L’altération du montant d’un chèque constitue un litige sérieux faisant obstacle à la procédure d’injonction de payer (CA. com. Casablanca 2023)

Réf : 60776

Identification

Réf

60776

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2644

Date de décision

17/04/2023

N° de dossier

2022/8223/4679

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant rejeté un recours en opposition à une ordonnance d'injonction de payer, la cour d'appel de commerce se prononce sur les conditions de validité d'un chèque présentant des indices d'altération. Le tribunal de commerce avait confirmé l'ordonnance, retenant, au visa de l'article 247 du code de commerce, la prévalence du montant en lettres sur celui en chiffres malgré les conclusions d'une expertise graphologique. L'appelant, héritier du tireur, soulevait l'inapplicabilité de cette disposition en présence d'une altération matérielle du chèque et l'existence d'un litige sérieux faisant obstacle à la procédure d'injonction de payer. La cour d'appel de commerce fait droit à ce moyen. Elle retient que l'expertise judiciaire, en établissant l'ajout d'un chiffre au montant numérique et l'utilisation de trois stylos distincts pour la rédaction des mentions, caractérise une altération matérielle du titre. Dès lors, la cour écarte l'application de l'article 247 du code de commerce, dont le champ est limité à la résolution d'une simple discordance et non d'une falsification. La cour rappelle que l'existence d'un litige sérieux sur la validité du titre de créance, avéré par les conclusions de l'expertise, rend la procédure d'injonction de payer irrecevable en application des dispositions du code de procédure civile. En conséquence, la cour infirme le jugement entrepris et, statuant à nouveau, annule l'ordonnance d'injonction de payer et rejette la demande initiale du créancier.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت [السيدة فلانة] اصالة عن نفسها ونيابة عن ابنائها بواسطة محاميها بمقال استئنافي مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 05/08/2022 تستأنف بمقتضاه الحكم القطعي عدد 341 بتاريخ 03/02/2022 في الملف عدد 672/8216/2020 الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط والقاضي في الشكل بقبول التعرض وفي الموضوع برفضه وبتأييد الامر بالاداء موضوعه، وبتحميل العارضة الصائر.

في الشكل :

حيث ان الطاعنة بلغت بالحكم الابتدائي بتاريخ 27-07-2022 ، وتقدمت باستئنافها بتاريخ 05/08/2022, أي داخل الاجل القانوني كما ان الاستئناف جاء مستوفيا لباقي الشروط الشكلية المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه، ان المستأنفة تقدمت بواسطة نائبها بمقال افتتاحي لدى المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 0é3-02-2020 تعرض فيه أن المتعرض ضده اودع بين يدي السيد رئيس المحكمة التجارية بالرباط مقالا من أجل الأمر بالأداء للمطالبة بالحكم على ورثة السيد فلان بأدائهم له مبلغ : 1.116.199,25 درهم، مدعما طلبه بشيك، وانه اعتمادا على هذا الشيك أصدر السيد رئيس المحكمة بتاريخ 21-01-2020 الأمر تحت عدد 78 قضى على ورثة السيد لفضل (ش.) بأدائهم لفائدة المتعرض ضده المبلغ المذكور ، كل واحد في حدود ما نابه من تركة مورثه مع الفوائد القانونية، وأن مسطرة الأمر بالأداء غير مبنية على أساس، ذلك أن الشيك المعتمد عليه لإصدار الأمر بالأداء المتعرض عليه غير صادر عن مورثهم المتوفى، وأن التوقيع المضمن به ليس توقيع مورثهم، وأنهم محقون في طلب اجراء خبرة خطية، كما ان المتعرض ضده لم يثبت المعاملة التجارية التي بناء عليها تم تسليم الشيك ما يستدعي إجراء بحث بهذا الخصوص، ملتمسة لأجل ذلك الحكم بإلغاء الامر بالأداء عدد 78 الصادر بتاريخ 21-01-2020 في الملف عدد 78/8102/2020 مع ترتيب الآثار القانونية على ذلك. مرفقة مقالها بمجموعة من الوثائق.

وبتاريخ 02-03-2020 تقدم للمتعرض ضده بواسطة نائبه بمذكرة جوابية المقدمة جاء فيها أن الهدف من التعرض المقدم من المتعرضة هو المماطلة والتسويف، وبخصوص ما ادعته بكون التوقيع المضمن بالشيك ليس توقيع مورثها فإنها لم تثبت بأي وسيلة من وسائل الإثبات أن التوقيع ليس توقيع زوجها الهالك، وبخصوص الدفع المتعلق بعدم إثبات المعاملة التجارية فإن الهالك كان تاجرا معروفا بمدينة تمارة وله عدة معاملات تجارية وأنه سبق وأن تعامل معه بخصوص شراء محركات الثلاجات وآلات الغسيل ملتمسا لأجل كل ذلك الحكم برد أسباب التعرض والحكم برفض الطعن مرفقا مقاله بمجموعة من الوثائق.

وبناء على المذكرة الجوابية للمطلوب حضورها المقدمة بواسطة نائبها التمست من خلالها إخراجها من الدعوى.

وبناء على مستنتجات النيابة العامة المؤرخة في 09-03-2020 الرامية الى تطبيق القانون.

وبناء على الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 08-02-2021 القاضي بإجراء خبرة خطية يعهد بإجرائها لمختبر الدرك الملكي من أجل أخذ نماذج مختلفة من توقيعات مورث المتعرضة السيد لمفضل (ش.)، وإجراء فحوصات عليها لبيان خصائصها ومميزاتها، ثم فحص الشيك عدد 4550608 المؤرخ في 21-06-2019 والقول هل التوقيع المضمن به صادر بخط يد [السيد فلان] أم لا، وإفادة المحكمة بكل نقطة مفيدة للبت في النزاع.

وبناء على تقرير الخبرة المودع لدى كتابة ضبط المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ : 10-11-2021

وبتاريخ : 16-12-2021 أدلت العارضة بمذكرة مستنتجات بعد الخبرة، التمست من خلالها المصادقة على تقرير الخبرة المنجزة مع حفظ حقها في سلوك المسطرة الجنحية وتقديم شكاية بالتزوير في محرر بنكي في مواجهة كل من ثبت تورطه في تزوير الشيك.

وبعد انتهاء الإجراءات المسطرية، أصدرت المحكمة التجارية الحكم المشار إليه أعلاه وهو موضوع الطعن بالاستئناف الحالي.

أسباب الاستئناف

حيث قضت محكمة الدرجة الأولى برفض التعرض المقدم من طرف العارضة وبتأييد الأمر بالأداء موضوع الطعن بالتعرض. وإن حكم الدرجة الأولى جانب الصواب وأضر بحقوق ومصالح العارضة.

وجاء بتعليل الحكم أن تقرير الخبرة أكد ترجيح فرضية صدور التوقيع عن زوج العارضة الهالك واعتمدت ذلك كسبب بنت عليه حكمها ، مع أن هذا كان مجرد ترجيح وليس تأكيدا قطعيا وإن ما أكده تقرير الخبرة هو أن المبلغ بالأرقام المضمن بالشيك تم تغييره بإضافة الرقم 1 على اليسار وأن المبلغ الذي كتب في الأصل هو 116.199,25 درهم فقط.

وحيث إن محكمة الدرجة الأولى ركزت على ما هو مجرد ترجيح وتجاهلت ما هو مؤكد، فتقرير الخبرة أكد أنه تم تغيير المبلغ وزيادة 1.000.000,00 درهم على المبلغ الأصلي، ومع ذلك قضت المحكمة التجارية بالرباط بتأييد الأمر بالأداء.

كما قضت محكمة الدرجة الأولى برفض طلب التعرض معللة حكمها بإعمال مقتضيات المادة 247 من مدونة التجارة التي نصت على اعتماد المبلغ المدون بالحروف في حالة الاختلاف وحيث إن إعمال هاته المقتضيات في النازلة لا يقوم على أساس متين، خاصة أن الخبرة أكدت أن المبلغ بالحروف كتب بواسطة قلم ثالث غير الذي كتب به المبلغ الأصلي وغير الذي أضيف به رقم واحد على اليسار.وإن تقرير الخبرة المنجزة من طرف معهد علوم الأدلة الجنائية للدرك الملكي، يثبت أن المبلغ الأصلي هو 116.199,25 درهم، وأنه تمت إضافة رقم 1 على اليسار أي زيادة مبلغ 1.000.000,00 درهم إضافي)، وأخيرا أن المبلغ بالأحرف أضيف من طرف شخص آخر استعمل قلما مغايرا .

وإن هذا يؤكد أن الهالك لم يكتب المبلغ بالحروف، وأن هذا الأخير أضيف بواسطة شخص آخر، سيما وأن الهالك لمفضل (ش.) لم يكن يعرف القراءة أو الكتابة باللغة الفرنسية.

وبالرجوع إلى الفقرة الثانية من المادة 247 من مدونة التجارة، فإنها تنص في فقرتها الثانية على أنه إذا حرر المبلغ عدة مرات سواء بالأحرف أو بالأرقام اعتبر أقل مبلغ عند الاختلاف"، هذا إذا تجاهلنا واقعة الزور المؤكدة والثابتة.

وإن محكمة الدرجة الأولى تجاهلت المعطيات التي جاء بها تقرير الخبرة، وتجاهلت كذلك الضرر الذي وقع على العارضة وأبنائها وحكمت بتأييد الأمر بالأداء رغم ذلك.

وإن من أهم الدفوع التي أثارتها العارضة بمقال التعرض هو غياب أي معاملة تجارية بين الهالك لمفضل (ش.) والمستأنف عليه تتطلب أداء المبلغ الضخم المطالب به. وانها لم تجد ضمن وثائق الشركة أي وثيقة تفيد المعاملة المزعومة، بل لم يسبق أن بلغ إلى علمها وجود معاملة بهذا الحجم سيما وأنها كانت تعمل بالشركة رفقة زوجها الهالك وكانت على علم بكافة المعاملات التجارية بالشركة باعتبار أنها كانت مكلفة مع زوجها بالتسيير.

وحيث إن أي معاملة تجارية، وبالخصوص معاملة بهذا الحجم، يتم توثيقها وتفصيلها بمقتضى وثائق قانونية مثل العقود والفواتير وغيرها، وبالتالي فلا بد أن يكون لها أثر ومرجع بالشركة، وهذا ما لم تجده العارضة، الشيء الذي يؤكد أن المعاملة المزعومة لا وجود لها.

وحيث إن العارضة طالبت محكمة الدرجة الأولى بإلزام المطلوب في التعرض بتوفير الوثائق الخاصة بالمعاملة التجارية موضوع الشيك المطعون فيه، والإدلاء بالوثائق التي تثبت استحقاقه لهذا المبلغ. وإن المستأنف عليه ملزم بتوفير الوثائق الخاصة بالمعاملة التجارية التي يدعيها فحسب زعمه فقد تعامل مع الهالك بخصوص شراء محركات الثلاجات وآلات الغسيل .

وإنه يستحيل شراء المحركات دون وثائق خاصة بذلك، فهناك الجهة التي تبيع والجهة التي تشتري، وكذا الجهة التي توزع والجهة التي تسلم والجهة التي تتسلم ... وكل هاته التعاملات يتم إثباتها بواسطة وثائق وفواتير.

وإن المحكمة الابتدائية وبدل أن تبحث عن الحقيقة وتلزم المتعرض ضده بالإدلاء بالوثائق المذكورة، فإنها عمدت إلى تجاهل طلب العارضة ولم تلتفت إلى دفوعها، لتقضي برفض طلب التعرض رغم أن تقرير الخبرة كان واضحا بخصوص التزوير الذي طال الشيك.

-بخصوص مسطرة الطعن بالزور الفرعي:

حيث إن العارضة صرحت خلال المرحلة الابتدائية أنها تطعن صراحة بالزور الفرعي في الشيك، والتمست من المحكمة توجيه إنذار للمستأنف عليه ليصرح عما إذا كان يتمسك باستعمال الشيك المطعون فيه بالزور أم لا. وتأكد للعارضة بعد إنجاز الخبرة قيام واقعة الزور في محرر بنكي.

-بخصوص البحث القضائي:

حيث إنه برجوع المحكمة لوثائق الملف، سيتبين لها ضرورة إجراء بحث قضائي بمكتب المستشار المقرر للوقوف على حقيقة الأمور.

والحالة هاته تكون العارضة محة ومضطرة إلى أن تلتمس من محكمتكم اعتبارا لمجموع العناصر والبيانات المناقشة والمفصلة أعلاه، الأمر تمهيديا بإجراء بحث قضائي في النازلة بمكتب السيد المستشار المقرر يكون كفيلا بتوضيح كافة ملابسات القضية والوقوف على واقعة الزور المؤكدة، مع حفظ حق العارضة في الإدلاء بأوجه دفاعها ومستنتجاتها الختامية إلى ما بعد إجراء البحث القضائي وعلى ضوء ما سيسفر عنه من نتائج.

لهذه الأسباب

تلتمس العارضة القول والحكم بارتكاز الاستئناف على أسس قانونية صحيحة والقول والحكم تبعا لذلك، بإلغاء الحكم الابتدائي في جميع ما قضى به.

وبعد التصدي الأمر تمهيديا بإجراء بحث قضائي بمكتب السيد المستشار المقرر قصد والوقوف على واقعة الزور المؤكدة، مع حفظ حق العارضة في الإدلاء بأوجه دفاعها ومستنتجاتها الختامية، إلى ما بعد إجراء البحث القضائي، وعلى ضوء نتائجه. وإلغاء الحكم الابتدائي في جميع ما قضى به وبعد التصدي القول والحكم وفق مقال التعرض والحكم تبعا لذلك بإلغاء الأمر رقم 78 الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 21-01-2020 في ملف الأمر بالأداء عدد: 78/8102/2020 في جميع ما قضى به و تحميل المستأنف عليه الصائر والكل مع كافة ما يترتب عنه قانونا.

وادلت بنسخة طبق الأصل للحكم المطعون فيه وأصل طي التبليغ.

وبناء على مذكرة من اجل اسناد النظر المدلى بها من طرف نائب المستأنف عليه بجلسة 09/01/2023 التمس من خلالها تأييد الحكم الابتدائي الصادر لفائدته وإسناد النظر للمحكمة في نازلة الحال.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة دفاعه بجلسة 27/02/2023 والتي جاء فيها انه لم يتم استئناف الحكم التمهيدي القاضي بإجراء خبرة , خاصة ان تقرير الخبرة يؤكد فرضية صدور التوقيع عن مورث الطاعنة , كما انها لم تشر الى تغيير في مبلغ الشيك بالحروف تماشيا مع مقتضيات المادة 247 من مدونة التجارة, وهو ما يخالف صراحة مقتضيات 140 من ق م م الذي ورد فيه :" لا يمكن استئناف الاحكام التمهيدية الا في وقت واحد مع الاحكام الفاضلة في الموضوع وضمن نفس الاجال. ويجب الا يقتصر الاستئناف صراحة على الحكم الفاصل في الموضوع فقط بل يتعين ذكر الاحكام التمهيدية التي يريد المستأنف الطعن فيها بالاستئناف".

اما بخصوص ما تمتسكت به الطاعنة من انعدام التعليل , فإن المحكمة اعتمدت على ما ورد في تقرير الخبرة من فرضية ترجيح صدور التوقيع عن مورث الطاعنة, مع اعمال مقتضيات المادة 247 من تج.

اما بخصوص الدفع بغياب اية معاملة تجارية , فقد سبق الرد عليه من خلال جواب العارض المدلى به ابتدائيا , ذلك ان الطاعنة لم تدل بما يثبت ذلك, كما ان مبلغ الشيك ليس مبلغا كبيرا مقارنة مع الوضعية المادية للمورث وتنوع انشطته التجارية واهميتها. ملتمسا تأييد الحكم الابتدائي.

وبناء على إحالة الملف على النيابة العامة وادلائها بمستنتجاتها الرامية الى الغاء الحكم المستأنف والحكم وفق مطالب الطرف المستأنف.

وبناء على ادراج الملف اخيرا بجلسة 13/03/2023 وتقرر حجز الملف للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 17/04/2023

محكمة الاستئناف

حيث عرضت الطاعنة أسباب استئنافها المشار اليها أعلاه.

وحيث انه وبخصوص تمسك المستأنف عليه بكون الحكم التمهيدي لم يتم استئنافه , فإن ذلك لا يمنع الطاعنة من استئناف الحكم الفاصل في الموضوع ومناقشة النتيجة التي خلص اليها, وانه بعد عرض النزاع على محكمة الاستئناف, فإنها تكون لها الصلاحية في اطار الاثر الناشر للاستئناف, في مناقشة القضية من جميع جوانبها بما في ذلك اللجوء الى اجراءات التحقيق التي تراها مناسبة, وفي هذا الاطار فقد جاء قرار لمحكمة النقض ما يلي:

(لكن ؛ ردا على السبب فإن الحكم التمهيدي لم يفصل في أية نقطة موضوعية ، وأن عدم استئنافه مع الحكم الفاصل في الجوهر لا تأثير له على النزاع ويبقى السبب على غير أساس . القرار عدد: 17/8 المؤرخ في: 10/01/2017 ملف مدني عدد 2023-1-8-2016.)

وحيث انه وبخصوص تمسك الطاعنة بكون الحكم المطعون فيه غير معلل لكونه اعتمد على ما هو مجرد ترجيح في تقرير الخبرة, بخصوص ترجيح صدور التوقيع عن مورثهم, وتجاهل ما هو مؤكد بخصوص تغيير المبلغ المكتوب بالأرقام, فإنه بالاطلاع على وثائق الملف , يتضح ان الامر يتعلق باستصدار المستأنف عليه لأمر بالاداء بناء على شيك مسحوب من طرف مورث الطاعنين, كما انه وبالرجوع الى تقرير الخبرة المنجزة ابتدائيا من طرف معهد علوم الأدلة الجنائية التابع للدرك الملكي, يتضح انه وبعد اخضاع الشيك موضوع النزاع الى الخبرة , فقد خلص الى وجود عيوب خطية خاصة على مستوى المبلغ بالأرقام وكذلك على استخدام ثلاثة أقلام مختلفة لتحرير بيانات الشيك:

القلم الأول تم استعماله لكتابة المبلغ الاولي بالأرقام والذي هو 116199,25 درهم وللتوقيع

القلم الثاني تم استعماله لاضافة الرقم 1 على يسار المبلغ الاولي والرمز # على يمين وعلى يسار المبلغ , ليصبح المبلغ النهائي هو #1116199,25# درهم , وكذلك تم استعماله لكتابة اسم المستفيد والمدينة والتاريخ

القلم الثالث تم استعماله لكتابة المبلغ بالحروف .

وبخصوص التوقيع خلص التقرير الى وجود اختلافات وتشابهات بين توقيعات المقارنة والتوقيع المضمن بالشيك , مع ترجيح فرضية صدور التوقيع عن مورث الطاعنين, وانه يستفاد من تقرير الخبرة ان البيانات التي يتضمنها الشيك قد طالها التغيير والتحريف, ذلك ان تقرير الخبرة أثبت بشكل حاسم ان المبلغ الذي كتب أولا بالأرقام هو مبلغ 116.199,25 درهم وهو الذي كتب بالقلم الأول وكذلك التوقيع, اما بخصوص المبلغ المكتوب بالحروف فإنه تمت اضافته بالقلم الثالت الذي استعمل لتضمين بيانات الشيك , فضلا على انه تم استعمال قلم ثان لاضافة رقم 1 على يسار المبلغ الاولي, وانه رغم ما تضمنه تقرير الخبرة, فإن المستأنف عليه وباعتباره المستفيد من الشيك , فإنه لم يقدم أي تفسير للتغييرات التي طالت الشيك, ولا سيما إضافة رقم 1 على يسار المبلغ, فضلا على انه يستفاد من تقرير الخبرة ان المبلغ المكتوب بالحروف انما تمت اضافته في مرحلة لاحقة لكونه كتب بالقلم الثالث, أي ان المبلغ الذي كتب أولا هو المبلغ المكتوب بالأرقام والذي طاله التغيير في مرحلة ثانية, ثم اضيف المبلغ بالحروف في المرحلة الثالثة, وبذلك فما دهب اليه الحكم المطعون فيه من اعتماد المبلغ المكتوب بالحروف استنادا الى المادة 247 من مدونة التجارة, يكون غير مصادف للصواب, ذلك ان نطاق تطبيق المادة المذكورة , انما يكون عندما يتم تحرير بيانات الشيك باتفاق الطرفين وفي نفس الوقت ويقع خطأ في تضمين المبلغ سواء في الأرقام او في الحروف, فإن المرجح هو اعتماد المبلغ المكتوب بالحروف, والحال انه في النازلة الحالية, لا مجال لاعمال القاعدة المذكورة , على اعتبار ان البيانات المضمنة بالشيك طالها التحريف, من خلال إضافة رقم واحد لرفع المبلغ المكتوب بالأرقام, علما ان تقرير الخبرة اثبت استعمال ثلاثة أقلام لكتابة بيانات الشيك, وانه لا يوجد أي تفسير لذلك , الا اذا كان استعمال تلك الأقلام في أوقات مختلفة, وهو ما يفسر كتابة المبلغ بالحروف في مرحلة لاحقة ليطابق المبلغ الذي تم تحريفه بالأرقام , فضلا على ان تقرير الخبرة وبخصوص التوقيع, فإنه لم يكن حاسما وقاطعا في صدوره عن مورث الطاعنين, وانما بني على فرضية ترجيح صدوره عن مورث الطاعنين, والحال ان الشيك وحتى يكون ملزما لساحبه , يتعين ان يكون موقعا من طرفه وبشكل غير منازع فيه, والحال انه في النازلة الحالية, فإن تقرير الخبرة انما انتهى الى كون مسألة صدور التوقيع عن مورث الطاعنين , انما هي مجرد فرضية يمكن ترجيحها , وبذلك فإن الشيك الذي استند اليه الامر بالاداء المطعون فيه انما هو موضوع نزاع جدي, كما انه وبخصوص الطعن بالزور الفرعي, فإنه واعتبارا للمعطيات التي تضمنها تقرير الخبرة لا سيما من حيث اثبات التغيير والتحريف الذي طال بيانات الشيك موضوع الدعوى, فإن سلوك مسطرة الزور الفرعي يكون غير ذي موضوع.

وحيث ان الامر في النازلة يتعلق بمسطرة الامر بالاداء والتي نظمها المشرع بمقتضى الفصول 155 وما يليه من ق م م , والتي باستقرائها, يتضح انها تنص صراحة على اشتراط ثبوت الدين واستحقاقه وخلوه من النزاع, وهو الامر الذي أكده الاجتهاد القضائي لمحكمة النقض – المجلس الأعلى سابقا- اذ جاء في قرارها ما يلي:

"حيث ثبت صحة مانعته الوسيلة ذلك أن الطاعنة نازعت استئنافيا في صحة الشيك موضوع الامر بالاداء مركزة طعنها على كون الشيك المذكور محل شكاية بالسرقة معروضة على أنظار النيابة العامة واستدلت بنسخة منها. ، ولأن قاضي الامر بالاداء لا يختص الا اذا كان الدين ثابتا لا نزاع فيه طبقا للفصل 155 من ق م م فان المحكمة لما أيدت الامر بالاداء وناقشت الدعوى في إطار مسطرة الامر بالاداء بالرغم مما أثير لديها من نزاع جدي حول صحة الشيك تكون قد خرقت القانون وكان ما استدلت به الطاعنة واردا على القرار وموجبا لنقضه".

قرار محكمة النقض عدد: 197 المؤرخ في: 22 /2 /2006 ملف تجاري عدد 2005 /2 /3 /501 .

وحيث انه واعتبارا لما جاء في تقرير الخبرة فإن الحكم القاضي برفض التعرض يكون غير مصادف للصواب ويتعين الغاؤه والحكم من جديد بإلغاء الامر بالاداء المتعرض عليه والحكم برفض الطلب بشأنه

وحيث ان الصائر يتحمله المستأنف عليه

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا وعلنيا وحضوريا

في الشكل: بقبول الاستئناف

في الموضوع: باعتباره وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض التعرض والحكم من جديد بإلغاء الأمر بالأداء المتعرض عليه والحكم برفض الطلب بشأنه وتحميل المستأنف عليه الصائر.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile