L’accord transactionnel fixant l’indemnité d’assurance, lorsqu’il est reconnu par l’assuré dans sa demande initiale, lie le juge et fait obstacle à une nouvelle évaluation du préjudice par expertise judiciaire (CA. com. Casablanca 2021)

Réf : 68112

Identification

Réf

68112

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5861

Date de décision

02/12/2021

N° de dossier

2021/8232/3780

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un litige relatif à l'indemnisation d'un sinistre industriel couvert par une police de coassurance, la cour d'appel de commerce se prononce sur la force obligatoire d'un accord transactionnel amiable. Le tribunal de commerce avait écarté un premier rapport d'expertise amiable ayant servi de base à un accord partiel et, sur la foi d'une expertise judiciaire, avait alloué à l'assuré une indemnité substantiellement plus élevée.

L'assureur appelant invoquait l'existence d'un accord transactionnel définitif, dont l'assuré avait lui-même fait état dans son mémoire introductif d'instance. La cour retient que l'aveu judiciaire de l'assuré sur l'existence et le montant de la transaction, qui a d'ailleurs été exécutée par les autres co-assureurs, revêt l'autorité de la chose jugée entre les parties en application des dispositions du code des obligations et des contrats.

Elle en déduit que le premier juge ne pouvait, sans violer la force obligatoire de la transaction, ordonner une nouvelle expertise pour réévaluer un préjudice déjà forfaitairement et définitivement fixé. L'appel incident de l'assuré, qui contestait le point de départ des intérêts moratoires, est par ailleurs rejeté.

Le jugement est donc confirmé mais modifié, la condamnation étant ramenée au montant arrêté dans la transaction initiale.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون

بناء على المقال الاستئنافي الذي تقدمت به التعاضدية (مر. مغ. ت.) بواسطة نائبها والمؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 06/07/2021، تستأنف بمقتضاه الاحكام التمهيدية الصادرة بتاريخ 09/01/2020 و13/02/2020 و 12/11/2020 والتي قضت بإجراء خبرة والحكم القطعي الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 03/06/2021 تحت عدد 5740 في الملف عدد 11713/8202/2019 والقاضي بادائها لفائدة المدعية مبلغ 00، 257 481 11 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وتحميلها الصائر وبرفض باقي الطلبات.

وبناء على الاستئناف الفرعي الذي تقدمت به شركة (ع. ل.) بواسطة نائبها والمؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 14/09/2021 تستأنف بمقتضاه فرعيا الحكم المشار الى مراجعه أعلاه.

في الشكل :

حيث قدم الاستئنافان الأصلي والفرعي وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا، صفة وأجلا وأداء فهما مقبولان شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المستأنف أنه بتاريخ 21/11/2019 تقدمت شركة (ع. ل.) بواسطة دفاعها بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي إلى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت من خلاله أنه بتاريخ 29/01/2019 وقع انفجار كبير داخل مصنعها الكائن بسيدي حجاج واد حصار أسفر عن حدوث خسائر مهولة مست منشآتها وبناياتها وآليات العمل مما أدى إلى توقف انتاجها بصفة مؤقتة وأثر على نشاطها التجاري وأن هذه الأضرار المباشرة وغير المباشرة تقدر مؤقتا في حدود مبلغ 90.000.000,00 درهم شاملة للأضرار المادية وكذا الأضرار الناجمة عن التوقف في استغلال مصنعها وتوقف الانتاج وأن المدعية تؤمن هذه الأضرار بواسطة عقد تأمين جماعي مع ستة شركات للتأمين كل بنسبة محددة هم على التوالي: شركة (أ. ت. م.) بنسبة 38% - الشركة (و. ل.) بنسبة 13% -شركة (ت. س.) بنسبة 13% - شركة (ت. س. م.) بنسبة 13% - التعاضدية (مر. مغ. ت.) بنسبة 13% و شركة (أ. م.) بنسبة 10% مما يكون المجموع 100% وانها اضطرت مكرهة إلى الدخول في مفاوضات مع شركات التأمين المذكورة قصد إيجاد تسوية ودية وذلك من اجل استئناف نشاطها وتنفيذ تعهداتها اتجاه زبنائها وإيقاف نزيف الأضرار والخسائر العالقة بها وفي هذا الإطار قررت الشركات المذكورة انتداب مستشارها التقني مكتب (خ. ت.) من أجل إجراء خبرة حسابية وتحديد قيمة الأضرار اللاحقة بالمدعية الذي اقترح خفض مبلغ التعويض من 90.000.000,00 درهم إلى حدود 33.485.521,50 درهم واضطرت المدعية مكرهة إلى قبول هذا العرض المجحف والذي لا يغطي سوى ثلث حجم الضرر العالق بها لكن شريطة الأداء الفوري للمبالغ المقترحة وأنه تنفيذا لهذا الصلح بادرت ثلاثة شركات التأمين إلى أداء ما بذمتها حسب النسبة المحددة لها في عقد التأمين وهكذا أدت شركة (أ. ت. م.) مبلغ 12.805.914,27 نسبة 38% وشركة (ت. س.) مبلغ 4.380.970,66 درهم نسبة 13% والشركة (و. ل.) مبلغ 4.380.970,66 درهم بنسبة 13% الا أن المدعى عليها امتنعت عن أداء حصتها في التعويض حسب النسبة المحددة في العقد رغم العديد من الاشعارات والرسائل الموجة لها منذ أزيد من خمسة أشهر عن انجاز الخبرة مما يعطي الحق للمدعية من أجل المطالبة بالتعويض الكامل وذلك بسبب تفاقم الضرر لعدم ادائها لمبلغ التعويض في الوقت المحدد لذلك تلتمس المدعية الحكم بأداء المدعى عليها لفائدتها تعويضا مسبقا قدره 4.380.970,66 درهم يمثل نسبتها من عقد التأمين الجماعي المبرم بين المدعية وجميع شركات التامين المذكورة في العقد مع النفاذ المعجل والأمر تمهيديا بإجراء خبرة حسابية لتحديد قيمة الاضرار الحقيقية التي خلفها الحادث للمدعية مع حفظ حقها في المطالبة بالتعويض النهائي الكامل بعد انجاز الخبرة الحسابية مع الفوائد القانونية من تاريخ 19/01/2019 وكذا النفاذ المعجل وتحميلها الصائر.

وعزز المقال بعقد تامين، تقرير خبرة، رسالة انذارية مع محضر تبليغها، رسالة جوابية، نسخ شيكات.

وبناء على مذكرة جواب المدلى بها من طرف المدعى عليها شركة (ت. س.) بواسطة نائبها بجلسة 26/12/2019 جاء فيها أنه لم يتم تقديم اية طلبات في مواجهتها من طرف المدعية لذلك تلتمس الحكم باخراجها من الدعوى وتحميل المدعية الصائر.

وبناء على مذكرة جواب المدلى بها من طرف المدعى عليها التعاضدية (مر. مغ. ت.) بواسطة نائبها بجلسة 02/01/2020 جاء فيها أن المدعية سمت نفسها شركة (ع. ل.) لاثارة الدعوى في حين أن المدعى عليها تؤمن شركة "société (U. A.)" وهو اسمها التجاري المسجل لدى كتابة الضبط بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء تحت [المرجع الإداري] وأن الاسم التجاري لا يقبل تغيره بتعريبه لذلك فان المدلى به لا يتضمن اية وثيقة تثبت تامين التعاضدية المدعى عليها للمدعية شركة (ع. ل.) مما يتعين الحكم بعدم قبول دعوی المدعية شكل استنادا الى مقتضيات الفصلين 1 و 32 من قانون المسطرة المدنية وفي حالة اثبات العلاقة التعاقدية مع المدعية الشيء الذي يعتبر مستبعدا فان الدعوى تعتبر سابقة لأوانها ذلك ان دعوى المدعية تدخل في اطار منظومة التامينات وبالاخص قرار وزير المالية عدد 64-667 المنشور بالجريدة الرسمية عدد 2755 بتاريخ 18-08-1965 الصادر بتاريخ 02-08-1965 وأن المدعية لم تسلك الاجراءات المذكورة في الفصل 41 من هذا القرار بل سلكتها فقط مع شركة (أ. ت. م.) دون أي اشعار او اخبار للمدعى عليها التعاضدية كما لم تحترم الشكليات القانونية المنصوص عليها في المادتين 17 و 19 منه واحتياطيا جدا ان ادعاء المدعية انتداب مستشار شركات التامين التقني مكتب (خ. ت.) من "اجل خبرة حسابية وتحديد قيمة الاضرار اللاحقة بالمدعية و اقترح خفض مبلغ التعويض الى حدود 33.485.521,50 درهم لا صحة له بدليل ما ادلت به المدعية وهو تقرير شركة (خ. ت.) والذي يستخلص منه أنه لا يوجد طي الملف اية وثيقة تثبت أن المدعى عليها قررت انتداب مكتب (خ. ت.) بصفته مستشارها التقني والحال أنها لا تربطها أية علاقة مع مكتب (خ. ت.) وتنفي نفيا قاطعا أنها انتدبته وأن ما يسمى بالخبرة الصادرة عن شركة (خ. ت.) فانها مجرد استشارة بطلب من شركة (أ. ت. م.) وحدها بدليل ما كتبه المكتب المذكور لذلك فان ما تدعيه المدعية لا علاقة له بالواقع ومجرد اختلاق من طرفها من اجل تغليط المحكمة وانه اذا ثبت أن شركة (أ. ت. م.) هي التي عينت مكتب (خ. ت.) فان ما صدر عن هذا الأخير لا يلزم المدعى عليها بدلیل أن عقد التامين المدلى به يتضمن في الصفحة 41 وفقرتها ا(a) شروط ضمان المدعى عليها وأن هذا العقد لا يتضمن أي التزام تضامني بين شركات التامين اذ وكما اعترفت بذلك المدعية فان لكل شركة نصيب محدد وان نصيب التعاضدية المدعى عليها قد حدد في 13% وان مهمة الشركة المسيرة للعقد تحدد فقط في تحرير عقد التامين وان هذا ما اعترفت به كذلك الشركة المدعية اذ اقامت دعاوي منفصلة حتى لا تواجه بعدم وحدة المصالح وانعدام حالة التضامن لذلك فان كل شركة تبقى مستقلة في قراراتها وفي حدود نصيبها وهي الوحيدة التي لها حق اتخاذ قرارها وسلوك الاجراءات المنصوص عليها في المادة 19 من الشروط النموذجية العامة لعقد التامين للحريق المذكور اعلاه وأن التعاضدية المدعى عليها لم تطالب باي اجراء الى غاية توصلها بأول كتاب من جانب المدعية ردت عليه بطلب مجموعة من الوثائق لاثبات سبب الضرر وقيمته ثم لتتخذ قرارها بعد توصلها بالمطلوب وان المدعية أدلت بكتاب الشركة المدعى عليها والذي يؤكد ما ذكر وان الوثائق المطالب بها هي المراجع المحاسبية التي يتعين اعتمادها لتحديد التعويض لكن المدعية امتنعت من تسليمها للمدعى عليها مما يؤكد أنها لم تكن راغبة في تعويضها مكتفية بالادعاء انها باستعمال وثائق صادرة عن شركة أخرى كحجة على مديونية المدعى عليها لفائدتها لذلك فان هذه الأخيرة لا زالت مصرة على طلبها الهادف الى اطلاعها على الوثائق المطلوبة والمبينة ادناه وأن المدعية قد أدلت بنسخة من رسالة دفاع المدعى عليها الحاملة لتاريخ 09-10-2019 الموجهة لها من اجل مطالبتها بتمكينها من مجموعة من الوثائق المحاسبية وهي: الأضرار المادية وتمكين الشركة العارضة من فاتورة شراء المعدات المتضررة وفواتير شراء تلك التي عوضتها وفيما يتعلق بتحطيم الاليات فاتورة شراء المحول الكهربائي، عرض ثمن اصلاحه، عرض ثمن استبداله والصوائر الاضافية وذلك بموافاة العارضة بالاستهلاك الشهري للمواد التالية: - ايليكطورادات ELECTRIDES - الفحم CHARBON - الطوب الحراري REFRACTAIRES - الطاقة المستهلكة بالنسبة للفرنين عن سنوات 2017-2018 و 2019 - فواتير شراء مواد الاستهلاك وطاقة الفرنین وفيما يتعلق بضياع الاستغلال طالبت العارضة بقدر المعاملات الشهرية بالنسبة لسنوات 2016-2017-2018 و 2019 قيمة وكمية والانتاج والمدخرات الشهرية عن سنوات 2016-2017-2018 و 2019 بالنسبة لكل فرن ولكل موقع ونظرا لما قد يكون من خطا في ترجمة الوثائق المطلوبة بمقتضى الرسائل الموجهة للمدعية منذ تاريخ 29 غشت 2019 فان العارضة تلتمس الرجوع الى النص الفرنسي الوارد في الكتاب الصادر عن دفاعها والمدلى به كما انها اكدت بالحرف البارز انها عند توصلها بهذه الوثائق فانها ستعمل على اخبارها بقرارها في اسرع وقت لكن طلبها يعتبر حبرا على ورق بين يدي المدعية لذلك فانها تؤكد أن عدم الادلاء بالوثائق المطلوبة يفهم منه ان ما تطالب به يعتبر اغتناء على حسابها وان تعويض الضرر لا يكون على اساس الارقام المسطرة في تقرير شركة (خ. ت.) بل بناء على وثائق من حق العارضة الاطلاع عليها وأن المدعية أخلت بالتزاماتها التعاقدية والقانونية المنصوص عليها في المادتين 17 و 19 من الشروط النموذجية العامة لعقد التامين عن الحريق وفي غيابها فانه لا يمكن للعارضة اتخاذ قرار بالقبول أو الرفض كما لا يمكن تبعا لذلك الزامها باداء تعويض يستند الى وثيقة لا يزكيها القانون بالاضافة الى ان مكتب (خ. ت.) غير مختص في انجاز خبرة حسابية ذلك ان هذه الشركة التجارية لا تعتبر خبيرا بالمعنى القانوني المنصوص عليه في المادة 59 من قانون المسطرة المدنية حتى يمكن اعتبار ما صدر عنها وثيقة يمكن اعتمادها كما أنه لا وجود له لاية مرجعية قضائية وليس مسجلا في قائمة الخبراء حتى تكون له صفة فهو فقط مكتب استشارة لجات اليه شركة (أ. ت. م.) في حين ان المادة 19 تنص على تعيين خبير وليس شركة تجارية ذات المسؤولية المحدودة كما هو الشان بالنسبة لتكسا وأن المصطلح الذي استعملته المدعية من وجود خبرة يبقی امرا مردودا وان العنوان الذي اعطاه مكتب (خ. ت.) لنفسه لا سند له وكان على هذا المكتب أن يعنون عمله باستشاره وليس بتقرير خبرة وان عمل شركة (خ. ت.) لا يرقى إلى الخبرة التواجهية المحددة أبعادها القانونية بمقتضى المواد 59 وما يليها من قانون المسطرة المدنية لذلك فانه لا يمكن مواجهة الشركة العارضة باستشارة انجزتها شركة (خ. ت.) في اطار نشاطها التجاري لفائدة طالبتها شركة (أ. ت. م.) مما يتعين معه الحكم باستبعادها لعدم مشروعيتها باعتبار انه لا وجود لأي نص قانوني يعترف لشركة تجارية أن تكون خبيرا اذ ان الخبير شخص ذاتي له خبرة محددة قانونا ملزم باداء اليمين القانونية قبل القيام بمهام الخبرة الموكولة اليه فضلا عن عدم اختصاص مكتب (خ. ت.) في ميدان المحاسبة ذلك أنه في ميدان الحريق فان ما يقوم به الخبير بصفة عامة يختلف باختلاف الأخطار المؤمن عليها فاذا تعلق الأمر بضرر يعلق بالة او بناية فان الخبير المنتدب في اطار مهمة التامين عن الخطر المذكور يجد سند التعويض عنه في فاتورة الشراء او البناء مع تطبيق نسبة التقادم وعندما يتعلق بالتامين عن التعويضات الإضافية وهي الاضرار الغير مباشرة والمتعلق بالاضرار الناتجة عن توقف الفرن فان هذا يخرج عن نطاق اختصاص مكتب (خ. ت.) الذي يدعي اختصاصه في شؤون الحريق دون غيرها والتي لها علاقة بمهنة المحاسبة فالبرجوع الى مكتب (خ. ت.) سيلاحظ أنه اعتمد وثائق محاسبية لتحديد التعويضات الإضافية في حين انه لا خبرة له في هذا الميدان والحال أنه حدد هذا التعويض على اساس 538.570.039,00 درهم دون أي توضيح وبالتالي فان ما تدعيه المدعية يبقى عديم الاساس القانوني لذلك تلتمس المدعى عليها الحكم بعدم قبول دعوى المدعية شكلا واحتياطيا برفضها واحتياطيا جدا الحكم تمهيديا باجراء خبرة تواجهية تنجز في اطار شكليات المادتين 17 و 19 من الشروط النموذجية العامة لعقد التامين للحريق موضوع قرار وزير المالية عدد 64-667 المنشور بالجريدة الرسمية عدد 2755 بتاريخ 18/08/1965 الصادر بتاريخ 02/08/1965 وتحميل المدعية كل الصائر.

وبناء على مذكرة المدلى بها من طرف الشركة (مل. مغ. ت.) بواسطة نائبها بجلسة 02/01/2020 جاء فيها ان المدعية لم تتقدم باي ملتمس في موجهتها بل اكدت ان العارضة ادت لها التعويض المتفق عليه حسب نسبتها المحددة بمقتضى عقد التامين لذلك تلتمس العارضة الاشهاد بان الدعوى مقدمة بمحضر العارضة فقط للبت في الطلب وفق ما يقتضيه القانون.

وبناء على مستنتجات النيابة العامة المدلى بها لجلسة 02/01/2020 والرامية الى تطبيق القانون.

بناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 09/01/2020 القاضي بإجراء خبرة عهد للقيام بها للخبير عبد المجيد الرايس.

وبناء على طلب تجريح في الخبير المدلى به من طرف التعاضددية (مر. مغ. ت.) المودع بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 05/02/2020 و المدرج بجلسة06/02/2020 جاء فيه أنها لم تتوصل بنسخة من الحكم التمهيدي الصادر في هذا الملف والذي انتدب الخبير السيد عبد المجيد الرايس لاجراء خبرة في الملف الى ان فوجئت بتوصلها باستدعاء من طرف الخبير المذكور لكن بعد مراجعتها لائحة الخبراء اتضح انه خبير محلف في اطار المحاسبة العادية وليس خبير مدقق في الحسابات الذي له الكفاءة المهنية لتحديد التعويضات المطالب بها من طرف المدعية سيما وان الامر يتعلق بتعويض اضرار مادية مباشرة بالاضافة الى اخرى غير مباشرة وان الامر يتعلق بتقييم وثائق محاسبية لا يمكن القيام بها الا من طرف خبير مدقق في الحسابات بالاضافة الى ذلك فان موضوع المنازعة يتطلب كذلك اجراء خبرة في ميدان الحريق لذلك فان العارضة وفي اطار مقتضيات المادة 62 من قانون المسطرة المدنية فانها تجرح في الخبير المنتدب بسبب ان موضوع الخبرة لا يدخل في اطال مجال اختصاصه لذلك تلتمس الحكم باعفاء الخبير السيد عبد المجيد الرايس من مهمته كخبير في النازلة وبتعيين خبيرين احدهما في ميدان الحريق والاخر في ميدان تدقيق الحسابات وبحفظ حق العارضة بانتداب من ينوب عنها في الخبرة التي امرتم بها.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 06/02/2020 تقرر حجزه للمداولة قصد النطق بالحكم في جلسة 13/02/2020.

و بناء على الحكم التمهيدي رقم 193 و الصادر بتاريخ 13/02/2020 القاضي بإجراء خبرة اسندت مهمة القيام بها للخبير عزيز دينار.

وبناء على تقرير الخبرة المودع بكتابة ضبط المحكمة بتاريخ 06/10/2020.

وبناء على المذكرة بعد الخبرة لنائب المدعية و المدلى بها بجلسة 22/10/2020 و التي يعرض فيها ان المدعية تكبدت خسائر جسيمة ناتجة عن الحريق تم تقديرها في مبلغ 139.642.041,72 درهم شاملة للأضرار اللاحقة بها و كذا الاضرار الناجمة عن التوقف عن استغلال مصنعها و توقف الانتاج. و انه يبدو من تقرير الخبرة الحسابية المدلى بها امتناع المدعى عليها عن التعاون مع الخبير المعين و مده بالوثائق و المستندات المفيدة في النازلة الشيء الذي يؤكد صحة ما اوردته المدعية في مقالها الافتتاحي بتهرب و امتناع المدعى عليها من تنفيذ التزاماتها المحددة بمقتضى عقد التامين ضاربة عرض الحائط امر المحكمة الذي نص على انه "على اطراف الدعوى مد الخبير بالوثائق و المعطيات اللازمة من انجاز المهمة في اقرب وقت". و ان الموقف الذي ابان عنه المدعى عليهم يؤكد سوء نيتهم في التقاضي اذ يطرح التساؤل كيف تأتى لهذه الشركات تقديم عروض للمدعية دون ان تتوفر على الوثائق التي تمكنها من ذلك كما يطرح التساؤل مرة اخرى حول سبب امتناعهم عن تنفيذ عقد التامين الرابط مع المدعية و عن سبب تهربهم من تنفيذ الاتفاق الودي الذي جمع بين الاطراف و تنازلت فيه العارضة عن حقوقه المادية مقابل اجراء صلح بطعم الخسارة. و انه ينبغي الملاحظة ان المدعى عليهم تقدموا بطلب تجريح الخبير عبد المجيد الرايس بدون مبرر مقبول و مع ذلك فقد ارتأت السلطة التقديرية للمحكمة استبداله و تعيين خبير اخر إلا انهم حاولوا مرة اخرى عرقلة عملية الخبرة. و انه بالرجوع الى التقرير المذكور يتضح ان الخبير قد اجحف حقوق المدعية لحصره قيمة الاضرار في مبلغ 87.730.480,66 درهم مقارنة بحجم الخسائر المهولة التي مستها و بناياتها و اليات العمل و بالتبعية نشاطها في الوقت التي قدرت فيها المدعية مبلغ تعويضها الاجمالي في حدود 139.642.041,72 درهم ثابتة بالوثائق التي ادلت بها للخبير و انه تفاديا لتطويل المسطرة و تخفيفا عن ازمتها المادية التي تسببت فيه المدعى عليها من جهة و كذا الظروف الاقتصادية بسبب جائحة كوفيد 19 فان المدعية لا ترى مانعا في المصادقة على تقرير الخبرة الحالية و الحكم بأداء شركة (ت. س. م.) مبلغ 11.404.962,49 درهم لفائدة المدعية تعويضا عن الضرر مع الفوائد القانونية من تاريخ الحريق طبقا للمادة 52 من مدونة التامينات. ملتمسة اساس المصادقة على تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير السيد عزيز دينار و القول بأداء شركة (ت. س. م.) 11.404.962,49 درهم لفائدة المدعية تعويض عن الضرر مع الفوائد القانونية من تاريخ الحريق طبقا للمادة 52 من مدونة التأمينات مع النفاذ المعجل و تحميلها الصائر.

وبناء على المذكرة الجوابية مع ملتمس بإجراء بحث مع الخبير المنتدب المدلى به من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 22/10/2020 و التي تعرض فيها ان تقرير الخبير يفتقد للمصداقية و التجرد و انه كان عليه ان يجرح نفسه بنفسه تلقائيا لان الخبرة التي عهد اليه بها لم تكن من اختصاصه و لا دراية له بموضوعها الشيء الذي جعله يتهرب من من الجواب على ما طلب منه سواء من طرف المحكمة او من طرف خبيري المنوب عنها و جعله يرتكب الاخطاء المهنية و جاءت خبرته معيبة شكلا و ذلك ان تقريره ينقصه محضر الانتقال الى مكان الحريق و محضر تصريحات الاطراف و الاستدعاءات و ما يفيد توصل دفاع المدعى عليها بالاستدعاءات ليومي 27/02/2020 و 06/03/2020 و انه يشير في ان الشروع في اجراءات الخبرة تم يوم 06/03/2020 في حين انه استدعى الاطراف و دفاعهم للحضور الى مكان الانفجار الكائن بمقر الشركة بسيدي حجاج للقيام بإجراءات الخبرة و لم يشر الى ذلك في الفقرة 2-1 ص 2 مكتفيا بالقول في فقرة سماها "شارة مهمة" انه قبل اجتماع الاطراف وجه "دعوات" الى الاطراف المعنية لزيارة موقع الحادث و لم يبين و لم يصف الاضرار المادية دون تحديد الوثائق المدلى بها من طرف المدعية مع تحديد التقنية منها و المحاسبية مكتفيا في تقريره بالاشارة الى الخسائر المصرح بها من طرف المدعية مع اضافة عبارة (انظر الجدول باللغة الفرنسية) دون تحديد نوعها و مصدرها و مدى ثبوتيتها او حتى مناقشتة مضمونها كما انه لم يطلع على عقد التامين الا في جملة واحدة عندما اراد التذكير بنسبة مساهمة المدعى عليها في عقد التامين على الحريق بالاضافة الى عدم التزامه بالتواريخ التي حددها للاجتماع بخبيري المدعى عليها و دفاعه و عدم الجواب على طلب خبيري المدعى عليها و انه بخصوص موضوع الخبرة فان الخبرة المدلى بها تطرح اكثر من سؤال من حيث مضمونها و بالأخص الطريقة التي سلكها الخبير المنتدب للوصول الى ارقام خيالية لا مرجعية لها سوى عدم احترام الخبير لأدنى مبادئ التقنية و الحياد المتطلبين في مهمة الخبرة التي تعتبر نقل اختصاص القضاء الى الخبير للبث في مسالة ثقنية و انه حمل مسؤولية خبراء شركة التامين لرفضهم التعاون معه دون توضيح نوع هذا التعاون و لفائدة من و ان المدعية قدمت للخبير لائحة اضرارها و حددتها في مبلغ 139.642.041,72 درهم في حين انها اغفلت مبلغ 327.308,53 درهم و هو الفرق في التكاليف الاضافية و ان الخبير لم يبين الطريقة التي احتسب بها المصاريف الاضافية و اعتمد التقدير الجزافي و بدون تبيان العناصر المعتمدة التي ادت الى التعويض اعلاه و خاصة انه اعتمد جدول من صنع يد الشركة و بدون الوثائق الرسمية و الذي حددت فيه الخسارة في مبلغ 21.504.643,69 درهم و السيد الخبير زاد عنه و حدده في مبلغ 21.831.952,22 درهم و ذلك بزيادة قدرها 327.308,53 درهم كما انها تستغرب كون المدعية ابرمت صلح مع الشركة (و. ل.) و (أ. ت. م.) و (ت. س.) على اساس ضرر اجمالي بمبلغ 33.485.521,50 درهم و هو ما يعادل نسبة 23,92% بالنسبة للأضرار المسطرة في لائحتها و تنازلت عن 76,08% من مبلغ الضرر كما انه تستغرب انه كيف امكن للشركة المدعية ان تتنازل عن خسارة و تتحمل مبلغ 106.486.828,75 درهم كما ان الخبير منح المدعية زيادة بنسبة 261% مقارنة مع التعويض الممنوح من طرف (خ. ت.) وا نه خصوص تكاليف الهدم فان المدعية طلبت وقت تعيين مكتب (خ. ت.) مبلغ 991.723 درهم و ان الخبير منحها مبلغ 1.000.000 درهم و ان مكتب (خ. ت.) منحها 200.000 درهم و قبلته المدعية فالسيد الخبير زاد مبلغ 800.000 درهم عما حدد مكتب (خ. ت.) و ان الخبير لم يبين الخسائر الغير المباشرة التي تعرضت لها المدعية و يكون بذلك تجاوز اختصاصه و لم يقم بما طلب منه و لم يطلع إلا على وثيقة واحدة نقل مضمونها بالحرف و الفاصلة بكل امانة في الصفحة الخامسة من خبرته دون غيرها و بالأخص عقد التامين الذي يحدد سقف التعويضات المباشرة و غير المباشرة و لا توجد في تقريره اي اشارة الى الاخطار المؤمن عليها و ما هو سقف الضمان بالنسبة للمصنعين معا بتيتم ليل و سيدي حجاج و بذلك لم يجب المحكمة على الاسئلة المطروحة عليه من الناحية التقنية و ان ما صدر من الخبير بشان الزام المدعى عليها بالإدلاء بالوثائق يؤكد انه لم يطلع على الرسائل التي وجهت له من طرف خبراء شركة التامين و ان المدعى عليها لم ترفض تنفيذ التزاماتها بل و اكثر من ذلك فإنها اكدت ان المدعية امتنعت من تنفيذ التزاماتها و انه المدعى عليها لم تطالب بأي اجراء الى غاية توصلها بأول كتاب من جانب المدعية ردت عليه المدعى عليها بطلب مجموعة من الوثائق لإثبات سبب الضرر و قيمته ثم لتتخذ قرارها بعد توصلها بالمطلوب و ان الخبرة المنجزة تتضمن وقائع غير صحيحة الهدف منها تضليل العدالة فانها اشعرت بذلك السلطات القضائية المختصة في اطار الفصل 366 من القانون الجنائي الذي يجرم كل شخص صنع عن علم اقرارا او شهادة تتضمن وقائع غير صحيحة و كذا كل مستعمل لها و ان هنا تناقض بين خبرة السيد عزيز دينار مع خبرة شركة (خ. ت.) ملتمسة اجراء بحث مع الخبير من اجل توضيح ما استنتجه و ما هي المراجع التي اعتمدها و احتياطيا اعادة الخبرة بواسطة اكثر من خبير كل حسب اختصاصه بعد ادلاء المدعية بالوثائق المطالب بها من طرف المدعى عليها بمقتضى مذكرتها و بالأخص ما ورد في الصفحات 5 و 6 و 7 منها و ذلك بإيداعها بملف المحكمة لتكون مرجعا للخبرة بعد اطلاع المدعى عليها مع حفظ حقها في الادلاء بملاحظات خبرائها و الكل مع تأكيد ما ورد في مذكرات المدع عليها.

وبناء على المذكرة بعد الخبرة للمطلوب حضورها شركة (أ. ت. م.) المدلى بها من طرف نائبها و التي تعرض فيها ان الدعوى غير موجهة ضدها ملتمسة القول و الحكم باعتبار النزاع قائم بين المدعية و المدعى عليها و الحكم بانها ليست طرفا في الدعوى

وبناء على المذكرة بعد الخبرة للمطلوب حضورها شركة (ت. س.) وبواسطة نائبها و التي تلتمس فيها صرف المحكمة للبت وفق ما تراه مناسبا مع الحكم بإخراجها من الدعوى و تحميل المدعية الصائر.

وبناء على المذكرة الجوابية لنائب المطلوب حضورها الشركة (و. ل.) للتامين و التي تلتمس بموجبها البت في الطلب وفق ما يقتضيه القانون.

وبناء على المذكرة التاكيدية لنائب المدعية و المدلى بها بجلسة 05/11/2020 و التي يعرض فيها انه ليس هناك اي مقتضى قانوني يعطي الحق للمدعي عليها المطالبة باجراء بحث مع الخبير فهو ليس طرفا في الدعوى بل ان الاجراء المنصوص عليه هو الاستماع للخبير قصد شرح بعض النقط الغامضة في الخبرة اما اجراء بحث فهذا امر يثير الاستغراب ملتمسة تمتيعها بما جاء في مذكرتها السابقة.

وبناء على المذكرة الجوابية لنائب المدعى عليها و المدلى بها بجلسة 05/11/2020 و التي تعرض فيها ان الموقف الذي ابان عمه المدعى عليهم يؤكد سوء نيتهم في التقاضي اذ يطرح التساؤل كيف تاتي "لهذه الشركات تقديم عروض للمدعية دون ان تتوفر على الوثائق التي تمكنها من ذلك" لذا فان المدعى عليها كما سبق و ان اشارت اليه في مذكراتها السابقة المدلى بها بجلسة 22/10/2020 بخصوص تصريحات الخبير تنذر المدعية للإدلاء بما يثبت ادعاءها مع تحفظها الصريح بتفعيل المقتضيات القانونية المتعلقة بهذا الادعاء ملتمسة ملاحظة تن الدفع المثار بخصوص تقديم عروض للمدعية لا اثبات له و حفظ حقها بتفعيل النصوص القانونية المتعلقة بهذا الادعاء.

و بناء على ادراج الملف بجلسة 05/11/2020 حضر نواب الاطراف فتقرر اعتبار القضية جاهزة و حجز الملف للمداولة لجلسة 12/11/2020.

و بناء على الحكم التمهيدي رقم 1036 و الصادر بتاريخ 12/11/2020 و القاضي باجراء خبرة ثانية اسندت مهمة القيام بها للخبير عبد الغني تورسة و الذي اودع تقريره بكتابة ضبط المحكمة بتاريخ 03/03/2021.

و بناء على مذكرة تعقيبية بعد الخبرة مع ملتمس اجراء بحث مع الخبير القضائي للمدعى عليها المدلى بها بواسطة نائبها بجلسة 20/05/2021 والتي جاء فيها أن الخبير وضع تقريرا محددا الأضرار للاحقة بالمدعية في مبلغ اجمالي قدره 87.730.480,66 درهم مع ابداء دهشته واستغرابه ومساءلة غيره، وبعدم منازعتها في تقرير خبرة السيد عزيز دينار سيما فراغها للعناصر العلمية والتقنية ولعدم توضيح الاسس المعتمدة في إنجاز خبرته ارتأت المحكمة إجراء خبرة ثانية اسندت إلى الخبير السيد الغنيمي تورسة، إلا ان التقرير الذي أنجزه الخبير المنتدب السيد تورسة لم أت بأي جديد ويفتقد هو الاخر للعناصر العلمية والتقنية وكذا للمصداقية والتجرد المتطلبين في الخبرة القضائية التي تعتبر نقل جزء من اختصاص القضاء للبت في مسألة تقنية كما سيحلل بعده، وحول العيوب المتعلقة بالضمان، بالرغم من إن المامورية المسندة إلى السيد الخبير تشير بصريحة العبارة إلى " الوقوف على التزامات المدعى عليها بخصوص عقد التامين عدد 1808-2018-9-90095 " إلا أن تقرير الخبرة لم يشر إلى عقد التأمين إلا في جدولين الأول: يشير إلى اسم المؤمن ، عنوانه، مواقع الاخطار المؤمنة (بتيت مليل وسيدي حجاج) ، تاريخ الاستحقاق، أجل الاشعار بالفسخ. والثاني: عندما اراد التذكير بنسبة مساهمة المنوب عنها في عقد التأمين على الحريق.

فخلافا لما يدعيه الخبير في الصفحة 10 من تقريره " بعد دراستنا لبوليصة التأمين" فإنه اقتصر على جرد النقط المتعلقة بالتعويض (البيانات، السلع، الاليات وخسارة الاستغلال)، واشار اليها فيما يتعلق بضياع الاستغلال في الصفحة 30 من أجل شرح كيفية تحديد ضياع هامش الربح، وفي هذا الخصوص فإن السيد الخبير:

1- لم يقم بتطبيق في احتساب خسائر ضياع الاستغلال القاعدة النسبية لرؤوس الأموال وفق شروط العقد وذلك عندما تكون القيمة المؤمنة غير كافية.

2- بالنسبة للمحول الكهربائي: فإن هذا الأخير تضرر من جراء التيار الكهربائي وليس الانفجار وبالتالي فإنه يتعين تطبيق شروط العقد الخاصة بالضمان عن "bire de machine" اخذا بعين الاعتبار الاستهلاك التعاقدي 75% الصحيح ومراعاة الامتياز التعاقدي في احتساب التعويض عن الضرر اللاحق بالمحول لكهربائي.

3- ان الاضرار المباشرة اللاحقة بالآلات والمعدات تم احتسابها مرتين مخالفا بذلك الشروط المنصوص عليها في عقد التامين.

4- علاوة على ذلك، فإن الأضرار التي لحقت بالتيار الكهربائي ناتجة عن التيار الكهربائي وليس الانفجار.

لذلك كان على الخبير ضم هذه الالة من اللائحة التي يستوجب التعويض على اساس "bire de machine" وليس Indemnités sur matériel وفق الشروط المتفق عليها في عقد التأمين والتي تخضع لضوابط احتساب التعويضات خاصة بها سيما خصم نسبة استهلاك تقادمي ب 75% وقيمة الاسترجاع والامتياز التجاري ، حول العيوب الشكلية للخبرة وبعد قراءة تقرير الخبير المنتدب يلاحظ أنه خول لنفسه مهمة الخبير الحيسوبي من اجل تحديد التعويضات المتعلقة بالتوقف عن النشاط الصناعي لتوقف الفرن وتحديد المعاملات ونسبة الربح الخام (معتمدا موازنة) وتحديد رقم المعاملات البضائع، والحال أنه كان عليه أن يجرح نفسه بنفسه تلقائيا لأن الخبيرة التي عهد بها اليه لم تكن من اختصاصه ولا دراية له بموضوعها الشيء الذي جعله يتهرب من الجواب على ما طلب تمنه سواء من طرف المحكمة او من طرف خبيريها وجعله يرتكب الاخطاء المهنية التالية كما جاءت خبرته معيبة شكلا كما سيحلل بعده، بالنسبة لرقم المعاملات المعتمد من أجل تحديد نسبة الربح الخام وبالتالي تحيد قيمة ضياع الاستغلال ": تم احتساب المعاملات اعتمادا على الموازنة دون اعتماد القوائم التركيبة المؤشر عليها من مصالح الضرائب وتقارير التسيير وفق الاسس المعتمدة في الخبرات الحسابية...، كما تم اعتماد بيانات مجمعة والتي تجمع بين مصنع سيدي حجاج (موضوع الحادث) ومصنع تيط مليل، وأن تقرير الخبير مجلس الخبرة المنعقد بتاريخ 08/01/2021 ومحضر الانتقال إلى مكان الحريق، ينقصه محضر تصريحات الأطراف. وعدم الجواب على طلب خبيريها وتقلب الأدوار، ذلك أن خبيري المنوب عنها طالبا الخبير بتقديم الوثائق التقنية والمحاسبية وذلك بمقتضى المراسلات المضافة لتعقيبهم المدلى به صحبته، وأن السيد تورسة لم يكلف نفسه عناء مراسلة المدعية من أجل معرفة موقفها من الوثائق المطلوبة من طرف السادة الخبراء ممثليها حيث سلمت نسخة من هذه اللائحة إلى ممثل المدعية اثناء اجتماع 8 يناير 2021 وما يعتبره تصريحات كتابية لممثل شركة (ع. ل.) ليست إلا رسالة ادلاء بوثائق لم تعرض حتى على خبراء الممثلين لها من اجل الاطلاع عليها والابداء بأية تصريحات اضافية خاصة وأنها سلمت بعد اجتماع الخبرة الذي عقد بتاريخ 8 يناير 2021، وكان رد الخبير المنتدب من طرف المحكمة بالإضافة إلى ما ذكر أعلاه ما كتبه في تقريره انه يستغرب لكون الخبيرين يطالبان بمعلومات ووثائق من المدعية وأنه اذهل عندما طلب منه مدهم بتصريحات الطرف المدعي، وحيث أن الوثائق التي طالبت بها والمشار اليها في الكتاب صحبته والتي اعتبرها السيد تورسة "خارجة" عن مهمته تتمثل في الوثائق التقنية والمحاسبتية لإثبات الضرر الذي تدعيه المدعية، وحيث أنه وفق القواعد التقنية الجاري بها العمل في مثل هذه النوازل فإنه لن يتأتى القيام بالمأمورية المسندة للخبير والاجابة بدقة على التساؤلات المطروحة من طرف المحكمة وإنجاز خبرة تقويمية إلا بناءا على معطيات تقنية دقيقة معززة بوثائق اثبات مقبولة بشكل قانوني، وحيث انها تستهدف من خلال اصرارها عدل الحصول على وثائق الاثبات الحفاظ بكل مشروعية على حقوقها وذلك بالوقوف على حقيقة الأمر، وحيث أن المدلى به من طرف المدعية هو ما حصلت عليه رفقة تقرير TEXA التي تعتبره غير كاف ولا يرقى إلى درجة الحجية وفق القواعد المعمول بها في ميدان التقويم لكي يقوم الخبير القضائي بالمهام المسندة اليه من طرف المحكمة خاصة وأن الشركة المدعية شركة مجهولة الاسم وملزمة بتوفرها على وثائق محاسبية وتجارية دقيقة عملا بمقتضيات القانون 15-89 وقانون 9-88، والذي يثير الاذهال والاستغراب هو عدم الاشارة إلى الوثائق المطلوبة من طرفها ولا التصريح المشترك والتقرير المشترك المدلى به من طرف الخبراء المنتدبين لتمثيلها في إطار هذه الخبرة القضائية والاكتفاء بارفاقهم بتقريره حتى لا يكشف ما فيهم من معطيات ومستنتجات وملاحظات، وحول الزام الشركة المدعية بالإدلاء بالوثائق وان ما صدر عن الخبير بشأن مطالبتها للمدعى عليها بالإدلاء بالوثائق يؤكد أنه لم يطلع على الكتاب الذي وجه له من طرف خبراء شركات التأمين، وأن الوثائق المطالب بها هي المراجع المحاسبية التي يتعين اعتمادها لتحديد التعويض بشكل قانوني، "لكن المدعية امتنعت من تسليمها للشركة المرافعة، لذلك فإن الشركة المرافعة لا زالت مصرة على طلبها الهادف إلى اطلاعها على الوثائق المطلوبة والمبنية ادناه، الموجهة لها من اجل مطالبتها بتمكينها من مجموعة من الوثائق المحاسبية وهي كما يلي:

"1- الاضرار المادية: " تميكن الشركة المنوب عنها من فاتورة شراء المعدات المتضررة وفواتير شراء تلك التي عوضتها " فيما يتعلق بتحطيم الاليات: " – فاتورة شراء المحول الكهربائي، - عرض ثمن اصلاحه" – عرض ثمن استبداله.، "2- الصوائر الاضافية: " موافاة الشركة بالاستهلاك الشهري للمواد التالية: "- ايليكطورادات ، - الفحم ، - الطوب الحراري ، " الطاقة المستهلكة بالنسبة للفرنين عن سنوات 2017-2018-2019" فواتير شراء مواد الاستهلاك وطاقة الفرنين، " 1- فيما يتعلق بضياع الاستغلال: " – الشركة المرافعة طالبت بقدر المعاملات الشهرية بالنسبة لسنوات 2016-2017-2018 و 2019 قيمة وكمية، "- الانتاج والمدخرات الشهرية عن سنوات 2016-2017-2018 و 2019 بالنسبة لكل فرن ولكل موقع، " ونظرا لما قد يكون من خطأ في ترجمة الوثائق المطلوبة بمقتضى الرسائل الموجهة للمدعية منذ تاريخ 2 غشت 2019، " فانها تلتمس الرجوع إلى النص الفرنسي الوارد في الكتاب الصادر عن دفاعها ، " وان الشركة أكدت بالحرف البارز أنها عند توصلها بهذه الوثائق فغنها ستعمل على اخبار المدعية بقرارها في أسرع وقت، لكن وإلى اليوم فإن طلب الشركة المرافعة بقي حبرا على ورق بين يدي المدعية، " لذلك فإن الشركة المرافعة تؤكد أن عدم الادلاء بالوثائق المطلوبة يفهم منه أن ما تطالب به يعتبر اغتناء على حساب الشركة ، " وحيث إن تعويض الضرر لا يكون على اساس الارقام المسطرة في تقرير شركة (خ. ت.) بل بناء على وثائق اثبات وفق القوانين المعمول بها سيما قانون 89-15 وقانون 9-88 من حق الشركة الاطلاع عليها، وحيث أن المدعية اخلت بالتزاماتها التعاقدية والقانونية المنصوص عليها في المادتين 17 و 19 من الشروط النموذجية العامة لعقد التأمين عن الحريق، وفي غيابها فغنه لا يمكن للشركة اتخاذ قرار بالقبول أو الرفض، وان مبلغ التعويض لا يحدد إلا استنادا على وثائق محاسبية مضبوطة وفي إطار سقف محدد، وأن الوثائق المذكورة أعلاه لم يقع الادلاء بها من طرف المدعية لا للخبير الأول والثاني ولا المحكمة، وأن هذه الوثائق كانت موضوع مراسلات خبيريها وهي التي ادعى الخبير أنه عليها الادلاء بها، وحول العيوب الموضوعية للخبرة وإن الخبرة المدلى بها تطرح أكثر من سؤال من حيث مضمونها وبالأخص الطرقية التي سلكها الخبير المنتدب للوصول إلى أرقام خيالية لا مرجعية لها سوى عدم احترام الخبير لأدنى مبادئ التقنية والحياد المتطلبين في مهمة الخبرة للبث في مسألة تقنية، لكنه وعلى غرار الخبرة الاولى فإننا لا نجد في التقرير المدلى به الاسس المعتمدة في إنجازه ولا ما يمكن اعتماده كخبرة لكونها لا تستجيب للعناصر العلمية والتقنية التي تقتضي الخبرة التقويمية المأمور بها من طرف المحكمة، وان الشركة قرأت في تقرير الخبير السيد الغنيمي تورسة أنه استغرب عندما طلب منه كتابة من طرف الخبراء المنتدبين من طرفها لتمثيلها في هذه الخبرة أن يلتمس من المدعية مدهم بمعلومات ووثائق "خارجة" عن مهمته اذهل حينما طلبوا منه مدهم بتصريحات الطرف المدعي، والحقيقة ان الاذهال والاستغراب يكمن فيما يلي:

1- عدم بيان ووصف الاضرار المادية: يشير السيد الغنيمي تورسة في تقريره " أنه في إطار المهمة المسندة اليه من طرف المحكمة هو الملزم ببيان الخسائر وتحديد قيمة الاضرار المادية الناتجة مباشرة عن الحريق بناءا على الوثائق التي توجد بحوزة الأطراف، في حين لم يتم تحديد الوثائق المدلى بها من طرف شركة (ع. ل.) مع تحديد التقنية منها والمحاسبية مكتفيا في تقريره بالإشارة إلى الخسائر المصرح بها من طرف المدعية دون تحديد نوعها ومصدرها ومدى ثبوتيتها او حتى مناقشة مضمونها، فبالرجوع إلى تقرير السيد تورسة يتبين أنه اعتمد في تحديد الاضرار على ما يلي: - عبارات فضفاضة لا ترقى إلى درجة الدقة والتحديد المطلوبة منه فيما يتعلق بوصف الاضرار والخسائر في إطار هذه المأمورية " تشمل محيطها المباشر وغير المباشر / " بما فيها"، - بالنسبة للبنايات قد حددها الخبير بناء على: " المعطيات المتوفرة ليدنا (دون تحديدها) وفواتير الاصلاحات التي قام بها المدعي جراء الحادث (دون التأكد مما يثبت اداءها أو حتى مناقشتها شكلا وموضوعا) وكذا الصور (5صور) المأخوذة مباشرة بعد الحادث (الصفحة 11 من التقرير)، - بالنسبة للآليات والمعدات قد حددها الخبير بناء على ما: " تم الادلاء (به) من طرف المدعي بفواتير مرتبطة بتغيير بعض المعدات والاليات المتضررة" (صفحة 154 من التقرير)، " كما اطلعنا على المقايسة DEVIS (عرض اثمان فقط) المقدمة من طرف المدعى عليه (في حين انها قدمت من طرف المدعي)، "استنادا إلى ملف الاستيراد المقدم من طرف المدعي"، " اطلعنا على لائحة المعدات (دون تحديدها) التي تم استبدالها انطلاقا من المخزن الداخلي لقطع الغيار للشركة والتي تم معاينتها وجردها من طرف الخبير ممثل الشركة TEXAالمعين من طرف شركات التامين " (هذا غير صحيح حيث تم انتدابه بطلب شركة (أ. ت. م.) وحدها علاوة على أن تقرير TEXA منازع فيه من طرفها)، فهل كان السيد الغنيمي تورسة في غنى عن الاستعلام عن تفاصيل الخسائر والوثائق المثبتة لها وكذا حجم الضرر، خلال هذه الزيارة قام السيد الغنيمي تورسة بأخذ مجموعة من الصور ارفقها بتقريره، كما تلقى مجموعة الشروحات والمعطيات من طرف ممثل شركة (ع. ل.)، إلا أن السيد تورسة خصص نصف تقريره (27 صفحة) لتقديم نبذة عن نشاط الشركة المدعية وارفاق 24 صورة لمرافق مختلفة لهذه الاخيرة، وحول تناقضات خبرة السيد الغنمي تورسة مع تقرير شركة (خ. ت.)، بالنسبة للتعويضات المتعلقة بالبنايات ان السيد الخبير لم يعاين الحالة في وقت حدوث الانفجار واحتسب زيادة 3100 لفة من القصدير بشكل غير مبرر وبدون تبيان العناصر المعتمدة لتبرير الزيادة وحدد التعويض في مبلغ 446879 درهم اي ضعف ما قبلت به الشركة المدعية في تقرير مكتب (خ. ت.) وقدره 255476 درهم، وحيث أن الوثائق المدلى بها من طرف المدعية تتعلق بصيانة البنايات والتي أدلى بها بعد مرور 11 شهر من تاريخ الحادث كما انها مبالغ فيها بالمقارنة عن الاضرار الحقيقية الناتجة عن الحادث والتي لا تتعدى حسب خبرائها مبلغ 100.000,00 درهم، بالنسبة للتعويضات المتعلقة بالاليات والمعدات، مبالغة في المعدات المستبدلة بناءا على الزيارة الميدانية بتاريخ 27-02-2020 وبالمقارنة مع ما حدده تقرير خبرة (خ. ت.) في مبلغ 11.796.820,59 درهم علاوة على كونها غير مبنية على وثائق محاسبتية رسمية، فبالرجوع إلى تقرير خبرة السيدة تورسة، فإنه اشار في الصفحة 16 ضمن الاليات والمعدان المتضررة مباشرة من جراء الانفجار إلى لائحة الاليات التي سماها "اليات أخرى للتشغيل الاعتيادي للفرن " وهي نفس المعدات المشار اليها في الصفحة 12 من تقرير TEXA والتي تتعلق بالمعدات التي كانت متواجدة في "المخزن الداخلي" (AU STOCK INTERNE) وقيمتها لا تتعدى حسب تقرير TEXA 4.354.367,84 درهم ليبقى السؤال الذي يطرح نفسه كيف تحولت قيمة هذه المعدات من مبلغ 4.354.367,84 درهم إلى مبلغ 13.258.173، كما نتساءل كيف يعقل أن قيمة هذه الاليات والمعدات تم احتسابها مرتين، المرة الأولى في مبلغ 4.813.525 (ص 15 من تقرير الخبرة) ومرة ثانية في مبلغ 13.258.173 (ص 16)، كما أن الصور الفوتوغرافية التي تم التقاطها في وقت الحادث تبين هي الاخرى ان هناك مبالغة في تقدير المعدات المتضررة، وأن الوثائق والاسس التي اعتمدها في تحديد قيمة المحول غير واضحة في تقريره حيث انتقل من فاتورة قيمتها 1.080.000 أورو وتتعلق بمحولين ذو قيمة 60 و MVA20 إلى مقايسة مقدمة من طرف المدعية مشيرا "وحددنا (من ) قيمة المحول المتضرر في 5.000.000 درهم باعتبار ثمن المحول 30MVA هو 4.600.000 درهم اضافة إلى مصاريف الاستيراد التي نحددها في 400.000 درهم استنادا إلى ملف الاستيراد، فكيف وعلى أي وثيقة اثبات تم تحديد هذا المبلغ، وفيما يتعلق بالفرن الكهربائي (المتضرر من جراء الانفجار) بجميع مكوناته، فإن المدعية صرحت أنه تم استخدامه بعد يومين من التوقيف بعد استعمال قطع غيار من المخزن الداخلي، حدد الخبير قيمتها في 13.258.173 درهم وهو أمر مستحيل حسب تقدير الخبراء المنتدبين من طرفها خاصة وأن لم يتم تقديم أي اثبات عن هذه المعدات سما (الفواتير الاصلية، فواتير الاستبدال، تأكيدات الطلبيات...)، حول التعويضات المتعلقة بخسائر ضياع الاستغلال، حدد الخبير الضرر المتعلق بضياع الربح تحت عنوان خسارة على هامش الربح في مبلغ : 43 537 982,44 درهم و الشركة المدعية 30 468 331,42 درهم، أي بزيادة 13.069.561,02 درهم. دون أي توضيح أو مبرر مقبول، باعتماد الحسابات المجمعة والتي تجمع بين حجم معاملات مصنع سيدي حجاج (هناك الانفجار) ومصنع تيط مليل، ودون الاخذ بعين الاعتبار مقارنة رسمال الشركة المدعية مع المبالغ المؤمن عليها لمعرفة هل هناك ما يدعو إلى تطبيق القاعدة النسبية، دون تحديد الانتاج اليومي للفرن المتضرر واعتماده في تحديد خسارة هامش الربح الخام وفق الضوابط التقنية المعمول بها في مجال التقويم، ما يؤكد أنه لم يتم الاطلاع على بنود بوليصة التأمين خلافا للمأمورية المحددة الحكم التمهيدي القاضي بإجراء خبرة، وحول التعويضات المتعلقة بالمصاريف التكاليف الاضافية الاستثنائية وحددها الخبير في مبلغ 21.504.643,69 درهم، وحددتها الشركة المدعية في مبلغ 13.359.609,00، و أن تقرير الخبير خلص إلى مبلغ مبالغ فيه دون تبيان العناصر المعتمدة التي أدت إلي التعويضين اعلاه ودون توضيح كيفية احتسابها مكتفيا باعتماد المعطيات المدلى بها من طرف المدعي دون أية وثيقة مقبولة بشكل قانوني لتبرير الزيادة في المصاريف الاضافية التي تدعيها الشركة المدعية، خاصة وأن القيمة المحددة من طرف السيد تورسة (631 129 طن) كمية خاطئة لمكونه اعتمد 243 يوم عوض 125 يوم المحدد من طرف TEXA والتي كانت موضوع اتفاق مع الشركة المدعية، وانه كان عليه أن يعتمد في تقريره على قائمة مؤرخة في 17/10/2017 والتي تتضمن معطيات مماثلة والتي تشير إلى زيادة تكلفة الطن تنحصر في مبلغ 06,35 درهم وليس 89,165 درهم، فمن أي هذا الفرق الممثل في 69, 034 145 8 درهم، وحول التعويضات المتعلقة بتكاليف الهدم: حددها السيد تورسة في مبلغ 121 027 4 درهم، في حين أن خبرة مكتب (خ. ت.) الذي عاين الحالة وقت الحريق حددها في مبلغ 000 200 درهم (وقبلته المدعية)، فمن اين هذا الفارق الممثل في 121 827 3 درهم، وكيف رفع السيد الخبير قيمة هذا التعويض 20 مرة عما تم الاتفاق عليه وقبله من طرف المدعية، وحول التعويضات المتعلقة بالخسائر الغير المباشرة، ما المقصود بها خاصة وان التعويضات الاخرى المشار اليها هي التي يشملها الضمان المتفق عليه في عقد التأمين دون غيرها ، وكيف تم تحديدها، وتبلغ مبلغ 00,121 027 4 درهم، بينما رفضتها شركة (خ. ت.) وقبته المدعية، ما يؤكد أنه لم يتم الاطلاع على بنود بوليصة التامين خلافا للمأمورية المحددة في الحكم التمهيدي القاضي بإجراء خبرة، مع الاشارة إلى أن المأمورية المسندة اليه تنحصر في الاضرار المادية الناتجة مباشرة عن الحريق دون غيرها، حول مبلغ التعويض المستنتج من طرف الخبير تورسة وأكدت المدعية في مقالها الافتتاحي للدعوى أن مكتب (خ. ت.) حدد التعويض عن كل الاضرار في مبلغ اجمالي قدره 33.485.521,50 درهم وان المدعية توصلت بالتعويضات التالية: - شركة (أ. ت. م.) 38% 12.805.914,27 درهم، - الشركة (و. ل.) 13% 4.380.970,66 درهم، - شركة (ت. س.) 13% 4.380.970,66 درهم، لكن الخبير المنتدب منح المدعية زيادة بنسبة 262%، فإن المنوب عنها تتساءل اين الخلل، هل على مستوى المدعية التي قبلت تخفيضا يقدر بملايير سنتيم أم على مستوى الخبير الاول والثاني اللذان اندهشا أكثر مما عبرا عنه، واين الخلل كذلك إذا ما قارنا أرقام الاضرار المصرح بها من طرف المدعية وخبرة (خ. ت.) وخبرة السيد عزيز دينار وخبرة السيد الغنيمي تورسة، المصرح به: الخسائر في البناية 255.475,00 درهم - الخسائر في المعدات 11.796.820,59 درهم - الخسائر في البضاعة 56.400,00 درهم- خسارة على هامش الربح 30.468.331,42 درهم - التكاليف الاضافية 13.359.609,00 درهم- خسائر الالات 2.821.425,00 درهم- تكاليف الهدم والانقاض 200.000,00 – خسائر غير مباشرة 0 - تكاليف الخبير المؤمن 214.252,90 = مبلغ التعويض الاجمالي 58.908,062 درهم.

وحول الصلح المبرم مع شركات التأمين المطلوب حضورها في الدعوى، حيث ان الشركة المدعية ابرمت صلحا مع الشركة (و. ل.) و(أ. ت. م.) و(ت. س.) على اساس ضرر اجمالي بمبلغ 33.485.521,50 درهم، صحبته صورة من محضر الصلح الموقع من طرف الخبير المعين من طرف شركة (أ. ت. م.) والخبير المعين من طرف المدعية، والذي كان عليه ان يستغرب له هو كيف امكن للشركة المدعية ان تتنازل عن خسارة وتتحمل مبلغ 54.831.842,93 درهم حسب البيان التالي: الضرر المستنتج من طرف الخبير تورسة 88.317.364,44 درهم – الضرر المعوض عليه 33.485.521,51 = الفرق 54.831.842,93 ، والحال أن التنازل عن مبلغ 54.831.842,93 درهم يتطلب ترخيص جمعا عاما استثنائيا لشركائها، وبناءا على ما ذكر اعلاه، ان الخلاصة التي انتهى اليها الخبير تورسة تتسم بالمبالغة والمجاملة وتعتبر " خارج مقاييس التقويم التقني والمحاسبي"، وأن هذا التعويض عن خسارة الاستغلال ليس من اختصاص الخبير المنتدب، لكل ما ذكر فإنها تلتمس تفعيل المادة 64 من قانون المسطرة المدنية وذلك بإجراء بحث مع الخبير المنتدب السيد الغنيمي تورسة بمحضر أطراف الدعوى وخبرائهم، كما أن الخبرة المنجزة تتضمن وقائع غير صحيحة الهدف منها تضليل العدالية فإنها اشعرا بدلك السلطات القضائية المختصة في إطار مقتضيات الفصل 366 من القانون الجنائي الذي يجرم كل شخص عن علم اقرارا أو شهادة تتضمن وقائع غير صحيحة وكذا كل مستعمل لها. ملتمسة اساسا اجراء بحث مع الخبير من أجل توضيح ما استنتجه وما هي المراجع والاسس التي اعتمدها في احتساب التعويضات المستنتجة في تقريره، احتياطيا أن الحكم بإعادة الخبرة بواسطة أكثر من خبير كل حسب اختصاصه بعد ادلاء المدعية بالوثائق المطالب بها من طرفها بمقتضى مذكرتها وبالأخص ما ورد في الصفحات 5 و 6 و 7 منها وذلك بإيداعها بملف المحكمة لتكون مرجعا بعد اطلاعها عليها، حفظ كل حقوقها وبالأخص الادلاء بملاحظات خبرائها، والكل مع تأكيد ما ورد في مذكراتها المدلى بها في الملف، احتياطيا أكثر، اعتبار أن حصتها في التعويض وفي إطار توزيع التأمين المشترك هو 1.594.933,80 درهم (13%) حسب النتائج المفصلة في تقرير الخبراء المنتدبين من طرفها . وارفقت مذكرتها بكتاب طلب نسخة من وثائق، تصريح مشترك، صورة من محضر الصلح الموقع من طرف الخبير المعين من طرف شركة (أ. ت. م.) والخبير المعين من طرف المدعية، تقرير خبرة TEXA، تقرير الخبراء المنتدبين من طرفها .

و بناء على المذكرة الجوابية لنائب المدعية و المدلى بها بجلسة 15/04/2021 و التي يلتمس من خلالها القول و المصادقة الخبير الغنيمي تورسة مع النفاذ المعجل و تحميلها الصائر.

و بناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف نائب المطلوب حضورها شركة (ت. س.) بتاريخ 06/05/2021 و التي تلتمس من خلالها الحكم باخراجها من الدعوى.

وبعد مناقشة القضية أصدرت المحكمة الابتدائية الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه الذي استأنفته التعاضدية (مر. مغ. ت.).

أسباب الاستئناف

حيث جاء في بيان أوجه الاستئناف أنه بخصوص مسطرة التحكيم الاجباري المتعلقة بتحديد التعويض: انه لا يوجد أي نص قانوني يحتم على المستانفة شكليات وتراتبية فيما يتعلق بالدفوعات الشكلية. وانه يمكن إثارتها على الشكل التي تريده من جهة. ومن جهة أخرى، فان التحكيم المشار اليه من طرفها لايتعلق بالتحكيم كوسيلة لحل النزاع وفق مقتضيات المادة 306 وما يليها من قانون المسطرة المدنية. بل ان الدفع المثار يتجلى في كون الدعوى المثارة من طرف المستانف عليها تعتبر سابقة لأوانها بناءا على الأسس القانونية التالية : أن دعوى المستانف عليها تدخل في اطار منظومة التامينات وبالاخص قرار وزير المالية عدد 667-64 المنشور بالجريدة الرسمية عدد 2755 بتاريخ 18-08-1965 الصادر بتاريخ 02-08-1965. وان القرار المذكور ينص على الشروط النموذجية لعقد التامين . وان المادة 19 منه تنص عن الحريق على شروط تحديد تعويض التامين عن حريق والتي تذكر بها الشركة كما يلي: تقدر الاضرار والاشياء التي تم انقادها بين الطرفين بالمرضاة او عند عدم الاتفاق عن طريق اعمال الخبرة. ويختار كل طرف من الطرفين خبيرا واذا لم يتفق الخبيران المعينان بهذه الكيفية على مقدار الأضرار اضافا اليهما خبيرا ثالثا ويعمل الخبراء الثلاثة معا ويبتون في الأمر باغلبية الأصوات. واذا لم يتمكن خبيرا الشركة والمؤمن له من الاتفاق على اختيار خبير ثالث قام بتعيينه رئيس المحكمة المختصة التابع لها موضوع الحادثة ويباشر هذا التعيين بناء على طلب يوقع عليه كل من الشركة والمؤمن له او عند عدم ذلك بناء على طلب يقدمه الطرف المتعجل. واذا لم يعين أحد الطرفين خبيرا قام بتعيينه رئيس المحكمة المختصة بطلب من الطرف الاخر ويؤدي كل طرف مصاريف واتعاب خبيره اما اتعاب الخبير الثالث ومصاريف تعينه عند الاقتضاء فتتحملها على السواء الشركة والمؤمن له. واذا لم تنته أعمال الخبرة في ظرف ثلاثة اشهر الموالية لتسليم بيان الخسائر اصبح من حق المؤمن له أن يعمل على تطبيق الفوائد بواسطة انذار او برسالة مضمونة مع الاعلام بالتسليم ويجوز لكلا الطرفين ان يلتجئ الى المسطرة القضائية اذا لم تنته أعمال الخبرة في ظرف ستة اشهر ( الفصل 41 من القرار). وأن المشرع الزم المؤمن والمؤمن له سلوك مسطرة تحديد التعويض في اطار مسطرة التحكيم الاجباري. ولا يمكن لأي طرف اللجوء الى القضاء الا بعد انصراف اجل 6 اشهر من بداية اجراءات الخبرة. وأن الطرف المستانف عليه لم يسلك الاجراءات المذكورة أعلاه بل سلكها فقط مع شركة (أ. ت. م.) دون اشعار واخبار المستانفة.

و بخصوص العيوب المتعلقة بالضمان و المترتبة عن عدم الاطلاع أو التطبيق الغير الصحيح للشروط المنصوص عليها في عقد التامين: أنه بالرغم من أن المامورية المسندة إلى الخبير المنتدب في المرحلة الابتدائية " تورسة" تشير بصريح العبارة الى " الوقوف على التزامات المدعى عليها بخصوص عقد التامين عدد 180890095-9-2018 الا ان تقرير الخبرة لم يشر الى عقد التامين الا في جدولین : الأول : يشير الى اسم المؤمن ، عنوانه ، مواقع الأخطار المؤمنة ( بتيت مليل وسيدي حجاج )، تاريخ الاستحقاق ، اجل الاشعار بالفسخ. والثاني : عندما أراد التذكير بنسبة مساهمة المستانفة في عقد التامين على الحريق. فخلافا لما يدعيه الخبير في الصفحة 10 من تقريره فانه اقتصر على جرد النقط المتعلقة بالتعويض ( البيانات ، السلع ، الاليات وخسارة الاستغلال ) واشار اليها فيما يتعلق بضياع الاستغلال في الصفحة 30 من اجل شرح كيفية تحديد ضياع هامش الربح واعرض عن مجموعة من البنود الاخرى دون مبرر . وفي هذا الخصوص فان الخبير لم يقم بتطبيق في احتساب خسائر ضياع الاستغلال القاعدة النسبية لرؤوس الأموال وفق مقتضيات المادة 21 التي تحدد أركان القاعدة النسبية. ذلك أنه في حالة تجاوز الاموال المؤمن عليها المبلغ المؤمن عليه ، فان المؤمن له يبقى مؤمنا لنفسه في حدود الزيادة ويتحمل قسطا من الأضرار مناسب مع تلك الزيادة. وهذا ما تؤكده المادتين 31 و 39 من القانون 99-17 الحامل لمدونة التامينات. وأن الأضرار المباشرة اللاحقة بالالات والمعدات تم احتسابها مرتين مخالفا بذلك الشروط المنصوص عليها في الصفحتين 5 و6 من الشروط الخصوصية. ذلك ان كل جزء من الأموال المؤمن عليها تتضمن القيمة المؤمن عنها وكيفية احتسابها ونسبة خلوص التامين. علاوة على ذلك ، فان الأضرار التي لحقت بالمحول الكهربائي ناتجة عن التيار الكهربائي وليس الانفجار. لذلك كان على الخبير ضم هذه الالة ضمن اللائحة التي يستوجب التعويض على اساس " Bris de Machine " وليس "Indemnités sur matériel" وفق الشروط المتفق عليها في عقد التامين والتي تخضع لضوابط احتساب التعويضات خاصة بها سيما خصم نسبة استهلاك تقادمي ب 75% وقيمة الاسترجاع والامتياز التجاري المنصوص عليهما و الصفحة 6 من العقد الحامل لتاريخ 2018-01-01 والصفحات 25 وما يليها من عقد التامين ( الشروط الخصوصية ) و الصفحة 2 من الملحق الحامل لتاريخ 26-01-2019. و انه تبعا لذلك فان الخبرتين المنجزتين في المرحلة الابتدائية لم تطبقا شروط العقد على الوجه الصحيح. الا أن محكمة الدرجة الأولى استبعدت الخبرة الاولى المنجزة من طرف الخبير عزيز دينار, في حين اعتبرت الخبرة الثانية المنجزة من طرف الخبير تورسة موفقة رغم انها اعتمدت نفس الاسس وتشوبها نفس العيوب الشكلية والموضوعية بالنسبة لخبرة السيد عزيز دينار. كما أنها رفضت طلب اجراء بحث مؤكدة أنها لا ترى مبررا للقيام بالبحث امام وضوح الخبرة المنجزة .

بخصوص العيوب الشكلية للخبرة المنجزة في المرحلة الابتدائية: حول اختصاص الخبير السيد الغنيمي تورسة: ان الخبير المنتدب السيد تورسة خول لنفسه مهمة الخبير الحيسوبي بالرغم من كونه مسجل في الجدول الوطني شعبة الحريق فقط ، وانه دكتور في الكيمياء ومهندس مختص في المواد البلاستيكية والمطاط والمركبات من اجل تحديد التعويضات المتعلقة بالتوقف عن النشاط الصناعي لتوقف الفرن وتحديد المعاملات ونسبة الربح الخام معتمدا كما جاء في التعليل اعلاه على محاسبة الشركة المتضررة وعلى الفواتير والمحاسبة والدفاتر التجارية للطرفين. والحال أنه كان عليه أن يجرح نفسه بنفسه تلقائيا لأن جزء من الخبرة التي عهد بها لم تكن من اختصاصه ولا دراية له بالاسس العلمية والتقنينة لتحليل موضوعها والاجابة على الاسئلة الموجهة اليه من طرف المحكمة بخصوصها. وما يؤكد ذلك هو تهربه من الجواب على ما طلب منه سواء من طرف المحكمة او من طرف الخبراء المنتدبين من طرف المستانفة. ولذلك كانت خبرته موضوع مجموعة من العيوب الشكلية من الاخطاء التقنية . و أن الخبرة انجزت في غير اطارها المحاسبي لكون الخبير المنتدب ليس مؤهلا لها باعتبار انه له اختصاص في المواد الكميائية ولا دراية له بميدان المحاسبة وحتى تقييم الات ومعداتها وانتاجها. لذلك فان التعليل المذكور اعلاه جاء مجانب للصواب مما يتعين معه استبعاده والحكم تبعا لذلك باعادتها بواسطة اكثر من خبير الاول في ميدان الحريق والثاني في ميدان المحاسبة والثالث في ميدان الصناعة والاليات

و حول العيوب الشكلية الاخرى: إن تقرير الخبرة ينقصه محضر مجلس الخبرة موقع من طرف الاطراف الحاضرين كما ينقصه محضر التصريحات خلافا لما جاء في تعليل الحكم المستأنف ، وان ما سمي بمحضر يتضمن توقيعات الاطراف المرفق بتقرير الخبرة ليس الا لائحة الحضور دون فيها اجل الادلاء بالتصريحات الكتابية. كما أن محضر الانتقال الى مكان الحريق لم يتم انجازه من طرف الخبير القضائي السيد تورسة. في حين ، أنه لم يقم الخبير بتحديدها ولا حتى ذكرها مع تحرير محضر مستقل لتصريحات الأطراف. ويجب التذكير في هذا الشان ، انها لا تتوفر الا على نسخة من بوليصة التامين دون غيرها. وان قرارها باداء المبلغ المحدد من طرف شركة (خ. ت.) الذي قبلته المستانف عليها كان مشروطا باطلاعها على الوثائق المطلوبة بمقتضى الرسائل المذكورة أعلاه والتي تضمنت بحروف واضحة انها مستعدة لاداء المبلغ المحدد من طرف شركة (خ. ت.) لكن بعد تاكدها انه مستحق بناءا على معطيات الوثائق المطلوبة. ذلك أن ما تم الإدلاء به هي الوثائق المرفقة بتقرير TEXA الذي قبلته المستانف عليها والذي تصالحت بمقتضاه بدون تحفظ والتي تم الاستئناس بها فقط في غياب الوثائق الرسمية والمعطيات الدقيقة لحصر حقيقة الاضرار التي تم المطالبة بها عدة مرات منذ وقوع الحريق ولكن دون جدوى. و أن المستانف عليها هي الوحيدة التي تتوفر على الوثائق الاثباتية الضرورية لحل هذه النازلة والحفاظ على مصالحها. وبالتالي وخلافا لما جاء في تعليل الحكم الابتدائي ، الغرض من الوثائق المطالب بها لم يكن للمنازعة فيها بل للاطلاع عليها من اجل تحديد قيمة الأضرار الحقيقية والتأكد من وجود وثائق اثبات مقبولة قانونا. فما سبب الاندهاش والاستغراب من عرض الوثائق على الاطراف او على من ينوب عنهما او على دفاعهما من طرف الخبير القضائي من اجل الاطلاع وتقديم تصریح بناء على وثائق الملف. ولماذا لم يكلف الخبير نفسه عناء عرضها على المستانف عليها او حتى الرجوع الى المحكمة من اجل عرض طلب الحصول على الوثائق والاطلاع على المدلى به من اجل الحصول على الإذن او التأكد من هل يدخل ذلك في النقط المسطرة له في مهامه ام لا. مع العلم انه لا يوجد أي نص قانوني يمنع عرض الوثائق على الاطراف او على من ينوب عنهم او على دفاعهم من طرف الخبير القضائي من اجل الاطلاع ، وان في جميع الخبرات المماثلة لم يسبق لها وان ووجهت برفض غير مبرر من طرف الخبير في تقديم طلب وثائق اضافية من الخصم او حتى في عرض الوثائق المدلى بها للاطلاع. ويجدر التأكيد أن الطلب الموجه الى الخبير ولائحة الوثائق المطلوبة والمطلوب اعتمادها ليست سوى الوثائق الرسمية والمقبولة قانونا من اجل القيام بخبرة تقنية موضوعية تستجيب للمعايير الفنية التي يجب احترامها في مجال الخبرات التقويمية بجانبها المحاسباتي و كذا فيما يتعلق بالشق التقني للحريق.

حول الزام المستانف عليها بالادلاء بالوثائق: ان ما صدر عن الخبير بشان مطالبتها للمستانف عليها بالإدلاء بالوثائق يؤكد أنه لم يطلع على الكتاب الذي وجه له من طرف خبراء شركات التامين تاکيدا للمراسلات الموجهة للمستانف عليها . و أن الوثائق المطالب بها توجد بيد المستانف عليها وهي المراجع المحاسبية التي يتعين اعتمادها لتحديد التعويض بشكل قانوني. لكن المستانف عليها امتنعت من تسليمها للتعاضدية ولا أن تمكنت هذه الأخيرة من الاطلاع عليها اثناء اجراءات الخبرة. ذلك أن المستانف عليها لو مكنت المستأنفة من الوثائق المطلوبة بمقتضی مراسلاتها المذكورة أعلاه واتضح لها أن خبرة شركة (خ. ت.) مقبولة لما وصل الملف الى الجهة القضائية. لذلك فان الشركة لا زالت مصرة على طلبها الهادف الى اطلاعها على الوثائق المطلوبة والمبنية ادناه وهذا من کامل حقها استنفاذا في ذلك الى المواد 17 وما بعدها من الشروط النموذجية العامة قرار وزير المالية عدد 64-667 والشروط الخصوصية المدلى بها في الملف

1- الاضرار المادية : تمكين الشركة من فاتورة شراء المعدات المتضررة وفواتير شراء تلك التي عوضتها فيما يتعلق بتحطيم الاليات : - فاتورة شراء المحول الكهربائي - عرض ثمن اصلاحه - عرض ثمن استبداله

2- الصوائر الاضافية : موافاة الشركة بالاستهلاك الشهري للمواد التالية : ايلیکطورادات - الفحم - الطوب الحراري - الطاقة المستهلكة بالنسبة للفرنين عن سنوات 2017-2018 و 2019 - فواتير شراء مواد الاستهلاك وطاقة الفرنین

فيما يتعلق بضياع الاستغلال : التعاضدية طالبت بقدر المعاملات الشهرية بالنسبة لسنوات 2016-2017-2018 و2019 قيمة وكمية - الانتاج والمدخرات الشهرية عن سنوات 2016-2017-2018 و 2019 بالنسبة لكل فرن ولكل موقع. ونظرا لما قد يكون من خطا في ترجمة الوثائق المطلوبة بمقتضى الرسائل الموجهة للمستانف عليها منذ تاريخ 2 غشت 2019 فان الشركة تلتمس الرجوع الى النص الفرنسي الوارد في الكتاب الصادر عن المحام الموقع اسفله والمدلی به. وان التعاضدية اكدت بالحرف البارز انها عند توصلها بهذه الوثائق فانها ستعمل على اخبار المستانف عليها بقرارها في اسرع وقت. لكن والى اليوم ، فان طلب الشركة بقي حبرا على ورق بين يدي المستانف عليها. لذلك فان التعاضدية تؤكد أن عدم الإدلاء بالوثائق المطلوبة يفهم منه ان ما تطالب به يعتبر اغتناء على حسابها. وان تعويض الضرر لا يكون على اساس الأرقام المسطرة في تقرير شركة (خ. ت.) بل بناء على وثائق اثبات وفق القوانين المعمول بها سيما قانون 89-15 وقانون 9-88 من حق التعاضدية الاطلاع عليها. و أن المستانف عليها أخلت بالتزاماتها التعاقدية والقانونية المنصوص عليها في المادتين 17 و 19 من الشروط النموذجية العامة لعقد التأمين عن الحريق. وفي غيابها فانه لا يمكن للتعاضدية اتخاد قرار بالقبول أو الرفض. وأن مبلغ التعويض لا يحدد الا استنادا على وثائق محاسبية مضبوطة وفي اطار سقف محدد بموجب بوليصة التامين بشروطها العامة والخاصة. وان الوثائق المذكورة أعلاه لم يقع الادلاء بها من طرف المستانف عليها لا للخبير الاول ولا الخبير الثاني ولا لمحكمة الدرجة الأولى. وان هذه الوثائق كانت موضوع مراسلات خبيري المستأنفة.

و حول العيوب الموضوعية: ان الخبرة المنجزة والمعتمدة من طرف محكمة الدرجة الاولى تطرح أكثر من سؤال من حيث مستنتجاتها وبالاخص الطريقة التي اعتمدها الخبير للوصول الى الارقام الخيالية والتي تصل تقریبا الى 3 اضعاف المبلغ المشار اليه في المقال الافتتاحي للدعوى ( 66، 970 380 4 درهم )، فالى ماذا يعزی ارتفاع مبلغ التعويض المطالب به من طرف المستانف عليها من تاريخ ابرام الصلح مع شركة (أ. ت. م.) الى تاريخ تقديم الدعوى الحالية ومن تاريخ تقديم الدعوى الى تاريخ انجاز الخبرة الأولى والثانية . وما الذي يفسر استبعاد الخبرة الأولى بتعليل أن تقرير الخبير يفتقر إلى العناصر العلمية والتقنية ولم يبين الأسس المعتمد عليها في انجاز الخبرة والذي خلص خلاله الى ان مدوينة المستانفة تصل الى مبلغ 43، 962 404 11 درهم واعتبار الخبرة الثانية التي خلصت الى مبلغ اكبر أي 11481257 درهم والتي اعتمدت نفس الوثائق و تتسم بنفس الخروقات الشكلية السابقة الذكر والخروقات الموضوعية التي ستحلل بعده .

و حول عدم بیان ووصف الأضرار المادية: بعد التذكير أن المستانف عليها قبلت التعويضات التي حددتها شركة (خ. ت.) ووقعت وصول مخالصات مع الشركة (و. ل.) و(أ. ت. م.) و(ت. س.) على اساس مبلغ اجمالي قدره 50، 521 485 33 درهم وليس ما حدده الخبير تورسة وهو 44، 364 317 88 درهم. خلافا لما تم تحديده في الحكم التمهيدي القاضي باجراء الخبرة القضائية المعهودة الى الخبير الغنيمي تورسة فالملاحظ ان التقرير لا يحدد الوثائق المدلى بها من طرف المستانف عليها مكتفيا بالاشارة الى الخسائر المصرح بها من طرف هذه الأخيرة دون تحديد نوعها والجهة المصدرة لها ومدى ثبوتيتها هل هي رسمية تتوفر على الشروط الشكلية المقبولة قانونا او من صنع المستانف عليها ، او حتى مناقشة مضمونها. فبالرجوع إلى تقرير الخبرة المعتمد من طرف محكمة الدرجة الأولى ستلاحظ المحكمة أن الخبير اعتمد في تحديد الأضرار على عبارات فضفاضة لا ترقى إلى درجة الدقة والتحديد المطلوبين في وصف الأضرار والخسائر . كما ستلاحظ أن تقرير الخبرة يشير الى معطيات مغلوطة نذكر منها ما يلي: " اطلعنا على لائحة المعدات التي تم استبدالها انطلاقا من المخزن الداخلي لقطع الغيار للشركة والتي تم معاينتها وجردها من طرف الخبير ممثل الشركة TEXA المعين من طرف شركات التامين ". و أن ما ذكره الخبير القضائي تورسة غير صحيح ومن صنع خياله حيث أن شركة (أ. ت. م.) هي الوحيدة التي قامت بانتداب شركة TEXA. اضف الى ذلك أن تقرير الخبرة اعتمد على عروض اثمان وحدها مقدمة من طرف المستانف عليها بخصوص الاليات والمعدات المتضررة دون مقارنتها بفواتير شرائها ( اي الاليات و المعدات المتضررة) والتاكد من الخصوصيات التقنية لهذه الأخيرة والمفروض اثباتها بوثائق رسمية. وكما علل اعلاه وسيحلل بعده فان مقارنة ارقام الخبير تورسية بارقام شركة (خ. ت.) تعطي دليلا على أن خبرة تورسة لا مرجعية لها سوى اختلاق ارقام لا سند لها. وان تقرير الخبرة المنجز في المرحلة الابتدائية لا يتسم بالتجرد والمصداقية ولا تتوفر فيه ادنی القواعد التقنية والعلمية المفروض اعتمادها في الخبرات القضائية حيث خصص الخبير تورسة نصف تقريره ( 27 صفحة ) لتقديم ما سماه " نبذة عن نشاط الشركة " وارفقه ب" 24 صورة لمرافق مختلفة لمقر الشركة الذي وقع فيه الحريق اخذت عند زيارته يوم عقد مجلس الخبرة "

و حول اعتماد الخبراء المنتدبين من طرف المستأنفة لتقرير TEXA: بعد التذكير أن ثلاث شركات التامين ومنها التعاضدية علقت قرارها بشان خبرة شركة (خ. ت.) على توصلها بالوثائق المطلوبة و المذكورة أعلاه. وليس بالملف ما يثبت رفضها تنفيذ التزاماتها التعاقدية. ثم ان قرار الشركات الثلاث جاء على اساس تقرير خبرائها السادة أحمد (ب.) و عبد الحميد (ع.) وفاضل (س.) مما جعلها تشكك في حسن نية المستانف عليها للاسباب التالية : ذلك أن استبعاد التقرير المشترك المنجز من طرف الخبراء ممثلي شركات التامين من طرف المحكمة لكون التقرير المنجز من طرفهم اسس التعويض على تقرير TEXA لا ينبني على اساس للاسباب التالية: الرفض الغير المبرر للمستانف عليها للادلاء بوثائق الاثبات التقنية والمحاسبية لتحديد الضرر TEXA ومرفقاتها . و لكون الوثيقة الوحيدة التي تتوفر عليها شركات التامين هي بوليصة التامين المشار اليها اعلاه. والوثائق الأخرى التي حصلت عليها (تتمثل في تقرير TEXA ومرفقاته) والتي تعتبر غير كافية ومنازع فيها شكلا ومضمونا لكونها مبالغ فيها ولم تحترم فيها الشروط الشكلية والموضوعية المنصوص عليها في المواد 59 وما يليها من ق م م. لذلك تم اعتماد تقرير TEXA ومرفقاتها ودون اعتبار الاشارة الى التقديرات المضمن بها بمثابة اقرار بمضمونها. وكذا على سبيل المقارنة في المستنتجات والمبالغ المحصل عليها في خبرة TEXA وتلك التي سطرها الخبيرين القضائيين .

و بالنسبة للتعويضات المتعلقة بالبنايات: فان الخبير المنتدب لم يعاين الحالة في وقت حدوث الانفجار واحتسب زيادة 3100 لفة من القصدير بشكل غير مبرر وبدون تبيان العناصر المعتمدة لتبرير الزيادة وحدد التعويض في مبلغ 879 446 درهم أي ضعف ما قبلت به المستانف عليها في تقرير مكتب TEXA وقدره 476 255 درهم. وسبق لمكتب TEXA الذي وقف في عين المكان مباشرة بعد الحادث وحدد لفات القصدير 4172 متر مربع بينما حددها الخبير تورسة في 7272 متر مربع. وان هذا دليل اخر على ان الخبير تورسة اختلق ارقاما لا تعترف بها حتى المستانف عليها بدلیل قبولها لخبرة شركة (خ. ت.) التي حددت لفات القصدير في 4172 لفة وليس ما حدده الخبير تورسة في 7272 متر مربع. وأن الوثائق المدلى بها من طرف المستانف عليها تتعلق بصيانة البنايات والتي أدلى بها بعد مرور 11 شهر من تاريخ الحادث ، كما انها مبالغ فيها بالمقارنة مع الأضرار الحقيقية الناتجة عن الحادث والتي لا تتعدى حسب خبراء المنوب عنها مبلغ 00، 000 100 درهم.

وبالنسبة للتعويضات المتعلقة بالاليات والمعدات: فان السيد تورسة بالغ في التعويضات المتعلقة بالاليات والمعدات بناءا على الزيارة الميدانية بتاريخ 27-02-2020 للخبراء المنتدبين من طرفها وبالمقارنة مع ما حدده تقریر خيرة TEXA في مبلغ 59، 820 796 11 درهم علاوة على كونها (سيما المعدات المستبدلة) غير مبنية على وثائق محاسبتية رسمية فتقرير خبرة تورسة اشار في الصفحة 16 ضمن الاليات و المعدات المتضررة مباشرة من جراء الانفجار الى لائحة الاليات التي سماها "اليات اخرى للتشغيل الاعتيادي للفرن " وهي نفس المعدات المشار إليها في الصفحة 12 من تقرير TEXA والتي تتعلق بالمعدات التي كانت متواجدة في المخزن الداخلي وقيمتها لا تتعدى حسب تقرير TEXA 84، 367 4354 درهم. ليبقى السؤال الذي يطرح نفسه ، كيف تحولت قيمة هذه المعدات من مبلغ 84، 367 4354 درهم الى مبلغ 173 258 13 . كما تتساءل كيف يعقل أن قيمة هذه الاليات والمعدات تم احتسابها مرتين. المرة الأولى في مبلغ 525 4813 ( ص 15 من تقرير الخبرة ) ومرة ثانية في مبلغ 173 258 13 ( ص 16) أي بزيادة نسبة 300% أو ما يعادلها 648 444 8 درهم. كما أن الزيارة التي قام بها الخبراء المنتدبين من طرفها وكذا الصور الفوتوغرافية التي تم التقاطها في وقت الحادث والتي توجد ضمن مرفقات تقرير TEXA ، تبين هي الأخرى أن هناك مبالغة في تقدير المعدات المتضررة وذلك بالمقارنة مع ما تم استبداله له بصورة فعلية. علاوة على ذلك فان المستانف عليها لم تعمل على تقديم الوثائق المحاسبتية الرسمية ( الفواتير الاصلية فواتير الاستبدال / تاكيدات الطلبيات / كوبونات اخراج المعدات من المخزن الداخلى للمستانف عليها) والتي طالبت بها منذ اشعارها بالحادث. وان الوثائق والأسس التي اعتمدها في تحديد قيمة المحول غير واضحة في تقريره حيث انتقل من فاتورة قيمتها 000 1080 أورو وتتعلق بمحولين ذو قوة 60 و 20 MVA الى مقایسة مقدمة من طرف المدعية مشيرا "وحددنا ( من ؟ ) قيمة المحول المتضرر في 000 5000 درهم باعتبار ثمن المحول 30MVA هو 000 4600 درهم اضافة الى مصاريف الاستيراد التي تحددها في 000 400 درهم استنادا الى ملف الاستيراد". فكيف وعلى أي وثيقة اثبات تم تحديد هذا المبلغ . علما أن المحول الكهربائي المتضرر تم استبداله بمحولين يختلفان عنه من حيث القوة والخاصيات التقنية. وستلاحظ المحكمة مرة أخرى أن السيد تورسة يختلق ارقاما من عنديته متجاهلا أن شركة (خ. ت.) أنجزت تقريرا قبلته المستانف عليها يثبت عكس ما ورد في تقريره. وخلص تقرير الخبراء المنتدبين من طرف شركة التأمين بخصوص المحول الى ما يلي : « توضيح اشكالية المحول (BRIS DE MACHINE/ ABB 30 MVA). وأن الأمر يتعلق بمحول كهربائي ذي قوة (MVA 30) وان اجل استبداله يتراوح ما بين 05 و06 اشهر وان الشركة كانت تتوفر على محول للاغاثة داخل مستودع التخزين لديها حيث قامت على الفور بازالة المحول المتضرر واستبداله بمحول الاعانة اعلاه باعتباره صالحا للاستخدام فالمحول الكهربائي المعني بالأمر كان قد تضرر من جراء التيار الكهربائي وليس من جراء الانفجار وتم اخذه بعين الاعتبار في الضمان المنصوص عليه في الصفحتين 5 و 6 من عقد التامين مع الشروط الواردة في عقد التامين والمتعلق بجميع الأموال المؤمن عنها في المصنعين الكائنين بتيط مليل وسيدي حجاج. لكن الخبير تورسة لم يحترم ذلك ولم يقم بخصم الاقدمية كما انه لم يراع الامتياز التعاقدي المنصوص عليها تعاقدية في الصفحتين 5 و6 من عقد التامين. لكن المستانف عليها اشترت محولا جديدا بقوة 60 MVA الشيء الذي يخالف شروط عقد التامين ای بتحديد قيمة الخسارة يوم الحادث بالنسبة لما وقع اصابته بالحريق وليس على اساس غير ذلك. وفيما يتعلق بالفرن ( المتضرر من جراء الانفجار ) بجميع مكوناته ، فان المستانف عليها صرحت أنه تم استخدامه بعد يومين من التوقيف بعد استعمال قطع غيار من المخزن الداخلي ، حدد الخبير قيمتها في 173 258 13 درهم وهو أمر مستحيل حسب تقدير الخبراء المنتدبين من طرف المستانفة خاصة وان لم يتم تقديم اي اثبات عن هذه المعدات سيما الفواتير الاصلية ، فواتير الاستبدال ، تاکیدات الطلبيات ...

وبالنسبة للتعويضات المتعلقة بخسائر ضياع الاستغلال: فان ما حددته شركة (خ. ت.) كتعويض اجمالي هو فقط قدره 50، 521 485 33 درهم وليس ما حدده الخبير تورسة وهو 44، 364 317 88 درهم

و بالنسبة للمصاريف الإضافية: فإن هذه التكلفة تهم الاستهلاكات الاضافية ( الحراريات الكهربائية - القطب الكهربائي ) و تقرير الخبرة المعتمد من طرف المحكمة يشوبه الخروقات التالية : أن زيادة تكلفة الإنتاج مرتبطة بتمديد مدة التدقق بعد الاصلاح المؤقت للفرن EAF1 وليس الفرنين معا لكون الفرن 2 لم يتاثر من جراء الحادث - الخبير تورسية حدد المصاريف الإضافية بدون اعتماد أي وثيقة اثبات مقبولة قانونيا معتمدا فقط على تصريحات المستانف عليها حيث حدد ما يلي : 631 129 طن x 165، 89 درهم = 59، 486 501 21 درهم. في حين أن الكمية المحددة من طرف الخبير تورسة (631 129 ) هي كمية خاطئة خاصة وانه اعتمد 243 يوم عوض 125 يوم وفق تقرير TEXA . زيادة تكلفة الطن هي 60، 35 درهم اخذا بعين الاعتبار قائمة مؤرخة في تاريخ قريب لتاريخ الحادث والمدلى بها من طرف المستانف عليها (17-10-2017 ) والتي تتضمن معطيات مماثلة وبالتالي يبقى ما حدد الخبير تورسة في مبلغ 89، 165 درهم من غير ذي اساس لكونه غير مبرر بوثائق مقبولة قانونيا ( فاتورات الاستهلاكات الكهربائية ....) من جهة ومبالغ فيه من جهة اخرى. ليبقى بذلك التعويض المناسب هو : 60، 532 80 × 35 درهم = 00، 641 2828 درهم.

و بالنسبة لخسارة هامش الربح الخام: فان الخبير تورسة حدد خسارة هامش الربح الخام في مبلغ 43.537.892,44 درهم. و انه اعتمد طريقة عشوائية " كما جاء في تقرير الخبراء المنتدبين من طرفها و مخالفة لمقتضيات بوليصة التامين التي تشير في المادة 4 ص 32 الى أن خسارة هامش الربح الخام ترتكز بالاساس على الانتاج اليومي ( للفرن المتضرر رقم 1). و أن الخبير تورسة لم يعمل على تطبيق القاعدة النسبية لرؤوس الأموال بعد مقارنة راسمال الشركة المستانف عليها مع المبالغ المؤمن عليها ( كما اعتمدته خبرة TEXA). كما ان الخبير تورسة اعتمد حجم المعاملات لسنة 2018 ( التي تعتبر سنة مرجعية بالنسبة اليه ) وامتد الى سنة 2019 ليخرج بذلك عن النظم التقنية لتقویم خسارات الاستغلال. أضف الى ذلك أن الخبير اعتمد في حساباته على بيانات مجمعة كانت تجمع بين حجم معاملات مصنع سيدي حجاج ( موضوع الحادث ) وبين مصنع تيط مليل واللذان يخضعان لنسب وسقف تعويضات خاصة لكل واحد منهما خلافا لما جاء في تعليل الحكم الابتدائي بكون عقد التامين لا يميز بين رقم المعاملات في حالة التعويض. وبالتالي فان الخبرة المعتمدة من طرف المحكمة لم تحترم شروط الضمان كما تم الاشارة اليه أعلاه وذلك راجع ايضا كما ذكر اعلاه لكون هذا الجزء من الخبرة لا يدخل ضمن الاختصاصات التقنية للخبير تورسة حيث يقتضي اعتماد تقنيات محاسبية جد دقيقة مع مراعاة الشروط التعاقدية واحتسابها على الوجه الصحيح. مما يتعين تبعا لذلك الحكم باعادتها بواسطة أكثر من خبير الاول في ميدان الحريق والثاني في ميدان المحاسبة و الثالث في ميدان الصناعة والاليات.

وبالنسبة للتعويضات المتعلقة بمصاريف الازالة والتنظيف: فانه بالرجوع الى بوليصة التامين - الفقرة 4 في صفحتها العاشرة يتبين انه بخلاف ما جاء في تعليل الحكم فان التعويض يشمل المصاريف التي قد يتحملها المؤمن له والتي تعد ضرورية من اجل اصلاح الاضرار المتعرض لها من جراء الحادث مضيفا ان هذه المصاريف لا يمكن أن تتعدى 5% من المبلغ الاجمالي للاضرار, و أن الخبير تورسة لم يعتمد على اية وثيقة اثبات لتحديد هذه المصاريف. و ان المستانف عليها حددتها باتفاق مع مكتب TEXA في حدود مبلغ 000 200 درهم وقبلت هذا المبلغ لكونه يغطي لا محال مصاريفها المتعلقة بالازالة والتنظيف والتي صرفت فعلا. لکن تقرير الخبرة المنجزة من طرف السيد تورسة وتعليل الحكم المستانف اعتمد سقف التعويض ( الحد الأقصى ) دون مبرر مقبول لا من الناحية القانونية ولا من الناحية الواقعية مما يتعين معه استبعادهما.

وبالنسبة للتعويضات المتعلقة بمصاريف الخبير: أن الخبير لم يبين النسبة التي اعتمدها في احتساب مبلغ 255000 درهم ولا حتى الطريق التي سلكها للوصول اليه. كما أن الملف خال من اية فاتورة او شهادة بنكية تثبت أداء هذه الأتعاب فعلا. اضف الى ذلك ان البند المسمی أتعاب الخبراء المشار اليه في بوليصة التامين ( صفحة 8) لم يتم تطبيقه على الوجه الصحيح , والذي يؤكد أنه لا يمكن أن يتعدى مبلغ التعويض عن مصاريف / اتعاب الخبير المبلغ الذي حصل عليه هذا الأخير فعلا في حالة ما اذا لم يتعدى مبلغ هذه الأتعاب النسب المشار اليها في بوليصة التامين. كما أن هذا جزء الضمان لا يحسب على اساس الاضرار الغير المباشرة. وان النسبة القصوى لاحتساب الأتعاب تنقسم الى نسبتين الأولى والثانية. وان الخبير لم يبين النسب التي اعتمدها في احتساب هذا المبلغ . والحال أن شركة (خ. ت.) توصلت باتعابها كاملة. وان المستانف عليها لم تدل بما يثبت أداء اتعاب خبيرها في اطار مسطرة التحكيم المنصوص المادة 19 من الشروط النموذجية العامة المذكورة أعلاه لتستفيد من هذا الضمان. وفي غياب أي فاتورة اتعاب او ما يفيد المبالغ المؤداة فعلا لمكتب الخبرة وكذا تبيان دقيق لطريقة احتساب مبلغ هذا التعويض من اجل التاكد من احترامه لشروط الضمان وفق مقتضيات بوليصة التامين ، فانها تلتمس استبعاد النتائج المسطرة في تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير تورسة لعدم قيامها على اساس قانوني سلیم. وان السيد تورسة عندما أضاف اتعاب الخبير في مبلغ 00، 300 255 درهم ، فانه اكد للمحكمة أنه لا خبرة له في ميدان المحاسبة ولا حتى قراءة عقد التامين معتبرا أن هذا التعويض مستحق ولو لم تنجز اجراءات التحكيم

وبالنسبة للتعويضات عن الأضرار الغير المباشرة: ان الخبير القضائي السيد تورسية حدد مبلغ التعويضات عن الأضرار الغير المباشرة في مبلغ 121 4027 درهم وحددها في نسبة 5% من اجمالي التعويضات. و أن الحكم الابتدائي لم يجب على هذه النقطة. في حين أن الخبير لم يكلف نفسه عناء تحديد نوع هذه الاضرار ولم يتاكد هل تدخل في قائمة الأضرار المشار اليها في الفقرة المسماة "PERTES INDIRECTES" المشار اليها في الصفحة 10 من بوليصة التامين. و أن هذه الاضرار تنحصر حسب البند السابق الذكر فيما تعريبه: "هذا الضمان يشمل المصاريف الضرورية المترتبة عن الحريق او الانفجار والتي تضررت بها البنايات ، الالات والمعدات في حدود 5% من اجمالي التعويض ". و ان الاضرار المشار اليها في هذا البند والمتعلقة بالاضرار الغير المباشرة سبق وان تم احتساب التعويضات بشانها وبالتالي لا يعقل أن يتم احتسابها مرتين, وما احتسبه الخبير يبقى بعيدا عن النظم التقنية المعمول بها في احتساب التعويضات حيث قام بعملية الحد الأقصى للتعويضات ودون الاعتماد على اية وثيقة اثبات للمصاريف قد يتعين تعويضها. مما يتعين معه استبعاد مبلغ التعويض المتعلق بالاضرار الغير المباشرة التي لا وجود لها في خبرة شركة (خ. ت.) التي قبلتها المستانف عليها بدون أي تحفظ وتصالحت على اساسها. و السؤال المطروح هو ما المقصود بهذه التعويضات التي حددها الخبير تورسة في مبلغ 4027121 درهم. وكيف تم تحديدها وعلى اي اساس ولماذا لم يتم الاشارة اليها في التعويضات المتفق عليها ضمن تقریر TEXA . وبناء على ما ذكر اعلاه ، يتضح مرة اخرة ان الخبرة المنجزة ابتدائيا لم تحترم شروط الضمان لها في بوليصة التامين وخلصت لمبالغ خيالية دون سند قانوني او تعاقدي مقبول. فالبرغم من كل هذه العيوب اعتبرت محكمة الدرجة الاولى ان الخيرة كانت واضحة لا تستوجب اي بحث وان الخبير تورسة كان موفقا في مهمته . مما يتعين معه استبعاد مبلغ التعويضات المستنتجة من طرف الخبير تورسة

و حول الفوائد القانونية: فان أن الملف خال مما يفيد اية مطالبة من طرف المستانف عليها باحتساب الفوائد تطبيقا لمقتضيات الفصل 52 من مدونة التامين. كما أن المطالبة بهذا التعويض مقید بسلوك مسطرة تحديد التعويض والخبرة المنصوص عليها في الفصل 19 السالف الذكر. و أن المستانف عليها لم تسلك هذه المسطرة. و ان الفائدة القانونية حسب مقتضيات المادة 52 من مدونة التامينات مشروطة بتسليم بيان الخسائر من طرف المؤمن له للشركة المؤمنة ومؤدى ذلك أن شروط تطبيقها اثبات المؤمن له انه سلم لمؤمنته الوثائق المثبتة للضرر. لكن إن المستانف عليها لم تسلم الى تاريخ يومه للمستانفة الوثائق المطلوبة. فان سند تحديد الفائدة يكون منعدما. وبالتالي تبقى المطالبة بهذه الفوائد هي الأخرى سابقة لأوانها والحكم المستانف معللا تعليلا مخالفا لمقتضيات المادة 52 من مدونة التامينات. و أن التعليل المتعلق بالفوائد لا ينبني على اساس قانوني سليم وعلى العكس مخالف لمقتضيات المادة 52 من مدونة التامينات مما يتعين معه استبعادها. والتمست لاجل ما ذكل الغاء الحكم المستأنف. وبعد التصدي اساسا عدم قبول دعوى المستانف عليها . واحتياطيا برفضها واحتياطيا جدا اجراء خبرة وتحميل المستانف عليها الصائر. وارفقت مقالها بنسخة من الحكم المستأنف، تصريح مشترك، كتاب، صورة من محضر الصلح، تقرير خبرة texa، تقرير الخبراء، بوليصة التأمين.

وبناء على المذكرة الجوابية مع استئناف فرعي المؤدى عنه الصائر القضائي و المدلى بها من طرف شركة (ع. ل.) بواسطة دفاعها بجلسة 16/09/2021 والتي جاء فيها حول الدفع بوجوب مسطرة التحكيم المتعلقة بتحديد التعويض: تزعم المستأنفة أصليا بضرورة سلوك مسطرة التحكيم الإجباري المتعلقة بتحديد التعويض وفقا لقرار وزير المالية عدد 667-64 المنشور بالجريدة الرسمية عدد 2755 بتاريخ 1965/08/18. لكن ان الأمر يتعلق بالتأمين عن الحريق و ما نتجه من خسائر وبالتالي فهو يخضع وجوبا اللباب الثاني المتعلق بالتأمينات ضد الحريق المواد 51 الى 56 من القانون رقم 1799 المتعلق بمدونة التأمينات الصادر في الجريدة الرسمية عدد 5054 بتاريخ 2 رمضان 1423 ( 7 نوفمبر 2002 ) ص 3105. و أنه بالرجوع إلى المادة 52 الفقرة الثانية منها يتضح أن المشرع خول للأطراف اللجوء الى القضاء في حالة إذا لم تنجز الخبرة داخل أجل 6 أشهر . و أن الثابت من خلال وثائق الملف ووقائعه أن الأمر يتعلق بتأمين جماعي تقوده شركة (أ. ت. م.) وتتولى تدبيره وتسييره. وأنه بعد وقوع الانفجار بادر الأطراف الى سلوك مسطرة الصلح عن طريق انتداب خبير من طرف العارضة وآخر من طرف شركة (أ. ت. م.) التي تقود عقد التأمين ثم طرف ثالث محايد هي شركة (خ. ت.) للخبرة. وبادرت هذه الأخيرة إلى وضع تقرير الخبرة المنجزة من طرفها بتاريخ 2019/01/29 فبادرت شركة (أ. ت. م.) وشركة (ت. س.) والشركة (و. ل.) الى قبول ما جاء في التقرير وإبرام صلح مع العارضة على أساس الأداء الفوري. و أن باقي شركات التأمين رفضوا ما جاء في تقرير شركة (خ. ت.) بصفته خبيرا ثالثا في الملف. و أن العارضة بادرت إلى مراسلتهم بصفه ودية قصد الأداء إلا أنهم رفضوا رغم جميع المساعي الحبية التي بذلتها معهم. والملاحظ أن العارضة لم تتقدم بالدعوى الحالية إلا بعد مرور أزيد من 6 أشهر المنصوص عليها في الفقرة الثانية من المادة 52 مدونة التأمينات. و بالتالي لا مجال للحديث عن مسطرة التحكيم المنصوص عليها في قرار وزير المالية سنة 1965 بعد صدور مدونة التأمينات وبالذات المادة 52 منها وكذا بعد المسطرة التي باشرتها العارضة قبل اللجوء الى القضاء مما تكون معه ما تنعيه المستأنفة أصليا غير مبني على أساس من هذه الناحية. ومن ناحية أخرى فإنه بالرجوع إلى مذكرة المستأنفة سيلاحظ أنها أثارت دفعا شكليا يتعلق باسم العارضة ثم بعدها أثارت الدفع بشرط التحكيم. و أن الأثر السالب الشرط التحكيم الذي يحرم الأطراف من الالتجاء إلى القضاء لا يتعلق بالنظام العام ولا تقضي به المحكمة من تلقاء نفسها بل يجب التمسك به من أحد الخصوم لذلك فقد أوجب المشرع وجوب أثارت هذا الدفع قبل أي دفع أو دفاع والا اعتبر صاحبه قد تنازل عنه. وأنه مادام أن المستأنفة قد أثارت الدفع بشرط التحكيم بعد اثارة دفع آخر يكون دفعها الحالي غير مقبول وفي حكم المتنازل عنه ويكون تبعا لذلك الحكم المطعون فيه مبني على أساس سليم.

و حول الزعم المتعلق بالضمان و التطبيق الغير الصحيح للشروط المنصوص عليها في عقد التأمين: أن العارضة تستغرب من بعض الدفوع المثارة من المستأنف، ذلك أن الغاية من الدعوى الحالية هي التعويض وليس فحص عقد التأمين مادام أن هذا الأخير ثابت ولا نزاع فيه كما أن الضمان قائم وبالتالي العقد لا يحتاج لأي تفسير أو قراءة من طرف الخبير. وأن المحكمة طلبت من الخبير الوقوف على عقد التأمين لتحديد التعويض على أساس النسبة المؤمن عليها في عقد التأمين وليس لتقديم قراءة أو دراسة لعقد التأمين أو شرحه. وأنه لا علاقة للمادة 31 و 39 بالنازلة الحالية فالمستأنفة تحاول جاهدة التهرب من أداء التعويض المستحق للعارضة حتى ولو أسست ذلك على مقتضیات قانونية مغلوطة وغير محينة. و من تم تبقى مزاعم المستأنفة أصليا غير مبنية على أساس سليم قانونا وواقعا مما يتعين معه القول بردها.

و حول الخبرة المنجزة من طرف الخبير تورسة الغنمي: أنه في البداية لا بد من التأكيد أن محكمة الدرجة الأولى عينت ثلاثة خبراء في الملف ، الأول الخبير الحيسوبي السيد عبد المجيد الرايس، الثاني الخبير عزيز دينار المتخصص في الحريق و الثالث الخبير لغنيمي تورسة المتخصص في الحريق وضياع الاستغلال والآليات . وأنه بعد صدور الأمر التمهيدي الأول القاضي بتعيين الخبير عبد المجيد الرايس خبيرا حيسوبيا في الملف وبعد الشروع في عملية الخبرة و التوصل بالاستدعاءات من طرف هذا الأخير و الحضور للاجتماع الأول، تفاجأت العارضة بقرار استبدال الخبير عبد المجيد الرايس بالخبير عزيز دينار المتخصص في الحريق وذلك تأسيسا على طلب التجريح الذي تقدمت به المستأنفة. وأن المحكمة استجابت لطلب التجريح وقررت استبعاد الخبير الحيسوبي السيد عبد المجيد الرايس وأمرت بانتداب خبير مختص في الحريق تنفيذا لرغبت المستأنفة. وأنه بعد ذلك تم تعيين الخبير عزیز دینار وبعده الخبير تورسة الغنيمي المتخصصين معا في الحريق ومع ذلك لم تقم المستأنفة بتحريك مسطرة التجريح كما هو الحال في مواجهة الخبير الحيسوبي. وأنها الآن تعود إلى المطالبة باستبعاد الخبير السيد تورسة لغنيمي على أساس أنه مختص في الحريق و المطالبة بانتداب خبراء في المحاسبة و الحريق و الآلات و أشياء أخرى. وأن محكمة الدرجة الأولى استجابت لطلبات المستأنفة بخصوص تغيير الخبير وانتداب الخبير من الصنف التي تراه مناسبا لها ومع ذلك فهي تؤاخذها عن هذا التوجه، ليطرح التساؤل ما هو الخرق القانوني الذي ارتكبته المحكمة. وأنه بالرجوع إلى رأسية الخبير الغنيمي تورسة ستلاحظ أنه متخصص في الحريق و الآليات وضياع الاستغلال أي جميع الأصناف التي تطالبها المستأنفة. و أنه من المعلوم أن الخبير لا يمكن أن يسجل في عدة شعب من شعب الخبرة لذلك فالمنطقي أن يکون مسجلا بشعبة الحريق باعتباره الاختصاص الأشمل والأعم. بل إن التقارير المدلى بها من طرف المستأنفة المتعلقة بالسيد (ب.) والسيد (ع.) و السيد (س.) تؤكد أنها صادرة عن أشخاص لا علاقة لهم بمجال الخبرة وغير مسجلين بجدول الخبراء المعتمدين من طرف المحاكم وبعيدين كل البعد عن موضوع النزاع لذلك وجب على المستأنفة ألا تنهي عن شيء وتأتي مثله بل وأكثر منه . و من الغريب أن يطالب مستشاروا المستأنفة من الخبير تسليمه الوثائق المدلى بها من طرف العارضة قبل ايداعهم لموقفهم، ذلك أن الأصل أن الأطراف هم الملزمون بتمكين الخبراء من الوثائق المفيدة لإثبات ادعاءاتهم وليس العكس. بل أنه حتى بمجاراة المستأنفة في مزاعمها أنها لا تتوفر على الوثائق اللازمة لتحديد التعويض وإبداء موقفها أمام الخبير الغنيمي تورسة، فإنه تطرح مجموعة من التساؤلات. وأن الأمر في الواقع يتعلق بصلح معلق على شرط موافقة الأطراف و الأداء الفوري ومادام أن المستأنفة رفضت ما ضمن بالتقرير ورفض الأداء الفوري ، فإن العارضة لجأت للقضاء قصد المطالبة بالتعويض الكامل انسجاما مع ما جاء في الإنذار الموجه لها من طرفها. وأن لها الحرية المطلقة في اختيار ما يناسبها إذ يمكنها التنازل لصالح إحدى شركات التأمين الخمسة دون غيرها مادام أنهم رفضوا مسألة التسوية الجماعية . و لكل ذلك تبقى مزاعم المستأنفة غير مبنية على أساس .

في الاستئناف الفرعي : أن الحكم المطعون فيه احتسب الفوائد القانونية من تاريخ الطلب، و الحال أن مقتضيات المادة 52 من مدونة التأمين واضحة حيث تخول للمؤمن له الحق في المطالبة بالفوائد بعد مرور ثلاثة أشهر على الحريق. والتمست لاجل ذلك تأييد الحكم المستأنف . وفي الاستئناف الفرعي: الحكم باحتساب الفوائد القانونية ابتداءا من الشهر الثالث لوقوع الضرر المؤمن عنه. و تأييده في الباقي.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة دفاعها بجلسة 30/09/202َ1 والتي جاء فيها انها لم يسبق لها أن رفضت تنفيذ التزاماتها. وبالفعل فان جميع المراسلات الصادرة عنها كانت تطالب المستانف عليها بتمكينها من مجموعة من الوثائق وهي التي بقيت تطالب بها اثناء المرحلة الابتدائية واثناء اجراءات الخبرة ولا زالت تطالب بها امام المحكمة وهذا واضح من خلال المراسلات المدلى بها ابتدائية والمدلى بها في المقال الاستئنافي. واكثر من ذلك فان التعاضدية عبرت عن حسن ارادتها تنفيذ التزاماتها التعاقدية فور توصلها بالوثائق المطالب بها. وان امتناع المستانف عليها من الاستجابة لطلبها يؤكد مدى سوء نيتها، و الفرق بين تقرير خبرة شركة (خ. ت.) والخبرتين القضائيين المنجزتين ابتدائيا يكرس مدى خطورة اعمال الخبرة على حقوق المتقاضين الشيء الذي ستقاومه بكل ما يقتضيه القانون.

وحول خبرة شركة (خ. ت.) ووحدة الضرر واقرار المستانف عليها في اطار مقتضيات الفصل 447 من قانون الالتزامات والعقود: ان الخبرة المنجزة من طرف شركة (خ. ت.) لم تكن محط أية منازعة من طرف الشركة المستانف عليها. وانها قبلتها وتصالحت مع شركات التامين (أ. ت. م.) و(و. ل.) و(ت. س.) على اساسها وفي حدود ما حددته شركة (أ. ت. م.) أي ما قدره اجماليا فقط 50، 521 485 33 درهم. و أن الأمر يتعلق بضرر مادي يساهم في تعويضه جميع شركات التامين كل واحدة في حدود نصيبها. وأن قبول المستانف عليها لتقرير خبرة (خ. ت.) يلزمها ويعتبر اعترافا واضحا بان مجموع الضرر الذي تدعيه هو فقط 50، 521 485 33 درهم. و ان اقرار المستانف عليها بتوقيعها محاضر الصلح والمخالصة مع شركات التامين الثلاثة المذكورة أعلاه يعتبر من حيث مقتضيات المادة 417 من قانون الالتزامات والعقود دليلا كتابيا على هذا الإقرار بكون مجموع ضررها هو فقط 50، 521 485 33 درهم " مع بقاء الحق للمحكمة في تقدير ما تستحقه هذه الوسائل من قيمته حسب الاحوال وذلك ما لم يشترط القانون او المتعاقدان صراحة شكلا خاصيا ". فاذا صح ان المستانف عليها قبلت بخبرة شركة (خ. ت.). ونظرا لوحدة الضرر فان كل هذا يعتبر اقرارا بان مبلغ الضرر الاجمالي هو فقط 50، 521 485 33 درهم. وان نصيبها هو فقط 13% أي ما يعادل 79،4353117 درهم وليس ما حكم به ابتدائيا. ويبقى من حقها المطالبة بالاطلاع على الوثائق المذكورة أعلاه فقط مع الاشهاد لها باستعدادها الاداء ما يجب عليها بعد اطلاعها على الوثائق المطلوبة اعلاه مع حفظ جميع حقوقها

وحول جواب المستانف عليها الاصلية على الدفع بوجوب مسطرة التحكيم المتعلقة بتحديد التعويض: من جهة تعترف المستانف عليها الأصلية في مذكرتها أن الخبير المتمثل في " شركة (خ. ت.) " تم انتدابه من طرف شركة (أ. ت. م.) فقط. وبالتالي ستلاحظ المحكمة ان الطرف المستانف عليه الاصلي لم يسلك مسطرة تحديد التعويض المشار اليها في المادة 19 من الشروط النموذجية لعقد التأمين على الحريق بل سلكها فقط مع شركة (أ. ت. م.) دون اشعار واخبارها. كما يدعي الطرف المستانف عليه الاصلي انه لا مجال للحديث عن مسطرة التحكيم المنصوص عليها في قرار وزير المالية لسنة 1965 بعد صدور مدونة التامين. في حين ، أن النصوص التنظيمية المتخذة لتطبيق الظهائر والقوانين السابقة لمدونة التامين تظل سارية المفعول وفقا لمقتضيات المادة 333 من مدونة التامينات. ومن جهة أخرى تعتبر المستانف عليها الاصلية أن اثارة الدفع بسلوك مسطرة التحكيم الاجباري المتعلقة بتحديد التعويض بعد اثارة دفع اخر في حكم المتنازل عنه. في حين ، انه كما سبق واكدته في مقالها الاستئنافي لا وجود لأي نص قانوني يلزم شكليات وتراتبية فيما يتعلق بالدفوعات الشكلية ، كما أن التحكيم المشار اليه يدخل في اطار النص التنظيمي المتعلق بالشروط النموذجية لعقد التأمين عن الحريق وليس التحكيم كمسطرة لحل النزاع وفق المادة 306 وما يليها من قانون المسطرة المدنية. لذا وبناءا على ما ذكر اعلاه ، فانها تلتمس استبعاد دفوعات المستانف عليها الأصلية لعدم ارتكازها على اساس واقعي وقانوني سليم

وحول جواب المستانف عليها الاصلية عن الدفع المتعلق بالضمان والتطبيق غير الصحيح للشروط المنصوص عليها في عقد التامين: تدعي المستانف عليها الأصلية أن الغاية من الدعوى الحالية هي التعويض وليس فحص عقد التأمين وان العقد لا يحتاج لأي قراءة من طرف الخبير . ثم تشير فيما بعد أن " المحكمة طلبت من الخبير الوقوف على عقد التامين لتحديد التعويض على اساس النسبة المؤمن عليها ". في حين ، أن ذلك لا اساس له من الصحة وان الواقع هو أن المستانف عليها تتهرب من تطبيق مقتضيات عقد التامين وتحاول جاهدة الحصول على تعويضات غير مستحقة والاثراء على حسابها . فيكتفي الرجوع الى المأمورية المستندة للخبير في المرحلة الابتدائية ليتبين انها تشير بصريح العبارة الى " الوقوف على التزامات المدعى عليها بخصوص عقد التامين " . وبالتالي فان ما تثيره المستانف عليها الأصلية من دفوعات تبقى غير جديرة للاعتبار.

وحول جواب المستانف عليها الاصلية على الدفوعات المتعلقة بالخبرة: يعتبر الطرف المستانف عليه أصليا ان الخبير المنتدب السيد تورسة مختص في الحريق والاليات وضياع الاستغلال أي جميع الأصناف التي تطالبها . في حين ، أن الخبير تورسية كما تم تحليله في الصفحة 9 من المقال الاستئنافی ، تجاوز اختصاصاته و استنتج في تقريره ما هو مخالف للشروط العلمية والتقنية لتحديد قيمة الخسائر حيث انجز خبرة في غير اطار ها المحاسبي سيما لكون الخبير المنتدب غير مؤهل لها باعتبار انه له اختصاص في المواد الكيمائية ولا دارية له بميدان المحاسبة وحتى تقييم الآلات والمعدات وانتاجها. وخلافا لما يدعيه ويستغرب من شانه الطرف المستانف عليها أصليا ان الخبراء المنتدبين من طرفها يطالبون من الخبير تسليمهم الوثائق المدلى بها من طرف المستانف عليها الأصلية قبل ابدائهم لموقفهم ، فالغرض من الوثائق المطالب بها هو الاطلاع عليها من أجل تحديد قيمة الأضرار الحقيقية والتاكد من وجود وثائق مقبولة قانونا.

وبخصوص ادعاءات المستانف عليها الاصلية حول العروض التي بعثت بها بواسطة كتاب صادر عن دفاعها، فان ذلك مجرد من الاثبات وانها تتحفظ في التعقيب وتفعيل كافة المساطر القانونية في حالة الإدلاء بأي وثيقة في هذا الشان.

وفيما يتعلق بما يعتبره الطرف المستانف عليه اصليا حرية مطلقة في اختيار ما يناسبه : يجدر التذكير الى ان هذه التنازلات التي قبلتها المستانف عليها الاصلية تقدر بملايير السنتيمات لكون الخبير المنتدب منح هذه الأخيرة زيادة بنسبة 262 %. فاين الخلل اذا ما قارنا ارقام الأضرار المصرح بها من طرف المستانف عليها الاصلية وتلك التي حددتها خبرة (خ. ت.) وتلك التي استنتجها الخبيرين دينار وتورسة ؟ والجواب على هذا السؤال تم عرضه بدقة في المقال الإستئنافي سيما من خلال العيوب المتعلقة بالضمان والعيوب الشكلية والموضوعية التي لا نجد في المذكرة الجوابية المعقب عليها أي تعيب او مناقشة جديرة بالاعتبار. لذلك تلتمس استبعاد كافة الدفوعات المثارة من طرف المستانف عليها الاصلية لعدم ارتكازها على اساس واقعي او قانوني.

وحول الاستئناف الفرعي: أن المطالبة باحتساب الفوائد القانونية مقید بسلوك مسطرة تحديد التعويض والخبرة المنصوص عليها في الفصل 19 السالف الذكر. وأن المستانف عليها الأصلية لم تسلك هذه المسطرة. كما ان الفائدة القانونية حسب مقتضيات المادة 52 من مدونة التامينات مشروطة بتسليم بيان الخسائر من طرف المؤمن له للشركة المؤمنة. لكن إن المستانف عليها الأصلية لم تسلم الى تاريخ يومه الوثائق الضرورية فان سند تحديد الفائدة يبقى منعدما وبالتالي فان المطالبة بهذه الفوائد سابقة لأوانها مما يتعين معه الحكم برفضها.

وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف شركة (أ. ت. م.) بواسطة دفاعها بجلسة 30/09/2021 والتي جاء فيها أن المستأنف عليها أكدت كون العارضة دفعت لها نصيبها في التعويض على إثر الإتفاق الحاصل بينهما، وإن الدعوى ليست موجهة ضدها بحكم أنها أبرأت ذمتها، و إنه وقع استدعاؤها بصفتها مساهمة في عقد التأمين الجماعي فقط، و أن المستأنفة لم تتقدم بأي ملتمسات في مواجهتها ، و إن محكمة الدرجة الأولى صادفت الصواب لما قضت بإخراجها وإنه يتعين بالتالي تأييد الحكم الابتدائي. و تحميل المستأنفة الصائر.

وبناء على باقي التعقيبات والردود المدرجة بالملف.

وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 02/12/2021.

محكمة الاستئناف

حيث من جملة ما عابته المستأنفة على الحكم المستأنف أنه جانب الصواب لأن التحكيم المشار إليه لا يتعلق بالتحكيم كوسيلة لحل النزاع وفقا للفصل 306 من ق.م.م بل الأمر يتعلق بكون الدعوى سابقة لأوانها لعدم سلوك المستأنفة المسطرة المحددة في المادة 19 من الشروط النموذجية لعقد التأمين، ومن ناحية أخرى، فإن المقال الافتتاحي أشار إلى الصلح الواقع والذي حدد بموجبه نصيبها في مبلغ 4.380.970,66 درهم أي ما يوازي 13% من المبلغ الإجمالي المحدد من طرف مكتب (خ. ت.) في 33.485.521,50 درهم مما يكون معه الحكم الصادر خلافا لذلك وبناء على خبرات مختلة شكلا وموضوعا غير مؤسس قانونا ملتمسة الحكم بعد التصدي بعدم قبول دعوى المستأنف عليها واحتياطيا رفض دعواها واحتياطيا رفض دعواها واحتياطيا أكثر تحديد حصتها في مبلغ 1.594.933,80 درهم حسب الخبرة المدلى بها من طرفها والمنجزة من الخبراء عبد الحميد (ع.) فاضل (س.) واحمد (ب.) مع تحميل المستأنف عليها الصائر.

فيما يخص الدفع بعدم قبول الدعوى لعدم سلوك المسطرة المنصوص عليها في الفصل 19 :

حيث إن الثابت من وثائق الملف أن المستأنفة فرعيا شركة (ع. ل.) سبق لها قبل إقامة الدعوى أن راسلت المستأنف عليها فرعيا قصد أداء المبالغ المضمنة في تقرير الخبرة المنجز من طرف مكتب (خ. ت.) بناء على طلب شركة (أ. ت. م.) (إنذار شبه قضائي مرفق بالملف مؤرخ في 29/01/2019) مما يكون معه الدفع بعدم سلوك المسطرة المنصوص عليها في الفصل 19 واللجوء إلى التحكيم قد أصبح متجاوزا خاصة أن المستأنفة أصليا لم تثره إلا بعدما نازعت في صفة شركة (ع. ل.) مؤكدة أنها تؤمن شركة (Univer Acier) وليس شركة (ع. ل.) وقد ثبت للمحكمة أن تسمية (ع. ل.) هي مجرد ترجمة لكلمة (Univer Acier) المضمنة بالسجل التجاري وبعقد التأمين الرابط بين الطرفين مما يكون معه ما أثير من طرف المستأنفة غير مؤسس لعدم تقديمه قبل كل دفع أو دفاع والحال أن المستأنفة ناقشت تقرير الخبرة المنجز من طرف شركة (خ. ت.) من خلال المراسلات الإلكترونية المتبادلة بين الطرفين.

راجع بهذا الخصوص :

قرار محكمة النقض عدد 1003 المؤرخ في 9/7/2008 في الملف التجاري عدد 99/3/1/2005 منشور بمجلة التحكيم العدد الثاني أبريل 2009 ص 517.

كذلك عبد الله درويش : الدفع بوجود شرط التحكيم دراسة مقارنة مجلة القضاء المدني طبعة 2016 مطبعة المعارف الجديدة ص 83 وما بعدها.

وحيث يكون الدفع المثار غير مؤسس ويتعين رده.

وحيث ثبت للمحكمة صحة ما نعته المستأنفة أصليا شركة التعاضدية (مر. مغ. ت.) من كون المستأنفة فرعيا بصفتها مدعية في المرحلة الابتدائية سبق وتقدمت بمقال افتتاحي عرضت من خلاله أن الضرر الذي أصابها تم بيانه وحدده مكتب (خ. ت.) في مبلغ إجمالي قدره 33.485.521,50 درهم وأنه بناء على عقد التأمين الجماعي فقد تم التوافق والصلح مع شركات التأمين على أداء كل شركة تأمين لنسبتها المحددة في العقد وأن المديونية حددت سلفا في 4.380.970,66 درهم من طرف المستأنفة فرعيا أي ما يعادل 13% من المبلغ الإجمالي وهو ما أشارت إليه في الإنذار الشبه القضائي المؤرخ في 29/01/2019.

وحيث إن المحكمة بتدقيقها لوثائق الملف ومستنداته اتضح لها من خلال عقد التأمين الجماعي أن النسبة التي تتحملها المستأنفة أصليا التعاضدية (مر. مغ. ت.) محددة في 13% وأن الجهة المخاطبة بخصوص شركات التأمين هي شركة (أ. ت. م.) التي راسلت مكتب (خ. ت.) من أجل إعداد تقرير مفصل للأضرار الناجمة عن الحريق فحدد مبلغ 33.485.521,50 درهم كتعويض إجمالي، فأكدت المستأنف عليها شركة (ع. ل.) بإقرارها الصريح الوارد بالمقال الافتتاحي والإنذار الشبه قضائي أن مديونية المستأنفة محددة في 4.380.970,66 درهم وأن شركة (أ. ت. م.) أدت مبلغ 12.805.914,27 درهم وشركة (ت. س.) أدت مبلغ 4.380.970,66 درهم والشركة (و. ل.) مبلغ 4.380.970,66 درهم حسب الوارد بالوثائق المضمنة بالملف.

وحيث إن إقرار المستأنف عليها بمقالها الافتتاحي ورد صريحا لا يدع مجالا لأي تأويل فضلا عن كون الصلح المشار إليه ورد صريحا لا يحتاج لأي تفسير، والثابت قانونا أنه لا مجال لإعادة مناقشة ما ضمن بالصلح إلا في حالة عدم تنفيذ مقتضياته طبقا للفصل 1110 من قانون الالتزامات والعقود والثابت من نازلة الحال أن المستأنف عليها إنما تطالب بتنفيذ مقتضيات عقد الصلح وهو الشيء الذي لا تنازع فيه المستأنفة التعاضدية (مر. مغ. ت.) من خلال مذكرتها المؤرخة في 30/09/2021 والتي ورد في صفحتها الثالثة أن نصيبها هو فقط 13% أي ما يعادل 4.353.117,79 درهم.

وحيث إن الخبرة المدلى بها من طرف المستأنفة والمنجزة من طرف الخبراء فاضل (س.) وعبد الحميد (ع.) واحمد (ب.) والتي حدد القدر الواجب على المستأنفة أداؤه في مبلغ 1.594.933,80 درهم هي خبرة غير حضورية ولا ترقى لدرجة الاعتبار بخلاف الخبرة المنجزة من طرف مكتب (أ. ت. م.) والتي أنجزت بناء على مقتضيات عقد التأمين الجماعي ولم تكن محل أية منازعة جدية من الطرفين مما يتعين معه استبعاد الخلاصة المضمنة بالخبرة المدلى بها من طرف المستأنفة.

وحيث إنه طبقا لمقتضيات الفصل 1105 من قانون الالتزامات والعقود فإن المشرع بين من خلاله كيفية حسم النزاع بواسطة الصلح فكل طرف من طرفي الصلح يتنازل عن جزء من ادعاءاته في مقابل الحصول على باقي ادعاءاته، فالمستأنفة أصليا تنازلت عن إثبات الضرر وأقرت بالمبلغ المتحصل من خبرة (خ. ت.) في حين تنازلت المستأنف عليها شركة (ع. ل.) عن الأضرار المحددة من طرفها في (90 مليون درهم) وقبلت لحاجتها في استئناف نشاطها وتنفيذ تعهداتها بالمبلغ المحدد من طرف مكتب (خ. ت.) وما دام الملف خال مما يفيد المنازعة في الصلح المبرم ومادام الثابت قانونا أنه لا رجوع في الصلح ولو باتفاق الطرفين طبقا للفصل 1106 من ق.ا.ع فإن ما خلص إليه الحكم الابتدائي يبقى مخالفا لما تم الاتفاق عليه بين الطرفين فلا مجال لإجراء خبرة في ضوء وضوح المبلغ المطالب به أمام محكمة البداية مما يتعين معه اعتبار الاستئناف الأصلي وذلك بتأييد الحكم المستأنف مع تعديله وذلك بخفض المبلغ المحكوم به وجعله محددا في 4.380.970,66 درهم.

وحيث بالنظر لما آل إليه الطعن فإنه يتعين جعل الصائر بالنسبة أي بنسبة القدر المحكوم به.

في الاستئناف الفرعي :

حيث التمست المستأنفة فرعيا احتساب الفوائد القانونية ابتداء من الشهر الثالث لوقوع الضرر المؤمن عنه.

وحيث إن الفوائد القانونية تعد جزاءا عن التأخير في الأداء ومن تم فهي تحتسب من تاريخ المطالبة بالدين وهو تاريخ إقامة الدعوى 21/11/2019 مما يكون معه ما أثير بالاستئناف الفرعي غير مؤسس قانونا ويتعين رده.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبث علنيا وحضوريا وانتهائيا :

في الشكل : قبول الاستئنافين الأصلي والفرعي

في الموضوع : تأييد الحكم المستأنف مع تعديله وذلك بخفض المبلغ المحكوم به وجعله محددا في 4.380.970,66 درهم وجعل الصائر بالنسبة. ورد الاستئناف الفرعي وتحميل رافعته الصائر.

Quelques décisions du même thème : Assurance