Réf
64990
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5451
Date de décision
05/12/2022
N° de dossier
2022/8232/1032
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Responsabilité civile, Réparation du Préjudice, Preuve du paiement, Force probante des factures, Faute du fournisseur, Expertise judiciaire, Exception d'incompétence, Défaut de paiement, Coupure d'électricité, Contrat de fourniture d'électricité
Source
Non publiée
Saisi d'un recours contre un jugement ayant condamné un délégataire de service public à indemniser un exploitant agricole pour interruption de la fourniture d'électricité, le tribunal de commerce avait retenu la faute du fournisseur et l'avait condamné au paiement de dommages-intérêts, tout en rejetant sa demande reconventionnelle en paiement de factures impayées. Devant la cour, l'appelant soulevait, à titre principal, l'incompétence d'attribution de la juridiction commerciale au profit du juge civil, et, à titre subsidiaire, le caractère légitime de la coupure pour défaut de paiement, arguant que les factures produites par l'intimé ne valaient pas quittance.
La cour d'appel de commerce écarte le moyen tiré de l'incompétence d'attribution, rappelant qu'en application de l'article 16 du code de procédure civile, ce déclinatoire doit être soulevé in limine litis devant le premier juge et ne peut être invoqué pour la première fois en appel, sauf en cas de jugement par défaut. Sur le fond, la cour retient que les factures versées aux débats par l'exploitant agricole suffisaient à établir l'apurement de sa dette, rendant l'interruption de la fourniture fautive et engageant la responsabilité du délégataire.
Elle valide en outre l'évaluation du préjudice telle qu'issue du rapport d'expertise et des constats d'huissier, dont elle apprécie souverainement la force probante. Le jugement de première instance est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
حيث تقدمت شركة (ر.) بمقال بواسطة دفاعها مؤدى عنه بتاريخ 18/01/2022 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط رقم 3613 بتاريخ 04/10/2021 في الملف عدد 2478/8202/2020 و القاضي في منطوقه :
في الطلب الأصلي:
في الشكل : بقبوله
في الموضوع: باداء المدعى عليها في شخص ممثلها القانوني لفائدة المدعية تعويضا عن الضرر قدره1.048.125,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ النطق بالحكم الى غاية التنفيذ و بتحميله الصائر و برفض باقي الطلبات.
في الطلب المضاد: في الشكل: بقبوله
و في الموضوع: برفضه وتحميل رافعه الصائر.
وحيث قدم الاستئناف وفق صيغه القانونية صفة و أجلا و أداء فهو مقبول شكلا .
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف و من الحكم المطعون فيه أن السيد مصطفى (ت.) تقدم بمقال بواسطة دفاعه أمام المحكمة التجارية بالرباط والمؤدى عنه بتاريخ 2020/9/29 والذي يعرض من خلاله أنه يملك الضيعة الفلاحية المتواجدة بأولاد عكبة مرس الخير يستعملها ويستغلها كمزرعة لزراعة الموز والأفوكا ومجموعة من الفواكه الأخرى وأن المستأنفة قامت بإيقاف عداد الماء الذي يعود له ويستعمله في سقي المزروعات وفي تبريد الفواكه على اعتبار أن الضيعة تحتوي على 6 بيوت تبريد على الرغم من أن وضعيته القانونية والتعاقدية معها بخصوص هذا العداد سليمة وقانونية. وأن هذا الإيقاف المفاجئ وغير المشروع تسبب له في خسائر مادية كبيرة وفق الثابت من محضري المفوضين القضائيين. لذلك فهو يلتمس الحكم على المستأنفة بأدائه له تعويضا مسبقا قدره 10.000,00 درهم وتمهيديا بإجراء خبرة من أجد تحديد الخسائر وقيمة التعويض المستحق والفوائد القانونية من تاريخ النطق بالحكم مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميلها الصائر. وأرفق مقاله بصور فوتغرافية ، إنذار ، جواب وفواتير.
وبناء على الأمر التمهيدي الصادر بتاريخ 2020/12/28 عدد 650، القاضي باجراء خبرة تقنية عهد امر القيام بها للخبير السيد عبد المجيد (ع.).
وبناء على تقرير الخبرة المنجزة الملفي بالملف.
وبناء على مذكرة المستنتجات بعد الخبرة المدلى بها من طرف نائب المستأنف عليه التي اكد من خلالها موضوعية الخبرة المنجزة ، ملتمسا المصادقة عليها والحكم لفائدته بمبلغ 1.048.125,00 درهم ووفق طلباته السابقة.
وبناء على مذكرة المستنتجات بعد الخبرة المدلى بها من طرف نائب المدعى عليه مع مقال مضاد و التي افاد من خلالها أن العقد الرابط بينها و بين المستأنف عليه عقد تبادلي يجمل التزامات تبادلية تستوجب تنفيذ الالتزام الأصلي المتمثل في ابراء ذمته واجبات استهلاك مادة الكهرباء داخل الاجال ووفق الشكل المنظم في دفتر التحملات ،قبل المطالبة بتنفيذ الالتزام المقابل وما يترتب عليه من أثر خاصة وان ذمته عامرة بمبلغ 133.654.13 درهم عن الفترة الممتدة من2012/06/22 إلى 18/06/2018 وهو السبب الذي حدى بها إلى قطع التيار الكهربائي عنه الاخلاله ببنود عقد الاشتراك الرابط بينهما خاصة الفصل 29 منه الذي تجعل من قطع التيار مكنة قانونية ومشروعة في مواجهة عدم اداء واجبات الاستهلاك و بخصوص تقرير الخبير فانه لم يكن منصفا لكونه ليس بخبير فلاحي اولا و ثانيا العدم اعتماده على وثائق محاسباتية او تصريحات ضريبية تفيد رقم معاملات المستأنف عليه السنوية ليتسنى له اعتمادها لتحديد مافاته من كسب ومالحقه من خسارة مؤكدة في المقال المضاد انها مدينة للمدعى عليه الفرعي بمبلغ133564,13 درهم الممثل لواجبات استهلاك مادة الكهرباء عن الفترة الممتدة من22/06/2012 الى 18/06/2018 التي استفاد منها ولم يسوي وضعيته ازائها ،ملتمسة الحكم على المدعى عليه الفرعي بادائه مبلغ الدين المذكور اعلاه مع الفوائد القانونية من تاريخ الاستحقاق الى حين الأداء مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل و الاجبار في الاقصی و تحميل المدعى عليه فرعيا صائر الطلب. وارفقتها ب: نسخة من دفتر التحملات ، نسخة من كشف المستحقاة الغير مؤداة.
وبناء على المذكرة التعقيبية بعد الخبرة المدلى بها من طرف نائب المستأنف عليه التي افاد من خلالها أنه أدى ما بذمته لفائدة المستأنفة وادلى للمحكمة بما يثبت ذلك واكده الخبير في تقريره ، وان ما جاء بمذكرة المستأنفة لا يعدو أن يكون تملصا من مسؤوليتها عن الأضرار التي تسبب له فيها باقرارها الصريح بواقعة قطع التيار الكهربائي عن ضيعته. ملتمسا رد دفوعات المستأنفة لعدم جديتها والحكم برفض طلبها المضاد و الحكم له وفق ما جاء في كتاباته السابقة.
و حيث إنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات صدر الحكم المشار إليه أعلاه و هو الحكم المستأنف .
أسباب الاستئناف
حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أن المستأنف عليه زعم أن المستأنفة عمدت إلى وقف تزويد ضيعته الفلاحية الكائنة بدوار [العنوان] مرس الخير بمادة الماء دون وجه حق و على أنه نتج على ذلك حرمانه من استغلالها ابتداء من يوم 18 يونيه 2018 ملتمسا الحكم عليها أن تؤدي له مبلغ1.048.125,00 درهم تعويضا عن الضرر الحاصل جراء هذا الحرمان و بمقتضى مذكرتها الجوابية مع طلبها المضاد دفعت المستأنفة بأن المستأنف عليه مدين لها بمبلغ 133.564,13 درهم من قبل واجب استهلاکه مادة الكهرباء و ليس مادة الماء عن الفترة الممتدة من يوم 22 يونيه 2012 إلى يوم 18 يونيه 2018 و على أنه تخلف عن الاستجابة للإنذار المبلغ له في إطار مقتضيات المادة 29 من دفتر التحملات الخاص بالتدبير المفوض المرافق التطهير السائل و الماء الصالح للشرب والكهرباء وذلك قبل أن تبادر إلى وقف تزويده بمادة الكهرباء وعلى أن الخبرة المنجزة من طرف الخبير السيد عبد المجيد (ع.) معيبة شكلا ودون أساس موضوعا ولقد ردت المحكمة التجارية بالرباط جميع دفوع المستأنفة بعلة أن دائنيتها للمستأنف عليه بمبلغ 135.280,46 درهم لا يعد سببا وجيها لحرمانه من مادة حيوية خاصة أنه يملك ضيعة فلاحية يبقى في حاجة ماسة إلى مادة الماء لتشغيل أجهزة التبريد و سقي المزروعات و على أن الفاتورة الموجهة إليه لا تعد دليلا قاطعا على صحة ما ضمن بها من مبالغ لعدم اشفاعها بمعايير علمية دقيقة تبين كمية الكهرباء و الماء المستهلك و على أنه على فرض صحة ادعائها فإنه كان من المفروض عليها أن تلجأ إلى القضاء لاستصدار حكم قضائي بالأداء في مواجهته و التنفيذ على عقاراته أو منقولاته أو أمواله و أضاف تعليل الحكم المستأنف أنه ثبت له من الفواتير التي أدلى بها المستأنف عليه عن الفترة الممتدة من يوم 22 يونيه 2012 إلى يوم 18 يونيه 2018 أنه أدى للمستأنفة جميع مستحقاتها ولم يبقى مدينا لها بأي مبلغ أما بشأن الخبرة المنجزة من طرف الخبير السيد عبد المجيد (ع.) فقد ورد في تعليل الحكم المستأنف أن المحكمة أنه جاء موضوعيا و موافق لمقتضيات الحكم التمهيدي و ارتأت المصادقة عليه إذ أنه أثبت وجود الخطأ و الضرر و العلاقة السببية و يستوجب الحكم بتعويض عنه و بخصوص الطلب المضاد فقد بررت المحكمة التجارية رفضه بأن المستأنف عليه أدلى بفواتير تثبت أداءه بشكل مستمر واجبات استهلاك مادة الكهرباء ابتداء من يوم 30 دجنبر 2003 إلى يوم 30 دجنبر 2018 فضلا على كون هذا التعليل لا يجد له أي أساس له من الواقع و من القانون ، فإن الطلب موضوع الدعوى لا يدخل ضمن مجال المنازعات المحصورة بمقتضى المادة الخامسة من القانون محدث للمحاكم التجارية وأن ذلك يجعل المحكمة التجارية بالرباط غير مختصا نوعيا للبت فيه الفائدة المحكمة الابتدائية بالرباط وبخصوص في الدفع بعدم الاختصاص النوعي : إذ تنص مقتضيات المادة الخامسة من القانون رقم53.95 على أنه تختص المحاكم التجارية بالنظر في 1 - الدعاوى المتعلقة بالعقود التجارية 2 - الدعاوى التي تنشأ بين التجار والمتعلقة بأعمالهم التجارية 3 - الدعاوى المتعلقة بالأوراق التجارية 4 - النزاعات الناشئة بين شركاء في شركة تجارية و5 - في النزاعات المتعلقة بالأصول التجارية و تضيف مقتضيات الفقرة الثانية من نفس المادة الخامسة المذكورة على أنه لا يمكن إسناد٫ الاختصاص للمحكمة التجارية للنظر في النزاع الذي قد ينشأ بين التاجر و بين غير التاجر بسبب عمل من أعمال التاجر إلا إذا وجد اتفاق بينهما بهذا الخصوص وأن الثابت من وثائق الملف و من المقال الافتتاحي للدعوى أن المستأنف عليه يمارس أعمال الفلاحة في الضيعة الفلاحية المستأنف عليه فيها و هو عمل مدني يخرج عن مجال الأعمال التجارية المحددة في المادة السادسة من مدونة التجارة و ليس من شأنه أن يصنف ضمن إحدى المنازعات المنصوص عليها في المادة الخامسة من القانون المحدث للمحاكم التجارية. و اعتبارا لذلك فإن القضاء التجاري يعتبر غير مختص نوعيا للبت في الدعوى الحالية لفائدة القضاء المدني و في النازلة الحالية لفائدة المحكمة الابتدائية بتمارة الأمر الذي يستوجب إلغاء الحكم المستأنف و بعد التصدي أساسا بإرجاع الملف إلى المحكمة التجارية بالرباط قصد البت فيه من جديد طبقا للقانون و احتياطيا بإحالة الملف على المحكمة الابتدائية بتمارة للاختصاص و للإشارة فإنه ليس من شأن عدم تمسك المستأنفة بهذا الدفع خلال المرحلة الابتدائية أن يسلب محكمة الاستئناف التجارية حقها في أن تقضي به على اعتبار أن الاختصاص النوعي يعتبر من النظام العام بحي أنه يمكن إثارته و لولأول مرة أمام محكمة النقض وحول عدم قبول الدعوى إذ زعم المستأنف عليه في مقاله الافتتاحي أن المستأنفة عمدت إلى وقف تزويده بمادة الماء التي يحتاج إليها في سقي و تبريد المزروعات و الفواكه التي ينتج في ضيعته الفلاحية و هو الادعاء الذي أكد في تصريحه الكتابي الذي أدلى به للخبير المعين السيد عبد المجيد (ع.) تحت مزاعمه أدلى بمحضري معاينة مجردة منجزين من طرف المفوضين القضائيين السيد (خ.) و السيد مجد (ص.) يثبتان أن المستأنفة أوقفت تزويد عنوان المستأنف عليه بمادة كهرباء وليس بمادة الماء و أن من شأن هذا التناقض في الأقوال أن يجعل دعوى المستأنف عليه مخالفة لمقتضيات المادة 32 من قانون المسطرة المدنية التي توجب على المستأنف عليه أن يحدد موضوع الدعوى وأن يدلي بالوثائق المثبتة لها و هو ما يستوجب إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي بعدم قبول الدعوى على الحالة و للإشارة فقد امتد هذا الخلط في الوقائع إلى تعليل الحكم المستأنف الذي لم يتمكن من تحديد طبيعة الفعل الذي ارتكبت المستأنفة و تسبب في إلحاق الضرر بالمستأنف عليه ببيان ما إذا كان الأمر يتعلق بوقف التزويد بمادة الماء أم بوقف التزويد بمادة الكهرباء وبخصوص عدم ارتكاز دعوى المستأنف عليه على أساس فإن دعوى المستأنف عليه ترمي إلى الحكم على المستأنفة أن تؤدي له مبلغ 1.048.125,00 درهم تعويضا عن الأضرار التي ألحقت به جراء وقف تزويده بمادة الماء خلال الفترة الممتدة من يوم 22 يونيه 2012 إلى يوم 18 يونيه 2018 إذ دفعت المستأنفة بأن المادة التي أقفت تزويد المستأنف عليه بها هي مادة الكهرباء وليس مادة الماء و على أن وقف تزويده بمادة الكهرباء نتج عن امتناعه أداء واجب استهلاكها طوال الفترة الممتدة من يوم 22 يونيه 2012 إلى يوم 18 يونيه 2018 رغم مطالبته به بواسطة الإنذار المباشر المبلغ له يوم 29 أكتوبر 20218 في إطار مقتضيات المادة 29 من دفتر التحملات المتعلق بالتدبير المفوض لمرافق التطهير السائل والماء الصالح للشرب و الكهرباء و أن المحكمة التجارية ردت جميع وسائل المستأنفة بالتعليل أن دائنيتها للمستأنف عليه بمبلغ135.280,46 درهم لا يعد سببا وجيها لحرمانه من مادة حيوية خاصة أنه يملك ضيعة فلاحية يبقى في حاجة ماسة إلى مادة الماء لتشغيل أجهزة التبريد و سقي المزروعات و أن الفاتورة الموجهة إليه لا تعد دليلا قاطعا على صحة ما ضمن بها من مبالغ لعدم اشفاعها بمعايير علمية دقيقة تبين كمية الكهرباء والماء المستهلك وأنه على فرض صحة ادعائها فإنه كان من المفروض عليها أن تلجأ إلى القضاء لاستصدار حكم قضائي بالأداء في مواجهته و التنفيذ على عقاراته أو منقولاته أو أمواله و كذا الفواتير التي أدلى بها المستأنف عليه عن الفترة الممتدة من يوم 22 يونيه 2012 إلى يوم 18 يونيو 2018 تثبت أنه أدى للمستأنفة جميع مستحقاتها ولم يبقى مدينا لها بأي مبلغ وأن تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير السيد عبد المجيد (ع.) يعتبر موضوعيا و موافق المقتضيات الحكم التمهيدي و تتعين المصادقة عليه و أن هذا التقرير أثبت الخطأ و الضرر والعلاقة السببية بينهما. بأن دائنية المستأنفة للمستأنف عليه بمبلغ 133.280.00 درهم لا يعد سببا وجيها الوقف تزويده بمادة الماء أو الكهرباء فإن قول المحكمة التجارية أن دائنية المستأنفة للمستأنف عليه بواجبات استهلاكه إحدى المواد التي تتولى توزيعها لا يعد سببا وجيها لوقف تزويده بها ، فإن من شأنه أن يفرغ من محتواه كلا القانون رقم 54.04 المتعلق بالتدبير المفوض للمرافق العامة وعقد التدبير المفوض المرافق التطهير السائل والماء الصالح للشرب و الكهرباء الذي يربطها بجماعات الرباط - سلا- تمارة و بوقنادل وهكذا فإنه بمقتضى المادة 83 من القانون التنظيمي عدد113.14 تختص الجماعات بتوزيع الماء الصالح للشرب و الكهرباء و بالتطهير السائل والصلب ومحطات معالجة المياه العادمة وبمقتضى القانون رقم 54.04 فإنه يمكن للجماعات المحلية أو هيئاتها و المؤسسات العامة أن تسند تدبير أحد المرافق التي تشرف عليها إلى شخص معنوي خاضع للقانون العام أو إلى القانون الخاص يتولى مسؤولية المرفق العام وفي هذا الإطار أبرمت المستأنفة مع الجماعات التابعة لعمالات الرباط - سلا - تمارة و بوقنادل عقدا للتدبير المفوض المرافق التطهير السائل و الماء الصالح للشرب و الكهرباء و دفاتر للتحملات تتعلق بالتدبير المفوض لمرافق التطهير السائل والماء الصالح للشرب و الكهرباء هذا العقد وهذه الدفاتر التي تخول لها حق وقف تزويد أي مرتفق بإحدى المواد المذكورة متی امتنع عن الوفاء بواجب استهلاكها رغم الإنذار المبلغ له و بما أن المستأنف عليه امتنع عن أداء واجب استهلاك مادة الكهرباء عن الفترة الممتدة من يوم 22 يونيه 2012 إلى يوم 18 يونيه 2018 رغم الإنذار المباشر المبلغ بتاريخ 29 أكتوبر 2018 ، فإنه يكون من حقها أن تفعل مقتضيات المادة 29 المذكورة بترتيب الجزاء على هذا الامتناع و تبادر إلى وقف تزويده بمادة الكهرباء وللإشارة فإن المستأنفة إنما تباشر في هذه الحالة امتياز السلطة العامة على اعتبار أنه بدونه سيتم شل المرفق العام و توقفه عن العمل و أن الفاتورة الموجهة للمستأنف عليه لا تعد دليلا قاطعا على صحة ما ضمن بها من مبالغ لعدم اشفاعها بمعايير علمية دقيقة تبين كمية الكهرباء و الماء المستهلك فإن نظر المحكمة التجارية بالرباط ارتأى إلا أن يعتبر الفواتير الصادرة عن المستأنفة لا تعتبر دليلا قاطعا على صحة ما ضمن فيها من مبالغ لعدم اشفاعها بمعايير علمية دقيقة تبين كمية الماء والكهرباء المستهلك ومن شأن هذا التعليل إلا أن يبطل مفعول مقتضيات المادتين 417 و 433 من قانون و العقود التي تعطي للفواتير المقبولة حجية الدليل الكتابي و تعتبر دفاتر التاجر التي تطابق موجودا في يد الخصم دليلا تاما لصاحبها وعليه دليلا تاما لصاحبها و عليه ، كما أنه ليس من شأن هذا التعليل إلا أن يبطل مفعول مقتضيات المواد من 19 إلى 21 من مدونة تجارة التي تعتبر محاسبة التاجر الممسوكة بصفة مقبولة في الإثبات و تعتبر تطابق وثائقه المحاسبية مع هذه نظير يوجد بين يدي الخصم دليلا تاما على صاحبها وعليه و ليس الأمر كذلك فحسب بل أن هذا التعليل يبطل كذلك مقتضيات المادة 492 من مدونة التجارة التي تعتبر کشف الحساب المستخرج من دفاتر التاجر الممسوكة بصورة قانونية و منتظمة حجة في الإثبات ما لم تتم المنازعة فيها بشكل جدي و أن الثابت من وثائق الملف أن المستأنف عليه أدلى بفواتير صادرة عن المستأنفة تثبت استهلاکه مادة الكهرباء عبر العداد المثبت في ملكه و هي الفواتير التي أقر و اعترف بها وبجميع ما ضمن فيها دون أن يسبق له المنازعة فيها ، وحجة إقراره و اعترافه بها هو أنه استدل بها للمحكمة التجارية بالرباط ليدعي فقط أنه أبرأ ذمته من المبالغ المضمنة فيها و من جهة ثانية فالملاحظ أن المحكمة التجارية لم تكلف نفسها عناء الاطلاع على الفواتير الصادرة عن المستأنفة و التي تم الإدلاء لها بها من طرف المستأنف عليه بنفسه والتي تبين بشكل دقيق و واضح نوع اشتراكه وحجم استهلاكه من مادة الكهرباء باللواط بحسب كل شطر وفترة الاستهلاك المفوترة ثم الثمن المطابق لها بحسب التعريفة المحددة بمقتضى القانون و للإشارة فإن المستأنفة تنجز الفواتير الصادرة عنها في إطار ما تفرضه عليها مقتضيات المادتين 29 و 37 من عقد التدبير المفوض المرافق التطهير السائل و الماء الصالح للشرب و الكهرباء المبرم مع الجماعات التابعة لمدن الرباط - سلا- تمارة و بوقنادل و من تم فإن المحكمة التجارية بالرباط تكون قد أبطلت تفعيل المقتضيات القانونية المذكورة و أساءت قراءة الفواتير التي أدلى بها المستأنف عليه الأمر الذي يجعل حكما باطل و يستوجب الإلغاء والبطلان و أنه كان يتعين على المستأنفة اللجوء إلى القضاء لاستصدار حكم قضائي بالأداء في مواجهة المستأنف عليه و التنفيذ على عقاراته أو منقولاته أو أمواله ويشكل هذا التعليل بدوره إبطالا لمفعول مقتضيات المادتين 29 و 30 من عقد التدبير المفوض المرافق التطهير السائل والماء الصالح للشرب و الكهرباء الذي يربط المستأنفة بالجماعات التابعة لمدن الرباط - سلا - تمارة و بوقنادل و هو العقد الذي يستمد قوته و أساسه من مقتضيات القانون رقم 54.04 المتعلق بالتدبير المفوض للمرافق العامة و تخول مقتضيات المادتين 29 و 30 المذكورتين للعارضة الحق في أن تستخلص مباشرة من المرتفقين واجبات الخدمات التي تقدم لهم سواء تعلقت بالاستهلاك أو بالتجهيز و هو الحق الذي في السلطات التي فوضت لها تدبير مرافق التطهير السائل و الماء الصالح للشرب طبقا لهذه المقتضيات فإن المستأنفة لا تحتاج إلى استصدار حكم قضائي من أجل فسخ العلاقة التي تربطها بالمرتفق ولا إلى وقف تزويده بمادة الماء أو بمادة الكهرباء وهو الأمر الذي يجعل حكمها مخالف للقانون ويتعين إلغاؤه و أن الفواتير التي أدلى بها المستأنف عليه عن الفترة الممتدة من يوم 22 يونيه 2012 إلى يوم 18 يونيه 2018 تثبت براءة ذمته اتجاه المستأنفة و مرة أخرى فإن المستأنفة تستغرب من تحميل المحكمة التجارية بالرباط الفواتير التي أدلى لها بها المستأنف عليه أكثر مما تحتمل و هكذا فقد اعتبر الحكم الابتدائي أن الفواتير المذكورة تفيد و تثبت أن المستأنف عليه قد أدى للمستأنفة جميع المبالغ المضمنة فيها ولم يبق مدين لها منها بأي مبلغ و الحقيقة هو أن المستأنفة لا تنجز الفواتير الصادرة عنها إلا بعد أن تقوم بقراءة العدادات المثبتة عند المرتفقين ، و تنجزها لتخبرهم بحجم استهلاكهم من مادتي الماء و الكهرباء حسب الحالة و بالثمن المطابق لهذا الاستهلاك و ذلك حسبما يفرضه عليها عقد التدبير المفوض المرافق التطهير السائل و الماء الصالح للشرب و الكهرباء الذي يربطها بجماعات الرباط - سلا - تمارة و بوقنادل و أما واقعة أداء مقابل هذه الفواتير فإنه لا يمكن أن يثبت إلا بواسطة وصولات الأداء التي تصدر عن المستأنفة بعد أن يبرئ المرتفق ذمته مما هو عالق بها و مادام أن المستأنف عليه لم يدل بأي وصل صادر عن المستأنفة ولا بأية حجة صادرة عنه هو تثبت براءة ذمته من قيمة فواتير استهلاکه مادة الكهرباء عن الفترة الممتدة من يوم 22 يونيه 2012 إلى يوم 18 يونيه 2018 ، فإن ما خلصت إليه المحكمة التجارية يعتبر مخالف للحقيقة و للواقع ويتعين التصدي له وإلغاءه وبخصوص تقرير خبرة الخبير السيد عبد المجيد (ع.) فإن المحكمة التجارية اعتبرت أن تقرير الخبير السيد عبد المجيد (ع.) جاء مطابقا لمقتضيات الحكم التمهيدي الصادر عنها بتاريخ 28 دجنبر 2020 و موافقا لمقتضيات المادة 63 من قانون المسطرة المدنية و على أنه أثبت وجود الخطأ و الضرر و العلاقة السببية بينهما وارتأت أن تقتنع به و تصادق عليه و يعتبر هذا التعليل مخالف للحقيقة على اعتبار أن الخبير المعين تخلف عن تنفيذ المهمة الموكولة إليه وفق ما تم تحديدها في الحكم التمهيدي ولم يكن دقيقا في إنجازها و هكذا فقد أنجز مهمته رغم تخلفه عن استدعاء الأطراف و خصوصا دفاع المستأنفة وفق ما تنص عليه مقتضيات المادة 63 من قانون المسطرة المدنية الأمر الذي يجعل تقريره معيب من الناحية الشكلية وأن المستأنفة تنسب لتقريره لعدة عيوب منها وأن استدعى الأطراف للحضور إلى مكتبه يوم 16 فبراير 2021 قصد إنجاز مهمته و أن المستأنفة استجابت لدعوته و حضرت بواسطة ممثلتها إلى مكتبه و انه رغم عقده اجتماعا بمكتبه بحضور الطرفين يوم 16 فبراير 2021 ، فقد تخلف عن إشعار المستأنفة برغبته في الانتقال إلى الضيعة الفلاحية المستأنف عليه فيها و أنه بادر إلى الانتقال إلى الضيعة الفلاحية المذكورة رفقة المستأنف عليه يوم 30 مارس 2021 في غفلة من المستأنفة ودفاعها ودون أن يخبرهما به ولا أن يوجه لهما أي إشعار به و أن العبارة التي استعمل في تقريره " كونه وجد السيد مصطفى (ت.) و مساعده السيد مصطفى (ا. ي.) في عين المكان " إنما يدل على وجود تواصل و تنسيق بينه و بين المستأنف عليه في غيبة المستأنفة و أنه عند انتقاله إلى عين المكان ادعى أنه عاین وجود أشجار الموز و أشجار فاكهة الأفوكا و أنه رغم هذه المعاينة فإنه لم يكلف نفسه عناء احتساب عدد أشجار كل واحدة من الفاكهتين و أنه ادعى أن مساحة الأرض المغروسة بأشجار الموز تبلغ4,3 هکتار و أنه لم يضمن في تقريره الطريقة التي اعتمد من أجل احتساب هذه المساحة المغروسة بأشجار الموز من حيث الطول ومن حيث العرض و أنه لم سكت في تقريره عن وجود أية مساحة مغروسة بأشجار الأفوكا و أن هذا السكوت يدل على عدم وجود أية شجرة للأفوكاو على أنه إنما اعتمد على تصريحات المستأنف عليه المجردة من كل إثبات دون الانتقال إلى عين المكان و أنه ادعي معاينته وجود ستة بيوت للتبريد في الضيعة الفلاحية المستأنف عليه فيها و أنه تخلف عن إعطاء المساحة من الأرض التي يغطي كل بيت للتبريد و أنه لم يبين شكل هذه البيوت وطبيعة المواد التي بنيت بها و أنه لم يكلف نفسه عناء مطالبة المستأنف عليه بأن يدلي له بتصاميم و رخص بناء بيوت التبريد المذكورة خصوصا وأن الأمر يتعلق بمنطقة حضرية تخضع لقوانين التعمير و أنه زعم في تقريره أن المستأنف عليه يستعمل الطاقة الكهربائية في بيوت التبريد المتواجدة في الضيعة الفلاحية المستأنف عليه فيها و أنه لم يبين في تقريره نوع و طبيعة التجهيزات التي تستعمل في تبريد هذه البيوت المذكورة و أنه لم يبين قوة الطاقة الكهربائية لهذه التجهيزات الكهربائية و أنه ادعي معاينته وجود محرك لاستخراج مادة الماء من البئر يشغل بواسطة الطاقة الكهربائية و أنه لم يبين عدد أحصنة هذا المحرك و لم يحدد قوة طاقته الكهربائية و أن السيد الخبير لم ينتبه إلى أن محرك جلب الماء من البئر حسب الصورة المرفقة بمحضر المفوض القضائي السيد محمد (صغ.) يشغل بمادة الديازالو ليس بالطاقة الكهربائية و أنه ادعى أن المستأنف عليه يوزع الماء من البئر على المزروعات بواسطة الطاقة الكهربائية دون أن يكلف نفسه عناء تحديد عدد قنوات الري و طول كل واحد منها و مدی بعدها عن البئر و أن التصريح المستأنف عليه له بأن المستأنفة أوقفت تزويده بمادة الماء يتناقض مع جميع جراءات التي أنجز بشأن وقف تزويده بمادة الكهرباء و أن الخبير المعين السيد عبد المجيد (ع.) هو خبير مسجل في الجدول الوطني للخبراء في مجال المحاسبة وانه رغم تخصصه في مجال المحاسبة فإنه لم يكلف نفسه عناء مطالبة المستأنف عليه أن يوافية بوثائقة المحاسبية الممسوكة بصورة قانونية منتظمة وفق ما تفرضه مقتضيات المادة 145 من المدونة العامة للضرائب و ذلك حتى يتسنى له أن يتأكد من جدية المعطيات والبيانات المتعلقة بضيعته الفلاحية و ان هذا الأمر يستوجب أن يدلى له المستأنف عليه بفواتير شراء أشجار الموز و أشجار الأفوكا و تجهیزات تشغيلها بالطاقة الكهربائية من محركات وقنوات للري. و أن السيد الخبير ملزم من الناحية المحاسبية أن يتأكد من تسجيل هذه المشتريات ضمن الدفاتر التجارية للمستأنف عليه و أن يتأكد من استهلاكها وفق ما تفرضه مقتضيات المدونة العامة للضرائب و أن السيد الخبير ادعي في تقريره أنه خلص من استشارة أصحاب النشاط المماثل لنشاط المستأنف عليه أن كل هكتار من الأرض ينتج 65 طن من الموز و على أن الموز يباع بمبلغ خمسة دراهم للكيلو الواحد و أن السيد الخبير لم يبين في تقريره من هم أصحاب النشاط المماثل الذي يزاول المستأنف عليه هل هم من منتجي الموز أم من منتجي الأفوكا و أنه لم يبين في تقريره المنطقة التي ينتمي إليها أصحاب النشاط المماثل للمستأنف عليه الذين قام باستشارتهم أن السيد الخبير لم يدرك أن منتوج الأرض من المزروعات يختلف باختلاف نوع التربة و نوع الماء و مستوى الارتفاع عن سطح البحر و درجة الرطوبة ونوع المبيدات المستعملة إضافة إلى عوامل أخرى تتعلق بعدد العمال المستخدمين و غيرها و أن السيد الخبير حدد ثمن بيع فاكهة الموز في خمسة دراهم دون أن يبين ما إذا كان هذا الثمن يتعلق بثمنها قبل القطف و هي معلقة في الأشجار أم أنه يتعلق بثمنها بعد القطف أم أن الأمر يتعلق بالثمن في سوق الجملة و أن السيد الخبير حدد هامش ربح المستأنف عليه من منتوج أشجار الموز في نسبة 30%بشكل عشوائي و جزافي ة اعتباطي دون اعتبار لأية معايير محاسباتية مبنية على نظرية السوق أي العرض والطلب و أن السيد الخبير حدد هامش الربح من فاكهة أشجار الموز دون أن يولي أي اهتمام لهامش الربح من منتوج فاكهة أشجار الأفوكا الذي ادعى أنه عاین وجودها في تاريخ انتقاله إلى الضيعة الفلاحية المملوكة للمستأنف عليه و أن ملاحظات وغيرها تثبت وتفيد أن الخبير المعين السيد عبد المجيد (ع.) غير مؤهل لا من الناحية القانونية و لا من الناحية الواقعية أن يجري الخبرة المأمور بها ابتدائي و على أن مصادقة محكمة الابتدائية عليها يكون غير مؤسس و بخصوص وسائل الإثبات التي أرفق المستأنف عليه بمقاله الافتتاحي لإثبات الضرر المزعوم فإن المستانف عليه أرفق مقاله الاستئناف بمحضری معاينة مجردة تم إنجازهما من طرف السيد محمد (ح.) و من طرف السيد مجد (ص.) مفوضين قضائيين بدائرة نفوذ المحكمة الابتدائية بتمارة، صرحا فيهما أنهما عاينا وجود عداد كهربائي بمدخل ضيعة المستأنف عليه غير موصول بالشبكة العمومية للطاقة الكهربائية و اما السيد محمد (ح.) فقد ضمن تقريره أنه عند دخوله إلى الضيعة الفلاحية عاين وجود مجموعة من الأشجار المثمرة من الموز و من الأفوكا داخل بيوت بلاستيكية و على وجود ستة بيوت للتبريد مساحة كل واحد منها 15 متر مربع تقريبا لا تحتوي على أي عداد كهربائي و على أنه وجد أسرة تقطن بإحداها و على أنه وجد هذه البيوت غير مشتغلة حسب ظاهر الحال لأنه وجد أبوابها مفتوحة و بداخلها مجموعة من المتلاشيات ودرجة حرارتها عادية و على أن محركاتها متوقفة و غير مشغلة و لا يمكن أن يوصف هذا المحضر إلا بما وصف به تقرير الخبير السيد عبد المجيد (ع.) حيث أنه أنجز من طرف شخص لا يتوفر على المؤهلات التقنية والعلمية اللازمة لإنجازه ومن جهة أخرى فإن القول بعدم وجود أي عداد كهربائي داخل بيوت التبريد ما هو إلا تخصیص حاصل على اعتبار أن توفرها على عدادات كهربائية يستوجب تقديم طلب بشأنها للعارضة و موافقتها عليه بعد أن يحصل المستأنف عليه على ترخيص من السلطات الجماعية المختصة و يقوم بتوفير البنية التحتية الخاصة بها وأن يؤدي مصاريف التجهيز حسبما تفرضه مقتضيات عقد التدبير المفوض أما القول بأنه وجد حرارة البيوت البلاستيكية عادية فإنه يعتبر بدوره تحصيل حاصل مادامت أنها مفتوحة غير مغلقة ير مشغلة و تقطن بها إحدى الأسر وقد خصصها المستأنف عليه لركن المتلاشيات وللإشارة فإنه في الوقت الذي أثبت فيه المستأنف عليه بواسطة محضري المعاينة الجردين عدم توفر ضيعته الفلاحية على مادة الكهرباء فإنه ظل يدعي طوال أطوار المسطرة أن الضرر الذي لحق به من المستأنفة يتعلق بوقف تزويده بمادة الماء و أن كل هذه الملاحظات تثبت أن الحكم المستأنف قد جانب الصواب فيما قضى به و على أنه يتوجب التصريح بالغائه و تصديا برفض دعوى المستأنف عليه وتحميله صائرها وبخصوص الطلب المضاد فإنها تقدمت خلال المرحلة الابتدائية بطلب مضاد برمي إلى الحكم على المستأنف عليه يؤدي لها مبلغ 133.564.13 درهم واجب استهلاکه مادة الكهرباء بواسطة العداد المثبت في الضيعة الفلاحية الكائنة بدوار [العنوان] بتمارة عن الفترة الممتدة من يوم 22 يونيه 2012 إلى يوم 18 يونيه 2018 و أن المحكمة التجارية بالرباط قضت برفض الطلب لعلة أنه ثبت لها من الفواتير التي أدلى لها بها المستأنف عليه أنه أبرأ ذمته من جميع الواجبات العالقة بذمته بواسطة الفواتير التي أدلى لها بها و أن الفواتير المذكورة ، إنها أصدرتها المستأنفة و وجهتها للمستأنف عليه لتشعره بحجم استهلاكه الدوري من مادة الكهرباء وبثمن هذا الاستهلاك هذه الفواتير التي ليس من شأنها أن تثبت براء ذمته من المبالغ المضمنة فيها على اعتبار أنه هو الملزم بأن يدلي به وفقا لما تفرضه مقتضيات المادة 400 من قانون الالتزامات و العقود التي تنص على أنه إذا أثبت الدائن وجود الالتزام وجب على المدين أن يثبت براءته منه و بناء على ذلك و على ما سبق للعارضة أن ناقشته سابقا من حيث القيمة التي أعطى القانون للفواتير و لمحاسبتها الممسوكة بصورة قانونية و منتظمة فإن الحكم المستأنف يعتبر باطل فيما قضى به ويتعين إلغاءه ، ملتمسة قبول المقال شكلا وموضوعا بإلغاء الحكم المستأنف بعد التصدي أساسا الحكم بإرجاع الملف إلى المحكمة التجارية بالرباط للنظر في اختصاصا النوعي طبقا للقانون واحتياطيا الحكم بعدم اختصاص المحكمة التجارية بالرباط للنظر في النزاع و إحالة الملف دون صائر على المحكمة الابتدائية بتمارة و احتياطيا جدا التصريح بعدم قبول الدعوى على الحالة و التصريح برفض الطلب و تحميل رافعه الصائر.
أرفق المقال ب : نسخة الحكم المستأنف .
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من دفاع المستأنف عليه بجلسة 20/04/2022 عرض فيها بخصوص الدفع بعدم الاختصاص النوعي فإن الدفع بعدم الاختصاص النوعي الذي دفعت به المستأنفة ، من خلال تأكيدها على ان المحكمة المختصة هي المحكمة الابتدائية و ليست المحكمة التجارية فإنه يمكن القول ان الغرض من هذا الدفع هو تعطيل وتعقيد المسطرة من أجل وضع عوائق امام حصول المنوب عنه عن حقوقه الناتجة عن الضرر الحاصل له جراء الخطأ الكبير الذي اقترفته المستانفة في مواجهة حقوقه ومصالحه كما أن الدفع بعدم الاختصاص النوعي يجب اثارته قبل أي دفع أو دفاع ولا يجوز اثارته أمام المحاكم الأعلى درجة ، ومن جهة ثالثة فإن المنوب عنه سبق أن رفع دعواه أمام المحكمة الإدارية بالرباط و أصدر حكم بعدم الاختصاص النوعي على اعتبار أن المحكمة التجارية بنفس المدينة هي المختصة في هذا النوع من القضايا ولذلك فالمحكمة باعتبارها محكمة للفصل و البت في النزاعات ، ودفاع الأطراف يجب أن يكون همهم الأول هو المطابقة بين الحقيقة الواقعية و الحقيقية القانونية و الوصول إلى العدالة في لبها و جوهرها بعيدا عن إثارة دفوعات شكلية غير جدية وليس لها أي أساس سليم وبخصوص الدفع بعدم القبول فإن هذا الدفع المثار من طرف المستانفة يكتسي طابع عدم الجدية لأنه ينبني على عدم تحديد موضوع الدعوى والحال أن جميع الأسس الشكلية والمسطرية الواجب توفرها في الدعوى متوفرة في نازلة الحال وموضوع الدعوى محدد بدقة في المقال الافتتاحي للدعوى و زادت الخبرة المنجزة في تحديده بشكل أدق على اعتبار انه يتعلق بأمور تقنية جعلتها الخبرة المأمور بها واضحة وجلية للمحكمة وللأطراف وبالتالي فإن هذا الدفع لا يستند على أي أساس قانوني أو واقعي وأن المستأنفة أثارت مجموعة من الدفوعات التي لا تستقيم و الأسس القانونية و الواقعية السليمة المرتبطة بنازلة الحال وأنه باستقراء الوسائل المثارة من طرف المستأنفة فإنه يتبين على أنها أثارت ما يلي أن الدائنية التي تزعمها تعطيها الحق في وقف تزويد المنوب عنه بمادتي الماء و الكهرباء، وأنها ليست في حاجة الى ممارسة مساطر قضائية في حالة المنازعة في المديونية وأن الفواتير التي أدلى بها المنوب عنه و التي تثبت براءة ذمته لا يعتد بها وأن تقرير الخبرة المنجز لم يكن موضوعيا وأن الأدلة ولا سيما تقريري المعاينة المتحدين من طرف المفوضين القضائيين لا يعتد بها ولا تستند على أساس سليم وأن المنوب عنه يود الجمع بين هذه الوسائل و الدفوعات ليجيب عنها بجواب واحد لارتباطها كلها بموضوعين إثنين هما المديونية وإجراءات وقف التزود بمادتي الماء والكهرباء وأنه بالنسبة للمديونية فإنها من الواضح أنها ليست محل منازعة حقيقية ذلك أن إثارتها يبقى مجرد دفع من أجل التهرب من الآثار القانونية والواقعية للخطأ الذي قامت به المستأنفة و ترتب عنه ضرر يستوجب تعويضا لفائدة المنوب عنه ، بدليل الفواتير التي أدلى بها هذا الأخير والصادرة عن المستأنفة و التي تفيد أدائه المتسلسل والمسترسل في أداء وجيبات الماء والكهرباء المفروضة من طرف المستأنفة بالتالي فإن الدفع المتعلق بالمديونية و بما يترتب عنه من إيقاف لا يستند على أساس لأن ما بني على الباطل فهو باطل بالتالي فبطلان أساس المديونية يؤكد بطلان إجراءات وقف التزويد وهو ما يجعل دفوعات المستأنفة في هذا الإطار غير سليمة ولا تتوافق مع المعطيات الحقيقية و الثابتة لهذا النزاع وأن القول أن الفواتير المستدل بها من طرف المنوب عنه غير صادرة عن المستانفة فإنه قول يخالف الواقع ذلك أنه يمكن للمحكمة ان تقوم بالرجوع اليها من أجل أن تتأكد من انها بالفعل صادرة عن المستأنفة و تفيد قطعا بكون المنوب عنه قد أبرأ ذمته مما يؤكد أن المستأنفة تحاول إثارة مزاعم غير حقيقية من أجل تشتيت معطيات هذا الملف الذي يعد ملفا واضحا في أسسه القانونية و الواقعية وأنه بخصوص تقرير الخبرة فإنه جاء واضحا و مفصلا و مبينا للمعطيات الواقعية و التقنية لهذا النزاع و كان تقرير الخبرة المنجز صحيحا من الناحية الشكلية والموضوعية أن كل ما اثارته المستأنفة يبقى مجرد ملاحظات غير جديرة بالانتباه لأن السيد الخبير كان قام بإنجاز خبرته وفق ما كلف به في الحكم التمهيدي الصادر عن المحكمة مصدرة الحكم المستانف و كان تقريره جامعا مانعا مجيبا على كل الأسئلة والمهام التقنية والواقعية التي كلف بها وأنه بخصوص التقريرين المنجزين من طرف المفوضين القضائيين فإنه لا وجود لأي تناقض بينهما بل إنهما تقريرين متكاملين و كلاهما يؤكدان حجم الضرر و الخسائر أصيب بها المنوب عنه جراء توقيف مادتي الماء والكهرباء عنه أما بخصوص أن أجريتا من طرف غير متخصصين في المجال التقني فإنه يمكن القول أن السيدين المفوضين قد أجريا معاينتها المباشرة وفق شروط و قواعد المادة 15 من قانون المفوضين القضائيين و لم يضمنا التقريرين الذي أنجزاه سوى ما عايناه على مستوى الواقع وقد أكد تقرير السيد الخبير ما عايناه بعين التقني الخبير و بالتالي فإن تقريري المفوضين القضائيين و تقرير السيد الخبير يتكاملان في إثبات خطأ المستأنفة و الضرر المترتب عن ذلك ، وحجم التعويض المستحق المنوب عنه وأن الحكم المستأنف قد علل هذا الجانب تعليلا مناسبا حينما أكد الى أنه " و" خلافا لما دفعت به المدعى عليها من ملاحظات على تقرير الخبير فإن المحكمة اقتنعت بكون الخبرة المنجزة في النازلة موضوعي و موافق للحكم التمهيدي الأمر بها و لمقتضيات الفصل 63 من ق م م مما ارتأت معه المحكمة في إطار سلطتها التقديرية المصادقة عليه " وفي الطلب المضاد أكدت المستأنفة طلبها المضاد الذي تلتمس فيه أداء مبلغ المديونية التي تدعي أن المنوب عنه يدين لها به و البالغ قدره 133.564,13 درهم وأن المنوب عنه يؤكد دفوعاته المشار اليها أعلاه بخصوص حقيقة المديونية ، كما يؤكد تعليلات الحكم المستانف التي كانت واضحة وصريحة في القول أن المنوب عنه أدلى بالفواتير التي تفيد على أنه أدى ما بذمته من مبالغ عبارة عن وجيبات ماء و كهرباء وفق ما تثبته الفواتير التي أدلى بها و الصادرة عن المستأنفة و بالتالي فإن هذا الطلب يستند على أساس غير سليم و يكون قرار رفضه من طرف المحكمة مصدرة الحكم المستأنف مصادف للصواب ، ملتمسا تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به وتحميل المستأنفة الصائر .
وبناء على المذكرة التعقيبية مع مقال استدراكي المدلى بها من دفاع المستأنفة بجلسة 24/05/2022 عرض فيها في التعقيب على المذكرة الجوابية إذ زعم المستأنف عليه في مذكرة جوابه من حيث الشكل بأن الدفع بعدم الاختصاص غير مستند على أساس وغايته تعقيد وتعطيل المسطرة وأن الدفع بعدم قبول الدعوى غير جدي الكون جميع الأسس الشكلية والمسطرية للدعوی متوفرة، وموضوعا ادعى انتفاء أي مديونية بعاتقه لإدلائه بفواتير تثبت اداؤه المتواثر لواجبات الاستهلاك صادرة عن المستأنفة ، كما أن تقرير الخبرة جاء مفصلا بوضوح ووفقا للحكم التمهيدي، وأنه لا وجود للتناقض بتقريري المفوضين القضائيين ويؤكدان معا حجم الضرر والخسائر ويتعلقان بمجرد معاينة مباشرة وفق القانون المنظم للمهنة، وأن الحكم جاء معللا كفاية بخصوص تقرير الخبرة وفي الطلب المضاد أن اكدت المذكرة الجوابية ما أثير بخصوص سبقية أداء قيمة الفواتير ما يجعل الطلب غير مستند على أساس وحول الدفع بعدم الاختصاص النوعي فإنه ليس من شأن عدم تمسك العارضة بهذا الدفع خلال المرحلة الابتدائية أن يسلب محكمة الاستئناف التجارية حقها في أن تقضى به على اعتبار أن الاختصاص النوعي يعتبر من النظام العام بحي أنه يمكن إثارته و وللأول مرة أمام محكمة النقض، ويبقى ما أثير من طرف المستأنف عليه بهذا الخصوص مجانب للصواب و أن المادة الخامسة من قانون المحاكم التجارية أسندت للمحاكم التجارية النظر في الدعاوی ذات الطبعة التجارية على سبيل الحصر و أن نفس المادة منعت إسناد الاختصاص للمحكمة التجارية للنظر في النزاع الذي قد ينشأ بين التاجر و بين غير التاجر بسبب عمل من أعمال التاجر إلا إذا وجد اتفاق بينهما بهذا الخصوص و أن المستأنف عليه حسب الثابت من وثائق الملف يمارس أعمال الفلاحة في الضيعة الفلاحية المدعي فيها و هو عمل مدني يخرج عن مجال الأعمال التجارية المحددة في المادة السادسة من مدونة التجارة و ليس من شأنه أن يصنف ضمن إحدى المنازعات المنصوص عليها في المادة الخامسة من القانون المحدث للمحاكم التجارية وبخصوص عدم قبول الدعوى إذ اعتبر المدعي أن دفع المستأنفة المتعلق بعدم قبول الدعوى غير جدي لأنه ينبني على عدم تحديد موضوع الدعوى بينما تتوفر في الدعوى جميع الشروط الشكلية والموضوعية، وأن موضوع الدعوى محدد بدقة في المقال الافتتاحي للدعوى كما حددته الخبرة بدقة سيتبين للمحكمة بما لا يدع مجالا للشك أن المستأنف عليه زعم في مقاله الافتتاحي أن المستأنفة عمدت إلى وقف تزويده بمادة الماء التي يحتاج إليها في سقي و تبريد المزروعات و الفواكه التي ينتج في ضيعته الفلاحية وهو الادعاء الذي أكده في تصريحه الكتابي الذي أدلى به للخبير المعين السيد عبد المجيد (ع.)، كما أدلى بمحضري معاينة مجردة منجزين من طرف المفوضين القضائيين السيد محمد (ح.) و السيد محمد (صغ.) يثبتان أن المستأنفة أوقفت تزويد عنوان المستأنف عليه بمادة الكهرباء وليس بمادة الماء و بعد ذلك تناقضا في الأقوال يجعل دعواه مخالفة لمقتضيات المادة 32 من قانون المسطرة المدنية التي توجب على المدعي أن يحدد موضوع الدعوى وأن يدلي بالوثائق المثبتة لها والدليل على ذلك التناقض أنه امتد من الوقائع إلى تعليل الحكم المستأنف الذي لم يتمكن من تحديد طبيعة الفعل الذي ارتكبته المستأنفة و تسبب في إلحاق الضرر بالمستأنف عليه ببيان ما إذا كان الأمر يتعلق بوقف التزويد بمادة الماء أم بوقف التزويد بمادة الكهرباء وأنه كل ذلك يستوجب إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي بعدم قبول الدعوى على الحالة و بخصوص شأن عيوب الخبرة اعتبر المستأنف عليه أن تقرير الخبير السيد عبد المجيد (ع.) جاء واضحا ومفصلا ومجيبا على كل الأسئلة و أنه عكس ذلك فإن الخبير المذكور تخلف عن تنفيذ المهمة الموكولة إليه وفق ما تم تحديدها في الحكم التمهيدي وهكذا فإضافة إلى العيوب الكثيرة التي اعترت تقريره بشكلا ومضمونا كما بينتها المستأنفة في المقال الاستئنافي وتجدد التمسك بها فإن الخبير اعتبر أن وضعية المستأنف عليه القانونية والتعاقدية تجاه المستأنفة سليمة آخذا بعين الاعتبار الفواتير المدلى بها من طرفه من 01/11/2003 إلى غاية 30/12/2018 وخلافا لذلك فإن ما اعتبر الخبير والحكم الابتدائي فواتير تثبت الأداء المستمر لواجبات الاستهلاك هي مجرد فواتير اطلب استخلاص وليست فواتير إثبات أداء، فيكفي الاطلاع على أي واحدة منها للتأكد بأنه تتضمن عبارات تطالب بالأداء مثل "الواجب أداؤه" و "آخر أجل للأداء..." و ليس فيها ما يدل على الأداء الذي يسلم عنه وصل يتضمن تاريخه وقيمة المبلغ المؤدی و مکان الأداء وكل ذلك هو دليل على تقاضي المستأنف عليه بسوء نية مادام يعلم عدم أدائه لقيمة الفواتير، كما يعبر عن سعيه للإثراء بلا سبب على حساب المستأنفة وحول تناقض محضري المفوضين القضائيين إذ اعتبر المستأنف عليه أن محضري المفوضين القضائيين غير متناقضين وبينما صرح المفوض القضائي محمد (صغ.) أنه على اي وجود عداد كهربائي بمدخل ضيعة المستأنف عليه غير موصول بالشبكة العمومية للطاقة الكهربائية، فإن المفوض القضائي محمد (ح.) فقد ضمن تقريره أنه عند دخوله إلى الضيعة الفلاحية عاين وجود مجموعة من الأشجار المثمرة من الموز و من الأفوكا داخل بيوت بلاستيكية و على وجود ستة بيوت للتبريد مساحة كل واحد منها 15 متر مربع تقريبا لا تحتوي على أي عداد كهربائي، وهو دليل قاطع على التناقض وبخصوص في ثبوت مديونية المستأنف عليه ووجاهة الطلب المضاد فإن تمسك المستأنف عليه بقول المحكمة التجارية أن دائنية العارضة بواجبات استهلاکه احدی المواد التي تتولى توزيعها لا يعد سببا وجيها لوقف تزويده بها، ذلك أن من شأنه أن يفرغ من محتواه كلا القانون رقم54.04 المتعلق بالتدبير المفوض للمرافق العامة وعقد التدبير المفوض لمرافق التطهير السائل و الماء الصالح للشرب و الكهرباء الذي يربطها بجماعات الرباط - سلا - تمارة و بوقنادل و هكذا فإنه بمقتضى المادة 83 من القانون التنظيمي عدد113.14 تختص الجماعات بتوزيع ماء الصالح للشرب والكهرباء وبالتطهير السائل والصلب ومحطات معالجة المياه العادمة. و بمقتضى القانون رقم54.04 فإنه يمكن للجماعات المحلية أو هيئاتها والمؤسسات العامة أن تسند تدبير أحد المرافق التي تشرف عليها إلى شخص معنوي خاضع للقانون العام أو إلى القانون الخاص يتولى مسؤولية المرفق العام و في هذا الإطار أبرمت العارضة مع الجماعات التابعة لعمالات الرباط - سلا - تمارة و بوقنادل عقدا للتدبير المفوض المرافق التطهير السائل و الماء الصالح للشرب و الكهرباء و دفاتر للتحملات تتعلق بالتدبير المفوض لمرافق التطهير السائل والماء الصالح للشرب و الكهرباء هذا العقد وهذه الدفاتر التي تخول لها حق وقف تزويد أي مرتفق بإحدى المواد المذكورة متی امتنع عن الوفاء بواجب استهلاكها رغم الإنذار المبلغ له وبما أن المستأنف عليه امتنع عن أداء واجب استهلاك مادة الكهرباء عن الفترة الممتدة من يوم 22 يونيه 2012 إلى يوم 18 يونيه 2018 رغم الإنذار المباشر المبلغ بتاريخ 29 أكتوبر 2018 ، فإنه يكون من حقها أن تفعل مقتضيات المادة 29 المذكورة بترتيب الجزاء على هذا الامتناع و تبادر إلى وقف تزويده بمادة الكهرباء وللإشارة فإن المستأنفة إنما تباشر في هذه الحالة امتياز السلطة العامة على اعتبار أنه بدونه سيتم شل المرفق العام و توقفه عن العمل ولعل ما يعزز وجاهة الطلب المضاد علاوة على ذلك هو تأكد عدم أداء المستأنف عليه لقيمة الفواتير وأنها مجرد فواتير مطالبة بالأداء لا فواتير إثبات الأداء وفق ما سلف بيانه وبخصوص المقال الاستدراكي إذ أغفلتها تضمين ملتمس مقالها الاستئنافي مطالبها المتعلقة بالطلب المضاد كما تقدمت به خلال المرحلة الابتدائية وإنها تستدرك ذلك بمقتضى هذا المقال ، ملتمسة تمتيعها بجميع مطالبها المعبر عنها في المقال الاستئنافي و قبول المقال الاستدراكي شكلا والحكم موضوعا على المستأنف عليه بالأداء لفائدتها مبلغ 133.564,13 درهم قيمة واجب استهلاکه مادة الكهرباء عن الفترة من 22 يونيو 2012 إلى 18 يونيو 2018 مع النفاذ المعجل وتحميله الصائر.
و حيث أدرجت القضية بجلسة 21/11/2022 حضرها دفاع الطرفين وألفي بالملف بمذكرة توضيحية لنائب المستأنفة و اعتبرت المحكمة القضية جاهزة لتقرر جعلها في المداولة لجلسة 05/12/2022
التعليل
حيث أسست الطاعنة استئنافها على الأسباب المبسوطة أعلاه .
وحيث بخصوص السبب المستمد من عدم اختصاص المحكمة التجارية نوعيا بالبت في الدعوى فإنه يبقى مردودا استنادا الى مقتضيات الفصل 16 من قانون المسطرة المدنية والذي أقر نصا في فقرته الأولى بأنه يجب على الأطراف الدفع بعدم الاختصاص النوعي أو المكاني قبل كل دفع أو دفاع وان الطاعنة لما لم تثر هذا الدفع أمام محكمة أول درجة ، واقتصرت في مقالها المضاد على المطالبة بأداء واجبات الكهرباء لذلك فإن تمسكها به أمام هذه المحكمة يبقى مردودا استنادا الى مقتضيات الفقرة الثانية من الفصل 16 من ق م م أعلاه والتي تنص صراحة على أنه لايمكن إثارة هذا الدفع في طور الاستئناف إلا بالنسبة للأحكام الغيابية وبناء عليه يبقى ما أثير بشأن السبب على غير أساس من القانون ويتعين رده .
وحيث بشأن السبب الثاني المبني على عدم قبول الدعوى فهو مردود كسابقه طالما أنه بالإطلاع على المقال الافتتاحي للدعوى يتبين أنه مستوفي لكافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا بمقتضى الفصلين 1 و32 من قانون المسطرة المدنية وبناء عليه يتعين رد السبب لمخالفته لواقع الملف .
وحيث فيما يتعلق بالسبب الثالث المرتكز على عدم ارتكاز دعوى المستأنف عليه على أساس فإن الثابت من أوراق الملف ولا سيما الفواتير المدلى بها من طرف المستأنف عليه أن هذا الأخير قد سبق له أن أبرأ ذمته من كافة الواجبات المتعلقة باستهلاك مادتي الماء والكهرباء ، وفضلا عما ذكر فإن الخبرة المنجزة تطبيقا للحكم التمهيدي الصادر عن محكمة البداية قد حددت بدقة الأضرار الناتجة عن وقف تزويد ضيعة المستأنف عليه بتلك المادتين إضافة الى محضري المعاينة المستدل بهما واللذان يؤكدان كذلك مادية الأضرار والخسائر اللاحقة بتلك الضيعة سيما وأن المستقر عليه قضاء ان المعاينة التي يقوم بها المفوض القضائي المحلف في إطار اختصاصاته المخولة له بمقتضى الفصل 15 من ظهير المفوضين القضائيين تعتبر من الأدلة على المسائل المادية المثبتة لها وتعود سلطة تقديرها الى قضاء الموضوع الذي لا معقب عليه في ذلك إلا بما برر به قضائه .
وحيث طالما لم يثبت بعد الاطلاع على محضري المعاينة أي تناقض بينهما و نظرا أيضا لكونهما يتكاملان مع خبرة السيد عبد المجيد (ع.) المنجزة على ذمة القضية والتي تعتبر وثيقة من ضمن وثائق الملف لذلك فإن ما ادعته الطاعنة بشأن السبب المذكور هو خلاف الواقع ومستند طعنها مجرد من اي أساس كذلك مما يتعين معه رده وتاييد الحكم المطعون فيه مع تحميل الطاعنة الصائر نتيجة لما آل إليه طعنها .
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :
في الشكل: قبول الاستئناف.
في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعنة الصائر .
66004
La reconnaissance de la dette dans les écrits du débiteur constitue un aveu judiciaire faisant pleine preuve de l’obligation de paiement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/11/2025
65956
La tentative de mise en jeu d’une garantie bancaire par son bénéficiaire après l’expiration du délai de prescription vaut renonciation implicite à se prévaloir de cette prescription (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/11/2025
82884
La transaction signée par les parties en cours d’appel met fin au litige et justifie l’annulation du jugement de première instance (CAC Marrakech 2025)
Cour d'appel de commerce
Marrakech
14/10/2025
65934
Chèque et preuve du paiement : il appartient au créancier qui a reçu un chèque de prouver que le paiement ne se rapporte pas à la dette réclamée en justice (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
65886
Caisse de retraite : L’indemnité de radiation due par un adhérent constitue une créance contractuelle soumise à la prescription de droit commun de quinze ans (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
65884
La responsabilité des héritiers pour la faute de gestion commise par leur auteur est limitée à l’actif successoral à hauteur de la part de chacun (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
65875
Le paiement du principal de la dette en cours d’instance d’appel entraîne le rejet de la demande en paiement mais justifie le maintien de la condamnation aux intérêts moratoires (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
28/10/2025
65873
Preuve de l’obligation : la demande en paiement fondée sur les conditions générales d’un contrat est rejetée si le créancier omet de les verser aux débats (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
28/10/2025
65850
Bulletin d’adhésion : la signature et le cachet de la société emportent son engagement contractuel, l’argument d’une simple simulation étant inopérant (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025