Le refus d’exécuter une obligation de faire, constaté par huissier, justifie la liquidation de l’astreinte à titre de réparation du préjudice (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 59089

Identification

Réf

59089

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5812

Date de décision

25/11/2024

N° de dossier

2024/8201/4711

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement liquidant une astreinte, la cour d'appel de commerce se prononce sur la nature du préjudice réparé et les conditions de sa caractérisation. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande de liquidation de l'astreinte prononcée pour contraindre un débiteur à délivrer des attestations de mainlevée de garanties bancaires.

L'appelant soutenait que la liquidation, assimilable à des dommages-intérêts, supposait la preuve d'un préjudice distinct du simple retard, et que le procès-verbal de carence avait été dressé prématurément. La cour rappelle que si la liquidation de l'astreinte constitue une réparation, le préjudice découle directement du refus d'exécution lui-même, sans qu'il soit nécessaire pour le créancier de rapporter la preuve d'un dommage matériel distinct.

Elle retient que l'obstruction injustifiée du débiteur, constatée par procès-verbal et prolongée sur une longue période, constitue un comportement abusif qui prive le créancier de ses droits et le contraint à engager de nouvelles procédures. Le préjudice étant ainsi caractérisé par ce refus fautif, le jugement ayant liquidé l'astreinte à un montant jugé adéquat est confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت الطاعنة بواسطة نائبها بمقال مسجل و مؤدى عنه بتاريخ 19/08/2024 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 05/06/2024 تحت عدد 2180 ملف عدد 1364/8213/2024 الذي قضى بأداء المدعى عليها لفائدة المدعية مبلغ 40.000 درهم وتحميلها الصائر ورفض الباقي .

في الشكل:

وحيث قدم الاستئناف وفق صيغه القانونية صفة و أجلا و أداء فهو مقبول شكلا .

في الموضوع :

حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها و الحكم المطعون فيه أن المدعية تقدمت بواسطة نائبها بمقال مسجل و مؤدى عنه تعرض خلاله أنه سبق لها أن استصدرت قرارا عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2023/01/24 في الملف عدد 2022/8201/3715 القاضي بتأييد الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 2022/02/28 في الملف عدد 2021/8228/1022 فيما قضى به على المدعى عليها من رفع اليد عن الكفالتين البنكيتين عدد 251041 و عجج 698075 الصادرتين بتاريخ 2008/08/06 و تاريخ 2015/12/29 عن ش.ع. تحت طائلة غرامة تهديدية محدد في 500 درهم عن كل يوم امتناع عن التنفيذ و بما أن المدعى عليها امتنعت عن التنفيذ حسبما يثبته محضر الامتناع عدد 2023/8541/450 المنجز في مواجهتها في 2023/06/19، ملتمسة الحكم عليها بأن تؤدي لها مبلغ 150.000,00 درهم تصفية للغرامة التهديدية المحكوم بها بمقتضى الحكم ذي المراجع أعلاه .. و ذلك عن الفترة الممتدة من 2023/06/19 إلى 2024/04/15 مع النفاذ المعجل و الصائر. و أرفقت المقال بنسخة من القرار و نسخة من الحكم و نسخة من محضر الامتناع عن التنفيذ.

و بناء على المذكرة الجوابية لنائب المدعى عليها المدلى بها بجلسة 2024/05/15 و التي دفع من خلالها ، أن المدعية سبق لها أن استصدرت ثلاث أوامر بالحجز لدى البنك (ش.) بالرباط و القنيطرة و ق.ف. بالرباط و شركة ب.أ. على مبلغ 1.146.34111 درهم و هو المبلغ الذي تم الحجز عليه فعليا لدى البنك (ش.) بالرباط القنيطرة ، و أن المدعية استصدرت 12 أوامر بالحجز لدى مصرف (م.) و أ.ب. وبنك (ص.) و بنك (ا.) و ق.ع.س. و ت.و. و ب.م.ت.ص. و بنك س.ف.ج. و ب.ب. و بنك (و.) و ب.ت.إ. وش.م.ع.أ. على مبلغ 1.047.359.11 درهم و أن ش.ع.ع. بلغت برهن على الصفقة العمومية المتعلقة بإنجاز أشغال نجارة الألمنيوم الخاص بمشروع إقامة فيلات رياض زهرة النخيل بمراكش المتكون من 40 فيلا و 50 جناحا موضوع ملف التنفيذ الحالي مقابل ثمن محدد في 11.770.065,36 درهم - علما أن المادة 10 من الظهير المتعلق برهن الصفقات العمومية تنص على أنه يقوم المستفيد من الرهن وحده بتحصيل مبلغ الدين المرصد للضمان، و أنه عملا بالفصلين 1170 و 1247 من ق.ل.ع فإن الرهن على الصفقة العمومية يخول للبنك الدائن المرتهن حق استيفاء دينه من الشركة العارضة بالأولوية على جميع الدائنين الآخرين إذا لم تف به الشركة المدعية، مما يجعل المبلغ المحكوم به لفائدة طالبة التنفيذ مستحقة للبنك المسمى حاليا بنك (ا.)، كما أن المدعى عليها بلغت بتاريخ 2023/05/19 بأمرين قضائيين : الأول هو الأمر رقم 417 و الثاني هو الأمر عدد 414 و أن المدعية تحاول تنفيذ القرار عدة مرات مرة في إطار الحجوز لدى الغير ومرة في إطار الملف الحالي مما يعتبر تعسفا ، و أن الرهن على الصفقة العمومية لفائدة البنك بنك (ا.) و الحجزين لدى الغير بين يدي ش.ع.ع. على المبلغ موضوع ملف التنفيذ الحالي من قبل شركة (ك.) و شركة إ.ل.ر.د. تشكل صعوبة في التنفيذ عملا بالفصل 436 من ق م م، و أن المدعى عليها تقدمت بمقال رام إلى إيقاف التنفيذ لفرار استئنافي الحالي صدر بشأنه أمر رقم 841 قضى برفض طلبها وأن هذا الأمر ليس نهائيا و أن المدعى عليها ستبادر بالطعن باستئنافه و أنه بعد توصل المفوض القضائي السيد عبد الرحمان (ل.) برسالة المدعى عليها المبلغة له بتاريخ 2023/06/19 لم يرجع إلى مقر الشركة قصد الحصول على شواهد رفع اليد عن الكفالتين البنكيتين و أنجز مباشرة بنفس تاريخ محضر الامتناع عن التنفيذ، وأن المدعية غير محقة في أي تعويض، و أن المدعى عليها على بأصل شهادة رفع اليد عن الكفالة البنكية عدد 251041 الصادر بتاريخ 2008/08/06 عن ش.ع. بمبلغ 353,110,00 درهم و أصل شهادة رفع اليد عن الكفالة البنكية عدد 698075 الصادرة عن ش.ع. بتاريخ 2015/12/29 بمبلغ 21,000,00 درهم، و أن المدعية تبادر بمقتضى ملتمسها الحالي بعرض الشهادتين على المدعية عرضا فعليا طبقا للفصل 275 من قاع مع الحكم برفض الطلب. وأرفقت المذكرة بوثائق.

و بناء على طلب نائب المدعية سحب أصل شهادتي رفع اليد عن الكفالتين مدلى به بجلسة 2024/05/29

و بناء على مذكرة نائب المدعية المدلى بها بنفس الجلسة والتي جاء فيها أن الدعوى الحالية لا تتعلق بتنفيذ الحكم في الشق المتعلق بأداء المبالغ المالية المحكوم بها على المدعى عليها، و إنما في الشق المتعلق بإرجاع الكفالات البنكية ، و أن المدعى عليها امتنعت عن التنفيذ حسبما أثبته محضر الامتناع المنجز من طرف المفوض القضائي السيد عبد الرحمان (ل.)، وأنها لم تطعن في المحضر بأي طعن مقبول و أنها لم تبادر إلى عرض رفع اليد عن الكفالتين البنكيتين المدعى فيهما على العارضة سوى بواسطة مذكرتها الجوابية المدلى بها بجلسة 2024/05/15، و أن عدم مبادرة المدعى عليها إلى عرض رفع اليد عن الكفالتين سوى يوم 2024/05/15 يجعل المدعية محقة في المطالبة بتصفية الغرامة التهديدية عن جميع المدة الفاصلة بين تاريخ الامتناع عن التنفيذ و بين يوم عرض رفع اليد عليها بتاريخ 2024/05/15 و أن العارضة تلتمس من المحكمة أن تأذن لها سحب أصل شهادتي رفع اليد عن الكفالتين البنكيتين المرقمين بمذكرة جواب المدعى عليها المدلى بها بجلسة 2024/05/15، والتمست رد الدفوع و الحكم وفق الطلب.

وبعد تمام الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفته الطاعنة مستندة على أنه بخصوص انعدام التعليل عللت المحكمة التجارية بالرباط قضائها على أن المدعية تبقى محقة في طل تصفية الغرامة التهديدية المحكوم بها بمقتضى الحكم الصادر عن المحكمة التجارية ذي المراجع أعلاه، وذلك من تاريخ الامتناع عن التنفيذ الثابت بموجب محضر الامتناع المنجز في 2023/06/10 إلى تاريخ وضع شهادتي رفع اليد عن الكفالتين البنكيتين بكتابة ضبط هذه المحكمة وحيازتها حيازة فعلية من طرف المدعية كما أقرت بموجب مذكرتها التوضيحية بتاريخ 2024/06/04 وأن للمحكمة تصفية الغرامة التهديدية باعتبار الضرر الحقيقي اللاحق بالمستفيد منها وليس على أساس عدد أيام التأخير عن التنفيذ وأن الظاهر من تعليل محكمة الدرجة الأولى أنها استنبطت عنصر الامتناع فقط من محضر الامتناع المدلى به للقول بوجود ضرر لحق بالمستأنف عليها دون ان تبين تحقق عناصر المسؤولية من خطأ وضرر وعلاقة سببية، فمسؤولية الطاعنة عن الضرر المزعوم غير محقق في النازلة الحالية نظر لكون التنفيذ المرتبط في الدعوى الحالية بالقيام بعمل أي تسليم شواهد رفع اليد عن الكفالتين البنكيتين، وأن تحرير محضر الامتناع في نفس تاريخ وضع طلب التنفيذ لها من قبل المفوض القضائي هو تصرف تعسفي في و في نفس الوقت إثراء على حسابها لفائدة المستأنف عليها واعتبرت الطاعنة في كتاباتها أن المفوض القضائي السيد عبد الرحمان (ل.) كان يتعين عليه بعد وضع طلب التنفيذ أو الإعذار بالتنفيذ إمهال الطاعنة ومنحها أجلا لربط الاتصال بمصالحها التقنية و المالية لإنجاز شهادتي رفع اليد عن الكفالتين البنكيتين خاصة وأن الطاعنة ليست بشخص ذاتي ستقوم بتسليم شهادتي رفع اليد بنفس تاريخ التوصل بالإعذار وإنما الأمر يتعلق بشركة مساهمة خاضعة لتراتبية سلم إداري يتعين سلوكه واحترامه وهو ما يتعذر معه تسليم شهادتي رفع اليد بمجرد التوصل بالإعذار بنفس اليوم، والسيد المفوض القضائي لم يعاود ربط الاتصال بالطاعنة للحصول على شهادتي رفع اليد مما يعد تعسفا منه في تحرير محضر الامتناع بنفس التاريخ وأن مجال الغرامة التهديدية هو الالتزام بالقيام بعمل أو الالتزام بالامتناع عن القيام بعمل من خلال إجبار المحكوم عليه ليقوم بتنفيذ ما يقتضي تدخله شخصيا من القيام بعمل أو بالامتناع عن عمل على أن يكون العمل المطلوب منه يدخل في دائرة الإمكان، فإن الطاعنة قامت بالعرض الفعلي لأصل شهادتي رفع اليد عن الكفالتين البنكيتين على المستأنف عليها بجلسة 2024/05/15 مما يثبت نيتها وعدم امتناعها عن التنفيذ بخلاف ما ضمن بمحضر الامتناع وان الأمر فقط يتعلق بوقت إنجاز شهادتي رفع اليد من المصالح المالية التابعة لها إلا أن السيد المفوض لم يعاود الاتصال بالطاعنة للحصول على أصل شهادتي رفع اليد ونجد قرارات لمحكمة النقض أكدت هذا الطرح منها القرار عدد 109 الصادر بتاريخ 79/3/14 في الملف المدني 65542 حيث جاء فيه : " إن المحكمة بتصفيتها للغرامة التهديدية بناءا على حكم نهائي صدر بتحديدها دون الإفصاح عن الأساس الواقعي الذي بموجبه تمت تصفيتها ودون اعتبار لوجود الضرر وثبوته ومقدار أهميته بالنسبة لطلب التصفية يكون قضاؤها ناقص التعليل الموازي لانعدامه '' وتأسيسا على ذلك لا يمكن اعتبار الطاعنة ممتنعة عن التنفيذ بمجرد الإدلاء بمحضر امتناع ويبقى تقدير تصفية الغرامة التهديدية خاضع للسلطة التقديرية للمحكمة آخذة بعين الاعتبار طبيعة الحق أو الالتزام المراد تنفيذه، وفي الدعوى الحالية فإن الالتزام المراد تنفيذه وهو تسليم شهادتي رفع اليد يتطلب لربط الاتصال بالمصالح المالية لإنجاز شهادة وتوقيعها وفق مسلم إداري تراتبي يتعين سلوكه واحترامه وأن التأخير في تسليم شهادتي رفع اليد لا يشكل ضررا لاحقا بالمستأنف عليها مما يجعل عناصر المسؤولية التقصيرية غير قائمة في حق الطاعنة وبالتالي فإن التعويض المحكوم به ابتدائيا غير مستحق للمستأنف عليها و غير مبرر قانونا لعدم امتناع الطاعنة عن تسليم شهادتي رفع اليد وهي الاعتبارات التي لم تأخذها المحكمة التجارية بالرباط بعين الاعتبار جعلت معه قضائها منعدم التعليل وبخصوص عدم الارتكاز على أساس سليم فإن محكمة الدرجة الأولى قضت بتصفية الغرامة التهديدية كتعويض بحسب مبلغ 40.000,00 درهم لفائدة المستأنف عليه دون أن تبرز العناصر القانونية والواقعية التي بموجبها تم الحكم بتصفيتها ودون إثبات لعناصر الضرر تكون قد جعلت قضائها غير مرتكز على أساس سليم، ذلك أن التأخير في تسليم شهادتي رفع اليد عن الكفالتين البنكيتين سببه عدم منح الطاعنة أجلا كافيا لإعداد شهادتي رفع اليد من طرف مصالحها المالية واكتفاء المفوض القضائي السيد عبد الرحمان (ل.) بإنجاز محضر الامتناع بنفس اليوم وعدم عودته للحصول على أصل الشهادتين وقيام الطاعنة بعرض أصل الكفالتين البنكيتين على المستأنف عليها بموجب مذكرتها بالجلسة يفسر غياب عناصر المسؤولية في حق الطاعنة لكونها لا يفترض فيها القيام بالتنفيذ بمجرد وضع الطلب من قبل المفوض القضائي وإنما الأمر تطلب إنجاز وثيقة من قبل مصالح تابعة لها وفق سلم تراتبي تطلب بدوره وقتا معينا وهو ما لم يمنحه المفوض القضائي، وبالتالي فإن اعتبار المحكمة التجارية بالرباط تصفية الغرامة التهديدية باعتبار الضرر باعتماد محضر امتناع دون أن توضح من أين استنبطت العناصر القانونية و الواقعية للضرر ودون ان تأخذ بعين الاعتبار طبيعة الحق أو الالتزام المراد تنفيذه وإبراز عناصر الضرر المعتمدة في تقدير التعويض جعل قضاؤها غير مرتكز على أساس سليم ، ملتمسة قبول المقال الاستئنافي شكلا وموضوعا التصريح تبعا لذلك بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به وبعد التصدي التصريح تبعا لذلك برفض الطلب وجعل الصائر على من يجب قانونا والبث فيما عدا ذلك وفق القانون.

أرفق المقال ب: نسخة عادية من الحكم الابتدائي وأصل طي التبليغ.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من دفاع المستأنف عليها بجلسة 28/10/2024 عرض فيها أن الدعوى الحالية تتعلق بتصفية الغرامة التهديدية المحكوم بها بمقتضى الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 28 فبراير 2022 في الملف التجاري عدد 2021/8228/1022 المؤيد بمقتضى القرار الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 24 يناير 2023 في الملف التجاري عدد 2022/8201/3715 بسبب امتناعها عن الوفاء بها قضى به عليها في الشق منه المتعلق باسترجاع الكفالة البنكية وأن تصفية الغرامة التهديدية يرتبط بالضرر الحقيقي اللاحق بالمستفيد منها وليس على أساس عدد أيام التأخير في التنفيذ وأن المحكمة التجارية استنبطت عنصر امتناع المستأنفة عن التنفيذ من محضر الامتناع المرفق بالمقال الافتتاحي للدعوى وأن المحكمة التجارية لم تبين في الحكم المستأنف تحقق عناصر المسؤولية من خطأ و ضرر و علاقة سبية وان المفوض القضائي المكلف كان ملزم بأن يمنح لها أجلا لربط الاتصال بمصالحها التقنية و المالية لإنجاز شهادتي رفع اليد عن الكفالتين البنكيتين. أنها عبرت على حسن نيتها عندما عرضت يوم 15 ماي 2024 رفع اليد على الكفالتين على الطاعنة أمام المحكمة التجارية وأن المحكمة التجارية بالرباط قضت على المستأنفة بتصفية الغرامة التهديدية دون أن تبين العناصر القانونية والواقعية التي تم بموجبها الحكم بتصفيتها و من غير أن تثبت عناصر الضرر وأن التأخير في تسليم رفع اليد عن الكفالتين البنكيتين مرده عدم منحها أجلا كافيا لإعداده وان السيد المفوض القضائي حرر محضر الامتناع في نفس اليوم و لم يرجع للحصول على أصل الشهادتين و لا تجد لها هذه الوسائل أي سند من القانون و من الواقع على اعتبار أن مقتضيات المادة 440 من قانون المسطرة المدنية قد حددت في عشرة أيام الأجل الأقصى الذي يتعين على السيد المفوض القضائي أو مأمور إجراءات التنفيذ المكلف أن يمنحه للمنفذ عليه للوفاء بما قضى به عليه المقرر القضائي موضوع التنفيذ و من تم فإن القول أنه كان يتعين على السيد المفوض القضائي المكلف أن يمنح أجلا كافيا لتدبر أمرها او أن الأجل الذي منح لها يعتبر غير كاف ، فإنه دفع مخالف للقانون. و للإشارة فإن السيد المفوض القضائي المكلف لم يحرر محضر الامتناع عن التنفيذ سوى يوم 19 يونيه 2023 أي بعد أكثر من عشرة أيام على تاريخ توصلها بالإعذار بالتنفيذ و أنها لم تعرض الكفالتين على الطاعنة أمام المحكمة التجارية بالرباط سوى يوم 15 ماي 2024 أي بعد سنة تقريبا على تاريخ تحرير محضر الامتناع عن التنفيذ و من جهة ثانية فإن القول بأن تصفية الغرامة التهديدية يتأسس على عناصر الخطأ و الضرر و العلاقة السببية ، فإنه قول لا يستوي مع مقتضيات المادة 448 من قانون المسطرة المدنية التي تنص على أنه إذا رفض المنفذ عليه أداء التزام بعمل أو خالف الزاما بالامتناع عن عمل ، أثبت عون التنفيذ ذلك في محضره ، وأخبر الرئيس الذي يحكم بغرامة تهديدية ما لم يكن سبق الحكم بها و على أنه يمكن للمستفيد من الحكم أن يطلب علاوة على ذلك التعويض من المحكمة التي أصدرته و يستفاد من هذه المقتضيات ان الغرامة التهديدية تدخل ضمن وسائل جبر المحكوم عليه الوفاء بما قضى به عليه المقرر القضائي المطلوب تنفيذه وعلى أنه لا علاقة لها بالضرر الذي أصاب المستفيد من الحكم جراء الامتناع عن التنفيذ بحيث أنه يحق له أن يطالب بالتعويض عنه بشكل مستقل عن طلب تصفية الغرامة التهديدية و بناء على ذلك فإنه يتعين التمييز بين تصفية الغرامة التهديدية المحكوم بها و بين التعويض عن الضرر الذي أصاب المستفيد من المقرر القضائي جراء الامتناع عن الوفاء بما قضى عليه و بخصوص الدفع بعدم بيان المحكمة التجارية العناصر التي اعتمدت عليها في تصفية الغرامة تهديدية المحكوم بها ، فقد أوضح الحكم المستأنف أنه تم تأسيسه على امتناع المستأنفة عن ارجاع الكفالتين البنكيتين بمقتضى محضر الامتناع عن التنفيذ عدد 2023/8541/450 المؤرخ في 19 يونيه 2023 واستمرارها في هذا الامتناع إلى غاية يوم 15 ماي 2024 وهو ما يجعل الوسيلة غير مؤسسة ويتعين ردها ، ملتمسة التصريح برد استئناف الطاعنة وبتأييد الحكم المستأنف وتحمیل صاحبته الصائر.

و بناء على إدراج الملف بجلسة 11/11/2024 تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة و حجزها للمداولة لجلسة 25/11/2024.

محكمة الاستئناف

حيث تمسكت الطاعنة بالأسباب المفصلة أعلاه .

وحيث إنه من الثابت وفقا لمقتضيات الفصل 448 ق م م أنه إذا رفض المنفذ عليه بتنفيذ الالتزام بالقيام بعمل أو الامتناع عن القيام بعمل أثبت عون التنفيذ ذلك بمحضره وأخبر الرئيس الذي يحكم بغرامة تهديدية ما لم يكن سبق الحكم بها مما يبقى معه الغرامة التهديدية باعتبارها وسيلة لاجبار المحكوم عليه على التنفيذ وأنه في النازلة الحالية ومن خلال الاطلاع على محضر الامتناع المنجز بتاريخ 19/6/2023 أن الطاعنة قد صرحت للمفوض القضائي المكلف أنها غير مستعدة لنفيذ القرار وأنها تمتنع عن رفع اليد عن الكفالات كما أن الثابت من وقائع النازلة أن المستأنفة لم تقم بوضع شهادتي رفع اليد عن الكفالتين السكنيتين موضوع النزاع إلا بتاريخ لاحق وفقا لما هو ثابت باقرار المستأنف عليها بمذكرتها التوضيحية المدلى بها بجلسة 4/6/2023 وبالتالي يبقى الحكم مصادفا للصواب فيما قضى به من الاستجابة لطلب تصفية الغرامة التهديدية خلال المدة المحصورة ما بين تاريخ الامتناع الى غاية تاريخ وضع الشهادتين بكتابة الضبط .

وحيث إن الثابت أيضا وخلافا لما تمسكت به الطاعنة أن تصفية الغرامة التهديدية باعتبارها وسيلة من وسائل التنفيذ الجبري الغاية منها هي اجبار المحكوم عليه ليقوم بتنفيذ مايقتضي تدخله شخصيا من القيام بعمل أو الامتناع عن القيام بعمل تواترت قرارات محكمة النقض في هذا الإطار على اعتبار أن تصفية الغرامة التهديدية هو بمثابة تعويض المحكوم له بسبب ضرر اصابة جراء عدم التنفيذ وأنه لايمكن الحكم بتصفيتها كتعويض إلا إذا كان امتناع المحكوم عليه عن التنفيذ ثابتا وليس له ما يبرره ، طالما أن العمل القضائي قد سار على تصفية هذه الغرامة كتعويض ويشترط لاستحقاقها إبراز الضرر اللاحق بطالب التصفية جراء الامتناع فإنه وبالنظر لامتناع الطاعنة الثابت عن التنفيذ وفي غياب أي مبرر للامتناع طيلة الفترة المذكورة أعلاه عن التنفيذ مما يعتبر في حد ذاته تصرفا تعسفيا من شأنه حرمان المدعية من شواهد رفع اليد واضطرارها الى اللجوء الى القضاء وسلوك المساطر و الإجراءات المتطلبة في هذا الإطار من أجل الحصول على رفع اليد مما تبقى معه محقة في طلبها ويبقى المبلغ المحكوم به ملائما وكافيا لجبر الضرر بالنظر الى مدة الامتناع الأمر الذي يتعين معه التصريح برد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف في هذا الإطار .

وحيث يتعين جعل الصائر على المستأنفة .

لهذه الأسباب

حكمت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :

في الشكل: قبول الاستئناف .

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنفة الصائر .

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile