Réf
64277
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
4247
Date de décision
03/10/2022
N° de dossier
2019/8220/2142
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Responsabilité bancaire, Rapport d'expertise, Ordre de virement, Faux incident, Expertise judiciaire, Contestation de la date, Cassation et renvoi, Aveu de la signature, Authenticité de l'acte, Annulation du jugement, administration de la preuve
Source
Non publiée
La cour d'appel de commerce, statuant sur renvoi après cassation, se prononce sur la charge de la preuve et la portée d'un recours en faux incident visant un ordre de virement. Le tribunal de commerce avait condamné l'établissement bancaire à restituer à son client les fonds virés, faute pour la banque de produire l'ordre de virement correspondant. En appel, le débat s'est cristallisé sur la validité de cet ordre, finalement produit, dont le client, tout en reconnaissant sa signature, contestait la date par la voie du faux incident, soutenant qu'il s'agissait d'un document réutilisé et antidaté. La cour retient que les deux expertises graphologiques ordonnées, dont l'une par le laboratoire de la police scientifique, ont conclu que la date du 30 janvier 2008, correspondant à l'opération litigieuse, n'avait subi aucune altération ni modification. Dès lors que le client avait reconnu sa signature et que la date de l'ordre de virement était avérée par les expertises, la cour considère que la preuve de l'instruction donnée à la banque est rapportée. Elle écarte comme non déterminantes les autres anomalies matérielles relevées, telles que la superposition de cachets ou la présence de traces d'une date différente sous une couche de correcteur, au motif que la date visible et contestée a été jugée authentique. En conséquence, la cour infirme le jugement de première instance et rejette l'intégralité des demandes du client, ainsi que son recours en faux incident.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث إنه بتاريخ 10/11/2016 تقدم بنك (م. ت. خ.) بواسطة نائبه بمقال مؤدى عنه بمقتضاه يستأنف الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 6/10/2016 في الملف عدد 6419/8220/2016 القاضي في منطوقه بقبول الطلب الأصلي وبعدم قبول طلب الإدخال والطلب المضاد مع تحميل رافعيهما الصائر وفي الموضوع بأداء المدعى عليه لفائدة المدعي مبلغ 4.000.000,00 درهم
مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وتحميله الصائر ورفض باقي الطلبات.
وبناء على تقديم المستأنف عليه اصليا لاستئناف فرعي مؤدى عنه بتاريخ 08/12/2016 والذي يستأنف بمقتضاه الحكم المطعون فيه فيما قضى به من الحكم بالفوائد القانونية من تاريخ الطلب ملتمسا اعتبار سريان الفوائد القانونية من تاريخ التحويل وهو 30/01/2008
وبناء على مقال الطعن بالزور الفرعي المؤدى عنه بتاريخ 04/04/2017 والذي يلتمس بمقتضاه الطعن بالزور الفرعي في الامر بالتحويل المدلى بصورة منه.
وبناء على مقال مواصلة الدعوى المدلى به من طرف دفاع المستأنف عليه اصليا والمؤدى عنه بتاريخ 27/06/2022 والذي التمس من خلاله مواصلة الدعوى في مواجهة بنك (ا.).
في الشكل:
حيث ان المستأنفة اصليا بلغت بالحكم المطعون فيه بتاريخ 01/11/2016 وتقدمت باستئنافها بتاريخ 10/11/2022 أي داخل الاجل القانوني , كما ان الاستئناف قدم وفق الشروط الشكلية المطلوبة قانونا, الامر الذي يتعين التصريح بقبوله شكلا.
وحيث ان الاستئاف الفرعي قدم وفق الشروط الشكلية المطلوبة قانونا , الامر الذي يتعين معه التصريح بقبوله شكلا.
وحيث ان مقال الطعن بالزور الفرعي ومقال مواصلة الدعوى قدما وفق الشروط الشكلية المطلوبة قانونا, الامر الذي يتعين معه قبولهما شكلا.
في الموضوع:
وحيث يؤخذ من وثائق الملف والحكم المستأنف أنه بتاريخ 29/6/2016 تقدم المدعي بواسطة نائبه بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي الى المحكمة التجارية بالدارالبيضاء عرض فيه أنه كان يتوفر على حساب بنكي لدى البنك المدعى عليه تحت [رقم الحساب] بوكالة روما، وانه بتاريخ 30/01/2008 تم تحويل مبلغ أربعة ملايين درهم من حسابه لفائدة شركة (ك. ا.) وانه فوجئ بالتحويل المذكور لفائدة الشركة المذكورة التي لا تربطها به أية علاقة قانونية، وبدون إمضائه لأوامر بالتحويل بهذا المبلغ، وانه راسل البنك بواسطة العديد من الرسائل قصد استرجاع المبلغ بدون جدوى، كما أن البنك لم يستطع أن يدلي بأية حجة أو وثيقة تفيد مشروعية التحويل، وأنه قام بتوجيه عدة رسائل للبنك قصد تسوية وضعيته بقيت بدون جدوى، وانه استصدر أمرا استعجاليا تحت عدد 4199 بتاريخ 05/11/2015 يقضي بتعيين الخبير السيد سمير ثابت والذي أفاد من خلال تقريره أن البنك لم يتمكن من الإدلاء بأي أمر بالتحويل صادر عن المدعي أو بأية وثيقة أخرى تفيد مشروعية العملية، وان المدعي تضرر من التحويل وحرمه من مبالغ مالية منذ تاريخ 30/01/2008، وانه كان على البنك أن يتحقق من القيود التي تتم بمجرد فتح الحساب، وان الخطأ الصادر عنه يترتب عنه مسؤوليته، كما أنه يبقى ملزما بحفظ الوديعة، ويضمن وفقا لمقتضيات الفصل 807 من ق.ل.ع هلاك الوديعة أو الضرر الناتج عن ذلك، والتمس في الأخير الحكم على المدعى عليه بأدائه لفائدته مبلغ 4.000.000,00 درهم الذي تم تحويله من حسابه البنكي بدون وجه حق، مع الفوائد القانونية من تاريخ التحويل الذي هو 30/01/2008، تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1.000,00 درهم عن كل يوم تأخير، والحكم عليه بأدائه لفائدته تعويضا عن مختلف الأضرار اللاحقة به منذ التاريخ المذكور يحددها في مبلغ 600.000,00 درهم، مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليه الصائر. مرفقا مقاله بصور من كشف حساب، مراسلات، أمر استعجالي، تقرير خبرة، قرار استئنافي وقرار محكمة النقض.
وأجاب المدعى عليه بواسطة نائبه بمذكرة مع مقال إدخال الغير في الدعوى و طلب مضاد مؤدى عنهما جاء فيها ردا على المقال أن الثابت من خلال كشف الحساب أن المدعي له علاقة بشركة
(ك. ا.) ، إذ أنه سبق له أن أمر بتحويلين لفائدة الشركة المذكورة، وهو ما يفيد وجود معاملة بينه وبين تلك الشركة ، ونفس الأمر بالنسبة للمبلغ المالي موضوع الدعوى، إلا أن الأمر بالتحويل لا يزال مفقودا في أرشيفات البنك لكون المعاملة مر عليها أزيد من 8 سنوات، وانه من حق العارض المطالبة بإدخال الشركة المذكورة في الدعوى قصد إعطاء البيانات للمحكمة حول العلاقات القائمة بينها وبين المدعي، وانه إذا لم تدل الشركة المذكورة بما يثبت استحقاقها لمبلغ 4.000.000,00 درهم فإن العارض يتقدم في مواجهتها بطلب مضاد قصد الحكم عليها بإرجاعها للمدعي المبلغ الذي توصلت به، كما أن العارض يحتفظ بحقه في إعطاء بيانات إضافية حول هذه النقطة بعد استدعاء المدخلة في الدعوى، والتمس الحكم بإدخال شركة (ك. ا.) في الدعوى قصد إعطاء بيانات حول طبيعة علاقتها مع المدعي بخصوص التحويلات التي تمت لفائدتها، وعند الاقتضاء الحكم عليها بإرجاعها للمدعي مبلغ 4.000.000,00 درهم مع الفوائد القانونية، والصائر والنفاذ المعجل وحفظ الحق في الإدلاء بجميع البيانات الإضافية ، وأرفق المذكرة بصورة من كشف حساب.
اسباب الاستئناف
وبعد مناقشة القضية صدر الحكم المشار إليه أعلاه والذي استأنفه المستأنف الذي جاء في أسباب استئنافه بعد عرض موجز لوقائع الدعوى، أن المستأنف عليه بنى دعواه على زعم مفاده بأن العارض قام بتحويل مبلغ 4.000.000,00 درهم بتاريخ 30/01/2008 من حسابه البنكي إلى حساب شركة (ك. ا.) بدون أن تكون بينه وبين هذه الشركة أية علاقات ومن دون أن يكون قد أمضى أمر تحويل هذا المبلغ. وأنه بالنسبة للأمر بالتحويل فان الشركة أوضحت موقفها بكل شفافية ووضوح أمام محكمة الدرجة الأولى واعترفت بأن هذا الأمر بالتحويل له وجود على مستوى النظام المعلوماتي للعارضة، إلا أن الوثيقة الصادرة عن المدعي محمد رشيد (ت.) قد ضاعت في ظروف غامضة بسبب قدم المعاملة التجارية والتي مضى عليها أزيد من 8 سنوات. وأنه بالنسبة للنقطة الثانية والمتعلقة بالعلاقات التي كانت قائمة ما بين السيد محمد رشيد (ت.) وشركة (ك. ا.) فان العارضة قد أدلت للمحكمة بكشف حساب يؤكد بان الموثق المذكور قد قام بتحويلين لهذه الشركة الأول بتاريخ 16/01/2008 بمبلغ 12.000.000,00 درهم والثاني بتاريخ 29/01/2008 بمبلغ 300.000,00 درهم بالإضافة إلى تحويل بمبلغ 4.000.000,00 درهم بتاريخ 30/01/2008 والذي فقدت الوثيقة المثبتة له. وأنه أكثر من ذلك فان العارضة أدلت لاحقا للمحكمة بمستخرج ثان يتعلق بالمدة من 01 فبراير 2008 إلى غاية 29 فبراير 2008 يتضمن 3 تحويلات لنفس الشركة مفصلة حسب البيان التالي: مبلغ 1.300.000,00 درهم بتاريخ 05/02/2008 - مبلغ 2.260.000,00 درهم بتاريخ 13/02/2008 - مبلغ 92.600,00 درهم بتاريخ 18/02/2008. وأن هذه الحقائق التي حاول السيد رشيد (ت.) تجاهلها من خلال مقاله الافتتاحي لم يتمكن من دحضها ولا حتى الجواب عليها أمام المحكمة. وأنه أكثر من ذلك فإن العارضة أدلت بصورة لإشهاد صادر عن السيد محمد رشيد (ت.) بإنشاء وكالة من طرف شركة (ك. ا.) في عنوان جديد وان هذا الإجراء قام به ديوانه كموثق. وأن هذه الحجة الصادرة عنه تبين ان هناك علاقات كانت قائمة ما بينه وما بين المدخلة في الدعوى. وأن هذه الاعتبارات كافية لوحدها لاستجابة محكمة الدرجة الأولى لطلب الإدخال المقدم في مواجهة هذه الشركة من طرف العارضة.
وفيما يخص عدم قبول مقال الإدخال والمقال المضاد، فإن محكمة الدرجة الأولى لم تستجب لطلب الإدخال بعلة أن ذلك: " يبقى متوقف على إدلاء البنك بالتحويل المذكور والذي على أساسه تعطى للمدخل الصفة في مقاضاته وفقا لمقتضيات المواد 103 وما يليها من ق.م.م..." وأن العارضة تستغرب من هذا التعليل ذلك أن المشكل المطروح في النازلة الحالية كله يتعلق بالأمر بالتحويل وأنه لو عثرت العارضة على الأمر بالتحويل لأدلت به أمام المحكمة ولما كانت مجبرة لمواجهة الدعوى الحالية. وأن مقتضيات الفصل 103 من ق.م.m لا تتطلب أية شروط خاصة حتى يتم إدخال طرف في الدعوى وذلك إما بصفته ضامنا أو لأي سبب آخر. وأنه بمجرد ما يطلب أحد الأطراف إدخال شخص في الدعوى فإن المحكمة ينبغي عليها أن تستدعي ذلك الشخص أو الطرف طبقا للفصول 37 و 38 و39 وأنه بدون شك فإنه من البديهي أن يكون للمدخل في الدعوى علاقة بموضوع الدعوى الأصلية. غير أن العارضة احترمت هذا المبدأ ما دام أن موضوع الدعوى هو أداء مبلغ استخلصته في الواقع شركة أخرى. وأن إدخال هذه الشركة له ارتباط بموضوع الدعوى الأصلية ولا يمكن البت فيه إلا بعد الاستجابة لطلب الإدخال. وأن الأكثر من ذلك فإن العارضة لم تكتفي بإدخال شركة (ك. ا.) في الدعوى وإنما تقدمت في مواجهتها بطلب مضاد يرمي إلى الحكم عليها بإرجاعها المبالغ المتنازع في شأنه لفائدة المستأنف عليه إذا ما عجزت عن إثبات السند الذي على أساسه تم استخلاصها لهذا المبلغ وأنه من الناحية المسطرية لا يوجد أي مانع للاستجابة لطلب الإدخال وكذا الطلب المضاد المقدم في مواجهتها عملا بمقتضيات الفصول 103 و104 و105 و106 من ق.م.م. وأن حق المدعى عليه ثابت في إدخال أي طرف في الدعوى ما دام أن الأمر يتعلق بنزاع واحد وله كذلك أن يتقدم في مواجهته بأية مطالب وينبغي على المحكمة أن تبت في هذه المطالب كما لو كان المدعى عليه ، طالب الادخال، مدعيا أصليا.
وأنه كان لزاما على محكمة الدرجة الأولى من الناحية المسطرية أن تستجيب لمقال الإدخال لا سيما مع ارتباطه بطلب مضاد الذي حول شركة (ك. ا.) من مدخلة في الدعوى إلى مدعى عليها فرعيا، غير أن محكمة الدرجة الأولى لم تجب حتى على المبررات القانونية التي اعتمدتها العارضة في الطلب المضاد وبجرة قلم صرحت بعدم قبول الطلب المضاد بسبب عدم قبول طلب الإدخال وان العارضة تتساءل عن الأساس القانوني لهذا التعليل ذلك أن الطلب المضاد هو دعوى مستقلة مستجمعة لجميع أركان الدعوى من مدعي ومدعى عليه وموضوع الدعوى. وانه كيف يتصور أن تحرم المحكمة العارضة بصفتها مدعية في الطلب المضاد من استدعاء الطرف الخصم والبت في المطالب الموجهة ضده وفق ما يقتضيه القانون. وأنه يبدو بأن محكمة الدرجة الأولى لم تعط للطلب المضاد المدلول الحقيقي الذي أراده له المشرع. والتمس دفاع المستأنفة في الأخير التصريح بقبول الاستئناف لنظاميته وموضوعا بإلغاء الحكم المستأنف والبت في النازلة من جديد بالتصريح برفض الطلب. واحتياطيا الأمر بإجراء بحث حول جميع ظروف النازلة بحضور جميع الأطراف. واحتياطيا جدا حفظ حق العارضة في الإدلاء بجميع أوجه دفاعها بعد معرفة موقف شركة (ك. ا.) حول طبيعة العلاقة التي كانت قائمة ما بينها وما بين الأستاذ محمد رشيد (ت.) بخصوص التحويلات التي تمت لفائدتها بتاريخ 16/01/2008 بمبلغ 12.000.000,00 درهم و29/01/2008 بمبلغ 300.000,00 درهم وبتاريخ 30/01/2008 بمبلغ 4.000.000,00 درهم. والحكم عند الاقتضاء على شركة (ك. ا.) بإرجاعها للأستاذ محمد رشيد (ت.) مبلغ 4.000.000,00 درهم إضافة إلى الفوائد القانونية من تاريخ التحويل أي 30/01/2008 عوضا عن العارضة والتصريح بالتالي بإخراجها من الدعوى والحكم على المستأنف عليهما بالصوائر. وأرفقت المقال بنسخة من الحكم المستأنف مع طي التبليغ.
وأجاب المستأنف عليه بواسطة نائبه بمذكرة مع استئناف فرعي بجلسة 8/12/2016 جاء فيها ان الاستئناف الحالي ليس له ما يبرره ويعتبر استئنافا تعسفيا الغرض منه ربح الوقت وتطويل المسطرة ليس إلا وأنه جاء في هذا المقال الاستئنافي بأن البنك المستأنف قد يكون قام بتحويل مبلغ 4 ملايين درهم (4.000.000,00 درهم) لشركة (ك. ا.)، في حين أن هذا التحويل وقع بدون لبس وليس فيه أدنى شك بدليل ان جميع الوثائق الصادرة عن البنك نفسه تفيد هذا التحويل الخطير، وأنه لخلط الأوراق فإن البنك تشبث بإدخال شركة (ك. ا.) والحكم عليها بأداء مبلغ 4 ملايين درهم (4.000.000,00 درهم) وأن هذا الطلب تم البت فيه بعدم قبول الطلب لانعدام صفة شركة (ك. ا.) كمدخلة في الدعوى لأن البنك المستأنف لم يدل للمحكمة بما يفيد وجود أمر بالتحويل صادر عن السيد محمد رشيد (ت.) حتى يمكن للمحكمة أن تستجيب لطلب إدخال الغير في الدعوى، وبالتالي تنتفي صفة الشركة المدخلة في الدعوى وأن قاضي الدرجة الأولى كان على حق عندما قضى بعدم قبول طلب إدخال الغير في الدعوى. وأن الحكم سهر على التطبيق السليم للمسطرة بعد أن اتضح بأن البنك المستأنف يقصد فقط تطويل المسطرة والتسويف وربح الوقت، وهنا يظهر جليا الدور الايجابي للمحكمة في التصدي لجميع الإجراءات المسطرية المتبعة من طرف أحد الأطراف فقط لتطويل المسطرة في هذا الملف بالمحكمة. وأنه من الثابت أيضا من خلال تصريحات البنك والوثائق بأن هذا الأخير صرح بأن الأمر بالتحويل مازال مفقودا والحقيقة أنه لا وجود إطلاقا لأية وثيقة تتعلق بالأمر بالتحويل لأن البنك عمد إلى تحويل مبلغ 4 ملايين درهم بدون وجه حق، وان البنك استغل صفة الأستاذ محمد رشيد (ت.) كموثق يقوم بإجراء عدة عمليات قانونية خلال اليوم الواحد يجعل حسابه البنكي يعرف رقم معاملات جد مرتفع وظن بأنه لن يكترث لهذا التحويل الخطير وأن الأموال المودعة بحساب الأستاذ محمد رشيد (ت.) تظل وديعة بين يدي البنك الذي يجب أن يحافظ عليها وان يبذل العناية اللازمة والضرورية من أجل الحفاظ عليها. وأن هذا ما أشار إليه الفصل 791 من ق.ل.ع " على المودع عنده أن يسهر على حفظ الوديعة بنفس العناية التي يبذلها في المحافظة على أموال نفسه" كما أن مقتضيات الفصل 807 واضحة تماما : " يضمن المودع عنده الهلاك أو الضرر الناتج من اي سبب كان يمكنه التحرر منه : أولا : عندما يأخذ أجرا عن حفظ الوديعة، ثانيا : عندما يتسلم الودائع بحكم مهنته أو وظيفته". وأن البنك المستأنف يجمع العنصرين معا إذ أنه يأخذ أجرا عن حفظ الوديعة ويتسلم تلك الودائع بحكم مهنته التي تعتبر عملا تجاريا صرفا وان البنك مؤسسة ائتمانية احترافية تتوفر على جميع الوسائل التقنية لمقارنة التحويلات المالية بالوثائق الضرورية وخصوصا أمر بالتحويل في وقته وإبانه وهذا عمل مدير الوكالة البنكية وعمل البنك اليومي خصوصا وان الأمر يتعلق بمبلغ ضخم بقيمة 4 ملايين درهم (4.000.000,00 درهم) وأن انعدام توفر الأمر بالتحويل ثابت من خلال الملف وبواسطة خبرة السيد سمير ثابت وبتصريح البنك المستأنف والمستأنف عليه فرعيا. ويكفي أن البنك اعترف في الصفحة 4 من مقاله الاستئنافي بأن الأمر بالتحويل قد ضاع في ظروف غامضة بسبب قدم المعاملة التجارية . والتمس دفاع المستأنف عليه في الأخير الحكم برد الاستئناف الأصلي وبتأييد الحكم فيما يخص أداء مبلغ التحويل. وفي الاستئناف الفرعي بتأييد الحكم المستأنف مع تعديله بجعل الفوائد القانونية مستحقة من تاريخ التحويل الذي هو 30/01/2007 إلى تاريخ التنفيذ مع تحميل المستأنفة أصليا الصائر.
وعقب المستأنف بجلسة 2/2/2017 أن المشكل المطروح في النازلة الحالية لا يتعلق بمبادئ الوديعة وإنما يتعلق بكون المستأنف عليه قد أمر العارضة بتحويل هذا المبلغ لفائدة شركة (ك. ا.) وهي الشركة التي أدلت العارضة بمجموعة من الوثائق التي تفيد بأنه حول لها مجموعة من المبالغ عن معاملات تجارية التي أشرف عليها المستأنف عليه بنفسه بصفته موثق أو بصفته شريك في شركة (ك. ا.) وأن هذا ما حاول المستأنف عليه إخفائه في جميع مراحل المسطرة إلا ان العارضة قد تمكنت من الوصول إلى بعض الحقائق من خلال موقع أنفوريسك وهو الموقع الالكتروني المشهود له بالمصداقية بالنسبة لجميع المعطيات والمعلومات المتعلقة بالشركات في المغرب. وأنه من خلال تفحص هذا الموقع فان العارضة اكتشفت ما يلي: " بمقتضى عقد عرفي يتضمن تفويت حصص في الشركة بتاريخ 22/08/2008 و 25/08/2008 ، وبموجب هذا العقد العرفي فوت السيدان محمد رشيد (ت.) وعبد العزيز (ل.) بصفته المسير الوحيد لشركة (ك. ا.) مجموع الحصص المملوكة لهما بالشركة إلى السيد محمد كريم (ت.)." وأنها تدلي بمستخرج من موقع أنفوريسك. وأن هذه الحجة تبين بان المستأنف عليه السيد رشيد (ت.) هو شريك في شركة (ك. ا.) فوت حصصه بها للمسمى كريم (ت.) وأن هذا التفويت تم إيداعه بصفة قانونية بالمحكمة وأن هذه الحجة تبين بما لا يدع مجالا للشك بان العملية التي قام بها السيد محمد رشيد (ت.) والمتعلقة بتحويل مبلغ 4.000.000,00 درهم كانت لفائدة شركته وليس لفائدة شركة لا علاقة له بها كما زعم من خلال جميع مراحل المسطرة. وان العارضة في هذا الصدد تستعد لوضع شكاية جنائية أمام السيد الوكيل العام للملك في مواجهة المستأنف عليه السيد محمد رشيد (ت.) الموثق وضد كل من تأمر معه أو ساعده في الحصول على مقتضيات الحكم الابتدائي ضدا على مصالح العارضة. وأنه في جميع الأحوال فان شركة (ك. ا.) لم تبدي موقفها ولم تبين الأساس القانوني الذي يمكن أن يسمح لها بتلقي مبلغ 4.000.000,00 درهم ولم تنازع لا في توصلها بهذا المبلغ، وبالتالي فإن من حق العارضة المشروع ان تتمسك بالطلب المضاد المقدم في مواجهتها والرامي إلى الحكم عليها عوضا عن العارضة بإرجاع مبلغ 4.000.000,00 درهم للمستأنف عليه أصليا عملا بمقتضيات المادة 68 من ق.ل.ع. وأن عدم جواب شركة (ك. ا.) عن الطلب المضاد يعتبر إقرارا قضائيا بثبوت مسؤوليتها وذلك عملا بمقتضيات الفصل 406 من ق ل.ع الذي ينص على ما يلي: " يمكن أن ينتج الاقرار القضائي عن سكوت الخصم ، عندما يدعوه القاضي صراحة إلى الإجابة عن الدعوى الموجهة إليه فيلوذ بالصمت ، ولا يطلب أجلا للإجابة عنها" وأن هذا الفصل ينطبق بالضبط على النازلة الحالية ذلك أن العارضة قد حملت المدخلتين في الدعوى المسؤولية عن الضرر اللاحق بشركة (م.) والتمست الحكم عليهما بتسليم المدعية أصليا الكمبيالات وعند الاقتضاء الحكم عليهما بقيمة هاته الكمبيالات إلا أنهما لاذتا بالصمت وبالتالي فان موقفهما يعتبر إقرارا بمسؤوليتهما عملا بمقتضيات الفصل 404 من نفس القانون الذي يحدد وسائل الإثبات التي يقررها القانوني ومن ضمنها إقرار الخصم. وأن المجلس الأعلى سبق وأن أقر هذه القاعدة في قرار مبدئي صادر عنه جاء فيه ما يلي : " السكوت عن مناقشة جوهر الطلب وعدم الجواب على الدعوى، يعد إقرارا ضمنيا لما ورد فيها طبقا للفصل 406 من ق.ل.ع" [ قرار صادر عن المجلس الأعلى بتاريخ 09/01/2008 في الملف المدني عدد 379/06 منشور بمجلة المقال العدد الأول الصفحة 221
وما يليها.] وأنه انطلاقا من هذه القاعدة كان على محكمة الدرجة الأولى أن تستجيب للطلب المضاد المقدم من طرف العارضة وتقضي وفق ما جاء فيه. وأدلى بمستخرج من موقع انفوريسك .
وأدلى نائب المستأنف عليه خلال المداولة بمذكرة جاء فيها أن البنك المستأنف أدلى بوثائق غير رسمية محاولا خلط الأوراق وادعاء أن العارض مساهم في شركة (ك. ا.) وأن العارض يدلي بنسخة من وثائق رسمية تفيد بأنه لا تربطه بشركة (ك. ا.) أية علاقة 1- نسخة من النظام الأساسي لشركة (ك. ا.) 2- نسخة من محضر الجمع العام الاستثنائي يفيد أن الشريكين في شركة (ك. ا.) هما السيد عبد العزيز (ل.) والسيدة لطيفة (ج.) 3- عقد تفويت حصص السيدة لطيفة (ج.) للسيد عبد العزيز (ل.) بتاريخ 04 مارس 2004
4- محضر الجمع العام الاستثنائي المؤرخ في 26/04/2004 5- النظام الأساسي الجديد لشركة
(ك. ا.) ذات الشريك الوحيد والذي هو عبد العزيز (ل.) 6- عقد تفويت جميع الحصص إلى شركة (ج. ر. ب.) 7- شهادة بالتسلسل التاريخي لشركة
(ك. ا.). مما يتعين معه الحكم وفق ملتمسات العارض السابقة.
وعقبت المستأنفة بجلسة 23/2/2017 أن العارضة بعد قيامها بمجموعة من الأبحاث فإنها عثرت أخيرا على الأمر بالتحويل موقع من طرف السيد محمد رشيد (ت.) والذي يأمر فيه العارضة بتحويل مبلغ 4.000.000,00 درهم لفائدة شركة (ك. ا.) وأن هذه الوثيقة حاسمة وتبين بأن الأساس القانوني للدعوى المرفوعة من طرف السيد محمد رشيد (ت.) لا تنبني على أي أساس سليم وذلك للاعتبارات الواردة في مقال العارضة الاستئنافي. مما يتعين معه الحكم وفق ما جاء في مقالها الاستئنافي. وأدلت بصورة لأمر بالتحويل.
وعقب المستأنف عليه بجلسة 6/4/2017 أنه سبق له بعد مراجعته للحساب الجاري [رقم الحساب] والمفتوح لدى بنك (م. ت. خ.)، أن لاحظ بأن هناك تحويل لمبلغ 4 ملايين درهم تم تحويلها من حسابه بدون موافقته أو إذنه، وأن المستأنف ورغم إنذاره من طرف العارض قبل رفع الدعوى لم يسبق له أن واجهه بهذه الوثيقة، سواء ابتدائيا او بعد صدور الحكم المستأنف وحتى بعد سريان القضية أمام محكمة الاستئناف التجارية بالبيضاء وإلى حين حجز الملف للمداولة لجلسة 23/02/2017 لم يستطع أن يثبت سند تحويله لهذا المبلغ الضخم. وأنه أكد بأنه لم يسبق أن حرر أو وقع اي سند لأمر بالتحويل الشيء الذي وجب معه التقدم بهذا الطلب قصد الطعن بالزور الفرعي في هذا المستند المزعوم (صورة لأمر بالتحويل) بعد إنذار الطرف المستأنف بالإدلاء بأصل المستند المذكور وتطبيق مسطرة الزور بناءا على الفصل 89 من ق.م.م وما بعده.
لهذه الأسباب
يلتمس الحكم بإجراء مسطرة الزور الفرعي في السند المدلى به من طرف دفاع المستأنف تطبيقا لمقتضيات الفصل 89 من ق.م.م، بعد إنذاره بالإدلاء بأصل السند المدلى به.
وأدلى بوكالة خاصة صادرة عن الأستاذ محمد رشيد (ت.) من أجل الطعن بالزور الفرعي.
وبناء على القرار التمهيدي القاضي باجراء بحث بواسطة المستشارة المقررة للتأكد من صحة وسلامة الوثيقة المطعون فيها بالزور الفرعي.
وبناء على إدراج الملف بعدة جلسات البحث آخرها جلسة 04/01/2018 حضر خلالها الطرفان ووكلائهما باستثناء المدخلة في الدعوى وصرح نائب المستانفة أن المستأنف عليه له عدة معاملات وعلاقات متعددة مع شركة (ك. ا.) التي تم لها التحويل محور النزاع وأن الكشوف الحسابية تفيد ذلك وانه بيوم واحد وقبل إجراء التحويل موضوع النزاع قام بتحويل مليون درهم، وانه في نفس الشهر قام بتحويلات أكثر من مليون الف درهم وصرح دفاع المستأنف عليه أنه يتمسك بزورية الوثيقة ويلتمس سلوك مسطرة الزور الفرعي وبعد وصف الوثيقة من طرف المحكمة تدخل المستأنف عليه شخصيا وصرح بأن التوقيع الموجود فوق الطابع الأزرق هو له بينما التاريخ مفبرك وأن الوثيقة هي أصلية وبعد توجيه الكلمة للسيد ممثل النيابة العامة التمس تطبيق القانون وتقرر ختم البحث وإحالة الملف على الجلسة العادية.
وعقب المستأنف بعد البحث بجلسة 08/02/2018 ان البحث المنجز من طرف المحكمة أكد مشروعية موقف العارض. وان الوثيقة المنازع في صحتها تؤكد بأنها موقعة من طرف السيد محمد رشيد (ت.) حينما صرح للمحكمة بأن التوقيع الوارد بها صحيح. وان المشكل الذي يظل عالقا هو التاريخ الذي حررت فيه هذه الوثيقة والشطب الوارد فيها. وان هذه العناصر غير ذات أهمية ما دام أن السيد محمد رشيد (ت.) اعترف بصحة التوقيع الوارد عليها من جهة، ومن جهة أخرى فإنه لم يصرح أن هذه الوثيقة وكذا التوقيع الوارد فيها قد يتعلقان بعملية أخرى. وان كشوفات الحساب المدلى بها من طرف العارض تتضمن عملية وحيدة بمبلغ 4.000.000,00 درهم في حين أن العمليات الأخرى تتعلق بمبالغ مختلفة قام السيد محمد رشيد (ت.) بالأمر بتحويلها لشركة (ك. ا.). وأنه لم يعد بالتالي أدنى داع للاستمرار في مسطرة الزور الفرعي. وان العبرة فقط بكون الوثيقة المنازع فيها تتضمن توقيعه كما أن المبلغ الوارد فيها اي 4.000.000,00 درهم لم يكن محل منازعة من طرف المستأنف عليه. وأنه ينبغي بالتالي الحكم فوق ما جاء في المقال الاستئنافي.
وبعد مناقشة القضية أصدرت المحكمة قرارا تحت عدد 857 بتاريخ 15/02/2018 يقضي بإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب وتحميل المستأنف عليه الصائر وبرد الاستئناف الفرعي والطعن بالزور الفرعي وتحميل رافعهما الصائر.
طعن فيه بالنقض المستأنف عليه فأصدرت محكمة النقض بتاريخ 16/01/2019 قرارا تحت عدد 17/3 في الملف عدد 1130/3/3/2018 يقضي بالنقض والإحالة بناء على التعليل التالي:
" حيث إن المحكمة مصدرة القرار وللقول بصحة العملية موضوع التحويل المطعون فيه بالزور الفرعي عللت ما قضت به بما يلي: إنه أمام إقرار المستأنف عليه أن التوقيع الوارد بوثيقة التحويل صحيح ويعود له يبقى سلوك مسطرة الزور الفرعي بدون مبرر ما دامت منازعته انصبت على التاريخ والتشطيب الوارد فيها وهي أمور ولئن ثبتت صحتها تبقى من حق البنك المنازعة فيه..." والحال أن الطعن بالزور الفرعي لا يتعلق فقط بإنكار التوقيع وخط اليد، بل بزورية المستند بأن ادعى الطالب أن التاريخ المدون به غير صحيح بالإضافة لما يوجد عليه من كشط وإقحام، وأنه تعلق بعملية تحويل آخرى، والمحكمة التي اعتبرت أن سلوك مسطرة الزور في المستند بدون مبرر لإقراره بالتوقيع عليه، والحال أنه بموجب الفصل 92 من ق.م.م. فإذا طعن أحد الأطراف أثناء سريان الدعوى في أحد المستندات المقدمة بالزور الفرعي صرف القاضي النظر عن ذلك اذا رأى أن الفصل في الدعوى لا يتوقف على هذا المستد " وهي بإعمالها للمستند في إثبات قيام التحويل دون مباشرة ما تفرضه مقتضيات الفصول 92 و ما يليه من قانون المسطرة المدنية بخصوص البيانات المنازع فيها ، يبقى قرارها بذلك فاسد التعليل المنزل منزلة انعدامه عرضة للنقض".
وبناء على إشعار نائبي الطرفين بالإدلاء بمستنتجاتهما على ضوء قرار محكمة النقض الصادر في النازلة أدرج ملف القضية بجلسة 28/05/2019 حضر خلالها نائب المستأنف عليه وأدلى بمذكرة مستنتجات بعد النقض يلتمس فيها أساسا التصريح بإلاشهاد عليه بتمسكه بالطعن في الأمر بالتحويل موضوع الطعن بالزور الفرعي بناء على الكشط والإقحام والتاريخ المزور المضمن به الذي سيظهر للمحكمة من خلال العين المجردة والحكم تبعا لذلك برد الاستئناف الأصلي لعدم ارتكازه على اساس قانوني سليم والحكم تبعا لذلك بتأييد الحكم المستأنف مع تعديله بالحكم وفق ملتمسات الاستئناف الفرعي وتحميل المستأنف الصائر واحتياطيا الأمر بإجراء خبرة خطية بواسطة المختبر الوطني للأمن الوطني أو المختبر العلمي للدرك الملكي لتحقيق الخطوط بخصوص البيانات المضمنة في الأمر بالتحويل موضوع الطعن بالزور الفرعي، ومن ضمنها على الخصوص التاريخ المضمن به 30/01/2008 والوقوف على التاريخ الأصلي المضمن به قبل إقحام وكشط وتزوير التاريخ المضمن به حاليا للوقوف على ملاحظة الاختلافات بين كتابة هذا التاريخ الذي يدعي العارض تزويره مع باقي التواريخ المضمنة بتحويلات سابقة وصحيحة والموقعة من طرف العارض والتي من المفروض أن يكون البنك قد أدلى بأوامر التحويل لجميع العمليات الحاملة لنفس المبلغ (أربعة ملايين درهم) إن لم يكن أحدهما هو موضوعا لطعن بالزور الفرعي والتسجيل وملاحظة أيضا الخبرات العلمية عند وضع أرقام التاريخ المراد تبريره للعملية غير القانونية وحفظ حقه في الإدلاء بمستنتجاته بعد الخبرة.
وبناء على المذكرة بعد النقض للمستأنف المدلى بها بواسطة نائبه بجلسة 18/06/2019 مفادها أن العملية التي قام بها المستأنف عليه السيد محمد رشيد (ت.) والمتعلقة بتحويل مبلغ 4.000.000,00 درهم كانت لفائدة شركته التي هي " شركة (ك. ا.) " وليس لفائدة شركة لا علاقة له بها كما زعم من خلال مراحل المسطرة، وأن هذه الشركة الأخيرة لم تبد موقفها ولم تبين الأساس القانوني الذي يمكن أن يسمح لها بتلقي مبلغ 4.000.000,00 درهم ولم تنازع لا في توصلها بهذا المبلغ ، وبالتالي فإنها من حق العارضة المشروع أن تتمسك بالطلب المضاد المقدم في مواجهتها والرامي الى الحكم عليها عوضا عن العارضة بإرجاع مبلغ 4.000.000,00 درهم للمستأنف عليه أصليا عملا بمقتضيات المادة 68 من ق.ل.ع. وأن عدم جواب شركة "(ك. ا.) " عن الطلب المضاد يعتبر إقرارا قضائيا بثبوت مسؤوليتها وذلك عملا بمقتضيات الفصل 406 من ق.ل.ع. ملتمسا في نهاية مذكرته الحكم وفق المقال الاستئنافي.
وبناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 02/07/2019 والقاضي بإجراء بحث بواسطة المستشارة المقررة لمباشرة إجراءات الطعن بالزور الفرعي، أدرج ملف القضية بعدة جلسات من بينها جلسة 29/10/2019 حضر خلالها الطرفان ودفاع كل منهما. وقررت المحكمة الاستماع الى طرفي النزاع وصرح الممثل القانوني للمستأنف بأنه لازال يتمسك بالوثيقة المطعون فيها بالزور وينوي استعمالها في الدعوى، كما صرح المستأنف عليه بأنه بدوره يتمسك بطلبه الرامي الى الطعن بالزور الفرعي في الأمر بالتحويل موضوع الدعوى لا سيما فيما يخص التاريخ الوارد به دون التوقيع الذي أقر بأنه صادر عنه . وأعطيت الكلمة لممثل النيابة العامة الذي أكد مستنتجاته الكتابية الرامية الى تطبيق القانون. وبعد التأشير على الوثيقة المطعون فيها بالزور إعمالا لمقتضيات الفصل 89 من ق.م.م. قررت المحكمة ختم البحث وإشعار نائبي الطرفين بالتعقيب على ضوئه.
وبناء على إدراج الملف بجلسة 17/12/2019 ألفي خلالها بالملف مذكرة تعقيبية لفائدة المستأنفة وحضر نائب المستأنف عليه وأدلى بمذكرة بعد البحث، فقررت المحكمة إرجاع الملف الى جلسة البحث لاستكماله.
وأدرج الملف بجلسة 03/12/2019 حضر خلالها الطرفان ودفاع كل منهما، وأدلى الاستاذ سكام عن المستأنف عليه بطلب صرف النظر عن البحث التكميلي، وبعد أن قررت المحكمة استكمال البحث والاستماع الى طرفي النزاع. تناول الكلمة الممثل القانوني للطاعنة الذي صرح عند عرض الوثيقة المطعون فيها بالزور عليه لتحديد التاريخ الوارد بها وما إذا كان قد تم إلحاق أي كشط أو إقحام به، صرح بأن التاريخ المذيلة به الوثيقة المطعون فيها بالزور هو 30 يناير 2008 وهو غير مزور، مؤكدا على أنه نفس التاريخ الذي كتب فوق الطابع الذي تحمله الوثيقة. وأعطيت الكلمة للمستأنف عليه الذي عرضت عليه من جديد الوثيقة المطعون فيها بالزور، فصرح بأنه لا ينكر التوقيع الوارد بالوثيقة مؤكدا على أنه صادر عنه، وأنه يطعن بالزور في التاريخ لأنه مفبرك ومزور، وعند مطالبته من طرف المحكمة بتوضيح ذلك بدقة، أجاب بأنه بمجرد علمه بتحويل مبلغ 4.000.000,00 درهم من حسابه الى حساب شركة (ك. ا.) وجه في اليوم الموالي رسالة الى البنك وتحديدا بتاريخ 31 يناير 2008 تضمنت نفيه بأنه لم يعط للبنك أي أمر بتحويل المبلغ المذكور من حسابه الى حساب الشركة المذكورة، وقد تلتها عدة رسائل كلها تؤكد نفيه ذلك بأنه لم يصدر عنه أي أمر بتحويل أي مبلغ لفائدة الشركة المذكورة. وعن سؤال المحكمة حول ما إذا كان قد قام بتحويلات أخرى سابقة على الأمر بالتحويل المطعون فيه لفائدة الشركة المذكورة وبنفس المبلغ، أجاب بالإيجاب مؤكدا بأنه قام بعدة عمليات تحويل لفائدة الشركة المذكورة وبنفس المبلغ أي 4.000.000,00 درهم، نافيا أن يكون قد أعطي أي أمر للبنك بالتحويل موضوع الدعوى إلى حساب شركة (ك. ا.). وعقب على ذلك الممثل القانوني للشركة الطاعنة بأنه لو كان ذلك صحيحا لقاضى الشركة التي تم التحويل الى حسابها . وتدخل دفاع المستأنف عليه مؤكدا على ضرورة التقيد بالنقطة القانونية التي بتت فيها محكمة النقض والأمر بإجراء خبرة خطية .
وتدخل دفاع المستأنفة لطرح السؤال بواسطة المحكمة على المستأنف عليه والذي مفاده أنه بعد مرور أسبوع على عملية التحويل موضوع الدعوى تم تحويل مبلغ 4.000.000 درهم الى حساب المستأنف عليه وهو نفس المبلغ الذي تضمنه الأمر بالتحويل المتنازع في شأنه، وذلك من أجل توضيح هذا المعطى أجاب على ذلك المستأنف عليه بأنه في إطار عمله كموثق اعتاد القيام بعدة عمليات بنكية، منها تحويل مبالغ مالية من حسابه الى حساب آخر، مؤكدا على أنه لم يسبق له أن أعطى أي أمر للمؤسسة البنكية لتحويل مبلغ 4.000.000 درهم لشركة (ك. ا.) في التاريخ المذكور، وما يؤكد ذلك أن التاريخ مفبرك.
وتقرر ختم البحث وإشعار دفاع الطرفين بالتعقيب على ضوئه.
وبناء على المذكرة بعد البحث المدلى بها من طرف نائب المستأنفة بجلسة 17/12/2019 استهلها بالتذكير بأن الأمر بالتحويل ( Ordre de virement) هو وثيقة تسلم على بياض لزبناء البنك وهم الذين يقومون بصفة شخصية بملئها وذلك بتوضيح المبلغ المطلوب تحويله والجهة المطلوب تحويل لها المبلغ وتاريخ القيام بالعملية ثم التوقيع في أسفل هذه الوثيقة. وأنه بالنسبة للنازلة الحالية فإن المشكل المطروح يتعلق بكون المستأنف عليه ينازع في التاريخ الوارد في هذه الوثيقة ولا ينكر على الإطلاق التوقيع الوارد بها. وان التاريخ الوارد بهذه الوثيقة حتى ولو شابه تكرار في إعادة كتابة الأرقام فإن العارضة لا علاقة لها بذلك التغيير ما دام أن دورها الوحيد هو تلقي هذه الوثيقة والتأكد من صحة التوقيع وتضع بعد ذلك طابع الوكالة البنكية كتعبير عن التوصل ويتضمن تاريخ هذا التوصل. وأن الشيء الوحيد الذي ينبغي أن تتأكد منه العارضة هو كون التوقيع الوارد في الوثيقة هو فعلا صادر عن صاحب الحساب البنكي ، وأن هذا فعلا ما تأكدت منه العارضة ولم ينكر السيد (ت.) على الإطلاق كون التوقيع الوارد في هذه الوثيقة هو فعلا توقيعه، وان التاريخ يظل بعد ذلك غير ذي أهمية ما دام أن التاريخ المعتبر في القيام بعملية التحويل هو تاريخ التوصل المثبت بطابع الوكالة البنكية والمثبت في أعلى الوثيقة. وان السيد (ت.) لم يطعن بأي مطعن في هذا الطابع، وان هذا دليل قاطع على أن الأمر بالتحويل صادر عنه ، وانه حتى ولو على فرض أنه كان هناك تكرار في إعادة كتابة التاريخ فإن هذا لا يعني بأن التاريخ مصطنع أو تم تغييره وفي جميع الأحوال فإن ذلك لا علاقة للعارضة به. وأنه يظهر هكذا بأن المنازعة التي يتمسك بها المستأنف عليه في مواجهة الوثيقة لا يمكن حتى نسبتها للعارضة التي تظل مؤسسة بنكية تتأمر بأوامر صاحب الحساب، وانها في جميع الأحوال لازالت تتمسك بكل ما جاء في مقالها الاستئنافي ومقالها المضاد في مواجهة شركة (ك. ا.) والتي لم تدل بأي تحفظ بخصوص جيع الدفوع التي ووجهت بها من طرف العارضة، ملتمسة في الأخير التصريح بإلغاء الحكم المستأنف والبت في النازلة من جديد بالتصريح برفض الطلب في مواجهة العارضة واحتياطيا الحكم وفق ما جاء في مقال العارضة المضاد في مواجهة شركة (ك. ا.).
وبناء على المذكرة بعد البحث المدلى بها من طرف المستأنف عليه بنفس الجلسة أعلاه يلتمس فيها بواسطة نائبه أساسا التصريح باستبعاد الأمر بالتحويل موضوع الطعن بالزور الفرعي بناء على الكشط والإقحام والتاريخ المزور المضمن به الذي سيظهر للمحكمة من خلال العين المجردة بناء على التوضيحات التي سبق للعارض أن بسطها بتفصيل والحكم تبعا لذلك برد الاستئناف الأصلي لعدم ارتكازه على أساس قانوني سليم والحكم تبعا لذلك بتأييد الحكم المستأنف مع تعديله بالحكم وفق ملتمسات الاستئناف الفرعي وتحميل المستأنف أصليا الصائر. واحتياطيا الأمر بإجراء خبرة خطية بواسطة المختبر الوطني للأمن الوطني أو المختبر العلمي للدرك الملكي لتحقيق الخطوط بخصوص البيانات المضمنة في الأمر بالتحويل موضوع الطعن بالزور الفرعي ومن ضمنها على الخصوص التاريخ المضمن به 30/01/2008 والملاحظة والوقوف على التاريخ الأصلي المضمن به قبل إقحام وكشط وتزوير التاريخ المضمن به حاليا وللوقوف على ملاحظة الاختلافات بين كتابة هذا التاريخ الذي يدعي العارض تزويره مع باقي التواريخ المضمنة بتحويلات سابقة وصحيحة والموقعة من طرف العارض (المستأنف عليه) والتي من المفروض ان يكون البنك قد أدلى بأوامر التحويل لجميع العمليات الحاملة لنفس المبلغ (أربعة ملايين درهم) ان لم يكن احدها هو موضوع الطعن بالزور الفرعي، ولتسجيل وملاحظة أيضا الجرات القلمية عند وضع أرقام التاريخ المراد تبريره للعملية الغير القانونية لأن المميزات الخطية الخاصة بالأرقام والخصائص الدقيقة تبقى على أصلها أما الشخص أو الجهة المزورة فإنه يحاول أن يطمس الأرقام السابقة والأصلية بالأرقام التي ينوي إقحامها رغم ان الأشعة فوق البنفسجية ( les rayons ultraviolets) تغني على هذه المقارنة وتظهر التاريخ الأصلي على التاريخ المزور. وحفظ حق العارض في الإدلاء بمستنتجاته بعد الخبرة.
وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت بجلسة 17/12/2019 وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 24/12/2019.
وبناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 24/12/2019 والقاضي بإجراء خبرة في تحقيق الخطوط بواسطة الخبير السيد محمد بوخير الذي استبدل بالخبير السيد ابراهيم هيميش الذي أودع تقريره بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 10/05/2021 والذي خلص فيه إلى أنه بعد فك التاريخين بتقنيات إلكترونية تبين أن تاريخ 1 يحتمل أن يكون العدد الأخير إما 5 أو 8 وبالرجوع إلى رزنامة سنة 2005 تبين أن 30/01/2005 صادف يوم أحد وهو يوم عطلة، ويبقى بذلك عدد "8" هو الأرجح، بينما ب "تاريخ 2" وحسب ما أسفرت عنه الفحوصات بالأشعة فإن العدد الأخير هو 8، وبالتالي فإن التاريخ المدون بالأمر بالتحويل هو 30/01/2008 بالتاريخين معا، وأن المكان والتاريخ المدون مرتين بالأمر بالتحويل موضوع الفحص غير صادرين عن الأستاذ محمد رشيد (ت.).
وبناء على مذكرة التعقيب على الخبرة المدلى بها من طرف نائب المستأنف عليه بجلسة 29/06/2021 جاء فيها انه بعد الإطلاع على ما تضمنه التقرير من خلاصات ونقط تم اعتمادها للخروج بهذه النتائج الواجب مراجعتها من طرف المحكمة وجب تقديم التوضيحات والملاحظات التالية: لقد سبق للعارض (المدعي المستأنف عليه حاليا) بتاريخ 29/06/2016 أن تقدم الى المحكمة الابتدائية التجارية بالدار البيضاء بمقال افتتاحي للدعوى يعرض فيه انه كان يتوفر على حساب بنكي لدى البنك المدعى عليه المستأنف الحالي تحت [رقم الحساب] بوكالة روما، وانه بتاريخ 30/01/2008 تم تحويل مبلغ أربعة ملايين درهم من حساب المدعي لفائدة شركة (ك. ا.)، وان المدعي فوجئ بالتحويل المذكور الذي تم الفائدة الشركة المذكورة دون موافقته أو إمضاءه لهذا الأمر بتحويل هذا المبلغ , و انه راسل البنك بواسطة العديد من الرسائل قصد استرجاع المبلغ دون جدوى , كما أن البنك لم يستطع أن يدل بأية حجة أو وثيقة تبرر مشروعية هذا التحويل , و انه رغم الرسائل التي قام المدعي ببعثها للبنك قصد تسوية وضعيته بدون جدوى. وأن المدعي لجأ إلى خبرة قضائية بواسطة الامر الرئاسي عدد 4199 بتاریخ 2015/11/05 وتم تعيين الخبير السيد سمير ثابت و الذي أفاد من خلال تقريره أن البنك لم يتمكن من الإدلاء بأي أمر بالتحويل صادر عن المدعي أو بأية وثيقة أخرى تفيد مشروعية العملية, و أن المدعي تضرر من التحويل و حرمه من مبالغ مالية منذ تاريخ .2008/01/30
وانه للتذكير فإن البنك المذكور ومنذ تاريخ 2008/01/30 لم يدل بأي أمر بالتحويل إلا بعد مرور عدة سنين إلى أن فوجيء بالبنك يدلي بوثيقة مزورة حسب زعمه تفيد التحويل المذكور.
وأن المستأنف ورغم انذاره من طرف العارض قبل رفع الدعوى لم يسبق له أن واجهة بهذه الوثيقة سواء ابتدائيا أو بعد صدور الحكم المستأنف وحتی بعد سريان القضية أمام محكمة الاستئناف التجارية بالبيضاء و الى حين حجز الملف للمداولة لجلسة 2017/02/23 لم يستطع أن يثبت سند تحويله لهذا المبلغ الضخم و ان العارض أكد بأنه لم يسبق أن حرر أو وقع أي سند لأمر بالتحويل الشيء الذي وجب معه التقدم بهذا الطلب قصد الطعن بالزور الفرعي في هذا المستند المزعوم بعد إنذار الطرف المستأنف بالإدلاء بأصل المستند المذكور وتطبيق مسطرة الزور بناءا على الفصل 89 من ق م.م.
وأن العارض (المدعي) وقبل رفع هذه الدعوى بتاریخ 2016/06/29ومنذ علمه بتاريخ 30/01/2008 بتحويل المستأنف عليه ( BM CE) من حسابه لفائدة شركة (ك. ا.) بدون اذن او موافقته وهو ما لبت يراسل البنك المستأنف عليه بتسوية هذه الوضعية القانونية التي قام بها حسب المراسلات المؤرخة في (2008/02/11) و(14/02/2008 ) و( 11/02/2008) و( 25/02/25) و(12/06/2012) و( 26/10/2015) (المدلی بنظير منها في الملف)والمرفقة بإشعارات التوصل بها بالبريد المضمون وأجوبة البنك المستأنف عليه ووعوده بتسوية وإرجاع المبلغ المحول بدون موافق العارض المدعي الى حسابه الأصلي (حسب اخر مراسلة لهذا الاخير ) بتاريخ 28/01/2015) فان المستأنف عليه ( BM CE) لم يدل بالأمر بالتحويل موضوع عملية 2008/01/30 والحامل المبلغ اربعة ملايين درهم المتضمن الموافقة لهذا التحويل و رغم استصدار العارض لأمر رئاسي عدد 4199 بتاریخ 2015/11/05 القاضي بتعيين الخبير المختص في العمليات البنكية السيد سمير ثاب والذي تأخر في انجاز الخبرة بسبب التماطل والتسويف الصادر من طرف المستأنف الحالي- البنك منتهيا في الأخير حسب تقريره المدلى بنسخة منه إلى أن البنك لم يتمكن من الإدلاء بأي أمر بالتحويل صادر عن المدعي (المستأنف عليه) او بأية وثيقة اخرى تفيد مشروعية العملية. فالسؤال المهم و العريض الذي يطرح نفسه بإلحاح في هذه النازلة والموجه للبنك المستأنف عليه هو كالتالي : " كيف يعقل أن يتطرق المدعى عليه آنذاك- البنك المستأنف الحالي. أثناء جوابه على مقال دوی العارض المرفوع بتاريخ2016/06/29 بخصوص عدم موافقته أو إذنه لأي أمر بالتحويل بخصوص تحويل مبلغ أربعة ملايين درهم (4.000.000,00 درهم) لفائدة شركة (ك. ا.) المنجز بتاريخ 30/01/2008. بكون المعاملة التجارية مر عليها أكثر من ثمان (08) سنوات و بكون الوثيقة الصادرة عن السيد محمد رشيد (ت.) وشركة (ك. ا.) قد ضاعت في ظروف غامضة بسبب قدم المعاملة التجارية رغم انها لم تستطع اثبات ذلك رغم المراسلات المتواترة للعارض اتجاه البنك أبان اكتشافه لهذه العملية اللا قانونية بعد مرور أقل من 15 يوما ( اول مراسلة كانت بتاريخ 2008/02/14). ولم يستطع أيضا ( البنك) الإدلاء بهذه الوثيقة ( الأمر بالتحويل لعملية 2008/01/30) للخبير القضائي المعين بالامر الرئاسي عدد 4199 بتاریخ 05/11/2015 و بالرغم من صدور الحكم الابتدائي وقطع الملف الاستئنافي لمدة طويلة و ياتي البنك و يدلي بامر بالتحويل يدعي بأنه صادر عن المستأنف عليه ويدعي بأنه يتضمن موافقته على تحويل مبلغ أربعة ملايين درهم (4.000.000,00درهم) لشركة (ك. ا.) ؟؟ فكيف للبنك المغربي للتجارة الخارجية و المعروف على الصعيد الوطني والدولي و الذي يعد من المؤسسات البنكية الراقية و المتطورة أن يعجز عن الإدلاء بالأمر بالتحويل الذي يخص هذه العملية ( عملية 30/01/2008) في ابانها للعارض (المستأنف عليه) رغم مراسلته المتكررة بعد اكتشافه باقل من 15 يوما لهذا التحويل الغير القانون .
لهذه الاسباب يلتمس العارض التصريح باستبعاد الأمر بالتحويل موضوع الطعن بالزور الفرعي بناء على الكشط و الاقحام و التاريخ المزور المضمن به الذي سيظهر للمحكمة من خلال العين المجردة بناء على التوضيحات التي سبق للعارض آن بسطها بتفصيل , والحكم تبعا لذلك برد الاستئناف الاصلي لعدم ارتكازه على اساس قانوني سليم والحكم تبعا لذلك بتأييد الحكم المستأنف مع تعديله بالحكم وفق ملتمسات الاستئناف الفرعي وتحميل المستأنف أصليا الصائر.
وبناء على مذكرة تعقيب على الخبرة المدلى بها من طرف نائب المستأنف بجلسة 06/07/2021 عرض من خلالها ان الامر التمهيدي أمر السيد الخبير بالاطلاع على الأمر بالتحويل موضوع الدعوى وعلى كافة الوثائق المفيدة في النازلة بما في ذلك الأوامر بالتحويل السابقة المتضمنة لنفس مبلغ التحويل الحالي إن وجدت مع الإشارة إلى تواريخها إن أمكن ذلك، إلا أن السيد الخبير لم يفعل ذلك مكتفيا بتصريح المستأنف عليه الوارد في الصفحة 3 من تقريره الذي جاء فيه: " فيما يخص الأوامر بالتحويل السابقة المتضمنة لنفس مبلغ التحويل في وثيقة التحقيق، فقد صرح الأستاذ محمد رشيد (ت.) أنه قد يكون قام بعملية التحويل بنفس المبلغ، غير أن البنك هو من يتعين عليه الإدلاء بالوثائق التي من المفروض أن يكون يتوفر عليها. وفي هذا الصدد لم يدل أي طرف بأوامر تحویل سابقة بنفس المبلغ" واضطر السيد الخبير للاعتماد على ما سماه "استكتاب" خط المستأنف عليه أمامه، وذلك من خلال طلب السيد الخبير منه بإعادة كتابة كلمة « casa » امامه ومقارنة تلك الكتابة بالكتابة الواردة في الأمر بالتحويل موضوع النزاع، والحال أن الأمر التمهيدي امر بالاطلاع على الأوامر بالتحويل التي من الممكن أن يكون المستأنف عليه قد قام بها وبنفس المبلغ، الا أن السيد الخبير بدل أن ينفد الأمر التمهيدي كما هو بدأ بخلق أليات جديدة للمقارنة غير تلك المنصوص عليها في الامر التمهيدي، واكتفى بمسايرة تصريحات المستأنف عليه الرامية إلى الزام البنك العارض بتمكين الخبير من الأمر بتحويل قد يكون المستانف عليه قد سبق القيام به لدى البنك العارض، رغم انه الملزم بإثبات ما يخالف اقوال وحجج العارض، خاصة وانه المستأنف عليه موثق من المفروض أن يتوفر على الأقل على الكشوفات الحسابية لحسابه حتى يمكن الاستعانة بها لمعرفة ما اذا كان المستأنف عليه سبق له أن قام بتحويل بنفس المبلغ وتحديد تاريخه، كما أن الكشوفات الحسابية المتعلقة بحسابه تعرف تحويلات بمبالغ كبيرة وهنا يطرح السؤال هل من المعقول أن شخصا يقوم بمثل عمليات التحويل بالحجم الوارد في الكشوفات ان لا يتوفر على محاسبة منتظمة تسعفه في ضبط تعاملاته المالية خاصة مع زبونته؟
وأن استبدال السيد الخبير وثيقة المقارنة المطلوبة في الامر التمهيدي يشكل تغيير لما أمرت به المحكمة، وهو أمر لا يمكن السيد الخبير القيام به على اعتبار ان اختصاصه محدد في تنفيذ أمر المحكمة لا البحث عن تغير الاليات ووسائل المقارنة المحددة فيه.
واحتياطيا: بخصوص انعدام التزوير بشأن التاريخ المحرر على الأمر بالتحويل موضوع النزاع:
حيث أن القرار التمهيدي أمر السيد الخبير بتحديد التاريخ الحقيقي المدون في الأمر بالتحويل، وهو ما يعني أن المحكمة افترضت في سؤالها أن يكون التاريخ الحقيقي غير التاريخ الذي يتمسك به العارض في محرراتها وهو 30/01/2008، إلا أن السيد الخبير انتهى إلى أن التاريخ المدون بالأمر بالتحويل هو 30/01/2008، الامر يبين أن تاريخ الأمر بالتحويل لم يطله اي تزوير، ذلك أنه لو قام احد بالتدخل في تغيير التاريخ لكان هناك تاريخين في الوثيقة، التاريخ الظاهر، والمتمسك به من قبل البنك العارض وهو 30/01/2008 ، والتاريخ المفترض أنه حقيقي الذي تم استبداله، الا ان الخبرة انتهت أن التاريخ الحقيقي هو 2008/01/30، وبالتالي لم يطله اي تزوير أو تحريف، وهو ما يضع حدا لفرضية استعمال امر بتحويل سابق مرتين كما يدفع به المستأنف عليه، هذا من جانب.
ومن جانب آخر، ان اشارة الخبرة الى عدم كتابة التاريخ من قبل السيد رشيد (ت.)، فانه عنصر غير مؤثر في العملية ما دام الطرف المستأنف عليه يقر بتوقيعه على الأمر بالتحويل خلال البحث المجرى في ملف النازلة، وهو ما يعني انه فوض الغير لكتابة باقي البيانات، وهي مسألة غير مخالفة للقانون على اعتبار أنه لا يتصور وجود امر بالتحويل على بياض، كما أن الأستاذ رشيد (ت.) رجل قانون لا يمكنه أن يوقع امر بالتحويل على بياض والا كان مسؤولا عن التبعات التي يمكن أن تنتج عن تصرفه.
وحيث أن تصريح السيد رشيد (ت.) في محضر البحث بتاريخ 04/01/2018 كان واضحا، إذ صرح ب: "إن التوقيع الموجود فوق الطابع الازرق هو له بينما التاريخ مفرك، وان الوثيقة هي الأصلية" وأن تصريح السيد رشيد (ت.) في محضر البحث يتضمن شقين؛ شق ينصرف الى التوقيع حيث انه اقر بكونه يعود اليه، والشق الثاني يهم التاريخ الذي صرح انه مفرك. وأن المنطق يفرض أن الأمر بالتحويل يعود الى السيد رشيد (ت.) مادام انه مقر بصحة التوقيع الوارد فيه، وهذا الأمر يؤدي الى وجود احتمال وحيد وهو: إن الأمر بالتحويل موضوع النزاع أجريت به عمليتين الأولى حقيقية والثانية مزيفة، لذا يقتضي المنطق ان الخبير يجب أن يصل الى التاريخ الصحيح – المفترض- بدل 2008/01/30، الا انه بعد معاينته بالتقنيات الموظفة من قبله للتاريخ موضوع النزاع لم يقف على تحديد تاريخ ثان، وان كل ما انتهى اليه ان التاريخ لم يتم كتابته من قبل السيد رشيد (ت.)، كما ان هناك إعادة الكتابة لعدة مرات، وهي أمور غير مجرمة ولا تفيد ان الأمر بالتحويل غير صحيح، خاصة وان المستأنف عليه يقر بصحة توقيعه.
وان الخلاصة النهائية المستنتجة من خلال ما سبق، أن الأمر بالتحويل موضوع الملف الحالي هو اصلي ولا يوجد ما يفيد استعمال امر بالتحويل في عمليتين بنكيتين.
- بخصوص المذكرة التعقيبية على الخبرة المدلى بها من قبل المستأنف عليه:
*من حيث تناقض أقوال المستأنف عليه:
حيث زعم المستأنف عليه في مذكرته التعقيبية في إطار تذكيره بوقائع النازلة أنه تفاجأ بتحويل مبلغ 4.000.000,00 درهم لشركة (ك. ا.) دون موافقته أو إمضاءه، والحال أنه يكفي المحكمة الرجوع إلى وثائق الملف خاصة محضر البحث المنجز على ذمة القضية وحتى في محضر جلسة الخبرة لتقف على أن المستأنف عليه يقر بصحة توقيعه وأن كل ما ينازع فيه هو تاريخ إصدار أمر بالتحويل، وهذا يشكل تناقضا وتبديدا في أقوال المستأنف عليه ذلك انه لا يعقل أن يقر بصحة توقيعه المضمن في الأمر بالتحويل، موضوع النزاع، ويأتي في مذكرته بعد الخبرة لنفي إمضاءه عليه بل إن الطرف المستأنف عليه بعد أن لاحظ أن الخبرة المنجزة على ذم القضية لم تتجه إلى ما يصبوا إليه من وجود إمكانية وجود تاريخين؛ الأول ظاهر والثاني خفي، وهو الذي تسعى الخبرة في الأصل إلى الكشف عنه اتجه إلى اعتبار أن الأمر لا يحتاج إلى خبرة أصلا، وهو تناقض مع ما دفع به في عريضة نقضته وفي جميع المحررات، بل انه هو من مارس مسطرة الطعن بالزور الفرعي في الوثيقة موضوع النزاع، وهل يستقيم أن يطلب طرف من أطراف الخصومة ممارسة مسطرة الزور الفرعي وينقلب على طلبه ليقول أن الأمر لا يحتاج إلى خبرة؟ هذا من جهة.
ومن جهة أخرى، إن الأمر بالتحويل كوثيقة بنكية لا يفرض المشرع ملئه من قبل المصدر له باستثناء التوقيع الذي يفرض صدوره عن صاحب التحويل ويطابق نموذج توقيعه، وأن هذه المسألة لم تكن موضوع أية منازعة نتيجة إقرار المستأنف عليه بكون التوقيع يرجع إليه ويقر بصحته، وهو يستدعي إعمال مقتضيات الفصل 410 من ق ل ع وما يليه، خاصة الفصل 414 من ق .ل.ع الذي لا يسمح بتجزئة الإقرار ضد صاحبه إذا كان هذا الإقرار هو الحجة الوحيدة في مواجهته.
لهذه الأسباب
يلتمس العارض بخصوص التعقيب على الخبرة: أساسا إرجاع المحكمة للخبير وأمره بالتقيد بالأمر التمهيدي بشأن الوثائق المحددة فيه للمقارنة.
واحتياطيا: المصادقة على تقرير الخبير والقول بعدم وجود تزوير للأمر بالتحويل والحكم وفق ملتمسات البنك العارض الواردة في محرراته الملفاة بالملف.
وبخصوص المذكرة التعقيبية للمستأنف عليه على الخبرة: التصريح برد ما جاء في المذكرة التعقيبية للطرف المستأنف عليه والحكم وفق ملتمسات البنك العارض الواردة في مقالة الاستئنافي
وبعد تعقيب الطرفين على الخبرة وإدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 07/09/2021 تقرر اعتبار القضية جاهزة وتم حجزها للمداولة لجلسة 21/09/2021 أدلى خلالها نائب المستأنف عليه بمذكرة بعد الخبرة جاء فيها أن الخبير مقارنة مع ما جاء في القرار التمهيدي لم يقم بالمهمة المنوطة به حسب هذا القرار ولم يتقيد بهذه المهمة ذلك أنه لم يكلف نفسه عناء مطالبة المستأنفة بالإدلاء بالأوامر بالتحويل السابقة المتضمنة لنفس مبلغ التحويل مع الإشارة إلى تواريخها وأن البنك المستأنف استغل إحدى الأوامر السابقة
أو اللاحقة وقام بتحريفها وتزويرها وإدخال تاريخ يتلاءم وتاريخ التحويل موضوع الملف الحالي وأن ما يؤكد ذلك هو أن البنك ومنذ أن قام العارض بمراسلته لم يدل بأي أمر بالتحويل ليتفاجأ مؤخرا بالبنك يدلي بأمر بالتحويل مزور ومفبرك بعد مرور عدة سنوات على وقوع النزاع، وأن العارض يلتمس قبل إحالة الملف على الخبير لاستكمال مهمته، أمره بالاطلاع على جميع الأوامر بالتحويل التي تتضمن نفس المبلغ وذلك منذ فتح الحساب البنكي إلى حين إقفاله لأن البنك يكون قد استعمل أمرا بالتحويل سابق أو لاحق عن تاريخ الأمر بالتحويل المزعوم موضوع النزاع الحالي وأن العارض يدلي للمحكمة ببعض مستخلصات الحساب التي تفيد أن هناك عدة عمليات بنكية بين العارض وشركة (ك. ا.) استغل بعضها البنك المستأنف لتزوير الأمر بالتحويل موضوع النزاع ومحاولة نسبته إلى العارض وأنه يكفي الاطلاع على الأمر بالتحويل المدلى به مؤخرا من طرف البنك ليتضح بأن تاريخ التحويل مزور ولا يحتاج إلى إجراء خبرة فنية. وأرفق مذكرته بنسختين من مستخلص الحساب.
وبناء على إخراج الملف من المداولة لعرض المذكرة المرفقة بوثائق المدلى بها خلالها على نائب المستأنفة أدرج الملف بجلسة 12/10/2021 أدلى خلالها نائب المستأنفة بمذكرة يلتمس فيها المصادقة على تقرير الخبرة والتصريح بإلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب، وبخصوص مقال إدخال الغير في الدعوى أوضح فيه بأنه سبق للعارض أن أثار في مقاله الاستئنافي أنه تقدم بطلب رام إلى إدخال الغير في الدعوى وأن محكمة أول درجة صرحت بعدم قبوله شكلا، وأن العارض يتمسك بما ورد في مقاله الاستئنافي بشأن هذه النقطة ويلتمس تبعا لما سبق التصريح بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به وبعد التصدي الحكم بإرجاع الملف إلى المحكمة الابتدائية للبت فيه طبقا للقانون.
وبناء على المستنتجات الختامية الثانية المدلى بها من طرف نائب المستأنف بجلسة 12/10/2021 جاء فيها بخصوص تناقض اقوال ومواقف المستأنف عليه الواردة في محرراته والمحررات الرسمية المنجزة من قبل المحكمة. وأن المحكمة اعتبرت القضية جاهزة للبت فيها بجلسة 2021/07/13، وهو ما يعني أن المحكمة استنفذت جميع إجراءات التحقيق التي تراها مناسبة والمتخذة من قبلها على ضوء قرار محكمة النقض عدد 17/1 المؤرخ في 16/01/2019 في الملف عدد: 1130/3/3/2018 .
وحيث أن طلب اخراج الملف من المداولة غير جدير بالاعتبار للأسباب التالية 1- أن طلب الطعن بالزور الفرعي في الأمر بالتحويل قدم من قبل الطرف المستأنف عليه بجلسة 2017/04/06، والتمس من المحكمة سلوك المسطرة المنصوص عليها في الفصل 89 وما يليه من قانون المسطرة المدنية بعد انذار العارض بالأدلاء بأصل السند المطعون فيه.
2- بتاريخ 01/06/2017 قررت المحكمة بمقتض قرارها التمهيدي اجراء بحث بين الأطراف تمهيديا لمباشرة مسطرة الطعن بالزور الفرعي.
3- بتاريخ 04/01/2018 تم اجراء جلسة بحث بين الطرفين تمسك من خلالها دفاع المستأنف عليه بزورية وثيقة التحويل حسب محضر جلسة البحث. - وان المحكمة قررت في نفس الجلسة وصف الوثيقة المطعون فيها بالزور الفرعي وفق ما جاء في الصفحة 3 من محضر الجلسة اعمالا للفصل 92 من ق.م.م، وبعد ذلك تدخل المستأنف عليه وقال بالحرف: " أن التوقيع الموجود فوق الطابع الأزرق هو له بينما التاريخ مفبرك وان الوثيقة هي الأصلية".
4- محكمة الدرجة الثانية أصدرت قرارها رقم 857 بتاریخ 15/02/2018 قضت فيه باعتبار الاستئناف الأصلي وإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جدید برفض الطلب أسس على مستمدة من إقرار المستأنف عليه في جلسة البحث بتوقيعه على الأمر بالتحويل واقتصار منازعته على التاريخ المدون فيه.
5- بتاریخ 15/05/2018 تقدم المستأنف عليه بعريضة طعنه بالنقض ضد القرار المذكور أسست على وسيلة فريدة تمسك من خلالها ب: وحيث أن هذا التعليل هو تعليل فاسد و غير كاف لأخذه بتصريح الطالب على كون التوقيع الوارد بالوثيقة هو توقيعه وعدم اخده بتصريحه المتعلق بالتاريخ والشطب التي اكد انها مفبركة، وبالتالي فان التعليل انصب على التوقيع الوارد على بالأمر بالتحويل وانه كاف للقول بصحة عملية التحويل التي قام بها المطلوب لفائدة شركة (ك. ا.) الشيء الذي جانبت معه الصواب، ذلك أن الطالب سبق له أن صرح انه ينازع في عدم صحة التاريخ المدون بالأمر بالتحويل وكونه مفبرك ويتعلق بعملية سابقة استغلها المطلوب و قام بتزوير التاريخ والادلاء به في نازلة الحال.."
6- بجلسة 28/05/2019 تقدم المستأنف عليه بمستنتجاته بعد النقض أثار فيها ما يلي: "وحيث أن العارض سبق وان ادلى ومعه المستأنف البنك بكشوفات حسابية والتي يدلي مرة أخرى بها وتتضمن صفحتين بها عمليتين لتحويل مبلغ أربعة ملايين درهم بموافقة العارض - المستأنف عليه السيد محمد رشيد (ت.)- الأولى كانت بتاريخ 17/03/2008 والثانية كانت بتاريخ 2008/03/25... ".
وأضاف المستأنف عليه في نفس المذكرة ما يلي:
- وحيث وعطفا على ما سبق فان العارض:
- يتشبت ويؤكد مقاله وطلبة الرامي الى الطعن بالزور الفرعي في الأمر بالتحويل المدلى به من طرف البنك المحترم والذي يخص عملية تحويل مبلغ 4.000.000,00 درهم التي تمت بتاريخ 2008/01/30 بناء على الاعتبارات التالية:
- ان الامر بالتحويل موضوع الطعن بالزور الفرعي يتضمن كشطا واقحاما وتزويرا للتاريخ الأصلي المضمن به الذي هو حسب العين المجردة هو تاريخ تم اقحامه بدل التاريخ الأصلي المضمن به اذ ان هناك ارقام كبيرة ومشحونة numéro trop charges Des كتبت فوق التاريخ الأصلي ...
وفي منطوق القرار التمهيدي الصادر عن محكمة الإحالة تحت عدد: 115 بتاريخ:24/12/2019 باجراء خبرة خطية بواسطة الخبير السيد محمد بوخير - تم استبداله – الذي عليه القيام بالإجراءات التالية: - استدعاء الطرفين ووكلائهما طبقا للقانون.
-تضمین تصريحاتهم في محاضر مستقلة يوقعون عليها او يشار فيها الى من رفض منهم التوقيع.
- الاطلاع على الأمر بالتحويل موضوع النزاع وعلى كافة الوثائق المفيدة في النازلة بما في ذلك الأوامر بالتحويل السابقة المتضمنة لنفس مبلغ التحويل الحالي ان وجدت مع الإشارة الى تواريخها ان امكن ذلك، وتحديد التاريخ الحقيقي الوارد بالأمر بالتحويل المذكور والقول ما اذا كانت هذا التاريخ مكتوب بخط يد المستأنف عليه على ضوء ما قد يدلى به من وثائق المقارنة بعد القيام بالإجراءات الفنية المتطلبة وافادتنا في النازلة...
- بخصوص نتائج الخبرة الفنية المنجزة من قبل السيد الخبير:
1- جوابا على سؤال المحكمة حول التاريخ الحقيقي الوارد بالأمر بالتحويل، فبعد فك التاريخين بتقنيات الكترونية، تبين أن "تاریخ 1" يحتمل أن يكون العدد الأخير أما "5" أو "8" وبالرجوع الى رزنامة سنة 2005، تبين أن 2005/01/30 صادف يوم احد وهو يوم عطلة/ ويبقى بذلك عدد"8" هو الأرجح. بينما ب "تاريخ 02، وحسب ما أسفرت عنه الفحوصات بالأشعة، فإن العدد الأخير هو "8". وبالتالي، فإن التاريخ المدون بالأمر بالتحويل هو 2008/01/30 بالتاريخين معا.
- الاستنتاجات والخلاصات لما سبق:
بادي ذي بدء فالخبير الذي انجز الخبرة المضمن بملف النازلة ليس هو الخبير الذي اشير الى اسمه في مذكرة المستأنفة عليه المدلى بها خلال المداولة، بل ان الأمر يتعلق بالخبير السيد ابراهيم هيميش. وأنه لابد من التذكير أن طلب المدعي المستأنف عليه ينصرف الى كون التاريخ المضمن في الأمر بالتحويل ليس هو 2008/01/30 ، وانما تاریخ آخر يعود الى الأمر بتحويل اخر، وهو الأمر الذي نفته الخبرة الخطية بشكل قاطع واكدت أن التاريخ المدون في الأمر بالتحويل موضوع النزاع هو تاريخ صحیح، وان احتمال أن يكون تاريخا اخر منتفي وفقا للمنهج العلمي المعتمد في تحقيق الخطوط، وهو ما يعدم كل احتمال الاستعمال امر بتحويل سابق يهم نفس المبلغ لكن بتاريخ سابق.
وانه ترتيبا على ما سبق يكون أدلاء المستأنف عليه بكشف الحساب يهم شهر مارس 2008 يتضمن تحویلین صادرين عنه بنفس المبلغ غير منتج نظرا لكون الخبرة الخطية المأمور بها قد حسمت بكون التاريخ المضمون بالأمر بالتحويل صحيح وحقيقي ولا وجود لأي احتمال ان يعود لتاريخ لاحق او سابق، هذا من جانب.
من جانب آخر، إن الوثائق المدلى لإخراج الملف من المداولة فضلا عن كونها متجاوزة من الناحية الإجرائية والاثباتية بعد انجاز الخبرة الخطية، فإنها ليست بالجديدة، ذلك أن المحكمة يمكنها الرجوع الى الصفحة 12 من مستنتجات بعد النقض المدلى بها من قبل المستأنف عليه نفسه لتقف على أن كشف الحساب المتعلق بشهر مارس 2008 تم الإدلاء به سابقا، وبالتالي فهو لا يشكل معطى جديد حتى يمكن الرد عليه.
من جانب ثالث، إن أمر السيد الخبير بالاطلاع على الأوامر بالتحويل السابقة والحاملة لنفس المبلغ جاء على سبيل الإمكان وليس الالزام، ذلك أن المحكمة لم تلزم السيد الخبير بإجراء المقارنة، إذ جاء في منطوق قرارها التمهيدي بخصوص هذه النقطة ما يلي: "الاطلاع على الأمر بالتحويل موضوع النزاع وعلى كافة الوثائق المفيدة في النازلة بما في ذلك الأوامر بالتحويل السابقة المتضمنة لنفس مبلغ التحويل الحالي ان وجدت مع الإشارة إلى تواريخها ان أمكن ذلك.." وبالتالي فالمحكمة وضعت فقط إمكانية الاطلاع على الأوامر بالتحويل السابقة ان وجدت.
وحيث أن المستأنف عليه، وهو الملزم بالإثبات، لم يدل للسيد الخبير بأي حجة من هذا القبيل حتى يمكن أن ينعا عليه ما يتمسك به في مذكرته خلال المداولة.
من جانب رابع، إن المستأنف عليه تمسك في محرراته الملفى بها في ملف النازلة يكون العارض ربما استعمل أمر بتحويل يهم معاملة سابقة عن التي أجريت بتاريخ 30/01/2008.
من جانب خامس، ان العارض لا يمكنه الادلاء بأي امر بتحويل غير الذي يشكل موضوع النزاع لسببين قانونيا:
1- إن الملزم بالإثبات هو المدعي/المستأنف عليه وفقا للفصل 399 من ق.ل.ع.
2- إن العارض ملزم بالحفاظ على أرشيف البنك لمدة 10 سنوات، وهو الأمر الذي انتهى بتاريخ 2018/01/30، ومن تم فطلب المستأنف الوارد في المذكرة المدلى بها خلال المداولة لا يمكن سماعه لهذه العلتين المستمدين من القانون.
من جانب سادس، إن المحكمة غير ملزمة بتتبع الأطراف في جميع مناحي اقوالهم، وأنها ملزمة فقط بتطبيق القانون على الوقائع المعروضة ليها، وأنها في إطار سلطتها وبناء على قرار محكمة النقض وطلب المستأنف عليه استجابت لطلب اجراء خبرة خطية على تاريخ اصدار الامر بالتحويل، وان الخبير انتهى بصحة التاريخ الوارد في الأمر المتنازع بشأنه.
وحيث ان الخبرة وسيلة فنية لتحقيق الدعوى، وليست آلية لصنع الاثبات، وهو ما يسعى المستأنف عليه إلى جر المحكمة اليه بكل الوسائل، بما فيها تقديم طلب الاخراج من المداولة معزز بوثائق موجودة في الملف أصلا، والغاية هو اقناع المحكمة بوجود وثائق جديدة مؤثرة في النزاع، في الوقت التي كانت جميع دفوعاته الواردة في مذكرته المذكورة مجرد تكرار وإعادة تكرار ما ورد في مذكرتيه بعد الخبرة لجلسة 2021/06/29 و 06/07/2021 على التوالى.
من جانب سابع، إن العارض يستغرب كيف يمكن للمستأنف عليه أن يقول في الصفحة 3 من مذكرته المدلى بها خلال المداولة "أنه يكفي الاطلاع على الأمر بالتحويل المدلى به مؤخرا من طرف البنك ليتضح بان تاريخ التحويل مزور ولا يحتاج الى اجراء خبرة فنية" .
وحيث أن العارض لا يملك حقا الا الاستغراب كيف يمكن لمن يطلب من المحكمة ان تكشف التزوير وأنها لا تحتاج لخبرة لتحقيق الدعوي وانه يمكن كشف ذلك بالعين المجردة، وان هذا الطلب كان طلبا أساسيا له منذ جلسة 2017/04/06 ، والتي في مذكراته بعد الخبرة ويقول بكل ثقة ان الموضوع لا يحتاج الى خبرة فنية؟ هل الطلبات والإجراءات المسطرية التي تمسك بها المستأنف عليه خلال مرحلة الاستئناف الأولى وامام محكمة النقض وامام محكمة الإحالة هي عبث او مزحة قضائية او قانونية؟ هل من المستساغ قانونا ومقبول عقلا أن يتراجع المستأنف عليه على اهم وسيلة فنية للتحقيق لمجرد انها انتهت الى ما لا تشتهيه رغبته الجامحة في الاثراء على حساب العارضة؟ هل نسي المدعى تمسكه باجراء خبرة فنية في مستنتجاته بعد النقض؟
وإن العارض يذكر المستأنف عليه فالقاعدة الجوهرية التالي: "إن من تناقضت أقواله بطلت حجته، وهي قاعدة لها محل في النازلة الحالية، ذلك انه يكفي المحكمة الى تتبع اقوال المستأنف عليه والتي أوردها البنك العارض أعلاه ليتبين لها أن المستأنف عليه يتلون حسب تقدم إجراءات کشف مزاعمه واقحام العارض في منازلة غير مجدية استمرت لأزيد من 7 سنوات.
وان كشف الخبير لتافهة أقواله المؤسسة لطلبه الحالي جعله يفقد صوابه ويقدم على إجراءات تعسفية غايتها تأبيد النزاع الحالي أمام المحكمة وكأن المحكمة ملزمة لصنع الدليل على أقواله وأن عدم انكار المستأنف عليه لتوقيعه وثبوت عدم استعمال العارض لأي امر بالتحويل لنفس المبلغ يجعل دفعه الحالي غير ذي موضوع.
وحيث أنه تبعا لما ذكر، يلتمس البنك العارض المصادقة على تقرير الخبرة والتصريح بإلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب.
واحتياطيا من حيث مقال إدخال الغير على الدعوى:
حيث سبق للعارض ان اثار في مقاله الاستئنافي أن تقدم بطلب رام الى ادخال الغير في الدعوى. وان محكمة أول درجة صرحت بعدم قبوله شكلا.
وحيث أن العارض يتمسك بما ورد في مقالة الاستئنافي بشأن هذه النقطة، ويلتمس تبعا لما سبق أن يصرح بإلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم بإرجاع الملف الى المحكمة الابتدائية للبت فيه طبقا للقانون.
وبناء على القرار التمهيدي عدد 914 المؤرخ في 16/11/2021 والقاضي بإجراء خبرة كلف بها المختبر الوطني للشرطة العلمية والتقنية والذي انجز تقريرا تم ضمه الى ملف النازلة.
وبناء على مذكرة تعقيب على الخبرة المدلى بها من طرف نائب المستأنف بجلسة 13/06/2022 جاء فيها بخصوص ثبوت انعدام التزوير بشأن التاريخ المضمن في الأمر بالتحويل موضوع النزاع:
حيث أن القرار التمهيدي أمر الجهة المكلفة بالخبرة بتحديد ما إذا كان التاريخ المدون بالأمر بالتحويل المطعون فيه قد تم اقحامه بدل التاريخ الأصلي المضمن به مع تحديد التاريخ الأصلي إن وجد، وما اذا كان التاريخ المضمن به صحيح وحقيقي ولا وجود لاي احتمال بانه يعود لتاريخ سابق او لاحق، وأن الأمر يتعلق فقط باعادة كتابة نفس التاريخ مع تحديد هذا التاريخ أيضا، وافادتنا بكل نقطة تقنية مفيدة في النازلة.
وأن مختبر الشرطة العلمية انتهى في خلاصته بخصوص التاريخ المضمن في الأمر بالتحويل المطعون فيه بالزور الفرعي إلى ما يلي: " التاريخ المحرر بخط اليد بالاسفل من جهة اليسار بوثيقة الامر بالتحويل هو " casa 30-01-2008 " وقد تم اعادة تخطيطه بنفس الخاصيات الخطية، ولم يكشف الفحص عن وجود اي اثار تحريف للأرقام المكونة له".
وحيث أن الخبرة الثانية اكدت ما جاء في الخبرة الأولى بخصوص العنصر الأساسي المطعون فيه بالزور الفرعي وهو التاريخ المدون في جهة اليسار من الأمر بالتحويل، إذ انتهت الخبرة الثانية الى أن التاريخ المدون بالأمر بالتحويل هو 30/01/2008، الامر يبين أن تاريخ الأمر بالتحويل لم يطله اي تزوير. ذلك أنه لو قام أحد بالتدخل في تغيير التاريخ لكان هناك تاريخين في الوثيقة، التاريخ الظاهر، والمتمسك به من قبل البنك العارض وهو 2008/01/30، والتاريخ المفترض أنه حقيقي الذي تم استبداله، الا ان الخبرة انتهت أن التاريخ الحقيقي هو 30/01/2008، وبالتالي لم يطله اي تزوير أو تحريف، وأن الفحص المجری من قبل مختبر الشرطة العلمية الم يكشف عن وجود أي اثار تحريف للأرقام المكونة اله"، وهو ما يضع حدا لفرضية استعمال امر تحویل سابق مرتين كما يدفع به المستأنف عليه منتفية بشكل يقيني.
وان الخبرة هدمت ما جاء في الشق الثاني من تصريح السيد رشيد (ت.) في محضر البحث بتاريخ 2018/01/04 الذي جاء فيه ب: "إن التوقيع الموجود فوق الطابع الأزرق هو له بينما التاريخ مفبرك، وان الوثيقة هي الأصلية" وأن الخلاصة النهائية المستنتجة من خلال ما سبق، أن الأمر بالتحويل موضوع الملف الحالي، هو أصلي ولا يوجد ما يفيد استعمال امر بالتحويل في عمليتين بنكيتين.
وحيث أنه تبعا لما ذكر، يلتمس العارض المصادقة على تقرير السيد الخبير والقول والحكم وفق ملتمسات البنك العارض.
.
وبناء على مذكرة مع طلب مواصلة الدعوى في مواجهة بنك (ا.) المدلى بها من طرف نائب المستأنف عليه بجلسة 27/06/2022 والتي جاء فيها انه يتضح من تقرير الخبرة ان الحبر المستعمل في الكتابة بخصوص الوصل مختلف , كما ان التاريخ الحرر بخط اليد بالاسفل من جهة اليسار تم اعادة تخطيطه بنفس الخاصيات الخطية , ووجود اثار مادة بيضاء (بلونكو ) على مستوى الرقم الاخير من جهة اليمين لرقم الحساب الحرر بخط اليد وكذا على مستوى الطابع الدائري بالاعلى من جهة اليمين. ووجود اثار ثلاث بصمات طوابع متراكبة ووجود اثار اعادة تخطيط جزء من هذه الطوابع بخط اليد بقلم حبر ازرق وكشف اثار كتابة بخط اليد بقلم حبر ازرق لعبارة 30JAN تحت المادة البيضاء .
وان البنك استغل وثيقة اخرى متعلقة بأمر بالتحويل مؤرخ في 17/03/2008 بنفس المبلغ وقام بتزويرها على اساس انها وثيقة صحيحة. وان البنك استعمل بلونكو على مستوى الرقم الاخير من جهة اليمين لرقم الحساب المحرر بخط اليد وكذا على مستوى الطابع الدائري بالاعلى من جهة اليمين. وهذا يدل على ان البنك استعمل حساب اخر للعارض بنفس البنك وبنفس المبلغ وعمل على تزوير رقم الحساب. وان العارض ومند اكتشافه للتحويل قام بمراسلة البنك برسائل عديدة. وان البنك لم يدل بأس امر الى غاية سنة 2017 . وبذلك الامر بالتحويل مزور حسب خلاصة الخبرة المنجزة من طرف المختبر الوطني للشرطة العلمية والتقنية وتسجيل مواصلة الدعوى في مواجهة بنك (ا.). والحكم وفق ملتمسات العارض السابقة.
وبناء على ادراج الملف اخيرا بجلسة 19/09/2022 وتقرر حجز الملف للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 03/10/2022.
محكمة الاستئناف
حيث قضت محكمة النقض بنقض القرار الصادر في النازلة بتعليل جاء فيه ما يلي:" " حيث إن المحكمة مصدرة القرار وللقول بصحة العملية موضوع التحويل المطعون فيه بالزور الفرعي عللت ما قضت به بما يلي: إنه أمام إقرار المستأنف عليه أن التوقيع الوارد بوثيقة التحويل صحيح ويعود له يبقى سلوك مسطرة الزور الفرعي بدون مبرر ما دامت منازعته انصبت على التاريخ والتشطيب الوارد فيها وهي أمور ولئن ثبتت صحتها تبقى من حق البنك المنازعة فيه..." والحال أن الطعن بالزور الفرعي لا يتعلق فقط بإنكار التوقيع وخط اليد، بل بزورية المستند بأن ادعى الطالب أن التاريخ المدون به غير صحيح بالإضافة لما يوجد عليه من كشط وإقحام، وأنه تعلق بعملية تحويل آخرى، والمحكمة التي اعتبرت أن سلوك مسطرة الزور في المستند بدون مبرر لإقراره بالتوقيع عليه، والحال أنه بموجب الفصل 92 من ق.م.م. فإذا طعن أحد الأطراف أثناء سريان الدعوى في أحد المستندات المقدمة بالزور الفرعي صرف القاضي النظر عن ذلك اذا رأى أن الفصل في الدعوى لا يتوقف على هذا المستد " وهي بإعمالها للمستند في إثبات قيام التحويل دون مباشرة ما تفرضه مقتضيات الفصول 92 و ما يليه من قانون المسطرة المدنية بخصوص البيانات المنازع فيها ، يبقى قرارها بذلك فاسد التعليل المنزل منزلة انعدامه عرضة للنقض".
وحيث انه وطبقا للفصل 369 من ق م م فإن محكمة الاحالة ملزمة بالتقيد بالنقطة القانونية التي بتت فيها محكمة النقض, وانه بالاطلاع على وثائق الملف يتضح ان النزاع بين الطرفين يتمحور حول استناد التحويل المالي الذي قام به البنك الطاعن من حساب المطعون ضده بتاريخ 30 يناير 2008 الى حساب شركة (ك. ا.) الى صدور أمر بالتحويل عن صاحب الحساب ام لا, وان البنك الطاعن ادلى بأمر بالتحويل بمبلغ 4.000.000 درهم موقع من طرف المطعون ضده, هذا الاخير ورغم طعنه بالزور الفرعي في الامر بالتحويل , فإنه وخلال جلسة البحت وعند عرض الوثيقة المطعون فيها بالزور عليه اكد صحة توقيعه المضمن بها, الا انه تمسك بكونها مزورة ولا سيما بالنسبة للتاريخ اذ تمسك بكون التاريخ المضمن بها غير صحيح وتم تزويره, وان المحكمة وللوقوف على حقيقة التزوير المحتج به , فقد تم الامر بإجراء خبرة خطية كلف بها الخبير محمد بوخير والذي تم استبداله بالخبير ابراهيم هيميش والذي انجز تقريرا خلص فيه الى انه بالنسبة للتاريخ المدون بالامر بالتحويل هو 30-01-2008 بالتاريخين معا . واضاف الخبير ان المكان والتاريخ المدون مرتين بالامر بالتحويل موضوع الفحص غير صادرين عن ذ . محمد رشيد (ت.) .
وان المحكمة وزيادة في تحقيق الدعوى , فإنها امرت بإجراء خبرة خطية ثانية اسندت مهمة القيام بها الى المختبر الوطني للشرطة العلمية والتقنية والذي انجز تقريرا خلص فيه الى ان الحبر الازرق المستعمل لكتابة عبارة Anfa 78053 بالاعلى من جهة اليسار والتاريخ الظاهر بالاسفل من جهة اليسار casa 30-01-3008 مختلف عن الحبر الازرق المستعمل لوضع التوقيع وكتابة باقي البيانات المحررة بخط اليد.
التاريخ المحرر بخط اليد بالاسفل من جهة اليسار هو cas 30-01-2008 وقد تم اعادة تخطيطه بنفس الخاصيات الخطية , ولم يكشف الفحص عن وجود اي اثار للارقام المكونة لهذا التاريخ .
البيانات الظاهرة فوق المادة البيضاء بالطابع الدائري المضمن بالاعلى من جهة اليمين بوثيقة الامر بالتحويل هي
BMCE BANK – 30 JAN 2008 الا ان الفحص المجهري بمختلف الاشعة لهذا الطابع الدائري , كشف على الملاحظات التالية :
× وجود اثار ثلاثة بصمات طوابع متراكبة (طابع بلون بنفسجي وطابعين بلون ازرق فاتح)
× وجود اثار اعادة تخطيط جزء من هذه الطوابع بخط اليد بقلم حبر ازرق .
× كشف اثار كتابة بخط اليد بقلم حبر ازرق لعبارة 30 JAN تحت المادة البيضاء
× كشف اثار بيانات الطابع البنفسجي اللون تحت المادة البيضاء وهي بشكل ترتيبي من الاعلى الى الاسفل:
BMCE- BANK
X7 MARS 2008 الرقم غير واضح
COURRIER ARRIVEE
AGENCE ANFA
وحيث انه يستفاد من تقريري الخبرتين الخطيتين ان تاريخ 30 يناير 2008 المضمن بالامر بالتحويل لم يطله اي تزوير وان الامر يتعلق بتاريخ واحد , وانه اعتبار لكون المستأنف عليه اسس طلبه الرامي الى الاداء على اساس ان التحويل الذي تم بالتاريخ المذكور لم يصدر عنه , فإنه وبالنظر لكونه اقر بالتوقيع المضمن بالامر بالتحويل واعتبارا لكون الخبرتين اكدتا وجود تاريخ واحد بالامر المطعون فيه وهو 30 يناير 2008 , وان ما تمسك به المستأنف عليه من وجود اوامر بالتحويل بنفس المبلغ, بتاريخ 17/03/2008 وتاريخ 25/03/2008 لنفس الشركة , فإنه وفضلا عن كون المطعون ضده كان ينفي علاقته بالشركة وبأنه لم يقم بأي تحويل لفائدتها, فإن تاريخ التحويلين المحتج بهما يختلف عن تاريخ التحويل موضوع النزاع , وبذلك فإن ما اثاره يكون مردودا. اما تمسكه بضرورة الادلاء بالاوامر بالتحويل الاخرى قصد مقارنتها مع التحويل موضوع النزاع, فإنه يقع على عاتقه الادلاء بها وهو الامر الذي لم يقم به , لا سيما انه هو من يتمسك بوجود تحويلات اخرى لنفس الشركة, اضافة الى انه وامام ثبوت صحة تاريخ التحويل موضوع النزاع وهو 30 يناير 2008 واقراره بالتوقيع المضمن به , فإنه لا ضرورة للادلاء بباقي الاوامر لكون الفصل في النزاع لا يتوقف عليها, اما بخصوص تمسك المستأنف عليه بكونه راسل البنك المستأنف ولم يدل بالامر بالتحويل الى غاية عرض النزاع امام محكمة الاستئناف , فإنه واعتبارا للاثر الناشر للاستئناف, فإن الاطراف يبقى بإمكانهم تقديم وسائل دفاعهم الى غاية حجز القضية للمداولة, وانه لا يوجد قانونا ما يمنع الاطراف من الادلاء بالوثائق التي يعززون بها اوجه دفاعهم في المرحلة الاستئنافية. اما بخصوص ما تمسك به المستأنف عليه من تغيير رقم الحساب , فإن رقم الحساب ليس موضوع منازعة من قبله ولم يدل بما يثبت وجود امر بالتحويل اخر يحمل تاريخ 30 يناير 2008 ويتعلق بحساب اخر, فضلا عن عدم ادلائه بما يفيد وجود حساب اخر هو المعني بالامر بالتحويل موضوع النزاع. ذلك ان الطاعن يتمسك بكون الامر بالتحويل المؤرخ في 30 يناير 2008 ليس صحيحا لا سيما وانه تمسك بأنه لم يكن متواجدا بالمغرب بالتاريخ المذكور اذ كان بالديار الفرنسية, دون الادلاء بما يفيد ذلك, والحال ان الخبرتين اثبتتا صحة تاريخ الامر بالتحويل المنازع فيه, اما بخصوص ما تمسك به من وجود ثلاثة طوابع , فإن ذلك لا ينال من حجية الامر بالتحويل , اما بخصوص تمسك المطعون ضده بكون تقرير الخبرة اثبت ان التاريخ الحقيقي هو تاريخ 07/03/2008 , فإنه يبقى مردود امام وضوح خلاصة تقريري الخبرتين من وجود تاريخ واحد هو 30/01/2008 وعدم وجود اي تاريخ تم تغييره. وان باقي البيانات المضمنة بالامر بالتحويل تكون غير ذات اهمية في النزاع .
وتبعا لذلك , فإنه وامام ثبوت صحة التاريخ المضمن بالامر بالتحويل واقرار المستأنف عليه بالتوقيع المضمن به, وصدوره عنه ولفائدة شركة (ك. ا.), فإن طلب ادخالها في الدعوى يكون غير مؤسس , الامر الذي يتعين معه الغاء الحكم المطعون فيه القاضي بالاداء والحكم من جديد برفض الطلب , ورد الاستئناف الفرعي وطلب الزور الفرعي .
وحيث ان الصائر يتحمله المستأنف عليه اصليا.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا وعلنيا وحضوريا.
في الشكل: بقبول الاستئنافين الاصلي والفرعي والطعن بالزور الفرعي.
في الموضوع: باعتبار الاستئناف الاصلي والغاء الحكم المستأنف فيما قضى به والحكم من جديد برفض الطلب وتحميل المستأنف عليه الصائر وبرد الاستئناف الفرعي والطعن بالزور الفرعي وتحميل رافعهما الصائر
60374
La participation d’un juge à une décision antérieure dans l’exercice de ses fonctions ne constitue pas une cause de récusation au sens de l’article 295 du CPC (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
17/07/2024
60376
Récusation d’un juge : le fait d’avoir statué dans des affaires antérieures similaires ne figure pas parmi les motifs limitativement énumérés par la loi (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
17/10/2024
54733
Le président du tribunal de commerce ne peut ordonner une mesure d’instruction sur requête en l’absence d’urgence et si elle porte atteinte à la situation juridique des parties (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
21/03/2024
54937
L’omission de statuer justifiant un recours en rétractation ne peut être invoquée si la demande d’appel en garantie n’a pas été soumise au juge d’appel (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
29/04/2024
55099
Le bail commercial non mentionné dans l’acte de vente de l’immeuble est inopposable au nouvel acquéreur, justifiant le rejet de la tierce opposition formée par le prétendu locataire contre la décision d’expulsion (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
15/05/2024
55263
Saisie-arrêt : ni la contestation de la créance ni l’ordonnance d’une expertise au fond ne suffisent à obtenir la mainlevée de la mesure conservatoire (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
29/05/2024
55357
Saisie-arrêt : l’existence d’une expertise comptable dans l’instance au fond ne suffit pas à caractériser la contestation sérieuse de la créance justifiant la mainlevée (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/05/2024
55453
Saisie conservatoire : la tardiveté du créancier ne justifie pas la mainlevée lorsque la saisie est fondée sur un titre exécutoire (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
05/06/2024
55621
Vente aux enchères d’un fonds de commerce : le tiers propriétaire ne peut demander la nullité de la vente après l’adjudication et ne peut que réclamer le prix (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/06/2024