Le refus de paiement d’un chèque libellé en langue amazighe est justifié par le non-respect de l’exigence d’unicité de la langue prévue par le Code de commerce (CA. com. Casablanca 2021)

Réf : 69812

Identification

Réf

69812

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2468

Date de décision

17/05/2021

N° de dossier

2020/8220/3725

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce se prononce sur la validité du refus d'encaissement d'un chèque dont les mentions manuscrites étaient rédigées en langue amazighe, alors que la mention pré-imprimée du titre était dans une autre langue. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande du tireur, ordonnant à l'établissement bancaire le paiement du chèque et l'indemnisation du préjudice subi.

L'appelant soutenait que le refus était justifié par la non-conformité du titre aux dispositions de l'article 239 du code de commerce, lequel impose une unité de langue entre la mention pré-imprimée et les mentions manuscrites. La cour retient que l'obligation pour les établissements bancaires d'accepter des chèques libellés en langue amazighe n'est pas encore effective, relevant que la loi organique relative à la mise en œuvre du caractère officiel de cette langue a prévu une application progressive et échelonnée dans le temps.

Dès lors, en l'absence d'une entrée en vigueur pleine et entière de ces nouvelles dispositions pour le secteur privé, les prescriptions de l'article 239 du code de commerce relatives à l'uniformité linguistique du chèque demeurent applicables. Le refus de paiement opposé par l'établissement bancaire, fondé sur la violation de cette règle, n'est par conséquent pas fautif.

La cour infirme en conséquence le jugement entrepris et rejette l'intégralité des demandes du client.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل:

حيث إنه لا يوجد بالملف ما يفيد تبليغ الحكم للمستأنف مما يكون معه الاستئناف واقع داخل الأجل القانوني ومستوفي للشروط الشكلية المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا .

وفي الموضوع:

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن السيد حمدي (م.) تقدم بمقال افتتاحي لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 27/02/2020 والمؤدى عنه الرسوم القضائية ، والذي يعرض فيه أنه بمقتضى هذا المقال فإن المدعي يطلب أمر المدعى عليها بصرف الشيك رقم 1836575069 لحامله - العارض نفسه- والمؤرخ في 20/1/2020 مع تعويض عن رفض صرفه وأن المدعي زبون للمدعى عليها بوكالتها الكائنة بزاوية شارع [العنوان] الدار البيضاء وأنه بالنظر إلى حاجيته لواجبات مالية فقد حرر الشيك لنفسه من أجل استخلاص مبلغ 3000.00 درهم وذلك بتاريخ 20/1/2020 محرر بالأرقام و باللغة الأمازيغية لكن المدعى عليها رفضت صرف الشيك بعلة ( أن لغة التحرير مختلفة عن لغة الشيك ) وأن المدعى عليها مقاولة تجارية على المستوى الوطني بل على المستوى الأوروبي والأمريكي و هي بذلك معنية بل مجبرة على احترام خصوصية كل بلد تستقر به بما فيها خصوصياته اللغوية وحيث إن السبب الذي رفض لأجله صرف الشيك وإن كان مبهما فإنه يحتمل أن يكون مرده أن حامله حرر بعض مضامينة باللغة الرسمية للدولة المغربية و هي اللغة الأمازيغة ، وأن مقتضيات الدستور غير قابلة للجدال أو التفسير الضيق أو التجاهل، ويتعلق الأمر في حالتنا بمقتضيات فصله الخامس الذي يقر برسمية اللغة الأمازيغية كما أن مقتضيات القانون التنظيمي لتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية رقم 16/26 المنشور بالجريدة الرسمية عدد 6816 بتاريخ 26/9/2019 و دخل حيز التنفيذ بناءا على مقتضيات مادته 35 بدوره يسري على جميع المؤسسات والهيئات الوطنية أو تلك التي تستوطن بالمغرب وأن سلوك المدعى عليها السلبي يعتبر خرقا سافرا لمقتضيات الفصل 5 من الدستور و مقتضيات التزامات المغرب في مجال حقوق الإنسان و مقتضيات القانون رقم 16/26 المحدد لمراحل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية والقانون رقم 31/08 الخاص بحماية المستهلك و بالأخص مقتضيات مادته 57 وأن المدعي تضرر ماديا و نفسا من طرف المدعي عليها الرافض لصرف شيك مسحوب عليها وأن حق التواصل و التعامل مع المؤسسات باللغة الرسمية حق تقرر دستوریا و حقوقيا و قانونیا وهو ما يتطلب حمايته و أي عصيان يستوجب المساءلة ، ملتمسا قبول المقال شكلا وموضوعا الحكم على المدعى عليها مصرف الشيك رقم 1836575069 المؤرخ بتاريخ 20/01/2020 لحامله السيد حمدي (م.) المسحوب من حسابه الشخصي تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها1000.00 درهم عن كل يوم تأخير والحكم على المدعى عليها بأدائها للمدعي تعويضا عن الضرر المادي والمعنوي التعسفي والمخل بالواجب القانوني محددة في مبلغ 5000.00 درهم تحميل المدعي عليه الصائر الحكم بالنفاد المعجل ., عزز المقال ب : نسخة مطابقة لأصل للشيك - شهادة رفض صرفه.

و بناء على إدلاء نائب المدعى عليه بمذكرة جواب بجلسة 16/07/2020 جاء فيها أن دعوى السيد حمدي (م.) لا ترتكز على أي أساس صحيح موضوعا وأن المدعي وحسب ما سطر في مقاله الافتتاحي يعترف صراحة أنه حرر الشيك المذكور أعلاه باللغة الأمازيغية وقدمه للاستخلاص بتاریخ21/01/2020 إلى المدعى عليه من أجل صرف مبلغه لفائدته وصحيح أن المدعى عليه بصفته مودع لديه مؤتمن على ودائع زبنائه وأن حيازته لتلك الودائع تبقى ناقصة ولا يمكنه التصرف فيها إلا وفقا لتعليمات الزبون صاحب الحساب، لكن شريطة أن يكون ذلك في إطار النظم والقواعد القانونية المعمول بها في الميدان البنكي وأنه في هذا الإطار والرجوع إلى الشيك المعني يتضح جليا أنه تضمن مبلغ 3.000.00 درهم بالأرقام، إلا أنه تضمن في الخانة المخصصة لتحرير المبلغ بالأحرف وكذا الخانة المخصصة لاسم المستفيد ومكان إصدار الشيك بعض الرموز التي يستعصي على المستخدم لدى المدعى عليه المكلف بصرف الشيكات فهمها ومعرف ما توحي به ثم الوقوف على مدى تطابق المبلغ المطل بالأرقام مع المبلغ المضمن بالحروف من أجل تفعيل مقتضيات المادة 247 من مدونة التجارة وهو ما يجعل مسألة صرف ذلك الشيك تبقى غير ممكنة ، وعلاوة على ما ذكر فان النظام المعلوماتي المعتمد من طرفي الأبناك و السلطة النقدية الوصية المتجسدة في بنك المغرب لا يتضمن أية برمجة، أو تطبيقات تسمح باستخدام حرف تيفيناغ، فضلا عن أن جده المعطيات والبيانات المتعلقة بهوية أصحاب الحسابات البنكية في المستقاة من بطاقة تعريف الوطنية الالكترونية والتي تصدرها السلطة العمومية بالحروف العربية واللاتينية فقط ويتعين تذكير المدعي أن المادة 239 من مدونة التجارة صريحا في التنصيص على اعتبار أنه من بين البيانات التي يتعين توفرها في الشيك في أن يتضمن کسند تسمية شيك مدرجة فيه ويحرر نص ذلك الشيك بنفس اللغة المحررة به تلك التسمية وهو نفس المبدأ الذي كرسته اتفاقية جنيف بتاريخ 19/3/1931 المتعلقة بوضع قانون موحد للشيكات، وذلك بالتنصيص على هذا المبدأ في الفصل الأول من ملحقها الأول واعتبارا لذلك فإن عملية صرف الشيك المذكور أعلاه رغم العلل التي طالت عملية تحريره تبقى مخالفة للنظم والقواعد القانونية المعمول بها في الميدان البنكي ويكون تبعا لذلك الموقف الذي اتخذه المدعى عليه بعدم صرف الشيك موضوع الدعوى وتسليم المستفيد منه شهادة بذلك تتضمن علة عدم أداء مبلغ المتجسدة في اختلاف اللغة المحرر بها عن لغة تسمية الشبك يكون موقفا صائبا لا يمكن بأي حال من الأحوال اعتباره خطا مرتبا للمسؤولية وعلاوة على ذلك فإن ما ذهب إليه المدعي من الزعم أن عدم صرف الشيك موضوع الدعوى بشكل تجاهلا لمقتضيات للفصل 5 من الدستور ومقتضيات القانون التنظيمي رقم 16/26 المفعل للطابع الرسمي للأمازيغية يعتبر زعما واهيا لا يرتكز على أية أسيل قانونية تدعمه وذلك أن الفصل 5 من الدستور قد اعتبر الأمازيغية لغة رسمية باعتبارها رصيدا مشترکا لجميع المغاربة بدون استثناء ونص بصيغة الوجوب على ضرورة صدور قانون تنظيمى يحدد مراحل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية وكيفيات إدماجها في مجال التعليم وفي مجالات الحياة العامة ذات الأولوية لكي تتمكن من القيام مستقبلا بوظيفتها بصفتها لغة رسمية وأنه بالرجوع إلى القانون التنظيمي رقم 16/26 المنصوص عليه في الفصل 5 من الدستور، يتضح أنه نص في مقتضياته على إدماج الأمازيغية في مجالات التعليم والإعلام والاتصال ومختلف مجالات الإبداع الثقافي والفني والإدارات والمرافق العمومية والفضاءات العمومية ثم في مجال التقاضي ، أما بالنسبة للقطاع الخاص فإن المادة 2 منه في فقرتها ما قبل الأخيرة أكدت فقط على ضرورة تنمية وتعزيز قدرات الموارد البشرية العاملة بالقطاع الخاص في مجال التواصل بالأمازيغية مع المرتفقين المتحدثين بها وذلك وفق برامج دراسية وتكوينية خاصة تعدها لهذا الغرض، ولم ينص إطلاقا هذا القانون التنظيمي على ضرورة اعتماد مؤسسات القطاع الخاص ومنها المؤسسات البنكية اعتماد حرف تيفيناغ في تحرير الوثائق التي تتعامل بها وتأسيسا على ما ذكر فإن البنك المدعى عليه ليست له أية مسؤولية عن أي ضرر مزعوم يكون قد لحق المدعى جراء عدم صرف الشيك موضوع الدعوى، ويبقى هو و المسؤول المباشر عن ذلك ما دام أنه قد عمل على بشكل مخالف لما هو منصوص عليه في المادة 239 من مدونة التجارة وكذا اتفاقية جنيف المؤرخة في 19/03/1931 المتعلقة بوضع قانون موحد للشيكات في الفصل الأول من ملحقها الأول وما دام الأمر كذلك فإن دعوى السيد حمدي (م.) يكون حليفها الرفض ، ملتمسا الحكم برفض الطلب وتحميل المدعي الصائر.

وحيث أدرجت القضية بعدة جلسات آخرها الجلسة المنعقدة بتاريخ 10/09/2020 حضر الأستاذ (م.) وتخلف الأستاذ (أ.) وأفيد عنه أنه غير متواجد بالعنوان، فتقرَّر حجز القضية للمداولة قصد النطق بالحكم بجلسة 17/09/ 2020 صدر على إثرها الحكم المطعون فيه المذكور أعلاه .

أسباب الاستئناف

حيث إن المستأنف تمسك في أسباب استئنافه بكونها تعيب على الحكم المستأنف كونه قضى على البنك بصرف شيك تحت غرامة تهديدية قدرها 300 درهم من تاريخ الامتناع عن التنفيذ إضافة إلى تعويض عن ضرر مزعوم بالرغم من انها أوضحت وبشكل مستفيض عدم إمكانية صرف الشيك نظرا للموانع القانونية ما دام أنه محرر خارج النظم والقواعد القانونية المعمول بها في الميدان البنكي سواء على المستوى الوطني أو المستوى الدولي , وأنه بالرجوع إلى الشيك موضوع النزاع يتضح جليا أنه تضمن مبلغ 3.000.00 درهم بالأرقام، إلا أنه تضمن في الخانة المخصصة لتحرير المبلغ بالأحرف وكذا الخانة المخصصة لاسم المستفيد ومكان إصدار الشيك بعض الرموز التي يستعصي على المستخدم لدى البنك المستأنف المكلف بصرف الشيكات فهمها ومعرف ما توحي به ثم الوقوف على مدى تطابق المبلغ المطلوب بالأرقام مع المبلغ المضمن بالحروف من أجل تفعيل مقتضيات المادة 247 من مدونة التجارة وهو ما يجعل مسألة صرف ذلك الشيك تبقى غير ممكنة ، وعلاوة على ما ذكر فان النظام المعلوماتي المعتمد من طرفي الأبناك و السلطة النقدية الوصية المتجسدة في بنك المغرب لا يتضمن أية برمجة، أو تطبيقات تسمح باستخدام حرف تيفيناغ، فضلا عن أن جده المعطيات والبيانات المتعلقة بهوية أصحاب الحسابات البنكية في المستقاة من بطاقة تعريف الوطنية الالكترونية والتي تصدرها السلطة العمومية بالحروف العربية واللاتينية فقط ويتعين تذكير المدعي أن المادة 239 من مدونة التجارة صريحا في التنصيص على اعتبار أنه من بين البيانات التي يتعين توفرها في الشيك في أن يتضمن کسند تسمية شيك مدرجة فيه ويحرر نص ذلك الشيك بنفس اللغة المحررة به تلك التسمية وهو نفس المبدأ الذي كرسته اتفاقية جنيف بتاريخ 19/3/1931 المتعلقة بوضع قانون موحد للشيكات. كما أن الفصل 5 من الدستور قد اعتبر الأمازيغية لغة رسمية باعتبارها رصيدا مشترکا لجميع المغاربة بدون استثناء ونص بصيغة الوجوب على ضرورة صدور قانون تنظيمى يحدد مراحل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية وكيفيات إدماجها في مجال التعليم وفي مجالات الحياة العامة ذات الأولوية لكي تتمكن من القيام مستقبلا بوظيفتها بصفتها لغة رسمية وأنه بالرجوع إلى القانون التنظيمي رقم 16/26 المنصوص عليه في الفصل 5 من الدستور، يتضح أنه نص في مقتضياته على إدماج الأمازيغية في مجالات التعليم والإعلام والاتصال ومختلف مجالات الإبداع الثقافي والفني والإدارات والمرافق العمومية والفضاءات العمومية ثم في مجال التقاضي ، أما بالنسبة للقطاع الخاص فإن المادة 2 منه في فقرتها ما قبل الأخيرة أكدت فقط على ضرورة تنمية وتعزيز قدرات الموارد البشرية العاملة بالقطاع الخاص في مجال التواصل بالأمازيغية مع المرتفقين المتحدثين بها وذلك وفق برامج دراسية وتكوينية خاصة تعدها لهذا الغرض، ولم ينص إطلاقا هذا القانون التنظيمي على ضرورة اعتماد مؤسسات القطاع الخاص ومنها المؤسسات البنكية اعتماد حرف تيفيناغ في تحرير الوثائق التي تتعامل بها وتأسيسا على ما ذكر فإن البنك المستأنف ليست له أية مسؤولية عن أي ضرر مزعوم يكون قد لحق المدعى جراء عدم صرف الشيك موضوع الدعوى، ويبقى هو و المسؤول المباشر عن ذلك ما دام أنه قد عمل على بشكل مخالف لما هو منصوص عليه في المادة 239 من مدونة التجارة وكذا اتفاقية جنيف المؤرخة في 19/03/1931 المتعلقة بوضع قانون موحد للشيكات في الفصل الأول من ملحقها الأول علاوة على أن النظام المعلوماتي المعتاد من طرف الأبناك في المغرب يتم فرضه والانصياع له من طرف السلطات النقدية المتجسدة في بنك المغرب وان بنك المغرب باعتباره مؤسسة عمومية مشمولة بمقتضيات المادة 21 من القانون التنظيمي رقم 26/16 لم تعمل على تعديل النظام المعلوماتي الذي تفرض على الأبناك استعماله ولا يمكن باي حال من الأحوال تحميل مسؤولية عدم صرف الشيك موضوع النزاع والذي جاء مخالفا للمادة 239 من مدونة التجارة والفصل الأول من الملحق الأول لاتفاقية جنيف وان الأمر لا يتعلق بالتواصل مع الزبناء وإنما بمسألة استخدام حرف تفيناغ في تحرير الوثائق التي تتعامل بها المؤسسات البنكية وضمن النظام المعلوماتي المعتمد من طرف البنك المستأنف بناء على توجيهات بنك المغرب , ومن جهة اخرى فإن المادة 31 من القانون المذكور لم يخص مراحل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية واليات تتبعه فقط بالنسبة للمؤسسات العمومية وإنما أشار إلى الأحكام التي تم التنصيص عليها في الفصول التي سبقته وحدد مراحل ومدد تفعيل الطابع الرسمي للغة الأمازيغية ليتسنى للحكم اعتبار المستأنف ملزم بتفعيل نصوص القانون التنظيمي وأنه لا يمكن للبنك المستأنف اعتماد نظام معلوماتي مخالف لما يفرض بنك المغرب وتكون بالتالي غير مؤهلة إطلاقا للاستجابة إلى صرف شيك محرر بحروف تيفيناغ ما دام أن الشيك لا يتضمن تسمية شيك بهذه الحروف مما يعتبر مخالفة للمادة 239 من مدونة التجارة وأن موقف العارضة من عدم صرف الشيك هو موقف منسجم مع القواعد المعمول بها في النظام البنكي والحكم المستأنف أساء فهم فحوى النزاع مما يتضح معه أن الحكم المستأنف حمل البنك المستأنف المسؤولية رغم أن الشيك محرر بطريقة مخالفة للمادة 239 من مدونة التجارة والفصل الأول من اتفاقية جنيف المتعلق بوضع قانون موحد للشيكات مما يتعين معه إلغاء الحكم المستأنف والحكم تصديا برفض الطلب . وتحميل المستأنف عليه الصائر , وأدلى بنسخة حكم .

وحيث أجاب نائب المستأنف عليه بأنه بغض النظر عن تطبيق مقتضيات المادة 239 من مدونة التجارة مع وقائع النازلة فإن القانون رقم 26/16 باعتباره قانون تنظيمي يعلو ويسمو على القانون العادي 15/95 وفي هذه الحالة يرجح تطبيق الفقرة ما قبل الأخيرة من الفصل 6 من الدستور الذي يعلو بدوره على القانونين معا , كما أن الأمر يتعلق بحماية حقوق دستورية مقررة بمقتضيات الفصل الخامس بالباب الأول الذي ينظم مجال سيادة الدولة وبذلك تكون جاءت لاحقة وجديدة ودخلت حيز التنفيذ في 06/09/2019 وتكون جاءت لاحقة وجديدة من حيث الزمان على اعتماد القانون العادي رقم 15/95 وعلى هذا الأساس فإن أي تعارض عند وجوده بين هذا الأخير والأول يستدعي إعمال القانون الجديد الذي يلغي ضمنيا المواد التي لا تلائم مستجداته , كما أن استعمالا المرافق العامة والخاصة للغة الأمازيغية بحروف تيفيناغ يشكل تعزيزا لسيادة الدولة ورفضه يشكل انتهاكا لإرادة المواطنين المجسدة بنص الدستور الذي اختار العربية واللأمازيغية لغتين لمخاطبتهم من قبل جميع المرافق كما ىأنه تصرف لا يمكن تبريره بأية مصوغات قانونية جدية , كما أن سلوك المستأنفة اسلبي يتصادم معه مقتضيات القانون رقم 31/8 الخاص بحماية المستهلك وبالأخص المادة 57 منه , كما أن تذرع المستأنفة بالجوانب التقنية واللوجيستيكية فهي أمور تخصها وتخص المؤسسات المرتبطة بها ولا دخل للمستأنف عليه فيها علما أن المستأنفة كان عليها تحيين وضعها ووسائل تدبيرها طبقا للمستجدات التشريعية الوطنية , كما أن تمسك المستأنفة باتفاقية جنيف فإن هذه الاتفاقية عرفت عدة تعديلات تفادت المستأنفة إثارتها ويكون ما قضت به المحكمة الابتدائية على صواب ويتماشى مع عدة اتفاقيات دولية ذات الصلة بحقوق الإنسان منها اتفاقية القضاء على كافة أشكال الميز العنصري وأن لجنة هذه الاتفاقية أصدرت عدة توصيات للحكومة المغربية وأن الحكم الابتدائي تفاعل مع هذه التوصيات بل وفعلها ملتمسا تأييد الحكم الابتدائي .

وحيث أدرجت القضية بجلسة 10/05/2021 حضرها ذ/ (س.) عن ذ/ (م.) عن المستأنف أدلى برسالة تأكيدية وتخلف نائب المستأنف عليه فتقرر حجز القضية للمداولة لجلسة 17/05/2021 .

محكمة الاستئناف

حيث إن المستأنف تمسك في أسباب استئنافه بأنه بالرجوع إلى القانون التنظيمي رقم 16/26 المنصوص عليه في الفصل 5 من الدستور، يتضح أنه نص في مقتضياته على إدماج الأمازيغية في مجالات التعليم والإعلام والاتصال ومختلف مجالات الإبداع الثقافي والفني والإدارات والمرافق العمومية والفضاءات العمومية ثم في مجال التقاضي ، أما بالنسبة للقطاع الخاص فإن المادة 2 منه في فقرتها ما قبل الأخيرة أكدت فقط على ضرورة تنمية وتعزيز قدرات الموارد البشرية العاملة بالقطاع الخاص في مجال التواصل بالأمازيغية مع المرتفقين المتحدثين بها وذلك وفق برامج دراسية وتكوينية خاصة تعد لهذا الغرض، ولم ينص إطلاقا هذا القانون التنظيمي على ضرورة اعتماد مؤسسات القطاع الخاص ومنها المؤسسات البنكية اعتماد حرف تيفيناغ في تحرير الوثائق التي تتعامل بها وان البنك المستأنف ليست له أية مسؤولية عن أي ضرر مزعوم.

وحيث إن الثابت من وثائق الملف والحكم المستأنف أن القانون التنظيمي رقم 16-26 المتعلق بتحديد مراحل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية وكيفيات إدماجها في مجال التعليم وفي مجال الحياة العامة ذات الأولوية نص في بابه الأول المادة الأولى على أنه تطبيقا لأحكام الفقرة الرابعة من الفصل 5 من الدستور، يحدد هذا القانون التنظيمي مراحل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، وكيفيات إدماجها في مجال التعليم، وفي مجالات الحياة العامة ذات الأولوية، وذلك لكي تتمكن من القيام مستقبلا بوظيفتها، بصفتها لغة رسمية للدولة.

وحيث إن المادة 31 من القانون التنظيمي المذكور والتي جاءت في الباب التاسع من القانون والمتعلقة بمراحل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية وآليات تتبعه نص على أنه يعمل بأحكام المواد 4 (الفقرة 2) و7 و9 و10 (الفقرة الأولى) و12 و13 و14 و15 و20 و24 و27 و28 و29 من هذا القانون التنظيمي داخل أجل خمس سنوات على الأكثر ابتداء من تاريخ نشره بالجريدة الرسمية.

ويعمل بأحكام المواد 4 (الفقرة 3) و6 و10 (الفقرة 2) و21 و22 و26 و30 من هذا القانون التنظيمي داخل أجل عشر سنوات على الأكثر ابتداء من تاريخ نشره بالجريدة الرسمية.

يعمل بأحكام المادتين 11 و23 من هذا القانون التنظيمي داخل أجل خمسة عشر سنة على الأكثر ابتداء من تاريخ نشره بالجريدة الرسمية.

وحيث إن الثابت من الحكم المطعون فيه إنه اعتمد نصوص القانون التنظيمي المذكور أعلاه والتي لا زالت في طور مراحل التفعيل طبقا لما جاء في المادة المذكورة أعلاه و لا زال لم يكتمل اجل التفعيل المنصوص عليه في المادة المذكورة أعلاه لكي تتمكن الأمازيغية من القيام مستقبلا بوضيفتها بصفتها لغة رسمية للدولة .

وحيث إن البنك المستأنف الذي امتنع عن صرف شيك الذي جاء تحريره مخالفا لما نصت عليه المادة 239 من مدونة التجارة التي جاءت صريحة في التنصيص على اعتبار أنه من بين البيانات التي يتعين توفرها في الشيك أن يتضمن کسند تسمية شيك مدرجة فيه ويحرر نص ذلك الشيك بنفس اللغة المحررة به تلك التسمية وهو نفس المبدأ الذي كرسته اتفاقية جنيف بتاريخ 19/3/1931 المتعلقة بوضع قانون موحد للشيكات وبالتالي فإن مسؤوليته البنك عن عدم صرف شيك محرر بحرف تيفيناغ تكون منعدمة وما تمسك به المستأنف على أساس صحيح .

وحيث يتعين تبعا لما ذكر أعله إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب .

وحيث يتعين ترك الصائر على المستأنف عليه.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا :

في الشكل : قبول الاستئناف

في الموضوع : إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب وتحميل المستأنف عليه الصائر .

Quelques décisions du même thème : Commercial