Assurance emprunteur : la démission de l’assuré de son emploi n’entraîne pas la déchéance de la garantie décès lorsque le prêteur n’a pas invoqué la clause de déchéance du terme du prêt (CA. com. Casablanca 2022)

Réf : 64228

Identification

Réf

64228

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4126

Date de décision

26/09/2022

N° de dossier

2022/8221/1115

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un litige relatif à l'exécution d'une assurance-décès adossée à un prêt immobilier souscrit par une salariée auprès de son employeur, la cour d'appel de commerce se prononce sur les effets de la démission de l'emprunteuse sur la garantie. Le tribunal de commerce avait ordonné la subrogation de l'assureur dans le paiement du solde du prêt et la mainlevée de l'hypothèque par l'établissement prêteur.

En appel, ce dernier soutenait que la démission, antérieure au décès, avait rendu la créance immédiatement exigible en application d'une clause contractuelle, neutralisant ainsi la garantie, tandis que l'assureur invoquait une clause compromissoire et une fausse déclaration de l'assurée. La cour d'appel de commerce écarte le moyen tiré de l'exigibilité anticipée, retenant que le prêteur, faute d'avoir mis en œuvre ladite clause avant le décès, est réputé y avoir renoncé.

Elle juge en outre inopposable la clause compromissoire figurant dans des conditions générales non signées et relève que l'assureur ne rapporte pas la preuve de la prétendue fausse déclaration. La cour retient que le risque décès s'étant réalisé, l'assureur est tenu de sa garantie, ce qui entraîne l'extinction de la dette et justifie la mainlevée de la sûreté réelle.

Le jugement entrepris est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدم بنك (ب. إ.) بواسطة دفاعه بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 14/02/2022 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 16/12/2021 تحت عدد 12551 ملف عدد 7472/8202/2021 و القاضي في الشكل:بقبول الطلب و في الموضوع: بإحلال شركة (ش. م. م. ت.) محل المؤمن له في أداء باقي أقساط عقد القرض من تاريخ وفاة المقترضة في25/11/2019 لفائدة بنك (ب. إ.) والحكم على هذا الأخير بتسليمه للمدعين رفع اليد على الرهن الرسمي من الرتبة الثالثة المقيد بتاريخ 26/04/2016 سجل 82 عدد 1121 على الرسم العقاري عدد 33933/63 تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 200,00 درهم عن كل يوم تأخير من تاريخ الامتناع عن التنفيذ مع الإذن للسيد المحافظ على الأملاك العقارية بالحي الحسني بالدار البيضاء بالتشطيب على الرهن المذكور وتحميل المدعى عليهما الصائر وبرفض باقي الطلبات.

حيث تقدمت شركة (ش. م. م. ت.) بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 23/02/2022 تستأنف بمقتضاه نفس الحكم المشار الى مراجعه اعلاه.

وحيث بلغ البنك الطاعن بالحكم المستأنف بتاريخ 8/2/2022 وبادر الى استنافه بتاريخ 14/02/2022 أي داخل الأجل القانوني مما يتعين التصريح بقبول الإستئناف لإستيفائه كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة واجلا واداء.

وحيث بلغت شركة (ش. م. م. ت.) بالحكم المطعون فيه بتاريخ 8/2/2022 وبادرت الى استئنافه بتاريخ 23/02/2022 أي داخل الأجل القانوني مما يتعين التصريح بقبول الإستئناف لإستيفائه كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة واجلا واداء.

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المستأنف عليهم تقدموا بواسطة دفاعهم بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء والذي يعرضون فيه أنهم هم ورثة المرحومة ماجدة (ش.) التي وافتها المنية بتاريخ 25/11/2019 كما هو ثابت من خلال شهادة الوفاة المرفقة طيه وأن المرحومة قيد حياتها قد حصلت على قرض عقاري من بنك (ب. إ.) حاليا من أجل تمويل وبناء الملك المسمى (ج. ب.) ذات الرسم العقاري عدد63/33933 الكائنة بالدار البيضاء الحي الحسني بنسبة ½مقابل نسبة½لزوجها السيد فيصل (ح.) وأن القرض بمبلغ 1470000 درهم مقابل تسجيل رهن رسمي من الرتبة الأولى على كافة الملك المذكور لفائدة البنك المدعى عليه و ضمانا لأداء هذا الغرض انها قد أبرمت عقد تأمين عن العجز والوفاة تقوم بمقتضاه شركة التأمين (ش. م. م. ت.) بالحلول محلها في أداء ما تبقى من أقساط القرض في حالة العجز أو الوفاة وأن المرحومة قد وافتها المنية كما هو ثابت من خلال شهادة الوفاة المرفقة طيه و إن العارضين راسلوا كل من البنك المذكور وشركة التأمين قصد تفعيل مقتضيات عقدي القرض والتأمين غير أن مراسلتهم بقيت دون جواب وأن مقتضيات الفصل 10 من بنود عقد القرض تنص على حلول المؤمنة في أداء ما تبقى من أقساط القرض في حالة العجز أو الوفاة وأنه نظرا لكون عقد القرض مؤمن لدى المؤمنة شركة (ش. م. م. ت.) كما هو ثابت من خلال عقد القرض وشهادة الأجر المرفقة طيه ووصل تصفية الحساب الصادرين عن البنك المدعى عليه و إنه نظرا لتحقق شروط إحلال المؤمنة في أداء ما تبقى من أقساط القرض لوقوع الوفاة ونظرا لكون المؤمنة والبنك المذكور رفضا تطبيق بنود عقدي القرض والتأمين فإن العارضين يبقى من حقهم اللجوء إلى المحكمة قصد الحكم على المدعي عليها شركة (ش. م. م. ت.) في أداء ما تبقى من أقساط القرض وبنك (ب. إ.) بتسليمهم شهادة رفع اليد عن الرهن من الدرجة الأولى والثالثة المنصب على الرسم العقاري عدد مع أمر المحافظ على الأملاك العقارية بالتشطيب على الرسم العقاري المذكور من سجلات المحافظة العقارية، لذلك يلتمسون الحكم على المدعى عليها شركة (ش. م. م. ت.) في شخص ممثلها القانوني بالحلول في أداء ما تبقى من أقساط القرض تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1000 درهم عن كل يوم تأخير و الحكم على المدعى عليه بنك (ب. إ.) في شخص ممثله القانوني بتسليمهم شهادة رفع اليد عن الرهن الرسمي من الرتبة الأولى ضمانا السلف قدره 145500 درهم والثاني من الرتبة الثالثة ضمانا لمبلغ السلف مبلغه 1470000 درهم المنصب على الملك المسمى (ج. ب.) ذي الرسم العقاري63/33933 الكائن بالدار البيضاء الحي الحسني تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1000 درهم عن كل يوم تأخير وأمر السيد المحافظ على الأملاك العقارية والرهون بالحي الحسني بالتشطيب على الرهن المذكور من سجلات المحافظة العقارية وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليهما الصائر. عززوا مقالهم ب: نسخة من عقد بيع عقاري مع رهن ونسخة من عقد قرض ونسخة من شهادة الملكية ونسخة من شهادة الأجر ونسخة من وصل تصفية حساب ونسخة من إراثة ونسخة من شهادة الوفاة ونسخة من رسالة موجهة لبنك (ب. إ.) ونسخة من رسالة موجهة لشركة (ش. م. م. ت.).

وبناء على إدلاء نائب المدعين بمقال إصلاحي بجلسة 23/09/2021 جاء فيها أنه تسرب خطا مادي عن سهو لمقال الادعاء إذ تم ذكر خطأ بأن المرحومة ماجدة (ش.) استفادت من قرضين عقاريين والحال أن الصحيح أن المرحومة قيد حياتها استفادت من قرض عقاري واحد بمبلغ 1470000 درهم لتمويل الملك المسمى (ج. ب.) ذات الرسم العقاري عدد 33933/63، كما هو ثابت من خلال وثائق الملف الحالي في حين كذلك أن زوجها السيد فيصل (ح.) هو من استفاد من القرض العقاري بقيمة مبلغ 1455000 درهم مع رهن الرسمي من الرتبة الأولى على كافة الملك المذكور ضمانا لهذا المبلغ والمقيد بتاريخ2016/4/26 لذلك فإنهم وتحقيقا لمبدأ حسن النية في التقاضي يلتمسون من المحكمة د (س.) بتداركهم لهذا الخطأ واعتبار ملتمسهم كذلك منحصرا في تسليمهم رفع اليد عن الرهن الرسمي من الرتبة الثالثة ضمانا لسف مبلغه 1470000 درهم على كافة الملك المذكور دون الرهن الرسمي من الرتبة الأولى والمقيد بتاريخ 26/04/2016، لذلك يلتمسون الاشهاد لهم بإصلاحهم للخطأ المادي المتسرب إلى المقال الافتتاحي للدعوى واعتبار أن الصحيح أن المرحومة ماجدة (ش.) قد استفادت قيد حياتها من قرض واحد بقيمة مبلغ 1470000 درهم في حين أن زوجها السيد فيصل (ح.) هو من استفاد من القرض العقاري بقيمة مبلغ 1455000 درهم واعتبار ملتمسهم كذلك منحصرا في تسليمهم رفع اليد عن الرهن الرسمي من الرتبة الثالثة ضمانا السف مبلغه 1470000 درهم على كافة الملك المذكور دون الرهن الرسمي من الرتبة الأولى والمقيد بتاريخ2016/04/26 ضمانا لسلف قدره 1455000 الذي يخص السيد فيصل (ح.) زوج المرحومة وتحميل الصائر لمن يجب.

وبناء على إدلاء نائب المدعى عليه بمذكرة جواب مرفقة بوثائق بجلسة 14/10/2021جاء فيها أنه بخصوص عدم قبول الطلب أنه يروم الطلب الى الحكم على العارض بتسليم المدعين شهادة رفع اليد عن الرهن الرسمي من الرتبة الأولى ضمانا لسلف قدره145.500,00 درهم والثاني من الرتبة الثالثة ضمانا لمبلغ سلف قدره1.470.000,00درهم وأن الطلب جاء مخالفا لنص المادة 166 من مدونة الحقوق العينية التي تنص على أن الرهن الرسمي لا يتجزأ ويبقي بأكمله على العقارات المرهونة وعلى كل واحد وكل جزء منها وأن عقد القرض المضمون برهن رسمي والمبرم مع المرحومة ماجدة (ش.) يشير الى صفتها كمدينة والى السيد فيصل (ح.) ككفيل وحيث أن الطلب على الحالة التي قدم بها وأنه جاء مخالفا لنص المادة 166 من مدونة الحقوق العينية لكون الرهن انصب على العقار بأكمله وليس فقط على الحقوق المشاعة للمدين او الكفيل وأنه فضلا عن ذلك، فان السيد فيصل (ح.) لم يدل بما يفيد انقضاء الدين العالق بذمته، والذي ابرمه باستقلال عن عقد القرض المضمون برهن رسمي والذي وصل المبلغ فيه الى 145.000,00 درهم ويطلب رفع اليد بخصوصه ومادام الأمر كذلك وجب التصريح بعدم قبول الطلب وأنه بخصوص عدم ارتكاز الطلب على أساس أنه بداية، فان المطالبة بحلول شركة (ش. م. م. ت.) محل المرحومة ماجدة (ش.) يستوجب الادلاء بعقد التامين حتى تتأكد المحكمة من قيام الضمان وترتیب الأثر القانوني على ذلك وأن البين من المقال الافتتاحي للمدعين انهم يرتكزون في طلبهم على مقتضيات البند 10 من العقد القرض للقول بحلول شركة التأمين (ش. م. م. ت.) محل مورثتهم في الأداء، والحال أن البند 10 المتمسك به انما يخص وضعية مورثة المدعين لو فارقت الحياة وهي تشتغل لدى العارضة، اذ الثابت من عقد القرض نفسه اذ بالرجوع للبند 4 فقد تم الاتفاق بين عاقديه على أن الدين يصبح حالا في حالة ما إذا لم يعد المستفيد من القرض ضمن مستخدمي العارضة وهو ما يفيد أن القرض منح لمورثة المدعين بصفتها اجيرا للعارضة وأن ما أخفاه المدعون عن المحكمة أن مورثتهم وافتها المنية بعد أن غادرت العمل لدى العارضة بتقديمها لاستقالتها وانتهاء العلاقة الشغلية بتاريخ 27 غشت 2019 في حين انها توفيت حسب شهادة الوفاة المدلى بها من طرفهم بتاريخ 25 نونبر 2019 وأنه مادامت مورثة المدعين غادرت العمل لدى العارضة ولم تعد ضمن مستخدميها، فان الدين المتعلق بذمتها قد اضحی حالا طبقا للبند 4 من عقد القرض ولا يمكن والحالة هذه الاستفادة من حكم البند 10 في العقد الان تطبيقه رهين باستمرارية صفة الأجير المقرض الراهن ضمن مستخدمي العارضة ومادام الامر خلاف ذلك، فان الطلب يكون غير مرتكز على أساس ويتعين رفضه ، لذلك يلتمس التصريح بعدم قبول الطلب المخالفة المادة 166 من مدونة الحقوق العينية . أساسا التصريح برفض الطلب.عزز مذكرته ب: عقد القرض وما يفيد مغادرة مورثة المدعين للعمل لدى العارضة قبل الوفاة.

وبناء على إدلاء نائب المدعى عليها الثانية بمذكرة بجلسة 28/10/2021 جاء فيها أنه فيما يخص الدفع بانعدام التامينأن المدعين لم يدلوا بعقد التامين الرابط بين مورثتهم وبين العارضة حتى تتأكد المحكمة من قيام الضمان وترتيب الاثار القانونية على ضوئه. أن مقتضيات المادة 11 التي وردت ضمن الباب الثاني من مدونة التأمينات المتعلق بإثبات عقد التأمين تنص على وجوب تحرير عقد التأمين كتابة وبحروف بارزة. أنه على المدعين إذا كانوا يزعمون بأن العارضة تؤمن الأضرار موضوع الدعوى الحالية الإدلاء بعقدة مكتوبة موقعة ما بين الطرفين تتضمن شروط ونطاق وحدود الضمان. أن التأمين لا يفترض، بل لا بد لمن يزعم وجوده أن يثبت ادعاءاته، عملا بمقتضیات الفصل 399 من قانون الالتزامات والعقود أنه لحسن الحظ قد سبق القضاء المغربي أن أعطي رأيه بخصوص هذه النقطة القانونية كما يتجلى في عدة ذل الاجتهاداتحول موقف محكمة النقض في القرار عدد 4368 المؤرخ في 11/10/2011 ملف مدني عدد2010/3/1/1366 وفيما يخص الدفع بعدم سلوك مسطرة التحكيم أنه في حالة ادلاء المدعين بعقد التامين فان المحكمة برجوعها إلى الشروط النموذجية العامة لعقد التأمين المذكور ستلاحظ أنها تنص صراحة بالفصل 14 في الفقرة 3 منه، على اتفاق الأطراف في حالة وجود خلال اللجوء لمسطرة التحكيم بواسطة محكمين يختار كل طرف واحد منهما، وبأنه في حالة اختلافهما يتم اللجوء إلى اختيار محكم ثالت يتم اقتراحه من طرف رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء وأن مقتضيات الفصل 14 من الشروط النموذجية العامة لعقد التأمين وأن سلوك مسطرة التحكيم لا يمكن التغاضي عنها، إذ أنه بمجرد ما اتفق الطرفان على حل أي نزاع يمكن أن ينشأ بينهما عن طريق مسطرة التحكيم، فإن هذا الاتفاق تنطبق عليه مقتضيات الفصل 230 من ق.ل.ع وبالتالي فإنه لا يمكن لأي من طرفي العقد التحلل منها وأن العارضة تذكر تعزيزا لهذا الدفع بالقرار الصادر عن محكمة النقض بالرباط بتاريخ 03/12/2008 في الملف2007/3/851أنه ينبغي تبعا لذلك الغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به وبعد التصدي التصريح بعدم قبول الدعوى وفيما يخص سقوط الحق في الضمان لعدم التصريح بالحادث داخل الأجل القانونيأن العارضة تؤكد للمحكمة بغض النظر عن عدم إثبات وجود عقد التأمين بأنها لم تتلقى أي تصريح بالحادث الموجب للضمان داخل أجل 5 أيام المنصوص عليها في المادة 20 من مدونة التأمين وأن العارضة تذكر في هذا الصدد بمقتضيات المادة 20 من مدونة التامين الجديدة التي تنص على أن المؤمن له ملزم: " بأن يشعر المؤمن بكل حادث من شأنه أن يؤدي الى إثارة ضمان المؤمن، وذلك بمجرد علمه به وعلى أبعد تقدير خلال الخمسة أيام الموالية لوقوعه." وأن عدم احترام هذا الإجراء الجوهري يجعل ضمانة العارضة غير قائمة أن المشرع لم يلزم المؤمن له بالتصريح بالحادث داخل هذا الأجل عبثا، بل توخی من وراء ذلك تمكين المؤمن من التثبت من مادية الحادث وظروف وقوعه وتقويم الأضرار الناجمة عنه والتأكد من عدم توفر احد الاستثناءات من الضمان، وغير ذلك من العناصر اللازم الوقوف عليها قبل اندثارها وأن هذا المشكل القانوني صدرت في شانه اجتهادات متعددة كما يستخلص ذلك منقرار محكمة الاستئناف بالدارالبيضاء الصادر بتاريخ 21/04/2016 ملف عدد2015/1202/2506 وأن الأمر يتعلق بمبدأ قانوني لم يعد قابلا للمناقشة واتخذت في شأنه المحاكم المغربية موقفا صريحا وموحدا حيث يتعين التصريح بسقوط الحق في الضمان وإخراج العارضة من الدعوى الحالية دون قيد أو شرط و احتياطيافيما يتعلق بعدم استفادة المدعين من مقتضيات الفصل 10 من عقد القرض المحتج بهبالرجوع الى المقال الافتتاحي للمدعين يتبين انهم يرتكزون من خلال دعواهم على تفعيل مقتضيات الفصل 10 من بنود عقد القرض التي تنص على حلول المؤمنة في أداء ما تبقى من أقساط القرض في حالة العجز او الوفاة و بالرجوع الى الفصل المذكور فانه يتعلق بوضعية مورثة المدعين مع مشغلتها و انه يمكن تفعيل البند المتمسك به في حالة مفارقتها للحياة وهي لا زالت تشتغل لدى مشغلتها و أن مورثة المدعين قد وافتها المنية بعد مغادرتها للعمل لدى مشغلتها بعد تقديم استقالتها وانتهاء العلاقة الشغلية بتاريخ2019/08/27 في حين أنها توفيت بتاريخ 25/11/2019 حسب الوثائق المدلى بها من طرف نائب المدعى عليه الثاني بنك (ب. إ.) بمذكرته بجلسة2021/10/14 وأن البين من مقتضيات الفصل 10 المحتج به آن شرط الاستمرارية في العمل شرط أساسي لتفعيله وتطبيقه وأن استقالة مورثة المدعين ثابتة قبل وفاتها مما يجعل الفصل المحتج به عديم الأثر، مما يكون مناسبا معه الحكم برفض الطلب لهذه العلة واحتياطيا جدا فيما يخص حدود الضمان أنه ينبغي التذكير في هذا الصدد بمقتضيات الفصل 7 من الشروط النموذجية العامة لعقد التامين المبرم ما بين الطرفين والذي ينص على أن رأسمال المضمون يساوي مقدار الدين الناتج عن الأقساط المتبقية ابتداء من تاريخ العجز الكلي المطلق والنهائي ودون احتساب الفوائد انه ينبغي تبعا لذلك من اجل تحديد المبلغ الواجب اداءه من طرف العارضة حتى على افتراض توفر شروط استحقاق الضمان الجدول استخماد الدين واحتساب الأقساط المتبقية مع استثناء الفوائد القانونية والتي كان من المفروض أداؤها من طرف المؤمن له إلى حين استكمال الدين، كما انه لا يمكن إلزام العارضة بأداء جميع المبالغ المستحقة من قبل عقد القرض مثلا عن أداء فوائد القرض غير مشمولة صراحة بعقد التامين وأن العارضة تشير الى قرار صادر بتاريخ2013/05/30 عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في إطار الملف عدد14/2012/2839، لذلك تلتمس أساسا التصريح بعدم قبول الطلب مع تحميل رافعه الصائر واحتياطياالتصريح برفض الطلب مع تحميل رافعه الصائر واحتياطيا جداالتصريح بإنعدام الضمان مع إخراج شركة التامين العارضة من الدعوى دون قيد أو شرط وإحتياطيا جداالاقتصار من أجل تحديد المبلغ الواجب أداؤه من طرف العارضة على إقتراض توفر شروط استحقاق الضمان الجدول إستخماده واحتساب الأقساط المتبقية مع استثناء الفوائد القانونية ورفض باقي الطلبات واحتياطيا جدا إجراء خبرة طبية على الملف الطبي للهالكة من أجل تحديد أسباب الوفاة تكون نفقتها على عاتق المدعي مع حفظ حق العارضة في التعقيب على ضوء نتائجها المرتقبة.

وبناء على إدلاء نائب المدعين بمذكرة تعقيب بجلسة 11/11/2021 جاء فيها أنه فيما يخص المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف شركة (ش. م. م. ت.) وفيما يخص الدفع بانعدام التأمين إذ تمسكت المدعى عليها بدفع مفاده انعدام التأمين و إنهم سبق لهم مرارا وتكرارا مراسلة المدعى عليها من أجل تمكينها من نسخة من عقد التأمين إلا أن مراسلاتهم بقيت دون رد الأمر الذي دفعهم التقدم بدعوى من أجل الحصول على نسخة من عقد التأمين صدر على إثرها أمر صادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء قضى بالحكم على المدعى عليها بتمكينهم من نسخة من هذا العقد و إنهم وتفاديا لأي جدال عقيم بخصوص هذه المسألة يدلون للمحكمة بنسخة من عقد التأمين الأمر الذي يقتضي رد مزاعمها لعدم ارتكازها على أساس و فيما يخص الدفع بعدم سلوك مسطرة التحكيم إذ تمسكت المدعى عليها بعدم سلوك مسطرة التحكيم و إن الدفع بعدم سلوك مسطرة التحكيم يجب أن تثار قبل أي دفع أو دفاع في الجوهر وأن المدعى عليها تطرقت للدفع بانعدام التأمين قبل التطرق لهذا الدفع مما يجعله مقدما بصفة غير نظامية ويتعين التصريح برده وأن الدفع بعدم اللجوء الى شرط التحكيم هو من الدفوع الشكلية التي يجب أن تثار قبل كل دفع أو دفاع في الجوهر وإلا كانت غير مقبولة، ولا يمكن إثارتها لأول مرة أمام محكمة الاستئناف ما لم يتعلق الأمر بالنظام العام، وما لم يكن الحكم صدر غيابيا في حق المتمسك به، ومحكمة الاستئناف التجارية التي ثبت لها أن الطاعنة لم تثر الدفع بوجود شرط التحكيم ابتدائيا وقبل الجواب في الجوهر واعتبرت أن إثارته لأول مرة أمام محكمة الاستئناف غير مقبولة لتعلق الأمر بدفع شكلي يخضع للقاعدة المنظمة بمقتضى الفصل 49 من ق م م لم يخرق قرارها أي مقتضى، القرار عدد2/428 المؤرخ في 04/07/2013 ملف تجاري عدد2011/2/3/1109فضلا على أنه بالرجوع للشروط النموذجية لعقد التأمين المدلى بها في الملف الحالي ليتبين بأنها غير مذيلة لا بتوقيع العارضة ولا بخاتمها ولا تتوفر فيه الشروط المنصوص عليها قانونا مما يجعل شرط التحكيم مقدما بصفة غير نظامية وتعين التصريح برده و فيما يخص الدفع بعدم التصريح بالحادث أن تمسك المدعى عليها أيضا بعدم التصريح بالحادث عملا بمقتضيات المادة 20 من مدونة التأمينات وأن هذا الدفع لا يستقيم على أساسا عملا بمقتضيات الفقرة الأخيرة من المادة 20 المذكورة التي تتصل بصريح العبارة على ما يلي: الا تطبق أحكام البنود 9 و3أعلاه على التأمينات على الحياة" أن ما دفع به المدعي عليها يكون تبعا لهذه النقطة القانونية غير مرتكز على أساس ويتعين التصريح برده رابعا فيما يخص الدفع بمقتضيات البند 4 من عقد القرض إذ زعمت المدعى عليها بأن الفصل 10 المحتج به ينص على شرط الاستمرارية في العمل كشرط لتفعيله وأنها تقدمت بالاستقالة من العمل بتاريخ2019/08/27 لكن حيث عن المدعى عليها لم تميز في هذا الإطار بين عقد العمل والقرض وأن لكل عقد أحكامة الخاصة به،وأن الثابت من خلال ذلك أنها وإن قدمت استقالتها من العمل لدى المدعى عليها فإنه لم يثبت من خلال وثائق الملف الحالي أن توقفت عن أداء أقساط القرض المترتب في ذمتها، وأن العبرة تكمن في التوقف عن أداء أقساط القرض وليس تغيير العمل الذي ليس له موجب في نازلة الحال وأن عقد القرض الرابط بين الطرفين يعتبر ساري المفعول بين الطرفين طالما أنه لم يتم فسخه من طرف المدعى عليه البك قيد حياة المرحومة وإن البند 10 المتمسك به يعطى الأحقية للعارضين بصفتهم في المطالبة بإحلال المؤمن قصد الحلول محل المؤمن لها في أداء ما تبقى من اقساط القرض بعد واقعة الوفاة وأنه في جميع الأحوال فإن البند المتمسك به من طرف المؤمنة يتعلق بسداد الدين في حالة مغادرة العمل وليس بإحلال المؤمنة في الأداء الذي يعتبر هو موضوع الدعوى الحالية مما يتعين معه رد هذا الدفع لعدم قيامه على أساس و فيما يخص المذكرة المقدمة من طرف البنك أن تقدم البنك بدوره بمذكرة ضمنها بعض الدفوع التي لا تقوم على أساس و إنه فيما يخص الدفع المستمد من البند 10 من عقد القرض فقد سبق للعارضين الاجابة عنه أعلاه مما لا داعي لإعادة مناقشته من جديد تفاديا لإثقال كاهل المحكمة أما فيما يخص الدفع المستمد من المادة 166 من مدونة الحقوق العينية فإن المستقر عليه فقها وقانونا أن انقضاء الدين بأحد الأسباب المنصوص عليها قانونا يترتب عنه زوال الرهن المنصب عليه لكونه أصبح غير ذي موضوع أن واقعة الوفاة قد تحققت بالنسبة للمرحومة ماجدة (ش.) وهو ما يستتبع ذلك زوال الرهن المنصب على حقوقها المشاعة نظرا لكون شركة التأمين المدعى عليه أصبحت ملزما بقوة القانون وتبعا العقد التأمين المبرم بين الطرفين في الحلول محل المؤمن له في الأداء مما يتعين معه رد هذا الدفع لعدم قيامه على أساس و إنه فيما يخص الدفع المتعلق بكون السيد فيصل (ح.) لم يدل بما يفيد انقضاء الدين المترتب في ذمته فانه سبق له التقدم بمقال إصلاحي التمس من خلاله حصر طلبه بالنسبة للحقوق المشاعة المتعلقة بالمرحومة ماجدة (ش.) مما يتعين معه رد هذا الدفع بدوره لعدم قيامه على أساس، لذلك يلتمسون رد مزاعم المدعى عليهما لعدم ارتكازها على أساس والحكم وفق ملتمساتهم المضمنة بمقاله الافتتاحي للدعوى ومذكرتهم الحالية.

وبناء على إدلاء نائب المدعين برسالة الإدلاء بوثائق بجلسة 25/11/2021 جاء فيها أنهم يدلون للمحكمة بالوثيقة التالية: صورة من عقد التأمين، لذلك يلتمسون الإشهاد لهم بالوثائق السالفة الذكر وضمها الى الملف المشار الى مراجعه أعلاه.

وبناء على إدلاء نائب المدعى عليها الثانية بمذكرة بجلسة 09/12/2021 جاء فيهاإذ احتج المدعون بكون الشروط النموذجية المستدل بها تبقى غير مذيلة بتوقيع الطرفين وبالتالي لا يمكن أن ترتب أي أثر وأن العبرة بعقد التامين الرابط بين الطرفين، والذي بالرجوع اليه نجد انه موقع من الطرفين ويرتضيان البنود والشروط المضمنة طيه و أن الشروط النموذجية التي يتحجج المدعون بعدم التوقيع عليها تبقى تابعة العقد التامين وأن الشروط النموذجية العامة مكملة لعقد التامين وحينما ارتضی مورث المدعين التوقيع على عقد التامين فانه ارتضى المقتضيات الواردة بهذه الشروط النموذجية وحيث ان اتفاق التحكيم يعتبر نافذا بمجرد كتابته والتوقيع عليه. ان ذلك ما نصت عليه المادة 313 من ق م م: " يجب أن يبرم اتفاق التحكيم كتابة، إما بعقد رسمي، أو عرفي وإما بمحضر يحرر أمام الهيئة التحكيمية المختارة. يعتبر اتفاق التحكيم مبرما كتابة إذا ورد في وثيقة موقعة من الأطراف أو في رسائل متبادلة أو اتصال بالتلكس أو برقيات أو أية وسيلة أخرى من وسائل الاتصال والتي تعد بمثابة الاتفاق تثبت وجوده أو حتى بتبادل مذكرات الطلب أو الدفاع التي يدعي فيها أحد الطرفين بوجود اتفاق تحكيم دون أن ينازعه الطرف الآخر في ذلك. ويعد في حكم اتفاق التحكيم المبرم كتابة كل إحالة في عقد مكتوب إلى أحكام عقد نموذجي أو اتفاقية دولية، أو إلى أي وثيقة أخرى تتضمن شرطا تحكيميا إذا كانت الإحالة واضحة في اعتبار هذا الشرط جزءا من العقد." إذ يتبين أن اتفاق التحكيم يكون نافذا في مواجهة الأطراف بمجرد الاتفاق عليه كتابة والتوقيع على العقد الذي ضمن به إذ يعين رد هذا الدفع لعدم جديته وعدم ارتكازه على أساس سلیم وأن زعم المدعون أن التصريح بالحادث طبقا للمادة 20 من مدونة التأمينات الا يستقيم عملا بالفقرة الأخيرة من المادة المكورة التي تستثني البنود 39 على التأمين على الحياة حيث أن هذا الدفع مجانب للصواب وذلك لكون التامين الحالي لا يتعلق بتأمين على الحياة، وانما يتعلق بالتامين على عقد القرض لحالة الوفاة حيث أن عقد القرض هو أساس التامين المتنازع بشأن تفعيله لفائدة المدعين إذ يتعين التصريح بسقوط الحق في الضمان وإخراج العارضة من الدعوى الحالية دون قيد أو شرط لثبوت خرق المادة 20 من مدونة التأمينات وزعم المدعون ان الفصل 10 المحتج به ينص على شرط الاستمرارية في العمل كشرط لتفعيله وان مورثتهم تقدمت بالاستقالة منالعمل بتاريخ 27/08/2019 2019/08/27، وأن العارضة لم تميز في هذا الاطار بين عقد العمل وعقد القرض وانها ظلت تسدد أقساط القرض وأن العبرة تكمن في التوقف عن سداد أقساط القرض الذي بذمتها وأنه خلافا لما زعمه المدعون فالعارضة تميز جيدا بين عقد العمل وعقد القرض وبين احكام كل عقد على حدى غير ان مالم ينتبه اليه المدعون أن مورثتهم قد استفادت من القرض المذكور بناء على صفتها كمستخدمة لدى البنك الذي منحها هذا القرض، وأن البند 10 من العقد يمثل شرطا أساسيا للاستفادة من التامين وتفعيله وأن الإخلال به يجعل المقترضة لا تستفيد من بنود عقد التامين وأن مورثة المدعين قد وافتها المنية بعد مغادرتها للعمل لدى مشغلتها بعد تقديم استقالتها وانتهاء العلاقة الشغلية بتاريخ2019/08/27 في حين أنها توفيت بتاريخ 25/11/2019 حسب الوثائق المدلى بها من طرف نائب المدعى عليه الثاني بنك (ب. إ.) بمذكرته بجلسة 14/10/2021وأن البين من مقتضيات الفصل 10 المحتج به آن شرط الاستمرارية في العمل شرط أساسي لتفعيله وتطبيقه وأن استقالة مورثة المدعين ثابتة قبل وفاتها مما يجعل الفصل المحتج به عديمالأثر، مما يكون مناسبا معه الحكم برفض الطلب لهذه العلة ، لذلك تلتمس رد كافة ما جاء بالمذكرة المدلى بها من طرف على أساس قانوني سليم والحكم وفق محرراتها.

وبناء على إدلاء نائب المدعى عليه الأول بمذكرة رد بجلسة 09/12/2021 جاء فيها أنه بغض النظر عن مدى صحة عقد التامين وموقف الطرفين منه، فان البنك يتمسك بما سبق وان بينه في مذكرته الجوابية المدلى بها بخصوص تحقق وفاة مورثة المدعين وأنه بعد ان انتهت علاقتها الشغلية بالعارضة حيث تطبيقا للبند 4 من العقد يصبح مبلغ القرض حاليا مادام هذا ما تم الاتفاق عليه طبقا للفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود و أن المدعين هم خلف عام وملزمون بالعقد الذي ابرمته مورثتهم طبقا للفصل 22 من ق.ل.ع وأن التمسك بالبند 10 من عقد القرض لامحل له لان تطبيقه رهين باستمرار العلاقة الشغلية إلى حين وفاة الأجير أي أن يظل في خدمة العارض الى حين تحقق الوفاة، أما وان العلاقة الشغلية قد انقضت بالاستقالة قبل تحقق الوفاة، فانه لامجال لإعمال البند المتمسك به وهو ما يسري على المدعين في اطار قواعد الاستخلاف العام وأنه لايسعه الا أن يؤكد موقفه، لذلك يلتمسرد مزاعم الجهة المدعية و الحكم برفض الطلب

وبعد إستيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفه بنك (ب. إ.) و جاء في أسباب استئنافه، بعد عرض موجز للوقائع .

- من حيث كون الطلب الأصلي سابق لأوانه :

انه عملا بالأثر الناشر للاستئناف ، يتمسك العارض بالنظر لمنطوق الحكم المطعون فيه بكون الطلب الأصلي سابق لأوانه ، ذلك انه لا يمكن الزام العارض كبنك مقترض بتسليم رفع اليد عن الرهن المضمون به الدين الذي منحه لمورثة المدعين الا بعد توصله بمبلغ الدين کاملا من شركة التأمين (ش. م. م. ت.) ، أما الحكم عليه بتسليم رفع اليد وقبل توصله بمبلغ الدين اذ أن ذلك مخالفة لصراحة الفصل 320 من ق.ل.ع ، وعملا بنص الفصل 212 من مدونة الحقوق العينية التي نصت على أن الرهن ينقضي بالوفاء بالدين ، وانه مادام العارض لم يتوصل بمقابل الوفاء بالدين حتى ينقضي الالتزام ، فإن الطلب الحالي والحكم على العارض بإلزامه بتسليم رفع اليد تحت طائلة غرامة تهديدية ، هو طلب سابق لأوانه ما دام العارض لم يتوصل بمبلغ الدين مما يتعين معه الغاء الحكم المطعون فيه والتصريح بعدم قبول الطلب في مواجهة العارض .

- من حيث سوء تطبيق القانون والتنكر لصراحة عقد القرض ولا سيما البند 4 منه :

أكد العارض خلال المرحلة الابتدائية على أن دین مورثة المستانف عليه يصبح حال الأداء بمجرد ان تفقد صفتها كمستخدمة لديه ، و أن البين من وثائق الملف أن مورثة المدعين قدمت استقالتها في تاريخ سابق على وفاتها ومعنى ذلك أن الدين العالق بذمتها يصبح واجب الأداء على الفور ، وان ما ورد في تعليل الحكم المطعون فيه بأنه لم يرد في عقد القرض انه سيصبح حالا بمجرد تقديم المقترضة لاستقالتها والحال أن البند 4 من عقد القرض صريح بأن مبلغ القرض يصبح حالا بمجرد أن تفقد المقترضة مورثة المستانف عليها صفتها كمستخدمة وهي فقدتها عند تقديم استقالتها عملا بالمادة 34 من مدونة الشغل ، وأن ما جاء به الحكم المطعون فيه هو تنكر واضح لبند عقدي غير منازع فيه ، و أن مسلسل سوء تطبيق القانون الذي سلكه الحكم المطعون فيه طال ما ورد في تعلیله بخصوص قوله لا دليل في كون البنك العارض قد فعل البند المذكور أي البند 4 من عقد القرض ، منذ وفاة مورثة المستانف عليهم واحال حسابها المتعلق بعقد القرض على حساب المنازعات وطالبها بأداء ما تبقى من عقد القرض ، كما أضاف أيضا نفس التعليل على أنه لم يتم الادلاء من العارض بما يفيد انها توقفت عن أداء أقساط عقد القرض إلى غاية وفاتها بالتاريخ المذكور، منتهية إلى نتيجة مفادها أن عدم تفعيل البنك العارض للبند المحتج به یكون بذلك قد تنازل عنه ، ولكن ان التعليل أعلاه مخالف للقانون، اذ من جهة أولى فليس في عقد القرض ما يلزم البنك العارض بإحالة ملف مورثة المستانف عليهم على حساب المنازعات قبل وفاتها او الادلاء بما يفيد توقفها عن أداء الأقساط ما دام القرض يصبح حالا بمجرد فقدان الصفة كمستخدمة لدى العارض وهي مسألة متفق عليها صراحة ، و من جهة ثانية ، فإن القول بأن عدم تفعيل البنك العارض للبند المحتج به هو تنازل عنه انما قول مخالف للقانون ولا سيما للفصل 467 ق ل ع الذي ينص صراحة على أن التنازل عن الحق يجب ان يكون له مفهوم ضيق ولا يسوغ التوسع فيه عن طريق التأويل ، و تأسيسا على ما ذكر يكون ما ورد في التعليل أعلاه موجب لإلغاء الحكم المطعون فيه، ملتمسا شكلا قبول الطعن وموضوعا الغاء الحكم المطعون فيه واساسا التصريح برفض الطلب.

وارفق المقال بنسخة من الحكم المطعون فيه وطي التبليغ.

وإستأنفت شركة (ش. م. م. ت.) نفس الحكم و جاء في أسباب استئنافها، بعد عرض موجز للوقائع :

من حيث الدفع بعدم سلوك المستأنف عليها لمسطرة التحكيم:

أن العارضة سبق لها وأن تمسكت بشرط التحكيم من خلال مذكرتها الجوابية على المقال الافتتاحي، إذ أكدت، و قبل أي دفع أو دفاع، على أن مقتضيات الفقرة الثالثة من الفصل 14 من الشروط النموذجية واضحة وصريحة، بحيث تنص على أنه في حالة وجود نزاع بين أطراف عقد التأمين يتم سلوك مسطرة التحكيم مباشرة قبل اللجوء إلى المطالبة القضائية ، وأن محكمة الدرجة الأولى ردت الدفع المثار من قبل شركة بنك (ب. إ.) بشأن عدم سلوك مسطرة التحكيم، و لم تجب بالمقابل على نفس الدفع المثار من طرف العارضة بصفة نظامية، وان تطبيق مسطرة التحكيم لا يمكن تجاهلها او التغاضي عنها فهي تنضوي تحت لواء الفصل 230 من ق ل ع المكرس للقاعدة الفقهية المتمثلة في ان العقد شريعة اطرافه، وان المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه عندما سكتت عن الإجابة عن دفع العارضة المتمثل في تمسكها بتفعيل شرط التحكيم تكون قد جانبت الصواب وعرضت حكمها للطعن ، و أنه ينبغي تبعا لذلك إلغاء الحكم المطعون فيه وبعد التصدي التصريح بعدم قبول الدعوى.

و من حيث الدفع بسقوط الحق في الضمان:

انه عند إبرام عقد التأمين صرحت المستأنفة بأنها بحالة صحية جيدة كما يتضح ذلك من خلال الوثيقة المتضمنة لأسئلة تخص الحالة الصحية للزبناء ، و لكن وفاة الهالكة يرجع إلى أسباب أخرى مختلفة تماما عن تلك المصرح بها، أي أن الهالكة قامت بتصريح كاذب بخصوص حالتها الصحية الشيء الذي يحرمها من الحق في استفادة ورثتها من التأمين عند وفاتها ، و أنه بتاريخ2012/12/26 قامت العارضة بإشعار بنك (م. م.) بأن ورثة الهالكة لا يمكنهم الاستفادة من التأمين على وفاة مورثتهم لأنها أدلت بتصريح كاذب عند إبرام العقد والاستفادة من القرض البنكي ، وبالتالي فإن ورثة الهالكة لا يمكنهم الاستفادة من التأمين على الوفاة بسبب توفر شرط من شروط بطلان عقد التأمين وسقوط الحق في الضمان كما هو وارد في بنود العقد، وكذا مقتضيات القانون 17.99 المتعلق بمدونة التأمينات.

من حيث تحمل المستأنف عليها لعبئ الإثبات :

انه ورد ايضا ضمن تعليلات الحكم الابتدائي المطعون فيه أن العارضة شركة التأمين التي يتعين عليها إقامة الدليل على ادعائها المتمثل في استثناء الفوائد من الضمان ، وأن العارضة قد أسست هذا الدفع على ما هو مبين في الفصل السابع من الشروط النموذجية العامة لعقد التأمين الذي ينص على أن الرأسمال المضمون يساوي مقدار الدين الناتج عن الأقساط المتبقية ابتداء من تاريخ العجز الكلي المطلق و النهائي و دون احتساب الفوائد ، و أنه ينبغي التأكيد في جميع الأحوال على أن المدعين هم من يتحملون عبئ الإثبات بصفة عامة وليس العارضة وذلك انسجاما مع مقتضيات الفصل 399 من ق ل ع ، وان المحكمة بإجابتها تلك تكون قد قلبت عبء الإثبات وخرقت نص الفصل أعلاه، الشيء الذي يتوجب معه التأكيد على أن الحكم المطعون فيه جاء مجانبا للصواب وغير مؤسس من الناحية القانونية، ملتمسا التصريح بقبول الاستئناف الحالي وموضوعا الغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي اساسا الحكم بعدم قبول الطلب واحتياطيا الحكم برفض الطلب وتحميل المستأنف عليهم الصائر والحكم على المستأنف عليهم بالصائر واحتياطيا جدا اجراء خبرة طبية على الملف الطبي للهالكة مع حفظ حق العارضة في التعقيب على ضوء نتائجها المرتقبة.

وارفق المقال بنسخة من الحكم المستأنف مع صورة طي التبليغ.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليهم بواسطة نائبهم بجلسة 11/04/2022 جاء فيها :

فيما يخص الاستئناف المقدم من طرف شركة (ش. م. م. ت.):

فيما يخص الدفع بعدم سلوك مسطرة التحكيم:

أن الدفع بعدم سلوك مسطرة التحكيم يجب أن تثار قبل أي دفع أو دفاع في الجوهر ، وإن المستأنفة تطرقت لهذا الدفع بعد أن ناقشت مسألة انعدام التأمين مما يجعل هذا الدفع مقدما بصفة غير نظامية ويتعين التصريح برده ، و فضلا على أن الموافقة على الشروط العامة لعقد التأمين يتعين أن تتم بتوقيع على هذه الشروط بطريقة واضحة ولا لبس فيها بما يفيد الالتزام بها طبقا للفصل 230 من ق ل ع وهو الأمر الذي يجعل شرط التحكيم قد جاء بشكل غير نظامي ويستوجب رده ، و أن ذلك ما ورد فعلا ضمن تعليلات الحكم الابتدائي عن صواب مما يتعين معه رد هذا الدفع لعدم ارتكازه على أساس من الواقع والقانون.

فيما يخص الدفع بسقوط الحق في الضمان :

وأن هذا الدفع لا ينبني على أساس طالما أن المستأنفة لم تدل بأية حجة تفيد فعلا بأن المرحومة ماجدة (ش.) قد أدلت بتصريح كاذب عند إبرام عقد التأمين ، و إن عبئ قيام الالتزام يقع على عاتق مدعيه عملا بمقتضيات الفصل 230 من ق ل ع، و أن ما تمسكت به المستأنفة يبقى غير جدير بالاعتبار ويتعين التصريح برده.

فيما يخص الفوائد

و دفعت المستأنفة بان الفوائد تبقى مستثناة من الضمان ، وانه فضلا على كون هذا الدفع يخص المستأنفة بعلاقتها بالبنك المقرض فان احلال شركة التأمين في الأداء يشمل أصل مبلغ القرض بالإضافة للفوائد ، و يتعين تبعا لهذه المعطيات رد هذا الدفع لعدم ارتكازه على أساس من الواقع والقانون.

فيما يخص الاستئناف المقدم من طرف بنك (ب. إ.)

فيما يخص الدفع بكون الطلب المتعلق برفع اليد سابق لأوانه:

أن هذا الدفع يخص علاقة البنك بالمؤمنة شركة (ش. م. م. ت.) ولا يهم العارضين في شيء ، و فضلا على أن الدين الحالي انقضی تبعا لوفاة المرحومة ماجدة (ش.) ، وأنه مادام أن واقعة الوفاة قد تحققت ينقضي الالتزام الأصلي لتحل محلها المؤمنة في أداء أقساط القرض أصل وفوائد ومن تم فان انقضاء الالتزام الأصلي يتبعه انقضاء الالتزام التبعي مما يكون الدفع المثار من جانب المستأنفة بخصوص هذه النقطة لا ينبني على أساس ويتعين التصريح برده .

فيما يخص الدفع المتعلق بالبند 4 من عقد القرض:

دفع المستأنف بأن البند 4 المحتج به ينص على شرط الاستمرارية في العمل كشرط لتفعيل الضمان وأن العارضة تقدمت بالاستقالة من العمل بتاريخ 2019/08/27 ، و إن المستأنف لم يميز في هذا الإطار بين عقد العمل وعقد القرض ، و إن لكل عقد أحكامه الخاصة به والتي لا يمكن أن تنطبق على العقد الأخر، وأن الثابت من خلال ذلك أن العارضة وإن قدمت استقالتها من العمل لدى البنك المستأنف فإنه لم يثبت من خلال وثائق الملف الحالي أن توقفت يوما عن أداء أقساط القرض المترتب في ذمتها ، و إن العبرة تكمن في التوقف عن أداء أقساط القرض وليس تغيير العمل الذي ليس له موجب في نازلة الحال ، و إن عقد القرض الرابط بين الطرفين يعتبر ساري المفعول بين الطرفين طالما أنه لم يتم فسخه من طرف المستأنف البنك قيد حياة المرحومة ، و أن البنك المستأنف لم يدل بأية حجة مقبولة قانونا تفيد فسخ عقد القرض وتقديمه لدعوى من أجل المطالبة بأداء مبلغ الدين قيد حياة المرحومة ، و إنه على فرض حلول الدين من عدمه فإن ذلك لا يعني بتاتا فسخ عقد القرض الذي يعتبر لا زال قائما في السريان طالما أن البنك لم يتقدم بأي دعوی ترمي إلى فسخه والمطالبة بمبلغ الدين مما يجعل عقد القرض والتأمين ساریان مفعولهما طالما لم يتم فسخهما بالشكل المحدد قانونا ، وانه مادام أن البنك المستأنف لم يقم بذلك قيد حياة المرحومة كما أنه لم يعمل على إحالة حسابها المتعلق بعقد القرض على حساب المنازعات أو توقفها عن أداء أقساط القرض إلى غاية وفاتها مما يدل على أنه تنازل عن ذلك ، و إن البند 4 المتمسك به يعطي الأحقية للعارضين بصفتهم في المطالبة بإحلال المؤمن محل المؤمن لها في أداء ما تبقى من أقساط القرض بعد تحقق واقعة الوفاة لكون عقد التأمين لا زال قائما ولم يتم فسخه ، وإنه في جميع الأحوال فإن البند المتمسك به من طرف المؤمنة يتعلق بسداد الدين وليس بإحلال المؤمنة في الأداء الذي يبقى قائما في نازلة الحال بتحقق واقعة الوفاة ، و أن عقد التأمين المدلى به في الملف يعتبر ساري المفعول وقائما كما أن عقد القرض بدوره يعتبر قائما طالما لم يتم فسخه بالشكل المحدد قانونا مما يجعل الضمان قائما ومحققا بوفاة الهالكة الأمر الذي يقتضي معه رد هذا الدفع لعدم قيامه على أساس، و تأييد الحكم المستأنف مع تبني تعليلاته.

وبناء على مذكرة جواب المدلى بها من طرف المستأنف بنك (ب. إ.) بواسطة نائبه بجلسة 09/05/2022 جاء فيها : أنه ليس في القانون ما يشير الى اعتبار الوفاة سببا من أسباب انقضاء الدین، مادام يبقى معلقا بالتركة وفي حدود ماناب كل وارث ، و أن الأصل هو حلول شركة التامين محلهم ان كان لذلك موجب، وتوصل العارضة بما يفيد أداء الدين، آنذاك حق لهم المطالبة برفع اليد، اما قبل تحقق الأداء، فان طلب الحصول على رفع اليه يبقى طلب سابقا عن ميعاده ، وأن عقد القرض الذي استفادت منه مورثة المستانف عليهم كان مرتبطا بصفتها اجيرة مع ما يترتب على ذلك من آثار، و لا ينازع المستأنف عليهم في كون مورثتهم وافتها المنية بعد تقديم استقالتها من العمل ولا تاثير على اثبات استمرار أداء القروض من عدمها على ما ورد في البند التعاقدي المتمسك به من طرف العارض ، و ان البند التعاقدي المتمثل في الفصل 4 من العقد صريح بحلول الدين كاملا بمجرد فقدان مورثة المستانف عليهم لصفتها كأجيرة ، و أن الدين اصبح حالا وواجب الأداء بتقديم مورثة المستانف عليهم لاستقالتها أما وفاتها بعد ذلك فلا تأثير لها على حلول الدين الذي يتعين أداؤه ، ملتمسة الحكم وفق طعن العارض.

وبناء على باقي المذكرات المدلى بها أكدوا فيها الأطراف جميع دفوعاتهم السابقة.

وبناء على ادراج الملف بعدة جلسات كانت اخرها جلسة 12/09/2022 حضر الأستاذ (م.) عن الأستاذ (ث.) والأستاذ (خ.) عن الأستاذ (ه.) فتقرر حجز الملف للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 26/09/2022.

التعليل

إستئناف بنك (ب. إ.)

حيث تمسك الطاعن بأوجه استئنافه المبسوطة اعلاه.

وحيث انه بخصوص المستمد من كون الطلب الأصلي سابق لأوانه بدعوى ان تسليم رفع اليد عن الرهن متوقف على حصول الطاعن على دينه لا سيما وان الرهن لا ينقضي بوفاء الدين عملا بالفصل 212 من مدونة الحقوق العينية يبقى مردودا ذلك ان الأمر يتعلق بدين ناتج عن قرض استهلاكي ويخضع في تطبيقه لأحكام القانون المتعلق بتدابير حماية المستهلك ومشمول بعقد تامين عن الوفاة وعن العجز ، وان مورثة المستأنف عليهم رخصت للبنك – الطاعن - بمقتضى العقد المذكور باقتطاع اقساط التامين من رصيد حسابها المفتوح لديه لفائدة شركة التامين المؤمنة، وان تحقق خطر الوفاة يتيح للبنك المقرض تفعيل عقد التامين وذلك بالرجوع على الجهة المؤمنة، وانه من جهة ثانية وكما ذهب الى ذلك عن صواب الحكم المستأنف، فان الضمان المؤمن عليه يكون قد تحقق بوفاة مورثة المستأنف عليهم وبالتالي انقضاء الدين في مواجهة المقترض، وينتقل المقرض الى البدل المتفق عليه مع شركة التامين وبالتالي يبقى من حق المستأنف عليهم بصفتهم ورثة للمؤمن لها الحصول على رفع اليد عن الرهن استنادا الى مقتضيات الفصل 212 من مدونة الحقوق العينية .

وحيث انه بخصوص ما نعاه الطاعن على الحكم المستأنف من سوء تطبيق للبند 4 من عقد القرض، فانه بالرجوع الى المقتضى المذكور يتضح أن القرض يصبح حالا بقوة القانون برغبة البنك – الطاعن - في حالة لم يعد المستفيد مستخدما لدى الطاعن، فانه من جهة فان هذا المقتضى يهم علاقة مورثة المستأنف عليهم بالطاعن، الذي لم يفعل المقتضى المذكور كما ذهب الى ذلك وعن صواب الحكم المستأنف الذي استخلص ذلك من كون البنك لم يقم باحالة حساب الهالكة قبل وفاتها على حساب المنازعات ولم يطالبها بأداء ما تبقى من عقد القرض ، بل الأكثر من ذلك لم يدل بما يفيد أنها توقفت عن اداء الأقساط الى غاية تاريخ وفاتها، وانه من جهة اخرى فان موضوع الدعوى الحالية هو احلال شركة التامين محل ورثة المؤمن لها في اداء اقساط القرض المتبقية لتحقق الضمان المتفق عليه، ولا علاقة بتفعيل مقتضيات البند 4 من عقد القرض، مما يبقى معه السبب على غير أساس.

وحيث انه بالإستناد الى ما ذكر يبقى مستند الطعن على غير اساس.

استئناف شركة (ش. م. م. ت.):

حيث تمسكت الطاعنة بأوجه استئنافها المبسوطة اعلاه.

وحيث بخصوص السبب المستمد من نقصان التعليل الموازي لإنعدامه بدعوى أن المحكمة لم تجب على الدفع بعدم سلوك المستأنف عليهم لمسطرة التحكيم، فانه ولئن صح ان محكمة اول درجة اغفلت الجواب عن الدفع المذكور المثار من طرف الطاعن، فانه يستفاد من وثائق الملف ان شرط التحكيم مدرج في الشروط العامة لعقد التامين، وان الموافقة على هذه الشروط يتعين ان تتم بالتوقيع عليها بطريقة واضحة لا لبس فيها بما يفيد الإلتزام عملا بالفصل 230 من ق م م ، وطالما لم يثبت ان مورثة المستأنف عليهم قد وقعت على الشروط العامة فان ورثتها لا يواجهون بشرط التحكيم لأن حجية العقد او الوثيقة تستمد من التوقيع ، هذا علاوة على ان الدفع المذكور أثير بعد الدفع بانعدام التامين والحال ان القانون يوجب تقديمه قبل كل دفع او دفاع.

وحيث بخصوص ما أثير بشان سقوط الحق في الضمان نتيجة ادلاء الهالكة بتصريح كاذب بخصوص حالتها الصحية، فان الطاعنة لم تدل بأية حجة تفيد فعلا ان مورثة المستأنف عليهم قد ادلت بتصريح كاذب عند ابرام عقد التامين.

وحيث بخصوص الدفع بان محكمة اول درجة قد قلبت عبء الإثبات وخرقت الفصل 399 من ق ل ع لما اعتبرت في حكمها بان الطاعنة هي الملزمة باقامة الدليل المتمثل في استثناء الفوائد من الضمان، فانه وخلافا لما أثارته الطاعنة فان المحكمة قد طبقت صحيح احكام الفصل المذكور لأن الطاعنة يقع عليها اثبات ما تدعيه وذلك بالإدلاء بالشروط النمودجية المتمسك بها، وانه من جهة اخرى فان الطاعنة تدفع في مقالها الإستئنافي ( الصفحة 15 ) بان الرأسمال المضمون يساوي مقدار الدين الناتج عن الأقساط المتبقية ابتداء من تاريخ العجز الكلي المطلق والنهائي ودون احتساب الفوائد ، والحال ان موضوع الدعوى الحالية يتعلق باداء باقي اقساط عقد القرض من تاريخ الوفاة، وهو ما يعني ان المقتضيات المحتج بها لا تخص الوفاة بل العجز الكلي المطلق والنهائي، هذا علاوة على أن الأقساط المتبقية يفترض انها تضم الفوائد وفق ما هو محدد في جدول استخماد القرض ويبقى الدفع على غير اساس.

وحيث انه بالإستناد لما ذكر يكون مستند الطعن على غير اساس.

لهذه الأسباب

تصرح وهي تبت انتهائيا وعلنيا وحضوريا.

في الشكل

في الموضوع: بردهما و تأييد الحكم المستانف و تحميل كل مستانف صائر استئنافه

Quelques décisions du même thème : Assurance