Réf
68063
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5798
Date de décision
30/11/2021
N° de dossier
2021/8228/3631
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Vote en assemblée générale, Société anonyme, Preuve de la propriété des actions, Participation des actionnaires, Non-augmentation du capital social, Nomination d'un liquidateur, Loi 17-95 sur les sociétés anonymes, Liquidation de société, Dissolution de plein droit, Conflit entre associés, Assemblée générale extraordinaire
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement ayant rejeté une demande de liquidation judiciaire d'une société anonyme, la cour d'appel de commerce examine les effets d'une dissolution conventionnelle initiée par les actionnaires alors même que la société était prétendument dissoute de plein droit. Le tribunal de commerce avait écarté la demande en se fondant sur la participation des demandeurs aux assemblées générales ayant organisé la liquidation amiable.
En appel, ces derniers contestaient la validité des cessions de titres conférant la majorité à l'intimée et soutenaient que la société était dissoute par l'effet de la loi pour défaut de mise en conformité de son capital social. La cour retient que les actes de cession produits par le notaire conservent leur force probante, faute pour les appelants de les avoir contestés par une voie de droit recevable.
Elle juge surtout que la participation des appelants aux assemblées générales extraordinaires ayant décidé la dissolution, nommé un liquidateur et organisé la dévolution des actifs, vaut acquiescement à la procédure de liquidation conventionnelle. Cette participation prive dès lors de fondement leur demande de faire constater une dissolution légale antérieure et d'ordonner une liquidation judiciaire.
Le jugement est en conséquence confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
حيث تقدم الطاعنان العربي (أ.1) وعبدالعالي (أ.2) بواسطة نائبهما الاستاذ محمد (ع.) بمقال مؤدى عنه بتاريخ 25/06/2021 يستأنفان بمقتضاه الحكم رقم 5162 الصادر عن المحكمة التجارية بالدارالبيضاء بتاريخ 20/05/2021 في الملف التجاري عدد 7596/8204/2020 والقاضي في منطوقه في الشكل بقبول الدعوى وفي الموضوع برفض الطلب مع تحميل رافعيه الصائر.
وحيث إن الحكم المستأنف بلغ للطاعنين بتاريخ 15/06/2021 حسب الثابت من غلاف التبليغ المرفق بالمقال وتقدما باستئنافهما بتاريخ 25/06/2021 أي داخل الأجل القانوني، مما يتعين معه التصريح بقبول الاستئناف لاستيفائه كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأجلا وأداء.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه أنه بتاريخ 09/10/2020 تقدم المدعيان العربي بن محمد (أ.1) وعبدالعالي (أ.2) بواسطة نائبهما الاستاذ (ع.) بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي الى المحكمة التجارية بالدارالبيضاء عرضا فيه أنه بمقتضی عقد عرفي أنجز بالدار البيضاء بتاريخ 08 مارس 1976 أسس السادة عز الدين (إ. و.1) وزكية (و.) وعبد السلام (ع. ط.1) شركة تحت تسمية شركة (م. ع. ك.) وهي شركة مدنية مدتها تسعة وتسعون (99) سنة برأسمال قدره عشرة آلاف ، وقد حدد مقرها الاجتماعي بزنقة [العنوان] بالدار البيضاء، و كافة الوثائق المتعلقة بها توجد بمكتب الموثق مصطفى (م.)، الكائن بزنقة [العنوان] الدار البيضاء، وبعد أن أصبحت الشركة مالكة للملك المسمى" (ك. 1)" موضوع الرسم العقاري عدد 39894/C، الكائن بعين الذئاب الدار البيضاء، البالغة مساحته 3 آر 91 سنتيار والمتكون من أرض بها فيلا من طابق واحد وبئر المسجلة بالمحافظة العقارية بأنفا، فإنه بمقتضى عقد عرفي أنجز بالدار البيضاء اتفق جميع الشركاء بتاريخ 20 أكتوبر 1983 وتاريخ 12 ابريل 1984 على الزيادة في رأسمالها إلى مبلغ 20.000,00 درهم مقسم إلى مائتي (200) سهم قيمة كل واحد 100 درهم، وهي أسهم إما إسمية وإما لحاملها قابلة للتداول، كما اتفقوا على تحويل الشركة إلى شركة مساهمة ابتداء من هذا التاريخ، ونتيجة هذا التحويل أصبحت التسمية الاجتماعية لها هي " شركة (ع. ح. ش.م) " ( SOCIETE (I. H. S.A) )، وأنه على الرغم من هذا التحويل فقد احتفظ الموضوع الاجتماعي بطابعه المدني الخالص، مع خضوع الشركة للنصوص الجاري بها العمل بالمغرب ، و هذه الشركة يديرها متصرف وحيد أو مجلس إدارة يتشكل من عضوين على الأقل يتم اختيارهم من بين المساهمين، بعد ذلك قام السيد عبد السلام (إ. و.2) و السيدة زكية (و.) بتحويل أسهمهما البالغة 100 سهم للسيد عبد السلام (ع. ط.1) الذي أصبح هو المالك لكل أسهم الشركة المذكورة، ثم مسیرها الوحيد بمقتضى قرار اتخذه الجمع العام العادي المنعقد يومي 24 و25 يونيو 1984،بعد ذلك قام هذا الأخير بتحويل أغلبية أسهم الشركة للسيد محمد (أ.3) والباقي منها لولديه العربي (أ.1) وعبد العالي (أ.2) وللإخوة حسن (ع.1) ومصطفى (ع.2) ومحمد (ع.3)، وإثر ذلك انعقد جمع عام عادي بتاريخ 24 يونيو 1985 تم فيه تعيين السيد محمد (أ.3) مسيرا وحيدا للشركة لمدة ست سنوات، و بما أن الشركة أسست سنة 1976 أي قبل تاريخ صدور القانون رقم 17/95 المتعلق بشركات المساهمة، وكانت المادة 444 منه تنص على أن الشركات المؤسسة قبل تاريخ صدور هذا القانون تصبح خاضعة لأحكامه عند انتهاء السنة الثالثة الموالية لدخوله حيز التنفيذ أو فور شهر التعديلات المدخلة على النظام الأساسي للشركة قصد ملاءمتها مع الأحكام المذكورة، و أن الهدف من هذه الملاءمة نسخ أو تغيير أو إذا اقتضى الأمر استبدال المقتضيات النظامية المخالفة للأحكام الآمرة المنصوص عليها في هذا القانون وإدخال ما يستلزمه القانون المذكور عليها من إضافات، و أنه يمكن إنجاز هذه الملاءمة إما بتعديل النظام الأساسي القديم أو باعتماد أخر جديد، وأنه يمكن أن تتخذ قرار الملاءمة جمعية المساهمين وفق شروط صحة القرارات العادية على الرغم من أية أحكام قانونية أو نظامية مخالفة وذلك شريطة ألا يلحق التعديل في المضمون سوى المقتضيات المتنافية مع هذا القانون، و أنه لا يمكن تحويل الشركة أو الزيادة في رأسمالها بطريقة أخرى غير دمج الاحتياطي أو الأرباح أو علاوات الإصدار إلا ضمن الشروط المتطلبة لتعديل النظام الاساسي، فإنه كان على جمعية المساهمين في هذه الشركة التي يتضمن قانونها الأساسي مقتضيات نظامية مخالفة للأحكام الأمرة المنصوص عليها في القانون رقم17/95 الصادر بتاريخ 17/10/1996 والتي يقل رأسمالها عن الحد الأدنى المحدد بمقتضى المادة 6 من القانون المذكور التي تنص على أنه "لا يجوز أن يقل رأسمال شركة المساهمة عن ثلاثة ملايين درهم إذا كانت تدعو الجمهور إلى الاكتتاب وعن ثلاثمائة ألف درهم إذا كانت لا تدعو إلى ذلك" ، ومسيرها السيد محمد (أ.3) القيام باستبدال المقتضيات النظامية المخالفة للأحكام الآمرة المنصوص عليها في هذا القانون وإدخال ما يستلزمه القانون المذكور عليها من إضافات، خاصة الزيادة في رأسمال الشركة ليبلغ على الأقل المبلغ المنصوص عليه في المادة 6، وذلك قبل انتهاء أجل 31 دجنبر 2001 الذي حدده المشرع لتسوية وضعيتها إما بالرفع من رأسمالها أو بتحويلها إلى شركة من شكل آخر لا تفرض عليها النصوص التشريعية المعمول بها رأسمالا أدنى يفوق الرأسمال المتوفر، و أنه بمقتضى المادة 448 من نفس القانون فإنه عند عدم الزيادة في رأسمال الشركة ليبلغ على الأقل المبلغ المنصوص عليه في المادة 6، يتعين على شركات المساهمة التي يقل رأسمالها عن هذا المبلغ اتخاذ قرار قبل انصرام الأجل المفروض، بحل الشركة أو تحويلها إلى شركة من شكل آخر لا تفرض عليها النصوص التشريعية المعمول بها رأسمالا أدني يفوق رأس المال المتوفر، و أن مسير الشركة وباقي المساهمين لم يتقيدوا بهذه الأحكام بحيث إنهم لم يقوموا بحل الشركة أو تحويلها إلى شركة من شكل آخر ، بدليل أن نظامها الأساسي القديم لم يتم تعديله كما لم يتم تسجيلها بالسجل التجاري بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء، فلم تكتسب الشخصية المعنوية نتيجة لذلك، كما هو ثابت من الشهادتين الصادرتين عن السجل المركزي التجاري بالمكتب المغربي للملكية الصناعية بتاريخ 04/07/2019، وعن السيد رئيس مصلحة كتابة الضبط بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء، و بما أن الفقرة الأخيرة من نفس المادة تنص على أن الشركات التي لم تتقيد بأحكام الفقرة السابقة (أي الفقرة الأولى من المادة 448) تحل بقوة القانون عند انصرام الأجل المفروض، فإن شركة المساهمة المسماة (ح.) موضوع هذا المقال قد أصبحت منحلة بقوة القانون بعد انصرام أجل 31/12/2001، و بما أن المادتين 361 و362 من القانون رقم 17/95 تنصان على أن تصفية شركات المساهمة تخضع للمقتضيات المضمنة في النظام الأساسي لها وللأحكام غير المتعارضة مع قانون الالتزامات والعقود، وأن الشركة تعتبر في طور التصفية بمجرد حلها لأي سبب من الأسباب، وتلحق تسميتها ببيان" شركة مساهمة في طور التصفية" وتظل الشخصية المعنوية للشركة قائمة لأغراض التصفية إلى حين اختتام إجراءاتها، ولا يحدث حل شركة المساهمة آثاره تجاه الأغيار إلا ابتداء من تاريخ تقييده بالسجل التجاري، و بما أن النظام الأساسي للشركة موضوع الطلب ينص على أنه عند انتهاء الشركة أو في حالة الحل المسبق ينظم الجمع العام طريقة التصفية ويعين مصفيا واحدا أو عدة مصفين تكون لهم الصلاحيات الاكثر توسعا، ويمكن للمصفين على الخصوص وبمقتضى تداول للجمع العام الاستثنائي القيام بتفويت ممتلكات وأسهم وسندات الشركة المنحلة، ويضع المصفين نهاية لصلاحية المتصرفين والمقدمين، و إذا كانت هذه الشركة غير موجودة على أرض الواقع، ولا تمارس أي نشاط منذ سنوات طويلة، وليس لها أي مسير، وبالتالي لا تعقد أية جموع عامة لا عادية ولا استثنائية، فإن القانون الذي ينبغي أن تخضع له في تصفيتها هو قانون الالتزامات والعقود، الذي ينص في الفصل 1065 منه على أنه لجميع الشركاء حتى من لم يكن مشاركا في الإدارة، الحق في المشاركة في إجراء التصفية، وتجري التصفية بواسطة الشركاء جميعا أو بواسطة مصفي يعين بإجماعهم ما لم يكن قد حدد من قبل بمقتضى عقد الشركة، وإذا تعذر اتفاق المعنيين بالأمر على اختيار المصفي أو كانت هناك أسباب معتبرة تقتضي ألا يعهد بمهمة التصفية للأشخاص المعينين في عقد الشركة، فإن التصفية تتم قضاء بناء على طلب أي واحد من الشركاء، وانه بوفاة مسير الشركة ومالك أغلبية أسهمها السيد محمد (أ.3) بتاريخ 08/02/2017 (كما هو ثابت من رسم الإراثة عدد: 463 المضمن بقسم الوثيق بالدار البيضاء بالكناش عدد: 270)، انتقلت أسهمه في الشركة إلى أولاده العربي (أ.1) و عبد العالي (أ.2) وخديجة (أ.4) وإيمان (أ.5)، مما يصبح معه الشركاء في أسهم الشركة هم الإخوة حسن بن بوشعيب (ع.1) والعويسي مصطفى بن بوشعيب (ع.2) والعويسي محمد بن بوشعيب (ع.3) وولديه العربي (أ.1) وعبد العالي (أ.2) بصفتهما مساهمين أصليين ووارثين لأسهم والدهما وكذلك الشأن بالنسبة لابنتيه خديجة (أ.4) وإيمان (أ.5) اللتين ورثتا أسهما عن والدهما، لكن شقيقتهما إيمان (أ.5) تزعم أن لها أسهما في الشركة بدون أن تدلي بأية حجة على ذلك باستثناء الشهادة الصادرة عن الموثق مصطفى (م.) الذي يمسك الملف القانوني للشركة، والذي أصدر في وقت سابق شهادة تؤكد هذا الزعم، ولكنه يرفض تسليم الشركاء وثائق الشركة خاصة أصول عقود تفويت الأسهم، و هذه الشهادة ليست حجة على تملك شقيقتهما إيمان (أ.5) أسهما في هذه الشركة قبل وفاة والدهما، لأن الذي يثبت ذلك هي أصول عقود تفويت هذه الأسهم، و بالتالي يلزم لحصر عدد الشركاء و عدد أسهم كل واحد منهم الاطلاع على الملف القانوني للشركة الذي يوجد بيد الموثق مصطفى (م.)، و بما أن الشركة غير موجودة على أرض الواقع وليس لها مسير، وورثة مالك أغلبية أسهمها ومسيرها السابق مختلفون حول ملكية أسهمها فإنه لا مجال لعقد جمع عام عادي أو استثنائي قصد تعيين مصفي للشركة، لذلك فإن العارضين يرغبان في إجراء تصفيتها وقسمة أموالها قضاء ، تطبيقا لمقتضيات الفصلين 1065 و 1084 من قانون الالتزامات والعقود ، و أنه من بين أموال الشركة يوجد العقار المسمى " (ك. 1)" ذي الرسم العقاري عدد: 39894/C، الكائن بحي [العنوان] البيضاء، البالغة مساحته 3 آر 91 سنتيار والمتكون من أرض بها فيلا من طابق واحد وبئر فإنه يتعين قسمته بعد التصفية. والتمس المدعيان في الأخير الحكم بمعاينة أن "شركة (ع. ح. ش.م)" ( SOCIETE (I. H. S.A) )، منحلة بقوة القانون منذ تاريخ 31/12/2001، و الحكم تمهيديا على الموثق مصطفى (م.) بأن يضع بين أيدي المحكمة الملف القانوني الخاص بالشركة العقارية حوريا الموجود بمكتبه من أصول وثائق الشركة وأصول عقود تفويت الأسهم بين الشركاء، قصد التأكد من كافة الشركاء وعدد أسهم كل شريك، وذلك تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها ألف درهم عن كل يوم تأخير عن تسليم هذه الأصول، و الحكم بتصفية الشركة وقسمة أموالها بعد ذلك بين كافة الشركاء حسب عدد أسهم كل واحد منهم كما هي مثبتة بأصول عقود تفويت ملكية هذه الأسهم المدلى بها من طرف الموثق مصطفى (م.)، واحتياطيا الأمر تمهيديا بتعيين خبير حيسوبي للانتقال إلى مكتب الموثق مصطفى (م.) قصد الاطلاع على الملف القانوني للشركة العقارية حوريا ومعاينة أصول الوثائق الموجودة به خاصة أصول عقود تفويت الأسهم بين الشركاء، وإنجاز محضر بذلك مع إرفاقه بنسخ من هذه الأصول، و الحكم بتصفية الشركة وقسمة أموالها بعد ذلك بين كافة الشركاء حسب عدد أسهم كل واحد منهم كما هي مثبتة بأصول عقود تفويت ملكية هذه الأسهم المثبتة بمقتضى تقرير الخبير المعين، واحتياطيا جدا الحكم بتصفية الشركة المذكورة وقسمة أموالها بعد ذلك بين العارضين العربي (أ.1) وعبد العالي (أ.2) باعتبارهما مالكين أصليين لأسهم فيها ووارثين لأسهم من أسهم والدهما محمد (أ.3)، وبين باقي الشركاء الذين هم الإخوة حسن بن بوشعيب (ع.1) ومصطفى بن بوشعيب (ع.2) و محمد بن بوشعيب (ع.3)، و شقيقتيهما خديجة (أ.4) و إيمان (أ.5) مع النفاذ المعجل و تحميل المدعى عليهما الصائر. و أرفقا مقالهما بصورة من النظام الأساسي للشركة، وترجمته للغة العربية، و صورة من طلب مقدم من مستشار عقاري، و صورة من شهادة صادرة عن رئيس كتابة الضبط، و صورة من شهادة صادرة عن الموثق مصطفى (م.)، و صورة من محضر جمع عام عادي مع ترجمته إلى اللغة العربية، و صورة من شهادة الإيداع صادرة عن كتابة الضبط، و صورة من شهادة صادرة عن الموثق مع ترجمتها إلى اللغة العربية، و شهادة المعلومات صادرة عن المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية، و شهادة صادرة عن رئيس كتابة الضبط بالمحكمة التجارية بالدارالبيضاء، و صورة مصادق عليها من رسم إراثة مضمن بعدد 463 كناش عدد 270 بتاريخ 28/03/2017، و صورة من شهادة الملكية.
و أجابت المدعى عليها إيمان (أ.5) بواسطة نائبها بمذكرة جاء فيها أنها تملك غالبية أسهم الشركة بنسبة 185/200 حسب شهادة الموثق مصطفى (م.)، و بالتالي فهي تملك أكثر من ثلاثة أرباع الأسهم التي يجوز لها قانونا التصرف فيها، كما أنها قامت بإشعار و استدعاء المساهمين لعقد جمع عام استثنائي بمكتب الموثق مصطفى (ع.2) الذي سبق له تفويت حصته 1/200 للسيد محمد (أ.3)، و أنه تمت المصادقة على جميع النقط المحددة في جدول الأعمال المنعقد بتاريخ 30/11/2017، كما تم استدعاء المساهمين لجمع عام استثنائي ثاني بتاريخ 18/01/2018 بمكتب الموثق و تمت المصادقة على جميع النقط الواردة في جدول الأعمال، و أن الموثق و بناء على هذين الجمعين العامين قام بالإشهار، و الإيداع لدى مصلحة السجل التجاري، و النشر في الجريدة الرسمية، و التسجيل لدى مصلحة السجل التجاري، و أن المدعيين كانا حاضرين في كل هذه الإجراءات. و التمست الحكم برفض الطلب.
وحيث أدلى نائب المطلوب حضورهما السيدين مصطفى (ع.2) و محمد (ع.3) بمذكرة التمسا فيها الحكم وفق مطالب المدعيين، كما أدلى نائب المطلوب حضورها السيدة خديجة (أ.4) بمذكرة التمست فيها الحكم وفق طلب المدعيين .
وعقب المدعيان بواسطة نائبهما بمذكرة أوضحا فيها أنه لا علم لهما بتسلم والدهما محمد (أ.3) من الموثق مصطفى (م.) الملف الكامل للشركة، وأنه على المدعى عليها إيمان (أ.5) أن تدلي بسند تملكها لأغلبية اسهم الشركة، ملتمسين في الأخير رد دفوعاتهما والحكم وفق ما جاء في المقال.
وبعد تبادل المذكرات بين الطرفين والتي أكدوا من خلالها دفوعاتهم السابقة وإدلاء النيابة العامة بمستنتجاتها الكتابية الرامية الى تطبيق القانون ومناقشة القضية، أصدرت المحكمة الحكم المشار إليه أعلاه والذي استأنفه المدعيان.
أسباب الاستئناف
حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أن الحكم المستأنف صدر مشوبا بتحريف الوقائع وعدم الإرتكاز على أساس قانوني سليم، فمن حيث تحريف الوقائع، فإن العارضين تقدما بمقال إلى المحكمة يعرضان فيه أن أغلبية أسهم الشركة شركة (ع. ح. ش.م) كانت لوالدهما المرحوم محمد (أ.3) وأنه كان هو مسیرها الوحيد منذ تملك هذه الأسهم، وبعد صدور القانون 17.95 لم يقم بالإجراءات اللازمة قصد جعل قانونها الأساسي مطابق لمقتضيات هذا القانون مما أصبحت معه بعد انتهاء الأجل المحدد لذلك بمقتضى نفس القانون منحلة بقوة القانون، وبعد وفاته ادعت شقيقتهما المدعى عليها إيمان (أ.5) تملكها ل 185 سهم من أسهم الشركة 200، ملتمسين في الأخير معاينة أن الشركة المذكورة منحلة بقوة القانون منذ تاريخ 2001/12/31، وتبعا لذلك الحكم بتصفيتها وقسمة أموالها بعد ذلك بين كافة الشركاء حسب عدد أسهم كل واحد منهم كما هي مثبتة بأصول عقود تفويت ملكية هذه الأسهم المدلى بها من طرف الموثق مصطفى (م.) أو من طرف الخبير في حالة تعيينه، وفي حالة عدم وجود هذه الأصول الحكم بتصفية الشركة باعتبارها جزءا من تركة والدهما المرحوم محمد (أ.3). وقد أدلى الموثق مصطفى (م.) (بتكليف من المحكمة) بصور مطابقة لأصلها من ملف الشركة موضوع الطلب - باعتباره ممسكا للملف القانوني للشركة- . وهي عبارة عن صور تتعلق بعقد تأسيس الشركة العقارية حورية وكذا أوراق تتعلق بتفويت أسهم وديون، وهي تحمل توقيعات غير مقروءة و غير مصادق عليها، بالإضافة إلى محضرين لجمعين عامين استثنائيين. وان العارضين أدليا بمذكرة أبديا فيها من جهة أولى ملاحظاتهم بخصوص الوثائق المدلى بها مؤكدين أن المحكمة كلفت المدعى عليه المذكور بالإدلاء بنسخة من ملف الشركة موضوع الدعوى وليس ببعض وثائق الشركة المذكورة مما يكون معه المدعى عليه قد خالف قرار المحكمة، وأنهما يتمسكان بحقهما المشروع - باعتبارهما من ورثة مالك أغلبية أسهم الشركة المرحوم محمد (أ.3) - في الاطلاع على ملف الشركة كاملا وليس على الوثائق التي يرغب المدعى عليهما الموثق مصطفى (م.) وإيمان (أ.5) في السماح لهما بالاطلاع عليها، كما أكدا أن ملف الشركة موضوع الدعوى يحتوي على وثائق أخرى مهمة وحاسمة في النزاع أخفاها المدعى عليه على المحكمة بتواطئ من المدعى عليها إيمان (أ.5) - منها على الخصوص العقود التي تملك بمقتضاها المرحوم محمد (أ.3) أغلبية أسهم الشركة، إذ لا يعقل أن يسير هذا الأخير الشركة المذكورة طيلة عقود دون أن تكون بملفها وثائق تثبت أنه هو مالك أغلبية هذه الأسهم. متسائلين عما معنى أن يختار السيد الموثق - الذي هو مجرد مؤتمن على ملف الشركة بمكتبه بمقتضی مهنته كموثق - ما هي الوثائق التي يدلي بنسخ منها للمحكمة وما هي الوثائق التي لا يدلي بها. معتبرين أن ذلك يثير الشك في وجود تواطئ بينه وبين المدعى عليها إيمان (أ.5) في إخفاء بعض الوثائق على الورثة و على المحكمة. ومن جهة ثانية فإنه بالاطلاع على نسخ الأوراق التي أدلى بها المدعى عليه (الموثق) خاصة تلك التي سماها عقود تحويل الأسهم يتبين أنها تتضمن أن السادة عبد السلام (ع. ط.1) (أصالة عن نفسه ونيابة عن أولاده نادية (ع. ط.2) وعمر (ع. ط.4) وأمينة (ع. ط.5) وحمزة (ع. ط.6)) ومحمد علي (ع. ط.3) ونعيمة (ش.) قد قاموا بتحويل أغلبية أسهمهم في الشركة للسيدة إيمان (أ.5)، غير أن هذه الأوراق لا يمكن لها أن ترقى إلى درجة اعتبارها عقود تحویل اسهم لكون التوقيعات المذيلة بها غير مقروءة، لا يعرف منها من هو صاحبها، وغير مصادق عليها من طرف السلطات المختصة، ولا تشير إلى تاريخ تحريرها، وغير مؤدى عنها واجبات التسجيل، ولا يوجد بالملف أي دليل يفيد أنها مسجلة بدفاتر الشركة، وهي بهذه المواصفات لا يمكن أن تعتبر حجة على أن الأشخاص المذكورين بها قاموا بتفويت أسهمهم للمدعى عليها إيمان (أ.5)، ملتمسين من المحكمة استبعادها من الملف وتكليف الموثق المذكور بالإدلاء بملف الشركة كاملا غير منقوص دون أي انتقاء للوثائق، وإذا ما رفض المدعى عليه الإدلاء بملف الشركة كاملا وظل ملف القضية خاليا من أية حجة تثبت أن المدعى عليها إيمان (أ.5) تملك 185/200 سهم من أسهم الشركة فإن العارضين يلتمسان من المحكمة تعيين خبير مختص قصد الاطلاع على الملف الخاص بالشركة وتحرير محضر بذلك وإلا اعتبار أن الشركة موضوع الدعوى كانت على ملك والدهما المرحوم محمد (أ.3) إلى أن توفي حيث أصبحت جزء من تركته يحق لورثته المطالبة بتصفيتها وقسمة أموالها بينهم. غير أن المحكمة المطعون في حكمها بالاستئناف اعتبرت أن الصور الشمسية المدلى بها من طرف الموثق مصطفى (م.) -المطعون فيها من طرف العارضين - حجة تثبت أن المستأنف عليها إيمان (أ.5) اشترت كافة أسهم السادة نادية (ع. ط.2) ومحمد علي (ع. ط.3) وعمر (ع. ط.4) وأمينة (ع. ط.5) وحمزة (ع. ط.6) ونعيمة (ع. ط.7) وعبد السلام (ع. ط.1) التي كانوا يملكونها في الشركة موضوع الطلب والمتمثلة في 185 سهم، وقد بررت ذلك بأن عدم تضمن هذه العقود لتاريخ تحريرها وتاريخ المصادقة عليها لا يجعلها باطلة طالما أنه لم يتم الطعن فيها من طرف المفوتين، كما أن المدعيين لم يطعنا فيها بمقبول، وخلصت إلى الأخذ بها واعتبار أن المدعى عليها إيمان (أ.5) تملك الأسهم المذكورة في الشركة العقارية حورية كما تؤكد ذلك الشهادة الصادرة عن الموثق مصطفى (م.). غير أن الصور التي اعتبرتها المحكمة حجة على تملك المستأنف عليها إيمان (أ.5) ل 185/200 من أسهم الشركة إن كانت مطابقة لأصلها فإن هذا الأصل نفسه لا يشكل حجة على ما انتهت إليه المحكمة إذ أنه مجرد أوراق فقط لا ترقى إلى درجة اعتبارها دليلا على ما ضمن بها، طالما أنها مذيلة بتوقيعات غير مقروءة لا يعرف منها من هو صاحبها، ولا تحمل أية مصادقة للسلطات المختصة على توقيعات المفوتين المزعومين، كما لا تحمل أي تاريخ لهذا التفويت، وغير مؤدى عنها واجبات التسجيل، ولا يوجد بالملف أي دليل يفيد أنها مسجلة بدفاتر الشركة، مما تكون معه المحكمة عندما استندت إليها ولم تستبعدها من الملف ولم تكلف الموثق المذكور بالإدلاء بملف الشركة كاملا للتأكد من هم مالكوا أسهم الشركة ونسبة تملك كل واحد منهم للأسهم، تكون قد حرفت الوقائع، فجاء حكمها مشوبا بضعف في التعليل، وجانبت الصواب فيما قضت به.
ومن حيث عدم ارتكاز الحكم على أساس قانوني سليم، فإن المحكمة اعتبرت أن العارضين حضرا الجمعين العامين للشركة المنعقدين بتاريخ 30/11/2017 و 18/01/2018 ، وأنهما صوتا في الجمع الأول على قرار حل الشركة طبقا للقانون 17/95 وتعيين السيدة إيمان (أ.5) کمصفية للشركة، وأنهما صوتا في الجمع العام الثاني على تحويل الملك المملوك للشركة المسماة (ك. 1) موضوع الرسم العقاري، وأنه تم إيداع هذا المحضر بمصلحة السجل التجاري بتاريخ 20/02/2018 كما تم نشره بالجريدة الرسمية، مما يكون معه استناد الطاعنين على المادة 448 من القانون رقم 95/17غير ذي أساس. غير أنه من جهة أولى فإنه لئن كان العارضان قد حضرا الجمعان العامان الاستثنائيان للشركة المنعقدان بالتاريخ المشار إليه أعلاه فإن حضورهما هذا لم يكن بهدف التصويت على حل الشركة التي كانت منحلة بقوة القانون منذ 2001/12/31 وإنما كان من أجل الاتفاق على تصفيتها على اعتبار أن أغلبية أسهم الشركة كانت لوالدهما، وأنهما قد وقع التدليس عليهما من طرف المستأنف عليه الموثق مصطفى (م.) الذي أوضح لهما بأن الأمر يتعلق بتصفية الشركة فقط دون أن يكونا على علم بأن شقيقتهما إيمان (أ.5) تدعي أنها تملك غالبية الأسهم. ومن جهة ثانية فإن حضورهما للجمعين العامين وتصويتهما على تصفية الشركة ليس معناه أنهما يقران بتملك المستأنف عليها شقيقتهما المذكورة ل 185 سهم التي تدعي، وأن الذي يؤكد أو ينفي تملكها لهذه الأسهم هو إدلاؤها بحجة سليمة وقاطعة تثبت أنها اشترت بالفعل الأسهم المذكورة. لذلك فإنه عندما اعتبرت المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه أن حضورهما الجمعين العامين وتصويتهما على حل الشركة وتصفيتها وتحويل أملاكها دليل على تملك شقيقتهما لغالبية أسهم الشركة تكون قد جانبت الصواب وبنت حكمها على غير أساس.
وانه بالنظر لما ذكر أعلاه يكون الحكم المستأنف غير مصادف للصواب فيما قضى به. والتمس دفاع المستأنفين في الأخير التصريح بقبول الاستئناف لنظاميته وموضوعا بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به والحكم وفق الطلب وتحميل المستأنف عليهم الصائر. وأرفق المقال بنسخة من الحكم المطعون فيه وطي التبليغ.
وأجاب المطلوب حضورهما في الدعوى مصطفى (ع.2) ومحمد (ع.3) بواسطة نائبهما بمذكرة بجلسة 07/09/2021 أكدا من خلالها بأنهما أجنبيين عن النزاع، وأن أساس التدخل في الدعوى يرجع الى إدخالهما من قبل المستأنفين، وأن العارضين في إطار ردهما خلال المرحلة الابتدائية لم يدعما أيا من الطرفين وإنما تمحور موقفهما أساسا حول مآل أصول الوثائق وتحديد موقف الموثق من النزاع. وأن أساس تواجد العارضين يرجع الى تملكهما لنصيب ضعيف جدا في العقار موضوع النزاع، وبالتالي لا أثر لمآل هذه المسطرة في نصيبهما، وأنه من هذا المنطلق فموقفهما من النزاع هو الحياد لأن طرفي النزاع هما من أفراد العائلة ولا يمكن لهما أن ينحاز لأي طرف.
وأجابت المستأنف عليها إيمان (أ.5) بواسطة نائبها الاستاذ محمد (ا.) بمذكرة بجلسة 21/09/2021 جاء فيها ردا على المقال أن الملف خال من أية وثيقة أو دليل تفيد مزاعم المستأنفين بتملك المرحوم محمد (أ.3) لغالبية الأسهم وكذا ما يثبت نقصان الوثائق المدلى بها من طرف الموثق، وأنه برجوع المحكمة الى وثائق الملف يتبين أن العارضة تملك غالبية الأسهم بنسبة 185 سهم حسب الثابت من الوثائق المنجزة من طرف الموثق، وأنه لا يجوز الطعن فيها إلا من طرف المفوتين لا من طرف من لا يملكونها. أما فيما يخص الدفع بمصادقة المستأنفين على أسهم السيدة إيمان (أ.5) هو دفع مردود لأن الشركة أصبحت منحلة بقوة القانون، بحيث أنه كان من الضروري القيام بالإجراءات القانونية لحلها وتصفيتها وتقسيم أموالها بين المساهمين عن طريق عقد الجمعين العامين للاتفاق على الإجراءات المقررة للحل والتصفية والقسمة، وأن الجمعين المذكورين لم يتطرقا للمصادقة على تملك الأسهم لأن تملكها يتم عن طريق تفويت الأسهم، وان البينة على من ادعى، وان المحكمة استندت في حكمها على وثائق قانونية لم تجد أي طعن جدي من طرف المستأنفين، مما يكون معه ما جاء في مقال المستأنفين غير مرتكز على أي أساس قانوني و واقعي سليم، مما يتعين معه رده وتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به وتحميل المستأنف عليهم الصائر.
وأجاب المستأنف عليه مصطفى (م.) بواسطة نائبه بمذكرة بجلسة 05/10/2021 جاء فيها أن العارض يؤكد بأن المحكمة الابتدائية قد طالبت بالإدلاء بجميع المستندات التي توجد بمكتبه التوثيقي وبالفعل فقد أدلى بنسخ مطابقة لأصول الوثائق التي هي في حوزته وعلى إثرها قررت المحكمة القول برفض الطلب. وأن العارض الذي يعتبر من مساعدي العدالة الذي حدد جوابه في طلبه منه قضائيا ولذلك فإن العارض يسند النظر للمحكمة ما دام المستأنفان لم يدليا بأية حجة تدحض ما سبق الإدلاء به قضائيا.
وحيث أدرج الملف بجلسة 26/10/2021 حضر خلالها نائب المستأنفين كما حضر الاستاذ (ح.1) عن الاستاذ (ا.) والاستاذ (ن.) عن الاستاذ (ط.) والاستاذ (ذ.) عن الاستاذ (ح.2) وأدلى بمذكرة جوابية يلتمس فيها البت في الاستئناف مع حفظ حقوق موكله الثابتة في العقار موضوع الدعوى، سلمت نسخة منها لباقي نواب الأطراف الذين أكدوا محرراتهم السابقة وتخلف الاستاذ (ك.) رغم إعلامه في جلسة سابقة، فاعتبرت المحكمة القضية جاهزة للبت وحجزتها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 02/11/2021 وتمديدها لجلسة 30/11/2021.
التعليل
حيث أقيم الاستئناف على أسباب تنعت في مجملها الحكم المستأنف بمجانبته للصواب فيما قضى به يمكن تصنيفها الى سببين اثنين، يتمثل السبب الأول في تحريف الوقائع ، أما السبب الثاني فيسم الحكم المطعون فيه بعدم الارتكاز على أساس قانوني سليم.
أولا حول السبب المستمد من تحريف الوقائع:
حيث نعت الجهة الطاعنة على المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه كونها اعتمدت على الوثائق التي أدلى بها الموثق مصطفى (م.) واعتبرتها حجة كافية على تملك المستأنف عليها إيمان (أ.5) لنسبة 185 سهما في الشركة رغم ما أثارته – أي الجهة الطاعنة – من ملاحظات بشأن تلك الوثائق من كونها مذيلة بتوقيعات غير مقروءة ولا تحمل اية مصادقة للسلطات المختصة على توقيعات المفوتين المزعومين، وبكونها لا تحمل أي تاريخ لتلك التفويتات وغير مؤدى عنها واجبات التسجيل وغير مسجلة بدفاتر الشركة وأن والدهم المرحوم محمد (أ.3) هو من يملك أغلبية أسهم الشركة. وأن الموثق لم يمكن المحكمة من الاطلاع على ملف الشركة كاملا للوقوف على الحقيقة.
وحيث خلافا لما اثارته الجهة الطاعنة، فإن الثابت من وثائق الملف كما هي معروضة على محكمة أول درجة أن الموثق مصطفى (م.) أدلى للمحكمة بتكليف منها بصورة مصادق عليها من عقد التفويت المنجز لفائدة المدعى عليها – المستأنف عليها إيمان (أ.5) والبالغ مجموع أسهمها 185 سهما والتي تؤكدها الشهادة الصادرة عن الموثق المذكور. وأن المحكمة استبعدت عن صواب ما تمسك به الطاعنان بهذا الخصوص بعلة أن خلو تلك العقود من تاريخ تحريرها والمصادقة عليها لا يجعلها باطلة، لا سيما وأن الطاعنين لم يطعنا في عقود التفويت بمقبول ، واستخلصت المحكمة من ذلك وعن صواب أن تلك العقود تبقى منتجة لأثارها القانونية ولم تكن في حاجة لإجراء خبرة ما دامت توفرت لديها المبررات لقضائها، وبالتالي لم يشب حكمها أي تحريف للوقائع مما يدعيه الطاعنان، بما ان الأمر يتعلق بسلطة المحكمة في تقييم الحجج التي لم يدل الطاعنان بما يخالف ما جاء فيها ، الأمر الذي يتعين معه رد السبب المثار بهذا الخصوص لعدم وجاهته.
ثانيا : حول السبب المتخذ من عدم ارتكاز الحكم المستأنف على أساس قانوني سليم:
حيث يعيب الطاعنان على المحكمة المطعون في حكمها كونها اعتبرت أن حضورهما للجمعين العامين المنعقدين على التوالي بتاريخ 30/11/2017 و 18/01/2018 وتصويتهما على حل الشركة وتصفيتها وتحويل أملاكها دليل على تملك شقيقتهما لغالبية اسهم الشركة، في حين أن حضورهما للجمعين العامين لم يكن بهدف التصويت على حل الشركة التي كانت منحلة بقوة القانون منذ 31/12/2001 وإنما كان من أجل الاتفاق على تصفيتها على اعتبار أن غالبية أسهم الشركة كانت تعود لوالدهما وأنه وقع التدليس عليهما من طرف الموثق.
لكن، حيث إنه لما كان الثابت من المقال الافتتاحي منطلق الدعوى أن المدعيين – المستأنفين – يطالبان بمقتضاه بتصفية الشركة وقسمة أموالها بين كافة الشركاء، ولما كان الثابت أيضا للمحكمة من أوراق الملف المعروضة أمامها أن المدعيين – المستأنفين – كانا حاضرين للجمع العام الاستثنائي المنعقد بتاريخ 30/11/2017 و وقعا على ورقة الحضور وتقرر خلاله حل الشركة وتعيين السيدة إيمان (أ.5) كمصفية للشركة، كما أنهما حضرا أيضا للجمع الاستثنائي المنعقد بتاريخ 18/01/2018 والذي تقرر بموجبه تحويل الملك المسمى "(ك. 1)" موضوع الرسم العقاري عدد 39893/س المملوك للشركة وتم إيداع محاضر الجمع العام الاستثنائي الذي أسفر عن القرارات المذكورة بمصلحة السجل التجاري بتاريخ 20/02/2018، لذلك تكون المحكمة على صواب فيما انتهت إليه وقضت به وما عابه عليها الطاعنان يبقى في غير محله .
وحيث إنه استنادا الى ما ذكر يكون مستند الطعن على غير أساس وبالتالي يكون الحكم المستأنف صائبا فيما قضى به ومعللا بما يكفي لتبريره ومبنيا على أسس قانونية سليمة، الأمر الذي يناسب تأييده مع ترك الصائر على عاتق الطاعنين اعتبارا لما آل إليه طعنهما.
لهذه الأسباب
تصرح وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.
في الشكل:
في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعنين الصائر.
65503
Société à responsabilité limitée : la carence du gérant à convoquer une assemblée générale justifie la désignation d’un mandataire ad hoc par le juge des référés (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
21/10/2025
65505
Dissolution d’une SARL pour mésentente grave : l’associé demandeur doit prouver l’impact négatif des désaccords sur la situation financière de la société (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
09/07/2025
65520
La perte de plus des trois quarts du capital social et la mésentente grave entre associés constituent des justes motifs de dissolution judiciaire d’une SARL (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
10/07/2025
Situation nette inférieure au quart du capital, SARL, Restitution de fonds, Responsabilité du gérant, Perte de capital social, Mésentente grave entre associés, Liquidation de société, Faute de gestion, Dissolution judiciaire, Affectio societatis, Absence de convocation des assemblées générales
65490
Contrat de société : En l’absence d’accord entre les associés, les frais d’aménagement du local engagés avant l’exploitation ne peuvent être déduits de la part de l’associé dans les bénéfices d’exploitation (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
07/07/2025
65399
L’action en paiement des bénéfices entre associés n’est pas soumise à la prescription quinquennale tant que la société n’est pas dissoute (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
Société en participation, Rejet de la demande de contre-expertise, Principe du contradictoire, Prescription quinquennale, Partage des bénéfices, Expertise judiciaire, Documents comptables, Dissolution de la société, Contestation du rapport d'expertise, Confirmation du jugement, Action entre associés
65326
Gérant de SARL : la notification de la fin de son mandat doit être adressée à la société et non aux seuls associés (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/01/2025
Société à responsabilité limitée (SARL), Radiation du registre de commerce, Organes de gestion, Obligation de notification, Notification aux associés, Notification à la société, Mandat à durée déterminée, Irrecevabilité de la demande, Gérant de société, Fin de mandat, Confirmation du jugement
65336
La convocation d’un associé à une assemblée générale est réputée valable dès lors qu’elle respecte le délai de 15 jours, y compris par exploit d’huissier ou par lettre recommandée retournée avec la mention ‘non réclamé’ (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
10/04/2025
Vente d'actif social, Société à responsabilité limitée, Quorum, Opération courante, Notification par huissier de justice, Mention non réclamé, Lettre recommandée avec accusé de réception, Délai de prévenance, Convocation des associés, Convention réglementée, Assemblées générales, Action en nullité des délibérations
54785
La mésentente entre co-gérants ne suffit pas à caractériser la cause légitime justifiant la révocation judiciaire de l’un d’eux (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
02/04/2024
55421
Signature légalisée : le signataire ne peut la contester par la voie du faux incident mais doit engager une action en inscription de faux principale (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/06/2024