L’action en paiement de l’indemnité pour retard au déchargement d’une marchandise, fondée sur un contrat de vente commerciale, est soumise à la prescription quinquennale (CA. com. Casablanca 2023)

Réf : 63394

Identification

Réf

63394

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4369

Date de décision

06/07/2023

N° de dossier

2023/8202/1691

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisie sur renvoi après cassation, la cour d'appel de commerce se prononce sur la nature de la prescription applicable à une action en paiement de surestaries nées d'un contrat de vente commerciale. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande, la considérant prescrite. Le débat portait sur la qualification de la créance, à savoir si elle relevait de la prescription annale spéciale des pénalités de retard de paiement ou de la prescription quinquennale de droit commun commercial. Se conformant à la décision de la Cour de cassation, la cour retient que la demande en paiement des frais d'immobilisation du navire ne constitue pas une réclamation de pénalités de retard soumise à la prescription annale, mais une action en responsabilité contractuelle pour inexécution d'une obligation de déchargement. Elle applique en conséquence la prescription quinquennale de droit commun commercial prévue à l'article 5 du code de commerce. La cour juge cette prescription valablement interrompue par des mises en demeure et des actions judiciaires conservatoires. Elle écarte en outre le moyen tiré de la force majeure, faute de preuve, mais rejette la demande de pénalités de retard sur les surestaries elles-mêmes, au motif que le même préjudice ne peut être indemnisé deux fois. La cour infirme donc le jugement sur ce chef de demande et fait droit au paiement des indemnités d'immobilisation.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون. حيث تقدمت [شركة ا.ي.] بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 23/11/2020 تستأنف بموجبه الحكم القطعي عدد 2638 الصادر بتاريخ 16/06/2020 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في ملف عدد 1024/8235/2020 والقاضي في الشكل:بقبول الطلبين الأصلي والإضافي وفي الموضوع: برفضهما وتحميل رافعهما الصائر. في الشكل : حيث سبق قبول الاستئناف بمقتضى القرار الاستئنافي عدد 2970 بتاريخ 03/06/2021 ملف عدد 3873/8202/2020 والمنقوض جزئيا بمقتضى قرار محكمة النقض. في الموضوع : حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف، ان المستأنفة [شركة ا.ي.] تقدمت بواسطة دفاعها 03/01/2020 بمقال لتجارية الدار البيضاء عرضت فيه انها سبق لها ان باعت للمدعى عليها بضاعة شحنت على ظهر السفينة [ف.] من ميناء امريكي الى ميناء الجرف الاصفر يوم 11 غشت 2013 و ارسلت فواتير البضاعة و وثائق الشحن طبقا لطلب المدعى عليها الى [وكالة الحاج (ع.) للبنك ش.] بالدار البيضاء بتاريخ 26 غشت 2013 غير ان المدعى عليها لم تقم بتادية فواتير البضاعة في الموعد التعاقدي بل ادتها بتاريخ 9 اكتوبر 2013 أي بعد تماطل دام 40 يوما أي من 28 غشت 2013 الى 9 اكتوبر 2013 و أن غرامات التاخير في الاداء هي 0.02 في المائة مضروبة في 2151486.05 أي 18862,33 دولار امريكي، وانها قامت بفوترة الغرامات بتاريخ 25 اكتوبر 2013 غير ان المدعى عليها لم تقم بالاداء رغم الانذار، ملتمسة الحكم عليها بادائها لفائدتها مبلغ 182445,88 درهما مع الفوائد القانونية والصائر والنفاذ المعجل، و عززت المقال بعقدين و صفحة اولى لمشارطة الايجار وتذاكر الشحن وفواتير وارسالية البنك ع. و نسخة من تاكيد بنكي ومستخرج من الدفتر الرئيس مع سعر الصرف من موقع بنك المغرب على الانترنيت. وبناء على ادلاء نائب المدعى عليها بمذكرة جوابية بجلسة 04/02/2020 جاء فيها ان الاداء تم داخل اجل 40 يوما باقرار المدعية عندما اكدت أنها ارسلت البضاعة و وثائق الشحنة بتاريخ 26 غشت 2013 و تم الاداء بتاريخ 9 اكتوبر 2013 أي داخل الاجل القانوني وان المدعية تطالب باداء غرامات التأخير منذ 9 اكتوبر 2013 في حين تقدمت بدعواها الحالية بتاريخ 26 دجنبر 2019 مما يجعل المطالبة بالتعويض بعد انقضاء اجل سنة من تاريخ الاداء قد طالها التقادم، ملتمسة التصريح برفض الطلب. وبناء على ادلاء نائب المدعية بمذكرة تعقيب مقرونة بطلب اضافي بجلسة 25/02/2020 جاء فيها ان الثابت من ترجمة عقدي البيع ان الطرفين حددا اجل الاداء في 72 ساعة من تقديم تذكرة الشحن والفاتورة التجارية الى والي بنك المدعى عليها وان الاجل التعاقدي هو 72 ساعة تحتسب ابتداء من 26 غشت 2013 أي ابتداء من 29 غشت 2013 فيتبين ان المدعى عليها تاخرت في الاداء 40 يوما عن الاجل الاتفاقي التعاقدي بقيامها بالاداء يوم 19 اكتوبر 2013 ، وان التقادم المثار من قبل المدعى عليها هو تقادم قصير الامد و ان هذه الاخيرة نازعت في المديونية برسالتها المؤرخة في 23 ماي 2018 وزعمت عدم توصلها بالشحنة ، فالمدعى عليها بذلك هدمت قرينة الوفاء بمنازعتها في المديونية و يصير دفعها بالتقادم غير منتج، و في الطلب الاضافي فان المدعى عليها لم تحترم التزامها التعاقدي في اطار عقدي البيع و القاضي بتفريغ البضاعة من الباخرة خلال 3 ايام يبدأ احتسابها تعاقديا من اليوم الموالي لارسال الربان للاعلام بالجاهزية، وان هذه الاخيرة استغرقت في تفريغ الشحنة ما يعادل 11 يوما و 18 ساعة و 30 دقيقة أي بتجاوز لاجال التفريغ قدره 8 ايام و 18 ساعة و 30 دقيقة كما منعت المدعى عليها السفينة من مغادرة الميناء من 2 اكتوبر 2013 الى 8 اكتوبر 2013 أي ما يعادل 6 ايام و 3 ساعات و 15 دقيقة و نتج عن ذلك اجل اضافي ثان ففوترت المبالغ المتعلقة بالاجال الاضافية للتفريغ للمدعى عليها بتاريخ 7 نونبر 2013 و هي الفاتورة عدد DN164 و انها طالبت المدعى عليها بالاداء عدة مرات لكن دون جدوى، وان هذه الاخيرة اقرت جزئيا بالمديونية مرة اولى بتاريخ 12 مارس 2014 برسالة الكترونية ومرة ثانية بتاريخ 20 ماي 2014 برسالة الكترونية مرسلة من طرف المحامي الامريكي [باترك (ل.)] نيابة عن المدعى عليها التي طالبت منها في تلك الرسائل خصم الزمن من 17 الى 247 شتنبر 2013 و 2 الى 8 اكتوبر 2013 من حساب الاجال الاضافية مستندة تارة الى القوة القاهرة و تارة الى ظوف خارجة عن السيطرة وهو ما يدل على انها لا تنفي المديونية، وان التأخير راجع في جزء منه الى تأخر المدعى عليها في استصدار الوثائق اللازمة من مكتب السلامة الصحية في حين ان عقد البيع ينصبان على ان جميع رخص الاستيراد، او الشهادات او الحصص او الضرائب او المكوس على نفقة المشترين و مسؤوليتهم، لذلك تلتمس رد دفوعات المدعى عليها و تتمسك بمطالبها المسطرة في المقال الافتتاحي وفي الطلب الاضافي الحكم على المدعى عليها بادائها لها مبلغ 2172415 درهم مغربي علاوة على غرامات التاخير في الاداء حسب ما يقتضيه الفصل 78 من م ت منذ تاريخ 8 نونبر 2013 حتى تاريخ المطالبة أي 9,25 % أي ما مجموعه لغاية الاداء 1294442,52 درهم والكل عن الصائر والفوائد القانونية منذ تاريخ الحكم، وارفقت المذكرة بتبادل رسائل، بيان الوقائع و اشعار بالجاهزية وحساب الزمن، اشعار بمنع السفينة من المغادرة، فاتورة، رسالتين الكترونيتين، رسالة من نائب المدعى عليها مع ترجمتها الى اللغة العربية، عقدي بيع و ترجمتهما و قرار لمحكمة النقض. و بناء على ادلاء نائب المدعى عليها بمذكرة رد بجلسة 10/03/2020 والتي اكدت فيها سابق دفوعاتها مضيفة ان نسخة المقال الذي توصلت به خال مما يفيد اداء الرسوم القضائية و ان الطلب الاضافي يتعلق بالمدة من سنة 2014 في حين ان الطلب لم يقدم الا سنة 2020 مما يكونه معه الطلب الاضافي بدوره قد طاله التقادم، وان المدعية تقر ان الاداء الكلي قد تم الوفاء به وانه اذا كان هناك تأخير فذلك راجع للحريق الذي حال دون التفريغ اضافة الى التعليمات الصادرة عن قبطانية الميناء بعد رسو السفينة لأسباب تتحكم فيها هذه السلطات وليس هي، لذلك تلتمس في الطلب الاصلي رد مزاعم المدعية والحكم برفض الطلب للتقادم، وفي الطلب الاضافي بعدم قبوله شكلا لعدم اداء الرسوم القضائية و في برفضه موضوعا. وبتاريخ 16/06/2021 صدر الحكم موضوع الطعن بالاستئناف. أسباب الاستئناف حيث تنعى الطاعنة على الحكم خرق مقتضيات الفصل 390 من ق ل ع ، بدعوى أن المحكمة مصدرته عللته بأن الدعوی تقادمت إعمالا للفقرة الثالثة من المادة 78 من مدونة التجارة ،وأن التقادم في إطار المادة المذكورة تقادم حولى قصير مبنى على قرينة الوفاء.وأن المستأنف عليها نازعت في المديونية في مذكرتها الجوابية ولم تدل بما يفيد بالوفاء بالدين فتكون بذلك قد هدمت قرينة الوفاء ويكون دفعها بالتقادم غير منتج. كذلك أقرت المستأنف عليها في الاستئناف بالأداء فيما يخص فاتورة التأخر في تفريغ البضاعة من السفينة ، فهي بذلك أقرت في مجلس القضاء أنها لا تنازع في الدين و لا في مبلغه المحدد.وتطبق على الدعوى احكام التقادم الخمسي الوارد في المادة 5 من مدونة التجارة.وأن تاريخ ابحار الباخرة [ف.] من الميناء المغربي هو 17 شتنبر 2013 ، كما هو ثابت من بيان الوقائع وارسالية الوكيل البحري المرفقة بالملف الابتدائي. وأن المستأنفة قطعت التقادم بمطالبات متكررة وإجراءات قضائية . برسالتها المؤرخة في 12 مای 2014 والمرفقة بالملف الابتدائي. والتي أجابت المستأنف عليها بشأنها بتاريخ 20 ماي 2014 بالثابت من وثائق الملف المدلى بها في المرحلة الابتدائية والتي لم تنازع فيها المستأنف عليها. وهي مطالبة غير قضائية قاطعة للتقادم. كما انها قطعت التقادم مجددا بالرسالة المؤرخة بتاريخ 25 أبريل 2019 ، أي قبل مرور خمس سنوات على المطالبة المذكورة ، وذلك بمطالبة قضائية أمام المحكمة التجارية بأكادير تخص طلب اجراء حجز تحفظي على بضاعة مملوكة للمستأنف عليها لضمان أصل الفاتورة. وهو طلب للحصول على الاذن في مباشرة اجراء تحفظي يقطع التقادم.ويتضح مما سلف ذكره أن المستأنفة قطعت التقادم الخمسي على الأقل مرتين قبل فوات مدد التقادم، فإن المطالبة المتضمنة بالطلب الإضافي لم يطلها التقادم خلافا لما قضى به الحكم الابتدائي. أما عن التعويض عن التأخر في أداء فاتورة التأخر في تفريغ البضاعة ، فلا تقادم بشأنه، اذ أن أداء أصل الدين لم يتم بعد وأن أصل الدين لم يتقادم. وأن المستأنف عليها لم تدل للمحكمة بما يفيد أداءها للفاتورة موضوع الطلب الإضافي، رغم إقرارها بالأداء الموازي لعدم منازعتها في الدين. وبخصوص الطلب الأصلي ، فإن المستأنفة استحقت غرامات عن التأخر في الأداء ، ناتجة عن تأخر المستأنف عليها في أداء ثمن البضاعة، تحتسب مدته استنادا الى عقد البيع ابتداء من اثنان وسبعون ساعة بعد تقديم بنك المستأنف عليها لوثائق الشحن بتاريخ 26 غشت 2013 حتى تاريخ الوفاء وأكتوبر 2013 أي أربعون يوما بواقع 0.02 بالمئة يوميا مضروبة في ثمن البضاعة بالدولار 2151486.05 أي 18862,33 دولار امریکي. وأن الدين ثابت عملا بالفصل 78-3 من مدونة التجارة بشأن الغرامات عن التأخر في الأداء وكذلك استنادا لما أدلت به المستأنفة بمقالها الافتتاحي من وثائق وكذلك بتقييد الدين في الدفاتر الحسابية للمستأنفة والممسوكة بانتظام وادلاء المستأنفة بمستخرج من دفترها . وبخصوص الطلب الإضافي ، استحقت المستأنفة غرامات عن التأخر في تفريغ البضاعة من الباخرة تحتسب مدته استنادا الى عقد البيع ابتداء من 3 أيام من ارسال الربان للإعلام بالجاهزية حتي يوم أخلت المستأنف عليها سبيل الباخرة للإبحار هي 11 يوما و 18 ساعة و 30 دقيقة بواقع 15000 دولار يوميا. وأن المستأنفة قطعت التقادم بشأن الطلب الإضافي بمطالبة غير قضائية وبطلب اجراء حجز تحفظي. كما اقرت المستأنف عليها بالمديونية جزئيا من خلال تبادل الرسائل سنة 2014 بمطالبتها خصم المدد الممتدة من 17 الى 24 شتنبر 2013 ومن 2 الى 8 غشت 2013 مستندة إلى القوة القاهرة والتأخر في استصدار وثائق من مكتب السلامة الصحية ،وأن الحريق الذي تصنفه المستأنف عليها في خانة القوة القاهرة، حادث محتمل وقوعه خصوصا وأن المستأنف عليها أمنت البضاعة ضد الحريق وجميع المخاطر لدى تأمين (و.) ، وان غرامات التأخيرعن تفريغ البضاعة من الباخرة لا تتأثر بالقوة القاهرة اعمالا للمادة 240 من مدونة التجارة ، وان استصدار الوثائق اللازمة من مكتب السلامة الصحية من مسؤولية المستأنف عليها، وذلك بموجب عقد البيع. ولا شأن للمستأنفة في علاقة المستأنف عليها بمكتب السلامة الصحية ، علما أن القانون رقم 32-10 المنظم لأجال الأداء المنشور بالجريدة الرسمية بتاريخ 6 أكتوبر 2011 يلزم التاجر المتأخر في الأداء بأداء فوائد تأخير تحدد بنص تنظيمي ،وأن القرار الوزاري عدد : 170-12-2 المنشور بالجريدة الرسمية عدد : 6098 يحدد فوائد التأخير في الأداء فيما لا يقل عن 7% علاوة على السعر المديري لبنك المغرب . لذا استحقت الطالبة فوائد تأخير عن أداء فاتورة غرامات التأخر في تفريغ البضاعة بواقع 9.25 % سنويا منذ تاريخ 28 نونبر 2013 حتى تاريخ المطالبة القضائية بواقع 1272003,29 دراهم. وبشأن الجمع بين الفوائد القانونية وغرامات التأخير فإن الإجتهاد القضائي دأب على تطبيق الفصل 78-3 بشأن غرامات التأخير عن الأداء دون أن تحل هذه الغرامات محل الفوائد القانونية وترتيبا على ما ذكر يعين الغاء الحكم المستأنف و بعد التصدي الحكم من جديد على المستأنف عليها بأدائها لفائدة المستأنفة مبلغ 182445.88 درهما مغربيا عن التأخير عن أداء ثمن البضاعة والحكم ومن جديد بأداء المستأنف عليها في الاستئناف ل 2172415 درهما مغربيا عن التأخر في تفريغ البضاعة من الباخرة علاوة على فوائد التأخر في أداء هذه الغرامات عملا بالفصل 78 من م ت بواقع 1272003,29دراهم. والكل مع الفوائد القانونية والصائر والنفاذ المعجل. وادلت بنسخة عادية من الحكم المستأنف عدد 2638 ونسخة من الامر 1304 و المقال المختلف في ملف 1304/8103 / 2019 م ت اكادير وتقرير خبرة بحرية عادية منجزة من طرف خبير محلف وصورة الكترونية من شهادة التأمين عدد 0106288 ضد جميع المخاطر و الوثائق الأصلية للملف والمدلى بها خلال المرحلة الابتدائية. وبجلسة 14/01/2021 ادلت المستأنف عليها بواسطة دفاعها بمذكرة جوابية جاء فيها أن الدفع الموضوعي بالتقادم المنصوص عليه في المادة 3/ 78 من مدونة التجارة والذي عاينه الحكم المطعون فيه عن حق، ارتأى نظر المستأنفة أن تحدد بإرادتها المنفردة طبيعة التقادم المنصوص عليه في المادة المذكورة معتبرة إياه مجرد حولي قصير مبني على قرينة الوفاء ، في حين أن سقوط الحق بمضي المدة اما اجل تقادم او اجل سقوط . وأن البين من مقتضيات المادة 3 / 78 من مدونة التجارة أن الأجل المحدد في سنة هو اجل تقادم بدلیل استعمال المشرع لكلمة " تتقادم " وليس " تسقط " هذا من جهة، ومن جهة ثانية، فإن العارضة تمسكت من خلال كل مذكراتها بتقادم الطلب المتعلق بفوائد التأخير بمرور أجل سنة ابتداء من يوم الأداء عملا بالمقتضى القانوني اعلاه، ولا وجود لأي منازعة في الموضوع، مادام أن الطلب لا يتعلق بالأداء الذي تقر به المستأنفة وانما بفوائد التأخير التي تقادمت بمرور المدة القانونية. ولذلك يكون هذا السبب لا أساس له ويتعين رده. وبخصوص الادعاء بقطع التقادم فإن الأجل المتعلق بدعوى المطالبة بفوائد التأخير ورد في نص خاص هو المادة 3 / 78 من مدونة التجارة، وهو المقتضی الواجب التطبيق بالأسبقية باعتباره نصا خاصا يقدم على النص العام. وإضافة لما سبق، فان ما تزعمه المستأنفة من إجراءات قاطعة للتقادم لا ينفعها في شيء،ذلك أن الانذار الأول الذي تتمسك به مؤرخ في 12 ماي 2014 في حين أن الاجراء الثاني المتمسك به مؤرخ في 25 ابريل 2019، وخلال الاجرائيين مرت اكثر من سنة المنصوص عليها في المادة 3 / 78 من مدونة التجارة على تقديم الدعوى الحالية. وأن الخلط الذي توهم به المستأنفة نفسها وتريد ايهام المحكمة به، هي إقرارها بأن اصل الدين قد تم اداؤه وان ما تطالب به هو فقط فوائد التأخير، وبالتالي فان التقادم والحالة هذه مبني على أساس والحكم المطعون فيه والحالة هذه جدير بالتأييد . وفي شأن الطلب الأصلي والإضافي فإن المستأنفة تقر أن تاريخ الوفاء الذي تحقق هو 9 أكتوبر 2013.وأنه خلافا لما تزعمه المستأنفة، فان العارضة تمسكت من خلال كل مذكراتها بتقادم الطلب عملا بنص المادة 3 /78 من مدونة التجارة، وهو ما قال به عن صواب الحكم الابتدائي .وأن المستأنفة لا تريد ان تتقبل أنھا تأخرت في تقديم مطالبتها القضائية بما يناهز 6 سنوات، وهو تأخير يقع تحت طائلة الجزاء القانوني وهو التقادم المسقط .وأن باقي ما تتمسك به المستأنفة لتبرير طلبها من قوة قاهرة ودفاتر حسابية لا يغير في حقيقة الأمر من شيء، وهي أن دعوى المطالبة بفوائد التأخير طالها التقادم مما يكون مع الحكم الابتدائي جدير بالتأييد. وبجلسة 4/02/2021 ادلت المستأنفة بواسطة دفاعها بمذكرة تعقيب تعرض من خلالها أن دفع المستأنف عليها بأن أجل سنة - المنصوص عليه في المادة 78-3 من مدونة التجارة هواجل تقادم وليس أجل سقوط وأنها أقرت بالأداء. وأنها لم تنازع في الموضوع، وانه لا مجال للدفع بهدم قرينة الوفاء فغنه لا يرتكز على أساسه لأن الثابت من مستندات الملف، وبالخصوص مذكرة المستأنف عليها الجوابية المدلی بها في الملف الابتدائي (جلسة 4 فبراير 2020)، أن المستأنف عليها جادلت في موضوع فوائد التأخير، بقولها أنها لا تسري الا بعد مرور ستين يوما من تاريخ التسليم.لذا، فإن المستأنف عليها جادلت ونازعت في الدين، وتكون بذلك قد هدمت قرينة الوفاء ولا ينال من ذلك إقرارها القضائي المستجد في مجلس القضاء بتاريخ 14 يناير 2021. إذ أنها لم تدل بما يثبت أنها وفت بشأن فوائد التأخير في أداء ثمن البضاعة. وإذ أنها نازعت سلفة في الدين أمام قضاة أول درجة.وعن دفع المستأنف عليها بأن الأجل المنصوص عليه في المادة 78-3 ، هو أجل تقادم وليس أجل سقوط. فإن هذا الدفع لا يخدم المركز القانوني للمستأنف عليها. إذ استقر العمل القضائي على أن هدم قرينة الوفاء يسري فقط على أجال التقادم القصير ولا يعتد به بالنسبة لأجال السقوط لذا تتمسك العارضة بدفعها الذي مناطه أن المستأنف عليها هدمت قرينة التقادم، ويضحي - بالنتيجة. دفعها بالتقادم الحولى القصير غير منتج. وبشأن الطلب الإضافي المتعلق بالآجال الاضافية لتفريغ شحنة السفينة فإن المستأنف عليها دفعت بأن المادة الخامسة من م التجارة لا تسري على تقادم الطلب الاضافي المتعلق بالآجال الإضافية للتفريغ. وأنه تطبق المادة 78 من مدونة التجارة، لا يعد و أن يكون مجرد محاولة يائسة لخلط الأوراق ، لأن المطالبة بأداء الآجال الإضافية لتفريغ الشحنة، تستند على خرق المستأنف عليها لعقد البيع وهو عقد تجاري يربط بين العارضة والمستأنف عليها، فإنه تسري على تقادم النزاعات الناشئة عنه أحكام المادة الخامسة من القانون التجاري. وتتمسك العارضة بما أوردته في المقال الاستئنافي، والذي مناطه أنها قطعت التقادم الخمسي بوجه صحيح. بمطالبتها بالأداء برسالتها المؤرخة ب12 ماي 2014 او المرفقة بالملف الابتدائي. والتي اجابت المستأنف عليها بشأنها بتاريخ 20 ماي 2014 ، وذلك ثابت من وثائق الملف، المدلى بها في المرحلة الابتدائية، وهي مطالبة غير قضائية قاطعة للتقادم. كما أنها قطعت التقادم مجددا بالرسالة المؤرخة بتاريخ 25 أبريل 2019 ، أي قبل مرور خمس سنوات على المطالبة المذكورة أعلاه، وذلك بمطالبة قضائية أمام المحكمة التجارية بأكادير تخص طلب اجراء حجز تحفظي على بضاعة مملوكة للمستأنف عليها لضمان الوفاء بالفاتورة. بالثابت من مرفقات المقال الاستئنافي. وهو طلب للحصول على الأذن في مباشرة اجراء تحفظ وهو اجراء يقطع التقادم. وطالبت العارضة بأداء الأجال الإضافية لتفريغ الشحنة، 55 يوما بعد ذلك بتاريخ 11 نونبر 2013 بواسطة رسالة ارسلت بالبريد الالكتروني وتسلمتها المدعى عليها وأجابت بتاريخ 12 نونبر 2013. وهي مطالبة غير قضائية قاطعة للتقادم. وأعادت العارضة المطالبة 184 يوما بعد ذلك بتاريخ 14 مايو 2014 بواسطة رسالة ارسلت بالبريد الالكتروني وتسلمتها المستأنف عليها وأجابت بتاريخ 22 مايو 2014.. وهي مطالبة غير قضائية قاطعة للتقادم وكررت المطالبة 258 يوما بعد ذلك بتاريخ 27 يناير 2015 بواسطة رسالة ارسلت بالبريد الالكتروني واعيد ارسالها بتاريخ 13 فبراير 2015 وتسلمها المحامي بهيئة نيويورك ([باترك (ل.)]) نيابة عن المستأنف عليها. وهي مطالبة غير قضائية قاطعة للتقادم. وحيث رددت العارضة المطالبة بالبريد المسجل 628 يوما بعد ذلك، برسالة تسلمتها المستأنف عليها وأشرت عليها بتاريخ 16 أكتوبر 2016. وهي مطالبة غير قضائية قاطعة للتقادم. وأعادت المطالبة 554 يوما بعد ذلك، برسالة سلمت المستأنف عليها بواسطة مفوض قضائی بتاريخ 23 ابريل 2018. وهي مطالبة غير قضائية قاطعة للتقادم. وطالبت العارضة 246 يوما بعد ذلك اجراء حجز تحفظي على بضائع عائدة للمستأنف عليها بتاريخ 25 دجنبر 2018 وهي مطالبة قضائية قاطعة للتقادم. وحيث أقامت المستأنف عليها الدعوى الماثلة بتاريخ 3 يناير 2020، أي 374 يوما بعد ذلك.وأن المطالبات القضائية وغير القضائية تعد اجراءات منتجة في قطع التقادم، تطبيقا للفصل 381 من ق ل ع. فبالنتيجة، تكون العارضة قد قطعت التقادم بشكل صحيح. لذا يبقى دفع المستأنف عليها بالتقادم بالنسبة للطلب المتعلق بالآجال الإضافية للتفريغ غير منتج. وتلتمس معه العارضة رده. وبجلسة 25/02/2021 ادلت المستأنف عليها بمذكرة جوابية بواسطة دفاعها التمست من خلالها رد مزاعم المستأنفة لعدم ارتكازها على أساس واعتبار ما ورد في كل كتابات العارضة قصد القول برد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف وذلك برفض كل الطلبات. وادلت بصورة ركزية الباخرة ونسخة من مراسلة الوكيل البحري للعارضة. وبجلسة 15/04/2021 ادلت المستأنفة بمذكرة تعقيب على رد بواسطة دفاعها التمست من خلالها الحكم وفق مقالها الاستئنافي ومذكرتها السابقة والحالية. وبنفس الجلسة أدلت المستأنف عليها بواسطة دفاعها بمذكرة مرفقة بحكم قضائي عرضت من خلالها ان العارضة سبق أن أكدت على عدم جدية الطلب الذي تقدمت به المدعية .وأخفت المستأنفة أنه في اطار نفس الطلب تقدمت امام هيئة المحكمين البحريين في نيويورك بدعوى رامية الى استخلاص غرامات تأخير التفريغ ، انتهت بإصدار حكم تحكيمي بتاريخ 15 يونيو 2020 قضى لفائدة المستأنفة بمبلغ 208.300.00 دولار أمريكي . وتبعا لعدم قانونية الحكم التحكيمي الذي استصدرته المستأنفة بخصوص نفس الطلب الذي تنظر فيه المحكمة ضدا على قواعد التقاضي بحسن النية وعلى حجية الأحكام التحكيمية ، تقدمت العارضة بدعوى رامية إلى التصريح ببطلان الحكم التحكيمي الذي استصدرته المستأنفة وذلك بالطعن فيه امام القضاء الأمریکی ، وأصدرت المحكمة الإبتدائية للولايات المتحدة - الدائرة الجنوبية بنيويورك حكما بتاریخ 15 مارس 2021 قضى ببطلان الحكم التحكيمي الذي استصدرته المستأنفة. وأن العارضة تمسكت بالتقادم وتؤكده أيضا من خلال ما أوردته في طعنها بالبطلان عندما أكدت أن المستأنف عليها لم تبدأ التحكيم الا بتاريخ 7 شتنبر 2019 أي بعد ست سنوات. وبالنظر لكون المستأنفة سبق لها اللجوء الى التحكيم ، واستصدرت حكما تحكيميا تم التصريح ببطلانه ويتعلق بنفس الموضوع ، فإن ما تزعمه المستأنفة والحالة هذه لا أساس له. وادلت بأصل حكم مترجم. وبجلسة 06/05/2021 ادلت المستأنفة بواسطة دفاعها بمذكرة تعقيب جاء فيها أن الحكم القضائي عدد 5486 / 20 الصادر عن محكمة نيويورك قضی بابطال القرار التحكيمي تأسيسا على عدم اختصاص الهيئة التحكيمية وأن محكمة نيويورك لم تبت في دفع التحالف عليها بالتقادم ، ولم تحل النزاع على أي جهة أخرى. ولم تبت تصديا في جوهر أي نزاع.وأن الحكم القضائي عدد 5486 / 20 الصادر عن محكمة نيويورك ، ولئن كان قائمة بين نفس الأطراف الا أنه لا يتحد في سببه أو في الشيء المطالب به مع نازلة الحال. ولا تتوافر فيه الشروط المنصوص عليها في الفصل 451 ق ل ع. ولا ينفع في الدفع بسبق البت في نازلة الحال. وأن القرار التحكيمي تم ابطاله من محكمة مجلس التحكيم وأنه صار وكأنه لم يكن، ولا يرتب حجية أو قوة الشيء المقضي به لذلك، تنازع العارضة فيما جاء في مذكرة المستأنف عليها، وتلتمس رد دفوعاتها وتتمسك بالمطالب. وبنفس الجلسة ادلت المستأنف عليها بمذكرة رد بواسطة دفاعها التمست من خلالها رد مزاعم المستأنفة والحكم وفق مذكراتها والقول بتأييد الحكم المستأنف. وبتاريخ 03/06/2021 أصدرت محكمة الاستئناف قرارا تحت عدد 2970 في الملف عدد 3873/8202/2020 قضى برد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف مع ابقاء الصائر على رافعه وهو القرار موضوع الطعن بالنقض. وبناء على قرار محكمة النقض عدد 98/1 الصادر بتاريخ 22/02/2023 القاضي بنقض القرار المطعون فيه بعلة أن " وبالرجوع إلى المقال الإضافي يلفى منه أن ما كان معروضا بمقتضاه على المحكمة هو الحكم على المدعى عليها (المطلوبة) بأداء مبلغ 223.593,80 دولار امريكي الذي يعادل مبلغ 2.172.415 درهم قيمة الفاتورة عدد DN164 وغرامات التأخير في الأداء عنها بما مجموعه 1.194.442,52 درهما، والمحكمة مصدرة القرار في اعتبرت أن موضوع الطلب الإضافي شأنه شأن الطلب الأصلي إنما يتعلق بغرامات التاخير عن الأداء وأخضعته للتقادم المنصوص عليه في المادة 8 من مدونة التجارة دون أي تمييز بينهما (أي بين الطلب الأصلي والإضافي)، تكون أساءت قراءة الطلب الإضافي وأساءت معه تطبيق المادة 378 المذكورة في هذا الخصوص وعللت قرارها تعليلا سيئا يوازي انعدامه، مما تعين معه التصريح بنقضه جزئيا. " وبجلسة 11/05/2023 أدلت الطاعنة بواسطة نائبها بمذكرة على ضوء قرار النقض مع مقال إضافي جاء فيها أن الطلب الإضافي كان يرمي إلى الزام المستأنف عليها بأداء الفاتورة عدد 164 المتعلقة بالآجال الإضافية للتفريغ من السفينة 2172415 درهم وفوائد التأخير عن أدائها منذ تاريخ 28 نونبر 2013 حتى تاريخ المطالبة القضائية 1272003,29 درهم. وتنص الفقرة 2 من الفصل 369 من ق م م على أنه إذا بتت محكمة النقض في قرارها في نقطة قانونية تعين على المحكمة التي أحيل عليها الملف أن تتقيد بقرار محكمة النقض في هذه النقطة. وبخصوص نوع التقادم فإنه لما كان البين من حكم المحكمة الفدرالية الأمريكية عدد 5486/20 (في الملف) أن المستأنف عليها أجنبية عن عقود النقل في نازلة الحال، ولما كانت الدعوى مؤسسة على المسؤولية العقدية الناجمة عن خرق المستأنف عليها لعقد البيع والذي التزمت بموجبه بتفريغ البضاعة خلال 03 أيام من تاريخ وصول الباخرة، فإنه يتعين معه تطبيق التقادم الخمسي المنصوص عليه في المادة 5 من مدونة التجارة على الدعوى، وبخلاف ما جاء في القرار المنقوض. وحيث أن المجلس استقر في قرارات عديدة ومتواترة على تطبيق التقادم الخمسي على مطالبات مماثلة تهم أداء آجال التفريغ الإضافية غرامات التأخر في التفريغ Surestari وبخصوص تاريخ بدء حساب التقادم فإنه يقتضي الفصل 380 من ق.ل.ع أنه لا يسري التقادم على الحقوق الا من تاريخ اكتسابها وأن الثابت حسب بيان الوقائع وحسب تقرير الخبرة أن واقعة التأخر في تفريغ البضاعة استكملت عناصرها التكوينية بتاريخ 08/10/2013، مما يتعين معه اعتبار هذا التاريخ لبدء حساب مدد التقادم. وبخصوص قطع التقادم فإن الثابت حسب محضر المفوض القضائي [عبد العزيز (ا.)] أن الطاعنة بلغت نائب المستأنف عليها بتاريخ 24/04/2018 بمطالبة غير قضائية تخص مجموعة من الفواتير من بينها الفاتورة عدد 164 موضوع النزاع، مما يناسب معه موضوع النزاع والقول استنادا الى مقتضيات الفصول 381 و383 من قانون الالتزامات والعقود، أن دعوى المستأنفة التي قدمتها بتاريخ 03/01/2020 مقدمة في آجالها ويبقى الدفع بالتقادم غير منتج، ويتعين رده، ثم أكدت بعد ذلك ما جاء بمقالها الاستئنافي. وبخصوص المقال الإضافي، فان الفقرة الثانية من الفصل 143 من ق.م.م تنص على أنه (يجوز للأطراف ايضاً طلب الفوائد وريع العمرة والكراء والملحقات الأخرى المستحقة منذ صدور الحكم المستأنف وكذلك تعويض الأضرار الناتجة بعده). وأن الحكم المستأنف صدر بتاريخ 16/06/2020 فإنها تلتمس الحكم لها بتعويض قانوني إضافي عن التأخر في أداء الفاتورة عدد 164 حسب مقتضيات المواد 1-78 وما يليها من مدونة التجارة، وذلك من تاريخ 16/06/2020 إلى تاريخ اليوم 11/05/2023 بواقع 1059 يوم أو ما يعادل 2.9 سنوات، مما يناسب معه أن تطالب المستأنفة إلزام المستأنف عليها بأدائها لها لفائدة إضافية قدرها 9,25 بالمئة مضروبة في 2.9 مضروبة في مبلغ الفاتورة عدد 164 ومبلغ هذه الفوائد القانونية الإضافية هو 583025 درهم، ملتمسة الزام المستأنف عليها بأدائها للمستأنفة تعويضاً قانونياً إضافيا مترتبا عن التأخر في أداء الفاتورة عدد 164 من تاريخ صدور الحكم المستأنف الى تاريخ 11/05/2023 583.025 درهم والحاق المقال الإضافي بباقي الطلبات والحكم وفقها بقرار واحد مع جعل الصائر على غير العارضة. وبجلسة 22/06/2023 أدلت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمستنتجات بعد النقض جاء فيها أن النقطة موضوع النقض الجزئي تتعلق بالقانون الواجب التطبيق على التقادم المتمسك به. في كون الطلب الاضافي خاضع للتقادم المنصوص عليه في المادة 263 من مدونة التجارة البحرية في الفصل 389 من ق.ل.ع، فانه فضلا عن تحقق التقادم عملا بنص الفصل 263 من مدونة التجارة البحرية وكذلك الفقرة الرابعة من الفصل 389 من ق.ل.ع، فان المستأنفة لم تثبت وجه الضرر الحاصل لها حتى تبرر المبلغ المطالب به فالقاعدة ان الضرر لا يفترض كما تقر المستأنفة على ان واقعة تأخير تفريغ البضاعة تحقق بتاريخ 08/10/2013 في حين ان أول إجراء حسب زعمها لقطع التقادم كان بتاريخ 24/04/2018 أي خارج أجل سنة المنصوص عليه في الفصل 263 المذكور وكذلك الفقرة الرابعة من الفصل 389 أعلاه. وان اقرار المستأنفة صريح في كون اول اجراء خاضع للتقادم كان خارج الأجل المنصوص عليه في المقتضيات القانونية الخاصة المتمسك بها، لذلك وانضباطا لقرار محكمة النقض، فإن التقادم الواجب إعماله هو ما ورد في الفصلين 263 و389 المذكورين خلافا لما تتمسك به المستأنفة في أجل تقادم وارد في نص عام، مما يكون معه الطعن بالاستئناف لا أساس له. وبخصوص الادعاء بالاقرار، فان كل محاولات المستانفة للحصول على مبالغ غير مستحقة لن تنطلي على المحكمة، مما يتعين معه رد مزاعمها. وبخصوص القوة القاهرة، فان التأخير في التفريغ الذي تزعمه خال من أي إثبات يفيد كون العارضة هي المسؤولة عنه، إذ انه بالرجوع للمراسلات المتمسك بها من طرف المستأنفة نفسها، يتبين ان هذا التأخير مرده إلى الحريق الذي حال دون تحقق التفريغ في ميعاده، إضافة إلى ان العارضة لا سلطة لها في منع السفينة من الرسو ومرد ذلك التعليمات الصادرة عن قبطانية الميناء التي لا تتحكم فيها هذه الأخيرة ولا علاقة للعارضة بها. وان المستانفة اخفت عن المحكمة ان الباخرة المحملة بالبضاعة موضوع عملية النقل والمسماة [VITOCHA] وصلت الى ميناء الدار البيضاء بتاريخ 13/09/2013، وانه اثناء تفريغها لبضاعة تعود لزبون آخر شب حريق في احد ركائز هذه السفينة نتيجة لذلك اعتبرت السلطات المينائية ان هذه الأخيرة تشكل خطرا قائما واتخذت إجراءات على ضوء ذلك، وتبعا لذلك انتقلت السفينة الناقلة لميناء الجرف الأصفر لتفريغ البضاعة العائدة للعارضة حيث وصلت بتاريخ 17/09/2013 غير ان قبطانية هذا الميناء رفضت الإذن لها بالرسو إلا بعد إذن مصالح حفظ الصحة نظرا للحريق الذي طالها وهو ما طالبت به الوكالة الوطنية للموانئ. وأن الوقائع أعلاه والتي تعرفها المستأنفة لا علاقة لها بأي مسؤولية للعارضة حتى تكون مطالبتها بالتعويض عن التأخير في تفريغ البضاعة مبنية على أساس. وان الطلب على حالته جاء خاليا من أي وسيلة إثبات تفيد ان العارضة مسؤولة عن التأخير في التفريغ على النحو الذي تتمسك به المستأنفة وتطالب بالتعويض عنه. وان العارضة تجدد انه فضلا عن تحقق التقادم أصلا، فان الطلب جاء خاليا مما يفيد مسؤولية العارضة عن التأخير، مما يكون معه غير مرتكز على أساس. وبخصوص الطلب المتعلق بالتعويض القانوني عن المطل، فان محاولات المستأنفة تروم إلى الاغتناء على حساب العارضة والحصول على تعويضات غير مستحقة وان الطلب المتعلق بالتعويض القانوني عن المطل في تسديد الفاتورة عدد 164 لا اساس له لكونه قد طاله التقادم المنصوص عليه في المادة 3/78 من مدونة التجارة ، كما انه لا يمكن للتعويض ان ينتج تعويضا آخر لذلك يكون هذا الطلب غير مرتكز على اساس ويتعين رده. وبخصوص المقال الإضافي، فان الطلب الإضافي غير مقبول شكلا لكونه طلب جديد قدم بعد النقض وان التعويض عن التأخير لا أساس له لكون التعويض عن التأخير يطاله هو الآخر التقادم طبقا للمادة 74/3 من مدونة التجارة، لذلك يكون الطلب الإضافي لا أساس له، ملتمسة رد مزاعم المستأنفة والحكم وفق كل مذكراتها الرامية إلى تأييد الحكم المستأنف. وبناء على إدراج الملف بجلسة 22/06/2023 حضر نائبا الطرفين وأدلى الأستاذ [(ث.)] بمستنتجات بعد النقض، فتقرر اعتبار القضية جاهزة وتم حجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 06/07/2023. محكمة الاستئناف حيث نقضت محكمة النقض القرار المطعون فيه جزئيا فيما قضى به من رفض الطلب الإضافي بعلة " انه بالرجوع إلى المقال الإضافي يلفى منه أن ما كان معروضا بمقتضاه على المحكمة هو الحكم على المدعى عليها (المطلوبة) بأداء مبلغ 223.593,80 دولار امريكي الذي يعادل مبلغ 2.172.415 درهم قيمة الفاتورة عدد DN164 وغرامات التأخير في الأداء عنها بما مجموعه 1.194.442,52 درهما، والمحكمة مصدرة القرارالمطعون فيه التي اعتبرت أن موضوع الطلب الإضافي شأنه شأن الطلب الأصلي إنما يتعلق بغرامات التاخير عن الأداء وأخضعته للتقادم المنصوص عليه في المادة 8 من مدونة التجارة دون أي تمييز بينهما (أي بين الطلب الأصلي والإضافي)، تكون أساءت قراءة الطلب الإضافي وأساءت معه تطبيق المادة 378 المذكورة في هذا الخصوص وعللت قرارها تعليلا سيئا يوازي انعدامه، مما تعين معه التصريح بنقضه جزئيا. " وحيث يترتب عن النقض والإحالة عودة الأطراف إلى الحالة التي كانوا عليها قبل صدور القرار المنقوض بحيث يفسح لهم المجال للإدلاء بمستنتجاتهم على ضوء قرار محكمة النقض الصادر في النازلة وتعيد المحكمة مناقشة القضية من أساسها مع التقيد بالنقطة القانونية التي بثت فيها محكمة النقض عملا بمقتضيات الفصل 369 من ق.ل.ع. وحيث تمسكت المستأنفة باستحقاقها غرامات عن التأخير في تفريغ البضاعة استنادا إلى عقد البيع ابتداء من 3 ايام من إرسال الربان للاعلام بالجاهزية، وان الثابت من خلال الوثائق كما هي معروضة على المحكمة الابتدائية ان عقد البيع نص على وجوب تفريغ البضاعة من السفينة في ظرف 3 أيام تحسب من تاريخ وصول الباخرة، وان الثابت ان إفراغ البضاعة استغرق مدة تفوق 3 أيام المتفق عليها بموجب عقد البيع، ذلك ان عملية التفريغ تجاوزت ثلاث ايام لتصل إلى 11 يوما و18 ساعة و30 دقيقة أي بفارق وصل إلى 8 ايام و18 ساعة و30 دقيقة وفق ما هو ثابت من بيان الوقائع الذي فصل الزمن الفعلي المستعمل في عملية التفريغ، مما تبقى معه مسؤولية المستأنف عليها عن التأخير ثابتة، وانه لا مجال لتمسك المستأنف عليها بالقوة القاهرة المتمثل في الحريق الذي شب في احدى اعمدة السفينة في غياب إثبات ذلك واثبات تزامنه مع تاريخ تفريغ السفينة، كما انه لا مجال لتمسك المستأنف عليها بالتقادم الحولي المنصوص عليه في المادة 78-3 من مدونة التجارة ما دام الأمر يتعلق بالإخلال ببنود عقد يربط بين شركتين تجاريتين وبالتالي وجب اخضاعه لمقتضيات المادة الخامسة من مدونة التجارة التي تنص على انه تتقادم الالتزامات الناشئة بمناسبة عمل تجاري بين التجار أو بينهم وبين غير التجار بمضي خمس سنوات، وبما ان التقادم ينقطع بكل مطالبة قضائية أو غير قضائية لها تاريخ ثابت ومن شأنها ان تجعل المدين في حالة مطل لتنفيذ التزامه فان عملية تفريغ البضاعة وإن تمت في غضون أكتوبر 2013 وان الطاعنة لم تتقدم بطلبها إلا بتاريخ 2020 فانها قامت بقطع التقادم بمقتضى المراسلات التي تمت بين الطرفين وكذا الإنذار المبلغ للمستأنف عليها بتاريخ 27/04/2018 حسب الثابت من محضر المفوض القضائي [عبد العزيز (ا.)] المنجز بنفس التاريخ وكذا من المقال المقدم بتاريخ 25/12/2018 والرامي إلى إجراء حجز تحفظي على بضاعة لضمان أداء مبلغ الدين وهي كلها إجراءات قاطعة للتقادم. وحيث إن عقد البيع الرابط بين الطرفين قد حدد قيمة آجال التفريغ اليومية استنادا إلى مشارطة الايجار وهو 15.000 دولار أمريكي كقيمة آجال التفريغ لليوم الواحد، وطالما أن المشتري يبقى ملزما بأداء آجال التفريغ الإضافية لكونها تكلفة إضافية للتفريغ، مما تبقى المستأنف عليها ملزمة بأداء تكلفة التفريغ الإضافية الثابتة بمقتضى الفاتورة عدد DN164 ومن الخبرة المنجزة من طرف الخبير [عبد الطيف (م.)] خبير في الشؤون البحرية الذي أثبت ان عمليات التفريغ نتج عنها زيادة في تكاليف التفريغ حدده وذلك انطلاقا من مبلغ الآجال اليومية وايضا آجال تفريغ الإضافية المحدد في 8 ايام و18 ساعة و30 دقيقة، مما تبقى معه المستأنف عليها باعتبارها المشترية ومتسلمة البضاعة ملزمة بأداء تكاليف التفريغ الإضافية والمحدد بمقتضى تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير [عبد اللطيف (م.)] في مبلغ 223.593,80 دولار أمريكي. وحيث إنه وبخصوص الفوائد القانونية وطلب أداء غرامات التأخير فيبقيان طلبين غير مؤسس على اعتبار ان التعويض المقضي به يجد سنده القانوني في التأخير في تنفيذ الالتزامات التعاقدية وبالتالي فان نفس الضرر لا يمكن التعويض عنه مرتين، مما يتعين معه رد الطلبين. وحيث استنادا لما ذكر أعلاه يتعين إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض بخصوص الطلب الإضافي والحكم من جديد بأداء المستأنف عليها لفائدة المستأنفة ما يعادل مبلغ 223.593,80 دولار أمريكي بالدرهم المغربي. وحيث يتعين جعل الصائر بالنسبة. في الطلب الإضافي : حيث التمست الطاعنة الحكم لها بتعويض إضافي مترتب عن تأخير أداء الفاتورة عدد 164 من تاريخ صدور الحكم المستأنف إلى بتاريخ 11/05/2023. وحيث إنه وكما سبقت الإشارة إلى ذلك أعلاه فان التعويض المقضي به يجد سنده القانوني في التأخير في تنفيذ الالتزامات التعاقدية وان نفس الضرر لا يمكن التعويض عنه إلا مرة واحدة مما يجعل طلب الحكم بغرامات التأخير غير مؤسس ويتعين رده وحيث يتعين تحميل الطالبة الصائر. لهذه الأسباب فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا : بعد النقض والاحالة في الشكل: سبق قبوله بمقتضى القرار الاستئنافي عدد 2970 بتاريخ 03/06/2021 ملف عدد 3873/8202/2020 والمنقوض جزئيا بمقتضى قرار محكمة النقض. في الموضوع : بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الطلب الاضافي والحكم من جديد بأداء المستأنف عليها لفائدة المستأنفة ما يعادل مبلغ 223.593,80 دولار امريكي بالدرهم المغربي حسب سعر الصرف الجاري به العمل وقت الطلب وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة.

Quelques décisions du même thème : Commercial