ضده جعل الكمبيالة في سببها مقابل 95 م2 والحال أن عقد البيع انصب على مساحة 189.25م ويثمن أقل مما هو في الكمبيالة وهذه الواقعة تثبت استحالة ما دفع به المتعرض ضده وتؤكد ما دفع به المتعرض في مقاله الشيء الذي يكون معه المتعرض في موقف من يطعن في الكمبيالة بالزور الفرعي، علما أنه يسعى إلى تقديم شكاية أمام الجهة المختصة موضوعها التزوير في ورقة عرفية والنصب و استخلاص دين انقضى بالوفاء واصطناعها واستعمالها مما يكون معه ما زعمه المتعرض ضده من وجود إقرار لا أساس له من الصحة. ثانيا : بخصوص ما رعمه أن عقد البيع تضمن أن أداء الثمن تم بواسطة كمبيالتين وأن عقد البيع المدلى به في الملف لا يتضمن أية إشارة إلى أن الثمن أدي بكمبيالتين وأن المتعرض بتحدى المتعرض ضده في الاستدلال بذلك. والعقد تضمن أن المتعرض ضده تسلم الثمن إقرارا من يد المتعرض ومن يد شريكه وبأنه أبرأهما إبراء ناما لا رجعة فيه. والمتعرض يؤكد أن المتعرض ضده يريد تضليل المحكمة بادعاءات كاذبة مثلما دأب على ذلك بادعائه وجود إقرار المتعرض بالكمبيالة. كما أن العقد لا يتضمن أن الإبراء انصرف إلى أن الأداء تم بكمبيالة أو غيرها، بل إن الإبراء تم التنصيص عليه بعد التنصيص على أن الأداء تم خارج أنظار الموثق وبعد التنصيص على أن البائع متعرض ضده أقر بأنه تسلمه ويقدم إبراء تاما بذلك. وإن المتعرض استدل بعقد البيع ونقل منه الفقرة المتعلقة بالثمن والإقرار بقبضه و الإبراء منه ويكفي جوع إليه للوقوف على حقيقة الوضع وبخصوص الزعم بأن المتعرض أقر بسبب الكمبيالة لما ألقى بصحة الكمبيالة.
فإن المتعرض سجل في دفوعه و تعرضه إلى أن الكمبيالة موضوع الأمر بالأداء المتعرض ضده لم يكن مقابل شراء المتعرض الأنصبة المتعرض مشده في عقد البيع نهائيا، بل أكد أن المتعريض شده احتفظ بالكمبيالة وأوهم المتعرض بتمزيقها، كما أن المتعرض أكد أن الثمن ثم أداره نقدا وأن المتعرض ضده إبراء من ذلك إبراء تاما، كما أكد المتعرض أن المتعرض ضده أضاف ما يتعلق بالسبب وبتاريخ الاستحقاق المضمن بها في إطار المناقشة، وإن المتعرض يؤكد أن الكمبيالة منحت المتعرض ضده بناء على واقعة اتفاق مسبق لشراء 200م : من نصيب المتعرض ضده في العقار و بأن الأمر تغير لما دخل الشريك الآخر وتحول الأمر لاقتناء 189.25 م لكل واحد منهما، كما أكد أن الأداء تم نقدا وتم إبراؤه منه وبالتالي فإن الكمبيالة المسلمة أصبحت لا علاقة لها بعقد البيع بعد الأداء النقدي وهو ما يفيد أن المتعرض ضده احتفظ بها ولم يمزقها، كما أوهمه بذلك، بل إن ! إن المتعرض ضده سقط في التناقض لما أفاد بان الكمبيالة هي موضوع شراء أنصبة ن المتعرض ضده . في عقار موضوع عقد البيع لأن عقد البيع تضمن مساحة وثمن وتاريخ مخالف لما تحمله الكمبيالة بخصوص المساحة والثمن والتاريخ وهو ما يفيد بالقطع استحالة تعلقها بما زعمه المتعرض ضده، وحيث إن المتعرض في جميع الأحوال مخول المناقشة الكمبيالة وتقديم الطعون بشأنها وهو ما يجعلها موضوع نزاع جدي بحول اللجوء المحاكم الموضوع ويخرج عن نطاق اختصاص قاضي الأمر بالأداء رابعا : بخصوص باقي ما ضمن في مقال المتعرض:
حيث إن المتعرض ضده لم يستطع الرد بمقبول على ما ضمن فيه من معطيات ووثائق دامغة وإقرار بالإبراء وهو ما يقول المتعرض التشبث بها بعد تسجيل تهافت مزاعم المتعرض ضده وتناسبه وتضليله للمحكمة لما زعم أن عقد البيع تضمن الإشارة إلى أن الثمن يؤدى بالكمبيالة، إن المتعرض لدحض مراعم المتعرض ضده والتأكيد منازعته فإنه يتقدم بالإنكار والطعن بالزور الفرعي ضد الكمبيالة بخصوص ما تم إضافته لها بخصوص التاريخ والسبب والمساحة من طرف المتعرض ضده وهو محور النقطة الموالية في الطعن بالإنكار والزور الفرعي إن المتعرض لما تقدم بطعنه أشار إلى أن الكمبيالة خضعت الإضافات فضلاً إلى إشارته إلى ظروف منحها للمتعرض ضده وإلى التزامه بتبديدها وإيهامه بأنه مزقها وبأن المعول عليه هو عقد البيع الذي تضمن الإبراء إن المتعرض إيمانا منه في عقد البيع نام و بانه متضمن للإبراء وتصديقا له بأن المتعريض عنده فإنه وثق في أقوال المتعرض ضده مخصوص بناء البقعة الأرضية وتأسيس شركة بالمتعرض ضده باشر استعمال الكمبيالة أو انكاره لها في مضامينها كما يؤكد تقديمه لشكاية في الموضوع بخصوصها، وحيث إن المتعرض وسدا لأية دريعة ممكنة فإنه يؤكد للمحكمة طعنه بالزور الفرعي في الكمبيالة وإن المتعرض يلتمس من المحكمة التأكيد على كون المتعرض يمارس دعوى الزور الفرعي والإنكار ويتشيت بها وفق ما يخوله له الفصل 89 من قانون المسطرة المدنية و ما يليه ضد الكمبيالة التي أسس عليها الأمر بالأداء و هذا يكفي للدفع بانعدام أي إقرار بها ولا بصحتها ولا يسببها ويؤكد أن الكمبيالة تتناقض كليا مع مضمون عقد البيع وتتناقض كليا مع الأمر بالأداء الذي تم أمام الموثق وتتناقض كليا مع المعطيات كلها انطلاقا ملتمسا إعمال مقتضياته وفق القانون وترتيب آثاره على مسطرة الأمر بالأداء والحكم بإلغاء الأمر بالأداء موضوع التعرض والحكم بعدم الاختصاص وإحالة الأطراف على المحكمة المختصة. وفي التعقيب رد جميع دفوع المتعرض ضده لعدم جديتها والحكم وفق مقال التعرض وأرفق المذكرة بتوكيل خاص.
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من قبل نائب المتعرض بجلسة 2025/05/12 جاء فيها أن الحكم الصادر عن محكمة مراكش يهم أطراف اخرين و هو موضوع طعن بالاستئناف و أن الدعوى الحالية تقدم فيها المتعرض بطعن بالزور الفرعي و الإنكار مما يتعين الحكم بعدم الاختصاص والإحالة على قضاء الموضوع. وأرفق المذكرة بصور قرارات و مستخرج محاكم.
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من قبل المتعرض ضده بجلسة 2025/05/12 جاء فيها أن الطعن غير مبرر ما دام قد أقر بسحب الكمبيالة وانصب على بيانات غير إلزامية و أن الإبراء الوارد بعقد البيع لا يشير إلى أن الأداء وقع بكمبيالة وأرفق المذكرة بصور أحكام.
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من قبل نائب المتعرض بجلسة 2025/05/26 جاء فيها أن رفض الإيقاف لا يعني عدم جدية التعرض وأن مسطرة الزور الفرعي ملزمة للمحكمة و أن المنازعة جدية و أن الكمبيالة تحمل مبلغ مخالف لمبلغ البيع و أضاف أن الكمبيالة بها تاريخ لاحق على عقد البيع و مساحة لا علاقة لها بالبيع و أن الكمبيالة أداة ائتمان و ليس وفاء و أكد سابق دفوعاته بهذا الخصوص و أسباب التعرض الواردة بمقاله .
وبناء على مستنتجات النيابة العامة المدلى بها في الملف بجلسة 12/05/2025 .
و بعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إليه أعلاه استأنفه الطاعن للأسباب الآتية:
أسباب الاستئناف
حيث تمسك الطاعن بخصوص خرق القانون وتغيير الكمبيالة فإن محكمة البداية أفادت بأن إضافة تاريخ الإنشاء أمر لاشيء فيه وأن التوقيع في الكمبيالة يعد تفويضا لملء البيانات الغير التامة ومن حيث إن المشرع جعل من تضمين الكمبيالة تاريخ الإنشاء بيانا إلزاميا المادة 159 من مدونة التجارة واستعاض عنه في حالة غيابه بأن يكون تاريخ الكمبيالة هو تاريخ تسليمها وفق المادة 160 وحيث إن التاريخ يجب أن يكون حقيقيا إلا أن الذي حدث هو أن المستأنف ضده عمد إلى تضمين تاريخ في الكمبيالة ليس هو التاريخ الحقيقي لها ولا استحقاقها وليس هو تاريخ تسليمها بل جعله تاريخا لاحقا لتاريخ إبرام البيع الذي شهد فيه وأقر فيه بأنه توصل بالثمن وأن وجه النزاع هو أن المستأنف عليه بتغيير هذا التاريخ جعل من الكمبيالة أنها تتعلق بموضوع آخر والحال أن موضوعها هو بيع أمتار من العقار الذي انصب عليه البيع وأن الكمبيالة سلمت قبل كتابة عقد البيع وكانت تهم أمتارا أكبر مما تم في عقد البيع بعد دخول الشريك الآخر في عملية البيع، بل ومقابلها هو أكبر من قيمة الأمتار التي ضمنها المستأنف عليه فيها في خانة السبب. وحيث إن المحكمة لما تطرقت لمسألة التاريخ اعتبرته بيانا غير إلزامي والحال أن النص جعله إلزاميا وبيانا هاما وأن الاستعاضة عنه في حالة عدم وجوده باعتبار تاريخ الكمبيالة هو تاريخ تسلمها بمعنى أن التاريخ في الكمبيالة إما أن يكون مضمنا فيها وإما أن يكون هو تاريخ تسليمها، والحال أنه في النازلة فإن التاريخ تم إقحامه في الكمبيالة إقحاما ولم يكن يوازي تاريخ إنشاء الكمبيالة ولا تاريخ تسليمها للمستأنف عليه ولا تاريخ استحقاقها وهو ما يجعل ذلك البيان قد تعرض للإضافة وجعل من الكمبيالة خارجة عن نطاق وظروف منحها ، وهو ما يثير مسألة المقابل لها. وحيث إن الطاعن كشف بالدلائل كون الإضافة تتجلى في إضافة تاريخ غير صحيح ليجعل من الكمبيالة سندا لا علاقة له بالبيع والإبراء والحال أن الكمبيالة ضمنها أنها تتعلق ببيع أمتار حددها في 95 متر مربع في حين أن الأمتار تم الإشارة إليها في عقد البيع أنها 189,25م وهو الصحيح لأن الكمبيالة منحت أول مرة لشراء 200 درهم وإذا كانت تتعلق بشيء آخر غير عقد البيع فإن المستأنف عليه يبقى مطالبا بتقديم مقابل الوفاء لهذه الكمبيالة، و ان الطاعن أصبح هنا مؤدي لشراء الأمتار في عقد البيع ومؤدي لثمن أمتار في الكمبيالة وهو لم يحصل عليها حسب نظر المحكمة التي اعتبرت أن الكمبيالة لا تتعلق بالبيع وأن التفويض المخول لحامل الكمبيالة، هو نابع من فهم خاطئ ورد في عمل قضائي غير صحيح أساسه أنه مخالف للقانون و لا يجد سنده فيه، كما أن التفويض على اعتبار صحة التوجه لا يعني تضمين الكمبيالة وملئها بما هو ليس بحقيقي بل يعد ذلك تزويرا واضحا، الشيء الذي يكون معه توجه المحكمة غير ذي أساس
وبخصوص الطعن بالزور الفرعي والإنكار فإن الطاعن طعن بالزور الفرعي والإنكار في الكمبيالة وفي الإضافة التي تمت والتي لا تمت للحقيقة بصلة وأن المشرع يلزم المحكمة أن تمارس المسطرة فيه بل ويقيدها ولا تملك سلطة تقديرية فيه لأن مثيره يتحمل عقوبات وأثار في حالة كون ادعائه كاذبا ، خصوصا إذا كان أساس الدعوى هو موضوع الطعن بالزور وأن المحكمة اعتبرت الزور مجرد سبب من أسباب التعرض. في حين انه سبيل للوقوف على حقيقة الوضع ولا يحق اعتماد المستند المطعون فيه بالزور ولا نملك رده وعدم الاعتداد به إلا إذا كانت ستستند إلى وثيقة أو مستند مستند آخر أو سبب آخر غير الوثيقة المطعون فيها ، فالطعن بالزور هو دعوى عارضة تكون محكومة باتباع الإجراءات المنصوص عليها في القانون وهذا ما دأب عليه العمل القضائي الذي اعتبر أن مسطرة الزور الفرعي لا تقتصر على إنكار الخط والتوقيع وإنما تشمل حتى التحقق من مضمون الوثيقة وهو ما جاء في القرار الصادر عن المجلس الأعلى بتاريخ 99/4/21 عدد 1859 في الملف عدد 97/2852 منشور بالتقرير السنوي للمجلس الأعلى لسنة 1999 الصفحة 70 ، و غيرها من القرارات وبالتالي فإن ادعاء الزور من طرف المستأنف انصب على واقعة تم إقحامها في الكمبيالة ويتعلق ببيان إلزامي ولا يجوز التلاعب فيه كما يتعلق ببيان السبب الذي ضمنه سببا مخالفا لما عليه عقد البيع الذي تضمن أن البائع تسلم المقابل وأبرأ الطاعن منه وأن المشرع لم يرتب على توقيع الكمبيالة تفويض حاملها وملئها بما يريد أو يجعل لها بيانات غير حقيقية وهذا هو مناط التزوير ومناط إنكار الطاعن لما تم التلاعب فيه بالكمبيالة ويضاف أمر آخر هو أن المستأنف عليه ضمن الكمبيالة أنها تتعلق ب 95م2 في خلاف تام مع ما جاء عقد البيع وتاريخه وفي خلاف تام مع الثمن وغير ذلك لأن الثمن في الكمبيالة مخالف للثمن الوارد بعقد البيع. وحيث إن المحكمة لما بسطت يدها على تقدير الطعن بالزور الفرعي وجعلته سببا تجيب عنه تكون قد خرقت القانون في هذا الباب ولم ترتب آثار الطعن الواجبة قانونا وأن القرار الذي استندت إليه المحكمة والذي أفادت أنه يتعلق بالتفويض فإنه في الحقيقة ولا يتعلق بما شرحته المحكمة وانما يتعلق بملء بيانات الشيك من طرف شخص غير ساحبه أي أن ملء البيانات بغير خط ساحبها وليس له أن يجعل تلك البيانات كما أرادها أو يجعلها مخالفة لما عليه المعاملة والقرار المستدل به يتحدث من جهة على الشيك وليس الكمبيالة كما أنه يتحدث عن الخط أي يتحدث عن أن يكون الشيك بخط المستفيد ولا يعني هذا أن يعمد المستفيد لملأه بما يراه، وبمكن الرجوع إلى مضامين القرار و وقائعه للوقوف على هذا الأمر،. وحيث إن أمر مقابل الوفاء وسبب المعاملة يكون مؤثرا وذا أهمية في هذا الباب، وعليه فالقرار لا يوافق ولا يوثق لما ذهبت إليه المحكمة في فهمها بل يوثق لشيء آخر يتعلق بالخط وليس بالمضمون الذي هو مناط الزور الفرعي والإنكار في هذه النازلة وهو ما لم تراعه المحكمة مصدرة الحكم لأن لطاعن يطعن كذلك في مضمون الكمبيالة المخالف أصلا لعقد البيع والمخالف كذلك لواقعة كون المستأنف عليه تسلم المقابل. وحيث بخصوص القرار الاستئنافي الآخر المستدل به فإنه لا يتعلق بالنازلة و لم يتطرق لمسألة السبب ومقابل الوفاء في الكمبيالة، كما أنه قرار خاطئ وغير صائب لما فيه من خرق للقانون في حد ذاته وبخصوص مقابل الوفاء فإن المحكمة عللت كون الكمبيالة تتمتع بالكفاية الذاتية وأن التوقيع عليها يجعل منها سندا صرفيا مستقلا عن المعاملات التي كانت الأصل في التصرفات الواردة عليها لكن الكفاية المتحدث عنها تكون قائمة لما لا يكون هناك نزاع في مقابل الوفاء، والكمبيالة الحالية جعلتها المحكمة توثق لواقع لا يقول به المستأنف عليه نفسه الذي ربط الكمبيالة بعقد البيع وأفاد بأنه لم يأخذ المقابل فيه هو توجه عكس ما ذهبت إليه المحكمة التي أخرجت الكمبيالة عن إطارها، كما أن المادة 166 المشار إليها ورد في فقرتها الأخيرة ما يلي " وعلى الساحب دون غيره أن يثبت في حالة الإنكار سواء حصل قبول الكمبيالة أو لم يحصل أن المسحوب عليه كان لديه مقابل الوفاء في تاريخ الاستحقاق" وأن الثابت أن الطاعن باعتباره مسحوبا عليه أثبت و بعقد بيع مكتوب يتضمن إقرار صريحا و لا رجعة فيه من طرف المستأنف عليه أن هذا الأخير تسلم مقابل البيع و أبرأ ذمتها أثبت وجود المقابل ودفعه للمستأنف عليه إقرارا الشيء الذي يفيد أن تعليل المحكمة جاء خارقا للقانون وسيء التعليل في هذا الباب وبخصوص تغيير السبب وعلاقة الكمبيالة بعقد البيع المحكمة اعتبرت عن غير حق أن تغيير السبب يبقى غي جدير بالاعتبار ما دام أن السبب ليس من البيانات الإلزامية للكمبيالة وفق المادة 160 من مدونة التجارة وأن تضمينه من عدمه لا يؤثر على صحتها لكن المحكمة أخطأت الفهم ، ذلك أن المشرع إذا لم يجعل تحديد سبب الكمبيالة من البيانات الإلزامية فإنه لم يجز تضمين سبب غير حقيقي، اذ سيترتب عن ذلك تحويل الكمبيالة عن أصل المعاملة التي أنشأت بسببها وأن السبب في الكمبيالة هو بمثابة السبب والمحل في الالتزام فإذا كان السبب مشروعا فإن الكمبيالة تكون كذلك مشروعة وإذا كان غير مشروع تكون الكمبيالة باطلة وإذا لم يكن هناك سبب تكون الكمبيالة معدومة لانعدام سبب سحبها، بل إن البيانات حتى لو كانت غير إلزامية فإن تضمينها في الكمبيالة يعطيها هدفا وتفسيرا و إلا لما نص عليها المشرع أصلا وأن هذا التقدير الغير الصحيح من طرف المحكمة للسبب ونظرتها إليه جعلها تثير مسألة العلاقة بين الكمبيالة وعقد البيع والحال أن المستأنف عليه نفسه أفاد وأقر بأن الكمبيالة سلمت له لأجل أداء الثمن المتعلق بعقد البيع فقط وقع الخلاف لما عمد المستأنف عليه إلى تضمينها تاريخا لاحقا للعقد وأمتارا غير حقيقية للبيع، فضلا على كون الكمبيالة جعلها تتعلق ب 95م والحال أنها كانت تتعلق ب 200م قبل التحاق الشريك الثالث لتصبح العملية منصبة على 189,25م وبعد ذلك إبرام عقد البيع بعد أن تسلم المستأنف عليه الثمن وأقر بذلك أمام الموثقة ومنح الطاعن إبراء بشأن ذلك واحتفظ بالكمبيالة بعدما أوهم المستأنف أنه مزقها أوسيمزقها وان المحكمة انزلقت وراء التحليل و الفهم الخاطئ لما تعلق ببيانات الكمبيالة و مدى كونها صحيحة من عدمه و عدم التفريق بين صحة البيان و بين كونه إلزاميا أو غير إلزامي.وبخصوص الأداء والثمن و دحض قرينة الوفاء فإن المستأنف عليه أفاد بأن الكمبيالة هي وسيلة الوفاء في عملية البيع. لكن حيث إن عقد البيع أبرم وشهد فيه المستأنف عليه بقبضه الثمن ناجزا وأبرأ ذمة الطاعن منه وأن المستأنف عليه لم يرد كتابة العقد، إلا بعد أن أخذ المال ناضا ونقديا ولو كان أخذ الثمن بالكمبيالة لتم النص على ذلك في العقد ولما تم منح الإبراء والإشهاد بذلك ,وحيث إنه بالرجوع إلى العقد نجده تضمن إقرار المستأنف عليه بأخذه الثمن، و وعد الطاعن بأنه سيمزقها إلا أنه عمد إلى الاحتفاظ بها وضمنها تاريخ استحقاق وسبب مخالف لما جاء في عقد البيع، علما أنه لا يوجد أي عملية بين الطرفي إلا بيع الأنصبة في العقار والتي كانت موضوع عقد البيع. وحيث إن المحكمة ذهبت بعيدا عندما أفادت بأن من وفى الالتزام له أن يطلب استرداد السند أو يطلب وصلا بالبراءة من الدين والحال أن الطاعن دفع بكون المستأنف عليه مزق الكمبيالة وبأنه لن يستعملها كما أنه أفاد بأن المعول عليه هو عقد البيع الذي تضمن الإقرار بأخذ الثمن فإن هذا الوضع يغني عن أي مطالبة أخرى، إضافة فإنه في حالة عدم المطالبة بالمخالصة أو بالسند فإن ذلك لن يعطي الحق لحامل الكمبيالة أن يستعملها مرة أخرى ،كما ان المحكمة أفادت بان الطاعن لم يدل بما يفيد أداء المبلغ الثابت بالكمبيالة أو انقضاؤه بأي سبب و الحال انه استدل بالعقد المتضمن للإبراء ولأخذ الثمن والإقراربه و بالتالي فان المحكمة أخذت في الاعتبار الكمبيالة فقط ولم تأخذ بعين الاعتبار الظروف المحيطة بها ولم تبحث فيها كما أنها لم تعط أية أهمية لعقد البيع المتضمن للإبراء ه، كما أن الطاعن استشهد بالفصل 346 من قانون الالتزامات والعقود الذي نص على أن الإبراء من الدين لا يصح الرجوع فيه ولو كان الدائن يجهل مقدار الدين أو اكتشف سندات كانت مجهولة لديه ،وحيث إن منازعة الطاعن هي منازعة جدية ،وحيث فضلا عن ذلك فإن الطاعن تقدم بطعن بالزور الفرعي والإنكار ولم يتم سلوك مسطرته في نفس الوقت تم الاعتماد على الوثيقة المطعون فيها بالزور وهو ما لا يستقيم إضافة إلى انه تقدم بشكاية ضد المستأنف عليه و استدل بما يفيد تقديمها و أن البحث جار فيها وبالنظر لخصوصية مسطرة الأمر بالأداء فإن مجرد تقديم الشكاية يجعل منها منازعة جدية ويتعين على الأقل انتظار مآلها ويتوجب على القضاء المدني تأجيل النظر في دعوى الزور الفرعي إلى أن تصدر المحكمة الزجرية حكمها وفق الفصل 102 من قانون المسطرة المدنية مما تكون معه المحكمة قد خرقت الفصل 92 من قانون المسطرة المدنية كذلك، وهذا ما ذهب إليه العمل القضائي في قرار صادر عن محكمة النقض بتاريخ 2012/04/26 تحت عدد 441 في الملف التجاري عدد 12/2/3/1087 منشور بنشرة قرارات محكمة النقض الغرفة التجارية الجزء الثالث والعشرون الصفحة 146 وما يليها ،وحيث إن المحكمة بمنحاها تكون قد خرقت القانون ولم تعلل ما تم الدفع به ، ملتمسا قبول الطعن شكلا وموضوعا باعتباره و إلغاء الحكم المستأنف و بعد التصدي الحكم بإلغاء الأمر بالأداء المذكورة مراجعه أعلاه و الحكم برفض الطلب وتحميل المستأنف عليه الصائر بخصوصه.
أرفق المقال ب: نسخة من الحكم الابتدائي.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من دفاع المستأنف عليه بجلسة 24/09/2025 عرض فيها في شأن البيانات الإلزامية للكمبيالة عاب الطاعن الحكم المستأنف في هذا الشق بخرق القانون وبسوء التعليل الموازي لانعدامه لما اعتبر أن تاريخ إنشاء الكمبيالة ليس بيانا إلزاميا بالرغم من أن المادة 159 من مدونة التجارة جعلته من البيانات الإلزامية لكنه بالرجوع إلى مقتضيات المادة 160 من مدونة التجارة يتبين أن ما انتهت إليه المحكمة مصدرة الحكم المستأنف هو السليم وان العمل القضائي مستقر على أن تاريخ الإنشاء ليس من البيانات الجوهرية لقيام الكمبيالة و أن خلوها من هذا البيان لا يؤدي إلى بطلانها طالما توفرت باقي البيانات الأساسية ( مبلغ ، توقيع الساحب، تعيين المسحوب عليه .... ) وأن ما دفع به المستأنف بخصوص إلزامية التاريخ غير مؤسس قانونا والمحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه أصابت حين اعتبرت ذلك لا يؤثر على صحة السند . ويبقى ما ورد بالسبب على غير أساس و الحكم المستأنف لم يخرق أي مقتضى قانوني ومعلل بما فيه الكفاية وبخصوص الطعن بالزور الفرعي عاب المستأنف على أن المحكمة مصدرة الحكم الابتدائي اعتبرت الزور مجرد سبب من أسباب التعرض وبذلك تكن قد أخطأت الطريق فالطعن بالزور الفرعي الذي هو سبيل للوقوف على حقيقة الوضع ولا يحق للمحكمة اعتماد المستند المطعون فيه بالزور ولا نملك رده وعدم الاعتداد به إلا إذا كانت ستستند إلى وثيقة أو مستند آخر أو سبب آخر غير الوثيقة المطعون فيها فالطعن بالزور الفرعي هو دعوى عارضة تكون محكومة بإتباع الإجراءات المنصوص عليها في القانون لكن خلافا لما جاء في السبب فان الزور الفرعي لا يقبل إلا إذا تعلق بمستند له حجية رسمية أو عرفية تامة في حين ان الكمبيالة ليست مجرد مستند عادي، بل هي سند صرفي مستقل بذاته، ولا يقبل الطعن فيه بالزور الفرعي لمجرد ملء بيانات غير إلزامية أو لتاريخ لاحق مادام التوقيع صحيحا . المحكمة كان لها كامل الحق في صرف النظر عن هذا الدفع لعدم جديته. مادام ان الطاعن اقر بالكمبيالة وبسببها وتوقيعه عليها مما يبقى هذا الدفع هو الأخر غير مبني على أساس ويتعين رده وبخصوص مقابل الوفاء عاب المستأنف على المحكمة مصدرة الحكم المستأنف بكونها عللت قضاءها على أساس ان الكمبيالة تتمتع بالكفاية الذاتية وأن التوقيع عليها يجعل منها سندا صرفيا مستقلا عن المعاملات التي كانت الأصل في التصرفات الواردة عليها ، وأن الكفاية المتحدث عنها تكون قائمة لما لا يكون هناك نزاع في مقابل الوفاء والكمبيالة الحالية جعلتها المحكمة توثق لواقع لا يقول به المستأنف عليه نفسه الذي ربط الكمبيالة بعقد البيع وأفاد بأنه لم يأخذ المقابل فيهو هو توجه عكس ما ذهبت إليه المحكمة التي أخرجت الكمبيالة عن إطارها لكن إقرار المستأنف بأن التوقيع على الكمبيالة توقيعه الشخصي ثابت بمقتضى شهادة بنكية وبإقراره مما يجعل الكمبيالة صحيحة من حيث الشكل والتوقيع. في السند الصرفي يعد تفويضا ضمنيا للمستفيد في ملئ البيانات غير الجوهرية وهذا ما استقر عليه الاجتهاد القضائي المغربي ( قرار محكمة النقض عدد 1421 بتاريخ(2007/11/21وبالتالي لا يمكن للمستأنف أن يتنصل من التزامه الصرفي بدعوى أن المستفيد أضاف الى الكمبيالة بيانات غير إلزامية وبالتالي فالمبلغ المضمن بها لا زال قائما في ذمته وحيازة العارض للكمبيالة قرينة على عدم الوفاء بها وجميع الادعاءات بما فيها الادعاء وبالأداء نقدا وبكون العارض وعده بتمزيقها تبقى عديمة الإثبات ومحاولة يائسة بأداء دين ثابت بكمبيالة وبخصوص تغيير السبب وعلاقة الكمبيالة بعقد البيع عاب المستأنف على المحكمة مصدرة الحكم المستأنف لما اعتبرت عن غير حق أن تمييز السبب يبقى غير جدير بالاعتبار ما دام أن السبب ليس من البيانات الإلزامية للكمبيالة وفق المادة 160 من مدونة التجارة وأن تضمينه من عدمه لا يؤثر على صحتها، وأنها أخطأت الفهم مرة أخرى بخصوص هذا السبب وانه من المبادئ الراسخة في المادة التجارية أن الكمبيالة مجردة ومستقلة عن سببها ولا يجوز للمستأنف الدفع بأنه أدى ثمن البيع نقدا أو أن المستفيد وعده بتمزيق الكمبيالة لأن الكمبيالة تستقل عن العلاقة الأصلية واجتهاد محكمة النقض عدد 1319 بتاريخ 2006/10/18 أكد أن " الكمبيالة سند صرفي مستقل عن العلاقة التي كانت سببا في إنشائه ولا يجوز التمسك بالدفوع الناشئة عن هذه العلاقة في مواجهة الحامل حسن النية " وبخصوص الأداء والثمن ودحض قرينة الوفاء عاب الطاعن على أن المحكمة مصدرة الحكم المستأنف بخرق القانون وبكونها ذهبت بعيدا عندما أفادت بأن من وفى الالتزام له أن يطلب استرداد أو يطلب وصلا بالبراءة من الدين، والحال أن المستأنف دفع بأن العارض أفاد بأنه مزق الكمبيالة وبأنه لن يستعملها كما أنه أفاد بأن المعول عليه هو عقد البيع الذي تضمن الإقرار بأخذ الثمن فإن هذا الوضع يغني عن أية مطالبة أخرىفي حين إن الطاعن أكد في جميع كتاباته انه أدى ثمن البيع بواسطة كمبيالة وان هذه الأخيرة هي ورقة تجارية ذات إبراء نسبي بمعنى ان الوفاء بها لا يكون حاصلا وقائما إلا بعد إثبات أداء المبلغ النقدي الذي تضمنته وهو الذي لم يحصل لحد الان وبالتالي الطاعن بصفته ساحبا لها ضامنا لها عملا بالفقرة الأخيرة من المادة 166 من م ت م فضلا على انه ليس بالعقد المحرر من طرف الموثقة بان ثمن البيع تم أداؤه نقدا وان العارض وعد المشترين بتمزيق الكمبيالة مما تبقى معه هذه الأخيرة التي لازالت بحيازة قرينة على عدم الوفاء والحكم المستأنف على ويتعين تأييد هو في جميع الحالات تبقى مزاعم المستأنف غير ذات أساس وتفتقر إلى الإثبات والحكم المستأنف لم يخرق أي مقتضى ومعلل بما فيه الكفاية ويتعين تأييده ، ملتمسا بتأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعن المصاريف.
أرفقت ب: مذكرة جوابية تقدم بها العارض جوابا عن مقال استئنافي تم تقديمه من طرف السيد علي (ل.) ضد العارض وقرار استئنافي في نفس النازلة قصد الاستئناف
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من دفاع المستأنف بجلسة 08/10/2025اكد فيها سابق دفوعاته و أضاف بان القرار الاستئنافي الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بمراكش لا يتعلق باطراف النزاع و ان ظرفية شراء الطاعن تختلف عن ظرفية انضمام السيد علي (ل.) لا بخصوص تسليم الكمبيالة ولا في مضمونها ولا في سببها ولا في الثمن ومن جهة أخرى ،كما انه بني على أمور خاطئة قانونيا بل واختلط عليه الأمر في مزاعم السيد علي (ل.) وكذا في الثمن الذي تم جعله في العقد 000,00 1420 درهم الذي يوثق لعملية البيع باعتبار أن الطاعن دفع 710,000,000 درهم وعلي (ل.) دفع مثلها ، و تم الطعن فيه بالنقض وفق ما هو مرفق كما تم التقدم بطلب إيقاف تنفيذه لأنه متعلق بالزور الفرعي كذلك وأن لكل دعوى سبب وبالتالي فأساس دعوى علي (ل.) هو كمبيالة مختلفة عن الكمبيالة المعدومة التي اعتمدها المستأنف عليه في هذه الدعوى. الاستئناف وأن المستأنف عليه يريد أن يؤثر على نظر المحكمة خصوصا وأن الأسباب الواردة في مختلفة عن بعضها البعض فلكل ملف خصوصيته فضلا أن أطرافه ،مختلفين، ولم يتطرق بالخصوص لمسألة الفصل 346 من قانون الالتزامات والعقود ومسألة منح الإبراء والإقرار بالتوصل بالمقابل ضاربا عرض الحائط أبسط قواعد الإثبات، وأن إجراء المحكمة لبحث سيكون مقربا لها الوضع بشكل جلي لاستجلاء ما يعتري الكمبيالة من عوارض لتكون كمبيالة معدومة لأنها سلمت قبل عقد البيع ، ملتمسا الحكم وفق مقاله الاستئنافي واحتياطيا إجراء بحث .
أرفقت ب: صورة من عريضة النقض وصورة من طلب إيقاف التنفيذ .
وبناء على إدراج القضية أخيرا بالجلسة المنعقدة بتاريخ 08/10/2025 ادلى الأستاذ (م.) بمذكرة تعقيب ، وقررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة وجَعْلُ الملَّفِ في المداولة قصد النطق بالقرار لجلسة 15/10/2025 .
حيث بسط الطاعن أوجه استئنافه وفق المسطر أعلاه.
و حيث انه بالرجوع الى الكمبيالة موضوع الامر بالاداء المتعرض عليه فانها مستوفية لجميع البيانات الالزامية المنصوص عليها في المادة 159 من مدونة التجارة ، و ان منازعة الطاعن في تاريخ انشائها و السبب الذي أعطيت من اجله لا يعدم صحتها لكونهما لا يعتبران من البيانات الجوهرية لصحة الكمبيالة ، إضافة ان الساحب بتوقيعه عليها فانه يصبح المدين الرئيسي فيها ، ويجعل منها سندا تجاريا مستقلا عن المعاملات التي كانت في الاصل سببا في انشائها،مما يتيعن معه صرف النظر عن الطعن بالزور الفرعي في البيانات المذكورة
و حيث انه بخصوص ما تمسك به الطاعن من كون ان الكمبيالة أعطيت للمستانف عليه من اجل شراء بقعة أرضية مساحتها 189.25 مربع و تم الوفاء بقيمتها ، فانه يبقى مردود عليه ذلك انه بالرجوع الى عقد البيع المحتج به لئن أشار الى الابراء من الثمن فانه لا يفسر ضمنيا على انه ابراء من مبلغ الكمبيالة في غياب التنصيص على ذلك صراحة ، إضافة الى ان الثمن الإجمالي للبقعة هو 1.420.000,00 درهم تم اداءه خارج انظار الموثق ، في حين ان مبلغ الكمبيالة هو فقط 752.000,00 درهم ،كما ان تحوز المستأنف عليه للكمبيالة يعد قرينة على عدم الوفاء بها عملا بمقتضيات المادة 185 من المدونة المذكورة ، و التي تخول للمسحوب عليه (المستأنف) الذي وفى مبلغ الكمبيالة كليا المطالبة بتسليمها إليه موقعا عليها بما يفيد الأداء،و ان ادعاء الطاعن ان المستأنف عليه وعده بتمزيقها يبقى مجرد من أي اثبات
و حيث انه تقديم شكاية ضد المستأنف عليه لا يمنع من البت في موضوع التعرض في غياب ما يفيد مالها و تحريك دعوى عمومية بخصوصها من جهة ، و من جهة ثانية فانالمحكمة عند بتها في التعرض عن الأمر بالأداء في إطار مقتضيات الفصل 163 من ق م م تصبح بمثابة محكمة موضوع ، تتصدى للبت في كافة الدفوع و مناقشة جوهر المنازعة و اتخاذ كافة ما يلزم من إجراءات التحقيق التي يكفلها القانون عند الاقتضاء ، و ليس رفع يدها عن النزاع كما يزعم الطاعن. ، و هو ما أكدته محكمة النقض في قرار لها تحت عدد 394 مؤرخفي 31-05-2017 ملف رقم 140/3/3/2017 غير منشور ورد فيه ( حيث إنه إذا كان الأمر الصادر عن رئيس المحكمة في إطار الفصل 155 و ما يليه من ق م م في حالة الرفض الكلي أو الجزئي يعطي الحق للطالب في اللجوء إلى المحكمة المختصة وفق الإجراءات العادية، فإنه في الحالة التي يصدر فيها الأمر بقبول الطلب فإن المسطرة المتبعة بمقتضى القانون الجديد، هي الطعن فيه بالتعرض هذا الطريق من طرق الطعن العادية ينقل المسطرة من مسطرة استثنائية إلى مسطرة عادية تواجهية يدلي فيها كل من الطرفين بدفوعه و وثائقه. و بذلك فإن المسطرة في هذه المرحلة، و بما أنها تصبح مسطرة عادية فإن محكمة التعرض تكون محكمة موضوع و لها صلاحية البت في جميع المنازعات كيفما كان نوعهاو كذلك محكمة الإستئناف بمناسبة الطعن بالإستئناف في الحكم البات في التعرض )
و حيث انه في غياب ما يفيد الوفاء بقيمة الكمبيالة سند المديونية يبقى مستند الطعن على غير أساس و الحكم المستأنف فيما نحى اليه مصادف للصواب و معلل تعليلا كافيا و يتعين تاييده و تحميل الطاعن الصائر اعتبارا لمال طعنه
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :
في الشكل:بقبول الاستئناف و مقال الطعن بالزور الفرعي.
في الموضوع : .برده و تأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه .
66262
Gérance libre : La preuve d’un accord verbal sur des travaux ne peut contredire les clauses du contrat écrit ni justifier le non-paiement des redevances (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
22/10/2025
66250
Contrat de gérance libre – Résiliation abusive – L’interdiction d’accès au fonds de commerce faite au gérant sur instruction du propriétaire constitue une rupture unilatérale justifiant l’application de la clause pénale (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
21/10/2025
66202
Gérance libre : le défaut de publication du contrat n’entraîne pas sa nullité entre les parties (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
21/10/2025
66201
Preuve de la créance commerciale : les factures revêtues du cachet du débiteur et établies en exécution d’un contrat font foi jusqu’à preuve du paiement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
01/12/2025
66196
Fonds de commerce en indivision : l’héritier réclamant sa part des bénéfices d’une succursale radiée doit prouver son existence et son exploitation exclusive par les cohéritiers (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/10/2025
66195
Le promoteur immobilier signataire d’un contrat de maintenance des parties communes demeure tenu de son exécution en l’absence de cession du contrat au syndicat des copropriétaires (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
01/12/2025
66194
Force obligatoire du contrat – L’addendum à un bail fixant un prix forfaitaire pour la consommation d’électricité s’impose aux parties et interdit au bailleur de réclamer un montant supérieur fondé sur la consommation réelle (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/12/2025
66189
Le paiement partiel d’une facture vaut reconnaissance du solde de la dette et rend inopérant le moyen tiré des difficultés économiques du débiteur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
01/12/2025
66188
Preuve commerciale : le bon de réception émis sur le papier à en-tête du destinataire fait foi de la livraison et fait échec à l’inscription de faux (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
10/12/2025