La société en charge de la distribution d’électricité est responsable des dommages causés par un court-circuit sur ses installations externes, le lien de causalité étant suffisamment établi par le rapport d’expertise (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 70318

Identification

Réf

70318

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

451

Date de décision

04/02/2020

N° de dossier

2019/8232/5427

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement condamnant un concessionnaire de service public à indemniser un usager, le tribunal de commerce avait retenu la responsabilité du distributeur sur la base d'un rapport d'expertise. L'appelant soulevait, d'une part, l'incompétence matérielle de la juridiction commerciale au profit de la juridiction administrative et, d'autre part, l'irrecevabilité de la demande pour n'avoir pas été dirigée contre le président de son conseil d'administration.

La cour d'appel de commerce écarte le déclinatoire de compétence en retenant que la société, bien que gestionnaire d'un service public, demeure une société commerciale par sa forme, ce qui fonde la compétence de la juridiction commerciale. Elle écarte également le moyen tiré de l'irrecevabilité, jugeant l'assignation délivrée au représentant légal de la société régulière et rappelant, au visa de l'article 49 du code de procédure civile, qu'une nullité de forme ne peut être prononcée sans la preuve d'un préjudice.

Au fond, la cour considère que le rapport d'expertise, réalisé par un ingénieur qualifié, établit suffisamment la défaillance des installations extérieures et le lien de causalité avec le dommage, faute pour l'appelant d'apporter la preuve contraire. Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت الطاعنة شركة (ر.) بواسطة محاميها بمقال استئنافي مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 21/10/2019 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 3035 الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 25/07/2019 في الملف رقم 2681/8201/2019 القاضي بأدائها لفائدة المستأنف عليه مبلغ 27.222,36 درهم وتحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات.

في الشكل :

حيث قدم الاستئناف وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا أجلا وصفة وأداء، مما يتعين التصريح بقبوله شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه أن المدعي السيد مولاي بوعزة (م.) تقدم بواسطة نائبه بمقال افتتاحي أمام المحكمة التجارية بالرباط عرض فيه أنه يستغل في السكني الشقة المذكورة أعلاه بمقتضى قرار کراء، وأنه على إثر تماس كهربائي في العلبة الخارجية للعمارة وقع انفجار أدى إلى إحداث تشقق وأضرار بالسكنى وأركانها، كما هو ثابت من خلال الخبرة المنجزة في إطار الملف الاستعجالي عدد 2019/1101/587، وأنه على ضوء الخبرة المذكورة والتي كانت حضورية، انتهى الخبير إلى تقدير الأضرار الناجمة عن الحادث في مبلغ 27.222,36 درهم، وأن المدعى عليها هي المسؤولة عن مراقبة وصيانة الأجهزة والعلب الكهربائية الخارجية التابعة لها، ملتمسا الحكم عليها بأدائها لفائدته مبلغ 27.222,36 درهم قيمة الإصلاحات عن الأضرار اللاحقة بالسكني مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر.

وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية، أصدرت المحكمة التجارية بالرباط الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه موضوع الطعن بالاستئناف الحالي.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف أن الطاعنة شركة (ر.) وبمقتضى عقد التدبير المفوض الرابط بينها وبين السلطة المفوضة تقوم بتدبير مرفق عمومی، مما يجعلها في حكم موقع شخص من أشخاص القانون العام، وبالتالي تدخل تصرفاتها في النطاق الموضوعي لاختصاص المحاكم الإدارية عملا بمقتضيات المادة 8 من القانون المحدث للمحاكم الإدارية، كما أن الاختصاص النوعي من النظام العام، يمكن إثارته أمام محكمة الاستئناف، عندما يكون الحكم غيابيا عملا بمقتضیات الفصل 16 من ق.م م، وعليه فإن محكمة الدرجة الأولى تكون قد خرقت القانون بالبت في النازلة نوعيا، الأمر الذي يجعلها مجانبة للصواب فيما قضت به. ومن جهة أخرى، فإن الحكم الابتدائي قضى بقبول طلب المستأنف عليه على الرغم من عدم استيفائه للشروط الشكلية المتطلبة قانونا طبقا لمقتضيات الفصلين 1 و32 من ق.م.م. والمادة 74 من القانون رقم 17/95 المنظم للشركات المساهمة، على اعتبار أن الطاعنة شركة مساهمة، وبالتالي فإن جميع الدعاوى المرفوعة في مواجهتها يجب توجيهها في مواجهة رئيس مجلسها الإداري باعتباره المسؤول القانوني الوحيد الذي يمثل الشركة في مواجهة الأغيار، وقد حدد المشرع المغربي بشكل حصري الممثل القانوني لشركة المساهمة، وهو أمر لم ينصرف على باقي أنواع الشركات، مما يؤكد على أن توجيه الدعوى في مواجهة الممثل القانوني المحدد في المادة 74 هو أمر إلزامي ولا يمكن الحكم بخلافه، وبالتالي فلا مجال للاحتجاج بانعدام الضرر في إثارة الدفع، لتعلق المسألة بنقطة آمرة ومن النظام العام ألا وهي الصفة، وبما أن المستأنف عليه لم يوجه دعواه في مواجهة رئيس المجلس الإداري للطاعنة، باعتباره المسؤول القانوني الوحيد والحصري بصريح المادة 74 أعلاه تكون الدعوى قد وجهت على غير ذي صفة، الأمر الذي يكون معه الحكم الابتدائي مجانب للصواب فيما قضى به، وأن هذا المسلك القانوني أكدته محكمة النقض في القرار عدد 568 الصادر بتاريخ 04/07/2006. وفيما يتعلق بعدم ارتكاز الحكم المطعون فيه على أساس قانوني وواقعي سليمين، فإن ما قضت به محكمة الدرجة الأولى من مسؤولية الطاعنة عن الأضرار محتجة في ذلك بتقرير خبرة أنجز في إطار الفصل 149 من ق م م. غير مؤسس وغير جدير بالاعتبار ذلك ان الثابت قانونا والمستقر عليه قضاء انه يلزم لاستحقاق التعويض وتحقق المسؤولية توافر ثلاثة شروط أساسية وهي الخطأ والضرر والعلاقة السببية. فضلا عن أن المستأنف عليه لم يستطع أن يثبت بمسوغ وجود خطأ صادر عن المستأنفة من خلال عدم إثباته كون التماس صدر بإيعاز منها. كما أن المسؤولية هي نقطة قانونية يرجع أمر الفصل فيها للقضاء وليس للخبراء، وبذلك يكون طلب التعويض غير مؤسس قانونا. واحتياطيا، فإن القيمة المالية للتعويض المحددة من طرف الخبير تبقى غير جدية وغير مسعفة لعدم خضوعها لأية ضوابط ومعايير محاسباتية يمكن معه الاطمئنان إليها، علما أن الخبير ليس من الخبراء المختصين في المجال العقاري والمحاسباتي، حتى يمكن له ضبط القيم الحقيقية للأضرار المتصلة بالعقار وأركانه، لهذه الأسباب تلتمس أساسا الحكم بعدم اختصاص المحكمة التجارية بالرباط نوعيا للبت في النازلة، وانعقاد الاختصاص للمحكمة الإدارية، واحتياطيا الحكم بعدم قبول الطلب. واحتياطيا جدا الحكم برفضه موضوعا وإبقاء صائره على رافعه. واحتياطيا جدا بإجراء خبرة في الموضوع مع تحميل المستأنف عليه الصائر.

وبجلسة 17/12/2019 أدلى المستأنف عليه بواسطة نائبه بمذكرة جوابية جاء فيها أن تمسك الجهة المستأنفة كونها شخص من أشخاص القانون العام، من خلال تدبير مرفق عمومي مردود عليه، لأنه ارتكز على المعيار العضوي الذي يعطي الاختصاص للقضاء الإداري كلما كانت الإدارة طرفا في عقد يتضمن شروط غير مألوفة في عقود الخواص، وأن يكون العقد المذكور شديد الارتباط بالمرفق العام ويساهم مباشرة في تسييره وتنفيذه ويسمح للمتعاقد الآخر في تسيير المرفق العمومي وهو الأمر غير وارد في ملف النازلة. ومن جهة أخرى، فإن تدبير شركة (ر.) وتسيير قطاع مادة الماء والكهرباء يتم خارج السيادة والقانون العام من خلال ممارسة نشاط وعمل تجاري ينحصر بالأساس في تزويد الخواص وتوزيع المادة المذكورة باعتبارها عملا تجاريا وفق الفقرة 17 من المادة 6 من مدونة التجارة، ناهيك على اكتساب الشركة المذكورة الصفة التجارية من خلال ممارسة نشاطها المذكور على وجه الاعتياد والاحتراف، فضلا على تطبيق قواعد القانون التجاري والتي تبقى من اختصاص المحاكم التجارية. وبخصوص الدفع بعدم توجيه الدعوى في مواجهة رئيس المجلس الإداري للطاعنة، فإنه غير مرتكز على أساس على اعتبار أن الدعوى جاءت وفق القانون من خلال توجيهها في شخص ممثلها القانوني وفق الفصل 516 من قانون المسطرة المدنية، وفي جميع الأحوال فإن الإخلالات الشكلية التي لم تتضرر منها مصالح الطاعن لا تقبل عملا بمقتضيات الفصل 49 من قانون المسطرة المدنية. ومن جهة أخرى، فإن الثابت من تقرير الخبرة أن الضرر راجع إلى عدم نجاعة إجراءات المراقبة وصيانة الأجهزة والعلب الكهربائية الخارجية التابع لها، وعدم فعالية صندوق القطع الكهربائي في قطع التيار الكهربائي وحماية الأسلاك الكهربائية، ذلك أن مسؤولية المستأنفة عن الأضرار الناجمة مباشرة عن تسيير قطاع الكهرباء تقوم على نظرية المخاطر والتي لا يشترط لقيامها وجود خطأ، ويكفي معه وجود علاقة سببية بين الضرر والأجهزة الكهربائية التي تستعملها في تدبير القطاع المذكور. فضلا عن أنه وعلى خلاف ما أثير من طرف الجهة المستأنفة بشأن الخبرة أنها كانت وفق القانون شكلا ومضمونا من خلال احترام الخبير المنتدب محمد (ط.) مقتضيات الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية عن طريق استدعاءه كافة الأطراف وإجراء معاينة ميدانية وعمل دقيق عن طريق الانتقال إلى الشقة موضوع الخبرة كما هو واضح من خلال تقرير الخبرة ومرفقاته، ناهيك على عدم جدية المنازعة بكون الخبير المنتدب غير مختص في المجال العقاري والمحاسباتي، والحال أن الخبير المذكور مهندس في الشؤون الكهربائية وله تكوين وإلمام واسع بالقواعد التقنية المرتبطة بقطاع الكهرباء، وفي جميع الأحوال فإن الدفع المذكور يدخل ضمن أسباب التجريح الواردة في إطار مقتضيات الفصل 62 من قانون المسطرة المدنية التي تقتضي تقديم طلب التجريح بشأنها داخل أجل 15 يوما من تعيين الخبير، على اعتبار أنه كان بإمكان المستأنفة ذلك، و الحال أنها لم تتقدم بأي طلب في هذا الشأن داخل الأجل المذكور، لهذه الأسباب يلتمس التصريح بعدم ارتكاز الاستئناف على أساس وتبعا لذلك تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 14/01/2020 تقرر اعتبار القضية جاهزة وتم حجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 04/02/2020.

محكمة الاستئناف

حيث استندت المستأنفة في استئنافها على الأسباب المفصلة أعلاه.

وحيث تمسكت الطاعنة بعدم الاختصاص النوعي لهذه المحكمة للبت في النزاع، إلا أنه وخلافا لما أثارته بهذا الصدد، فإنها تعتبر شركة تجارية بحسب شكلها، مما يحق للمستأنف عليه مقاضاتها أمام هذه المحكمة، ويتعين لأجله رد الدفع المثار.

وحيث دفعت المستأنفة بخرق الدعوى لمقتضيات المادة 74 من قانون شركات المساهمة لعدم توجيه الدعوى في مواجهة رئيس مجلسها الإداري.

وحيث انه بمراجعة المقال الافتتاحي للدعوى يتبين بأن الدعوى وجهت ضد المستأنفة (المدعى عليها) في شخص ممثلها القانوني، ورئيس مجلس الإدارة هو الممثل القانوني للمستأنفة، وهذا المقتضى ينسجم مع ما ذهب إليه الفصل 516 من ق.م.م. الذي ينص على أنه توجه الاستدعاءات والتبليغات وأوراق الاطلاع والإنذارت والإخطارات والتنبيهات المتعلقة بالشركات إلى ممثليهم القانونين بهذه الصفة، هذا فضلا عن أنه وحسب الفصل 49 من ق.م.م. فإن حالات البطلان والإخلالات الشكلية والمسطرية لا تقبلها المحكمة إلا إذا كانت مصلحة الطرف الذي يثيرها قد تضررت فعلا وبذلك فالدفع يبقى بدون أساس.

وحيث إنه بخصوص الدفع المتعلق بعدم ثبوت مسؤولية الطاعنة عن الأضرار اللاحقة بالمستأنف عليه، فإن المحكمة برجوعها للخبرة المنجزة إبتدائيا في الموضوع من طرف الخبير السيد محمد (ط.) تبين لها أن هذا الأخير لما عاين عن طريق الانتقال إلى الشقة موضوع الخبرة، كما هو واضح من خلال تقرير الخبرة ومرفقاته، الأضرار اللاحقة بسكنى المستأنف عليه تبين له أنها ناتجة عن تماس كهربائي بالأسلاك الخارجية لصندوق القطع الكهربائي الواقعة تحت مسؤولية الطاعنة، وحدد بالتالي قيمة الإصلاحات في مبلغ 27.000,36 درهم، وهو التعويض الذي راعى فيه مجمل الأضرار اللاحقة بالمستأنف عليه.

وحيث إن الطاعنة عجزت عن دحض ما ورد بتقرير الخبير الذي يعتبر مهندسا كهربائيا، وقد أنجز المهمة الموكولة إليه والتي تعد من صميم اختصاصاته، وبالتالي يبقى ما تنعاه الطاعنة بخصوصه غير مؤسس قانونا ويتعين لأجله رد الإستئناف وتأييد الحكم المطعون فيه.

وحيث إن خاسر الدعوى يتحمل صائرها.

لهذه الأسباب

تصرح وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :

في الشكل :

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعته.

Quelques décisions du même thème : Civil