La décision de distribution des dividendes par l’assemblée générale rend la créance de l’associé certaine et exigible, nonobstant les difficultés financières ultérieures de la société (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 59961

Identification

Réf

59961

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6410

Date de décision

24/12/2024

N° de dossier

2024/8228/4670

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur l'exigibilité de la créance d'un associé au titre de dividendes dont la distribution a été valablement décidée, face aux difficultés financières ultérieures de la société. Le tribunal de commerce avait condamné la société au paiement d'une partie des sommes réclamées, après déduction d'acomptes déjà versés.

En appel, la société débitrice invoquait des pertes enregistrées au cours des exercices suivants pour s'opposer au paiement, tandis que l'associé créancier contestait une erreur de calcul du premier juge ayant minoré sa créance. La cour retient que la décision de l'assemblée générale de distribuer les bénéfices constitue le fait générateur de la créance de l'associé, lui conférant un caractère certain, liquide et exigible.

Dès lors, les pertes postérieures sont sans incidence sur l'obligation de paiement de la société, peu important une erreur de visa du premier juge sur le droit des sociétés applicable. La cour écarte également l'appel de l'associé, considérant que le premier juge a correctement calculé le solde dû en se fondant sur le montant initialement réclamé en première instance.

Le jugement est par conséquent confirmé par le rejet des appels principal et incident.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم السيد حسن (ع.) بمقال بواسطة دفاعه مؤدى عنه بتاريخ 06/09/2024 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء رقم 6839 بتاريخ 05/06/2024 في الملف عدد 3690/8204/2024 و القاضي في منطوقه :

في الشكل: بقبول الطلب

في الموضوع: بأداء المدعى عليها "شركة س.م." في شخص ممثلها القانوني لفائدة المدعي مبلغ ثلاثمائة وواحد وتسعين ألفا ومائتين وخمسين درهم {391250 درهم} مقابل ما تبقى من نصيبه في أرباح الشركة الصافية لسنة 2020. وبتحميل المدعى عليها المصاريف، وبرفض باقي الطلبات.

في الشكل :

في الإستئناف الأصلي :

حيث إن الثابت من وثائق الملف أن الطاعن لم يبلغ بالحكم المستأنف، وقام بإستئنافه بالتاريخ المذكور أعلاه، ونظرا لتوفره على باقي الشروط صفة وأداء فهو مقبول شكلا.

في الاستئناف الفرعي:

حيث إن الاستئناف الفرعي هو ناتج عن الاستئناف الأصلي وتابع له استنادا لمقتضيات الفصل 135 من قانون المسطرة المدنية ومؤدى عنه الصائر القضائي ومستوف لجميع الشروط الشكلية المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا.

و في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف و من الحكم المطعون فيه أن السيد حسن (ع.) تقدم بمقال بواسطة دفاعه أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء و المؤدى عنه بتاريخ 25/03/2024 والذي يعرض فيه أنه دائن للمدعى عليها بمبلغ 496.250،00 درهم عن حساب الشركاء الجاري الناتج عن أرباحه السنوية عن التي لم يتلقاها عند نهاية كل سنة مالية إذ يقوم بتطعيمه حسب حاجيات الشركة دون أن يتلقى اية تعويضات عن هذه المبالغ تأخذ شكل فوائد. ذلك انه الحساب الذي فتحه العارض في شكل مبالغ مالية مسجلة بدفاتر المدعى عليها التجارية تحت اسم Comptes d'associes حيث إن الوثائق المحاسباتية الوسيلة الوحيدة القانونية المقبولة لإنجاز وتصفية الرصيد والحسم في المنازعات الناشئة بخصوص المبلغ الإجمالي لرصيد الحساب الجاري. كما تم الإشارة إليها بمحضر الجمع العام العادي الذي تم بين الشركاء لتاريخ 2020/12/31 بالصيغة التالية:

Dividende a distribuer : 1650.00000 dhs ، و إن العارض يبقى محق في المطالبة بالحكم على المدعى عليها بأدائها له مبلغ 49600000 درهم عن الحساب الجاري المفتوح باسمه بدفاترها التجارية مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر. والتمس الحكم على المدعى عليها بأدائها للعارض مبلغ 496.25000 درهم عن الحساب الجاري المفتوح باسمه بدفاترها التجارية مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وشمول الحكم بالنفاذ المعجل رغم جميع طرق الطعن نظرا لثبوت الدين. وتحميل المدعى عليها الصائر.

وبناء على الوثائق المرفقة بالمقال وهي أصل القوائم التركيبية لسنة 2020، أصل القوائم التركيبية لسنة 2021، نسخة طبق الأصل لمحضر الجمع العام العادي لسنة 2020.

وبناء على جواب المدعى عليها بواسطة دفاعها والذي وضح فيه أن الجمع العام الذي استند إليه المدعي الشريك هو للسنة المحاسبية 2020/2019 ، والتي اعتبرت أخر سنة محاسبتية إيجابية متجاهلا النتائج السلبية بالسنوات المحاسبية التي تلت الجمع العام الذي تقرر بموجبه توزيع الأرباح، فسجلت دفاتر الشركة بخانة النتيجة للسنوات الموالية الأرقام التالية : السنة المحاسبية 2021/2020 : نتيجة سلبية 134.566.09 درهم. السنة المحاسبية 2022/2021 : نتيجة سلبية 466.279.75 درهم. السنة المحاسبية 2023/2022 : نتيجة سلبية 219.930.41 درهم. (المرفق 1 : جدول النتائج). وحيث يتضح جليا من هذه النتائج التأثير السلبي العميق للأزمة على الأداء المالي للشركة في ظل الظروف الغامضة إبان حالة الطوارئ والتوقف الشبه الكلي للمقاولة وللطلبيات مع تحمل الشركة مسؤولية الأجراء والتزاماتها اتجاه ديون الموردين التي تجاوزت السيولة التي تتوفر عليها الشركة العارضة. وحيث إن حسابات الشركة سجلت بدفاترها في أخر كل سنة محاسبية الأرقام المتعلقة بالسيولة المالية سواء بالحساب البنكي أو بحساب الصندوق الآتية: سنة 2021 - الرصيد البنكي solde bancaire : 326.936.54 درهم. - رصيد الصندوق solde caisse : 2009.38 درهم. سنة 2022: - الرصيد البنكي solide bancaire: 125.819.29 درهم. - رصيد الصندوق solde caisse: 3938.68 درهم. سنة 2023: - الرصيد البنكي solde bancaire: 147498.89 درهم. - رصيد الصندوق solde caisse 18.56 درهم. (المرفق 2 : جدول الرصيد). وحيث إن دفاتر الشركة بخانات الديون لنفس السنوات سجلت أرصدة تتجاوز بكثير السيولة التي تتوفر عليها الشركة، والتي استعصى على العارضة الوفاء بها بشكل سريع بسبب الأزمة وضعف الطلب وهي كالتالي: سنة 2021 : ديون بقيمة 517.805.46. سنة 2022 : ديون درهم بقيمة 735.142.90 درهم. سنة 2023: ديون بقيمة 1.161.329.10 درهم. (المرفق 3 : جدول الديون). وحيث إن هي ظهر بوضوح أن السيولة التي تتوفر عليها الشركة لمتجاوز المستحقات المالية و الديون المتعلقة بذمة الشركة إزاء الموردين بنهاية كل سنة محاسبية والمرتبطة بالأسباب التي تطرقنا إليها أعلاه. وحيث إن الأصل بالشراكة في الشركة تتطلب تتضامن جميع الشركاء في الوفاء بالديون إلى حين تجاوز الأزمة المالية الحالية، بدلاً من طلب توزيع الأرباح من الحساب الجاري، فالهدف من الحساب الجاري للشركاء هو مساندة الشركة في أوقاتها العصيبة، وليس لتحقيق الأرباح في مثل هذه الظروف الاستثنائية. حيث إنه وفقا لمبدأ توزيع الأرباح، يتم توزيعها بالتساوي وفقا لنسبة كل شريك في الشركة، دون تفضيل أي شريك على آخر. إذا قامت الشركة بتوزيع ما هو مسجل بالحساب الجاري للشركاء الذي يبلغ 992500 درهم لكل الشركاء، وهو المبلغ الذي لا تمتلكه الشركة في سيولتها، ويحتاج إلا بموافقة جميع الشركاء على اتخاذ قرار بإمكانية امتناع عن أداء الديون المستحقة للموردين و تقبل فكرة الإفلاس (المرفق 4: جدول الشركاء) وحيث إن ما نود الإشارة إليه أن الشريك المدعي كان المسير الفعلي للشركة وبتاريخ 20 ابريل 2022 قدم المدعي السيد حسن (ع.) استقالته من التسيير، إلا أنه بقي يزاول مهامه بالشركة لمدة ستة أشهر بعد تاريخ تقديم استقالته استنادا للجمع العام المؤرخ بتاريخ 25 أكتوبر 2022 ، انسحب بعدها من التسيير الفعلي والقانوني للشركة وتسلم السيد التهامي (ب.) التسيير الفعلي للشركة بصفة منفردة. (المرفق 5 : الجمع العام 2022 والإشهار بالجريدة) وحيث إن طلب المدعى بتوزيع الأرباح ووضع الشركة على طريق الإفلاس يثير تساؤلات بخصوص دوافع الطلب وتوقيته. كان من المفترض أن يكون هذا القرار متخذا خلال فترة تسييره للشركة حين كان يمتلك كل الصلاحيات، وليس طلبا يُقدم إلى المسير الجديد بعد تسلمه لمسؤولياته. وحيث إن العارضة وبناء على الميزانية المتاحة أقدم على تأدية جزء من الحساب الجاري للمدعي، وذلك بتسليم العارض للمدعي: شيك بقيمة 25.000 درهم بتاريخ 2023/03/03 شيك بقيمة 80.000 درهم بتاريخ 2024/01/22 (المرفق 6 : جدول توزيع الأرباح). وحيث إن هاته الدفوعات المالية هي كلما سمحت به الميزانية دون المساس باستقرارها المالي وقدرتها على الاستمرار في تقديم منتوجاتها وخدماتها مع الالتزام بالوفاء بأداء مديونيتها دون إقحام الشركة في أي صعوبة أو إفلاس، مع التزامها بتأدية ما بالحساب الجاري للشركاء عند التعافي الكلي من الأزمة، تجسد حسن نية العارضة في الالتزام بتقديم مصالح الشركاء المشتركة والفردية. والتمس الحكم برفض الطلب. وأرفق الجواب الجمع العام 2022 استقالة المسير والجريدة، جدول النتائج، جدول الرصيد، جدول الديون، جدول الشركاء، جدول توزيع الأرباح.

وبناء على تعقيب المدعي بواسطة دفاعه والذي أكد فيه أن العارض باعتباره دائن للشركة بالمبالغ موضوع المقال الافتتاحي فانه لا علاقة له بوضعية المدعى عليها المالية ذلك أنها تشتغل وتحقق أرباحا خيالية خلال كل سنة مالية. حيث إن الادعاء بوجود صعوبات مالية للشركة لا يحول في القول والحكم للعارض بالمبالغ المستحقة له والتي لم تنكرها المدعى عليها خلال كل محرراتها. وحيث إن المبالغ المطالب بها هي مبالغ في حكم المديونية التي تقع على المدعى عليها في علاقتها بالعارض باعتباره طرف دائن. فالعارض طرف دائن كباقي الدائنين التي يقع على المدعى عليها أدائها دون أي مبرر حيث أن مبالغ العارض المستحقة له تجاه المدعى عليها حالة الأداء ولا يمكن لها الاحتجاج بعدم الأداء تحت ذريعة الوضعية المالية للشركة. وحيث سبق للعارض أن راسل المدعى عليها بواسطة إنذار بأداء مبلغ المديونية المتخلذة بذمتها عن الحساب الجاري. إلا أن المدعى عليها عوض أداء المبالغ المتخلذة بذمتها فضلت الاحتجاج بالوضعية المالية. وحيث إن هاته المزاعم لا يمكنها أن تنهض دليل على اعتبار الوضعية المالية للشركة سبب مباشر في عدم أداء مبلغ المديونية. وحيث يتعين معه القول والحكم برد كل مزاعم المدعى عليها. والحكم وفق المقال الافتتاحي للعارض.

و حيث إنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات صدر الحكم المشار إليه أعلاه و هو الحكم المستأنف .

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أنه بخصوص انعدام التعليل الموازي لانعدامه قضى الحكم المطعون فيه بالاستئناف باداء المدعى عليها لفائدة العارض مبلغ 391.25000 درهم في حين أن العارض طالب من خلال مقاله الافتتاحي بنصيبه من الاباح التي حققتها الشركة و المحددة في مبلغ 601.25000 درهم من مجموع المبالغ المحددة بمحاضر الجموع العامة لسنوات 2020/2019 كالتالي:

فالعارض طالب بمبلغ 496.250،00 درهم دون مبلغ 601.25000 درهم بعدما توصل بمبلغ 105.000 من لدن المدعى عليها خلال فترات سابقة عن المطالبة القضائية ، ذالك أنه باجراء عملية حسابية بين المبلغ المستحق للعارض عن الارباح و المبلغ الذي توصل به العارض في مناسبتين بواسطة شيكين ستعاين المحكمة أن المبلغ المستحق للعارض هو 496.20500 درهم .

601.25000 درهم الدين المستحق للعارض – 105.000،00 درهم المبلغ الذي توصل به العارض من لدن المدعى عليها = 496.250،00 درهم و هو المبلغ المطالب به ابتدائيا وأن الحكم الابتدائي لم يعتمد المبلغ المستحق للعارض من الارباح و المحدد في مبلغ 601.250 درهم حتى يتم خصم المبلغ الذي توصل به في 105.000 درهم

كما ان مبلغ 105.000 درهم يتم خصمه من مبلغ 601.25000 درهم و ليس من مبلغ 496.250 درهم .

فالعارض طالب بمبلغ 496.250 درهم بعدما خصم مبلغ 105.000 درهم التي توصل بها من لدن المدعى عليها بواسطة شيكين من المبلغ الاجمالي المستحق للعارض في مبلغ 601.250 درهم و بالتالي فان المبلغ المستحق للعارض هو المبلغ المطالب به ابتدائيا في مبلغ 496.250 درهم و ليس مبلغ 391.250 درهم ، ملتمسا قبول المقال الاستنافي شكلا وموضوعا تأييد الحكم المستأنف مع تعديله و ذالك برفع التعويض المحكوم به الى المبلغ المطالب به ابتدائيا في مبلغ 496.250 درهم وتحميل المستأنف عليها الصائر.

أرفق المقال ب: نسخة الحكم الابتدائي .

و بناء على إدلاء المستأنف عليها بمذكرة جواب مع استئناف فرعي بواسطة نائبها بجلسة 26/11/2024 التي جاء فيها بخصوص عدم مطالبة المستأنف عليه لمبلغ 601.25000 درهم خلال المرحلة الابتدائية ذلك أن المستأنف التمس تأييد الحكم الابتدائي و تعديله مع رفعه الى مبلغ 496.25000 درهم كنصيبه من ارباح الشركة و عاب على الحكم الابتدائي بكونه لم يعتبر أن المبلغ المستحق له هو 601.25000 درهم بل اعتبر مبلغ 496.25000 درهم و بعد خصم مبلغ 105.00000 درهم اصبح مستحق لمبلغ 391.25000 درهم و هو ما قضى به الحكم الابتدائي لكن على خلاف ما يعرضه المستأنف من وسائل غير مؤسسة على اي اساس قانوني فإنه بالرجوع الى المقال الافتتاحي و مذكراته خلال المرحلة الابتدائية سيتضح للمحكمة أن المستأنف لم يورد مبلغ 601.25000 درهم خلال المرحلة الابتدائية و انما اقتصر على مبلغ 496.25000 درهم فقط سواء في المقال الافتتاحي للدعوى او حتى في مذكرته التعقيبية لكن فجأة، وبعد صدور الحكم الابتدائي، جاء المستأنف في مقاله الاستئنافي ليطالب بهذا المبلغ دون أن يكون له أي أساس سابق في الدعوى الابتدائية وأنه من المبادئ القانونية، أن الطلب يجب أن يثار أمام محكمة الدرجة الأولى وفقاً للقواعد الإجرائية المنظمة للتقاضي. إن هذه المطالبة تعد أمراً مستحدثاً، وهي محاولة للالتفاف على القواعد العامة للتقاضي الامر الذي يكون مع الطلب مخالفا لمقتضيات الفصل 143 من قانون المسطرة المدنية الذي يحتم على انه لا يمكن تقديم طلبات جديدة امام محكمة الاستئناف وتبعا للفصل المذكور أنه يعد جديدا كل من شأنه ان يحور موضوع النزاع او يدخل زيادة فيه او يحدث تعديل في صفة الخصوم وهذا ما أكدته محكمة النقض المجلس الاعلى سابقا - في قرارها المؤرخ في 98/9/28/ تحت عدد 446 في الملف الشرعي 5412/94 المنشور بمجلة المجلس الاعلى '' المقصود بالطلب الجديد في المرحلة الاستئنافية هو الطلب الذي من شأنه ان يحول موضوع النزاع او يدخل زيادة فيه '' وأنه تبعا لذلك فإن لجوء المستأنف الى محكمة الاستئناف لا يمكن اعتباره الا محاولة يائسة منه للإثراء بدون سبب على حساب العارضة دون وجود أي موجب قانوني واضح لهذه المطالب الامر الذي يستدعي معه رد الاستئناف وأنه من جهة اخرى فإن الشركة العارضة تتطرق من جديد للتوضيح بأن وضعيتها المالية حرجة منذ سنة 2020 و انها تسجل نتائج سلبية الى غاية يومه و انها تراجعت عن الوفاء بالتزاماتها تجاه دائينيها و مورديها وأن الاصل بالشراكة في الشركة تتطلب تضامن جميع الشركاء في الوفاء بالديون الى حين تجاوز الازمة المالية الحالية بدلا من طلب توزيع الارباح من الحساب الجاري و إن الهدف من الحساب الجاري للشركاء هو مساندة الشركة في اوقاتها العصيبة و ليس تحقيق الربح في مثل هذه الظروف الاستثنائية وأن طلب المستأنف بتوزيع الارباح في هذه الاوقات العصيبة يجعل العارضة تثير العديد من التساؤلات بخصوص هذا الطلب بالرغم من ان المستأنف كان المسير الفعلي خلال الفترة التي طالب بها العارضة ارباحه و بالرغم من انه كان يمتلك جميع الصلاحيات لذلك ، وحول الاستئناف الفرعي فإنه من المعلوم فقها وقانونا أن مرحلة الاستئناف هي مرحلة ناشرة للدعوى و ذلك تكريسا لمبدأ التقاضي عليه وأن الحكم المستأنف قد جانب الصواب فيما قضى به من الحكم على العارضة بأدائها مبلغ 496.25000 درهم لفائدة المستأنف عليه اصليا كما سيتجلى من الاسباب المبسوطة اسفله وحول سوء التعليل الموازي لانعدامه من خلال سوء تفسير القانون فإن قاضي الدرجة الاولى اعتمد فيما قضى به من خلال استناده على الفصول 982 و 1033 و 1037 من قانون الالتزامات و العقود التي تنص على ضرورة اقتسام الارباح في حالة تحقيق الشركة لها وأن محكمة الدرجة الاولى اقتصرت في تفسيريها للفصول المذكورة على جانب الربح فقط دون مراعاة احتمال خسارة الشركة التي قد تواجهها ذلك أن الفقرة الأولى من الفصل 1033 من قانون الالتزامات و العقود نجدها تنص على أن نصيب كل شريك في الارباح والخسائر يكون بنسبة حصته في رأس المال بمعنى أن الشركاء ليسوا فقط مستفيدين في حالة تحقيق الشركة أرباحا ، بل يتحملون كذلك مسؤولية الخسائر في حال تعرضها لأزمات مالية و بالتالي فإن الفصل المذكور يؤيد مبدأ التوازن بين الحقوق و الالتزامات بين اقتسام الارباح و تحمل الخسائر و بالتالي فإنه عندما تمر الشركة بأزمة مالية أو تواجه خسائر، فإن توزيع الأرباح يصبح أمرًا غير منطقي وغير قانوني، إذ أن الشركة تحتاج إلى استغلال الأرباح أو الاحتياطيات المالية لتجاوز الأزمة وأن الفصل المذكور 1033 يدعم هذا التوجه الضمني، حيث يؤكد أن الشركاء مسؤولون عن دعم الشركة في الأوقات الصعبة، ويجب تأجيل اقتسام الأرباح إلى حين استقرار الوضع المالي للشركة. وكل ذلك من اجل تحقيق غاية واحدة الا وهي ضمان حسن سير الشركة سواء امام المستخدمين او دائنيها و مورديها الى حين زوال الازمة وكل ذلك لتجنب الافلاس بحيث يجب اعطاء الاولوية لسداد الالتزامات الاساسية و تغطية جميع التكاليف حتى تتمكن الشركة من تجاوز هذه الازمة وأن اقتسام الارباح غير ممكن قانونا و واقعا اذ انه لا يمكن توزيع ما ليس موجودا بالفعل و بذلك يكون الحكم المستأنف اعتمد على الفصل 330 من القانون رقم 17.95 المتعلق بشركات المساهمة و الحال أن نوع الشركة العارضة هي شركة ذات مسؤولية محدودة وبالتالي فإن القانون الواجب التطبيق هو القانون رقم 5.95 المتعلق بشركات التضامن و شركات التوصية البسيطة و التوصية بالأسهم والشركات ذات مسؤولية محدودة و شركة المحاصة و ذلك استنادا على المادة الاولى التي تنص على تطبق أحكام المواد 2 و 3 و 5 و 8 و 11 و 12 و 27 و 31 و 32 و من 136 إلى 138 ومن 222 إلى 229 ومن 337 إلى 348 ومن 361 إلى 372 من القانون رقم 17.95 المتعلق بشركات المساهمة على الشركات موضوع هذا القانون فيما إذا كانت متلائمة والأحكام الخاصة بها وعليه فإن المادة 330 لا تطبق على الشركات ذات المسؤولية المحدودة وأنه انطلاقا من هذه المعطيات و ما ذهب اليه الحكم الابتدائي من جعل الشركة العارضة دائنة للمستأنف عليه اصليا هو منعدم السند القانوني وأن الاحكام القضائية يجب أن تكون معللة و بذلك يكون الحكم المطعون فيه قد خرق مقتضيات الفصل 345 من قانون المسطرة المدنية في فقرته الرابعة التي تنص على تكون القرارات معللة هذا ما جاء في القرار الصادر عن محكمة النقض – المجلس الأعلى سابقا - بتاريخ 85/1/9 عدد 490 أنه "بناء على الفصل 345 من ق م م يجب أن يكون كل حكم معللا تعليلا كافيا و إلا كان باطلا ويعد عدم الجواب على دفع أثير بصورة منتظمة و له أثر على قضاء المحكمة بمثابة نقصان التعليل الموازي لانعدامه" القرار منشور بمجموعة قرارات المجلس الأعلى ص 193 وكذا القرار الصادر بتاريخ 95/07/13 تحت عدد 3877 في الملف المدني عدد 91/3733 منشور بمجلة قضاء المجلس الأعلى عدد 48 ص 185 و الذي جاء فيه ما يلي: " إن عدم مناقشة الدفوع المثارة من طرف الطاعن في هذا الصدد أمام قضاة الموضوع تجعل القرار المطعون فيه ناقص التعليل ومخالفا لمقتضيات الفصل 345 من ق م م و معرضا للنقض وتكون بالتالي المحكمة قد اجحفت في حق الشركة العارضة الامر الذي يتعين رد الامور الى نصابها والغاء الحكم المستأنف في جميع مقتضياته وحول عدم الجواب على دفوع اثيرت بصفة جدية ذلك أن الحكم الابتدائي تجاهل تماما الدفوعات التي تقدمت بها الشركة العارضة واستبعد الوثائق التي تثبت وضعية الشركة تكبدتها في السنوات الاخيرة وقد اعتبرت رغم ذلك ان ذمتها عامرة بينما تشير البيانات المالية وحالتها المالية و الخسائر التي عكس ذلك ، ذلك انه بالرجوع الى جدول الديون و جدول النتائج وكذا جدول الرصيد المرفقة طيه سيتبين أن الشركة العارضة سجلت نتائج سلبية من الفترة الممتدة من 2020 الى غاية 2023 و هذا أثر سلبا على أدائها المالي و توقفت بشكل شبه كلي عن التزاماتها ازاء اجرائها و مورديها و كذا دائنيها وأن العارضة سبق أن وضحت لمحكمة الدرجة الاولى أن المستأنف اصليا قدم استقالته بتاريخ 20 ابريل 2022 الا انه يزاول مهام التسيير بالشركة لمدة ستة اشهر بعد تاريخ تقديم استقالته بتاريخ 25 اكتوبر 2022 و بعد ذلك تسلم السيد التهامي (ب.) مهام التسيير و بالتالي فإن طلب المستأنف اصليا الحالي يثير العديد من التساؤلات والاشكالات إذ انه كان بإمكانه أن يقوم باستخلاص المبالغ التي طالب بها اثناء مرحلة تسييره للشركة و حينما كان يمتلك جميع الصلاحيات لذلك وأن تجاهل المحكمة لهذه الدفوع يعد خرقا جوهريا بحقوق الدفاع خصوصا امام تقديم العارضة لجميع المستندات التي تبين بوضوح وضعية الشركة إلا أن المحكمة لم تتطرق اليها او تناقشها بشكل جدي بل اكتفت بمسايرة مزاعم و تشكيات المستأنف عليه اصليا دون التحقق من صحتها وهذا يمثل اخلالا بمبادئ العدالة و الحياد وأن الحكم المطعون فيه بالاستئناف لما أغفل الرد على دفوعات العارضة رغم جديتها، يكون عديم الأساس ما أكدته محكمة النقض في العديد من قراراتها نذكر منها القرار رقم 407 الصادر بتاريخ 2022/07/14 في الملف المدني رقم 2020/3/1/4669 أن '' عدم الالتفات إلى دفوع الأطراف وحججهم إيرادا وردا بجواب سائغ يعد نقصانا في التعليل ينزل منزلة انعدامه" و القرار رقم 2/95 الصادر بتاريخ 2023/2/28 في الملف العقاري عدد 2019/4/1/7846 " حيث إن عدم الجواب على الدفوع الجوهرية وهي تلك التي إن صحت يكون لها تأثير على مسار القضية يشكل حالة من حالات انعدام التعليل الموجب للنقض" وكذا أكده القرار رقم 91 الصادر بتاريخ 2021/03/09 في الملف الشرعي عدد 2018/1/2/806 الذي جاء فيه " أن عدم الجواب على الدفوع المؤثرة وإهمال مناقشة الوثائق المستدل بها لترتيب الآثار القانونية اللازمة عليها يشكل إحدى حالات انعدام التعليل الموجبة للنقض" ، ملتمسة حول الجواب إسناد نظر شكلا وموضوعا التصريح برد الاستئناف وحول الاستئناف الفرعي بقبول هذا الطعن بالاستئناف شكلا وموضوعا التصريح بإلغاء الحكم الابتدائي في جميع ما قضى به و بعد التصدي و الحكم من جديد برفض الطلب .

أرفقت ب: نسخة من جدول الديون ونسخة من جدول النتائج ونسخة من جدول الرصيد ونسخة من الجمع العام لسنة 2022 .

و بناء على إدراج القضية بجلسة 10/12/2024 توصل بها دفاع المستأنف و حضر دفاع المستأنف عليها فتقرر حجز القضية للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 24/12/2024.

محكمة الاستئناف

في الاستئناف الأصلي :

حيث عاب الطاعن حسن (ع.) على الحكم المستانف أنه لم يعتمد المبلغ الإجمالي المستحق له من الأرباح و المحدد في مبلغ 601.250،00 درهم حتى يتم خصم المبلغ الذي توصل به ، ذلك أنه طالب بمبلغ 496.250،00 درهم بعدما خصم مبلغ 105.000،00 درهم التي توصل بها من المستانف عليها بواسطة شيكين ، لكن ، و حسب الثابت من محضر الجمع العام الذي تم بين الشركاء بتاريخ 31/12/2020 فانه تم الاتفاق على توزيع الأرباح بينهم و المحددة في مبلغ 1.650.000،00 درهم ، و حسب الثابت من مقال الدعوى الذي تقدم به المستانف فإنه حدد مديونيته المؤسسة على هذا المحضر في مبلغ 496.250،00 درهم وليس على مبلغ 601.250،00 درهم من جهة ، ومن جهة أخرى فانه لم يثبت أن المبلغ الإجمالي المستحق له من الأرباح محدد في مبلغ 601.250،00 درهم ، فيكون بذلك اصل الدين الواجب اعتماده هو مبلغ 496.250،00 درهم حسب إقرار المستانف بمقاله الافتتاحي ، و المحكمة لما خصمت مبلغ 105.000،00 درهم الذي أقر المستانف أنه توصل به من المستانف عليها بواسطة شيكين تكون قد صادفت الصواب و ما ورد بالاستئناف غير ذي أساس و يتعين رده و تأييد الحكم المستانف .

حيث يتعين تحميل المستأنف اصليا صائر استئنافه.

في الاستئناف الفرعي:

حيث عابت الطاعنة فرعيا على الحكم المستانف أنه اقتصر في تطبيقه للنصوص القانونية على جانب الربح فقط دون مراعاة احتمال الخسارة التي قد تواجهها ، كما أن اقتسام الأرباح غير ممكن قانونا و واقعا، و طبق مقتضيات المادة 330 من قانون 95.17 المتعلق بشركات المساهمة و الحال انها شركة ذات مسؤولية محدودة فيكون اعتبارها كدائنة منعدم الأساس ، كما أنه تجاهل الوثائق التي تثبت وضعيتها المالية و الخسائر التي تكبدتها في السنوات الأخيرة مما اثر سلبا على أدائها المالي ، إلا أنه و خلافا لما ورد باسباب الاستئناف ، فإن الحكم المستانف و لئن أخطأ في تحديد النص القانوني المطبق فإنه انتهى و عن صواب الى أن المستانفة فرعيا تعد مدينة للمستأنف عليه فرعيا بالمبلغ المحكوم به بمقتضى ما ورد بمحضر الجمع العام العادي المؤرخ في 31 دجنبر 2020 الذي يعد سندا لثبوت المديونية في مواجهتها ومصدرا لنشوء حق المستأنف عليه فرعيا في الحصول على نصيبه من الأرباح المتفق على توزيعها، و لا يمكن اعتبار احتمال تعرض الشركة للخسارة في السنوات اللاحقة اذا ما أدت هذه الأرباح ،و كونها حققت مجموعة من الخسائر خلال السنوات الموالية أثرت على ماليتها لا يمكن اعتباره بمثابة سند قانوني يحول دون أدائها للمبلغ المطالب به ، مما يتعين على أساسه رد الاستئناف الفرعي و تأييد الحكم المستانف .

وحيث يتعين تحميل المستأنفة فرعيا صائر استئنافها .

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا و حضوريا

في الشكل : قبول الاستئنافين الأصلي و الفرعي .

في الموضوع : بردهما و تأييد الحكم المستأنف و إبقاء صائر كل استئناف على رافعه .

Quelques décisions du même thème : Sociétés