L’entreprise qui endommage un réseau souterrain lors de travaux d’excavation engage sa responsabilité civile pour défaut de précaution (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 74487

Identification

Réf

74487

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3172

Date de décision

01/07/2019

N° de dossier

2018/8232/5241

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Le débat portait sur l'imputabilité du dommage causé à un réseau de télécommunications souterrain lors de travaux de terrassement. Le tribunal de commerce avait condamné l'entreprise de travaux à une indemnisation intégrale. En appel, cette dernière contestait toute responsabilité en invoquant la faute de l'opérateur, qui n'aurait pas respecté les normes techniques d'enfouissement de ses câbles. La cour d'appel de commerce retient cependant que la faute de l'entreprise de travaux est établie, dès lors qu'il lui incombait de prendre toutes les précautions nécessaires et de s'assurer de l'absence de canalisations avant de commencer le creusement. Sur le montant du préjudice, contesté par l'appelante, la cour ordonne une expertise judiciaire. Elle homologue ensuite le rapport d'expert qui réévalue le dommage, faute pour l'appelante de produire des éléments techniques probants de nature à l'infirmer. Le jugement est donc réformé sur le seul quantum indemnitaire et confirmé pour le surplus de ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة (د. د. م.)، بواسطة دفاعها الاستاذ محمد (ن.) بمقال مؤدى عنه بتاريخ 14/09/2018 ، تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط عدد 1107 بتاريخ 14/03/2018 في الملف عدد 4002/8232/2017 والقاضي عليها بأداء مبلغ 41462,35 درهما كتعويض مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب لغاية يوم الاداء مع الصائر ورفض الباقي.

في الشكل :

حيث سبق البث في الاستئناف الأصلي بالقبول و في مقال إدخال الغير في الدعوى بعدم القبول بمقتضى القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 26/11/2018 .

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق والحكم المطعون فيه ، ان المستأنف عليها شركة (ف. م.) تقدمت بتاريخ 13/11/2017 بمقال لتجارية الرباط عرضت فيه انها شركة مختصة في مد خطوط الهاتف وشبكات التواصل على الصعيد الوطني، وان المستأنفة شركة (د. د. م.) تسببت اثناء قيام عمالها بتاريخ 22/02/2011 باشغال الحفر على مستوى الطريق السيار الرابط بين مديونية وعين حرودة، في اتلاف وقطع انابيب واسلاك خطوط الشبكة العنكبوتبة التواصلية والهاتفية، مما كبدها خسائر وصلت 41462,35 درهما، امتنعت عن أدائه رغم جميع المساعي، ملتمسة الحكم عليها بأدائها لها المبلغ المذكور مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وتعويض عن التماطل قدره 10.000,0 درهم مع النفاذ المعجل والصائر.

وبعد تعيين قيم في حق المدعى عليها، واستيفاء اجراءاته، صدر الحكم المطعون فيه بالاستئناف من لدن المحكوم عليها.

أسباب الاستئناف

حيث تنعى الطاعنة على الحكم مجانبته الصواب عندما قضى عليها بالتعويض مستندا في ذلك الى محضر الاعتراف دون الاطلاع على مضمونه الذي ينفي مسؤوليتها، ودون التأكد من توافر عناصر المسؤولية التقصيرية من خطأ وضرر وعلاقة سببية، اذ انه لا يكفي اثبات مادية حادثة قطع السلك الهاتفي المجردة من اي خطأ صادر عن العارضة للحكم عليها بتعويض، سيما وان مسؤولية الحادث تتحملها بالكامل المستأنف عليها التي لم تتقيد بمعايير تثبيت اسلاكها وهذا ما تحفظت بشأنه العارضة في المحضر المستدل به من طرف المستأنف عليها، اذ انها لم تشعرها اثناء الاشغال بوجود السلك ، ولم تحترم عمق دفنه ولم تقم بتثبيت علامات الانذار ، كما أنها لم تعتمد السلك المسلح مما تكون معه العارضة غير مسؤولية عن اتلاف موضوع الضرر، فضلا عن ان المبلغ المحكوم به عليها لا اساس له، لان الفاتورة المدلى بها غير مقبولة من طرفها، كما ان المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لا تملك القدرات الفنية لاستنباط ثمن السلك المبتور، مما يتعين التصريح بإلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم اساسا برفض الطلب واحتياطيا اجراء خبرة لتحديد المسؤول عن الضرر اللاحق بالسلك المتضرر وتحديد قيمة الضرر في حالة نسبته للعارضة مع حفظ حقها في التعقيب، واحتياطيا جدا ، ادخال شركة (ت. س.) في الدعوى مع ما يترتب عن ذلك قانونا من ارجاع الملف للمحكمة الابتدائية ضمانا للحق في التقاضي على درجتين بالنسبة للشركة المدخلة باعتبارها ضامنا فقط واعتبارا لكون العارضة لم يتم تبليغها وفقا للقانون ولعدم استيفاء اجراءات التبليغ في حقها.

وبجلسة 05/11/2018، ادلت المستأنف عليها بواسطة دفاعها بمذكرة جوابية عرضت فيها ان المستأنفة بصفتها صاحبة المشروع كان يتعين عليها القيام بعملية استبيان والكشف عن وجود خيوط او اسلاك او قنوات تحت الارض حتى تتمكن من اتخاذ تدابير الحيطة والحذر اثناء القيام بعملية الحفر ، وهو الامر الذي لم تقم به مما يجعلها تتحمل كامل المسؤولية طبقا لمقتضيات الفصل 85 من قانون الإلتزامات والعقود .

وبخصوص ما اثارته المستأنفة من منازعة في الفاتورة، فإنه في حالة حدوث عطب ، فإن العارضة هي المسؤولة عن الخطوط وتكون هي المكلفة بعملية الاصلاح ، لانها تتحمل مسؤولية التأخير في مواجهة الاغيار اثناء انقطاع خطوط الاتصال والتواصل، وانها فصلت في الفاتورة الخسائر التي تكبدتها والاسلاك التي قامت باعادة انشائها مما تبقى منازعتها في قيمة الخسائر مردودة سيما وان مطالبتها بإدخال مؤمنتها في الدعوى هو اعتراف ضمني من طرفها بمسؤوليتها الكاملة عن الحادث، مما يتعين معه رد دفوعها وتأييد الحكم المستأنف مع تحميلها الصائر.

و بعد تعقيب المدعية أصدرت بتاريخ 26/11/2018 أصدرت المحكمة قرارا تمهيديا بإجراء خبرة خلص بموجبه الخبير المعين عبد الله الطالب في تقريره أن أن قيمة الضرر اللاحق بالمستانف عليها جراء الحادث الواقع بتاريخ 22/02/2016 تبلغ 33827 درهما .

و حيث أدلت المستانف عليها بواسطة دفاعها بمذكرة بعد الخبرة التمست بموجبها المصادقة على الخبرة .

فأدلت المستانف بواسطة دفاعها بمذكرة بعد الخبرة ، عرضت فيها أن الخبير تبنى فاتورة المستانف عليها و خصم منها مبلغ 731,96 درهم لإضفاء المشروعية على تقريره ، دون القيام بأي زيارة ميدانية لموقع العطب و القيام بالقياسات الضرورية و التقاط الصور ، كما أنه لم يأخذ بعين الاعتبار عدم احترام المستانف عليها لدفتر التحملات بعدم دفن الاسلاك بالقدر الكافي و عدم وضع الشبكة وفقا للمعايير المعتمدة ، مما يتعين معه استبعاد خبرته ، و الحكم بإجراء خبرة مضادة .

و حيث أدرج الملف بجلسة 24/06/2019 ، ألفي بالملف بمذكرة بعد الخبرة للاستاذ (ن.) ، تسلمت نسخة منها الاستاذة (ل.) التي أدلت بدورها بمذكرة بعد الخبرة و أكدت ما سبق ، مما تقرر معه حجز القضية للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 01/07/2019 .

محكمة الاستئناف

حيث إنه بخصوص ما تنعاه الطاعنة على الحكم من نقصان التعليل المعد بمثابة انعدامه ، بدعوى أنه قضى عليها بالتعويض دون التأكد من ثبوت الخطأ في حقها سيما و أن المسؤولية في قطع السلك تقع كاملة على عاتق المستانف عليها لعدم احترامها معايير تثبيت الاسلاك وفق ما يليه دفتر التحملات ، فإن الثابت من وثائق الملف و خاصة محضر المعاينة أن الضرر الذي أصاب أنابيب و أسلاك الشبكة العنكبوتية للمستانف عليها كان بمناسبة قيام الطاعنة بأشغال الحفر بمكان الحادث دون إتخاد التدابير اللازمة و التأكد من عدم وجود أي أسلاك أو قنوات قبل مباشرة عملية الحفر ،مما يجعلها مسؤولة غير الضرر الذي ألحقته بالاسلاك المملوكة للمستانف عليها ، مما تبقى معه الدفوع المثارة لنفي مسؤوليتها لا ترتكز على أساس و يتعين ردها .

و حيث إنه بخصوص ما أثارته الطاعنة من منازعة بشأن الفواتير المطالب بها ، فإن المحكمة و على أثر المنازعة المذكورة ، قضت بإجراء خبرة خلص بموجبها الخبير المعين الى تحديد قيمة الاضرار اللاحقة بالمستانف عليها جراء الحادث في مبلغ 33827,00 درهما .

و حيث إنه بالرجوع الى الخبرة المنجزة يلفى أن الخبير و لإنجاز مهمته استند الى مشروع الفاتورة المقدمة من طرف المستانف عليها ، فحدد المبالغ المتعلقة باقتناء اللوازم التقنية لإصلاح العطب بعد إطلاعه على الاثمنة الموجودة عند بعض الموزعين على شبكة الانترنيت ، ثم حدد المبالغ المتعلقة بالخدمات المنجزة استنادا الى العينات و الكمية و سعر الوحدة و عدد الساعات التي استغرقها الاصلاح .

و حيث إن الطاعنة لم تدل بما يدحض ما جاء في تقرير الخبرة أو يفرغه من محتواه الفني ، مما تبقى معه الدفوع التي أثارتها بخصوصها غير منتجة و يتعين ردها ، و التصريح تبعا لذلك بالمصادقة على الخبرة المنجزة .

و حيث يتعين ترتيبا على ما ذكر ، اعتبار الاستئناف جزئيا و تعديل الحكم المستانف و ذلك بحصر المبلغ المحكوم به في 33827,00 درهما و تأييده في الباقي و جعل الصائر بالنسبة .

لهذه الأسباب

فإن وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا .

في الشكل

في الموضوع : باعتبار الاستئناف جزئيا و تعديل الحكم المستأنف و ذلك بحصر المبلغ المحكوم به في 33827.00 درهما و تأييده في الباقي و جعل الصائر بالنسبة .

Quelques décisions du même thème : Civil