Réf
80047
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5425
Date de décision
19/11/2019
N° de dossier
2019/8228/3234
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Solidarité entre commerçants, Rejet de la demande, Paiement partiel de la dette, Obligation solidaire, Effets de l'obligation, Division de la dette, Codébiteur solidaire, Cautionnement, Action en recours, Action en déclaration de libération
Base légale
Article(s) : 179 - 1141 - 1150 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement rejetant une demande en déclaration de libération d'une dette solidaire, la cour d'appel de commerce se prononce sur la portée des actions ouvertes au codébiteur ayant partiellement payé la dette. Le tribunal de commerce avait écarté la demande au motif de l'indivisibilité de la solidarité entre commerçants. L'appelant, codébiteur solidaire, soutenait qu'en application des articles 179 et 1141 du Dahir des obligations et des contrats, le paiement de sa part de la dette lui ouvrait droit à une action en justice pour faire constater sa libération. La cour retient que l'article 1141 permet à la caution de poursuivre le débiteur principal pour que celui-ci le décharge de la dette en payant le créancier, mais ne fonde pas une action de la caution pour obtenir sa propre libération de son engagement. La cour ajoute que l'article 179 n'ouvre une action récursoire qu'au profit du codébiteur ayant acquitté l'intégralité de la dette commune. En conséquence, l'action du codébiteur visant à obtenir un jugement déclaratoire de sa libération personnelle après un paiement partiel est jugée dépourvue de fondement légal, ce qui justifie la confirmation du jugement entrepris.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
حيث تقدم الطاعن المختار (ه.) بواسطة نائبه محمد (ص.) بمقال استئنافي مؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 09/07/2019 يستأنف بمقتضاه الحكم عدد 4346 الصادر بتاريخ 29/04/2019 عن المحكمة التجارية بالدارالبيضاء في الملف عدد 953/8204/2019 القاضي برفض الطلب وتحميل رافعه الصائر.
وحيث إنه لا دليل بالملف على تبليغ الحكم المستأنف للطاعن، مما يتعين معه التصريح بقبول الاستئناف لاستيفائه لكافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه أنه بتاريخ 07/01/2019 تقدم المدعي المختار (ه.) بواسطة نائبه محمد (ص.) بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي الى المحكمة التجارية بالدارابيضاء عرض فيه أنه شريك مع السيد عبدالغني (ه.) في شركة (ن. إ.) شركة ذات المسؤولية المحدودة الكائن مقرها الاجتماعي بالرقم [العنوان] اليوسفية. وأنه لما كانت شركة (ن. إ.) مدينة لشركة (ع. س.) بسبب معاملاتها التجارية معها بمبلغ 2.404.000,00 درهم من جهة وكان البند 25 للقانون الأساسي لشركة (ن. إ.) ينص على أن الخسارات يتحملها الشريكان كل بحسب نسبته في الحصص، من جهة ثانية، فإن الدائنة شركة (ع. س.) طالبت بأداء الديون المذكورة المستحقة بواسطة شيكات، وأنه بعد تأخر المدينين في أداء الدين عمدت الى إجراء حجوز تحفظية على العقارات التي يملكها المدينان المدعي والمدعى عليه ضمانا للديون التي لها على شركة (ن. إ.) على النحو التالي:
الحجز المقيد بتاريخ 18/06/2015 (سجل 87 عدد 1154) ضمانا لسلف مبلغ 1.202.000,00 درهم لفائدة شركة (ع. س.) ضد السيد المختار (ه.) والسيد عبد الغاني (ه.) وذلك على العقار ذي الرسم العقاري عدد 66708/23.
الحجز المقيد بتاريخ 18/06/2015 (سجل 87 عدد 1145) ضمانا لسلف مبلغه 1.202.000,00 درهم لفائدة شركة (ع. س.) ضد السيد المختار (ه.) والسيد عبدالغني (ه.) ولذلك على العقار ذي الرسم العقاري عدد 63575/23 وكذا على العقار ذي الرسم العقاري عدد 63794/23. وأنه لما كان التضامن بين التجار المدينين قائما بقوة القانون فإن المدعي من حيث هو متضامن مع شريكه المدعى عليه قام بإبراء ذمته مما ينوبه في الدين بعد أن أدى لشركة (ع. س.) مبلغ 902.000,00 درهم عن طريق المقاصة مقابل تنازل هذه الأخيرة على شكايتها ضده بإصدار شيك بدون رصيد وهو ثمن حصته في العقارين ذي الرسمين العقاريين عدد 63575/23 و66708/23 اللذين يملكهما شياعا مع المدعى عليه وهو الثابت من عقد البيع التوثيقي المبرم بتاريخ 17/03/2016. وان المدعى عليه تضرر من عدم تنفيذ المدين الثاني لالتزامه تجاه شركة (ع. س.) وذلك بسبب المطالبات والشكايات والملاحقات القضائية تجاهه وتسديده الدين بصفة تضامنية. ملتمسا الإشهاد له بالوفاء بالتزامه بالدين الذي بذمة شركة (ن. إ.) لفائدة الدائنة شركة (ع. س.) في حدود ما ينوبه كمدين متضامن والحكم ببراءة ذمته من الدين المذكور مع النفاذ المعجل وتحميل المدعى عليه الصائر. وأرفق مقاله بقانون أساسي للشركة - إشهاد -عقد - أمر قضائي وتنازل عن شكاية.
وبعد مناقشة القضية أصدت المحكمة الحكم المشار إليه أعلاه وهو الحكم الذي استأنفه المدعي.
أسباب الاستئناف
حيث جاء في أسباب بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أن الحكم المستأنف صدر مشوبا بانعدام تعليل وخرق القانون المتجلي في خرق الفصل 179 من قانون الالتزامات والعقود والفصل 1141 منه وانعدام الأساس القانوني. ذلك أنه ورد في حيثيات الحكم المستأنف " بأن التضامن مفترض بين التجار عملا بالفصل 165 من قانون الإلتزامات والعقود وبالتالي يبقى من غير المقبول تجزئته". غير أن دعوى العارض مؤسسة على الفصل 1141 من قانون الالتزامات والعقود الذي ينص على " أن للكفيل مقاضاة المدين الأصلي للحصول على إبراء ذمته من التزامه إذا كان المدين في حالة مطل في تنفيذ التزامه"، كما أنها مؤسسة على الفصل 179 من قانون الالتزامات والعقود الذي ينص على " أن الالتزام المتعاقد عليه تضامني تجاه الدائن ينقسم بقوة القانون بين المدينين "، وان الالتزام موضوع الدعوى أي " الالتزام المتعاقد عليه تضامنيا تجاه الدائن" هو الالتزام الرابط بقوة القانون بين العارض والمدعى عليه الثاني السيد عبدالغني (ه.)، إنما هو قابل للإنقسام بقوة القانون بصريح الفصل 179 من قانون الالتزامات والعقود. وانه اذا كان " الالتزام المتعاقد عليه تضامنيا تجاه الدائن ينقسم بقوة القانون بين المدينين" حسبما ينص عليه الفصل 179 المذكور، فإنه ينتج عن ذلك الإبراء منه ينقسم بدوره بين المدينين المتضامنين دون أن يمس هذا الانقسام بمصلحة الدائن، خاصة وأن " الإبراء الحاصل للكفيل لا يبرئ ذمة المدين، والإبراء الحاصل لأحد الكفلاء بدون موافقة الآخرين يبرئ هؤلاء في حدود حصة الكفيل الذي حصل الإبراء له" حسب صريح الفصل 1154 من قانون الالتزامات والعقود. وان محكمة النقض استقرت على أحقية المدين في طلب إبراء ذمته من الدين برمته في مواجهته للدائن نفسه متى تأخر عن المطالبة بالدين وأحقيته في الرجوع ولو بواسطة دفع أمام القضاء دون حاجة الى رفع دعوى مستقلة، اذ جاء في قرارها عدد 148 بتاريخ 19/01/1965 ملف مدني عدد 14345 قضاء المجلس الأعلى عدد 68 ص 398 مايلي: " طبقا للمبدأ القائل بأن " من يملك الدعوى يملك الدفع" الذي لا يشكل الفصل 1142 من قانون الالتزامات والعقود استثناء منه، فإن الكفيل الذي يمكنه الرجوع من أجل إبراء ذمته من الدين بواسطة دعوى أصلية ضد الدائن المستفيد من أوراق تجارية بقيت بدون أداء من طرف المدين رغم حلول أجلها ولم ينظم بشأنها احتجاج من طرف المستفيد يمكنه بلوغ نفس الغاية عن طريق الدفع بعدم القبول بمناسبة دعوى". وما دام الإبراء من الدين برمته – ول لم يؤد من طرف الكفيل الى الدائن – ممكنا ، فإن الإبراء في حال أداء حصة الكفيل منه ممكن ويتعين الحكم به خلاف ما ذهبت إليه المحكمة التجارية مصدرة الحكم المطعون فيه. وان ما قرره المشرع بمقتضى الفصلين 179 و 1141 و 1142 إنما قرره لمصلحة المدين المتضامن ، ذلك أنه إنما يؤدي محل الغير وبالتالي يتعين حمايته من إثراء الغير بلا سبب على حسابه، فانقسام الدين بين الدائنين المتضامنين والذي يعطي الحق لأحدهم في طلب إبراء ذمته متى ما أدى ما ينوبه منه لا مساس له بالتضامن، ما دام أن للدائن مقاضاة باقي المدينين من أجل استيفاء دينه متى شاء ذلك. وان العارض أدى ما ينوبه من قبل الدين الذي يعتبر متضامنا في أدائه مع المدعى عليه عبدالغني (ه.) وقدره 902.000,00 درهم وذلك بواسطة المقاصة، ذلك أنه لما كان التضامن بين التجار المدينين قائما بقوة القانون عملا بالفصل 165 من قانون الالتزامات والعقود، فإن العارض من حيث هو متضامن مع شريكه عبدالغني (ه.) قام بإبراء ذمته مما ينوبه في الدين، بعد أن أدى لشركة (ع. س.) مبلغ 902.000,00 درهم عن طريق المقاصة مقابل تنازل هذه الأخيرة عن شكايتها ضده بإصدار شيك بدون رصيد، وهو ثمن حصته في العقارين عدد 63575/23 و 66708/23 اللذين يملكهما شياعا مع المدعى عليه السيد عبدالغني (ه.)، وهو الثابت من عقد البيع التوثيقي المبرم بتاريخ 17/03/2016 في بنده الرابع الذي ينص على مايلي: " تم هذا البيع وقبل بثمن إجمالي وجزافي حدد بالتراضي بين الطرفين بما قدره 902.000,00 درهم أداها الطرف المشتري (شركة (ع. س.)) للطرف البائع (العارض) عن طريق مقاصة مع دين ثابت وحال بذمة البائع الممضي أسفله تجاه شركة (ع. س.) ش.م. المشترية" من جهة ، وبالتنازل عن الشكاية المؤرخة في 17/03/2016 من جهة ثانية. وان اقتصار الإبراء على التزام الكفيل لا يبرئ ذمة المدين الأصلي وذلك لأن الأصل لا يأخذ حكم الفرع، وأنه اذا ما أبرأ الدائن ذمة المدينين المتضامنين فلا تبرأ ذمة الباقين إلا اذا صرح الدائن بذلك " فإذا لم يصدر منه هذا التصريح لم يكن له أن يطالب باقي المدينين المتضامنين مما بقي من الدين بعد خصم حصة المدين الذي أبرأه" إشكالات التنفيذ الدين في قيود الفقه والقضاء للمستشار مصطفى مجدي (ه.) طبعة 2018. وان الدائن شركة (ع. س.) لم تعترض على طلب إبراء ذمة العارض وإنما تمسكت بعقد الكفالة وهو تمسك مؤداه أنها لا تبرئ ذمة باقي المدينين هم السيد عبدالغني (ه.). وان الحكم المطعون فيه عندما قضى برفض طلب براءة ذمة العارض معتقدا أن لها مساسا بتجزئة التضامن والحال أن التضامن ينقسم بين المدينين عملا بالفصل 179 من قانون الالتزامات والعقود دون ان يكون لذلك تأثير على ذمة الدائن الذي له في كل حين مطالبة المدين الأصلي وكذا باقي المتضامنين، لم تجعل لما قضت به أساسا من القانون، الأمر الذي يتعين معه إلغاء الحكم المطعون فيه وبعد التصدي الحكم وفق مقال العارض. وان المحكمة بما أوردته في حيثيتها بخصوص " كون التضامن يفترض بين التجار ويبقى من غير المقبول تجزئته"، تكون قد أساءت تطبيق الفصلين 179 و 1141 من قانون الالتزامات والعقود، من حيث خلطها بين التضامن الذي يستفيد منه الدائن وبين انقسام الالتزام التضامني بين المدينين، ولم تجعل لما قضت به أساسا من القانون، الأمر الذي يتعين معه إلغاء الحكم المطعون فيه وبعد التصدي الحكم وفق مقال العارض. والتمس دفاع المستأنف في الأخير التصريح بقبول الاستئناف لنظاميته وموضوعا بإلغاء الحكم المطعون فيه وبعد التصدي الإشهاد للعارض بالوفاء بالتزامه بالدين الذي بذمة شركة (ن. إ.) لفائدة الدائنة شركة (ع. س.) في حدود ما ينوبه كمدين متضامن والحكم ببراءة ذمته من الدين المذكور مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المستأنف عليهم الصائر. وأرفق المقال بنسخة من الحكم المطعون فيه.
وبناء على مذكرة جواب المطلوب حضورها في الدعوى شركة (ع. س.) المدلى بها بواسطة نائبه بجلسة 08/10/2019 جاء فيها ردا على المقال أنه بالاطلاع على مضمون المقال الافتتاحي للدعوى والنصوص القانونية المستند عليها سوف يتبين للمحكمة أن النزاع قائم بن المستأنف من جهة والسيد عبدالغني (ه.) وشركة (ن. إ.) ش.م.م. من جهة ثانية، وان هذه القضية لا تخص العارضة في شيء، وإن كانت لا تزال دائنة ، وان المستأنف أقحم العارضة في هذه الدعوى بدون موجب شرعي، مما يتعين معه التصريح بإخراج العارضة من الدعوى مع حفظ حقها في الطعن إن اقتضى الحال فيما يترتب على ذلك قانونا.
وبناء على مذكرة جواب المستأنف عليه الثاني المدلى بها بواسطة نائبه بجلسة 22/10/2019 أورد فيها أن المستأنف أغفل الإشارة في مقاله الاستئنافي كونه ارتكب مجموعة من الأفعال الجرمية التي قام بها والتي ألحقت بالعارض ضررا ماديا ومعنويا يصعب جبره، مستغلا في ذلك العلاقة العائلية التي تجمعهما، وأن العارض تقدم على إثر ذلك بشكاية في مواجهته بخصوص الشيكات التي يزعم أنه أبرم بشأنها صلح مع شركة (ع. س.)، وأنه بعد دراسة شكاية العارض من طرف السيد قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية باليوسفية والغرفة الجنحية بمحكمة الاستئناف بآسفي تابع المستأنف من أجل النصب وخيانة الأمانة والتصرف بسوء نية في مال مشترك وعدم توفير مؤونة الشيك كما هو ثابت من الأمر الصادر عن قاضي التحقيق باليوسفية عدد 26/2018 وقرار الغرفة الجنحية بمحكمة الاستئناف بآسفي رقم 282/2525/2018. وان المستأنف يحاكم أمام المحكمة الابتدائية باليوسفية من أجل الأفعال الجرمية المنسوبة إليه في الملف الجنحي عدد 962/2102/2018. وان الجهة المستأنفة تكون والحالة هذه تتقاضى بسوء نية خلافا للمادة الخامسة من قانون المسطرة المدنية وذلك من خلال تضمين مقالها الاستئنافي مجموعة من الوقائع التي لا تمت للحقيقة بصلة سيما وأنه يعلم علم اليقين ان جميع المبالغ المزعومة يبقى العارض غير مسؤول عنها وذلك لاعتبارين أساسيين : الأول يرجع الى الشركة المدخلة في الدعوى لما تقدمت بشكاية في مواجهة العارض المستأنف موضوع الشيكات التي أسس عليها المستأنف دعواه أصدر السيد قاضي التحقيق في شأن الشكاية المذكورة أمرا بعدم متابعة العارض لكون جميع الشيكات صادرة عن المستأنف بعد إلغاء الوكالة، ناهيك على ان الخبرة القضائية أكدت أنها مزورة كما هو واضح من خلال الأمر بعدم المتابعة عدد 28/2018. أما الثاني فيرجع الى ان تلك المبالغ لم تصدر عن الممثل القانوني لشركة (ن. إ.)، ذلك أن المستأنف استغل وبسوء نية ثقة العارض وأنشأ حسابا بنكيا مشتركا لا علاقة له بشركة (ن. إ.) وتعامل به لصالحه بناء على وكالة قد سبق للعارض أن سلمها له. وان العارض قد راسل المستأنف من أجل إلغاء الوكالة بتاريخ 04/10/2011 كما هو ثابت من خلال الوثائق التي ألفي بها ابتدائيا. وانه وبعد اكتشافه ان المستأنف لا زال يتعامل بالحساب المشترك قد راسله بتاريخ عن طريق المفوض القضائي 06/03/2015. وانه تبعا لذلك تبقى المقتضيات القانونية التي أسس عليها المستأنف دعواها لا علاقة لها بملف النازلة، خاصة وأن جميع الشيكات صادرة عن المستأنف بصفته الشخصية وليس ممثلا لشركة (ن. إ.) التي يسيرها ابنه المسمى معاد (ه.) كما هو ثابت من خلال الفصل 13 من القانون الأساسي. وانه وعلاوة على ذلك فإن المشرع المغربي نص صراحة بمقتضى المقتضيات القانونية المشار إليها في القانون رقم 96.5 المنظم لشركة ذات المسؤولية المحدودة على مجموعة من الشروط والالتزامات التي يتعين على المسير احترامها تحت اعتباره مسؤولا عن الأخطاء المرتكبة من طرفه. وان المسير القانوني لشركة (ن. إ.) لم تصدر عنه الشيكات المزعومة، ذلك أن اطلاع المحكمة على الشيكات التي حصل من خلالها المدعي على الصلح مع شركة (ع. س.) ستلاحظ أنها لا تخص شركة (ن. إ.) خاصة وأن الأخيرة لم تعرف أي حركية منذ تأسيسها هذا فضلا على أن الصلح لم يتم الا بعد حصول العارض على أمر بعدم المتابعة، مما يبقى معه ما أثير من جانب المستأنف غير مرتكز على أساس قانوني. وان الحكم المستأنف جاء معللا من الناحية القانونية والواقعية الأمر الذي يتعين معه تأيييده.
وبناء على مذكرة تعقيب المستأنف المدلى بها بواسطة نائبه بجلسة 05/11/2019 التي أورد فيها أن المستأنف عليه لم يرد على أوجه استئناف العارض، وفي حدود ما بسطته أوجه الطعن من مآخذ على الحكم المطعون فيه الذي قضى برفض طلب العارض الرامي الى الحكم ببراءة ذمته، وهو طلب معزز بالحجج والعقود والوثائق التي قامت دليلا قاطعا على أدائه ما ينوبه من قبل الدين الذي بذمته وبذمة شريكه من جهة، وراح المستأنف عليه يبسط أمام المحكمة وقائع الدعوى العمومية المعروضة على القضاء الزجري في إطار شكاية قد يكون تقدم بها في مواجهة العارض، ويبسط مراحل الدعوى المذكورة دون أن يدلي للمحكمة على الأقل بما يثبت ثبوت الأفعال موضوع الشكاية في حق العارض ثبوتا قطعيا وبحكم نهائي حائز لقوة الشيء المقضي به يمكن المحكمة من تقدير أثره في الدعوى الحالية، ومن غير الإدلاء بكون عقد الكفالة انقضى بطلانا أو فسخا أو بكون التضامن بخصوص ديون شركة (ن. إ.) قد انتهى رغم غياب هذا الأثر، علما أن الطلب الرامي الى الحكم ببراءة الذمة شيء وكون العارض موضوع متابعة شيء آخر مخالف تماما، مما يتعين معه رد دفوع المستأنف عليه وعدم الالتفات إليها واعتبارها كأن لم تكن بحكم ما ذكر. ومن جهة أخرى، ان الدعوى الحالية الرامية الى الحكم ببراءة الذمة مناطها الضامن وعقد الكفالة، أما الوكالة وباقي التعاقدات التي ربطت بين المستأنف عليه والعارض فإنها تنشئ مراكز قانونية خارجة عن التضامن والكفالة من قبل الشكاية التي تقدم بها المستأنف عليه في مواجهة العارض الذي يتمسك بأنه إنما تصرف في حدودها بإصداره شيكات لفائدة شركة (ع. س.) كان آخرها الشيك الصادر في شهر يوليوز 2011 وكلها غير مؤرخة وكانت شركة (ع. س.) قامت بتاريخها كلها لاحقا بتاريخ واحد أي بتاريخ 16/05/2015 وبتقديمها للاستخلاص وبمطالبة العارض والمدعى عليه بأداء مقابلها بواسطة شكاية مؤرخة في 20/10/2015 وباستخلاص مبالغها من العارض وحده، وبتسليمه تنازلا عن الشكاية لما كان ذلك ، وكان العارض وحده من حيث هو شريك للمستأنف عليه عبدالغني (ه.) أدى عن المدينة الأصلية شركة (ن. إ.) هذه المبالغ التي هي 902.000,00 درهما والتي كلفته بيع ممتلكاته. فإن المستأنف عليه الذي يطمع في التحلل من المديونية كلا وبعضا ملقيا بتبعات الدين كلا وبعضا على شريكه العارض وحده ، متذرعا بالشكايات ليخرج بواسطتها بريء الذمة لا يمكن أن يكون إلا نموذجا ناذرا في التقاضي بسوء النية. وانه فضلا عن أن التصرفات التجارية التي أجراها العارض لفائدة شركة (ن. إ.) بما فيها إصدار الشيكات غير المؤرخة والصادرة الى غاية يوليوز 2011 والتي عمدت المستفيدة شركة (ع. س.) الى تاريخها لاحقا بتاريخ واحد هو 16/05/2015 ومطالبة المدينة الأصلية بها وأداها العارض كمتضامن مع شريكه إنما هي معاملات تمت لفائدة شركة (ن. إ.) الى غاية يوليوز 2011 ولم تتم باسم العارض شخصيا، ذلك أنه حتى " مقاضاة مدير الشركة بإصدار شيك لا يعني مقاضاته شخصيا بأداء قيمة الشيك بل يتعين مقاضاة الشركة مصدرة الشيك كشخص اعتباري " على ما قررته محكمة النقض بمقتضى القرار عدد 620 بتاريخ 01/06/2005 ملف تجاري عدد 40/3/2/2005. وان المستأنف عليه لم يدل بأية حجة ع لى إبراء ذمته رغم كونه شريكا في شركة (ن. إ.) ورغم كونه متضامنا بقوة القانون معها ومع العارض. وانه بدفوعاته هذه الرامية الى رفض طلب العارض ضدا على هذا الأخير وضدا على الدائن شركة (ع. س.) التي لم تنازع في طلب العارض مكتفية بطلب اخراجها من الدعوى، يكون هدف المستأنف عليه هو إ بقاء الوضع على ما هو عليه وترك شريكه العارض في مواجهة دائني الشركة والإثراء بلا سبب على حساب الغير إضرارا بالعارض متحللا من التضامن دون وجه حق ودون تبرئة ذمته وهو ما يعتبر إعلانا صارخا لسوء نيته في التقاضي. وان المستأنف عليه لا مصلحة له في المنازعة في طلب العارض الحالي وفي تقديمه الدفوع ضده وفي إثارة الشكايات التي رفعها في مواجهته ما دام هذا الأخير لا يرمي بطلبه إلا إلى براءة ذمته من الدين ما دام أدى نصيبه منه، وما دام ثبت أداؤه للدين في حدود نصيبه بسند ثابت لا غبار عليه هو الحجج المرفقة بالمقال. ويتضح بما لا يدع للشك مجالا ان دفوعات المستأنف عليه لا ترتكز على أساس سليم، الأمر الذي يتعين معه ردها وعدم الالتفات إليها واعتبارها غير ذات أساس بحكم ما ذكر والحكم وفق مقال العارض. وان الكفالة ما تزال قائمة قانونا ولم تنته بفسخ أو إبطال، مما يتعين معه رد دفوعات المستأنف عليه لعدم ارتكازها على أساس سليم بحكم ما ذكر والحكم وفق مقال العارض الاستئنافي.
وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت بجلسة 05/11/2019 وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 19/11/2019.
التعليل
حيث إنه لئن كان الفصل 1141 من ق.ل.ع. يخول للكفيل مقاضاة المدين الأصلي للحصول على إبراء ذمته، أي ذمة المدين من التزامه، أي التزام المدين بأداء الدين المكفول من طرف الكفيل إذا كان في حالة مطل في تنفيذ التزامه، فانه لا يخول للكفيل مقاضاة المدين للتحرر من الالتزام موضوع الكفالة على اعتبار ان أسباب انقضاء الكفالة منصوص عليها في الفصل 1150 من ق.ل.ع. وهي نفس الأسباب التي تنقضي بها الالتزامات الأخرى كالوفاء والإبراء والمقاصة وهو الشيء غير المتوفر في النازلة لا سيما وأن الدائنة شركة (ع. س.) لم يصدر عنها أي إقرار بسداد الدين من قبل المستأنف نيابة عن المدينة الأصلية شركة (ن. إ.)، وإنما اكتفت بالمطالبة بإخراجها من الدعوى باعتبار أنها أجنبية عن النزاع الذي اعتبرته يهم فقط المستأنف والمستأنف عليه.
حيث من جهة أخرى، فان الفصل 179 من قانون الالتزامات والعقود يخول للمدين المتضامن الذي أدى الدين كاملا أو الذي يترتب على وقوع المقاصة بينه وبين الدائن انقضاء الدين بتمامه الحق في الرجوع على الآخرين وذلك بقدر حصة كل منهم في الدين.
ولما كان المستأنف قد أقام دعواه في مواجهة المدينة الأصلية على أساس انه أدى ما ينوبه كمدين متضامن الدين المترتب بذمة المدينة الأصلية لفائدة الدائنة، ملتمسا الإشهاد عليه ببراءة ذمته، لذلك يكون استدلاله بمقتضيات الفصلين 179 و1141 من ق.ل.ع. في غير محله ولا يسعفه قانونا، اعتبارا لما ذكر الأمر الذي يكون معه مستند الطعن على غير أساس، وبالتالي يكون الحكم المستأنف صائبا فيما قضى به ومعللا بما يكفي لتبريره ومبنيا على أسس قانونية سليمة، ويناسب تأييده مع ترك الصائر على عاتق الطاعن.
لهذه الأسباب
تصرح وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.
في الشكل :
في الموضوع : برده و تأييد الحكم المستأنف و تحميل الطاعن الصائر.
83390
Le cumul de la clause pénale et des intérêts légaux est admis dès lors que la première indemnise le préjudice né de l’inexécution contractuelle et les seconds celui résultant du retard dans l’exécution de la décision de justice (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
02/06/2026
83360
La compensation légale entre dettes réciproques issues d’une décision définitive : les frais de justice non déterminés ne peuvent faire l’objet d’une compensation (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/04/2026
66403
Indivision : le bail consenti par un seul co-indivisaire sans détenir la majorité des trois-quarts des droits est nul, peu importe la bonne foi du preneur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/12/2025
Silence des co-indivisaires, Rejet de la demande d'indemnisation, Recours en opposition, Point de droit jugé par la Cour de cassation, Nullité du contrat de bail, Majorité des trois-quarts, Indivision, Gestion de la chose commune, Demande reconventionnelle, Bonne foi du preneur, Bail d'un bien indivis
66707
Bail commercial : Le congé délivré par le nouveau propriétaire vaut notification au preneur de la cession du contrat de bail (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/12/2025
66624
Preuve par témoins – Seuil de recevabilité – Le montant de la demande en justice, et non celui du paiement partiel, détermine l’admissibilité de la preuve testimoniale (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
18/12/2025
66277
Responsabilité du dépositaire professionnel : le rangement de marchandises inflammables à proximité d’une source de chaleur constitue une faute engageant la responsabilité de l’exploitant de l’entrepôt (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
18/12/2025
Responsabilité du dépositaire, Réformation partielle du jugement, obligation de conservation, Marchandises dangereuses, Incendie d'entrepôt, Faute dans le rangement, Distinction des garanties d'assurance, Destruction de marchandises, Dépositaire professionnel, Contrat de Dépot, Assurance de responsabilité civile
66279
Force probante de la reconnaissance de dette : le débiteur qui invoque une cause d’obligation différente de celle d’un prêt doit en rapporter la preuve (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
08/12/2025
66570
La cessation d’activité du preneur due à la coupure d’eau et d’électricité pour impayés rompt le lien de causalité avec la faute du bailleur ayant empêché la réalisation de travaux (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/11/2025
66228
La mainlevée d’une sûreté délivrée sans réserve par le créancier constitue une présomption d’extinction de la dette garantie (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/11/2025