Faux incident : La preuve par expertise graphologique de la fausseté des attestations produites en appel justifie la confirmation du rejet de la demande en paiement (CA. com. Casablanca 2025)

Réf : 66297

Identification

Réf

66297

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4955

Date de décision

13/10/2025

N° de dossier

2024/8203/3386

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce se prononce sur la force probante de factures non acceptées et sur les conséquences d'un incident de faux soulevé en cours d'instance. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande en paiement d'un sous-traitant, considérant que les factures produites, n'étant pas signées par le débiteur, étaient dépourvues de valeur probante.

Devant la cour, l'appelant a produit deux attestations de référence censées émaner du débiteur pour prouver la réalité des prestations, mais ce dernier a immédiatement engagé une procédure d'inscription de faux. La cour a alors ordonné une expertise graphologique qui a conclu que les signatures figurant sur les attestations n'étaient pas celles du représentant légal de l'intimé.

La cour retient que le rapport d'expertise, ayant respecté les prescriptions légales, doit être homologué. Dès lors, les attestations étant écartées comme non authentiques, les factures demeurent de simples documents unilatéraux insuffisants à établir la créance, conformément à l'article 417 du dahir formant code des obligations et des contrats.

Le jugement entrepris est par conséquent confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة (ج. إ. ت.) بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 11/6/2024 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 06/02/2024 تحت عدد 1334 ملف عدد 11389/8235/2023 و القاضي في الشكل قبول الدعوى وفي الموضوع برفض الطلب وتحميل رافعته المصاريف.

في الشكل :

حيث سبق البث فيه بمقتضى القرار التمهيدي.

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المستأنفة تقدمت بواسطة دفاعها بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه أنها دائنة للمدعى عليها بمبلغ قدره 191842410 درهم مثل مبلغ الفواتير المفصلة كالتالي :

فاتورة عدد 024/2023 الحاملة لمبلغ 14000000 درهم بتاريخ 2023/01/15 فاتورة عدد 025/2023 الحاملة لمبلغ 22639403 درهم بتاريخ 2023/01/15 فاتورة عدد 026/2023 الحاملة لمبلغ 5000000 درهم بتاريخ 2023/01/15 فاتورة عدد 027/2023 الحاملة لمبلغ 740000,00 درهم بتاريخ 2023/01/15 فاتورة عدد 028/2023 الحاملة لمبلغ 108000,00 درهم بتاريخ 2023/01/15. فاتورة عدد 029/2023 الحاملة لمبلغ 76000,00 درهم بتاريخ 2023/01/15. عدد 030/2023 الحاملة لمبلغ 40000,00 درهم بتاريخ 2023/01/15. فاتورة عدد 031/2023 الحاملة لمبلغ 101203,26 درهم بتاريخ 2023/01/15. فاتورة عدد 032/2023 الحاملة لمبلغ 204887,96 درهم بتاريخ 2023/01/15. فاتورة عدد 033/2023 الحاملة لمبلغ 231938,85 درهم بتاريخ 2023/01/15. وأن المدعى عليها سبق أن أدت قسطا من المبلغ الإجمالي والمحدد في مبلغ 319737,34 درهم وبقي ذمتها عامرة بمبلغ 1598686,76 درهم ملتمسة الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدتها مبلغ 1598686,76 درهم أصل الدين مع فوائده القانونية من تاريخ حلول الدين في 2023/01/15 إلى تاريخ التنفيذ وشمول الحكم بالنفاد المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر وتحديد الإكراه البدني في الأقصى. وأرفقت المقال بالفواتير مراجعها أعلاه وإنذار مع محضر تبليغه.

وبناء على جواب المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 2023/12/19 جاء فيها أن المقال معيب ويفتقر إلى الإثبات وأن المدعية لم تثبت المعاملة التجارية وسبب صنع هذه الفواتير، كما أن الفواتير لا تتوفر على شروط قبولها وفي غياب الطلبيات وسند التوصل بالخدمة وتوقيع الفواتير تلتمس الحكم بعدم قبول الطلب

و بعد تبادل المذكرات و التعقيبات واستيفاء باقي الإجراءات الشكلية و المسطرية صدر الحكم المشار إليه اعلاه استأنفه الطاعن للأسباب الآتية:

أسباب الأستئناف

حيث عرضت الطاعنة بأنه قبل استعراض الأسباب التي جعلت المنوب عنها تستأنف الحكم الصادر عن محكمة الدرجة الأولى يفضي القول إلى أن شركة (س. م. س.) المدعى عليها تعاملت بسوء نية خلافا لمقتضيات الفصل 5 من ق . م . م. ذلك أنها أخفت عن المحكمة علاقتها التجارية مع المنوب عنها بل ذهبت إلى محاولة تضليل المحكمة عبر زعمها أنه لم يتم إثبات أي علاقة تجارية بينها وبين المنوب عنها في كلا الورشين المشار إليهما أسفله، و إن المنوب عنها تدلي للمحكمة الدليل القاطع على أن هنالك علاقة تجارية ما بين الطرفين ذلك أنه أثناء سنة 2022 تم إصدار 8 شيكات من طرف شركة (س. م. س.) لفائدة المنوب عنها عن طريق بنك (ت. و.) والبنك المغربي للتجارة والصناعة BMCI بصفتهما المؤسستين المستوطن لديهما الحساب جاري للمدعى عليها بالدار البيضاء، ولقد تم استخلاص المبالغ الواردة في الشبكات من طرف المنوب عنها عن طريق بنك (م. م.) بالرباط وكالة الرباط السويسي وأن مجموع مبالغ الواردة في الشيكات هو 3.567.862,00 درهم، هذا من جهة أما من جهة أخرى، فإن المنوب عنها ما فتئت تحاول التحاور مع صاحبة المشروع (إ.) ولم تلفح نظرا إلى كون جهل صاحب المشروع التعاقد من الباطن الذي ربط المنوب عنها بشركة (س. م. س.) أثناء إنجاز المشروع، ولم تستطع المنوب عنها مقاضاة صاحب المشروع مادام أنه لا توجد أية رابطة تعاقدية معه مباشرة، لاسيما أن "(إ.)" بعدما انتهت الأشغال قامت ببيع المصحة لشركة أجنبية تحت اسم (أ.).

كما أن المنوب عنها أيضا دائنة للمدعى عليه شركة (س. م. س.) إضافة إلى المشروع السالف الذكر بمجموعة من المبالغ الناتجة أيضا عن إنجاز مجموعة من الاشغال الخاصة بإمداد المدعى عليها بآلات التهوية وتركيبها سواء في الورش الذي هو عبارة عن عيادة للطب النفسي وعلاج الإدمان عنوانها تجزئة [العنوان] الدار البيضاء أو الورش الذي : عن مصحة دولية عنوانها ملتقى شارع [العنوان] بني ملال ، وأن المنوب عنها قامت بإنجاز الأشغال المتفق عليها مع المدعى عليها في الورشين معا اعتبارا لكونهما شرعا في أداء مهامهما إلا أنها لم تتوصل بجميع مستحقاتها المترتبة عن هذه الاشغال .

و حول تعليل الحكم المستأنف وعدم ارتكازه على أساس: انه جاء تعليل الحكم المستأنف كالتالي: إن المحكمة بعد اطلاعها على الفواتير موضوع الدعوى اتضح لها كون هذه الفواتير غير مؤشر عليها من طرف المدعى عليها بالقبول، كما أن الملف خال من أي وثيقة يستشف منها ما يفيد قيام المدعية ما ضمن بها، حيث إنه بالنظر لما ذكر تبقى الفواتير أعلاه مجردة بما يفروها حتى تكون لها الحجة القانونية وبالتالي تبقى غير مقبولة مما يتعين معه رفض الطلب ، وانه جاء تعليل الحكم المستأنف على هذا النحو مشوبا بما تنعاه عليه المنوب عنها في صلب هذه السبب وذلك للاعتبارات التالية: وإنه كان من المفروض أن تستدعى المدعى عليها للتأكد من أنها استفادت من أشغال الترصيص وتكييف الهواء وكذا تنظيم تسريب دخان الحريق المنجزة من طرف المنوب عنها سواء وانه في إطار إنجاز مشروع المصحة الدولية المتعددة التخصصات المتواجدة بملتقى شارع [العنوان] بني ملال وذلك أثناء مرحلة التحقيق. وحيث كان من المفروض أن تأمر محكمة الدرجة الأولى بإجراء خبرة ميدانية للتأكد من إنجاز هذه الأشغال على أرض الواقع كما هو الشأن بالنسبة للتجهيزات المتعلقة بالتوريدات التي قامت المنوب عنها بتركيبها داخل المصحتين ، وإن المنوب عنها تدلي للمحكمة بدليل أخر قاطع يدل على أن المنوب عنها لها علاقة تجارية مع المدعى عليها، بل إن هذه الأخيرة تعترف بصريح العبارة أن المنوب عنها أنجزت لفائدتها الأشغال موضوع الفواتير المدلى بها وذلك من خلال الشهادتين المسميتين شهادة المرجع الأولى خاصة بالمصحة الدولية ببني ملال التي تنص على ما يلي : ان أسامة (ب.) المدير العام لشركة سوه ميديكال أشهد بموجب هذا العقد أن شركة (ج. إ. ت.) الكائنة ب شارع [العنوان] الدار البيضاء قد أنجزت لحساب شركتنا مشروع بناء مصحة متعددة الاختصاصات سفلي + 6 مع تحت أرضيين اثنين بخصوص أشغال الترصيص الصحي تكييف الهواء ونظام تسريب دخان الحريق بمبلغ 2.770.000,00 درهم وأن هذه الأعمال قد تم توريدها طبقا للمساطر المعمول بها وكذا المواصفات التقنية لدفتر التحملات، وأما الورش الثاني فيخص المصحة المتواجدة ببوسكورة الدار البيضاء و التي تفيد الشهادة المرفقة و المسلمة من الممثل القانوني للشركة بإنجاز الأشغال المتفق عليها ، وهذا من جهة، أما من جهة أخرى، فإن الحكم المستأنف نقل أثناء تعليله دفع المدعى عليها نقلا أمينا إذ انه ارتكز على الفواتير المدلى بها فقط ، وأنه من الطبيعي أن هذه الفواتير لا تحمل توقيع صاحب المشروع لأن هذا الأخير يشكل الحلقة المفقودة باعتبار أن المدعى عليها ليست صاحبة المشروع (المصحتين) وإنما هي صاحبة الصفقتين، وان المنوب عنها لها صفة المتعاقد من الباطن ، وانه في مجال البناء يتم بيان حجم الأشغال ومطابقتها للمواصفات التقنية وقيمتها من خلال كشوف حسابية يتم إعدادها من طرف صاحب المشروع وليس صاحبة الصفقة لهذا لم تتمكن المنوب عنها بوضع اليد عليها ما دام أنها فقط متعاقدة من الباطن وان الفواتير المدلى بها لا يمكن إخضاعها لتوقيع صاحب المشروع الأشغال إعمالا للمساطر المعمول بها في مجال البناء، و أنه وعلى سبيل القياس نحيل في هذا الاطار على المادة 62 من دفتر شروط الإدارية العامة المطبقة على صفقات الأشغال المنجزة لحساب الدولة المصادق عليه بالمرسوم 2.14.394 بتاريخ 2016/01/13 ، وإن المشروعين المتعلقين بإنجاز المصحتين السالفة الذكر قد تقرر وتمت مراقبته من طرف وزارة الصحة لذا فإن المساطر المتبعة من المفروض أن تكون مستوحاة من قوانين الصفقات العمومية ويكفي أن نلفت أنظار محكمتكم الموقرة أن الشهادة المسلمة من طرف شركة (س. م. س.) إلى المنوب عنها بخصوص الأشغال المنجزة تحمل رأسية الوزارة ، واعتبار لما ذكر فالمرجو من المحكمة وفي إطار الأثر الناشر للاستئناف إلغاء وبعد التصدي البث في نازلة الحال على ضوء المعطيات الجديدة والوثائق الواردة في هذا المقال والمعززة لطلب المنوب عنها، ملتمسة بقبول المقال شكلا وموضوعا إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به وبعد التصدي الحكم باستحقاق المنوب عنها لمستحقاتها المطالب بها ابتدائيا و الحكم بإجراء خبرة يعهد بها إلى خبير مختص مع تقييم الأشغال المنجزة وأثمنتها حتى يتسنى للمنوب عنها استيفاء مستحقاتها، مع حفظ حقها في الإدلاء بمستنتجاتها على ضوء تقرير الخبرة وتحميل المستأنف عليها الصائر.

وبناء على المذكرة الجوابية مع الطعن بالزور الفرعي المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 09/09/2024 جاء فيها أولا : التقاضي بسوء نية : أثارت المستأنفة المستأنفة ان العارضة أخفت عن المحكمة علاقتهما التجارية بغية تضليل المحكمة ، لكن إنه بالرجوع المحكمة لجواب العارضة خلال المرحلة الابتدائية فإنها أثارت أن المقال معيب و يفتقر إلا الاثبات، و أن المدعية لم تثبت المعاملة التجارية وسبب صنع الفواتير ، وإن كلام العارضة يحمل على الفواتير موضوع النزاع لا عن وجود علاقة تجارية منتهية أو غير منتهية ليست محل نزاع ، فالطاعنة عززت مقالها بفواتير من صنعها ولم تبرر سبب صنعها ولا المعاملة التي من أجلها أنجزت ، و إنها ملزمة بإثبات ذلك تحت طائلة اعتبارها متقاضية بسوء نية وتحاول الاثراء على حساب العارضة في معاملات تقر أنها استخلصت مبالغها وسنة 2022 والحال أن الفواتير المصنوعة وانغير مدعومة بطلب خدمة أو طلب سلعة أو دفتر التحملات وسند توصيل السلعة أو تسليمه الورش والمصادقة عليه من مكتبي الدراسات والمراقبة منجزة سنة 2021 وحيث إنه تبعا لذلك فان ما أثير لا يستقيم ، وإن المستأنفة أشارت إلى " وحيث أنه من الطبيعي أن هذه الفواتير لا تحمل توقيع صاحب المشروع لأن هذا الأخير يشكل الحلقة المفقودة باعتبار أن المدعى عليها ليست صاحبة المشروع المصحتين) وإنما هي صاحبة الصفقتين، وان المنوب عنها لها صفة المتعاقد من الباطن وحيث انه في مجال البناء يتم بيان حجم الأشغال ومطابقتها للمواصفات التقنية وقيمتها من خلال كشوف حسابية يتم إعدادها من طرف صاحب المشروع وليس صاحبة الصفقة لهذا لم تتمكن المنوب عنها بوضع اليد عليها ما دام أنها فقط متعاقدة من الباطن وان الفواتير المدلى بها لا يمكن إخضاعها لتوقيع صاحب المشروع الذي هو المستفيد الحقيقي من الأشغال إعمالا للمساطر المعمول بها في مجال البناء، و أشارت إلى أنها أخذت المشروع من شركة السانو بهذا تؤكد أن الفواتير التي صنعتها غير ذات أساس ويتعين تبعا لذلك تأييد الحكم الابتدائي .

ثانيا : عدم ارتكاز الحكم على أساس : إنه على عكس ما تمسكت به الطاعنة في الوسيلة فإن المحكمة كان تعليلها للحكم سليما " الماف خال من أي وثيقة يستشف منها ما يفيد قيام المدعية لما ضمن بها ... الفواتير تبقى مجردة رفض الطلب ، و إن تعليل المحكمة تعليل سليم ويتوافق مع دفع العارضة المشار اليه في مذكرتها ، و إن المستأنفة حضرت والتمست أجلا للجواب لكن لم تحضر لتدلي بجوابها ووثائقها المبررة للفواتير مما ارتأت معه المحكمة التصريح برفض الطلب ، و إن ما قيل خلال المرحلة يقال هنا لأن الطاعنة لغاية تحرير الجواب لم تعزز مقالها الاستئنافي بما يقوي مقالها الابتدائي بل صار مؤكدا أن الفواتير من صنعها ولا تتوفر على سند للمعاملة التجارية باستثناء الوثيقتين المزعوم أنهما إشهاد صادر عن العارضة واللذان هما محل طعن صريح من طرف العارضة كما سيأتي في الطعن بالزور الفرعي مما حق معه للعارضة التماس رد المقال الاستئنافي وتأييد الحكم الابتدائي .

بخصوص الطعن بالزور الفرعي : إن المستأنفة أدلت تعزيزا لمقالها الاستئنافي بصورة طبق الأصل لإشهادين :عنوانهما يحملان طابع شركة (س. م. س.) ، ولكن إن العارضة تطعن بالزور الفرعي في الوثيقتين وتبني طعنها على ما يلي :

أولا : الوثيقتان معا لا تحملان تاريخ انشائهما و لا تحمل أي رقم تعريفي للشركة : رقم السجل التجاري ، رقم الباتانتا، التعريف الضريبي، الرقم الاستدلالي الموحد للشركات

ثانيا : الوثيقتان تنسبان إلى العارضة وتحملان راسية الوزارة ولا تحمل رأسية الشركة مصدرة الورقة المزعومة .

ثالثا : أشير في الورقة الى أنها صادرة عن شركة (س. م. س.) بدون إضافة سانتر

رابعا : لا تتضمن إسم ممثل الشركة كاملا بل ورد ناقصا

خامسا : شركة العارضة شركة ذات مسؤولية محدودة وليس لديها مدير عام

سادسا : كثرة الأخطاء الاملائية واللغوية

سابعا : وأخيرا أن العارضة تطعن في التوقيع المضمن بها فهو ليس توقيع ممثلها القانوني والوثيقتان تحملان توقيعان مختلفان ، ملتمسة تأييد الحكم الابتدائي مع إبقاء الصائر على المستأنفة وفي الطعن بالزور الفرعي شكلا قبول الطلب وموضوعا إعمال مسطرة الزور الفرعي بخصوص الوثيقتين المعنونتين :ب مع ما يترتب عنها من أثار قانونية وتحميل المستانفة الصائر

و بناء على مستنتجات النيابة العامة الكتابية المدلى بها في الملف.

وبناء على القرار التمهيدي عدد 658 الصادر بتاريخ 21/10/2024 والقاضي باجراء بحث.

وبناء على مستنتجات بعد البحث المدلى بها من طرف المستانفة بواسطة نائبها بجلسة 24/02/2025 جاء فيها حول الوثيقتين الأصليتين المدلى بهما في اطار الطعن بالزور الفرعي : إن المحكمة وقفت في إطار الزور الفرعي المقدم من الطرف المستأنف عليه حول الوثيقتين المثبتتين لإنجاز المنوب عنها للأشغال المتفق عليها بين الأطراف على مجموعة من الملاحظات على الشكل التالي:

حول التوقيع الوارد في الوثيقتين: أن الوثيقتين الأصليتين المدلى بهما أثناء جلسة البحث تحمل نفس توقيع الممثل القانوني للمستأنف علها بالرغم من إنكار التوقيع الوارد بهما، ذلك أن الوثيقتين تعترف فيهما المستأنف علهما بصريح العبارة أن المنوب عنها أنجزت لفائدتها الأشغال موضوع الفواتير المدلى بها خاصة بالمصحة الدولية ببني ملال وكذا المصحة المتواجدة ببوسكورة الدار البيضاء، و أن المنوب عنها لها علاقة تجارية مع المدعى عليها، بل إن هذه الأخيرة أصدرت مجموعة من الشيكات لصالح المنوب عنها تحمل نفس التوقيع الوارد في الوثيقتين يتفق في كل مكوناته الخطية مع المكونات الخطية الواقعة في تواقيع المقارنة المفصلة بالشيكات التي سيتم الادلاء بها ، وأن الوثيقتين التي تم إنكارها لا يتوقف عليهما لوحدهما الفصل في النزاع ، و أن مقتضيات قانون المسطرة المدنية جاءت صريحة في فصلها 89/1 الذي ينص على ما يلي: "إذا أنكر خصم ما نسب إليه من كتابة أو توقيع أو صرح بأنه لا يعترف بما نسب إلى الغير أمكن للقاضي صرف النظر عن ذلك إن رأى أنه غير ذي فائدة في الفصل في النزاع، ويقصد بهذا الشرط أنه إذا أمكن للمحكمة أن تبت في الدعوى دون أن تستند إلى الورقة المطعون فيها إما لكفاية الأدلة كما هو الشأن بالنسبة لإنجاز الأشغال المتفق عليها من قبل الأطراف ومن خلال الأداءات التي توصلت بها المنوب عنها من خلال الشيكات المحررة من طرف المستأنف عليها، وإما لتبينها لوجه الحكم في الدعوى، وجب عليها أن تستغني عن إجراءات تحقيق الخطوط ، و أنه وأمام ثبوت التأشير الخاص بالشركة على الوثيقتين المدلى بهما وكذا توقيع الممثل القانوني المطابق لتوقيعاته على الشيكات الصادرة عن هذا الأخير لفائدة المنوب عنها يفيد بما لا شك فيه أن الوثيقتين صادرتين عنها بالرغم من الانكار.

و حول عدم رد المستأنف عيها حول العلاقة التجارية التي تجمعها بالمنوب عنها : وانه خلافا لمقتضيات الفصل 5 من ق.م.م ذلك أنها أخفت عن المحكمة علاقتها التجارية مع المنوب عنها ما ذهبت إلى عدم الجواب لا سلبا ولا إيجابا حول العلاقة التجارية من خلال الأشغال المنجزة، و إن المنوب عنها تدلي للمحكمة بالدليل القاطع على أن التوقيع الوارد بالوثيقتين وكذا خاتم الشركة هما للمستأنف عليها والمثبت لذلك أن هنالك علاقة تجارية ما بين الطرفين ذلك أنه أثناء سنة 2022 تم إصدار 8 شيكات من طرف شركة (س. م. س.) لفائدة المنوب عنها عن طريق بنك (ت. و.) والبنك المغربي للتجارة والصناعة BMCI بصفتهما المؤسستين المستوطن لديهما الحساب الجاري

للمدعى عليها بالدار البيضاء، ولقد تم استخلاص المبالغ الواردة في الشبكات من طرف المنوب عنها عن طريق بنك (م. م.) بالرباط وكالة الرباط السويسي وأن مجموع مبالغ الواردة في الشيكات هو 3.567.862,00 درهم ، ووهكذا يتبين أن المنوب عنها أوفت بالتزاماتها التعاقدية وتستحق أي مبلغ يتعلق بما تدعيه أنه من مستحقاتها عن الأشغال المنجزة، حيث يمكن اعتبار أية أشغال قد أنجزت من طرف المنوب عنها تجد أساسها في شروع المشروعين المنجزين في تقديم خدماتها للعموم، وكذا الوثيقتين اللتان تشهدان فيهما المستأنف عليها بما سبق من خلال توقيعها وتأشيرها ، ونظرا لما قدمته المنوب عنها من نصوص قانونية سواء في هذه المذكرة أو مقالها الاستئنافي تبرز أنها احترمت مقتضياتها والتزاماتها ، ملتمسة تمتيع المنوب عنها بكل ما جاء في مكتوباتها و تحميل المستأنف عليها الصائر.

وبناء على مذكرة تعقيب المدلى بها من طرف المستانف عليها بواسطة نائبها بجلسة 24/02/2025 جاء فيها انه صرح ممثل العارضة بجلسة البحث بأن التوقيع ليس توقيعه، و إن العارضة اذ تؤكد تمسكها بطعنها في الوثيقتين فإنها تؤكد وبالدرجة الأولى ، وان المستأنفة لم تثبت المعاملة التجارية وسبب صنع الفواتير ، وإن كلام العارضة يحمل على الفواتير موضوع النزاع لا عن وجود علاقة تجارية منتهية أو غير منتهية ست محل نزاع ، فالطاعنة عززت مقالها بفواتير من صنعها ولم تبرر سبب صنعها ولا المعاملة التي من أجلها أنجزت وإنها ملزمة بإثبات ذلك تحت طائلة اعتبارها متقاضية بسوء نية وتحاول الاثراء على حساب العارضة معاملات تقر أنها استخلصت مبالغها وسنة 2022 والحال أن الفواتير المصنوعة والغير مدعومة بطلب خدمة طلب سلعة أو دفتر التحملات وسند توصيل السلعة أو تسليمه الورش والمصادقة عليه من مكتبي الدراسات والمراقبة منجزة سنة 2021 ، و إنه تبعا لذلك فان ما أثير لا يستقيم ، و إن المستأنفة أشارت إلى " وحيث أنه من الطبيعي أن هذه الفواتير لا تحمل توقيع صاحب المشروع لأن هذا الأخير يشكل الحلقة المفقودة باعتبار أن المدعى عليها ليست صاحبة المشروع (المصحتين) وإنما هي صاحبة الصفقتين، وان المنوب عنها لها صفة المتعاقد من الباطن ، و انه في مجال البناء يتم بيان حجم الأشغال ومطابقتها للمواصفات التقنية وقيمتها من خلال كشوف حسابية يتم إعدادها من طرف صاحب المشروع وليس صاحبة الصفقة لهذا لم تتمكن المنوب عنها بوضع اليد عليها ما دام أنها فقط متعاقدة من الباطن وان الفواتير المدلى بها لا يمكن إخضاعها لتوقيع صاحب المشروع الذي هو المستفيد الحقيقي من الأشغال إعمالا للمساطر المعمول بها في مجال البناء ، ملتمسة رد جميع الدفوعات وتأييد الحكم الابتدائي.

وبناء على مذكرة تعقيب المدلى بها من طرف المستانف عليها بواسطة نائبها بجلسة 10/03/2025 جاء فيها بخصوص عدم إثبات المعاملة موضوع الفواتير رقم 2023/24 وما بعدها الى 2023/32 : إن الأصل في الاثبات أنه حر في المادة التجارية، و إن المستأنفة أدلت بصور شيكات لإثبات العلاقة التجارية، و إنه هناك فرق بين إثبات معاملة تجارية وبين علاقة تجارية، فإنه لا يكفي لإثبات وجود معاملة تجارية الادلاء بفواتير مجردة من عقد يربط الطرفين أو دفتر تحملات الخاص بورش أو طلبية خدمة أو سلعة، و إنه من هنا وردت دفوع العارضة بخصوص افتقار دعوى المستأنفة للإثبات أي إثبات سند ما في إصدار الفواتير موضوع النزاع الحالي، فالمستأنفة أصدرت 10 فواتير تهم مشروع بناء للأمراض النفسية والإدمان، و إنها تزعم أن هذه الفواتير خاصة بالورش دون تقديم طلب الخدمة او دفتر التحملات الخاص بالورش علما أن الأمر يتعلق ببناء مصحة والمعلوم طبعا أن بناء مصحة يجب أن يتم وفقا لدفتر تحملات الخاص بالورش والذي يسهر على مراقبته مكتب للدراسات ، وإن الأداء لا يتم إلا بعد مصادقة مكتب الدراسات ومكتب المراقبة على الاشغال المنجزة ، إن المستأنف لم يدل بأي من ذلك بل احتج بفواتير مجردة هذه الفواتير تحمل في طياتها التناقض .

وفي الخروقات والتناقض فى صلب الفواتير .

الخرق الأول : جميع الفواتير مؤرخة في : 2023/01/15 والحال أن المشروع متوقف منذ سنة 2022 فمتى قامت المستانفة بهذه الاشغال .

الخرق الثاني : الفواتير تتعلق ببناء مصحة للأمراض النفسية الإدمان مكانها بوسكورة.

الخرق الثالث : الفواتير غير مفصلة بل تتحدث بالإجمال وعن أعمال غير منجزة بل شرع فيها بتاريخ نونبر 2024 من طرف أخرى كالتكييف وأشغال الجبص والترصيص

تناقض في الطلبات بين الإنذار والمقال : ان الإنذار الموجه للعارضة يتضمن أدائها مبلغ 399671,00 درهم في المقال مبلغ 1598686,76 درهم . المبلغ المتوصل به من طرف العارضة محاولة قلب عين الاثبات ، وإن المستأنف عليها تقر بأنها توصلت من العارضة بمبلغ 3567862,00 درهم ، وإنها من خلال هذه الشيكات تحاول أن تقلب عبء الاثبات فالمستأنفة ملزمة بإثبات الخدمة التي تتعلق بهذه الفواتير لا أن تحاول قلب عبء الاثبات لان صنع فاتورة والاحتجاج بها على الغير دون ارفاقها بسند. يجعل الدعوى مفتقرة للإثبات ولا يغني عن ذلك إدلاء المستأنفة بصور شيكات ترتبط بعمليات أخرى قد تكون أو لا تكون موضوع نزاع اخر ، و إنه ورد بمقالها وكذا باستئنافها أنها مدينة للعارضة بمبلغ 1598686,76 درهم المبين في الفواتير الحال أن الاشغال المشار لها بالفواتير غير منجزة بالمصحة في ذلك التاريخ كما فصل أعلاه وكما توضح ذلك محضر المعاينة المجردة المنجزة بتاريخ 2025/03/04 مرفقة بصور للمكان، و إنها لم تبين في مقالها نوع الخدمة او الطلب ولا تاريخ ، إنجاز او تسليم العمل لتبرر بذلك طلباتها وصنعها للفواتير ، ملتمسة بتأييد الحكم الابتدائي.

وبناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 17/03/2025 والقاضي باجراء خبرة خطية بواسطة الخبير عبد الرحمان علالو الذي وقع استبداله بالخبير محمد بوخير.

وبناء على تقرير الخبرة.

وبناء على مذكرة التعقيب بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستانف عليها بواسطة نائبها بجلسة 22/09/2025 جاء فيها بخصوص الجلسة الأولى للخبرة : انه في التاريخ المحدد 11 يونيو 2025 حضر الطرفان ممثل المستأنفة السيد علي (ع.) ودفاعها الأستاذ احمد (ب.) المحامي بهيئة الرباط وحضر الممثل القانوني للمستأنف عليها السيد اوساما السعد (ب.) ودونا أقوال الطرفين وتصريحاتهما والوثائق المدلى بها في محضر مستقل طبقا للقانون والتمس ممثل المستأنف عليها أجلا قصد الادلاء بوثائق المقارنة وعليه تقرر عقد جلسة ثانية للخبرة بتاريخ 2025/06/17 في الساعة الثالثة بعد الزوال بمكتب الخبير اعلم بها الحاضرون .

وفي الجلسة الثانية للخبرة : انه في التاريخ المحدد 2025/06/17 حضر ممثل المستأنف عليها السيد اوساما السعد (ب.) وأدلى بوثائق المقارنة كما هي مدونة في محضر أقواله وتصريحاته ، و إنه على ضوء ذلك قام الخبير بإجراءات العمليات التقنية وذلك بالبحث عن الميزات الخطية لكتابة ممثل العارضة من خلال التوقيع أمام الخبير عدة مرات في وثائق معينة ومقارنتها أي " مضاهتها "

بالتوقيع الوارد في الوثيقتين المطعون فيهما ، و إنه عاين ولاحظ وجود الاختلاف وعدم الانسجام بين التوقيعين على الوثيقتين " ATTESTATION DE REFERANCE " موضوع الخبرة فيما يخص المستوى الخطي وشكل الحركات القلمية واتجاهها وترتيبها واسترسالها كما هو وارد على سبيل المثال لا الحصر في لوحة الفحوص التقنية ، وبعد مجموعة من المقارنات سواء الخطوط او الضغط على القلم خلص الخبير في النهاية ان التوقيع على الوثيقتين المطعون فيهما غير صادر عن الممثل القانوني للعارضة المسمى اوسامة سعد (ب.)، وان ثبوت عدم توقيع العارض للوثيقتين يزكي ما سبق الدفع به من ان جميع الفواتير من صنعه وخاصة الخروقات والتناقض في صلب الفواتير : الخرق الأول جميع الفواتير مؤرخة في 15/01/2023 والحال ان المشروع متوقف منذ سنة 2022فمتى قامت المستانفة بهذه الأشغال.

والخرق الثاني : الفواتير تتعلق ببناء مصحة للأمراض النفسية والإدمان مكانها بوسكورة والخرق الثالث : الفواتير غير مفصلة بل تتحدث بالإجمال وعن اعمال غير منجزة بل شرع فيها بتاريخ نونبر 2024 من طرف اخر كالتكاليف واشغال الجبص والترصيص ، ملتمسة الحكم بتأييد الحكم الإبتدائي.

وبناء على المستنتجات بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستانفة بواسطة نائبها بجلسة 06/10/2025 جاء فيها إن ما انتهى إليه الخبير وفق ما سطر في التقرير لا يرتكز على أساس وهو ما سوف تتولى المحكمة بيانه ولكن قبل ذلك فإن المنوب عنها تتمسك بكل ما جاء ضمن مكتوباتها السابقة من خلال العلاقة التجارية التي تجمع بين المنوب عنها والمستأنف عليها والتي اعترف بها الممثل القانوني لهذه الأخيرة أثناء الخبرة ذلك أن شركة (س. م. س.) المستأنف عليها تعاملت بسوء نية خلافا لمقتضيات الفصل 5 من ق.م. م لإخفائها عن المحكمة علاقتها التجارية مع المنوب عنها بل ذهبت إلى عدم الجواب لا سلبا ولا إيجابا حول العلاقة التجارية من خلال الأشغال المنجزة، و إن المنوب عنها تدلي لمحكمتكم بالدليل القاطع على أن التوقيع الوارد بالوثيقتين وكذا خاتم الشركة هما للمستأنف عليها والمثبت لذلك بالإضافة إلى الوثيقتين المطعون فيهما بالزور الفرعي أن هنالك علاقة تجارية ما بين الطرفين ذلك أنه أثناء سنة 2022 تم إصدار 8 شيكات من طرف شركة (س. م. س.) لفائدة المنوب عنها عن طريق بنك (ت. و.) والبنك المغربي للتجارة والصناعة BMCI بصفتهما المؤسستين المستوطن لديهما الحساب الجاري للمدعى عليها بالدار البيضاء ، ولقد تم استخلاص المبالغ الواردة في الشبكات من طرف المنوب عنها عن طريق بنك (م. م.) بالرباط وكالة الرباط السويسي وأن مجموع مبالغ الواردة في الشيكات هو 3.567.862,00 درهم ، و هذا من جهة أما من جهة ثانية فإن الوثيقتين التي تم إنكارها لا يتوقف عليهما لوحدهما الفصل في النزاع باعتبار العلاقة التجارية المثبوتة وفق ما سطر أعلاه ذلك أن مقتضيات قانون المسطرة المدنية جاءت صريحة في فصلها 89/1 الذي ينص على ما يلي: "إذا أنكر خصم ما نسب إليه من كتابة أو توقيع أو صرح بأنه لا يعترف بما نسب إلى الغير أمكن للقاضي صرف النظر عن ذلك إن رأى أنه غير ذي فائدة النزاع ، وانه ويقصد بهذا الشرط أنه إذا أمكن للمحكمة أن تبت في الدعوى دون أن تستند إلى الورقة المطعون فيها إما لكفاية الأدلة كما هو الشأن بالنسبة لإنجاز الأشغال المتفق عليها من قبل الأطراف ومن خلال الأداءات التي توصلت بها المنوب عنها من خلال الشيكات المحررة من طرف المستأنف عليها، وإما لتبينها لوجه الحكم في الدعوى، وجب عليها أن تستغني عن إجراءات تحقيق الخطوط، و إنه من جهة أخرى فإنه تبعا لما نتج أعلاه فإن الطعن بالزور الفرعي لم يعد له أساس أمام عدم توقف البث في الطلب على صحة الوثيقة المطعون فيها

و أنه وأمام ثبوت التأشير الخاص بالشركة على الوثيقتين المدلى بهما وكذا توقيع الممثل القانوني مطابق لتوقيعاته على الشيكات الصادرة عن هذا الأخير لفائدة المنوب عنها يفيد بما لا شك فيه أن الوثيقتين صادرتين عنها بالرغم من الانكار.

حول التعقيب على تقرير الخبرة : ذلك أن الخبير المعين أنجز الخبير تقريرا في النازلة الذي جاء ناقصا عن درجة الاعتبار ومبني على الاحتمال وتشوبه المحاباة الواضحة وهو ما سوف نتولى بيانه من خلال ما يلي: حول خرق الخبرة لمقتضيات الفصل 59 من ق.م.م ، و إن مقتضيات الفصل 59 من ق.م.م المنظمة لإجراءات الخبرة نصت على أن النقط التي تجرى فيها الخبرة يحددها القاضي معنى ذلك أن المشرع جعل الخبرة وسيلة تمكن القاضي الأمر بها من الحصول على أجوبة فنية حول الأسئلة التي طرحها لتمكينه من استيضاح ما غمض لديه من جوانب لم يتمكن الوصول إليها. وهنا فإن القضاء المغربي قد تشدد كذلك في محاكمة الإجراءات المنصوص عليها في متن المقتضى المذكور ، إذ اعتبر بأن عدم تقييد الخبراء بالمهام المنوطة بهم بمقتضى الأحكام والأوامر الصادر بانتدابهم يؤدي إلى بطلان الخبرة ، و إنه برجوع المحكمة إلى القرار التمهيدي القاضي بانتداب الخبير عبد الرحمان علالو الذي جاء في طياته مجموعة من المقتضيات التي تعتبر مجرد سرد فقط دون تطبيق من خلال كيفية إنجاز الخبرة وهي الطريقة المعتمدة في تحقيق الخطوط للتوقيع الصادر عن المستأنف عليه الصفحة 5 من تقرير (الخبرة هي الطريقة الاستدلالية والمضاهات كما نص أيضا على أدوات الخبرة المعتمدة في إنجازها ليخلص بعد ذلك إلى ما سطر في خلاصة الخبرة وهي المقتضيات التي لم يتقيد بها الخبير واقعيا وهي بذلك باطلة تقنيا في إنجاز الخبرة، هذه الخروقات والتي نجملها فيما يلي: نقصان تقرير الخبرة عن درجة الاعتبار وبناءه على الاحتمال، و ذلك أن الاختلالات التي تعتري التقرير تتجلى أساسا في كيفية المقارنة وعدم استعمال أدوات إنجاز الخبرة بشكل فعال باعتبار أن الخبير اعتمد على توقيعات جديدة للممثل القانوني للمستأنف عليها أي بعد الدعوى القائمة بين الطرفين وليس قبل الدعوى بالرغم من التزام المستأنف عليها بالأدلاء بالوثائق الموقعة من طرفها قبل الدعوى دون جدوى ، وأن الخبير وخرقا منه لأسوسيات المقارنة للوصول إلى الحقيقة اعتمد فقط على التوقيعات الموقعة في مكتبه على ورقة بيضاء وجعلها كأساس للمقارنة عوض الاعتماد على وثائق ومستندات قديمة تحمل توقيع المستأنف عليها قبل النزاع كما هو الشأن بالنسبة لعقود الصفقات شيكات بنكية كما هو الشأن بالنسبة للشيكات المدلى بها من طرف المنوب عنها في الجلسة المنعقدة للخبر بمكتب الخبير والتي تم لادلاء بها سلفا في مذكرات المنوب عنها والتي لم يأخذها الخبير كوسيلة مقارنة بالرغم من توقيعها عرفها من قبل المنوب عنها قيل نشوب النزاع. هذا من جهة أما من جهة ثانية فإن الخبير قام بسرد إحدى عشر سندا (11) التي استند فيها للوصول إلى الخلاصة التي جاءت بها الخبرة والتي تأكد بأن التوقيع الوارد في الوثيقتين لا يرجع إلى المستأنف عليها إلا أن بالرجوع إلى جوهر التقرير سيتضح للمحكمة أن الخبير لم يدلي بالتفاصيل اللازمة التي تثبت بإن التوقيعات المقارنة غير متشابهة ، و أنه بعد التنصيص في الخبر بأن الخبر اعتمد على الشكل فقط كما هو الشأن بالنسبة للحركات البيضاوية والمقعرة والمستديرة والافقية دون استعمال الوسائل الأخرى التقنية كما هو الشأن بالنسبة لحجم الحروف انتظام الضبط الروابط بين الحروف طول التوقيع المسافة بين المقاطع سرعة الحركة التوقفات والاهتزازات، و أن الخبير أغفل 14 وسيلة مؤثرة في الوصول إلى الحقيقة وهو ما يجعل تقرير الخبرة منعدم الأساس ومبني فقط على الاحتمال وأن ما احتمل سقط به الاستدلال ، ملتمسة تمتيع المنوب عنها بأقصى ما جاء في مكتوباتها السابقة والحالية والأمر تبعا لذلك بخبرة مضادة يجريها مختبر الدرك الملكي أو الأمن الوطني التي تتوفر على وسائل متطورة لإجراء مثل هذه الخبرات

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستانفة بواسطة نائبها بجلسة 06/10/2025 جاء فيها حول العلاقة التعاقدية بين الطرفين والأشغال المنجزة من قبل المنوب عنها : انه سبق للمنوب عنها أن أوضحت للمحكمة الموفرة في مكتوباتها السابقة العلاقة التعاقدية بينها وبين المستأنف عليها في مجموعة من المشاريع التي المنجزة من قبل المستأنف عليها والتي تكفلت المنوب عنها بمجموعة من الأشغال منها قبل أن تستعين المستأنف عليها بالمنوب عنها في إنجاز بعض الأشغال المرتبطة بمشروعين، صفقة تتعلق ببناء مصحة عالمية بمدينة ملال تتألف من 9 مستويات طابقين تحت الأرض وسفلي و 6 طوابق علوية وأنها تشتمل على جميع التخصصات وكذا المصحة المتواجدة ببوسكورة الدار البيضاء وهي عيادة الطب النفسي المتواجد تجزئة [العنوان] وعلاج الإدمان الدار البيضاء كما تمت الإشارة إليه في المقال الاستئنافي للمنوب عنها ، ونظرا لتخصص المنوب عنها في مجال مكيفات الهواء التجأت إليها المدعى عليها لكي تنجز الأشغال المتعلقة بتكييف الهواء والترصيص وتنظيم تسريب دخان الحريق وهو بالفعل ما تم عن طريق التعاقد من الباطن إلا أن المدعى عليها أخفت عن صاحبة المشروع العلاقة التعاقدية من الباطن التي تربط بينها وبين المنوب عنها ولم تسلم للمنوب عنها الوثيقة التي تشهد على وجود العلاقة التجارية بينهما ، ولقد وافقت المنوب عنها على إنجاز الأشغال على هذه الطريقة نظرا لسبقية التعامل مع المدعى عليها في مجموعة من الأوراش و المشاريع التي توصلت من خلالها المنوب عنها بجميع مستحقاتها باستثناء المشروعين الأخيرين موضوع الدعوى الحالية، و أنه وبعدما أنهت المدعى عليها أشغال البناء وكذا الحصص التقنية مع استخلاص ثمن الأشغال كاملة، قامت بأداء جزء من الأشغال المنجزة من طرف المنوب عنها أي 319.737.34 درهم وامتنعت عن أداء مبلغ 1.598.686.76 درهم ومبالغ أخرى مستحقة لا زالت بذمتها، وهي مبالغ مستحقة عن المشروعين معا التي تقاعدت فيها المستأنف عليها بأداء ما بذمتها. وهو ما اضطر المتوب عنها إلى سلوك المسطرة القضائية في مواجهة شركة (س. م. س.) رغم أن المنوب عنها قامت بإنجاز الأشغال المتفق عليها مع المدعى عليها في الورشين معا إلا أنها لم تتوصل بجميع مستحقاتها المترتبة عن هذه الاشغال ، و أنه من الطبيعي أن هذه الفواتير لا تحمل توقيع صاحب المشروع لأن هذا الأخير على الحلقة المفقودة باعتبار أن المدعى عليها ليست صاحبة المشروع (المصحتين) وإنما هي صاحبة الصفقتين، وأن المنوب عنها لها صفة المتعاقد من الباطن ، و أنه في مجال البناء يتم بيان حجم الأشغال ومطابقتها للمواصفات التقنية وقيمتها من خلال كشوف حسابية يتم إعدادها من طرف صاحب المشروع وليس صاحبة الصفقة لهذا لم تتمكن المنوب عنها بوضع اليد عليها ما دام أنها فقط متعاقدة من الباطن وان الفواتير المدلى بها لا يمكن إخضاعها لتوقيع صاحب المشروع الذي هو المستفيد الحقيقي من الأشغال إعمالا للمساطر المعمول بها في مجال البناء ، و أنه وعلى سبيل القياس تحيل في هذا الاطار على المادة 62 من دفتر شروط الإدارية العامة المطبقة على صفقات الأشغال المنجزة لحساب الدولة المصادق عليه بالمرسوم 2.14.394 بتاريخ 2016/01/13 ، و إن المشروعين المتعلقين بإنجاز المصحتين السالفة الذكر قد تقرر وتمت مراقبته من طرف وزارة الصحة لذا فإن المساطر المتبعة من المفروض أن تكون مستوحاة من قوانين الصفقات العمومية ويكفي أن تلفت أنظار المحكمة أن الشهادة المسلمة من طرف شركة (س. م. س.) إلى المنوب عنها بخصوص الأشغال المنجزة تحمل رأسية الوزارة ، واعتبار لما ذكر على ضوء المعطيات الجديدة والوثائق الواردة في هذا المقال والمعززة لطلب المنوب عنها، تلتمس الحكم بإجراء خبرة يعهد بها إلى خبير مختص للوقوف على الجوانب الحسابية للنازلة وكذا التقنية للأشغال المنجزة في المصحة المصحة الدولية ملتقى شارع [العنوان] ببني ملال و عيادة الطب النفسي المتواجدة بتجزئة [العنوان] وعلاج الإدمان الدار البيضاء وتقييم الأشغال المنجزة وأثمنتها حتى يتسنى للمنوب عنها استيقاء مستحقاتها مع حفظ حقها في الإدلاء بمستنتجاتها على ضوء تقرير الخبرة، ملتمسة تمتيع المنوب عنها بأقصى ما جاء في مكتوباتها السابقة والحالية.

و بناء على ادراج الملف أخيرا بجلسة 6/10/2023 حضرها نائبا الطرفين و حازا نسخة من مذكرتي التعقيب على الخبرة و اعتبرت المحكمة الملف جاهزا ليتم حجزه للمداولة لجلسة 13/10/2025.

حيث استندت المستانفة في استئنافها على الأسباب المفصلة أعلاه.

و حيث ان الفواتير التي استندت عليها المستانفة لاثبات الدين غير موقعة بالقبول من طرف المستانف عليها كما انها جاءت مجردة من اية وثيقة أخرى موقعة من قبل المستانف عليها بما يثبت الدين او انجاز الاشغال المتمسك من قبل المستانفة انها انجزتها لفائدة المستانف عليها و هو ما يجعل الفواتير مخالفة لمقتضيات الفصل 417 من ق.ل.ع و الحكم المطعون فيه صائبا فيما ذهب اليه.

و حيث استدلت المستانفة خلال هذه المرحلة بأصل وثيقتين معنونتين ب نسبت صدورهما عن المستانف عليها و اعتبرت ان الأخيرة تقر من خلالهما بكونها هي من أنجزت الاشغال الواردة بالفواتير موضوع النزاع , وانه و على إثر الطعن بالزور الفرعي من قبل المستأنف عليها في الوثيقتين المشار اليهما امرت المحكمة بإجراء بحث بين الطرفين بحضور نائبيهما حيث تمسكت المستأنفة باستعمال الوثيقتين و في المقابل تمسكت المستأنف عليها بمسطرة الزور الفرعي في مواجهتهماو هو ما حذا بالمحكمة و قبل البث في جوهر النزاع الىاجراء خبرة خطية للتحقق من صحة التوقيع المنسوب للمستانف و الوارد بالوثيقتين المعنونتين ب مع تحديد مهمته في الاطلاع على وثائق الملف و على الوثائق التي سيتم الادلاء بها من الطرفين و لا سيما وثائق المقارنة المقبولة قانونا حسب الفصل 90 من ق.م.و التي سيتم الإدلاء بها و على ضوئها و علىضوء تواقيع المسمى أوساما السعد (ب.) الممثل القانوني للمستأنف عليها التي سيتم وضعها امامه العمل على ما يلي :

التحقق مما اذا كان التوقيع الوارد باصل الوثيقتين المعنونتين ب و المؤشر عليهما من قبل المحكمة و المنسوب الى المسمى أوساما السعد (ب.) هو توقيع صحيح صادر عن خط يده ام لا.

و حيث خلص الخبير محمد بوخير في تقريره الى كون التوقيع على الوثيقتين موضوع الخبرة غير صادر عن الممثل القانوني للمستانف عليها المسمى أوساما السعد (ب.) حيث ثبت من الاقرير وجود اختلاف و عدم انسجام بين توقيعي الوثيقتين موضوع الخبرة و توقيعات المقارنة.

و حيث ان تقرير الخبرة احترم مقتضيات الفصل 63 من ق.م.م كما انه تقيد بمقتضيات القرار التمهيدي و أجاب على النقط التقنية المحددة فيه كما انه اعتمد على وثائق المقارنة و توقيعات المقارنة الموضوعة امامه من قبل الممثل القانوني للمستانف عليها المنسوب اليه التوقيع الوارد بالوثيقتين المستدل بهما من قبل المستانفةو المطعون فيهما بالزور الفرعي من جانب المستانف عليها و هو ما يستوجب المصادقة عليه.

و حيث انه و بثبوت عدم صحةالوثيقتين المستدل بهما من قبل المستانفة المعنونتين ب يبقى الملف خال من اية حجة مقبولة قانونا على ثبوت المديونية في مواجهة المستانف عليها من خلال اثبات قيام المستانفة بإنجاز الاشغال الواردة بالفواتير موضوع الطلب وهو ما يستدعي التصريح برد الإستئناف وتأييد الحكم المستانف وابقاء الصائر على رافعه.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت علنيا وانتهائيا و حضوريا:

في الشكل: سبق البث فيه بقبول الاستئناف و طلب الطعن بالزور الفرعي بمقتضى القرار التمهيدي.

في الموضوع :تاييد الحكم المستانف و إبقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile