Le contrat de partenariat conclu à titre personnel par l’associé unique d’une SARL ne confère pas la qualité d’associé et constitue un contrat de partage de bénéfices distinct de la société (CA. com. Casablanca 2022)

Réf : 64062

Identification

Réf

64062

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2326

Date de décision

12/05/2022

N° de dossier

2021/8228/6157

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur la qualification d'un contrat de partenariat conclu entre le gérant associé unique d'une société à responsabilité limitée et un tiers. Le tribunal de commerce, écartant les demandes de résolution et de nullité, avait ordonné un partage des bénéfices d'exploitation en application de ce contrat.

L'appelant soutenait que l'acte devait être qualifié de contrat de société et, partant, être résolu pour défaut de libération de l'apport par son cocontractant, ou subsidiairement annulé pour non-respect des mentions obligatoires prévues par le droit des sociétés. La cour d'appel de commerce écarte cette qualification en retenant que l'associé unique avait contracté en son nom personnel et non en qualité de représentant légal de la société.

Elle en déduit que le contrat litigieux est un acte civil indépendant de la société à responsabilité limitée, non soumis aux règles de forme et de fond du droit des sociétés. Dès lors, les moyens tirés de la nullité de la société ou de la résolution pour défaut de libération d'apport sont jugés inopérants.

Le jugement entrepris est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم حسن (أ.) بواسطة دفاعه بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 29/11/2021 يستانف بموجبه الحكم عدد 2097 الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 10/05/2021 في الملف عدد 4285/8207/2018 والقاضي بأداء مصطفى (د.) لفائدته نصيبه عن المدة من 06/02/2017 إلى 16/09/2017 المحددة في مبلغ 15.801.69 دراهم ورفض باقي الطلبات وتحميله الصائر، وفي الطلب المضاد بأدائه لفائدة مصطفى (د.) نصيبه عن المدة من 16/09/2017 إلى تاريخ انجاز الخبرة في 05/03/2021 في مبلغ 49.557.39 درهما ورفض باقي الطلبات وتحميله الصائر.

في الشكل:

حيث لا يوجد بالملف ما يفيد تبليغ الحكم للطاعن، واعبتارا لكون الاستئناف مستوف لكافة الشروط المتطلبة قانونا، فهو مقبول .

في الموضوع:

حيث يستفاد من مستندات الملف والحكم المطعون فيه ان المستانف حسن (أ.) تقدم بواسطة نائبه بتاريخ 19/11/2018 بمقال للمحكمة التجارية بالرباط عرض فيه أنه يملك الشركة ذات المسؤولية المحدودة الحاملة لإسم (أ. ط.) الكائن مقرها الإجتماعي بحي سيدي موسى منذ 2012 ، ويتولى تسييرها ، وأنه بتاريخ 06/02/2017 تم ابرام عقد شراكة مع المدعى عليه و ذلك بدخوله كشريك في الشركة بحصة 90.000 درهم دفع منها 40.000 دهم على اساس ان يدفع الباقي بواسطة كمبيالات تحمل كل واحدة منها 10.000 درهم مسحوبة على البنك الشعبي، غير أنه بتقديمها للإستخلاص أرجعت بدون أداء لكون الرصيد غير کاف، فاستصدر أمرا بالأداء عدد 781/8102/2017 ، و عند قيامه بتنفيذه امتنع عن التنفيذ، و إن من شروط تأسيس الشركة ذات المسؤولية المحدودة هو تقديم كل شريك لحصته في الشركة ،وهو ما لم يتم لعدم استكمال المدعى عليه لحصته رغم إنذاره، ملتمسا الحكم بفسخ عقد الشركة المبرم بينه وبين المدعى عليه بتاريخ 06/02/2017 مع النفاذ المعجل و تحميل المدعى عليه الصائر.

بناء على المذكرة الجوابية مع مقال مضاد المؤداة عنه الرسوم القضائية للمدعى عليه بواسطة دفاعه بجلسة 17/01/2019 أوضح من خلالها بان المادة 50 من القانون 26-10 الصادر بتاريخ 30-06-2011 المنظم للشركات ذات المسؤولية المحدودة استوجبت تحت طائلة بطلان الشركة أن يتضمن نظامها الأساسي مجموعة من البيانات :و هي رأسمال الشركة و حصة كل شريك و بيان قيمها و توزيع الأنصبة و إمضاء الشركاء ، و أنه في حالة تغيير الرأسمال يجب طبقا للمادة 77 من تحرير الأنصبة الجديدة في شكل تقديم حصص نقدية أو عينية، وأن المدعي و بعد إبرامه عقد الشراكة معه لم يحترم الإجراءات و المقتضيات القانونية و لم يقم بإشهار عقد الشراكة في السجل التجاري، و أنه بخرقه للإجراءات القانونية و المقتضيات المنظمة لتأسيس الشركة ذات المسؤولية المحدودة ،يبقى طلبه الرامي إلى فسخ عقد الشراكة غير مؤسس ويتعين التصريح بعدم قبوله شكلا ، و في الطلب المقابل أن المدعي عليه الفرعي يملك شركة ذات مسؤولية محدودة يتمثل نشاطها في استغلال مقهى (أ. ط.) كما يتم استثمارها في رخصة تشجيع الفرس و كذلك في بيع التبغ و أنه أنجز عقد شراكة مؤرخ في 20/02/2017 قصد استغلال المحل التجاري بينهما و اقتسام الأرباح مناصفة بعد خصم مصاريف تسيير المقهى، و أنه وبعد استغلالهما للمحل التجاري بشكل مشترك لحوالي 7 أشهر من إبرام عقد الشراكة أصبح المدعى عليه يعمد الى خلق مشاكل واهية ،انتهى الأمر إلى استغلال المحل بالتناوب كل شريك يستغل المحل يوم و في اليوم الموالي يستغله الشريك الأخر، و أن هذا الاتفاق لم يرقه أيضا مما جعله يمنعه من الولوج إلى المقهى قصد استغلالها بتاريخ 16/09/2017 بعدما عرضه لأبشع صور السب و الشتم و الضرب، و أنه منذ 16/09/2017 أصبح المدعى عليه الفرعي يستغل المحل بشكل منفرد و يستولي على جميع مداخيل المقهي دون أن يمكنه من نصيبه، وأنه بمقتضى عقد الشراكة حصل توافق ارادي بين الشريكين على أنه في حالة ما إذا أراد أحد طرفي عقد الشركة فسخ العقدة أن يلتزم بأدائه للطرف الآخر مبلغ 90.000 درهم اعمالا بمبدأ العقد شريعة التعاقدين، ملتمسا بخصوص الطلب الأصلي عدم قبوله شكلا ورفضه موضوعا، وفي المقال المقابل الحكم على المدعى عليه بأدائه له تعويضا أولي قدره 5.000 درهم كجزء من مداخيل استغلال المحل التجاري و الأمر باجراء خبرة حسابية قصد تحديد مداخيل المقهى موضوع الأصل التجاري عن المدة المحددة من 16/09/2017 إلى الآن و تمكينه من نصيبه في الأرباح و الحكم على المدعي عليه بأدائه له مبلغ 90.000 درهم في حالة تحقق الشرط الفاسخ و تحميل المدعى عليه الصائر.

و أدلى بصورة شمسية بالألوان من عقد شراكة و نسخة من شكاية و صورة شمسية من أقوال أمام الضابطة القضائية و صورة شمسية من النظام الأساسي لمقهى (أ. ط.) شركة ذات المسؤولية المحدودة بشريك وحيد و صورة شمسية من عقدة الترخيص لإستغلال شبكة الشركة الملكية لتشجيع الفرس.

وبناء على المذكرة التوضيحية للمدعي المقدمة بواسطة نائبه اكد من خلالها فيها ما سبق ،و التمس فسخ عقد الشركة المسماة شركة (أ. ط.) المبرم بينهما مع النفاذ المعجل وتحميل المدعى عليه الصائر. و أدلى بصورة شمسية طبق الأصل من النظام الأساسي للشركة و من عقد كراء و من وصل أداء الضريبة و من ترخيص جماعي و من قرار عاملي و من عقد شراكة بين الطرفين ومن كمبيالات وشواهد بنكية ونسخة من الأمر بالأداء ومحضر الإمتناع .

وبناء على المذكرة التعقيبية مع طلبين إضافيين مؤدى عنهما الرسوم القضائية للمدعي المقدمة بواسطة دفاعه بجلسة 07/02/2019 و التي أوضح من خلالها أن الدفع الشكلي مردود لكونه صاحب الشركة و المكتري و يتعين الحكم بقبول الدعوى، و بخصوص الجواب على المقال المضاد، فإن المدعي الفرعي لا يحق له المطالبة بواجب الإستغلال ابتداء من 16/09/2017 على اعتبار أن حصته في الشركة لم تقدم أصلا و هو ما تم اثباته بتاريخ 07/08/2017 حين امتنع المدعي الفرعي عن الأداء عند تقديم الكمبيالات قصد الاستخلاص ويتعين عدم قبوله ،

وبخصوص المطالبة بمبلغ 90.000 درهم في حالة تحقق الشرط الفاسخ فإنه غير مؤسس أيضا ،لسببين اولهما أنه لا يوجد أي بند ينص على ذلك في عقد الشراكة و ثانيهما أنه لم يقدم سوى 40.000 درهم دون 50.000 درهم الغير مؤداة حسب الكمبيالات المشار اليها مما يتعين معه رفض الطلب، و بخصوص الطلبين الإضافيين فان عقد الشركة غير قائم أصلا على اعتبار عدم توفر الشروط المنصوص عليها في المادة 50 من قانون شركة ذات المسؤولية المحدودة و بالتالي فعقد الشركة يعتبر بحكم القانون باطلا، و بخصوص الطلب الثاني فانه يلتمس إجراء خبرة التحديد نصيبه من الأرباح عن المدة من 06/02/2017 الى 16/09/2017 و هي التي كان يسير فيها المدعى عليه الأصلي المقهى و تحديد مصاريف المتعلقة بشركة (م. أ. ط.) المتجسدة في الواجبات الكرائية و وواجبات الماء والكهرباء و غيرها من المصاريف.

وبناء على الحكم التمهيدي عدد 258 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 07/03/2019 القاضي باجراء خبرة حسابية انجزت من طرف الخبير جواد القادري الحسني.

وبناء على مذكرة مستنتجات ما بعد الخبرة المقدمة من طرف المدعى عليه بواسطة نائبه بتاريخ 17/10/2019 جاء فيها أن رقم المعاملات ورواج النشاط التجاري للمقهى الوارد بالتصريح الضريبي المحدد في مبلغ 106.666,57درهما جاء مناقضا لرقم المعاملات chiffre d'affaire الذي يساوي 283.970,00 درهما اعتبارا للدخل اليومي للمقهى الذي حدده الخبير في 778 درهما، كما أن الخبير لم يلتزم الحياد في انجاز الخبرة لكونه انحاز الى ادعاءات المدعي وذلك باعتماده استبيان الصادر عنه في تحديد دخل منتوج القهوة والشاي المستهلكة واستبعد استبيان العارض بل اقدم على تزييف المعطيات المحاسبتية ولم ينقل الوضعية المالية بامانة وتجرد ولم يكشف الدخل الحقيقي الذي تدره المقهى، أما بالنسبة لمداخيل التيرسي فان الخبير استند في حساب الدخل الى رسم الضريبة على القيمة المضافة ، في حين أن احتساب مداخيل التيرسي يتم استخلاصه من الفواتير والوصولات الصادرة عن الشركة الملكية لتشجيع الفرس التي تثبت قيمة المعاملات التجارية بينهما وبين المرخص لهم في ممارسة لعبة التيرسي، وفي غياب اية فاتورة بينة تثبت قيمة المعاملات التجارية مع الجامعة الملكية، فان ما خلص اليه الخبير هو استنتاج من خياله ولا يثبت المداخيل الحقيقية المحصل عليها لعمليات التيرسي، ونفس الشيء بالنسبة لمداخيل توزيع التبغ الذي يحتسب استنادا الى فواتير او وصولات صادرة عن شركة التبغ، وان ما صرح به المدعي من نسبة المبيعات لا يمكن اعتماده في غياب هذه الفواتير، أما بالنسبة لتحديد نصيب كل طرف من الأرباح عن المدة التي قام بها الطرف بالتسيير بعد خصم المصاريف وذلك عن المدة من 06/02/2017 إلى 16/09/2017 فان الخلاصة التي خرج بها الخبير والتي حدد فيها معدل ربح يومي للمقهى لا يمت للحقيقة بصلة ، كما ان ما خلص اليه من كون العارض مدين للمدعي بمبلغ 39.067,00 درهما مع العلم أن فترة الاستغلال بالتناوب لا تتجاوز 5 اشهر في حين أن المدعي استأثر باستغلال المقهى والأنشطة الاقتصادية التابعة لها حوالي 19 شهرا وحدد نصيبه من الأرباح في مبلغ 7419,50 درهم أي بمعدل 10 دراهم في اليوم، ليكون

ما خلص اليه الخبير ما هو الا تزييف للمعطيات الحسابية وتزوير للحقائق، ملتمسا عدم قبول الخبرة والامر باجراء خبرة مضادة.

وبناء على مذكرة مستنتجات بعد الخبرة المقدمة من طرف المدعي بواسطة نائبه بتاريخ 25/11/2019 جاء فيها أن الأمر القاضي باجراء خبرة مجانب للصواب باعتبار ان الشركة التي بينه وبين المدعى عليه باطلة لكون حصة المدعى عليه في الشركة لم تقدم أصلا، وبخصوص تقرير الخبرة فانه جاء موضوعيا ذلك ان المقهى جاءت في موقع شعبي امام دور الصفيح وان مدخولها جد محدود، كما ان الخبير اعتمد على تصريحات الطرفين معا وقام بدراسة الوثائق المدلى بهما من طرفهما معا وان الخبير احتسب المعدل اليومي من المصاريف والمداخيل حسب استبيان الطرفان، ملتمسا أساسا صرف النظر عن الحكم التمهيدي الأمر باجراء خبرة واحتياطيا الحكم بالمصادقة على تقرير الخبرة.

وبتاريخ 02/12/2019 صدر قرار تمهيدي باجراء خبرة، خلص بموجبها الخبير الحسين كرومي في تقريره وبناء ان مداخيل المقهى عن الفترة من 06/02/2017 الى 16/09/2017 هي 31.603,92 درهم ومن 16/09/2017 الى تاريخ انجاز الخبرة هي 99.114.78 درهما .

وبناء على مذكرة مستنتجات بعد الخبرة المقدمة من طرف المدعي بواسطة نائبه بتاريخ 19/04/2021 جاء فيها أن الخبرة المنجزة من طرف الخبير الكرومي لم تكن موضوعية، ملتمسا المصادقة على الخبرة المنجزة من طرف الخبير القادري حسني و صرف النظر عن الحكم التمهيدي باجراء خبرة حسابية عن المدة من2017/09/16 الى يومنا هذا اعتبارا لكون الشركة باطلة لان المدعى عليه لم يؤد حصته فيها واحتياطيا الحكم باجراء خبرة مضادة.

وبناء على مذكرة مستنتجات بعد الخبرة المقدمة من طرف المدعى عليه بواسطة نائبه بتاريخ 19/04/2021 التمس من خلالها المصادقة على تقرير الخبرة لموضوعيتها و الحكم باعتبارها تشكل مستحقاته عن الفترة التي حرم من خلالها باستغلال المحل و المحدد في مبلغ 65359,05 درهما.

و بتاريخ 10/05/2021 صدر الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث ينعى الطاعن على الحكم انعدام التعليل وعدم الجواب على دفوعه ، بدعوى انه سبق له ان تقدم بثلاث طلبات امام المحكمة التجارية التي لم تلتفت اليها، والمتمثلة في المطالبة بفسخ عقد الشركة وطلبه الاضافي الاول الرامي الى بطلان عقد الشركة المذكور وطلبه الاضافي الثاني الرامي الى اجراء خبرة حسابية ابتداء من تاريخ عقد الشركة وهو 06/02/2017 لغاية 16/09/2017، موضحا في طلباته الثلاث المذكورة بأنه مالك للشركة منذ سنة 2012 ويقوم بالسهر على تسييرها كما هو ثابت من صور الوثائق المدلى بها من القانون الاساسي للشركة وعقد الكراء للمحل التجاري المتعلق بها ووصل اداء الضريبة والشهادة الصادرة عن رئيس مجلس مقاطعة باب المريسة تتعلق بالترخيص له باستعمال المقهى المتواجد بسانية الرباطي، شارع [العنوان]، سلا ، وكذا قرار السيد العامل عدد 188 المؤرخ في 21/06/2013 القاضي بتسليم رخصة توزيع التبغ ومضيفا بانه بتاريخ 06/02/2017 تم ابرام عقد الشركة بينه وبين المستانف عليه ويتعلق الامر بالشركة ذات المسؤولية المحدودة التي تمارس المقهى (أ. ط.)، وذلك على ان تحدد حصة المستانف عليه في الشركة بمبلغ 90.000 درهم أدى منها 40.000 درهم على ان يؤدي له باقي المبالغ بواسطة خمسة كمبيالات تحمل كل واحدة 10.000 درهم مسحوبة على البنك الشعبي ، غير انه فوجئ عند تقديمها للاستخلاص، أنها رجعت بدون أداء ، فاستصدر بتاريخ 17/08/2017 الامر بالادلاء عدد 781/8102/2017 عن المحكمة التجارية بالرباط يقضي بادائه لفائدته مبلغ 50.000 درهم، غير ان المستانف عليه امتنع عن التنفيذ كما هو ثابت من محضر الامتناع .

كما تقدم العارض بمقال افتتاحي امام المحكمة التجارية للمطالبة بفسخ عقد الشركة المسماة شركة (أ. ط.)، وذلك استنادا الى المادة الثانية من القانون رقم 10-24 ، وانه من الشروط الموضوعية لتاسيس الشركة ذات المسؤولية المحدودة ، هو أنه في حالة انشائها بين شريكين ان يقدم كل شريك منهما حصته في الشركة، اذ المستانف عليه لم يقم باداء قيمة حصته في الشركة غير انه لم يسلم له سوى مبلغ 40.000 درهم وبقيت في ذمته مبلغ 50.000 درهم، امتنع عن ادائها رغم جميع المحاولات الحبية والاجراءات القانونية المتخذة ، وامام عدم استكمال المستانف عليه حصته في الشركة فان العارض تقدم امام المحكمة التجارية بالمطالبة بفسخ عقد الشركة المسماة شركة (أ. ط.)، غير انها لم تلتفت ولم تستجب الى طلبه .

كذلك سبق ان تقدم الطاعن امام المحكمة التجارية بطلب اضافي يرمي الى بطلان عقد الشركة بسبب عدم تحديد مبلغ راس مال الشركة وعدم تحديد نصيب كل شريك في الشركة، غير انها لم تلتفت الى طلبه او تعلله بالرغم من انه بالرجوع الى عقد الشركة المبرمة بين الطرفين والمؤرخ في 06/02/2017 يتضح بانه لم يتم تحديد مبلغ راس مال الشركة وكذلك لم يتم تحديد نصيب كل شريك في الشركة ، بعبارة اخرى فانه لم يتم تحديد نصيب المستانف عليه الذي دخل شريكا على الشركة ، وانما تم تحديد نصيبه شفويا كون مبلغ 90.000 درهم ادى منه مبلغ 40.000 درهم، اما الباقي المحدد في 50.000 درهم فتم تقسيمه على خمس كمبيالات ، مما يفيد ان عقد الشركة بين الطاعن والمستانف عليه غير قائم اصلا لعدم توفره شروط المادة 50 من القانون المذكور، وبالتالي فان عقد الشركة يعتبر بحكم القانون باطلا مطلقا ، غير ان المحكمة التجارية لم تستجب لطلبه الاضافي الرامي احتياطيا الى التصريح ببطلان عقد الشركة .

ايضا، تقدم العارض امام المحكمة التجارية بطلب اضافي يرمي الى اجراء خبرة حسابية ابتداء من تاريخ عقد الشركة في 06/02/2017 إلى غاية 16/09/2017، غير انها لم تلتفت الى طلبه او تعلله بالرغم من انه بالرجوع الى عقد الشراكة الرابط بين الطرفين يتضح بان المستانف عليه بدأ العمل مع العارض في المقهى الى غاية 16/09/2017 كما ورد في المذكرة الجوابية مع المقال المضاد المقدمة من طرفه بجلسة 17/01/2019، غير انه نظرا لسوء تصرفاته اذ انه كان يمتنع عن اداء المصاريف المتعلقة بشركة (م. أ. ط.) والمتعلقة بالواجبات الكرائية وواجبات الماء والكهرباء وباقي المصاريف اللازمة لتسيير المقهى وشب نزاع بينهما انتهى الى قيام العارض بتقديم شكاية في الموضوع الى الشرطة التي قامت بحل النزاع بان طلبت من العارض ان يتوجه الى شركة (م. أ. ط.) ويقوم بفتحه واستغلاله ، في حين طلبت من المستانف عليه ان يقوم بالالتجاء الى القضاء اذا كان لديه الحق، وبالتالي فان المستانف عليه استغل شركة (م. أ. ط.) كونه لم يقدم حصته في الشركة، فضلا عن انه امتنع عن ادائه للعارض المصاريف المتعلقة بشركة (م. أ. ط.) خلال فترة تسييره ما بين 06/02/2017 إلى غاية 16/09/2017 ، مما حدا به الى التقدم امام المحكمة التجارية بطلب قصد اجراء خبرة حسابية غير انها لم تستجب الى طلبه والذي وانه يؤكده مجددا .

ايضا ، استجابت محكمة الدرجة الاولى لطلب المستانف عليه المضاد الرامي الى اجراء خبرة حسابية قصد تحديد مداخيل المقهى منذ 16/09/2017 ألى يومنا هذا، مع الحكم على الطاعن بادائه له مبلغ 90.000 درهم في حالة تحقق الشرط الفاسخ ، والحال ان طلبه لا يرتكز على اساس، لأن الركن الاساسي في عقد الشركة عو تقديم كل شريك حصة في الشركة، في حين ان المستانف عليه لم يقم باستكمال حصته في الشركة المتفق عليها، ذلك انه تم الاتفاق بينهما على ان تكون حصة هذا الاخير في الشركة محددة في مبلغ 90.000 درهم وان تقسم على شطرين، الاول ان يقوم المستانف عليه باداء مبلغ 40.000 درهم، على ان يؤدي له الشطر الثاني وهو 50.000 درهم، غير انها رجعت بدون أداء عند تقديمها للاستخلاص ، مما حدا به الى استصدار امر بالاداء في مواجهته ، امتنع عن تنفيذه.

ومن خلال ما سبق، يتضح بان المستانف عليه لا يحق له ان يطالب بواجب الاستغلال ابتداء من 16/09/2017 لان حصته في الشركة لم تقدم اصلا ، لانه امتنع عن الاداء عند تقديم العارض للكمبيالات قصد الاستخلاص .

وحيث يتعين ترتيبا على ما ذكر، التصريح بالغاء الحكم المستانف ، وبعد التصدي الحكم اساسا بفسخ عقد الشراكة المؤرخ في 06/02/2017 المسماة شركة (أ. ط.) المبرم بين العارض والمستانف عليه وتحميل المستانف عليه صائر الدعوى والحكم برفض الطلب المضاد المقدم من طرف المستانف عليه، واحتياطيا الحكم في حالة عدم الاخذ بطلب فسخ عقد الشركة التصريح ببطلان عقد الشركة المؤرخ في 06/02/2017 المبرم بين الطرفين بخصوص شركة (م. أ. ط.) لتحديد واجب استغلال المستانف عليه لشركة (م. أ. ط.) خلال الفترة ما بين 06/02/2017 إلى غاية 16/09/2017 وتحديد المصاريف المتعلقة بها والمتجسدة في الواجبات الكرائية وواجبات الماء والكهرباء الى غيرها من المصاريف اللازمة لتسيير المقهى خلال الفترة المذكورة .

وبجلسة 31/03/2022 ادلى المستانف عليه بواسطة دفاعه بمذكرة جوابية يعرض من خلالها ان دفع المستانف المتعلق بانعدام التعليل وعدم الالتفات الى طلبه الرامي الى فسخ عقد الشركة وكذا عدم الالتفات الى الطلب الرامي الى اجراء محاسبة، فإن الحكم الابتدائي علل ما قضى به تعليلا كافيا وسليما وتطرق الى جميع النقط والطلبات المقدمة من طرف المستانف، وناقشها مناقشة مستندا في ذلك الى القانون الاساسي للشركة المدلى به من طرف المستانف الذي يفيد ان هذا الاخير هو الشريك الوحيد في الشركة وهو الممثل القانوني لها وانه لا يوجد بالملف ما يفيد ان المستانف عليه شريك في شركة (أ. ط.) الى جانب المستانف ولا بما يثبت التزامه بتقديم حصته فيها ، وان عقد الشراكة المدلى به مستقل تماما عن الشركة لان المستانف ابرمه بصفته الشخصية وليس باعتباره الممثل القانوني لشركة (أ. ط.) ذات المسؤولية المحدودة ، وانه استنادا الى ذلك فإن طلب فسخ عقد الشركة ليس له اساس قانوني.

كما انه بخصوص الطلب الرامي الى اجراء محاسبة، فإن المحكمة قضت باجراء خبرة حسابية عهد للقيام بها للخبير محمد كرومي والذي خلص من خلال تقريره الى تحديد مداخيل المقهى بعد خصم المصاريف عن المدة من 06/02/2017 إلى 16/09/2017 في مبلغ 31603.92 دراهم، وان المستانف يستحق نصفها وفق ما تم الاتفاق عليه ضمن بنود عقد الشراكة المبرم بينهما، وبالتالي فان نصيبه من هاته الارباح يقدر في 15.801.69 دراهم .

وبخصوص ما عابه الطاعن على الحكم من انعدام التعليل وعدم التفاته الى الطلب الرامي الى بطلان عقد الشركة ، فإنه بالرجوع الى القانون الاساسي للشركة، فإنه هو الشريك الوحيد فيها وهو الممثل القانوني لها ايضا، وانه لا وجود بالملف ما يثبت فعلا أن المستأنف عليه شريك في شركة (أ. ط.) إلى جانب المستأنف ولا بما يثبت التزامه بتقديم حصته في هاته الشركة ، وأن عقد الشراكة المدلى به مستقل تماما عن الشركة ، لكون المستأنف قد أبرمه بصفته الشخصية وليس باعتباره الممثل القانوني لشركة (أ. ط.) ذات المسؤولية المحدودة.

و أنه تبعا لذلك وطالما أن عقد الشراكة المدلى به مستقل عن عقد الشركة وأن المستأنف قد أبرمه بصفة شخصية وليس باعتباره ممثلا قانونيا لشركة (أ. ط.) ، وأن العقد غير مضمن بالنظام الأساسي للشركة فإنه لا مجال للحديث أو إثارة بطلان عقد الشركة

كذلك، فإن تمسك المستانف بعدم الاتفات الى طلبه الرامي الى اجراء خبرة حسابية ابتداء من تاريخ عقد الشركة 06/02/2017 إلى غاية 16/09/2017، فإن المحكمة الابتدائية قضت باجراء خبرة من اجل تحديد مداخيل المقهى عهد بها للخبير السيد محمد كرومي الذي انتهى من خلال تقريره بان المداخيل المتعلقة بالمقهى المتنازع بشانها عن الفترة من 06/02/2017 الى غاية 16/09/2017 وذلك بعد خصم المصاريف تقدر في مبلغ 31603.92 دراهم ، وان المحكمة اقتنعت بكون الخبرة المنجزة من طرف الخبير جاءت موضوعية وموافقة للحكم التمهيدي الامر بها مما ارتأت معه المصادقة عليها .

وان الطاعن بصفته شريكا للعارض بمقتضى عقد الشراكة الرابط بينهما ، فانه يستحق نصف الارباح ليكون نصيبه محدد في مبلغ 15.801.69 دراهم، فيبقى ما اثاره بشان طلبه الرامي الى اجراء خبرة حسابية غير ذي جدوى ولا يرتكز على أي اساس سليم .

اما بخصوص ما ينعاه المستانف على الحكم الابتدائي من مجانبته للصواب من خلال استجابته للطلب المقدم من طرف العارض الرامي الى اجراء خبرة حاسبية قصد تحديد مداخيل المقهى عن المدة من 16/09/2017 وان طلبه غير مرتكز على اساس قانوني او واقعي، على اعتبار ان الركن الاساسي في عقد الشركة هو تقديم كل شريك حصته في الشركة وان المستانف عليه لم يقدم هاته الحصة، ملتمسا التصريح بعدم قبول طلب اجراء خبرة، فانه بالرجوع لوثائق الملف، يتضح ان الطرفين ابرما عقد شراكة بينهما على اساس توزيع الارباح العائدة من المقهى مناصفة بينهما، وانه ثبت للمحكمة بان المستانف قد استاثر بتسيير المقهى ومنع العارض ولوجها ولم يمكنه من نصيبه من مداخيلها وانه يقر بنفسه ( المستانف) بانه اصبح هو المسير والمستغل الوحيد لها منذ 16/09/2017، فقضت باجراء خبرة حسابية انتهى من خلالها الخبير المعين في تقريره الى ان مداخيل المقهى من 16/09/2017 الى تاريخ انجاز الخبرة في 05/03/2021 بعد خصم المصاريف تقدر ب 99.114.78 درهما ، وان العارض بصفته شريكا للمستانف بمقتضى عقد الشراكة الرابط بينهما ، يستحق نصف المبلغ المقدر في 49.557.39 درهما .

وحيث يتعين ترتيبا على ما ذكر، رد جميع الدفوع المثارة من طرف المستانف لعدم ارتكازها على اساس والحكم تبعا لذلك بتاييد الحكم المستانف وتحميله الصائر .

وحيث ادرج الملف بجلسة 21/04/2022 تخلف خلالها دفاع المستانف رغم التوصل بكتابة الضبط طبقا للفصل 38 من قانون المحاماة ، مما تقرر معه حجز القضية للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 12/05/2022.

محكمة الاستئناف

حيث انه بخصوص ما ينعاه الطاعن على الحكم من عدم استجابته لطلبه الرامي الى فسخ عقد الشراكة المسماة (أ. ط.) استنادا الى المادة الثانية من القانون المنظم للشركات ذات المسؤولية المحدودة ، لأن المستانف عليه لم يقدم حصته في الشركة، وكذا عدم استجابته لطلبه بابطال عقد الشركة المذكور لعدم تحديد مبلغ راسمال الشركة وعدم تحديد نصيب كل شريك فيها، فإن الثابت من عقد الشراكة المبرم بين الطرفين، أن الطاعن ابرمه بصفته الشخصية وليس بصفته الممثل القانوني لشركة (أ. ط.) ذات المسؤولية المحدودة، والتي بالرجوع الى قانونها الاساسي يلفى بان المستانف هو الشريك الوحيد فيها وممثلها القانوني مما يجعل عقد الشراكة موضوع الدعوى الماثلة لا علاقة له بالشركة المذكورة وغير مضمن بقانونها الاساسي، بل هو عقد مستقل عنها ويخضع للقواعد العامة، ومادام المستانف عليه اجنبي عن الشركة تبقى مطالبة المستانف بفسخ عقد الشركة المذكور أو بطلانه للاسباب السالفة الذكر غير مرتكز على اساس ويتعين رده.

وحيث انه بخصوص ما ينعاه الطاعن على الحكم من عدم استجابته لطلبه الاضافي الرامي الى اجراء خبرة حسابية لتحديد واجبات استغلال المستانف عليه والمصاريف المتعلقة بشركة (أ. ط.) المتجسدة في الواجبات الكرائية وواجبات الماء والكهرباء وباقي المصاريف الاخرى ، فإنه بالرجوع الى الخبرة المنجزة خلال المرحلة الابتدائية من طرف الخبير الحسين الكرومي يلفى ان الخبير المذكور وبعد اطلاعه على الوثائق المدلى بها له، قام بتحديد المداخيل عن الفترة المذكورة بعد خصم المصاريف واخذا بعين الاعتبار فترة الحجر الصحي في مبلغ 31603.92 دراهم، فيكون نصيب الطاعن حسب عقد الشراكة الرابط بينه وبين المستانف عليه هو النصف، وهو المبلغ الذي قضت به المحكمة، مما يبقى معه دفعه المثار بعدم استجابة المحكمة لطلبه الرامي الى اجراء خبرة حسابية المتمسك به في غير محله ويتعين استبعاده .

وحيث انه بخصوص ما اثاره الطاعن من منازعة حول استجابة الحكم للطلب المقدم من طرف المستانف عليه الرامي الى اجراء خبرة حسابية لتحديد مداخيل المقهى عن المدة من 16/09/2017 رغم انه لم يقدم حصته في الشركة، فإن الثابت من وثائق الملف ان العقد المبرم بين الطرفين يقوم على اساس اقتسام الأرباح بين طرفيه، أدى جزء منه والباقي عن طريق كمبيالات، وبالتالي فإن العقد تام الأركان، وفي غياب ما يفيد فسخه، فإن الطاعن ملزم بتنفيذ بنوده، وأداء نصيب المستانف عليه من الأرباح التي حددتها الخبرة المنجزة خلال المرحلة الابتدائية .

وحيث ترتيبا على ما ذكر ، تبقى كافة الدفوع المثارة من طرف الطاعن لا ترتكز على اساس ويتعين استبعادها والتصريح تبعا لذلك برد الاستئناف وتاييد الحكم المستانف مع ابقاء الصائر على رافعه.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا

في الشكل بقبول الاستئناف

في الموضوع برده و تأييد الحكم المستأنف مع ابقاء الصائر على رافعه

Quelques décisions du même thème : Sociétés