La création d’une société concurrente en violation des statuts et les transferts de fonds injustifiés constituent des motifs légitimes de révocation du gérant, même en cas d’approbation des comptes par l’assemblée générale (CA. com. Casablanca 2023)

Réf : 63753

Identification

Réf

63753

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5317

Date de décision

05/10/2023

N° de dossier

2023/8228/483

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un double appel contre un jugement prononçant la révocation croisée des deux cogérants d'une société à responsabilité limitée, la cour d'appel de commerce examine les motifs légitimes justifiant une telle mesure. Le tribunal de commerce avait fait droit aux demandes principale et reconventionnelle en retenant l'existence de fautes de gestion à l'encontre de chacun des gérants. L'un des appelants contestait sa révocation pour concurrence déloyale, soulevant l'autorité de la chose jugée d'une décision antérieure et soutenant que l'activité inscrite au registre du commerce pour sa nouvelle société différait de celle de la société commune. Le second appelant contestait la validité d'un constat d'huissier et prétendait que les transferts de fonds litigieux étaient justifiés par des prestations de services approuvées par l'assemblée générale des associés. La cour écarte l'exception de chose jugée en relevant la différence d'objet entre une action en responsabilité et une demande en révocation. Elle retient que pour apprécier le manquement d'un gérant à son obligation de non-concurrence stipulée aux statuts, c'est l'objet social tel que défini dans les statuts de la nouvelle société qui fait foi, et non les mentions du registre du commerce. Concernant le second gérant, la cour rappelle qu'un procès-verbal de constat d'huissier constitue une preuve officielle qui ne peut être écartée par une simple plainte pénale en l'absence d'une procédure d'inscription de faux. Elle souligne également que l'approbation des comptes par l'assemblée générale n'exonère pas le gérant de sa responsabilité pour les fautes de gestion et qu'à défaut de production des factures justifiant les prestations, les transferts de fonds constituent un motif légitime de révocation. La cour rejette en conséquence les deux appels et confirme le jugement entrepris.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم عادل (ب.) بواسطة نائبه بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 05/01/2023 موضوع الملف عدد 483/8228/2023 يستأنف بمقتضاه الحكم عدد 3241 الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 04/10/2022 في الملف عدد 1861/8204/2021 والقاضي بقبول الطلبات الأصلي والمضاد والتدخل الإرادي في الدعوى شكلا وفي الموضوع بعزل مسيري شركة H.P.K. عادل (ب.) وعادل (ب.) والتشطيب عليهما من السجل التجاري الخاص بها والممسوك لدى المحكمة التجارية بالرباط تحت رقم [المرجع الإداري] وتحميلها الصائر مناصفة بينهما ورفض الباقي.

وحيث تقدم عادل (ب.) بواسطة نائبه بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 11/04/2023 موضوع الملف عدد 2950/8228/2023 يستأنف بمقتضاه الحكم المشار إليه أعلاه جزئيا في شقه المتعلق بعزله من التسيير بشركة H.P.K. والتشطيب عليه من السجل التجاري لدى المحكمة التجارية بالرباط.

ونظرا لوحدة الأطراف والموضوع تقرر ضم الاستئنافين لشمولهما بقرار واحد.

في الشكل :

حيث قدم الاستئنافان وفق كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا من أجل وصفة وأداء، مما يتعين التصريح بقبولهما شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن الحكم المطعون فيه أن المدعي عادل (ب.) تقدم بواسطة نائبه بمقال بتاريخ 25/05/2021 للمحكمة التجارية بالرباط عرض فيه أنه يملك نصف الأنصبة في شركة والنصف الآخر يملكه المدعى عليه وهما المسيران لها وأن الشركة تمر من وضعية مالية جد صعبة بسبب سوء التسيير من طرف المدعى عليه بامتناعه عن توقيع شيكات الشركة الخاصة بسداد الفواتير كما يمتنع عن توقيع التحويلات الأجنبية الخاصة بسداد مستحقات المزودين الأجانب دون أي مبرر، مما خلق للشركة مشاكل مع الزبناء كما سبب لها خسائر فادحة بسبب بقاء البضائع المستوردة من الخارج مرهونة بالميناء لعدم سداد الفواتير الخاصة بها كما هو ثابت من طرف المفوض القضائي عبد ربه (خ.)، الذي عاين رفض المدعى عليه توقيع الشيكات يسداد الفواتير والتحويلات الأجنبية دون أي مبرر.

وأن المدعى عليه يمتنع عن تمكين المدعي من الوثائق المحاسبية المتعلقة بالشركة يمنعه من ممارسة حقه في تتبع الوضعية المالية للشركة ن كما أنه يتصرف في أموال الشركة بشكل منفرد ويحولها لحسابه الشخصي وهو ما يشكل اخلالات خطيرة تضر بالعارض وبالشركة ملتمسا عزل المسير عادل (ب.) من تسيير شركة والتشطيب عليه من السجل التجاري الخاص بالشركة والممسوك لدى المحكمة التجارية بالرباط مع الإذن لرئيس مصلحة السجل التجاري بتنفيذ الأمر وشمول الحكم بالنفاذ المعجل. وأرفق مقاله بالنظام الأساسي للشركة ونسخة من السجل التجاري ومحضر معاينة والشيكات التي رفض المدعى عليه توقيعها والتزام بالاستيراد خاص بالشركة و شهادة تحويل العملة الأجنبية تحتوي رخصة الاستيراد ووثائق تتعلق بتغطية القرض.

وبناء على مذكرة المدعى عليه الجوابية مع طلب مضاد المدلى بها من قبل نائبه بجلسة 13/09/2021 عرض فيها أن المدعي يهدف من دعواه فقط الاستئثار بالتسيير وذلك بعدما قام بإنشاء شركة تجارية رفقة المستخدمين التابعين للشركة بغية النيل من مشاريع الشركة وتحويلها لشركته وفي الطلب المضاد أن المدعى عليه فرعيا قام بتأسيس شركة أخرى تشتغل في نفس مجال اشتغال شركتهما من أجل خلق غلط في أذهان الزبناء كما أنه عمد إلى التصرف بسوء نية في أموال الشركة بشراء سيارة في اسمه الخاص وببيع سيارة في ملكية الشركة دون موافقة الشركاء فضلا عن استحواذه لتلك المبالغ لحسابه الخاص دون إيداعه في حساب الشركة وأنه سبق وأن تقاضى بسوء نية أمام رئيس هذه المحكمة بإدلائه بعنوان خطأ للمدعي فرعيا، ملتمسا رفض طلب أصليا، وفي الطلب المضاد بعزل عادل (ب.) كمسير لشركة والتشطيب عليه من السجل التجاري الخاص بالشركة المسجل تحت عدد [المرجع الإداري] لدى المحكمة التجارية بالرباط مع أمر السيد رئيس مصلحة سجل التجاري بالرباط بذلك وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليه الصائر. وأرفق طلبه بنسخة من النظام الأساسي للشركة ونسخة من الأمر الاستعجالي ونسخة من شهادة التسليم.

وبناء على مذكرة المدعي أصليا التعقيبية المدلى بها بجلسة 22/11/2021 والتي أكد فيها ما جاء في المقال الافتتاحي ، وبالنسبة للمقال المضاد فلقيام المنافسة غير المشروعة يتعين توفر شروط موضوعية وشكلية كما أن شركة المدعي الأصلي تنشط في مجال البناء وأشغال مختلفة و بالتالي فهو بعيد كل البعد عن نشاط الشركة موضوع الدعوى كما أن المدعى عليه هو من أسس شركتين منافستين تشتغلان في نفس المجال و أنه لم يدل بأي وسيلة إثبات حول تصرف المدعي بسوء نية في أموال الشركة، وانه يدلي بمجموعة من الوثائق تفيد اختلاس وتصرف المدعى عليه بسوء نية في أموال الشركة بدون وجه حق والاستحواذ على مبالغ مالية خيالية وضخها في حساب شركتيه وكذلك في حسابه الخاص، ملتمسا الحكم وفق ما جاء في الطلب الأصلي ورفض الطلب المضاد. وأرفق مذكرته بنسخة من سجل التجاري للشركة H.P.K. شركة H.P.L. لشركة H.P.M. وشهادة بنكية وصورة فوتوغرافية لشيكين.

وبناء على مذكرة رد نائب المدعى عليه بجلسة 20/12/2021 جاء فيها انه بالرجوع إلى النظام الأساسي الخاص بشركة ا.ب.ك. سيتم الوقوف على ان المعاملات البنكية تتم بتوقيعين مجتمعين للعارض والمدعى عليه فرعيا وان شركة ا.ب.م. اسست بتاريخ 15/04/2016 كما ان شركة ا.ب. أسست بتاريخ 04/05/2012 في حين ان شركة ا.ب.ك. اسست بتاريخ 17/01/2018، مما يجعل الشركتين أسستا قبل تأسيس الشركة المطلوب حضورها، ملتمسا رد الدفوع والحكم وفق ملتمساته. وأرفقت المذكرة بصورة من النظام الأساسي الخاص بشركة ا.ب.ك..

وبناء على تعقيب المدعي بواسطة نائبه بجلسة 03/02/2022 جاء فيها ان النشاط التجاري لشركة ا.ب.ك. يتمثل في التجهيز والتأثيث والتزيين والاستيراد والتصدير، في حين ان نشاط شركة العارض تتمثل في الاشغال المتنوعة والبناء المقاولات الاستيراد والتصدير بصفة مباشرة وهو امر يحسم بصفة قطعية انعدام اهم عنصر من العناصر الموضوعية للمنافسة الغير المشروعة باختلاف انشطة الشركات موضوع الدعوى، وانه لا يكفي المدعى عليه اصليا ان يدعي أداء الخدم دون تقديم فواتير او قوائم ترتيبية محاسباتية تفيد تقديم الخدمات ثم عدم وجود وصل التسليم من قبل المستفيد من تلك الخدمات وانتهاء بتدوينها بالقوائم الحسابية الخاصة بالشركات سواء منها مقدمات الخدمة او مستقبلها، وان الشركة لم تتلق أي خدمة ولا أي منتوج بدليل الدفتر الحسابي للشركة الذي يفيد خلو معاملاتها من تواصل تجاري او خدماتي مع تلك الشركات، ملتمسا الحكم وفق طلبه الأصلي وفي الطلب المضاد الحكم برفضه وارفقت المذكرة بنموذج رقم 7 لشركة h.p.c. p.l. و h.p.m. و h.p. وتحويلات بنكية وكشوفات حسابية.

وبناء على ادلاء نائب المدعى عليه بمذكرة ختامية مرفقة بوثائق اثناء المداولة جاء فيها ان تأسيس شركة جديدة تشتغل في نفس مجال نشاط الشركة التي يعتبر مسيرا لها يعتبر من باب المنافسة الغير مشروعة والمحظورة على المسير القيام به وذلك تحت طائلة المسؤولية المدنية والجنائية على حد سواء، مؤكدا كتاباته السابقة ملتمسا رد الدفوع والحكم وفق ملتمساته. وأرفقت المذكرة بصورة كتاب صادر عن المكري وصورة محضر معاينة.

وبناء على مذكرة التدخل الارادي في الدعوى مرفقة بوثائق اثناء المداولة جاء فيها انه يعتبر شريكا في شركة ا.ب.ك. بنسبة 10 في الماءة من حصصها وان المدعى عليه فرعيا قام بتصرفات شكلت اخلالت جسيمة اضرت بالشركة وشركائها وانه تصرف في اموال الشركة بسوء نية وذلك من خلال استعمال اموال الشركة من اجل شراء سيارة في اسمه الخاص كما عمد الى بيع سيارة في ملكية الشركة من دون موافقة الشركاء ومن دون حصول التوقيع الثاني من المسير عادل (ب.) فضلا على استحواذه لمبالغ لحسابه الخاص من دون إيداعها في حساب الشركة ملتمسا في ذلك، الحكم بعزل السيد عادل (ب.) كمسير لشركة h.p.k. والتشطيب عليه من السجل التجاري الخاص بالشركة المسجل تحت عدد [المرجع الإداري] لدى المحكمة التجارية بالرباط مع امر السيد رئيس مصلحة السجل التجاري لدى المحكمة التجارية بالرباط بتنفيذ مقتضياته مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليه الصائر. وأرفقت المذكرة بصورة كتاب وصورة محضر معاينة.

وبناء على تعقيب المدعي بواسطة نائبه بجلسة 11/04/2022 يؤكد من خلاله كتاباته السابقة، ملتمسا رد الدفوع ورفض الطلب المضاد والحكم وفق طلبه الاصلي. وأرفقت المذكرة بصورة مطالبة بإجراء تحقيق وصورة شهادة ضبطية وقرارات بالحفظ صادرة عن وكيل المحكمة الابتدائية بالرباط ونسخة امر استعجالي عدد 737 صادر بتاريخ 27/05/2021 في الملف رقم 774/8101/2021.

و بعد تبادل الأطراف لباقي المذكرات ، مت خلالها كل طرف يؤكد دفوعه السابقة ، صدر بتاريخ 04/10/2022 الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب استئناف عادل (ب.)

حيث تمسك الطاعن بأن محكمة الدرجة الأولى قضت بعزل المستأنف عليه عادل (ب.) بصفته مسيرا لشركة H.P. والتشطيب عليه من السجل التجاري بعلة ارتكابه نوعين من المخالفات التي تدخل في حكم السبب المشروع للعزل طبقا للمادة 69 من قانون 5.96 أحدهما يخص تصرفه بسوء نية في أموال الشركة بدون وجه حق والاستحواذ على مبالغ مالية خيالية وضخها في حساب شركته H.P.M. و H.P. وكذلك في حسابه الخاص، غير أنها وإن صادفت الصواب فيما ذهبت إليه من استحواذ على المبالغ المالية التي وصلت قيمتها 3.000.000 درهم، فإن حكمها جاء ناقصا من حيث عدم تحديده بدقة لمجموع تلك المبالغ المالية بالرغم من إدلاء الطاعن بالشواهد البنكية التي تفيد قيمة المبالغ المستحوذ عليها، حتى يتسنى له ممارسة حقوقه التي يكفلها له القانون للحفاظ على مالية الشركة، واستمرارها وفق مخرجات النظام الأساسي للشركة، مما يتعين معه تعديل الحكم المستأنف جزئيا فيما قضى به في الدعوى الأصلية، وذلك بتحديد المبلغ المالي المختلس بكافة الوسائل، التي يتيحها القانون بما في ذلك انجاز خبرة حسابية للوقوف على قيمة تلك المبالغ بدقة.

وفي الطلب المضاد، فإن المحكمة قضت بعزل الطاعن بصفته مسيرا لشركة H.P.K. والتشطيب عليه من السجل التجاري الخاص بها بسبب إخلاله بتنفيذ الالتزامات التعاقدية التي يفرضها عقد الشركة بعد ان وقفت المحكمة على تأسيسه لشركة تجارية تشتغل في نفس مجال شركتها انطلاقا من النظام الأساسي للشركة الجديدة واعتبارا من تاريخ استئنافها، علما أن موضوع الدعوى الفرعية ابتدائيا سبق أن بث فيه القضاء بحكم أصبح حائزا لقوة الشيء المقضي به وقضت بشأنه المحكمة الابتدائية بالرباط برفض الطلب بناءا على حكمها عدد 653 بتاريخ 17/02/2021 في ملف عدد 3038/8211/2021، وأنه سبق له أن أثار سبقية البث أمام محكمة الدرجة الأولى غير أنها لم تجب على الدفع بسبقية البث، ولم تعط لحكمها الوصف القانوني المناسب بخصوص حجية الأمر المقضي به وفقا لمقتضيات الفصل 451 من ق.ل.ع والمادتين 334 و492 من مدونة التجارة، نظرا لاتحاد الموضوع والسبب و الأطراف في الحكم المستدل به مادام أن الشيء المطلوب بمقتضى هذه الدعوى هو نفسه المطلوب سابقا، وأن الدعوى مؤسسة على نفس السبب ومرفوعة على نفس الأطراف وموجهة منهم وعليهم بنفس الصفة، مما يتعين معه إلغاءه وبعد بين التصدي الحكم برفض الطلب لسبقية البث.

كذلك ان دعوى المنافسة الغير مشروعة منظمة بمقتضى المادة 185 من ظهير 15 فبراير 2002 المتعلق بالملكية الصناعية، وبالرجوع اليها يتضح ان دعوى المنافسة الغير المشروعة لا يترتب عنها سوى رفع دعوى من أجل التعويض، وإيقاف الأشغال موضوع منافسة وهو ما يعني استقلالية الدعوى عن أي دفع بها في اطار دعوى أخرى والمستأنف عليه الذي ينسب للطاعن عملا من أعمال المنافسة الغير المشروعة كان عليه رفع دعوى مستقلة بالمنافسة الغير المشروعة أمام محكمة الموضوع وبعد صدور حكم بقيام تلك المسؤولية يمكنه الاستدلال به للمطالبة بعزل الطاعن احتراما لمقتضيات المادة 185 المذكورة، فضلا عن ذلك يشترط لقيام المنافسة الغير المشروعة العناصر المكونة لقيام المسؤولية التقصيرية وهي الفعل والخطأ والضرر الناتج عن تلك الافعال والعلاقة السببية الرابطة بين الركنين السالفين، وبالرجوع الى الحكم الصادر عن التجارية بالرباط موضوع سبقية البث يتبين بأنه يفصل في هذه الشروط بدقة من خلال ما جاء في حيثيات الحكم وفق ما يلي : « وحيث إن الملف جاء خاليا مما يثبت ادعاء المدعيين بقيام المدعى عليها بفعل من أفعال المنافسة الغير المشروعة » والتي انقصت من ذمتها المالية الشخصية أو مست بسمعتها في السوق، علما أن لتحقق التعويض عن المنافسة الغير المشروعة فإنه يلزم أن يتحد الخطأ مع فعل المنافس، وأن يثبت الضرر بعدهما، وهو ما لم يثبت في دعوى الحال، مما يجعل الطلب غير ذي اساس ويتعين رفضه، ومن خلال ذلك يتضح ان شروط المنافسة غير المشروعة المذكورة أعلاه قد بينها الحكم موضوع سبقية البث.

أيضا اعتمدت المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه عند تحميلها للطاعن مسؤولية خرق الالتزامات الملقاة عليه بموجب عقد الشركة على اقدام تأسيس شركة تزاول نفس الانشطة الخاصة بشركة H.P.K. ، مستدلة للقول بذلك على النظام الأساسي للشركة الجديدة ، في حين ان ما ضمن بالنظام الاساسي للشركة الجديدة كان خطأ في شقه المتعلق بالأنشطة التي تزاولها لأن الانشطة الحقيقية التي تزاولها الشركة تتمثل في أعمال أو إنشاءات متنوعة (مقاول) واستيراد وتصدير تاجر أو أداء وسيط، وهي الأنشطة التي ضمنت بالسجل التجاري وعند التصريح بالضريبة على الشركات أمام مصلحة التسجيل والضرائب.

وان المحكمة مصدرة الحكم الابتدائي عندما اعتمدت على النظام الاساسي للتشطيب على الشركة قد خرقت القانون الذي يفترض السجل التجاري كأداة وحيدة بالشهر في المواد التجارية، بما يترتب عن ذلك من اثار قانونية تتمثل في افتراض علم الكافة بالمعطيات المضمنة فيه واكتساب الحجية المطلقة في مواجهة الغير طبقا للمواد 29 وما يليها من مدونة التجارة لاسيما المادة 45 التي توضح البيانات التي يجب على الشركات التجارية أن تغير في تصريحات تسجيلها، ومنها غرض الشركة والنشاط المزاول فعليا، وبالرجوع للسجل التجاري يتضح اختلاف أنشطة الشركة عن الأنشطة التي تزاولها شركة H.P.K. مما يعتبر دليلا قاطعا على انتفاء أي إخلال من الطاعن للالتزامات الملقاة عليه بموجب عقد الشركة، وبانتفاء أي خطأ له وفق ما تم تفصيله أعلاه فإن الحكم بعزله من التسيير يعتبر مجانبا للصواب، ملتمسا في الطلب الأصلي تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به من عزل للمسير عادل (ب.) من تسيير شركة H.P.K. والتشطيب عليه من السجل التجاري تحت رقم [المرجع الإداري] مع تعديله جزئيا وذلك بتحديد المبلغ المالي المستحوذ عليه من قبله بدقة. وفي الطلب المضاد إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من عزل مسير شركة H.P.K. عادل (ب.) وبعد التصدي الحكم برفض الطلب. وأرفق مقاله بالنظام الأساسي والسجل التجاري لشركة H.P.L. ورخصة الشركة Patente والملف الحكم رقم 536.

وبجلسة 13/04/2023 أدلى المستأنف عليه بواسطة نائبه بمذكرة جوابية جاء فيها أنه تقدم بدورة باستئناف الحكم في شقه المتصل بالحكم بعزله من التسيير والتشطيب عليه من السجل التجاري الخاص بالشركة، وذلك وفق الثابت من خلال المقال الاستئنافي المرفق بالمذكرة ، ملتمسا ضم هذا الاستئناف الى الملف الحالي.

ومن حيث الجواب على المقال الاستئنافي، فان المستأنف انشأ شركة منافسة للشركة التي يعتبر شريكا ومسيرا فيها ، وانه من المقرر قانونا و المستقر عليه قضاءا ان لجوء المسير إلى تأسيس شركة أخرى تعمل في نفس مجال الشركة التي يعتبر مسيرا فيها تعتبر من قبيل المنافسة الغير مشروعة والتي تعتبر مبررا وسبب مشروعا للمطالبة بعزله فضلا ومن خلال الحجج المستدل بها من طرف العارض فانه عمد الى إفراغ المقرر الاجتماعي للشركة وفسخ العلاقة الكرائية دون موافق باقي الشركاء وكذا العارض باعتباره شريكا ومسيرا.

وان اتخاذ المستأنف لقراره الانفرادي فضلا عن عدم مشروعيته الواقعية والقانونية، فانه ادى إلى الأضرار بالشركة وذلك من خلال افتقادها لمقرها الاجتماعي والذي يعتبر ضروريا لاستمرار نشاط الشركة، وبالتالي فان هذا التصرف يشكل بدوره سببا مشروعا ومبررا للحكم بعزله.

وانه من الثابت في نازلة الحال لجوء المستأنف إلى التدليس من اجل استصدار حكم قضائي لفائدته للاستحواذ على مالية الشركة وتحويل زبنائها لفائدة شركته المنافسة، وذلك باعتماد عناوين مغلوطة من اجل تفويت الفرصة على العارض من اجل الدفاع عن حقوقه ومصالحه في الشركة.

وان سوء التصرف وسوء النية ثابت من خلال الامر الاستعجالي المستدل به في الملف، والذي يشكل بدوره سببا مشروعا ومبررا للمطالبة بالعزل، وانه من جملة الأخطاء والتصرفات الخطيرة الصادرة عن المستأنف عليه وهو التصرف في ممتلكات الشركة وتحويل عائداتها لحسابه الخاص دون ضخها في حساب الشركة و دون الحصول على الموافقة القبلية للعارض والشريك الثالث في الشركة، وعليه تكون محكمة البداية عندما قضت بعزل المستأنف تكون قد صادفت الصواب وهو ما يجل أسباب المثارة من طرف المستأنف غير وجيهة وغير جديرة بالاعتبار ن مما يتعين معه تأييد الحكم المستأنف في هذا الشق، و رد استئناف السيد عادل (ب.) و الإشهاد له بتقديمه الطعن بالاستئناف مع ترتيب الأثر القانوني عليه. وأرفق مذكرته بنسخة من مقال استئنافي.

وبجلسة 04/05/2023 أدلى الطاعن بواسطة نائبه بمذكرة تعقيبية

يعرض فيها أنه يؤكد جملة وتفصيلا ما جاء في مقاله الاستئنافي ويسجل بداية عدم جواب المستأنف عليه على الدفع بسبقية البث في المنافسة غير المشروعة وفق مراجع الحكم المشار إليه في المذكرة الاستئنافية والتي قضى فيها برفض الدعوى المثارة من قبل المستأنف عليه اصليا في نفس الموضوع، مما يعتبر معه اقرارا منه بسبقية البث ويترتب على ذلك إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به بعزل المستأنف عن التسيير وبعد التصدي الحكم برفض الطلب.

وان ما نسبه الحكم الابتدائي للمستأنف من ممارسات لا تدخل في اطار المنافسة غير المشروعة لانعدام شروطها الشكلية والموضوعية لاسيما عدم اتحاد الأنشطة التجارية واختلاف الزبائن والسوق التجارية بين الشركتين وفق ما تم تفصيله في المقال الاستئنافي ، ولا يعدو ان يكون الأمر حقا دستوريا مكفولا للمستأنف في ممارسة الأنشطة التجارية والمبادرات الحرة في اطار الحرية التي يضمنها الدستور والقانون.

وفيما يخص إفراغ المقر الاجتماعي للشركة و فسخ العلاقة الكرائية، فان اثارة هذا الدفع بدوره ليس له سند قانوني ما دام ان الحكم الابتدائي لم يثر مسؤولية المستأنف عن ذلك من اجل عزله في التسيير قبل المستأنف عليه، وما دام ان الأمر كذلك، فان اثارته من قبل المستأنف عليه يجب ان تتم في إطار طعن بالاستئناف من قبله وتضمينه ضمن أسباب استئنافه والحال ان المستأنف عليه عندما تقدم بمذكرته الاستئنافية لم يضمنها هذا الدفع كسبب من أسباب الاستئناف، مما يتعين استبعاده لعدم نظاميته القانونية.

فضلا عن ذلك فلا مجال للقول بإفراغ المقر الاجتماعي للشركة لكون المستأنف عليه هو الذي تسبب في تدميره وإخلائه من معداته، وتراكم واجبات الكراء، وذلك ما دفع المستأنف في اطار واجباته كمسير الى الاجتهاد في البحث عن مقر جديد للشركة حفاظا على استمراريتها وفق ما سبق تفصيله خلال المرحلة الابتدائية مما يتعين معه رفض الدفع.

وفيما يخص اعتماد عناوين مغلوطة للمستأنف عليه، فان اثارة هذا الدفع بدوره ليس له سند قانوني ما دام ان الحكم الابتدائي لم يثر مسؤولية المستأنف عن ذلك من اجل عزله في التسيير وما دام ان الامر كذلك، فان اثارته من قبل المستأنف عليه يجب ان تتم في إطار طعن بالاستئناف من قبله وتضمينه ضمن أسباب استئناف ، و الحال ان المستأنف عليه عندما تقدم بمذكرته الاستئنافية لم يضمنها أسباب الاستئناف مما يتعين استبعاده لعدم نظاميته القانونية.

كما أن إجراءات التبليغ تمت وفقا لما ينظمه التشريع المسطري وتحديدا الفصول 37-38 و39 من ق.م.م والمستأنف عليه مارس حقه في التقاضي بدرجتيه، مما يكون معه ما أثاره بهذا الخصوص غير جدير بالاعتبار.

وفيما يخص التصرف في أموال الشركة، فان إثارة هذا الدفع ليس له سند قانوني ما دام ان الحكم الابتدائي لم يقرر مسؤولية المستأنف عن ذلك من أجل عزله عن التسيير وما دام ان الأمر كذلك فان إثارته من قبل المستأنف عليه يجب ان تتم في اطار طعن بالاستئناف من قبله وتضمينه ضمن أسباب استئنافه، والحال ان المستانف عليه عندما تقدم بمذكرته الاستئنافية لم يضمنها هذا الدفع كسبب من أسباب الاستئناف، مما يتعين استبعاده لعدم نظاميته القانونية.

فضلا ن ذلك فالمستانف عليه لم يثبت عليه قط أي تصرف من التصرفات التي تعتبر تصرفا في أموال الشركة وظلت ادعاءاته مجردة ولم يسبق له ممارسة الدعاوى القانونية التي تثبت التصرف في مالية الشركة سواء الدعاوى التجارية كدعوى الشركة او الجنحية وفي غياب ذلك فان من ادعى شيئا عليه واجب إثباته، مما يتعين معه عدم الالتفاف الى الدفع المذكور في غياب أي حكم قضائي نهائي يثبت ذلك.

وحول مناقشة أسباب استئناف السيد عادل (ب.)، فقد بسط المستأنف فرعيا " السيد عادل (ب.) " أسباب استئنافه على الشكل التالي :

- اعتباره محضر المعاينة المجردة ذو مزاعم غير صحيحة و عيب من الناحية القانونية وأن مقر الشركة ليس هو [العنوان] اكدال الرباط وأنه تم به التبليغ مدليا في سبيل ذلك بالنموذج " ج " للشركة وأنه لا يتضمن هوية المستأنف عليه وأن عملية المعاينة تمت في عنوان لا صلة للشركة به معتبرا مضمون المعاينة يتضمن وقائع مزيفة ومزورة وهو حدى به إلى تقديم شكاية ضد المفوض القضائي المنجز لها.

- تمسكه بقانونية التحويلات المالية التي تمت من قبله إلى شركة ب. وشركة ا.ب.م. التي يمتلك اسميها لوحده مستدلا في سبيل ذلك بالجمع العام للشركة طبقا للفصل 70 من قانون ش.د.م م وأن الشيكات المستخلصة من قبله عن شركتيه تحمل توقيعين اثنين للمستأنف والمستأنف عليه بناءا على خدمات قدمتها لها شركة ا.ب. وهو ما لم تجب عليه المحكمة الابتدائية لا ايجابا ولا سلبا.

وفيما يخص السبب الاول للاستئناف، فان المستأنف يسجل بداية سوء نية المستأنف عليه في التقاضي عندما نفى أي علاقة له بالعنوان الذي تم فيه التبليغ [العنوان] اكدال الرباط والحال أن علاقته بذلك العنوان هي علاقة وطيدة لكونه يعتبر معرضا تابعا لشركته حسب الثابت من فاتورة الماء والكهرباء مع وصل الأداء.

وحسما لعلاقة العنوان المذكور أعلاه بالمستأنف عليه فإن واجبات الكراء التي كان يؤديها لمالكة العقار في أطار العلاقة الكرائية التي تجمعهما مع شركته (ف.) وقف الطاعن على انها كانت تؤدى من مال الشركة التي يمتلكان فيها النصف (ا.ب.ك.)

فضلا عن ذلك فهناك العديد من الوثائق والفواتير التي تثبت علاقة المستأنف عليه بالعنوان المذكور اعلاه (فواتير، عرض التسعير وغيرهما)

وان التبليغ والمعاينة تم وفق القواعد العامة للتبليغ طبقا للفصل 37 من ق.م.م. وما دام أن الثابت من خلال ما تم تفصيله علاقة المستأنف عليه بالعنوان الكائن بشارع ميشليفن اكدال سواء كمحل عمله بشركته ( ا.ب. ) أو مكان يوجد فيه، فإن محضر المفوض القضائي يكون قد استوفى شروطه الشكلية والموضوعية دحضا لكل المزاعم التي يحاول التمسك بها من أجل التهرب من المسؤولية.

وبخصوص تمسكه بمخرجات الجمع العام والفصل 16 من النظام الأساسي للشركة، فإن الثابت وباعتراف المستأنف عليه أنه استخلص لنفسه عبر شركاته (ا.ب.م. وا.ب. تحويلات مالية من شركة ا.ب.ك.) وعلل ذلك بخدمات تم تقديمها من قبل تلك الشركات إلى هذه الشركة الأخيرة وبشيكات تحمل توقيع المستأنف والمستأنف عليه وتمسك في سبيل ذلك بدليل المصادقة على الجمع العام والتقرير المالي.

ومن جهة أولى، فإن المصادقة على الجمع العام طبقا للفصل 67 من قانون شركات ذات المسؤولية المحدودة لا يعفي المسير من اثارة مسؤوليته على خطأ ارتكب أثناء ممارسة مهامه في التنفيذ حيث تنص الفقرة الأخيرة منه على انه " لا يمكن ان يترتب عن أي قرار للجمعية العامة للشركاء سقوط دعوى المسؤولية ضد المسيرين لخطأ ارتكبوه أثناء ممارسة مهامهم " مما يكون معه ما تمسك به المستأنف عليه سواء خلال المرحلة الابتدائية أو الاستئنافية مخالفا لنص المادة المذكورة.

ومن جهة ثانية فإن توقيع عادل (ب.) على لشيكات مختلسة يعتبر دليلا ضد السيد عادل (ب.) الذي خان الامانة عندما استعملها في غير ما خصصت له من تسيير الشركة، وهو ما ترتب عنه تحريك الدعوى العمومية في حقه من قبل السيد قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بالرباط.

ومن جهة ثالثة فإن المحكمة الابتدائية تكون ملزمة بالجواب على الدفوع المنتجة ومادام أن المحكمة الابتدائية اعتبرت الدفع غير منتج فقد أحجمت عن الجواب عنه بعد ان تثبت مسؤوليته في اختلاس أموال الشركة.

ومن جهة اخيرة فالمستأنف عليه عجز خلال المرحلتين الابتدائية والاستئنافية عن الإدلاء بالفواتير التي تؤيد تقديم شركتين H.p. و h.p.m. خدمات الى ه.ب.ك..

وان مسؤوليته عن اختلاس اموال الشركة وفق ما سطر اعلاه ظلت ثابتة بعد صدور الحكم الابتدائي واسفرت عن ايقاع حجز تحفظي على الحصص العائدة للمستأنف عليه للشركة ضمانا وحفاظا لمبلغ 2.939.451,68 درهما ويتعين على ضوء ما ذكر رفض أسباب الاستئناف المقدمة من المستانف عليه والدفوع المرتبطة بها وتأييد الحكم الابتدائي جزئيا في الشق المتعلق بعزله من التسيير، و رفض الاستئناف الفرعي وتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به من عزل عادل (ب.) مع تحميله الصائر. وأرفق مذكرته بنسخة من فاتورة الماء والكهرباء مع وصل الأداء وتحويل مبلغ 27.500 درهم لشركة ف. وولأمر الصادر بالحجز التحفظي على الحصص العائدة لعادل البوري وقرار صادر عن السيد قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بالرباط ملف عدد 20/2023.

أسباب استئناف عادل (ب.)

حيث ينعى الطاعن على الحكم المستأنف عدم ارتكازه على اساس واقعي وقانوني سليم ذلك ان محكمة البداية قضت وعن غير صواب بعزله كمسير للشركة وبتشطيب اسمه من السجل التجاري، محتجة في ذلك بالمعطيات المضمنة بمحضر المعاينة المجردة، وبحجة عدم اثبات تبريرات التحويلات المالية التي كانت لفائدة الشركتين ا.ب.م. وا.ب..

وان ما قضت به محكمة البداية يبقى غير مؤسس وغير جدير بالاعتبار، فمن حيث محضر المعاينة المجردة، فقد اعتمدت محكمة البداية على مضمون محضر المعاينة المجردة والتي تتضمن مزاعم غير صحيحة، فضلا عن العيوب القانونية التي اعترت هذا المحضر.

وبالرجوع الى محضر المعاينة المجردة المحتج به من طرف المستأنف عليه فإنه سوف يتم الوقوف على انه تضمن انتقال السيد المفوض القضائي الى مقر الشركة الكائن بشارع ميشلفن اكدال الرباط.

وانه من الثابت في نازلة الحال ان الشركة لا تتواجد بهذا العنوان، وان المقر الاجتماعي للشركة يتواجد في [العنوان] الرباط، وذلك وفق الثابت من خلال النموذج "ج" للشركة ، وهي حقيقة كان يمكن ترتيب الأثر القانوني عليها وذلك باستبعاد هذا المحضر وعدم الإلتفات إليه.

فضلا كما سبق فإن المحضر تضمن مزاعم على ان الطاعن رفض التوقيع على مجموعة من الوثائق، وذلك من دون ان يتضمن هذا المحضر المعطيات التي تهم الطاعن من حيث التأكد من هويته وبطاقته الوطنية، وذلك حتى يمكن الجزم بان الشخص الذي رفض التوقيع هو الطاعن أم شخص ثاني، وهذا مع التأكيد على ان عملية المعاينة تمت في عنوان لا صلة للشركة به، وبالتالي فإن الطاعن لا صلة له بالعنوان، وهو ما يتأكد معه بشكل قطعي الدلالة على ان مضمون المعاينة تضمن وقائع مزيفة ومزورة، وبالتالي لا يمكن الإلتفات اليها أو اعتمادها كحجة أمام القضاء.

وان محضر المعاينة المجردة وبالنظر لعدم صحة الوقائع المضمنة فيه فانه يكون في حكم المعدوم شرعا و غير مرتب لأي اثر ن علما أن الطاعن تقدم بشكاية في مواجهة السيد المفوض القضائي بسبب اصداره لمحضر تضمن وقائع مزورة، وعليه تكون محكمة البداية قد أساءت تطبيق القانون وذلك بسبب اعتمادها على محضر غير قانوني ومتضمن لوقائع لا أساس لها من الصحة، وهو ما يجعل حكمها حليف الالغاء والتصدي.

ومن حيث القول بعدم اثبات الطاعن لسبب التحويلات المالية التي تمت للشركة ا.ب.م. وا.ب.، فان محكمة البداية قضت بعزل الطاعن من التسيير بحجة ارتكابه مخالفات بسبب عدم تبريره لسند التحويلات التي تمت للشركتين المشار اليهما ، و هو تعليل فاسد وغير منسجم مع حجية الوثائق والدفوع المثارة من طرف الطاعن في معرض اجوبته على مزاعم المستأنف، ذلك ان الثابت نصا والمستقر عليه قضاء ان الجمع العام يعتبر سلطة تقريرية وتوجيهية، يستطيع الشريك من خلالها المساهمة في ادارة المال المشترك وممارسة حق الرقابة عليه كيفما كانت نسبته في الشركة.

وانه من المقرر قانونا ان كل المعاملات المالية التي تهم مالية الشركة تخضع لرقابة الجمع العام والموافقة القبلية او اللاحقة من لدن الجمع العام للشركاء و انه من الثابت في نازلة الحال أن جميع العمليات البنكية التي تهم الشركة تتم بواسطة توقيعين اثنين وهما توقيع الطاعن والمستأنف عليه، فضلا عن أن كل المعاملات يتم تدوينها في الدفاتر التجارية الخاصة بالشركة وتتم مراقبتها والموافقة عليها وذلك بعد عرض تقرير التسيير والجرد والقوائم التركيبية المعدة من طرف المسيرين على جمعية الشركاء .

وانه باستقراء محاضر الجموع العامة المنجزة بمناسبة تطبيق مقتضيات الفصل 70 من قانون الشركات ذات المسؤولية المحدودة فانه سوف يتم الوقوف على ان كافة العمليات المالية المتصلة بالشركة تمت المصادقة عليها ودون تسجيل اي تحفظ، الامر الذي تكون معه مزاعم المستانف عليه غير مؤسسة وغير جديرة بالاعتبار.

فضلا عن ان كافة العمليات البنكية المتصلة بالشركة تتم طبقا للفصل 16 من النظام الاساسي الخاص بالشركة تتم بواسطة توقيعين اثنين وهما توقيع الطاعن و المدعي الأصلي.

وان التحويلات التي تمت الى شركة ا.ب. وشركة ا.ب.م. تمت بناءا على خدمات قدمتها الشركتين لفائدة شركة ا.ب.ك. بواسطة شيكات تحمل توقيعين اثنين من طرف الطاعن والمستأنف عليه وذلك عملا بمقتضيات الفصل 16 المشار إليه، وان جميع هذه العمليات مناقشتها في الجموع العامة وتتم المصادقة عليها وذلك من دون تسجيل أي تحفظ من جانب المستأنف عليه، فضلا عن التصريح بإبراء الذمة الذي منحه المستأنف عليه للطاعن وفق الثابت من خلال محاضر الجموع العامة والتي انجزت طبقا للقانون تثبت حضور المسأنف عليه اليها واطلاعه على جميع العمليات التسييرية والتدبيرية والمالية التي تهم السنة المالية المعنية، وموافقته عليها بدون شرط أو قيد مع منح ابراء الذمة بشانها لفائدة الطاعن ، سيما و أنها لم تكن محل اي طعن قضائي يفيد صدور حكم يقضي ببطلانها، كما انها تمت وانجزت بحضور المستأنف عليه الذي وقع بدون تحفظ، وعليه فان محكمة البداية وبعدم التفاتها للأثر القانوني والواقعي لمحاضر الجموع العامة والموقعة من طرف المستأنف عليه إلى جانب الطاعن والمتدخل الإرادي في الدعوى والمصادقة على التقارير المالية التي تهم السنة المالية ذات الصلة والإشهاد بإبراء الذمة عن تلك المعاملات تكون قد اخطأت في تطبيق القانون وهو ما يجعل حكمها حليف الالغاء والتصدي.

كذلك أن الطاعن دفع بمقتضيات الفصل 16 من النظام الأساسي للشركة، وكذا بحجية محاضر الجموع العامة المحررة طبقا لمقتضيات المادة 70 من القانون المنظم للشركة ذات المسؤولية المحدودة ، غير أن محكمة الدرجة الأولى لم تلتفت الى هذه الدفوع الجدية والموضوعية، ولم تجب عنها لا ايجابا او سلبا وذلك على الرغم من تأثيرها في مسار الخصومة ن مما يجعل حكمها منعدم التعليل بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عزل من التسيير والتشطيب عليه من السجل التجاري الخاص بشركة ا.ب.ك. H.P.K. والممسوك لدى المحكمة التجارية بالرباط تحت عدد [المرجع الإداري] وبعد التصدي الحكم برفض الطلب وتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من عزل المستأنف عليه من التسيير والتشطيب عليه من السجل التجاري الخاص بشركة ا.ب.ك. والممسوك لدى المحكمة التجارية بالرباط تحت عدد [المرجع الإداري] وتحميل المستأنف عليه صائر الطعن بالاستئناف. وأرفق مقاله بنسخة عادية من الحكم ونسخة من شكاية.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 21/09/2023 تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 05/10/2023.

محكمة الاستئناف

في استئناف عادل (ب.) :

حيث إنه بخصوص ما يدفع به الطاعن بأن محكمة الدرجة الأولى وإن صادفت الصواب فيما ذهبت إليه في الطلب الأصلي من استحواذ على المبالغ المالية التي وصلت قيمتها 3.000.000 درهم، فإن حكمها لم يحدد بدقة مجموع تلك المبالغ رغم إدلائه الشواهد البنكية التي تثبت قيمة المبالغ المستحوذ عليها حتى يتسنى له ممارسة حقوقه التي يكفلها له القانون للحفاظ على مالية الشركة، فإن الثابت من المقال الافتتاحي للطاعن انه رام من خلاله عزل المسير عادل (ب.) من تسيير الشركة والتشطيب عليه من السجل التجاري لامتناعه عن توقيع شيكات الشركة والتحويلات الاجنبية وامتناعه عن تمكينه من الوثائق المحاسبية والتصرف في أموال الشركة، وبالتالي فان محكمة الدرجة الأولى كان عليها التأكد من ثبوت الأفعال المذكورة ولم تكن ملزمة بتحديد مجموع المبالغ المختلسة، ما دام المشرع خص لها مسطرة خاصة يتعين سلوكها، مما يبقى معه الدفع المتمسك به مردود.

وحيث إنه بخصوص ما أثاره الطاعن من دفع بسبقية البث بدعوى ان الطلب الحالي سبق للقضاء أن بث فيه بموجب حكم حائز لقوة الشيء المقضي به قضى برفض الطلب، كما هو ثابت من الحكم عدد 653 بتاريخ 17/02/2021 في الملف عدد 3038/82511/2021، فانه ولتحقق سبقية الفصل في الدعوى يتعين توافر ثلاث شروط وهي اتحاد الأطراف والموضوع والسبب وان الثابت من موضوع الدعوى المتمسك بها أنها تتعلق بالإخلال بالتزام، في حين ان موضوع الدعوى موضوع الطعن بالاستئناف تتعلق بعزل مسير، مما لا محل معه للدفع بسبقية البث.

وحيث إنه بخصوص ما يدفع به الطاعن انه كان يتعين على المستأنف عليه استصدار حكم بالمنافسة غير المشروعة في إطار دعوى مستقلة والاستدلال به للمطالبة بعزله احتراما لمقتضيات المادة 185 من قانون 97/17 فضلا عن أن شروط المنافسة غير المشروعة من خطأ وضرر وعلاقة سببية غير متوافرة، فإنه بالرجوع إلى البند 17 من النظام الأساسي الخاص بشركة H.P.C. فانه يمنع على المسير القيام بأي نشاط مماثل لنشاط الشركة ما لم تتم الموافقة عليه من قبل الشركاء، وهو الأمر الذي لم يلتزم به الطاعن، مما يعد اخلالا من جانبه، ويبقى تبعا لذلك تمسكه المذكور أعلاه غير منتج ويتعين استبعاده.

وحيث انه بخصوص ما يتمسك به الطاعن من اختلاف أنشطة الشركة التي اسسها عن النشاط الذي تزاوله شركة H.P.C. كما هو ثابت من السجل التجاري الذي يعد الاداة الوحيدة بالشهر في المادة التجارية، مما يبقى معه استناد محكمة الدرجة الأولى على النظام الأساسي خارقا للقانون، فإنه وخلافا لما يتمسك به الطاعن، فان النظام الأساسي للشركة هو المعتمد لتحديد نشاطها، وأن الثابت من النظام الأساسي لشركة H.P.L. المؤسسة من طرف الطاعن بتاريخ لاحق لتاريخ تأسيس شركة H.P.C.، أنها تمارس نفس النشاط الممارس من طرف هذه الأخيرة التي يعد شركا فيها، مما يتعين معه استبعاد الدفع المثار أعلاه.

وحيث يتعين ترتيبا على ما ذكر، رد استئناف الطاعن مع إبقاء الصائر على رافعه.

في استئناف عادل (ب.) :

حيث يتمسك الطاعن بان الحكم جانب الصواب فيما قضى به من عزله لأنه اعتمد على محضر معاينة يتضمن مزاعم غير صحيحة، لأنه فضلا عن ان المعاينة تمت في عنوان لا علاقة له بالشركة، فإنها تضمنت بأنه رفض التوقيع على مجموعة من الوثائق دون الجزم والتأكد من هويته، وأنه تقدم بشكاية في مواجهة المفوض القضائي لتضمينه المحضر وقائع مزورة، فإنه بالرجوع إلى المحضر المطعون فيه والمحرر من طرف المفوض القضائي عبد ربه (خ.)، فان هذا الأخير وعند انتقاله إلى شركة H.P.C. بالعنوان المتواجدة به، فإنه عاين رفض توقيع عادل (ب.) على الشيكات الخاصة بسداد الفواتير والتحويلات الأجنبية الخاصة بسداد مستحقات المزودين الاجانب وكذلك توقيع العقود المسلمة من طرف البنك الشعبي التي تهم القرض وتسهيلات في تسديد الفواتير والكمبيالات وان ما عاينه المفوض القضائي يعد حجة رسمية لا يطعن فيها إلا بالزور ولا ينال منها مجرد تقديم شكاية في غياب ما يفيد تحريك الدعوى العمومية، مما يبقى معه المحضر المذكور منتجا لآثاره القانونية بغض النظر عن العنوان الذي تمت فيه المعاينة ويتعين ترتيبا على ما ذكر رد الدفع المتمسك به من طرف الطاعن.

وحيث إنه بخصوص ما يدفع به الطاعن ان جميع العمليات البنكية التي تهم الشركة تتم بواسطة توقعين ويتم تدوينها في الدفاتر التجارية للشركة وتمت المصادقة عليها في جموع عامة بحضور المستأنف عليه دون تحفظ من طرفه والكل انسجاما مع مقتضيات الفصل 16 من النظام الأساسي للشركة والمادة 70 من قانون الشركات ذات المسؤولية المحدودة، فضلا عن ان التحويلات التي تمت إلى شركة ا.ب. وا.ب.م. تمت بناء على خدمات قدمتها الشركتين لفائدة شركة ا.ب.ك.، فانه فضلا عن ان المصادقة على الجموع العامة لا يعفي من مساءلة المسير عن الأخطاء المرتكبة من طرفه أثناء ممارسة مهامه، فان الطاعن لم يدل بما يثبت الخدمات المقدمة من طرف الشركتين المذكورتين لتبرير التحويلات التي تمت لفائدتهما من حساب الشركة التي كان يسيرها، مما تبقى معه التحويلات التي تمت غير مبررة، ويبقى تبعا لذلك الدفع المثار أعلاه غير مرتكز على أساس ويتعين رده.

وحيث يتعين تبعا لما ذكر رد استئناف الطاعن مع إبقاء الصائر على عاتقه.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :

في الشكل: قبول الاستئنافين.

في الموضوع : بردهما وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء صائر كل استئناف على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Sociétés