L’action en réalisation du nantissement sur un capital épargne est indépendante de l’action en paiement de la créance garantie, leur cumul étant autorisé (CA. com. Casablanca 2021)

Réf : 68304

Identification

Réf

68304

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6224

Date de décision

20/12/2021

N° de dossier

2021/8221/4679

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant déclaré irrecevable une demande en réalisation d'un gage sur un capital d'épargne, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'autonomie de cette action par rapport à une instance en paiement de la créance garantie. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande au motif de l'existence d'une action parallèle visant à fixer le montant de la dette, en appliquant à tort les dispositions relatives au nantissement de fonds de commerce.

La cour rappelle que l'action en paiement et l'action en réalisation du gage constituent deux voies de droit distinctes que le créancier peut cumuler, la seule prohibition étant celle du double recouvrement de la créance et non celle du cumul des poursuites. Elle écarte le régime du nantissement de fonds de commerce pour appliquer celui des sûretés mobilières, qui régit le gage de capital d'épargne.

Dès lors que la créance est établie dans son principe et son montant, même si elle est contestée dans l'autre instance, et que le créancier a respecté la formalité de la mise en demeure préalable, la demande en réalisation est fondée. Le jugement est par conséquent infirmé et la cour ordonne la réalisation du gage.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت بنك (ت. و. ب.) بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 16/09/2021 تستانف بموجبه الحكم عدد 6514 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 23/6/2021 في الملف عدد 1401/8222/2021 والقاضي: بعدم قبول الطلب شكلا وبتحميل رافعه الصائر

في الشكل:

حيث إن الطاعنة بلغت بالحكم المطعون فيه بتاريخ 02/09/2021 وتقدمت باستئنافها بتاريخ 16/09/2021 أي داخل الاجل القانوني, كما ان الاستئناف جاء مستوفيا لباقي الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأداء، فهو مقبول شكلا.

في الموضوع:

حيث يستفاد من مستندات الملف والحكم المطعون فيه ان الطرف المستأنف بنك (ت. و. ب.) تقدم بواسطة نائبه بتاريخ 04/02/2021 بمقال للمحكمة التجارية بالدار البيضاء يعرض فيه أنه بأنه منح لشركة (ا.) قرضا تخلد معه بذمتها ما مجموعه 5.269.066,66 درهم إلى غاية 30/09/2019 بدخول الفوائد إلى غاية 31/10/2019 كما هو ثابت من خلال الكشف الحسابي المفصل بالدين وكذا عقد القرض المدلى بهما وأن السيد لطفي (ز.) منح العارض كفالة شخصية تضامنية لأداء دين المدينة الأصلية في حدود مبلغ 2.000.000,00 درهم كما هو ثابت من عقد الكفالة التضامنية المدلى بها وان العارض حاول مع المدعى عليها وكفيلها بكل الطرق الحبية قصد حثها على أداء ما بذمتها من دين لكن بدون جدوى وان الكفيل السيد لطفي (ز.) منح للعارض كفالة تضامنية مع رهن على الرأسمال المدخر "كابيتال بلوس" لدى شركة (ت. ا.) المسجل تحت المراجع التالية :

عقد الادخار "كابيتال لبوس" رقم 6549223/26101

مبلغ الرهن 2.000.000,00 درهم

مسجل لدى شركة (ت. ا.)

وان العارض بعث رسالة إنذارية على يد مفوض قضائي قبل المطالبة القضائية بتحقيق الرهن على الرأسمال المدخر للسيد لطفي (ز.) بقيت بدون جدوى لأجله فإن العارض يلتمس الحكم بتحقيق الرهن على رأسمال الادخار بين يدي شركة (ت. ا.) في حدود مبلغ الرهن قدره 2.000.000,00 درهم مع ما يترتب عن ذلك قانونا وأمر شركة (ت. ا.) بتمكين العارض من مبلغ الدين في حدود سقف الرهن وقدره 2.000.000,00 درهم مع ما يترتب عن ذلك قانونا وتحميل المدعى عليه المدين الصائر وأرفق مقاله بنسخة من عقد القرض وبكشف الحساب وبنسخة طبق الأصل لعقد الكفالة مع الرهن على الرأسمال المدخر وبنسخة من الرسالة الإنذارية مع محضر المنجز بصددها

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليه الأول بواسطة نائبيه والتي يعرض فيها بان المدعية سبق لها أن رفعت دعوى أمام هذه المحكمة فتح لها ملف عدد 8344/8222/2020 حول المديونية موضوع الطلب وأن حكما تمهيديا رقم 300 صدر فيه بتاريخ 15/02/2021 من أجل إجراء خبرة حسابية بين الطرفين لعدم تحديد الدين المطالب به بصفة نهائية وأن الخبير المعين لم ينجز المهمة المسندة إليه وبالتالي فإن مبلغ المديونية لازال غير محدد القيمة وأن اللجوء إلى مسطرة تحقيق الرهن أعلاه يكون غير مؤسس مادام أن الدين لازال موضوع منازعة وان العارض يدفع بسلوك الإجراءات المذكورة قبل أوانها ويطلب بصفة أساسية معاينة رفع دعويين حول مديونية واحدة وأن الدعوى الثانية الحالية هي التي تكون زائدة وغير مقبولة وغير مؤسسة أيضا مادام أن الدعوى الأصلية في الملف عدد 8344/8222/2020 الهادفة إلى تحديد المديونية لازالت جارية على الوجه المذكور وان المدعية غير محقة في استخلاص مبلغ 2.000.000,00 درهم مرتين الأولى في الدعوى الحالية عن طريق تحقيق الرهن والثانية في الملف المذكور أعلاه خاصة وأنها لم تقدم أي تنازل عن المطالبة في مبلغالدين المحدد في 2.00.000,00 درهم في الملف المذكور موضوع إجراء الخبرة لأجله فإن العارض يلتمس أساسا الحكم بعدم قبول الدعوى واحتياطيا التصريح بإيقاف البت في هذه النازلة إلى حين إتمام إجراء الخبرة في الملف أعلاه وصدور حكم نهائي

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليها الثانية بواسطة نائبها والتي تعرض فيها بان من حيث الشكل بأن المدعي لم يدخل في دعواه الأطراف المعنية بالأمر على غرار الشركة المقترضة شركة (ا.) وانه لا يستساغ عدم حضور الشركة المذكورة في مناقشات هذه الدعوى وإبداء ملاحظاتها من مديونيتها ومدى انطباقها لملتمسات المدعي مما يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى شكلا ومن حيث الموضوع فإن العارضة إذ تبدي تحفظها بخصوص ما يطالب به المدعي في هذه القضية فإنها في آن واحد تعتبر وضعها فيه رهين بما ستسفر عليه المناقشات بين أطراف النزاع والموقف الذي سيتخذه المعني بالأمر السيد لطفي (ز.) بشأن الدين المسطر ومدى استحقاقه لفائدة بنك (ت. و. ب.) وكذلك موافقة السيد لطفي (ز.) على تحقيق الرهن على الأسمال الادخار الذي هو بين يدي العارضة وتأسيسا على ذكر أعلاه فإن العارضة ليس لها من بد سوى أن تعلن عن تصريحها الإيجابي بخصوص رأسمال المدخر ليدها من قبل السيد لطفي (ز.) في حدود مبلغ 2.000.000,00 درهم وتسجل انه لا يمكن التصريح بتحقيق الرهن في مبلغ رأسمال الادخار إلا بموقف إيجابي وإعلان صريح من طرف الكفيل وتبعا للمسطرة التي يقتضيها القانون وفقا لما تمليه مقتضيات النظام العام وجعل الصائر على من يجب

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المدعي بواسطة نائبه والتي يعرض فيها بان شركة التامين دفعت بان العارض لم يدخل في دعواه كل الأطراف المعنية لكن إن التزام المدعى عليه الأول يبقى التزاما تجاريا وتضامنيا تجاه المدية الأصلية وان الدعوى الحالية موجهة ضد الكفيل الرهني لفائدة العارض علما أن حق الرهن يمنح العارض حقا مباشرا في مواجهة الكفيل الرهني كما أن العارض يسجل تصريح شركة التأمين الإيجابي بتحوزها بمبلغ رأسمال المدخر موضوع الدعوى الحالية ومن جهة أخرى فإن المدعى عليه الأول ربط الدعوى الحالية مع دعوى الأداء الموجهة ضد المدينة الأصلية وضده ككفيل متضامن في إطار عقد كفالة تضامنية مستقلة عن الكفالة الرهنية لرأسمال المدخر موضوع الدعوى الحالية وان دعوى الأداء لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تعيق مسار مسطرة تحقيق الرهن التي تبقى مسطرة خاصة ومستقلة عن دعوى الأداء كما أن الاجتهاد القضائي حسم في مسالة إمكانية الجمع بين دعوى الأداء ومسطرة تحقيق الرهن وأقر بإمكانية الجمع بينهما وبالتالي تبقى مزاعم المدعى عليه الأولى الرامية إلى إيقاف البت في الدعوى الحالية على غير ذي أساس ويتعين التصريح بردها على حالتها والحكم وفق الطلب

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليه الأول بواسطة نائبيه والتي يعرض فيها بان تحقيق الرهن يهدف الحكم على العارض بأداء المبلغ المطالب به منفصلا عن الدعوى أعلاه وأن هذا الازدواج سيؤدي إلى إلزام العارض بأداء الدين المطالب به لفائدة المدعية مرتين كما أن الجمع بين الدعويين في مواجهة العارض مخالف لقاعدة عدم رفع ذات الدعوى على ذات الشخص مرتين وان القانون يستوجب في هذه الحالة إما ضم الدعويين أو إصدار حكم بإيقاف البت في مسطرة تحقيق الرهن إلى حين الفصل في دعوى الملف أعلاه لأجله فإن العارض يلتمس تمتيعه بما جاء في كتاباته

وبماء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المدعي بواسطة نائبه والتي يعرض فيها بأن مزاعم المدعى عليه الأول تبقى على غير ذي أساس نظرا لخصوصية مسطرة تحقيق الرهن موضوع الدعوى الحالية والتي تبقى دعوى مباشرة تجاه الكفيل الرهني الذي ضمن بصفة تضامنية التزامات المدينة الأصلية وارتضى تخصص رأسمال مدخر لدى شركة (ت. ا.) على سبيل الرهن ضمانا لاداء ما قد يعلق بذمتهما من ديون وان الاجتهاد القضائي مستقر على قبول مسألة الجمع بين دعوى الموضوع ومسطرة تحقيق الرهن لأجله فإن العارض يلتمس الحكم برد كافة مزاعم المدعى عليه الأول والحكم وفق الطلب

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليها الثانية بواسطة نائبها والتي تعرض فيها بأنه ليس لها من بد سوى أن تجدد عن تصريحها الإيجابي بخصوص رأسمال المدخر ليدها من قبل السيد لطفي (ز.) في حدود مبلغ 2.00.000,00 درهم وتسجل انه مادام المحجوز عليه ينازع في قدر الدين فإنه يناسب بالتالي إيقاف البت في هذه القضية إلى حين ثبوت قيمة المديونية من خلال الملف الرائج حاليا أمام هذه المحكمة في المسطرة التجارية عدد 8344/8222/2020

وبناء على مذكرة ختامية المدلى بها من طرف المدعي بواسطة نائبه والتي يعرض فيها بأنه أمام ثبوت صفة العارض كدائن مرتهن على الرأسمال المدخر من قبل المدعى عليه الأول وثبوت الرأسمال المدخر بين يدي شركة (ت. ا.) حسب تصريح ما جاء في مذكرتها وثبوت دين العارض في مواجهة المدين الأصلي في أكثر من خمسة ملايين درهم وهو ما يضاعف قيمة الرأسمال المدخر وأمام عدم إدلاء المدعى عليه الأول بما يفيد براءة ذمته من الدين موضوع المطالبة تبقى مزاعمه على غير ذي أساس الشيء الذي يتعين معه التصريح برد كافة مزاعم المدعى عليه والحكم وفق الطلب

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المدعى عليه الأول بواسطة نائبيه والتي يعرض فيها بأنه يؤكد دفوعاته السابقة ملتمسا تمتيعه بما جاء في كتاباته

و بتاريخ 23/6/2021 صدر الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث تمسكت الطاعنة على ان الثابت من خلال وثائق الملف وخاصة الحكم عدد 300 الصادر عن المحكمة التجارية بالبيضاء بتاريخ 15/02/2021 في الملف رقم 8344/8222/2020 بان المدعي سبق له أن رفع دعوی الأداء في مواجهة المدينة الأصلية شركة (ا.) وكفيليها المدعى عليه الثاني الحالي وان الطلب الحالي يتعلق بتحقيق الرهن

المنصب على الرأسمال المنجز من طرفه بين يدي شركة (ت. ا.) المدعي عليها الثانية وان الاجتهاد القضائي و ان كان قد استقر على أنه ليس هناك ما يمنع الدائن من مباشرة مسطرة تحقيق الرهن إلى جانب دعوى الأداء فإن إمكانية الجمع بين مسطرة الأداء و مسطرة تحقيق الرهن كما هو واضح من خلال المادة 118 من مدونة التجارة مخولة حصريا للمحكمة التي تنظر في طلب الأداء وان الطلب الحالي المعروض على المحكمة يرمي إلى تحقيق الرهن على رأسمال الادخار وليس إلى الوفاء بدين للقول بامكانية الجمع بين المسطرتين المذكورتين وهذا ما اكده اجتهاد محكمة النقض في قرارها الصادر بتاريخ 21/04/2011 تحت عدد 593 في الملف التجاري عدد 1373/3/1/10

و أن المحكمة الابتدائية استندت في تعليلها أعلاه على المادة 118 من مدونة التجارة التي تتعلق بإمكانية البث من طرف نفس المحكمة في طلب الوفاء بدين مرتبط باستغلال أصل تجاري وأن تأمر عند الحكم بالأداء ببيع الأصل التجاري وقامت بإسقاطه على نازلة الحال في حين أن الطلب الحالي يتعلق بتحقيق الرهن على رأسمال مذخر في حدود مبلغ 2.000.000,00 درهم ولا يتعلق ببيع أصل تجاري كما ذهبت الى ذلك المحكمة الابتدائية عن غير صواب، و ان الخبير محمد عز الدين برادة سبق له أن أنجز تقريرا في النازلة خلص فيه إلى تحديد دين الطرف المستانف على المدينة الأصلية وكفيلها المستأنف عليه في مبلغ4.840.983,61 درهم علما أن دينه يرتفع إلى أكثر مما خلص إليه الخبير المذكور ، وان طلب تحقيق الرهن على الرأسمال المذخر محصور في سقف هذا الرهن وهو 2.000.000,00 درهم وأن الخبير أثبت أن دين الطرف المستانف ثابت في أكثر من ضعف المبلغ المطلوب تحقيق الرهن عليه ولا يمكن بأي شكل من الأشكال أن يقل عما حدده الخبير ، وأنه ليس في القانون ما يمنعه من المطالبة بتحقيق الرهن على الرأسمال

المدخر وتقديم طلب مستقل بشأنه طالما أن دينه يفوق بكثير مبلغ الرأسمال المدخر موضوع طلب تحقيق الرهن ومادام أن المدينة وكفيلها امتنعا عن الأداء حبيا رغم مطالبتهما بذلك، وأنه لا علاقة لطلب الطرف المستانف بمقتضيات المادة 118 من مدونة التجارة التي تم إسقاطها على النازلة بشكل مجانب للصواب والقانون ، ملتمسة الغاء الحكم الابتدائي لمجانبته الصواب وتحقيق الرهن في حدود مبلغ الرهن وقدره 2.000.000.00 درهم مع ما يترتب عن ذلك قانونا وتمكين الطرف المستانف من مبلغ الدين في حدود سقف الرهن وقدره 2.000.000.00 درهم مع ما يترتب عن ذلك قانونا وتحميل المستانف عليه الصائر.

وارفق المقال بنسخة الحكم الابتدائي وغلاف التبليغ وصورة من تقرير خبرة.

وبجلسة 25/10/2021 أدلت المستانف عليها شركة (ت. ا.) بواسطة دفاعها بمذكرة جوابية تعرض فيها انها تعتبر في هذه النازلة رهين بما ستسفر عليه المناقشات بين أطراف النزاع و الموقف الذي سيتخذه المعني بالأمر لطفي (ز.) بشأن الدين المسطر و مدی استحقاقه لفائدة بنك (ت. و. ب.) و كذلك موافقته على تحقيق الرهن على رأسمال الادخار الذي هو بين يدي المستانف عليها وان هذه الأخيرة ليس لها من بد سوى أن تعلن و تؤكد عن تصريحها الإيجابي بخصوص رأسمال لديها من قبل لطفي (ز.) في حدود 2.000.000.00 درهم و تسجل أنه لا يمكن التصريح بتحقيق الرهن في مبلغ رأسمال الادخار إلا بموقف إيجابي و إعلان صريح من طرف الكفيل و تبعا للمسطرة التي يقتضيها القانون و وفقا لما تمليه مقتضيات النظام العام، ملتمسة تمتيعها باقصى ما ورد في كتاباتها الابتدائية وجعل الصائر على من يجب.

وبجلسة 29/11/2021 ادلى المستأنف عليه لطفي (ز.) بواسطة دفاعه بمذكرة جواب يعرض فيها ان المستأنف ينعى على قضاة الدرجة الاولى بناء حكمهم على مقتضيات المادة 118 من مدونة التجارة التي تتعلق بالرهن المنصب على اصل تجاري واجراءات بيعه من اجل استخلاص مبلغ مديونية وان ذلك لا ينطبق على هذه النازلة

وإن النزاع المطروح في هذه النازلة يتعلق بتحقيق الرهن المنصب على مبلغ2.000.000,00 درهم ضمانا لدين ناتج عن حساب جاري لفائدة "شركة (ا.)" لدى المستأنف وأن منازعة جدية قائمة حول المديونية المذكورة في الملف عدد

2020/8222/8344 و أن إثارة المستأنف تحديد المديونية في مبلغ 4.840.983,61 درهم وهو أعلى

من مبلغ الرهن بأكثر من الضعف حسب زعمه لا يمكن أن يسعفه على إقامة دعويين حول مديونية واحدة وهي موضوع المسطرة في الملف المذكور وذلك لازدواجية الدعوى الحالية مع دعوي الملف أعلاه عدد 8344/8222/2020.

و إن الرهن إجراء استحدث لضمان المديونية وأن هذه الأخيرة منازع في قيمتها ولا يمكن للمستأنف أن يعمد إلى استخلاص جزء من تلك المديونية عن طريق تحقيق الرهن والجزء الآخر بعد صدور الحكم لأن الحكم الذي سيصدر في

المديونية سيكون شاملا لها كليا ولن يسقط مبلغ الرهن منها لعدم تقديم أي بيان حول ذلك من طرف البنك الذي يسعى إلى الاثراء بلا سبب الذي يتجلى في الفرق الذي سينتج عن الحسابين المديونية والرهن وان الطرف المستانف يتقاضى بحسن نية ويرى أن قواعد العمل تكمن في الإجراءات المتبعة لتحصيل الدين دون الاضرار بها ودون تجاوز مقتضيات القانون وإن الحكم المستأنف لما صرح بعدم قبول تحقيق الرهن کان صائبا ومطابقا للقانون لكون الإجراء المذكورة لا يمكن أن يمارس مستقلا وسابقا لإجراءات تحقيق الدعوى وصدور حكم نهائي حول المديونية ومعلوم أن هذه الأخيرة لا تثبت إلا بقرار قابل للتنفيذ، ملتمسا التصريح برفض الاستئناف وتحميل المستانف المصاريف.

وبجلسة 13/12/2021 ادلى الطرف المستأنف بواسطة دفاعه بمذكرة تعقيب يعرض فيها أن مزاعم المستأنف عليه تبقى على غير أساس, نظرا لخصوصية مسطرة تحقيق الرهن والتي تبقى دعوى مباشرة تجاه الكفيل الرهني الذي ضمن بصفة تضامنية التزامات المدينة الأصلية وارتضی تخصيص رأسمال مدخر لدى شركة (ت. ا.) على سبيل الرهن ضمانا لأداء ما قد يعلق بذمتهما من دیون وأن الاجتهاد القضائي والعمل القضائي لمختلف محاكم المملكة وخصوصا منها المحاكم التجارية مستقر على قبول مسالة الجمع بين دعوى الموضوع ومسطرة تحقيق الرهن وأن ما يمتنع على الدائن هو استخلاص واستيفاء الدين مرتين ، أما المطالبة بالدين وسلوك المساطر القانونية تجاه المدين وكفلائه فيتم حسب الطبيعة القانونية التي يكتسيها الحق المدعى به وان مسألة تقدم المؤسسة البنكية بدعوى الأداء في مواجهة المدين وكفلائه لا تمنع من مباشرة إجراءات تحقيق الرهن في مواجهة المدين الأصلي أو الكفيل الرهني

متى ثبت عقد الرهن وثبتت موجبات الاستجابة لمسطرة تحقيق الرهن وأنه بمراجعة دفوع المستأنف عليه يتبين أنه يقر بصفته كفيل رهني للمدينة الأصلية ولم يطعن في عقد الرهن موضوع الدعوى بمقبول وأنه من جهة أخرى فإن الحكم التمهيدي عدد 300 المشار إليه بتعليل ذات الحكم الابتدائي والقاضي بإجراء خبرة إنما هو حكم من أجل التحقق من مقدار المديونية بعدما نازعت المدينة الأصلية في مقدار المديونية وان الخبير محمد عز الدين برادة سبق له أن أنجز تقريرا في النازلة خلص فيه إلى تحديد دين العارض على المدينة الأصلية وكفيلها المستأنف عليه في مبلغ

4.840.983,61 درهم علما أن دين العارض يرتفع إلى أكثر مما خلص إليه الخبير المذكور وان طلب تحقيق الرهن على الرأسمال المذخر محصور في سقف هذا الرهن وهو 2.000.000,00 درهم وأن الخبير أثبت أن دين العارض ثابت في أكثر من ضعف المبلغ المطلوب تحقيق الرهن عليه ولا يمكن بأي شكل من الأشكال أن يقل عما حدده الخبير، وان دفوعه تبقى على غير اساس ومجرد محاولة لعرقلة سير المسطرة الحالية قصد التملص من التزامه التعاقدي الصريح بتخصيص راسمال المدخر لدى المستانف عليها الثانية ضمانا لاداء التزامات المدينة الاصلية على سبيل الرهن، ملتمسا

رد كافة مزاعم المستانف عليه والحكم وفق الطلب.

وبناء على ادراج الملف بجلسة 13/12/2021 واعتبار القضية جاهزة , فتقرر معه حجز القضية للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 20/12/2021

محكمة الاستئناف

حيث عرضت الطاعنة اسباب استئنافها المشار اليها اعلاه

وحيث انه وبخصوص تمسك الطاعنة بكون الحكم المطعون فيه ناقص التعليل الموازي لانعدامه , باعتبار ان المحكمة المطعون في حكمها اعتمدت مقتضيات المادة 118 من مدونة التجارة فيما قضت به من عدم قبول الطلب في حين ان المادة المذكورة غير قابلة للتطبيق على النازلة , فانه بالاطلاع على وثائق الملف يتضح ان الامر يتعلق برهن رأسمال مدخر , وبذلك فقد صح ما عابته الطاعنة على الحكم المطعون فيه, ذلك ان الامر لا يتعلق بالمطالبة ببيع اصل تجاري , وانما يتعلق برهن رأسمال مدخر لدى شركة التأمين قدمه المطعون ضده الاول ضمانا للديون المستحقة على شركة (ا.) لفائدة المؤسسة البنكية, وانه بالرجوع الى عقد رهن الرأسمال المدخر يتضح ان الامر يتعلق برهن رأسمال مدخر تنظمه المقتضيات التي جاء بها القانون رقم 18/12 المتعلق بالضمانات المنقولة والذي تضمن مجموعة من التعديلات على المواد 337 و 537 وما يليها من مدونة التجارة والتي تتعلق برهن القيم المقولة , كما ادخل مجموعة من التعديلات شملت الفصول 1218 وما يليه المتعلقة بتحقيق الرهن الحيازي والرهن بدون حيازة,

وحيث انه وتطبيقا للمقتضيات المنصوص عليها في النصوص المشار اليها , يمكن للدائن تحقيق الرهن على القيم المنقولة المرهونة وذلك عند عدم الاداء , وذلك بعد توجيه انذار الى المدين للمطالبة بالاداء حسب ما ينص عليه الفصل 1219 من قلع , وان الثابت من وثائق الملف ان الشركة المدينة والتي قدم الرأسمال المدخر ضمانا لدينها , قد توقفت عن الاداء حسب الثابت من الدعوى المقدمة ضدها موضوع الملف عدد 8344/8222/2020 والتي صدر بخصوصها حكم تمهيدي تحت عدد 300 قضى بإجراء خبرة كلف بها الخبير محمد عز الدين برادة والذي ادلي بتقريره ضمن وثائق الملف والذي يستفاد منه ان الدين العالق بذمة المدينة الاصلية محدد في مبلغ 4.840.983,61 درهم . وهو مبلغ يفوق الرأسمال المدخر المرهون . اما بخصوص تمسك المطعون ضده الاول بكون المديونية منازع في قيمتها, فإن الدين وفضلا عن ثبوته بعقد القرض المدلى به والذي يفيد استفادة المدينة الاصلية من خطوط اعتماد بما مجموعه مبلغ 7.500.000 درهم وان الخبرة المنجزة في الملف المتعلق بالاداء انتهت الى تحديد مبلغ الدين في مبلغ 4.840.983,61 درهم, وان المطعون ضده الاول ولئن تمسك بكون المديونية منازع فيها , فإنه لم يدل بما يفيد ان المدينة قامت باداء الدين بكامله او جزء منه , وان الدائن المرتهن يمكنه الجمع بين دعوى الاداء ودعوى تحقيق الرهن على اعتبار انهما مستقلتين من حيث الاساس القانوني لكل منهما, وان الذي يمنع على الدائن هو استيفاء الدين مرتين, والحال انه لا يوجد من بين وثائق الملف ما يفيد ان الطاعنة قد استخلصت الدين , مما يكون معه ما اثير بهذا الحصوص مردود.

وحيث ان الدائن المرتهن ادلى بما يفيد انذار المستأنف عليه بخصوص توقف المدينة عن الاداء وانه سيباشر مسطرة تحقيق الرهن في حالة عدم الاداء, وبذلك فإنه يكون قد تقيد بما يلزمه به الفصل 1219 من قلع , الامر الذي يكون معه الطلب الرامي الى تحقيق الرهن مبرر , ويكون ما دهب اليه الحكم المطعون فيه غير مصادف للصواب ويتعين الغاؤه والحكم من جديد بتحقيق الرهن على الراسمال المدخر بين يدي شركة (ت. ا.) وتمكين الطاعن من المبلغ المذكور المحدد في مبلغ 2.000.000 درهم

وحيث ان الصائر يتحمله المستأنف عليه الاول

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و وحضوريا

في الشكل : بقبول الاستئناف

وفي الموضوع: باعتباره والغاء الحكم المستأنف فيما قضى به والحكم من جديد بتحقيق الرهن على رأسمال الادخار بين يدي شركة (ت. ا.) في حدود مبلغ 2.000.000,00 درهم وبتمكين الطاعن من المبلغ المذكور وتحميل المستأنف عليه الاول الصائر.

Quelques décisions du même thème : Surêtés