Réf
70521
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
6188
Date de décision
16/12/2021
N° de dossier
2020/8232/3789
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Tiers de bonne foi, Survie du contrat de bail, Restitution de l'état antérieur, Réintégration dans les lieux, Nouveau bail avec un tiers, Fonds de commerce, Éviction du preneur, Bail commercial, Arrêt de cassation avec renvoi, Annulation du titre d'expulsion
Source
Non publiée
La cour d'appel de commerce, statuant sur renvoi après cassation, se prononce sur les conséquences de l'annulation d'une ordonnance d'expulsion sur le sort d'un bail commercial consenti ultérieurement à un tiers. Le tribunal de commerce avait ordonné la réintégration du preneur évincé et l'expulsion du bailleur ainsi que du nouveau preneur.
Les appelants, bailleur et nouveau preneur, soutenaient l'impossibilité matérielle de la réintégration après de nombreuses années et l'inopposabilité du bail initial au nouveau preneur de bonne foi ayant constitué son propre fonds de commerce. Se conformant à la doctrine de l'arrêt de cassation, la cour rappelle que l'annulation du titre ayant fondé l'expulsion maintient en vigueur le bail commercial initial.
Dès lors, le contrat de bail subséquent, bien que conclu avec un tiers, est inefficace à l'égard du preneur initial dont le droit au bail n'a jamais été éteint. La cour écarte l'offre du bailleur de fournir un local de remplacement, cette proposition ne pouvant se substituer au droit du preneur à la réintégration dans les lieux loués.
Le jugement ordonnant la restitution des lieux est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون
حيث تقدمت شركة (م. ع. س.) بواسطة محاميها بمقال استئنافي بتاريخ 08/11/2016 تطعن بمقتضاه في الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 01/06/2016 تحت عدد 5478 في الملف عدد 10621/8205/2015 والقاضي في الشكل بقبول الطلب الأصلي وعدم قبول طلب إدخال الغير في الدعوى ومقال التدخل الاختياري في الدعوى وفي الموضوع بالحكم على شركة (م. ع. س.) بإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه وبتمكين شركة (أ. ل.) من المحل المكرى لها الكائن بشارع [العنوان] الدار البيضاء وبإفراغ المدعى عليها ومن يقوم مقامها من المحل المذكور وتحميلها الصائر ورفض الباقي.
وحيث تقدمت شركة (ك.) بواسطة محاميها بمقال استئنافي بتاريخ 20/02/2017 تطعن بمقتضاه في نفس الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه.
في الشكل :
حيث سبق البت في الاستئنافين بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 18/03/2021.
وفي الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف و من الحكم المطعون فيه أن شركة (أ. ل.) تقدمت بواسطة محاميها بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء أديت عنه الرسوم القضائية بتاريخ 20/11/2015 تعرض فيه أنها كانت تكتري من شركة (م. ع. س.) المحل التجاري الكائن بشارع [العنوان] الدار البيضاء وأن المكرية استصدرت في غيبة المدعية أمرا استعجاليا تحت عدد 155/23 بتاريخ 06/02/2002 قضى بإفراغها من المحل وتم تنفيذه بتاريخ 15/07/2002. وأن المدعية استأنفت الأمر الاستعجالي المذكور وتم إصدار قرار بتاريخ 24/07/2003 قضى بعدم قبول الاستئناف وتم الطعن فيه بالنقض فتمت الاستجابة لطعنها وتم نقض القرار والحكم بإرجاع الملف إلى نفس المحكمة وأنه بعد الإحالة تم إصدار قرار استئنافي بتاريخ 24/02/2009 قضى بإلغاء الأمر الاستعجالي والحكم من جديد برفض الطلب. وأنه تبين للمدعية أن المحل بعد إفراغه تم كراؤه مباشرة لشركة تسمى شركة (ك.) بسومة شهرية مضاعفة ثلاث مرات. والتمست المدعية الحكم بإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه وذلك بتمكينها من المحل المكرى لها بعد إخلاء المدعى عليها أو من يقوم مقامها وذلك تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 5000 درهم عن كل يوم تأخير في التنفيذ مع النفاذ المعجل واحتياطيا الحكم على المدعى عليها بأدائها للمدعية مبلغ 10.000 درهم تعويضا مسبقا عن الأضرار الناجمة عن فقدان الأصل التجاري مع الأمر تمهيديا بإجراء خبرة حسابية تقويمية لتحديد قيمة الأصل التجاري مع حفظ الحق في التعقيب.
وأن المدعى عليها أدلت بواسطة محاميها بمذكرة جوابية مع مقال إدخال الغير في الدعوى وعرضت فيها أن المدعية تقر بإفراغها للمحل منذ 2002 وأن المحل ظل فارغا منذ ذلك التاريخ إلى غاية 11/06/2007 وأن المدعى عليها هي الأولى بالتعويض لكونها تضررت من هذه الوضعية وحرمت من الواجبات الكرائية قبل تاريخ الإفراغ وما بعده إلى غاية تاريخ ابرام عقد الكراء مع المدخلة في الدعوى. وأن المدعية وجدت صعوبات كبيرة في استخلاص مقابل كراء المحل التجاري ووجدت نفسها مضطرة لسلوك مسطرة الإفراغ وأن الإفراغ تم بناء على أمر استعجالي لا يوجب اللجوء الى مقتضيات الفصل 440 من قانون المسطرة المدنية لتبليغه نظرا للطابع الاستعجالي لهذه المسطرة وأن مصدر حالة الاستعجال حدده القانون وليس من صنع القضاء إذ أن عدم سلوك مسطرة الصلح يجعل المكتري محتلا بدون سند ويبرر اللجوء إلى القضاء الاستعجالي لطرده. وأن المدعية لم تعد تمارس نشاطها سواء بعنوان الكراء أو بالمحل الذي تم إفراغه وهو ما ينعدم معه أي أصل تجاري وأن عنوانها يتواجد بعكاشة عين السبع وليس بالمحل المدعى فيه. وبخصوص مقال الإدخال فان الاستجابة لطلب المدعية من شأنها التأثير على مصالح شركة (ك.) التي تشغل المحل منذ 11/06/2007 مما يتعين معه إدخالها في الدعوى.
وأن نائب المدعية أدلى بمذكرة تعقيب أكد فيها مطالبه مضيفا أن مسطرة القيم تم سلوكها بشكل معيب وأن طلب الإدخال لا يفيد في شيء والتمس رفضه والحكم وفق المقال الافتتاحي.
وأن شركة (ك.) تقدمت بواسطة نائبها بمقال من أجل التدخل الإرادي في الدعوى أديت عنه الرسوم القضائية واستعرضت فيه وقائع الدعوى مضيفة أن إرجاع الحالة إلى ما كانت عليه يشكل تهديدا لها باعتبارها مكترية بحسن نية ولها أصل تجاري مكتمل قانونا وأن المحل كان قبل قدومها عبارة عن مستودع فارغ ومهجور لعدة سنوات وأنها لا تقوم مقام المدعى عليها لأن لها شخصية مستقلة وتواجدها مبني على عقد كراء صحيح وهي تعتبر أجنبية عن النزاع القائم ولم تتسبب في أي ضرر لأي كان وتدخلها في الدعوى من أجل الدفاع عن مصالحها وشرعية تواجدها بالمحل المتنازع حوله. والتمست أساسا اعتبار تدخلها والقول بأنها لا تقوم مقام المدعى عليها والحكم برفض أي طلب في مواجهتها والاستجابة للخيار الثاني المطلوب احتياطيا وذلك بإجراء خبرة حسابية واحتياطيا الأمر بإجراء خبرة حسابية تقويمية لأصلها التجاري.
وأنه بعد تبادل التعقيبات بين الطرفين أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 01/06/2016 الحكم المشار إليه أعلاه فاستأنفته كل من شركة (م. ع. س.) وشركة (ك.) وجاء في أسباب استئناف كل واحدة منهما ما يلي :
أسباب استئناف شركة (م. ع. س.)
تمسكت المستأنفة بكون الفصل 50 من قانون المسطرة المدنية يوجب أن تكون الأحكام معللة تعليلا كافيا وأن المستأنف عليها تقر بأن الإفراغ نفذ ضدها بتاريخ 15/07/2002 حسب الثابت من محضر التنفيذ المدلى به. وأن المحل ظل فارغا منذ تاريخ إفراغه إلى غاية 11/06/2007 وأن المستأنفة عليها هي الأولى بتعويض المستأنفة عن الضرر الذي لحقها لأنها تضررت كثيرا من حرمانها من واجبات الكراء قبل تاريخ الإفراغ وبعده إلى غاية تاريخ إبرام عقد الكراء مع المدخلة في الدعوى ابتدائيا. وأن المستأنفة وجدت صعوبات كبيرة في استخلاص مقابل كراء المحل المدعى فيه ووجدت نفسها مضطرة لسلوك مسطرة استرجاع محلها بعد تعذر تبليغ الحكم بالإفراغ للمستأنف عليها. وأن المستأنفة هي المتضررة من سلوك المستأنف عليها التي عملت على مغادرة المحل وتركته عرضة للإهمال والضياع ولم تبادر إلى تنفيذ الأحكام الصادرة ضدها بالأداء. وأن إفراغ المستأنف عليها من المحل تم بناء على أمر استعجالي لا يتم اللجوء الى الفصل 440 من قانون المسطرة المدنية لتبليغه نظرا للطابع الاستعجالي لهذه المسطرة التي تبقى مسطرة قضائية محضة. وأن توصل المستأنف عليها بالإنذار وعدم تقديمها لدعوى الصلح وعدم استجابتها لفحوى الإنذار وإغلاقها للمحل ومغادرتها له لوجهة غير معروفة إذ لم تسفر إجراءات القيم عن العثور عليها جعل المستأنفة مضطرة لسلوك مسطرة الاسترجاع. وأن استناد المستأنفة على أمر قضائي في الاسترجاع يجعل سلوكها لا يتسم بعدم المشروعية الموجبة لإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه وبالتبعية الحكم عليها بتعويض المستأنف عليها. وأن المستأنف عليها لم تمارس نشاطها سواء بالعنوان الوارد بعقد الكراء أو بالمحل الذي تم إفراغه مما ينعدم معه أي أصل تجاري إذ عملت المستأنف عليها على تبديده ولم تعد محقة في إرجاع الحالة إلى ما كانت عليه أو الحصول على تعويضات مقابل أصل تجاري لا وجود له إطلاقا. وأن عنوان المستأنف عليها لا يتواجد بالعنوان المضمن بعقد الكراء أو بالمحل الذي تم إفراغه إذ يتواجد بحي عكاشة عين السبع وليس بالمحل المدعى فيه إذ لو كانت فيه لما تقبلت الإفراغ منذ سنة 2002 ولما غيرت وضعيتها بالسجل التجاري منذ ذلك التاريخ. وأن المحل المطلوب إرجاع حالته إلى ما كانت عليه مكرى لشركة أخرى هي شركة (ك.) منذ 11/06/2007 والمستأنف عليها لا تنازع في ذلك. وأن من شأن الاستجابة لطلب المستأنف عليها التأثير على مصالح شركة (ك.) التي شغلت المحل منذ ما يزيد عن ثمان سنوات بحسن نية وبعد معاينة عدم تواجد أية علاقة كرائية عليه أو بوادر وجود أصل تجاري مرتبط به. وأن شركة (ك.) المتدخلة في الدعوى ابتدائيا أكدت كراءها للمحل المطلوب إرجاع حالته إلى ما كانت عليه بحسن نية. وأن الإفراغ نفذ بتاريخ 15/07/2002 ولم تعمل المستأنفة على كراء المحل إلا بتاريخ 11/06/2007 وبعد أن تيقنت من كون المستأنف عليها لم تعد لها صلة بالمحل وأصلها التجاري تبدد وفقدت كامل عناصره وأهملت الرجوع إليه من خلال عدم ممارستها لأي مسطرة بهذا الخصوص والمفرط أولى بالخسارة. وأن إرجاع الحالة إلى ما كانت عليه يقتضي هدم عقد كراء صحيح تام الأركان بين المستأنفة والمتدخلة في الدعوى ابتدائيا وهو الأمر الذي لا يمكن قبوله عقلا ومنطقا اذ أن المدخلة في الدعوى تكتري المحل منذ سنة 2007 ورتبت عليه أصلا تجاريا فكيف يمكن المطالبة خلال سنة 2016 بإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه وبعد مرور أزيد من 14 سنة على تنفيذ الإفراغ. وأنه لم يثبت من وثائق الملف أن المستأنفة ارتكبت خطأ موجبا للتعويض إذ أقرت المدخلة في الدعوى بعدم وجود أصل تجاري للمستأنف عليها يستوجب التعويض وتناقضت مع نفسها لما تشبثت بخيار تقويم هذا الأصل من خلال طلب الأمر بإجراء خبرة. وأن الحكم المستأنف لم يراع مصالح المستأنفة واعتبر علاقتها الكرائية مبنية على عقد معدوم دون إبطاله ممن له الحق فيه أو المنازعة فيه بأي وجه من أوجه المنازعة الممكنة. كما أن الحكم المستأنف لم يبين الأساس القانوني الذي بموجبه قضى بإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه رغم أن المحل المدعى فيه ظل مغلقا لمدة ثمان سنوات ولم تستفد المستأنفة لا من مقابل كرائه ولا من الواجبات الكرائية المتخلدة بذمة المستأنف. وأن الحكم المستأنف أضر بمصالح المستأنفة ومصالح المتدخلة في الدعوى التي كونت أصلا تجاريا بالمحل المدعى فيه الذي تم إفراغه لمدة تصل إلى 16 سنة. وأن إغلاق المحل المكترى من طرف المستأنف عليها ومغادرتها له بدون مبرر معقول وفشل القيم العثور عليها أصبحت معه شركة وهمية غير محقة في الرجوع للمحل الذي غادرته بمدة غير يسيرة لا يمكن للمحل أن يظل معه مغلقا طيلة المدة الفاصلة بين تاريخ الإفراغ وتاريخ إرجاع الحالة إلى ما كانت عليه. ويلتمس نائب المستأنفة إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي التصريح برفض طلب إرجاع الحالة إلى ما كانت عليه بخصوص المحل المدعى فيه.
وأجابت المستأنف عليها بجلسة 05/12/2016 أن المستأنفة لم يسبق لها أن تقدمت بأي دعوى لطلب استرجاع المحل المكرى ولم يسبق أن أجريت أي مسطرة لاستدعاء المستأنف عليها بواسطة القيم أو غيره وأن المسطرة التي مارستها المستأنفة تتعلق بدعوى استعجالية في مواجهة المستأنف عليها تزعم من خلالها أنها أبلغتها بإنذار في إطار ظهير 24 ماي 1955 ولم تمارس دعوى الصلح مما يجعلها محتلة بدون سند وعلبيه استصدرت في حق المستأنف عليها أمرا استعجاليا تحت عدد 155/23 بتاريخ 26/02/2002 عن السيد نائب رئيس المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء عين السبع في الملف الاستعجالي عدد 11/2002 قضى بإفراغها من المحل المكرى. وأن المستأنف عليها عمدت في غفلة من المستأنفة خلال العطلة السنوية للشركة إلى تنفيذ ذلك الأمر بتاريخ 15/07/2002 وبالتالي إفراغ المستأنف عليها من محلها الذي أسست به أصلا تجاريا على مدى 15 سنة. وأن المستأنف عليها بادرت إلى استئناف الأمر الاستعجالي القاضي عليها بالإفراغ وفتح لطعنها ملف استئنافي تحت عدد 1943/02 صدر فيه بتاريخ 24/07/2003 قرار قضى بعدم قبول الاستئناف. وأن المستأنف عليها طعنت بالنقض في القرار الاستئنافي المذكور وفتح له ملف بالمجلس الأعلى تحت عدد 400/3/2/2004 واستجاب المجلس للطعن وقضى بنقض القرار المطعون فيه وبإحالة الملف على نفس المحكمة. وأنه بعد إحالة الملف من جديد على محكمة الاستئناف بالدار البيضاء أصدرت بتاريخ 24/02/2009 قرارا تحت عدد 107 في الملف عدد 517/2008 قضى بإلغاء الأمر الاستعجالي المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب. وأنه يتبين أن مآخذ المستأنفة في هذا الإطار تبقى غير صحيحة ويتعين استبعادها. وأن المستأنفة لم تدل بما يفيد اندثار عناصر الأصل التجاري للمستأنف عليها وتناست كون عقد الكراء الذي يربطها بها لا زال قائما ولم يصدر أي قرار أو حكم يقضي بفسخه ناهيك على أن المستأنف عليها خلافا لما زعمته المستأنفة مارست جميع المساطر المخولة لها قانونا منذ تاريخ إفراغها من أجل الدفاع عن حقها في الكراء الذي لا يزال قائما وأنها أدلت بنسخ الأحكام والقرارات المؤكدة لذلك. وأن الدفع بكون الحكم المستأنف أضر بمصالح المكترية الجديدة المدخلة في الدعوى هو دفع مقرر لمصلحة الغير وقد أجابت عليه محكمة الدرجة الأولى . ويلتمس نائب المستأنف عليها رد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف.
وعقبت المستأنفة ان العارضة لم تنفذ الأمر الاستعجالي إلا بعد تمام إجراءات القيم في حق المستأنف عليها من تبليغ ونشر بالجريدة الرسمية وتعليق وأنه لا يمكن لكل هذه الإجراءات أن تتم خلال العطلة السنوية وأن القيم النصب في حق المستأنف عليها بمساعدة النيابة العامة أفاد أنها انتقلت من العنوان وأنه حتى بعد إفراغها بتاريخ 15/07/2002 لم تعمل على كراء المحل إلا بتاريخ 11/06/2007 وبع أن تيقنت بأن المستأنف عليها لم تعد لها صلة بالمحل وأصلها التجاري تبدد وفقدت كامل عناصره وأهملت الرجوع إليه من خلال عدم ممارستها لأي مسطرة بهذا الخصوص. وأن دعوى ارجاع الحالة مستقلة عما انتهى اليه المجلس الأعلى سابقا بخصوص القرار الصادر عنه والمدلى به بالملف ويلتمس الحكم وفق مقاله الاستئنافي.
أسباب استئناف شركة (ك.)
تمسكت المستأنفة بكون تعليل الحكم المطعون فيه لم يجب على ما أثارته من دفوع جدية تتعلق بالأخطار المحدقة بها والتي تتجلى واضحة من خلال نزاع لا علاقة لها به ومن شأنه تهديد مصالحها وهو ما اضطرها إلى التدخل حفاظا على حقوقها كمكترية بحسن نية وتمارس نشاطها التجاري بشكل طبيعي وبأصل تجاري مكتمل قانونا ومحمي حسب نصوص مدونة التجارة وظهير 24 ماي 1955 وأنها تمسكت بمواقف لم تجب عنها المحكمة بالمسوغ القانوني الذي يجعل تدخلها غير مقبول شكلا وتتجلى في ما يلي:
1-أن المستأنفة قبل إقدامها على إبرام عقد الكراء بتاريخ 11/06/2007 كان المحل عبارة عن مستودع فارغ تماما ومهجور لعدة سنوات وكان ممثلها القانوني يتردد على المنطقة ولم يلاحظ أي شيء يفيد وجود نزاع قائم بين المالك والمكتري السابق ولم يتم إعلامه من أي واحد منهما ويبقى التقصير في إشعاره راجع لهما ويتحملان وزره وبالتالي يبقى الكراء المبرم بحسن نية منتج لجميع آثاره القانونية.
2- وأن المستأنفة بصفتها مكترية ومالكة للأصل التجاري المسجل تحت عدد 64837 لا تقوم مقام مالك العقار شركة (م. ع. س.) وهي ذات شخصية اعتبارية مستقلة تماما عنه وتواجدها بالمحل المتنازع عليه تواجد قانوني وواقعي ومبني على عقد كراء صحيح وتم تكوين أصل تجاري عليه بجميع مقوماته المادية والمعنوية ويتمتع بالحماية القانونية كأي أصل تجاري آخر.
3-وأن مفهوم إرجاع الحالة إلى ما كانت عليه يرتبط بصفة الاحتلال وانعدام الشرعية وأن مدخل تواجد المستأنفة بالمحل تم وفقا للقوانين الجاري بها العمل وليس على خلافها وبهذا المعنى لا يتعين القول بالفراغ أو من يقوم مقامه لأن المستأنفة لا تقوم مقام أي كان.
4-وأن المستأنفة تعتبر نفسها أجنبية عن النزاع القائم بين المستأنف عليهما ولم تتسبب في الضرر لأي كان وتدخلها في الدعوى هو من قبيل الدفاع عن مصالحها وشرعية تواجدها بالمحل المتنازع عليه ويترتب عن هذا الموقف ضرورة اللجوء إلى الخيار الثاني والمطلوب احتياطيا حسب مقال المستأنف عليها الثانية والرامي إلى التعويض عن فقدان أصلها التجاري إن كان له موجب قانوني وواقعي يؤسس لتبرير إجراء الخبرة التقويمية.
5-وأن الخيار الأخير من شأنه إرساء قواعد العدالة وعدم الإضرار بالغير الحسن النية والذي هو المستأنفة.
6- وأن المستأنفة ملزمة على سبيل الاحتياط بالتماس إجراء خبرة حسابية لتقويم أصلها التجاري خاصة وأنها استثمرت مبالغ مهمة جدا تتجلى في تجهيز المحل بمراكز للطاقة الكهربائية ذات الضغط المرتفع الموافق لنوع الصناعة والأشغال والأنشطة التي تقوم بها بالإضافة إلى آلات ميكانيكية والكترونية مستوردة بأثمان ناهضة، ملتمسة إلغاء الحكم المستأنف والحكم تصديا وفق مقال التدخل الإرادي في الدعوى واعتبار المستأنفة لا تقوم مقام المطلوب ضدها شركة (م. ع. س.) ورفض أي طلب في مواجهتها والاستجابة للخيار الثاني المطلوب احتياطيا وذلك بإجراء خبرة حسابية واحتياطيا إجراء بحث في النازلة واحتياطيا جدا الأمر بإجراء خبرة حسابية تقويمية للأصل التجاري لفائدة المستأنفة.
وأجابت المستأنف عليها بجلسة 20/03/2017 أن استئناف شركة (ك.) لا يستند على أساس ذلك أنها لا يمكن أن تتمسك بحسن نيتها في الكراء الذي أبرمته مع شركة (م. ع. س.) كما لا يمكن أن تتمسك باستغلالها للمحل منذ سنة 2007 ما دام أن الكراء التجاري المبرم مع موكلته لا زال قائما ومستمرا لعدم فسخه لا رضائيا ولا قضائيا ناهيك على أن الكراء الثاني المحتج به هو عقد معدوم ولا يحول دون رجوع موكلته إلى المحل المكرى. وأن هذا المبدأ القانوني هو الذي أكده الحكم المستأنف وهو ما استقر عليه قضاء محكمة النقض في العديد من قراراته. ويلتمس نائب المستأنف عليها تأييد الحكم المستأنف.
و أدلى نائب شركة (م. ع. س.) بمذكرة جوابية بجلسة 20/03/2017 أكد فيها ما جاء بمقال استئنافه مضيفا أن موكلته لم ترتكب أي خطأ موجب للتعويض وأنه يتبين استحالة إرجاع الحالة إلى ما كانت عليه لكون المحل تتواجد به شركة (ك.) التي كونت أصلا تجاريا به. ويلتمس إلغاء الحكم المستأنف واحتياطيا إجراء خبرة لتحديد التعويض المستحق للمستأنف عليها إذا كان له موجب وليس تحديد قيمة الأصل التجاري لشركة كوبيماد.
وأدلى نائب شركة (أ. ل.) بمذكرة بجلسة 03/04/2017 يعرض فيها أن شركة (م. ع. س.) جاء في معرض جوابها أنها نفذت الأمر بالإفراغ بتاريخ 15/07/2002 ولم تعمد إلى كراء المحل إلا بتاريخ 11/06/2007 غير أن ما تزعمه مخالف للتقاضي بحسن نية لكون صلة موكلته بالمحل لم تنقطع إطلاقا منذ تاريخ الإفراغ بدليل المساطر القضائية الطويلة التي مارستها واستئنافيا ونقضا والتي انتهت بإقرار حقها في الرجوع إلى المحل المكترى. وأن حق الكراء باعتباره أهم عنصر من عناصر الأصل التجاري لا زال قائما إلى جانب باقي العناصر الأخرى وهو ما يخول لموكلته الرجوع إلى محلها قانونا بعد إلغاء جميع الأحكام القاضية بإفراغها منه ولا يحول دون ذلك وجود مكتر آخر لاحق سواء أبرم كراءه بحسن أو بسوء نية. ويلتمس رد الاستئنافين معا وتأييد الحكم المستأنف.
وبعد انتهاء المناقشة صدر القرار الاستئنافي القاضي برد استئناف شركة (م. ع. س.) واعتبار استئناف شركة (ك.) وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من إفراغ وتأييده في الباقي وبتحميل شركة (م. ع. س.) الصائر.
وحيث تم الطعن بالنقض في القرار الاستئنافي من طرف المستانف عليها شركة (أ. ل.) وقضت محكمة النقض بنقض القرار الاستئنافي بعلة أن إبرام المكرية لعقد كراء جديد بشأن نفس المحل مع المكترية شركة (ك.) بعد إفراغها تنفيذا للأمر الاستعجالي المذكور لا يحول دون رجوع الطاعن الى محلها التجاري باعتبارها المكترية السابقة له بمقتضى عقد كراء لازال منتجا لأثره القانوني في مواجهة المكرية ومطالبتها بإرجاع الحالة الى ما كانت عليه.
وعقبت المستأنف عليها بعد النقض بجلسة 31/12/2020 انه تقيدا بقرار محكمة النقض فإنه لا يسع العارضة إلا أن تؤكد جميع دفوعها السابقة ملتمسة الحكم برد الاستئنافين معا وتحميل رافعيهما الصائر وتأييد الحكم المستأنف.
وعقبت المستأنفة شركة (م. ع. س.) بجلسة 11/02/2021 ان النقطة القانونية التي أثارها قرار محكمة النقض هو استمرار العلاقة الكرائية بين المستأنف عليها شركة (أ. ل.) وبين العارضة بعد إلغاء الأمر الاستعجالي القاضي باسترجاع حيازة محلها. وان العلاقة الكرائية بين الطرفين لم تنته بالأمر الاستعجالي المعتمد من طرف محكمة النقض في نقض و إبطال القرار الاستئنافي أعلاه ، بل صدر حكم تحت عدد 2017/2004 بتاريخ 11/03/2004 في الملف عدد 1143/2003 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء قضى بالمصادقة على الإنذار المبلغ للمستأنف عليها بتاريخ 05/12/2000 والحكم بإفراغها من المحل المكتری لها هي ومن يقوم مقامها تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 150 درهم في اليوم ابتداء من تاريخ الامتناع عن التنفيذ حسب نسخة الحكم المدلى بها. وان الحكم المذكور أنهى العلاقة الكرائية بين الطرفين ولم تدل المستأنف عليها بما يفيد إلغاؤه أو تعديله لفائدتها وله حجيته فيما انتهى إليه ما دامت الأحكام القضائية هي عنوان الحقيقة. وأن الحكم المذكور مبني على عدم أداء الواجبات الكرائية عن المدة المحددة بالإنذار وهو سبب ومبرر لإنهاء العلاقة الكرائية بدون أي تعويض حسبما انتهى إليه السند القضائي أعلاه. وأن الثابت من حيثياته ان المحل كان مغلقا أثناء جريان المسطرة التي تدخل فيها البنك الدائن للمستأنف عليها مطالبا بحقوق له على الأصل التجاري الذي اندثر بفعل إغلاق المستأنف عليها للمحل المكترى لها. وان المستأنف عليها مدعوة لإلغاء هذا الحكم للقول بأحقيتها في الرجوع للمحل بعد صدوره. وانه وأمام خلو الملف مما يفيد تعديل أو إلغاء الحكم المذكور يكون إرجاع المستأنف عليها للمحل المكترى سابق لأوانه وهي ليست جديرة بالحماية لصدور حكم بالإفراغ في مواجهتها بناء على عدم أداء الواجبات الكرائية المستحقة ، وتكون بذلك قد وضعت نفسها خارج العقد الذي يربطها بها. وأنه أمام صدور حكم في الموضوع يكون اعتماد الأمر الاستعجالي غير ذي موضوع اذ العارضة محقة دائما في استرجاع محلها بناء على سند قضائي لم يتم إلغاؤه. ويتعين تبعا لذلك إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب. وأرفقت مذكرتها بنسخة حكم قاضي بالإفراغ والأداء.
وعقبت المستأنف عليها شركة (أ. ل.) بجلسة 25/02/2021 ان المستأنفة تعلم جيدا أنه وقع استئناف الحكم المذكور وبحضورها صدر قرار استئنافي عن محكمة الاستئناف التجارية بالدارالبيضاء بتاريخ 08/03/2007 تحت عدد 1456/2007 في الملف عدد 450/05/15 قضى بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من المصادقة على الإنذار بالإفراغ ، وأنه وأمام صدور قرار بإلغاء الحكم المذكور لم يبقى للمستأنفة ما تتمسك به من دفوع، مما يتعين معه بالتالي رد مزاعمها والحكم وفق مستنتجات العارضة بعد النقض. وأرفقت مذكرتها بصورة قرار محكمة الاستئناف التجارية عدد 1456/2007.
وعقبت المستأنفة شركة (ك.) بجلسة 25/02/2021 أنها تتمسك بجميع الدفوعات و الطلبات التي سبق أن تقدمت بها في مقالها بالتدخل الارادي و كذا في مقالها الاستئنافي وتلتمس الرجوع إليها و أخدها بعين الاعتبار لأنها مؤسسة على حجج و مستندات تكتسي صبغة جدية و ذات طابع قانوني.
وأدلت شركة (م. ع. س.) بمذكرة بعد النقض جاء فيها : " وحيث أن العلاقة الكرائية بين الطرفين لم تنته بالأمر الاستعجالي المعتمد من طرف محكمة النقض في نقض وإبطال القرار الاستئنافي اعلاه، بل صدر حكم تحت عدد 2017/2004 بتاريخ 11/03/2004 في الملف عدد 1143/2003 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء قضى بالمصادقة على الانذار المبلغ للمستأنف عليها بتاريخ 05/12/2000 و الحكم بإفراغها من المحل المكترى لها هي ومن يقوم مقامها تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 150 درهم في اليوم ابتدءا من تاریخ الامتناع عن التنفيذ. وأرفق جوابه بنسخة الحكم المذكور. كما أكد على ان حيثيات الحكم المذكور تؤكد ان محل النزاع كان مغلقا أثناء جریان المسطرة و التي تدخل فيها البنك الدائن للمستأنف عليها مطالبا بحقوق له على الأصل التجاري الذي اندثر بفعل إغلاق المستأنف عليها للمحل المكتري لها، ملتمسا إلغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد برفض الطلب.
و ارتأت العارضة تقديم هذا العرض للتوضيح و التأكيد على أنه عند کرائها للمحل موضوع هذا النزاع كان فارغا و ليس به أي نشاط كيفما كان نوعه و انما كان مهجورا ومرتعا لطيور الحمام لعدة سنوات. وهنا يطرح السؤال التالي: فقرار محكمة النقض يتكلم عن استمرار العلاقة الكرائية بين شركة (م. ع. س.) و شركة (أ. ل.) طبعا بخصوص الأصل التجاري المملوك لهذه الأخيرة مع العلم أن محكمة النقض و كذا وثائق الملف الاستئنافي توضح و تؤكد بما ليس فيه أي مجال للشك انعدام أي أصل تجاري بجميع عناصره المادية أو المعنوية ولا لآثاره بعين المكان. وبناء عليه فالعارضة تبحث عن القضاء العادل لإنصافها لأنها كونت أصلا تجاريا يقدر بالملايير موجودة بعين المكان و يتوفر على طاقم من العمال و المستخدمين و الأطر و على صفقات تجارية مع مرافق متعددة داخل المغرب وخارجه. في حين نناقش علاقة كرائية من شأن تطبيقها على الأرض التضحية بالعارضة بجميع طاقمها و ما سبق ذكره و في هذا الطرح هو قصد الإضرار بها خاصة و ان المستأنف عليها شركة (أ. ل.) أمامها باب مفتوح و عریض للحصول على التعويض دون المساس بحقوق العارضة المكتسبة بمقتضى الأصل التجاري المهم و الذي تم تكوينه على مدى عدة سنوات. لذلك تلتمس و بعد رجوعها إلى جميع المذكرات و الدفوعات المتمسك بها الاستجابة لجميع طلباتها المحددة في المقال الاستئنافي.
وعقبت المستأنفة شركة (م. ع. س.) بجلسة 04/03/2021 ان العارضة تؤكد سابق دفوعها وتضيف إليها كون قرار محكمة الاستئناف القاضي بإلغاء الحكم الابتدائي القاضي بالأداء والإفراغ لم يصدر إلا بتاريخ 08/03/2007 والمستأنف عليها لم تؤد الكراء منذ سنة 2001 وأنه لا يمكن للعارضة الانتظار لمدة أطول من تلك التي انتظرتها التصرف في محلها اذ لم تتوصل بالواجبات الكرائية منذ شتنبر 2001 الى تاريخ الافراغ. وأن منطق الأمور لا يسمح للمستأنف عليها بعدم أداء الواجبات الكرائية والانتقال الى عنوان آخر حسبما أفاد القيم المنصب في حقها والمطالبة بعد 20 سنة خلت بإرجاع الحالة. وان النقطة القانونية التي أثارها قرار محكمة النقض هو استمرار العلاقة الكرائية بين المستأنف عليها شركة (أ. ل.) وبين العارضة بعد إلغاء الأمر الاستعجالي القاضي باسترجاع حيازة محلها. وأن الثابت من حيثيات الحكم أعلاه أن المحل كان مغلقا أثناء جریان المسطرة التي تدخل فيها البنك الدائن للمستأنف عليها مطالبا بحقوق له على الأصل التجاري الذي اندثر بفعل إغلاق المستأنف عليها للمحل المكترى لها منذ مدة طويلة. وأن المستأنف عليها وضعت نفسها خارج العقد الرابط بينها وبين العارضة ولا يمكنها اليوم المطالبة بحقوق على محل لم تؤد الواجبات الكرائية المستحقة للعارضة عما يزيد عن عشرين سنة. ويتعين تبعا لذلك إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بفض الطلب.
وبناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 18/03/2021 القاضي بإجراء خبرة بواسطة الخبيرة مينة (ت.) وتحديد قيمة الأضرار اللاحقة بالمستأنف عليها شركة (أ. ل.) في حالة عدم إرجاعها للمحل.
وحيث أودعت الخبيرة تقريرا خلصت فيه إلى أن التعويض المستحق عن فقد الأصل التجاري في مبلغ 3.040.280 درهم.
وعقبت المستأنفة شركة (م. ع. س.) بعد الخبرة بجلسة 28/10/2021 انها تؤكد سابق دفوعها وتضيف اليها كون نتيجة الخبرة المنجزة على ضوء القضية مبالغ فيها وغير مبنية على أسس تقنية تؤخذ بعين الاعتبار في مثل هذه النوازل. وان الخبيرة المنتدبة لم تكن محايدة في استنتاجاتها إذ تجاهلت وثائق العارضة وتناولت تصریح المستأنفة بنوع من التركيز وتولت الدفاع عن موقفها لمنحها مبالغ دون بیان سند ذلك. وانها نصبت نفسها مدافعا عنها لما اعتبرت وثائقها تأثرت بواقعة الإفراغ وكأن الوثائق المحاسبية لا تكون موضوعة لدى إدارة الضرائب. وأن محضر الإفراغ المدلى بنسخة منه لا يشير إلى أية وثائق محاسبية موجودة بالشركة وقت تنفيذ حكم الإفراغ وبالتالي لا يمكن للخبيرة تضمین تقريرها تعابير فضفاضة دون بيان مصدرها، إذ كانت ملزمة بالاطلاع على التصاريح الضريبية للأربع سنوات الأخيرة وهي موجودة لدى إدارة الضرائب، وهي مساعدة للقضاء يكفيها مد الإدارة بقرار التكليف بإنجاز المهمة والحصول على أية وثيقة تهم محاسبة المستأنفة. وأن الخبيرة المنتدبة لم تناقش وثائق العارضة ولا تصريحها الكتابي واكتفت بمنح تعويضات بدون أساس قانوني للمستأنفة ودون بيان حتى موضع ذلك في وثائقها ومناقشة محتواها ومدى أحقيتها فيما تطالب به. وأن الخبيرة لم توضح كيف توصلت إلى كون ثمن شراء محل بالمنطقة يصل إلى 3 مليون الدرهم ووجيبة كرائه الشهرية تصل إلى 50.000 درهم، والعارضة لها مجموعة من المحلات الفارغة ترغب في مثل هذه العروض فعلى الخبيرة دلنا إلى الجهة التي مكنتها من هذه المبالغ من اجل الحصول على زبناء يستعدون أداءها وهي مستعدة للتعاقد معهم، وانه وبحكم العارضة تكتري مجموعة من المحلات بنفس المنطقة فالسومة الكرائية الموجودة هناك أقل بكثير ولا تحتاج لدفع مبلغ لقاء شراء حق كراء بل بوجيبة كرائية أقل من تلك بكثير وبدون حق مفتاح يمكن العثور على مجموعة من العروض بالمنطقة. وأن نفس الأمر ينسحب إلى التعويض عن الزبناء، فمحل المستأنفة كان مغلقا بدون تدخل من العارضة فلماذا ستؤدي للمستأنفة مبالغ للبحث عن زبناء وهي التي أغلقت محلها والذي تم استرجاعه في إطار مسطرة الاسترجاع آنذاك، وأن الأمر نفسه ينسحب على التعويض عن الفرق بين السومتين، فإذا كانت محقة في الحق في الكراء بمبلغ يتجاوز شراء الجدران فكيف يمكن أداء الفرق بين السومتين وما هو الفعل المرتكب من طرف العارضة لأداء كل هذه المبالغ. وان المستأنفة غير محقة في أي تعويض وفقا للفقرة 7 من المادة 8 من القانون 49-16 لكونها هي أغلقت المحل لمدة فاقت الشهرين وبالتالي فقدت حقها في التعويض، ويتعين تبعا لذلك أخذ هذا المعطي بعين الاعتبار، ويتضح بكون المبالغ التي حددتها الخبيرة المنتدبة لفائدة المستأنفة لا تجد أساسا لها من القانون وفقا للمادة 7 من نفس القانون التي حددت أسس التعويض من قبيل ما أنفقه المكتري من تحسينات وإصلاحات وما فقده من عناصر الأصل التجاري والمستأنفة لم تثبت قيامها بأي إصلاحات أو تحسينات ولم تدل بتصريحات ضريبية ومن ثمة كانت المبالغ المحددة لها مخالفة للمواد أعلاه. وأن تلك المبالغ لا تجد أساسا لها بالواقع وتتسم بالمبالغة وعدم الموضوعية كما أنها غير مؤسسة من الناحية القانونية، وغير معززة بأية وثيقة تبين تعبير التقرير عن الحقيقة. وان الثابت من تقرير الخبرة كون الخبيرة المنتدبة غير مختصة في تقويم الأصول التجارية ومن ثمة كان تقريرها عبارة عن وثيقة لا يمكن للمحكمة الاعتماد عليه لإصدار حكم فاصل بين الأطراف، لهذه الأسباب تلتمس استبعاد تقرير الخبرة والأمر تمهيديا بإجراء خبرة مضادة تعهد بها المحكمة لأحد الخبراء المختصين في الميدان تكون مهمته تحديد التعويض المستحق لفائدة المستأنفة بناء على نقط أمر تمهيدي يتم احترامها بالحرف من طرف الخبير المنتدب، مع حفظ حق العارضة في التعقيب وبتحميل المستأنفة الصائر. وحول طلب العارضة الإشهاد لها بوضع المحل المجاور لشركة (ك.) رهن إشارة المستأنفة وبنفس الوجيبة السابقة المحددة في 13.310 درهم التي كانت تكتري به المحل المدعى فيه قبل إفراغه وليس وجيبة 50.000 درهم التي اعتبرتها الخبيرة المنتدبة، وهو محل بنفس المواصفات مساحة وموقعا وباقي المميزات وبتحميل المستأنف عليها الصائر. وأرفقت مذكرتها بنسخة من محضر إفراغ، ومحضر معاينة.
وعقبت المستأنف عليها شركة (ك.) بعد الخبرة بجلسة 11/11/2021 أولا ان العارضة تؤكد جميع المذكرات المدلى بها من طرفها ملتمسة الحكم وفقها وإخراجها من الدعوى لكونها لم تتسبب أي ضرر لأي أحد من الأطراف، وثانيا اعتماد مبدأ التعويض حسب ما هو مطلوب من شركة (أ. ل.).
وأدلى نائب المستأنفة بنفس الجلسة بأصل محضر معاينة.
وعقبت المستأنف عليها شركة (أ. ل.) بجلسة 11/11/2021 أن الأصل التجاري للعارضة والذي تم إفراغها منه بدون وجه حق تضاهي قيمته ما توصلت إليه السيدة الخبيرة اعتبارا لمساحة المحل المكتري والتي تصل إلى 1000 متر مربع والذي تكتريه بمبلغ 13.000 درهم شهريا في حين ان المالكة أعادت كراءه من جديد لشركة (ك.) المتدخلة في الدعوى بسومة تصل إلى 50.000 درهم شهريا كما أن موقعه يتواجد بأكبر وأهم منطقة صناعية بالمغرب إضافة إلى قربه من جميع وسائل النقل الطرقي والبحري والجوي. ومن جهة أخرى فان العارضة قد تكبدت عدة خسائر وفاتتها أرباح كبيرة طوال مدة عشرين سنة التي تم إفراغها من محلها وأصلها التجاري والتي لم تؤخذ بعين الاعتبار من طرف الخبيرة في تحديد قيمة التعويض. وانه ورغم الإجحاف الذي لحق العارضة جراء ما حددته الخبرة من تعويضات فانه ونظرا لطول إجراءات التقاضي التي بلغت ما يقارب 20 سنة ورغبة في اختزال المراحل فان العارضة تلتمس المصادقة على تقرير خبرة السيدة مينة (ت.). وحول التعقيب، فقد أدلت المستأنفة شركة (م. ع. س.) بمذكرة نازعت من خلالها في الخبرة كما تقدمت بطلب جديد يتمثل في وضع محل مماثل رهن إشارة العارضة لكن منازعة المستأنفة في تقرير الخبرة يبقى غير ذي أساس مادام ان الخبيرة قد أوضحت في تقريرها أهمية المحل الذي تم إفراغ العارضة منه بدون وجه حق وحددت في تقريرها العناصر التي اعتمدتها في تقدير التعويض. أما بشأن الطلب الجديد المتمثل في وضع محل مماثل رهن إشارة العارضة فهو غير مقبول وغير مؤسس قانونيا مادام ان الطلب الجديد لم يسبق عرضه على المحكمة الابتدائية كما انه قدم خلافا لما ينص عليه الفصل 143 من ق.م.م. الذي جاء فيه أنه لا يمكن تقديم أي طلب جديد أثناء النظر في الاستئناف باستثناء طلب المقاصة أو كون الطلب الجديد لا يعدو أن يكون دفاعا عن الطلب الأصلي، مما ينبغي معه التصريح بعدم قبول هذا الطلب. ومن جهة أخرى، فإن هذا الطلب الجديد غير مؤسس موضوعا لأن عقد الكراء هو عقد رضائي يستلزم موافقة المكري والمكتري على جميع شروطه من بينها محل العقد، وهو الأمر المنتفي في نازلة الحال، كما أن هذا الطلب لم يأت في الوقت المناسب، بل جاء بعد عشرين سنة من واقعة الإفراغ الاحتيالي وما ترتب عن ذلك من خسائر جسيمة تكبدتها العارضة وفوتت عليها فرص الربح طيلة تلك المدة، مما يصعب معه حاليا إعادة الشركة إلى وضعها الطبيعي كما كان عليه الحال قبل واقعة الإفراغ، مما ينبغي معه القول برفض هذا الطلب الجديد، لهذه الأسباب تلتمس تأييد الحكم المستأنف واحتياطيا بالمصادقة على تقرير الخبيرة السيدة مينة (ت.) والحكم على شركة (م. ع. س.) في شخص ممثلها القانوني بالأداء لفائدة العارضة مبلغ 3.040.280 درهم كتعويض عن الأضرار الناجمة عن فقدانها لأصلها التجاري مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وتحميلها الصائر.
وعقب نائب المستأنفة بجلسة 02/12/2021 أن العارضة تؤكد سابق دفوعها وتضيف اليها كون المستأنفة لا ترغب في الرجوع للمحل المعروض عليها وتحاول الإثراء على حساب العارضة بدون سند. وأن الدفع بإفراغ المستأنفة بدون وجه حق وتجريدها من أصلها التجاري تكذبه وثائق النازلة، إذ هي التي استنكفت عن أداء الواجبات الكرائية وعملت على إغلاق المحل وغادرته إلى وجهة مجهولة ولم يكن لها زبناء أو أية عناصر من التي المنصوص عليها بالمادة 80 من مدونة التجارة إذ كان المحل مهجورا، فكيف لها الدفع بالتعسف في إفراغها وأن المستأنفة لم تدل بأية وثيقة ولو ببداية حجة تفيد تكبدها لخسائر ناتجة عن فعل إيجابي الصادر عن العارضة سبب لها أضرار موجبة لمنحها قيمة التعويض المحدد من طرف الخبيرة. وأن العارضة أبرزت في مذكرتها السابقة نواقص الخبرة المنجزة ومبالغتها في منح مبالغ غير مبررة للمستأنفة عليها، وانه بخصوص ما عابته المستأنفة عن الطلب التي وضعت بموجبه محل مماثل رهن إشارتها من دفوع غير وجيهة تنم عن رغبتها في المبالغ التي حددتها لفائدتها الخبيرة والتي تغنيها عن الشغل بالمحل الموضوع رهن إشارتها. وانه بخصوص کون الطلب مقدم لأول مرة أمام هذه المحكمة فإنه يتعين عدم نسيان كون الملف رجع من محكمة النقض التي طالبت بمراقبة إجراءات التبليغ، وهي الحالة التي يرجع فيها الأطراف إلى الحالة التي كانوا عليها قبل صدور القرار وانه بعد أمر المحكمة بإجراء خبرة ولما كان القانون يسمح بإفراغ المكتري بدون تعويض في حالة عرض محل مماثل عليه بنفس المواصفات التي كانت بمحله السابق، فالعارضة كانت ستكتفي بعرض هذا المحل في صيغة دفع ومادامت جدية في مطلبها فقد ارتأت تأطيره في إطار طلب لا يمس الطلب الأصلي ولا يمس جوهر الدعوى والأصل في الأشياء الاباحة مادام القانون لا يمنع العارضة صراحة في تقديم مثل هاته الطلبات، وأن الدفع بكون عقد الكراء رضائي والمستأنفة تعتبر نفسها غير موافقة على المحل الممنوح لها، فانه يتعين معاينة عدم رغبتها في الاستمرار في نشاطها ورغبتها في المبالغ المالية التي لم تسلمها هي نفسها للعارضة طوال فترة العلاقة الكرائية التي كانت تربطها بالعارضة وأن المستأنفة لم تحدد الوقت المناسب ليتم عرض المحل عليها فوثائق الملف تؤكد كون المحل المنازع فيه ظل مغلقا لفترة طويلة بعد الإفراغ، كما أن العارضة لا تتحمل وزر عيب في الإجراءات التي تتولها كتابة الضبط تحت رقابة القضاء المختص، فلا يمكن أن تتحمل العارضة تبعات أخطاء لم ترتكبها. وأن العارضة وتعبيرا عن حسن نيتها عرضت محلا مماثلا بنفس المواصفات وبنفس السومة السابقة والمستأنفة تعلم أن تلك السومة لم تعد موجودة اليوم بمنطقة عين السبع بأكملها وبدون شروط مسبقة، مما يتعين تبعا لذلك رد مزاعم المستأنفة والحكم وفق دفوع العارضة ومطالبها لجديتها.
وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 16/12/2021.
محكمة الاستئناف
حيث إن محكمة النقض قضت بنقض القرار الاستئنافي عدد 2437 بعلة أن إبرام المكرية لعقد جديد بشأن نفس المحل مع المكترية شركة (ك.) بعد إفراغها تنفيذا للامر الاستعجالي لا يحول دون رجوع الطاعنة إلى محلها التجاري باعتبارها المكترية السابقة له بمقتضى عقد كراء لا زال منتجا لأثره القانوني في مواجهة المكرية ومطالبتها بإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه.
وحيث يترتب عن النقض عودة الأطراف إلى الحالة التي كانوا عليها قبل صدور القرار المنقوض بحيث يتيح لهم فرصة مناقشة القضية من جديد مع التقيد بالنقطة القانونية موضوع قرار الإحالة وذلك عملا بالفقرة الثانية من المادة 369 من ق.م.م.
وحيث ثبت بالاطلاع على وثائق الملف ان المستأنف عليها طالبت في مقالها الافتتاحي للدعوى إرجاع الحالة إلى ما كانت عليه واحتياطيا الحكم لها بالتعويض الكامل على فقدها الأصل التجاري وأنه استنادا لهذا الملتمس الأخير أمرت المحكمة إجراء خبرة بواسطة الخبيرة مينة (ت.) التي حددت التعويض الكامل في مبلغ 3.040.280 درهم.
وحيث نازعت المستأنفة شركة (م. ع. س.) في التعويض المحدد لكونه لا يتناسب مع قيمة الأصل التجاري الذي ظل مهجورا لعدة سنين ودون أداء المكترية واجبات الكراء ملتمسا استبعاد الخبرة المنجزة وأنه على أتم استعداد لتمكين المستأنف عليها بمحل مماثل للمحل الذي كانت تشغله وبنفس السومة في حين التمست المستأنف عليها تأييد الحكم المستأنف واحتياطيا المصادقة على تقرير الخبرة المنجزة والحكم لفائدتها بتعويض نتيجة فقد الأصل التجاري.
وحيث إنه أمام منازعة المكرية في الخبرة المنجزة وعدم قبول المستأنف عليها عرض الطاعنة التي أعربت عن وضع رهن إشارة المستأنف عليها محل مماثل وبنفس السومة وأدلت بمعاينة لإثبات مكان تواجد المحل الذي هو عبارة عن مخزن رقم 5 وبنفس المساحة التي كانت تستغلها فان المحكمة وتقيدا بما ورد في قرار محكمة النقض وما دام العقد لا زال ساريا بين طرفين ومنتجا لأثره القانوني في مواجهة المكرية فإن ما ارتكز عليه الطاعنان في استئنافهما يبقى على غير أساس ويتعين رده وتأييد الحكم المستأنف وتحميل كل طاعن صائر استئنافه اعتبارا لما آل إليه طعنه.
لهذه الأسباب
فإن وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا :
في الشكل:
في الموضوع : بردهما وتأييد الحكم المستأنف وتحميل كل طاعن صائر استئنافه.
83407
Contrat d’entreprise : Le délai d’exécution court à compter de la remise du permis de construire, excluant toute pénalité de retard en cas d’intervention du maître d’ouvrage avant son expiration (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/06/2026
83405
Freinte de route : la détermination du taux de tolérance relève de l’appréciation de la cour qui peut se fonder sur sa jurisprudence antérieure pour des marchandises de même nature (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
03/06/2026
83403
Manquant de marchandise : la responsabilité du manutentionnaire est engagée en l’absence de réserves précises et immédiates émises contre le transporteur lors du transfert de garde (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
06/04/2026
83392
Responsabilité du transporteur ferroviaire : l’agression d’un passager par un tiers ne constitue pas un cas de force majeure exonératoire lorsque le transporteur a manqué à son obligation de sécurité (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/06/2026
83386
Transport international de marchandises (CMR) : le droit de rétention du transporteur ne peut être fondé sur des frais de stockage qui ne constituent pas des dépenses nécessaires au sens de l’article 292 du DOC (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
03/03/2026
83384
La demande de radiation de l’adresse du preneur du registre de commerce n’est pas subordonnée à la notification préalable des créanciers inscrits sur le fonds de commerce (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
21/01/2026
83364
La responsabilité du manutentionnaire portuaire est engagée pour avaries de marchandises réfrigérées dues à un défaut de raccordement électrique, les intérêts légaux courant à compter du jugement (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
06/04/2026
Solidarité de responsabilité, Responsabilité du manutentionnaire, Obligation professionnelle, Manutention portuaire, Intérêts légaux, Faute directe, Expertise technique, Défaut de raccordement électrique, Date de départ des intérêts, Conteneurs réfrigérés, Conditions générales de vente, Avaries de marchandises
66528
Transport maritime en FCL : L’obligation de délivrance du transporteur emporte le droit pour le destinataire de retirer le conteneur du port pour son déchargement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66288
La rupture d’un contrat de distribution n’est pas fautive si elle est justifiée par une impossibilité d’exécution résultant de la non-reconduction du contrat d’approvisionnement principal, même si cette dernière est due au rachat de la société mère du distributeur par un concurrent (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/12/2025