Réf
68404
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
6475
Date de décision
30/12/2021
N° de dossier
2021/8220/1713
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Responsabilité bancaire, Prescription, Paiement d'un chèque prescrit, Obligation de restitution, Faute du banquier, Délai de présentation, Chèque, Cassation avec renvoi, Banque tirée
Source
Non publiée
Saisie sur renvoi après cassation, la cour d'appel de commerce se prononce sur la responsabilité de l'établissement bancaire tiré pour le paiement d'un chèque atteint par la prescription. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande en restitution formée par le tireur, estimant que la banque était tenue de payer un chèque provisionné en l'absence d'opposition.
La question de droit portait sur l'opposabilité à la banque de la prescription annale de l'action du porteur contre le tiré, prévue à l'article 295 du code de commerce. Se conformant à la décision de la Cour de cassation, la cour retient que cette prescription s'impose à l'établissement bancaire et lui interdit de payer un chèque dont l'action en recouvrement est éteinte.
Dès lors, en honorant un chèque près de quatre ans après son émission, la banque a commis une faute engageant sa responsabilité. La cour écarte l'argument tiré de l'obligation générale de paiement de l'article 271 du même code, celle-ci ne pouvant s'appliquer à un titre prescrit.
Le jugement est donc infirmé et la banque condamnée à restituer la somme indûment débitée, augmentée des intérêts légaux.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
حيث إنه بتاريخ 3/5/2019 تقدمت السيدة طل الرياض (س.) بنت (ص.) بواسطة نائبها بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 234 الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 1/1/2019 في الملف عدد 3916/8220/2018 القاضي برفض الطلب.
وحيث إنه لا دليل بالملف على تبليغ الحكم المستانف للطاعنة مما يتعين معه التصريح بقبول الاستئناف لاستيفائه للشروط الشكلية المتطلبة قانونا.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المستأنف أنه بتاريخ 25/10/2018 تقدمت المدعية بواسطة نائبها بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي الى تجارية الرباط عرضت فيه أنها تتوفر على حساب بنكي لدى بنك (م. ت. ص.) فرع شارع [العنوان] بالرباط تحت عدد [رقم الحساب] وأنها فوجئت بالمدعى عليها شركة بنك (م. ت. ص.) قد عمدت إلى أداء مبلغ 116600 درهم بتاريخ 4/8/2017 من حسابها البنكي استخلاصا لشيك صادر بتاريخ 14/11/2013، وأن هذا الشيك خاضع لمقتضيات التقادم الصرفي، إذ أن الفرق بين تاريخ الدفع للاستخلاص والتوقيع على الشيك يتجاوز أربع سنوات، مما يجعل تصرف المؤسسة البنكية يعتبر خطأ جسيما ناجما عن الإهمال والاستخفاف بمصالح الزبناء الشيء الذي أضر بها كثيرا، وعلى إثر ذلك قامت بتوجيه إنذارين للمدعى عليها عن طريق مفوض قضائي بتاريخ 23/11/2017 و04/12/2017 تلتمس من خلالهما إرجاع المبالغ المسحوبة لكن المدعى عليها لم تعرها أي اهتمام، لذلك تلتمس الحكم على المدعى عليها بإرجاع مبلغ 116600 درهم المسحوب من حسابها بدون وجه حق وتعويض عن الضرر قدره 5000 درهم مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميلها الصائر. وأرفقت مقالها بنسختين من محضرين، إنذارين وصورة من الشيك.
وحيث أدلت المدعية بمذكرة مرفقة بالوثائق التالية: صورة من الشيك موضوع النزاع، إنذارين مع محضري تبليغهما ملتمسة ضمها الى الملف.
وأجابت المدعى عليها بواسطة نائبها بمذكرة دفعت فيها بعدم اختصاص المحكمة التجارية بالرباط مكانيا للبت في الطلب لأن مقرها الاجتماعي يتواجد بالدارالبيضاء وبالتالي فإن المحكمة التجارية بالدارالبيضاء هي المختصة للبت فيه. ومن حيث الموضوع، أوضحت أنها عبارة عن مؤسسة بنكية لا دخل لها في النزاعات القائمة بين الساحب والمستفيد من الشيك ولا يمكن لها عدم أداء شيك صادر بصفة قانونية ويتوفر على كل البيانات المنصوص عليها ولا تكترث لتاريخ تحرير الشيك أو تاريخ تقديمه. وأنه كان على المدعية القيام بتعرض على الشيك في حالة وجود إشكالية بينها وبين المستفيد من الشيك بل إنها لا تنكر أنها من أصدرت الشيك وأن المستفيد منه غير دائن لها، ملتمسة لذلك رفض دعوى المدعية مع تحميلها الصائر.
وبعد تمام الإجراءات صدر الحكم المشار إليه أعلاه وتم الطعن فيه بالاستئناف من طرف المدعية التي جاء في أسباب استئنافها بعد عرض موجز لوقائع الدعوى ان الثابت من وثائق الملف أن المستأنفة ألزمت من قبل إدارة مستشفى الشيخ زايد بتسليمها لشيك موضوع النازلة، كشرط لقبول زوجها نزيلا بالمستشفى المذكور، وإلا فإنها لم تقبل المريض المذكور، لأنه كان في حالة خطر محدق، مما جعل المستأنفة تضطر لتسليم الشيك سالف الذكر لإدارة المستشفى المذكور يوم 14/11/2013 لضمان الوفاء بمصاريف استشفاء زوجها في حالة ما إن لم يؤد الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي مصاريف استشفائه، وذلك رغم أن المريض المذكور يتوفر على تغطية من قبل الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي من جهة، ورغم ان القانون يمنع قبول شيك الضمان، كما يمنع سحب شيك على سبيل الضمان، لأن المستأنفة كانت تحت تأثير ضرورة قصوى جعلتها تخضع لما فرضته عليها إدارة المستشفى المذكور من تمكينها من شيك بالمبلغ سالف الذكر تحت طائلة عدم قبول زوجها نزيلا بالمستشفى المذكور، وهي حالة اضطرار تعفي المستأنفة من كل مسؤولية، لوقوعها تحت أهم سبب من الأسباب المبررة، ألا وهو ضرورة الدفاع الشرعي عن نفس زوجها الذي كان في حالة جد حرجة ومهددا بالموت.
وأنه عكس المستأنفة التي كانت مضطرة اضطرارا لأن تخضع لما فرضته عليها إدارة مستشفى الشيخ زايد من تسليمها لها شيكا على وجه الضمان، فإن إدارة المستشفى المذكور لم يكن لديها أي مبرر لإلزام المستأنفة على تمكينها من الشيك سالف الذكر، لكون الزوج المريض يتوفر على تغطية صحية ولكونه موسرا.
وإنه نظرا لما هو ثابت من وثائق الملف أن المستأنفة وضعت بين يدي إدارة المستشفى المعني وثائق تثبت توفر زوجها على تغطية صحية كاملة، فإنها كانت واثقة من أن إدارة المستشفى المذكور سوف ترجع لها الشيك المذكور، إلا أنها لم تفعل، وظلت تسوفها إلى أن مضى على تسليم الشيك المذكور أكثر من مدة سقوطه، غير أن المستأنفة فوجئت بعد 4 سنوات و9 اشهر و20 يوما، من تاريخ تحرير الشيك المذكور أن إدارة مستشفى الشيخ زايد قدمته للسحب، وأن البنك المسحوب عليه قام بصرفه وتحويل مبلغ للحساب البنكي للمستشفى المذكور، رغم أنه كان يوم التحويل المذكور قد مر على تاريخ سقوطه بالتقادم 3 سنوات
و9 أشهر ذلك أن الشيك المذكور سلم لإدارة المستشفى في 14/11/2013، مما يجعل مدة صلاحيته للسحب تنتهي بانتهاء يوم 15/11/2014، حالة أن البنك المذكور سلم مبلغ الشيك المذكور لمستشفى الشيخ زايد يوم 04/08/2017، مما يجعله ملزما بإرجاعه للعارضة.
وإنه بموجب الفقرة الثالثة من المادة 295 من مدونة التجارة "تتقادم دعوى حامل الشيك ضد المسحوب عليه بمضي سنة ابتداء من انقضاء أجل التقديم، الذي هو 20 يوما، مما يجعل كل مؤسسة بنكية ممنوعة من أن تصرف مبلغ شيك مضت على تحريره مدة سنة و20 يوما. وإن الحكم المستأنف عندما قام بصرف الشيك المعني وتحويل مبلغه للحساب البنكي للمستفيد رغم مضي أكثر من سنة على تاريخ تقديمه، خارقا للمادة 295 من مدونة التجارة، خرقا أضر بالمستأنفة، من جهة وإن الحكم المستأنف لم يأخذ بعين الاعتبار إقرار البنك المستأنف عليه بأنه أخطأ عندما سلم مبلغ الشيك المذكور لإدارة مستشفى الشيخ زايد، وتعهد بإرجاع مبلغه للمستأنفة، مع أن إقراره يبرر الحكم عليه وفق طلب المستأنفة ، لقاعدة أن الإقرار سيد الأدلة، يكون عديم الأساس ويبرر إلغاءه وان الحكم المستأنف عندما قضى برفض دعوى المستأنفة، والحالة ما ذكر، يكون خارقا للقانون، سيما المادة 295 من مدونة التجارة، مما يبرر إلغاءه والحكم تصديا على البنك المستأنف عليه بأن يرد للمستأنفة قيمة الشيك المذكور مع تعويض قدره 5000 درهم مع الصائر والفوائد القانونية من يوم الطلب. والتمس دفاع المستأنفة في الأخير التصريح بقبول الاستئناف لنظاميته وموضوعا بإلغاء الحكم المستأنف والحكم تصديا وفق المقال الافتتاحي للدعوى على البنك المستأنف عليه بأن يؤدي لها قيمة الشيك موضوع النازلة مع تعويض قدره 5000 درهم، مع الفوائد القانونية من يوم الطلب وجعل الصائر على المستأنف عليهم. وأرفق المقال بنسخة من الحكم المستأنف ونسخة من رسالة .
وأجاب المستأنف عليه بجلسة 4/7/2019 بأن العارضة كمؤسسة مالية بنكية تمارس نشاطها في إطار القوانين المنظمة لها لا يتأتى لها عدم احترامها وإلا كانت محل المساءلة . وفي هذا الإطار وجبت الإشارة إلى أنه لا يتأتى للعارضة عدم أداء شيك صادر بصفة قانونية ويحمل توقيع الساحب وله مؤونة بحساب الساحب بقطع النظر عن تاريخ صدوره، فالمادة 271 من م.ت تنص على أنه: " يجب على المسحوب عليه أن يقوم بالوفاء ولو بعد انقضاء أجل تقديم الشيك كما يتعين عليه الوفاء إذا صدر شيك خرقا للأمر المنصوص عليه في المادة 313 أو المنع المنصوص عليه في المادة 317". لذلك فالعارضة لئن كانت قد أدت الشيك الحامل لمبلغ 116600 درهم، فلأن هذا الشيك يتوفر على كل البيانات المنصوص عليها قانونا ولا تكترث أبدا بتاريخ تحرير الشيك أو تاريخ تقديمه كما تلزمها بذلك المادة 271 من م.ت فالشيك الذي أدت مبلغه العارضة للجهة المستفيدة منه يحمل كل البيانات المنصوص عليها في المادة 159 من م.ت وأن المؤونة متوفرة. كذلك وجبت الإشارة إلى أنه كان للساحبة إشكالية مع الجهة المستفيدة من الشيك كان يتعين عليها القيام بالتعرض على أداء مبلغه. لذلك وفي غياب أي تعرض أو شكاية بشأن ضياع الشيك، فإنه لم يكن من حق العارضة الامتناع عن أداء مبلغ الشيك. هذا مع العلم أن المستأنفة لا تنكر بالمرة لا توقيعها على الشيك ولا أنها مكنت الجهة المستفيدة منه. أما ادعاء المستأنفة أنها كانت مجبرة لتمكين الجهة المستفيدة من الشيك، فإن ذلك لا يعني العارضة في شيء وأنه إن كان هناك نزاع بين الساحبة والجهة المستفيدة من الشيك، فإنه كان يتعين على الساحبة مقاضاة الجهة المستفيدة من الشيك أما العارضة فإنها احترمت المقتضيات القانونية المنظمة لتداول الشيك ولا شيء دون ذلك، فالمستأنفة تريد الإثراء على حساب العارضة بتحميلها وزر
ما صنعت. لهذه الأسباب تلتمس الحكم برد ورفض استئناف المستأنفة لعدم جديته والحكم بتأييد الحكم المستأنف مع تحميل المستأنفة الصائر.
وبعد مناقشة القضية اصدرت المحكمة قرارا تحت عدد 3431 يقضي بتأييد الحكم المستأنف طعنت فيه بالنقض المستأنفة فاصدرت محكمة النقض بتاريخ 26/11/2020 قرارا تحت عدد 540/1 في الملف عدد 361/3/1/2020 يقضي بالنقض والإحالة بناء على التعليل التالي:
" حيث ردت المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه النعي موضوع الوسيلتين بتعليل جاء فيه " انه خلافا لما تمسكت به الطاعنة فإن المادة 295 من مدونة التجارة قد نصت على الحالات التي يتقادم فيها الشيك وميز بين دعاوى الحامل ضد المظهرين ودعاوى مختلف الملتزمين بوفاء الشيك بصفتهم في مواجهة البعض الآخر ودعاوى حامل الشيك ضد المسحوب عليه، وأن المادة المذكورة المتمسك بخرقها لم تخاطب البنك كمؤسسة مالية بنكية الذي تنحصر مهمته في مراقبة سلامة الشكاية المقدمة للصرف من الناحية القانونية والتأكد من توفرها على البيانات المنصوص عليها قانونا، وأنها لا تتوفر على صلاحية إثارة الدفع بتقادم الشيك المقدم لها، حتى ولو تبين لها تقادم الشيك، وأن هذه المصلحة تكون لمن له مصلحة في إثارته" في حين تنص الفقرة الثالثة من المادة 295 من مدونة التجارة على أنه " تتقادم دعوى حامل الشيك ضد المسحوب عليه بمضي سنة ابتداء من انقضاء أجل التقديم " ولما كان المسحوب عليه هو مؤسسة مالكة حساب الساحب، فإن المادة 295 من مدونة التجارة تخاطبها وتجعل الشيك المقدم لها للأداء بعد مرور سنة على تاريخ انقضاء أجل التقديم متقادما، وهذا التقادم خاص بها، والقرار الذي ذهب خلاف ذلك يكون قد أساء تطبيق الفقرة الثالثة من المادة 295 من مدونة التجارة ويتعين التصريح بنقضه.
وبناء على إشعار دفاع كلا الطرفين بالإدلاء بمستنتجاته على ضوء قرار محكمة النقض الصادر في النازلة أدرج الملف بجلسة 04/05/2021 ألفي خلالها بالملف مذكرة بعد النقض لفائدة المستأنفة جاء فيها : إنه بموجب الفصل 369 من قانون المسطرة المدنية، إذا بتت محكمة النقض في نقطة قانونية تعين على المحكمة المحالة عليها القضية أن تتقيد بتلك النقطة. وان المستأنفة وأمام وضوح وصراحة قرار محكمة النقض عدد 540/1 سالف الذكر، و وضوح المادة 295 من مدونة التجارة، لا يسعها إلا أن تؤكد طلباتها والأسباب الواردة في مقالها الاستئنافي التي اثارت فيها:
أن الثابت من وثائق الملف أن المستأنفة ألزمت من قبل إدارة مستشفى الشيخ زايد بتسليمها لشيك موضوع النازلة، كشرط لقبول زوجها نزيلا بالمستشفى المذكور، وإلا فإنها لن تقبله، حالة أنه كان في حالة حرجة مما جعل المستأنفة تضطر لتسليم الشيك سالف الذكر لإدارة المستشفى المذكور يوم 14/11/2013 لضمان الوفاء بتكملة مصاريف استشفاء زوجها في حالة ما إن لم يؤد الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي مصاريف استشفائه، وذلك رغم أن "المريض " يتوفر على تغطية من قبل الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي من جهة، ورغم أن القانون يمنع طلب وقبول شيك الضمان، كما يمنع سحب شيك على سبيل الضمان، حالة أن المستأنفة كانت تحت تأثير ضرورة قصوى جعلتها تخضع لما فرضته عليها إدارة المستشفى المذكور من تمكينها من شيك بالمبلغ سالف الذكر على سبيل الضمان، تحت طائلة عدم قبول زوجها نزيلا بالمستشفى المذكور، وهي حالة اضطرارية تعفي المستأنفة من كل مسؤولية، لأنها كانت تحت أهم سبب من الأسباب المبررة، ألا وهي ضرورة الدفاع الشرعي عن نفس زوجها الذي كان في حالة جد حرجة ومهددا بالموت.
وأنه على عكس المستأنفة التي كانت مضطرة اضطرارا لأن تخضع لما فرضته عليها إدارة مستشفى الشيخ زايد من تسليمها لها شيكا على وجه الضمان، فإن إدارة المستشفى المذكور لم يكن لديها أي مبرر لإلزام المستأنفة بأن تمكنها من الشيك سالف الذكر، لكون الزوج المريض يتوفر على تغطية صحية، ولكونه موسرا مما يحمل مسؤولية إدارة المستشفى المذكور عواقب تصرفها .
وأنه نظرا لما هو ثابت من وثائق الملف من أن المستأنفة وضعت بين يدي إدارة المستشفى المعنى وثائق تثبت توفر زوجها على تغطية صحية كاملة، فإنها، أي المستأنفة، كانت واثقة من أن إدارة المستشفى المذكور سوف ترجع لها الشيك المذكور، إلا أنها لم تفعل، وظلت تسوفها إلى أن مضى على تسليم ذلك الشيك أكثر من أمد سقوطه، غير أن المستانفة فوجئت، بعد4 سنوات و9 أشهر و20 يوما، من تاريخ تحریر الشيك المذكور بأن إدارة مستشفى الشيخ زايد، قدمت الشيك المذكور للسحب دون سابق إعلام ولا إنذار، وأن البنك المسحوب عليه قام خرقا للقانون سيما المادة 295 من مدونة التجارة بقبول ذلك الشيك وصرفه بتحويل مبلغه للحساب البنكي للمستشفى المذكور رغم أن الشيك المذكور كان يوم التحويل المذكور قد مرت على تاريخ سقوطه مدة 3 سنوات و 8 أشهر و10 أيام.
وأنه بموجب الفقرة الثالثة من المادة 295 من مدونة التجارة " تتقادم دعوى حامل الشيك ضد المسحوب عليه بمضي سنة ابتداء من انقضاء أجل التقديم الذي هو 20 يوما، مما يجعل كل مؤسسة بنكية ممنوعة من ان تصرف مبلغ شيك مضت على تحريره مدة سنة و 20 يوما.
وان الحكم المستأنف عندما قام بصرف الشيك المعني وتحويل مبلغه للحساب البنكي للمستفيد رغم مضي أكثر من سنة و20 يوما على تاريخه، خارقا للمادة 295 من مدونة التجارة مما يبرر إلغاءه.
وان الحكم المستأنف لم يأخذ بعين الاعتبار إقرار البنك المستأنف عليه بأنه أخطأ عندما سلم مبلغ الشيك المذكور لإدارة مستشفى الشيخ زايد وتعهد بإرجاع مبلغه للمستأنفة، مع أن إقراره يبرر الحكم عليه وفق طلب المستأنفة، لقاعدة أن الإقرار سيد الأدلة، يكون عديم الأساس ويبرر إلغاءه.
وان الحكم المستأنف عندما قضى برفض دعوى المستأنفة والحالة ما ذكر ، يكون خارقا للمادة 295 من مدونة التجارة، مما يبرر إلغاءه والحكم تصديا على البنك المستأنف عليه بأن يرد للمستأنفة قيمة الشيك المذكور مع تعويض قدره 5.000,00 درهم مع الصائر والفوائد القانونية من يوم الطلب.
وبناء على المذكرة بعد النقض المدلى بها بجلسة 07/09/2021 من طرف نائب المستأنف عليها والتي أورد فيها : أن العارضة كمؤسسة مالية بنكية تمارس نشاطها في إطار القوانين المنظمة لها لا يتأتى لها عدم احترامها والا كانت محل المساءلة. وفي هذا الإطار وجبت الإشارة إلى أنه لا يتأتى للعارضة عدم أداء شيك صادر بصفة قانونية ويحمل توقيع الساحب وله مؤونة بحساب الساحب بقطع النظر عن تاریخ صدوره. فالمادة 271 من مدونة التجارة تنص على أنه : << يجب على المسحوب عليه أن يقوم بالوفاء ولو بعد انقضاء أجل تقديم الشيك كما يتعين عليه الوفاء إذا صدر شيك خرقا للأمر المنصوص عليه في المادة 313 أو المنع المنصوص عليه في المادة 317 >>. لذلك، فالعارضة لئن كانت قد أدت الشيك الحامل لمبلغ 116.600,00 درهم، فلأن هذا الشيك يتوفر على كل البيانات المنصوص عليها قانونا ولا تكثرث أبدا بتاريخ تحرير الشيك أو تاريخ تقديمه كما تلزمها بذلك المادة 271 من مدونة التجارة. فالشيك الذي أدت مبلغه العارضة للجهة المستفيدة منه يحمل كل البيانات المنصوص عليها في المادة 159 من م.ت وأن المؤونة متوفرة. كذلك وجبت الإشارة إلى أنه لو كان للساحبة إشكالية مع الجهة المستفيدة من الشيك كان يتعين عليها القيام بالتعرض على أداء مبلغه. لذلك وفي غياب أي تعرض أو شكاية بشأن ضياع الشيك، فإنه لم يكن من حق العارضة الامتناع عن أداء مبلغ الشيك. هذا مع العلم أن المستأنفة لا تنكر بالمرة لا توقيعها على الشيك ولا أنها مكنت الجهة المستفيدة منه.أما ادعاء المستأنفة أنها كانت مجبرة لتمكين الجهة المستفيدة من الشيك، فإن ذلك لا يعني العارضة في شيء. وانه إن كان هناك نزاع بين الساحبة والجهة المستفيدة من الشيك، فإنه كان يتعين على الساحبة مقاضاة الجهة المستفيدة من الشيك. أما العارضة، فإنها احترمت المقتضيات القانونية المنظمة لتداول الشيك ولا شيء دون ذلك. فالمستأنفة تريد الإثراء على حساب العارضة بتحميلها وزر ما صنعت.
وبناء على إدراج الملف بجلسة 09/11/2021 حضرت خلالها ذة/ (ب.) عن ذ/ (غ.) وأكدت مذكرته السابقة ، وتخلف نائب المستأنفة رغم إعلامه في جلسة سابقة، كما تخلفت المستأنف عليها الثانية رغم التوصل، فاعتبرت المحكمة القضية جاهزة للبت وحجزتها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 07/12/2021 وتمديدها لجلسة 30/12/2021.
التعليل
حيث إن محكمة النقض نقضت القرار الاستئنافي المطعون فيه بعلة أن المحكمة مصدرته اعتبرت أن المادة 295 من مدونة التجارة لا تخاطب البنك كمؤسسة مالية على اعتبار أن مهمتها تنحصر في مراقبة سلامة الشيكات المقدمة للصرف من الناحية القانونية ومدى توفرها على البيانات المنصوص عليها قانونا، في حين ان المادة 295 المحتج بها تخاطب المؤسسة البنكية مالكة حساب الساحب وتجعل الشيك المقدم لهذه الأخيرة بعد مرور سنة على تاريخ انقضاء أجل التقديم متقادما، وهذا التقادم خاص بها.
وحيث يترتب على النقض والإحالة عودة الأطراف الى الحالة التي كانوا عليها قبل صدور القرار المنقوض، بحيث يفسح لهم المجال للإدلاء بمستنتجاتهم على ضوء قرار محكمة النقض الصادر في النازلة، وتعيد المحكمة مناقشة القضية من أساسها مع التقيد بالنقطة القانونية التي بتت فيها محكمة النقض عملا بمقتضيات الفصل 369 من قانون المسطرة المدنية.
وحيث إنه بخصوص السبب المستمد من خرق مقتضيات المادة 295 من مدونة التجارة المتمسك به من قبل الطاعنة، فقد صح ما عابه السبب المثار بهذا الخصوص، ذلك أن الفقرة الثالثة من المادة 295 من مدونة التجارة تنص على أنه " تتقادم دعوى حامل الشيك ضد المسحوب عليه بمضي سنة ابتداء من انقضاء أجل التقديم. ولما كان الثابت من وثائق الملف كما هي معروضة على محكمة أول درجة أن الشيك موضوع الدعوى كان قد سلم لإدارة المستشفى من طرف الطاعنة بتاريخ 14/11/2013، مما يجعل مدة صلاحية السحب تنتهي في 15/11/2014 . وبما ان الثابت أيضا من وثائق الملف ومما لا ينازع فيه المستأنف عليه نفسه أنه سلم مبلغ الشيك المذكور لمستشفى الشيخ زايد يوم 04/08/2017، أي بعد أن أصبح الشيك متقادما، فإنه يكون بذلك قد خرق مقتضيات المادة 295 أعلاه، مما يرتب حق المستأنفة في المطالبة بإرجاعه لها. وأن المحكمة المطعون في حكمها لما لم تراع مجمل ما ذكر وقضت برفض الطلب تكون قد جانبت الصواب فيما قضت به وعرضت قضاءها للإلغاء.
وحيث ينبغي تبعا للعلل أعلاه اعتبار الاستئناف وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى والحكم من جديد على المستأنف عليه بإرجاع مبلغ الشيك للطاعنة .
وحيث إن طلب الفوائد القانونية يجد سنده في الفصل 871 من ق.ل.ع. ويتعين لذلك الاستجابة الى الطلب المتعلق بهذا الخصوص.
وحيث يتعين رفض طلب التعويض لاعتبار الفوائد القانونية المحكوم بها بمثابة تعويض.
وحيث إن خاسر الدعوى يتحمل صائرها.
لهذه الأسباب
تصرح وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا وبعد النقض والإحالة.
في الشكل: .
في الموضوع : باعتباره و إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به و الحكم من جديد على المستأنف عليها في شخص ممثلها القانوني بإرجاعها للمستأنفة مبلغ 116.600.00 درهم مع فوائده القانونية من تاريخ الطلب مع جعل الصائر بالنسبة ورفض باقي الطلبات .
66262
Gérance libre : La preuve d’un accord verbal sur des travaux ne peut contredire les clauses du contrat écrit ni justifier le non-paiement des redevances (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
22/10/2025
66250
Contrat de gérance libre – Résiliation abusive – L’interdiction d’accès au fonds de commerce faite au gérant sur instruction du propriétaire constitue une rupture unilatérale justifiant l’application de la clause pénale (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
21/10/2025
66202
Gérance libre : le défaut de publication du contrat n’entraîne pas sa nullité entre les parties (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
21/10/2025
66201
Preuve de la créance commerciale : les factures revêtues du cachet du débiteur et établies en exécution d’un contrat font foi jusqu’à preuve du paiement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
01/12/2025
66196
Fonds de commerce en indivision : l’héritier réclamant sa part des bénéfices d’une succursale radiée doit prouver son existence et son exploitation exclusive par les cohéritiers (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/10/2025
66195
Le promoteur immobilier signataire d’un contrat de maintenance des parties communes demeure tenu de son exécution en l’absence de cession du contrat au syndicat des copropriétaires (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
01/12/2025
66194
Force obligatoire du contrat – L’addendum à un bail fixant un prix forfaitaire pour la consommation d’électricité s’impose aux parties et interdit au bailleur de réclamer un montant supérieur fondé sur la consommation réelle (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/12/2025
66189
Le paiement partiel d’une facture vaut reconnaissance du solde de la dette et rend inopérant le moyen tiré des difficultés économiques du débiteur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
01/12/2025
66188
Preuve commerciale : le bon de réception émis sur le papier à en-tête du destinataire fait foi de la livraison et fait échec à l’inscription de faux (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
10/12/2025