L’action en dissolution d’une société est irrecevable si elle n’est pas dirigée contre la société elle-même (CA. com. Casablanca 2023)

Réf : 63524

Identification

Réf

63524

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4638

Date de décision

20/07/2023

N° de dossier

2023/8228/1165

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant déclaré irrecevable une action en dissolution de société, la cour d'appel de commerce se prononce sur la régularité de la saisine initiale. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande au motif qu'elle n'avait pas été dirigée contre la personne morale dont la dissolution était poursuivie. En appel, les demandeurs invoquaient l'existence de justes motifs de dissolution, tirés de dissensions graves entre associés et de la déchéance de l'éligibilité commerciale des dirigeants. La cour écarte ces moyens de fond, relevant que les appelants n'ont pas contesté le motif procédural d'irrecevabilité retenu par les premiers juges. Elle juge que la mise en cause de la société pour la première fois en appel ne peut régulariser la procédure, une telle démarche ayant pour effet de priver cette dernière d'un degré de juridiction. Le jugement d'irrecevabilité est en conséquence confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت اسية (غ.) ومن معها بواسطة نائبهم بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 28/02/2023 يستأنفون بمقتضاه الحكم عدد 6985 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 28/06/2022 في الملف عدد 4705/8204/2022 القاضي بعدم قبول الدعوى شكلا وتحميل رافعها الصائر.

في الشكل :

حيث تم تبليغ الحكم للطاعنين بتاريخ 13/02/2023 حسب الثابت من طي التبليغ المرفق بالمقال الاستئنافي، وبادرت إلى استئنافه بتاريخ 28/02/2023 أي داخل الأجل القانوني، واعتبارا لتوفر الاستئناف على باقي الشروط الشكلية المتطلبة قانونا من صفة وأداء، مما يتعين التصريح بقبوله شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن المستأنفين اسية (غ.) ومن معها تقدموا بواسطة نائبهم بمقال بتاريخ 10/05/2022 للمحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضوا فيه أن المدعية الأولى بصفتها وارثة عن ابيها الهالك محمد (غ.) المتوفي بتاريخ 2015/12/19 وعن والدتها الهالكة رقية (و.) المتوفاة بتاريخ 29/04/2020، في شركة ن. ذات السجل التجاري عدد [المرجع الإداري]، وذات الرسم العقاري عدد 10368 حسب الثابت من خلال نموذج "ج" والقانون الأساسي للشركة وشهادة الملكية رفقته، وهي شركة مساهمة وأن العارضين الآخرين بصفتهم وارثين كحفدة للهالك محمد (غ.) والهالكة رقية (و.) في نفس الشركة , فإنهم يطالبون بحل الشركة وتعيين مصفي لها استنادا الى مقتضيات الفقرة الأخيرة من الفصل 1065 من ق.ل.ع الذي جاء فيه مایلی"وإذا تعذر اتفاق المعني بالأمر على اختيار المصفي أو كانت هناك أسباب معتبرة تقتضي ألا يعهد بمهمة التصفية للأشخاص المعنيين في عقد الشركة، فإن التصفية تتم قضاء بناء على طلب أي واحد من الشركاء" وأن الهالك محمد (غ.) باعتباره أبرز المؤسسين للشركة المذكورة أعلاه والهالكة رقية (و.) مساهمة توفيا تباعا بتاريخ 19/12/2015 و29/04/2020 وأنه استنادا الى الفقرتين الرابعة والخامسة من الفصل 1051 من قانون الالتزامات والعقود الذي جاء فيهما "بموت أحد الشركاء أو بإعلان فقده قضاء أو بالحجر عليه ما لم يكن قد وقع الاتفاق على استمرار الشركة مع ورثته أو نائبيه أو على استمرارها بين الباقين من الشركاء على قيد الحياة" " بإشهار افلاس أحد الشركاء او تصفيته قضائيا" وأنه بالإضافة إلى ذلك فإن الشريكين السیدین محمد (غ.) الابن والسيد عبد الغني (غ.) محكوم عليهما بسقوط الأهلية التجارية رفقته صورة من الحكم الابتدائي وصورة من القرار الاستئنافي وكذا صورة من قرار محكمة النقض , كما أن هناك خلافات خطيرة حاصلة ما بين الشركاء أدت إلى فتح دعوى قضائية جنحية صدر بموجبها حكم تمهدي قضى بإجراء خبرة ثلاثية، ثم حكم قطعي أيد استئنافيا، وأنه من حق أي شريك التقدم بالمطالبة قضائيا بحل الشركة ولو قبل المدة المقررة لها إن وجدت أسباب مشروعة ومعتبرة طبقا لمقتضيات الفصل 1051 من ق.ل.ع وأن هذا الوضع القائم عليه الشركة واستحالة تصحيحه يستوجب القول بحلها، الذي أعطى لكل ذي مصلحة الحق بالتقدم للمحكمة بطلب رام الى حل الشركة وتعيين مصفي لحصر أصولها وخصومها وتوزيع الفائض بين الشركاء وأنه نظرا للخلافات الخطيرة وكثرة المشاكل بين الشركاء يخول لأحد الشركاء المطالبة بحل الشركة طبقا للفصل 1056 من قانون الالتزامات والعقود الذي جاء فيه "يسوغ لكل شريك أن يطلب حل الشركة ولو قبل انقضاء المدة المقررة لها، إذا وجدت لذلك أسباب معتبرة كالخلافات الخطيرة الحاصلة بين الشركاء والإخلال الواقع من واحد أو أكثر منهم بالالتزامات الناشئة من العقد واستحالة قيامهم بأداء هذه الالتزامات ولا يصح للشركاء أن يتنازلوا مقدما عن حقهم في طلب حل الشركة في الحالات المذكورة في هذا الفصل" وهذا ما دأبت عليه المحكمة الاستئنافية التجارية بالدار البيضاء في نفس الموضوع قرار عدد 637 الصادر بتاريخ 2002/03/12في الملف عدد 12/2001/2071 وأن حل الشركة يستدعي تعيين مصفي ، ملتمسين قبول المقال شكلا وموضوعا الحكم بحل شركة ن. ذات السجل التجاري عدد [المرجع الإداري] وتعیین مصفي لحصر حصص المساهمين واصول الشركة وخصومها واقتراح حلول مع اتخاذ كافة الإجراءات القانونية الكفيلة لحفظ حقوق الشركة والشركاء وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليهم الصائر .

وأرفق المقال بصورة من شهادة الوفاة الهالك محمد (غ.) وصورة من الاراثة وصورة من شهادة الوفاة الهالكة رقية (و.) وصورة من الاراثة وصورة من القانون الأساسي للشركة والسجل التجاري وصورة من الحكم الابتدائي وصورة من القرار الاستئنافي وصورة من قرار محكمة النقض وصورة من الحكم التمهيدي وصورة من الخبرة الثلاثية تتواجد بالمقال المتعلق بالشركة وصورة من الحكم القطعي.

وبناء على إدلاء نائب المدعين بمذكرة توضيحية بجلسة 14/06/2022 جاء فيها أنه تدعيما للمقال الافتتاحي للدعوى الذي أوضح من خلاله العارضين أن هناك خلافات خطيرة بين الشركاء تعجل بحل وتصفية الشركة، وتعزيزا لذلك فان العارضين يدلون بقرار استئنافي عدد 981 الصادر بتاريخ 2022/04/25 في الملف عدد 2021/2801/2596 والقاضي بتأييد الحكم الابتدائي في جميع مقتضياته والقاضي بدوره في الدعوى العمومية بمؤاخذة المتهمين من اجل ما نسب اليهما والحكم على كل واحد منهم بخمسة أشهر حبسا موقوفة التنفيذ وغرامة نافذة قدرها 1000 درهم مع تحميلهما الصائر تضامنا والاجبار في الأدني وفي الدعوى المدنية في الشكل بقبول المطالب المدنية شكلا وفي الموضوع الحكم على المتهمين المدانين بأدائهما تضامنا لفائدة المطالبة بالحق المدني آسية (غ.) تعويضا مدنيا اجماليا قدره 88.259.674,59 درهما والمصادقة على تقرير الخيرة بالإضافة الى التعويض المعنوي مع تحميلهما الصائر تضامنا والاجبار في الأدنى، رفقته نسخة طبق الأصل من القرار الاستئنافي وأن الحكم الابتدائي والقرار الاستئنافي يثبتان ان هناك خلافات خطيرة بين الشركاء والتي من شأنها أن تشكل عاملا يهدد تسيير الشركة وبالتالي يهدد مالها ومستقبلها وتهدد مصلحتها الخاصة وأن القرار المدلى به يتعلق بنفس الأشخاص باعتبارهما مسيرين للشركة ، ملتمسين القول بضم هذه الوثيقة إلى الملف والحكم وفق طلبات العارضين. وأرفقت المذكرة بنسخة طبق الأصل من القرار الاستئنافي.

وبناء على إدلاء نائب المدعى عليهما محمد وعبد الغني (غ.) بمذكرة جوابية بجلسة 14/06/2022 جاء فيها أن صفة المدعين في الدعوى لا تتوافق مع السقف الإجرائي المطلوب في النازلة الحالية، إذ أن حل الشركات له دائرة أضيق يلزم التحدث عنها وإثباتها ابتداء، وأن المدعين لم يتطرقوا لها، مما يجعل من الصفة منعدمة أساسا , أما بخصوص انهيار مقتضی دعاوى الشركات فإن أساس الطلب هو حل الشركة وفضلا عن عدم صحته موضوعا وفقا لما طرح والحال أن الدعوى قدمت في مواجهة أشخاص طبيعيين دون الجهة المعنية أساسا بالموضوع، مما يجعل الطلب غير مقبول لهذه الحيثية , وبخصوص الركوب على المساطر الجماعية دون إجادة الدخول إليها فإن طرف الإدعاء لم يتوقف عن التوصيف والحديث عن وضعية التصفية القضائية في حق العارضين، دون أن يتم ترتيب الأثر القانوني على ذلك مما يجعلها مختلا شكلا، ملتمسين الحكم بعدم قبول الطلب على الحالة وفي حالة اصلاح المسطرة الاحتفاظ للعارضين بالحق في الجواب في الموضوع.

و بناء على إدلاء نائب المدعين بمذكرة جوابية بجلسة 21/06/2022 جاء فيها أن صفتهم في الادعاء ثابتة ثبوتا قطعيا باعتبارهم وارثين بالنسبة لمحمد امل (ح.) ولبدر (ح.) وكوثر (ح.) ويوسف (ح.) في الشركة موضوع الدعوى حسب الثابت من خلال الوثائق المرفقة بالمقال الافتتاحي للدعوى , مما يكون معه الدفع بانعدام الصفة هو دفع في غير محله خاصة وأن الصفة ثابتة ثبوتا مطلقا وبالتالي يتعين رد هذا الدفع و يتعين رده والحكم وفق طلبات العارضين.

وبناء على إدلاء نائب المدعى عليها فوزية (غ.) بمذكرة جوابية بجلسة 21/06/2022 جاء فيها أن الدعوى تهدف الى الحكم على شخص معنوي مع ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية، و الحال أنه ليس طرفا في الدعوى، مما يتعين الحكم بعدم قبول الطلب من و حفظ حق العارضة في التعقيب في الموضوع في حالة إصلاح المسطرة ، ملتمسة الحكم بعدم قبول الطلب

وبتاريخ 28/06/2022 صدر الحكم المذكور موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث يتمسك الطاعنون بأن الحكم جاء ناقص التعليل وغير مرتكز على أساس قانوني وواقعي وخرق الفصول 37 و 38 و 39 و 115 من ق.م.م والفصول 1065 و1051 و1056 من ق.ل.ع والمواد 750 و 751 و 752 من مدونة التجارة، ذلك أنهم يطالبون بحل الشركة وتعيين مصفي استنادا إلى مقتضيات الفقرة الأخيرة من الفصل 1065 من ق.ل.ع التي تنص على أنه " وإذا تعذر اتفاق المعنيين بالأمر على اختيار المصفي أو كانت هناك أسباب معتبرة تقتضي ألا يعهد بمهمة التصفية للأشخاص المعينين في عقد الشركة، فإن التصفية تتم قضاء بناء على طلب أي واحد من الشركاء" ، وأن الهالك محمد (غ.) باعتباره أبرز المؤسسين للشركة، والهالكة رقية (و.) توفيا بتاريخ 19/12/2015 و29/04/2020 واستنادا إلى الفقرة 4 و5 من الفصل 1051 من ق.ل.ع فإنه" تنتهي الشركة بموت أحد الشركاء أو بإعلان فقده قضاء أو بالحَجْر عليه ما لم يكن قد وقع الاتفاق على استمرار الشركة مع ورثته أو نائبيه أو على استمرارها بين الباقين من الشركاء على قيد الحياة، بإشهار إفلاس أحد الشركاء أو تصفيته قضائيا"، وأن المستأنف عليهما محمد (غ.) وعبد الغني (غ.) هما متصرفان في الشركة رغم سقوط أهليتهما التجارية كما يتضح من خلال الأحكام التي قضت بذلك في الملف الابتدائي عدد 109/25/210 الذي صدر على ضوئه حكم عدد 11/68 بتاريخ 02/05/2011 القاضي بفتح مسطرة التصفية القضائية تجاه المستأنف عليهما محمد (غ.) وعبد الغني (غ.) وبسقوط اهليتهما التجارية لمدة خمس سنوات .... الخ، وعقبه القرار استئنافي عدد 3271/2012 الصادر عن المحكمة الاستئنافية التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 19/06/2012 في الملف عدد 3946/2011/11 قضى بتأييد الحكم المستأنف وجعل الصوائر امتيازية وارجاع الملف الى المحكمة التجارية بالدار البيضاء لمواصلة تنفيذ الحكم المطعون فيه، وكذا قرار محكمة النقض عدد 517/1 الصادر بتاريخ 14/12/2017 في الملف عدد 998/3/1/2014، وبتاريخ 02/06/2022 صدر عن الغرفة المدنية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء قرار في ملف 7629/1402/2021 جاء فيه ما يلي : " إن البين من خلال مستندات الدعوى أن من بين المرفوعة ضدهم الدعوى ابتدائيا المسميان محمد (غ.) وعبد الغني (غ.) وهما من ضمن الورثة المالكين على الشياع في العقارات موضوع القسمة ويخضعان لنظام التصفية القضائية في اطار تمديد التصفية القضائية المفتوحة في حق الشركة ج.ق.ط.س. وذلك بموجب الحكم القضائي عدد 68/2011 الصادر بتاريخ 02/05/2011 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف الإبتدائي وبتمديد التصفية القضائية لكل ما المسمين أعلاه محمد (غ.) وعبد الغني (غ.) كما هو واضح من خلال منطوق الحكم المنشور بالجريدة الرسمية المؤرخة في 06/06/2007 وغني عن البيان أن الحكم القاضي بفتح مسطرة التصفية القضائية يغل يد المفتوحة ضده هذه المسطرة في ممارسة حقوقه بشكل شخصي وبمعزل عن سنديك التصفية القضائية المعين لممارسة المسطرة عليهما.

وحيث انه استنادا إلى مقتضيات الفصل 750 من مدونة التجارة الذي جاء فيه يترتب عن سقوط الأهلية التجارية منع الإدارة أو التدبير أو التسيير أو المراقبة بصفة مباشرة أو غير مباشرة لكل مقاولة تجارية ولكل شركة ذات نشاط اقتصادي، وأنه تبين بأن الملف المتعلق بسقوط الأهلية التجارية لازال مفتوحا لدى هذه المحكمة والذي عين فيه السيد احمد (خ.) سنديك التصفية القضائية، وأن الفصل الأول من قانون المسطرة المدنية ينص على أنه لا يصح التقاضي إلا ممن له الصفة والمصلحة والأهلية لإثبات حقوقه وكان ذو الصفة في الملف موضوع القضية سنديك التصفية القضائية للمحكمة المعين لممارسة المسطرة محل المذكورين أعلاه، وكان المطعون ضدهم لم يدلوا بما يفيد إقفال مسطرة التصفية القضائية بشكل نهائي فان رفع الدعوى في مواجهة كل من محمد (غ.) وعبد الغني (غ.) بصفة شخصية دون اعتبار لما سبق التأكيد عليه أعلاه" وهذا أدى إلى وجود خلافات خطيرة حاصلة ما بين الشركاء تتجلى في استمرار محمد (غ.) وعبد الغني (غ.) في تسيير شركات المرحوم المتوفى بتاريخ 19/12/2015 رغم سقوط أهليتهما التجارية، واستحواذهما على جميع وثائق الشركات والممتلكات الشخصية للمرحوم، ورفضهما إنجاز عقد الإراثة الذي لم يتم إلا بتاريخ 10/04/2017 وعدم جرد التركة حتى يتمكن كل وارث من حصته في الإرث، وعدم تقويم وتوزيع المتروك، كما تلاعبا في توزيع الأسهم والحصص الاجتماعية، وأن محاضر الجموع العامة غير مطابقة لمقتضيات مدونة التجارة، وعدم وجود أي محضر لتعيين مدقق للحسابات طبقا لمقتضيات القانون 95/17 المتعلق بشركات المساهمة الذي ينص في الفصل 159 منه على أنه " يجب تعيين مدقق أو عدة مدققي حسابات لأية شركة مجهولة الاسم، يكلف بمهمة مراقبة وتتبع الحسابات الاجتماعية وفق الشروط والأهداف المحددة في هذا القانون" ، وعدم تحيين القوانين الأساسية وكذا السجلات التجارية حيث لا يزال الهالك مسجل كمتصرف أو كمسير، وعدم تحيين الملفات الخاصة بالمحافظات العقارية، وعدم تحيين المقرات الاجتماعية للشركات وأن التصرفات المتتالية للمستأنف عليهما محمد (غ.) وعبد الغني (غ.) أدت بالمستأنفة اسية (غ.) الى تقديم شكاية لدى النيابة العامة التي تم على إثرها فتح دعوى قضائية جنحية صدر بموجبها حكم تمهيدي قضى بإجراء خبرة ثلاثية خلصت إلى " أصلا أن كل القرارات المتخذة من طرفهما تعتبر خارجة عن نطاق القانون، بحيث انه ليس من حقهما القيام بأي تصرف بشأن شركات المرحوم، وأن كل ما قاما به يعتبر باطلا من الأساس، لكونهما محكوم عليهما في شركة خاصة بهما مازالت خاضعة للتصفية القضائية، وأن كل ذلك كان قد عرض المطالبة بالحق المدني إلى الحرمان والضياع بشكل تعسفي وكأنها ليست بوارثة معهما" ، وأنه استنادا الى مقتضيات الفصل 750 من مدونة التجارة فإنه " يترتب عن سقوط الأهلية التجارية منع الإدارة أو التدبير أو التسيير أو المراقبة، بصفة مباشرة أو غير مباشرة، لكل مقاولة تجارية ولكل شركة ذات نشاط اقتصادي" ، وهذا أدى الى وجود خلافات خطيرة حاصلة ما بين الشركاء أدت إلى فتح دعوى قضائية جنحية صدر بموجبها حكم تمهدي قضى بإجراء خبرة ثلاثية عقبه حكم قطعي قضى في الدعوى العمومية بمؤاخذة المتهمين من اجل ما نسب اليهما وحكم على كل واحد منهما بخمسة اشهر حبس موقوفة التنفيذ وغرامة نافذة قدرها 1.000,00 درهم مع تحميلهما الصائر تضامنا والاجبار في الأدنى، وفي الدعوى المدنية بالحكم على المتهمين المدانين بأدائهما تضامنا لفائدة المطالبة بالحق المدني اسية (غ.) تعويضا مدنيا اجماليا قدره 88.259.674,59 درهم، وهذا الحكم القطعي عقبه قرار استئنافي قضى بالتأييد، ومن حق أي شريك التقدم بالمطالبة قضائيا بحل الشركة ولو قبل المدة المقررة لها ان وجدت أسباب مشروعة ومعتبرة طبقا لمقتضيات المادة 1051 من ق.ل.ع، كما أن الفصل 1056 من ق.ل.ع ينص على أنه " يسوغ لكل شريك أن يطلب حل الشركة، ولو قبل انقضاء المدة المقررة لها، إذا وجدت لذلك أسباب معتبرة كالخلافات الخطيرة الحاصلة بين الشركاء والإخلال الواقع من واحد أو أكثر منهم بالالتزامات الناشئة من العقد، واستحالة قيامهم بأداء هذه الالتزامات، ولا يصح للشركاء أن يتنازلوا مقدما عن حقهم في طلب حل الشركة في الحالات المذكورة في هذا الفصل، وأن الحكم الإبتدائي والقرار الإستئنافي المشار إليهما أعلاه يثبتان وجود خلافات خطيرة بين الشركاء من شأنها تشكل عمل شلل يهدد تسيير الشركة ومصلحتها الخاصة وانه تعذرت الدعوة لعقد عام لكون المستأنف عليهما محمد (غ.) وعبد الغني (غ.) محكوم عليهما بسقوط الأهلية التجارية، ولوجود خلافات خطيرة بين الشركاء نتج عنها متابعة قضائية بالتصرف في أموال الشركة بسوء نية، والتمسوا إلغاء الحكم الإبتدائي والحكم من جديد بحل شركة ن. ذات السجل التجاري عدد [المرجع الإداري]، وتعيين مصفي لحصر حصص المساهمين وأصول الشركة وخصومها واقتراح حلول مع اتخاذ كافة الإجراءات القانونية الكفيلة بحفظ حقوق الشركة والشركاء مع النفاذ المعجل وتحميل المدعى عليهم الصائر، وأرفقوا مقالهم بطي التبليغ ، وبنسخة تبليغية من الحكم المطعون فيه وصورة من قرار صادر عن محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 02/06/2022 تحت عدد 5467 ملف عدد 7629/1402/2021.

وبجلسة 25/05/2023 أدلى المستأنف عليهما محمد (غ.) وعبد الغني (غ.) بمذكرة جوابية جاء فيها أن الجهة المستأنفة أثارت نقاشا دون تبيان وجه المآخذ على الحكم الابتدائي، والتمسا رد الاستئناف وتأييد الحكم الابتدائي.

وبجلسة 15/06/2023 أدلى دفاع فطومة (غ.) بمذكرة أكدت فيها جميع دفوعات آسية (غ.) وبدر (ا.) وكوثر (ا.) ويوسف (ا.)، والتمس الحكم وفق ما جاء في المقال الإستئنافي.

وبنفس الجلسة أدلى نائب المستأنفين بمذكرة جوابية جاء فيها أن القرار المدلى به والمتعلق بالقسمة تم استئنافه من طرف بنك ا. موضوع القرار عدد 5467 الصادر بتاريخ 02/06/2022 عن الغرفة المدنية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء في الملف عدد 7629/1402/2021 ، وهذا أدى إلى وجود خلافات خطيرة بين الشركاء تتجلى في استمرار المستأنف عليهما بتسيير شركات الهالك رغم سقوط أهليتهما التجارية، واستحواذهما على جميع وثائق الشركات والتلاعب في توزيع الأسهم والحصص، وعدم تعيين مدقق الحسابات طبقا للمادة 159 من القانون رقم 95/17، وعدم تحيين القوانين الأساسية للشركات، وهذا أدى إلى صدور حكم جنحي في حق حق المستأنف عليهما تم تأييده استئنافيا، وبذلك تكون مقتضيات الفصل 1056 من ق.ل. ع متوفرة، وأكد دفوعه وملتمساته السابقة.

وبجلسة 13/07/2023 أدلى نائب المستأنف عليها نعيمة (غ.) بمذكرة جوابية جاء فيها أن الجهة المستأنفة أثارت نقاشا دون تبيان أوجه النعي على موجبات عدم القبول والتمست رد الإستئناف وتأييد الحكم الإبتدائي.

وبناء على ملتمس النيابة العامة الرامي إلى تطبيق القانون

وحيث أدرج الملف بجلسة 13/07/2023 ألفي خلالها بملتمس النيابة العامة وألفي بالملف بمذكرة جوابية للأستاذ عدنان تسلم نسخة منها الأستاذ الطيب وأسند النظر، مما تقرر معه حجز القضية للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 20/07/2023.

محكمة الاستئناف

حيث يعيب الطاعنون الحكم خرق القانون ونقصان التعليل بدعوى أنهم طالبوا بحل الشركة وتعيين مصفي استنادا إلى الفصلين 1051 و 1056 من ق.ل. ع، لأن المستأنف عليهما محمد (غ.) وعبد الغني (غ.) صدر حكم نهائي بسقوط أهليتهما التجارية ورغم ذلك يتصرفان في الشركة، ولوجود خلافات خطيرة بين الشركاء لأن المستأنف عليهما المذكورين صدر ضدهما حكم عن المحكمة الزجرية بالدار البيضاء بتاريخ 06/10/2021 عدد 34102 في الملف عدد 11729/2102/19 قضى في الدعوى العمومية بمؤاخذتهما من أجل جنحة التصرف في مال مشترك، والحكم على كل واحد منهما بخمسة اشهر حبسا موقوف التنفيذ وغرامة نافذة قدرها 1000,00 درهم مع تحميلهما الصائر تضامنا، وفي الدعوى المدنية التابعة بأدائهما تضامنا لفائدة المطالبة بالحق المدني آسية (غ.) تعويضا مدنيا قدره 88.259.674,59 درهما مع تحميلهما الصائر تضامنا.

لكن حيث إن الثابت من الحكم المطعون فيه أنه قضى بعدم قبول الدعوى بعلة أن الدعوى لم يتم توجيهها ضد الشركة المطلوب حلها، في حين أن أسباب الاستئناف المذكورة لم تناقش هذا التعليل، وأنه وإن تم إدخال الشركة المطلوب حلها في الدعوى لأول مرة خلال مرحلة الاستئناف، فإن ذلك لا يصحح دعواه، لأن مقاضاتها والبث في موضوع النزاع من شأنه حرمانها من درجة من درجات التقاضي، خاصة وان الدعوى في نازلة الحال هي دعوى حل الشركة التي لا يمكن للمحكمة ان تبت فيها إلا إذا تم إدخال الشركة المعنية بالأمر في الدعوى بشكل صحيح.

وحيث ما دام الحكم المستأنف القاضي بعدم قبول الطلب لم يكن محل منازعة من المستأنفين، فإنه يتعين ترتيبا على ما ذكر رد استئنافهم وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على عاتقهم.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وغيابيا في حق المستأنف عليها الأولى وسنديك التصفية القضائية وحضوريا في حق الباقي :

في الشكل: قبول الاستئناف.

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile