La demande d’expertise judiciaire n’est pas une action autonome mais une mesure d’instruction qui ne peut être ordonnée pour pallier la carence probatoire d’une partie (CA. com. Casablanca 2025)

Réf : 66355

Identification

Réf

66355

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

7119

Date de décision

31/12/2025

N° de dossier

2025/8202/259

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce rappelle qu'une demande d'expertise judiciaire ne constitue pas une prétention autonome mais une mesure d'instruction subordonnée à l'existence d'un litige fondé sur des éléments de fait préexistants et suffisamment établis. Le tribunal de commerce avait déclaré la demande irrecevable, considérant que la véritable prétention du demandeur visait l'obtention d'une expertise et non l'indemnisation d'un préjudice.

L'appelant soutenait que le premier juge avait dénaturé sa demande, laquelle portait à titre principal sur l'octroi de dommages-intérêts pour l'exploitation non autorisée de son image, l'expertise n'étant qu'un moyen subsidiaire de quantification. La cour confirme le bon exercice par le premier juge de son pouvoir de requalification, relevant que la demande d'indemnisation n'était que formelle et que le sort du litige était entièrement subordonné à la mesure d'instruction sollicitée.

Elle retient que l'expertise est une mesure destinée à éclairer le juge sur un fait avéré et non à pallier la carence probatoire du demandeur en créant une preuve qui n'existe pas. À défaut pour l'appelant de produire le moindre commencement de preuve de l'exploitation commerciale alléguée, de l'identité de son auteur ou de la réalité du préjudice, sa demande ne pouvait qu'être rejetée.

La cour ajoute qu'à supposer même que la demande principale fût l'indemnisation, elle demeurerait infondée en raison du caractère vague et imprécis des allégations, dépourvues de tout support probant. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون

حيث ينعى المستأنف على الحكم المستأنف انعدام الأساس القانوني والواقعي، بعلة سوء تكييف الطلبات متمسكا بوسيلة فريدة مفادها انعدام الأساس القانوني والواقعي، بعلة أن المحكمة الابتدائية أخطأت في تكييف طلباته، كونه تقدم – حسب ادعاءه – بطلب أصلي يرمي إلى التعويض، وأن طلب الخبرة لم يكن إلا وسيلة لتحديد التعويض الحقيقي، ملتمسا أساسا ارجاع الملف للمحكمة الابتدائية لثبت فيه من جديد واحتياطيا إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد وفق طلباته.

وحيث إن العبرة في تكييف الطلبات القضائية لا تكون بالألفاظ المستعملة من طرف المدعي، وإنما بحقيقة المقصود منها وبالغاية المتوخاة منها، كما يستخلص ذلك من مجموع المقال الافتتاحي والطلبات المرفقة به, وانه بالرجوع إلى المقال الافتتاحي، يتبين أن المستأنف حدد مبلغ التعويض في خمسة الاف دراهم ,وتمسك صراحة بحفظ حقه في تحديد مطالبه النهائية بعد إنجاز الخبرة وربط جوهر دعواه ونتيجتها بإجراء خبرة مسبقة.

وحيث إن هذا المعطى يفيد أن مبلغ التعويض المطالب به لا يشكل طلبا أصليا حقيقيا, وإنما ورد على سبيل الشكل والتمهيد بينما يبقى طلب الخبرة هو الركن الجوهري والأساسي للدعوى, وان محكمة البداية باستخلاصها أن الطلب الحقيقي يتمثل في إجراء خبرة، تكون قد مارست سلطتها في التكييف تكييفا سليما، دون تحريف لمضمون المقال.

وحيث من جهة أخرى، فإن الخبرة وفقا لقواعد المسطرة المدنية والاجتهاد القضائي المستقر ليست حقا ذاتيا مستقلا ولا تشكل طلبا قائما بذاته وإنما تعد وسيلة من وسائل التحقيق والإثبات، تابعة لدعوى مؤسسة على وقائع ثابتة وان المحكمة لا تختص بالطلبات التمهيدية المجردة، ولا تتطوع لجمع الأدلة لفائدة أحد الأطراف، ولا تأمر بإجراء خبرة إلا متى كان النزاع قائما على عناصر واقعية ثابتة تستدعي التحقق التقني.

وحيث ان الخبرة وسيلة لتحقيق دليل قائم، لا وسيلة لخلق دليل منعدم سيما وان المستأنف لم يدل بأي عنصر واقعي سابق على الخبرة يثبت وجود استغلال تجاري فعلي أو تحقق عائدات مالية أو صفة المستأنف عليها كبائعة مستغلة للصورة, مما يجعل طلب الخبرة سابقا لأوانه وغير مرتكز على أساس قانوني.

وحيث وعلى صعيد اخر من المناقشة القانونية ، وحتى على فرض اعتبار طلب التعويض هو الطلب الأصلي، فإن الدعوى تبقى غير مقبولة ومنعدمة الأساس واقعيا بالنظر الى ان المستأنف لم يدل إلا بصورة غير أصلية لا تثبت نسب الصورة إليه يقينا ،ولا تثبت واقعة الاستغلال التجاري ولا ما يفيد واقعة البيع وهوية من قام به ,وان مثل هذه الوثيقة لا ترقى إلى مرتبة الدليل القانوني المعتبر، ولا تكفي لإقامة المسؤولية التقصيرية, كما ان المقال الافتتاحي جاء مشوبا بالغموض، إذ خلا من تحديد مكان الأكشاك المزعومة , بيان عدد الصور المباعة, تحديد الصفة التجارية للمستأنف عليها أوان عائدا ماديا تحقق فعلا او أي معطيات دقيقة تسمح بتقدير الضرر, وان هذا الغموض يجعل الطلبات غير مؤسسة على وقائع محددة، ويبرر التصريح بعدم قبول الدعوى لعدم بيان عناصرها الجوهرية, سيما وان عبء الإثبات يقع على عاتق المستأنف عملا بالقواعد العامة ,وان مجرد الادعاء بوجود بيع بالأكشاك لا يكفي قانونا لإقامة المسؤولية, وان المطالبة بأداء تعويض مسبق يشكل إقرارا ضمنيا بعدم التيقن من الضرر ويؤكد أن الغاية الحقيقية من الدعوى هي البحث عن دليل عبر الخبرة وهو ما لا تجيزه قواعد المسطرة المدنية.

وحيث بخصوص طلب إرجاع الملف إلى المحكمة الابتدائية، فإنه يبقى غير مبرر، ما دام الحكم المستأنف قد بت في الطلب بتعليل قانوني سليم، ولا يشوبه أي نقص إجرائي.

وحيث وجب وعطفا على ما سطر أعلاه تأييد الحكم المستأنف لتعليله القانوني السليم ورد أسباب الاستئناف المثارة لعدم ارتكازها على أساس قانوني سليم مع تحميل المستأنف الصائر.

لهذه الأسباب

حكمت المحكمة انتهائيا، علنيا وغيابيا بقيم في حق المستأنف عليها :

في الشكل: قبول الاستئناف

في الموضوع : تأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنف الصائر

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile