Exécution d’un contrat d’assurance-vie : La demande en paiement des héritiers est irrecevable faute de production du contrat permettant de vérifier les conditions de la garantie (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 69353

Identification

Réf

69353

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1897

Date de décision

21/09/2020

N° de dossier

2020/8232/1611

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant déclaré irrecevable une action en exécution d'un contrat d'assurance-vie, la cour d'appel de commerce se prononce sur la charge de la preuve en l'absence de production de la police. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande des ayants droit de l'assuré décédé au motif qu'ils ne versaient pas aux débats le contrat fondant leur action.

Les appelants soutenaient que l'existence de la garantie était établie par d'autres moyens, notamment un commencement de preuve par écrit émanant de l'établissement bancaire, et que les dispositions du droit de la consommation devaient conduire à inverser la charge de la preuve. La cour écarte cette argumentation en retenant que pour statuer sur le bien-fondé d'une demande en paiement d'un capital, la seule preuve de l'existence d'une relation d'assurance est insuffisante.

Elle juge en effet que la production du contrat est impérative, car il constitue le seul document permettant à la juridiction de vérifier les conditions, l'étendue et les éventuelles exclusions de la garantie. La cour ajoute que l'invocation des dispositions protectrices du consommateur ne saurait dispenser le demandeur de l'obligation de produire la pièce maîtresse fondant son droit.

Le jugement ayant déclaré la demande irrecevable est en conséquence confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم المستأنفون بواسطة نائبهم بمقال استئنافي مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 3/3/2020 يستأنفون بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ30/12/2020 تحت عدد 13027 في الملف عدد 11277/8202/2019 القاضي في الشكل بعدم قبول الطلب وتحميل رافعيه الصائر.

في الشكل:

حيث إن الاستئناف جاء مستوفيا للشروط الشكلية المتطلبة قانونا أداء وصفة وأجلا فهو مقبول شكلا.

وفي الموضوع:

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه ان المستأنفة تقدمت بمقال افتتاحي مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 07/11/2019، والذي جاء فيه أن زوج العارضة، كان یملك حسابا بنكیا تحت عدد [رقم الحساب] لدى بنك (م. ت. خ.)، هذه الأخیرة اقترحت علیه اكتتاب عقد تأمین في إطار ما یعرف ب la bancassurane لدى شركة (م. و. ت.) التي حلت محلها شركة (م. م. ت.)، و أن زوج العارضة قبل الاستفادة من التأمین المقترح و بموجبه یقتطع البنك بانتظام أقساط هذا التأمین من الحساب البنكي المذكور و أنه وافته المنیة وأحاط بإرثه العارضون وبعدما راسلوا المدعى علیهما من أجل استخلاص المبلغ المؤمن و المحدد في 50.000 درهما ارتأت شركة (م. م. ت.) عدم الجواب، فیما أجاب البنك دفاع العارضة بمقتضى رسالته المؤرخة ب 27/11/2018 یطلب من خلالها تمكینه من الوثائق التالیة

شهادة طبیة تحدد أسباب الوفاة .

شواهد الحیاة لذوي الحق

البطاقات الوطنیة لذوي الحق

أصل شهادة الوفاة

صورة من البطاقة الوطنیة للمرحوم

صورة مطابقة للأصل من رسم الإراثة

شهادة عدم الخضوع الضریبي باسم المرحوم موقعة من طرف القابض.

شهادة ضياع العقد .

و سعیا من العارضة لتسریع الإجراءات فقد مكنت البنك من جمیع الوثائق المطلوبة، غیر أنها لم تتوصل بأي أداء من جانب البنك وان عدم تمكین العارضة من الرأسمال المذكور أعلاه یعتبر إخلالا بالالتزامات التعاقدیة و أن ذلك تسبب لها في ضرر بلیغ یتمثل في حرمانها و كذا باقي الورثة من الاستفادة من رأسمال التأمین الذي تعاقد مورثهم مع المدعى علیهما من أجله و لفائدة ورثته. و حیث أنه و أمام ثبوت امتناع المدعى علیهما عن القیام بالتزاماتهما و تحقق ضرر العارضة و باقي الورثة من جراء ذلك فإن هذه الأخیرة تبقي محقة في اللجوء للمحكمة قصد إجبارهما على ذلك ، ملتمسين الحكم على المدعى عليهما بأدائهما بالتضامن لفائدتها مبلغ 50.000 درهم و بادائهما لفائدتها بالتضامن مبلغ 15.000 درهم مع الفوائد القانونية و شمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحميل المدعى عليهما الصائر ، وأدلت باصل الوكالة الخاصة ، نسخة من رسالة الاراثة ، اصل كشف حساب ، اصل انذارين ، رسالة البنك ، جواب العارضة .

و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف شركة (م. م. ت.) بواسطة نائبها بجلسة 12/12/2019 جاء فيها أن وثائق الملف الحالي تبقى خالية من أية حجة ثبت تأمين العارضة لمورث الفريق المدعي وأنه في حالة الإدلاء بعقد التأمين المزعوم وجوده فإنه سيتضح للمحكمة بأن الأطراف قد اتفقوا في حالة وجود خلاف اللجوء لمسطرة التحكيم بوساطة محكمين يختار كل طرف واحد منهما وأنه في حالة اختلافهما يتم اللجوء إلى اختیار محكم ثالث يتم اقتراحه من طرف السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء وأنه سيتضح للمحكمة بأن المستفيد من عقد التأمين إلتزم صراحة بمقتضی هذا البند بسلوك مسطرة التحكيم وفق الشكليات المضمنة بالشروط النموذجية العامة لعقد التأمين وأن العارضة تدلى للمحكمة بنسخة من الشروط النموذجية العامة العقد التأمين والتي تتضمن في فصلها 14 شرط اللجوء إلى التحكيم قبل عرض اللجوء إلى القضاء وأنه لا يمكن التغاضي عن سلوك مسطرة التحكيم بمجرد ما اتفق الطرفان على حل أي نزاع يمكن أن ينشأ بينهما بواسطتها وأن هذا الاتفاق تنطبق عليه مقتضيات الفصل 230 من ق.ل.ع ولا يمكن وبالتالي لأي طرف من طرفي العقد أن يتحلل منه و أن العارضة وتعزيزا لدفعها بهذا الشأن تشير لما ورد ضمن تعليلات بعض الاجتهادات القضائية بهذا الخصوص وأنه ينبغي اتخاذ موقف مماثل في الملف الحالي و الحكم تبعا لذلك بعدم قبول الطلب، كما یلتمس الفریق المدعي الحكم لفائدته بمبلغ 50.000 درهم باعتباره رأسمال التأمین فأنه سیتضح للمحكمة بأن الفریق المدعي لم یدل بأیة وثیقة تثبت فعلا بأن العارضة تؤمن مورث الفریق المدعي حتى یمكن لهم المطالبة بالرأسمال المذكور و أنه لا حاجة للتذكیر بأن أنواع التأمینات متنوعة ومتعددة منها التامین على المسؤولیة المدنیة والتأمین عن حوادث الشغل والتامین عن البضائع وأن كل نوع من هذه التأمینات یخضع للشروط قواعد ونصوص قانونیة خاصة تنطبق علیه و أن كل منها بطبیعة الحال لا یمكن إثبات وجوده إلا بالإدلاء بعقد تأمین مكتوب وموقع ما بین الطرفین و أن مقتضیات المادة 11 التي وردت من الباب الثاني من مدونة التأمینات المتعلقة باثبات التامین تنص على وجوب تحریر عقد تامین كتابة وبحروف بارزة ویتعین على المدعى إذا كان یزعم بأن العارضة تؤمن مورثهم موضوع الدعوى الحالیة الإدلاء بعقد تأمین مكتوب وموقع ما بین الطرفین تتضمن شروط ونطاق وحدود الضمان والاستثناءات منها وأن التأمین لا یفترض بل لا بد من یزعم وجوده أن یثبت ادعاءاته عملا بمقتضیات الفصل 399 من قانون الالتزامات والعقود و أنه یتعین تبعا لهذه الاعتبارات التصریح بانعدام الضمان وإخراج العارضة من الدعوى الحالیة دون قید أو شرط واحتیاطيا فیما یخص الدفع بعدم الإدلاء بالوثائق المنصوص علیها ضمن الشروط النموذجیة العامة لعقد التأمین فانه في حالة إدلاء الفریق المدعي بعقد التأمین المزعوم وجوده سیتضح بأن الفریق المدعي لم یدلی بالوثائق المنصوص علیها ضمن الشروط النموذجیة العامة لعقد التامین المدلى بها من طرف العارضة في الملف الحالي والمتمثلة فیما یلي:

- شهادة طبیة تبین سبب وفاة مورث الفریق المدعي أو شهادة تشریح الجثة

- الوثائق المثبتة للمبلغ المتبقي المطالب بأدائه والمتمثلة في جدول استخماد الدین و الكشوفات البنكیة المتعلقة به.

- طبیعة المرض المؤدي الى الوفاة وتاریخ بدایته

و أن عدم ادلاء الفریق المدعي بهذه الوثائق یجعل طلبهم تبعا لهذه المعطیات مختل شكلا ویتعین التصریح بعدم قبوله، و احتیاطیا فیما یخص سقوط الحق في الضمان لعدم التصریح بالحادث داخل الأجل القانوني فأن العارضة تتمسك بأنها لم تتلقى أي إشعار بالحادث الموجب للضمان داخل اجل 5 أیام المنصوص علیه ضمن مقتضیات المادة 20 من مدونة التأمینات و أنها تذكر في هذا الصدد بمقتضیات المادة 20 من مدونة التامین الجدیدة التي تنص على أن المؤمن له ملزم :

-5 بأن یشعر المؤمن بكل حادث من شأنه أن یؤدي الى إثارة ضمان المؤمن و وذلك بمجرد علمه به و على أبعد تقدیر خلال الخمسة أیام الموالیة لوقوعه "وأن عدم احترام هذا الإجراء الجوهري یجعل ضمانة العارضة غیر قائمة وأن المشرع لم یلزم المؤمن له بالتصریح بالحادث داخل هذا الأجل عبثا ، بل توخی من وراء ذلك تمكین المؤمن من التثبت من مادیة الحادث و ظروف وقوعه و تقویم الأضرار الناجمة عنه و التأكد من عدم توفر احد الاستثناءات من الضمان ، وغیر ذلك من العناصر اللازم الوقوف علیها قبل اندثارها وأن هذا المشكل القانوني صدرت في شأنه اجتهادات متعددة سواء على مستوى محكمة النقض أو على مستوى محاكم الاستئناف وأن الاجتهادات القضائية إن دلت على شيء إنما تدل على كون الامر يتعلق بمبدأ قانوني لم يعد قابلا للمناقشة واتخذت في شأنه المحاكم المغربية موقف صريحا و موحدا وتبعا لذلك يتعين التصريح بسقوط الحق في الضمان و اخراجها من الدعوى الحالية دون قيد أو شرط و احتياطيا جدا فإن الطلب موضوع الدعوى الحالية يكون قد طاله في جميع الاحوال التقادم طبقا للمقتضيات الصريحة للمادة 36 من مدونة التامينات التي حلت محل الفصل 25 من مرسوم 28.11.1934 وأن الحادث المزعوم أنه موجب للضمان يكون قد وقع بتاريخ 02/05/2014 في حين أن الدعوى الحالية لم تقدم في مواجهة العارضة إلا بتاريخ 07/11/2019 أي بعد مرور ما يناهز خمس سنوات عن الحادث الذي تولدت عنه الدعوى وأنها تشير تعزيزا لهذا الدفع بمجموعة من الاجتهادات القضائية التي سبق أن تناولت هذه النقطة و أنه ینبغي اتخاذ موقف مماثل في النازلة الحالیة والحكم برفض الطلب لتقادمه .

احتیاطیا جدا فیما یخص حدود الضمان فانه بصفة احتیاطیة وفي حالة الإدلاء بعقد تأمین یتضمن شروط الضمان ونطاق تطبیقه وحدود الضمان فان العارضة تذكر في هذا الصدد بمقتضیات الشروط النموذجیة لعقد التأمین المرفق طیه والذي ینص على أن الرأسمال المضمون في حالة الوفاة والعجز الكلي المطلق والنهائي یساوي مقدار الدین الناتج عن الاقساط المتبقیة ابتداء من تاریخ الوفاة أو العجز الكلي والنهائي ودون احتساب الفوائد وأنه ینبغي تبعا لذلك من أجل تحدید المبلغ الواجب أداؤه من طرف العارضة حتى على افتراض توفر شروط استحقاق الضمان وذلك لجدول استخماد الدین و احتساب الأقساط المتبقیة مع استثناء الفوائد القانونیة والتي كان من المفروض أداؤها من طرف المؤمن له الى حین استكمال الدین كما أنه لا یمكن إلزام العارضة بأداء جمیع المبالغ المستحقة الغیر المشمولة صراحة بعقد التامین فیما یخص المطالبة بالتعویض عن الضرر وأنه بالرجوع لمقال الادعاء لیتضح لكم بأن الفریق المدعي یلتمس بالحكم على العارضة تضامنا إلى جانب البنك المدعى علیه بأدائهم لفائدتهم مبلغ 15.000 درهم كتعویض عن الضرر المزعوم اللاحق بهم وأنه لم یسبق للفریق المدعى أن أدلى للعارضة بأیة وثائق تثبت تحقق شروط الضمان أو تثبت عقد التامین الذي یربط بینهما حتى یمكن الحدیث عن تفعیل عقد التأمین أن وثائق الملف الحالي لا تتضمن شروط ونطاق حدود الضمان حتى تتأكد المحكمة من كون العارضة تؤمن مورث الفریق المدعي موضوع الدعوى الحالیة لتتأكد فعلا من شروط قیام الضمان من عدمه فضلا على أن الفریق المدعي لم یثبت بأي حال من الأحوال أي ضرر مزعوم الحق بهم حتى یكونوا محقین في المطالبة بمبلغ التعویض المسطر في مقالهم الافتتاحي وأن المطالبة بالتعویض تتطلب إثبات صدور خطأ من جانب العارضة و أن وثائق الملف الحالي تبقى خالیة في جمیع الأحوال من أي دلیل یثبت صدور أي خطأ من جانب العارضة وأن الفریق المدعي في محاولة یائسة لا غیر للمطالبة بمبلغ التعویض دون مبرر مشروع وأنه تبعا لهذه المعطیات فان العارضة لا یسعها سوى أن تلتمس من المحكمة سوى التصریح برفض طلب التعویض لعدم ارتكازه على أساس قانوني وواقعي سلیمین، ملتمسة التصريح بعدم قبول الطلب و تحميل رافعه الصائر و احتياطيا التصريح بانعدام التأمين و اخراجها من الدعوى و احتياطيا جدا انعدام الضمان لعدم التصريح بالحادث و احتياطيا جدا التصريح برفض الطلب مع تحميل رافعه الصائر و احتياطيا جدا حصر المبلغ الواجب أداؤه في المبلغ المحدد بمقتضى جدول استخماذ و رفض باقي الطلبات، و أدلت بنسخة من الشروط النموذجية العامة لعقد التأمين.

و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف بنك (م. ت. خ.) بواسطة نائبه بجلسة 12/12/2019 جاء فيها أن المدعين لم يثبتوا احقيتهم في المبلغ المطالب به وذلك لعدم ادلائهم بعقد التأمين عملا بالمادة 11 من مدونة التأمين ، ملتمسا عدم قبول الطلب .

و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف بنك (م. ت. خ.) بواسطة نائبه بجلسة 19/12/2019 جاء فيها أنه اضافة الى ما جاء بمذكرته المدلى بها بجلسة 12/12/2019 فإنه بالرجوع إلى الوثائق المدلى بها من لدن المدعية سيتبين للمحكمة أن هذه الاخيرة لا علاقة لها بالدعوى وبالتالي لا صفة لها في الادعاء الشيء الذي يتعين معه عدم قبول طلبها و احتياطيا جدا أن الأمر في النازلة الحال يتعلق بعقد التأمين و بالتالي فإن شركة التأمين هي المعنية بنازلة و انه قد تم استدعاؤها لحضور الدعوى الحالية وبالتالي هي من ستحسم في احقية المدعية في الرأسمال المطالب به أو لا ، ملتمسا أساسا في الشكل عدم قبول الطلب و احتياطيا إخراجه من الدعوى و تحميل المدعية الصائر.

و بناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 19/12/2019 جاء فيها أن شركة التأمين دفعت بعدم ادلاءهم بعقد التأمين ملتمسين على ضوئه التصريح بعدم قبول الطلب لكن يبقى دفعها هذا غير مرتكز على اساس قانوني لأن عقد التأمين هو من العقود التجارية التي يسري عليها مبدأ حرية الاثبات في المادة التجارية وان قيام التأمين ثابت في النازلة من خلال مجموعة من وسائل الاثبات منها أن البنك المدعى عليه و من خلال جوابه على الانذار الموجه إليه في اطار الملف قد أكد من قيام التأمين على الحياة لدى المدعى عليها شركة التأمين إذ أنه وبمقتضى رسالته المؤرخة في 27/11/2018 أجاب البنك دفاع العارضة يطلب من خلالها تمكنيه من الوثائق المذكورة أعلاه و أن جواب البنك على النحو المفصل أعلاه هو اقرار بكون العلاقة التعاقدية قائمة ناهيك عن الاقتطاعات البنكية المسجلة بالحساب البنكي المحتكر من طرف البنك كذلك وأن هذا التصريح المضمن في رسالة البنك الجوابية على الانذار و الذي هو بمثابة اقرار قضائي ليس نابعا من العدم وإنما بحكم كونه طرفا رئيسيا في هذا التعاقد باعتباره المكتتب لهذا التأمين وهو یصرف كوكیل للمؤمن الذي تم اكتتاب العقد لدیه ، و ذلك حسب ما نصت علیه مقتضیات المادة و 109 من مدونة التأمینات وفي هذا الإطار فإن أقساط التأمین كانت تؤدي بین یدیه عن طریق اقتطاعها بشكل دوري ومنتظم و من تم تحویلها لفائدة شركة (م. و. ت.) ، و ذلك كما هو ثابت من الكشوفات الحسابیة المذكورة و كذلك فإن إدلاء شركة التأمین بالشروط النموذجیة لعقد التأمین ، و تمسكها ببعض مقتضیاتها یجعلها منازعتها فیه غیر قائمة على أسس جدیة وتنم عن تناقض في الأقوال و المواقف كما جاء في مذكرة شركة التأمین الجوابیة ما یلي:" أنه و في حالة الإدلاء بعقد التأمین المزعوم وجودة سیتضح للمحكمة الموقرة بأن الأطراف قد اتفقوا في حالة وجود خلاف اللجوء لمسطرة التحكیم بواسطة محكمین یختار كل طرف واحد منهما و أنه في حالة اختلافهما یتم اللجوء إلى اختیار محكم ثالث یتم اقتراحه من طرف السید رئيس المحكمة التجاریة بالدار البیضاء وأن تحدید الشرط المضمن بالعقد على النحو المفصل أعلاه یؤكد مما لا یدع مجال للشك أن شركة التأمین تتوفر على عقد التأمین موضوع هذه الدعوى وتحتكره و أن تصرف المدعى علیها شركة التأمین على النحو المذكور یشكل علاوة على ذلك إخلالا بمقتضیات القانون رقم 31.08 المتعلق بحماية المستهلك باعتبار أن العلاقة القائمة بین العارض وبین البنك و شركة التأمین المدعي التي تندرج في نطاق عقود الإستهلاك تخضع للحمایة المنصوص علیها في القانون المذكور باعتبار أن مورث العارضیین مستهلك في مدلول المادة 2من هذا القانون وأن العلاقة التي تربط الطرفین تخضع لأحكام القانون المذكور الذي سن مقتضیات آمرة لحمایة المستهلك من جشع المورد و انه بمقتضى المادة 18 من نفس القانون فإنه تعتبر من الشروط التعسفیة كل ممارسة صادرة عن المورد ترمي إلى " إلغاء أو عرقلة حق المستهلك في إقامة دعاوى قضائیة أو اللجوء إلى طرق الطعن ، و ذلك بالحد بوجه غیر قانونی من وسائل الإثبات المتوفرة لدیه ، أو إلزامه بعبء الإثبات الذي یقع عادة على طرف آخر في العقد ، طبقا للقانون المعمول به ".و أن المادة 20 من القانون سالف الذكر تنص صراحة على أن أحكام القسم الثالث المنضویة فیه تلك الأحكام تعتبر من النظام العام مما لا یجوز قطع الشركة التأمین و كذا البنك التحلل منها بأي وجه من الوجوه ، و یجب على المحكمة و لو تلقائیا اثارة هذه المقتضیات و أن هذه العناصر مجتمعة تؤكد كلها قیام التأمین و أن منازعة شركة التأمین تبقى مفتقدة للجدیة مما ینبغي عدم الالتفات الیها و عند الإقتضاء فإن العارضین یلتمسون إجراء خبرة في الموضوع لتحدید وجهة الاقتطاعات التي تمت تحت خانة التأمین و سند اقتطاعها و فیما یخص الدفع بعدم سلوك مسطرة التحكیم فهو دفع غیر مبني على أساس لأن الدعوى المرفوعة من قبل العارضین ترمي الى إجبار المؤمنة على القیام بتنفیذ موضوع عقد التأمین بعد تحقق الفعل الموجب للضمان و امتناعه عن القیام بذلك بشكل حبي ، و هي لا ترمي الى تأویل بنود العقد و بالتالي فإن الدفع المتعلق بسلوك مسطرة التحكیم یبقى في غیر محله و ینبغي رده، كماان البند المذكور و المندرج ضمن و حیت فیما یخص الدفع بسقوط الحق في إطار مقتضیات المادة 20 من مدونة التأمین فإنه دفع غیر مبني على أساس لأنه بالرجوع إلى نص هذه المادة یتبین بأن المشرع لم یرتب جزاء سقوط الحق الذي انتهت إلیه شركة التأمین ولا أي جزاء آخر ، كما أن المشرع و بمقتضى المادة 35 من نفس القانون قد رتب أثر البطلان على كل شرط ینص على سقوط حق المؤمن له لمجرد أنه تأخر في التصریح بالحادث للسلطات أو في الإدلاء بالوثائق لذلك فإن دفعها في هذا الإطار یبقى مفتقدا للجدیة و ینبغي رده، أنه فیما یخص ما أثیر بشأن التقادم، فإنه لا حاجة لتذكیر المدعى علیها شركة التأمین بكون التقادم یثار قبل الخوض في مناقشة موضوع الدعوى، و أنه على كل حال، فإن العارضین كانوا قد وجهوا إنذارا في شهر أكتوبر من سنة 2018 أي في أقل من سنة من تاریخ وفاة مورثهم كما هو ثابت من وثائق الملف، و أن الإنذار هو إجراء من الإجراءات القاطعة للتقادم، و أنه حتى في حالة عدم الأخذ بالإنذار المذكور فإن التقادم لم یطل بعد طلب العارضین، مما یكون معه الدفع بهذا الشأن عدیم الأساس و یتعین رده و كل ما أثیر من مزاعم یبقى عید الأساس و هو الأمر الذي أكدته هذه المحكمة من خلال أحكامها في ملفات عدیدة مماثلة ، ملتمسين قبول الطلب شكلا و في الموضوع الحكم وفق الطلب ، وأدلت بحكم و قرار .

وبعد استيفاء الاجراءات المسطرية صدر الحكم المستأنف والذي استأنفه المستأنفون مركزين استئنافهمعلى الأسباب التالية :

أسباب الاستئناف

عرض الطاعنون ان المحكمة الابتدائية قد جانبت الصواب في ما قضت به خصوصا وانها غيبت مقتضيات القانون 31.08 المتعلق بحماية المستهلك والتي تبقى حاسمة في نازلة الحال وان المستأنفة بواسطة دفاعها وتعقيبا عن ما اثير من طرف المدعى عليهما بمقتضى بمذكراتهما الجوابية قد تمسكت بمايلي بكون عقد التامين هو من العقود التجارية والتي يسري عليها مبدأ حرية الاثبات في المادة التجارية وانه يعتبر من عقود الاذعان التي احاط المشرع فيها بحماية خاصة للمستهلك ، وان قيام التامين ثابت في النازلة من خلال مجموعة من وسائل الاثبات ومنها ان البنك المدعى عليه ومن خلال جوابه على الانذار الموجه اليه في اطار هذا الملف قد اكد على قيام التامين على الحياة لدى المدعى عليها شركة التامين فانه وبمقتضى رسالته المؤرخة ب 27/11/2018 اجاب البنك دفاع المستانفة يطلب من خلالها تمكينه من الوثائق المشار اليها اعلاه وان جواب البنك المستأنف عليه على النحو المفصل اعلاه هو اقرار بكون العلاقة التعاقدية قائمة واعتبر ان المدعوة للإحلال محله هو شركة التامين المستانف عليها الثانية كذلك في نازلة الحال وانه كذلك فان ادلاء شركة التامين بالشروط النمودجية لعقد التامين وتمسكها ببعض مقتضياتها يجعل منازعتها فيه غير قائمة على اسس جدية وتنم عن تناقض في الاقوال والمواقف، وانه كما جاء في مذكرة شركة التامين الجوابية خلال المرحلة الابتدائية مايلي انه وفي حالة الادلاء بعقد التامين المزعوم سيتضح للمحكمة بان الاطراف قد اتفقوا في حالة وجود خلاف اللجوء لمسطرة التحكيم بواسطة محكمين يختار كل طرف واحد منهما وانه في حالة اختلافهما يتم اللجوء الى اختيار محكم ثالث يتم اقتراحه من طرف السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء ، وان تحديد الشرط المضمن بالعقد على النحو المفصل اعلاه يؤكد مما لا يدع مجال للشك ان شركة التامين تتوفر على عقد التامين موضوع هذه الدعوى وتحتكره وان الحكم الابتدائي المطعون فيه تجاهل كون تصرف المستأنف عليها شركة التامين على النحو المذكور يشكل علاوة على ذلك اخلالا بمقتضيات القانون رقم 31.08 المتعلق بحماية المستهلك باعتبار ان العلاقة القائمة بين المستأنفة وبين البنك وشركة التامين المستانف عليها التي تندرج في نطاق عقود الاستهلاك تخضع للحماية المنصوص عليها في القانون المذكور باعتبار ان موردالمستأنفين مستهلك في مدلول المادة 2 من هذا القانون ، وان العلاقة التي تربط الطرفين تخضع لاحكام القانون المذكور الذي سن مقتضيات آمرة لحماية المستهلك من جشع المورد وانه بمقتضى المادة 18 من نفس القانون فانه تعتبر من الشروط التعسفية كل ممارسة صادرة عن المورد ترمي الى الغاء او عرقلة حق المستهلك في اقامة دعاوى قضائية او اللجوء الى طرق الطعن وذلك بالحد بوجه غير قانوني من وسائل الاثبات المتوفرة لديه او الزامه بعبء الاثبات الذي يقع عادة على طرف اخر في العقد طبقا للقانون المعمول به وان المادة من القانون الالف الذكر تنص صراحة على ان احكام القسم الثالث المنضويةفيه تلك الاحكام تعتبر من النظام العام مما لا يجوز قطع الشركة التامين وكذا البنك التحلل منها باي وجه من الوجوه ويجب على المحكمة ولو تلقائيا اثارة هذه المقتضيات وان هذه العناصر مجتمعة تؤكد قيام التامين وان منازعة شركة التامين تبقى مفتقدة للجدية مما ينبغي عدم الالتفات اليها وعند الاقتضاء فان المستأنفين يلتمسون اجراء خبرة في الموضوع لتحديد وجهة الاقتطاعات التي تمت تحت خانة التامين وسند اقتطاعها وان المحكمة التجارية الابتدائية اسست قضائها دون النظر الى كون المستأنفة تمسكت بكون الدفع بعدم سلوك مسطرة التحكيم فهو دفع غير مبني على اساس لأن الدعوى المرفوعة من قبل المستأنفين ترمي الى اجبار المؤمنة على القيام بتنفيذ موضوع عقد التامين بعد تحقق الفعل الموجب للضمان وامتناعه عن القيام بذلك بشكل حبي وهي لا ترمي الى تأويل بنود العقد وبالتالي فان الدفع المتعلق بسلوك مسطرة التحكيم يبقى في غير محله و ينبغي رده ، وانه فيما يخص الدفع بسقوط الحق في اطار مقتضيات المادة 20 من مدونة التامين فانه دفع غير مبني على اساس لأنه بالرجوع الى نص هذه المادة يتبين بان المشرع لم يرتب جزاء سقوط الحق الذي انتهت اليه شركة التامين شركة التامين ولا اي جزاء اخر كما ان المشرع وبمقتضى المادة 35 من نفس القانون قد رتب اثر البطلان على كل شرط ينص على سقوط حق المؤمن له لمجرد انه تأخر في التصريح بالحادث للسلطات او في الادلاء بالوثائق وانه لذلك فان دفعها في هذا الاطار يبقى مفتقدا للجدية وينبغي رده وانه يتضح بان كل هذه الترسانة القانونية التي جندتها المستانف عليها في مواجهة المستأنفين وسايرها الحكم المطعون فيه تبقى في غير محلها وان الامر يتعلق في نهاية المطاف بارملة ويتامى يحاولون تنفيذ عقد تامين مورثهم في مواجهة التامين بعدما كان يؤدي قيد حياته وبدون تأخير كل الاقساط الى ان باغتته المنية وهو طلب مشروع يستحق الاستجابة اليه جملة وتفصيلا وان كل ما فصل اعلاه يتبين من خلال تعليل المحكمة الذي يبقى مفتقرا للحماية القانونية التي سنها المشرع لفائدة المستهلك وحيث جاء فيه ان ولئن كانت العلاقة التعاقدية ثابتة الا ان عدم الادلاء بالعقد لن يمكن المحكمة من مراقبة ما اذا كان يتضمن شرط التحكيم ام لا وان الثابت من خلال الوثائق المرفقة للمقال الافتتاحي ان المستأنفة قد ادلت بشهادة ضياع العقد على اعتبار انه كان بحوزة مورثهم وهو الامر الذي لم تاخذ المحكمة التجارية الابتدائية بعين الاعتبار في تأسيس قضائها كما انها لم تفعل مقتضيات قانون حماية المستهلك الذي يجعل عبء الاثبات على المهني محتكر الوثائق والمعلومات الاجارية والتقنية الخاصة بعقد الاستهلاك وان شرط التحكيم وان وجد فهو يبقى شرطا تعسفيا حسب المادة 18 من قانون 08.31.

لذلك يلتمسون الغاء الحكم الابتدائي وبعد التصدي الحكم وفق المقال الافتتاحي للدعوى وتحميل المستأنف عليهما الصائر وادلوا بنسخة من حكم.

وبجلسة 20/7/2020 ادلى نائب المستأنف عليه الاول بمذكرة جوابية جاء فيها بخصوص خرق مقتضيات الفصلين 2و18 من قانون 31و08 فان الفصل 18 لا علاقة له بنازلة الحال لكون لم يتم الاشتراط على المستأنفة عدم رفع دعواها او تحميلها عبء اثبات يقع على الطرف الاخر وان المستأنفة في نازلة الحال هي المدعية وان عبئ الاثبات يقع على عاتقها طبقا للفصل 399 من ق ل ع الذي ينص بكل وضوح على اثبات الالتزام على مدعيه وان المستأنفة الى حد تاريخ هذا الرد لم تدل بعقد التامين الذي يشكل الوسيلة الوحيدة لإثبات التامين عملا بمقتضيات المادة 11 من مدونة التامين ، وان التعليل الذي ذهبت اليه المحكمة جاء سليما ومبنيا على اسس قانونية سليمة وانه من حيث خرق مقتضيات المادة 20 من مدونة التامين فان الجواب على مقتضيات هذه المادة يساءل شركة التامين ليس الا بصفتها الطرف الوحيد المتعاقد مع مورث المستأنفة وان المستأنف عليه يثير فقط وعلى سبيل الاستئناس انتباه هيئة الاستئناف الى انه على عكس ما تزعمه المستأنفة فان المادة 20 من مدونة التامين لا تعفيها من التصريح الا اذا اثبتت الحادث الفجائي او القوة القاهرة اللذان حالا دون امكانية التصريح وان المستأنفة لم تبرر عدم تصريحها داخل الاجل الشيء الذي الذي يترتب عليه سقوط حقها عملا بالمادة 20 من مدونة التامين في فقرتها الثالثة وانه حتى دعوى المستأنفة قد طالها التقادم عملا بالمادة 36 من مدونة التامين وانه بخصوص علاقة المستأنف عليه بعقد التامين وانه في جميع مراحل دعوى المستأنفة فان هذه الاخيرة تستند في كل مطالبها على عقد التامين سواء في المرحلة الابتدائية او الاستئنافية ، وانه تبعا لذلك فان عقد التامين المذكور هو الذي ينظم العلاقة بين المؤمن له باعتبارهما الطرفين اللذان تنصرف اليهما وآثاره فهو لا يخرج عما تقضي به القواعد العامة مثله في ذلك كسائر العقود وان عقد التامين يتطلب لصحته وجود التراضي والاهلية وسلامة الارادة من العيوب فضلا عن المحل والسبب وان شركة التامين بصفتها الطرف الثاني المتعاقد هي المخول لها قانونا مناقشة شروط صحة العقد وموضوعه وكذلك تحقق شروط الضمان من عدمه وان المستأنف عليه ليس بمؤمن وانه لهذا السبب يبقى اجنبيا عن الدعوى الحالية ويتعين اخراجه منها عملا بالفصل 228 من ق ل ع وان القاعدة القانونية قد كرسها الاجتهاد القضائي القار في هذا الباب وان المستأنف عليه يمتهن النشاط البنكي وليس بمؤمن ولا يمكن اقحامه في الدعوى الحالية سواء كضامن او كملتزم متضامن وان المستأنفة قد وجهت دعواهاضد المؤمنة التي يبقى لها الحق في الادلاء بدلوها في الموضوع اتجاهها وان البنك المستأنف عليه اذن لا علاقة له بموضوع الدعوى ويتعين بالتالي اخراجه منها .

لذلك يلتمس اساسا اصدار قرار بتأييد الحكم الابتدائي في كل ما قضى به واحتياطيا في الموضوع اصدار قرار بإخراج المستأنف عليه من الدعوى وتطبيق ما يستوجبه القانون بين المستأنفة وشركة التامين وترك الصائر على عاتق المستأنفة .

وبنفس الجلسة اعلاه ادلى نائب المستأنف عليها الثانية بمذكرة جاء فيها ان المستأنف عليها تسند النظر الى المحكمة لمراقبة مدى استيفاء المقال الاستئنافي لكافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة واجلا واداء تحت طائلة التصريح بعدم قبوله ، وان استئنافها لا يرتكز في واقع الامر على اساس قانوني وواقعي سليمين ، وان المستأنف عليها اشارت في هذا الاطار على انه في حالة الادلاء بعقد التامين الذي يربطها بالفريق المستأنف سيتضح بان هذا الاخير يتضمن شرط اللجوء الى التحكيم قبل اللجوء الى قضاء وان اشارة المستانف عليها لهذا الدفع لا يعد دليلا على انها تحوز عقد التامين وانما هو توضيح منها فقط على ان عقود التامين المبرمة مع زبنائها دأبت على تضمينها عدة شروط من بينها الاتفاق على شرط التحكيم وهو ما لا يمكن اعتباره اقرارا منها بوجود عقد التامين لانتفاء شروط واحكام الاقرار كما هي متطلبة قانونا وان الاقرار يقتضي بان المستانف عليها تقر بوجود عقد التامين الذي يربطها بالفريق المستأنف والحال انها تنفي ذلك من خلال محرراتها وان المشكل المطروح لا يتعلق بتاتا بمقتضيات المادتين 18و20 من قانون حماية المستهلك المحتج بهما التي لا مجال لتطبيقهما على نازلة الحال وانه لا يخفى على ان عبء اثبات قيام التامين يقع على عاتق المدعي عملا بمقتضيات الفصل 399 من ق ل ع وانه طبقا لما تنص عليه مقتضيات المادة 11 ، وانه على المستأنف اذا كان يزعم بان المستأنف عليها تؤمن الاضرار موضوع الدعوى الحالية سوى الادلاء بعقدة مكتوبة موقعة ما بين الطرفين تتضمن شروط ونطاق وحدود الضمان وان التامين لا يفترض بل لا بد لمن يزعم وجوده ان يثبت ادعاءاته عملا مقتضيات الفصل 399 من ق ل ع ، وانه لحسن الحظ قد سبق القضاء المغربي ان اعطى رايه بخصوص هذه النقطة القانونية كما يتجلى ذلك من الاجتهادات التالية قرار عدد 4368 وانه يكون الحكم المطعون فيه الذي قضى بعدم قبول الطلب لعدم الادلاء بعقد التامين حتى تتأكد المحكمة من بسط رقابتها عليه وتتأكد من وقوع الاتفاق على مسطرة التحكيم ومدى حدود الضمان وسقفه وشروطه على صواب ومعللا بما فيه الكفاية مما يجعل ما تمسك به الفريق المستأنف على غير اساس ويتعين التصريح برده هذا من جهة ومن جهة ثانية فان المستأنف عليها ترغب في اثارة انتباه المحكمة بصفة جد احتياطية على انه في حالة ادلاء الفريق المستأنف بعقد التامين الذي يربطها بالمستأنف عليها سيتضح بانه يتضمن شرط اللجوء الى التحكيم قبل اللجوء الى القضاء ، وان هذا الشرط تنطبق علبه بالتالي مقتضيات الفصل 230 من ق ل ع الذي ينص على ان الالتزامات التعاقدية المنشأة على وجه صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة منشئها ولا يجوز الغاؤها الا برضاهما معا وفي الحالات المنصوص عليها في القانون وانه بصفة احتياطية كذلك وعلى فرض قيام الضمان من عدمه فان المستأنف عليها تتمسك بانها لم تتلقى اي اشعار بالحادث الموجب للضمان داخل اجل 5 ايام المنصوص عليه ضمن مقتضيات المادة 20 من مدونة التأمينات، وان عدم احترام هذا الاجراء الجوهري وان المشرع لم يلزم المؤمن له بالتصريح بالحداث داخل هذا الاجل عبثا بل توخى من وراء ذلك تمكين المؤمن من التثبت من مادية الحادث وظروف وقوعه وتقويم الاضرار الناجمة عنه والتأكد من عدم توفر احد الاستثناءات من الضمان وغير ذلك من العناصر اللازم الوقوف عليها قبل اندثارها وان هذا المشكل القانوني صدرت في شانه اجتهادات متعددة سواء على مستوى محكمة النقض او على مستوى محاكم الاستئناف قرار المجلس الاعلى بتاريخ 5/10/2010 في الملف المدني عد 1596/1/2009 وان المستأنف عليها تؤكد للمحكمة ايضا على ان الطلب موضوع الدعوى الحالية يكون قد طاله في جميع الاحوال التقادم طبقا للمقتضيات الصريحة للمادة 36 من مدونة التأمينات ، وان الحادث المزعوم انه موجب للضمان يكون قد وقع بتاريخ 2/5/2014 في حين ان الدعوى الحالية لم تقدم في مواجهة المستأنف عليها الا بتاريخ 7/11/2019 اي بعد مرور ما يناهز خمس سنوات عن الحادث الذي تولدت عنه الدعوى وان المستأنف عليها تشير تعزيزا لهذا الدفع بمجموعة من الاجتهادات القضائية التي سبق وان تناولت هذه النقطة قرار صادر عن محكمة النقض بتاريخ 8/3/2012 في الملف عدد 953/5/1 وانه بصفة احتياطية كذلك وفي حالة الادلاء بعقد تامين يتضمن شروط الضمان ونطاق تطبيقه وحدود الضمان فان المستأنف عليها تذكر في هذا الصدد بمقتضيات الشروط النمودجية لعقد التامين المبرمة مع زبنائها والدين الناتج عن الاقساط المتبقية ابتداء من تاريخ الوفاة او العجز الكلي والنهائي ودون احتساب الفوائد وانه ينبغي تبعا لذلك من اجل تحديد المبلغ الواجب اداؤه من طرف المستأنف عليها حتى على افتراض توفر شروط استحقاق الضمان وذلك لجدول استخماد الدين واحتساب الاقساط المتبقية مع استثناء الفوائد القانونية والتي كان من المفروض اداؤها من طرف المؤمن له الى حين استكمال الدين كما انه لا يمكن الزام المستأنف عليها باداء جميع المبالغ المستحقة الغير المشمولة صراحة بعقد التامين وان مطالبة المستأنف عليها تضامنا الى جانب البنك المدعى عليه بأدائهم لفائدتهم مبلغ 15.000,00 درهم كتعويض عن الضرر المزعوم اللاحق بهم يبقى غير مرتكز على اي اساس لعدم اثبات الفريق المستأنف اي ضرر مزعوم اللاحق بهم يبقى غير مرتكز على اي اساس لعدم اثبات الفريق المستأنف اي ضرر مزعوم لحق بهم حتى يكونوا محقين في المطالبة بمبلغ التعويض المسطر في مقالهم الافتتاحي، وان المطالبة بالتعويض تتطلب اثبات صدور خطأ من جانب المستأنف عليها وان الوثائق الملف الحالي تبقى خالية من جميع الاحوال من اي دليل يثبت صدور اي خطأ من جانب المستأنف عليها .

لذلك تلتمس رد الاستئناف لعدم ارتكازه على اساس قانوني وواقعي سليمين وتحميل رافعه الصائر.

وبجلسة 7/9/2020 ادلى نائب المستأنفين بمذكرة تعقيب جاء فيها ان جواب البنك على رسالة المستأنفة في 27/11/2018 والمتعلقة بمطالبتها لها بتمكينها وباقي الورثة من الرأسمال الناتج عن التامين موضوع الدعوى الحالية الاقتطاعات الخاصة بالتامين موضوع الدعوى والمسجلة بكشف الحساب المتعلق بالحساب البنكي للهالك والاقرار القضائي للبنك وشركة التامين خلال المرحلة الابتدائية والحكم القضائي المطعون فيه الذي اعتبر ان العلاقة التعاقدية قائمة بين شركة التامين و مورث المستأنفة ومن معها وبذلك واعتبارا لكون عقد التامين هو من العقود التجارية والتي يسري عليها مبدأ حرية الاثبات في المادة التجارية فان مزاعم المستأنف عليهما تبقى غير مرتكزة على اساس قانوني ويتعين استبعادها والحكم وفق ملتمسات المستأنفة وان دفع البنك بكون المادة 18 من القانون 08.31 لا يمكن الدفع بها في نازلة الحالة لكن حيث وجب التذكير على ان بمقتضى المادة 18 من نفس القانون فانه تعتبر من الشروط التعسفية كل ممارسة صادرة ن المورد ترمي الى الغاء او عرقلة حق المستهلك في اقامة دعاوى قضائية او اللجوء الى طرق الطعن وذلك بالحد بوجه غير قانوني من وسائل الاثبات المتوفرة لديه او الزامه بعبء الاثبات الذي يقع عادة على طرف اخر في العقد طبقا للقانون المعمول به وتجدر الاشارة الى ان احتكار عقد التامين وعدم تمكين المستأنفة منها يعتبر شكلا من اشكال عرقلة حق المستهلك في اقامة دعاوى قضائية بمفهوم المادة 18 من القانون 31.08 خصوصا وان جميع وثائق الملف تنبث العلاقة التعاقدية بما في جواب البنك على رسالة المستأنفة و اقرار شركة التامين خلال المرحلة الابتدائية كما ان الدفع المتعلق بسقوط التحكيم يبقى في غير محله.

و التمست الحكم وفق المقال الافتتاحي.

وبجلسة 7/9/2020 ادلى نائب المستأنف عليه بمذكرة تأكيدية يؤكد من خلاله دفوعاته المضمنة بمذكرته المدلى بها بجلسة 20/7/2020 .

وبناء على ادراج الملف اخيرا بجلسة 7/9/2020 والفي بالملف مركز تعقيب لنائب المستأنفة وادلت نائبة المستأنف عليه الاول بمذكرة تأكيدية حضر نائب المستأنف عليها الناتجة واعتبرت المحكمة القضية جاهزة ليتم حجزها للمداولة لجلسة 21/9/2020.

محكمة الاستئناف

حيث استند المستأنفون في استئنافهم على الأسباب المفصلة أعلاه.

وحيث ان الثابت من خلال وثائق الملف وخاصة المقال الافتتاحي للدعوى ان مناط دعوى المستأنفين هو قيام مورثهم بإبرام عقد تأمين مع شركة (م. م. ت.) في اطار ما يعرف la banque assurance بحيث يتولى البنك المستأنف عليه اقتطاع أقساط التأمين عبر الحساب البنكي المفتوح لديه، وانه في اطار ذلك العقد يلتمسون استخلاص المبلغ المؤمن المحدد في 50000,00 درهم، وبالتالي فإن القول بأحقية المستأنفين في استخلاص المبلغ المذكور بعد وفاة مورثهم يقتضي الاحتكام الى بنود العقد ، وذلك قصد التحقق من مدى الأحقية في استخلاص ذلك المبلغ وسقفه وشروط الاستفادة وبذلك فإنه في هذه الحالة لا يمكن الاكتفاء بإثبات قيام علاقة الضمان بل وجب الإدلاء بعقد التأمين والمستأنفون هم الملزمون بالإدلاء به باعتبارهم الطرف المدعي، ولا يعفيهم من ذلك التمسك بمقتضيات قانون حماية المستهلك، لأن الأمر يتعلق بالبث في حق ناتج عن عقد وهذا العقد هو الكفيل بتمكين المحكمة من البث في شروط ذلك الحق وحدوده، وبالتالي فإن عدم الإدلاء بالعقد يجعل دعوى المستأنفين غير مسموعة وهو ما خلص اليه وعن صواب الحكم المستأنف مما يستوجب تأييده ورد الاستئناف وتحميل المستأنفين الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح وهي تبت انتهائيا ،علنيا وحضوريا.

- في الشكل:

-في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنفة الصائر.

Quelques décisions du même thème : Assurance