Immatriculation foncière : obligation pour le juge du fond de rechercher si un même titre de propriété est invoqué à l’appui de deux demandes distinctes (Cass. civ. 2005)

Réf : 16985

Identification

Réf

16985

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

41

Date de décision

05/01/2005

N° de dossier

1222/1/1/2004

Type de décision

Arrêt

Chambre

Civile

Abstract

Source

Revue : Guides pratiques دلائل عملية

Résumé en français

Encourt la cassation pour motivation insuffisante, assimilable à un défaut de base légale, l'arrêt d'une cour d'appel qui, saisie d'une opposition à une demande d'immatriculation foncière, omet de rechercher, comme il le lui était demandé, si le titre de propriété produit par le requérant n'avait pas déjà été utilisé pour une précédente demande d'immatriculation portant sur un immeuble distinct. En ne procédant pas à cette vérification essentielle pour établir la certitude du droit du requérant, la cour d'appel ne justifie pas légalement sa décision.

Résumé en arabe

بما أن المحكمة مصدرة القرار لم تبحث فيما إذا كان طالب التحفيظ يستند في مطلب تحفيظه إلى نفس العقد المعتمد في المطلب موضوع النزاع أم إلى عقد آخر وذلك حتى تبني حكمها على اليقين، فإنها لما لم تفعل وبتت في القضية على النحو المذكور جعلت قرارها معللا تعليلا ناقصا يوازي انعدامه مما عرضه للنقض والإبطال.

Texte intégral

القرار عدد: 41 المؤرخ في: 5/1/2005، ملف مدني عدد: 1222/1/1/2004
باسم جلالة الملك
وبعد المداولة طبقا للقانون،
في شأن الدفع بعدم القبول
حيث دفع المطلوبون في النقض بعدم قبول طلب النقض لكون المجلس الأعلى دأب على عدم قبول طلبات النقض المستندة إلى دفوع جديدة مثارة لأول مرة أمامه.
لكن حيث إن الوسائل التي تستند على دفوع جديدة يختلط فيها الواقع بالقانون هي التي لا تقبل إثارتها لأول مرة أمام المجلس الأعلى وليس طلبات النقض مما يتعين معه رد الدفع بعدم القبول.
وفي الموضوع:
حيث يستفاد من مستندات الملف أنه بمقتضى مطلب تحفيظ سجل بالمحافظة العقارية بتزنيت بتاريخ 26/02/82 تحت عدد 17357/09 طلب رحيب مولاي الحسين تحفيظ العقار الكائن بشارع سيدي محمد بن عبد الله مدينة إفني إقليم تيزنيت تحت اسم « الأمل » المحددة مساحته في آر واحد و60 سنتيار بصفته مالكا حسب توصيل الشراء عدد 538 وتاريخ 28/05/1969 من البائع له المجلس البلدي لسيدي يفني. فتعرض عليه هذا الأخير بتاريخ 20/03/1984 سجل كناش 1 عدد 30 مطالبا بكافة الملك حسب رسم الشراء عدد 555 وتاريخ 23/10/1974 ومحضر المجلس البلدي في دورة فبراير 1982 والحيازة الدائمة.
وبعد إحالة ملف المطلب على المحكمة الابتدائية بتزنيت أصدرت حكمها بتاريخ 08/05/1985 رقم 3 في الملف عدد 1685 قضت بصحة التعرض المذكور. استأنفه طالب التحفيظ فأصدرت محكمة الاستئناف المذكورة قرارها بتاريخ 15486 رقم 674 في الملف عدد 6785 قضت فيه بتأييد الحكم المستأنف. فطعن طالب التحفيظ بالنقض فيه وأصدر المجلس الأعلى قراره عدد 2364 بتاريخ 30/06/1994 في الملف 4575/86 قضى بنقض القرار المذكور بعلة أن طالب التحفيظ أدلى تأييدا لمطلبه بوثيقة صادرة عن المجلس البلدي المتعرض الذي برأه بمقتضاها من ثمن شراء القطعة الأرضية موضوع المطلب المذكور وأن المحكمة استبعدت الوثيقة بعلة خلوها من ذكر حدود المبيع وثمنه النهائي مع أن الوثيقة المذكورة تضمنت الثمن النهائي وهو 1600 بسيطة وأن المجلس البلدي المتعرض طرف في تلك الوثيقة فيكون ملزما بمقتضاها مع العلم أنه أدلى برسم تسليم مؤرخ في 22/07/1952 لا يتضمن حدود الملك من جميع الجهات وأنه كان على المحكمة لمعرفة وجه الحكم في النازلة أن تأمر بالوقوف على عين المكان للتحقق من موضوع النزاع وتطبيق حجج الطرفين ». وبعد الإحالة وإجراء معاينة بتاريخ 04/10/1995 أصدرت محكمة الاستئناف المذكورة قرارها بتاريخ 12/12/1995 في الملف عدد 94/47 قضت فيه بإبطال الحكم المستأنف والتصدي والحكم بعدم صحة التعرض المذكور.
فطعن فيه المجلس البلدي بالنقض وأصدر المجلس الأعلى قراره رقم 1039 بتاريخ 05/06/1997 في الملف عدد 1/5/712/96 قضى بنقض وإبطال القرار المذكور بعلة أن « المستشار المقرر سبق له أن حدد تاريخ المعاينة في 03/10/1995 إلا أنه خلافا لذلك أجريت يوم 04/10/1995 الشيء الذي لم يتمكن معه المجلس البلدي من ممارسة حقه في الدفاع كما تمسك بأن محضر جلسة 06/06/95 وقع التشطيب فيه على تاريخ 03/10/95 وعوض بتاريخ 04/10/95 والمحكمة ودون أن تتأكد من هذا الواقع اعتبرت أن الطالب قد أعلم بتاريخ الانتقال إلى عين المكان. مما تكون معه المحكمة قد خرقت مقتضيات الفصل 67 من ق.م.م « وبعد إحالة الملف على نفس المحكمة وإجرائها معاينة بتاريخ 25/12/2002 التي انتدبت لها قاضي من المحكمة الابتدائية بتزنيت أصدرت محكمة الاستئناف المذكورة قرارها الحالي القاضي بإلغاء الحكم المستأنف القاضي بصحة التعرض والحكم بعدم صحته، وهو القرار المطعون فيه بالنقض حاليا من طرف المتعرض في السبب الوحيد بعدم الارتكاز على أي أساس. ذلك أنه جاء فيه أن « المجلس البلدي المتعرض طرف في وثيقة الشراء فيكون ملزما بمقتضاها وأنه ثبت للمحكمة من محضر المعاينة أن موضوع المطلب مطابق للخريطة الهندسية وأنه محدود جهة القبلة بملك طالب التحفيظ مطلب 09/17356 ».
 إلا أن هذه الحقائق إنما تبين أن الخصم إنما يحاول استعمال رسم شرائه مرتين الأولى موضوع مطلب التحفيظ عدد 09/17356 والثانية موضوع المطلب الحالي عدد 09/17357 مما جعل الطاعنة تتعرض على هذا الأخير. ويؤكد ذلك تصريح أحد طالبي التحفيظ الحاضر بالمعاينة « امبارك رحيب » غذ قال « إن طول مرأبهم المحادي لأرض التحفيظ من جهة الشرق يساوي 20 متر، وأن المسافة التي يجب أن تكون عرضا للملك هي 8 أمتار، ليكون الحاصل هو 160 مترا مربعا ». ولما قامت المحكمة بقياس طول الجدار للمرأب المحادي لأرض التحفيظ من جهة الشرق تبين بأن طوله هو 20 مترا كاملة. وبذلك يكون عرضه 8 أمتار، الأمر الذي ينطبق حدودا وطولا وعرضا ومساحة على نفس المرآب موضوع رسم الشراء المستدل به، والذي تأكد واقعيا أن طالب التحفيظ استعمله مرتين في طلب تحفيظ المطلبين 09/17356 و09/17357 الأمر الذي يبقى معه تعليل القرار المطعون فيه عديم الأساس.
حيث صح ما عابه الطاعن على القرار ذلك أنه اعتمد في قضائه على أنه « ثبت لمحكمة الاستئناف من محضر المعاينة أن موضوع مطلب التحفيظ مطابق للخريطة الهندسية للتحديد الأول وصفا وشكلا وأنه يحد بالملك البلدي من جهتي الجنوب والغرب ومن الشمال شارع سيدي محمد بن عبد الله، ومن القبلة ملك طالب التحفيظ مطلب 09/17356 » في حين أن محضر المعاينة يفيد أن موروث المطلوبين في النقض يطلب تحفيظ ملكين مجاورين ومتساويين من حيث الأبعاد والمساحة أحدهما موضوع مطلب النزاع عدد 17357/09 والآخر يجاوره موضوع المطلب عدد 17356/09. وقد تمسك الطاعن في مستنتجاته بعد المعاينة المؤرخة في 18/02/2003 بأن رسم الإبراء المؤرخ في 28/05/1969 خال من اسم الملك وحدوده وموقعه بالضبط وأن مساحة الملك التي زعمها طالب التحفيظ هي نفسها المقام عليها المرأب بجوار ملك البلدية، ومع ذلك فالمحكمة مصدرة القرار لم تبحث فيما إذا كان طالب التحفيظ يستند في مطلب تحفيظه عدد 17356/09 إلى نفس العقد المعتمد في المطلب عدد 09/17357 موضوع النزاع، أم إلى عقد آخر وذلك حتى تبنى حكمها على اليقين، وأنها لم تفعل وبثت في القضية على النحو المذكور فقد جاء قرارها معللا تعليلا ناقصا يوازي انعدامه مما عرضه للنقض والإبطال.
وحيث إن حسين سير العدالة ومصلحة الطرفين تقتضيان إحالة القضية على محكمة الاستئناف بأكادير.

لهذه الأسباب

قضى المجلس الأعلى بنقض وإبطال القرار المطعون فيه المشار إليه أعلاه، وإحالة الدعوى على  محكمة الاستئناف بأكادير للبت فيها من جديد بهيئة أخرى طبقا للقانون، وبتحميل المطلوب في النقض الصائر.
كما قرر إثبات قراره هذا بسجلات المحكمة المذكورة إثر القرار المطعون فيه أو بطرته.
وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط. وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السادة: إدريس بلمحجوب رئيس الغرفة ـ رئيسا. والمستشارين: أحمد بلبكري ـ عضوا ومقررا. والعربي العلوي اليوسفي ومحمد العيادي، وزهرة المشرفي ـ أعضاء. وبمحضر المحامي العام السيد ولينا الشيخ ماء العينين. وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة مليكة بنشقرون.
الرئيس                       المستشار المقرر                             كاتبة الضبط

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile