Réf
60466
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
1272
Date de décision
20/02/2023
N° de dossier
2022/8202/1065
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Véhicule non commercialisé, Retrait du véhicule, Portée de la garantie, Obligation de Réparation, Limites du mandat, Incompatibilité technique, Garantie du constructeur, Astreinte, Agence commerciale, Absence de responsabilité de l'agent
Source
Non publiée
La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur l'étendue des obligations d'un concessionnaire automobile au titre de la garantie constructeur pour un véhicule qu'il n'a pas vendu et dont le modèle n'est pas commercialisé sur le territoire national. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande de l'acquéreur en condamnant le concessionnaire, en sa qualité de représentant de la marque, à procéder à la réparation.
L'appelant principal soutenait que la garantie internationale du constructeur s'attachait au véhicule et liait son représentant local, tandis que l'appelant incident, le concessionnaire, opposait n'être ni le vendeur du véhicule ni mandaté pour assurer le service après-vente de modèles non homologués pour le marché marocain. Statuant après cassation, la cour d'appel de commerce retient que si la garantie constructeur est une obligation du fabricant, elle ne s'impose à son agent commercial local que dans les limites de son mandat.
La cour relève que le concessionnaire n'est pas le vendeur du véhicule et que le modèle en cause, non conforme aux normes de carburant locales, n'est pas commercialisé par lui sur le territoire national. Dès lors, en application des dispositions du code des obligations et des contrats relatives au mandat, l'obligation de réparation ne saurait lui incomber, son intervention étant limitée aux seuls modèles pour lesquels il est agréé.
La cour infirme en conséquence le jugement entrepris, rejette la demande principale en réparation et ordonne, sur demande reconventionnelle, le retrait du véhicule des locaux du concessionnaire sous astreinte.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدم خليد (ب.) بواسطة دفاعه بمقال مؤدى عنه بتاريخ 02/12/2019 يستأنف بمقتضاه الحكم عدد 8946 الصادر بتاريخ 10/10/2019 في الملف عدد 3873/8202/2019، عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء والقاضي بعدم قبول طلب التعويض وقبول باقي الطلبات شكلا، وموضوعا بالحكم على شركة م.س.ش. بصفتها الوكيل التجاري المعتمد لشركة (P.) بالمغرب بالعمل على اصلاح سيارة المدعي المسجلة تحت رقم 1-ه-65185 نوع (P.) وذلك بنقلها الى اقرب مركز خدمة (P.) من اجل الاصلاح مع تحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات .
وفي الطلب المقابل برفضه مع ابقاء الصائر على رافعه.
وحيث تقدمت شركة م.س.ش. باستئناف فرعي مؤدى عنه بتاريخ 27/02/2020 تستأنف بموجبه فرعيا الحكم المذكور.
في الشكل :
حيث ان الاستئنافين الاصلي والفرعي سبق البت بقبولهما بمقتضى القرار التمهيدي
في الموضوع :
حيث يستفاد من مستندات الملف والحكم المطعون فيه، ان المستأنف خليد (ب.)، تقدم بتاريخ 22/03/2019, بمقال للمحكمة التجارية البيضاء , عرض من خلاله انه اشترى بتاريخ 20/07/2017 عن طريق القرض من شركة ا.ك. سيارة جديدة نوع (P.) بناميرا 4s ذات الاطار الحديدي رقم wpozzz97zhl13171 بثمن اجمالي قدره 1.710.000,00 درهم و التي سجلت فيما بعد تحت رقم 1-ه-65185 و ان الدافع الى اقتناء العارض للسيارة المذكورة هو اعلام الشركة المصنعة الام (P.) للمستهلكين عبر موقعها الرسمي و تعهدها لهم بتمتيع سياراتها الحاملة لعلامتها التجارية (P.) لمدة 24 شهر بضمانة سارية المفعول في مجموع دول العالم من خلال ما تسميه بضمانة (P.) المتعمدة او porscheapproved التي تلتزم من خلالها باصلاح اي عطب قد يحصل بالسيارة اينما كانت في دول العالم و العمل على نقلها الى اقرب مركز للصيانة معتمد من طرفها لدى وكلائها التجاريين المتعمدين، دون ان يتحمل مالك السيارة اي نفقة لاصلاحها سواء ما تعلق بنقل السيارة او اليد العاملة او تغيير قطع الغيار، و انه من البنود التي وضعتها الشركة المصنعة للاستفادة من الضمانة المذكورة التزام زبنائها بضرورة اجراء كل اعمال الصيانة و التغييرات الدورية لزيت المحرك لدى المراكز المعتمدة من قبلها لدى وكلائها التجاريين في العالم وهو ما التزم به العارض الذي حرص على اجراء كل اعمال الصيانة و تغيير زيت محرك سيارته بمركز (P.) المغرب المتواجد بـ [العنوان] الدار البيضاء الذي تشرف عليه المستأنف عليها شركة م.س.ش. بوصفها الوكيلة المعتمدة للشركة المصنعة (P.) المتواجدة بالمانيا، و انه خلال شهر يناير من سنة 2018 و بمناسبة عملية تغييره لزيت محرك سيارته اشعر من قبل تقنيي المركز بوجود ضجيج غير طبيعي بمحركها يستدعي ايداعها بالمركز من اجل اجراءات فحص دقيق لمعرفة مصدره و العمل على ازالته، و بتاريخ 05/11/2018 عمل العارض على وضع سيارته بالورش المذكور من اجل العمل على اصلاحها وفق ما تقتضيه الالتزامات المعلنة من قبل الشركة المصنعة (P.) لزبنائها بموجب ما يسمى بضمانة (P.) المعتمدة الا انه على الرغم من مرور ما يزيد عن شهر لم يتوصل من قبل الوكيل المعتمد باي جواب واضح حول طبيعة العطل الواقع على مستوى محرك سيارته ولا عن الاصلاحات التي تم اجراءها ولا الاجراءات التي يمكن اتخاذها لاصلاحه تفعيلا للضمانة المعتمدة بل لاحظ من خلال تواصله مع المسؤولين تدبدبا في المواقف و تناقضا في الاجوبة ينم عن محاولة للتملص من التعهدات و التزامات المعلنة من قبل المصنع للمستهلكين، فاستصدر بتاريخ 31/01/2019 امرا باجراء خبرة خلص بموجبه الخبير المنتدب مولاي الحبيب (ا.) بعد انتقاله الى مركز (P.) المغرب الكائن بالدار البيضاء لمعاينة السيارة انه وبعد استقباله من قبل عبد العالي (ب.) صرح له ان السيارة ما زالت فعلا تحت الضمانة لمدة 24 شهرا، الا ان الشركة كوكيل معتمد للمصنع - (P.) -لا تتوفر على الامكانات و التقنيين المؤهلين لفحص هذا النوع من المحركات , و انه من خلال تقرير الخبرة يتضح التناقض الذي يطبع مواقف المدعى عليها بوصفها وكيل معتمد يتعين عليها ان تحل محل المصنع للاستفادة من هذه الضمانة المقررة من قبله وجوب اجراء كل اعمال الصيانة و تغيير زيت المحرك بمراكز الصيانة المعتمدة من قبله التي تكون تحت اشراف الوكلاء المعتمدين في كل دول العالم بما فيهم المدعى عليها والتي على الرغم من هذه الضمانة على كل مراكز الصيانة المعتمدة من قبل المصنع من ضرورة التكفل باصلاح السيارات الحاملة لعلاماته التجارية لم تتردد في رفض تفعيلها على ارض الواقع بعلة انها لا تتوفر على الامكانات الضرورية للكشف عن العطب الحاصل بمحرك سيارته لكونه يخضع لمعايير اورو 6 و ليست معايير اورو 4 المرخص لها من قبل المصنع بتسويقها ، وان ما تحاول الوكيلة المعتمدة للمصنع (P.) ان تدفع به مسؤوليتها في ضمان اصلاح سيارة العارض لا اساس له في القانون و الواقع , بل يعد اخلالا صريحا بما تعهد به موكلها المصنع في اطار ممارسته للالتزام بالاعلام كحق اساسي كفلته المواثيق ومختلف القوانين الدولية بما فيها القانون المغربي للمستهلك على اعتبار ان ما صرح به بمناسبة الالتزام بالاعلام للمستهلك هو التزام بتحقيق نتيجة و ليس التزاما ببدل عناية و لا يمكن التدرع بنفي المسؤولية عن الوكيل المعتمد بحجة انه لا يتوفر على المعدات الكفيلة باصلاح السيارة تفعيلا للضمان الذي يقر به طالما انه بامكانه العمل على نقل السيارة الى مختلف المراكز المعتمدة من قبل موكله المصنع سواء كانت متوافرة في نفس البلد او في بلد اخر بما فيها المصنع المتواجد بمقر الشركة الام بالمانيا حيث يوجد المقر الاجتماعي للمصنع مالك العلامة التجارية، فضلا عن ان اشتراط الشركة الام على مالكي سيارتها ضرورة اجراء اعمال الصيانة الدورية بالمراكز المعتمدة من قبلها و المسيرة من قبل وكلائها المعتمدين و استقبال هؤلاء الوكلاء المعتمدين للزبناء بقصد اجراء تلك الاعمال في اطار ما تفرضه عليهم الشركة الام مالكة العلامة التجارية من التزامات تجاه زبنائها لا يمكن ان يفسر الا بكونه حلول للوكيل المعتمد محل موكله في كل التزامات هذا الاخير و تعهداته التي اعلم بها زبناءه بما فيها ضمانه الاصلاح وان تهرب الوكيل المعتمد من هذا الالتزام تحت اي مبرر هو امتناع عن تنفيذ عقد و تخلي عن التزامات كانت و ما زالت موضوع اعلام للزبون بل شكلت الدافع الأساسي الى اقتنائه لهذا النوع من السيارات وهو فعل ضار ارتكبته المدعى عليها عن بينة و اختيار طبقا للفصل 77 من ق ل ع الحق ضررا بليغا بالعارض جراء التخلي عنه و عدم اصلاح سيارته وحرمانه من استغلالها منذ 05/11/2018 مما اضطره الى اكتراء سيارة من نفس قيمة سيارته في انتظار اصلاحها ملتمسا الحكم على المدعى عليها شركة م.س.ش. بوصفها الوكيل المعتمد بالمغرب لشركة (P.) المصنعة للسيارة نوع (P.) باصلاح سيارته و ذلك بازالة الضجيج الحاصل بمحركها داخل اجل سبعة ايام من تاريخ اعدارها بالتنفيذ و تمكينه من تقرير مفصل عن طبيعة مصدر هذا الضجيج وعن عملية اصلاحه وذلك تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 20.000,00 درهم عن كل يوم تاخير مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل، وارفق مقاله بصورة للورقة الرمادية و عقد القرض و نسخة من كناش ضمانة (P.) وتقرير الخبرة.
وبجلسة 23/05/2019 ادلت المدعى عليها بواسطة دفاعها بمذكرة جوابية عرضت من خلالها ان مناط الدعوى الماثلة هو عقد البيع الذي تم بتاريخ 20/07/2017 بين المدعي و شركة ا.ك.، الا انه لم يدل به مع العلم انه هو الذي يتضمن الشروط و الالتزامات الملقاة على عاتق البائع و المشتري كما انه يثبت صفة المدعي كمشتري للسيارة و انه و من خلال تصريحاته الواردة في مقاله يتبين ان العارضة لا مسؤولية لها مطلقا عن الضرر الذي يزعم انه قد لحقه , لأنها لا تبيع السيارات من نوع سيارة المدعي ولا يمكنها تبعا لذلك ان تقوم باصلاحها، وقد صرح المسؤول عن مصلحة ما بعد البيع امام السيد الخبير في تقرير الخبرة المدلى به من طرف المدعي ,ومؤداه ان العارضة لا يمكن لها تسويق سيارة تحمل محركا غير مرخص اصلا تسويقه بالمغرب وبالتالي يمكن لها ان تقوم باصلاحها لانها لا تتوفر على الاليات التقنية واليد العاملة اللازمة لذلك، وان شركة ا.ك. بصفتها بائعة السيارة هي وحدها التي تتحمل مسؤولية العطب اللاحق بالسيارة التي باعتها للمدعي دون ان تتاكد من وجود ترخيص ببيع مثل هاته السيارات بالمغرب , كما ان المدعي يتحمل قسطا من المسؤولية بفعل اقدامه على شراء سيارة جديدة دون اللجوء الى الشركة المعتمدة في توزيع و بيع السيارات من نوع (P.) بالمغرب , و ان شركة ا.ك. شركة مستقلة ولا علاقة لها بالعارض و بالتالي فان النزاع الحالي يبقى محصورا بينها كبائعة و بين المدعي كمشتري للسيارة و ان العارضة و التي هي شركة لها شخصية معنوية مستقلة عن الشركة الام المالكة لعلامة (P.) , لا يمكن الزامها بما تلتزم به بصفتها وكيلة معتمدة وبما لا يمكن لها اصلا القيام به للاستحالة الواقعية وان اعلام الشركة المصنعة الام (P.) للمستهلكين عبر موقعها الرسمي لا يمكن ان يلزم العارضة لكونه غير صادر عنها ولا يمكن بواسطة هذا الاعلام الزامها بما يستحيل عليها القيام به واقعيا بفعل ان اصلاح السيارات من نوع سيارة المدعي مستحيل القيام به بالمغرب لعدم تسويق هاته السيارات بالمغرب و بالتالي فإن مسؤولية اصلاح العطب اللاحق بالسيارة لا يمكن ان تتحمله العارضة مطلقا، فضلا عن ان العطب اللاحق بالمحرك غير ثابت لكون تقرير الخبرة المدلى به من طرف المدعي اشار فقط الى وجود ضجيج صادر عن المحرك دون ان يثبت وجود اي عطب كما انه لم يحدد طبيعة هذا العطب ان وجد هل ناجم عن عيب في الصنع ام له اسباب اخرى لا تتحمل مسؤوليته الشركة المصنعة التي لا تضمن الا عيوب الصنع ولا تضمن الاعطاب التي يمكن ان تنتج عن اسباب اخرى كسوء استعمال السيارة واستعمال وقود ملوث وغيرها من الاسباب ملتمسا التصريح بعدم قبول الطلب شكلا واحتياطيا في الموضوع الحكم باخراج العارضة من الدعوى الحالية لكونها اجنبية عن النزاع الحالي .
وبجلسة 23/05/2019 ادلى دفاع المدعي برسالة مرفقة بثلاث محاضر معاينة ووصف وتفريغ معطيات من موقع على شبكة الانترنيت .
وبجلسة 20/06/2019 ادلى المدعي بواسطة دفاعه بمذكرة تعقيبية جاء فيها ان موضوع الدعوى الحالية بعيد كل البعد عن دعوى ثبوت عملية البيع من عدمها و التي تتوقف على ما يوجب الادلاء بما يثبت البيع، وانما موضوعها هو الضمانة الخاصة المقررة من طرف مالكة العلامة التجارية (P.) لفائدة مقتني هذا النوع من السيارات بغض النظر عن الجهة التي اقتنوا منها السيارة مادامت الضمانة المذكورة سارية المفعول، وان ادلاء العارض بتقرير الخبرة المتضمن لكل الوثائق المثبتة لملكيته للسيارة موضوع البيع والمتضمن ايضا لاقرار وتصريح عبد العالي (ب.) بوصفه المسؤول لدى المدعى عليها كوكيلة معتمدة بالمغرب للعلامة التجارية (P.) بان سيارة العارض مازالت تحت الضمانة المعتمدة السارية المفعول لمدة 24 شهرا، اعتبارا لتاريخ شرائها وهو 20/07/2017 و تاريخ ايداع السيارة لدى المدعى عليها من اجل اصلاح وهو05/11/2018 لا يسعف المدعى عليها اثارة الدفع بوجوب الادلاء بعقد البيع وانها ان كانت تقر ولا تنازع في صفتها وكونها الوكيلة المعتمدة الحصرية بالمغرب للعلامة التجارية (P.) فانها مع ذلك لا تعترف بالحقوق التي ضمنتها مالكة العلامة التجارية (P.) لزبنائها و الالتزامات التي تعهدت لفائدتهم باحترامهم في كل انحاء العالم و لدى جميع وكلائها المعتمدين , و ان التزام مالكة العلامة التجارية (P.) باقرار ضمانة خاصة لاصلاح كافة الاعطاب التي قد تصيب اي نوع من السيارات التي تحمل علامتها ولدى جميع وكلائها المعتمدين دون الاخذ بالاعتبار الجهة التي تولت عملية بيع السيارة يجعل من ضمانة (P.) المعتمدة ضمانة من نوع خاص يبقى من اهم مميزاتها كونها تابعة ولصيقة بالسيارة نوع (P.) اينما حلت بصرف النظر عمن قام ببيعها او الزبون الذي يحوزها وهي بذلك تختلف بشكل كبير عن ضمان العيوب الخفية الذي يبقى خاضعا للقواعد العامة لضمان العيوب كما هي منصوص عليها في مقتضيات قانون الالتزامات و العقود ملتمسا رد كل ما جاء في جواب المدعى عليها و الحكم وفق مقاله الافتتاحي مدليا بمحضر معاينة .
وبجلسة 03/07/2019 ادلى المدعي بواسطة دفاعه بمقال اضافي مؤدى عنه رام من خلاله تاكيد كل ما جاء في مقاله الافتتاحي و مذكراته السابقة والحكم على المدعى عليهما بان يؤديا له تضامنا فيما بينهما تعويضا مسبقا محددا في مبلغ 10.000,00 درهم عن الضرر الحاصل له جراء عدم اصلاح سيارته وحرمانه منها منذ 05/11/2018 و الحكم تمهيديا باجراء خبرة لتقويم حجم الضرر الاجمالي الحاصل للعارض نتيجة احتفاظ المدعى عليها بسيارته وحرمانه منها دون اصلاح منذ التاريخ المذكور تاريخ استرجاعه لها فعليا بعد اصلاحها .
وبجلسة 04/07/2019، ادلت المدعى عليها بواسطة دفاعها بمذكرة مشفوعة بمقال مقابل التمست بموجبها رد دفوع المدعي لعدم جديتها و الحكم وفق ملتمساتها المفصلة في مذكراتها السابقة وفي المقال المقابل ونظرا للضرر اللاحق بها جراء وضع المدعي لسيارته بمرآبها منذ 05/11/2018 الى الان و امتناعه التعسفي عن سحبها الحكم على المدعى عليه فرعيا بادائه لفائدة المدعية فرعيا مبلغ 12120.00 درهما عن مصاريف ركن السيارة بمراب العارضة والحكم عليه أيضا بسحبها منه تحت طائلة غرامة 100.00 درهم عن كل يوم تأخير مع النفاذ و تحميله الصائر مدلية بصورة من رسالة و صورة لفاتورة .
وبعد تبادل الاطراف لباقي المذكرات، صدر بتاريخ 10/10/2019، الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.
أسباب الاستئناف الاصلي
حيث ينعى الطاعن على الحكم، على ان المحكمة مصدرته وإن صادفت الصواب فيما قضت به على المستأنف عليها بوصفها الوكيل المعتمد للشركة المصنعة شركة P.M. باصلاح سيارته، فإن عدم اشفاعها لما قضت به من قيام بعمل، بغرامة تهديدية لإجبار المحكوم عليها على القيام بالعمل موضوع منطوق الحكم الصادر عنها،يجعل الحكم والحالة هذه في شقه المتعلق بإغفال البث في الغرامة التهديدية رغم طلبها من قبله مجانبا للصواب.
أيضا ، جانبت محكمة الدرجة الاولى الصواب فيما قضت به من عدم قبول طلبه الاضافي الرامي الى الحكم له بتعويض عن الضرر اللاحق به جراء حرمانه من سيارته بسبب امتناع المستأنف عليها عن اصلاحها بعلة ان الطلب سابق لاوانه، رغم انه ثبت لها انه لا احقية للمستأنف عليها في الامتناع عن اصلاح سيارته منذ 05/11/2018 تاريخ ايداعها لديها، مما يجعل تعليلها مناقض لما تبث لها من مسؤولية المستأنف عليها عن ضرورة اصلاح سيارته، سيما وان الضرر الحاصل للعارض جراء حرمانه من استعمال سيارته وبخلاف ما ذهبت اليه محكمة الدرجة الاولى هو ضرر حال وواقع وثابت باضطراره طيلة فترة حرمانه من سيارته الى انفاق مصاريف كثيرة من اجل كراء سيارة اخرى من نفس قيمة سيارته التي حرم منها قصد استعمالها في القيام باعماله كرجل اعمال ومدير عام لمجموعة شركات.
وحيث يتعين استنادا لما ذكر، التصريح بتأييد الحكم المستأنف مع تعديله وذلك بالحكم على المستأنف عليها بصفتها الوكيل التجاري المعتمد لشركة (P.) المغرب بالعمل على اصلاح سيارة العارض المسجلة تحت رقم 1-ه-65185 نوع (P.) وذلك بنقلها الى اقرب مركز خدمة (P.) من اجل الاصلاح تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 20000,00 درهم عن كل يوم تأخير من تاريخ الامتناع عن التنفيذ والاستجابة لطلب العارض الاضافي وذلك بالحكم على المستأنف عليهم بأن يؤدوا له تضامنا فيما بينهم تعويضا مسبقا قدره 10.000,00 درهم والحكم تمهيديا باجراء خبرة لتقويم الضرر الاجمالي الحال للعارض نتيجة حرمانه من سيارته منذ 05/11/2018 الى غاية تاريخ استرجاعها واصلاحها فعليا مع حفظ حقه في تقديم مطالبه النهائية بعد انجاز الخبرة وتحميلهم الصائر.
وبجلسة 27/02/2020، ادلت المستأنف عليها الاولى بمذكرة جوابية مشفوعة باستئناف فرعي، تعرضت في جوابها ان الاستئناف لا يرتكز على اساس، لانه لا وجود لاي مقتضى قانوني يوجب على المحكمة ان تحكم بالغرامة التهديدية كآلية لتنفيذ الحكم، لانه لا يمكن من الناحية الواقعية او القانونية الافتراض ان المحكوم ضده سيمتنع حتما عن تنفيذ مقتضيات الحكم، سيما ان الامر يتعلق في هذه النازلة بشركة تجارية لها سمعتها في السوق ، ولا مصلحة لها ان تمتنع عن تنفيذ حكم قضائي صادر عن المحكمة عندما يصبح نهائيا، ومن جهة اخرى فإن ما قضى به الحكم الابتدائي من إلزام العارضة باصلاح السيارة، لا يمكن ان يستنتج معه بشكل آلي تحميلها مسؤولية الضرر الذي يمكن ان يكون قد لحقه جراء عدم استعمال سيارته، لان الضرر المزعوم من طرفه، وان وجد، فإن العارضة لا تتحمل اي مسؤولية عنه، وان المسؤول المباشر عنه تبقى شركة ا.ك. التي قامت ببيع سيارة غير مسموح بتسويقها بالمغرب من طرف الصناع شركة (P.)، سيما وانه وبالرجوع الى الشروط العامة للبيع والضمان من طرف العارضة عند بيع منتوجاتها، فإنها تنص بصريح العبارة على ان العارضة لا تتحمل مسؤولية التعويض عن عدم استغلال السيارة عند اصابتها بعطب، وانها ملزمة فقط باصلاح السيارة، وبالتالي فإن طلب المستأنف يكون غير ذي اساس قانوني، فضلا عن انه وبعد وضعه سيارته لدى اوراشها قصد الاصلاح، وذلك بالرغم انها لم تقم ببيعه السيارة موضوع النزاع، قامت بجميع واجباتها وحاولت اصلاحها بصفتها الوكيل التجاري لشركة (P.) بالمغرب، لكنها لم تتمكن من ذلك، لان محرك السيارة يدخل في نطاق المحركات التي تخضع لمعايير اورو6 والتي لا يتم تسويقها بالمغرب، وبالتالي لا يوجد التقنيون المؤهلون ولا المعدات اللازمة لاصلاح هذا النوع من المحركات، فقامت العارضة باشعاره بذلك، وطلبت منه سحب سيارته عدة مرات وقد وعد مسؤولي العارضة بسحب سيارته ونقلها الى خارج المغرب ، وبسوء نية لم يف بوعده وعمد الى مقاضاتها علما انه لم يثبت بأي وسيلة اثبات، اي تقصير من جانبها فيما يتعلق بعدم استعماله لسيارته خلال مدة وضعها قصد الاصلاح، فضلا عن انه في مقاله الافتتاحي يقر بأن تقنيي العارضة هم من اشعروه بوجود ضجيج غير طبيعي بمحرك السيارة بمناسبة عملية تغييره لزيت المحرك، وبالتالي فإن العارضة قامت بكل واجباتها بصفتها الوكيل التجاري لشركة (P.) بالمغرب، لكنها لم يكن بإمكانها اصلاح العطب اللاحق بالمحرك لاستحالة ذلك، وذلك لكون المستأنف قد اقتنى السيارة من شركة ا.ك. التي باعت له السيارة دون ان تتأكد من وجود ترخيص ببيع مثل هاته السيارات بالمغرب، علاوة على انه لم يدل بأي حجة تثبت الضرر اللاحق به جراء حرماته المزعوم من استعمال السيارة، ولجأ الى المحكمة من اجل اجراء خبرة لتقويم الضرر اللاحق به، والحال ان الخبرة هي من اجراءات التحقيق في الدعوى وليست وسيلة لاثبات ضرر، مما تكون معه موجبات الاستئناف الاصلي غير ذات اساس واقعي وقانوني، ويتعين ردها.
وبخصوص الاستئناف الفرعي، فإن الحكم الابتدائي جانب الصواب فيما قضى به ،عندما اعتبر في احدى حيثياته ان وصل ايداع ملف صالح لمدة 60 يوما يثبت ان السيارة موضوع النزاع هي في ملك المستأنف عليه فرعيا السيد خليد (ب.)، والحال ان الوثيقة المدلى بها لا تغنيه عن الادلاء بعقد البيع باعتباره لا يثبت فقط الملكية، ولكن يتضمن كذلك الشروط والإلتزامات الملقاة على اطرافه وان عدم الادلاء بعقد البيع او على الاقل فاتورة العملية التجارية كان يجب ان ترتب عنه المحكمة الحكم بعدم قبول الطلب لكون طلبه المتعلق بتفعيل ضمان اصلاح الاعطاب اللاحق بالسيارة يدخل في نطاق تنفيذ الإلتزامات الواردة في عقد البيع.
ومن جهة اخرى، تجاهل الحكم الابتدائي دفوع العارضة المتعلقة بكونها لا تبيع السيارات من نوع سيارة المستأنف عليه فرعيا ولا يمكنها تبعا لذلك ان تقوم باصلاحها، وان شركة ا.ك. بصفتها بائعة السيارة هي وحدها التي تتحمل مسؤولية العطب اللاحق بالسيارة التي باعتها للمستأنف عليه فرعيا دون ان تتأكد من وجود ترخيص ببيع مثل هاته السيارات بالمغرب.
وحيث ان شركة ا.ك. توصلت في المرحلة الابتدائية وكانت طرفا رئيسيا في الدعوى ولم تبد اي دفوع، وهو ما يعد اقرارا قضائيا من جانبها بمسؤوليتها عن الضرر اللاحق بالسيارة التي باعتها للمستأنف عليه فرعيا، ومع ذلك تم اخراجها من الدعوى دون اي تعليل من طرف المحكمة ، سيما وان البائع هو من يقع على عاتقه عبئ ضمان العيوب اللاحقة بالشيء المبيع، وذلك طبقا لما ينص عليه الفصل 549 من قانون الإلتزامات والعقود.
كذلك ان الضمانة المعتمدة والتي تقدمها شركة (P.) والمشورة على شكل "P.D.F " باللغة العربية في الانترنيت والتي اعتمدت عليها المحكمة الابتدائية لتحميل العارضة مسؤولية اصلاح السيارة، لا يمكن ان تكون ملزمة للعارضة لكونها غير صادرة عنها، كما انه لا يمكن في كل الاحوال من الناحية القانونية الزامها بما يستحيل عليها القيام به واقعيا بفعل ان اصلاح السيارات من نوع سيارة المدعي مستحيل القيام به بالمغرب لعدم تسويق هاته السيارات بالمغرب من جهة، ولعدم توفر المستأنفة على الوسائل التقنية اللازمة للقيام بالاصلاحات للعطب المزعوم من جهة اخرى.
وانه بالرجوع الى الملف التقني المتعلق بالسيارة موضوع النزاع يثبت انها استقدمت من دولة النمسا، وبأنها تنتمي الى فئة EU6 التي لا يتم تسويقها بالمغرب، كما هو ثابت من الوثائق التي يتم فيها تسويق سيارات شركة (P.) والتي تثبت ان السيارة موضوع النزاع موجهة للتسويق في الدول التي تنتمي الى فئةA ( اوربا واليابان)، في حين ان المغرب الذي ينتمي الى فئة C لا يتم فيه تسويق هذا النوع من السيارات وهذا التقسيم للدول التي يتم فيها تسويق السيارات من نوع (P.) يتماشى مع طبيعة الوقود المستعمل في هاته الدول، كما انه بالاطلاع على الموقع الإلكتروني لشركة (P.) المصنعة بشبكة الانترنيت يتبين انها وضعت شروطا دقيقة للاستفادة من الضمان والتي من بينها انه لا يجب ان تكون السيارة خاضعة للتعديلات او سوء الاستخدام بما لا يتوافق مع اشتراطات الشركة المصنعة، والحال ان السيارة موضوع النزاع تم تزويدها بوقود غير صالح لها بفعل انها لا يجب ان تسوق بالمغرب الذي لا يتوفر على الوقود الملاءم لهذا النوع من السيارات، وبالتالي فإن المستأنف خالف شروط ضمانة (P.) المعتمدة باستعماله لوقود غير ملاءم لمحرك السيارة، وبالتالي لاحق له في الاستفادة من الضمان، وبالتالي فإن العارضة التي لم تكن هي بائعة السيارة فإنها لم تكن طرفا في عقد البيع الذي يتضمن التزامات طرفي عقد البيع، والتي من ضمنها ضمان عيوب الصنع، ولا يمكن الزامها بالتزامات ناتجة عن عقد لم تكن طرفا فيه، كما ينص على ذلك الفصل 230 من قانون الإلتزامات والعقود مما يكون معه الحكم المستأنف الذي اعتبرها هي الوكيلة المعتمدة لشركة (P.) بالمغرب تناسى حدود هاته الوكالة وتناسى واقع ان العارضة وفي نطاق وكالتها عن الشركة الام مالكة علامة السيارة (P.) لم تلتزم باصلاح الاعطاب التي يمكن ان تلحق بالسيارات من نوع سيارة المستأنف عليه فرعيا، وذلك لكون هذا الإلتزام مستحيل التنفيذ، بفعل ان هاته السيارات لا يتم تسويقها بالمغرب، وبالتالي لا تتوفر لدى العارضة الامكانيات التقنية لاصلاحها، وتبعا لذلك لا يمكن مطالبتها بصفتها وكيلة بتنفيذ عقد لا يدخل في نطاق وكالتها عن الشركة الام، وذلك تماشيا مع ما ينص عليه الفصل 923 من قانون الإلتزامات والعقود.
أيضا ، لم تجب المحكمة الابتدائية لم يجب على دفع العارضة المتعلق بعدم اثبات المستأنف عليه فرعيا للعطب اللاحق بالسيارة وعدم اثبات طبيعته ان وجد، هل هو راجع لعيب في الصنع ام راجع لاسباب اخرى لا تتحمل مسؤوليته الشركة المصنعة التي تضمن فقط الاعطاب الناجمة عن عيوب الصنع وليس الاعطاب الاخرى التي يمكن ان تنجم عن سوء استعمال السيارة، كما لم يستجب لطلبها المقابل مع انه مبني على اساس واقعي وقانوني سليم، وان المستأنف عليه فرعيا امتنع بشكل تعسفي عن سحب سيارته من اوراشها رغم الطلبات الكثيرة الموجهة له منذ 5/11/2018 الى الآن، مما ألحق بها ضررا وكبدها مصاريف عن ركن السيارة وكان من اللازم جبره وذلك بالحكم وفق طلبها المقابل.
وحيث يتعين استنادا لما ذكر، الحكم برد الاستئناف الاصلي.
وبخصوص الاستئناف الفرعي الغاء الحكم المستأنف، وبعد التصدي الحكم من جديد بعدم قبول الطلب، وفي الموضوع الحكم باخراج العارضة من الدعوى الحالية لكونها اجنبية عن النزاع واحتياطيا الحكم برفض جميع طلبات المستأنف عليه فرعيا واحتياطيا جدا الحكم باجراء خبرة تقنية على السيارة لتحديد طبيعة العطب اللاحق بها هل هو راجع لعيب في الصنع ام راجع لاسباب اخرى من قبيل استعمال وقود غير ملائم لمحرك السيارة، وفي الطلب المقابل الحكم وفق طلب العارضة المقابل وذلك بالحكم على المستأنف عليه فرعيا بأدائه لفائدة العارضة مبلغ 12.120,00 درهما عن مصاريف ركن السيارة بمرآبها والحكم عليه بسحب سيارته من المرآب تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 100 درهم عن كل يوم تأخير.
وارفقت مذكرتها بصورة من رسالة وصورة من فاتورة وصرة من شروط اهلية الحصول على ضمانة (P.) المعتمدة صورة من عقد البيع الذي ينص على الشروط العامة للبيع وصورة من الملف التقني للسيارة موضوع النزاع ولائحة لتصنيف الدول التي يتم فيها تسويق سيارات (P.).
وبجلسة 12/03/2020، ادلى المستأنف بواسطة دفاعها بمذكرة تعقيبية اكد من خلالها دفوعه الواردة في مقاله الاستئنافي، بخصوص عدم استجابة محكمة الدرجة الاولى للطلبين المتعلقين بالغرامة التهديدية والتعويض عن الضرر، مضيفا بخصوص الاستئناف الفرعي انه غير مقبول شكلا، لانه مقدم من طرف مركز السيارة الشريفة شركة مساهمة دون تحديدها للصفة التي صدر بها الحكم الابتدائي في مواجهتها والتي ايضا اقيمت بها الدعوى الحالية من قبل العارض في مواجهتها، مما يجعل الاستئناف الفرعي والحالة هذه مقدم من قبل طرف اجنبي عن الدعوى ولا صفة له ويستوجب الحكم بعدم قبوله.
وفي الموضوع، فإن موضوع الدعوى الماثلة بعيد كل البعد عن ثبوت عملية البيع من عدمها، لان موضوعه هو الضمان الثابت المقرر من طرف المصنع مالك العلامة التجارية (P.) لفائدة زبنائه مقتني هذا النوع من السيارات بغض النظر عن الجهة التي اقتنوا منها السيارة والبلد الذي يتواجدون به، مادامت الضمانة ثابتة وسارية المفعول، وان ادلاء العارض بتقرير الخبرة المتضمن لكل الوثائق المثبتة لملكيته للسيارة موضوع طلب الاصلاح والمشار فيه ايضا الى اقرار السيد عبد العالي (ب.) بوصفه المسؤول لدى المدعى عليها كوكيل تجاري معتمد لـ(P.) المغرب كون سيارة العارض نوع (P.) بناميرا S4 المسجلة تحت رقم 1-ه-65185 ما زالت فعلا تحت الضمانة المعتمدة Porsche Approved السارية المفعول لمدة 24 شهرا اعتبارا لتاريخ شرائه لها وهو 20/07/2017 وتاريخ ايداع السيارة لدى المستأنف عليها من اجل اصلاحها وهو 05/11/2018، مما تبقى معه صفة العارض كمالك للسيارة ثابتة، وهو الامر الذي تأكد لمحكمة الدرجة الاولى من خلال وصل ايداع ملف صالح لمدة 60 يوما والمتعلق بتحويل ملكية السيارة والذي اشار الى تاريخ الشروع في استخدامها بالمغرب وهو 12/07/2017.
وبخصوص دفع المستأنفة فرعيا بعدم التزامها بضمان اصلاح سيارة العارض، فإن الدفع المذكور مشوب بالتناقض، اذ انها بعد ان اقرت في معرض جوابها على الاستئناف الاصلي كونها الوكيلة المعتمدة بالمغرب للعلامة التجارية (P.) وانها " حاولت اصلاح سيارة العارض بصفتها الوكيل التجاري لشركة (P.) المغرب لكنها لم تتمكن من ذلك" وانها هي التي اخبرته بالعيب في المحرك الذي كان يجهله وجنبته بذلك اضرارا كبيرة كان سيتعرض لها، فالعطب الخفي في المحرك كان كفيلا بأن يتسبب له في حادثة او في تعرض السيارة لعطب في مكان منعزل" فإنها في استئنافها الفرعي تجاهلت الحقوق والإلتزامات التي ضمنتها مالكة العلامة التجارية (P.) لزبنائها وتعهدت لفادئتهم باحترامها من خلال جميع وكلائها المعتمدين بكل بقاع العالم، دون الاخذ بالاعتبار الجهة التي تولت عملية بيع السيارة، مما يجعل من ضمانة (P.) المعتمدة ضمانة من نوع خاص، اهم ما تتميز به هو كونها تابعة للسيارة نوع (P.) اينما حلت وارتحلت بصرف النظر عمن قام ببيعها او من يحوزها وهي بذلك تختلف بشكل كبير عن القواعد العامة لضمان العيوب الخفية المنصوص عليها في مقتضيات الإلتزامات والعقود والتي تحاول المستأنفة فرعيا الخلط بينهما.
وبذلك فإن تركيبة مصطلح ضمانة (P.)- المعتمدة Approved – تفيد قطعا وكما هو مفصل في قواعدها المثبتة بالموقع الرسمي لعلامة (P.) والذي تمت معاينته وتفريغه في محاضر من طرف مفوض قضائي مثبتة بوثائق الملف، انها التزام صريح عن مالك العلامة التجارية (P.) ومن خلال لفظة المعتمدة الزم به ايضا جميع وكلائها المعتمدين الذي يتعين عليهم في اطار تفعيل هذه الضمانة، اصلاح اي سيارة تحمل علامة (P.) تبث ان العطب الذي حصل لها كان خلال سريان مفعول الضمانة وهو 24 شهرا.
وبخصوص الدفع باستحالة اصلاح السيارة ، فإنه يفتقد للجدية ويتناقض بشكل واضح وما يفرضه الاقرار بالوكالة المعتمدة للعلامة التجارية (P.) وبالضمانة المقررة لفائدة سيارة العارض من وجوب القيام بكل ما يلزم لتنفيذ التزام بتحقيق نتيجة وهي اصلاح السيارة، وان تمسكها باستحالة تنفيذ الإلتزام بالضمان بعلة انها لا تتوفر على المعدات التقنية بالمغرب لا يعفيها من القيام بالتزامها بجميع الطرق الممكنة بما في ذلك نقل السيارة من اجل اصلاحها بالمراكز التابعة لنفس العلامة، وان البنزين لا دخل له فيما تتضرع به الوكيلة المعتمدة من عدم توفرها على المعدات بدعوى انها لم تسوق السيارة موضوع العطب، طالما ان الإلتزام بالضمان الخاص كما هو مبين بموقع المصنع مالك العلامة التجارية (P.) لم يستثن من هذه الضمانة اي سيارة.
وحيث ان الدفع بكون الوكيلة المعتمدة لم تسوق نوع السيارات المملوكة للعارض تبقى مجرد وسيلة للتهرب من التزام صريح وثابت على اعتبار ان الزبون المشتري للسيارة نوع (P.) لا يفترض فيه عدم التنقل بها خارج الدولة التي يتواجد بها البائع، فقد يشتري الزبون سيارة (P.) على سبيل المثال بألمانيا او فرنسا وينتقل بها الى العيش بالمغرب وأثناء تواجده بالمغرب قد يحصل لها عطب، فإن الجهة المخاطبة بالنسبة لهذا الزبون لتفعيل ضمانة (P.) المعتمدة تبقى هي الشركة الوكيلة المعتمدة لـ(P.) في الدولة التي تتواجد بها السيارة وبأي دولة كانت به السيارة في حالة عطب وان لم تكن هي التي باعت السيارة موضوع العطب او كانت السيارة ليست من ضمن الانواع المرخص لهذا الوكيل المعتمد بتسويقها داخل دولته، فإنه يبقى مع ذلك وحسب البنود المنصوص عليها صراحة في ما سمي بضمانة (P.) المعتمدة PORSCHE Approved المثبتة بالموقع الرسمي، مطالب بالقيام بجميع الاجراءات الضرورية لارضاء الزبون وتحقيق النتيجة وهي اصلاح السيارة.
وفي حالة ما اذا كان الوكيل المعتمد كما هو حال المدعى عليها لا يتوفر حسب ما تزعم على المعدات الضرورية التقنية للإصلاح بالبلد الذي يوجد به، فإنه يبقى ملتزما ومن الواجب عليه باعتباره وكيلا معتمد واستنادا الى ما تنص عليه بنود ضمانة (P.) المعتمدة وان اقتضى الامر ذلك، ان يعمل على نقلها الى خارج التراب اولطني من اجل اصلاحها، ولا حق له في التدرع باستحالة الاصلاح لما يشكله هذا الامتناع من اخلال صريح بالضمان الخاص الذي التزمت به مالكة العلامة التجارية (P.) والذي لم تستثن من الاستفادة منه اي بلد بما فيهم المغرب ولا اي نوع من سيارات (P.) بما فيها نوع سيارة العارضة.
وحيث يتعين ترتيبا على ما ذكر ، رد دفوع المستأنف عليها اصليا واعتبار الاستئناف الاصلي.
وبخصوص الاستئناف الفرعي ، عدم قبوله شكلا ورده موضوعا وتحميل المستأنف عليهم الصائر.
وبجلسة 16/07/2020، ادلت المستأنف عليها بمذكرة مشفوعة بمقال اصلاحي، اكدت في مذكرتها دفوعها الواردة في مذكرتها واستئنافها الفرعي، ملتمسة الحكم وفقها، ورامت من خلال مقالها الاصلاحي الاشهاد لها باصلاح مقال استئنافها الفرعي بجعله موجها من طرف شركة السيارة الشريفة، شركة ذات مسؤولية محدودة الكائن مقرها الاجتماعي بالرقم 66 شارع مولا سليمان ، عين السبع الدار البيضاء، بصفتها الوكيل التجاري المعتمد لشركة (P.) الكائن مقرها الاجتماعي بألمانيا.
و حيث و بعد أن اعتبرت المحكمة القضية جاهزة أصدرت قرارا تحت رقم2145 تاريخ 01/10/2020 في الملف عدد 5878/8202/2019 قضى في الشكل بقبول الاستئنافين الاصلي والفرعي وفي الموضوع برد الأصلي مع ابقاء الصائر على رافعه واعتبار الفرعي و الغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بخصوص الطلب الاصلي برفضه مع ابقاء الصائر على رافعه و في الطلب المقابل الحكم على خليد (ب.) بسحب سيارته من مرآب المستانفة فرعيا تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 100 درهم عن كل يوم تاخير من تاريخ الامتناع و تاييده في الباقي و جعل الصائر بالنسبة .
و حيث طعنت المستأنفة بالنقض في القرار الاستئنافي المذكور فأصدرت محكمة النقض قرارا تحت رقم 801/1 و المؤرخ في 02/12/2021 في الملف التجاري 232/3/1/2021قضى بنقض القرار المطعون فيه وإحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة للبت فيه من جديد طبقا للقانون تبعا للعلة التالية : '' ... في حين أدلى الطالب بتقرير خبرة منجز من طرف الخبير الحبيب الشريف (ا.) بتاريخ 2019/01/31 تأسيسا على الأمر عدد 3015 في إطار الملف 2019/1109/3015 ضمنه الخبير تصريح المسؤول عن المصلحة ما بعد البيع عبد العالي (ب.) بكون السيارة لا زالت تحت الضمان لمدة سنتين ابتداء من تاريخ اقتنائها في 2017/7/12 ، وبمحضر معاينة ووصف وتفريغ معطيات من موقع على شبكة الانترنيت المنجز من طرف المفوض القضائي حسن (ا.) بتاريخ 2019/4/10 يستخلص منه أن الضمان الممنوح من شركة (P.) لمقتني سيارتها (P.) عام، الا أن المحكمة لم تناقشهما أو تستبعدهما بمقبول فتكون بذلك أساءت تعليل قرارها مما تعين معه نقضه . ''
وبناء على مذكرة بعد النقض المدلى بها من دفاع المستأنف عليها بجلسة 18/04/2022 عرض فيها فيما يخص تصريح المسؤول عن المصلحة ما بعد البيع الوارد بتقرير خيرة الخبير الشريف (ا.) فإنه وبالإطلاع على تصريح المسؤول عن المصلحة ما بعد البيع السيد عبد العالي (ب.) الوارد بتقرير خبرة الخبير الحبيب الشريف (ا.)، نجد أنه لا يمكن أن يستشف منه أن المستأنف عليها هي الملزمة بضمان السيارة لمدة سنتين، بل إنه يشير في تصريحه فقط الى أن السيارة لازالت تحت الضمان لمدة سنتين دون تحديد الطرف المسؤول عن الضمان، و الدليل على ذلك هو أنه قد صرح بعد أن أشار الى أن السيارة تحت الضمان لمدة سنتين بأن نوع المحركات الذي تحتوي عليه السيارة لم يتم تسويقه من طرف المستأنف عليها لكون مميزاته و بياناته غير مطابقة مع أنواع المحركات المرخص بتسويقها بالمغرب وأضاف في تصريحاته بكون المستأنف عليها لا يمكنها اصلاح العطب اللاحق بالسيارة ،لأنها لا تتوفر على الآليات التقنية اللازمة لذلك، و لا تتوفر على التقنيين للقيام بذلك وقد أكد السيد الخبير الحبيب الشريف (ا.) ما جاء فيه تصريحات المسؤول عن مصلحة ما بعد البيع، و خلص الى أن المحرك الذي تحتوي عليه السيارة موضوع الخبرة يعتبر من المحركات الحديثة الأكثر تعقيدا الخاضعة لمعيار أور6، و أن هذه السيارة لا يمكن إصلاحها بالمغرب عند العارضية شركة م.س.ش. لكونها لا تتوفر على الوسائل التقنية و الأدوات اللازمة للقيام بذلك وأنه وبالاطلاع بشكل متأني على كل ما جاء في تصريحات المسؤول عن مصلحة ما بعد البيع الواردة في تقرير الخبرة نجد أنه لا توجد أي إشارة الى أن المستأنف عليها هي من تتحمل الضمان لمدة سنتين بل إن المسؤول عن مصلحة ما بعد البيع قد لاحظ أن السيارة لازالت تحت الضمان ولكن في تصريحاته قد نفى أن تكون المستأنف عليها هي المسؤولة عن الضمان وذلك على اعتبار انها ليست هي من باعت السيارة وبأن محرك السيارة هو من نوع لا يتم تسويقه بالمغرب وأنه و من الناحية المنطقية، فإن مسؤول مصلحة ما بعد البيع لا يمكن أن يصرح بان الشركة المستأنف عليها مسؤولة عن الضمان لمدة سنتين بالنسبة لسيارة صرح بأنها غير قابلة أصلا للتسويق بالمغرب وهذا ما أثبته السيد الخبير نفسه في خلاصة تقريره وأنه و في كل الأحوال، فإن المسؤول عن مصلحة ما بعد البيع ليس هو الممثل القانوني للشركة، ولا يمكن أن يتحدث باسمها وهو مجرد اجير بالشركة والضمان هو من المسائل التي لها آثار قانونية والتي لا يمكن الحسم فيها إلا من طرف من له صفة الممثل القانوني لهاته الشركة أومن خلال وثائق صادرة عنها ، و ليس من خلال تصريحات صادرة عن أجراء يشتغلون لديها وليس لهم أي صفة قانونية لتمثيلها والزامها بما لم تلتزم به، و الخبرة تم انجازها بالانتقال مباشرة الى مراب سيارات المستأنف عليها دون أن يتم إعلام المستأنف عليها بذلك و دون حضور ممثلها القانوني ودفاعه، وبالتالي فإن التصريحات الواردة من طرف أجرائها، لا أثر لها من الناحية القانونية وفيما يخص محضر معاينة وتفريغ معطيات من موقع على شبكة الإنترنيت المنجز من طرف المفوض القضائي حسين (ا.) فإنه و بالاطلاع على الضمانة المعتمدة و التي تقدمها شركة (P.) والمنشورة على شکل « PDF » باللغة العربية في الانترنيت، والتي تمت معاينتها ووصفها وتفريغها بمحضر المعاينة المنجز من طرف المفوض القضائي حسن (ا.) بتاريخ 2019/4/10 يتبين أنها غير صادرة عن المستأنف عليها وبالتالي فإنها غير ملزمة لها و لا يمكن تحميل المستأنف عليها بالتزام يستحيل عليها القيام به، فكما سبق ذكر ذلك فإنه يستحيل من الناحية الواقعية اصلاح سيارة المستأنف لدى أوراش المستأنف عليها ، نظرا لكون محرکها يتميز بمواصفات تقنية خاصة و لا يوجد بالمغرب الآليات واليد العاملة المؤهلة لإصلاحه وذلك بفعل أن هذا النوع من المحركات والسيارات لا يتم تسويقها أصلا بالمغرب وقد سبق للمستأنف عليها أن أدلت بالملف التقني المتعلق بالسيارة والذي يثبت أنها قد تم استقدامها من دولة النمسا، و بأنها تنتمي الى فئة EU6 وهي الفئة التي لا يتم تسويقها بالمغرب ،كما سبق للمستأنف عليها أن أدلت بوثائق تثبت أن المغرب بوجد في تقسيم الدول التي يتم فيها تسويق سيارات (P.) من فئة C و التي لا يتم فيها تسويق السيارات من فئة A (يتم تسويقها في أوروبا و اليابان) وهي الفئة التي تنتمي إليها السيارة موضوع النزاع وأنه و تبعا لكون السيارة موضوع النزاع قد تم استعمالها في المغرب الذي لا يجب أن تستعمل فيه طبقا للتصنيف الصادر عن شركة (P.)، فإنه قد تم تزويدها حتما بوقود غير ملائم لها لأن التقسيم الذي وضعته شركة (P.) يتماشى مع نوعية الوقود المستعمل بمختلف الدول، و هو ما يعني أن المستأنف قد خالف شروط الضمان الذي وضعته شركة (P.) بموقعها على شبكة الانترنيت ، والتي من بينها "لا يجب ان تكون السيارة خاضعة للتعديلات أو سوء الاستخدام بما لا يتوافق مع اشتراطات الشركة المصنعة"، و بالتالي فمع ثبوت إخلال المستانف بشروط الضمان ن لا يكون من حقه الاستفادة منه وأنه لا يمكن مطالبة المستأنف عليها بصفتها وكيلة بتنفيذ التزام لا يدخل مطلقا في نطاق وكالتها عن الشركة الأم، فلا يمكن قانونا الزامها باصلاح الأعطاب اللاحقة بهاته السيارة التي لا يجب أصلا تسويقها بالمغرب وذلك لكون هذا الالتزام مستحيل التنفيذ و حتى على فرض إصلاح السيارة ، فإنها ستتعرض حتما لعطب آخر ،لأن الوقود المستعمل في المغرب ككل غير صالح لها، ولا يمكن حتى من باب قواعد الأنصاف الزام المستأنف عليها ان تقوم بشكل لا نهائي بإصلاح سيارة ستتعرض حتما للعطب بعد كل عملية اصلاح وأنه بالتالي لا يمكن الزام المستأنف عليها بتنفيذ التزامات يستحيل عليها القيام بها وهذا ما يستشف من الفصل 923 من قانون الالتزامات والعقود الذي نص على ما يلي " تثبت للغير على الوكيل دعوى من أجل الزامه بقبول تنفيذ العقد إذا كان هذا التنفيذ يدخل ضرورة في وكالته" وأخيرا فإنه يتعين التأكيد على أن المستأنف عليها لا تقوم بتسويق السيارات من نوع سيارة المستأنف الأصلي، وذلك للأسباب السالفة الذكر وبالتالي لا يمكنها تبعا لذلك أن تقوم بضمانها أو إصلاحها وأن شركة ا.ك. بصفتها بائعة السيارة هي وحدها التي تتحمل مسؤولية العطب اللاحق بالسيارة التي باعتها للسيد خليد (ب.)، دون أن تتأكد من وجود ترخيص من الصانع ببيع هذا الصنف من السيارات ، ملتمسة الحكم وفق ملتمسات المستأنف عليها المفصلة في مذكرتها الجوابية مع استئناف فرع المدلی بها بجلسة 2021/09/27 .
وبناء على مذكرة مستنتجات بعد النقض المدلى بها من دفاع المستأنف بجلسة 16/05/2022 عرض فيها أنه تبت لمحكمة النقض في قرارها المذكور أعلاه ما عابه المستأنف على القرار المنقوض من أن الضمان الممنوح من شركة (P.) لمقتني سيارتها (P.) هو ضمان عام خاصة و أن من بين الوثائق المضمنة بملف النازلة المدلى بها من قبل المستأنف و التي لم تكن موضوع مناقشة " تقرير الخبرة المنجز من طرف الحبيب الشريف (ا.) بتاريخ 31-01-2019 تأسيسا على الأمر عدد 3015 في الإطار الملف 3015-1109-2019 ضمنه الخبير تصريح المسؤول عن المصلحة ما بعد البيع عبد العالي (ب.) بكون السيارة لا زالت تحت الضمان لمدة سنتين ابتداء من تاريخ اقتناءها في 12-07-2017 و بمحضر معاينة و وصف و تفريغ معطيات من موقع على شبكة الانترنيت المنجز من طرف المفوض القضائي حسن (ا.) بتاريخ 10-04-2019 يستخلص منه أن الضمان الممنوح من شركة (P.) لمقتني سيارتها (P.) عام " و كما هو تابت لمجلسكم الموقر بوصفكم محكمة الإحالة من خلال محضر تفريغ المعطيات المضمنة بموقع شركة (P.) المتبث بالملف، فان المستأنف عليها أصليا تبقى هي الوكيل المعتمد بالمغرب لشركة (P.) بوجه عام و بدون استثناء، كما أن الضمان الممنوح لمقتني هذا الصنف من السيارات هو ضمان عام و هذا ما أكده إقرار المستأنف عليها أصليا الثابت من خلال تصريح المسؤول عن مصلحة ما بعد البيع لديها السيد عبد العالي (ب.) في اطار اجراء الخبرة المنجزة من قبل الخبير الحبيب الشريف (ا.) بتاريخ 31-01-2019 والذي اكد ان سيارة المستأنف لا زالت تحت الضمان لمدة سنتين ابتداء من تاريخ اقتناءها في 12-07-2017 وبذلك يكون القرار المنقوض قد جاء غير معلل مما يتعين معه تقيدا بالنقطة القانونية التي انتهى اليها قرار محكمة النقض واعمالا لمقتضيات الفصل 359 من ق م م القول برد الاستئناف الفرعي و اعتبار استئناف المستأنف الأصلي بتأييد الحكم الابتدائي و دلك بالحكم على المستأنف عليها أصليا شركة م.س.ش. بصفتها الوكيل التجاري المعتمد لشركة (P.) المغرب بالعمل على إصلاح سيارة المستأنف المسجلة تحت رقم 1-5- 65185 نوع (P.) و ذلك بنقلها إلى أقرب مركز خدمة (P.) من أجل الإصلاح تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 20000,00 درهم عن كل يوم تأخير من تاريخ الامتناع عن التنفيذ مع الاستجابة لطلب المستأنف الإضافي وذلك بحكم على المستأنف عليهم بان يؤدوا المستأنف تضامنا فيما بينهم تعويضا مسبقا قدره 10.000,00درهم والحكم تمهيديا بإجراء خبرة التقويم الضرر الإجمالي الحاصل للمستأنف نتيجة حرمانه من سيارته منذ 2018/11/05 إلى غاية تاريخ استرجاعها وإصلاحها فعليا مع حفظ حق المستأنف في تقديم مطالبته النهائية بعد انجاز الخبرة تحميل المستأنف عليهم الصائر ، ملتمسا برد الاستئناف الفرعي و اعتبار استئناف المستأنف الأصلي بتأييد الحكم الابتدائي و ذلك بالحكم على المستأنف عليها اصليا شركة م.س.ش. بصفتها الوكيل التجاري المعتمد لشركة (P.) المغرب بالعمل على إصلاح سيارة المستأنف المسجلة تحت رقم 1-5-65185 نوع (P.) و ذلك بنقلها إلى أقرب مركز خدمة (P.) من أجل الإصلاح تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 20000,00 درهم عن كل يوم تأخير من تاريخ الامتناع عن التنفيذ مع الاستجابة لطلب المستأنف الإضافي وذلك بحكم على المستأنف عليهم بان يؤدوا للمستأنف تضامنا فيما بينهم تعويضا مسبقا قدره 10.000,00 درهم والحكم تمهيديا بإجراء خبرة لتقويم الضرر الإجمالي الحاصل للمستأنف نتيجة حرمانه من سيارته منذ 2018/11/05 إلى غاية تاريخ استرجاعها وإصلاحها فعليا مع حفظ حق المستأنف في تقديم مطالبته النهائية بعد انجاز الخبرة تحميل المستأنف عليهم الصائر.
وبناء على مذكرة بعد النقض والإحالة المدلى بها من دفاع المستأنف عليها بجلسة 16/05/2022 عرض فيها أن الثابت من مقال الدعوى أن المدعي لم يوجه أي مطالب في مواجهة المستأنف عليها وأن الدعوى موجهة بحضورها فقط وأن المستأنف عليها هي التي مولت عملية شراء السيارة موضوع الدعوى في إطار عقد الائتمان الإيجاري عدد 0101240 S أو ما يسمى بعقد لليزينغ وأنه بمقتضى هذا العقد و خاصة البند الرابع منه المتعلق بالضمان فإن شركة (أ) لا تتحمل أي مسؤولية في حالة وجود عيب خفي في السيارة و في المقابل منحت السيد خليد (ب.) حسب نفس البند وكالة لمقاضاة المورد أو البائع لمطالبته بإصلاح العطب أو بالتعويض وتبعا لذلك فإن المستأنف عليها تلتمس من المحكمة اعتبار أن البائعة هي المسؤولة عن العيب الموجود في السيارة (P.) واعتبار أن المدعي له الصفة و المصلحة لمطالبة هذه الأخيرة بإصلاح العطب وبالتعويض،ملتمسة إخراج المستأنف عليها من الدعوى مع جميع ما يترتب عن ذلك قانونا .
أرفق المقال ب: صورة من عقد الائتمان الايجاري .
وبناء على القرار التمهيدي عدد 476 الصادر بتاريخ 30/05/2022 والقاضي بإجراء خبرة تقنية بواسطة الخبير السيد محمد (ش.) والذي وضع تقريره بكتابة الضبط بتاريخ 24/09/2022.
وبناء على مذكرة تعقيب بعد الخبرة المدلى بها من طرف نائب المستأنف عليها بجلسة 07/11/2022 عرض من خلالها أن الخبير بعد معاينته للسيارة وبعد اطلاعه على ملفها التقني ، تبين له بوضوح ان سبب العطب اللاحق بها والمتمثل في ضجيج صادر على مستوى محركها يعود الى أن " الوقود الذي يستعمل بالمملكة المغربية لا يتوافق مع مواصفات الوقود الخاص بالسيارة، و هو ما تثبته الوثائق والملف التقني للسيارة ، فقد جاء في خلاصة تقرير الخبرة ما يلي: "حسب الوثائق المدلى بها هناك اشهاد من طرف الشركة الأم "(P.)" المصنعة السيارات نوع (P.) تؤكد ان السيارات التي تحتوي على محرك يخضع لمواصفات الوقود أو 6EU
لا تتوافق مع الوقود المعمول به في المملكة المغربية والذي هو الوقود أو 4 EU "
وحيث إن تقرير الخبرة يكون اذن قد أثبت ما سبق أن تمسكت به العارضة من كون المستأنف قد خالف شروط الضمان الذي وضعته شركة (P.) بموقعها على شبكة الانترنيت والتي تفرض ألا تخضع السيارة لسوء الاستخدام بما لا يتوافق مع اشتراطات الشركة المصنعة ، وذلك باستعمال وقود غير مناسب لهذا النوع من السيارات التي لا اصلا تسويقها بالمغرب.
وأنه ومع ثبوت ان السيارة موضوع النزاع، قد تم تزويدها بوقود غير ملاءم لها بفعل أنها غير مسموح بتسويقها في المغرب حسب اشتراطات الشركة المصنعة، فإن هناك استحالة واقعية لاصلاحها بأوراش العارضة لعدم وجود الآليات واليد العاملة المؤهلة بالمغرب لاصلاح هذا النوع من محركات السيارات ، فحتى لو افترضنا ان العارضة قد قامت باصلاح هذا العطب فإنه سيعاود الظهور ، ذلك لانه سيتم الاستمرار في تزويدها بوقود غير صالح ، وهو المتسبب في العطب الذي لحق بها والثابت من خلال الوثائق ومن خلال ما توصل اليه السيد الخبير محمد (ش.) من خلاصات.
كما ان السيد الخبير وان كان قد حدد سبب العطب اللاحق بالسيارة في استعمال وقود غير ملائم ، فإنه قد اعتبر دون أي سند على أن العارضة بصفتها ممثلة للشركة الأم المصنعة (P.) بالمغرب فإنها ملزمة بصيانة واصلاح جميع سيارات نوع (P.) "بالمغرب وان ما ذهب اليه السيد الخبير في هاته النقطة غير ذي أساس لكون هاته السيارة لا يتم أصلا تسويقها بالمغرب ، وهذا ما توصل اليه السيد الخبير ، وبالتالي فلا يمكن ان تقع مسؤولية صيانة واصلاح السيارة على عاتق العارضة، مع العلم انها ليست هي بائعة هاته السيارة، ومن المستحيل عليها اصلاحها ، لأنها لا تتوفر على الوسائل التقنية واليد العاملة المؤهلة لاصلاح هذا النوع من السيارات الذي لم تسمح الشركة الأم بتسويقه بالمغرب. وأن الضمانة المعتمدة التي تقدمها شركة (P.) المنشورة على شكل « PDF » في الانترنيت لا يمكن الاستناد عليها لإلزام العارضة بما يستحيل عليها القيام به، ولا يمكن أن يستفيد من الضمانة المشار اليها من قام بخرق سافر لكل الشروط التي وضعتها شركة (P.) الأم ، وأهمها الالتزام بتقسيم الدول التي تستعمل فيها هاته السيارات الى فئات ، كل فئة تستعمل فيها نوع معين من السيارات ، وتبعا لذلك فإن العارضة لا يمكن لها أن تقوم بصيانة وإصلاح سوى السيارات المسموح بتسويقها في المغرب .
وانه وفي كل الأحوال فإن السيارة موضوع النزاع قد ثبت ان العطب اللاحق بها ناتج عن استعمال وقود غير ملائم لمحركها ، وذلك لكون السيارات التي تتوفر على محرك « 6EU » لا تتوافق مع الوقود المستعمل بالمغرب و الذي هو الوقود الملائم للمحركات أو 4 « 4EU » ،كما جاء في تقرير الخبرة ، وبالتالي يكون المستأنف قد خالف شروط الضمانة المعتمدة من طرف شركة (P.) الأم مما لا يكون له الحق في المطالبة بالاستفادة من الضمان وحيت أخيرا وبخصوص هذه النقطة يتعين التأكيد مرة أخرى على أن العارضة لا تقوم بتسويق السيارات من نوع سيارة المستأنف الأصلي بالمغرب، وذلك لأسباب السالفة الذكر وبالتالي لا يمكنها تبعا لذلك أن تقوم بضمانها و إصلاحها لكون شركة ا.ك. بصفتها بائعة السيارة هي وحدها التي تتحمل مسؤولية العطب اللاحق بالسيارة التي باعتها للسيد (ب.) ، دون التأكد من وجود ترخيص من الشركة الأم .
لهذه الاسباب تلتمس العارضة الحكم برد الاستئناف الاصلي والحكم وفق الاستئناف الفرعي للعارضة.
وبناء على مذكرة تعقيب بعد الخبرة المدلى بها من طرف نائب المستأنف بجلسة 26/12/2022 عرض من خلالها
بخصوص عدم تضمين الخبير تصريحات العارضة الكتابية الموجهة اليه بتاريخ 08/09/2022 حيث من جهة أولى فإن تقرير السيد الخبير جاء مخالفا للقرار التمهيدي الذي نص على ضرورة تضمين الخبير في تقريره تصريحات الأطراف ووكلائهم في محاضر مستقلة يوقعون عليها أو يشار فيها إلى من رفض منهم التوقيع. وإن تقرير الخبرة جاء خاليا من تصريحات العارضة الكتابية التي وجهت له بتاريخ المذكور بعد ان أشار في تقريره الى ان العارض قد احتفظ خلال انجاز الخبرة بحقه في الادلاء بتصريحاته كتابة.وان عدم تضمين الخبير في تقريره لتصريحات العارض التي توصل بها كتابة يجعل مهمته و تقریره باطلا لمخالفته الصريحة لمنطوق القرار التمهيدي.
وبخصوص تثبت الخبير بالمعاينة المجردة من وجود ضجيج غير عادي بمحرك السيارة حيث جاء في تقرير الخبير أنه قد قام بمعاينة السيارة مباشرة وبعد تشغيلها لاحظ ضجيجا غير عادي صادر على مستوى محركها وكانت المعاينة حضورية وجماعية مع جميع الأطراف.
ولئن تبث للخبير من خلال معاينة مجردة في حضور جميع الأطراف ونوابهم و بعد تشغيل السيارة وسماع صوت محركها ان ضجيجا قويا مزعجا و غير عادي على مستوى المحرك فان اقتصار الخبير على هذه المعاينة المجردة فقط والتي لم تتجاوز دقيقتين أو ثلاث دقائق ثبت خلالها للسيد الخبير وجود عطب فعلي يستدعي الإصلاح، إلا أنها لا يمكن أن تشكل أرضية سيذهب اليه عند تحديد العطب وطبيعته ومصدره مع بيان ما إذا كان ناتجا عن عيب في الصنع عن أسباب أخرى كما جاء محددا في القرار التمهيدي، خصوصا و أن الخبير المنتدب اكتفى بتشغيل السيارة والاستماع للضجيج الصادر عن محركها دون استعانته باليات تقنية او مختبرية تمكنه الوقوف عند الأسباب الحقيقية وراء هذا العطب الحاصل بالسيارة، مما يجعل الخبرة في الشق المتعلق تحديد العطب وطبيعته ومصدره مع بيان ما إذا كان ناتجا عن عيب في الصنع أم عن أسباب أخرى غير قائمة على أساس تقني و علمي يخول للمحكمة الاعتماد عليها في فض النزاع موضوع الدعوى.
وبخصوص تأكيد وقوع العطب خلال فترة الضمان يلزم (P.) المغرب بإصلاحه حيث أكد السيد الخبير في تقريره أن العطب الحاصل للسيارة موضوع الخبرة، وقع خلال فترة ضمانة (P.) المعتمدة من طرف شركة (P.) الأم، وأن م.س.ش. المستأنف عليها أصليا تمثل الشركة الأم المصنعة (P.) بالمغرب ويجب عليها صيانة وإصلاح جميع السيارات نوع (P.) المتواجدة بالمغرب و لدى جميع فروعها بالمغرب وبعد اطلاعه على الوثائق المدلى بها من طرف العارض ولا سيما منها التزام شركة (P.) بالضمان المسمى ضمانة (P.) المعتمدة و التي تشمل كل الاعطاب و في اي مكان في العالم كما يلي: "تشمل ضمانة (P.) المعتمدة خدمة المستعدة من (P.) على مدار الساعة المزيد من الطمأنينة في حالة حدوث أي عطل أو حادث أثناء تنقلك.
- إذا تعذر تصليح سيارتك (P.) على الفور، سنتكفل بنقلها، من البيت أو أي مكان، إلى أقرب مركز خدمة (P.) ومن دون أي كلفة إضافية.
- وتشمل خدمة المساعدة من (P.) على المزايا التالية التغطية في البحرين الأردن الكويت ،لبنان ،عمان ،قطر السعودية، المغرب، تونس، الجزائر، الإمارات العربية المتحدة، اليمن، مصر...
وبالتالي فإن ضمانة (P.) المعتمدة مقررة من المصنع لزبناء العلامة التجارية (P.) بصرف النظر عن الجهة التي اقتنى منها الزبون سيارة من هذا النوع و أنها ضمانة تابعة للسيارة معتمدة لدى جميع وكلاء (P.) المعتمدين في كل دول العالم بما فيهم المغرب كما أن شركة (P.) لم تقيد شروط الاستفادة من هذه الضمانة بناء على نوع العطب الحاصل أو مصدره أو مكان تواجد السيارة، و بالتالي فهي ضمانة من نوع خاص صادرة عن المصنع لا مجال للخلط بينها و بين ضمان المبيع من طرف البائع، طالما أن الزبون يبادر إلى اقتناء المنتوج من خلال ما تعهد به المصنع كونه مشمول بالضمان في كل بلدان العالم لدى جميع وكلاءه المعتمدين بصرف النظر عن الجهة أو الشخص الذي اقتنى منه الزبون المنتوج المشمول بهذا النوع من الضمان.
وبخصوص اقتصار الخبير في تقريره على ترديد تصريحات المستأنف عليها حول ان مصدر العطب هو الوقود المستعمل بالمغرب دون تقيده بالقرار التمهيدي بشان الزامية الخبير اجراء خبرة تقنية بوسائل علمية دقيقة لتحديد طبيعة العطب و ما ادا كان مصدره عيب في الصنع او أسباب أخرى حيث إن الخبير في تقريره لم يتقيد بما الزمه به القرار التمهيدي من إجراء خبرة تقنية وتحديد اهم نقطة في مهمته وهي تحديد وبدقة العطب اللاحق بسيارة العارض وطبيعته ومصدره مع بيان ما إذا كان ناتجا عن عيب في الصنع أم عن أسباب أخرى.
ذلك انه اكتفى بترديد تصريحات الممثل القانوني للمستأنف عليها أصليا حول ان العطب مصدره الوقود المستعمل بالمملكة دون التثبت من هذا الادعاء عن طريق معاينة تقنية بالوسائل و الآليات والتحاليل المختبرية اللازمة في هذا المجال و التي من شانها ان تنفي او تؤكد ذلك الادعاء الذي تبناه الخبير بدون تعليل علمي و منطقي حيث لئن كانت المستأنف عليها نفسها و طيلة فترة النزاع الحالي ومند ان اكتشفت العطب و اشعرت العارض بضرورة إيداع سيارته لديها في اطار الضمان للإصلاح ، قد عجزت عن تحديد طبيعة و مصدر الضجيج الواقع بالمحرك ، قبل أن تزعم لاحقا بعد تمسك العارض بالتزامها بالضمان أن سبب العطل يرجع إلى عدم توافق محرك السيارة مع نوعية الوقود المستعمل بالمغرب ادا كان الأمر كدلك بالنسبة للمستأنف عليها نفسها بالرغم من كل المعدات والآليات التي تتوفر عليها ، فكيف للخبير المنتدب ان يصل لهذا الراي بمجرد معاينة مجردة للسيارة وهي رابضة بالشارع العام لمدة لم تتجاوز دقيقتين او ثلاث دقائق.
وحيث من المسلم به لدى عموم الناس فبالأحرى دوي الاختصاص ، أنه لو افترضنا ان سبب العطب المتمثل في الضجيج الذي يعرفه المحرك هو نوع الوقود المستعمل على اساس انه لا يناسب محرك السيارة ، فإنه وفي هذه الحالة سيتوقف محرك السيارة بالمرة ولا يستطيع العارض التنقل بواسطتها و استعمالها بشكل مطلق بخلاف الوضع الحالي الدي يتمكن العارض التنقل بالسيارة التي قطعت مسافة 64326 كلم كما أشار الى ذلك الخبير في تقريره عندما تطرق لوصف خصائص السيارة مما يؤكد أن العطب الحاصل لها المتمثل في الضجيج غير العادي الدي يعرفه المحرك، لا علاقة له بنوع الوقود المستعمل كما يدعي الممثل القانوني للمستأنف عليها وهو الادعاء الدي تبناه الخبير بدون تعليل منطقي علمي مدعم بالخبرات اللازمة.
وبذلك فإن الخبير المنتدب، وبصرف النظر عن معاينته وتثبثه من العطب والعيب الذي يعرفه محرك سيارة العارض وان (P.) المغرب من خلال اطلاعه على وثائق ملف السيارة تبقى ملزمة قانونا وفق البنود المنصوص عليها في ضمانة (P.) المعتمدة بضمان اصلاح هذا العطب بحكم وقوعه خلال فترة الضمان بصرف النظر عن ذلك فان الخبير المنتدب لم يقم على الاطلاق باي عمل تقني فني من شانه أن يعين القضاء على الإجابة عن تساؤلاته الفنية حول مص العيب و ان ما خلص اليه من أن مصدر العيب مرده الوقود المستعمل بالمغرب هو مجرد تبني تدعيه المستأنف عليها من دون ان يكون مدعما باي معطيات تقنية تحليلية تؤكد هذا الامر او تنفيه.
ولذلك يؤكد العارض ان العيب الواقع بسيارته هو عيب في الصنع و لا علاقة له بالوقود المستعمل بالمغرب او باي بلد كان اد لا يعقل ان يكون المصنع البائع - (P.) - قد حدد لكل زبون اشترى سيارة من نوع (P.) مجالا جغرافيا لا يمكن للزبون مغادرته مع العلم أن نفس المصنع وكما تبث للخبير ومثبت ضمن وثائق الملف، قد التزم لعموم المستهلكين الزبناء المحتملين في مختلف ربوع انحاء العالم من خلال موقعه الرسمي بأنه يضمن اصلاح السيارة نوع (P.) التي لحقها عطب في أي دولة من الدول من بينها المغرب و ذلك بأقرب مركز للصيانة لدى الوكيل المعتمد في اطار ما سماه بضمانة (P.) المعتمدة.
وما دام ان المستأنف عليها هي الوكيل المعتمد لـ(P.) في المغرب كما تبث للخبير و هي على علم بالتزام موكلها بهدا الضمان المعتمد فإنها تبقى ملزمة بإصلاح سيارة العارض وان افتقادها للوسائل والأطر المؤهلة لذلك لا يعفيها من التزام ضمان الإصلاح بنقل السيارة لدى اقرب مركز للصيانة تابع للعلامة (P.) تتوفر فيه المعدات و الأطر المؤهلة لتنفيذ و تحقيق نتيجة لفائدة الزبون المستهلك وهي اصلاح سيارته بإزالة العطب اللاحق بمحركها المتمثل في ضجيج صارخ غير عادي لا يعقل ان يوجد في سيارة فاخرة تتجاوز قيمتها 1700000،00 درهم.
وان الادعاء كون مصدر العطب راجع الى طبيعة الوقود المستعمل بالمغرب ما هي الا محاولة للتملص من التزام تعاقدي لفائدة المستهلك لا يستند الى أي أساس خاصة و ان المستأنف اصليا قد دأبت ولمرات متعددة وكما أكد ذلك الخبير نفسه في تقريره على استقبال سيارة العارض للقيام بأعمال الصيانة الدورية من تغيير زيت المحرك ومصفاة الهواء والزيت و تغيير العجلات و كلها تدخلات كانت تقوم بها في اطار الضمان الذي كان ساريا وتستفيد منه سيارة العارض و لم يسبق للمستأنف عليها ان امتنعت عن تقديم هذه الخدمات للعارض في اطار الضمانة بدعوى انها ليست هي البائعة للسيارة وان العارض قد اقتناها من جهة اخرى ما دام ان ضمانة (P.) المعتمدة تتميز بميزة تتبع السيارة بصرف النظر عن الجهة التي باعتها و حيث لدلك يلتمس العارض استبعاد ما جاء في تقرير الخبير حول ان العطب يعود الى الوقود المستعمل بالمغرب و ليس الى عيب في الصنع و القول أساسا بان المستأنف عليها مسؤولة عن اصلاح سيارة العارض طالما انه قد سبق لها استقبال هذه السيارة لمرات متعددة في اطار الضمان ولم تحتج أو تمتنع ولو لمرة عن تقديم خدمتاها في اطار الضمان بدعوى أن العارض قد اقتناها من جهة أخرى وانها قد ركنت الى هذه الحجة فقط عند اكتشافها للعطب المتمثل في الضجيج على مستوى المحرك للتملص من مسؤوليتها كوكيل معتمد للعلامة (P.) التي التزمت في موقعا الرسمي بضمان اصلاح أي عطب في أي بقعة في العالم وفي مجموعة من الدول من بينها المغرب لدى اقرب مركز (P.) للصيانة لدى احد وكلاءها المعتمدين في العالم والحكم تبعا لذلك وفق مقال العارض الاستئنافي كما يلتمس العارض على سبيل الاحتياط اجراء خبرة مضادة.
وبناء على ادراج الملف اخيرا بجلسة 09/01/2023 وتقرر حجز الملف للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 20/02/2023.
محكمة الاستئناف
في الاستئنافين الاصلي والفرعي
حيث عرض الطاعنان أسباب استئنافيهما المشار اليها أعلاه.
وحيث ان محكمة النقض وبمقتضى قرارها المشار اليه أعلاه , قضت بنقض القرار الاستئنافي الصادر في النازلة بتعليل جاء فيه ما يلي: " ... في حين أدلى الطالب بتقرير خبرة منجز من طرف الخبير الحبيب الشريف (ا.) بتاريخ 2019/01/31 تأسيسا على الأمر عدد 3015 في إطار الملف 2019/1109/3015 ضمنه الخبير تصريح المسؤول عن المصلحة ما بعد البيع عبد العالي (ب.) بكون السيارة لا زالت تحت الضمان لمدة سنتين ابتداء من تاريخ اقتنائها في 2017/7/12 ، وبمحضر معاينة ووصف وتفريغ معطيات من موقع على شبكة الانترنيت المنجز من طرف المفوض القضائي حسن (ا.) بتاريخ 2019/4/10 يستخلص منه أن الضمان الممنوح من شركة (P.) لمقتني سيارتها (P.) عام، الا أن المحكمة لم تناقشهما أو تستبعدهما بمقبول فتكون بذلك أساءت تعليل قرارها مما تعين معه نقضه . ''
وحيث انه وطبقا للفصل 369 من ق م m , فإن محكمة الاحالة ولئن كانت مقيدة بالنقطة القانونية التي بتت فيها محكمة النقض , فإن ذلك لا يمنعها من البت في باقي جوانب النزاع مع اعتماد تعليل جديد , وهو الامر الذي اكده قرار لمحكمة النقض تحت عدد 8/18 بتاريخ 06/01/2015 في الملف عدد 2670/8/1/2014 , والذي جاء فيه ما يلي:" مؤدى عبارة " التقيد بقرار محكمة النقض " الواردة في الفصل 369 من قانون المسطرة المدنية هو عدم مخالفة النقطة القانونية التي بتت فيها هذه المحكمة ولا يمتد ذلك الى حرمان محكمة الاحالة من البت في باقي جوانب القضية واعتماد تعليل جديد مستمد من مجموع مستندات ملف القضية لا يتعارض مع نقطة النقض".
وحيث انه وبالاطلاع على وثائق الملف يتضح ان الطاعن اصليا اشترى السيارة موضوع النزاع من شركة ا.ك., والتي تعتبر هي البائعة , وبذلك فإنه وطبقا للفصل 549 من قلع وما يليه, فإن الالتزام بالضمان يقع على البائع, والحال ان المستأنف عليها شركة م.س.ش., ليست هي البائعة وبذلك فإنها لا يقع عليها أي التزام بالضمان. اما بخصوص ما تمسك به الطاعن اصليا من كون السيارة لازالت في اطار الضمان حسب تصريح احد مستخدمي الشركة المستأنف عليها اصليا للخبير الحبيب الشريف (ا.) بتاريخ 2019/01/31, فإنه لا نزاع في كون العطب وقع خلال مدة الضمان, على اعتبار ان ذلك يثبت من خلال وثائق الملف ولا سيما فاتورة الشراء وتاريخ وقوع العطب, وهي أمور لا تتوقف على تصريحات الأطراف, ولكن الامر في النازلة يتعلق بمدى التزام المستأنف عليها اصليا بالضمان وإصلاح العطب باعتبارها ليست البائعة , والذي يحدد استنادا الى المقتضيات القانونية الواجبة التطبيق, وهي المنصوص عليها في الفصول 549 وما يليه من قلع, والتي تلزم بالضمان الطرف البائع, وبذلك فإن المستأنف عليها وباعتبارها ليست هي البائعة فهي مبدئيا غير ملزمة بالإصلاح, لا سيما وانها تتمسك بكونها لا تبيع هذا النوع من السيارات, وهو الامر الذي ثبت أيضا من خلال الوثيقة الصادرة عن الشركة المصنعة (P.), والمرفقة بتقرير الخبرة , والتي تتضمن صراحة ان عربات (P.) أورو 6 لا تسوق بالمغرب. اما بخصوص احتجاج الطاعن اصليا بضمانة (P.) المستخرجة من شبكة الانترنيت والتي تم تفريغها في محضر بواسطة مفوض قضائي, فإنه يتعين الإشارة بداية الى ان الضمانة المذكورة صادرة عن المصنعة للسيارة وبذلك فهي الملزمة بها وانه استنادا الى نسبية العقود, فإن المستأنف عليها غير ملزمة بها طالما ان المخاطب بها هم الزبناء الذين يشترون السيارات المختلفة التي تصنعها الشركة مانحة الضمانة, وبذلك فإن الضمانة المذكورة لئن كانت ملزمة للصانع بشكل مطلق, وبدون اية قيود بخصوص اصلاح العطب الذي يطال جميع أنواع السيارات التي تصنعها, فإنه وبالنسبة للوكلاء المعتمدين للبيع, فإن الضمانة المذكورة تكون مقتصرة على السيارات التي تسوق اليهم من الصانع, ذلك انه لا يمكن الزام الوكيل بما يتجاوز حدود وكالته, طبقا للفصل 923 من قلع, وان الثابت من الملف التقني للسيارة ولائحة تصنيف الدول التي يتم فيها تسويق سيارات (P.) والشهادة الصادرة عن الشركة المصنعة (P.) وكذا الخبرة المأمور بها فإن السيارة موضوع الدعوى من صنف EU6 لا تسوق بالمغرب وان ما تسوقه الوكيلة هو السيارات (P.) من نوع EU4 وذلك تبعا لنوعية الوقود المستعمل بالمغرب, وانه مادامت السيارة موضوع الدعوى ليست من ضمن السيارات المرخص للوكيلة بتسويقها بالمغرب من طرف الشركة المصنعة , والتي وضعت شروطا للاستفادة من الضمان العام ومن بينها الا تكون خاضعة للتعديلات او لسوء الاستخدام, وانه مادام المستأنف اصليا اشترى السيارة من شركة ا.ك., وانه اعتبارا لما جاء في تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير محمد (ش.) والتي جاء فيه انه وحسب الوثيقة الصادرة عن المصنعة فإن السيارة موضوع الدعوى لا تتوافق مع الوقود المعمول بالمملكة المغربية والذي هو الوقود EU4 , وبالتالي فإن الوكيلة المستأنف عليها اصليا تكون غير ملزمة بإصلاح السيارة موضوع الدعوى, وبذلك فما دهب اليه الحكم المطعون فيه من الزامها بالإصلاح يكون غير مؤسس قانونا, ويتعين الغاؤه والحكم من جديد برفض الطلب الأصلي,
وحيث انه فيما يخص منازعة الطاعن اصليا في الخبرة, فإنه تبقى غير مؤسسة في غياب الادلاء بما يثبت خلاف ما تضمنه تقرير الخبرة, لا سيما وان الخلاصة التي انتهى اليها جاءت معززة بالوثيقة الصادرة عن الشركة الصانعة والتي بمقتضاها اكدت ان الوكيلة لا تسوق السيارة موضوع الدعوى وبكونها من فئة EU6 الامر الذي تكون معه المنازعة المذكورة مردودة.
وحيث انه وبخصوص ما تمسكت به المستأنفة فرعيا من كون الحكم المطعون فيه جانب الصواب فيما قضى به من رفض طلبها المقابل, المتعلق بمصاريف ركن السيارة بمرآبها, فإنه وفي غياب الادلاء بما يفيد توصل المستأنف عليه فرعيا بأي انذار من اجل سحب سيارته وامتناعه عن ذلك, يبقى طلب مصاريف الركن في غير محله, ويتعين تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به بخصوصها.
وحيث انه ومادامت المستأنفة فرعيا غير ملزمة بالإصلاح باعتبارها مجرد وكيلة وليست هي البائعة للسيارة , ومادام ان التزامها بضمانة الإصلاح الصادرة عن الصانعة شركة (P.), تكون في حدود وكالتها وفي حدود ما تسوقه من سيارات مرخص لها ببيعها بالمغرب, فإنه لا موجب لبقاء سيارة المستأنف عليه فرعيا بمرآبها , مما يتعين الحكم عليه بسحب سيارته من المرآب تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 100 درهم عن كل يوم تأخير. من تاريخ الامتناع.
وحيث انه واعتبارا لما ذكر, يتعين التصريح برد الاستئناف الأصلي مع إبقاء الصائر على رافعه, واعتبار الاستئناف الفرعي وإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بخصوص الطلب الأصلي برفضه مع إبقاء الصائر على رافعه, وفي الطلب المقابل, الحكم على المستأنف عليه فرعيا بسحب سيارته من مرآب المستأنفة فرعيا تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 100 درهم عن كل يوم تأخير من تاريخ الامتناع وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا وعلنيا وحضوريا.
وبعد النقض والاحالة
في الشكل: سبق البت فيهما بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي
في الموضوع: برد الاستئناف الأصلي مع إبقاء الصائر على رافعه, واعتبار الاستئناف الفرعي وإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بخصوص الطلب الأصلي برفضه مع إبقاء الصائر على رافعه, وفي الطلب المقابل, الحكم على السيد خليد (ب.) بسحب سيارته من مرآب المستأنفة فرعيا تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 100 درهم عن كل يوم تأخير من تاريخ الامتناع وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة.
66040
Contrat de courtage en assurance : la relation entre l’assureur et le courtier relève du droit commercial et échappe à la prescription biennale du Code des assurances (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66038
Gérance libre : Le changement d’activité par le gérant en violation du contrat justifie la résiliation et son expulsion (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
01/10/2025
66037
L’action en paiement des loyers nés d’un contrat de location entre commerçants est soumise à la prescription quinquennale (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/11/2025
66036
Le commissionnaire de transport, tenu d’une obligation de résultat, répond de la perte de la marchandise détruite par un incendie dans l’entrepôt d’un tiers avant sa livraison au destinataire final (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/11/2025
66035
Le procès-verbal de constat d’huissier constitue une preuve suffisante de la réalisation de la condition rendant une créance contractuelle exigible (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/11/2025
66031
Vente de fonds de commerce : le paiement du prix entre les mains du notaire libère l’acquéreur de son obligation envers le vendeur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/12/2025
66026
Créance commerciale : Les intérêts légaux courent à compter de la date de la demande en justice et non de la date du jugement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
10/11/2025
66024
Résiliation unilatérale : la faute grave du cocontractant ne dispense pas du respect de la procédure de résiliation prévue au contrat (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/11/2025
66014
Commissionnaire de transport : sa responsabilité est engagée pour la perte des marchandises détruites par incendie dans un entrepôt tiers avant la livraison finale (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025