La prescription de l’action cambiaire n’éteint pas l’action en paiement de la créance fondamentale, soumise à la prescription quinquennale de droit commercial (CA. com. Casablanca 2025)

Réf : 65771

Identification

Réf

65771

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5265

Date de décision

23/10/2025

N° de dossier

2025/8203/3527

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur la qualification d'une action en paiement d'une créance commerciale matérialisée par des lettres de change et sur le régime de prescription applicable. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande, la considérant comme une action cambiaire soumise à la prescription triennale de l'article 228 du code de commerce.

L'appelant soutenait que son action, fondée sur la relation commerciale sous-jacente, relevait du droit commun et de la prescription quinquennale de l'article 5 du même code, et non de l'action cambiaire. La cour retient que la demande initiale visait bien le paiement du solde d'une transaction commerciale et non l'exercice d'une action purement cambiaire.

Dès lors, la prescription applicable est celle de cinq ans régissant les obligations nées à l'occasion d'un travail de commerce, et non la prescription abrégée propre aux lettres de change qui repose sur une présomption de paiement. Elle écarte les exceptions d'incompétence et d'existence d'une clause compromissoire soulevées par l'intimé, au motif qu'elles ont été présentées tardivement après la défense au fond en première instance.

Faute pour le débiteur de rapporter la preuve du paiement de la créance, dont l'existence est matérialisée par les effets de commerce, la cour fait droit à la demande en paiement. Le jugement est par conséquent infirmé et la cour, statuant à nouveau, condamne le débiteur au paiement du principal ainsi qu'à des dommages et intérêts pour retard de paiement.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة (ف. ب.) بمقال بواسطة دفاعها مؤدى عنه بتاريخ05/06/2025 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط رقم 685 بتاريخ 27/02/2025 في الملف عدد 3650/8203/2024 والقاضي برفض الطلب و بتحميل رافعته الصائر.

في الشكل :حيث بلغ الحكم المطعون فيه للطاعنة بتاريخ 26/05/2025، وإستأنفته بالتاريخ المذكور أعلاه، و قدم المقال الإستئنافي في الباقي مستوفيا للشروط الشكلية المتطلبة قانونا، فهو مقبول شكلا.

في الموضوع :بناء على المقال الافتتاحي للدعوى المقدم من طرف المستأنفة بواسطة نائبها لدى كتابة ضبط هذه المحكمة والمؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 28/10/2024، تعرض فيه أنه سبق لها أن أجرت معاملة تجارية مع المدعى عليها من أجل تزويد هذه الأخيرة بمجموعة من الآلات والمعدات الصناعية بمبلغ 9000000,00 درهم. وأنه بالفعل سلمت المدعية للمدعى عليها هذه الآلات والمعدات الصناعية، وأدت هذه الأخيرة مقابلها مجموعة من الكمبيالات بقيت منها عشر كمبيالات دون أداء، وأن المبلغ الإجمالي المتبقي في ذمة المدعى عليها هو 5066000,00 درهم. وأن المدعية قامت بمجموعة من المحاولات الحبية لدفع المدعى عليها لأداء ما بذمتها، إلا أنها استجابت جزئيا ، كان آخرها الإنذارين اللذين توصلت بهما بتاريخ 27/02/2024. وأن المدعى عليها لم تبادر على تسوية وضعيتها تجاه المدعية وذلك بأداء باقي الثمن المحدد في 5066000,00 درهم داخل الأجل الممنوح لها، وهو ما يجعلها في حالة تماطل والتمست المدعية لأجل ذلك الحكم على المدعى عليها في شخص ممثلها القانوني بأدائها لفائدة المدعية مبلغ 5066000,00 درهما، والحكم بأدائها لفائدتها تعويضا عن التماطل قدره 50000,00 درهم، وشمول الحكم بالنفاذ المعجل، وتحميل المدعى عليها الصائر.

وبناء على مذكرة جواب نائب المدعى عليها المدلى بها بجلسة 23/01/2025، جاء فيها أن المطالب بأداء قيمة الكمبيالات تقادمت استنادا لمقتضيات المادة 228 من مدونة التجارة. وأن المدعى عليها ليست مدينة للمدعية بأية مبالغ ملتمسة أساس عدم قبول الطلب لانعدام الإثبات واحتياطيا رفض الطلب للتقادم.

وحيث إنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات صدر الحكم المشار إليه أعلاه وهو الحكم المستأنف .

أسباب الاستئناف

إذ جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أن الطاعنة تقدمت كما هو ثابت من خلال المقال الافتتاحي للدعوى والمذكرة التعقيبية المدلى بها خلال المرحلة الابتدائية بجلسة 06/02/2025 بأن الدعوى الحالية هي لأداء دين ناتج عن معاملة تجارية تسلمت من خلالها المستأنف عليها بضاعة منها مقابل كمبيالات بقيت منها عشر كمبيالات دون أداء بمبلغ 5.066.000,00 درهم.وأن المحكمة الابتدائية قضت برفض طلب العارضة للتقادم الصرفي للكمبيالات طبقا لمقتضيات المادة 228 من مدونة التجارة وأن الدعوى الحالية التي تقدمت بها العارضة كما هو ثابت من مقالها و مذكرتها التعقيبية لا تتعلق بدعوى صرفية و إنما بدعوى عادية أو أصلية تخضع للقواعد العامة في تطبيقها وإثباتها لأداء دين ناتج عن معاملة تجارية وأن الدعوى الحالية لا تخضع لمقتضيات المادة 228 من مدونة التجارة لكونها ليست دعوى صرفية و إنما دعوى عادية تخضع للقواعد العامة.وهذا ما أكده المجلس الأعلى سابقا (محكمة النقض حاليا) في القرار عدد 110 المؤرخ في 9/2/2005 ملف تجاري عدد 940/3/1/2004.وأن الكمبيالات موضوع المعاملة التجارية وان طالها التقادم الصرفي فإنها تصبح سندا عاديا للدين يمكن المطالب بأداء قيمتها في إطار القواعد العامة وهذا ما قامت به العارضة من خلال الدعوى الحالية. ومن الثابت قانونا وقضاء وفقها أن السند الذي طاله التقادم الصرفي يفقد خاصيته کسند تجاري دون قيمته کسند عادي مكتوب مثبت للدين.وأن دينها الناتج عن المعاملة التجارية كان خلال سنة 2019 لم يطله التقادم الخمسي بعد تبليغ المستأنف عليها بإنذار من أجل أداء دينها بتاريخ 27/02/2024 الذي بقي دون أداء قاطعة بذلك أجل التقادم وأن المستأنف عليها لم تدل بأية وثيقة تثبت أداء الدين العالق بذمتها وانها لم تتمسك بتقادم دينها الناتج عن معاملة تجارية طبقا للقواعد العامة وأن الحكم الابتدائي غير مبني على أساس قانوني سليم.و بخصوص تحريف الوثائق والوقائع حيث أنها تطالب من خلال الدعوى الحالية بأداء دينها الناتج عن معاملة تجارية بينها وبين المستأنف عليها خلال سنة 2019 تسلمت مقابلها 10 كمبيالات رجعت دون أداء وعللت المحكمة الابتدائية حكمها برفض الطلب بتقادم الكمبيالات صرفيا موضوع لمعاملة التجارية لكون مقال الدعوى قدم بعد مرور أكثر من 5 سنوات على تاريخ الحلول طبقا لمقتضيات المادة 228 من مدونة التجارة متناسية الإنذار الذي توصلت به المستأنف عليها بتاريخ 27/02/2024 الذي قطع أجل التقادم.وأن دينها لم يطله التقادم لأكثر من خمس سنوات على تاريخ حلول أجل الأداء كما سيتضح من خلال ما يلي :

حيث أن الكمبيالات موضوع المعاملة التجارية المطالب بأداء قيمتها هي :

كمبيالة بمبلغ 325.000،00 درهم تحت عدد 4685863 حالة الأداء بتاريخ 14/1/2019.

كمبيالة بمبلغ 375.000,00 درهم تحت عدد 4685865 حالة الأداء بتاريخ 26/3/2019.

كمبيالة بمبلغ 1.033.000،00 درهم تحت عدد 4619674 حالة الأداء بتاريخ 3/4/2019.

كمبيالة بمبلغ 1.033.000،00 درهم تحت عدد 4619675 حالة الأداء بتاريخ 15/8/2019.

كمبيالة بمبلغ 375.000،00 درهم تحت عدد 4685869 حالة الأداء بتاريخ 25/7/2019.

كمبيالة بمبلغ 375.000،00 درهم تحت عدد 4685870 حالة الأداء بتاريخ 27/8/2019.

كمبيالة بمبلغ 375.000,00 درهم تحت عدد 4685871 حالة الأداء بتاريخ 25/9/2019.

كمبيالة بمبلغ 375,000,00 درهم تحت عدد 4685872 حالة الأداء بتاريخ 224/10/2019.

كمبيالة بمبلغ 375.000,00 درهم تحت عدد 4685873 حالة الأداء بتاريخ 27/11/2019.

10 - كمبيالة بمبلغ 375.000,000 درهم تحت عدد 4685874 حالة الأداء بتاريخ 26/12/2019.

وأن الطاعنة وجهت للمستأنف عليها إنذارا من أجل أداء دينها توصلت به بتاريخ 27/2/2024 كما هو ثابت من محضر المفوض القضائي المدلى به رفقة المقال الافتتاحي للدعوى.وأن الإنذار الذي وجهته الطاعنة للمستأنف عليها والذي توصلت به بتاريخ 27/2/2024 أي قبل اكتمال خمس سنوات بأشهر من تاريخ حلول الكمبيالات يعتبر قاطعا للتقادم وهو ما أكدته محكمة النقض في القرار رقم 622/1 الصادر بتاريخ 06 دجنبر 2023 في الملف التجاري رقم 1204/3/1/2021 والذي جاء فيه : "الإنذار القاطع للتقادم هو الذي يجعل المدين في حالة مطل وأن يتوصل به هذا الأخير بصفة قانونية".وأن المحكمة الابتدائية عندما اعتبرت الدعوى الحالية دعوى صرفية ومقال الدعوى قدم بعد مرور أكثر 5 سنوات على تاريخ حلول أداء الكمبيالات رغم ثبوت توصل المستأنف عليها بالإنذار بصفة قانونية قبل حلول أجل تقادم الخمسي تكون حرفت وثائق الملف ووقائعه.وهكذا يتضح للمحكمة أن تقادم دينها والكمبيالات التي سحبت بسببها غير ثابت بعد قطع أجل التقادم الخمسي بالإنذار الذي توصلت به المستأنف عليها بتاريخ 27/2/2024، مما يناسب معه الحكم بإلغاء الحكم الابتدائي والحكم من جديد وفق ملتمسات المقال الافتتاحي مع تحميل المستأنف عليها الصائر.

وبناء على مذكرة مرفقة بوثائق المدلى بها من طرف نائب المستأنفة بجلسة 02/10/2025 عرض من خلالها أن الدعوى الحالية كما هو ثابت من المقال الافتتاحي للدعوى والمذكرات المدلى بها دعوى عادية وأصلية - وليس دعوى صرفية - تخضع للقواعد العامة من بينها أجل للتقادم الذي حدده المشرع في خمس سنوات باعتبارها معاملة تجارية وليس ثلاث سنوات المتعلق بالدعوى الصرفية. وانها تدلى للمحكمة بعقد البيع بملحقيه 1 و 2 الرابط بينها والمستأنف عليها والذي سحبت بسببه الكمبيالات المطالب بأداء قيمتها. وتدلي بمحضر تسليم الآلات والمعدات للمستأنف عليها موضوع عقد البيع المشار إليه أعلاه مؤرخ في 26/10/2020.وأن المستأنف عليها ظلت تؤدي دينها إلى حدود سنة 2023 المتعلق بالآلات والمعدات التي تسلمتها منها بتاريخ 26/10/2020 وهو موضوع المعاملة التجارية المطالب بأداء باقي ثمنها من خلال الدعوى الحالية. وانها تدلي كذلك لمجلس الاستئناف بصور من الشيكات التي سلمتها من المستأنف عليها لها لأداء جزء من ثمن الآلات والمعدات وهي :

شيك عدد 2100125 بمبلغ 150.000،00 درهم تم أداؤه بتاريخ 26/09/2022.

شيك عدد 2100126 بمبلغ 150.000،00 درهم تم أداؤه بتاريخ 25/10/2022.

شيك عدد 2100127 بمبلغ 150.000,00 درهم تم أداؤه بتاريخ 25/11/2022.

4- شيك عدد 2100128 بمبلغ 150.000,00 درهم تم أداؤه بتاريخ 26/12/2022.

5-شيك عدد 2100129 بمبلغ 150.000،00 درهم تم أداؤه بتاريخ 25/01/2023.

وأن المستأنف عليها لم تؤد باقي دين العارضة كما هو ثابت من محضر التسليم وكمبيالات المدلى بها والذي يصل إلى مبلغ 5.066.000,00 درهم وهو موضوع الدعوى. وأن المستأنف عليها كما هو ثابت من خلال مذكرتها الجوابية المدلى بها خلال المرحلة الابتدائية لا تنازع في المعاملة التجارية ومبلغها بل تمسكت بالتقادم الصرفي للكمبيالات فقط مما يشكل إقرارا منها طبقا لمقتضيات الفصل 406 من ق.ل.ع.وأن الدعوى الحالية بنيت على الالتزام وليس على الورقة التجارية وان دينها ثابت ولم يطله التقادم الخمسي خصوصا أن المستأنف عليها ظلت تؤدي فيه إلى حدود 25/01/2023 والذي بقيت منه دون أداء مبلغ 5.066,000,00 درهم كما هو ثابت من وثائق الملف. ملتمسة الحكم وفق طلب ملتمسات المقال الاستئنافي.

وبناء على مذكرة جواب المدلى بها من طرف نائب المستأنف عليها بجلسة 16/10/2025 عرض من خلالها ان المستأنفة تطلب الحكم لها بمبلغ 5.066.000 درهم الذي يمثل باقي من معاملة تجارية بينهما، مدلية بعدد من الكمبيالات وانها أقامت دعواها خلال المرحلة الابتدائية وفي مقالها الاستئنافي على أساس حيازتها لكمبيالات مستحقة الأداء ولم تناقش أي معاملة تجارية ولا أي التزامات متبادلة بين الطرفين استنادا لعقد أو غيره ولم تدل بأي عقد أو وثائق غير الكمبيالات مما يجعل من الكمبيالات أساسا لدعواها التي تبقى دعوى صرفية ناتجة عن سند تجاري شكلي (وهو الكمبيالة)، لتدلي بعد ذلك بعد إخراج محكمتكم للملف من المداولة بوثائق هي صورة شمسية بيع رقم 2017/009 ( غير مؤرخ مع مرفقين سمتهما ملحقين غير موقعين) ومحضر تسليم معدات يتعلق بمعاملة أخرى كما سيأتي توضيحه) وشيكات مسحوبة عليها تتعلق بأداء المعاملات أخرى. و إن تحوير المستأنفة للمنازعة من دعوى صرفية لدعوى المسؤولية العقدية غير مقبول لكونه يعد طلبا جديدا ويمس بمبدأ التقاضي على درجتين، لكون المناقشة لم تنصب خلال المرحلة الابتدائية حول العقد الذي يتضمن شروطا لها تأثير حاسم على دفوع تتعلق بالاختصاص المكاني وقبول الدعوى شكلا قبل مناقشة الموضوع، فضلا عن أن عددا من الكمبيالات لا علاقة لها بالعقد المستدل به وهو ما يتضح مما يلي: انه بالرجوع للفصل 11 من العقد المستدل به من المستأنفة نجده ينص على التزامين أساسيين الأول سابق للدعوى وهو شرط التحكيم بينما لم يناقش هذا الشرط خلال رحلة الابتدائية لكونها أسست طلبها على الكمبيالات لا على العقد، والثاني هو الاختصاص المحلي الذي يسنده نفس الفصل لمحاكم الدار البيضاء، وبالتالي فتحوير الدعوى من دعوى صرفية لدعوى المسؤولية العقدية يترتب عنه نتيجتان الأولى هو حق الدفع بعدم قبول الدعوى لعدم استيفاء شرط اللجوء القبلي للتحكيم، والثانية حق الدفع بعدم الاختصاص المحلي وانعقاد الاختصاص للمحكمة التجارية بالدار البيضاء، والعارضة تتمسك هنا بالدفع بعدم الاختصاص المحلي للمحكمة التجارية بالرباط لفائدة نظيرتها بالدار البيضاء وأيضا بعدم قبول الدعوى لعدم استيفاء شرط التحكيم.وان عدم تأسيس الدعوى على العقد خلال المرحلة الابتدائية مس بحقها في الدفع بعدم الاختصاص المحلي خلال المرحلة الابتدائية والدفع بعدم القبول لعدم استيفاء شرط التحكيم مما يستدعي رد تحوير الدعوى نحو المسؤولية العقدية خلال هذه المرحلة لكونه يشكل طلبا جديدا يمس بمبدأ التقاضي على درجتين، وبالتالي لا يجوز للمستأنفة تحوير الدعوى خلال المرحلة الاستئنافية لما له من مساس بحقوق الدفاع للعارضة ولمبدأ التقاضي على درجتين، بتفويت حقها في إثارة الدفع بعدم الاختصاص الذي ينص القانون على أنه يجب أن يكون قبل كل دفع أو دفاع، وبالتالي يكون من المناسب رد تحوير أساس الدعوى عملا بالقاعدة الفقهية التي تنص على أنه "من من سعى إلى نقض ما تم من جهته فسعيه مردود عليه"، وبالتالي فما دام اختار إقامة دعواه استنادا لمجموعة من الكمبيالات، وهي غير ناتجة عن معاملات أخرى مختلفة وليست موضوع العقد المستدل به يكون قد اختار اللجوء لدعوى صرفية بما يترتب عن ذلك من آثار بالنسبة للاختصاص أو القبول أو الإثبات والتقادم، بينما دعوى المسؤولية العقدية لها أثار مختلفة سواء بالنسبة للاختصاص أو القبول أو الإثبات والتقادم وان تأسيس الدعوى على أساس صرفي (الكمبيالات) عوض المسؤولية العقدية حرمها من مناقشة العقد خلال المرحلة الابتدائية، وإثارة عيوبه الشكلية والجوهرية ومناقشة التزامات الطرفين ومدى وفائهما بها.

وانه من عيوب العقد الظاهرة هو عدم تضمينه أي تاريخ، وبالتالي فلا يصلح قط لاحتساب أي تقادم في غياب تاريخ ثابت، كما أن الملحقين غير موقعين، فضلا عن تناقض وثائق الدعوى، فمحضر التسليم الواقع بتاريخ 26/10/2020 يتعلق بمعاملة أخرى بن الطرفين، والآليات موضوعه لا علاقة لها بالعقد المستدل به كما يتأكد من تصفح هذا الأخير ومرفقيه وهو ناتج عن معاملة تتعلق بتوسيع مقلع كرسيف تمت بشراكة بين العارضة وشركة (ت. أ. ك.) (وهما معا شركتان تابعتان لهولدينك (أ.)) وهي المعاملة موضوع الفاتورة التقديرية للمستأنفة المؤرخة في 29/01/2020 والتي تتضمن الآليات موضوع محضر التسليم المذكور، فضلا عن أن كمبيالتين من الكمبيالات المؤسس عليها الدعوى الصرفية خلال المرحلة الابتدائية وهما معا بمبلغ 1.033.000 درهم لكل واحدة منهما الأولى رقم 4619674 والثانية رقم 4619674 يتعلقان بمعاملة أخرى بين الطرفين تتعلق بإقتنائها من المستأنفة جرافتين وشاحنتين، وهما تجهيزات لا علاقة لها بالعقد المدلى به الذي لا يتضمن توريد أي جرافات أو شاحنات) وهما موضوع تعاقد مستقل والشيكات المدلى بها منها كانت وفاء لعملية أخرى ولا علاقة لها بما تدعيه المستأنفة، هذه الأخيرة التي خلطت في الوثائق المدلى بها من طرفها بمذكرة مرفقة بوثائق المؤرخة في 22/09/2025 بين عدة وثائق تتعلق بمعاملات مختلفة ولا علاقة لها بالعقد 009/2017 لتحوير موضوع الدعوى.ويتأكد مما سلف أن ما أدلت به المستأنفة لا يقطع التقادم الصرفي الناتج عن عمل تجاري شكلي وهو الكمبيالة، لكون العقد غير مؤرخ أصلا، كما أن الكمبيالات لا علاقة لها بالعقد خاصة الكمبيالتين بمبلغ 1.033.000 المذكورتين أعلاه، أما محضر التسليم فلا يفيد في قطع التقادم نظرا لتاريخه السابق، فضلا عن أنه يتعلق بمعاملة أخرى كما هو واضح من التجهيزات موضوعه كما سبق عرضه أعلاه، والشيكات المستدل بها لا تتعلق بأداء جزئي للكمبيالات موضوع الدعوى ولا المعاملة موضوع العقد رقم 009/2017 وإنما هي وفاء لمعاملة أخرى ولا يمكن اعتبارها قاطعة للتقادم لكونها ليست أداء جزئيا للكمبيالات موضوع المطالبة وتنص المادة 228 من مدونة التجارة تنص على أنه تتقادم جميع الدعاوي الناتجة عن الكمبيالة ضد القابل بمضي ثلاث سنوات ابتداء من تاريخ الاستحقاق"، فتكون المطالب بأداء قيمة الكمبيالة تقادم والحكم الابتدائي لما قضى برفض الطلب يكون قد جاء مصادفا للصواب. ملتمسة معه استبعاد الوثائق المدلى بها واعتبار الدعوى صرفية وتبعا لذلك تأييد الحكم المستأنف واحتياطيا في حال مناقشة المحكمة الموضوع العقد أساسا إلغاء الحكم المستأنف والحكم تصديا بإرجاع الملف للمحكمة الابتدائية التجارية بالرباط للبت في الدفع بعد الاختصاص لصالح المحكمة الابتدائية التجارية بالدار البيضاء واحتياطيا إلغاء الحكم المستأنف والحكم تصديا بعد الاختصاص المكاني للمحكمة التجارية بالرباط لصالح المحكمة الابتدائية التجارية بالدار البيضاء واحتياطيا جدا إلغاء الحكم المستأنف والحكم تصديا بعدم القبول لعدم استيفاء شرط التحكيم.

وبناء على إدراج القضية بجلسة16/10/2025، حضر دفاع المستأنف بالملف رسالة مرفقة له بالملف ايضا مذكرة جوابية لدفاع المستأنف عليه جاء فيها ما هو مبسوط أعلاه، تسلم الحاضر نسخة والتمس اجل وقررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة وحجزت القضية للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 23/10/2025 .

التعليل

حيث عرضت الطاعنة أسباب إستئنافها وفق ما بسط أعلاه.

و حيث إنه فيما يخص السببين المؤسسين على إنعدام الأساس القانوني و تحريف الوقائع، على إعتبار أن الدعوى لا تتعلق بدعوى صرفية و إنما بدعوى عادية تخضع للقواعد العامة في تطبيقها و إثباتها لأداء دين ناتج عن معاملة تجارية ، فإن البين من وثائق الملف حقا أن الدعوى أطرت في إطار دعوى ناتجة عن أداء مديونية ناتجة عن معاملة تجارية سلمت بمقتضاها الطاعنة للمستأنف عليها الآت و معدات صناعية و أدت الأخيرة مقابلها جزئيا و بقي منها عشر كمبيالات حسب الثابت من المقال الإفتتاحي للدعوى، و هو البين أيضا من ملتمسات الطاعنة في ذات المقال، مما يتعين معه إعمالا للأثر الناشر للإستئناف طبقا للمادة 146 من ق.م.م. إلغاء الحكم المستأنف و تصديا مناقشة القضية من جديد .

و حيث تمسكت المستأنف عليها بواسطة نائبها أمام هذه المرحلة ، أن الطاعنة لم تناقش أي معاملة تجارية و لا أي التزامات متبادلة بين الطرفين إستنادا لعقد أو غيره، في حين أنه و وفق ما بسط أعلاه ، الدعوى أطرت في المقال الإفتتاحي على أساس وجود معاملة تجارية .

و حيث إنه بخصوص باقي ما تمسكت به المستأنف عليها من كون المستأنفة قامت بتحوير المنازعة من دعوى صرفية إلى دعوى مسؤولية عقدية و بكونه طلب جديد يمس مبدأ التقاضي على درجتين لكون المناقشة لم تنصب خلال المرحلة الإبتدائية حول العقد الذي يتضمن شروطا لها تأثير حاسم على دفوع تتعلق بالإختصاص المكاني ، وأن عدد من الكمبيالات لا علاقة لها بالعقد، و أنه تبعا للعقد فإن الإختصاص ينعقد للمحكمة التجارية بالدار البيضاء و أيضا عدم قبول الدعوى لعدم إستيفاء شرط التحكيم، و أن العقد غير مؤرخ و محضر التسليم يتعلق بمعاملة أخرى و أن الكمبيالات تقادمت طبقا للمادة 228 من مدونة التجارة و أن التقادم قرينة على الوفاء و أنها لم تعد مدينة بأي مبلغ، فإنه غني عن البيان أن الأثر الناقل للإستئناف ينقل القضية إلى محكمة الدرجة الثانية بالحالة التي كانت عليها أمام محكمة البداية من طلبات و دفوع ، و لما كان الثابت كما سلف بيانه أن الدعوى أطرت على وجود معاملة تجارية دفعت من خلالها المستأنف عليها بتقادم الكمبيالات إستنادا إلى المادة 228 من مدونة التجارة و هو ما أفضى إلى صدور الحكم المستأنف، فإن مناقشة ما إستدل به أمام هذه المرحلة من عقد و غيره يبقى غير ذي موضوع ، و مع ذلك ستجيب المحكمة على جميع الدفوع المثارة ذلك أن مناقشة مسائل الإختصاص وأيضا الدفع بوجود شرط تحكيم يجب أن يثيرهما من له مصلحة في ذلك قبل كل دفع أو دفاع، مما يتعين معه رد الدفعين لمناقشتها بعد الخوض في الجوهر. و لما كانت الدعوى أسست على وجود معاملة تجارية همت بيع آليات و معدات مقابل أداء الثمن بواسطة كمبيالات، أدي منها جزء و بقي جزء آخر لم يؤدى، فإن التمسك بتقادم الدعوى الصرفية يبقى غير منتج إعتبارا لكون التقادم الواجب الإعمال هو المنصوص عليها في المادة 5 من مدونة التجارة، و لما كانت المستأنف عليها تؤكد وجود معاملات تجارية مع الطاعنة و لم تناقش الأداء الفعلي للكمبيالات موضوع الدعوى وإكتفت بالتمسك بتقادمها إستنادا على المادة 228 م.ت. المبني أساسا على قرينة الوفاء في سياق الدعوى الصرفية ، لا في إطار دعوى الأداء المؤسسة على معاملة تجارية المحدد التقادم بخصوصها بموجب المادة 5 من مدونة التجارة، وإكتفت أيضا بمناقشة مدى تعلق الكمبيالات و محضر التسليم بالعقد المستدل به و بوجود معاملات أخرى، دون أن تثبت بمقبول ما يفيد أداء هاته الكمبيالات، وأنه إستنادا إلى صحة الكمبيالات من الناحية الشكلية و الإنذار المبلغ قانونيا للمستأنف عليها بتاريخ 27/02/2024 ، فإنه يتعين رد الدفوع المثارة من قبل المستأنف عليها و تبعا لذلك إعتبار الإستئناف والحكم من جديد بأداء المستأنف عليها لفائدة المستأنفة مبلغ 5.066.000,00 درهم.

و حيث إنه فيما يخص طلب التعويض عن التماطل ، فإنه بالنظر للإنذار المبلغ قانونيا للمستأنف عليها بتاريخ 27/02/2024 و المدة الفاصلة بينه و بين رفع الدعوى أمام محكمة البداية بتاريخ 28/10/2024 و بالنظر أيضا لقيمة المديونية ، فيبقى الطلب بخصوصها مبررا و المحكمة بما لها من سلطة تقديرية طبقا للمادة 264 من ق.ل.ع. تقدره في مبلغ 30.000,00 درهم .

و حيث إن طلب شمول الحكم بالنفاذ المعجل لا موجب له لكون القرارات الصادرة عن محكمة الإستئناف توصف بكونها إنتهائية وقابلة للتنفيذ مباشرة ، مما يتعين معه رفض الطلب بخصوصها.

و حيث إنه يتعين تحميل المستأنف عليها المصاريف.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :

في الشكل: قبول الإستئناف.

في الموضوع : بإعتباره و إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الطلب و الحكم من جديد بأداء المستأنف عليها لفائدة المستأنفة مبلغ 5.066.000,00 درهم و تعويضا عن التماطل قدره 30.000,00 درهم و تحميل المستأنف عليها المصاريف و برفض باقي الطلبات.

Quelques décisions du même thème : Commercial