La preuve d’une créance commerciale est écartée lorsque le solde réclamé est contredit par un décompte de paiement signé par les parties et qu’aucune facture acceptée ne justifie ce solde (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 69458

Identification

Réf

69458

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2006

Date de décision

24/09/2020

N° de dossier

2019/8202/5497

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant condamné un maître d'ouvrage au paiement du solde d'une facture, la cour d'appel de commerce examine la force probante des documents comptables en l'absence de contrat de marché. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande du créancier, considérant la dette comme établie.

L'appelant contestait la créance en soutenant que le montant total de la facture litigieuse avait été intégralement réglé et que le créancier ne pouvait, plusieurs années après, réclamer des sommes correspondant à des retenues mentionnées sur cette même facture sans produire de contrat de marché ni de procès-verbal de réception définitive. La cour d'appel de commerce, s'appuyant sur les conclusions d'un rapport d'expertise judiciaire, retient que la créance est injustifiée.

Elle relève que le montant réclamé correspond à des retenues et à des sommes déjà apurées, et que le seul décompte signé par l'ensemble des parties fixait le solde dû au montant qui a été effectivement payé. Faute pour le créancier de produire une facture complémentaire acceptée par le débiteur, la preuve de la créance n'est pas rapportée et les contestations formées contre le rapport d'expertise sont jugées inopérantes.

Le jugement de première instance est par conséquent infirmé et la demande en paiement rejetée.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة (ف. ر. ا.) بواسطة دفاعها بمقال مؤدى عنه بتاريخ 31/10/2019، تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 8286 الصادر بتاريخ 24/09/2019 في الملف عدد 5500/8202/2019 عن المحكمة التجارية بالبيضاء والقاضي عليها بأداء مبلغ 96176,20 درهما مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب الى غاية يوم الاداء وتحميلها الصائر.

في الشكل :

حيث سبق البث في الاستئناف بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 30/12/2019.

في الموضوع :

حيث يستفاد من مستندات الملف والحكم المطعون فيه، ان المستأنفة عليها شركة (ا. م.)، تقدمت بواسطة دفاعها بتاريخ 07/05/2019 بمقال لتجارية البيضاء،عرضت فيه انه في إطار تسويق خدماتها ومعاملاتها التجارية قامت بمجموعة من الأشغال الفائدة المستأنفة شركة (ف. ر. ا.) المسيرة للمطاعم ماكدونالدز، فتخلد بذمتها لفائدتها ما مجموعه 228.476.00 درهما (كمبلغ شامل للضريبة على القيمة المضافة على أساس أن المبلغ بدون ضريبة هو 190.396.80 درهم ) و ذلك من قبل الفاتورة عدد 287-2014 لم تؤد منها سوى مبلغ 132.296.96 درهما، كما هو ثابت من وصل تسلم شيك « Décharge cheque » أي أن المبلغ المتبقي قدره 96.176.2 درهما، امتنعت عن أدائه رغم جميع المساعي، ملتمسة الحكم عليها بآدائها لفائدتها المبلغ المذكور ومبلغ 10.000.00 درهم كتعويض عن التماطل مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ الطلب الى غاية تاريخ التنفيذ وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميلها الصائر. وأرفقت المقال بأصل رسالة إنذارية مع محضر التبليغ واصل فاتورة ووصل تسلم شيك واصل كشف حسابي بمبلغ 132.296.94 درهم وصورة أحكام سابقة في مواجهة المدعى عليها في نوازل مماثلة.

وبجلسة 04/06/2019 ادلت المدعى عليها بواسطة دفاعها بمذكرة جوابية جاء فيها انه بالرجوع الى مقال المدعية فانه يشير الى ان الدعوى مقدمة في مواجهة (ف. ا. 2.)، و ان تسمية الشركة المدعى عليها (ف. ا.)، فتكون الدعوى مقدمة خرقا لمقتضيات الفصل 32 من ق م م ، كما انها عديمة الأساس لكون المبلغ المطالب به وهو 96.179.04 درهما ليس له أي وجود محاسبتي و مستخرج فقط من جدول " EXEL " مكتوب بخط اليد وأنه لا يمكن مواجهتها به خاصة وأن الوثائق المحاسبية المدلى بها من قبل المدعية تنهض كحجة ضدها، كما أنه بالرجوع للفاتورة الصادرة عن المدعية وهي الفاتورة عدد 287/2014 المؤرخة في 7/2/2014 فإنها تشير إلى ان مبلغها هو 132.296.94 درهما TTC أي باحتساب الضريبة على القيمة المضافة بل وإن مبلغ 132.296.94 درهم تم تضمينه كذلك بالحروف ،وأن المدعية تقر بأنها توصلت بشيك بمبلغ 132.296.94 درهما، وأن الأحكام المدلى بها لا يمكن للمدعية الاحتجاج بها قصد إيهام المحكمة بأداء مبالغ مضافة بعد مرور 5 سنوات من إنجاز الأشغال وإصدار المدعية لفاتورة ( مؤرخة 7/2/2014 ) وتوصلها بالأداء بواسطة شيك مسحوب عن بنك BMCI في 23/5/2014 أي قبل 5 سنوات كذلك ، ملتمسة الحكم بعدم قبول الطلب شكلا وموضوعا برفضه وإبقاء الصائر على عاتق رافعته.

و بناء على إدلاء المدعية بمقال اصلاحي بواسطة نائبها بجلسة 21/05/2019 جاء فيها انه قد تسرب الى مقالها الافتتاحي للدعوى خطا ماديا يمثل في الاشارة الى ان ورش المدعى عليها هو ماكدونالدز في حي [العنوان] الرباط والحال أن الصحيح هو أن الامر يتعلق بورش المدعى عليها ماكدونالدز خريبكة، ملتمسة الاشهاد لها بإصلاح مقالها الافتتاحي للدعوى بجعل الدعوى تتعلق بورش ماكدونالدز خريبكة وليس ماكدونالدز حي [العنوان] الرباط مع الاستجابة لكل ما جاء به.

و بناء على إدلاء المدعية بمذكرة جوابية مع مقال إصلاحي بواسطة نائبها بجلسة 18/06/2019 جاء فيها بأن جميع الوثائق المدلى بها من طرفها هي وثائق أصلية مستخرجة من الوثائق المحاسبتية الممسوك بانتظام و التي يستعملها التاجر حجة له وعلیه، وأن الكشف الحسابي الذي ضمت به بعض الملاحظات فقد أدلت العارضة بنسختين منه إحداها لا تتضمن أي ملاحظات بخط اليد و للإشارة فهي تحمل توقيع و خاتم المدعى عليها ، وأن مجرد توقيع المدعى عليها و وضع تأشيرتها و خاتمها على فاتورة المدعية و الكشوفات الحسابية يعد إقرارا واعترافا صريحا بالمديونية ، وأن أداء مبلغ 132.296.94 درهما فقط لا يبرئ ذمتها من المبلغ المتبقي الذي هو 96.176.2 درهما، و الثابت بمقتضى الكشف الحسابي المؤشر عليه من لدن المدعى عليها و ذلك عملا بقاعدة أن الأداء الجزئي لا يغني عن الأداء الكلي وأن الذمة المليئة لا تفرغ إلا بالوفاء، وحول المقال الاصلاحي فإن المدعى عليها تقر بمذكرتها المدلى بها لجلسة 04-06-2019 أن اسمها هو شركة (ف. ر. ا.) و لیس (ف. ا. 2.) ، ملتمسة حول المذكرة الجوابية الحكم وفق ما جاء بالمقال المفتح للدعوى وحول المقال الاصلاحي الاشهاد لها بإصلاحها لمقالها المفتح للدعوى بجعله في مواجهة شركة (ف. ر. ا.) وليس (ف. ا. 2.) .

وبجلسة 02/07/2019 ادلت المدعى عليها بمذكرة جاء فيها ان المدعية بمقتضى الدعوى الحالية تطالب بأداء مبلغ 96.179.04 درهما ، وأنه وكما سبق بيانه بمحررات المدعى عليها السابقة فإن الفواتير المرفقة بالمقال وهي الفاتورة عدد 287/2014 المؤرخة في 7/2/2014 فإن مبلغها هو 132.296.94 درهما ، وأن المدعية نفسها أقرت أنها توصلت من قبل المدعى عليها بمبلغ هذه الفاتورة بواسطة شيك عدد 7594490 مسحوب عن بنك BMCI بتاريخ 23/5/2014 لأداء مبلغ الفاتورة 287/2014، وأن المدعية نفسها أدلت بالرسالة الصادرة في 23/5/2014 عن المدعى عليها مرفقة بهذا الشيك. كما انها تبقي عاجزة عن إثبات المديونية المزعومة، ملتمسة الحكم وفق ما جاء بمحرراتها السابقة. وأرفقت المذكرة بوثيقة صادرة عن المدعى عليها والمدلى بها من طرف المدعية معنونة بعبارة "DEGHARGE CGEQUE".

وبعد تبادل الاطراف لباقي المذكرات، صدر بتاريخ 24/09/2019 الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث تدفع الطاعنة بأن محكمة الدرجة الاولى اعتبرت في تعليلها ان عقد الصفقة مقدر في 228.476,00 درهما بناء على تصريحات المدعية، في حين انه كان عليها حصر النزاع فقط في الوثائق المدلى بها من الطرفين، اذ ان المستأنف عليها ادلت بفاتورة عدد 287 مبلغها 132.296,96 درهما والتي سبق للعارضة ان ادتها، علما ان الاعتماد على عقد صفقة يستوجب من جهة الادلاء به ومن جهة ثانية الادلاء بمحضر التسليم النهائي ومن جهة ثالثة توجيه المستأنف عليها لفاتورة اخرى قصد المطالبة بالمبالغ المتبقية ان وجدت، وهي امور منتفية في النازلة.

كذلك جاء في تعليل الحكم المطعون فيه انه اعمالا لمقتضيات الفصل 417 من قانون الإلتزامات والعقود والمادة 21 من مدونة التجارة، فإن الفواتير غير المنازع فيها منازعة جدية والمنجزة بناء على طلبيات وسندات التسليم لها ارقامها ومراجعها، تعتبر بذلك حجة في الميدان التجاري وبين التجار، فإن الفاتورة المطالب بأداء قيمتها لا يتعدى مبلغها 132.296,96 درهما، وتم قبولها واداء قيمتها في 2014، وبالتالي لا يمكن بعد مرور طول هذه الفترة المطالبة باي مبالغ اضافية والحكم به فقط لكون الفاتورة تشير الى مبلغ مقتطع (RETENUE)، فضلا عن انه وان كانت هناك مبالغ مقتطعة فإن العارضة كانت محقة في ذلك ، بدليل ان المستأنف عليها هي التي اقرت بأحقية العارضة في اقتطاعها حينما انجزت الفاتورة التي بنت عليها دعواها الحالية، فيكون الحكم المستأنف قد جانب الصواب حينما اعتمد على الفصل 417 من ق.ل.ع، والحال ان الفاتورة عدد 287/2014 بمبلغ 132.296,96 درهما قد تم أداؤها كليا، وانه حتى في قانون المحاسبة الخاصة، فإن قيمة الفاتورة 287 المبنية عليها الدعوى لا تتعدى المبلغ الاجمالي الوارد بها بالارقام وبالحروف والذي تم اداؤه كليا.

أيضا، اعتبرت المحكمة التجارية ان المستأنف عليها ابرمت عقد صفقة مع العارضة دون ان تطلع على العقد المذكور، فضلا عن ان المستأنف عليها لم تدل بما يفيد انجازها للأشغال، ولا مطالبتها للعارضة بأي مبالغ، ذلك ان الفاتورة الوحيدة المدلى بها في اطار عقد الصفقة ، المزعوم قد تم اداؤها، مما يكون معه الحكم المستأنف قد جانب الصواب فيما قضى به ويتعين الغاءه وتحميل المستأنف عليها الصائر.

واحتياطيا : اجراء خبرة حسابية قصد حصر الاشغال المنجزة وتحديد قيمتها والمبالغ المؤداة من طرف الطاعنة وتحميل المستأنف عليها الصائر.

وبجلسة 05/12/2019 ادلت المستأنف عليها بواسطة دفاعها بمذكرة جوابية تعرض من خلالها ان دفوع المستأنفة لا ترتكز على اساس، لانه بالرجوع الى الفاتورة عدد287-2014 فهي تشير الى مبلغ 190.396,80 درهما وبعد احتساب مبلغ الضريبة على القيمة المضافة اي 20 % يكون المبلغ المستحق بالفاتورة هو نفسه 228.476,00 درهما.

وان المستأنفة لم تؤد إلا مبلغ 132.296,96 درهما بواسطة شيك من مجموع المبلغ المذكور فبقي بذمتها مبلغ 96.179,2 درهم وهو المبلغ الذي يمكن تفصيله على النحو الآتي:

المبلغ المتبقي « Retenues » ...................... 80.149,35 درهما.

الضريبة على القيمة المضافة 20% .................... 16.029,89 درهما.

المجموع:.............................................. 96.179,2.

علما انه بالرجوع الى كشف الاداء « Décompte » المدلى به رفقة المقال الافتتاحي للدعوى والذي يحمل رأيه وتوقيع المستأنفة يلاحظ ان مبلغ 80149,35 درهما يمثل التفصيل الآتي:

-Récupération avance……………………………………. 57301.73 DH.

- Retenue de garantie……………………………………. 19039.68 DH

- Compte Prorata………………………………………….. 3807.94 DH .

وبالتالي فإن مبلغ 228.476,00 درهما يستمد مشروعيته من الفاتورة عدد 287-2014، التي تم إنشاؤها بناءا على طلبية المستأنفة عدد 23508-39-2013 التي تمثل تفصيل قيمة الصفقة والاشغال التي انجزتها العارضة لفائدتها فضلا عن ان العارضة ادلت خلال المرحلة الابتدائية بكشف محاسبتي يتضمن بالتفصيل مبلغ 190.396,80 درهما كمديونية لا تزال بذمة المستأنفة التي وقعت عليه دون اي تحفظ مما يشكل اعترافا بمجموع مبلغ المديونية، مما يتعين معه رد دفوعها والحكم وفق المقالين الافتتاحي والاصلاحي للعارضة.

وبجلسة 19/12/2019، ادلت المستأنفة بمذكرة تعقيبية تعرض فيها انه بالرجوع لبون الطلبية المؤرخ في 14/12/2013 فإنه يتعلق بعدة اشغال وجب انجازها، وانه لا يمكن الاعتماد عليه لانه غير موقع لا من طرف العارضة ولا من طرف المستأنف عليها، والتي ادلت كذلك بوثيقة " DECOMPTE 1" المؤرخة في 24/02/2014 جاء فيها بأن المتبقى من المديونية هو 132.296.94 درهما، كما ان الفاتورة عدد 287-2014 فإنها صادرة عن المستأنف عليها ومبلغها الاجمالي باحتساب الضريبة على القيمة المضافة هو 132.296,94 درهما، وهو المبلغ نفسه الذي تم اثبات انه قد تم اداؤه، وهذا ما لا تنفيه المستأنف عليها، مما لا يمكن معه استبعاد المبلغ الاجمالي المضمن بالفاتورة الصادرة عن الشركة ومطالبة صاحبة المشروع بأداء مجموع الثمن الوارد ببون الطلب K لكونه يتعلق بالعديد من الاشغال المنجزة، وهذا ما تم اقراره حتى من خلال " DECOMPTE 1 " .

امام بخصوص ما تزعمه المستأنف عليها بأن الاشغال الموكولة لها قد تم انجازها كليا، فإن ذلك يشكل تناقضا في دفوعها، سيما وانها لم تدل بأوراق كشف الاداء اللاحقة لذلك المؤرخ في 28/02/2014. فضلا عن ان مكتب (ت.) الذي تود الشركة المستأنف عليها الاعتماد على تقريره لا تربطه بالعارضة اي علاقة ، اذ ان الفاتورة الصادرة عنه بتاريخ 24/12/2013 موجهة للمستأنف عليها مما ينهض حجة ضدها، علما انه بالرجوع لمحضر المكتب المذكور رقم 12 المؤرخ في 19/02/2014 والمدلى به من طرف المستأنف عليها، فإنه صريح في صفحته 3 بأن العديد من الاشغال لم يتم انجازها، كما ان محضر الاثبات المؤرخ في 18/12/2013 المدلى به يهم الاشغال المنجزة جزئيا والتي تم أداؤها بمقتضى " DECOMPTE 1 " المؤرخ في 24/02/2014.

وحيث ان موضوع الطلب هو اداء مبالغ ناتجة عن الفاتورة 287/2014، وان المستأنف عليها تحاول التهرب من موضوع الطلب والمطالبة بمبالغ ليست موضوع اي فوترة، مما يعد تأويلا لموضوعها، علما انه اذا ما استوجب الامر الاعتماد على مبلغ الصفقة، فإنه ليس هناك اي عقد صفقة ضمن وثائق الملف، فضلا عن انه لم يتم الادلاء بما يثبت اتمام الاشغال بالادلاء بمحضر التسليم النهائي لها او محضر التسليم المؤقت، مما يتعين معه رد دفوع المستأنف عليها والحكم وفق ملتمسات العارضة.

وبتاريخ 30/12/2019، صدر قرار تمهيدي بإجراء خبرة خلص بموجبها الخبير عبد الكريم اسوار في تقريره ان المستأنفة غير مدينة للمستأنف عليها.

وحيث ادلت المستأنفة بواسطة دفاعها بمذكرة بعد الخبرة تعرض فيها ان الخبير المعين خلص في تقريره ان المستأنفة ليست مدينة للمستأنف عليها بأية مبالغ، مبرزا ان المبلغ المطالب به غير مشروع وغير مبرر لكونه يتضمن عمليات غير مستحقة احتسبتها المستأنف عليها خطأ، مبرزا الاسس الغير القويمة التي اعتمدتها للمطالبة بدون وجه حق بالمديونية ، مما يتعين معه المصادقة على تقريره، والحكم وفق مقالها الاستئنافي.

وحيث ادلت المستأنف عليها بواسطة دفاعها بمذكرة بعد الخبرة، تعرض بموجبها ان الخبير في خلاصته استثنى مبلغ الضمانة النهائية الذي قدره 22847.62 درهما شاملا لواجب الضريبة على القيمة المضافة، غير انه احتسبه وقام بخصمه من مستحقاتها كما هو ثابت من الجدول المضمن بالتقرير ، مما يبرز التناقض الذي شاب خبرته، فضلا عن ان مبلغ 57.301,73 دراهم اي 68.762,08 درهم باحتساب الضريبة على القيمة المضافة لا يتعلق بالفاتورة المطالب بقيمتها والمرقمة تحت عدد 2014-287 وانما بفاتورة اخرى تحت عدد 266-2013، والتي مبلغها هو 260.462,40 درهما الذي لا علاقة له بمبلغ الفاتورة 287-2014 وهو 190.369,80 درهما اي 228.476,16 درهما باحتساب الضريبة على القيمة المضافة، مما يكون معه الخبير قد خرج عن حدود المهمة المنوطة به بموجب منطوق القرار التمهيدي الذي يلزمه بتحديد المديونية في حدود الفاتورة المطالب بها ، كما انه اعتبر- الخبير- ان 90% لمبلغ 217.052,00 درهما تعادل ما قدره 19.396,00 درهما في حين ان النسبة المذكورة توازي 195.346,8 درهما ، فضلا عن انه بالرجوع الى مرفقات تقرير الخبرة وخاصة التصريح الكتابي الصادر عن المستأنفة يلاحظ انها تشير الى ان مبلغ 68.762,08 درهما يتعلق بالفاتورة 266-2013 في حين ان مبلغ 132.296,94 درهما يتعلق بالفاتورة موضوع الطلب الحالي تحت 287-2014، مما يكون معه الخبير قد احتسب مبلغا لا علاقة له بالفاتورة المطالب بها، والتي لا علاقة لها بدفتر التحملات، كما انه لا يمكن للمستأنفة الاحتجاج بالفاتورة 266-13 في غياب وصل خصم AVOIR صادر عن العارضة، علما ان مجموع المبلغين اللذين تم اداؤهما بواسطة الشيكين اي 167.549,18 لا علاقة له بمبلغ الفاتورة عدد 287-14 وقدره 190.396,80 درهما لانه اقل بكثير منه، وحتى على فرض انه أداه، فالأداء الجزئي لا يفيد الاداء الكلي، كما انه اذا تم اعتماد مبلغ 260.462,40 درهما موضوع الفاتورة عدد 266-13، فإن المبلغ المتبقي بعد خصم ما تم اداؤه يحتسب على النحو الآتي:

260.462,40 درهما – 68.862,08 درهما- 132.296,96 درهما= 59.303,36 دراهم، مما يفيد ان المستأنفة لا تزال مدينة للعارضة.

وبخصوص مبلغ الضمانة، فإن الخبير اشار اليها انها تسترجع، الشيء الذي يفيد ان العارضة لا تزال مدينة للمستأنف عليها.

وحيث يتعين استنادا لما ذكر، الحكم بإجراء خبرة مضادة تؤدي العارضة صائرها مع حفظ حقها في التعقيب.

وحيث أدرج الملف بجلسة 17/09/2020 حضر خلالها دفاع الطرفين، وأدليا بالمذكرتين بعد الخبرة المومأ لهما، وقررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة ، وتم حجزها للمداولة لجلسة 24/09/2020.

محكمة الاستئناف

حيث تمسكت الطاعنة بأن محكمة الدرجة الاولى اعتبرت ان مبلغ الصفقة هو 228476 درهما دون الادلاء بعقد الصفقة، فضلا عن ان الفاتورة المستدل بها من طرف المستأنف عليها عدد 287 تفيد ان المتبقى من الدين هو 132296,96 درهما، والذي سبق لها ان أدته بواسطة شيك.

وحيث أجابت المستأنف عليها بأن المبلغ المذكور يشكل اداء جزئيا للفاتورة المطالب بها ، لأن المبلغ المتبقى هو 80149,35 درهما "Retenues" ، وبعد اضافة الضريبة على القيمة المضافة بنسبة 20% بمبلغ 16029,89 درهما، فإن المجموع هو 96179,2 درهما، وهو المطالب به.

وحيث ان المحكمة وامام المنازعة المثارة، قضت تمهيديا باجراء خبرة حسابية بين الطرفين، خلص بموجبها الخبير المعين عبد الكريم اسوار في تقريره بأن المستأنفة ليست مدينة للمستأنف عليها.

وحيث انه بخصوص ما اثارته المستأنف عليها من منازعة في الخبرة بدعوى ان التقرير شابه تناقض، لان الخبير بالرغم من استثنائه لمبلغ الضمانة النهائية، قام بخصمه من مستحقاتها، كما انه خرج عن نطاق المهمة المسندة اليه باحتسابه لمبلغ 68762,08 درهما والذي لا علاقة له بالفاتورة المطالب بها ، فإن الثابت من التقرير المطعون فيه ، لأن الخبير وبعد اطلاعه على الوثائق المدلى بها ، خلص الى ان المبلغ المطالب به غير مشروع ، لكونه يتضمن عمليات غير مستحقة احتسبتها المستأنف عليها خطأ كاقتطاعات حالة الأداء، اذ ان المبلغ المطالب به وهو 96179,22 درهما يتكون من مبلغ 68762,08 درهما المستخلص بواسطة الشيك رقم 4794388 ومبلغ 22847,62 درهما الذي يمثل اقتطاع الضمانة النهائية وكذا مبلغ الاقتطاع الاتفاقي لاستهلاك مادتي الماء والكهرباء بمبلغ 4569,53 درهما ، مما تبقى معه الدفوع المثارة من طرف المستأنف عليها بشأن الخبرة غير منتجة، سيما وانه بالرجوع الى كشف حساب الاداء. " Decompte 1" المؤرخ في 24/02/2014 المرفق بتقرير الخبرة والموقع من طرف المهندس المعماري ومكتب الدراسات وصاحبة المشروع، فإنه يشير الى ان الباقي بذمة الشركة 132296,94 درهما، وتم حصر الفاتورة في المبلغ المذكور.

وحيث مادام الثابت من وثائق الملف ، ان الطاعنة أدت المبلغ السالف الذكر، وفي غياب إدلاء المستأنف عليها بفاتورة موقعة بالقبول من طرف المستأنفة تتعلق بالمبلغ المطالب به تبقى كافة دفوعها المتعلقة بالخبرة بخصوص التناقض الذي شابها بشأن مبلغ الضمانة وتجاوز الخبير لمهمته غير منتجة ويتعين استبعادها، والتصريح تبعا لذلك بالمصادقة عليها، والحكم ترتيبا على ذلك بالغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا.

في الشكل: سبق البث في الاستئناف بالقبول.

في الموضوع : باعتباره والغاء الحكم المستأنف، والحكم من جديد برفض الطلب وتحميل المستأنف عليها الصائر.

Quelques décisions du même thème : Commercial