Réf
71896
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
1587
Date de décision
11/04/2019
N° de dossier
2018/8202/4544
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Vente de matériel professionnel, Vendeur professionnel, Restitution du prix, Preuve par expertise, Prescription, Mauvaise foi, Inexécution contractuelle, Garantie des vices cachés, Contrat commercial, Action en résolution
Base légale
Article(s) : 553 - 573 - 574 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Article(s) : 50 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Source
Non publiée
En matière de garantie des vices cachés, la cour d'appel de commerce juge que le vendeur professionnel, également chargé de l'installation du bien vendu, est présumé de mauvaise foi et ne peut se prévaloir de la prescription abrégée de l'action en garantie. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande reconventionnelle en résolution de la vente formée par l'acquéreur en la déclarant prescrite, et avait fait droit à la demande en paiement du solde du prix formée par le vendeur. L'appelant soutenait que le vendeur, en sa qualité de professionnel, ne pouvait ignorer les défauts affectant le matériel et son installation, ce qui devait écarter la prescription en application de l'article 574 du code des obligations et des contrats. La cour retient que le prestataire, qui n'est pas un simple vendeur mais également l'installateur, est réputé connaître les vices de la chose et des travaux. Dès lors, sa mauvaise foi étant présumée, il ne peut bénéficier des dispositions de l'article 573 du même code relatives à la prescription de l'action rédhibitoire. Se fondant sur une expertise judiciaire ayant constaté que l'installation était impropre à sa destination, la cour prononce la résolution du contrat aux torts du vendeur. Le jugement est par conséquent infirmé, la demande principale en paiement du vendeur étant rejetée et la demande reconventionnelle en résolution et restitution du prix payé étant accueillie.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
حيث تقدمت الطاعنة شركة (م. أ. ك.) بواسطة محاميها بمقال مسجل ومؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 03/08/2018 والذي تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 4762 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 14/05/2018 في الملف رقم 9888/8202/2017 والقاضي بقبول الطلب شكلا ، ورفضه موضوعا ، وتحميل رافعه الصائر، وفي الطلب الأصلي بقبوله شكلا ، وفي الموضوع: بأداء المدعى عليها شركة (م. أ. ك.) لفائدة المدعية مبلغ 34.954 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى غاية تاريخ الأداءمع الصائر ورفض باقي الطلبات.
سبق البت في الاستئناف بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي عدد 996 بتاريخ 20/12/2018.
وفي الموضوع:
حيث يستفاد من وثائق الملف ان المستأنف عليها شركة (أ.) تقدمت بواسطة محاميها إلى المحكمة التجارية بالدار البيضاء بمقال افتتاحي مؤدى عنه بتاريخ 30/10/2017 ،و الذي تعرض فيه أنها دائنة للمدعى عليها بمبلغ 114.954,84 درهم كما هو ثابت من خلال الفاتورة المرفقة، وان المدعى عليها سبق لها أن أدت منه مبلغ 80.000,00 درهم وبعد خصمه من أصل الدين يصير المبلغ الدائن به هو34.954,00 درهم. وان جميع المحاولات الحبية مع المدعى عليها باءت بالفشل بالرغم من مطالبتها بالأداء. ملتمسة الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدة المدعية مبلغ 34.954,00 درهم مع تعويض قدره 1000درهم والفوائد القانونية مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل والإكراه والصائر. وأرفقت المقال بصورة من فاتورة وصورة من شيكين.
وبناء على المذكرة الجوابية لنائبي المدعى عليها بجلسة 19/02/2018 جاء أنه لم يسبق للعارضة أن توصلت أو قبلت بأية فاتورة من المدعية متعلقة بمبلغ 11495484 درهم .وأن الفاتورة المحتج بها من قبل المدعية غير موقعة من طرف المدعى عليها ولا مقبولة من طرفها. ومن جهة ثانية فإن طلبي التعويض والفوائد القانونية لا سند لهما أمام انتفاء المديونية.وأرفقت مذكرتها بقرار استئنافي.
وعقبت المدعية بواسطة نائبها بجلسة 12//032018 أن القرار الاستئنافي المرفق صحبته يختصر ما يمكن أن تثيره والذي يحسم سبب المديونية ومصدر تلك الفاتورة .وعززت مذكرتها بصورة من قرار استئنافي.
وعقبت المدعى عليها مع مقال مضاد بجلسة 26/03/2018 جاء فيها من حيث التعقيب إن الفاتورة المحتج بها غير موقعة وغير مقبولة وهي من صنع المدعية ، ومن جهة ثانية فإنه لم يسبق للمدعى عليها أن أثارت أي دعوی سابقة بينها وبين المدعية أنها مدينة لهذه الأخيرة بأية مبالغ وخاصة المبلغ المطالب به، ومن جهة فإنه بالرجوع إلى القرار الاستئنافي يتضح أنه لا يتضمن على الإطلاق مديونية المدعى عليها كمالا يتضمن أن قيمة المعدات موضوع تلك الدعوى تبلغ 114.954,84 درهم على عكس ما تزعمه المدعية، وإنه بالرجوع إلى القرار الاستئنافي يتضح أن الخبرة القضائية المشار إليها بالقرار المذكور، قد وقفت على وجود عيوب وخلل في الأجهزة والأشغال المنجزة إلا أنه تم رفض طلب المدعى عليها على اعتبار أنها لم تقدم دعواها بالشكل المطلوب إذ أنها لم تتقدم بطلب فسخ العقد. وفي المقال المضاد فإن المدعية فرعيا أبرمت مع المدعى عليها فرعيا عقدا كلفت بمقتضاه هذه الأخيرة بإمداد و تركيب أجهزة ومعدات لامتصاص الدخان والغبار وروائح مواد الصباغة بمحل المدعية فرعيا المعد لصباغة السيارات المتواجد ب زنقة [العنوان] الدار البيضاء. وأنه بعد إخبار المدعية فرعيا بانتهاء الأشغال فوجئت هذه الأخيرة بأن تلك الأجهزة والمعدات لا تشتغل ولم تؤد دورها لوجود عيوب بها كما أن المدعي عليها فرعيا لم تكمل جميع الأشغال المتفق عليها. بموجب الخبرة القضائية المنجزة من طرف الخبير سعيد (أ.) في إطار مسطرة ومن العيوب التي تم الوقوف عليها في الدعوى التي سبق أن أقامتها المدعية فرعية من اجل إرجاع المبلغ المؤدي انتهت بصدور القرار الاستئنافي بتاريخ 05/12/2016 قضى بتأييد الحكم القاضي بعدم قبول الطلب. وأن الخبير المنتدب في هذه المسطرة وبمقتضى الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 21/12/2015 من اجل الوقوف على العيوب اللاحقة بالأشغال تبين له بعد الاطلاع على الأشغال المنجزة والأجهزة المركبة بأن الأشغال تعرف مجموعة من العيوب كما هو مفصل في تقرير الخبرة. وان المدعية فرعيا ادت للمدعى عليها فرعيا مقابل تلك الأشغال والتجهيزات في مبلغ 80.000 درهم بإقرار منها وكما هو ثابت من الشيكين. ملتمسة في الطلب الأصلي الحكم برفض الطلب وفي الطلب المضاد بفسخ العقد المبرم بين المدعية فرعيا والمدعى عليها فرعيا شركة (أ.) الذي التزمت بموجبه هذه الأخيرة بإمداد وتركيب أجهزة ومعدات لامتصاص الدخان والغبار وروائح مواد الصباغة بمحل المدعية فرعيا المتواجد بالعنوان أعلاه والحكم على المدعى عليها فرعيا بإرجاع مبلغ 80.000 درهم مع الفوائد القانونية والحكم عليها أيضا بأدائها مبلغ 100.000 درهم كتعويض عن الفسخ مع الفوائد القانونية والنفاذ المعجل والصائر.
وأرفقت مذكرتها برسائل ووصل و قرار استئنافي وحكم ابتدائي ورسالة إخبارية وتقرير خبرة.
وعقبت المدعية بجلسة 16/04/2018 أن الأجهزة تم اقتنائها من شركة مصنعة وأنها لا تتحمل أدني مسؤولية إذ أنه يتعين توجيه دعواها ضد شركة (ف. ب.) كما سبق بيانه في دعوى سابقة وقد صدر حكم استعجالي في هذا الشأن. الأكثر من ذلك فإن دعوى ضمان العيوب الخفية قد طالها التقادم طبقا للفصل 553 و 573 من ق ل ع.
وعقبت المدعى عليها بجلسة 07/05/2018 مؤكدة فيها ما سبق وأضافت بكونها يحق لها التقدم بالدعوى الحالية بناء على القرار الاستئنافي المحتج به من طرفها الذي وقف على وجود عيوب بالمعدات والتجهيزات وعدم اشتغالها على الوجه المطلوب. ومن ناحية أخرى فإن موضوع الدعوى الحالية ليس هو موضوع الدعوى السابقة التي لم تلتمس فيها المدعية فسخ العقد. وانه لا مجال للمدعية للدفع بتقادم الدعوى. وأنه وفقا لمقتضيات الفصل 381 من ق ل ع فإن التقادم ينقطع بكل مطالبه قضائية وقضائية يكون لها تاريخ ثابت ومن شأنها أن تجعل المدين في حالة مطل لتنفيذ التزامه. وانه بالرجوع إلى وثائق الملف يتضح أن المدعى عليها قدمت للمدعية مطالبات غير قضائية بتاريخ 25/12/ 2012 و 16/01/2013، كما تقدمت بمطالبة قضائية للوقوف على العيوب وإرجاع المبلغ المؤدی مما تكون معه مدة التقادم قد انقطعت.
وبعد انتهاء الإجراءات صدر الحكم المشار اليه أعلاه، والذي تم استئنافه من طرف شركة (م. أ. ك.) . الذي جاء في أسباب استئنافها بأن الحكم المستأنف جاء مخالفا للواقع والقانون ، ذلك أنه لا مجال للدفع بتقادم الطلب لكون التجهيزات والمعدات لم تشتغل و يفترض في المستأنف عليها باعتبارها تاجرة محترفة أن تكون على علم به ، إلا أنها أخفته على العارضة مما يجعلها سيئة النية ، علما أنه وطبقا للفصل 574 من ق.ل.ع ، فإنه لا يمكن للبائع سيء النية أن يتمسك بالتقادم المقرر في الفصل 573 من نفس القانون، وهو ما سارت عليه محكمة النقض في قرارها الصادر بتاريخ 01/04/2010 تحت عدد 548 موضوع الملف عدد 1108/2009 منشور بمجلة المحاكم المغربية عدد 133-134 ص: 164 وما بعدها، هذا من جهة ومن جهة أخرى فإن العارضة أبرمت مع المستأنف عليها عقدا كلفت بمقتضاه المستأنف عليها بإمداد وتركيب أجهزة ومعدات لامتصاص الدخان والغبار والروائح بمحل العارضة المعد لصباغة السيارات، وأنه وأمام عدم اشتغال الأجهزة والمعدات ، وعدم استكمال الأشغال المتفق عليها ، كما هو ثابت من تقرير الخبرة ، فإن المستأنف عليها تبقى هي المسؤولة عن عدم تنفيذها لالتزاماتها ، خاصة وأنها تاجر محترف يفترض فيه العلم بالعيوب، هذه العيوب التي تم الوقوف عليها من خلال تقرير الخبير سعيد (أ.) المنجز بمناسبة مسطرة قضائية سبق أن أقامتها العارضة من أجل استرجاع المبلغ المؤدى ، والتي صدر بشأنها قرار محكمة الاستئناف بتاريخ 05/12/2016 تحت عدد 6782 ، والذي أشار فيه أن محطة التهوية المنجزة من طرف المستأنف عليها لم تستوف جميع المهام المنوطة بها ، مما تكون معه الطاعنة محقة في طلب الفسخ ، وما يترتب عليه من إرجاع الأطراف إلى الحالة التي كانوا عليها من أجل إرجاع المبلغ المؤدى مع التعويض.
وأما بشأن الطلبات الأصلية للمستأنف عليها ، فإن تعليل الحكم المستأنف الذي قضى وفق طلبات هذه الأخيرة يبقى مخالفا للقانون لاستناده على فاتورة عديمة الحجية وفاقدة القيمة، فالعارضة لم يسبق لها أن توصلت أو قبلت بأي فاتورة من المستأنف عليها متعلقة بمبلغ 114.954,84 درهم ، كما أنه وبالرجوع إلى القرار الاستئنافي المستند عليه في تعليل الحكم المستأنف يتبين بأنه لا يتضمن على الإطلاق مديونية العارضة بأي مبالغ تجاه المستأنف عليها ، هذا من ناحية ومن ناحية ثانية فإن المستأنف عليها تعد في حكم البائع سيء النية، وبالتالي لا مجال لتمسكها بالتقادم عملا بأحكام الفصل 574 المشار إليه أعلاه، ومن ناحية أخرى فالخبرة المنجزة بمناسبة الدعوى السابقة ، وكذا القرار الاستئنافي رقم 6782 يتبين بأن الخبرة وقفت على عيوب وخلل بالأجهزة والأشغال المنجزة ، مما لا تكون معه المستأنف عليها محقة في استخلاص أي مبالغ من العارضة ، لأجله تلتمس إلغاء الحكم المستأنف، والحكم من جديد أساسا برفض الطلب الأصلي، وفي الطلب المضاد: التصريح بقبوله شكلا ، والحكم بفسخ العقد المبرم بين العارضة والمستأنف عليها ، والحكم على هذه الأخيرة بإرجاعها للعارضة مبلغ 80.000 درهم والفوائد القانونية من تاريخ الطلب، مع تعويض قدره 100.000 درهم عن الفسخ ، والفوائد القانونية من تاريخ الطلب، وتحميل المستأنف عليها الصائر .
وأرفقت المقال بنسخة من الأحكام المستأنف، وطي التبليغ.
و أدلت نائبة المستأنف عليها بمذكرة جوابية خلال جلسة 27/09/2018 ، جاء فيها بأن العارضة مجرد وسيطة قامت بشراء منتوج من طرف الشركة المصنعة ، وقامت بتركيبه لفائدة المستأنفة ، وبالتالي لا مجال للتمسك بالفصول 574 و 573 و 553 من ق ل ع، مادام أن نفس الموضوع سبق أن عرض على المحكمة ، وتم الأمر بإجراء خبرة من أجل ترتيب المسؤوليات ، وصدر بشأنه قرار استئنافي قضى برفض طلب المستأنفة ، وثبوت تقادم طلباتها منذ تاريخ 25/12/2012 ، وبالتالي يكون طلب الفسخ والتعويض غير مبرر قانونا، وأما بخصوص طلبات العارضة ، فإن الإقرار الصادر عن الطاعنة يكفي لقطع الشك باليقين ، وأن الفاتورة موضوع الدعوى لا نزاع بخصوصها ، وأنه وبخصم قيمة الشيكين من المبلغ الإجمالي ، تبقى العارضة محقة في مبلغ 34.954 درهم ،لذا تلتمس تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به ، وتحميل المستأنف عليها الصائر.
وحيث أدلت المستأنفة بواسطة نائبها خلال جلسة 15/11/2018 بمذكرة تعقيبية مع طلب الطعن بالزور الفرعي مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 15/11/2018 ، أكدت فيها ما سبق ، مضيفة بأنها تسجل إقرار المستأنف عليها الصريح بعدم مطابقة التجهيزات والأشغال التي تم تركيبها للغرض المعد له ، وتذرعها بأنها مجرد وسيط قامت بشراء المنتوج من الشركة المصنعة ، وقامت بتركيبه، وأما بخصوص طعن بالزور الفرعي، ومادامت المستأنف عليها تتمسك بالفاتورة الغير المشفوعة بطلب وصل نظامي وقانوني، فإن العارضة تطعن فيها بالزور الفرعي لكونها لم يسبق لها التوصل بها أو قبولها، ولكونها تتضمن معطيات غير صحيحة من حيث قيمة الأشغال والتجهيزات، والتي تم تحديدها جزافا في مبلغ 80.000 درهم ، والتي تم أداؤها لفائدة المستأنف عليها بواسطة شيكين، لأجله تلتمس رد دفوع المستأنف عليها ، والحكم وفق ما جاء بالمقال الاستئنافي، وبالنسبة لطلب الطعن بالزور الفرعي: بقبوله شكلا ، وموضوعا بالإشهاد للعارضة بطعنها بالزور الفرعي في الفاتورة الصادرة عن المستأنف عليها والمرقمة تحت عدد 035/2012 ، والحاملة لمبلغ 114.954,84 درهم ، لتضمنها بيانات غير صحيحة ، ولعدم تعلقها بأية طلبية محددة من قبل العارضة ، ولكونها لم تودع لدى العارضة ، ولم يتم قبولها من طرفها ، ولكونها مخالفة لمقتضيات المادة 417 من ق ل ع ، وتطبيق مسطرة الزور الفرعي بشأنها ، والحكم وفق ملتمسات العارضة المسطرة بمقالها الاستئنافي وسابق محرراتها.
وأرفق مقاله بتوكيل خاص.
و أدلت المستأنف عليها بواسطة نائبها خلال جلسة 06/12/2018 بمذكرة جوابية جاء فيها أنه وبالرجوع لوثائق الملف وخاصة الشيكين المرفقين بالملف واللذين تم خصم قيمتهما من الفاتورة موضوع الطعن بالزور ، يتبين أن الباقي هو المبلغ المطالب به بموجب الدعوى الحالية ، وأنه وباستقراء الخبرة كذلك يتضح أن قيمة الأجهزة التي تم تركيبها يساوي ما هو مضمن بالفاتورة ، ملتمسة رد الطعن بالزور الفرعي وتأييد الحكم المستأنف وتحميل رافعه الصائر، واحتياطيا إجراء بحث في الموضوع بحضور الأطراف.
وبناء على ملتمس كتابي للنيابة العامة رام لتطبيق القانون.
وبناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 20/12/2018 القاضي بإجراء بحث بحضور الطرفين وذلك لاستجلاء بعض النقط الغامضة.
وبناء على إدراج الملف بجلسة البحث المنعقدة بتاريخ 21/03/2019 أكدت خلالها ممثلة المستأنفة أنه بعد اشتغال الالات لمدة أقل من أسبوع تعطلت وأن الاشغال كان بها عيوب وأنها أشعرته بإصلاح العيب ولم ييفعل وأنها لم تتوصل بالفاتورة موضوع النزاع وأنها أدت مبلغ 80000 درهم بواسطة شيكين وصرح ممثل المستأنف عليها أن الالات كانت سليمة وأنه بعد الاشتغال طالبت المستأنفة إصلاح العيب الموجود بالالة وقامت بالفعل بإصلاحه وأنه بعد أسبوع من الاشتغال حصل فيها عيب من جديد. وأنه تم وضع مصفي في الالة وبعدها لم تسمح لهم بالعودة الى المحل كي يتم إصلاح العيب وأن الضمان لمدة سنة.
وبناء على إدراج الملف بجلسة 04/04/2019 ألفي خلالها بالملف مذكرة بعد البحث لنائب المستأنف عليها ورد فيها أنه سبق لها أن طالبتها بالأداء في دعوى سابقة، وأدلت بنفس الفاتورة، في أول دعوى ضدها سنة 2013 كما هو ثابت من خلال الأمر المدلى به، وتؤكد أنها دائنة لها بالمبلغ المطالب به. كما أن التقرير المنجز خلال المرحلة الاستئنافية صرحت من خلاله الطاعنة أن العارضة دائنة لها بهذا المبلغ، كما أن الأحكام المرفقة بالملف تشير الى نفس المعطيات. والأكثر من ذلك أن المستأنفة لم تطعن في الفاتورة خلال المرحلة الابتدائية وأن طعنها غير مجدي خلال المرحلة الاستئنافية.
ولم يدل نائب المستأنفة بأي تعقيب مما تقرر معه اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 11/04/2019.
وخلال المداولة أدلى نائب المستأنفة بمذكرة بعد البحث جاء فيها أنه يتبين من مجريات البحث أن المستأنف عليها لا تتوفر على أدنى وسائل إثبات المعاملة التجارية على النحو الوارد في الفاتورة المطعون فيه من قبل العارضة. ذلك أن الممثل القانوني للمستأنف عليها قد أكد صراحة على عدم توفره على وصل طلب صحيح ولا على وصل تسليم مطابقين لما هو وارد في الفاتورة المطالب بقيمتها من معطيات. وأكدت الممثلة القانونية للعارضة أنه تم تحديد ثمن جزافي لتركيب التجهيزات في مبلغ 80.000 درهم الذي تم أداؤه عن طريق شيكين وأنه لغاية الآن لم تمكنها المستأنفة من الفاتورة المتعلقة بهذا الأداء حتى يمكنها إدراجها في محاسبتها واحتسابها ضمن المصاريف القابلة للخصم. ووجبت الاشارة الى أن العارضة قد خسرت دعوى الضمان بسبب تطبيق مقتضيات المادة 573 وفوات الأجل القانوني والحال أن ذات المادة لا تنطبق على المستأنف عليها على اعتبار أنها تاجرة محترفة تفترض سوء نيتها في حالة وجوب عيوب أو عدم مطابقة للاشغال لما هو متعارف عليه أو لما أعدت له طبقا للمادة 574 من ق ل ع. وأنه لم يسبق للعارضة أن أقرت بمديونيتها تجاه المستأنف عليها بأي مبلغ. وأنه في غياب الإدلاء بما يفيد توجيه العارضة لطلبية بمجموعة القيمة المضمنة بالفاتورة وفي غياب الإدلاء بوصل تسليم يتضمن القيمة المضمنة بالفاتورة المطعون فيها وفي غياب ما يفيد توقيع العارضة على الفاتورة المطعون فيها بالقبول يكون الحكم المستأنف مجانبا للصواب فيما قضى به. لهذه الأسباب تلتمس الغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض طلب المستأنف عليها والحكم وفق ملتمساتها المسطرة في سابق محرراتها.
محكمة الاستئناف
حيث تعيب الطاعنة على الحكم المستأنف مخالفته للقانون والواقع ذلك أنه قضى برفض الطلب المضاد بعلة سقوطه للتقادم دون أن يجيب على الدفع بمقتضيات الفصل 574 من ق ل ع لكون التجهيزات والمعدات لم تشتغل ولم تؤد دورها بتاتا وهو الأمر الذي يفترض في المستأنف عليها باعتبارها تاجرة محترفة أن تكون على علم به إلا أنها أخفته عنها مما يجعلها بائعة سبة النية. وأن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه لم تجب على دفوعها بخصوص هذه النقطة ولم تلتفت إليها مما يجعلها خارقة لمقتضيات الفصل 50 من ق م م وخارقة لمقتضيات الفصلين 574 و 553 من ق ل ع بشكل يتعين معه الغاؤه وبعد التصدي الحكم وفق ملتمساتها.
وحيث دفعت المستأنف عليها أنها مجرد وسيطة قامت بشراء منتوج من طرف الشركة المصنعة وقامت بتركيبه لفائدة المستأنفة وبالتالي لا مجال للتمسك بالفصول 574 و 573 و 553 من ق ل ع ما دام أن نفس الموضوع سبق أن عرض على المحكمة وتم الأمر بإجراء خبرة من اجل ترتيب المسؤوليات وصدر بشانه قرار استئنافي قضى برفض طلب المستأنفة وثبوت تقادم طلباتها منذ تاريخ 25/12/2012.
حيث إنه بخصوص الدفع بسبقية البت فإنه خلافا لما تمسكت به المستأنف عليها فإنه للدفع بسبقية البت يتعين أن تتحقق وحدة الأطراف ووحدة الموضوع وأن تؤسس الدعوى على نفس السبب وأن المحكمة بمراجعة القرار الاستئنافي عدد 6782 الصادر بتاريخ 05/12/2016 ملف رقم 2495/8202/2015 تبت لها أن القرار قضى بتأييد الحكم الابتدائي الذي قضى في منطوقه بعدم قبول الطلب ولم يتصد لجوهر القضية فضلا على كون موضوع الدعوى الحالية المطالبة بقيمة الفاتورة التي لم تكن موضوع مطالبة في السابق . وفي الطلب المضاد فسخ عقد البيع مع إرجاع الثمن الأمر الذي يتبين معه أن شروط الدفع بسبقية البت غير متوافرة في النازلة ويتعين رد الدفع المثار لعدم وجاهته.
وحيث بخصوص خرق المادة 574 من ق ل ع و 50 من ق م م ومخالفة الحكم للقانون والواقع فإن الثابت من وثائق الملف أن الطاعنة أبرمت مع المستأنف عليها عقدا من أجل إمدادها وتركيب أجهزة ومعدات لامتصاص الدخان وروائح مواد الصباغة بمحلها المعد لصباغة السيارات كما تبت من خلال الوثائق والبحث المجرى الذي تم بحضور الطرفين أن المكيفات لم تؤد الدور الذي من أجله تم تركيبها وأن المستأنف عليها أقرت بذلك خلال جلسة البحث إلا أنها ادعت إصلاح العيب في المرة الأولى وأن الطاعنة منعتها من التدخل من أجل الاصلاح في المرة الثانية دون الإدلاء بما يثبت هذا المنع.
وحيث تبت من تقرير الخبرة القضائية المنجزة من طرف الخبير سعيد (أ.) بحضور الطرفين في المسطرة موضوع القرار الاستئنافي عدد 6782 أن محطة التهوية المنجزة من طرف شركة (أ.) لم تستوف جميع المهام المنوطة بها وأن تشغيل محطة التهوية اثناء عمليات التهيئة والصباغة يبقى الجو داخل الورشة ملوثا ويبقى ميدان الشغل للطاعنة غير سليم إذ ما يزال العمال معرضين للأدخنة الكيميائية والغبار وأنه يرجع عدم الاشتغال السليم للمحطة موضوع الدعوى الى عدة أسباب منها أن تركيبات الامتصاص لا تعمل بفعالية لكون المحركات كانت مركبة بالداخل تدفق الهواء مما يشكل انسدادا جزئيا ويعرض المحركات إلى مخاطر أوساخ المواد الكيماوية والغبار مع العلم أن المحركات التي تعمل في مناخ بذلك التلوث تشترط فيها مواصفات تقنية جد عالية للوقاية من حوادث الكهرباء أو الحريق وأن مخارج الأنابيب من جهة الحائط كانت تنقصها بعض الأشغال البسيطة كإغلاق الحائط بالاسمنت وأن التصميم المقترح لتهوية غرفة الصباغة بالخصوص يختلف عما هو معهود به وغياب دراسة هندسية منتهيا في تقريره أن تلك العيوب يمكن استدراكها وذلك بمراجعة التصميم الحالي بدراسة هندسية شاملة يقوم بها مكتب دراسات أو مهندس مختص والقيام بالتعديلات اللازمة للمحطة ومن الدراسة المنجزة.
وحيث إن الخبرة المشار إليها أعلاه أكدت أن محطة التهوية المنجزة من طرف المستأنف عليها لم تستوف جميع المهام المنوطة بها وأن تشغيلها أثناء عمليات التهيئة والصباغة، يبقى الجو داخل الورشة ملوثا ويبقى ميدان الشغل غير سليم، وأن المستأنف عليها في نازلة الحال بصفتها بائعة للمكيفات والمتعاقدة في نفس الوقت بإنجاز اشغال تركيب معدات التكييف تعد مسؤولة عن عدم سلامة أشغال تركيب المكيفات والعيب المتواجد بها، ولا مجال للتمسك بسقوط أجل دعوى العيب الخفي في الشيء المبيع المقرر طبقا للفصلين 553 و 573 من ق.ل.ع، ما دامت المستأنف عليها بصفتها بائعة للمكيفات ومتعاقدة من أجل تركيبها يفترض فيها العلم بجودة المنتوجات التي تبيعها مع الاحترافية في تركيبها وبالتالي لا تستفيد من التقادم المنصوص عليه في الفصل 553 و 573 من ق ل ع ما دامت الخبرة المنجزة أثبتت وجود عيوب وخلل بالأجهزة والاشغال المنجزة وتعتبر في حكم البائع سيء النية وأن الحكم المستأنف لما اعتبر المقال المضاد قد سقط بالتقادم دون تفعيل مقتضيات المادة 574 من ق ل ع ما دامت المستأنف عليها لم يقتصر دورها على بيع المكيفات فقط بل الأمر تعدى ذلك الى تركيبها والقيام بالاشغال اللازمة لتشغيلها على الوجه السليم وأن تمسكها كونها مجرد بائعة وليست صانعة غير منتج لابعاد سوء نيتها ما دام دورها لم يقتصر على البيع فقط كما سبق الاشارة الى ذلك أعلاه وأن الخبرة المنجزة أثبتت العيوب بخصوص التجهيزات وبخصوص الأشغال المركبة ويتعين اعتبار المقال المضاد لم يسقط بالتقادم استنادا لنص المادة 574 من ق ل ع خلافا لما نحا له الحكم المستأنف وعن غير صواب.
وحيث إنه استنادا لما تقدم وما دامت المعدات وتركيبها ثبت بها عيوب فإن المستأنف عليها تعد ضامنة لتلك العيوب.
وحيث إن المستأنف عليها لم تقم بإصلاح تلك العيوب وإعادة أشغال التركيب وذلك بمراجعة التصميم والقيام بدراسة هندية شاملة والقيام بالتعديلات اللازمة للمحطة رغم كون الخبير قد أشار الى ذلك ولم تبد استعدادها لاصلاح تلك العيوب سواء بعد إنجاز الخبرة او خلال جلسة البحث واحتجاجها في جميع أجوبتها أنها ليست صانعة وأنها مجرد بائعة وهو ما يفيد امتناعها عن القيام بالاصلاحات الضرورية لتشغيل الأجهزة وفق الغرض الذي اعدت له مما تبقى معه الطاعنة محقة في طلب فسخ عقد البيع مع إرجاع الثمن مما يتعين معه الغاء الحكم المستأنف فيما قضى به في الطلب الأصلي والحكم من جديد برفض الطلب وفي الطلب المضاد الحكم بفسخ عقد البيع مع إرجاع مبلغ 80.000 درهم.
وحيث إن طلب الفوائد القانونية له ما يبرره ابتداء من تاريخ الطلب.
وحيث يتعين رفض طلب التعويض لكون الفوائد القانونية تعد كتعويض عن الضرر.
وحيث يتعين تحميل المستأنف عليها الصائر.
لهذه الأسباب
فإن وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.
في الشكل :
في الموضوع : باعتبار الاستئناف و الغاء الحكم المستانف والحكم من جديد برفض الطلب الاصلي وفي الطلب المضاد الحكم بفسخ عقد البيع الرابط بين الطرفين مع ارجاع مبلغ 80.000 درهم والفوائد القانونية من تاريخ الطلب و تحميلها الصائر و برفض باقي الطلبات.
65713
Contrat de sous-traitance : Le défaut de paiement par l’entrepreneur principal des travaux déjà exécutés justifie la suspension du chantier par le sous-traitant (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
16/10/2025
65715
Preuve de la créance commerciale : La facture acceptée conserve sa force probante malgré l’allégation d’une rupture brutale des relations commerciales (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/10/2025
65723
Lettre de change : La quittance donnée dans l’acte de vente sous-jacent ne vaut pas paiement de l’effet de commerce, dont la possession par le créancier établit une présomption de non-paiement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
15/10/2025
65727
Contrat d’entreprise : Le maître d’ouvrage ne peut retenir la garantie bancaire après la réception des travaux dès lors que les malfaçons constatées font l’objet d’une indemnisation (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/10/2025
65729
La force probante de factures non signées est admise en matière commerciale dès lors qu’elles sont corroborées par des relevés bancaires attestant d’une relation d’affaires (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/10/2025
65737
Effet de commerce : La signature du tireur sur une lettre de change emporte son engagement cambiaire, peu importe que les autres mentions aient été manuscrites par un tiers (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/10/2025
65701
La force probante de la comptabilité régulière supplée l’absence d’acceptation des factures entre commerçants (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/10/2025
65704
L’assurance-crédit, exclue du champ d’application du Code des assurances, est soumise à la prescription quinquennale de droit commun commercial (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/10/2025
65709
Chèque : La signature d’un chèque en blanc vaut mandat au bénéficiaire de le remplir (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
15/10/2025