Gérance libre : La mise à disposition d’un local avec des équipements, même minimes, suffit à qualifier le contrat en l’absence d’écrit (CA. com. Casablanca 2021)

Réf : 68266

Identification

Réf

68266

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6181

Date de décision

16/12/2021

N° de dossier

2021/8205/632

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce se prononce sur la qualification d'un contrat verbal portant sur l'exploitation d'un fonds de commerce. Le tribunal de commerce avait déclaré la demande en résiliation irrecevable, faute pour la demanderesse de prouver l'existence d'un contrat de gérance libre.

En l'absence d'écrit, la cour devait déterminer si la relation contractuelle s'analysait en un bail commercial ou en un contrat de gérance libre. La cour retient la qualification de contrat de gérance libre au visa de l'article 152 du code de commerce, en relevant que l'occupant a reconnu avoir trouvé dans les lieux du matériel d'exploitation et que l'appelante détenait la licence d'exploitation et le bail principal sur le local.

Elle écarte l'analyse du premier juge qui exigeait la réunion de tous les éléments du fonds de commerce de l'article 80, rappelant que l'article 152 permet au seul exploitant de donner son fonds en gérance, même partiellement constitué. Dès lors, la cour juge que la volonté de la bailleresse de mettre fin au contrat, manifestée par un préavis, justifie la résiliation en application de l'article 690 du code des obligations et des contrats.

La demande en paiement d'arriérés est toutefois rejetée, l'exploitant ayant prouvé la consignation des redevances que la bailleresse refusait de percevoir. Le jugement est infirmé, la cour prononçant la résiliation du contrat et ordonnant la restitution du fonds de commerce.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت امباركة (م.) بواسطة محاميها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 12/01/2021 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء عدد 263 بتاريخ 15/01/2020 في الملف عدد 10781/8205/2019، القاضي بعدم قبول الطلب وتحميل رافعه الصائر .

في الشكل :

سبق البث بقبول الإستئناف بمقتضى القرار التمهيدي الصادر في النازلة بتاريخ 15/04/2021 .

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه ان امباركة (م.) تقدمت بواسطة محاميها بمقال افتتاحي لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 15/01/2020 عرضت فيه أنها تملك الأصل التجاري الكائن بسوق السعادة [العنوان] الدار البيضاء المعد لممارسة الحلاقة وأن المحل المذكور بشغله المدعى عليه السيد عبد الرزاق (ف.) الذي يستغله بطريق اقتسام الأرباح بينه و بين العارضة على رأس كل شهر ، إلا أنه ومنذ ماي 2015 توقف عن أداء نصيبها من الأرباح بالرغم من جميع المحاولات الحبية ورغم الإنذار الذي توصل به المدعى عليه بتاريخ 19/06/2018 من اجل المحاسبة والأداء وبالتالي فان المدعى عليه يعد متماطلا في أداء مستحقات العارضة من الأرباح مما تسبب لها في أضرار جسيمة ملتمسة الحكم تمهيديا بتعيين خبير حيسوني لتحديد نصيب المدعية من الأرباح منذ ماي 2015 الناتجة عن استغلال المدعى عليه للمحل الكائن بسوق السعادة [العنوان] الدار البيضاء و الحكم بالمصادقة على الإنذار المبلغ الى المدعى عليه وبفسخ عقد التسيير الحر الذي يربط المدعية بالمدعى عليه والمنصب عليه على المحل المشار الى عنوانه أعلاه وتمكين المدعية من أصلها التجاري تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1000 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ وشمول الحكم بالنفاذ المعجل مع تحديد الإجبار في الأقصى وتحميل المدعى عليه الصائر .وأرفق المقال بقرار بتغير رخصة لفائدة المدعية ونسخة من الإنذار بالأداء ومحضر التبليغ .

وبناء على إدلاء نائب المدعى عليه بمذكرة جوابية بجلسة 20/11/2019 جاء فيها أن سبب تواجد المدعى عليه بالمحل التجاري الكائن بسوق السعادة [العنوان] الدار البيضاء هو كونه يکتري ذلك المحل التجاري من المدعية وليس مسيرا له وأنه لم يسبق له أن أبرم عقد تسيير حر مع المدعية وأن تواجد المدعى عليه بالمحل التجاري الكائن بسوق السعادة [العنوان] الدار البيضاء أساسه علاقة كرائية تربطه بالمدعية منذ سنة 2006 بسومة كرائية شهرية قدرها 1.000.00 درهم والتي دأبت المدعية على تسلمها منه مباشرة منذ سنة 2006 إلى غاية متم شهر مارس 2016 بدون أن تمكنه من التواصيل الكرائية وبعد هذا التاريخ أصبحت المدعية تمتنع عن تسلم واجبات الكراء مما حذا بالمدعى عليه إلى إيداعها بصندوق المحكمة وفق ما هو ثابت من خلال تواصيل الإيداع ومحاضر الامتناع وأن المدعى عليه وإثباتا لدفوعاته كذلك يدلي رفقته برسم موجب كراء يشهد فيه شهوده بأنهم يعرفون السيد عبد الرزاق (ف.) حق المعرفة بحكم الجوار والمخالطة ويشهدون بأنه يكتري المحل التجاري الكائن بسوق السعادة [العنوان] الدار البيضاء من أصحابه بسومة كرائية ويتضح أن تواجد المدعى عليه بالمحل التجاري الكائن بسوق السعادة [العنوان] الدار البيضاء أساسه علاقة كرائية وليس عقد تسيير حر وأن تلك العلاقة الكرائية التي تربط بين الطرفين هي علاقة كرائية قديمة ومستمرة منذ سنة 2006 إلى غاية الآن وما سكوت المدعية طيلة هذه المدة الطويلة إلا دليل على أنها كانت تتوصل بواجب الكراء على رأس كل شهر وأن المدعى عليه مواظب دائما على أداء واجبات الكراء وبدون انقطاع وفق ماهو ثابت من خلال تواصيل إيداع واجبات الكراء بصندوق المحكمة الابتدائية المدنية عن المدة من فاتح ابريل 2016 إلى متم شهر يناير 2018 بعد رفض المدعية تسلمها ومن جهة أخرى فالمدعية سبق لها أن تقدمت بنفس الدعوى أمام المحكمة التجارية بتاريخ 13/7/2018 والتي فتح لها الملف عدد 7284/8205/2018 والذي صدر بشأنه حكم تحت عدد 8287 بتاريخ 27/9/2018 والذي قضى بعدم قبول الدعوى لعدم إثبات علاقة التسيير وبعد ذلك تقدمت المدعية بدعوى ثانية من أجل الإفراغ للاحتلال بدون سند في مواجهة المدعى عليه والتي فتح لها الملف التجاري عدد 1126/8205/2019 والتي صدر بشأنها حكم عدد 2294 بتاريخ 7/3/2019 والذي قضي بعدم قبول الطلب وأن المدعية طعنت بالاستئناف في هذا الحكم والذي صدر بشأنه قرار تحت عدد 4696 بتاریخ 17/10/2019 في الملف عدد 4554/8232/2019 والذي قضى بتأييد الحكم المستأنف وأن نسخة القرار الإستئنافي عدد 4696 بتاریخ 17/10/2019 لم تجهز بعد ملتمسا عدم قبول الطلب شكلا و موضوعا برفض الطلب . وأرفقت برسم موجب عدلي طبق الأصل و 3 نسخ من تواصيل الإيداع طبق الأصل ومحضري امتناع ونسخة من حكم عدد 8287 و نسخة من حكم عدد 2294 ونسخة من المقال الاستئنافي.

وبناء على مذكرة تعقيب نائب المدعية خلال المداولة لجلسة 27/11/2019 جاء فيها حول سبقية البث أنه لا يمكن القول بحجية الشيء المقضي به فمقتضيات الفصل 451 من ق.ل.ع لا تنطبق على النازلة، لأن الحكم أعلاه لم يفصل في النزاع سلبا أو إيجابيا كما انه لم يبت في موضوع النزاع سلبا او إيجابيا وإنما قضى فقط في الشكل ومعلوم أن الأحكام التي تبت فقط في الشكل لا تتمتع بالحجية المقررة في الفصل 451 من ق.ل.ع وأن هذا التوجه هو ما تبنا ( المجلس الأعلى سابقا) محكمة النقض حاليا في العديد من المناسبات نذكر منها القرار عدد 2706 الصادر بتاريخ 11/11/1992 و القرار الصادر عن المجلس الأعلى بتاريخ 21/12/2005 تحت عدد 3422 في الملف المدني عدد 3152/04 مما يتعين معه رد هذا الدفع وأما الحكم الابتدائي عدد 2294 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 7/3/2019 في الملف عدد 1126/8205/2019 و المؤيد استئنافيا فهو بدوره لا يمكن الاستناد عليه للقول بسبقية البت فموضوعا لا يتعلق بموضوع الدعوى الحالية إذ من شروط القول بحجية الشيء المقضي به اتحاد الموضوع بين الدعويين وهو ما أكده أيضا الاجتهاد القضائي الصادر عن المجلس الأعلى بتاريخ 7/1/2009 تحت عدد 7 الملف الشرعي عدد 535/06 و بذلك فان الدفع بسبقية البت هو دفع مردود للاعتبارات الواقعية والقانونية أعلاه . كما آثار المدعى عليه ان العلاقة التي تربطه بالمدعية هي علاقة كراء تجاری و ليس علاقة تسيير حر وأن هذا الزعم بدوره هو زعم مردود تكذبه و تفنده المعطيات التالية فإن المدعية ليست مالكة للمحل موضوع النزاع فهي تكتريه من الجماعة الحضرية بالحي الحسني كما تفيد ذلك تواصيل الكراء وأن التواصيل المدلى بها من طرف المدعى عليه ليست تواصيل كراء صادرة عن المدعية و انما هي تواصيل إيداع بصندوق المحكمة و معلوم أن العرض و الإيداع يصدر بناء على طلب فقط و ليس في إطار مسطرة تواجهية وأن اللفيف العدلي المدلی به من طرف المدعى عليه هو لفيف مزور ، مما جعل المدعية تتقدم في مواجهة صانعه بشكاية من أجل الإدلاء بتصريحات مخالفة للحقيقة أمام العدول أنجز على إثرها موجب كراء مع استعماله بالرغم من العلم بكونه مزور طبقا للفصلين 355 و 356 من القانون الجنائي وأن الضابطة القضائية قد استمعت إلى شهود اللفيف الذين تراجعوا عما صرحوا به لدى العدلين وبذلك فان ما يستند عليه المدعى عليه للقول بكون العلاقة التي تربطه بالمدعية هي علاقة كراء هو باطل وإن المحكمة يمكنها الوقوف على حقيقة هذا النزاع بكل إجراء من إجراءات التحقيق تأمر به استنادا إلى الفصل 55 من ق.م.م وأن شهود المدعية يؤكدون علاقة التسيير الحرة ، ملتمسة رد الدفع بسبقية البت لعدم قيامه على أساس و لعدم استيفائه للشروط المنصوص عليها في الفصل 451 من ق.ل.ع و رد كل مزاعم المدعى عليه المتمثلة في كون العلاقة التي تجمعه بالمدعية هي علاقة كراء و القول و الحكم وفق المقال الافتتاحي للدعوی و احتياطيا إجراء بحث طبقا للفصل 55 من ق.م.م ،وأرفقت المذكرة بنسختين من تواصيل الكراء ونسخة من شكاية ونسخة من محضر الضابطة القضائية.

وبناء على الحكم التمهيدي عدد 2075 الصادر بتاريخ 27/11/2019 والقاضي بإجراء بحث.

وبناء على جلسة البحث المنعقدة بتاريخ 25/12/2019 والتي حضرها الطرفين ونائبيهما.

وبناء على المذكرة بعد البحث لنائب المدعية بجلسة 08/01/2019 والتي جاء فيها أن المدعية خلال جلسة البحث أكدت أن العلاقة التي تربطها بالمدعى عليه هي علاقة تسيير حر على أساس اقتسام الأرباح وأنه توقف عن أداء نصيبها من الأرباح منذ 2014 مؤكدة أن العلاقة التي كانت تربطها بكل من سبق واشتغلوا بالمحل موضوع الدعوى هي علاقة تسيير حر كما أن العارضة صرحت بأنها تكتري المحل المذكور من الجماعة الحضرية بالحي الحسني وأن كل تصريحاتها متطابقة ومنسجمة وتفيد بأن الأصل التجاري يعود لها وفي المقابل فإن المدعى عليه عجز عن إثبات علاقة الكراء بعدما نفى أن يكون متوفرا على رخصة لمزاولة الحلاقة في اسمه وأن عقد التسيير من العقود الرضائية التي يمكن إثباتها بكافة وسائل الإثبات كما جاء بقرار محكمة النقض عدد 651 الصادر بتاريخ 07/05/2018 في الملف التجاري 1143/3/1/2006 ملتمسة الحكم برد كل ما أثير من طرف المدعى عليه والحكم وفق المقال الإفتتاحي مرفقا المذكرة بوصل أداء كراء.

وبناء على المذكرة بعد البحث لنائب المدعى عليه بجلسة 08/01/2019 والتي جاء فيها أن العارض أكد أنه يكتري المحل موضوع الدعوى من المدعية وأنه ليس بمسير له وأنه تسلم المحل المذكور فارغا منن كل محتوياته وهو من قام بتجهيزه ويشتغل فيه بأدواته الخاصة مما يؤكد أن العلاقة التي تربطه بالمدعية هي علاقة كراء لأن كراء الأصل التجاري يفترض وجود أصل تجاري قائم والذي يشترط توفر عنصري الزبناء والسمعة التجارية وهو الغير ثابت في نازلة الحال، كما يؤكد أنه يكتري المحل منذ 2006 بسومة شهرية قدرها 1000,00 درهم والتي كانت المدعية تتسلمها منه مباشرة إلى غاية متم شهر مارس 2016 دون أن تمكنه من تواصيل الكراء وبعد هذا التاريخ أصبحت المدعية تمتنع عن تسلم واجبات الكراء مما دفعه إلى إيداعها بصندوق المحكمة وأن العارض تدعيما لموقفه ادلى بإشهاد عدلي يشهد شهوده بأنه يكتري المحل التجاري موضوع الدعوى من أصحابه بسومة كرائية وبالتالي فإن تواجد العارض بالمحل المذكور هو تواجد شرعي وقانوني وأن سكوت المدعية طيلة هذه المدة ما هو إلا دليل على أنها كانت تتوصل بواجب الكراء كما أنها سبق لها وأن تقدمت بنفس الدعوى أمام المحكمة التجارية بتاريخ 13/07/2018 فتح لها ملف عدد 7284/8205/2018 صدر بخصوصه حكم عدد 8287 بتاريخ 27/09/2018 قضى بعدم قبول الدعوى لعدم إثبات علاقة التسيير ملتمسا الحكم برفض الطلب.

وحيث أصدرت المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 15/01/2020 الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف:

حيث تنعى الطاعنة على الحكم المستأنف انعدام الأساس القانوني السليم ، ذلك أن المحكمة مصدرته أجرت بحث في الموضوع و لم تستمع للشهود على اعتبار أن علاقة التسيير الحر واقعة مادية يمكن إثباتها بجميع وسائل الإثبات وضمنها شهادة الشهود، كما انه لم يعتبر القرائن و الأدلة التي تفيد أن العلاقة علاقة تسيير حر واعتبر فقط قرينة تجهيز المحل التي ينازع فيها المستأنف عليه دون حق على اعتبار أنها ثابتة بشهادة الشهود الذين كانوا مسيرين للمحل موضوع الدعوى فيما قبل، كما أنه لم يعمل رخصة استغلال المحل موضوع الصادرة في اسمها بتاریخ 22/10/1992 ، أي قبل استغلال المستأنف عليه للمحل، فضلا عن أنها تكتري المحل موضوع الدعوى من الجماعة الحضرية عين الشق الحي الحسني الدار البيضاء حسب ما أكده هو بجلسة البحث و لا يمكنها إن تكريه للغير ولا أدل على ذلك من كونها هي من تؤدي الواجبات الضريبية الخاصة به، و أضافت بأن اللفيف المحتج به من طرف المستأنف تراجع شهوده عن شهادتهم المدونة به فضلا عن انه أدين بعقوبة زجرية هو وبعض الشهود بسببه، و أضافت انه سبق وطالب قضائيا بالتواصيل إلا أن طلبه قوبل بعدم القبول، ملتمسة إلغاء الحكم المستأنف و الحكم أساسا وفق مقالها الافتتاحي، و احتياطيا إجراء بحث للاستماع للشهود. و أرفقت المقال بنسخة الحكم المستأنف و توصيل أداء ضريبة و صورة قرار بتغيير رخصة و صورة شكاية و صورة محضر و نسخة حكم جنحي.

و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستانف عليه بواسطة نائبه بجلسة 18/03/2021 والتي أوضح بموجبها أنه سبق ودفع خلال المرحلة الابتدائية بمذكرته الجوابية المدلى بها بجلسة 2019/1/20 ، بأن موضوع الدعوى سبق البت فيه، و أضاف أنه ليس بالملف ما يفيد أن العلاقة موضوع الدعوى علاقة تسيير حر وهو ما ثبت للمحكمة مصدرة الحكم المستأنف من خلال جلسة البحث المجراة، وأن المحكمة الابتدائية أعملت الحجج المدلي بها من طرف المستأنفة ولم تجد من بينها ما يفيد تملكها للأصل التجاري موضوع الدعوى، و أن مجرد رخصة الاستغلال ليست من مشتملات الأصل التجاري، و أن الحكم الجنحي بخصوص اللفيف مجرد حكم ابتدائي فضلا عن أنه ليس أساسا للحكم المستأنف، و أضاف أن سكوت المستأنفة يعتبر حجة على توصلها بالواجبات الكرائية وعند رفضها أودعها بصندوق المحكمة، ملتمسا الحكم بعدم القبول شكلا لعدم إثبات الصفة، و موضوعا رد الاستئناف و الحكم برفض الطلب و تحميلها .

وبجلسة 01/04/2021 أدلى خلالها نائب المستأنفة بمذكرة تعقيبية أكدت بموجبها ما جاء في مقالها الاستئنافي وأضافت أن الحكم الجنحي بإدانة المستأنف عليه بخصوص شهادة اللفيف قد تم تأییده استئنافيا بموجب القرار عدد 144 وتاریخ 20/01/2021 في الملف 2020/3708 ، ملتمسة الحكم وفق ما جاء في مقالها الاستئنافي

وبناء على القرار التمهيدي الصادر في النازلة القاضي بإجراء بحث .

وبناء على جلسة البحث بتاريخ 21/10/2021 تم الإستماع خلالها للمستأنفة التي أجابت بأن المحل موضوع النزاع في الأصل في ملك جماعة الحي الحسني واكترته سابقا المسماة زهرة (ر.) التي كانت تزاول به مهنة الحلاقة لمدة لا تتذكرها وبعد ذلك تم تفويت المحل لفائدتها وكان يتواجد به المسمى بوشعيب يزاول مهنة الحلاقة، وبعده المسمى رشيد وبوشعيب وشخص آخر قبل المستأنف عليه ، وان السلع والمعدات المتواجدة بالمحل هي في ملكها وأنها تقوم بأداء واجبات الضريبة المهنية على المحل ، وأجاب المستأنف عليه بأنه يعرف فقط المستأنفة وان المحل كان مغلقا وفي سنة 2003 اتصل بالمستأنفة واكترى المحل بمبلغ 1000.00 درهم وكان المحل يتواجد به كرسي ومرآة وشرع في مزاولة الحلاقة منذ سنة 2003 ، إلى غاية 2004 حيث تم طرده من المحل وقامت بكرائه لشخص آخر يقوم بتخصيصه لبيع الأثاث المنزلي إلى غاية سنة 2006 ، حيث عاود كراء المحل بنفس المبلغ ووجد بالمحل الذي كان مغلقا كرسي ومرآة ومنذ سنة 2006 إلى الآن وهو يتواجد بالمحل وانه يسلم للمستأنفة واجبات الكراء إلى الآن ، وأضاف بأنه عمل على إصلاح المحل وصباغته ولم تكن المستأنفة تسلمه تواصيل الكراء .

وبتاريخ 11/11/2021 تقدم دفاع المستأنف عليه بمذكرة تعقيبية عرض فيها انه يؤكد طلبه الرامي إلى إيقاف البث إلى حين البث في الدعوى العمومية الرائجة أمام محكمة الإستئناف وان ما تزعمه المستأنفة لا يستند إلى أي أساس وانه يكتري المحل وقام بتجهيزه ، وان المستأنفة سبق لها ان تقدمت بنفس الدعوى عدة مرات صدر بشأنها حكم قضى بعدم قبول الطلب ، والتمس رد الإستئناف وتأييد الحكم المستأنف . وأرفق المذكرة بصورة من شكاية وصورة من حكمين ابتدائيين .

وبناء على إدراج القضية بجلسة 02/12/2021 ، تقدم خلالها دفاع المستأنفة بمذكرة تعقيب بعد البحث جاء فيها ان العلاقة التي تربط العارضة بالمستأنف عليه هي علاقة تسيير وان رخصة استغلال المحل يعود تاريخها إلى 22/10/1992 خلال مدة سابقة عن تواجد المستأنف عليه وان عقد الكراء يجمع العارضة مع جماعة الحي الحسني ولا يمكن تصور كراء فوق كراء، وأنها هي التي تؤدي الضريبة على المحل وسبق للمستأنف عليه ان تقدم بدعوى من أجل حصوله على تواصيل الكراء وقضت المحكمة برفض طلبه ، وأن القرائن المقدمة من قبل العارضة تبقى قوية وأنها مستعدة لأداء اليمين القانونية لتأييد القرائن، والتمس أساسا إلغاء الحكم المستأنف والحكم وفق المقال الإفتتاحي واحتياطيا تسجيل كون العارضة مستعدة لأداء اليمين تزكية للقرائن التي تقدمت بها. وأرفق المقال بنسخة رخصة استغلال وتواصيل ونسخ أحكام واشهادات ، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار لجلسة 16/12/2021 .

محكمة الإستئناف

حيث تعيب الطاعنة الحكم عدم الإرتكاز على أساس قانوني سليم وانعدام التعليل ، لأن المحكمة مصدرته لم تستمع إلى الشهود ولم تأخذ بعين الإعتبار القرائن والأدلة التي تثبت وجود علاقة تسيير، منها المعدات والأدوات ورخصة استغلال المحل وعقد الكراء ووصل أداء الضريبة .

وحيث قضت المحكمة بإجراء بحث في النازلة تم الإستماع خلاله للمستأنف عليه الذي صرح ، بأن المحل كان مغلقا ويتواجد به كرسي ومرآة وانه يسلم للمستأنفة واجبات الكراء إلى الآن وقام بإصلاح المحل وصباغته ، مما يتضح معه بأن المستأنف عليه يقر من خلال جلسة البحث بأن المحل وقت تواجده به كان يتوفر على مرآة وكرسي (كأدوات تستعمل في نشاط الحلاقة) ولم يكن فارغا بالمرة ، ومادام أن عقد التسيير استنادا للمادة 152 من مدونة التجارة هو كل عقد يوافق بمقتضاه مالك الأصل التجاري أو مستغله على إكرائه كلا او بعضا لمسير يستغله تحت مسؤوليته ، فإن المستأنفة سبق لها أن أدلت خلال المرحلة الإبتدائية برخصة صادرة عن الجماعة الحضرية للحي الحسني بتاريخ 22/10/1992 ، تفيد منح المحل التجاري موضوع الدعوى لها من أجل مزاولة حرفة الحلاقة على أساس أدائها لفائدة الجماعة المذكورة واجبات الكراء ، وبما ان المستأنف عليه يزاول نفس النشاط بالمحل وصرح خلال جلسة البحث بأنه وقت تسلمه للمحل كان يتواجد به كرسي ومرآة ، فإن ذلك يفيد بان المستأنفة استغلت المحل التجاري في الحلاقة بناء على الرخصة السالفة الذكر (حسب المعدات المتواجدة بالمحل) وقبل تواجد المستأنف عليه به ، وبذلك فإنه بتوفر المستأنفة على عقد كراء من الجماعة ووجود كرسي بالمحل ومرآة مخصصان في استغلال نشاط الحلاقة، فإن العلاقة التعاقدية بينها وبين المستأنف في غياب عقد كتابي قائم بينهما تعتبر عقد تسيير لمحل تجاري وليس عقد كراء لمحل تجاري ، سيما وان المستأنف عليه الذي يتمسك بوجود علاقة كرائية لرقبة المحل التجاري لم يثبت ذلك وصرح بجلسة البحث بأنه "وقت رجوعه للمحل سنة 2006 لم يكن حاضرا معه أي شخص آخر" ، علاوة على أنه مادام ان المستأنفة أثبتت أنها هي المكترية لرقبة المحل وانه وقت تسلم المستأنف عليه له كانت تتواجد به بعض المعدات المستغلة في النشاط المزاول به، فإن ذلك يعتبر موافقة منها للمستأنف عليه بتسيير المحل تحت مسؤوليته استنادا للمادة 152 من مدونة التجارة، والحكم المستأنف في الوقت الذي اعتبر فيه بأن الأصل التجاري لا يمكن تصوره للقول بوجود عقد تسيير إلا باكتمال عناصره المشار إليها في المادة 80 من مدونة التجارة ، بالرغم من ان الأمر لا يتعلق بالنزاع حول الأصل التجاري، وإنما بعقد التسيير وفقا للمادة 152 من مدونة التجارة التي لا تشترط التوفر على جميع عناصر الأصل التجاري وإنما تخول للمستغل للمحل اكرائه كلا أو بعضا قد جانب الصواب ، مما يتعين معه إلغاؤه فيما قضى به من عدم قبول الطلب والحكم من جديد بقبوله شكلا .

وحيث انه واستنادا للأثر الناشر للإستئناف، فإنه بخصوص ما تطالب به المستأنفة من خلال مقالها الإفتتاحي بأن المستأنف عليه لم يمكنها من نصيبها من الأرباح منذ ماي 2015 وانه بلغ بإنذار بتاريخ 19/06/2018 ، فإن الثابت مما أدلى به المستأنف من وصولات إيداع مبالغ مالية بصندوق المحكمة ومحضر امتناع المستأنفة عن تسلمها ومحضر العرض العيني وتصريحه بجلسات البحث خلال المرحلة الإبتدائية ، بأنه يسلم للمستأنفة مبلغ 1000.00 درهم شهريا، كلها عناصر تفيد بأن المستأنف عليه عرض على المستأنفة نصيبها من الأرباح وهي التي رفضت تسلمها، وأودعها رهن إشارتها بصندوق المحكمة ، مما يتعين من رفض طلبها بخصوص تعيين خبير من أجل أداء نصيبها من الأرباح ، أما بخصوص طلبها الرامي إلى إفراغ المستأنف عليه من المحل استنادا إلى الإنذار الذي بعثته له والذي تمهله من خلاله 15 يوما من أجل تمكينها من مفاتيح المحل ، فإنه بما أن المستأنفة عبرت عن رغبتها في إنهاء عقد التسيير وأمهلت المستأنف عليه من أجل ذلك، فاستنادا للفصل 690 من ق.ل.ع استمرار المكتري في الإنتفاع بالعين لا يؤدي إلى التجديد الضمني للكراء إذا كان قد حصل تنبيه بالإخلاء أو أي عمل يعادله يدل على رغبة احد المتعاقدين في عدم تجديد العقد ، مما يبقى معه طلب فسخ العقد الرابط بين الطرفين مرتكز على أساس قانوني سليم ويتعين تبعا لذلك الحكم بفسخ عقد التسيير الرابط بين بينهما المنصب على المحل التجاري الكائن بسوق السعادة [العنوان] الدار البيضاء وبتمكين المستأنفة من المحل التجاري ، أما بخصوص طلبها الرامي إلى الحكم بالغرامة التهديدية فإنه يبقى غير مرتكز على أساس سليم، طالما ان تنفيذ إفراغ الأصل التجاري غير متوقفة على إرادة المستأنف عليه لأنه يمكن تحقيقها بواسطة القوة العمومية في حالة الإمتناع ، مما يتعين رد الطلب المذكور ورد طلب تحديد مدة الإكراه البدني في الحد الأقصى لعدم توفر موجباته مع جعل الصائر بالنسبة .

لهذه الأسباب

تصرح وهي تبت انتهائيا ،علنيا وحضوريا

- في الشكل : .

- في الموضوع : باعتباره وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول الطلب والحكم من جديد بقبوله شكلا وفي الموضوع بفسخ عقد التسيير الرابط بين المستأنفة والمستأنف عليه وتمكين المستأنفة من المحل التجاري موضوع الدعوى الكائن بسوق السعادة [العنوان] الدار البيضاء ورفض الباقي وجعل الصائر بالنسبة .

Quelques décisions du même thème : Commercial