Réf
81037
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5795
Date de décision
02/12/2019
N° de dossier
2019/8202/3152
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Succursale de banque étrangère, Responsabilité contractuelle, Résiliation unilatérale, Perte de chance, Interprétation du contrat, Inexécution contractuelle, Garantie bancaire, Force obligatoire du contrat, Dommages et intérêts, Contrat commercial, Clause claire et précise, Banque marocaine
Base légale
Article(s) : 230 - 263 - 461 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Article(s) : 369 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Article(s) : 1 - 36 - Dahir n° 1-14-193 du 1er rabii I 1436 (24 décembre 2014) portant promulgation de la loi n° 103-12 relative aux établissements de crédit et organismes assimilés
Source
Non publiée
Saisie sur renvoi après cassation, la cour d'appel de commerce se prononce sur la responsabilité contractuelle née du défaut de fourniture d'une garantie bancaire conforme aux stipulations contractuelles. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande principale en indemnisation du donneur d'ordre et fait droit à la demande reconventionnelle du fournisseur en réparation du préjudice né de la rupture unilatérale du contrat. La question de droit, tranchée par la Cour de cassation et liant la cour de renvoi, portait sur l'interprétation de la clause exigeant une garantie émanant d'une banque marocaine. Se conformant à la décision de la haute juridiction, la cour retient que la fourniture d'une garantie par la succursale marocaine d'une banque étrangère ne satisfait pas à l'exigence contractuelle claire et non équivoque d'une garantie émanant d'une banque marocaine, quand bien même cette succursale serait dûment agréée par les autorités nationales. La cour en déduit que le donneur d'ordre a manqué à son obligation essentielle, ce qui rend sa rupture du contrat fautive et engage sa responsabilité. Toutefois, s'appuyant sur une nouvelle expertise ordonnée en appel, la cour écarte l'évaluation du préjudice initialement retenue. Elle considère que le préjudice du fournisseur ne réside pas dans l'achat de matières premières, intégrées à son cycle de production habituel, mais uniquement dans la perte de chance de réaliser un bénéfice, qu'elle évalue à un montant significativement inférieur. En conséquence, la cour d'appel de commerce confirme le jugement entrepris dans son principe mais le réforme sur le quantum de l'indemnité allouée.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت شركة (ا. ل. ص.) بواسطة دفاعها الأستاذ عبد المالك (و.) بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 23/6/2015 تستانف بمقتضاه الحكمين الصادرين عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء التمهيدي عدد 2029 بتاريخ 30/12/13 و القطعي عدد 3786 بتاريخ 6/4/2015 في الملف رقم 12394/8202/2012 القاضي:في الطلب الأصلي: برفضه و إبقاء الصائر على رافعته.و في الطلب المضاد: بأداء المدعى عليها شركة (ا. ل. ص.) لفائدة المدعية مبلغ (250.000,00 درهم) مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى تاريخ التنفيذ، و بتحميلها الصائر و برفض الباقي.
كما تقدمت المستأنفة اعلاه بواسطة دفاعها بمقال استئنافي لحكم قضى بإصلاح خطأ مادي مؤدى عنه بتاريخ 28/10/15 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن نفس المحكمة بتاريخ 29/6/2015 تحت رقم 7252 في الملف رقم 5558/8202/2015 و القاضي بإصلاح الخطأ المادي المتسرب إلى الحكم عدد 3786 المشار إليه أعلاه، و ذلك بالتنصيص على أن المبلغ المحكوم به هو 2.500.000,00 درهم و إبقاء الصائر على رافع الطلب.
في الشكل:
و حيث قدم الاستئنافين وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة و أجلا و أداء فهما مقبولين شكلا .
وفي الموضوع:
حيث يستفاد من وثائق الملف و من الحكم المطعون فيه أن شركة (ا. ل. ص.) تقدمت بمقال افتتاحي مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ : 18/07/2012 عرضت فيه أنه في اطار صفقة كانت بصدد ابرامها مع المكتب الوطني للكهرباء ، فانها تعاقدت مع المدعى عليها بتاريخ 21/06/2010 من اجل تزويد هذه الاخيرة بالاسلاك الكهربائية حسب المواصفات و الاثمان التالية :
700 طن صنف ALMELEC 570 mm 2 بسعر 26,25 درهم للكيلو غرام .
26 طن صنف ALMELEC –ALUMO WELD 147 mm 2 بسعر 39 درهم للكيلو غرام.
و انه تم الاتفاق على انه في حال فوز العارضة بالصفقة فان التزويد بالاسلاك الكهربائية يجب ان يتم عبر المدعى عليها كما تم الاتفاق على ان تحترم هذه الاسعار لمدة 12 شهرا ، وان الطرفان اتفقا على ان تسلم العارضة للمدعى عليها ضمانة بنكية من اجل اداء الفواتير حسب التسليم بمبلغ 25.000.000,00 درهم و ان العارضة فازت بالصفقة مع المكتب الوطني للكهرباء و بعثت للمدعى عليها الطلبية الاولى بتاريخ 08/11/2010 تحمل عدد 01-044-0413 توصلت بها بتاريخ 15/10/2010 و ذلك بالمقادير والاسعار المتفق عليها في العقد ، حيث بدأت بالترتيبات من اجل امداد المدعى عليها بالضمانة البنكية المتفق عليها و هذا ما تم فعلا حيت سلمتها العارضة ضمانة صادرة عن بنك (ص.) مؤرخة في 9/8/2011 توصلت بها بتاريخ 10/08/2011 كما هو ثابت من تأشيرة التوصل ، و انها بدأت بتوجيه مراسلات للمدعى عليها من اجل امدادها ببرنامج تسليم المواد المتفق عليها كما انها اخذت تطالبها بتاكيد تواريخ التسليم و ذلك لكي تلتزم مع صاحبة الصفقة ، غير ان المدعى عليها اخبرتها بكونها غير قادرة على الوفاء بالتزاماتها ، سواء من حيث الاجال او من حيث الاسعار المضمنة في الاتفاق و ان نسخة العقد المبرم مع المدعى عليها تبين بانها اضطرت الى اداء الكيلوغرام الواحد من Almelec 570 ب 28,5 درهم للكيلوغرام ، و الصنف الثاني ب 42 درهم و ان الخسارة المباشرة التي تحملتها العارضة في الفرق بين السعرين هي 1.653.000,00 درهم بالنسبة للمقادير الاولى اي 700 طن للصنف الاول و 26 طن للصنف الثاني ، اضافة الى ذلك فان العقد مع المدعى عليها ينص على اضافة او نقصان المبالغ ب 10 % و انها اضطرت الى شراء كمية اضافية تقدر ب 797.000,00 درهم من 570ملم 2 و 28805 كيلو من 147,1 ملم 2 ، وان هذا التصرف من طرف المدعى عليها نتج عنه ضرر مباشر يقدر حاليا بمبلغ 1.700.000,00 درهم ، ملتمسة الحكم عليها بادائها لها المبلغ المذكور مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب و شمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحميل المدعى عليها الصائر. و أرفقت مقالها بنسخة من العقد ، نسخة من الطلب ، نسخة من الضمانة البنكية ، مراسلة العارضة، رسالة جوابية للمدعى عليها ، ثلاث مراسلات .
وبناء على مذكرة جوابية مع مقال مضاد المدلى بهما من طرف دفاع المدعى عليها و المؤدى عنه الرسوم القضائية ، عرضت فيهما بكون المدعى عليها نفذت جميع التزاماتها التعاقدية ، وان المدعية هي التي اخلت بالتزاماتها و لم تمكنها من الكفالة البنكية وفق ما تم الاتفاق عليه بحيث ان الكفالة التي سلمت للعارضة صادرة عن بنك اجنبي و تم رفضها من قبل الابناك المغربية وبخصوص الادعاء بمراجعة الثمن فانه غير صحيح و العارضة لم تتخذ اي قرار في هذا الاطار، و التمست التصريح برفض الطلب الاصلي ، و في المقال المضاد فانها استثمرت مبالغ مهمة من اجل شراء مادة L‘almelec كما هو ثابت من المعاينة القضائية التي انجزتها و التي اثبتت الكمية الهائلة التي تم اقتناؤها من هذه المادة في سبيل تنفيذ ما التزمت به و نظرا لجسامة الاضرار التي منيت بها العارضة من جراء الفسخ الانفرادي للصفقة بكيفية تعسفية ، لذلك التمست الحكم على المدعى عليها الشركة الاسبانية بادائها لها مبلغ مليون درهم كتعويض مسبق عن الاضرار التي منيت بها من جراء ذلك وباجراء خبرة حسابية لتحديد مختلف الاضرار التي تعرضت لها نتيجة الاستثمارات و الدراسات التي انجزتها لتنفيذ بنود العقد و كذا تحديد الارباح التي فوتت عليها نتيجة الفسخ التعسفي للعقد و تحميل المدعية اصليا الصائر ، و ارفقت مقالها المضاد بالوثائق اعلاه.
وبناء على الحكم رقم 2029 الصادر بتاريخ 30/12/2013 ، والقاضي بإجراء خبرة حسابية عين لها الخبير حسن (ح.) ، والذي خلص في إلى ان المدعى عليها قامت باقتناء جميع المواد الأولية التي تدخل في تصنيع البضاعة موضوع الاتفاق بمبلغ اجمالي 19.912.673,00 درهم وفوت عليها فرصة ربح قدر في نسبة 10.00 % من قيمة الصفقة أي بمبلغ 2.500.000,00 درهم .
و أنه بعد تبادل المذكرات و الردود أصدرت المحكمة الحكم المشار إليه أعلاه استأنفته شركة (ا. ل. ص.) و جاء في أسباب استئنافها بكون الحكم المطعون فيه فاسد التعليل المنزل منزلة انعدامه، و خرق مقتضيات الفصل 255 من ق.ل.ع باعتماده على تقرير خبرة حسن (ح.) مع ان نتائج التقرير لا تمت للواقع بصلة وان الحكم المستانف حينما رفض الطلب الاصلي للعارضة معتمدا على ما جاء في تقرير الخبرة و ان الحكم المستأنف رفض طلبها لسببين :الاول : حينما اعتبر ان العارضة لم تقدم الكفالة البنكية .والثاني : حينما اعتبر ان العارضة فسخت الاتفاقية من جانب واحد دون اي إخلال للمستأنف عليها بالتزاماتها التعاقدية . غير ان وقائع ووثائق الملف تؤكد خلاف ذلك ، وان العارضة توضح لمحكمة الاستئناف عدم صوابية تعليل الحكم المستأنف لذات السببين .اولا : فيما يخص الكفالة : وكما سبق ذكره فان الحكم المستانف ووفق تقرير الخبرة ، اعتبر ان العارضة لم تقدم الكفالة البنكية وفق ما جاء في الاتفاقية، و أنه ساير المستأنف عليها في مغالطاتها حينما اعتبر ان العارضة لم تمكنها من الضمانة البنكية الخاصة بتغطية مبالغ الصفقة مضيفا ان الكفالة المسلمة تم رفضها من طرف الابناك المغربية . وانه استقراء محكمة الاستئناف للضمانة المسلمة للعارضة عن بنك (ص.) والمؤرخة في 09/8/2011 والتي توصلت بها المستأنف عليها بتاريخ 10/8/2011 فانها ضمانة قانونية ، صادرة عن بنك مرخص له من طرف السيد والي بنك المغرب بتاريخ 20 اكتوبر 2008 وذلك طبقا لاحكام البند 27 من القانون رقم 03-34 .و كذا الرخصة الصادرة عن السيد والي بنك المغرب ، تمت تزكيتها من طرف مكتب الصرف بموجب القرار رقم 340/4 بتاريخ 27/2/2009 وأكثر من ذلك ، فان بنك (ص.) وبموجب القرار الصادر عن السيد وزير الاقتصاد والمالية حاز الرخصة التي تخوله تقديم الضمانات البنكية الخاصة بتغطية مبالغ الصفقات العمومية وذلك بموجب القرار المؤرخ في 13/4/2012، و انه وبالرغم من ذلك ، وضدا عن قرار السيد وزير الاقتصاد والمالية ، وضدا عن قرار السيد والي بنك المغرب . وضدا على في قرار مكتب الصرف المغربي، اعتبر السيد الخبير ، و من وجهة نظره الخاصة . ومن دون اي سند قانوني في ذلك . وسايرته في ذلك المحكمة الابتدائية .ان الكفالة البنكية التي قدمتها العارضة والصادرة في بنك (ص.) غير كافية وانه يتعين تعزيزها من طرف بنك محلي و ان عدم جواب المحكمة الابتدائية عن وثائق رسمية تؤكد قانونية الضمانة البنكية وحجيتها ، يعد بمثابة انعدام التعليل في الحكم ، و مسا بحقوق الدفاع ، مما يجعل حكمها فاقد الموجبات . ثانيا – فيما يخص فسخ الاتفاقية وإخلال المستأنف عليها بالتزاماتها التعاقدية : انه وكما سبق بيانه فان الحكم المستأنف رفض طلب العارضة لما اعتبره فسخا أحاديا من جانبها للاتفاقية في مقابل وفاء المستأنف عليها بالتزاماتها المقابلة مضيفا ان العارضة لم تقدم ما يفيد تراجع المستأنف عليها على الأسعار الاتفاقية . و أنه و خلاف ذلك و انها مباشرة بعد فوزها بالصفقة مع المكتب الوطني للكهرباء ، وفي اطار تفعيل مقتضيات الاتفاق مع المستانف عليها ، وجهت لها الطلبية الاولى بتاريخ 08/11/2010 تحمل رقم 01-044-0413 توصلت بها بتاريخ 15/11/2010 بالمعايير والاسعار الاتفاقية ، ان المستانف عليها وجهت لها رسالة الكترونية تحدد فيها تواريخ التسليم على ثلاث دفعات في : دجنبر 2011 و يناير 2012 و فبراير 2012 إلا أنها لم تحترم اجال التسليم المذكورة ، ولم تقدم اي تبرير لسبب عدم وفائها بالتزاماتها اتجاه العارضة بخصوص آجال التسليم ، بالرغم من ان التزامات العارضة اتجاه المكتب الوطني للكهرباء هي التزامات صارمة من حيث الآجال ، و ان المدين يصبح في حالة مطل بمجرد الأجل المقرر في السند المنشئ بالالتزام طبقا لاحكام الفصل 253 من ق.ل.ع. و ان خلو الملف من اية وثيقة تثبت وفاء المستأنفة بالتزاماتها فيما يخص آجال التسليم الخاصة بالدفعات الثلاث يجعلها في حالة مطل ثابت حسب احكام الفصل 255 من ق.ل.ع الشئ الذي يكون معه الحكم المستانف حينما اعتبر ان المستانف عليها قامت بتنفيذ جميع التزاماتها التعاقدية وفق بنود الاتفاقية قد جانب الصواب وفق تعليل غير مؤسس وان العارضة تلتمس رده . وبخصوص الطلب المضاد : فإن الحكم المستأنف وبعد ان رد الطلب الاصلي للعارضة ، قضى وفق الطلب المضاد للمستانف عليها استنادا الى تقرير الخبرة المنجز من طرف حسن (ح.) وان قيمة المبلغ المحكوم به في الطلب المضاد اعتبرته المحكمة الابتدائية يمثل 10 % من قيمة الصفقة والناتج عن فوات فرصة الربح كون المستأنف عليها قامت باقتناء جميع المواد الاولية. وان استقراء محكمة الاستئناف لتقرير الخبرة الذي تبنته المحكمة الابتدائية دون تمحيص ، سيطرح أكثر من علامة استفهام حول مصادقية الخبرة ومدى حيادية الخبير، إذ ان الخبير اعتبر ان المستانف عليها قامت باقتناء مواد اولية تدخل في تصنيع البضاعة موضوع الاتفاق بمبلغ اجمالي حدده في 19.912.673.00 درهم . ثم حدد الربح المفوت على المستانف عليها في نسبة 10% من قيمة الصفقة و اعتمد في ذلك على مجرد صورة شمسية لجدول مواد اولية مشتراة كوثيقة من صنع المستأنف عليها الا انه ادنى ما كان يمكن ان يقوم به قبل القول بان المواد الاولية تم اقتناؤها من طرف المستانف عليها فعلا هو : الإطلاع على وثائقها المحاسبية قصد الحسم فيما اذا كانت مبالغ السلع المشتراة مضمنة في محاسبتها ام لا و مطالبة المستأنف عليها بالوثائق التي تثبت فعلا اقتنائها للسلع المذكورة ، من فواتير ، وثائق تسليم السلع ، طريقة اداء ثمن السلع ، ثم ما يفيد فعلا انها ادت ثمنها و وثائق نقل البضاعة المستوردة ووثائق أداء مصاريف التعشير . الا أنه لم يقدم اية وثيقة تبرر النتيجة التي خلص اليها . ولم يثبت ان المستانف عليها اقتنت فعلا السلع المذكورة و ان الخبرة تبنى على الدقة واليقين لا على التخمين المجرد من اي إثبات ، و أنه قدم أرقاما لا توجد سوى في مخيلته معتمدا على صورة شمسية لورقة صرح انها جدول ادعاءات من صنع المستانف عليها ، وفاقدة لاية حجية قانونية ملتمسة اساسا : في الطلب الأصلي : - إلغاء الحكم المستانف فيما قضى به من رفضه . وبعد التصدي الحكم لفائدة العارضة وفقا لملتمساتها خلال المرحلة الابتدائية بمبلغ 1.700.000 درهم .في الطلب المضاد : - الغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من أداء العارضة لمبلغ 250.000,00 درهم وبعد التصدي الحكم برفضه جملة وتفصيلا و احتياطيا إجراء خبرة مضادة، و أدلت بنسخة من الحكم مع طي التبليغ و صورة لقرار والي بنك المغرب و مكتب الصرف و قرار وزير المالية.
و أجابت المستأنف عليها بأن الحكم المستأنف وقع إصلاح خطأ مادي تسرب إليه بخصوص المبلغ المحكوم به لفائدة العارضة و الذي حددته المحكمة الابتدائية في 250.000 درهم و الحال أن المبلغ المطالب به من قبل العارضة موضوع مذكرتها بعد الخبرة المدلى بها لجلسة 23/03/2015 محدد في 2.500.000 درهم حسب تقرير الخبرة القضائية الأمور بها ابتدائيا بمقتضى الحكم التمهيدي عدد 2029 الصادر بتاريخ 30/12/2013 . و إنه بتاريخ 29/06/2015 أصدرت المحكمة الابتدائية في الملف عدد 5558/8202/2015 حكما قضى بما يلي : بإصلاح الخطأ المادي اللاحق بالحكم عدد 3786 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 06/04/2015 و ذلك بالتنصيص على أن المبلغ المحكوم به هو 2.500.000 درهم .و إن الاستئناف الحالي غير مستند على أساس و انه ليس سوى اجترار لما تم التمسك به ابتدائيا من قبل المستأنفة. و إن المحكمة الابتدائية قد عللت حكمها تعليلا وجيها و قضت ما قضت به بناءا على خبرة قضائية لها حجيتها القانونية ، و أن هذه الخبرة وقفت على الخروقات التي قامت بها المستأنفة و المتمثلة في فسخها للاتفاقية المبرمة بينها و بين العارضة بشكل أحادي الجانب ، هذا الفسخ الذي لم تستطع المستأنفة الى غاية تحرير المذكرة الحالية تبريره أو الإتيان و لو ببداية حجة تفيد خلاف ذلك .فالمستأنفة تحاول جاهدة تضليل المحكمة بوقائع مغلوطة لا تمت لحقيقة النزاع بصلة ، بحيث إن تمسكها بكون الضمانة المسلمة لها عن بنك (ص.) هي صادرة عن بنك مرخص له من طرف السيد والي بنك المغرب و أن الرخصة الصادرة عن هذا الأخير تمت تزكيتها من طرف هذا الأخير ، و بأن بنك (ص.) و بموجب القرار الصادر عن السيد وزير الاقتصاد و المالية حاز الرخصة التي تخوله تقديم الضمانات البنكية الخاصة بتغطية مبالغ الصفقات العمومية ، فإن هذه المعطيات جميعها تبقى مردودة أمام صراحة بنود الاتفاقية المبرمة بينها و بين العارضة و التي وقعت عليها وفق كامل سلطان إرادتها ، و بالتالي ، فإنه لا يمكن القول بخلاف ما تحتويه من بنود إلا برضاهما هي و العارضة معا ، و أنه طالما أن بنود الصفقة تضمنت شرطا واضحا تمثل أن من شروط قبول و صحة الصفة أن تكون صادرة عن بنك مغربي يتحمل بتغطية المصاريف بنسبة 100 في المائة ، فإن عدم تحقق هذا الشرط يجعل مطالب المستأنفة سواء ابتدائيا أو استئنافيا في غير محلها ، علما بأن العارضة و بالرغم من تحلل المستأنفة من التزامها موضوع الاتفاق المبرم بينهما إلا أنها( العارضة ) و ظنا منها أن المستأنفة سوف تقوم بتسليمها كفالة بنكية صادرة عن بنك مغربي ، و في انتظار حصولها على ذلك ، بادرت الى اقتناء جميع المواد الأولية التي تدخل في تصنيع البضاعة موضوع الاتفاق بمبلغ إجمالي قدره 19.912.673.00 درهم كما جاء في تقرير الخبرة القضائية المنجزة من قبل الخبير المنتدب ابتدائيا السيد حسن (ح.) فالعارضة أتبتت الالتزام من جانبها و أثبتت أنها نفذت الجزء الواقع على عاتقها ، إلا أن المستأنفة لم تثبت صحة ادعاءاتها التي ظلت مجردة و عارية من الصحة .فادعاء المستأنفة أنه إذا اثبت المدعي الإلتزام كان على من يدعي انقضاءه أو عدم نفاذه تجاهه أن يثبت ادعاءه ينقلب عليها و يجعل عبء إثبات أنها نفذت ما التزمت به من جانبها يقع على عاتقها استنادا الى قاعدة " العقد شريعة المتعاقدين " ، لكون جميع الوثائق المدلى بها من قبل المستأنفة لا تنهض حجة أو دليلا لاعتبارها نفذت التزامها طالما أنه لا توجد ضمن تلك الوثائق كفالة بنكية صادرة عن بنك مغربي .و إن المستأنفة و بموجب الاتفاقية المؤرخة في 21/06/2010 التزمت بأن توافي العارضة بكفالة بنكية صادرة عن بنك مغربي ، و لعل هذا الشرط هو أصل الاتفاق المبرم بين الطرفين و أن المستأنفة لم تستطع التقيد بتنفيذ هذا الشرط أو إثبات خلافه على اعتبار أنه جاء كتابة و أن ما يتفق الاتفاق عليه كتابة لا يمكن التحلل منه إلا كتابة .و إنه استحال عليها إثبات تنفيذها لالتزامها ، الشيء الذي حدى بها الى فسخ الاتفاق بصفة أحادية اثارت استغراب العارضة التي بادرت بتاريخ 14/02/2012 الى توجيهها إنذارا غير قضائي عن طريق المفوض القضائي السيد عبد المالك (ك.) إلا أنها توصلت به و بدل الاستجابة لمطالب العارضة الشرعية المضمنة بالإنذار ، فإنها بادرت بتاريخ 18/7/2012 الى مقاضاتها بشكل كيدي ، و يكفي الرجوع الى نص رسالة الإنذار المذكور ليتبين بشكل يقيني عند حسن نية العارضة و سوء نية المستأنفة .و إن العلاقة التعاقدية الرابطة بين العارضة و المستأنفة مؤطرة بمقتضيات الفصل 230 من ق ل ع و إن المستأنفة قد أنشأت بذاتها لذاتها التزاما و تصرفا قانونيا اصبح ملزما لها و لا يمكن لها التحلل منه إلا باتفاق بينها و بين العارضة أو بمقتضى نص قانوني و هو ما تفتقر إليه نازلة الحال .و إن الخبرة المنجزة تعتبر عنصرا من عناصر الإثبات التي أثبتت عدم تنفيذ المستأنفة لالتزامها ، و لعل قناعة المستأنفة ذاتها بأن الخبرة كانت موضوعية هو إقرارها الضمني ضمن تساؤلاتها المضمنة باستئنافها.الى جانب باقي مبررات الاستئناف الصادرة عنها يتبين بأن منازعتها انصبت حول الوثائق المثبتة للسلع المقتناة و نقلها و أداء مصاريف تعشيرها دون أن تتعداها الى التشكيك في عدم تنفيذ العارضة لالتزامها من عدمه و هو الأمر الذي يعتبر إقرارا منها بواقعة براءة ذمة العارضة من التصرف القانوني الملزم لها بمقتضى اتفاقية 06/06/2010 و يزكي في الآن نفسه حسن نيتها كما أن طعن المستأنفة في خبرة الخبير حسن (ح.) جاء مجردا من إثبات خلاف ما احتواه تقرير الخبير المذكور ، كما افتقر لطابع الجدية ، و لعل المحكمة مصدرة الحكم المستأنف قد فطنت الى موضوعيتها و اعتمدتها في حكمها ، و هو الأمر الذي يبقى معه طلبها الرامي الى إجراء خبرة مضادة غير ملزما للمحكمة .لذلك تلتمس رد الاستئناف و تأييد الحكم المستانف فيما قضى به لفائدتها من مبلغ 2.500.000,00 درهم حسب ما تم إصلاحه بمقتضى الحكم عدد 7252 و تحميلها الصائر.
و عقبت المستأنفة بواسطة نائبها بكون المستأنف عليها أدلت بمذكرة جوابية ضمنتها دفوعا ليست سوى اجترارا لما سبق وان أثارته ابتدائيا، وان العارضة تؤكد مايلي . بخصوص الحكم الإصلاحي رقم 7252 الصادر بتاريخ 29/6/2015 فإن العارضة بعد أن استأنفت الحكم الأصلي رقم 3786 ، بتاريخ 23/6/2015 وفق ما هو ثابت في تأشيرة المحكمة على مقالها الاستئنافي . فوجئت ومن خلال المذكرة الجوابية للمستأنف عليها الأخيرة خلال جلسة 29/9/2015 ، بوجود حكم إصلاحي استصدرته المستأنف عليها في غيبة العارضة بتاريخ 29/6/2015 في الملف التجاري رقم 5558/8202/2015 و ان الحكم الإصلاحي المذكور لم يكن مؤسسا قانونا وهو محل استئنافها بعلة ان المحكمة الابتدائية وفي جلسة واحدة ، ومن دون استدعاء العارضة ، او دفاعها ، سايرت المستأنف عليها في طرحها ، و قضت ومن دون أي تعليل مؤسس قانونا ، بإصلاح الخطأ المادي اللاحق بالحكم عدد 3786 واعتبار المبلغ المحكوم به هو 2.500.000,00 درهم وهو الحكم الذي اضر بمصالحها ذلك أن الحكم المستأنف و في خرق واضح للمقتضيات القانونية المشار إليها أعلاه ، حرمها من حق الدفاع و من دون أي استدعاء لها ، ثم أشار في منطوقه إلى أن الحكم صدر حضوريا. والحال أنها ، لا هي ولا دفاعها و بالرغم من أن الحكم المستأنف قد أشار إلى أن العارضة ينوب عنها دفاعها الأستاذ عبد المالك (و.) المحامي بهيئة الدار البيضاء ، لم يبلغا إطلاقا بأي استدعاء للجلسة . إذ أدرجت القضية بجلسة واحدة في 15/6/2015 ، و اعتبرت المحكمة الابتدائية خلالها القضية جاهزة و حجزتها للمداولة بتاريخ 29/6/2015 تاريخ النطق بالحكم المذكور ، دون أن توضح حضور الأطراف أو تخلفهم مع الإشارة إلى شهادات التسليم . طبقا لما هو منصوص عليه ضمن أحكام الفصل 50 من ق.م.م. و أن خرق المقتضيات القانونية الخاصة بالتبليغ وحرمان العارضة من حق الدفاع يجعل الحكم المستأنف باطلا طبقا لأحكام الفقرة الأخيرة من الفصل 40 من ق.م.م.كما ان المستأنف عليها اعتبرت أن طلبها يروم إصلاح خطا مادي قصد الحكم لفائدتها بمبلغ 2.500.000,00 درهم بدلا من مبلغ 250.000,00 درهم ، بفارق محدد في مبلغ 2.250.000 درهم وهو الطرح الذي سايرته فيه المحكمة الابتدائية واعتبرت أن الطلب ينسحب على إصلاح خطأ مادي ، حيث قضت بالإصلاح الخطأ المادي والتنصيص على أن المبلغ المحكوم هو 2.500.00,00 درهم . دون أي أساس قانوني ، حيث أن الأمر لا يتعلق إطلاقا بإصلاح خطا مادي ، عدا انه غير مقبول شكلا لعدم أداء الرسم القضائي بالنظر إلى ان العارضة سبق وان تقدمت في مواجهة المستأنف عليها بمقال رام إلى أداء مبلغ 1.700.000,00درهم موضوع الملف عدد 12394/8202/2012 .وأن المستأنف عليها تقدمت في ذات الملف بطلب مضاد خلال جلسة 05/11/2012 التمست خلاله الحكم لفائدتها بمبلغ 1.000.000,00 درهم ( مليون درهم ) كتعويض مسبق ، مع الأمر بإجراء خبرة حسابية . وان الطلب المضاد أدت عنه المستأنف عليها رسما قضائيا بمبلغ 10300,00 درهما، إضافة إلى ذلك تقدمت أيضا بعد الخبرة خلال جلسة 23/3/2015 بمذكرة بعد الخبرة التمست خلالها المصادقة على الخبرة بعد ان حدد الخبير التعويض في مبلغ 2.500.000,00 دون أن تؤدي الرسم القضائي عن الفرق بين مبلغ 1.000.000,00 درهم و مبلغ 2.500.000,00 درهم ، و أن عدم أداء الرسم القضائي على قيمة المبلغ المطالب به يجعل الطلب غير مقبول شكلا طبقا لأحكام الفصل 24 من قانون التسجيل والمصاريف القضائية إلا أن الحكم الإصلاحي رقم 7252 قضى وبشكل غير مؤسس قانونا بالإصلاح الخطأ المادي والتنصيص على ان المبلغ المحكوم به هو 2.500.000,00 درهم . والذي لم يؤد عن الرسم القضائي طبقا لأحكام الفصل 1 و 24 من قانون التسجيل والمصاريف القضائية . كما أن الحكم المستأنف " قضى بإصلاح الخطأ المادي اللاحق بالحكم عدد 3786 وذلك بالتنصيص على أن المبلغ المحكوم به هو 2.500.000 ,00درهم " وفق تعليل غير مؤسس قانونا لأنه لا وجود لأي خطأ مادي وان الطلب يعد طلبا جديدا . مما يكون معه الحكم الإصلاحي المستأنف غير مؤسس قانونا و أنها تلتمس الغاؤه و بعد التصدي الحكم برفضه .و بخصوص الضمانة البنكية : ان المستأنف عليها لازالت تتمسك بكون العارضة لم تنفذ التزامها المتمثل في الإدلاء " بكفالة بنكية صادرة عن بنك المغربي " و أوضحت بخصوص ذلك ولازالت تؤكد ان الضمانة التي قدمتها ، والصادرة عن بنك (ص.) والمؤرخة في 09/8/2011 والتي توصلت بها المستأنف عليها بتاريخ 10/8/2011 ، أنها ضمانة تتوفر بها كافة الشروط القانونية المطلوبة و هي: صدور الضمانة عن بنك مرخص له من طرف السيد والي بنك المغرب بتاريخ 20/10 /2010 وذلك طبقا لأحكام البند 27 من القانون رقم 03-34. فإنها أدلت رفقته وثائق الملف بقرار السيد وزير الاقتصاد والمالية وكذا قرار التزكية الصادر عن مكتب الصرف ، إضافة إلى كتاب السيد والي بنك المغرب .إلا أن المستأنف عليها ، ومعها الخبير حسن (ح.) ، كان لهما رأي خاص ، ومخالف ، وخولا نفسيهما أحقية بسط الرقابة على الضمانة المذكورة ، واعتبراها غير كافية مع ما رتباه عن ذلك ، من ان العارضة في نظرهما ، لم تحترم التزاماتها التعاقدية وبالتالي أحقية المستأنف عليها في التعويض ، عن ماسمي بالضرر موضوع الطلب المضاد ، مرة بمبلغ 250.000,00 درهم و أخرى في مبلغ 2.500.000,00 درهم لم يؤدى عنه حتى الرسم القضائي و أكدت ما سبق .لذلك تلتمس الحكم وفق ملتمساتهما المسطرة في مقالهما الاستئنافي و برفض الحكم الاصلاحي بعد التصدي.
و بتاريخ 7/12/15 قررت المحكمة بعد الاطلاع على الملفين ضم الملف 5525/8232/2015 إلى الملف عدد 3755/8202/2015 مع اعتبار هذا الأخير هو الأصل.
حيث تقدمت لشركة الإسبانية بمقال استئنافي مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 28-10-2015 تستأنف بمقتضاه الحكم قضى بإصلاح الخطا المادي المقدم من طرف نفس المستأنف عليها اعلاه ،و التمست المستأنفة شركة (ا. ل. ص.) من خلاله و بعد عرضها لموجز الوقائع و تأكيدها الدفوع السابقة بشأنه و الواردة اعلاه أنه لا وجود لأي خطا مادي و ان الطلب يعد طلبا جديدا مؤكدة دفوعها، ملتمسة إلغاءه و بعد التصدي الحكم برفضه و احتياطيا إلغاء الحكم المستانف و بعد التصدي الحكم بعدم قبول الطلب شكلا .
و حيث أصدرت المحكمة قرارا تمهيديا تحت عدد 177 و القاضي باجراء خبرة حسابية عين للقيام بها الخبير السيد احمد (م.) الذي خلص في تقريره المؤرخ في 15/6/2016 ان المستأنفة سلمت للمستأنف عليها بتاريخ 9/8/2010 كفالة بنكية صادرة عن البنك (ص.) فرع الدار البيضاء بقيمة 25 مليون درهما غير ان المستأنف عليها اعادت الكفالة المذكورة بتاريخ 20/11/2011 باعتبارها صادرة عن بنك اجنبي طالبت المستأنفة بتعزيزها من طرف بنك مغربي بمراجعة اثمنة الاتفاقية مما دفع بالمستأنفة الى البحث عن بديل للوفاء بالتزاماتها مع المكتب الوطني للكهرباء وهو ما نتج معه توقيعها لاتفاق جديد مع شركة NEXANS MAROC بأسعار أغلى مقابل تسليم كفالة من بنك (ص.) فرع الدار البيضاء بمبلغ 11 مليون درهما.وعن تحديد قيمة الضرر افاد الخبير ان الربح المفوت على شركة (أ. م.) كان نتيجة استثمارها في شراء المواد الاولية الضرورية التي هي عبارة عن خيط امليك وفي ضياع ربح تجاري نتيجة الغاء الصفقة و حدده في مبلغ 369.500 درهم و اضاف انه بعد البحث تبين ان هذه المادة المستوردة من الخارج تستعملها بانتظام في انتاج الكبلات الكهربائية و لا تشكل خسارة حقيقية بينما خسارة شركة (ا. ل. ص.) فهي فعلية ناتجة عن مشترياتها من المادتين موضوع الاتفاق جراء فارق السعرين الاتفاق الاول و الثاني و يمكن تحديدها من خلال الفواتير ووصولات الأداء و الدفتر الكبير لسنة 2012 و 2013 في مبلغ (1.703.906,10 درهم) وانه يمكن تحديد الضرر على وجهتين مختلفتين.
*ضرر حقيقي مباشر ناتج عن فارق الاسعار و الاثمنة و المحدد في مبلغ (1.703.906,10 درهم).
*ضرر حقيقي مباشر ياخد في الاعتبار ضياع فرصة ربح للطرف الآخر وينحصر في مبلغ (1.334.406,00 درهم) .
و حيث عقبت المستانفة على الخبرة ملتمسة المصادقة على تقرير الخبير احمد (م.) و الحكم وفق ملتمساتها المسطرة بالمقالين الاستئنافيين للحكم الاصلي و الاصلاحي.
و حيث عقبت المستأنف عليها على الخبرة بكونها جاءت غير موضوعية و ان الخبير كيف العقد بحسب مشيئته وانها غير مسؤولة عن الاضرار او الخسارة التي لحقت بالمستأنفة التي هي من لم تقدم كفالة من بنك مغربي ولم تحترم برنامج التسليم للعارضة و هي من فسخ العقد بدون وجه حق و ان الخبير المعين خلال المرحلة الاولى حدد قيمة الربح المفوت عليها في نسبة 10% من قيمة الصفقة اي مبلغ (2.500.000,00 درهم) لذلك تلتمس اساسا الحكم وفق الخبرة المنجزة خلال المرحلة الابتدائية و احتياطيا اجراء خبرة ثانية تعهد للخبير لتحديد المسؤول عن الاخلال ببنود العقد و احتياطيا جدا الأمر بارجاع التقرير الى السيد احمد (م.) قصد اتمام المهمة المأمور القيام بها.
و بعد استيفاء الإجراءات الشكلية أصدرت محكمة الإستئناف قرارها القاضي بالغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد في الطلب الاصلي باداء المستانف عليها شركة (أ. م.) لفائدة المستانفة شركة (ا. ل. ص.) مبلغ 1.700.000,00 درهم مع فوائده القانونية من تاريخ الطلب و برفض الطلب المضاد و تحميلها الصائر ، وبرد الاستئناف المتعلق باستئناف الحكم القاضي باصلاح خطأ مادي مع ابقاء الصائر على رافعه.
و حيث إنه بعد النقض المقدم من طرف المستأنفة شركة (أ. م.) أصدرت محكمة النقض القرار عدد 40/3 بتاريخ 30-01-2019 قضى بنقض القرار المطعون فيه, و بإحالة القضية إلى نفس المحكمة المصدرة له للبت فيه من جديد طبقا للقانون, وتحميل المطلوبة الصائر .
وحيث أدلت المستأنف عليها بمذكرة بعد النقض ، أوضحت من خلالها بأنه متى كانت ألفاظ العقد صريحة فإنه يمتنع البحث عن قصد صاحبها و ان افتفاق المبرم بين الطرفين تضمن شرطا صريحا بقيام العارضة بتزويدها بالسلع موضوع افتافق مقابل الأثمنة الواردة فيها مع قيام المستأنفة من تميكنهامن ضمانة بنكية صادرة عن بنك مغربي لضمان تأدية ثمن تزويدها بالسلع بنسبة 100 في المائة و أن المستإنفة لم تلزم بذلك و لم تكنها من الكفالة الصادرة عن بنكي مغربي و بذلك تكون قد اخلت بغلتزامها و يبقى ما تمسكت به الطاعنة من كونها مكنتها من ضمانة بنكية صادرة عن البنك الإسباني (ص.) فرع الدار البيضاء و المتفر على عدة تراخيص تخوله ممارسة النشاط البنكي داخل المغرب لن يجديها أمام صراحة بنود العقد و الذي تضمن شرطا مكتوبا بان تكون الضمانة البنكية صادرة عن بنكي مغربي لا غير و هو شرط واضح ليس من حق المحكمة تأويله لأن من شان ذلك المساس بالفصل 461 من ق ل ع و أن العارضة نفذت إلتزامها و مكنت المستأنفة من جميع المواد الولية النتي تدخل في تصنيع البضاعة موضوع العقد بمبلغ إجمالي قدره 19.912.673,00 درهم حسب خبرة الخبير حسن (ح.) ملتمسة برد مزاعم لمستانفة فيما يخص الحكم المستأنف أو فيما يخص الحكم موضوع إصلاح الخطأ المادي و الحكم بتأييد الحكم الابتدائي الصادر بتاريخ 29-06-2015 في إطار الملف عدد 5558/8202/2015 فيما قضى به من إصلاح خطأ مادي و ذلك بالتنصيص على أن المبلغ المحكوم على المستانفة بأدائه لفائدة العارضة هو 2.500.000 درهم .
و حيث أدلت المستانف بمذكرة بعد النقض أوردت فيها بكون محكمة الإستئناف و في إطار إجراءات لتحقيق سبق و أصدرت قرارا تمهيديا رقم 177 بتاريخ 16-12-2016 قصد التثبت من طبيعة الضمانة البنكية المحتج بها و ما غذا كانت قد سلمت للمستأنف عليها أو لا بصفة فعلية و حقيقية و أن محكمة الإستئناف في قرارها في رقم 5231 بسطت رقابتها على مدى توفر الضمانة البنكية على شروط صحة المتطلبة قانونا و ان منازعة المستانف عليها في الضمانة البنكية منازعة مجردة و غير مبنية على أساس قانوني و واقعي و أن الضمانة البنكية التي قدمتها صادرة عن بنك (ص.) و المرخة في 09-08-2011 توصلت بها الطاعنة بتاريخ 10-08-2011 ومن دون تحفظ و ان بنك (ص.) شركة مساهمة مغربية مسجلة في السجل التجاري تحت عدد 193445 تعريفها الضريبي I F 40279452 يسري عليه قانون رقم 17.95 المتعلق بشركات المساهمة و بالتالي فهي شركة تجارية مغربية بقوة القانون و لا وجود لتأويل العقد و أن الضمانة مقدمة من طرف بنك مغربي حسب المادة الأولى من قانون رقم 34.03 و كذا المادة 27 من نفس القانون التي تشترط أن يكون البنك معتمدا من لدون والي بنك المغرب و أن بنك (ص.) مرخص له من طرف والي بنك المغرب بموجب القرار المؤرخ في 20-10-2010 و مخول قانونا بالقيام بكل العمليات البنكية طبقا للبند 27 المذكور و ان الرخصة المذكورة تمت تزكيتها من طرف مكتب الصرف بموجب القرار رقم 340/4 بتاريخ 27-02-2009 ثم إن السيد وزير الإقتصاد و المالية أصدر قرارا بتاريخ 13-04-2012 يؤكد صلاحية البنك المذكور لتقديم جميع الضمانات البنكية الخاصة بتغطية مبالغ الصفقات و أنها على سبيل الإستئناس تدلي بمجموعة من الضمانات لتغطية مجموعة من الصفقات ملتمسة الحكم وفق محرراتها و أرفقت المذكرة بصور ضمانات بنكية.
و حيث أدلت المستأنف عليها بمذكرة تعقيبية أشارت فيها إلى أن الضمانت التي استدلت بها الطاعنة لا عالقة لها بنازلة الحال التي يؤطرها العقد الرابط بين الطرفين و ما أثارته ليس له تأثير على النقطة التي بتت فيها محكمة النقض .و ما أشارت إليه الطاعنة من دفوع لا يمكن أن يخول البنك المذكور صفة بنك مغربي ملتمسة الحكم دفوعها الحالية و السابقة .
وحيث أدرجت القضية بجلسة 25-11-2019 تخلف نائب المستأنفة و حضر نائب المستأنفة عليها و أكد ما سبق . فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 02/12/2019.
محكمة الاستئناف
أولا : بخصوص استئناف الحكم عدد 7252 القاضي بإصلاح الخطأ المادي :
حيث إنه و خلافا لما نعته الطاعنة ، تبقى العبرة بوصف الحكم بالحضورية من عدمها ترجع للقانون ، و ليس لما ورد في الحكم ، و لما كان الاستئناف ينشر النزاع من جديد، و كانت الطاعنة قد تقدمت بكل أوجه دفاعها .فإن ما تمسكت به من عدم وجود خطأ مادي يبقى مخالفا للواقع، بالنظر لما ورد في تعليل الحكم المراد تصحيحه من كونه صادق على الخبرة و اعتمدها دون أي تعليل يخالف ذلك ، كما أقره عن حق الحكم المطعون فيه ، أمام التمسك بالرسوم القضائية فيبقى غير مؤثر لكون موضوع الدعوى هو مجرد تصحيح خطا مادي وقعت فيه المحكمة ، مما يبقى معه سبب الطعن مفتقرا للأساس القانوني و يتعين رده.
ثانيا بخصوص استئناف الحكم عدد 3786 :
و حيث قضت محكمة النقض بنقض قرار محكمة الاستئناف بعلة أن المحكمة لما اعتبرت أن الضمانة الصادرة عن بنك (ص.) الإسباني فرع الدار البيضاء و المتوفر على عدة تراخيص تخوله ممارسة نشاطه بالتراب الوطني كاف للقول بأن الطالبة تسلمت تلك الضمانة بصفة فعلية و حقيقية .و الحال أن العقد الرابط بين الطرفين يتضمن شرطا مكتوبا، بأن تكون الضمانة البنكية صادرة عن بنك مغربي و هو شرط واضح و صريح ،لم يكن من حق المحكمة تأويله و هي بصنيعها هذا تكون قد خرقت الفصل 461 من ق ل ع و عرضت قرارها للنقض .
وحيث إن محكمة الإحالة ملزمة بالتقيد بالنقطة القانونية, التي بتت فيها محكمة النقض وفق مقتضيات الفقرة الأخيرة من الفصل 369 ق م م . و عدم البت بما يخالف تلك النقطة , دون أن يغل يد المحكمة من اللجوء إلى استنتاج تعليلاتها من وسائل أخرى , باعتبار أن النقض ينشر الدعوى من جديد شريطة عدم تعارض ذلك مع النقطة التي بتت فيها محكمة النقض .
و حيث إن الثابت من وثائق الملف، أن الضمانة البنكية رقم 9902532 المقدمة من طرف المستأنفة لضمان السداد في إطار الاتفاق الرابط بينها و بين المستانف عليها صادرة عن بنك (ص.) الإسباني فرع الدار البيضاء ، في حين أن بنود العقد الرابط بينهما و المؤرخ في 21-06-2010 صريحة في التزام المستأنفة بتقديم ضمانة صادرة عن بنك مغربي تغطي مائة في المائة الصفقة ، و أن توفر ذلك الفرع على ترخيص من طرف السيد والي بنك المغرب، و تزكية من مكتب الصرف، و قرار من وزير الاقتصاد و المالية ، التي تسمح له العمل بالمغرب ، وتقديم الضمانات البنكية ، لا يغير من طبيعة الاتفاق التي جاءت بنوده صريحة و لا تقبل أي تأويل ، و هو يعد حسب الفصل 230 من ق ل ع بمثابة القانون لا يمكن إلغاؤه أو تعديله إلا برضاهما معا . و لا مسوغ للتمسك بالمادة الأولى من قانون 103.12 و ليس 34.03 التي تعطي فقط تعريفا لمؤسسات الائتمان، بل إن المادة 36 من نفس القانون تحدد الشروط التي من خلالها يمكن لبنوك أجنبية ممارسة النشاط البنكي بالمغرب من خلال فروع لها ،كما هو الشأن بالنسبة لبنك (ص.) الذي يوجد مقره بإسبانيا و المرخص له بفتح فرع في المغرب في شكل شركة مساهمة ، مما لا يغير من وضعه القانوني كبنك أجنبي يوجد مقره الاجتماعي خارج المغرب حتى و إن كان له فرع به .
و حيث إنه لما كانت الطاعنة، قد تقدمت في إطار الاتفاق الرابط بينهما ،بطلب إلى المستأنف عليها من أجل التزود بالأسلاك الكهربائية حسب المواصفات و الكميات الواردة في الطلبية رقم 0413-044-01 ، و ان هذه الأخيرة اقتنت المواد الأولية من أجل تصنيع الطلبية المذكورة ، وفق برنامج للتسليم أرسلته للطاعنة ، غير أن هذه الأخيرة لم تف بالتزامها المسطر في الاتفاق ، و ذلك بتقديم ضمانة صادرة عن بنك مغربي وفق ما هو مفصل أعلاه لضمان السداد .و أقدمت بإرادة منفردة إلى التحلل من ذلك الاتفاق بموجب رسالة إلغاء الطلبية التي توصلت بها المستانف عليها بتاريخ 13-03-2012 . مما يجعلها مسؤولة عن الضرر اللاحق بهذه الأخيرة تبعا لما يقضي به الفصل 263 من ق ل ع الذي ينص على أنه يستحق التعويض إما بسبب عدم الوفاء بالالتزام و إما بسبب التأخر في الوفاء به و ذلك ولو لم يكن هناك أي سوء نية من جانب المدين .
و حيث إنه و أمام المنازعة في الخبرة المنجزة ابتدائيا من قبل الخبير حسن (ح.) تم إجراء خبرة أخرى عهد بها إلى الخبير احمد (م.) الذي خلص في تقريره إلى كون الكمية الإضافية التي اقتنتها المستانف عليها من المواد الأولية، لتجهيز الطلبية تدخل في إنتاجها العادي للأسلاك الكهربائية ، و لا تمثل إلا نسبة ضئيلة من استهلاكها السنوي حوالي 5,50 في المائة برسم سنة 2011 ، و هي و لا تشكل لها خسارة حقيقية ،و أن ضياع الربح التجاري يمكن تقديره في مبلغ 369.500,00 درهم من خلال متوسط فائض الاستغلال و الناتج الصافي المصرح بهما لسنوات 2009 و 2010 و 2011 . و بالنظر لكون الخبرة المذكورة جاءت مبنية على معايير موضوعية و محاسبتية مناسبة فإن المحكمة ترى الأخذ بها في تحديد التعويض المستحق للمستانف عليها، الأمر الذي يستوجب تأييد الحكم المستأنف مع تعديله بخفض المبلغ المحكوم به إلى 369.500,00 درهم، و جعل الصائر بالنسبة .
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا و بعد النقض و الإحالة ، و تأسيسا على قرار محكمة النقض عدد 40/3 بتاريخ 30-01-2019
في الشكل : قبول الاستئنافين
في الموضوع : برد استئناف الحكم القاضي بإصلاح الخطأ المادي، و تأييد الحكم المستأنف مع تعديله و ذلك بخفض المبلغ المحكوم به إلى 369.500,00 درهم و جعل الصائر بالنسبة .
83386
Transport international de marchandises (CMR) : le droit de rétention du transporteur ne peut être fondé sur des frais de stockage qui ne constituent pas des dépenses nécessaires au sens de l’article 292 du DOC (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
03/03/2026
83384
La demande de radiation de l’adresse du preneur du registre de commerce n’est pas subordonnée à la notification préalable des créanciers inscrits sur le fonds de commerce (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
21/01/2026
83364
La responsabilité du manutentionnaire portuaire est engagée pour avaries de marchandises réfrigérées dues à un défaut de raccordement électrique, les intérêts légaux courant à compter du jugement (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
06/04/2026
Solidarité de responsabilité, Responsabilité du manutentionnaire, Obligation professionnelle, Manutention portuaire, Intérêts légaux, Faute directe, Expertise technique, Défaut de raccordement électrique, Date de départ des intérêts, Conteneurs réfrigérés, Conditions générales de vente, Avaries de marchandises
66528
Transport maritime en FCL : L’obligation de délivrance du transporteur emporte le droit pour le destinataire de retirer le conteneur du port pour son déchargement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66288
La rupture d’un contrat de distribution n’est pas fautive si elle est justifiée par une impossibilité d’exécution résultant de la non-reconduction du contrat d’approvisionnement principal, même si cette dernière est due au rachat de la société mère du distributeur par un concurrent (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/12/2025
66220
Contrat de transport aérien : la carte d’embarquement fait foi de l’horaire de départ et engage la responsabilité du transporteur en cas de retard, nonobstant les conditions générales de transport (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
16/12/2025
66208
Transport maritime : la responsabilité des surestaries incombe au destinataire réel de la marchandise et non au mandataire du transitaire dont la mission s’achève à la remise du bon à délivrer (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
15/12/2025
66615
La transaction conclue entre les parties en cours d’appel prive le litige en paiement de loyers et en expulsion de son objet (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/12/2025
66614
La preuve de l’existence d’un contrat de gérance libre peut être rapportée par témoignage en l’absence d’écrit entre les parties (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/12/2025