Réf
70385
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
518
Date de décision
06/02/2020
N° de dossier
2019/8202/3447
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Vente commerciale, Vendeur professionnel, Restitution du prix, Obligation de Réparation, Garantie des vices cachés, Garantie contractuelle, Forclusion, Dommages et intérêts, Délais de l'action, Action en résolution de la vente
Source
Non publiée
La cour d'appel de commerce juge que l'existence d'une garantie contractuelle écarte l'application des délais de forclusion prévus par le droit commun de la vente en matière de vices cachés. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande en résolution de la vente d'un véhicule automobile au motif que l'acquéreur n'avait pas respecté les délais d'information du vendeur et d'introduction de l'action prévus aux articles 553 et 573 du dahir des obligations et des contrats.
L'appelant soutenait que la garantie conventionnelle primait sur le régime légal et que le vendeur professionnel, présumé de mauvaise foi, ne pouvait se prévaloir de ces délais. La cour retient que dès lors que l'acquéreur a, durant la période de garantie contractuelle, régulièrement retourné le bien au vendeur pour réparation, un débat s'est instauré entre les parties sur l'exécution de cette obligation.
Elle en déduit que ce débat fait obstacle à l'application des délais de forclusion du régime légal, la relation des parties étant régie par les termes de la garantie contractuelle et les dispositions de l'article 230 du dahir des obligations et des contrats. Constatant, sur la base d'une expertise judiciaire, l'échec du vendeur à remédier aux défauts de fabrication qui rendaient le véhicule impropre à un usage normal et sûr, la cour prononce la résolution de la vente et alloue à l'acquéreur une indemnité pour le préjudice de jouissance.
Le jugement de première instance est par conséquent infirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدم السيد عبد اللطيف (ع.) بواسطة محاميه بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 26/06/2019 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء عدد 8963 بتاريخ 11/10/2018 في الملف عدد 6361/8202/2018 القاضي برفض الطلب مع إبقاء الصائر على رافعه .
في الشكل :
سبق البث بقبول الإستئناف بمقتضى القرار التمهيدي الصادر في النازلة .
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف ان المستأنف عبد اللطيف (ع.) تقدم بواسطة محاميه بمقال افتتاحي لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء مؤدى عنه بتاريخ 26/06/2018 , عرض فيه أنه بتاريخ 29/01/2016 اشترى من المدعي عليها سيارة من نوع JEEP CHEROKEE مرقمة تحت عدد 73-أ-96922 رقم إطارها الحديدي عدد 1C4PJMD42GW139508 بثمن إجمالي قدره 445.000,00 درهم ، وانه بعد مرور سنة من استعمالها بدأت تظهر عليها عدة أعطاب خطيرة على مستوى المحرك ، ذلك انه توقف وسط الطريق السيار الرابط بين برشيد وخريبكة و نتج عن ذلك تصاعد دخان ابيض كثيف ولهيب من النيران بمبدل السرعة ، مما حدى به إلى الاتصال بالمدعى عليها فتم توجيهه إلى فرعها بمدينة مراكش ومكثت السيارة مدة عشرون يوما وتم تسليمها له بتاريخ 16/09/2017 كما ثم إخباره أن ذلك كان بسبب تسرب زيت علبة محول السرعة ، إلا انه وفي نفس يوم تسلمه لسيارته وعلى مستوى الطريق السيار الرابط بين مراكش والدار البيضاء لاحظ تصاعد دخان أسود كثيف تحت غطاء المحرك مما أدى إلى توقف السيارة وظهور لهيب مرة أخرى من جهة علبة تروس وتم توجيهه مرة أخرى بفرع المدعى عليها بمراكش حيث تم إيداع السيارة لمدة تفوق شهرا ، وبعد ان تسلم السيارة بتاريخ 19/11/2017 وأمام تكرار هاته الأعطاب قام بإيداعها لدى المدعى عليها مما يتبين معه عجز المصلحة التقنية عن إصلاحها لكون هذه الأعطاب ترجع إلى عيب في الصنع يتعذر معه تجاوزه وأصبحت السيارة تشكل خطرا كبيرا على سائقها وراكبها ومستعملي الطريق ، هذا بالإضافة إلى الضرر التي تسببت فيه للعارض من جراء عدم استعمالها سيارته العادي والهادئ وما يكلفه ذلك من خسائر كبيرة ، وان العارض وحفاظا على حقوقه انتدب أحد الخبراء المحلفين لدى المحاكم الذي انتقل إلى المقر الاجتماعي للمدعى عليها حيث تتواجد السيارة من أجل إجراء خبرة عليها وخلص الخبير الحبيب (ش. إ.) أن الاعطاب الحاصلة بالسيارة تعتبر عيبا من عيوب الصنع وخلل خفي وان الشركة البائعة لم تتمكن من تحديد الأعطاب أثناء جميع مراحل الإصلاح ، مما جعل عمليات الإصلاح تتكرر بدون جدوى كما أجرى العارض معاينة بواسطة المفوض القضائي الحسين (م.) الذي انتقل بتاريخ 10/05/2018 إلى مقر شركة (م. ف.) وعاين تواجد السيارة موضوع النزاع كما أن العارض قام بتوجيه إنذار للمدعى عليها يطالبها بفسخ عقد بيع السيارة واسترداد ثمنها مع تعويضه عن ذلك بقي بدون رد ، وان السيارة لازالت تتواجد لدى المدعى عليها لعجزها عن إصلاح الاعطاب التي تعاني منها، لذلك يلتمس الحكم بفسخ عقد بيع السيارة من نوع JEEP CHEROKEE مرقمة تحت عدد 73-أ-96922 رقم إطارها الحديدي 1C4PJMD42GW139508 وإرجاع الأطراف إلى الحالة التي كانوا عليها قبل التعاقد تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1000,00 درهم عن كل يوم تأخير ، مع إرجاع ثمن السيارة لفائدة المدعي وبأداء المدعى عليها لفائدته تعويضا قدره 100.000,00 درهم مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميلها الصائر. وعزز المقال بتقرير خبرة ونسخة من بطاقة رمادية مصادق عليها ونسخة من فاتورة مصادق عليها.
وبناء على مقال التدخل الاختياري في الدعوى مع مذكرة جواب المدلى بهما من طرف المدعى عليها شركة (إ.) بواسطة نائبها بجلسة 19/07/2018 يعرض فيهما من حيث الشكل أن الدعوى تم توجيهها ضد غير ذي صفة على اعتبار أن المدعى عليها المسماة (م. ف.) لا وجود لها من الناحية القانونية بل الأمر يتعلق بمجرد شعار للمقر التجاري للعارض وليس إسم الشركة وأنه يتضح من الفاتورة المتعلقة بالسيارة أنها حاملة لطابع وتوقيع شركة (إ.) كذلك الأمر بالنسبة لوثيقة التصريح بالشروع في الاستخدام المؤقت لمركبة ذات محرك ، كما انه لم يتم تحديد ثمن السيارة بشكل دقيق في الملتمسات الختامية وذلك للتملص من أداء الرسوم القضائية المناسبة في خرق سافر للفصل 03 من ق.م.م هذا ، بالإضافة إلى خرق المدعي للإجراءات المسطرية لدعوى ضمان العيوب ، ذلك انه يثبت من خلال البطاقة الرمادية وكذا وثيقة التصريح بالشروع في الاستخدام المؤقت للمركبة المدلى بهما من طرفه أن عملية تفويت السيارة تمت بتاريخ 26/01/2016 ، في حين خلال سرده للوقائع زعم أن العطب الأول تمت معاينته بتاريخ 25/08/2017 وتوالت الأعطاب إلى أن قام بإجراء خبرة تقنية على السيارة بتاريخ 30/04/2018 ، مما يثبت انه لم يقم بإخطار البائع حالا وخلال السبعة أيام الموالية للتسليم أو عند الاقتضاء فور اكتشاف العيب المزعومة طبقا للفصل 553 من ق.ل.ع ومن جهة ثانية أنه لم يقم بإثبات حالة العيب المزعوم بواسطة السلطة القضائية أو خبير مختص وذلك انه انتظر ما يزيد على 8 أشهر بين تاريخ ظهور العطل بالسيارة ليقوم بإجراء الخبرة والتي لم تكن حضورية بالنسبة للعارضة التي لم تستدع لها بالشكل القانوني كما أنها شابتها عدة خروقات ، ومن جهة أخرى يتبين من المقال الإفتتاحي أن المدعي عاين وجود عيب بالسيارة بتاريخ 25/08/2017 واستمر في استعمالها إلى غاية وضعها رهن إشارة الشركة بتاريخ 10/05/2018 ورفع الدعوى الحالية بتاريخ 21/06/2018 ، مما تكون دعواه منقضية حسب الفصل 572 من ق.ل.ع ، فضلا عن سقوط حقه في الطلب للتقادم حسب الفصل 573 من نفس القانون ، واحتياطيا في الموضوع أن المدعي يحاول التراجع عن العقد الذي سبق وأن أبرمه مع العارضة بخصوص السيارة موضوع الدعوى واستخدمها لمدة جاوزت السنتين والنصف، وفي سبيل ذلك التجأ إلى خبير يبدو أن مجاله هو تقدير قيمة المنقولات وان التقرير المنجز من قبل هذا الأخير تم في غيبة العارضة ، كما أن الخبير صرح أنه انتقل إلى شركة (م. ف.) وتلقى تصريحات المسمى نور الدين (ع.) بصفته رئيس ورش الميكانيك بهذه الشركة والحال أن شركة (م. ف.) لا وجود لها قانونا فبالأحرى أن يكون لها شخص يمثلها ويصرح باسمها ، كما أن الخبير لم ينجز أي فحص تقني للمركبة لينتهي إلى مجموعة من التخمينات حول الأخطار المحتملة للسيارة وهو كلام عام وفضفاض وخال من أي وصف تقني يفترض صدوره عن خبير تقني، كما انه لم يحدد نوعية العيوب التي لاحظها بالسيارة وطريقته في الوصول إليها والتي انتهت به الخلاصة التي ضمنها بتقريره مما يجعله كلامه هو من باب المحاباة وصنع الحجة لفائدة المدعي وبأسلوب يقوم على المناورة وغيبة الخصم وتلقي التصريحات من جهات ليست مؤهلة قانونا لتقديمها ، مما يفقد أية مصداقية لهذه الخبرة ويجعلها وثيقة معدومة القيمة ينبغي استبعادها من الملف ، وأن الضمان بعد البيع الممنوح في إطار عقد بيع السيارة هو ضمان يسري على إصلاح الأضرار المشمولة به خلال فترة الضمان وما يمكن أن يترتب عن ذلك من استبدال لقطع الغيار بأخرى من النوع الأصلي وعلى يد تقنيي الشركة الذي يخضعون لتكوين خاص ، وهو لا يعني بتاتا استبدال السيارة برمتها أو فسخ عقد بيعها الذي يبقى قائما ومنتجا لجميع آثاره بين الطرفين ، لذلك تلتمس العارضة الإشهاد بسحب النيابة عن شركة (م. ف.) التي لا وجود لها قانونا والحكم بعدم قبول المقال شكلا وبسقوط الحق في الطلب للتقادم واحتياطيا برفض الطلب موضوعا.
وبناء على المذكرة التعقيبية مع مقال إصلاحي وطلب إضافي المقدمين من طرف المدعي بواسطة نائبه لجلسة 13/09/2018 جاء بخصوص مذكرة التعقيب أنه يتمسك بمقتضيات القانون رقم 08.31 المتعلق بحماية المستهلك خاصة المادة 65 منه ، كما أن المدعى عليها منحت للعارض إضافة إلى الضمان القانوني مدة ضمان لسنتين من تاريخ اقتناء السيارة بتاريخ 29/01/2016 وتنتهي بحلول أجل 29/01/2019 ، مما يكون معه العارض محقا في ضمان عيوب السيارة داخل أجل ثلاثة سنوات وبالتالي تقديم الدعوى الناشئة عن هاته العيوب خلال مدة ثلاثة سنوات، وأنه في إطار الضمان التعاقدي فإن العارض قام بإدخال سيارته لعدة سنوات من أجل الإصلاح كما جاء ذلك في مقاله الإفتتاحي وكذا من خلال تقرير الخبرة إلا أن المدعى عليها عجزت عن إصلاح السيارة ملتمسا الحكم وفق المقال الإفتتاحي للدعوى، وفيما يخص المقال الإصلاحي فإن العارض قام بتوجيه الدعوى الحالية ضد شركة (م. ف.) على اعتبار أن الفاتورة الممنوحة له تحمل رأسية باسم هاته الشركة إلا انه بعد تسجيل دفاع المدعى عليها نيابته عنها عاد ليتراجع في الجلسة اللاحقة بسحب النيابة وتقدم بمقال إدخال شركة (إ.) باعتبارها هي البائعة وتبعا لذلك فإن العارض يصلح مقاله الافتتاحي ويتقدم بالدعوى الحالية في مواجهة شركة (إ.) بالإضافة إلى المدعى عليها الأولى شركة (م. ف.) ملتمسا التصريح بإدخال شركة (إ.) والحكم عليها وفق ملتمسات العارض الختامية وبالتضامن مع شركة (م. ف.)، وفيما يخص الطلب الإضافي فإن العارض يتدارك الإغفال الذي طال مقاله الافتتاحي بخصوص ثمن شراء السيارة ملتمسا الحكم له بإرجاع مبلغ اقتنائه للسيارة والمحدد في مبلغ 445.000,00 درهم.
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المدعى عليها شركة (إ.) بواسطة نائبها بجلسة 04/10/2018 جاء فيها ان الضمان القانوني المشار اليه في المادة 65 من القانون 08.31 تنص على سقوط الحق في تقديم دعوى ضمان العيوب الخفية للمنقول داخل أجل سنة من تاريخ التسليم ، وبذلك فإن الدعوى المرفوعة من قبل المدعي بتاريخ 21/06/2018 بعدما وقع تسليم السيارة منذ تاريخ 29/01/2016 يكون قد طالها التقادم لسقوط الحق، أما فيما يخص ما أثير بشأن الضمان التعاقدي فإنه لا يمكن مناقشة هذا الضمان في غياب المحرر المثبت لوجوده، وان العارضة تمسكت سابقا بانقضاء الحق في رفع الدعوى الحالية استنادا للمادة 572 من ق.ل.ع ، كما أنها تؤكد ما جاء في مذكرتها بشأن تقرير الخبرة ملتمسة استبعاده لافتقاده للمصداقية ، وأن مسألة ورود عطل بالسيارة بعد سنتين ونصف من الإستعمال هو مسألة واردة خاصة إذا كانت طريقة استخدامها من طرف السائق هي التي تسببت في هذا العطل وأنه في غياب إرجاع المدعي السيارة بالحالة التي تسلمها عليها فإن دعوى فسخ بيع السيارة تبقى غير مؤسسة من الناحية القانونية والواقعية ، وعلاوة على ذلك فإن جميع ما أثير بشأن الجواب على المقال الأصلي يسري بنفس الكيفية على المقال الإضافي بخصوص ما تتمسك به العارضة من جميع سابق دفوعها في هذا السياق ، ملتمسة في الختام التصريح بعدم قبول الطلب شكلا وبرفضه موضوعا وبتحميل رافعه الصائر.
وبعد تبادل المذكرات و الردود أصدرت المحكمة التجارية بتاريخ 11/10/2018 الحكم المطعون فيه بالاستئناف.
أسباب الاستئناف:
حيث تعيب الطاعنة الحكم عدم مصادفته للصواب فيما قضى به لأنه استند للفقرة الثانية من الفصل 573 من ق.ل.ع التي تشير إلى إخطار البائع بالعيب الخفي فور اكتشافه وسلوك الدعوى داخل أجل 30 يوما بعد التسليم وبعد إثبات العيب بواسطة خبير طبقا للفصل 554 من ق.ل.ع والمادة 65 من قانون حماية المستهلك ، في حين ان الثابت قانونا ان الضمان الواجب على المشتري يشمل إلى جانب ضمان الإستحقاق ضمان العيب استنادا للفصل 532 من ق.ل.ع ، وانه إذا كان المشتري ملزم بفحص الشيء المبيع فور تسلمه وإخطار البائع بكل عيب يلزم ضمانه فإن صعوبة الفحص العادي للمبيع كما هو الشأن في النازلة يجعل الإلتزام بالإخطار من تاريخ اكشاف العيب عند عجز المستأنف عليها عن إصلاح السيارة يكون وفقا للفصل 553 من ق.ل.ع ، وان التمسك بخرق الفصل 573 من ق.ل.ع توجب ممارسة دعوى العيب الموجب للضمان داخل أجل 30 يوما من تاريخ التسليم، والثابت تشريعا وقضاء ان تطبيق الفصل المتمسك به رهين بتحقيق العيب بشكل يقيني وبعدم فتح المجال لإصلاح الشيء المبيع بصفة مستمرة ، لأنه تم إدخال السيارة من أجل الإصلاح عدة مرات والتي عجزت فيها المستأنف عليها عن إصلاحها ، وان القانون الواجب التطبيق هو المادة 65 من قانون حماية المستهلك ، في حين ان مقتضيات الفصل 574 من ق.ل.ع لا يتمسك بها البائع سيء النية ولا يحق له التمسك بدفوع التقادم المقررة في الفصل 573 من ق.ل.ع كما لا يحق له التمسك بأي شرط آخر من شأنه ان يضيف حدود الضمان المقرر عليه ، والثابت من وثائق الملف ان عقد البيع انصب على السيارة موضوع النزاع ، وبخصوص البيع الخفي فإن البائع يكون سيء النية حينما يسكت عن العيب رغم علمه المفترض به ، وان المستأنف عليها باعتبارها بائعة للسيارة موضوع النزاع تعتبر سوء نيتها مفترضة أيضا ويسري عليها حكم البائع سيء النية الذي لا يمكنه التمسك بالتقادم استنادا للفصل 574 من ق.ل.ع ، وفيما يتعلق بإخلالها بالتزاماتها بإصلاح السيارة خصوصا وأنها لا تزال تحت الضمان التعاقدي لمدة 3 سنوات ، فإنه استنادا للفصل 565 من ق.ل.ع إذا كان الشيء المبيع حصل تسليمه مشوبا بعيب موجب للضمان ثم حدث فيه بعد ذلك عيب لا يعزى لخطأ المشتري كان له الخيار بين ان يحتفظ بالشيء ويرجع بالضمان على أساس العيب الأول وفقا لما يقتضي به القانون وبين أن يرده للبائع مع تحمله نقصا في الثمن ، وان السيارة موضوع النزاع مودعة لدى المستأنف عليها منذ 24/03/2018 وبعد مرور أكثر من سنة لم توجه للمستأنف أي رسالة بجاهزيتها، مما يفيد أنها عجزت عن إصلاحها فيكون الدفع بمقتضيات الفصل 573 من ق.ل.ع مردود لأن الدعوى تجد أساسها في إطار الضمان التعاقدي والإتفاقي المبرم بين الطرفين ، والثابت من خلال وثيقة الضمان ان مدته محددة في 3 سنوات من تاريخ تسليم السيارة وان الدعوى تم تقديمها داخل مدة الضمان ، والتمس التصريح بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به وبعد التصدي الحكم وفق المقال الإفتتاحي وتحميل المستأنف عليها الصائر
وبناء على القرار التمهيدي الصادر في النازلة بتاريخ 07/10/2019 القاضي بإجراء خبرة
وبناء على تقرير خبرة بوعبيد البداوي والتي خلص من خلالها إلى ان العطب الأول في الصنع لم يتم إصلاحه كليا من المرة الأولى وهو ما أعطى الأعطاب اللاحقة بعد ذلك ، وان الحالة الميكانيكية للسيارة متوسطة بالنظر إلى حالة الأجزاء المتضررة من اشتعال النار على مستوى علبة السرعات والتي لم يتم تغييرها ، وهذه الأعطاب والتي تم إصلاحها ولو تحت التحفظ للتأكد من الإهتزازات التي لاحظها الخبير أثناء تجريب السيارة لا تمنع من استعمالها تحت التحفظ وتنقص بشكل أو بآخر من قيمة جودتها ويمكن إصلاحها إذا توفرت الخبرة لذلك وكان الإصلاح عاما وليس جزئيا ، وأنها تدخل عامة ضمن الإصلاحات التي تدخل في عقد الضمان
وبتاريخ 02/01/2020 تقدم دفاع المستأنف بمذكرة بعد الخبرة جاء فيها انه استنادا لتقرير الخبرة فإن العيب في الصنع لا يمكن اصلاحه لأنه عيب متعلق بصنع السيارة والتي لا يمكن للمدعى عليها اصلاحه لعدم توفرها على آليات التصنيع لأنه لا يتعلق بتغيير قطع الغيار ، والدليل على ذلك انه تم ادخال السيارة من أجل الإصلاح لخمس مرات دون ان تتمكن من خلالها المستأنف عليها من إصلاحها ، كما ورد بتقرير الخبير بأنه ينصح بفحص معمق لكل ناقل وموزع وجسور الحركة والتي تتعلق بصنع السيارة والهيكل وقوامها الأساسي والتي لا يمكن للمستأنف عليها التدخل لإصلاحها لأنها تتعلق بالمصنع ، والتمس الحكم وفق المقال الإستئنافي
وبجلسة 16/01/2020 تقدم دفاع شركة (إ.) بمذكرة جوابية جاء فيها ان المستأنف لم يسطر أي ملتمس صريح ضدها مما يتعين معه رد الإستئناف ، وان موضوع الدعوى يروم إلى فسخ عقد بيع سيارة واسترجاع ثمنها والتعويض استنادا للفصل 556 من ق.ل.ع ، وان المستأنف ظل يستعمل السيارة رغم ادعائه وجود العطب بها خلال الفترة الفاصلة بين أول فحص للسيارة 25/08/2017 إلى غاية وضعها بالشركة يوم 10/05/2018 ، مما يجعل الدعوى منقضية استنادا للفصل 572 من ق.ل.ع ، وان المستأنف كان ملزما استنادا للفصل 553 من ق.ل.ع بإخطارها فور اكتشاف العيب وإثباته بواسطة الخبرة الحضورية ، سيما وان الخبرة المنجزة لم تنجز إلا بتاريخ 30/04/2018 ، وبالنسبة للمستنتجات بعد الخبرة فإن المحكمة لم تحدد للخبير ما اذا كان هناك عيب في الصنع من عدمه ولم يوضح الخبير العمليات الفنية التي قام بها ، وان خلاصته تؤكد كلها ان العطل لا يمنع من استعمال السيارة والتي لا تحتاج إلا لإصلاح وتدخل في عقد الضمان ، وان العيب اليسير غير موجب للضمان واعتبارا لخلو العيب المتمسك به من المواصفات المنصوص عليها في الفصل 549 من ق.ل.ع وبالنظر للخلاصة التي انتهى إليها الخبير فيما يخص قابلية السيارة للإستعمال التمس رد الإستئناف وتأييد الحكم المستأنف ، وأرفق المذكرة بصورة من ورقة السيارة وصورة من مراسلة الكترونية ، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار لجلسة 30/01/2020. وتقرر تمديديها لجلسة 06/02/2020
محكمة الإستئناف
حيث تنعى الطاعنة على الحكم خرق القانون السليم الواجب التطبيق في النازلة حينما قضى برفض طلبها استنادا للفصل 573 من ق.ل.ع لعدم سلوك دعوى الضمان داخل أجل 30 يوما ، رغم ان البائع سيء النية لا يحق له التمسك بدفوع التقادم استنادا للفصل 574 من القانون المذكور ، في حين تتمسك المستأنف عليها بأن المستأنف لم يرجع لها المبيع على الحالة التي تسلمها وداخل الأجل المنصوص عليه في الفصلين 553 و 573 من ذات القانون .
وحيث انه بالرجوع لوثائق الملف يلفى بأن المستأنف اقتنى سيارة من نوع (JEEP CHEROKEE) من المستأنف عليها بتاريخ 29/01/2016 حسب ما هو ثابت من فاتورة الشراء الحاملة لتأشيرة وتوقيع شركة (إ.) بمبلغ 445.000,00 درهم ، وانه بدأت تظهر على السيارة المذكورة أعطابا ، أدى بالمستأنف إلى إرجاعها للبائعة عدة مرات حسب ما هو ثابت من الفواتير المتعلقة بإصلاحها عدد DMS 0.439.A.077852 بتاريخ 20/11/2017 وعدد DMS 0.439.A.079563 بتاريخ 04/01/2018 وعدد DMS 0.439.A.082903 بتاريخ 24/03/2018 والصادرة عن شركتي (م. ا.) و(م. ف.) وكذا تقرير الخبرة المدلى به من قبل المستأنف خلال المرحلة الإبتدائية والمنجز من قبل مكتب الخبرة والتدقيق التقني BEAT ، ومادام ان فترة الضمان المنصوص عليها في العقد تبتدئ من تاريخ 29/01/2016 إلى 29/01/2019 ، فإن المستأنف كان يقوم بإرجاع السيارة موضوع النزاع للمستأنف عليها وقت حصول العطب وداخل فترة الضمان، وهو ضمان يخول للمشتري الرجوع على البائع داخل الأجل المحدد في العقد استنادا لمقتضيات الفصل 230 من ق.ل.ع سواء تعلق الأمر بالعيوب الخفية او الظاهرة .
وحيث انه استنادا الى ذلك قضت المحكمة بإجراء خبرة في النازلة للوقوف على طبيعة العطب الحاصل بالسيارة موضوع النزاع ، فخلص الخبير المعين بوعبيد البداوي إلى ان « المستأنف أرجع السيارة للمستأنف عليها من أجل إصلاح العطب الذي شابها بخصوص تسرب الزيت على مستوى علبة السرعة ثلاثة مرات بتاريخ 25/08/2017 وتاريخ 16/09/2017 وتاريخ 19/11/2017 ، كما تم إرجاعها لمرتين من أجل إصلاح عطب يتعلق بعرقلة في دوران العجلات الخلفية والإهتزازات بتاريخ 02/01/2018 وتاريخ 24/03/2018 ، مضيفا بأنه مع ظهور أول عطب كان هناك تقصير في الفحص الصحيح للعطب بكامله عوض الإقتصار على معالجته جزئيا ، وانه بالنظر إلى خطورة النتائج في حالة عطب في أجزاء الحركة في السرعات العالية رغم الإصلاحات المتتالية للأعطاب ينصح الخبير بفحص معمق لكل من ناقل وموزع وجسور الحركة بعد فحص العجلات وتغيير الإطارات ، وأضاف بأن الأعطاب المذكورة لا تمنع من استعمال السيارة إلا انها تنقص بشكل او بآخر من قيمتها وجودتها »، مما يعني بأن الأعطاب الكثيرة اللاحقة بالناقلة وعدم معالجتها منذ البداية بسبب التقصير في الفحص الصحيح لها أدى إلى حدوث أعطاب أخرى جعل من الحالة الميكانيكية للسيارة متوسطة وليست جيدة حسب ما ورد في تقرير الخبرة، كما ان خطورة العطب الأول على نتيجة السرعة العالية جعله عيب مؤثر يؤدي الى نقص محسوس في منفعة السيارة بحسب الغاية المقصودة من العقد الرابط بين الطرفين ومن الغرض الذي تم على أساسه إبرامه ، لأن المستأنف سيفقد عنصر الإطمئنان على سلامته وقت سياقتها بالسرعة العالية، وإذا كان الضمان الذي تم التعاقد بشأنه محدد المدة ويهم إصلاح واستبدال القطع المعيبة خلال فترة الضمان ، فإن الثابت استنادا إلى ما ذكر أعلاه ان المستأنف عليها عجزت عن إصلاح العطب منذ البداية بدليل توالي الأعطاب مما تعذر معه على المستأنف استعمال السيارة بكل أريحية على الوجه المخصص لها وجعل من العيب اللاحق بها عيبا محسوسا يتمثل في ان حالتها الميكانيكية أصبحت متوسطة بسبب حالة الأجزاء المتضررة من اشتعال النار على مستوى علبة السرعات والتي لم يتم تغييرها، بسبب تسرب الزيت على العادم ذو الحرارة العالية والذي لم تتم معالجته منذ البداية وتسبب في الأعطاب اللاحقة، وبالتالي فإنه إذا كان هذا النوع من الضمان يكفي ان يحصل خلال فترة الضمان وان يكون ثابتا ويعلم به البائع ، وهو الشيء المتوفر في النازلة ، فإنه لا مجال لتطبيق مقتضيات الفصلين 553 و 573 من ق.ل.ع بخصوص أجل الضمان كما تمسكت بذلك المستأنف عليها وهو التوجه الذي اعتمدته محكمة النقض من خلال قرارها عدد 818 الصادر بتاريخ 09/06/2011 في الملف التجاري عدد 1620/3/1/2010 عندما اعتبرت بأنه «لا موجب لتطبيق مقتضيات الفصلين 553 و 573 من ق.ل.ع ، لأنه من جهة لم يكن هناك أي عيب ظاهر لحظة تسليم الشيء المبيع حتى يلزم المشتري بفحصه فور تسلمه وإخطار البائع بكل عيب يلزمه ضمانه خلال السبعة ايام التالية للتسليم ، ومن جهة ثانية فإذا كانت العيوب من النوع الخفي الذي يجب إخطار البائع به فور اكتشافه فإنه في النازلة الماثلة فتح نقاش بين الطرفين حول إصلاح الشيء المبيع ، مما لم يعد معه مجال لإعتماد سقوط ضمان الشيء المبيع ، فضلا عن أن تلك الآجال يسوغ تمديدها او تقصيرها باتفاق المتعاقدين » ، ومادام ان المستأنف عليها عجزت عن إصلاح الأعطاب اللاحقة بالسيارة رغم إرجاعها لها عدة مرات ، فإنه واستنادا لمقتضيات الفصل 556 من ق.ل.ع إذا ثبت الضمان بسبب العيب او بسبب خول المبيع من صفات معينة كان للمشتري ان يطلب فسخ البيع ورد الثمن ، والحكم المستأنف في الوقت الذي قضى فيه برفض طلب المدعي استنادا لعدم رفع الدعوى خلال الآجال المنصوص عليها في الفصلين 553 و 573 من ذات القانون دون ان يأخذ بعين الإعتبار طبيعة الضمان قد جانب الصواب ، مما يتعين معه إلغائه .
وحيث انه بخصوص طلب التعويض ، فإنه إذا كان يحق للمستأنف الحصول على تعويض عن الضرر الذي اصابه جراء خلو السيارة المبيعة من الصفات التي من أجلها اشتراها من المستأنف عليها التي يفترض فيها العلم بعيوب المبيع لأنها تاجرة استنادا للفصل 556 السالف الذكر ، فإنه لم يدل للمحكمة بما يفيد المصاريف التي تكبدها من استعمال آلة رفع السيارة وجرها او ما يثبت أية مصاريف أخرى أنفقها بسبب ذلك ، مما يبقى معه محقا فقط للتعويض عن الضرر المتمثل في عدم استفادته من السيارة والذي تقدره المحكمة بما لها من سلطة تقديرية استنادا إلى قيمة السيارة المحددة وقت البيع في مبلغ 445000.00 درهم وتوقفها عدة مرات بسبب الأعطاب اللاحقة بها حسب ما هو ثابت من فواتير ارجاع السيارة لإصلاح الأعطاب وتحدده في مبلغ 10.000,00 درهما ، وتأسيسا على ما سبق يتعين إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بفسخ عقد بيع السيارة من نوع JEEP CHEROKEE المرقمة تحت عدد 73/أ/96922 رقم اطارها عدد 1C4PJMD42GW139508 وبأداء شركة (إ.) لفائدة المستأنف عبد اللطيف (ع.) مبلغ 445.000,00 درهم ومبلغ 10.000,00 درهم كتعويض وجعل الصائر بالنسبة ورفض باقي الطلبات.
لهذه الأسباب
فإن وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا
في الشكل:
في الموضوع : باعتباره وإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بفسخ عقد بيع السيارة من نوع JEEP CHEROKEE المرقمة تحت عدد 73-أ-96922 رقم إطارها عدد 1C4PJMD42GW139508 والحكم على شركة (إ.) بأدائها لفائدة المستأنف عبد اللطيف (ع.) مبلغ 445.000,00 درهم ومبلغ 10.000,00 درهم كتعويض وجعل الصائر بالنسبة ورفض باقي الطلبات.
66141
Contrat de sous-traitance : le procès-verbal de réception des travaux signé sans réserve par les parties fait pleine preuve de leur exécution et de leur conformité (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
19/11/2025
66136
La comptabilité régulièrement tenue fait foi contre le commerçant et constitue une preuve de la dette, rendant inopérante la contestation des factures qui y sont inscrites (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/11/2025
66135
La résiliation d’un contrat d’entreprise est justifiée par la non-conformité des travaux aux spécifications techniques et aux plans, établie par une double expertise judiciaire (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
08/12/2025
Restitution de l'acompte, Responsabilité contractuelle de l'entrepreneur, Résiliation de contrat, Non-conformité des travaux, Malfaçons, Irrecevabilité du moyen nouveau en appel, Force probante du rapport d'expertise, Expertise judiciaire, Exception d'incompétence matérielle, Contrat d'entreprise, Confirmation du jugement
66130
Preuve du paiement : le seuil de 10.000 dirhams interdisant la preuve par témoins s’apprécie au regard du montant total de la créance et non de la valeur de chaque échéance mensuelle (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/10/2025
66123
Vente du fonds de commerce : le créancier chirographaire qui a engagé une saisie-exécution peut demander la vente globale sur le fondement de l’article 113 du Code de commerce sans être soumis aux formalités de l’article 114 (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/10/2025
66122
Le débiteur qui prétend avoir payé des factures commerciales reconnaît l’existence de la créance et doit en rapporter la preuve (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
19/11/2025
66117
Contrat de gérance libre : la clause de restitution des lieux sans indemnité prime sur les améliorations apportées par le gérant (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
66116
Le défaut de publication du contrat de gérance libre, sanctionné par la nullité, ne peut être invoqué par une partie au contrat mais uniquement par les tiers (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/10/2025
66115
Le commissionnaire de transport est seul responsable de la perte des marchandises détruites par incendie dans l’entrepôt du dépositaire en raison de son obligation de résultat (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025