La force probante des livres de commerce est subordonnée au respect du principe de spécialisation des exercices comptables (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 76500

Identification

Réf

76500

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4050

Date de décision

23/09/2019

N° de dossier

2018/8202/5002

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 19 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce
Dahir n° 1-92-138 du 30 joumada II 1413 (25 décembre 1992) portant promulgation de la loi n° 9-88 relative aux obligations comptables des commerçants
Article(s) : 388 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement condamnant un débiteur au paiement de factures, la cour d'appel de commerce examine la force probante des écritures comptables des parties. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande du créancier en se fondant sur des bons de livraison et l'existence de relations commerciales non contestées. L'appelant soulevait la prescription quinquennale de l'action et l'irrégularité des pièces comptables du créancier. Après avoir écarté le moyen tiré de la prescription, la cour retient, au vu du rapport d'expertise judiciaire, que les écritures comptables du créancier sont irrégulières pour avoir enregistré la créance plusieurs années après l'exercice de sa naissance, en violation du principe d'indépendance des exercices. Dès lors, en application de l'article 19 du code de commerce, ces écritures perdent toute force probante et ne peuvent prévaloir contre les livres de commerce de l'appelant, tenus régulièrement et ne faisant pas état de la dette réclamée. Toutefois, la cour relève que l'appelant a reconnu devoir une partie de la somme, cet aveu judiciaire liant son auteur. Le jugement est par conséquent réformé, la condamnation étant réduite au seul montant expressément reconnu par le débiteur.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة (ا.) بواسطة محاميها في مواجهة شركة (م. أ. س.) بمقال مسجل ومؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 06-08-2018 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء تحت رقم 2102 بتاريخ 10-05-2018 في الملف عدد 1961-8201-2017 القاضي بأدائها لفائدة المدعية مبلغ 360.805,40 دراهم وتعويض عن التماطل قدره 10.000,00 درهم ، مع تحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات

في الشكل :

سبق البث بقبول الإستئناف بمقتضى القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 26/11/2018

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه ان المستأنف عليها شركة (م. أ. س.) تقدمت بواسطة محاميها بمقال افتتاحي لدى المحكمة التجارية بالرباط مؤدى عنه بتاريخ 06/06/2017 , عرضت من خلاله ان المدعى عليها وفي إطار نشاطها التجاري المتمثل في صناعة أجر البناء تقتني منها كميات كبيرة وتتسلمه على شكل شحنات مقابل أوراق التسليم عن كل شحنة ، وأنها تخلفت عن أداء جزء من مقابلها مما رتب بذمتها مبلغ 360.805,40 دراهم ، رغم الإنذار الموجه لها بتاريخ 28/03/2017 ، والتمست الحكم بأدائها لفائدتها المبلغ المذكور عن المتبقى من الدين وتعويض عن التماطل قدره 40.000,00 درهم ، مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميلها الصائر

وبتاريخ 15/06/2017 تقدمت المدعية بمذكرة وثائق مرفقة بأصل وصولات تسليم وكشف حساب وإنذار ومحضر تبليغ إنذار

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من قبل دفاع المدعى عليها بتاريخ 09/11/2017 دفعت من خلالها بكون لوائح المعاملات المدلى بها من طرف المدعية لا تحمل توقيعها ولا تتضمن أي تأشيرة على استلامها للشحنة المذكورة ولا تعدو ان تكون وثيقة من صنعها ، وان عدة إخلالات طالت الفواتير المتمسك بها بدليل الوثائق رفقته التي تفيد أدائها للمبالغ المدعى بها ، ملتمسة الحكم برفض الطلب ، ومرفقة طلبها بصورة شمسية من كشوفات بنكية وكمبيالات وشيكات

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من قبل دفاع المدعية بتاريخ 22/11/2017 عقبت من خلالها بكون اللوائح المدلى بها من طرفها مجرد جرد وإثبات لما تضمنته أوراق تسليم البضاعة المطلوبة من المدعى عليها ، أما كشف الحساب المدلى به والمتعلق بالتحويلات المالية التي تمت من طرفها فإنه بالرجوع إلى اللوائح المذكورة يتبين بأنه تم خصمها من مجموع الدين المشار إليه بعلامة (-) علما أنه تمت الإشارة بالكشوف البنكية لحوالات تعود لسنة 2010 ، والحال ان المدعية لا تطالب بأي أداء لهذه السنة أو السنة اللاحقة لسنة 2011 ، إذ المبلغ المطالب بها يعود إلى الأربعة أشهر لسنة 2012 ، ملتمسة أساسا الحكم وفق مقالها ، واحتياطيا الأمر بإجراء خبرة حسابية في الموضوع مرفقة مذكرتها بكشف حساب

وبناء على الحكم التمهيدي الصادر في النازلة بتاريخ 21/12/2017

وبناء على تقرير خبرة السيد محمد بوزوبع والتي خلص من خلالها إلى ان محاسبة الطرفين لا تسمح بتتبع عملياتهما التجارية ، كما ان الوثائق المدلى بها لا تمكن من تحديد مديونية المدعى عليها ولا يمكن التأكيد من جدية المبالغ المطالب بأدائها من طرف الشركة المدعية

وبناء على مستنتجات بعد الخبرة المقدمة من قبل دفاع المدعية لجلسة 26/04/2018 عقب من خلالها ان الخبير لم يحدد المديونية وأخذ في البحث عن وصولات الطلب والتي تكون غالبا بواسطة المكالمات الهاتفية أو عن طريق الفاكس أو مباشرة ، وكان عليه البحث في سندات التسليم من محاسبة المدعى عليها ، ملتمسة أساسا الحكم وفق المقال واحتياطيا إرجاع المهمة للخبير قصد إجراء خبرة حسابية دقيقة على سندات التسليم ومدى أدائها بواسطة وصولات قانونية

وبناء على مستنتجات بعد الخبرة المدلى بها من قبل نائب المدعى عليها بنفس الجلسة عقب من خلالها بأن الوثائق المحاسبية الممسوكة لا تسعف في تحديد المديونية ولا يمكن التأكد من جدية المبالغ المطالب بها ، مؤكدا ما جاء في المذكرة الجوابية وملتمسا الحكم برفض الطلب لعدم ثبوت أية مديونية وتحميل المدعية الصائر

وبعد تبادل المذكرات و الردود أصدرت المحكمة التجارية الحكم المشار إليه أعلاه موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف:

حيث تمسكت المستأنفة بأن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه اعتمدت على إقرار الطاعنة الغير الموجود وعلى معاملات مضى عليها أمد التقادم الخمسي ، في حين أن ما أقرت به هو وجود معاملات ولا يمكن تحميل مذكرتها المضمنة لذلك أكثر من معناها الذي كان واضحا بطعنه في حجم وقيمة المعاملات ومديونيتها ، كما انه لا يمكن اعتبار ذلك إقرارا منها يوجب الحكم وفق المقال الإفتتاحي ، خاصة وأنها أدلت للمحكمة ببيان وضعية مع مجموعة من صور شيكات وكمبيالات تفيد الأداء ، وأنها أقرت بوجود مديونية في مبلغ 45264.95 درهما فقط ، وعوض ان يفسر الإقرار بوجود معاملة في تعبير واضح لحسن نية الطاعنة حمل هذا الإقرار بأكثر مما يحتمل ، وبخصوص المديونية فإن المستأنف عليها عززت إدعائها ببعض الوثائق الصادرة عنها ، وأنها نازعت في الوثائق في كل أطوار الدعوى وأمام السيد الخبير باعتبار ان حجم السلع وثمنها لا يتطابق مع حقيقة ما تم بينهما من معاملات ، خاصة ان العديد من أوراق تسليم البضائع لا يتوفر على طابع أو خاتم الشركة والتوقيع بالإستيلام وهي منازعة جدية سبق مناقشتها ابتدائيا ، ومادام ان الخبير المعين لم يستطع التوصل إلى حجم وصحة المديونية المنازع فيها فلا يمكن اعتباره سببا في الحكم على الطاعنة بالأداء وقلب عبئ الإثبات ، طالما ان المستأنف عليها لم تثبت تسليم جزء كبير من البضائع ، وحول التقادم فإن المعاملة بين الطرفين تعود إلى تاريخ 20/12/2010 وإلى حدود 19/12/2013 تاريخ توقف المعاملة بينهما ، وانه منذ ذلك الحين لم تتم المطالبة بأي مبالغ تعود المعاملة فيها لسنة 2010 ، وان مقتضيات المادة 388 من ق.ل.ع تجعل التقادم في دعوى التجار والموردين تتقادم في خمس سنوات، خاصة وان المستأنفة توصلت بالإنذار بتاريخ 28/3/2017 ، مما يجعل المطالبة قد طالها التقادم الخمسي ويتعين معه رفض الطلب ، ملتمسا أساسا الحكم بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من أداء وتصديا حصره في مبلغ 45264.95 درهما الذي اقرت به الطاعنة ، والحكم احتياطيا بإجراء خبرة حسابية جديدة يعهد بها لدوي الإختصاص من أجل الوقوف على كل الإدعاءات ، والتحقق من حجم المعاملة وقيمتها وكون الأداءات قد تمت حسب البضاعة المسلمة للطاعنة ، واحتياطيا جدا إلغاء الحكم المستأنف وتصديا الحكم برفض الطلب للتقادم ، وتحميل المستأنف عليها صائر الدعوى ، وحفظ الحق في الإدلاء بأية وسيلة قانونية إضافية أثناء النظر في الإستئناف . وأرفق المقال بنسخة حكم ولوائح المعاملات وصورة من مذكرة جوابية

وبتاريخ 05/11/2018 تقدم دفاع المستأنف عليها بمذكرة جوابية يعرض فيها ان الطاعنة أقرت بالمديونية مدعية أنها أدت الجزء الأكبر منها دون ان تستطيع إثبات ذلك سواء أمام المحكمة أو أمام الخبير ، وان المحكمة اعتبرت المستأنفة قد أقرت بالمديونية وأنها لم تستطع الإدلاء بما يفيد براءة ذمتها ، وحول الخبرة الحسابية فإن المستأنف عليها أثبتت المديونية بوثائق تجارية قانونية ، والتي منها 268 ورقة تسليم البضاعة وكذا 7 لوائح بالمعاملات التجارية بين الطرفين والتي تثبت المديونية المطالب بها ، وحول التقادم فإنه بالرجوع إلى اللوائح المدلى بها من طرف الطاعنة يتضح أنها لا تطالب بأي مبالغ عن سنتي 2010 و 2011 ، وإنما عن المبالغ التي ترتبت على المستأنفة منذ شهر 4 من سنة 2012 ، وان أمد التقادم الخماسي لا أساس له ، والتمس رد دفوع المستأنفة والحكم بتأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنفة الصائر .

وبناء على الحكم التمهيدي الصادر في النازلة بتاريخ 26/11/2018 القاضي بإجراء خبرة

وبناء على تقرير خبرة السيد عبد الرحمان الأمالي والذي خلص فيها الى ان تاريخ وصولات التسليم كانت خلال سنة 2013 بينما لم يتم إصدار الفاتورة المطالب بها إلا بتاريخ 21/03/2018 ، وان الشركة المستأنف عليها لم تدل بما يفيد توصل المستأنفة بالفاتورة المطالب بها خلال سنة 2013 ، وان القوانين المحاسبية المعمول بها وخاصة استقلالية السنوات المالية تنص على ان تسجيل التكاليف والعائدات خلال السنة المالية التي تمت بها الخدمة او التسليم

وبناء على إدراج القضية بجلسة 08/04/2019 حضر لها دفاع الطرفين وتقدم دفاع المستأنفة بمذكرة بعد الخبرة يعرض فيها انه على عكس ما جاء في تقرير الخبرة من ان العارضة لا تمسك محاسبتها بشكل منتظم كونها لم تدل للخبير بجميع الوثائق المحاسبية أمر غير صحيح ، على اعتبار أنها أدلت له بكل الوثائق وطالبها بالدفتر الكبير وأنها تتوفر على جميع الوثائق المحاسبية المطلوبة من القوائم التركيبية وميزان الحساب وهو الشيء الذي يثبت سلامة الوثائق الممسوكة من طرفها ويبين صحة ادعاءاتها ، وان المستأنف عليها غير محقة في مطالبها مادام لم تثبت المديونية بموجب مقبول ، وأنها أدلت بكل ما يثبت أداء ما بذمتها بناء على ما تسلمته من طلبيات، والتمس أساسا إرجاع المهمة للخبير من أجل ضم الوثائق المحاسبية للخبرة والوصول إلى الخلاصات بناء عليها، واحتياطيا المصادقة على تقرير الخبرة وبعد ملاحظة كون المديونية غير ثابتة إلغاء الحكم المستأنف والحكم وفق ملتمساتها الواردة بالمقال الإستئنافي وتحميل المستأنف عليها الصائر ، وأرفق المذكرة بصور من القوائم التركيبية وصورة من ميزان الحساب ، كما تقدم دفاع المستأنف عليها بمستنتجات بعد الخبرة يعرض فيها ان الخبير أكد على ان وصولات التسليم الصادرة عن العارضة تحمل تأشيرة المستأنف عليها مما يؤكد توصلها فعلا بالبضائع موضوع المعاملات التجارية بين الطرفين ، وان المستأنف عليها لم تدل بما يفيد أدائها لمبلغ السلع وأقرت بالدين ، وان الخبير اعتبر بأن عملية التسليم تمت خلال سنة 2013 وان الفاتورة تم إصدارها سنة 2018 ، والحال ان إنجاز الفاتورة تم بناء على طلب الخبير المنتدب خلال المرحلة الإبتدائية ولا تشكل دليلا على المديونية والتي تثبتها وصولات التسليم الموقع عليها من المستأنفة ، وان ما خلص إليه الخبير لا يمنع من إجراء محاسبة وتبيان الأداءات التي أدتها المستأنفة إن وجدت وطريقة الأداء ، مما يجعل الخبرة المنجزة لا تفيد المحكمة في شيء ، والتمس تأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنفة الصائر

وبناء على الحكم التمهيدي الصادر في النازلة بتاريخ 15/04/2019 الرامي إلى إرجاع المهمة للخبير وتكليفه بإنجازها وفقا لما ورد بالحكم التمهيدي

وبناء على تقرير خبرة عبد الرحمان الأمالي والتي خلص من خلالها إلى انه بمراجعة الدفتر الكبير للشركة المستأنفة "(ا.)" المتعلق بالممون شركة (م. أ. س.) من سنة 2010 الى غاية 2013 يتبين انه لا يسجل أي دين إلى غاية 31/12/2013 ، كما ان ميزان الحسابات والقوائم التركيبية لنفس السنوات يتبين من خلالها ان الشركة تمسك محاسبة وفقا للقواعد المعمول بها وأن الأرقام المسجلة في هذه البيانات متطابقة ، وبالنسبة للشركة المستأنف عليها "شركة (م. أ. س.)" فإن دفاترها التجارية المتمثلة في الدفتر الكبير لسنة 2012 و 2018 وميزان الحساب لسنوات 2010 الى 2013 و 2018 والقوائم التركيبية لسنة 2010 و 2011 و 2012 و 2013 فإن الدفتر الكبير المفتوح في إسم المستأنفة الممسوك من طرف شركة (م. أ. س.) يتضمن رصيدا بلغ إلى 00,360.806 دراهم وتم تسجيل هذا المبلغ بتاريخ 30/03/2018 ، كما أدلت المستأنف عليها بصورة من تقارير مدقق الحسابات لسنوات 2010 و 2013 يتبين من خلال قراءته على ان الشركة تمسك محاسبة وفقا للقواعد المعمول بها ويصادق عليها مع بعض التحفظات بخصوص كافة الزبناء

وبناء على إدراج القضية بجلسة 16/09/2019 تخلف لها دفاع المستأنفة رغم سابق الحضور والإمهال كما تخلف دفاع المستأنف عليها رغم سابق الإمهال فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار لجلسة 23/09/2019

وخلال فترة المداولة تقدم دفاع المستأنفة بمستنتجات بعد الخبرة يعرض فيها ان الخبير اعتبر الفاتورة موضوع المطالبة مخالفة للضوابط المحاسبية وان إصدارها يتعارض مع استقلالية السنوات المالية،في حين ان الدفاتر التجارية للعارضة ممسوكة بشكل منتظم ، ملتمسا إلغاء الحكم المستأنف والحكم وفق الملتمسات الواردة بالمقال الإستئنافي

محكمة الإستئناف

حيث تتمسك الطاعنة بأن المعاملات التجارية بينها وبين المستأنف عليها تعود إلى تاريخ 20/12/2010 وانه بعد مرور ما يناهز الخمس سنوات من تاريخ آخر معاملة تجارية بينهما لم تتم المطالبة بمبلغ المديونية ،مما يجعل الدعوى مشمولة بالتقادم

لكن حيث انه بالرجوع إلى الفاتورة عدد 5033 بتاريخ 20/02/2019 يلفى أنها تتضمن المديونية الناشئة عن المعاملات بين المستأنفة والمستأنف عليها ابتداء من تاريخ 14/02/2013 الى تاريخ 21/03/2018 ، وبالتالي فمادام ان الدعوى تم رفعها بتاريخ 06/06/2017 ، أي قبل مرور خس سنوات عن المعاملات موضوع الفاتورة فإنها تبقى غير مشمولة بالتقادم الخمسي المتمسك به من قبل الطاعنة مما يتعين معه رد الدفع المذكور

وحيث نعت الطاعنة على الحكم المطعون فيه تعليله بأنها تقر بتزويدها بالسلع المطلوب أداء قيمتها معتبرا ذلك بمثابة إقرارا بالمديونية ، في حين ان ما أقرت به هو فقط وجود المعاملات التجارية بينها وبين المستأنف عليها والتي أدلت بما يفيد أداء جزء منها بواسطة الشيكات والكمبيالات وبقي بذمتها مبلغ 45.264,95 درهما، وان الوثائق المدلى بها من قبل المستأنف عليها تمت المنازعة فيها لأن أغلبها لا يحمل طابعها وتوقيعها بالإستيلام ، كما ان الخبير المعين خلال المرحلة الإبتدائية لم يستطع التوصل إلى حجم وصحة المديونية

وحيث قضت المحكمة بإجراء خبرة في النازلة للوقوف على الدفاتر والوثائق التجارية للطرفين ، فخلص الخبير المعين عبد الرحمان الأمالي إلى ان الدفاتر التجارية للمستأنفة ممسوكة وفقا للقواعد المعمول بها وان الأرقام المسجلة بها متطابقة أما بخصوص الشركة المستأنف عليها فإن الدفتر الكبير المفتوح في اسم المستأنفة يتضمن رصيدا بلغ 360.806,00 دراهم وتم تسجيله بتاريخ 30/03/2018 وبأن تواريخ وصولات التسليم كانت خلال سنة 2013 بينما لم يتم إصدار الفاتورة المطالب بها إلا بتاريخ 21/03/2018 وتم تسجيلها بتاريخ 30/03/2018 بدلا من سنة 2013 خلافا للقوانين المحاسبية المعمول بها وخاصة استقلال السنوات المالية ، بتسجيل التكاليف والعائدات خلال السنة المالية التي تمت بها الخدمة أو التسلم ، مما لا يمكن معه قبول الفاتورة المطالب بها

وحيث انه استنادا لتقرير الخبرة ووثائق الملف فإنه إذا كانت المستأنف عليها تتمسك بالفاتورة عدد 5033 ووصولات التسليم المتعلقة بها ، فإن المستأنفة بدورها تتمسك بأدائها للمديونية من خلال كشف الحساب الذي يشير الى انها مدينة فقط بمبلغ 45064,95 درهما وكذا إلى الكشوفات البنكية التي تفيد أدائها للمستأنف عليها مجموعة من المبالغ المالية خلال سنة 2013 تاريخ المعاملة موضوع الفاتورة ، وبالتالي فمادامت الخبرة المنجزة أكدت على سلامة وانتظامية دفاتر المستأنفة التجارية وعدم تضمينها المبلغ المطلوب موضوع الفاتورة ، في حين ان دفاتر المستأنف عليها مخالفة لمقتضيات قانون 9.88 المتعلق بالقواعد المحاسبية الواجب على التجار العمل بها بخصوص موضوع الدعوى لعدم تضمينها خلال السنة المالية التي تمت بها الخدمة او التسليم ، فإن ذلك يفقد الدفاتر التجارية للمستأنف عليها الحجية كوسيلة اثبات مقبولة أمام القضاء بخصوص الفاتورة السالفة الذكر استنادا لمقتضيات المادة 19 من مدونة التجارة ، مما لا يمكن لها معه التمسك فقط بالفاتورة ووصولات التسليم لإثبات المديونية طالما انها غير مضمنة بانتظام بدفاترها خلافا لدفاتر المستأنفة الممسوكة بانتظام والتي لا تتضمن المديونية المطلوبة ، سيما وأنها أدلت بما يفيد أداء جزء من المديونية لا تشير اليها الدفاتر التجارية للمستأنف عليها

وحيث انه مادام ان الطاعنة تقر بمدينيتها بمبلغ 45.264,95 درهما وأدلت بكشف بوضعية حساب مستخرج من دفاترها التجارية يؤكد أنها مدينة بالمبلغ المذكور فإنه تبقى ملزمة بأدائه ، مما يتعين معه اعتبار الحكم المستأنف جزئيا فيما قضى به وتعديله وذلك بحصر المبلغ المحكوم به في 45.264,95 درهما وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا وحضوريا

في الشكل: سبق البث في الإستئناف بالقبول

في الموضوع : باعتباره جزئيا وتعديل الحكم المستأنف وذلك بحصر المبلغ المحكوم به في 45.264,95 درهما وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة

Quelques décisions du même thème : Commercial