Réf
67858
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5460
Date de décision
15/11/2021
N° de dossier
2021/8232/2584
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Responsabilité délictuelle, Réforme partielle, Preuve du sinistre, Prescription quinquennale, Prescription biennale, Inopposabilité des exceptions à la victime, Franchise d'assurance, Déclaration de sinistre, Déchéance de garantie, Contrat d'assurance, Assurance tous risques chantier, Action de la victime
Source
Non publiée
La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur l'opposabilité à la victime des exceptions que l'assureur peut tirer du contrat d'assurance de responsabilité civile de chantier. Le tribunal de commerce avait condamné l'entreprise responsable du dommage et ordonné la substitution de son assureur dans le paiement de l'indemnité. L'assureur appelant soulevait l'absence de lien contractuel avec l'auteur du dommage, le défaut de preuve de la matérialité du sinistre, la déchéance du droit à garantie pour déclaration tardive et la prescription biennale de l'action. La cour écarte ces moyens en retenant que la police souscrite par le maître d'ouvrage étendait expressément sa garantie aux sous-traitants et que l'aveu extrajudiciaire du sinistre par l'assuré constituait une preuve suffisante de sa matérialité. La cour rappelle que la déchéance pour déclaration tardive, tout comme la prescription biennale de l'article 36 du code des assurances, sont des exceptions nées du contrat d'assurance et ne sont pas opposables à la victime tierce, dont l'action est soumise à la prescription quinquennale de la responsabilité délictuelle prévue à l'article 106 du code des obligations et des contrats. La cour retient en revanche le moyen tiré de l'existence d'une franchise contractuelle. Le jugement est par conséquent réformé uniquement sur le quantum de la condamnation, qui est réduit du montant de la franchise stipulée à la police.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت الطاعنة بواسطة نائبها بمقال مسجل و مؤدى عنه بتاريخ 04 ماي 2021 حكم عدد 6298 ملف 1896/8235/2020 و القاضي بأداء المدعي عليها للمدعية مبلغ 23626728 درهم مع الفوائد القانونية و بإحلال المدعى عليها شركة (ت. م. م.) محل المدعى عليها الأول في الأداء .
من حيث الشكل :
حيث أن الحكم المستأنف قد وقع تبليغه للطاعنة بتاريخ 19/04/2021 ، وفقا لما هو ثابت من غلاف التبليغ المرفق بمقاله الاستئنافي و تقدم بالطعن في 4 ماي 2021 مما يجعل الاستئناف الحالي مقبولا شكلا لوقوعه داخل الأجل القانوني و مستوفيا للشروط الشكلية المتطلبة قانونا .
من حيث الجوهر :
حيث يستفاد من وقائع النازلة و وثائقها و الحكم المطعون فيه أن شركة اتصالات المغرب تقدمت بمقال مسجل و مؤدى عنه تعرض خلاله أن شركة (ي. م.) تسببت في تضرر بعض المنشآت التابعة لها و أنه بمقتضى الإشهاد المحرر بتاريخ 30/11/2020 أقرت المدعى عليها الأولى بتضرر منشآت المدعية بفعل أشغال الردم التي كانت تقوم بها بالموقع المذكور أعلاه لتهيئة الخط الثاني الترامواي الدار البيضاء كما تضمن الاشهاد إقرارها بالمسؤولية عن الأضرار التي تسببت فيها، وأن مسؤولية المدعى عليها ثابتة بناء عل إقرارها بالرجوع إلى القواعد العامة والى الفصل 88 من ق.ل.ع وأن مجموع الأضرار الناتجة عن فعل وخطأ المدعى عليها ناهزت 236.267,28 درهم حسب الفاتورة رفقته وما تضمنته من بيانات وتفاصيل حول إصلاح الأضرار التي تعرضت لها بعض منشآتها بفعل المدعى عليها ، ملتمسة الحكم على المدعي عليها (ي. م.) بأدائها للمدعية للمبلغ المذكور مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب والأمر باحلال مؤمنتها محلها في الأداء وبتحميلها صائر الدعوى.
وبناء على المذكرة جوابية لشركة (ي. م.) مع مقال رام الى إدخال الغير في الدعوي بجلسة2020/7/13 جاء فيها أنه سبق للمدعى عليها أن تعاقدت مع شركة الدار البيضاء للنقل المدخلة في الدعوى من أجل انجاز الأشغال المتعلقة بالخط الثاني الترامواي الدار البيضاء والذي التزمت من خلاله هذه الأخيرة بابرام عقد التامين عن الأضرار التي يمكن أن تحدث بمناسبة إنجاز الأشغال المتفق عليها كما هو ثابت من العقد الرابط بينهما، مما تكون معه بالتالى جميع الأضرار الناتجة عن الأشغال المتعلقة بإنجاز خط الترامواي على مسؤولية هذه الأخيرة ابالنظر الى كونها صاحبة المشروع، وأن شركة الدار البيضاء للنقل قد أبرمت عقد تأمين عن الحوادث التي يمكن أن تحدث جراء إنجاز الأشغال المذكورة أعلاه مع العارضة عن الفترة الممتدة من تاريخ بداية الأشغال أي2016/05/01 إلى غاية انتهائها في 2019/04/30 رقم البوليصة 1000.506.2016.0055 مضيفا أنه بخصوص الأضرار اللاحقة بالمدعية فانه برجوع المحكمة الى المقال الافتتاحي للدعوى وكذا الى الفاتورة المدلى بها من طرف المدعية سيتضح جليا أنه لا يمكن الاعتماد عليها لإثبات الضرر الحاصل لها خصوصا وأنها من صنعها، كما أدلت المدعية بوثيقة تتضمن اعتراف المدع عليها بكون الأضرار الحاصلة بمنشآتها يرجع سبب إحداثها هو الأشغال المنجزة من طرف هذه الأخيرة، غير أن هذه الوثيقة لا تتضمن قيمة الخسائر ولا حجمها وبالتالي لا يمكن الركون إليها لتحديد قيمة الأضرار اللاحقة بالمدعية، ملتمسا في مقال الادخال قبوله شكلا وموضوعا الحكم بإدخال شركة الدار البيضاء للنقل في الدعوى بصفتها صاحبة المشروع كما هو ثابت من العقد المدلى به وكذا مسؤولية المدنية الحكم بإخراج المدعى عليها من الدعوى وتحميل المدعية الصائر وفي المذكرة الجوابية الحكم برفض الطلب وبناء على إدلاء العارضة بمذكرة بجلسة2019/9/28 جاء فيها أن المدعية لم تدل بأية وثيقة تفيد تأمين شركة (ي. م.) بتاريخ الحادثة وأنها أشارت ضمن مقالها الافتتاحي بأنها تؤمن لدى العارضة دون أن تدلي بما يفيد ذلك وأن ملحق عقد التامين يشير إلى أن شركة (ت. A.) هي التي تؤمن الحادثة موضوع الملف الحالي، وأن كل ما تضمنه هذه الوثيقة هو الإشارة الى أنه يجمعه شركة (ت. A.) وصاحب المشروع شركة الدار البيضاء للنقل وأن عبء الاثبات على مدعیه، وأن عقد التأمين لا يمكن اثباته الا كتابة طبقا لمقتضيات المادة 11 من مدونة التأمينات، وأن عقد التامين هو الذي يتضمن بشروطه الخاصة والعامة هوية أطرافه ومجال تكييفه ونطاق الضمان ومدته والاستثناءات من الضمان وحالات سقوط الحق في الضمان وانه من غير الممكن تفعيل الضمان دون الوقوف على هذه المعطيات وأن الوثيقتين المدلى بهما لا تثبتا مادية الحادثة وأن الاعتراف بالحادث لا يمكن أن يقوم مقام محضر الضابطة القضائية والذي يعتبر لوحده سندا لإثبات مادية الحادثة ملتمسة الحكم بعدم قبول الطلب، كما أنها أشارت بانها لم تتوصل بأي تصريح بالحادث عملا بمقتضيات المادة 20 من مدونة التامينات ملتمسة تبعا لذلك سقوط الحق في الضمان، كما أنها تمسكت في هذا الاطار بسقوط الطلب للتقادم المنصوص عليه ضمن مقتضيات المادة 36 من مدونة التأمينات، واحتياطيا فإنها تنازع في الفواتير المدلى بها من طرف شركة اتصالات المغرب لتضمينها مبالغ غير حقيقية و غير مبررة من شأنه الوقوف على حقيقة هذه المبالغ و على طريقة وكيفية احتسابها وعلى علاقتها بالضرر المزعوم وأنها لا تتضمن الشكليات المتطلبة قانونا، فضلا على أنه كذلك بالرجوع الى عقد التامين المدلى به من طرف شركة (ي. م.) فان هذا العقد لا يمكن أن تمتد آثاره للغير علا بمقتضيات المفصل 228 من ق.ل.ع وأنها باعتبارها مقاولا أنجزت الأشغال المتعلقة بخط الطرامواي لفائدة المدخلة في الدعوى شركة الدار البيضاء للنقل بالنظر لكونها صاحبة المشروع وأنه لا يمكن أن يخضع المقاول لأي سلطة لصاحب المشروع ويكون المقاول وحده مسؤولا عن الضرر الذي يلحقه بالغير بمناسبة إنجاز الأشغال وفقا لمقتضيات الفصل 85 من ق.ل.ع ملتمسة الحكم بانعدام الضمان وإخراجها من الدعوى الحالية واحتياطيا الحكم بعدم قبول الطلب واحتياطيا جدا الحكم برفض الطلب أن شركة اتصالات المغرب ادلت بجلسة 19/10/2020 بمذكرة ورد من خلالها أن العارضة تصر على تكوين غير موضوعي لنصوص المادة 64 من مدونة التأمينات وأنها میزت بين الاعتراف بالحقيقة أو مادية واقعة والاقرار بالمسؤولية عنها التي لا تعتبر نتيجة حتمية اللاعتراف بالواقعة وأن المقتضى المذكور يشكل حجة ضد العارضة حسب زعمها لا لفائدتها فيما ورد في وثيقة الاعتراف بالواقعة والجهة المتسببة فيها معتبرة أن الاعتراف مذيل بتوقيع وخاتم شركة (ي. م.) وهو ما يجعل لا نازع في قيام مادية الواقعة والمسؤول عنها أما فيما يتعلق بانعدام الضمان فان ملحق عقد التأمين ينصب على جميع أخطار الورش بالنسبة لجميع الأشغال المتعلقة بالورش الخاصة بالخط الثاني السكة الترامواي وأنه لا مجال لتطبيق مقتضيات المادة 36 من مدونة التأمينات على اعتبار أن النازلة الحالية تنطبق عليها التقادم المحدد في خمس سنوات مع الإشارة إلا أن طلب شركة اتصالات المغرب يقوم على المادة 47 من مدونة التأمينات وهو موجه في الأصل للمتسبب في الضرر وأن إحلال المؤمنة في الأداء يتم عن طريق الحلول وأن المادة 20 المترتب عنها من سقوط الحق في الضمان فان التزام المؤمن له بالتصريح داخل الأجل المقرر هو التزام يترتب عنه أثر نسبي يخص المؤمن له في علاقته مع سر مؤمنته ولا يجوز مواجهة الغير باستثناء من الضمان ملتمسة الحكم وفق الطلب و أن شركة الدار البيضاء للنقل تقدمت بمذكرة جوابية بجلسة2020/11/02 ورد من خلالها أن شركة (ي. م.) تقدمت بإدخالها في الدعوى على أساس أنه صدر اعتراف من شأنها بتضرر منشآت شركة اتصالات المغرب حررت بموجبها فاتورة من صنع يدها ولفائدتها وأن بالرجوع لملف النازلة نجد أنه لا يتوفر على أي علاقة سببية بين الضرر المزعوم وبين أشغال إنجاز خط الطرامواي وأن الضرر الذي تدعيه لا وجود له في الأصل ولا علاقة لها به وأن وثائق الملف خالية من أي معاينة أو حرر محضر بخصوصها ولا يمكن اعتبار اعترافا صادر عنها من أجل تحميلها مسؤولية ذلك لكونه لا يعد وسيلة اثبات فضلا على أن الفاتورة هي صادرة عنها ومن صنع يدها وتمثل خدمات لفائدتها لذلك فإنها تشكل طرف أجنبي في الدعوى مما يتعين معه إخراجها واحتياطيا في حالة ثبوت الضرر فإنها تؤمن جميع الأخطار لدى العارضة ملتمسة بالأساس إخراجها من الدعوى واحتياطيا برفض الطلب واحتياطيا إحلال العارضة محلها في الأداء. أن شركة (ي. م.) تقدمت بجلسة2020/11/02 ورد من خلالها أن البند 10 من الشق المتعلق بالمسؤولية ضمن الاستثناءات التي لا يقوم معها الضمان أنه حجة دامغة على التزام المؤمن له بالاستعلام لدى السلطات المعنية قبل البت في الأشغال بخصوص التموقع المضبوط للتركيبات التحت أرضية تحت انعدام الضمان وأن عدم قيامه بذلك يجعل التأمين غير قائم كما أن شركة اتصالات المغرب لم تدلي بما يفيد ثبوت مادية الحادثة وأن الاعتراف بالحادث لا يمكن أن يثبت مادية الحادة ولا سندا لقيام المسؤولية ملتمسة الحكم بعدم قبول الطلب وأنها أشارت كذلك أنها لم تتوصل بأي تصريح بالحادث عملا بمقتضيات المادة 20 من مدونة التأمينات ملتمسة سقوط الحق في الضمان، كما أنها أشارت أيضا على أن عقد التامين يتضمن خلوص التأمين بخصوص المسؤولية المدنية في مبلغ 20.000 درهم ملتمسة تطبيق خلوص التأمين المحدد في عقد التأمين. أن شركة (ي. م.) تقدمت بجلسة 2020/11/02 بمذكرة ورد من خلالها أنها قامت بالأشغال لفائدة شركة الدار البيضاء للنقل في إطار عقد المقاولة وأن كل دعوی ناتجة عن الأشغال المذكورة يجب توجيها لصاحبة المشروع طبقا للإلتزامها بتأمين مسؤوليتها ومسؤولية مجموع المقاولات التي كلفتها بإنجاز جزء محدد من هذه الأشغال وأنه تبعا لذلك تكون الدعوى من لا صفة له مما يكون معه من الوجيه إخراجها من الدعوى وأن شركة اتصالات المغرب تدعي لحوق الضرر من خلال وثيقة وحيدة وتشكل في حد ذاتها خرقا لمقتضيات الفصلين 408 و 409 من ق.ل.ع كما أنها لم تحدد نوعية الضرر الذي لحقها ولا حجمه ولا کمیته مما يجعلها غير ذي قيمة فضلا على أن عقد التأمين ينص على شمول الضمان مجموع المقاولات المتدخلة في إنجاز المشروع لفائدة صاحبته شركة الدار البيضاء للنقل ملتمسة تبعا لذلك الحكم بإخراجها من ال دعوى واحتياطيا ارفض الطلب لانعدام الأساس القانوني واحتياطيا جحدا إحلالها محلها في الأداء.
و بعد انتهاء الاجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فأستأنفته الطاعنة مستندة على أنه فيما يخص الدفع بعدم الإدلاء بعقد التأمين قد دفعت أمام محكمة الدرجة الأولى بعدم تأمينها لشركة (ي. م.) بتاريخ الحادث المزعوم و أن محكمة الدرجة الأولى ردت هذا الدفع بناء على تعليلات غير صائبة و أن هذه التعليلات لا ترتكز في واقع الأمر على أساس و أنه بالرجوع لوثائق الملف الحالي يتضح خلوها من أية وثيقة تثبت تأمینها لشركة (ي. م.) بتاريخ الحادث المزعوم و ان ملحق عقد التأمين المدلى به في الملف الحالي يشير إلى أن شركة (ت. A.) هي التي تؤمن الحادث موضوع الملف الحالي و أن هذه الوثيقة لا تتضمن على الإطلاق بأنها هي التي تؤمن الحادث موضوع الملف الحالي و أن كل ما تضمنته هذه الوثيقة هو الإشارة إلى أنه يجمع شركة (ت. A.) وصاحب المشروع شركة الدار البيضاء للنقل و أن مقتضيات الفصل 399 من ق ل ع تنص على أن عبئ الاثبات على مدعیه و أن التأمين لا يمكن اثباته الا كتابة طبقا المقتضيات المادة 11 من مدونة التأمينات و أن عقد التأمين هو الذي يتضمن بشروطه الخاصة والعامة هوية أطرافه ومجال تطبيقه ونطاق الضمان ومدته والاستثناءات من الضمان وحالات سقوط الحق في الضمان و أنه من غير الممكن تفعيل ضمان دون الوقوف على هذه المعطيات والتي لا يمكن الوقوف عليها دون الإدلاء بعقد التأمين و إنه في جميع الأحوال فإن عقد التأمين المدلى به في الملف الحالي يربط شركة (ع.) بشركة (ت. ن.) و إن شركة (ي. م.) تعتبر غيرا وليس طرفا في هذا العقد مما لا يمكن معه أن تستفيد من أحكامه و أن هذه المعطيات تبين مدى عدم صواب تعليلات الحكم المطعون فيه فيما قضی به من إحلالها محل شركة (ي. م.) بالرغم من عدم وجود أي عقد تأمين يربط بين الطرفين.
أما فيما يخص الدفع بعدم ثبوت مادية الحادثة : أن كل ما تم الادلاء به في هذا الإطار هو مجموعة فواتير و باعتراف موقع من طرف شركة (ي. م.) و أن محكمة الدرجة الأولى ردت هذا الدفع بناء على تعليلات غير سليمة اعتبرت أن الاعتراف بالمسؤولية بمثابة محضر يعد إقرار من شركة (ي. م.) بإضرارها للمنقولات و أن هذه التعليلات لا ترتكز في واقع الأمر على أساس و أن الاعتراف الموقع من طرف شركة (ي. م.) لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يثبت مادية الحادثة ولا يمكن اعتبارها بمثابة محضر من أجل إثبات ذلك و أن الاعتراف الصادر عن شركة (ي. م.) لا يمكن في جميع الأحوال أن يلزم غيرها و أن هذه الوثيقة لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تثبت مادية الحادثة، ذلك أن الاعتراف بالحادث الصادر عن شركة (ي. م.) لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يثبت مادية الحادثة ومن ثم لا يمكن اعتباره سندا لقيام المسؤولية وذلك طبقا المقتضيات المادة 64 من مدونة التأمينات و أن مقتضيات هذه المادة صريحة وواضحة ولا تحتاج أي تأويل و أنه فضلا على ذلك فإن ما تم تسميته باعتراف بالمسؤولية لا يمكن أن يرقي إلى مثابة محضر و أنه كان يتعين على الاقل الادلاء بمحضر منجز من طرف الضابطة القضائية و أن محضر الضابطة القضائية وهو وحده الكفيل بإثبات مادية الحادثة و أن الأمر يتعلق بمسألة غاية في الأهمية و أن مادية الحادثة لا تفترض بل ينبغي على من يتمسك بها إثبات ذلك بواسطة الطرق الإثبات القانونية و أنها تتمسك بشأن هذه النقطة أيضا بمقتضيات الفصل 399 من ق.ل.ع التي تلقي عبئإثبات قيام الالتزام على عاتق مدعیه و أنه في غياب إثبات مادية الحادثة عملا بمقتضيات الفصل 399 من ق ل ع يتعين إلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضی به وبعد التصدي التصريح بعدم قبول الطلب.
أما فيما يخص الدفع بخرق مقتضيات المادة 20 من مدونة التأمينات : أنه على غرار دفوعات الطاعنة سالفة الذكر ردت محكمة الدرجة الأولى دفعها الرامي لسقوط الحق في الضمان لعدم التصريح بالحادث موضوع الدعوى الحالية و أن محكمة الدرجة الأولى اعتبرت ضمن تعليلاتها أن ما سيق أعلاه يتعلق بالتزامات المؤمن له اتجاه المؤمن والحال أن الدعوى الحالية مقدمة من طرف المدعية التي تعتبر غيرا عن عقد التأمين ومتضررا من الحادث وعدم ارتباطها بالمستأنفة بأي رابطة قانونية من شأنها أن تولد التزامات تجاهها و أن ما عللت به محكمة الدرجة الأولى قضائها ليس له أي سند قانونی و مخالف لمقتضيات المادة 20 من مدونة التأمينات ومسار الاجتهاد القضائي المغربي في نفس النقطة و أن عدم احترام هذا الإجراء الجوهري يجعل ضمانتها غير قائمة و أنه لما كان الأمر كذلك فإنه يتعين تبعا لذلك إلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به وبعد التصدي التصريح بسقوط الحق في الضمان واخراجها من الدعوى الحالية دون قيد أو شرط .
أما فيما يخص الدفع بالتقادم المنصوص عليه في المادة 36 من مدونة التأمينات: أن محكمة الدرجة الأولى ردت كذلك هذا الدفع بناء على تعليلات غير سليمة اعتبرت من خلالها أن النص الواجب التطبيق هو مقتضيات الفصل 106 من ق ل ع معتبرة ضمن تعليلاتها أن الدعوى الحالية تتعلق بالتعويض عن الضرر الناشئ عن الجرم وشبه الجرم و أن ما عللت به محكمة الدرجة الأولى قضائها لا يرتكز في واقع الأمر على أساس و أن موجب إدخالها في الدعوى الحالية هو طلب إحلالها محل المؤمن له بموجب عقد التأمين المدلى به في الملف الحالي و أن الأمر يتعلق بالتالي بدعوى موجهة ضدها تتعلق بعقد تامین وليس بالجرم وشبه الجرم خلافا لتعليلات و الحكم المطعون فيه و أن الحادث المزعوم أنه موجب للضمان يكون قد وقع بتاريخ 30/11/2016، في حين أن الدعوى الحالية لم تقدم في مواجهتها إلا سنة 2020، أي بعد مرور ما يناهز 3 سنوات عن الحادث الذي تولدت عنه الدعوي و أنها تدلى نسخة حكم صادر في نازلة مماثلة بين نفس الأطراف بتاريخ 09/07/2019 عدد 6992 في الملف عدد 858/8202/2021 و أنه ينبغي اتخاذ موقف مماثل في النازلة الحالية والحكم تبعا لذلك بإلغاء الحكم الابتدائي وبعد التصدي الحكم برفض الطلب لتقادمه
و احتياطيا فيما يخص الدفع بانعدام مسؤولية صاحب المشروع عن الأضرار التي يحدثها المقاول: أنها تمسكت بدفع رامي إلى التصريح بانعدام مسؤولية صاحب المشروع شركة الدار البيضاء للنقل عن الأضرار التي يحدثها المقاول عملا بمقتضيات الفصل 85 و 228 من ق ل ع. و أن الأمر يتعلق في نازلة الحال بشركة (ي. م.) باعتبارها مقاولا أنجزت الأشغال المتعلقة بخط الترامواي لفائدة المدخلة في الدعوى شركة الدار البيضاء للنقل بالنظر لكونها صاحبة المشروع و أنه ما دام أن الأمر يتعلق في نازلة الحال بعقد مقاولة فانه لا يمكن أن يخضع المقاول لأي سلطة لصاحب المشروع ويكون المقاول (شركة (ي. م.)) وحده مسؤولا عن الضرر الذي يلحقه بالغير بمناسبة إنجاز الاشغال كما تقضي بذلك مقتضيات الفصل 85 من ق ل ع و أنها لا يسعها تبعا لهذه المعطيات سوى أن تلتمس من المحكمة الغاء الحكم الابتدائي فيما قضی به وبعد التصدي التصريح برفض الطلب المقدم في مواجهتها مع تحميل رافعه الصائر .
احتياطيا جدا فيما يخص عدم ارتكاز الطلب على أساس: و قد نازعت في الفواتير المدلى بها من طرف المستأنف عليها شركة اتصالات المغرب غير أن محكمة الدرجة الأولى ردت هذا الدفع بناء على تعليلات غير سليمة اعتبرت من خلالها أن الفواتير مستخرجة من الدفاتیر تجارية وتتعلق بإصلاحات الأضرار موضوع الملف الحالي و أن ذلك ليس بصحيح، و إنها نازعت ولا زالت تنازع وبشدة في هذه الفواتير المدلى بها رفقة المقال الافتتاحي للدعوى و أنه برجوع المحكمة إلى هذه الفواتير سيتبين أنها من صنع شركة اتصالات المغرب وتتضمن مبالغ غير حقيقية و غير مبررة ولا تتضمن أي معطي من شانه الوقوف على حقيقة هذه المبالغ ولا طريقة وكيفية احتسابها ولا علاقتها بالضرر المزعوم و أنه يتبين من هذه المعطيات أن الفواتير المدلى بها بالملف لا يمكن أن تنهض دليلا كاملا للإثبات لصالحها وذلك لعدم توفرها على الشكليات المتطلبة قانونا مما ينزع عنها القوة الثبوتية خلافا لتعليلات الحكم المطعون فيه فضلا على أنه بالرجوع لما تمت تسميته بمحضر الاعتراف بالمسؤولية ليتبين بأنه لم يتضمن بتاتا كون الكابلات المتضررة تحتاج للاستبدال وإنما أشار إلى كونها قابلة فقط للإصلاح وهو ما يجعل بالتالي هذه الفواتير محل شك و أن الأمر لم يقف عند هذا الحد بل إنه بالرجوع لهذه الفواتير ليتبين بأنها تطالب بمبلغ الضريبة على القيمة المضافة والذي يبقى من حقها في جميع الأحوال استرجاعها .
و الإحتياطيا جدا فيما يخص الدفع بخلوص التأمين: على غرار الدفوعات السالفة الذكر لم تجب محكمة الدرجة الأولى على دفعها الرامي إلى تطبيق خلوص التأمين عملا بمقتضیات عقد التأمين المدلى به في الملف الحالي و أنه بالرجوع لعقد التأمين المدلى به في الملف يتبين بأنه ينص على خلوص التأمين في مبلغ20.000 درهم إذ تعرف مدونة التأمينات خلوص التأمين بكونه المبلغ الذي يتحمله المؤمن له في جميع الأحوال وبمناسبة كل حادث وأن عقد التأمين الرابط بينها وشركة (ت. ن.) يحدد خلوص التأمين في مبلغ20.000 درهم ، لهذه الأسباب تلتمس إلغاء الحكم المستأنف و البث في النازلة من جديد و ذلك بالحكم أساسا بانعدام التأمين وإخراجها من الدعوى الحالية دون قيد أو شرط واحتياطيا و التصريح بعدم قبول الطلب مع تحميل رافعه الصائر و احتياطيا التصريح بسقوط الحق في الضمان وإخراجها من الدعوى الحالية دون قيد أو شرط احتياطيا جدا التصريح برفض الطلب مع تحميل رافعه الصائر و احتياطيا جدا إجراء خبرة يعهد بها الخبير مختص مع حفظ حقها في التعقيب على ضوء نتائجها المرتقبة و احتياطيا جدا خصم مبلغ 20.000 درهم بأعتباره خلوص التامين من أي تعويض قد يحكم به عملا بمقتضيات عقد التأمين المدلى به في الملف الحالي مرفقة مقالها نسخة من الحكم المستأنف مع طي التبليغ و نسخة من الشروط الخاصة لعقد التأمين.
و أجابت شركة الدار البيضاء للنقل بواسطة نائبها لجلسة 28/06/2021 ان المسؤولة عن انجاز الاشغال اهي شركة (ي. م.) وبانها تتحمل جميع ما يترتب أثناء انجازها لذلك، وتبعا لذلك التمست اخراجها من الدعوى و أنها فعلا ارتبطت بهذه الأخيرة بإنجاز اشغال خط ترامواي. و أن المقاول لا يخضع لسلطة صاحب المشروع وانه يكون وحده مسؤولا عن الضرر الذي يلحقه بالغير بمناسبة انجاز الاشغال و أن المادة 85 من ق.ا.ع جاءت صريحة واعتبرت أنه لكي يكون الشخص مسؤولا عن فعل الغير يجب أن توجد بينه وبين الغير علاقة تبعية وسلطة مادية في رقابة وتوجيه هذا الأخير و انه وكما سبقت الإشارة فان الضرر المزعوم الحاصل على منشآت المستأنف عليها الأولى شركة اتصالات المغرب والمعترفة به شركة (ي. م.) بموجب الاعتراف الصادر عنها لا وجود له في الأصل ولا علاقة له بها، لكون الملف خالي من اية معاينة مباشرة أو أي محضر قضائي محرر بخصوصها يثبت الضرر المزعوم و أن اعتراف المعتمد عليه لا يعد حجة ولا وسيلة اثبات ضرر ما دام أن هذا الأخير لا وجود له، ومن ثم فان الاعتراف الصادر عن المستانف عليها الثانية لا يلزم غيرها، ولا يمكن اعتباره ويتحمل محتواه الطرف الصادر عنه و عليه يتعين القول بانتفاء مسؤوليتها عن الضرر المزعوم والقول بإخراجها من الدعوی وفي حالة ثبوت الضرر المزعوم فإنها تؤمن جميع الاخطار لدى شركة (ت. م. م.) لهذه الأسباب فهي تلتمس القول و الحكم اساسا اخراجها من الدعوى و إحتياطيا برفض الطلب و احتياطيا جدا بإحلال شركة (ت. م. م.) محل مؤمنتها .
و أجابت المستأنف عليها بواسطة نائبها لجلسة 28/06/2021 أنه حول السبب المتعلق بالتامين : ان هذا الدفع مردود بالرجوع سواء الى الشروط الخاصة او الملحق عقد التامين و أن الشروط الخاصة لعقد التامين "Conditions Particulieres " وان وقع اكتتابه من طرف شركة الدار البيضاء للنقل إلا أن الصفحة 2 نصت على شمول الضمان المجموع المقاولات المتدخلة بالإضافة إلى صاحب المشروع والي المهندسين ومكاتب الدراسات وبوجه عام المتعاقدين من الباطن يكيفية مباشرة أو غير مباشرة بجانب كل شركة تحل محل المكتتب" و ان الادعاء باكتتاب التامين لدى شركة (ت. A.) في غير محله إذ أن الأخيرة لها صفة وكيل التامين المخول له بناء على المادة 292 من مدونة التامين أن يعرض على العموم العمليات المنصوص عليها في المادتين 159 و 160 وفي النازلة فالثابت أن عقد التأمين وملحقه حررا على مطبوع شركة (ت. م. م.) و أن الضمان يشمل جميع أخطار الورش.
و اما حول وجه الاستئناف المتعلق بالدفع بالمادة 36 والمادة 20 من مدونة التامين: أن ما تمسكت به الطاعنة استنادا إلى المادة 36 من مدونة التامين غير منتج إذ يخص التقادم على وجه التحديد المؤمنة في علاقتها بالمؤمن له والحال أن الدعوى الحالية تروم التعويض بناء على المسؤولية التقصيرية للمدعى عليها المتسببة في الضرر وبالتالي فان أمد التقادم محدد في خمس (5) سنوات في نطاق الفصل 106 من ق.ل.ع وتعزيزا لدفعها تدلي العارضة بقرار صدر حديثا من محكمة الاستئناف التجارية حول نفس النقطة و بخصوص المادة 20 والمترتب عنها من سقوط الحق في الضمان فان التزام المؤمن له بالتصريح بالحادث داخل الأجل المقرر هو التزام يترتب عنه اثر نسيبي يخص المؤمن له في علاقته مع مؤمنته ولا يجوز مواجهة الغير بالاستثناء من الضمان كما لا حاجة للتأكيد على أن الدعوى العارضة لا تنبني على عقد التأمين بمقاضاة المؤمنة مباشرة ولا ينطبق النص المذكور إلا على الدعاوى المقامة من طرف المؤمن له ضد مؤمننه في نطاق عقد التامين و تاسيسا على الأسباب أعلاه وعلى ما استقر عليه العمل القضائي يناسب رد هذا الدفع على غرار سابقيه.
و من حيث وجه الاستئناف المبني على المنازعة في مادية الحادث : ان شركة (ت. م. م.) تصر على خلو ملف النازلة مما يفيد سواء مادية الحادث او المسؤول عنه وذلك بناء على تأويل غير موضوعي للمنصوص عليه في المادة 64 من مدونة التامين التي ميزت بين الاعتراف بحقيقة او مادية واقعة والإقرار بالمسؤولية عنها التي لا تعتبر نتيجة حتمية للاعتراف بالواقعة و أن المقتضى المذكور يشكل حجة ضد شركة التأمين لا لفائدتها في ما ورد في وثيقة الاعتراف بالواقعة والمتسبب فيها و من جهة والإقرار بالمسؤولية عنها من جانب آخر مع التنصيص على طبيعة الأضرار ومكانها ومصدرها و الكل مع تذييل الاعتراف بتوقيع وخاتم المدعى عليها شركة (ي. م.) بالإضافة إلى جرد كامل ومفصل للأضرار المطابقة لفاتورة الإصلاح موضوع طلب التعويض هذا فضلا عن إدلائها خلال المرحلة الابتدائية بأحكام أجمعت على حجية وثيقة الاعتراف بالحادث و تأسيسا عليه لا نزاع في قيام مادية الواقعة والمسؤول عنها سواء بالرجوع لمقتضيات المنظمة لوسائل الإثبات وحجيتها او ما استقر عليه العمل القضائي ذلك أن إقرار الخصم الغير القضائي يعتبر من وسائل الإثبات المقررة طبقا للفصل 407 ق.ل.ع و انه لا يجوز تجزئة الإقرار إذا كان الحجة الفريدة ضد صاحبه ما لم يثبت وجود أحد الاستثناءات الثلاث الواردة بنفس النص وليس من ضمنها ما يبرر تجزئة الإقرار في النازلة .
ومن حيث الرد على وجه الاستئناف المستمد في المنازعة في التعويض ومن خلوص التامين : ان الفاتورة المستدل بها عن الخسائر اللاحقة بمنشاتها هي نسخة طبق الأصل للأضرار المفصلة في وثيقة الاعتراف بالحادث عن مجموع الكابلات المتضررة وعن شبكة القنوات ولم يتم الإشارة لعدم الحاجة لاستبدالها هذا فضلا عن أن الطاعنة لم تؤيد ما تدعيه بما يفيد أن تكلفة الأضرار الناتجة عن الحادث هي أقل من الوارد في الفاتورة و أن الفواتير المستخرجة من الدفاتر التجارية ترقى إلى وسيلة للإثبات بين التجار بمناسبة أعمالهم التجارية وفق المنصوص عليه في المادة 19 من مدونة التجارة وما استقر عليه قضاء محكمة الاستئناف التجارية من اعتبار فاتورة الإصلاح المستدل بها من طرف شركة اتصالات المغرب والحكم على أساسها بالتعويض المستحق للأخيرة لاسيما وانه لم يتم الطعن بمقبول لا في الاعتراف الصريح بمادية الحادث وبالمترتب عنها من أضرار ولا في المضمن بالفاتورة الموافقة للأضرار التي وقع جردها بتفصيل في وثيقة الاعتراف بالحادث و أنه بخصوص ما تدعيه الطاعنة من تنصيص العقد على خلوص التامين فهو يفتقر لكل سند لعدم التنصيص عليه سواء ضمن الشروط الخاصة او ملحق عقد التامين لهذه الأسباب تلتمس الأمر برد استئناف الطاعنة وبتأييد الحكم الابتدائي في جميع ما قضى به .
و أدلت : صورة قرارين صادرين عن محكمة الاستئناف التجارية في موضوع و التامين و صورة الشروط الخاصة لعقد التأمين.
و أدلت شركة اتصالات المغرب بواسطة نائبها لجلسة 12/07/2021 أنه بخصوص ما دفعت به المستأنف عليها شركة الدار البيضاء للنقل حول نطاق مسؤوليتها فانه فضلا عن أن هذا الدفع يخص الطرفين فان الثابت من خلال الاعتراف المرفق بالطلب أن المتسبب في تضرر منشاتها هي المدعى عليها شركة (ي. م.) بعد ان وضعت خاتمها وتوقيعها على الوثيقة المذكورة دون أي تحفظ و أنه فيما يتعلق بمنازعتها في قيمة الأضرار فهو مردود من عدة وجوه و ان الفاتورة المدلى بها مستخرجة من الدفاتر التجارية وتشكل بالتالي حجة بين التجار طبقا للمادة 19 من مدونة التجارة وما استقر عليه العمل القضائي و أنها تقوم بتدبير قطاع حيوي واستراتيجي لحساب الدولة و أنها أرفقت مذكرتها لجلسة 2021/6/28 بقرارين صادرين عن محكمة الاستئناف التجارية حول التامين وحجية الفاتورة التجارية ، مما يناسب رد دفوع شركة الدار البيضاء للنقل لعدم جديتها في مواجهتها و الإشهاد لها على تأكيد مذكرتها السابقة و الأمر برد استئناف الطاعنة ودفوع شركة الدار البيضاء للنقل وبتأييد الحكم الابتدائي في جميع ما قضى به .
و عقبت الطاعنة بواسطة نائبها لجلسة 12/07/2021 أنه خلافا لما تمسكت به المستأنف عليها فإنه بالرجوع لوثائق الملف الحالي يتبين بأن عقد التأمين يشير الى كون المؤمنة هي شركة (ت. A.) و ليس الطاعنة و فضلا على ذلك فإنه بالرجوع للعقد ليتبين بانه لا يتضمن إطلاقا اسم المستأنف عليها بكونها طرفا في العقد المذكور و إن المستأنف عليها شركة اتصالات المغرب تعتبر في جميع الأحوال غيرا و إن المستقر عليه ضمن مقتضيات الفصل 228 من ق.ل.ع أن الالتزامات لا تلزم إلا من كان طرفا في العقد و إن شركة اتصالات المغرب بصفتها غيرا في العقد المذكور لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تستفيد من مقتضياته طبقا لمبدأ نسبية العقود المذکور و أن التامين لا يمكن إثباته إلا كتابة طبقا لمقتضيات المادة 11 من مدونة التأمينات والفصل 399 من ق.ل.ع الأمر الذي يقتضي رد هذا الدفع لعدم جديته.
و فيما يخص الدفع بالتقادم طبقا للمادة 36 من مدونة التأمينات: فقد زعمت المستأنف عليها بان الدعوى الحالية تروم التعويض بناء على المسؤولية التقصيرية مما يجعل أمد التقادم محددا في 5 سنوات طبقا لمقتضيات الفصل 106 من ق.ل.ع. أن ذلك ليس بصحيح، حيث خلافا لما تمسكت به المستأنف عليها فإن مقتضيات الفصل 106 تقوم في الدعاوى التي تقام في مواجهة المتسبب في الحادثة وليس في مواجهة المؤمنة و إن إقحامها في نازلة الحال تم على أساس مركزها القانوني بصفتها مؤمنة مما يجعلها محقة في التمسك بمقتضيات المادة 36 من مدونة التأمينات التي تعتبر واجبة التطبيق في نازلة الحال عوض مقتضيات الفصل 106 من ق.ل.ع و أن مقتضيات هذه المادة تنص بصريح العبارة على تقادم الدعاوى الناتجة عن عقد التامين بمرور سنتين ابتداء من تاريخ الواقعة التي تولدت عنها الدعاوى الأمر الذي يجعل الحادث الحالي قد سقط بالتقادم .
أما فيما يخص الدفع بعدم التصريح بالحادث: فقد تمسكت المستأنف عليها بكون المادة 20 من مدونة التأمينات تنص على التزام المؤمن في مواجهة المؤمن له ولا يجوز مواجهة الغير بهذا الالتزام و أنه خلافا لذلك فإن مقتضيات المادة 20 صريحة وواضحة ولا تحتمل أدنى تأويل إذ نصت هذه المادة على التزام قانوني بصيغة الالزام يترتب عن عدم احترامه سقوط الحق في الضمان ولم تميز بين المؤمن له والغير و أن ما تمسكت به المستأنف عليها ليس له في واقع الأمر أي سند قانوني الأمر الذي يقتضي رد هذا الدفع لعدم جديته .
و فيما يخص عدم ثبوت مادية الحادثة: أنه على غرار الدفوعات السالفة الذكر تمسكت المستأنف عليها بدفع مفاده أن الاعتراف المدلى به في الملف الحالي يثبت مادية الحادثة و خلافا لما تمسكت به هذه الأخيرة فإن هذه الوثيقة أنجزت دون علم الطاعنة هذا من جهة ومن جهة ثانية فإن كل ما ضمن به هذه الوثيقة لا يمكن أن يرقي لاعتباره اعترافا بالمسؤولية ما دام أن كل ما ضمن به هو اعتراف بواقعة والتي لا زالت تنازع الطاعنة فيها لحدود الساعة و إنه يكفي الرجوع مرة أخرى لمقتضيات المادة 64 من مدونة التأمينات التي تنص بالحرف على أن الاعتراف بحقيقة واقعة ما لا يعتبر اعترافا بالمسؤولية و أن محضر الضابطة القضائية يعتبر الوسيلة الوحيدة لإثبات مادية الحادثة مما يجعل مزاعم المستأنف تبعا لهذه النقطة كذلك غير قائمة على أساس ويتعين التصريح بردها.
فيما يخص الاستثناء من الضمان: و أن مقتضيات البند 10 في الشق المتعلق بالمسؤولية المدنية من العقد الذي يربط الطاعنة بشركة الدار البيضاء للنقل ضمن الاستثناءات التي لا يقوم معها الضمان يستثنى من ضمان هذه البوليصة الاضرار التي تصيب الانابيب وكل تركيب تحت ارضي نتيجة البدء في الاشغال دون استعلام المو اله لدى السلطات المختصة بخصوص التوقع المضبوط للاسلاك والأنابيب وأي تركيب تحت أرضي آخر و و أن مقتضيات هذا البند تنص بصريح العبارة على أنه تستثنى من ضمانات هذه البوليصة 10. الأضرار التي تصيب الأسلاك والانابيب وكل ترکیب تحت ارضي نتيجة البدء في الاشغال دون استعلام المؤمن له لدى السلطات المختصة بخصوص التموقع المضبوط للأسلاك والانابيب وأي تركيب تحت أرضي آخر و أن هذا البند من عقد التأمين يبقى حجة دامغة على الإلتزام المؤمن له بالاستعلام لدى السلطات المعنية قبل البدء في الأشغال بخصوص التموقع المضبوط للتركيبات التحت أرضية تحت طائلة انعدام الضمان و أن عدم قيامه بذلك ليجعل التامين غير قائم و أن العقد شريعة المتعاقدين بصريح الفصل 230 من ق.ل.ع و أن شركة الدار البيضاء للنقل تكون قد أخلت بالتزام الاستعلام مما ينبغي معه القول و الحكم بانعدام .
و فيما يخص المنازعة في التعويض: أنه خلافا لما تمسكت به هذه الأخيرة بكون الفاتورة المدلى بها تبقى من صنعها وتتضمن في جميع الأحوال مبالغ غير حقيقية وغير مبررة ولا تتضمن أي معطي من شأنه الوقوف على حقيقة هذه المبالغ ولا طريقة احتسابها ولا علاقتها بالضرر المزعوم ، فضلا على أنه بالرجوع لما أسمته المستأنف عليها بمحضر الاعتراف بالمسؤولية ليتبين بأنه لم يتضمن بتاتا كون الكابلات المتضررة تحتاج للإستبدال وإنما أشار فقط لكونها قابلة للإصلاح فقط و أنه لا يمكن الركون من أجل الحكم بالتعويض على مجرد فاتورة من صنعها الأمر الذي يجعل الدفع على غرار الدفوعات السالفة الذكر غير مرتكز على أساس ويتعين التصريح برده.
أما فيما يخص الدفع بخلوص التأمين: إنه برجوع لعقد التامين المدلى به في الملف الحالي ليتبين بأنه يحدد خلوص التامين في مبلغ 20.000,00 درهم و إن ذلك يقتضي بالتالي خصم مبلغ20.000,00 درهم باعتباره خلوص التامين من أي تعويض قد يحكم به ، لذلك تلتمس رد مزاعم المستأنف عليها لعدم ارتكازها على أساس و الحكم وفق ملتمساتها المضمنة بمقالها الاستئنافي و مذكرتها الحالية .
أدلت : نسخة من عقد التأمين .
و عقبت الطاعنة بل المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 13/09/2021 من حيث التاكيد على قيام التامين والضمان: ان هذا الدفع مردود بالرجوع سواء الى الشروط الخاصة أو لملحق عقد التامين و أن الشروط الخاصة لعقد التامين "Conditions Particulieres " وان وقع اكتتابه من طرف شركة الدار البيضاء للنقل إلا أن الصفحة 2 نصت على شمول الضمان لمجموع المقاولات المتدخلة بالإضافة إلى صاحب المشروع والي المهندسين ومكاتب الدراسات وبوجه عام المتعاقدين من الباطن بكيفية مباشرة أو غير مباشرة بجانب كل شركة تحل محل المكتتب و ان الادعاء باكتتاب التامين لدى شركة (ت. A.) في غير محله إذ أن الأخيرة لها صفة وكيل التامين المخول له بناء على المادة 292 من مدونة التامين أن يعرض على العموم العمليات المنصوص عليها في المادتين 159 و 160 وفي النازلة فالثابت أن عقد التامين وملحقه حررا على مطبوع شركة (ت. م. م.) و ان الضمان يشمل جميع أخطار الورش.
و حول التأكيد على الدفوع المستمدة من المادتين 36 و 20 من مدونة التامين : أن ما تمسكت به المعنية استنادا إلى المادة 36 من مدونة التامين غير منتج إذ يخص التقادم على وجه التحديد المؤمنة في علاقتها بالمؤمن له والحال أن الدعوى الحالية تروم التعويض بناء على المسؤولية التقصيرية للمدعى عليها المتسببة في الضرر وبالتالي فان أمد التقادم محدد في خمس (5) سنوات في نطاق الفصل 106 من ق.ل.ع و ما بخصوص المادة 20 والمترتب عنها من سقوط الحق في الضمان فان التزام المؤمن له بالتصريح بالحادث داخل الأجل المقرر هو التزام يترتب عنه اثر نسبي يخص المؤمن له في علاقته مع مؤمنته ولا يجوز مواجهة الغير بالاستثناء من الضمان كما لا حاجة للتأكيد على أن الدعوى لا تنبني على عقد التامين بمقاضاة المؤمنة مباشرة ولا ينطبق النص المذكور إلا على الدعاوى المقامة من طرف المؤمن له ضد مؤمنته في نطاق عقد التامين.
أما من حيث وجه الاستئناف المبني على المنازعة في مادية الحادث: أن شركة (ت. م. m.) تصر على خلو ملف النازلة مما يفيد سواء مادية الحادث او المسؤول عنه وذلك بناء على تأويل غير موضوعي المنصوص عليه في المادة 64 من مدونة التامين التي ميزت بين الاعتراف بحقيقة او مادية واقعة والإقرار بالمسؤولية عنها التي لا تعتبر نتيجة حتمية للاعتراف بالواقعة و المقتضى المذكور يشكل حجة ضد شركة التأمين لا لفائدتها في ما ورد في وثيقة الاعتراف بالواقعة والمتسبب فيها " Reconnaissance de sinistre " من جهة والإقرار بالمسؤولية عنها من جانب آخر مع التنصيص على طبيعة الأضرار ومكانها ومصدرها الكل مع تذييل الاعتراف بتوقيع وخاتم المدعى عليها شركة (ي. م.) بالإضافة الى جرد كامل ومفصل للأضرار المطابقة للفاتورة الإصلاح موضوع طلب التعويض هذا فضلا عن إدلائها خلال المرحلة الابتدائية بأحكام أجمعت على حجية وثيقة الاعتراف بالحادث أنه لا نزاع في قيام مادية الواقعة والمسؤول عنها سواء بالرجوع ايات المنظمة لوسائل الإثبات وحجيتها او ما استقر عليه العمل القضائي و أن إقرار الخصم الغير القضائي يعتبر من وسائل الإثبات المقررة طبقا للفصل 407 ق.ل.ع و أنه لا يجوز تجزئة الإقرار إذا كان الحجة الفريدة ضد صاحبه ما لم يثبت وجود أحد الاستثناءات الثلاث الواردة بنفس النص وليس من ضمنها ما يبرر تجزئة الإقرار في النازلة و ان العمل القضائي استقر في نوازل مماثلة تخص شركة ليدك المفوض لها تدبير قطاع الماء والكهرباء -في مواجهة الاغيار المتسببين في تضرر منشأتها على إقرار مسؤوليتهم عن الأضرار والحكم بالتعويض عنها بناء على وثيقة الاعتراف المحررة بنفس الصيغة والفواتير المتعلقة بإصلاح الأضرار المنشأة من طرف المتضررة شركة ليدك ولا حاجة للإشارة إلى أنها موكول لها أيضا تدبير قطاع حيوي واستراتيجي يندرج في سياق المصلحة العامة فضلا عن أن مسیرها يتم تعيينه بمقرر إداري حسب الوارد بسجلها التجاري رفقته صورة منه.
من حيث الرد على وجه الاستئناف المستمد في المنازعة في التعويض ومن خلوص التامین : أن الفاتورة المستدل بها عن الخسائر اللاحقة بمنشأتها هي نسخة طبق الأصل للأضرار المفصلة في وثيقة الاعتراف بالحادث عن مجموع الكابلات المتضررة وعن شبكة القنوات ولم يتم الإشارة لعدم الحاجة لاستبدالها هذا فضلا عن أن الطاعنة لم تؤيد ما تدعيه بما يفيد أن تكلفة الأضرار الناتجة عن الحادث هي أقل من الوارد في الفاتورة و أن الفواتير المستخرجة من الدفاتر التجارية ترقى إلى وسيلة للإثبات بين التجار بمناسبة أعمالهم التجارية وفق المنصوص عليه في المادة 19 من مدونة التجارة وما استقر عليه قضاء محكمة الاستئناف التجارية من اعتبار فاتورة الإصلاح المستدل بها من طرف شركة اتصالات المغرب والحكم على أساسها بالتعويض المستحق للأخيرة لاسيما وانه لم يتم الطعن بمقبول لا في الاعتراف الصريح بمادية الحادث وبالمترتب عنها من أضرار ولا في المضمن بالفاتورة الموافقة للأضرار التي وقع جردها بتفصيل في وثيقة الاعتراف بالحادث بخصوص ما تدعيه الطاعنة من تنصيص العقد على خلوص التامين فهو يفتقر لكل سند التنصيص عليه سواء ضمن الشروط الخاصة أو ملحق عقد التامين لهذه الأسباب تلتمس الأمر برد دفوع المستأنفة والحكم وفق الطلب .
و عقبت الطاعنة بواسطة نائبا بجلسة 27/09/2021 جاء فيها أنها أشارت أن عقد التأمين المدلى به في الملف الحالي يشير الى كون المؤمنة هي شركة التأمين ، كما أنه بالرجوع أيضا لهذا العقد ليتبين بأنه لا يتضمن إطلاقا اسم شركة (ي. م.) بكونها طرفا في العقد المذكور و أن العقد المذكور لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تسري أحكامه على شركة (ي. م.) التي تعتبر في واقع الأمر غيرا عملا بمقتضيات الفصل 228 من ق.ل.ع التي لا تلزم إلا من كان طرفا في العقد وهو بالتالي وفي ظل ثبوت کون شركة اتصالات المغرب وشركة (ي. م.) بصفتهما غيرا في العقد المذكور فلا يمكن أن تستفيدا من مقتضيات هذا العقد طبقا المبدأ نسبية العقود و أنه لا حاجة للتذكير مرة أخرى أن التامين لا يمكن إثباته إلا كتابة وبحروف جد بارزة وذلك عملا بمقتضيات الفصل 399 من ق.ل.ع والمادة 11 من مدونة التأمينات الأمر الذي يجعل هذا الدفع غير قائم على أساس ويستوجب التصريح برده.
فيما يخص الدفع بالتقادم: أنه خلافا لما تمسكت به المستأنف عليها فإن مقتضيات الفصل 106 تقوم في الدعاوی التي تقام في مواجهة المتسبب في الحادثة وليس في مواجهة المؤمنة و أنها تم اقحامها في نازلة الحال بصفتها مؤمنة مما يجعلها محقة في التمسك بمقتضيات المادة 36 من مدونة التأمينات التي تعتبر واجبة التطبيق في نازلة الحال وبالتالي فان ما تسمكت به غير جدير بالاعتبار ويتعين التصريح برده.
فيما يخص الدفع بعدم التصريح بالحادث: فقد اعتبرت شركة اتصالات المغرب نفسها غيرا وبالتالي التمست عدم تطبيق أحكام مقتضيات المادة 20 من مدونة التأمينات المتعلقة بسقوط الحق في الضمان في مواجهتها أن مقتضيات المادة 20 من مدونة التأمينات تتضمن التزاما قانونيا بصيغة الالزام يترتب عن عدم احترامه سقوط الحق في الضمان فهي بذلك لم تميز بين المؤمن له ولا الأغيار و أن مقتضيات هذه المادة واضحة وصريحة ولا تقبل أي تفسير و أن الجزاء الذي رتبه المشرع جراء عدم احترام هذا المقتضى هو سقوط الحق في الضمان و أن ما تمسكت به شركة اتصالات المغرب ليس له في الواقع أساس من القانون ما " يقتضي معه التصريح برده.
فيما يخص عدم ثبوت مادية الحادثة: أنه خلافا لما تمسكت به فان كل ما أدلت به لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يعتبر حجة لإثبات مادية الحادثة و أن المحاضر المنجزة من طرف الضابطة القضائية تعتبر هي الوسيلة الوحيدة لإثبات مادية الحادثة والجهة المسؤولة عنها و ان مقتضيات المادة المحتج بها من طرفها تنص بالحرف على أن الاعتراف بحقيقة واقعة ما لا يعتبر اعترافا بالمسؤولية إذ زعمت كذلك بأن إقرار الخصم غير القضائي يعتبر من وسائل الإثبات المقررة طبقا للفصل 407 من ق.ل.ع و أن المستأنف عليها تناست في هذا الإطار على أن الإقرار لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يلزم الغير عملا بمقتضيات الفصل 410 من ق.ل.ع كما أنه لا يعتد بالإقرار إذا استهدف اثبات التزام أو واقعة لما فيه مخالفة للقانون عملا بمقتضيات الفصل 415 من نفس القانون و إن إقرار شركة (ي. م.) لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يلزمها الأمر الذي يقتضي معه رد هذا الدفع لعدم جديته.
فيما يخص الفواتير المستدل بها: فإن الفواتير المدلى بها من طرف المستانف عليها تبقى من صنع هذه الأخيرة وتتضمن في جميع الأحوال مبالغ غير حقيقية و غير مبررة ولا تتضمن أي معطى تقني من شأنه الوقوف والجزم على حقيقة المبالغ المضمنة بها ولا طريقة احتسابها ولا علاقتها بالضرر المزعوم و أنه فضلا على أنه بالرجوع كذلك لما أسمته المستانف عليها بمحضر الاعتراف بالمسؤولية والذي لا زالت تنازع الطاعنة فيه فانه لم يتضمن اطلاقا کون المنشات المتضررة تحتاج للاستبدال وإنما أشار فقط إلى كونها قابلة للإصلاح و أن قابلية هذه المنشآت للإصلاح لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يكلفها اهذا المبلغ الضخم المضمن بالفاتورة المدلى بها و التي تبقى مجرد وثيقة لا قيمة قانونية لها ومن صنعها فقط وبالتالي تبقى المبالغ المضمنة في هذه الفواتير مبالغ ضخمة وغير مبررة باية حجة الأمر الذي يقتضي بالتالي استبعادها وعدم الركون إليها من أجل الحكم بالتعويض.
أما فيما يخص الدفع بخلوص التأمين: أنه يتبين من خلال الرجوع الى عقد التامين المدلى به في الملف الحالي للوقوف على حقيقة تخالف مزاعم المستأنف عليها في نازلة الحال ذلك أن هذا العقد ينص بصريح العبارة ويحدد مبلغ خلوص التأمين في 20.000,00 درهم عن كل حادث و أن ذلك يقتضي بالتالي خصم مبلغ 20.000,00 درهم باعتباره خلوص التأمين من أي مبلغ قد يحكم به الأمر الذي يجعل مزاعم المستأنف عليها عديمة الأساس القانوني والواقعي السليمين ويقتضي التصريح بردها ، لذلك تلتمس برد مزاعم المستأنف عليها لعدم ارتكازها على أساس من الواقع والقانون والحكم وفق ملتمساتها المضمنة بمحرراتها السابقة و الحالية .
و عقبت المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 27/09/2021 أن المحكمة باطلاعها على الوثائق المدلى بها بملف القضية المعروضة امامها ستجدر التامين على الأضرار الناتجة على انجاز الاشغال قائم و موجود. و أنها من اجل انجاز الاشغال المتعلقة بالخط الثاني لترامواي الدار البيضاء سبق لها أن تعاقدت مع شركة الدار البيضاء للنقل و التزمت هذه الأخيرة بابرام عقد التامين عن الاضرار التي يمكن أن تقع خلال انجاز هذه الأشغال و بذلك فإن جميع الاضرار الحاصلة خلال مدة انجاز الأشغال تكون على مسؤولية شركة الدار البيضاء للنقل و أنه بعد ابرام العقد مع المستأنف عليها قامت شركة الدار البيضاء للنقل بابرام عقد التامين مع شركة (ت. م.) تحت رقم بوليصة التامين عدد 100.506.2016.0055 من أجل تأمين الانشغال بين فترة الممتدة من بداية الانشغال بتاريخ2016/05/01 الى غاية انتهائها بتاريخ 19/04/30و بذلك يكون الدفع بعدم الإدلاء بعقد التامين مردود عليها ولا اساس له من الصحة مما يجب رده.
و من حيث الدفع بعدم ثبوت مادية الاضرار : أن هذا الدفع قد سبق للمستانف ان اثارثته خلال المرحلة الابتدائية و قد تم رده من طرف محكمة الدرجة الأولى الذي كان قرارها صائبا فيما قضت به بعد أن تبين لها أن مادية الحادثة هو ثابت بموجب الاعتراف المدلى به على أن الأضرار الحاصلة بمنشأتها برجع بالاساس الى الاشغال المنجزة من طرف شركة الدار البيضاء للنقل ، مما يكون معه الدفع بعدم ثبوت مادية الاضرار دفع غير جدي و مردود عليها ولا اساس له من الصحة مما يجب ردها.
ومن حيث الدفع بخرق مقتضيات المادة 20 من مدونة التامین : أن هذا الدفع كذلك قد سبق للمستأنف ان أتارثه خلال المرحلة الابتدائية وقد تم رده من طرف محكمة الدرجة الأولى الذي كان قرارها صائبا فيما قضت به بعد أن تبين لها أن الأمر يتعلق بالتزامات المؤمن له اتجاه المؤمن ، مما يكون معه الدفع غير جدي و مردود عليها طبقا لما فصلت فيه محكمة الدرجة الأولى مما يجب رده .
و من حيث الدفع بالتقادم المنصوص عليه في المادة36 من مدونة التامين : انه لا مجال لتمسك المستانفة بذلك بناء على مقتضيات الفقرة الأولى من المادة 36 من مدونة التامين لانها تخص بالاساس المؤمنة في علاقتها مع المؤمن له، في حين أن الدعوى الجارية في دعوى التعويض بناء على المسؤولية التقصيرية التي ينطبق عليها التقادم الخميسي مع أعمال مقتضيات المادة 47 من مدونة التأمين لهذه الأسباب فهي تلتمس اساسا بإخراجها من الدعوي و احتياطيا برفض الطلب لانعدام الأساس القانوني السليم و احتياطيا جدا إحلال شركة (ت. م. م.) محلها و تحميل المستأنفة الصائر.
و بناء على إدراج الملف لجلسة 11/10/2021 تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة و حجزها للمداولة لجلسة 01/11/2021 مددت لجلسة 15/11/2021.
محكمة الاستئناف
حيث تمسكت الطاعنة بالأسباب المفصلة أعلاه .
و حيث إنه بخصوص السبب المثار حول عدم قبول الطلب لعدم الأدلاء بعقد التأمين فهو مردود طالما أنه من الثابت بالإطلاع على عقد التأمين و ملحقة تبين أنه مبرم من طرف الطاعنة و شركة الدار البيضاء للنقل و أن إدراج اسم شركة (أ.) جاء باعتبار هذه الأخيرة تكتسي صفة وكيل التأمين و أن الوكيل في التأمين له الصفة استنادا لمقتضيات المادة 292 من مدونة التأمين في إبرام العمليات المنصوص عليها في المواد 159 و 160 من مدونة التأمينات و أيضا كما أنه بالإطلاع على العقد و خاصة الشروط الخاصة يتبين منه أن شركة الدار البيضاء للنقل المتعاقدة مع شركة (ي. م.) من أجل القيام بالأشغال المتعلقة بالترامواي قد ابرمت عقد التأمين عن كافة الأضرار المتعلقة بالورش مع المستأنف إذ نصت الصفحة 2 من الشروط المذكورة على شمول الضمان بالنسبة لمجموعة المقاولات المتدخلة بالإضافة الى صاحب المشروع و المهندسين و مكاتب الدراسات و بوجه عام المتعاقدين من الباطن بكيفية مباشرة أو غير مباشرة بجانب كل شركة تحل محل المكتب ، مما يبقى معه الضمان قائم لثبوت قيام التأمين بين الطرفين و توافر شروطه ، و يتعين معه لذلك رد السبب المثار بهذا الصدد .
و حيث أنه و بخصوص الدفع بمادية الحادث فالثابت من خلال الوثائق أن مادية الحادث ثابتة من خلال محضر الاعتراف بالأضرار الصادر عن المتسببة في الضرر و الذي تقر من خلاله أنها هي من تسبب في الضرر اللاحق بمنشأت اتصالات المغرب و أنه كان يتعين عليها القيام بكل التدابير اللازمة وقت قيامها بالاشغال من أجل تفادي و قوع أي حادث يتسبب في إلحاق الضرر بالغير اسنادا لمقتضات الفصل 78 ق.ل.ع الذي ينص على أن كل فعل ارتكبه الانسان عن بينة و اختيار من غير أن يسمح به القانون فأحدث ضررا ماديا أو معنويا للغير ألزم مرتكبه تعويض هذا الضرر و بالتالي و طالما أن المتسبية في الضرر و من أجل انجاز الأشغال تعاقدت مع شركة الدار البيضاء للنقل التي أتلزمت بإبرام عقد التأمين عن الأضرار التي يمكن أن تقع خلال إنجاز الأشغال و هو الأمر الحاصل فعلا و الثابت من خلال عقد التأمين المدلى به و بالتالي فإن الأضرار الحاصلة تبقى مشمولة بالضمان و تبقى الطاعنة ملزمة بضمان مخاطر الأشغال المنجزة من طرف شركة (ي. م.) لفائدة المؤمن لها شركة الدار البيضاء للنقل استنادا لما هو متفق عليه بموجب الشروط الخاصة لعقد التأمين بالنسبة للأطراف المشمولة بالضمان بما فيهم صاحب المشروع و المهندسين و مكاتب الدراسات و المتعاقدين من الباطن و لكل الأطراف التي تحل محل المكتب ، مما يتعين رد السبب المثار .
و حيث إنه و بخصوص السبب المثار حول خرق مقتضيات الفصل 20 من مدونة التأمينات فهو مردود طالما أن التزم المؤمن له بالتصريح بالحادث داخل الأجل المقرر هو التزام يترتب عنه أثر نسبي يخص المؤمن له في علاقته مع مؤمنته و لا يجوز مواجهة الغير بالاسثتناء من الضمان و أن إطار الدعوى الحالية لا يتعلق بعلاقة المؤمنة بالمؤمن له في نطاق التأمين و إنما يتعلق بالرجوع على الغير المنتسب في الضرر المشمول بالضمان و أن الأمر في النازلة يتعلق بعقد تأمين اكتتبته شركة الدار البيضاء للنقل لضمان مخاطر المشروع بما في ذلك مسؤولية المقاولين من الباطن ، مما تبقى معه السبب المثار في غير محله و يتعين رده .
و حيث إنه و بخصوص السبب المثار حول التقادم عملا بمقتضيات الفصل 36 من مدونة التأمينات فهو مردود طالما أن عقد التأمين موضوع الدعوى يتعلق بتأمين محاظر المشروع المنجز من طرف المتسببة في الضرر من الباطن لفائدة المكتبة شركة الدار البيضاء للنقل و بالتالي فالنزاع الحالي لا يتعلق بالعلاقة بين المؤمن و المؤمن له استنادالعقد التأمين المبرم بينهما و أنها تتعلق بدعاوي التعويض عن الإحلال بالإلتزام التعاقدية و الأضرار التي ألحقتها المؤمن لها بالغير أثناء قيامها بالأشغال الموكولة لها و أن ذلك ما يترتب عليه قيام عناصر المسؤولية التقصيرية و التي تنظمها مقتضيات المادة 106 من ق.ل.ع و الذي يحدد أمد التقادم في خمس سنوات من تاريخ وقوع الحادث المطلوب تعويضه و بالتالي فلا مجال لتطبيق أمد التقادم المنصوص عليه في المادة 36 من مدونة التأمينات و الذي يحدد في سنتين لكون هذا النوع من التقادم يتعلق بالقضايا الرائجة بين المؤمن في علاقته بالمؤمن له بمناسبة الدعاوي الناتجة بكيفية مباشرة عن عقد التأمين أي الدعاوي المبنية على عقد التأمين المقامة من طرف المؤمن ضد المؤمن له أو العكس في حين أن الدعوى الحالية تتعلق بدعوى الرجوع على الغير المنسب في الضرر باعتباره المسؤول عن حصوله و بالتالي فالتقادم بشأنها يخضع للتقادم الخمسي المنصوص عليه في المادة 106 ق.ل.ع المذكور و بالتالي و طالما أن الحادث قد وقع بتاريخ 28/11/2016 و المدعية تقدمت بمقالها في 21/01/2020 أي داخل أجل خمس سنوات المحددة كأجل لتقادم الدعاوي في إطار المادة 106 أعلاه ، مما يتعين معه رد السبب المثار .
و حيث إنه و بخصوص السبب المثار حول انعدام مسؤولية صاحب المشروع عن الأضرار التي تحدتها المقاولة فهو مردود طالما أن إخلال مؤمنة الطاعنة في الدعوى يجد سنده في عقد المقاولة الرابط بين شركة (ي. م.) و صاحبة المشروع شركة الدار البيضاء للنقل و الذي بمقتضاه قامت المقاولة من الباطن" شركة (ي. م.)" بتهيئة الخط الثاني للطرامواي و توسعة الخط الأول لمدينة البيضاء و أن شركة الدار البيضاء للنقل قد الزمت بمقتضى البند 18 باكتتاب التأمين عن مخاطر المشروع و أن التأمين يعطي من خلالها مسؤولية المقاولين و المقاولين من الباطن و بالتالي و بالنظر لكون الطاعنة نؤمن شركة (ي. م.) المتسببة في "الضرر بمقتضى العقد الرابط بينهما و بين شركة الدار البيضاء للنقل و في غياب ما يثبت انتهاء عقد التأمين أو فسخه يبقى الحكم القاضي بإحلال الطاعنة في الأداء مؤسس قانونا مما يتعين معه رد السبب المثار بهذا الصدد.
و حيث إنه و بخصوص السبب المثار حول المنازعة في الفواتير فهو مردود طالما أن المؤمن لها المتسببة في الضرر تقر بالضرر اللاحق شركة اتصالات المغرب من خلال وثيقة الاعتراف الصادرة عنها و أن الفواتير المدلى بها تعتبر حجة في مواجهتها طالما أنها تتعلق بتكاليف إصلاح الأضرار و أنها جاءت موافقة للأضرار التي وقع جردها بتفصيل في وثيقة الاعتراف بالحادث و بالتالي تبقى الفاتورة المدلى بها حجة في مواجهة الطاعنة على المبالغ المستحقة عن الأضرار المعترف بها .
و حيث إنه و بخصوص السبب المثار حول خلوص التأمين فالثابت من خلال الجدول المتعلق بالضمانات موضوع بوليصة التأمين موضوع النزاع يتبين أنه حدد مبلغ خلوص التأمين عن المسؤولية المدنية في مبلغ 20.000 درهم ، مما ينبغي معه خصم مبلغ 20.000 درهم من المبلغ المحكوم به .
و حيث يتعين جعل الصائر بالنسبة .
لهذه الأسباب
تصرح وهي تبت علنيا و حضوريا .
في الشكل:
في الموضوع : بأعتباره جزئيا و تعديل الحكم المستأنف و ذلك بحصر إحلال شركة (ت. م. م.) محل شركة (ي. م.) في الأداء في حدود مبلغ 216237.28 درهم مع تأييده في الباقي و جعل الصائر بالنسبة .
65394
Assurance responsabilité civile après livraison : le déchargement de la marchandise dans les locaux du client constitue le fait générateur de la garantie (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/09/2025
65396
La quittance d’indemnisation signée entre l’assuré et son assureur est inopposable au tiers responsable du dommage (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
17/09/2025
65406
Prime d’assurance : La production du contrat pour la première fois en appel entraîne l’infirmation du jugement d’irrecevabilité et la condamnation de l’assuré au paiement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
15/07/2025
65390
L’effet dévolutif de l’appel permet de régulariser la demande en paiement de primes d’assurance en produisant le contrat pour la première fois en cause d’appel (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
14/07/2025
65327
L’action subrogatoire de l’assureur contre le tiers responsable est soumise à la prescription quinquennale de la responsabilité délictuelle et non à la prescription biennale du contrat d’assurance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
10/07/2025
65337
Assurance et accident de la circulation : l’attestation de l’assuré confirmant la réception de l’indemnité constitue une preuve suffisante du paiement fondant l’action subrogatoire de l’assureur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
22/09/2025
65344
Prescription de l’action en paiement des primes d’assurance : la mise en demeure retournée avec la mention ‘adresse incomplète’ est sans effet interruptif (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
10/07/2025
60375
Action subrogatoire : l’assureur du tiers responsable, dont la garantie est prouvée en appel, doit être substitué à son assuré pour le paiement de l’indemnité (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
18/09/2024
60379
Action subrogatoire : le recours de l’assureur contre le tiers responsable inclut les frais d’expertise engagés pour l’évaluation du sinistre (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2024