Le cautionnement souscrit par une personne physique pour garantir les engagements commerciaux d’une société échappe au champ d’application de la loi sur la protection du consommateur (CA. com. Casablanca 2022)

Réf : 64774

Identification

Réf

64774

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5096

Date de décision

15/11/2022

N° de dossier

2022/8232/3255

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur l'application des dispositions de la loi sur la protection du consommateur à des cautionnements solidaires souscrits par des personnes physiques pour garantir les dettes d'une société commerciale. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande en nullité de ces engagements. Devant la cour, les cautions appelantes invoquaient la nullité des actes pour non-respect des exigences de forme prévues par la loi n° 31-08 et pour manquement de l'établissement bancaire à son obligation de vérifier leur capacité financière. La cour écarte ce moyen en retenant que les cautionnements ont été consentis pour garantir les engagements d'une société commerciale dans le cadre de ses activités professionnelles. Dès lors, elle juge que les dispositions de la loi sur la protection du consommateur, invoquées par les appelants, ne sont pas applicables à la cause. La cour relève en outre que les cautions avaient attesté de leur solvabilité par des déclarations de patrimoine, rendant inopérant le grief tiré du manquement du créancier à son devoir de mise en garde. Le jugement de première instance est en conséquence confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم السيدان شكيب (بن.) و السيد محمد (بج.) بواسطة دفاعهما ذ/ صالح (بر.) بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 31/05/2022 يستأنفان بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 07/10/2021 تحت عدد 9024 في الملف رقم 6770/8202/2021 و القاضي :

في الشكل: بقبول الطلب.

في الموضوع: برفضه مع تحميل رافعه الصائر.

في الشكل:

حيث ان الاستئناف قدم مستوفيا لكافة الشروط المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا .

وفي الموضوع:

حيث يستفاذ من وثائق الملف ووقائع الحكم المطعون فيه أن المستأنفان السيد شكيب (بن.) و السيد محمد (بج.) تقدما بمقال افتتاحي مؤدى عنه بتاريخ 25/06/2021 يعرضان من خلاله أنهما منحا لفائدة البنك المستأنف عليه كفالتين تضامنيتين بأداء الدين في حدود مبلغ 1.700.000,00 درهم بالنسبة للكفالة الأولى وباعتبارها تكملة للثانية الحاملة لمبلغ 450.000,00 درهم المؤرختين في 29/01/2009 و 24/09/2008. وأن هذين العقدين فضلا عن كونهما لم يحترما الشكليات القانونية فإنها حررا بشكل كان الغرض منه خلق اختلال تعسفي بين حقوق وواجبات طرفي العقد إضافة إلى ألفاظها صيغت بمدلول واسع. كما أنهما لا يتوفران على البيانات القانونية الواجب احترامها من طرف البنك عند تحرير العقد، وأن هذا الإخلال الذي تسبب في عدم ورود بعض البيانات الشكلية التي تلزم الشخص الكفيل الطبيعي بأن يضمن قبل توقيعه تحت طائلة البطلان بأنه يتولى كفالة الشركة، وهو ما تم التأكيد عليه في قانون حماية المستهلك رقم 31.08 الصادر بتاريخ 18/02/2011 في المادتين 144 و 145. كما أن الفصل 147 من نفس القانون ألزم البنك المقرض وقبل إنشاء عقد الكفالة بأن يقوم بكافة التحريات للتأكد من قدرات المستأنفان المالية ومدة جاهزيتهما لتسديد الدين الذي قد يرتب بذمتهما لفائدة الشركة المكفولة. وهو ما ترتب عنه ضرر للمدعيان، لكون عقدي الكفالة لا يمكن أن يعتد بهما من قبل المستأنف عليه لأنه وقت إبرامه لم يكن يتناسب بشكل واضح مع أموال المدعين و مداخيلهما، ملتمسا الحكم ببطلان عقدي الكفالة التضامنية المصححين الإمضاء بتاريخ 29/01/2009 و 24/09/2008 والنفاذ المعجل وتحميل المستأنف عليه الصائر. مرفقا مقاله بنسخة من عقد الكفالة التضامنية الأولى ونسخة من عقد الكفالة التضامنية الثانية.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المستأنف عليه بجلسة 16/09/2021 جاء فيها أن عقدي الكفالة قد أبرما قبل صدور قانون حماية المستهلك وأنه لا يمكن تطبيق آثاره بصفة رجعية، كما أن المستأنفان قد أشهدا على ملاءة ذمتيهما وقدرتهما على سداد الدين الممنوح لشركة (2. C.) بصفتهما مسيرين لها ويتعين رفض الطلب. مرفقا مذكرته بصورتين لإقرارين.

وبعد تبادل المذكرات و الردود أصدرت المحكمة الحكم المشار اليه أعلاه موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث يتمسك المستأنفان بكون المحكمة التجارية بالبيضاء عللت حكما القاضي برفض الطلب بكون المادتين 144 و 145 المحتج بهما من قانون تحديد تدابر لحماية المستهلك تتعلقان بالعمليات التي تدخل في الباب الأول المتعلق بالقروض الاستهلاكية و الباب الثاني المتعلق بالقرض العقاري، مضيفة بأن الكفالتين لا تتعلق بنوع القروض المذكورة و إنما كفالات لشركة تجارية في إطار اعمالها التجارية التي تربطها مع البناء المستأنف ضده.

و بخصوص مصدر الكفالتين أشخاص ذاتيين: أنه من الواجب لفت عناية المحكمة بأن هاتين الكفالتين صادرتين عن أشخاص ذاتيين لفائدة شركة أشخاص ذات أنشطة متنوعة و أن القرض الذي تكفل العارضين بضمانه مخصص لتمويل الخدمات المهنية لشركة أشخاص ذاتیین.

و بخصوص خضوع القرض لأحكام المادتين 74 و 75 من قي.ح.م: أن القرض موضوع الكفالتين مخصص لتمويل حاجيات النشاط المهني لشركة الأشخاص الذاتيين لذلك فإنه يخضع لأحكام المادتين 74 و 75 من ق.ح.م لكون المقترض يعتبر مستهلكا حسب مدلول ق. ح.م.

و بخصوص عدم ورود الصغة الشكلية الواردة في المادة 144 من ق.ح.م: أنه بالرجوع إلى محتوی عقدي الكفالتين ستلاحظ المحكمة بأنهما لم يتم تذييلهما بالصيغة التي أقرتها المادة 144 من ق.ح.م و انه تنزيلا لمقتضيات قانون حماية المستهلك فإن عقد الكفالة لم يحترم كافة البيانات المشروطة في المادة 144، بحيث لم يتضمن الصيغة التي أوجبها المشرع قبل التوقيع و هو الالتزام الصريح بتسديد الدين الذي قد يترتب بذمة المقترض، و كون العقد غير مدون به هذه الصيغة المشار إليها في المادة 144 من ق.ح.م فانه يعتبر باطلا بطلانا تاما لخرقه القانون.

و بخصوص عدم قيام البنك المقرض بالتحريات التى اوجبتها المادة 147 من ق.ح.م: أنه من جهة أخرى فإنه طبقا للمادة 147 من قحم كان لزاما على المقرض قبل إنشاء عقدي الكفالة أن يقوم بكافة التحريات للتأكد من قدرات المستأنفين المالية و مدى جاهزيتهما لتسديد الدين الذي قد يترتب بذمة شركة أشخاص المقترضة و انه من الثابت أن المستأنف ضدها لم تقم بهذه التحريات الواجب القيام بها لأن ذمة المستانفين لم يتم التأكد من قدرتهما المادية على الوفاء بالمبالغ المدرجة في عقدي الكفالتين و آن عدم قيامها بهذه التحريات يعد اخلالا من جانبها أدى إلى الحاق الضرر بالمستأنفين و أنه بالبناء على ما تقدم فإن عقدي الكفالة قد طالهما البطلان لخرقهما البين للقانون مما يتعين معه التصريح بإلغاء الحكم الابتدائي و بعد التصدي الاستجابة للطلب ، لذلك يلتمسان الحكم بإلغاء الحكم الابتدائي عدد 9024 الصادر بتاريخ2021/10/07 في الملف عدد 6770/8202/2021 فيما قضى به من رفض الطلب و بعد التصدي القول و الحكم وفق ما جاء في منطوق المقال الافتتاحي للدعوى و تحميل المستأنف ضده الصائر .

أدلت : نسخة تبليغية للحكم و طي التبليغ و صور للمواد 74 و 75 و 90 و 144 و 145 و 147. وصور لكفالتين.

و بجلسة 20/09/2022 أدلى دفاع المستأنف عليه بمذكرة جواب جاء فيها أن الاستئناف غير مرتكز على أساس سليم و يتعين رده ثم تأييد الحكم المتخذ ذلك أن الكفالتين قد وردتا قبل صدور قانون حماية المستهلك بتاريخ 18/02/2011 الذي لا يمكن تطبيقه بأثر معین و ان السيدين شكيب (بن.) ومحمد (بج.) قد اثنین متعلقين بالذمة المالية لكل واحد منهما قبل على عقد القرض و أن الحكم الابتدائي قد جاء معللا تعليلا سليما ، لذلك يلتمس تأييد الحكم المتخذ و تحميل الطاعنين الصائر .

أدلى : صورتان للتصريحين بالذمة المالية

و بجلسة 11/10/2022 أدلى دفاع المستأنفين بمذكرة جواب جاء فيها أن الدفع بكون الكفالتين قد وردتا قبل صدور قانون حماية المستهلك بتاريخ 2011/02/18 لا تجدي المستأنف بشيء نظرا لكون القانون المذكور قد ألزم الطرف المقرض في المادة 199 بأن يطابق عقود القروض الاستهلاكية المنصوص عليها في المادة 79 مع أحكام العام إلا إذا كانت بنوذها أكثر فائدة بالنسبة للمقترض إذ كان يجب على المستأنف عليه فور صدور هذا القانون أن يقوم بمطابقة العقد الرابط بينه و بين المستأنفين مع أحكام النظام العام، الشيء الذي لم يفعله سيما و أن بنود العقد تضر بمصالح المستأنفين و لا تشكل حماية لهما و أنه بخصوص التصريحين المدلى بهما فإنهما ليست لهما أية قوة ثبوتية نظرا لكون التوقيعين الواردین بهما غير مصادق عليهما او انه يتعين عدم الأخذ بهما لهذا السبب ، لذلك يلتمسان رد كل دفوع المستأنف لمجانيتها الصواب و الحكم بالتالي وفق ما ورد في مقالهم الاستئنافي.

وحيث عند إدراج القضية بجلسة 11/10/2022 ألفي بالملف بمذكرة للأستاذ (بر.) و تخلف الاستاذ (ح.) رغم سابق الإعلام فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 15/11/2022.

محكمة الاستئناف

حيث يتمسك الطرف المستأنف بأوجه الاستئناف المبسوطة أعلاه .

لكن حيث بالإطلاع على الكفالتين تبين أن المستأنفين كذلك بمقتضاهما شركة تجارية تدعى شركة (2. C.) بمناسبة أعمالها التجارية كفالة شخصية و تضامنية في إطار أعمالها التجارية التي تربطها بالمستأنف عليه البنك و لم يدليا بما يتبين أن ذلك يتعلق بتمويل حاجيات النشاط المهني للشركة و بالتالي فإن المقتضيات المحتج بها لا تنطبق على النازلة كما أن الدفع بمقتضيات الفصل 147 من قانون حماية المستهلك لا سند له في نازلة الحال و باعتباره أولا لا ينطبق عليها و ثانيا لأن المستأنفين و حسب الإقرارين DECLARATION DE PATRIMOIRE المدلى بصورتين فيهما خلال المرحلة الأولى انهما اشهدا على ملاءة ذمتيهما و قدرتهما على سداد الدين المنوح لشركتهما بصفتهما ، ما تبقى معه جميع الدفوع المثارة في أسباب الأستنئاف غير مرتكزة على أساس و يتعين ردها و تأييد الحكم المستأنف لصوابيته .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.

في الشكل : قبول الاستئناف .

في الموضوع : برده و تأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه .

Quelques décisions du même thème : Surêtés