Réf
79659
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5281
Date de décision
12/11/2019
N° de dossier
2019/8232/4368
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Transport maritime, Responsabilité du manutentionnaire, Police d'assurance flottante, Manutention portuaire, Expertise des dommages, Exclusion de responsabilité, Cour d'appel de renvoi, Constatation des avaries dans l'enceinte portuaire, Avaries et manquants, Action subrogatoire de l'assureur
Base légale
Article(s) : 369 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Article(s) : 363 - 368 - Dahir du 28 joumada II 1337 (31 mars 1919) formant Code de commerce maritime
Article(s) : 19 - Convention des Nations Unies sur le transport de marchandises par mer, faite à Hambourg le 31 mars 1978. Ratifiée par le Maroc par Dahir n° 1-81-283 du 11 rejeb 1402 (6 mai 1982)
Article(s) : 871 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Source
Non publiée
Saisie sur renvoi après cassation, la cour d'appel de commerce se prononce sur la responsabilité d'un manutentionnaire portuaire pour avaries et manquants sur des marchandises. Le tribunal de commerce avait déclaré l'action de l'assureur subrogé irrecevable au motif de la nullité du contrat d'assurance. La cour était saisie de la validité d'une police d'assurance par abonnement au regard des délais de déclaration d'expédition, ainsi que de la délimitation de la responsabilité du manutentionnaire aux seuls dommages constatés dans l'enceinte portuaire. La cour retient que le contrat litigieux constitue une police d'assurance par abonnement régie par l'article 368 du code de commerce maritime, et non une police au voyage soumise à l'article 363, rendant la déclaration d'expédition effectuée dans le délai contractuellement prorogé parfaitement valide. Elle rappelle en outre que la nullité du contrat d'assurance ne peut être invoquée par un tiers. Se prononçant sur le fond, la cour juge que la responsabilité du manutentionnaire ne peut être engagée que pour les avaries et manquants ayant fait l'objet de réserves précises et contradictoires prises sous palan, à l'exclusion des dommages découverts après la sortie des marchandises du port. La cour d'appel de commerce infirme donc le jugement et, statuant à nouveau, accueille partiellement la demande en limitant la condamnation du manutentionnaire au seul montant des avaries dont la survenance dans l'enceinte portuaire est établie.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
حيث تقدمت الطاعنتان بواسطة نائبهما بمقال مؤدى عنه بتاريخ 05/02/2016 تستأنفان بمقتضاه الحكم عدد 3619 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 31/03/2016 في الملف التجاري عدد 10909/8218/2014 والقاضي بتسجيل تنازل المدعيتين عن الدعوى في مواجهة الربان وبعدم قبول الدعوى في مواجهة شركة (ا. م.).
وحيث إنه لا دليل بالملف على تبليغ الحكم المستأنف للطاعنتين، مما يتعين معه التصريح بقبول الاستئناف لاستيفائه كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المستأنف أنه بتاريخ 26/11/2014 تقدمت المدعيتان بواسطة نائبهما بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي الى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه أنها أمنت لشركة (س.) بضاعة متكونة من السيارات، نقلت على ظهر الباخرة ريبوبليكا دال برازيل التي وصلت إلى ميناء الدار البيضاء بتاريخ 29/11/2013، وقد لوحظ بالبضاعة عوار وخصاص عند استلامها من المؤمن لها بتاريخ 03/12/2013 فأوقعت به احتجاجا داخل أجل 24 ساعة وذلك بواسطة رسائل مضمونة، كما وقعت معاينة هذا العوار من طرف الخبير السيد عبد الرفيع (ز.) والذي حمل في تقريره الناقل البحري وكذا شركة (ا. م.) مسؤولية العوار والخصاص الحاصل للبضاعة. وقد أدت وفي إطار عقد التأمين للمؤمن لها عن الأضرار ما مجموعه 31.224,74 درهم، ونظرا لأن جميع المطالبات الودية بقيت بدون جدوى، لذلك تلتمس الحكم على المدعى عليهما بأدائهما تضامنا لفائدتها مبلغ 31.224,74 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وتحميلهما الصائر وشمول الحكم بالنفاذ المعجل. وأرفقت المقال بنسخة من تقرير خبرة، شواهد تأمين، أصل سند الشحن، فاتورة، وصل تسليم و رسالة احتجاج.
وحيث ادلت المدعيات برسالة تنازل عن الدعوى المقامة ضد الربان فقط، مع طلب مواصلتها في مواجهة باقي الأطراف مرفقة الطلب بوصل أداء صائر الخبرة، ووصل الحلول.
وأجابت المدعى عليها الثانية بواسطة نائبها بمذكرة دفعت من خلالها بخرق مقتضيات الفصل 5 من دفتر تحملات مكتب استغلال الموانئ الذي يفرض أن تقع الاحتجاجات والمطالبات القضائية داخل أجل 90 يوما من تاريخ وصول البضاعة، وأنه بالنظر الى أن تاريخ وصول البضاعة كان بتاريخ 2013.11.29 ووضعت رهن إشارة المتلقي في 2013.12.02 بينما الدعوى لم تسجل إلا بتاريخ 2014.11.26، أي خارج الأجل القانوني، مما يتعين معه التصريح بعدم قبول الطلب. وذلك لأن شركة (ا. م.) حلت محل مكتب استغلال الموانئ في تطبيق دفتر تحملات هذا الأخير طبقا لما نص عليه الفصل 54 من القانون رقم 02-15 وأن الاجتهاد القضائي أقر ضرورة تطبيق مقتضيات دفتر التحملات لمكتب استغلال الموانئ بكون العارضة حلت محله في جميع حقوقه، ولذلك فإن الفصل 5 من الدفتر يفرض احترام أجل 90 يوما عند تقديم كل دعوى بخصوص البضائع المنقولة بحرا. من جهة أخرى مما يستوجب التصريح بعدم قبول الطلب لأن رسالة التحفظات المدلى بها غير موقعة وأنه لم يقع الإدلاء بأية وثيقة تفيد توصل الناقل البحري والعارضة بتلك الرسالة، مما لا يمكن معه للمحكمة مراقبة احترام المدعية للمادة 19 من اتفاقية هامبورغ التي تفرض ضرورة توجيه رسائل الاحتجاج (أو التحفظات) وعلى أبعد تقدير في أول يوم يلي يوم تسليم البضاعة إلى المرسل إليه، مما يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى لخرق المادة 19 من اتفاقية هامبورغ.
وبخصوص إصدار عقد التأمين بعد وقوع الحادث، فإن الفريق المدعي أدلى بشهادة تأمين البضاعة رقم 059821 وهو يحمل تاريخ 2013.12.10، أي بعد وقوع الحادث، وأن تغييرا وقع في ذلك التاريخ بواسطة الكتابة اليدوية وتغييره إلى 2013.10.10 دون أن يوضع خاتم أو توقيع فوق ذلك التغيير كما هو جاري به العمل عند كل تغيير أو إضافة على ورقة إدارية أو رسمية أو تجارية، مما يكون معه الضمان غير قائم طبقا للفصل 363 من ق ت ب، الذي ينص على أن "كل تأمين واقع بعد الهلاك أو الخصاص في البضاعة المؤمن عليها يكون باطلا إذا ما ثبت أن الخصاص أو العوار وصل إلى علم المؤمن له قبل الأمر بالتأمين أو توقيعه، هذا علاوة على أن شهادة التأمين لا تبين تاريخ الرحلة البحرية ولا مواصفات السيارات المؤمن عليها ولا أرقام هياكلها، وبالتالي فإن عقد التأمين باطل ولا يعطي إمكانية الحلول إلى شركات التأمين في إقامة هذه الدعوى، من جهة أخرى فإن الفريق المدعي لم يدل بما يثبت توصل العارضة، كما أن تقرير الخبير يبين أن الخبرة وقعت على بعض السيارات بميناء الدار البيضاء، والبعض الآخر عند صاحب البضاعة، مما لا يمكن أن تكون معه مسؤولية العارضة قائمة إلا بالنسبة للخبرة التي وقعت بالميناء، أما ما وقعت معاينته بعد خروج السيارات من الميناء فلا يمكن بحال من الأحوال ترتيب أية مسؤولية عليه بالنسبة للعارضة.
واحتياطيا جدا بالنسبة للموضوع، فانه يتبين أنه عند إفراغ السيارات قام أعوان العارضة بإصدار تحفظات دقيقة وتواجهية تثبت الخصاص والعوار الوارد على بعض السيارات ومن خلاله يتبين أن مسؤولية العارضة تنحصر في مبلغ 308,14 درهم الذي يمثل الخصاص على السيارة فورد 73278 DK، مما يتعين معه الحكم أساسا بعدم قبول الدعوى، واحتياطيا حصر مسؤولية العارضة في مبلغ 308,14 درهم وعدم إقرار مسؤوليتها بالنسبة للباقي اعتبارا للتحفظات المتخذة من طرفها. وأرفقت مذكرتها بنسخة من تقرير مكتب (ف.)، أوراق تحفظات ونسخة حكم.
وعقبت المدعية بواسطة نائبها بمذكرة ردت من خلالها على الدفع بخرق أجل 90 يوما، بأنها أبرمت مع المدعى عليها بروتوكول اتفاق يمدد أجل رفع الدعوى ضدها إلى سنة من تاريخ وضع البضاعة رهن إشارة المرسل إليه، مما يجعل الدعوى الحالية محترمة لأجل سنة لبرتوكول الاتفاق المذكور من تاريخ وضع البضاعة رهن الإشارة المنصوص عليه في تقرير الخبرة (2013.12.03)، مضيفة بأن أجل التقادم المطبق على شركة (ا. م.) هو 5 سنوات المنصوص عليه في المادة 5 من م ت وفق اجتهاد محكمة الاستئناف التجارية.
وحول بطلان التأمين، فإن العارضة أدلت بأصل شهادة التأمين خلافا لمزاعم المدعى عليها، مما يؤكد صحة مضمونها وكذا تواريخها. وانه وعلى فرض صحة زعم المدعى عليها بتحرير شهادة التأمين في 2013.12.10 وليس في 2013.10.10. وبما أن الفصل 368 من ق ت ب ينص على أجل 3 أيام للتصريح بالإرسالية من تاريخ العلم بالإرسال عند وضع البضاعة رهن الإشارة، والممدد إلى 8 أيام طبق المادة 32 من الشروط العامة الفرنسية. وبما أن تاريخ العلم بالإرسال هو تاريخ وضع البضاعة رهن الإشارة في 2013.12.02 فيصبح آخر أجل 8 أيام للتصريح بالتأمين هو 2013.12.10. فإن شهادة التأمين المؤرخة بتاريخ التصريح بالتأمين في 2013.12.10 حسب زعم المدعى عليها، تكون بالتالي قد أنجزت داخل أجل 8 أيام طبقا للمادة 32 أعلاه، والذي ينتهي في 2013.12.10، مما يجعل من التصريح بالتأمين وكذا شهادة التأمين مقدمين داخل الأجل المذكور، وغير معيبين بأي بطلان مزعوم وينبغي معه رد دفع المدعى عليها على حالته.
كما أن العارضة لا تؤمن البضاعة موضوع النزاع بمقتضى شهادة التأمين المذكورة، بل بمقتضى عقد تأمين مفتوح أو بالاشتراك متكون من صورة الشروط الخاصة لبوليصة تأمين الاشتراك، بتاريخ 2005.12.22 رقم 1241.00320060003 وصورة الشروط العامة البوليصة الفرنسية للتأمين البحري مما يؤكد على أن تأمين العارضة هو تأمين اشتراك خاضع لمقتضيات الفصل 368 من ق.ت.ب، (وليس للفصل 363 من ق ت ج ومبرم بمقتضى عقد تأمين اشتراك وليس بواسطة شهادة تأمين) منذ 22/12/2015 وهو تاريخ سابق عن تاريخ الرحلة البحرية موضوع النزاع سنة 2013، مما يجعل من عقد تأمين الاشتراك موضوع النزاع المذكور صحيحا لإبرامه في 2005.12.22، وحتى قبل بداية الرحلة البحرية موضوع النزاع لاحقا سنة 2013.
وحول الدفع بعدم تعلق بشهادة التأمين بالبضاعة موضوع النزاع، فإن تقرير الخبرة نص على أن البضاعة المشحونة هي نفسها المنصوص عليها في فواتير شراء البضاعة وكذا في وصل تسليم البضاعة، مما ينبغي معه رد دفع المدعى عليها على حالته.
اما الدفع بمقتضيات المادة 19 من اتفاقية هامبورغ، فإن شركة (ا. م.) تمسكت بالمادة 19 من اتفاقية هامبورغ، وزعمت أن مؤمنة العارضة لم توجه لها أية رسائل احتجاج والحال أن شركة (ا. م.) ليست طرفا في عقد النقل البحري، مما لا يمكن معه الاستفادة من مقتضيات اتفاقية هامبورغ كما أن معاينة الأضرار وقعت بصفة حضورية بواسطة الخبرة المرفقة بالمقال والمنجزة بصفة تواجهية إزاء شركة (ا. م.) الممثلة من طرف السيد خالد (أ.) حسب الثابت من الصفحة الأولى من تقرير الخبرة، مما يعني من كل تحفظات إضافية. كما أن العارضة أدلت في المرفقة 7 من مقالها الافتتاحي برسائل الاحتجاج الموجهة للمدعى عليها مع صورة لائحة البعيثة بالبريد المضمون خلافا لزعم المدعى عليها، مما ينبغي معه رد دفعها على حالته. وفي الموضوع، حول اعتراف المدعى عليها بمسؤوليتها عن العوار في حدود قيمة 308,14 درهم، فانه ينبغي الإشهاد تعليها بهذا الاعتراف القضائي والحكم وفقه. وحول باقي الأضرار، فان المدعى عليها تحاول دفع المسؤولية عنها وإلقاءها على عاتق الربان والحال أن مناط مسؤولية شركة (ا. م.) هي التحفظات الحضورية التي تتخذها إزاء الربان تحت الروافع وتكون موقعة وجوبا من طرفه، تحت طائلة تمتيع هذا الأخير من قرينة التسليم المطابق، وبالتالي تحميل شركة (ا. م.) كامل المسؤولية وفق الاجتهاد القضائي لمحكمة الاستئناف التجاري بالدار البيضاء. ونظرا لأن شركة (ا. م.) لم تدل بتحفظاتها الحضورية تحت الروافع والموقعة من طرف الربان مما يحملها كامل مسؤولية الأضرار اللاحقة ببضاعة مؤمنة العارضة. كما أنها أدلت بأوراق تنقيط حاملة فقط لطابع الخبير السيد خالد (أ.) ودون توقيعه، وأنسبته للربان دون إدلائها بما يفيد وكالة هذا الأخير عنه، مما ينبغي استبعادها. كما أن مؤمنة العارضة هي مجرد مرسل إليه ولم ترتكب بهذه الصفة أي خطأ، مما لا يمكن معه مواجهتها بأي توزيع للمسؤولية، لأجل كل ذلك تلتمس الحكم وفق المقال الافتتاحي. أرفقت المذكرة ب : صورة عقد تأمين اشتراك، صورة بروتوكول اتفاق، صورة اجتهاد قضائي قرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء رقم 6243/2012، صورة اجتهاد قضائي صورة قرار محكمة الاستئناف التجاري بالدار البيضاء رقم 2191. وأرفقت المقال ومذكرة المطالب ب : شهادة التأمين، تصريح رقم 19، فاتورة، سند الشحن، ترجمة خبرة، رسالة احتجاج، وصل تصفية العوار، ووصل حلول.
وبناء على جواب المدعى عليه بواسطة دفاعه يوضح فيه بخصوص رسالة التحفظ، أنها مؤرخة في 2013.01.22 وهي صادرة عن الشاحن، وبالتالي لم تكن مطابقة لمقتضيات المادة 19 من اتفاقية هامبورغ، وغني عن البيان أن الفصل 472 من مدونة التجارة تنص على أن المرسل إليه عليه أن يقوم عند التسليم بإجراء فحص بحضور الناقل لإثبات حالة الأشياء المنقولة ووصفها ولو لم تظهر أية علامة خارجية تدل على إشابتها بعوار، ومن باب أولى فإن الدعوى غير مقبولة إذا لم يكن لهذه الرسالة وجود بالمرة كما هو الحال في هذه النازلة، وأن عدم توجيه الرسالة يترتب عنه استفادة الناقل من قرينة التسليم المطابق.
وبخصوص انعدام التحفظات تحت الروافع، فإنه لا وجود لأي تحفظات تحت الروافع تكون قد اتخذت من طرف مقاول الإفراغ بميناء الإفراغ، الشيء الذي يفترض معه التسليم المطابق، وبالتالي انعدام مسؤولية الربان.
وفيما يخص الخبرة المنجزة بمقر المرسل إليه، أكد بنفسه بأنه لم يقم بإجراءاته إلا يومي 14 و15 يناير 2013 في حين أن البضاعة كانت قد أفرغت منذ يوم 2012.12.23 بمقر المرسل إليه، وهو ما أكده الخبير وإنه لا حاجة للتذكير بأن المعاينة التي يمكن أن تؤخذ بعين الاعتبار هي التي تتم قبل خروج البضاعة من الميناء وقبل تعرضها لأخطار ما بين الميناء ومقر المرسل إليه.
وفيما يخص تاريخ الخبرة، فإن الخبرة أنجزت يومي 14 و15 يناير 2013 في حين أن البضاعة كانت قد وصلت إلى ميناء نيويورك بتاريخ 23/12/2012 غادرته يوم 28/12/2012 وأنه خلال هذه الفترة الزمنية فقد تعرضت البضاعة لعدة أضرار، وأن الشيء الذي يعني أكثر العارضة من كل مسؤولية هو أن الخبير أشار إلى أن الحاوية لم توضع رهن إشارته لفحصها، وكانت الباليطات توجد في مخزن التبريد حيث وضعت في صفوف على الأرض، مما جعله يشير إلى أنه لا يستطيع التعليق بشكل محدد حول أسباب الأضرار إلى ان يتوصل بسجلات التبريد أثناء الرحلة المتعلقة بالشحنة. وبما أنه لم يكن الخبير يتوفر على أية بيانات حول مسألة التبريد، فإنه لا يمكن افتراض أن الأضرار قد حدثت قبل الإفراغ، وأن الخبرة البحرية ليس لها مفعول إلا إذا أنجزت فورا بعد الإفراغ.
فيما يخص حجية الضرر، فان الخبير عندما فحص البضاعة، فإنها وجت خارج الحاوية مستفة على الأرض وتبلغ درجة حرارتها 39، وأن نفس الخبير زاد موضحا بأنه حسب اعتقاده كان يوجد نقص في التبريد أثناء نقل الحاوية إلى ميناء الشحن، وأمام هذه الاعترافات كيف يمكن افتراض أن ربان الباخرة قد ارتكب أخطاء يمكن أن تبرر إصدار حكم عليه بالأداء. واحتياطيا جدا فيما يخص النقل بواسطة حاوية، فان الحاوية هي عبارة عن غلاف معدني خارجي مقفل بالرصاص، الشيء الذي يعني بأن الشيء الذي يتحوز به الربان من الشاحن ليس بضاعة، بل حاوية يجهل كل شيء عن محتواها. وأنه يستحيل بأن يكون قد وقع ضرر أو خصاص أو سرقة أثناء الرحلة البحرية، وإلا لما بقيت أية فائدة في الأقفال الرصاصية التي تعتبر ضمانة سواء بالنسبة للشاحن أو المرسل إليه أو الناقل أيا كان. وعليه كيفما كانت الأحوال والظروف فإن الناقل (حتى ولو كان بريا) لا يمكن أن يسأل عن أضرار أصابت بضاعة أودعت داخل حاوية أو وعاء حديدي مقفل بالرصاص بما في ذلك البلل أو الفساد أو النقصان .... إلخ. وأنه حتى ولو جرت الخبرة داخل الميناء، فإن الناقل سيعفى من كل مسؤولية لنفس الأسباب التي اعتمد عليها الباحث في الدراسة السالفة الذكر.
وفيما يخص تحديد المسؤولية، فإن العارض وعلى سبيل الاحتياط يتمسك بتحديد المسؤولية المنصوص عليه في المادة 9 من اتفاقية هامبورغ. واعتبار كل حاوية بمثابة طرد واحد وحضر التعويض المستحق في مبلغ 11.092,00 درهم، لذلك يلتمس أساسا التصريح بعدم قبول الطلب،واحتياطيا: برفض الطلب.
وبعد انتهاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفته الطاعنات مستندة على الأسباب التالية : ان الحكم المطعون فيه لم يصادف الصواب فيما قضى به من عدم قبول الدعوى في مواجهة شركة (ا. م.) بناء على بطلان التامين والحال ان الطاعنة أدلت ببوليصة تامين اشتراك موضوع النزاع واصل شهادة تامين مؤقتة عدد 59792 بتاريخ 02/12/2013 تنص على رقم بوليصة التامين أعلاه وكذا أمر بالتامين عدد 2454989 بتوصل في 02/12/2013 واصل أمر بالتامين المذكور أعلاه مؤرخ في 02/12/2013 والحامل لطابع توصل الوسيطة في التامين بتاريخ 10/12/2013 ذلك ان الأمر يتعلق في الملف الحالي ببوليصة تامين اشتراك خاضعة بالتالي لمقتضيات الفصل 368 من ق.ت.ب. وليس لمقتضيات الفصل 363 من ق.ت.ب. كما انتهت المحكمة الابتدائية إلى ذلك عن غير صواب كما ان الفصل 368 من ق.ت.ب. ينص على أجل 3 أيام لتصريح المؤمن له بالتامين من تاريخ علمه بالإرسالية كما ان مقتضيات المادة 32 من بوليصة التامين الفرنسية مددت الأجل القانوني المذكور من 3 أيام إلى 8 أيام، وبالتالي فان تصريح المؤمن له بالتامين (بتاريخ الأمر بالتامين ) في 02/12/2013 من تاريخ علمه بالإرسالية ( بتاريخ وضع البضاعة رهن إشارته ) في 03/12/2013 والمتوصل من طرف المؤمنة في 10/12/2013 يكون بالتالي مقدما داخل أجل 3 أيام القانونية للفصل 368 من ق.ت.ب. والممدد لمدة 8 أيام طبق مقتضيات المادة 32 من الشروط العامة لبوليصة التامين الفرنسية، مما يجعل من تأمين الطاعنة صحيحا وغير مشوب بأي بطلان علاوة على ان الفصل 368 من ق.ت.ب. لا ينص من أساسه على أية عقوبة بطلان في حالة عدم احترام أجله، بل ينص فقط على إمكانية المؤمنة دفعها بعدم تغطية الضرر وكذا مطالبتها بالرغم من ذلك بقسط التامين الموازي وحتى فسخ عقد التامين والكل بخيارها هي فقط، لذلك فهي تلتمس إلغاء الحكم المطعون فيه وبعد التصدي وفي حكم جديد الحكم للطاعنة وفق مطالبها المفصلة في مقالها الافتتاحي للدعوى.
وأجابت المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 14/04/2016 ان استئناف شركة (ت.) لم يأت بأي دفع جديد لم تقع مناقشته في المرحلة الابتدائية وان الحكم المستأنف كان معللا تعليلا صحيحا، وان الاستئناف ينشر الدعوى من جديد فانها ترى من الواجب مناقشة دفوعات المستأنفة، وان هذه الأخيرة تحاول تقديم تفسير خاطئ لمقتضيات الفصل 363 من قانون التجارة البحرية رغم وضوحها وعدم وجود أي لبس فيها، وانها تعتقد ان الفصل 363 يتعلق فقط بالتامين بواسطة بوليصة وليس بالتامين المفتوح او ما يسمى كذلك بالتامين المشترك. وان الفريق المدعي أدلى بشهادة تامين البضاعة رقم 059821 وهو يحمل تاريخ 10/12/2013 أي بعد وقوع الحادث وان تغييرا وقع في ذلك التاريخ بواسطة الكتابة اليدوية وتغييره إلى 10/10/2013 دون ان يوضع خاتم وتوقيع فوق ذلك التغيير كما هو جار به العمل عند كل تغيير او إضافة على ورقة إدارية او رسمية او تجارية. وان السيارات موضوع الدعوى أفرغت بميناء الدار البيضاء يوم 29/11/2013 وهكذا فانه من الثابت ان التامين لم يحصل الا بعد وقوع الحادث. وان الضمان بهذه الصورة لا يمكن ان يكون قائما بناء على الفصل 363 من قانون التجارة البحرية وان شهادة التامين لا تبين تاريخ الرحلة البحرية ولا مواصفات السيارات المؤمن عليها ولا ارقام هياكلها. وان عقد التامين باطل ولا يعطي إمكانية الحلول إلى شركات التأمين في إقامة هذه الدعوى. وان المستأنفة تفسر تفسيرا خاطئا أجل 3 أيام الواجب احترامه وترى انه ممتد إلى 8 أيام رغم ان الفصل 368 من ق.ت.ب. بجعل اجل 3 أيام ابتداء من تاريخ العلم بالإرسالية. وانه في نازلة الحال لم يقع احترام لا أجل 8 أيام ولا اجل 3 أيام من طرف المؤمن له للتصريح بالبضاعة المؤمن عليها ما دام ان الباخرة وصلت إلى ميناء الدار البيضاء يوم 29/11/2013 وان الأمر بالتامين أشار إلى ان تاريخ الإرسالية البحرية هو 10/12/2013 أي بعد وقوع الحادث مع الإشارة إلى ان أطراف التامين حاولوا تغيير التاريخ الحقيقي وذلك بإضافة باليد على البوليصة لجعل التاريخ 10/10/2013 الشيء الذي في حد ذاته يدل على تلاعب في تاريخ البوليصة وفي عملية التامين برمتها وانه يتجلى ان الحكم المستأنف كان على صواب لما صرح ببطلان التامين وانعدام الضمان وبالتالي انعدام صفة شركة (ت.) في إقامة الدعوى، لذلك فهي تلتمس تأييد الحكم المستأنف.
وأجاب المطلوب حضوره بواسطة نائبه بجلسة 28/04/2016 ان استئناف المؤمن البحري موجه ضد شركة (ا. م.) ولا يهمه ما دام ان الطرف المستأنف تنازل عن دعواه في مواجهته وانه لا يسعه تبعا لذلك الا المطالبة بتأييد الحكم الابتدائي في شقه المتعلق بتسجيل تنازل المؤمن البحري عن دعواه في مواجهته.
وعقبت الطاعنة بواسطة نائبها بجلسة 28/04/2016 انها أدلت بأصل شهادة التامين المؤقتة عدد 059792 بتاريخ 02/12/2013 وكذا بأصل أمر بالتامين الخاص بها والمؤرخ في 02/12/2013 مما يؤكد على ان هاتين الوثيقتين صدرتا داخل اجل 3 أيام للفصل 368 من ق.ت.ب. من تاريخ وصول الباخرة في 29/11/2013. وان التامين الحالي هو ليس مبرم بمقتضى شهادة تامين بل هو مبرم بمقتضى الشروط الخاصة لبوليصة التامين الاشتراك والمؤرخة بصفة سابقة عن الرحلة البحرية الحالية في 22/12/2005 والمدلى بها رفقة المقال الاستئنافي لها علما انه شهادة التامين ما هي الا رسالة إخبارية تفيد تنفيذها لالتزامها بتغطية الرحلة البحرية الحالية بعد ثبوت احترام المؤمن له تنفيذ التزامه التعاقدي بالتصريح بالتموين داخل اجل 8 أيام من تاريخ علمه بالإرسال ولا يمكن لها ان تفيد إبرام بوليصة تامين اشتراك او ان تحل محلها لان عقد التامين لا يمكن إثباته بواسطة مجرد شهادة تامين صادرة انفراديا عنها في إطار مرحلة تنفيذ التزاماتها التعاقدية بالتامين بل لابد من إثباته بصفة الوجوب بواسطة بوليصة تامين اشتراك وانه لا يمكن التحدث أصلا عن أي بطلان للتامين لمجرد ان شهادة التامين تحمل تاريخا لاحقا لتاريخ وصول الباخرة وذلك لان شهادة التامين لا تشكل من الأساس أي عقد تامين كما سبق تفصيله أعلاه بل هي مجرد شهادة تفيد تنفيذها لالتزامها بالتامين خلال مرحلة تنفيذ عقد التامين الاشتراك المبرم منذ 2005، وان الطاعنة أدلت رفقة مقالها الاستئنافي بأصل شهادتي التامين المؤقتة والنهائية وكذا بأصل الأمرين بالتامين المؤقت والنهائي والصادرين عن المؤمن له والخالية جميعها من أي خدوش مما ينبغي معه رد دفع المستأنف عليها بوجود تلاعب في تواريخها. كما ان المؤمن له صرح لها بالتامين في 02/12/2013 بمقتضى أمر بالتامين المؤقت عدد 2454989 أي داخل اجل 3 أيام للفصل 368 من ق.ت.ب. من تاريخ وصول الباخرة في 29/11/2013، كما تجدر الملاحظة ان تاريخ بداية أجل 3 أيام القانونية للفصل 368 من ق.ل.ب والممدد تعاقديا إلى 8 أيام يبتدئ سريانه من تاريخ علم المؤمن له بالإرسالية وليس من تاريخ وصول الباخرة كما تزعم المستأنف عليها خطأ وعلما ان مثير هذا الدفع هو الملزم بإثبات تاريخ علم المؤمن له بالإرسالية وإلا يعتد من أجله بتاريخ وضع البضاعة رهن الإشارة في 03/12/2013 مما يجعل تصريح المؤمن له بالتامين بصفة مؤقتة في 02/12/2013 وبصفة نهائية في 03/12/2013 داخل الأجل القانوني والممدد تعاقديا. هذا فضلا على ان الأمر يتعلق في الملف الحالي ببوليصة تامين اشتراك خاضعة لمقتضيات الفصل 368 من ق.ت.ب. والذي لا ينص من أساسه على أية عقوبة بطلان حتى في حالة عدم احترام أجله بل ينص فقط على إمكانية المؤمنة الدفع بعدم تنفيذها لالتزامها بالتامين مع احتفاظها رغم ذلك بإمكانية مطالبته بقسط التامين الموازي وحتى فسخ العقد بخيارها هي فقط. وان هذا ما دأب عليه اجتهاد المحكمة الحالية في جميع قراراتها الأخيرة المتتالية وبدون استثناء مما ينبغي معه الحكم بصحة التامين والحكم بالتالي وفق مطالبها المفصلة في مقالها الاستئنافي.
وبناء على إدراج الملف لجلسة 28/04/2016 تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة لجلسة 12/05/2016 مددت لجلسة 19/05/2016.
وبعد مناقشة القضية اصدرت المحكمة قرارا يقضي بالغاء الحكم المستانف والحكم من جديد في الشكل بقبول الطلب وفي الموضوع بأداء المستأنف عليها للمستأنفات مبلغ 31.224,74 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ القرار وتحميلها الصائر.
طعنت فيه با لنقض شركة (ا. م.) فأصدرت محكمة النقض بتاريخ 11/04/2019 قرارا تحت عدد 187/1 في الملف عدد 440/3/1/2017 يقضي بالنقض والاحالة بناء على التعليل التالي:
"حيث تمسكت الطالبة بمقتضى مذكرة جوابها خلال المرحلة الابتدائية بأن الخبرة المنجزة من طرف الخبير (ز.) لم تجر على جميع السيارات التي ثبت عوارها بالمستودع المذكور، غير أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه من تضمينها الدفع في طلب قرارها إلا أنها لم تجب عليه إيجابا أو سلبا بالرغم مما قد يكون لذلك من تأثير على وجه قضائها، فجاء ناقص التعليل المعد بمثابة انعدامهن عرضة للنقض".
وبناء على إشعار نائبي الطرفين بالإدلاء بمستنتجاتهما على ضوء قرار محكمة النقض الصادر في النازلة أدرج ملف القضية بجلسة 01/10/2019 ادلى خلالها نائب المستأنف عليها شركة (ا. م.) بمذكرة جاء فيها أن العارضة في مذكرتها الابتدائية المدلى بها بجلسة 10/02/2015 أشارت الى أن الخبير السيد عبد الرفيع (ز.) أنجز تقريره بالنسبة لبعض السيارات بميناء الوصول بالدار البيضاء وأنجز خبرته على باقي السيارات بالمستودع الخاص المملوك لصاحب البضاعة، وأنه من المعلوم أن الأضرار المزعومة يجب بالتأكيد أن تتم اثناء عملية الافراغ من ظهر الباخرة وليس بعد نقلها خارج الميناء، وأنه لا يمكن بحال من الأحوال ترتيب أية مسؤولية على العارضة بالنسبة للأضرار التي يكون قد لحقت سيارات بعد خروجها من الميناء، وذلك ما أكدته محكمة النقض لما نظرت في الطعن المقدم من طرف العارضة، كما أن العارضة أثارت خلال المرحلة الابتدائية عدة دفوع شكلية ثم أثارت دفعا في الموضوع مفاده أنها اتخذت تحفظات دقيقة وتواجهية حلو السيارات المفرغة من ظهر الباخرة تثبت الخصاص الوارد على بعض السيارات كما أنها أدلت بنسخة من تقرير صادر عن مكتب فريطاس "VERITAS" وأن هذا التقرير يثبت أ ن مسؤولية العارضة تنحصر في مبلغ 308,14 درهم الذي يمثل خصاصا على السيارة فورد رقم 73278D15 كما أدلت بأوراق التنقيط الموقعة من طرف السيد خالد (أ.) ولذلك تلتمس حصر مسؤوليتها في المبلغ المذكور وانعدام مسؤوليتها بالنسبة لباقي السيارات اعتبارا للتحفظات المتخذة من طرفها.
وبناء على المذكرة بعد النقض المدلى بها من طرف نائب الناقل البحري بجلسة 15/10/2019 جاء فيها أن محكمة النقض استندت في قضائها على عدم إجابة القرار المطعون فيه على الدفع المثار من طرف متعهد الشحن والافراغ بخصوص الخبرة المنجزة من طرف الخبير السيد عبد الرفيع (ز.) وأن العارض ما دام أن المستأنفات قد تنازلت عن دعواها في مواجهته وصدر على إثر ذلك الحكم موضوع الاستئناف الحالي القاضي بتسجيل هذا التنازل، لذلك فإن العارض لا يسعه إلا المطالبة بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به في مواجهة العارض والبت في الصائر وفق القانون.
وبناء على إدراج الملف بجلسة 29/10/2019 حضر خلالها الأستاذ (م.) عن الأستاذ (ر.) كما حضر الأستاذ (ع.) عن الأستاذ (ش.) وأكد كل منهما محرراته السابقة، فيما التمس الأستاذ المعطي (ح.) عن الأستاذ (شل.) مهلة إضافية للتعقيب، فاعتبرت المحكمة القضية جاهزة للبت وحجزت للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 05/11/2019.
وخلال المداولة أدلى الأستاذ (شل.) عن شركات التأمين المستانفات بمذكرة بعد النقض مفادها أن الخبرة أنجزت بمستودع شركة (ا. م.) بميناء الدار البيضاء على 3 سيارات المتضررة وتواصلت بمقر المؤمن لها، مما يؤكد على أن الخبرة المذكورة أنجزت بصفة حضورية إزاء المستأنف عليها، مما ينبغي معه الحكم وفق مطالبها المفصلة في مقالها الاستئنافي، فتقرر ضم المذكرة الى الملف للنطق بالقرار بجلسة 05/11/2019.
التعليل
حيث إن محكمة النقض نقضت القرار المطعون فيه بعلة أن المحكمة مصدرته لم تجب لا ايجابا ولا سلبا على ما تمسكت به الطاعنة بمقتضى مذكرتها الجوابية المدلى بها خلال المرحلة الابتدائية بأن الخبرة المنجزة من طرف الخبير عبد الرفيع (ز.) لم تجر على جميع السيارات التي ثبت عوارها بالمستودع المذكور بالرغم مما قد يكون لذلك من تأثير على قضائها.
وحيث يترتب على النقض والاحالة عودة الأطراف الى الحالة التي كانوا عليها قبل صدور القرار المنقوض، بحيث يفسح لهم المجال للادلاء بمستنتجاتهم على ضوء قرار محكمة النقض الصادر في النازلة وتعيد المحكمة مناقشة القضية من أساسها مع التقيد بالنقطة القانونية التي بتت فيها محكمة النقض عملا بمقتضيات الفصل 369 من قانون المسطرة المدنية.
وحيث خلافا لما ذهب إليه الحكم المستأنف، فإن الأمر في النازلة يتعلق بعقد تأمين مفتوح أو ما يسمى بعقد التأمين بالاشتراك والمبرم بين الطرفين منذ سنة 2005 حسبما يستشف من وثائق الملف، ولذلك تكون مقتضيات الفصل 368 من قانون التجارة البحرية هي الواجبة التطبيق في النازلة التي تنص على وجوب التصريح بالارسالية داخل أجل ثلاثة ايام من تاريخ العلم بها، والذي يتم تمديده الى 8 أيام طبقا لمقتضيات الفصل 32 من بوليصة التأمين الفرنسية، ولما كان الثابت من وثائق الملف أن التصريح بالارسالية كان بتاريخ 02/12/2013 وأن شهادة التأمين المؤقتة صدرت بتاريخ 02/12/2013، مما يكون معه الأمر بالتأمين أو التصريح بالارسالية قد وقعا داخل الأجل القانوني المنصوص عليه في الفصل 368 من قانون التجارة البحرية بالنظر الى أن تاريخ وصول الباخرة كان في 29/11/2013.
وحيث انه فضلا على ذلك فإن الدفع ببطلان التأمين هو دفع يهم طرفي عقد التأمين وهما المؤمن والمؤمن له، وبالتالي لا مصلحة للغير في إثارته، ما دام الفصل 368 من قانون التجارة البحرية قد اعطى للمؤمن في حالة عدم التصريح بالارسالية داخل الأجل المذكور الحق في المطالبة بواجبات التأمين المترتبة على الإرساليات التي لم يصرح بها مع إمكانية فسخ العقد، وأن المحكمة لما اعتبرت عقد التأمين المبرم بين الطرفين باطلا استنادا الى مقتضيات الفصل 363 من قانون التجارة البحرية والذي لا ينطبق على النازلة تكون قد اساءت تطبيق القانون وعرضت حكمها للالغاء.
وحيث إن دفع المستأنف عليها بخرق مقتضيات المادة 19 من اتفاقية هامبورغ التي توجب على المرسل إليه توجيه رسالة احتجاج الى الناقل البحري بالعوار أو الخصاص اللاحق بالبضاعة في اليوم الموالي لوضعها رهن إشارته يبقى غير جدير بالاعتبار. وذلك على اعتبار أن شركة (ا. م.) ليست طرفا في عقد النقل البحري وبالتالي لا تستفيد من مقتضيات اتفاقية هامبورغ، مما يتعين معه رد ما أثير بهذا الصدد.
وحيث إن دفع المستأنف عليها بعدم قبول الدعوى لتقديمها خارج أجل 90 يوما المنصوص عليه في الفصل 5 من دفتر التحملات يبقى كسابقه غير منتج في النازلة، وذلك لكون الطرفين اتفقا بمقتضى بروتوكول الاتفاق المبرم بينهما على تمديد اجل رفع الدعوى الى سنة ابتداء من تاريخ وضع البضاعة رهن إشارة المرسل إليه، ولما كان الثابت من تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير السيد عبد الرفيع (ز.) ان البضاعة وضعت رهن إشارة المرسل إليه بتاريخ 03/12/2013 وأن الدعوى أقيمت في مواجهة المستأنف عليها بتاريخ 26/11/2014، لذلك تكون الدعوى قد قدمت داخل اجل السنة المتفق عليه وما أثارته المستأنف عليها بهذا الخصوص غير ذي اساس.
وحيث إنه بخصوص ما تمسكت به المستأنف عليها من انتفاء مسؤوليتها عن الأضرار المتنازع في شانها لكون الخبرة المنجزة من طرف الخبير السيد (ز.) لم تجر على جميع السيارات التي ثبت عوارها بميناء الدار البيضاء فقد تأكد للمحكمة صحة ما تمسكت به المستأنف عليها، ذلك أنه بالرجوع الى تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير السيد (ز.) يلفى أنه أشار فيه الى أن المرسل إليه قدم للمعاينة 3 سيارات من نوع فورد تبين أنها متضررة، مضيفا أنه بالنسبة للسيارة DK73338 فقد تمت معاينة الخصاص الحاصل لها والمتعلق "Clé Télécommande" بالميناء، فيما تمت معاينة العوار اللاحق بالسيارة DK73309 بمخزن المرسل إليه، كما أنه بالنسبة للسيارة dk73278 فقد أكد الخبير أن الخصاص والعوار الذي تمت معاينته بالميناء يتعلق ب "porte et l’aile" أما بالنسبة للاضرار اللاحقة بباقي أجزاء السيارة فقد تمت معاينته بمخزن المرسل إليه .
وحيث إنه بالرجوع الى أوراق التنقيط المدلى بها من طرف شركة (ا. م.) يتبين أنها تحفظت بشأن الخصاص الحاصل للسيارة DK73338، وأن تحفظاتها جاءت دقيقة ومطابقة لنتائج الخبرة بحضور ممثل الربان السيد خالد (أ.) مما يضفي عليها صفة التواجهية وايضا استنادا الى مقتضيات الفقرة الثانية من المادة 77 من نظام استغلال ميناء الدار البيضاء كما تحفظت ايضا بشأن الخصاص والعوار اللاحق ببعض اجزاء السيارة DK73278 ويتعلق الأمر ب " porte et l’aile".
وحيث إنه لما كان مناط مسؤولية الناقل البحري هي التحفظات التي تتخذها شركة (ا. م.) تحت الروافع والتي يجب أن تتسم بالدقة والفورية تحت طائلة عدم الاعتداد بها، فإن معاينتها خارج الميناء ولدى مخزن المرسل إليه صاحب البضاعة يجعل مسؤوليتها عن الخصاص والعوار الحاصل للبضاعة منعدمة وبما أنها تحفظت بشأن الأضرار التي تمت معاينتها بالميناء فإن مسؤوليتها تكون أيضا منتفية، وبالتالي يكون الخصاص والعوار الذي تمت معاينته بمخزن المرسل إليه. قد أصاب البضاعة عندما كانت بعهدته وتحت حراسته، ويتعين بالتالي حصر مسؤوليتها في حدود مبلغ 1163,55 درهم الذي يمثل قيمة الخصاص الحاصل للسيارة DK73309 والمتعلق ب " Clé Télécommande".
وحيث إنه بالاستناد الى ما ذكر يكون الحكم المستأنف قد جانب الصواب عندما قضى بعدم قبول الدعوى في مواجهة شركة (ا. م.) ويتعين لذلك التصريح بالغائه والحكم من جديد بقبول الطلب شكلا وموضوعا بأداء المستأنف عليها شركة (ا. م.) في شخص ممثلها القانوني لفائدة المستأنفات مبلغ 1163,55 درهم، وتأييده في الباقي.
وحيث إن طلب الفوائد القانونية يجد سنده في الفصل 871 من ق ل ع وينبغي الحكم بها من تاريخ الطلب.
وحيث ينبغي جعل الصائر بالنسبة.
لهذه الأسباب
تصرح وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا. بعد النقض والاحالة.
في الشكل:
في الموضوع : باعتباره جزئيا و إلغاء الحكم المستانف فيما قضى به في مواجهة شركة (ا. م.) والحكم من جديد بقبول الطلب شكلا و موضوعا بأدائها لفائدة المستأنفتين مبلغ 1163,55 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب و تاييده في الباقي مع جعل الصائر بالنسبة.
83364
La responsabilité du manutentionnaire portuaire est engagée pour avaries de marchandises réfrigérées dues à un défaut de raccordement électrique, les intérêts légaux courant à compter du jugement (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
06/04/2026
Solidarité de responsabilité, Responsabilité du manutentionnaire, Obligation professionnelle, Manutention portuaire, Intérêts légaux, Faute directe, Expertise technique, Défaut de raccordement électrique, Date de départ des intérêts, Conteneurs réfrigérés, Conditions générales de vente, Avaries de marchandises
66528
Transport maritime en FCL : L’obligation de délivrance du transporteur emporte le droit pour le destinataire de retirer le conteneur du port pour son déchargement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66288
La rupture d’un contrat de distribution n’est pas fautive si elle est justifiée par une impossibilité d’exécution résultant de la non-reconduction du contrat d’approvisionnement principal, même si cette dernière est due au rachat de la société mère du distributeur par un concurrent (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/12/2025
66220
Contrat de transport aérien : la carte d’embarquement fait foi de l’horaire de départ et engage la responsabilité du transporteur en cas de retard, nonobstant les conditions générales de transport (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
16/12/2025
66208
Transport maritime : la responsabilité des surestaries incombe au destinataire réel de la marchandise et non au mandataire du transitaire dont la mission s’achève à la remise du bon à délivrer (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
15/12/2025
66615
La transaction conclue entre les parties en cours d’appel prive le litige en paiement de loyers et en expulsion de son objet (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/12/2025
66614
La preuve de l’existence d’un contrat de gérance libre peut être rapportée par témoignage en l’absence d’écrit entre les parties (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/12/2025
66268
Preuve en matière commerciale : La production d’une comptabilité régulière suffit à écarter une procédure de faux incident lorsque le débiteur n’apporte pas la preuve contraire par ses propres livres (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
08/12/2025
66234
Preuve de la créance commerciale : Le défaut de production de sa comptabilité par le débiteur renforce la valeur probante des livres du créancier et du rapport d’expertise (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
02/12/2025