Réf
75024
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
3451
Date de décision
11/07/2019
N° de dossier
2019/8232/2455
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Transport maritime, Responsabilité du transporteur, Règles de Hambourg, Preuve de l'exonération, Présomption de responsabilité, Non-respect de la température, Expertise maritime, Conteneur frigorifique, Confirmation du jugement, Avarie de la marchandise, Action subrogatoire de l'assureur
Base légale
Article(s) : 4 - 5 - 19 - Convention des Nations Unies sur le transport de marchandises par mer, faite à Hambourg le 31 mars 1978. Ratifiée par le Maroc par Dahir n° 1-81-283 du 11 rejeb 1402 (6 mai 1982)
Source
Non publiée
En matière de responsabilité du transporteur maritime, la cour d'appel de commerce se prononce sur les conditions d'exonération de la présomption de faute pesant sur ce dernier en cas d'avarie. Le tribunal de commerce avait retenu la responsabilité du transporteur pour non-respect de la chaîne du froid et l'avait condamné à indemniser l'assureur subrogé dans les droits du chargeur. L'appelant contestait sa responsabilité en soutenant que le dommage était étranger à la phase de transport et en produisant un relevé de température pour attester du respect de ses obligations. La cour rappelle que la responsabilité du transporteur est fondée sur une présomption de faute qu'il lui appartient de renverser en prouvant avoir pris toutes les mesures nécessaires à la conservation de la marchandise ou l'existence d'une cause étrangère. Elle écarte le relevé de température produit par l'appelant au motif décisif qu'il n'a pas été soumis à l'expert lors des opérations contradictoires de constatation de l'avarie au port de déchargement, seule l'expertise menée à ce moment étant pertinente. La cour retient par ailleurs que si l'expertise maritime a pour objet de constater et d'évaluer le dommage, elle n'a pas vocation à établir la responsabilité. Faute pour le transporteur de rapporter la preuve qui lui incombe, sa responsabilité est jugée établie et le jugement entrepris est confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدم الطاعنان بواسطة نائبهما بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 19 أبريل 2019 يستأنفان بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالبيضاء بتاريخ 1/10/2018 تحت عدد 8370 بتاريخ 1/10/2018 والقاضي بأدائهما بالتضامن للمستأنف عليها الأولى مبلغ 137681,79 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم لغاية الأداء وتحميلهما الصائر وبرفض الطلب في مواجهة شركة (س. د. ف. م.).
في الشكل :
حيث بلغ الطاعنان بالحكم المطعون فيه بتاريخ 4/4/2019 وفقا لما هو ثابت من غلاف التبليغ المرفق بمقالهما الاستئنافي وتقدما بمقالهما بتاريخ 19/4/2019 مما يجعل مقالهما الاستئنافي مقبول شكلا لتوافر شروطه الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأداء وأجلا.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها والحكم المطعون فيه أن المستأنف عليها تقدمت بواسطة نائبها بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 26/02/2018 تعرض فيه أنها أمنت عملية نقل بضاعة في ملك مؤمنها (ف. ت.)، داخل حاوية مبردة في ملكية شركة (س. س.) وان عملية النقل تمت على ظهر الباخرة (ا. ب.) مع تضمين سند الشحن درجة الحرارة 4°C، وبوصول البضاعة إلى ميناء ليبروفيل لوحظ بها عوار وأضرار تمت معاينتها من طرف مكتب الخبرة (ك. ك.) وحدد مبلغ الخسائر في 13.727,86 أورو وتنفيذا لالتزامها أدت لفائدة مؤمنها مبلغ 163.307,00 درهم مقابل مبلغ الخسارة كما تحملت صائر الخبرة بمبلغ 6473,63 درهم المؤدى لمكتب الخبرة ومصاريف تسوية الملف المحددة في مبلغ 4000 درهم ملتمسة الحكم على المدعى عليهم تضامنا بأدائهم لها مبلغ 137.681,79 درهم مع الفوائد القانونية وشمول الحكم بالتنفيذ المعجل وتحميلهم الصائر. وأرفقت المقال بصورة من وثيقة التأمين، صورة من وثائق النقل، صورة من محضر، صورة من وصل الحلول، صورة وصل صائر الخبرة ووصل التحويل البنكي، صورة من رسالة موجهة إلى المدعى عليها.
وبناء على المذكرة الجوابية التي تقدمت بها المدعى عليها الأولى بواسطة نائبها بجلسة 02/04/2018 جاء بكون لا تتحمل أية مسؤولية في النزاع وأن سند الشحن لا يشير إليها وليست طرفا في الدعوى ومن خلال الوثائق فإن الضرر الذي لحق البضاعة أثناء فترة النقل البحري نتيجة عدم احترام الناقل البحري لدرجة الحرارة المتفق عليها بمقتضى سند الشحن ملتمسة الحكم بتحميل الناقل البحري مسؤولية الأضرار اللاحقة بالبضاعة والحكم عليه بمجموع المبالغ المطالب بها وبإخراجها من الدعوى وتحميل المدعية الصائر. وأرفقت المقال بقرار محكمة الاستئناف التجارية بالدارالبيضاء رقم 6812 صادر بتاريخ 28/12/2017 موضوع ملف 4280/8202/2017.
وبناء على مذكرة جواب تقدم بها المدعى عليه الثالث بواسطة نائبه بجلسة 02/04/2018 يدفع من خلالها أنه بالرجوع إلى عقد النقل فإنه تضمن الأطراف: (ا. ا. س.) بصفته شاحنا، (ف. ف.) بصفتها متلقية البضاعة وشركة (س. س.) بصفتها ناقلا بحريا ، وأنه لا يوجد من هاته الأطراف شركة (ف. ت.) المؤمن لها من طرف المدعية ملتمسا أساسا الحكم بعدم قبول الطلب واحتياطيا في الموضوع في حالة إصلاح المسطرة حفظ حقها في الاطلاع والجواب في الموضوع.
وبناء على مذكرة الجواب التي تقدم بها المدعى عليه الثالث بجلسة 16/04/2018 جاء فيه ان شركة (س. د. ف. م.) هي من تلقت البضاعة وبعد إفراغها من الباخرة قامت بنقلها إلى مقر المرسل إليها ومن خلال المحضر المدلى به يتجلى أن البضاعة أفرغت بتاريخ 01/03/2016 ولم يتم نقلها إلى مقر المرسل إليها إلا بتاريخ 09/03/2016 وتبقى وحدها المسؤولة عن الأضرار اللاحقة بها وأن مسؤولية الناقل البحري تنتهي بمجرد تسليمها لطرف ثالث ملتمسا الحكم برفض الطلب مع إخراجهما من الدعوى والبت في الصائر طبقا للقانون. وأرفق المذكرة بصورة من محضر ولائحة التسليم.
وبناء على مذكرة التعقيب التي أدلى بها نائب المدعية بجلسة 16/04/2018 يجيب من خلاله بكون سند الشحن المدلى به مجرد صورة شمسية تم بتر اسم شركة (ف. ت.) أثناء تصويره ملتمسا رد دفع المدعى عليهما والحكم وفق المقال الافتتاحي.
وبناء على مذكرة إضافية أدلى بها نائب المدعى عليه الثالث بجلسة 04/06/2018 أكد من خلالها مذكرته والسابقة وأضاف أن الضرر المسجل على البضاعة يكون أجنبي عن مرحلة النقل البحري وناتج عن طبيعة البضاعة التي تكفل العارض بنقلها وأكد السيد الخبير أن الأضرار التي تمت معاينتها مردها رداءة البضاعة وعدم جودتها من الأصل وأن مدة صلاحيتها انتهت الشيء الذي تسبب في كل الأضرار المسجلة وأكد الخبير كذلك أن معدل الحرارة الثابت كان في حدود 4 درجة خلال الرحلة البحرية من ميناء الشحن إلى ميناء الإفراغ لذا يلتمس الحكم وفق مذكرته المدلى بها بجلسة 16/04/2018. وأرفق المذكرة بصورة من تقرير الخبرة وصورة من سجل تدوين الحرارة.
وبناء على مذكرتي التعقيب المدلى بهما من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 04/06/2018 وبجلسة 18/06/2018 تنفي من خلالها دفع المدعى عليهما وتؤكد أن البضاعة أصيبت بضرر نتيجة عدم احترام درجة الحرارة أثناء النقل مما نتج عنها تعفنات وعيوب على مستوى القشرة حسب محضر المعاينة المنجز بتاريخ 09/03/2016 بطلب من الناقل نفسه والذي يؤكد تضرر البضاعة خلال مرحلة النقل البحري، كما أن الناقل البحري لم يدلي بسجل الحرارة بالحاوية، وأنه بالرجوع بيان الحرارة وجدول الحرارة المشار إليه في تقرير الخبير يتضح أن درجة الحرارة المسجلة طيلة الرحلة البحرية تجاوزت 4 درجة وسجلت نسب عديدة إلى أن وصلت 7 درجة في عدة أوقات وعلى عكس مزاعم شركة (س. د. ف. م.) وبخصوص صفتها في النزاع الحالي وكذلك مسؤوليتها فهي تعد طرفا في هذا النزاع لكونها هي من تكلفت بالبضاعة سواء بميناء الشحن
أو ميناء الإفراغ كما ان محضر التسليم المدلى به يفيد أن المدعى عليها الأولى هي التي تلقت البضاعة وبعد الإفراغ من الباخرة قامت بنقلها إلى مقر المرسل إليها وتلتمس رد دفع المدعى عليهما والحكم وفق المقال الافتتاحي وتحميل المدعى عليهم الصائر.
وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف المدعى عليه الثالث بجلسة 02/07/2018 يعرض من خلالها أنه بالرجوع إلى محضر التسليم سيتجلى لها على أنه لا يتضمن التحفظات وفق الكيفية المنصوص عليها في المادة 19 من اتفاقية هامبورغ وبالتالي فإنه يستفيد من قرينة التسليم المطابق والصحيح وأن درجة الحرارة ظلت في مجملها في حدود 4 درجة حسب تقرير خبرة متضمن لسجل تدوين الحرارة خلال فترة النقل البحري ويلتمس الحكم وفق دفوعاته.
وبعد انتهاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفته الطاعنة مستندة على أن مسؤولية الناقل البحري تحكمها مقتضيات المادتين 4 و5 من اتفاقية هامبورغ لسنة 1978 وأن هاته المسؤولية تشمل المدة التي تكون فيها البضاعة تحت عهدته في ميناء الشحن إلى حين تسليمها للمرسل إليه بميناء الإفراغ وأنه برجوع المحكمة إلى الوثائق المضمنة بالملف، ستلاحظ أن مقتضيات المادة 5 غير متوفرة في النازلة مادام أن الضرر المطالب تعويضه أجنبي عن مرحلة النقل البحري وأنه وتدعيما لموقفه، أدلى خلال المرحلة الابتدائية بمحضر التسليم PRISE EN CHARGE الصادر عن شركة (ت. ك. غ.) المكلفة بمحطة الحاويات بالميناء بالغابون الذي يفيد أن شركة (س. د. ف. م.) هي التي تلقت البضاعة بعد إفراغها من الباخرة وقامت بنقلها إلى المرسل إليها وأنه خلال هذا المحضر يتجلى واضحا على أن البضاعة أفرغت بتاريخ 01/03/2016 ولم يتم نقلها إلى مقر المرسل إليه إلا بتاريخ 09/03/2016. وأن شركة (س. د. ف. م.) وبمجرد ما أخذت البضاعة على عاتقها، فإنها تبقى وحدها المسؤولة عن الأضرار اللاحقة بها ولا يمكنها التملص من مسؤوليتها وأن شركة (س. د. ف. م.) تلقت البضاعة دون أدنى تحفظ بخصوص درجة حرارة الحاوية المعبأة وسطها كما أن المرسل إليه وعند وضع البضاعة رهن إشارتها لم تنظم اي احتجاج بخصوص حالة البضاعة تماشيا مع مقتضيات المادة 19 من اتفاقية هامبورغ لسنة 1978 وأن مسؤولية الناقل البحري بخصوص البضاعة المكلف بنقلها انتهت بمجرد تسليمها لطرف ثالث وأن هاته البضاعة وكما يتجلى من المحضر المشار إليه أعلاه أفرغت بتاريخ 01/03/2016 كما أن الخبرة المنجزة من طرف مكتب الخبرة (ك. ك.) لم تتم إلا بتاريخ 12/03/2016 وبمقر المرسل إليها وأنه بالرجوع لبطاقة المعاينة المنجزة من طرف مكتب الخبرة أعلاه، يتجلى واضحا أن هاته المعاينة لم تتم إلا بالتاريخ أعلاه وبعد أن تم فتح الحاوية وإزالة الرصاص المختومة به دون حضور السيد الخبير. بالإضافة إلى ذلك يتضح من خلال هاته المعاينة أن السيد الخبير أفاد على أن 90 % من البضاعة أحجامها غير متطابقة للأحجام المطلوبة من طرف المشترية، كما أشار كذلك إلى وجود تعفنات مسجلة على الليمون والحامض وفي حالة متقدمة من النضج. وأنه يستفاد من هاته المعاينة على أن الضرر سجل على البضاعة قبل تسليمها للناقل البحري وبعد أن سلمت للمرسل إليها بمقرها وأنه عكس ما ورد بالحكم الابتدائي الذي تبنى موقف المؤمن البحري وكذا شركة (س. د. ف. م.)، فإنه لا وجود من ضمن وثائق الملف ما يفيد أن الحاوية نقلت من طرفه وفق درجة حرارة مخالفة لتعليمات الشاحن. وأنه بالرجوع إلى لائحة تسليم الحاوية من طرف الناقل البحري لمتلقيها، يتضح جليا أن هاته الحاوية سلمت دون أدنى تحفظ بخصوص درجة الحرارة المسجلة عليها، مما يفيد أن هذا الأخير نقل الحاوية المعبأة وسطها البضاعة تحت درجة حرارة مطابقة لتعليمات الشاحن. وأنه وتدعيما لموقفه أدلى خلال المرحلة الابتدائية بتقرير خبرة أنجز بميناء الوصول والمتضمن لسجل تدوين درجة الحرارة خلال فترة النقل البحري الممتدة من 02/02/2016 لغاية 01/03/2016 وذلك بالنسبة للحاوية TEMU9444850 موضوع النزاع أعلاه. وأنه من خلال الاطلاع على هذا السجل يتجلى واضحا أن درجة الحرارة ظلت في مجملها في حدود 4 درجة مئوية، الشيء الذي يفيد تطابق هذه الدرجة مع تعليمات الشاحن المضمنة بوثيقة الشحن وأن الضرر المسجل على البضاعة يكون أجنبي عن مرحلة النقل البحري ومرده طبيعة هاته البضاعة التي تكلف الطاعن بنقلها. وأنه استنادا على سجل تدوين درجة الحرارة الذي يفيد احترامه لتعليمات الشاحن فإن السيد الخبير أكد في تقريره ما ترجمته للغة العربية على أن الأضرار التي تمت معاينتها مردها رداءتها وعدم جودتها من الأصل وأن مدة صلاحيتها انتهت، الشيء الذي تسبب في كل الأضرار المسجلة. كما أوضح السيد الخبير في خاتمة تقريره على أن البحث الدقيق في سجل تدوينات الحرارة يبين أن معدل الحرارة الثابت كان في حدود 4 درجة مئوية خلال المرحلة البحرية من ميناء الشحن إلى ميناء الإفراغ وأن نفس الخلاصة يؤكدها منحنى درجة الحرارة المسجلة المضمن بتقرير الخبرة.
ومن خلال ما ورد في هذا التقرير وما تضمنه سجل تدوين درجة الحرارة المدلى به من طرف الطاعن وكذا في غياب أدنى تحفظ بخصوص درجة الحرارة المسجلة على الحاوية عند تسليمها لمتلقيها، فإن الضرر المسجل على البضاعة يكون أجنبي عن المرحلة البحرية وبالتالي فإن مسؤولية الناقل البحري تكون منعدمة تماما في النازلة الحالية.
لهذه الأسباب فهي تلتمس التصريح بإلغاء الحكم الابتدائي والحكم من جديد برفض الطلب في مواجهة الطاعنين مع إخراجهما من الدعوى والبت في الصائر وفق القانون.
مرفقين مقالهما بأصل النسخة التبليغية للحكم المستأنف مع طي التبليغ.
وأجابت المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 27/6/2019 أنه عكس مزاعم الناقل فإنه بالرجوع إلى سند الشحن نجد أن الناقل ملزم بالوفاء بالتزامه العقدي المضمن بسند الشحن وهو نقل البضاعة في درجة حرارة تعادل 4 درجات إلا أن الثابت من خلال تقرير الخبرة المنجزة من طرف مكتب الخبرة (ك. ك.) أن البضاعة أصيبت بالضرر نتيجة عدم احترام درجة الحرارة أثناء النقل والمحددة في سند الشحن في 4 درجات مئوية، مما نتج عنها تعفنات وعيوب على مستوى القشرة، وأنه بالرجوع إلى بيان الحرارة وجدول الحرارة المشار إليه في تقرير الخبرة المنجزة من طرف مكتب الخبرة (ك. ك.) يتضح أن درجة الحرارة المسجلة طيلة الرحلة البحرية تجاوزت درجة الحرارة المتفق عليها إذ أنها تجاوزت نسبة 4°C بل إنها سجلت نسب عديدة مثل 4,47 و5,80 و6,71 إلى حد وصلت معه إلى 7°C في عدة أوقات مما يفند كل ادعاءات الناقل البحري بخصوص احترامه لدرجة الحرارة المتفق عليها ويجعل مسؤوليته قائمة في النازلة وأن إخلال الناقل بالتزامه العقدي يجعله مسؤولا عن الأضرار اللاحقة بالبضاعة وأنه أكثر من ذلك فإن مسؤولية الناقل تبقى ثابتة في جميع الأحوال كلما ثبت عوار في البضاعة استنادا إلى مقتضيات المادتين 4 و5 من اتفاقية هامبورغ وبالتالي لدحض هذه القرينة عليه إثبات أنه اتخذ جميع الاحتياطات اللازمة لإيصال البضاعة وفقا لما هو متفق عليه في سند الشحن وأن مسؤولية الناقل بناء على المقتضيات أعلاه تؤسس لمبدأ مسؤولية الناقل المفترضة التي تعني أنه يبقى مسؤولا عن البضاعة من وقت تسلمه لها بميناء الشحن إلى غاية وضعها رهن إشارة المرسل إليه بغض النظر عن الجهة أو الجهات التي قد تتدخل في عمليتي الشحن والإفراغ وأن هذه المسؤولية لا يمكن دحضها إلا بإثبات التسليم المطابق للبضاعة وفق الحالة التي شحنت عليها في ميناء الشحن وأن البضاعة تم إيصالها وفق شروط الحرارة الملائمة.
لهذه الأسباب فهي تلتمس رد مزاعم المستأنف لعدم جديتها والقول بتأييد الحكم الابتدائي في ما قضى به وتحميل المستأنف الصائر.
وأجابت المستأنف عليها الثانية بواسطة نائبها بجلسة 27/6/2019 أن الدفع بانعدام مسؤولية الناقل البحري وهي مسؤولية مفترضة تثار عند وجود خصاص وليس عوار كما هو الشأن بالنسبة لنازلة الحال فضلا عن ذلك بأن الناقل البحري لم يتحفظ بشأن البضاعة خاصة وأن تقرير الخبرة المدلى به أكد ارتفاع درجة الحرارة أثناء الرحلة البحرية وأنه إذا كانت الخبرة في الميدان البحري كوسيلة لتقويم الضرر ومعاينته وليس لتحديد المسؤولية فإن الخبرة المدلى بها من طرف المؤمنة جاءت واضحة ولا لبس فيها والتي أكدت ارتفاع درجة الحرارة أثناء الرحلة البحرية، وأنها تتمسك بجميع ما جاء فيها شكلا وموضوعا. وأنه بالرجوع إلى تقرير الخبرة المدلى به من قبل المؤمنة وخاصة إلى الرسم البياني الذي يوضح درجة الحرارة خلال المرحلة البحرية يتبين بأن درجة الحرارة كانت تتراوح ما بين 11,8 % و15,7 % درجة خلال أيام 24 و25 و26 و27 و28 و29 و30 و31 يناير من 2016. وأن ارتفاع درجة الحرارة كما هو مبين أعلاه يشكل خرقا للالتزامات التعاقدية من جانب الناقل البحري، خصوصا وأن درجة الحرارة المتفق عليها هي 4 % وليس 15,7 % وأنه برجوع المحكمة إلى الوثيقة المعنونة بعبارة PROCES VERBAL DE PRISE EN CHARGE والمؤرخة في 09/03/2016، يتضح بالعين المجردة وجود تحفظات المرسل إليه وهي الشركة المتواجدة بالغابون والمسماة شركة (ت. ك. غ.) والتي أشارت إلى أن درجة الحرارة كانت محددة في 6,3 % عوض 4 % المتفق عليها بين الأطراف.
لهذه الأسباب فهي تلتمس القول والحكم وبعد التصدي التصريح بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به وتحميل المستأنفين الصائر.
وعقب الطاعن بواسطة نائبه بجلسة 4/7/2019 أنه عكس مزاعم المستأنف عليهما، فإنه أوضح من خلال أوجه استئنافه على أنه سلم حاوية التبريد المعبأة وسطها البضاعة في حدود 4 درجة مئوية وأنه وتدعيما لموقفه أدلى بتقرير خبرة أنجز بميناء الوصول والمتضمن لسجل تدوين درجة الحرارة خلال فترة النقل البحري الممتدة من 02/02/2016 إلى 01/03/2016 وأنه سلم الحاوية لمتلقيها دون أدنى تحفظ بخصوص درجة الحرارة المسجلة عليها ودون تنظيم أي احتجاج بخصوص حالة البضاعة، تماشيا مع مقتضيات المادة 19 من اتفاقية هامبورغ لسنة 1978. وأن شركة (س. د. ف. م.) وكما يستفاد من محضر التسليم PRISE EN CHARGE المنجز في ميناء الإفراغ هي التي تلقت البضاعة وقامت بنقلها إلى مستودعات المرسل إليها دون أدنى تحفظ. وأنه من خلال ما سلف فإن الضرر المسجل على البضاعة أجنبي عن فترة النقل البحري وبالتالي فإنه يتعين الحكم وفق ما ورد في المقال الاستئنافي.
لهذه الأسباب فهو يلتمس الحكم وفق ما ورد في مقاله الاستئنافي .
وبناء على إدراج الملف بجلسة 4/7/2019 تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة لجلسة 11/7/2019.
محكمة الاستئناف
حيث نعى الطاعن على الحكم عدم مصادفته الصواب فيما قضى به لكون الضرر المسجل على البضاعة أجنبي عن مرحلة النقل البحري.
وحيث إن الثابت خلافا لما تمسك به الطاعن أن البضاعة موضوع الرحلة البحرية التي تمت على ظهر باخرة الطاعن قد لحقها عوار وأن هذا الضرر هو ناتج عن عدم إحترام درجات الحرارة أثناء فترة النقل والمحددة انطلاقا من سندات الشحن في 4 درجات مئوية مما نتج عنه إصابتها بتعفنات وعيوب على مستوى القشرة.
وحيث إن مسؤولية الناقل البحري وإن كانت تقوم على أساس الخطأ المفترض إلا ان الربان يبقى ملزما لدحض مسؤوليته بإثبات اتخاذه الاحتياطات اللازمة قصد إيصال البضاعة وفق الشروط والمواصفات المتفق عليها بمقتضى سند الشحن وكذا إثبات أن العوار والضرر يعود لسبب أجنبي خارج عن إرادته أو بأنه قام بما يلزم لتفادي الضرر وبالتالي فإنه وفي غياب ما يثبت أي تحفظ من جانب الناقل حول البضاعة المسلمة إليه بمقتضى سندات الشحن وأيضا في غياب ما يثبت إتخاذه ما يلزم للمحافظة على الشحنة المسلمة إليه وفقا لما هو مضمن بسندات الشحن وأيضا نظرا لثبوت عدم احترام الناقل لدرجات الحرارة المتفق عليها فإن مسؤوليته المفترضة أصبحت ثابتة.
وحيث إنه وبخصوص تمسك الطاعن بسجل تدوين الحرارة فهو مردود طالما أن الناقل البحري لم يدل به لدى الخبير أثناء إنجاز الخبرة بحضوره قصد التأكد من مدى إحترامه لبنود عقد النقل ونفس الأمر بالنسبة لتقرير الخبرة المدلى بها من طرف الطاعن باعتبار أن العبرة هي بالخبرة المنجزة أثناء الإفراغ.
هذا فضلا على أن الخبرة لا يعتد بها في الإثبات في الميدان البحري كوسيلة لإثبات المسؤولية من عدمها وإنما يعتد بها لإثبات الخسارة وقيمتها.
وحيث إن الطاعن يبقى مسؤولا عن البضاعة من وقت تسلمها بميناء الشحن إلى غاية وضعها رهن إشارة المرسل إليه بغض النظر عن الجهة أو الجهات التي تتدخل في عمليتي الشحن والإفراغ. ولدحض هذه المسؤولية يتعين عليه إثبات التسليم المطابق وذلك بإثبات إيصال البضاعة وفقا لشروط الحرارة الملائمة
وهو الأمر الغير الثابت في النازلة مما يبقى معه الحكم مصادفا للصواب فيما قضى به ويتعين معه التصريح برد الاستئناف وتأييده.
وحيث يتعين إبقاء الصائر على الطاعن.
لهذه الأسباب
حكمت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.
في الشكل : قبول الاستئناف.
في الجوهر : تاييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعن الصائر.
83364
La responsabilité du manutentionnaire portuaire est engagée pour avaries de marchandises réfrigérées dues à un défaut de raccordement électrique, les intérêts légaux courant à compter du jugement (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
06/04/2026
Solidarité de responsabilité, Responsabilité du manutentionnaire, Obligation professionnelle, Manutention portuaire, Intérêts légaux, Faute directe, Expertise technique, Défaut de raccordement électrique, Date de départ des intérêts, Conteneurs réfrigérés, Conditions générales de vente, Avaries de marchandises
66528
Transport maritime en FCL : L’obligation de délivrance du transporteur emporte le droit pour le destinataire de retirer le conteneur du port pour son déchargement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66288
La rupture d’un contrat de distribution n’est pas fautive si elle est justifiée par une impossibilité d’exécution résultant de la non-reconduction du contrat d’approvisionnement principal, même si cette dernière est due au rachat de la société mère du distributeur par un concurrent (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/12/2025
66220
Contrat de transport aérien : la carte d’embarquement fait foi de l’horaire de départ et engage la responsabilité du transporteur en cas de retard, nonobstant les conditions générales de transport (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
16/12/2025
66208
Transport maritime : la responsabilité des surestaries incombe au destinataire réel de la marchandise et non au mandataire du transitaire dont la mission s’achève à la remise du bon à délivrer (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
15/12/2025
66615
La transaction conclue entre les parties en cours d’appel prive le litige en paiement de loyers et en expulsion de son objet (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/12/2025
66614
La preuve de l’existence d’un contrat de gérance libre peut être rapportée par témoignage en l’absence d’écrit entre les parties (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/12/2025
66268
Preuve en matière commerciale : La production d’une comptabilité régulière suffit à écarter une procédure de faux incident lorsque le débiteur n’apporte pas la preuve contraire par ses propres livres (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
08/12/2025
66234
Preuve de la créance commerciale : Le défaut de production de sa comptabilité par le débiteur renforce la valeur probante des livres du créancier et du rapport d’expertise (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
02/12/2025