Fonds de commerce en indivision : nullité du contrat de gérance libre conclu par un co-indivisaire ne détenant pas la majorité des trois-quarts des parts (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 59187

Identification

Réf

59187

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5876

Date de décision

27/11/2024

N° de dossier

2024/8205/3632

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce retient que le contrat de gérance libre d'un fonds de commerce, consenti par un seul copropriétaire indivis, est nul lorsque ce dernier ne détient pas la majorité des trois quarts des parts requise pour les actes d'administration. Le tribunal de commerce avait prononcé la nullité du contrat à la demande des autres co-indivisaires.

L'appelant, propriétaire d'une part minoritaire, soutenait que le litige devait être tranché au regard des seules dispositions du code de commerce relatives à la gérance libre, et non selon les règles de l'indivision du droit commun. La cour écarte ce moyen en qualifiant le fonds de commerce de bien meuble incorporel et le contrat de gérance libre d'acte de location soumis aux dispositions du code des obligations et des contrats.

Elle juge que l'administration d'un bien indivis, tel qu'un fonds de commerce, est régie par l'article 971 du code des obligations et des contrats, lequel exige le consentement des propriétaires détenant au moins les trois quarts du bien. Dès lors que le copropriétaire ayant consenti le bail ne détenait qu'une part de 15% et que son acte n'avait pas été ratifié par les autres indivisaires, le contrat est entaché de nullité.

La cour juge par ailleurs inopérants les moyens tirés des articles du code de commerce visant la protection des tiers, le litige relevant des rapports internes entre co-indivisaires. Le jugement de première instance est en conséquence confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت السيد الحسن (م.) بواسطة دفاعها ذ/ عجبا عبد اللطيف بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 19/06/2024 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 20/09/2023 تحت عدد 8189 في الملف رقم 1702/8205/2023 القاضيفي الشكل: بقبول الطلب و في الموضوع: ببطلان عقد التسيير المؤرخ في 25/02/2019 المبرم بين المدعى عليهما الحسن (م.) و الحسن (ا.) بخصوص المحل التجاري المستغل كمقهى "ه." الكائن ب85 شارع 11 يناير الدار البيضاء مع تحميلهما الصائر و برفض باقي الطلبات .

في الشكل:

و حيث قدم الاستئناف وفقا للشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة و أجلا و أداء ، مما يتعين معه قبوله شكلا .

وفي الموضوع:

حيث يستفاذ من وثائق الملف ووقائع الحكم المطعون فيه أن السادة ورثة عبد الرحمان (ج.) تقدموا بمقال افتتاحي مؤدى عنه بتاريخ 01/02/2023والذينيعرضون فيه أن مورث العارضين المرحوم عبد الرحمان (ج.) كان يملك قيد حياته أصلا تجاريا عبارة عن مقهى ومخبزة تحمل إسم ه. متواجدة بالرقم 85 شارع 11 يناير الدار البيضاء ومسجل بالسجل التجاري تحت عدد 137536 كما هو ثابت من خلال النموذج رقم "7" وأن الأصل التجاري المذكور كان يستغل بصفة مشتركة بين مورث العارضين والمسمى أحمد (م.) وأن العارضين فوجئوا بالمسمى الحسن (م.) يقوم بإبرام عقد تسيير حر للمحل التجاري مع الحسن (ا.) قام بمقتضاه بمنح مهمة تسيير المحل التجاري الكائن ب 85 شارع 11 يناير الدار البيضاء الذي يستغل كمقهى تحت إسم "ه." للسيد الحسن (ا.) مقابل مبلغ 1000000 درهم شهريا، وتسلم منه أيضا مبلغ 8000000 درهم كضمانة وأن المدعى عليه لا علاقة له بالأصل التجاري الذي قام بإبرام عقد التسيير بشأنه وأن الأصل التجاري هو على ملك مورث العارضين وشريكه السيد أحمد (م.) كما هو ثابتمن خلال الوثائق المدلى بها وأن العارضين وفور علمهم بهذا الأمر تقدموا بشكاية إلى السيد وكيل الملك في مواجهة عليه السيد الحسن (م.) من أجل التزوير واستعماله والنصب والاحتيال وخيانة الأمانة وأن المدعى عليه قام بإبرام عقد تسيير لأصل تجاري لا يملكه وأن العقد المؤرخ في 2019/02/25 هو عقد باطل لكون المدعى عليه الأول لا يملك أي حق على الأصل التجاري حتى يبرم عقدا للتسيير الحر بشأنه مع المدعى عليه الثاني وأن الوثائق المدلى بها تثبت أن الأصل التجاري هو في ملك العارضين باعتبارهم ورثة للمرحوم عبد الرحمان (ج.) مناصفة مع شريكه السيد أحمد (م.) وأن عقد التسيير المبرم بتاريخ 2019/02/25 بين المدعى عليه الأول والمدعى عليه الثاني عقد باطل ولا يمكن أن يرتب أي أثر وأن مقتضيات الفصل 306 من ق ل ع تنص على أن الالتزام الباطل بقوة القانون لا يمكن أن ينتج أي أثر، إلا استرداد ما دفع بغير حق تنفيذا له وأنه يتعين بالتالي التصريح ببطلان عقد التسيير المؤرخ في 2019/02/25 والمبرم بين المدعى عليهما السيد الحسن (م.) والسيد الحسن (ا.) مع ترتيب الأثر القانوني على ذلك ، ملتمسون قبول الطلب شكلا وموضوعا الحكم ببطلان عقد تسيير محل تجاري المؤرخ في 2019/02/25 والمبرم بين السيد الحسن (م.) والسيد الحسن (ا.) المتعلق بالمحل التجاري الكائن ب 85 شارع 11 يناير الدار البيضاء المستغل كمقهى تحمل إسم ه. مع ترتيب الآثار القانونية على ذلك مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليهما الصائر.

أجاب المدعى عليه حول خرق الفصل 1 و 32 من ق م م فإن المدعين يزعمون في مقالهم أن مورثهم كان يستغل بصفة مشتركة مع المدعي أحمد (م.) وأنهم من جهة لم يدلوا بما يثبت وجود هذه الشراكة، خصوصا وأنه في مادة الأصل التجاري فإن كل تصرف فيه يكون كتابيا ومسجلا في لدى قسم السجل التجاري تحت طائلة البطلان، مما يتعين معه الحكم بعدم قبول الطلب لعدم إثبات الصفة من جهة وبعدم إدخال طرف أساسي حسب ادعاء المطالبين في عقد الشراكة المدفوع به دون إثباته وهو شريك مورثهم حسب ادعاءهم وأنه من جهة أخرى لم يدلوا بما يثبت ملكيتهم لأي نسبة من الأصل التجاري المسمى"ه." وحول ملكية الأصل التجاري موضوع الدعوى فإن الأصل التجاري المسمى " ه." والذي هو عبارة عن مخبزة ومقهى وبالضبط مخبزةوحلوياتوقاعة شاي (B.P.S.T.) والكائن ب : 85123) (حاليا) شارع 11 يناير بالدار البيضاء هو في ملك الآتية أسماؤهم : احمد (م.) 15%، عبد المجيد (م.) %15 والسيد حمودة (ا.) 20 أي ما مجموعه بنسبة 50% بعد شرائهم حصص كل من بن سالم (م.) وعبد الرحمان (م.)، أما 50% المتبقية فهي في ملك السيد محمد (ش.) 25% والسيد محمد (م.) 25% وأنه عند وفاة السيد عبد المجيد (م.) في 2013/07/27 ورث حصته 15 % كل من العارض وأنه بمقتضى مخارجة مع الورثة صار العارض حسن (م.) مالكا لحصص والده المرحوم عبد المجيد (م.) أي 15% من الأصل وأنه بالتالي فإنه حاليا مالكي الأصل التجاري المسمى " ه. " الكائن في 85 (123 سابقا) شارع 11 يناير بالدار البيضاء هم التاليين : معلي التاليين : حسن (م.) 15% أحمد (م.) 15 % حمودة (ا.) %20، محمد (ش.) %25% محمد (م.) 25% وأن من جهة أخرى فعقد كراء المحل المذكور هو باسم عبد المجيد (م.) (المتوفي والذي انتقلت حصصه لابنه حسن (م.) ) أحمد (م.) حمودة (ا.)، محمد (م.) وأنه بالتالي وكما هو ثابت منه أعلاه فإن المدعين ومورثهم لا مدعين ولا مورثهم لهم، أي ليس للمدعين ومورثهم أي وجود قانوني في الأصل التجاري بأي شكل من الأشكال مما يتعين القول والحكم بعدم قبول الدعوى لانعدام الصفة وعن النموذج 7 المدلى به من طرف المدعين فإن نموذج 7 الذي أدلى به المدعون يظهر أن مورثهم مسجل في السجل التجاري كتاجر ولا يثبت له أي حق كيفما كان في الأصل التجاري وأنه بالرجوع إلى السند مصدر الأصل في النموذج 7 المدلى به من طرف المدعين فقد ظلت فارغة لعدمإدلاء مورثهم بوثيقة تمنحه أي حق كان في الأصل التجاري، وأن مصلحة السجل التجاري اعتمدت تصريحه الشفوي " Association de fait كشراكة فعلية أي لا وجود قانوني لها وبالتالي لا يمكن الاحتجاج بها على الغير، مما يشكل مخالفة صريحة للفصل 42 من مدونة التجارة ، ملتمسا الحكم بعدم قبول الدعوى.

أجاب المدعى عليه الثاني أن الصفة من النظام العام عملا بمقتضيات الفصلين 1 و 32 من ق م موأن الطرف المدعي لم يدلي بما يثبت صفته في الادعاء ، ذلك أن الإدلاء نموذج "ج" ونسخة من رسم الإرائة ونسخة من عقد التسيير وصورة لشكاية لا تمنح الصفة للطرف المدعي بأنه هو صاحب الأصل التجاري الذي يتولى العارض تسييره وأن العارض يدلي للمحكمة بصورة لتواصيل كرائية في إسم السادة :عبد المجيد (م.) - أحمد (م.) - حمودة (ا.) بصفتهم أصحاب الحق في الكراء ولا يوجد من ضمنهم مورث الطرف المدعي كما أن المحكمة سوف نلاحظ أن نموذج "ج" المدلى بها من طرف المدعي يشير إلى العنوان التالي 123 شارع 11 يناير الدار البيضاء والحال أن المحل التجاري الذي يتولى العارض تسييره يتواجد بالرقم 85 شارع 11 يناير الدار البيضاء الشيء الذي يلتمس معه العارض التصريح والحكم بعدم قبول الطلب وفي الموضوع في حالة إصلاح المسطرة حفظ حق العارض في التعقيب والإدلاء بملاحظات على ضوء الوثائق التيسوف يتم الإدلاء بها ، ملتمسا الحكم بعدم قبول الطلب شكلا وموضوعا حفظ حق العارض في التعقيب في حال إصلاح المسطرة.

و عقب المدعين حول التعقيب على مذكرة السيد الحسن (م.)جاء في مذكرة المدعى عليه أن مقال العارضين جاء خرقا لمقتضيات الفصل 1 من ق م م لعدم إدلائهم بما يثبت وجود شراكة ولا بما يثبت ملكيتهم لأي نسبة من الأصل التجاري المسمى "ه." وأنه وخلافا لما تمسك به المدعى عليه، فإن العارضين أدلوا بكافة الوثائق التي تثبت صفتهم في الإدعاء وأنه بالرجوع إلى نموذج "ج" المدلى به من طرف العارضين يتضح أن الأصل التجاري المسمى ه. هو على ملك كل من مورث العارضين السيد عبد الرحمان (ج.) والمرحوم أحمد (م.) وأن المدعى عليه أشار إلى أن الأصل التجاري هو على ملك السيد أحمد (م.) بنسبة 15% والسيد عبد المجيد (م.) نسبة 15% والسيد حمودة (ا.) بنسبة 20% أي ما مجموعه %50، أما نسبة %50% المتبقية فهي على ملك السيد محمد (ش.) 25% والسيد محمد (م.)%25 وأنه خلافا لما آثاره المدعى عليه، فإن مورث العارضين سبق له أن اقتنى نسبة 12,5% من نصيب السيد امحمد (ش.) وليس محمد (ش.) كما ورد بمذكرة المدعى عليه وأن السيد امحمد (ش.) والذي يملك نسبة 25% من الأصل التجاري كما ورد بمذكرة السيد الحسن (م.)، كان قد باع بمقتضى عقد مؤرخ في 1969/10/31 جميع حصصه التي يملكها في الأصل التجاري المسمى "ه." إلى كل من السيد عبد الرحمان (ج.) (مورث العارضين) والسيد أحمد (م.)، وذلك مناصفة بينهما، أي نسبة 12,5% لكل واحد منهما وأن مورث العارضين قام بإيداع عقد التفويت لدى مصلحة السجل التجاريكما أن مورث العارضين والسيد أحمد (م.) سبق وأن حصلوا على ترخيص باسمهم من عامل مدينة الدار البيضاء قصد استغلال الأصل التجاري "كقاعة شاي" وأن مورث العارضين يملك في الأصل التجاري الذي يحمل إسم ه. وأن المدعى عليه ليس هو المالك الوحيد للأصل التجاري حتى يستأثر باستغلاله بمفرده عقد تسيير حر بشأنه وأن المدعى عليه نفسه أكد في مذكرته أن مالكي الأصل التجاري حاليا هم حسن (م.) 15% أحمد (م.) 15% حمودة (ا.) 20 محمد (ش.) 25% محمد (م.) 25% وأن العارضين أثبتوا تملكهم لحقوق في الأصل التجاري وأن إبرام المدعى عليه لعقد تسيير حر مع المدعى عليه الثاني يجعل العقد المذكور باطلا وأنه يتعين بالتالي رد دفوعات المدعى عليه والحكم وفق المقال الافتتاحي للدعوى وحول التعقيب على مذكرة السيد الحسن (ا.)تقدم المدعى عليه الثاني بمذكرة جوابية أثار من خلالها أن العارضين لم يدلوا بما يثبت صفتهم في الادعاء، وأن تواصيل الكراء هي في اسم السادة عبد المجيد (م.) وأحمد (م.) وحمودة (ا.) بصفتهم أصحاب الحق في الكراء ولا يوجد من ضمنهم العارضون وأن العارضين أثبتوا صفتهم في الادعاء وأدلوا بما يثبت تملكهم لحصص في الأصل التجاري موضوععقد التسيير وأن تواصيل الكراء المدلى بها من طرف المدعى عليه الثاني لا تتعلق بالأصل التجاري ولا تثبت أي حق عليه وأنه ومن جهة أخرى، فإن الأصل التجاري المسمى ه. يتواجد حاليا في الرقم 85 شارع 11 يناير الدار البيضاء والذي كان سابقا 123 شارع 11 يناير ، ملتمسون رد دفوعات المدعى عليهماوالحكم وفق الطلب.

عقب المدعى عليه أنه في جلسة 2023/03/13 أدلى المدعون بمذكرة مرفقة بوثائق يحاولون بها إثبات صفتهم في التقاضي وأنه بالرجوع إلى تلك الوثائق تبين أنها صورة شمسية لعقد بيع حصص مشاعة لأصل تجاري وصورة لرسالة مؤرخة في 18 أبريل 1981 صادرة عن السيد عامل الدار البيضاء وصورة لشهادة التسجيل في السجلالتجاري وأن الوثائق التي أدلى بها المدعون لا قيمة قانونية لها وأنهم أدلوا بصورة من الصفحة الأولى لعقد وليس العقد كاملا وأنه بالإضافة إلى ذلك فإن المطلوب قانونا هو الإدلاء بأصل العقد أو صورة منه مطابقة للأصل وأما بخصوص الرسالة الصادرة عن السيد عامل مدينة الدار البيضاء فهي مجرد إذن إداري باستغلال مؤرخة ف 18 أبريل 1981 وأن رسالة إدارية لممارسة نشاط معين ليس دليل امتلاك أصل تجاري بأية نسبة كانت وأنه بالرجوع إلى عقد تفويت الحصص الذي أدلى العارض بنسخة مشهود على مطابقتها للأصل فإنه مؤرخ في 1982/06/13 وأن تلك الوثيقة الرسمية تثبت أن مورث المدعين ليس مالكا للأصل التجاري ولا لأي حصة منهأما بخصوص صورة تسجيل مورث المدعين في السجل التجاري فإنها "من جهة" مجرد صورة شمسية لا قيمة لها وأنه من جهة أخرى وكما هو الشأن بخصوص النموذج "ج" الذي سبق للمدعين الإدلاء به، فإنها تثبت أن مورثهم تقيد في السجل التجاري كشخص ذاتي يمارس نشاطا تجاريا ولا يرد اسمه كمالك لأصل تجاري لا كاملا ولا جزئيا، وليس مسجلا كمسير له ، ملتمسة استبعاد صور الوثائق المدلى بها من طرف المدعين في جلسة 2023/03/13 لكونها لا قيمةقانونية لها كما هو مبين أعلاه وينازع فيها العارض والحكم عدم قبول الدعوى.

و عقب المدعين أن المدعى عليه تقدم بمذكرة مرفقة بنسخة من عقد تفويت حصص الأصل التجاري موضوع النزاع مؤكدا أن العارضين لا يملكون أي حصة في الأصل التجاريوأن بالرجوع إلى عقد التفويت المدلى به من طرف المدعى عليه يتضح أنه يشير أن البائعين هما السيد بن سالم (م.) وعبد الرحمان (م.) اللذان فوتا لكل من السيد أحمد (م.) والسيد حمودة (ا.) والسيد عبد المجيد (م.) نسبة 50% من الحصص التي يملكوها في الأصل التجاري المسمى(B.P.C.S.T.)الكائن ب 123 شارع 11 يناير الدار البيضاءوأن العقد يؤكد بما لا يدع مجال للشك أن الحصة المفوتة تشمل فقط 50% من الأصل التجاريوليس 100% وأن نسبة 50% الأخرى من الأصل التجاري كانت على ملك السيد محمد (ش.) (%25)والسيد محمد (م.) .(25) و حيث أن السيد محمد (ش.) فوت حصصه في الأصل التجاري و التي تبلغ 25% الى كل من مورت العارضين السيد عبد الرحمان (ج.) والسيد أحمد (م.) مناصفة بينهما وأن ملكية العارضين لحصص في الأصل التجاري ثابتةوأن المدعى عليه يتصرف في الأصل التجاري بمفرده و كانه ملك خالص له ، ملتمسا رد دفوعات المدعى عليه والحكم وفق الطلب.

وبناء على مذكرة رامية الى الإشهاد على وقوع صلح المدلى بها من طرف المدعى عليه بواسطة نائبه بجلسة 29/05/2023 جاء فيها أن أطراف الدعوى الثلاثة توصلوا إلى اتفاق بينهم بخصوص عقد التسيير الذي إبطاله هو موضوع الدعوى الحالية وأن الحل الودي للنزاع القائم تم بفسخ عقد التسيير موضوع النزاع وإبرام عقد تسيير جديد يرضي كافة أطراف الدعوى. ذلك أنه من جهة بتاريخ 02 ماي 2023 تم الاتفاق على فسخ عقد التسيير بين العارض والسيد (ا.) طيه صورة مصادق علىمطابقتها لأصل الاتفاقكما أنه بنفس التاريخ، تم إبرام عقد تسيير حر جديد بين جميع أطراف الدعوى طيه صورة مصادق على مطابقتها لأصل العقد ، ملتمسا الإشهاد على فسخ عقد التسيير المطلوب الحكم بإبطاله والإشهاد على وقوع الصلح بين كافة أطراف الدعوى والتشطيب على الدعوى طبقا للفصل 2 من ق .م.م.

و عقب المدعين أن تقدم المدعى عليه بمذكرة رامية إلى الإشهاد على وقوع صلح أثار من خلالها أن الأطراف توصلوا إلى اتفاق بينهم بخصوص عقد التسيير وتم فسخ عقد التسيير الرابط بين السيد الحسن (م.) والسيد الحسن (ا.) وأن فسخ المدعى عليهما لعقد التسيير المبرم بينهما بتاريخ 2019/02/25 المتعلق بالمحل التجاري الكائن ب 85 شارع 11 يناير الدار البيضاء المشغل كمقهى تحمل إسم ه. تؤكد بالفعل أن هذا العقد هو عقد باطل ولا يمكنه أن يرتب أي أثر وأن العارضين يتمسكون بدعواهم الحالية ويلتمسون الحكم وفق ملتمساتهم المسطرة في مقالهم الافتتاحي بالقول ببطلان عقد التسيير المؤرخ في 2019/02/25 مع ما يترتب على ذلك من آثارقانوني ، ملتمسون الحكم وفق مطالبهم المسطرة في مقالهم الافتتاحي مع حفظ حقهم في المطالبة بالتعويضعن الضرر المادي والمعنوي الذي لحقهم.

وبعد تبادل المذكرات و الردود أصدرت المحكمة الحكم المشار اليه أعلاه موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث يتمسك المستأنف بخصوص الوسيلة الأولى :ذلك أن المحكمة مصدرة الحكم الابتدائي استندت في تعليلها للحكم بإعمال مقتضيات قانون الالتزامات والعقود الفصول 971 و (485) كما أنها استندت في تعليلها بقرار محكمة النقض عدد 661بتاريخ 2014/02/01 في الكراء المدني وإن كان توجه المحكمة مبني على قواعد القانون المدني باعتباره يحتوي على قواعد عامة المحكمة خرقت قاعدة من قواعد القانون التجاري، ذلك أنها كان لزاما عليها تعليل حكمها بقواعد القانون التجاري، باعتباره قانون خاص وليس عام، وأن الرجوع إلى القواعد العامة يكون في حالة عدم إجابة القانون الخاص على الإشكالية المطروحة في النازلة، وأن النزاع المطروح في النازلة ينظمه قانون خاص باعتباره نزاع تجاري بالأساسوأن المحكمة مصدرة الحكم الابتدائي كما اعتمدت في التعليل على الفصول 971 و 485 من قانون الالتزامات والعقود إنما على سبيل القياس، مما تكون معه المحكمة قد جانبت الصواب في تعليلها وخرقت قواعد القانون الخاص المنظم للنزاعات التجارية والأنشطة التي تنتج عن الأعمال التجاريةوأن عقد التسيير الحر لمحل تجاري تنظمه فصول خاصة في القانون رقم 95-15 مما أضرسلبا بحقوقه.

بخصوص الوسيلة الثانية :أن المحكمة مصدرة القرار أخطأت في استنتاجاتها لوقائع النازلة المستخلصة عناصرها من وثائق الملف، مما تكون معه قد جانبت الصواب في التعليل استنادا لوقائع القضية و أن المشرع المغربي أفاد في المادة 152 من مدونة التجاري على أن كل عقد يوافق مالك الأصل التجاري أو مشغله على إكرائه كلا أو بعضا لمسير يشغله تحت مسؤوليته فقط، أعطت للمسير الحق في إبرام عقود التسيير ، وذلك في فقرته الأولى و أن المحكمة لما اعتمدت على العقود التي تثبت صفة المدعين باعتبارهم ورثة في الأصل التجاري لمنحهم صفة التقاضي جانبت الصواب، ذلك أن المادة 61 من القانون 15/95 ، لهذا الاعتبار تكون المحكمة مصدرة الحكم الابتدائي قد جانبت الصواب بخرقها لقواعد القانوني الخاص المتمثل في القانون 1958 من مدونة التجارة ، لذلك يلتمس إلغاء الحكم الابتدائي عدد 8189 الصادر بتاريخ 2023/09/20 في الملف التجاري عدد 2023/8205/1702 وبعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب.

و بجلسة 16/10/2024 أدلى دفاع المستأنف عليهم بمذكرة جواب جاء فيها أن المستأنف لم يأت بأي دفوعات جدية تبرر التراجع عن الحكم المستأنف ، كما جاء في الوسيلة الأولى من أوجه استئناف المستأنف أن المحكمة مصدرة الحكم الابتدائي استندت في تعليلها للحكم بإعمال مقتضيات قانون الالتزامات والعقود وأن عقد التسيير الحر تجاري تنظمه فصول خاصة في القانون رقم 15.95 و أنه خلافا لما تمسك به المستأنف فإن مقتضيات الفصل 3 من ق م م تنص على أنه يتعين على المحكمة أن تبت في حدود طلبات الأطراف ولا يسوغ لها أن تغير تلقائيا موضوع أو سبب الطلبات وتبت دائما طبقا للقوانين المطبقة على النازلة ولو لم يطلب الأطراف ذلك بصفة صريحة و أن مؤدى هذا الفصل أن المحكمة هي التي تكيف النزاع المعروض عليها حسب الغرض المقصود منه وحسب ما يستنتج من الوقائع المعروضة عليها حسب تكييف الأطراف لأنها التي تطبق القوانين الواجبة التطبيق و أن محكمة الدرجة الأولى طبقت القوانين الواجبة التطبيق على النازلة و أن الدعوى تتعلق ببطلان عقد التسيير المبرم من طرف المستأنف باعتباره مالكا لجزء من الأصل التجاري و أن الحكم المستأنف كان صائبا فيما قضى به ، لذلك يلتمسون التصريح برده وتأييد الحكم المستأنف و إبقاء الصائر على عاتق رافعه.

و بجلسة 13/11/2024 أدلى دفاع المستأنف عليه بمذكرة تعقيبية جاء فيها أنه وجه استئنافه إلى جميع الأطراف المعنية بالدعوى طبقا للقانون، وليس ملزما بتوجيه استئنافه ضد المدعى عليه الثاني السيد الحسن (ا.) و أن المدعى عليه الثاني له مصلحة واحدة ومشتركة معه ومن تم فإن توجيه الاستئناف لجميع الأطراف المعنية قد تم بشكل قانوني، ولا يوجد أي خرق للإجراءات الشكلية في هذا الصدد و بخصوص صفة السيد الحسن (ا.) كمسير للأصل التجاري فهو مجرد مسير ثان مع السيد الحسن (م.) الذي أعطاه التسيير إثر أمراض صحية، وكما أدلى المدعي باتفاق مؤرخ في 2023/05/02 يفيد بفسخ عقد التسيير الحر الممنوح للسيد حسن (ا.) وهذا الفسخ يجعل عقد التسيير لاغيا ولا يحق له الاستمرار في إدارة الأصل التجاري بناء على هذا العقد، كما أن المحكمة الابتدائية قررت بوضوح في حكمها الصادر عدم قبول الطلب المتعلق بملكية الأصل التجاري لانعدام صفة المدعين و أن المورث القانوني للمدعين مسجل كتاجر في السجل فقط، ولا يوجد أي دليل يثبت امتلاكه لأي حق في الأصل التجاري موضوع النزاعو أما بخصوص عقد التفويت المؤرخ في 1969/10/31 فقد تقدم المدعون بعقد تفويت، والذيبموجبه يمتلك العارض نسبة 15% فقط من الأصل التجاري كنصيب له، وهذا العقد يوضح بجلاء حدود حصة العارض في الأصل التجاري والتي تقتصر على هذه النسبة ، لذلك يلتمس الحكم بإلغاء الحكم الابتدائي عدد 8189 الصادر بتاريخ 2023/09/20 .

وحيث عند إدراج القضية بجلسة 13/11/2024 ألفي بالملف مذكرة تعقيبية لنائب المستأنفة سلمت نسخة لنائب المستأنف عليهم فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 27/11/2024

محكمة الاستئناف

حيث يتمسك الطاعن بأوجه استئنافه المسطرة أعلاه

و حيث انه بخصوص السبب المؤسس على كون الحكم المطعون فيه قد طبق قواعد القانون المدني و خرق قواعد القانون التجاري و كان لزاما عليه تعليل الحكم بقواعد القانون التجاري. فان مناط الدعوى هو ابطال عقد تسيير حر ابرم بين السيد الحسن (م.) و الحسن (ا.) بعلة عدم توفر الطرف الاول على النصاب القانوني لممارسة اعمال إدارة المال المشاع و المحدد في 4/3 مادام ان الأصل التجاري موضوع عقد التسير يبقى مال مشاع بينه و بين المستانف عليهم الى جانب ملاك اخرين و مادام ان الأصل التجاري طبقا للتعريف الذي أعطته المادة 79 من مدونة التجارة يعتبر مالا منقولا معنويا، و ان منح أصل تجاري على سبيل التسيير الحر هو إكرائه وبالتالي فإن المقتضيات المتعلقة بكراء الأشياء المنصوص عليها بموجب قانون الالتزامات و العقود هي التي تطبق عليه ، كما ان التصرف الذي قام به السيد الحسن (م.) باعتباره مالك على الشياع في الأصل التجاري تنطبق عليه مقتضيات المادة 971 من قانون الإلتزامات و العقود و ما يليها و التي تفترض ان قرارته لا تكون ملزمة لباقي الملاك الا اذا كان يكمل ثلاث ارباع الملك المشاع و هو الشيء المنتفي في نازلة الحال مادام ان نصيبه في الأصل التجاري موضوع النزاع لا يتعدى 15% كما ان تصرفه لم يتم تصحيحه بإجازته من طرف باقي الملاك على الشياع و يكون تبعا لذلك العقد المبرم بينه و بين السيد الحسن (ا.) باطلا و هو ما نحى اليه الحكم المستانف عن صواب مما يتعين معه رد ما يتمسك به الطاعن من أسباب بهذا الخصوص.

و حيث ان المحكمة لا يمكنها تتبع الأطراف في كل مناحي اقوالهم الا ما كان منها منتج في النزاع و ان ما يتمسك به الطاعن من خرق المحكمة للمادة 152 و 61 من مدونة التجارة يبقى من الدفوع الغير المنتجة في النزاع و يتعين ردها على حالتها مادام ان الطاعن يعتبر مالكا على الشياع في الأصل التجاري موضوع النزاع و ان المقتضيات المتمسك بها جاءت لحماية الاغيار مما يكون معه السبب المتمسك به على غير أساس و يتعين رده.

و حيث انه تبعا لما تم بسطه أعلاه يتعين رد الاستئناف و تأييد الحكم المستأنف و تحميل رافعه الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا ،علنيا و حضوريا .

في الشكل: قبول الإستئناف .

في الموضوع :برده و تأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه .

Quelques décisions du même thème : Commercial