La clause résolutoire pour défaut de paiement dans un contrat commercial prévaut sur la clause de résiliation ordinaire exigeant un préavis (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 74239

Identification

Réf

74239

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3045

Date de décision

24/06/2019

N° de dossier

2019/8202/2164

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 230 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce se prononce sur l'articulation entre une clause de résiliation pour convenance et une clause résolutoire de plein droit pour inexécution. Le tribunal de commerce avait prononcé la résolution d'un contrat d'investissement aux torts de la société et l'avait condamnée au paiement des échéances impayées ainsi qu'à la restitution du capital investi. L'appelante soutenait que la résolution était irrégulière, faute pour l'investisseur d'avoir respecté le préavis de résiliation contractuellement prévu pour mettre fin à la convention. La cour opère une distinction fondamentale entre la clause organisant la fin du contrat par préavis, applicable en cas d'exécution normale des obligations, et la clause résolutoire sanctionnant l'inexécution. Elle retient que la seconde, qui stipule une résolution de plein droit en cas de non-paiement d'une seule échéance, prime sur la première dès lors que l'inexécution est avérée. La cour écarte par ailleurs l'argument tiré des difficultés économiques, rappelant qu'en vertu de l'article 230 du dahir des obligations et des contrats, les conventions légalement formées tiennent lieu de loi à ceux qui les ont faites. Dès lors, l'inexécution étant caractérisée et la clause résolutoire valablement mise en œuvre, le jugement est confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت الطاعنة شركة (د. م.) بواسطة محاميها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 29/03/2019 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 9310 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 17/10/2018 في الملف رقم 5001/8202/2018 القاضي بأدائها مبلغ 30.000,00 درهم الممثل للواجبات المتعلقة بالشهور أكتوبر 2017 ويناير، فبراير، مارس، أبريل وماي 2018، وبفسخ العقد الرابط بين الطرفين المؤرخ في 13/06/2017 وبإرجاعها مبلغ الاستثمار والمقدر في 100.000,00 درهم، وبتعويض قدره 2.000,00 درهم وتحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات.

في الشكل :

حيث بلغت الطاعنة بالحكم المستأنف بتاريخ 19/03/2019 حسب الثابت من غلاف التبليغ المرفق بالمقال الاستئنافي، وبادرت إلى استئنافه بتاريخ 29/03/2019 أي داخل الأجل القانوني، واعتبارا لتوفر الاستئناف على باقي الشروط الشكلية المتطلبة صفة وأداء، مما يتعين التصريح بقبوله شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه ان المدعي السيد هشام (أ.) تقدم بواسطة نائبه بمقال افتتاحي مؤدى عنه أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرض من خلاله أنه بتاريخ 12/06/2017 أبرم مع المدعى عليها عقد توظيف مبلغ 100.000 لاستثماره في محلات خاصة بتوزيع المنتجات الغذائية على أن تدفع له الشركة راتبا شهريا قدره 5.000 درهم في أجل لا يتعدى الخامس من كل شهر منذ غشت 2017، غير ان هذه الأخيرة تقاعست عن أداء أجره منذ أكتوبر 2017 إلى متم ماي 2018 وجب عنها مبلغ 30.000 درهم، ملتمسا الحكم عليها بأدائها لفائدته المبلغ المذكور، وكذا مبلغ 5.000 درهم كتعويض عن التماطل، والتصريح بان عقد الاستثمار أصبح مفسوخا بمقتضى الفقرة الأولى من البند 7 من عقد الاستثمار، وكذلك بمقتضى الإنذار المتوصل به يوم 06/04/2018 من طرف الممثل القانوني للمدعى عليها، والحكم عليها بإرجاع مبلغ 100.000 درهم تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 5.000 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ مع النفاذ المعجل والصائر.

وبناء على إدلاء نائب المدعى عليها بمذكرة بجلسة 10/10/2018 جاء فيها ان مقال الدعوى خال من أي مستند يبرر مضمن الطلب لبيان جدية الادعاء، وأن المدعي لم يوضح مركزه القانوني ولم يحدد طبيعة العقد الذي يربطه بها هل هو عقد استثمار أم اعتراف بدين، وأن هذا الأخير يقر ان عقد الاستثمار المدلى به يتعلق بالمنتجات الغذائية التي لها علاقة مباشرة بالميدان الفلاحي الذي عرف تقلبات في صيف 2017 تاريخ المصادقة على الاعتراف بالدين وعقد الاستثمار، مما جعلها تتوقف عن تسديد الراتب الشهري نتيجة مباشرة للتغيير المفاجئ في التعامل مع الزبناء، هذا بالإضافة إلى البند 6 من عقد الاستثمار ينص على انه في حالة رغبة أحد الطرفين في إنهاء العقد يجب عليه توجيه إشعار بذلك إلى الطرف الآخر بشهرين قبل انتهاء مدة العقد المحددة في ثلاث سنوات قابلة للتجديد، وأن طلب فسخ العقد اعتمد على شرط عدم الأداء في حين ان الإمكانية المتفق عليها لإنهاء العقد تلزم الطرف الآخر بتوجيه إشعار بشهرين قبل انتهاء العقد التي لازالت سارية، وفيما يخص طلب التعويض عن التماطل واسترجاع مبلغ الاستثمار، فإن الطرفين لم يتفقا على تحديد التعويض عن الأضرار عند إبرام عقد الاستثمار أو الاعتراف بالدين، مما يبقى معه طلب المدعي غير مرتكز على أساس قانوني سليم و واقعي.

وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية، أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه وهو موضوع الطعن بالاستئناف الحالي.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف أن الحكم المستأنف غير قائم على أساس قانوني وواقعي سليمين، كما أنه جاء ناقص التعليل الموازي لانعدامه وخارقا لحقوق الدفاع، ذلك أنه فيما يخص عدم القيام على أساس قانوني سليم، فإن القاضي يتحتم عليه ان يوضح وجهة نظره في شأن الدفوع المثارة التي من شأنها أن تؤثر على حل النزاع، وبالتالي تستلزم الرد عليها وهذا ما ذهبت إليه محكمة النقض في عدة قرارات، وبالتالي فإن محكمة الدرجة الأولى لما لم تأخذ بعين الاعتبار كل الحقائق ومستنتجات الطاعنة، ولم تناقش الدفع المثار ولم تجب عنه، تكون بذلك قد خرقت مقتضيات الفصل 254 من ق.ل.ع. وحقوق الدفاع، وجعلت حكمها غير قائم على أساس. ومن حيث نقصان التعليل، فإن الثابت فقها وقضاء أن العقود المبرمة بكيفية صحيحة تعتبر بمثابة قوانين تربط من أقامها، وأن فسخها لا يصح إلا برضا كل من التزم بها، وأن الطاعنة أثارت أمام المحكمة أن العقد المبرم بين الطرفين، وفي مادته السادسة نص على انه في حالة رغبة إنهاء العقد يجب ان يوجه إشعارا بذلك إلى الطرف الآخر بشهرين قبل إنهاء مدة العقد المحددة بثلاث سنوات قابلة للتجديد، في حين أن مدة إبرام العقد لم تتجاوز السنة بالنظر إلى تاريخ توصل الطاعنة بالإنذار بتاريخ 06/04/2018 الشيء الذي يتبين معه الخرق الواضح لمقتضيات البند السادس من العقد من طرف المستأنف عليه. كما أن المحكمة لم تفسر العقد المبرم بين الطرفين تفسيرا صحيحا وأخذت ببند من بنوده دون الآخر، ودون اعتبار دفوع المستأنفة متناسية آثار فسخ العقد عليها مستندة في تعليلها إلى البند 7 المتعلق بالتماطل مع أن الأمر يتعلق بإجحاف لحقوقها وإضرارا بمصالحها من طرف المستأنف عليه، الذي يعلم وقت توجيه الإنذار بالأداء أن المعاملة صادفت التدهور الاقتصادي في الميدان الفلاحي، وأن العرف يقتضي أخذ ذلك بعين الاعتبار (الفصل 231 من ق.ل.ع.) وهذا ما ذهب عليه العمل القضائي، لهذه الأسباب تلتمس إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب مع إبقاء الصائر على رافعه.

وأجاب المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 27/05/2019 أن الاستئناف لا يرتكز على أساس قانوني أو واقعي وإنما يهدف أساسا إلى المماطلة والتسويف فقط، ذلك أنه بتاريخ 12/06/2017 أبرم عقد استثمار مصحح الإمضاء بتاريخ 13/06/2017 مع السيد هشام (ع.) بصفته ممثلا قانونيا لشركة (د. م.) من أجل أن يدفع العارض للسيد هشام (ع.) مبلغ 100.000 درهم لاستثماره في محلات السوبر ماركت الخاصة بتوزيع المنتجات الغذائية، وأن الشركة المستثمرة التزمت بان تدفع له راتبا شهريا قدره 5.000 درهم في أجل لا يتعدى الخامس عن كل شهر ابتداء من بداية شهر غشت 2017، وأن المتعاقدين ضمنا عقد الاستثمار البند السابع الذي جاء فيه " في حالة عدم دفع فترة واحدة من الأرباح في تاريخ استحقاقها يتم إنهاء العقد الحالي بقوة القانون ... " وأن الشركة المذكورة تقاعست عن أداء مبلغ أجرة ستة أشهر وهي أكتوبر أكتوبر 2017 ويناير، فبراير، مارس، أبريل وماي 2018، وجب فيها : 5.000 × 6 = 30.000 درهم، وبذلك يكون الشرط المنصوص عليه في البند السابع من عقد الاستثمار قد تحقق فعلا. هذا بالإضافة إلى ان العارض قد أنذر السيد هشام (ع.) بصفته ممثلا قانونيا لشركة (د. م.) عن طريق المفوض القضائي السيد محمد (ب.) في إطار المادة 15 الفقرة 3 من القانون رقم 81/03 المنظم لمهنة المفوضين القضائيين بحيث توصل شخصيا بالإنذار يوم 06/04/2018 ولم يستجب. كما أن المستأنفة في شخص ممثلها القانوني لم تلتزم بما هو مدون في عقد الاستثمار، مما يجعلها في حالة مطل موجب لفسخ عقد الاستثمار، لهذه الأسباب يلتمس تأييد الحكم الابتدائي وتحميل الطاعنة الصائر.

وبناء على إدراج القضية بجلسة 10/06/2019 تقرر خلالها حجز القضية للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 24/06/2019.

محكمة الاستئناف

حيث تمسكت الطاعنة بأوجه الاستئناف المبسوطة أعلاه.

وحيث إن الثابت حسب وثائق الملف، ولاسيما عقد الاستثمار المبرم بين الطرفين المؤرخ في 12/06/2017، أن الطاعنة التزمت من خلاله بأداء مبلغ شهري لفائدة المستأنف عليه قدره (5.000) درهم مقابل استثماره مبلغ (100.000) درهما لديها.

وحيث إنه و في غياب إثبات تحلل الطاعنة من التزاماتها المسطرة عقدا، وفي غياب إدلائها بما يفيد أداء الواجبات المتفق عليها، عن المدة المطالب بها يبقى طلب الأداء مبررا، مما يتعين معه رد دفعها بكون تخلفها عن الأداء يعزى لعذر مقبول وهو تدهور الميدان الفلاحي، لأنه لا يعد مبررا لتخلفها عن تنفيذ التزاماتها المسطرة عقدا، ذلك أن العقد يعد شريعة عاقديه عملا بمقتضيات الفصل 230 من ق.ل.ع.

وحيث إنه بخصوص ما تتمسك به الطاعنة من أن المستأنف عليه لم يحترم مقتضيات المادة السادسة من العقد التي توجب على الراغب في وضع حد له بتوجيه إشعار للطرف الآخر بشهرين قبل نهاية مدته، فإنه حقا لئن كانت المادة المذكورة تنص على ما تم ذكره، فإن ذلك يكون في الحالة التي يلتزم بها كل طرف ببنود العقد ويرغب في إنهائه، أما في حالة إخلال أحدهما بالتزاماته، كما هو الحال بالنسبة للطاعنة، إذ أنها لم تنفذ تعهداتها، فإنها تقع تحت طائلة الجزاء المنصوص عليه في المادة السابعة من ذات القانون الناصة على أنه " في حالة عدم دفع فترة واحدة من الأرباح في تاريخ استحقاقها، يتم إنهاء العقد الحالي بقوة القانون. "، مما لا محل لها بالتمسك بمقتضيات المادة السادسة المحتج بها من طرفها، لأنه لا مجال لإعمالها. فضلا عن أن الثابت من وثائق الملف أن المستأنف عليها أنذرت الطاعنة بإنذار توصلت به بتاريخ 06/04/2018، مما يبقى معه الدفع المثار في غير محله ويتعين استبعاده.

وحيث يتعين ترتيبا على ما ذكر، رد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف لمصادفته الصواب فيما قضى به مع إبقاء الصائر على رافعه.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا .

في الشكل : قبول الإستئناف.

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعته.

Quelques décisions du même thème : Commercial