Force probante des livres de commerce : Une créance est prouvée par son inscription dans une comptabilité régulière, même si la facture n’est pas signée par le débiteur (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 80514

Identification

Réf

80514

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5605

Date de décision

25/11/2019

N° de dossier

2018/8202/1344

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 19 - 334 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce

Source

Non publiée

Résumé en français

En matière de recouvrement de créance commerciale, la cour d'appel de commerce se prononce sur la force probante d'une facture non acceptée par le débiteur mais régulièrement inscrite dans la comptabilité du créancier. Le tribunal de commerce avait partiellement fait droit à la demande en paiement, mais avait écarté une facture au motif qu'elle n'était pas revêtue de la signature du débiteur. L'appelant soutenait que l'inscription de la créance dans ses livres de commerce, tenus de manière régulière, suffisait à établir la réalité de la transaction en vertu du principe de la liberté de la preuve. Après avoir ordonné une expertise comptable, la cour écarte les conclusions de l'expert en ce qu'il a outrepassé sa mission technique en se prononçant sur des points de droit, notamment sur l'absence de preuve de la livraison. La cour retient que dès lors que l'expert a constaté la régularité de la comptabilité du créancier et l'inscription de la facture litigieuse, la créance doit être considérée comme établie au visa des articles 19 et 334 du code de commerce, surtout en l'absence de toute contestation par le débiteur défaillant. Par conséquent, la cour infirme partiellement le jugement, intègre le montant de la facture contestée à la condamnation principale, mais confirme le rejet de la demande de dommages et intérêts.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت المستأنفة بواسطة نائبها بمقال مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 07/03/2018 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 10593 الصادر بتاريخ 20/11/2017 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد 5389/8202/2017 والقاضي في الشكل: بعدم قبول طلب أداء مبلغ 123.476,14 درهم المتعلق بالفاتورة رقم F 6372468 وبقبول باقي الطلبات. وفي الموضوع: بأداء المدعى عليها لفائدة المدعية مبلغ 278.923,08 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب، وبتحميل المدعى عليها الصائر وبرفض باقي الطلبات.

في الشكل:

سبق البت فيه بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي عدد 633 الصادر بتاريخ 18/07/2019.

وفي الموضوع:

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن المستأنفة تقدمت بواسطة محاميها بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء أفادت فيه أنها في إطار معاملاتها التجارية أصبحت دائنة للمدعى عليها بمبلغ إجمالي قدره 402.399,22 درهم، ناتج عن عدم تسديدها لمجموعة من بونات التسليم المقرونة بالفواتير، كلها بدون أداء عند تقديمها للاستخلاص وهي كالتالي:

عن ما بقي من فاتورة وبون التسليم رقم F 6370565 مؤرخة في 28/06/2016 بمبلغ 7.751,69 درهم أي مبلغ 778.09 درهم.

فاتورة وبون التسليم رقم F 6370566 مؤرخة في 28/06/2016 بمبلغ 8.436,61 درهم.

فاتورة وبون التسليم رقم F 6370567 مؤرخة في 28/06/2016 بمبلغ 8.436,61 درهم.

فاتورة وبون التسليم رقم F 6370568 مؤرخة في 28/06/2016 بمبلغ 8.415,59 درهم.

فاتورة وبون التسليم رقم F 6370569 مؤرخة في 28/06/2016 بمبلغ 8.429,56 درهم.

فاتورة وبون التسليم رقم F 6370572 مؤرخة في 28/06/2016 بمبلغ 9.938,69 درهم.

فاتورة وبون التسليم رقم F 6370573 مؤرخة في 28/06/2016 بمبلغ 2.484,67 درهم.

عن ما بقي من فاتورة وبون التسليم رقم F 6371061 مؤرخة في 28/07/2016 بمبلغ 8.436,61

عن ما بقي من فاتورة وبون التسليم رقم F 6371062 مؤرخة في 28/07/2016 بمبلغ 8.436,61 درهم أي مبلغ 7.935,81 درهم.

فاتورة وبون التسليم رقم F 6371073 مؤرخة في 28/07/2016 بمبلغ 8.440,44 درهم.

فاتورة وبون التسليم رقم F 6371074 مؤرخة في 28/07/2016 بمبلغ 8.389,08 درهم.

فاتورة وبون التسليم رقم F 6371075 مؤرخة في 28/07/2016 بمبلغ 5.739,90 درهم.

عن ما بقي من فاتورة وبون التسليم رقم F 6372468 مؤرخة في 27/10/2016 بمبلغ 168.786,01 درهم أي مبلغ 123.476,14 درهم.

فاتورة وبون التسليم رقم F 6372797 مؤرخة في 16/11/2016 بمبلغ 7.752,18 درهم.

فاتورة وبون التسليم رقم F 6372798 مؤرخة في 16/11/2016 بمبلغ 7.752,18 درهم.

فاتورة وبون التسليم رقم F 6372799 مؤرخة في 16/11/2016 بمبلغ 7.752,18 درهم.

فاتورة وبون التسليم رقم F 6372800 مؤرخة في 16/11/2016 بمبلغ 7.752,18 درهم.

فاتورة وبون التسليم رقم F 6372801 مؤرخة في 16/11/2016 بمبلغ 7.752,18 درهم.

عن ما بقي من فاتورة وبون التسليم رقم F6372802 مؤرخة في 16/11/2016 بمبلغ 7.737,34 درهم أي مبلغ 2.477,20 درهم.

فاتورة وبون التسليم رقم F 6372805 مؤرخة في 16/11/2016 بمبلغ 7.984,32 درهم.

عن ما بقي من فاتورة وبون التسليم رقم F6372836 مؤرخة في 16/11/2016 بمبلغ 7.480,32 درهم أي مبلغ 2.784,12 درهم.

عن ما بقي من فاتورة وبون التسليم رقم F660835 مؤرخة في 21/11/2016 بمبلغ 180.030,42 درهم أي مبلغ 140.057,32 درهم.

وأن جميع المحاولات الحبية قصد الحصول على الدين وكذا آخر رسالة إنذار موجهة إلى المدعى عليها لم تسفر على أي نتيجة إيجابية، ولأجل ذلك التمس الحكم بأداء المدعى عليها لفائدة المدعية مبلغ 402.399,22 درهم مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ إنشاء كل فاتورة، وبتعويض عن التماطل قدره 20.000,00 درهم، وشمول الحكم بالنفاذ المعجل لثبوت الدين بالفواتير، وبتحميل المدعى عليها الصائر.

وحيث أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم المستأنف.

وحيث جاء في أسباب استئناف الطاعنة أن الحكم المستأنف جاء مجانبا للصواب في تعليلاته وذلك اعتبارا على أنها تقدمت بمقال أمام المحكمة معزز بالوثائق التي تثبت مديونية المستأنف عليها تجاهها. وأدلت بمجموعة فواتير والتي تعتبر في نفس الوقت بونات تسليم تحمل تأشيرة المستأنف عليها بالقبول وإثبات واقعة التسليم. وان التعليل المعتمد عليه من طرف قاضي الدرجة الأولى، والذي اعتبر من خلاله أنها أدلت بفاتورة عدد F6372468 غير مؤشر عليها بالقبول من طرف المستأنف عليها، هو تعليل خاطئ إذ أن الفواتير المدلى بها ومن ضمنها الفاتورة المشار إليها أعلاه هي في نفس الوقت بونات تسليم البضاعة. وأنها تعتبر من أهم الشركات المتخصصة في الصناعة الصباغة وهي شركة تتوفر على محاسبة ممسوكة بانتظام واسهمها مدرجة ببورصة الدار البيضاء، ولا يمكن التشكيك في صحة الوثائق المدلى بها من طرفها. وفعلا باطلاع المحكمة على الوثائق التي استبعدها قاضي الدرجة الأولى ستعاين الخانة المتواجدة باليسار تتضمن العبارة التالية BL/FACTURE N° اي ما معناه بون التسليم والفاتورة. وأنها تعودت عند تسليمها البضاعة للزبون تمكينه في نفس الوقت من بون التسليم والفاتورة والتي تتضمن السلع المسلمة. وأن الاثبات حر في المادة التجارية طبقا للمادة 334 من مدونة التجارة. وبالرجوع الى الوثائق المستبعدة من قبل قضاة الدرجة الأولى وهي في نفس الوقت فاتورات وبونات التسليم يتبين أنها جاءت مستوفية لكل الشروط القانونية المتطلبة في المادة التجارية. وأدلت بدفاترها التجارية الممسوكة بانتظام والتي تعتبر حجة أمام القضاء بين التجار طبقا للمادة 19 من مدونة التجارة والتي تثبت مديونية المستأنف عليها لفائدتها. وأن الاجتهاد القضائي المغربي درج على اعتبار أن ثبوت المعاملة التجارية بين الطرفين وصدور الفاتورة في الشكل المتعارف عليه وقبولها من قبل الطرف الآخر وعدم منازعته في مبلغ الدين يعتبر إقرارا من هذا الأخير بمديونيته. وتأسيسا على ما سبق يتبين أنها سلمت بالفعل للمستأنف عليها السلع موضوع الطلبية، وأن هذه الأخيرة أشرت على الفواتير بالقبول وذلك بناء على المعاملات التجارية التي تربطهما وعدم منازعة المستأنف عليها في موضوع طلبها.

وحول التعويض فقد سبق لها وأن طالبت الحكم لها بتعويض عن التماطل غير أن المحكمة رفضت هذا الطلب دون سبب وجيه. وأن التعويض هو جبر لضرر يلحق بالدائن نتيجة تعسف المدين. وأن تضررها ثابت من خلال تماطل المستأنف عليها وعدم أدائها لمبلغ الفواتير. وأن تماطل المستأنف عليها ثابت وذلك اعتبارا لأنها باشرت عدة محاولات حبية قصد الحصول على أداء هذا الدين، وكذا رسالة آخر إنذار موجهة للمستأنف عليها والتي لم تسفر على اي نتيجة إيجابية. وأن صمود المستأنف عليها وامتناعها التعسفي عن الأداء الحق بها أضرارا فادحة تبررها مصاريف رفع هذه الدعوى وما تكبدته من جراء ذلك من خسائر. لذلك تلتملس الغاء الحكم المستأنف جزئيا فيما قضى به من أصل الدين وتبت من جديد برفع المبلغ الأصلي المحكوم به ابتدائيا على المستأنف عليها من 278.923,08 درهم الى مبلغ 402.399,22 درهم المطالب به بمقتضى المقال الافتتاحي للدعوى مع شموله بالفوائد القانونية. وبأدائها تعويضا قدره 20.000 درهم وهذا المطلوب ابتدائيا وفيما عدا ذلك تأييد الحكم الابتدائي مع ترك الصائر على عاتق المستأنف عليها.

وحيث أدرجت القضية بعدة جلسات آخرها جلسة 04/07/2019 الفي بالملف جواب القيم يفيد عدم تواجد الشركة بالعنوان وحضر الاستاذ هشام عن الاستاذ (م.) وأكد ما سبق فحجزت للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 18/07/2019. فصادرت محكمة الاستئناف قرارا تمهيديا تحت عدد 633 بتاريخ 18/07/2019 بإجراء خبرة حسابية بين الطرفن بواسطة الخبير (ا.) الذي حددت مهامه في الاطلاع على الدفاتر التجارية للمستأنفة الممسوكة بانتظام وعلى باقي الوثائق المحاسبتية للتأكد من صحة المعاملة التجارية موضوع الفاتورة عدد F6372468 المؤرخة في 27/10/2016 ومن صحة مبلغ الدين الوارد بها.

وبناء على تقرير الخبير السيد المصطفى (ا.) المؤرخ في 23/10/2019 والذي انتهى خلاله الخبير إلى أن مبلغ الفاتورة موضوع النزاع مقيد في الدفاتر التجارية المحاستبية الممسوكة بانتظام من طرف الطاعنة وان الوثائق المدلى بها تفتقر الى ما يثبت أن المستأنف عليها تسلمت السلع وأن الفاتورة موضوع النزاع لا تحمل ما يفيد قبولها من طرف المستأنف عليها وأنه لم يتمكن من الاطلاع على الدفاتر التجارية للمستأنف عليها قصد مقارنتها مع ما هو مقيد في الدفتر المحاسبتي للمستأنفة وبناء عليه لا يمكنه احتساب مبلغ الفاتورة المشار إليها ضمن المديونية العالقة بذمة المستأنف عليها.

وعقبت الطاعنة بعد الخبرة بجلسة 04/11/2019 أن الخبرة المنجزة جاءت معيبة، إذ لم يتقيد الخبير بالمهمة المسندة له من طرف المحكمة، وبت في نقط قانونية خارج اختصاصاته، كما أن التقرير لم يتسم بالحياد والموضوعية. وأن الخبرة تعتبر إجراءا من إجراءات التحقيق، والمهمة المنوطة بالخبير تتسم بطابع تقني محض، ولا يمكن للخبير أن يبت في نقط قانونية. وأن المحكمة أمرت الخبير بالاطلاع على محاسبة الطاعنة والاعتماد تبعا لذلك على الدفاتر المحاسبية الممسوكة بانتظام، غير ان الخبير بت في نقطة قانونية ليست موضوع المهمة. فالمحكمة أمرت الخبير بالاطلاع على الدفاتر التجارية والوثائق المحاسبية والتأكد من كونها ممسوكة بانتظام ومن كون الفاتورة المستدل بها في الملف مقيدة. وان الطاعنة سلمت للخبير دفاترها التجارية الممسوكة بانتظام، وهو ما أقر به الخبير. وان الخبير اشار أنه لاحظ أن المحاسبة الخاصة بالشركة ممسوكة بانتظام وأن مبلغ الفاتورة رقم F6372468 قد تم تقييده في الدفتر التجاري للشركة بتاريخ 17/10/2016 بمبلغ 168.786,10 درهم. وبالتالي فبخصوص النقطة الأولى والثانية والثالثة لمهمة الخبير، فقد اقر هذا الأخير بأنه اطلع على محاسبة الطاعنة وتبين له بانها ممسوكة بانتظام، وأنها قيدت المعاملة بدفاترها التجارية. وعليه فإن الخبير كان ملزما بالتوقف عند هذه النقطة والادلاء بخلاصته، والتقيد بمنطوق القرار التمهيدي الذي حدد مهمته غير أن الخبير ورغم تحققه من نظامية محاسبة الطاعنة وتضمنيها للفاتورة موضوع الخبرة، غير أنه أصر على الوصول لخلاصة تتضمن عدم مديونية المستأنفة، كما أكد أن مبلغ الفاتورة موضوع النزاع مقيد في الدفاتر المحاسبية الممسوكة بانتظام من طرف شركة كولورادو. وان هاتين الخلاصتين في تقريره تعتبران جوابا صريحا وشافيا على المهمة المحددة للخبير ، وكان يتعين عليه احتساب المديونية استنادا الى هذه الخلاصة. إلا أنه تجاوز المهمة المكلف بها ليضيف أن الفاتورة موضوع الخبرة لا تحمل ما يفيد قبولها من طرف المستأنف عليها . ولم تتمكن من الاطلاع على الدفاتر الحسابية لشركة (S. S.) للتاكد إن كان المبلغ مقيد بها ومقارنتها مع ما هو مقيد في الدفتر المحاسبي لشركة كولورادو. وبناء على ما سبق فإنه لا يمكن احتساب مبلغ الفاتورة المشار إليها أعلاه ضمن المديونية العالقة في ذمة شركة (S. S.). وبذلك فالخبير، وبعد أن أكد بأن الطاعنة تمسك محاسبة مضبوطة والفاتورة موضوع الخبرة، مسجلة بصفة قانونية بدفاترها التجارية، اعتبر بأن الطاعنة غير مدينة بمبلغ الفاتورة نظرا لأنه تعذر عليه الاطلاع على الدفاتر المحاسبية للمستأنف عليها. وان التبرير الذي اعتمده الخبير لاستبعاد الفاتورة لا اساس له من الصحة، ويعتبر خرقا للمهمة المنوطة به وخاصة أن المحكمة حددت النقط التي يتوجب على الخبير البت فيها، دون زيادة أو نقصان، كما أن رفض المستأنف عليها، أو عدم حضورها لجلسة الخبرة وعدم إدلائها بدفاترها التجارية لا يمكن أن تتحمل تبعاته الطاعنة. وعليه فإن أول وأهم مهمة ملقاة على كاهل الخبير، بمقتضى القرار التمهيدي هي الاطلاع على الدفاتر التجارية للطاعنة وفي حالة تعذر ذلك يجب عليه اعلام المحكمة بهذا المعطى المهم والحاسم. وأن الأمر يتعلق بخبرة حسابية وبالتالي فالخبير ملزم بالتقيد بمهمته، بالاطلاع على الوثائق الحسابية فقط وبناء على ذلك تحديد مبلغ المديونية. كما أن الخبير برر استبعاد الفاتورة، لعدم توفرها على ما يثبت قبولها، وهو نقاش قانوني تختص به المحكمة فقط. وبالتالي لا يمكن أن يعهد للخبير البحث في مسألة قانونية. وان الخبير اصدر تقريره بناء على معطيات ومعلومات مغلوطة، وذلك باستبعاده للفاتورة موضوع نازلة الحال و المضمنة بالدفتر التجاري للطاعنة، وذلك ببته في نقطة قانونية. وبما أن الأمر يتعلق بخبرة حسابية فالخبير ملزم بالتقيد بمهمته، والمتمثلة في الاطلاع على الوثائق الحسابية فقط، وبناء على ذلك تحديد مبلغ المديونية. لهذه الأسباب فهي تلتمس اساسا الحكم باستبعاد الخبرة المنجزة من طرف الخبير مصطفى (ا.) والتصريح بإجراء خبرة مضادة. واحتياطيا ارجاع المهمة للخبير مع العمل على استدعاء الطاعنة لانجاز تقرير خبرة تكميلي مع الأخذ بعين الاعتبار النقط المثارة بهذه المذكرة.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 14/11/2019 تخلفت عنها المستأنف عليها ورجع مرجوع القيم المعين في حقها بملاحظة غير معروفة بالعنوان ، مما تقرر معه اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة لجلسة 25/11/2019.

محكمة الاستئناف

حيث نعت الطاعنة على الحكم عدم مصادفته الصواب جزئيا فيما قضى به من عدم قبول الطلب المتعلق بالفاتورة عدد F6372468 باعتبارها غير مؤشر عليها بالقبول من طرف المستأنف عليها.

وحيث تخلفت المستأنف عليها وسبق تنصيب قيم في حقها ورجع مرجوع القيم بملاحظة أنها غير معروفة بالعنوان.

وحيث أمرت محكمة الاستئناف بإجراء خبرة حسابية بين الطرفين من أجل الاطلاع على الدفاتر التجارية الممسوكة بانتظام وعلى باقي الوثائق المحاسبتية للتأكد من صحة المعاملة التجارية موضوع الفاتورة عدد F6372468 المؤرخة في 27/10/2016 ومن صحة المبلغ الوارد بها.

وحيث أنجز الخبير تقريره والذي خلص خلاله الى أن الفاتورة المذكورة مسجلة بالدفاتر التجارية الممسوكة بانتظام من طرف الطاعنة واضاف أنه لا يوجد بالملف ما يثبت تسليم السلع للمستأنف عليها وأنه لم تتمكن من الاطلاع على الدفاتر التجارية للمستأنف عليها قصد مقارنتها مع ما هو مضمن في دفتر المحاسبة للمستأنفة.

وحيث نازعت الطاعنة في تقرير الخبرة المنجز لابداء الخبير رأيه في مسائل قانونية.

وحيث تبين للمحكمة بالاطلاع على تقرير الخبرة أن الخبير بعد اطلاعه على الدفاتر التجارية للطاعنة وفقا لما هو محدد له في القرار التمهيدي فقد تبين له أن الفاتورة موضوع النزاع مقيدة في الدفاتر المحاسبية الممسوكة بانتظام من طرف الطاعنة إلا أنه أضاف أنه لا يوجد ما يثبت قبول هذه الفاتورة من طرف المستأنف عليها وأنه لغياب الدفاتر التجارية للمستأنف عليها لم يتمكن من مقارنة ما هو وارد بها مع الدفاتر المحاسبية للطاعنة.

وحيث إن الخبير المعين قد تجاوز نطاق المهمة المأمور بها والتي حددت له في الاطلاع على الوثائق المحاسبية للمستأنفة الممسوكة بانتظام والتأكد من صحة المعاملة التجارية موضوع الفاتورة موضوع النزاع وبالتالي وطالما أنه قد ثبت من تقريره أن دفاتر الطاعنة ممسوكة بانتظام وأنها جاءت متضمنة لمبلغ الفاتورة فإن المعاملة بين الطرفين بخصوصها تبقى ثابتة. وان الطاعنة قامت بما هو مطلوب منها من الناحية المحاسبتية وذلك بتقييد المعاملة بدفاترها التجارية والتي تكون عادة خاضعة للمراقبة من طرف المصالح الضريبية. وبالتالي فإن إشارة الخبير أنه لا يوجد ما يثبت تسليم البضاعة يعتبر تجاوزا للمهمة الموكولة إليه خاصة وأن تقييد الفاتورة بدفاتر المستأنفة يعتبر دليلا على قيام المعاملة بشأنها وفقا لما تم ذكره أعلاه. وفي غياب ما يثبت أية منازعة بشانها من طرف المستأنف عليها.

وحيث إن الأمر في النازلة يتعلق بمعاملة تجارية والتي تخضع لمبدا حرية الاثبات طبقا للمادة 334 من مدونة التجارة وطالما أن الطاعنة قد أدلت للخبير بدفاترها التجارية التي تاكد منها أنها ممسوكة بانتظام وبالتالي فإنها تعتبر مقبولة كوسيلة إثبات بين التجار تطبيقا لمقتضيات المادة 19 من مدونة التجارة. وتبقى مديونية المستأنف عليها بخصوص الفاتورة أعلاه ثابتة.

وحيث إن المحكمة غير ملزمة بالأخذ بنتيجة الخبرة مما ارتأت اعتماد تقرير الخبرة على سبل الاستئناس فقط واعتبارا للحيثيات أعلاه التصريح باعتبار الاستئناف و بتعديل الحكم المستأنف وذلك برفع المبلغ المحكوم به الى 402.399,22 درهم .

وحيث إنه وبخصوص التعويض المطلوب فلا مبرر له مع الفوائد القانونية المحكوم بها والتي تعتبر كافية لجبر الضرر الناتج عن التأخير في الأداء مما يبقى معه الحكم مصادفا للصواب فيما قضى به من رفض طلب التعويض.

وحيث يتعين جعل الصائر بالنسبة مع تأييد الحكم المستأنف في الباقي.

لهذه الأسباب

فإن وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا وغيابيا بقيم في حق المستأنف عليها.

في الشكل:

في الجوهر: باعتباره و الغاء الحكم المستانف جزئيا فيما قضى به من عدم قبول طلب اداء مبلغ 123.476,14 درهم المتعلق بالفاتورة عدد F6372468 و الحكم من جديد بقبول الطلب بشانها و في الموضوع بتعديل الحكم المستانف وذلك برفع المبلغ المحكوم به الى 402.399,22 درهم مع جعل الصائر بالنسبة والتأييد في الباقي.

Quelques décisions du même thème : Commercial