Preuve de l’exécution d’un contrat d’entreprise : le procès-verbal de réception définitive des travaux fait échec à la contestation fondée sur des factures postérieures (CA. com. Casablanca 2021)

Réf : 68278

Identification

Réf

68278

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6195

Date de décision

16/12/2021

N° de dossier

2062/8202/2021

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisie sur renvoi après cassation, la cour d'appel de commerce se prononce sur la force probante de factures de travaux et sur le bien-fondé d'une demande reconventionnelle en paiement pour inexécution. Le tribunal de commerce avait condamné le débiteur au paiement des factures et rejeté sa demande reconventionnelle.

L'appelant contestait la valeur probante des factures, soutenant qu'un simple visa du bureau d'ordre ne valait pas acceptation, et réitérait sa demande en paiement au titre des travaux qu'il aurait dû faire exécuter par un tiers pour pallier l'inexécution de son cocontractant. Après avoir ordonné une nouvelle expertise comptable, la cour écarte les documents produits par l'appelant à l'appui de sa demande reconventionnelle.

Elle retient que ces pièces sont soit de simples devis, soit des factures postérieures au procès-verbal de réception définitive des travaux, ce qui les prive de toute pertinence pour établir une prétendue inexécution. S'agissant de la créance principale, la cour considère que les factures antérieures à la réception des travaux et non contestées en temps utile établissent l'existence de l'obligation de paiement.

Elle procède toutefois à une rectification du montant retenu par les premiers juges après avoir constaté une erreur matérielle sur l'une des factures. En conséquence, la cour d'appel de commerce réforme partiellement le jugement et réduit le montant de la condamnation.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بناء على المقال الاستئنافي المقدم من طرف شركة (إ. م.) بواسطة نائبها، و المؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 09/09/2016، و الذي تستانف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 05-07-2016 تحت عدد 6708 في الملف عدد 3722/8202/2016 القاضي: في الشكل : بقبول الطلب الاصلي، و عدم قبول الطلب المضاد و تحميل رافعته الصائر، في الموضوع : باداء المدعي عليها لفائدة المدعي مبلغ 1.523.773,93 درهم، مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم إلى غاية التنفيذ،و تحميلها الصائر و رفض باقي الطلبات.

وحيث سبق البت في الاستئناف بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي عدد 568 بتاريخ 24/06/2021 .

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستانف أن السيد حميد (س.) الحامل للإسم التجاري (ز.) تقدم بمقال لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرض فيه أنه متخصص في في اشغال الكهرباء وفي اطار تقديمه لخدمات للمدعى عليها فانه اصبح دائن لها بقيمة مجموعة من الخدمات موضوع عدة فواتير ومنها الفاتورة عدد 14025و141027و141020و141029و141028، التي تحمل تاشيرة المدعى عليها والتي لم تقرن باي تحفظات بخصوص الاشغال المنجزة، وانه سبق له ان تقدم بمقال في مواجهة المدعى عليها موضوع الملف عدد 4253/8202/2015 الذي قضي فيه بعدم قبول الدعوى بسبب تسرب خطا باسم المدعي وانه في اطار هذا الملف تم الامر باجراء خبرة حسابية بين الطرفين خلص فيها الخبير المعين الى ان المدعى عليها مدينة للمدعي بمبلغ 1.212.152,88 درهم، وان المدعى عليها تخلفت عن اداء ما بذمتها رغم المحاولات الحبية، ملتمسا الحكم على المدعى عليها بادائها لفائدته المبلغ المذكور،مع الفوائد القانونية من تاريخ قبول كل فاتورة، و النفاذ المعجل، وتحميلها الصائر.

و أدلى بالفواتير عدد 140915-141029-141026- 141028نسخة من تقرير خبرة-نسخة من الحكم عدد 2584 -محضر تبليغ انذار-نسخة من النموذج "ج" للمدعى عليها-نسخة من نموذج" ج" للمدعي كما أدلى بالفواتير عدد 141027-141032-141025-141020-201412 و avoir iso 001 sur facture 140915- avoir iso 003/5 tranche facture 141025

و أدلت المدعى عليها بمذكرة جوابية مع مقال مضاد أكدت بموجبها أن المدعية استندت في طلب على عدم اداء المدعى عليها فواتير والتي لا تقوم سندا للمديونية لان وثائق الملف خالية من عقد التكليف الذي يعتبر مصدر الالتزام نظرا لكون المدعي هو فقط مياوم بمجموعة اوراش ولم ينجز الاشغال المنوطة به وفق الشكل المطلوب وخلال الاجل المحدد له مما اضر بالمدعى عليها والشركات صاحبة المشروع موضوع الاشغال. وانه بعد ان عجز عن اتمام الاشغال المنوطة به وتكليف المدعى عليها لشركة اخرى عمد الى عرقلة الاشغال بالورش ومنع اي نشاط وهو الأمر الثابت بمقتضى محضر المعاينة المنجز في الموضوع بتاريخ 06/3/2015 و 26/3/2015 وبالتالي تكون الفواتير المطلب باداء قيمتها لا تلزم المدعى عليها ، ملتمسة رفض الطلب الاصلي، وفي الطلب المضاد الحكم لها بتعويض مسبق قدره 706.155.6 درهم،و تمهيديا باجراء خبرة حسابية لتحديد التعويض النهائي المناسب عن باقي الاضرار اللاحقة بها وحفظ حقها في التعقيب على اساس انها اضطرت الى تكليف شركات اخرى لانجاز الاشغال التي كان من المفروض على المدعي اصليا انجازها التي كلفتها مبلغ 706155.6 درهم موضوع مجموعة من الفواتير.

و عقب المدعي بأنه قام بانجاز الاشغال المنوطة به في اطار عقد مناولة، وان زعم المدعى عليها بكونه لم ينجز الاشغال خال من اي اثبات، وان الفواتير المدلى بها من قبله هي مقبولة من قبل المدعى عليها وتحمل تاشيرتها وتوقيعها، و أن المدعى عليها لم تعترض ولم تسجل بها اي تحفظ، مما يكون معه اقرارا منها بانها انجزت على الوجه المطلوب، وانه لم يمنع احدا من العمل بالورش بل هو من تم طرده منه و منع من ولوجه. ملتمسا الحكم وفق مقاله الافتتاحي، وفي الطلب المضاد الحكم برفضه.وارفق التعقيب بنسخة من مقال رام الى طرد محتل-و نسخة من شكاية-و نسخة من محضر الضابطة القضائية.

وبعد تبادل المذكرات و الردود اصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم المشار اليه أعلاه.فاستأنفته شركة (إ. م.)، و أبرزت في اوجه إستئنافها بعد عرضها لموجز الوقائع، أن التعليل الذي أسس عليه الحكم المستأنف لا أساس له قانونا بالنظر لما يلي:

أن الفواتير موضوع النزاع لم تتضمن أي قبول من طرفها و غير موقعة من قبلها، و إنما مؤشر عليها من طرف مكتب الضبط بما يفيد تاريخ التوصل لا غير، و أن تأشير مكتب الضبط لا يعني إطلاقا القبول، و ان الحكم المستانف قدم قراءة خاطئة للفواتير حينما إعتبرها مقبولة من قبلها دون تحقق شرط القبول المنصوص عليه في الفصل 417 من ق.ل.ع.

أن الفواتير المرفقة بالطلب تتضمن مبلغا إجماليا محددا في 2.641.121,4 درهم في حين أن قيمة الطلب لا تتجاوز مبلغ 1.523.773,93 درهم، و ان هذا التناقض يؤكد أن الفواتير صادرة عن محاسبة غير منتظمة و لا تحوز أية حجة في مواجهتها.

أن المستأنف لم يعزز الفاتورات لا بأذونات الطلب و لا بمحاضر إجتماعات الورش، و لا بأية وثيقة أخرى تفيد إنجاز الاشغال، و بالتالي أحقية المبالغ المضمنة في الفواتير. و أن المطالبة بأداء قيمة الفواتير تخص صفقة اشغال الكهرباء تقتضي الانجاز الفعلي و التام للأشغال، و تسليم شهادة نهاية الاشغال بموجب محضر التسليم المؤقت أو النهائي بحضور الاطراف المتدخلة في المشروع.

أنها في الطلب المضاد أثبتت كونها إضطرت إلى تكليف شركات أخرى لانجاز الاشغال التي كان من المفروض أن ينجزها المستانف عليه، و ان الشركات المذكورة هي من انجزت الاشغال بصفة فعلية و أدت لها مستحقاتها المالية وفق ما هو ثابت بالملف، و هو ما يتضح معه أن التعليل الذي أسس عليه الحكم المستأنف غير قانوني.

و في الطلب المضاد، فإن التعليل الذي اعتمدته للقول بعدم قبول الطلب المضاد يخص ملفا آخر لا علاقة له بالنزاع موضوع الطلب، و أن المحكمة بشكل غريب في التعليل يتحدث عن عيوب في أثات مورد. و ان المقال المضاد قدم بصفة نظامية اكدت من خلاله العارضة انها إضطرت إلى تكليف شركات أخرى لانجاز الاشغال بمبلغ إجمالي 706.155,6 درهم و أدلت بالفواتير الخاصة بالشركات التي انجزت الاشغال، كما أكدت أن الالتزام بعمل يتحول الى تعويض عند عدم الوفاء به و التمست الحكم لها بالتعويض عن الضرر الناشئ عن عدم الوفاء بالتزام في مبلغ 706.155,6 درهم بعد أن أثبتت تحقق الاركان الثلاث للمسؤولية من خطأ و ضرر و علاقة سببية، و بالتالي إستحقاق التعويض طبقا لاحكام الفصل 261 من ق.ل.ع ملتمسة: في الطلب الاصلي: الغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من أدائها لمبلغ 1.523.773,93 درهم و بعد التصدي الحكم برفضه، في الطلب المضاد: الغاء الحكم المستانف فيما قضى به من عدم قبول الطلب و بعد التصدي بقبوله، و موضوعا الحكم باداء المستأنف عليه لفائدتها مبلغ 706.155,6 درهم وفق ملتمساتها خلال المرحلة الابتدائية. و أرفقت المقال بنسخة من الحكم المطعون فيه، و غلاف التبليغ.

و أدلى المستانف عليه بجلسة 04-10-2016 بمذكرة جواب اكد بموجبها أن الفواتير تحمل توقيع و تأشيرة المستأنفة، و انها وقعتها دون أن ترفق التوقيع بأي تحفظ حول مضمونها، و ان المتفق عليه فقها و قضاء و تشريعا انه لا يسوغ التقدم بدعوى الضمان بسبب العيب الخفي إلا إذا أثبت المستفيد من الاشغال المنجزة وجود عيب خفي بها داخل اجل 7 أيام من التسليم و ذلك بواسطة إخطار يوجه إلى منجز الاشغال، و أن يرفع دعوى العيب الخفي داخل اجل شهرين من تاريخ الإخطار – و لا يوجد بالملف ما يفيد وجوده أصلا- علما أن الاجل المتمسك به هو أجل سقوط و ليس أجل تقادم، ملتمسا تأييد الحكم الابتدائي.و أرفق الجواب بحكم صادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء.

و أدلت المستأنفة بمذكرة تعقيب اكدت بموجبها ما جاء في مقالها الاستئنافي ملتمسة الحكم وفق ملتمساتها المسطرة فيه.

و ادرجت القضية بجلسة 01-11-2016 الفي خلالها بمذكرة التعقيب اعلاه لنائب المستأنفة، حاز نائب المستأنف عليه نسخة منها و اكد ما سبق، فتقرر حجز القضية للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 29/11/2016. و بالجلسة المذكورة أصدرت المحكمة قرارا تمهيديا تحت عدد 978 قضى بإجراء خبرة حسابية لتحديد مديونية شركة (إ. م.)، أنتدب للقيام بها الخبير السيد خالد (ب.). وأدرجت القضية بجلسة 10/01/2017 حضرها نائب المستانف عليها، و تخلف الاستاذ عبد المالك (و.) عن المستانف عليها رغم التوصل، و تبين بان هذا الاخير لم يؤد صائر الخبرة.

وبعد مناقشة القضية اصدرت محكمة الاستئناف قرارا يقضي في الشكل بسبق البت في الاستئناف بالقبول وفي الموضوع برده و تأييد الحكم المستأنف و ابقاء الصائر عل رافعه طعنت فيه بالنقض شركة (إ. م.)، فاصدرت محكمة النقض قرارا بتاريخ 06/01/2021 تحت عدد 4/3 في الملف التجاري عدد 502/3/3/2019 يقضي بالنقض و الاحالة بناء على التعليل التالي "حيث تعيب الطاعنة القرار بخرق الفصول 55 و56 و59 و 60 من قانون المسطرة المدنية، وخرق حقوق الدفاع، و سوء التعليل الموازي لانعدامه، ذلك أن المحكمة مصدرته بتت في جوهر الدعوى قبل استيفاء إجراءات الخبرة التي سبق أن قضت بها، بعلة "عدم أداء مصاريفها داخل الأجل المحدد من طرف المحكمة، و الحال أنها كانت قد أدت صائر الخبرة بتاريخ 22-12-2016 ، قبل تبليغ دفاعها بالقرار التمهيدي في 30-11-2016، و أحيلت المأمورية على الخبير الذي استدعاها لحضور إجراءاتها بتاريخ 20 فبراير 2016 ، و بذلك فإن المحكمة خرقت المقتضيات القانونية سالفة الذكر و حقوق الدفاع، وبنت قضاءها على تعليل فاسد، مما يوجب التصريح بنقضه.

و حيث صرفت المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه النظر عن إجراء الخبرة ، بعلة عدم أداء الطاعنة لمصاريفها، في حين أن الثابت من وثائق الملف أن هذه الأخيرة كانت قد أدت صائر الخبرة المذكورة بتاريخ 22-12-2016 ، حسب الوصل الحامل لنفس التاريخ ، و أن القرار التمهيدي القاضي بإجراء الخبرة بلغ على إثر ذلك الأداء للخبير، الذي شرع في إنجاز المأمورية المعهود له بها، باستدعائه طرفي النزاع ، و بذلك فالمحكمة بصرفها النظر عن الإجراء المتحدث عنه بالعلة سالفة الذكر تكون قد بنت قضائها على تعليل مخالف للواقع ، فجاء قرارها مشوبا بسوء التعليل الموازي لانعدامه ، وخارقا للفصل 56 من قانون المسطرة المدنية ، عرضة للنقض.

وبناء على اشعار نائبا الطرفين بالاداء بمستنتجاتهما على ضوء قرار محكمة النقض الصادر في النازلة ادرج ملف القضية بجلسة 27/5/2021 ادلى خلالها نائب المستأنفة بمذكرة بعد النقض جاء فيها أن محكمة النقض اعتمدت على الطعن الذي تقدمت به العارضة في القرار، لكونه خرق الفصول: 55، 56، 59 و60 من قانون المسطرة المدنية، وخرق حقوق الدفاع، ذلك أنه لم يتم استيفاء إجراءات الخبرة التي سبق وقضت بها المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه، رغم ثبوت أداء العارضة لمصاريف تلك الخبرة داخل الأجل المحدد، وتكون قد بنت قضاءها على تعليل فاسد موجب للنقض وأن أداء صائر الخبرة ثابت بموجب الوصل الحامل لتاريخ: 22/12/2016 ، في حين صدر القرار المنقوض بتاریخ: 31/01/2017 ، والذي استبعد الخبرة، "وقضى بما هو مخالف للواقع عندما صرف النظر عن الخبرة، لعلة عدم أداء صائرها من طرف العارضة، وتأييد الحكم المستأنف".

وبما أن الدعوى تنشر من جديد بعد النقض، والتزاما بنقطة الإحالة التي أثارتها محكمة النقض، بخصوص ما أدلت به العارضة والمعزز بالوثائق الملفاة بملف النازلة، فإن لمحكمة الموضوع أن تبحث فيما يخص نقطة الإحالة، وذلك بإرجاع المهمة للخبير لاستكمال ما باشره في المرحلة الاستئنافية الأولى، وبعد وضع تقريره، الحكم على ضوء تلك الخبرة بعد المصادقة عليها من طرف العارضة ووفق مقالها الاستئنافي المقدم بتاريخ: 09 شتنبر 2016.

و التمست الحكم وفق المقال الاستئنافي، مع ترتيب الآثار القانونية على ذلك. و تحميل المطلوب في النقض الصائر.

وبناء على مذكرة المستأنف عليه بعد النقض و التي جاء فيها أن تعليل محكمة النقض لقرارها لا يستقيم مع الواقع ولا مع اصول المحكمة فلئن كانت طالبة النقض قد أدت صائر الخيرة فعلا و بالتاريخ المذكور بصندوق المحكمة انها لم تسلم لمحكمة الاستئناف توصيل أداء هذه المصاريف كما هو مطلوب منها . و أن المحكمة لا سبيل لها مطلقا لمعرفة ما اذا كانت هذه المصاريف قد أديت أم لا اذا لم تتسلم ما يفيد هذا الأداء و ليس للمحكمة ولا عليها يقع واجب الانتقال الى صندوق المحكمة للتأكد من کون طالبة الخبرة قد أدت مصاريفها أم لا, بل هو واجب يقع على عاتق الطاعنة بالنقض التي الم تمكن المحكمة مما يفيد هذا الأداء و ان كان أداء فعليا. و انه من جهة أخرى فإن مناط الإثبات في هذه النازلة هي الفواتير التي تسلمت الطاعنة من العارض و وقعتها و أشرت عليها دون إبداء أي تحفظ في شأنها و تكون بذلك تلك الفواتير وسيلة إثبات الدين موضوع الدعوى.

وأن اسباب الاستئناف تبنت أن الفواتير موضوع النزاع لم تتضمن أي قبول من المستأنفة و غير موقعة من قبلها , و انما مؤشر عليها من طرف مكتب الضبط بما يفيد تاريخ التوصل لا غير و أن التأشير من مكتب الضبط بما يفيد تاريخ التوصل لا يعني - إطلاقا القبول إلا أن هذا الدفع لا يستقيم مع الواقع و لا مع القانون ذلك أن الفواتير تحمل توقيع و تأشيرة المستأنفة باعتبارها شخصا معنويا , و أنها وقعتها بدون أن ترفق التوقيع بأي تحفظ حول مضمونها. و أن العارض ليستغرب أن تنكر صدورها عنها و الحالة هذه أنها لم تطعن فيها بالزور و يبقى دفعها غير جدي الغرض منه التملص من مديونية قائمة بشكل صحيح .

و أن المستأنفة تحاول من خلال منازعتها في الأشغال المنجزة لفائدتها التشكيك في استحقاق العارض للمبالغ المحكوم بها و الحال أن توقيع الفواتير كما سبق بيانه يغني عن اي مناقشة في شأن العمل الذي أنجزه لفائدتها و الآ ما هو السبب الذي يجعلها توقعها و تؤشر عليها دون تحفظ كما هو جاري به العمل بين التجار في هذا المجال عملا بمقتضيات الظهير الشريف رقم132.92.1 الصادر بتاريخ 25 دجنبر 1992 بتنفيذ القانون رقم 88.9 المتعلق بالقواعد المحاسبية الواجب على التجار العمل بها , و يلزم التجار بتسجيل تحفظه على كل فاتورة يطعن في صحته و الا اعتبرت الفاتورة صحيحة شكلا ومضمونا .

وفي الطلب المضاد فإن المستأنفة سبق ان تقدمت بطلب مضاد رام إلى إجراء خبرة حسابية لتحديد الدين النهائي التي تزعم انها تستحقه مدعية كونها اضطرت إلى تكليف شركات أخرى لإتمام الأشغال التي حددت قيمتها في مبلغ 706.155,6 درهم. وان هذا الادعاء لا يوجد إطلاقا ما يؤكده. و أن محكمة الدرجة الأولى كانت على صواب عندما اعتبرت الطلب الرامي إلى إجراء خبرة غير مقبول و أن الخبرة في حد ذاتها هي إجراء من إجراءات تحقيق الدعوى في المواد المدنية او التجارية لتوفير الحجة و الإثبات لفائدة أحد خصوم الدعوى ولا يمكن أن يشكل ملتمسا رئيسيا للدعوى.

و من جهة ثانية فان من المتفق عليه فقها وقضاء و تشريعا أنه لا يسوغ التقدم بدعوی الضمان بسبب العيب الخفي إلا إذا اثبت المستفيد من الأشغال المنجزة بأن تلك الأشغال قد وجد بها عيب خفي داخل أجل 7 أيام من التسليم و ذلك بواسطة إخطار يوجه إلى منجز الأشغال و أن يرفع دعوى العيب الخفي داخل أجل شهرين من تاريخ الإخطار ولا يوجد بالملف ما يفيد وجوده أصلا . علما أن الأجل المتمسك به هو أجل سقوط و ليس أجل تقادم . و أنه ليس بالملف ما يثبت أن المستأنفة قد باشرت دعوى العيب داخل الأجل المقرر قانونا.

و من جهة ثالثة فان الثابت من خلال وثائق الملف و مستنداته أن الأشغال موضوع الفواتير محل الدعوى كانت مقبولة ولا تحفظ ورد في شأنها من قبل المستأنفة مما يستدل معه أن الأشغال موضوعها أو محلها قد أنجزت على الوجه الأكمل . و أن تقديم طلب مضاد غرضه التملص من التزام قائم قانونا و واقعا .و التمس تأييد الحكم الابتدائي .

وبناء على القرار التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 24/6/2021 تحت عدد 568 و القاضي بإجراء خبرة حسابية عهد بها للخبير محمد (ز.) وذلك من أجل الإطلاع على الدفاتر التجارية للطرفين الممسوكة بانتظام والوثائق التي يقدمونها وذلك قصد تحديد حقيقة المديونية المترتبة بذمة الطاعنة لفائدة المستأنف عليه بخصوص الفواتير موضوع الطلب وكذا التأكد من صحة المعاملات التجارية بين الطرفين .

وبناء على تقرير الخبير المنتدب للمهمة الذي توصل فيه بأن الدين العالق بذمة الطاعنة لفائدة المستأنف عليه هو 2.241.151.54 درهم باعتبار أن مبلغ الفواتير هو 2.641.121.54 درهم وأن الأداءات الواقعة بتاريخ لاحق عنها هو 400.000 درهم بتعيين خصمه من قيمتها في حين أن باقي الأداءات المتوصل بها من المستأنف عليها بواسطة تحويلات بنكية فكانت بتواريخ سابقة عن تحرير الفواتير وأنه من بين الوثائق المقدمة من المستأنف عليه محاضر التسليم للاشغال الجزئية المتعلقة بالأوراق وعددها عشرة و كذا محضر التسليم النهائي كما أن المستأنفة أدلت للخبير بعروض أثمان لانجاز الاشغال و أن الفواتير المقدمة من المستأنف عليها جاءت بتواريخ لاحقة على تاريخ التسليم النهائي كما هو الحال بالنسبة للفاتورة رقم 03/2015 بتاريخ 20/5/2015 و كذا الفاتورة رقم 05/2015 بتاريخ 21/5/2015 و كذا الفاتورة 13/2015 بتاريخ 20/05/2015 .

وبناء على تعقيب المستانف عليه بعد الخبرة التي أورد بها أن الخبرة جاءت موضوعية و مستوفية لجميع الشروط الشكلية و القانونية تقيد من خلالها الخبير بكل الضوابط القانونية و المحاسبية اللازمة و حدد بدقة الأسس و المعايير المعتمدة في اعدادها وأنه تأسيسا على ذلك تكون ما ذهبت اليه المحكمة الابتدائية في حكمها القاضي باداء المستانفة المبلغ المحدد في الحكم مصادف للصواب و هو ما يتعين معه تأييده لذلك فان العارض يطلب من المحكمة المصادقة على الخبرة التي قام بها الخبير محمد (ز.) و اعتبار أن المديونية تابثة في حق المستانفة بالرغم من ان المبلغ المحدد في الخبرة يفوق المبلغ الذي طالبت به العارضة وأنها اخطأت التقدير عند تحديدها مبلغ المديونية فانها تحفظ حقها بالمطالبة بالمبلغ المتبقي في دعوی مستقلة ، و التمس المصادقة على تقرير الخبرة الذي انجزه الخبير محمد (ز.) والحكم تبعا لذلك بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به من أداء المستانفة للمبلغ المحدد في الحكم الابتدائي.

وبناء على مذكرة المستأنفة بعد الخبرة التي جاء بها أن الخبير محمد (ز.) تجاوز المهمة المنوطة به، عندما ذهب إلى مناقشة مديونية شركة (ز.)، في شخص ممثلها السيد حميد (س.) من جهة، ومن جهة أخرى استبعد جميع الوثائق المدلى بها من طرف العارضة، رغم أنها قدمت بصفة نظامية، وتحدث في استنتاجاته الخاطئة عما سماه " الدوفيات" (Devis)، على اعتبار أنها لا تفيد إنجاز الأشغال، في حين أن العارضة قدمت سبع فواتير على الشكل التالي:

- فاتورة رقم: 2015/13 بمبلغ: 1.438.777,00 درهم. و فاتورة رقم: 2015/05 بمبلغ : 00 , 216.000 درهم. و فاتورة رقم: 2015/03 بمبلغ: 312.360,00 درهم. و فاتورة رقم: 2015/12 بمبلغ: 1464,00 درهم

- فاتورة رقم: 2015/16 بمبلغ: 9084,00 درهم. و فاتورة رقم: 2015/14 بمبلغ: 13.722,00 درهم. و فاتورة رقم: 2015/17 بمبلغ: 9648,00 درهم كلها مرفقة بالمذكرة الجوابية مع الطلب المضاد المدلى بها بالملف عدد 2016/8202/3722 بجلسة 2016/5/31 في المرحلة الابتدائية وأن مجموع هذه الفواتير هو:706.155,6 درهم. إلا أن السيد الخبير اختار عدم الالتفات لهذه الفواتير، بعلة أنها جاءت بعد تاريخ التسليم النهائي، لكن وجب التوضيح أن ذلك ليس سببا يعطي الحق للخبير بتجاوز اختصاصاته والقول بأنه لا يمكن الأخذ بها هذه العلة، كما جاء حرفيا في الصفحة الخامسة بالفقرة الثالثة وأن عبارة لا يتم عادة" تفيد التخمين، ولا تفيد اليقين، هذا إن فرضنا أن للخبير هذه السلطة التقديرية، لأنه ملزم بحدوده القانونية التي فرضها القرار التمهيدي من جهة.وأن دوره يقف عند المسائل التقنية، وليس من حقه التأويل كما أن عبارة "لا يتم عادة" تحتمل العكس، بحيث أن إمكانية تلقي الفواتير بعد انتهاء الأشغال تبقى ممكنة، هذا من جهة، حسب منطق الخبير. ومن جهة أخرى، فإن العارضة تؤكد في معرض هذه المستنتجات، أن الفواتير لا تسلم إلا بعد انتهاء الأشغال، وبالتالي فإن منطق الخبير يجعل تقريره معيبا، تجاوز فيه حدود اختصاصاته، بالإضافة إلى خرق مبدأ الحياد والموضوعية، مما يستدعي استبعاد التقرير بدل استبعاد الفواتير بالإضافة إلى أن الخبير تلقى مجموعة من التحويلات البنكية والأداءات النقدية خلال السنوات التي أنجزت فيها الأشغال، وهي تحويلات تسلمتها المستأنف عليها وسلمت بها، والخبير قد جردها في الصفحة السادسة من هذه الخبرة، والتي وصل مجموع مبالغها إلى 4.029.779,60 درهم + 58.500,00 درهم، ولم يوردها في مستنتجاته عندما اعتبر العارضة مدينة للمستأنف عليه بمبلغ: 2.241.121,54 درهم، علما أنه وفي تناقض صارخ - اعتمد الفواتير المدلى بها من طرف المستأنف عليها، علما أنه يقول في الصفحة الرابعة ".... إن المستأنف عليها لم تدل بأي محاسبة ..."، ورغم ذلك اعتمد الفواتير التسعة المدلى بها، وأن الحيرة موضوع هذا القرار التمهيدي يتعلق بالطلب المضاد لفائدة العارضة التي طعنت بالنقض لهذه العلة، وأرجع الملف من المحكمة مصدرته لهذه العلة كذلك، وأن ما صدر في مواجهة العارضة من طلب أصلي لفائدة المستأنف عليها كان في حدود مبلغ1.523.773,93 درهم، وأنه أصبح نهائيا في مواجهتها من جهة أولى ومن جهة ثانية، فإن المحكمة لا يمكنها الحكم بأكثر مما طلب، خصوصا وأنه بالرجوع إلى المقال الرامي إلى الأداء الذي قدمه السيد حميد (س.) كان في حدود المبلغ المبين أعلاه وأن الخبير عندما توصل إلى مبلغ 2.241.121,54 درهم، يكون قد تجاوز كذلك حدود اختصاصه وزاغ عن الحياد والموضوعية ومن جهة ثالثة، فإن القرار التمهيدي الذي سبق إغفاله بعلة عدم اداء صائر الخبرة هو سبب نقطة الإحالة من طرف محكمة النقض، والتي وجب الالتزام بها طبقا للقانون، ذلك أن القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 2016/11/29 عدد978 جاء في منطوقه ما یلي (... تمهیدیا بإجراء خبرة حسابية تسند إلى الخبير السيد خالد (ب.) الذي يتعين عليه بعد الاطلاع على الدفاتر التجارية .... وتحديد مديونية شركة (إ. م.) المستأنف عليه بدقة...) من هنا يتبين أن الخبير قد تجاوز مهمته عندما ذهب يناقش مديونية (ز.) بدل مديونية العارضة، والتمست التصريح باستبعاد تقرير خبرة محمد (ز.)، ورد كل ما جاء فيها، لكونها جاءت معيبة شكلا وموضوعا والحكم تمهيدية بإجراء خبرة مضادة تكون موضوعية وأكثر منهجية وواقعية وتحترم المهمة المسطرة واحتياطيا إجراء بحث بخصوص واقعة عدم إتمام الأشغال من طرف المستأنف عليها وواقعة إكمال الأشغال من طرف شركة أخرى المبينة في الفواتير المستدل بها في الطلب المضاد.

وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للبت وحجزها للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 16/12/2021 .

محكمة الاستئناف

حيث قضت محكمة النقض بنقض القرار الاستئنافي بعلة ان المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه صرفت النظر عن اجراء الخبرة بسبب عدم اداء الطاعنة لمصاريفها في حين ان الثابت من وثائق الملف ان هذه الأخيرة كانت قد ادت صائر الخبرة المذكورة بتاريخ 22/12/2016، حسب الوصل الحامل لنفس التاريخ، و ان القرار التمهيدي القاضي باجراء الخبرة بلغ على اثر ذلك الاداء للخبير الذي شرع في انجاز المأمورية المعهود له بها باستدعائه طرفي النزاع، و بذلك فالمحكمة بصرفها النظر عن الاجراء المتحدث عنه بالعلة سالفة الذكر تكون قد بنت قضاءها على تعليل مخالف للواقع ، فجاء قرارها مشوبا بسوء التعليل الموازي لانعدامه، وخارقا للفصل 56 من قانون المسطرة المدنية عرضة للنقض.

وحيث يترتب عن النقض و الاحالة عودة الاطراف الى الحالة التي كانوا عليها قبل صدور القرار المنقوض مع افساح المجال لهم للادلاء بمستنتجاتهم على ضوء قرار محكمة النقض الصادر في النازلة و تعيد المحكمة مناقشة القضية من اساسها مع التقيد بالنقطة القانونية التي بتت فيها محكمة النقض، عملا بمقتضيات الفصل 369 من قانون المسطرة المدنية.

و حيث تمسكت الطاعنة بكون الحكم المطعون فيه جانب الصواب فيما قضى به من أداء في مواجهتها بناء على فاتورات غير موقعة من قبلها و انما مؤشر عليها من مكتب الضبط بما يفيد التوصل فقط و اعتبرها مقبولة دون التحقق من شرط القبول المنصوص عليه في الفصل 413 ق ل ع . و ان الفواتير موضوع الطلب تتضمن مبلغا اجماليا محددا في 2643121 درهم في حين ان مبلغ الطلب لا يتجاوز 1.523773,93 درهم. وأن هذا التناقض يؤكد ان الفواتير صادرة عن محاسبة غير منتظمة ولا تحوز اي حجة في مواجهتها كما ان الفواتير غير معززة بأذونات الطلب ولا بأية وثيقة تفيد انجاز الاشغال.

وحيث ارتأت المحكمة قبل البت في اسباب الاستئناف وفي الدفوع المثارة بشأنها و في اطار اجراءات التحقيق في الدعوى الأمر باجراء خبرة تعهد للسيد محمد (ز.) قصد تحديد المديونية بذمة المستأنفة لفائدة المستأنف عليه. حيث أودع الخبير تقريره المفصل أعلاه.

وحيث إن منازعة المستأنفة في نتائج الخبرة باعتبار أنها قدمت سبع فواتير استبعدها الخبير بعلة أن أربعا منها هي مجرد مقترح أثمان DEVIS و ثلاثة منها تحمل تواريخ لاحقة على محضر التسليم النهائي مردود عليها لكون ما أسمته بفواتير وأشارت الى أرقامها هي نفسها المعتمدة منها كأساس لمقالها المضاد بالمرحلة الابتدائية و التي بالرجوع إليها يتضح صحة ما توصل إليه الخبير محمد (ز.) ذلك أن الوثائق ذات الأرقام 14 و 16 و 17 و 12 لسنة 2015 هي مجرد اقتراح أثمان لانجاز اشغال اذ تضمنت بطرتها كلمة DEVIS وبالتالي فهي ليست دليلا على الانجاز كما أن الفواتير ذات الأرقام 13 و 05 و 03 لسنة 2015 مؤرخة بتاريخ لاحق عن تاريخ محضر التسليم النهائي من صاحب المشروع الذي أكد فيه أن الاشغال أنجزت بالكامل وهي جاهزة لتسليم بتاريخ 27/4/2015 وبالتالي ما تمسكت به الطاعنة من لجوئها الى مقاولات أخرى لاستكمال الاشغال يفتقد للاثبات ولا يمكن اعتبار فاتورات مسلمة بعد محضر التسليم النهائي للقول بعدم إنجاز المستأنف عليها لمقابل الفاتورات المطالب بها منذ وبذلك يكون مستند الطعن بخصوص الطلب المضاد غير مرتكز على أساس ويتعين رده .

وحيث إنه من جهة ثانية تمسكت الطاعنة بأن الخبرة انتهت الى مبالغ تفوق الطلب به فإن الفيصل في تحديد المطالب وبالتالي الحكم بشأنها هو المقال الافتتاحي للدعوى والذي حدد الفواتير موضوع الطلب في خمسة ذات الأرقام التالية 005 14 و 141027 و 141029 و 141028 و كلها مؤرخة في 22/12/2014 و أن الفاتورة رقم 141020 هي بتاريخ 20/10/2014 وأن هذه الفواتير منجزة بتاريخ سابق على تاريخ التسليم النهائي للاشغال المشار إليه أعلاه ولا دليل بالملف على أداء مقابلها لذا فإن ما ذهب إليه الحكم المطعون من الزام الطاعنين بأداء مقابلها مبرر باستثناء الفاتورة 141029 فهي تحمل مبلغ 55200 درهم وبالتالي وجب اعتبار هذا المبلغ فقط و تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من أداء لفائدة السيد حميد (س.) مع تعديله وذلك بتخفيض المبلغ المحكوم به الى 1.337.773.93 درهم.

وحيث يتعين جعل الصائر بالنسبة .

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تصرح وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا:

في الشكل: سبق البت في الاستئناف بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي عدد 568 بتاريخ 24/06/2021.

في الموضوع : بتأييد الحكم المستأنف مع تعديله وذلك بخفض المبلغ المحكوم به الى 1.337.773,93 دررهم وجعل الصائر بالنسبة .

Quelques décisions du même thème : Commercial