Expertise judiciaire : Le juge est fondé à écarter un rapport d’expertise lorsque l’expert a outrepassé sa mission en interprétant les clauses d’un contrat, prérogative relevant du pouvoir souverain du tribunal (CA. com. Casablanca 2022)

Réf : 64767

Identification

Réf

64767

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5078

Date de décision

15/11/2022

N° de dossier

2022/8202/2549

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant condamné un preneur d'équipements au paiement de factures de location, la cour d'appel de commerce se prononce sur la force probante de rapports d'expertise contradictoires. Le tribunal de commerce, écartant une première expertise qui avait conclu à l'inexistence de la créance, avait fait droit à la demande du bailleur sur la base d'une contre-expertise. L'appelant soutenait que la seconde expertise devait être écartée pour avoir excédé sa mission et s'être fondée sur des documents étrangers au contrat initial, et maintenait son inscription de faux contre les factures litigieuses. La cour d'appel de commerce écarte la première expertise, retenant que l'expert avait outrepassé sa mission en interprétant restrictivement le contrat et en excluant à tort la facturation des périodes d'immobilisation des équipements. Elle valide en revanche la contre-expertise, considérant qu'elle s'est fondée de manière objective sur l'ensemble des pièces comptables et sur des accords postérieurs des parties qui précisaient les modalités de facturation. La cour rejette également le moyen tiré du recours en faux incident, au motif que la créance ne reposait pas exclusivement sur les factures contestées mais sur un ensemble de documents comptables probants, rendant inutile l'examen de l'incident de faux en application de l'article 92 du code de procédure civile. Le jugement de première instance est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون

بناء على المقال الاستئنافي الذي تقدمت به شركة (س.) بواسطة دفاعها والمؤدى عنه بتاريخ 26/04/2022، تستانف بمقتضاه الحكم التمهيدي تحت عدد 871 بتاريخ 29/04/2021 والحكم القطعي الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 10/03/2022 تحت عدد 2372 في الملف عدد 9299/8235/2020 القاضي بأدائها مبلغ 641179,64 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب لغاية الأداء مع تحميلها الصائر و رفض باقي الطلبات.

في الشكل :

حيث لا دليل بالملف على تبليغ الحكم المطعون فيه للمستأنفة مما يكون معه طعنها قد تم داخل الأجل القانوني ويتعين بالتالي التصريح بقبوله من هذه الناحية.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المستأنف ان شركة (ر. م.) تقدمت بواسطة دفاعها بمقال مؤدى عنه إلى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت من خلاله أنها أبرمت عقدا مع المدعى عليها من أجل كراء مجموعة من الرافعات و آاليات الرفع و الجر، و أنها مدينة للمدعى عليها نتيجة فواتير بقيت بدون أداء مجموعها مبلغ 1166875,95 درهم و تعويض قدره 200000 درهم مع الفوائد القانونية والنفاذ المعجل تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 00 عن كل يوم تأخير.

بناء على ادراج الملف بجلسة 11/02/2021 أدلى نائب المعى عليها بمذكرة الدفع بعدم قبول الطلب لعدم اثبات الصفة.

و بنفس الجلسة أدلى نائب المدعية برسالة وثائق مرفقة بصور من : 27 فواتير، إنذار و محضر تبليغه و عقد كراء.

بناء على ادراج الملف بجلسة 25/02/2021 أدلى نائب المدعى عليها بمذكرة جوابية دفع من خلالها بعدم قبول الطلب لخرق الفصل 440 من ق ل ع لكون الوثائق المدلى من طرف المدعية مجرد صور وثائق و لم تدل بأصولها و كونها لا تتضمن توقيع المدعى عليها فهي بالتالي غير مقبولة و أن المدعية لم تدل بما يثبت ببون التسليم و لا بما يفيد قبول الفواتير. ملتمسة الحكم برفض الطلب.

بناء على ادراج الملف بجلسة 11/03/2021 أدلى نائب المدعية بمذكرة تعقيبية عقب من خلالها بخصوص الدفع بالفصل 440 من ق ل ع أن المدعى عليها لم تطعن في الوثائق بمقبول كما ان الفواتير مقبولة من طرفها و بخصوص خرق الفصل 417 و 426 من ق ل ع عقبت على ان الفواتير تحمل ختم المدعى عليها و بالتالي فهي مقبولة من طرفها و تعتبر حجة على ما ورد بها طبقا للفصل 417 من ق ل ع و بالتالي فلا مجل لتطبيق الفصل 426 من ق ل ع ما دامت الفواتير مقبولة . و بخصوص ثبوت المديونية فإن الإنذار الموجه للمدعى عليها و الذي بقي بدون جواب يعتبر حجة بالإضافة إلى عقد الكراء المعزز بالفواتير المقبولة من طرف المدعى عليها و بالتالي يتعين الحكم وفق المقال الإفتتاحي.

بنفس الجلسة أدلى نائب المدعى عليها بمذكرة جوابية أكدت من خلالها دفوعها السابقة ، ملتمسة توجيه انذار للمدعية طبقا للفصل 92 من ق م م من أجل الإدلاء بأصول الوثائق، و في حالة الإدلاء بأصول الوثائق فإن المدعى عليها تلتمس تطبيق مسطرة الزور الفرعي و تحقيق الخطوط المنصوص عليه في الفصل 89 من ق م م.

بناء على ادراج الملف بجلسة 25/03/2021 أدلى نائب المدعى عليها بوكالة خاصة للطعن بالزور الفرعي.

بناء على ادراج الملف لجلسة 08/04/2021 ألفي بالملف مستنتجات النيابة العامة الرامية إلة انذار المدعية بإصلاح المسطرة و في حالة عدم قيامها بذلك صرف النظر عن الطعن بالزور الفرعي و البث في الملف وفق ما يقضي به القانون.

بنفس الجلسة أدلى نائب المدعي بأصل الفواتير، نسخة من إنذار مع محضر تبليغه و نسخة من عقد الكراء.

بناء على ادراج الملف بجلسة 22/04/2021 أدلى نائب المدعى عليها بمذكرة تأكيدية لملتمس الطعن بالزور الفرعي، مؤكدا ان بيان الأشغال المدلى به من طرف المدعية يتضمن إضافات تم اقحامها بقلم حبر بعد تسليم بيان أشغال و الموافقة عليه، و ان بيان الأشغال المسلم من طرف المدعى عليها يختلف عن بيان الأشغال المتمسك به من طرف المدعية و الذي لحقه تزوير واضح، و أن المدعى عليها لديها مجموعة من بيانات أشغال أصلية و التي تمت الموافقة عليها و التوقيع عليها من طرف المدعية و التي لا تتضمن التزوير و التحريف المذكور و الذي على أساسه تم اصدار فواتير صورية تتضمن مبالغ غير حقيقية. و دفعت أن الفواتير المزعومة غير نظامية و ليس مرفقة ببيان الأشغال التي تثبت توصل المدعى عليها بالخدمة. كما ان المدعية أدلت بصورة شمسية للفاتورة عدد 0133 لا تتضمن الختم و لا التوقيع أما الفاتورة عدد 0250 فإنها لا تحمل مراجع بون الطلب و لا أي تفاصيل بشأن الكمية و العدد. لذلك تلتمس الإشهاد بملتمسها بالطعن بالزور الفرعي في الفواتير و بيان الأشغال المدلى بها من طرف المدعية طبقا للمادة 92 من ق م م.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 22/04/2021 حضر نائبا الطرفين و أدلى نائب المدعى عليها بمذكرة تعقيبية تسلم نسخة منها نائب المدعية، بناء عليه تقرر حجزه للمداولة قصد النطق بالحكم في جلسة 29/04/2021.

بناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 29/04/2021 القاضي بإجراء خبرة حسابية بين الطرفين عهد بها للخبير عبد اللطيف (س.).

بناء على تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير السيد عبد اللطيف (س.) و التي من خلالها خلص إلى أن: " أن شركة (ر. م.) تطالب بما مجموعه : 1.166.857,95 درهم ناتج عن 27 فاتورة ، من ضمنها 25 فاتورة خدمات وفاتورة نقل واحدة ثم فاتورة فوائد التأخير في الأداء.

أن الفاتورات 25 المتعلقة بالخدمات كلها أسست على بيانات اشغال مسبق و ان كانت موضوع فاتورات أصلية مسددة من طرف شركة (س.) ، ثم أضيفت إليها ساعات خدمات بخط اليد بالخانة الثانية وأنجزت لها فاتورات جديدة بنفس معطيات الفاتورات الأصلية

أن فاتورة النقل المطالب بها بمبلغ : 287.280,00 درهم ، والتي كانت موضوع طلبية صادرة عن شركة (س.) ، لم تنفذ كما تشهد بذلك المراسلات الالكترونية المتبادلة بين الطرفين والمدلی بها من طرف شركة (س.) التي أدلت لنا أيضا بما يفيد القيام بنفس عملية النقل بواسطة شركة أخرى.

أن فاتورة فوائد التأخير بمبلغ : 303.003,44 درهم لا وجود لأي سند يبرر احتسابها من جهة على اعتبار أنها غير تعاقدية، كما أن عدم احتساب الدين المترتب عن الفاتورات المطالب بها للأسباب الآنفة الذكر ، فإنه لا يمكن احتساب أية فوائد في التأخير.

وبالتالي، فإنه لا وجود لأي دين مترتب على ذمة شركة (س.) لفائدة شركة (ر. م.) يستدعي التحديد".

و بناء على ادراج الملف بجلسة 30/09/2021 أدلى نائب المدعى عليها بمذكرة تعقيبية بعد الخبرة عقب من خلالها على أن الخبرة جاءت سليمة من الناحية القانونية و الاجرائية ، ملتمسة المصادقة على تقرير الخبرة.

بناء على ادراج الملف بجلسة 21/10/2021 أدلى نائب المدعية بمذكرة تعقيبية بعد الخبرة عقب من خلالها على أن الخبرة موضوع احكم التمهيدي عدد 871 هي خبرة معيبة شكلا وباطلة مضمونا وذلك للاعتبارات التالية: ان الخبير ناقش واثار تلقائيا نقطا لم تكن موضوع المهمة الموكولة له بمقتضى الحكم التمهيدي ، وتجاوز المدة المحددة له لانجاز الخبرة وان الخبير استبعد وثائقا حاسمة لصالح العارضة وانکر توصله بها كدفتر الاستاذ بتاريخ .2021/06/06 وان الخبير أول المادة 6.2 من العقد تأويلا خاطئا ومعيبا المصطلح اشتغال، في حين أن تاویل وتفسير العقود هو نقطة قانونية، اختصاص حصري لمحكمتكم الموقرة، طبقا للفصل 461 من ظهير الالتزامات والعقود وان الخبير اعتمد في اسقاط دين المدعية على وثيقة حسابية هزيلة الاثبات ساها مستخرجا من دفتر الاستاذ في حين استبعد المطالبة بالقوائم التركيبية للمدعى عليها. وان الخبير لم يبين الأساس الذي اعتمده من اجل اسقاط مبلغ 576.574،51 درهم كمتخلف عن اداء كراء المعدات. و ان الخبير تجاهل تصريحات المدعية بشأن تفسير تخفيض المتخلف أداؤه من مبلغ كراء المعدات الى نسبة 55% وذلك من أجل تحوير ما ضمن في الدفاتر الحسابية للمدعية. و ان الخبير أخطأ لما صرح بان المدعية أضافت بخط اليد علامات في بيان الاشغال . وان الخبير لم يبين الأساس الذي اعتمده من اجل استبعاد فاتورة النقل ومبلغها 287.288 درهم. وان الخبير لم يبين الأساس الذي اعتمده من اجل استبعد مبلغ فوائد التأخير والمقدر في 303003.44 درهم. ومن خلال ما سبقن يتبين أن الخبرة جاءت مبهمة وغير واضحة ومنعدمة التعليل، وان الخبير نصب نفسه دفاعا عن المدعى عليها لما اسقط المديونية كاملة، والمدعية وما دامت أنها تتقاضی بحسن نية وحيث أن موقفها القانوني سليم واحتراما منها المجلس القضاء ومساعدته على اضهار الحقيقة فإنها تدعم هذا التعقيب بخيرة أوكلت اجراءها بخبير مختص حتى تبين لمحكمتكم الموقرة بان ما آلت اليه قناعة السيد الخبير المعين في اطار الحكم التمهيدي عدد 871 بشأن اسقاط دين العارضة هي قناعة بنيت على اساس واه وغير صحيح. وان الخبرة الحرة المنجزة من قبل المدعية اثبتت ذلك وفق المختصر الاتي بسطة: - بالنسبة لمبلغ 41، 576.574 درهم المتعلق بكراء المعدات الخبرة فصلته بالطريقة الحسابية الصحيحة، طريقة تخفيض الدين إلى نسبة 55% وتسجيلها نظاميا في الدفاتر الحسابية للمدعى عليها شركة (س.) رفقته نسخة من محضر اتفاق بين الطرفين يفيد تخفيض مبلغ مديونية ساعات التوقف عن العمل إلى نسبة 55% كما يفيد المحضر تعهد المدعى عليها باداء 45 % من المبلغ الاجمالي - بالنسبة لمبلغ 287.280 المتعلق بالفواتير الخاصة بالنقل، أن الخبرة اثبتت قيام هذا الدين صحيحا واثبتت قيده في الدفاتر الحسابية للمدعية. - بالنسبة لمبلغ 303003.44 المتعلق بالفوائد التاخيرية أن الخبرة اثبتت حق المدعية فيها كما اهتدت إلى أن المدعي عليها كانت تتوصل بمراسلات من أجل أدائها بانتظام دون أن تكون موضوع طعن من طرفها.

و عقبت المدعية على ان الخبرة الحرة المنجزة من طرف الخبير السيد محمد (ا.) تختلف تماما والخبرة المنجزة من قبل السيد عبد اللطيف (س.)، وهو ما يوحي لا شكا بل يقينا أن الخبرة المنجزة في اطار الحكم التمهيدي هي خبرة مجحفة وغير قانونية في حق العارضة وشابتها خروقات قانونية ونظامية. ملتمسة استبعاد خرة السيد عبد اللطيف (س.) و الأخد بالخبرة الحرة المنجزة من طرف السيد محمد (ا.) و في حالة العكس فإن المدعية تلتمس إجراء خبرة مضادة من أجل الوقوف على الحقيقة.

بناء عليه تقرر الحجز القضية في المداولة لجلسة 28/10/2021.

بناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 28/10/2021 القاضي بإجراء خبرة مضادة عهد للقيام بها للخبير جمال (أ.).

بناء على تقرير الخبرة المودع بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 16/12/2022 و الذي خلص فيه الخبير السيد جمال (أ.) إلى ان الدين العالق بذمة شركة (س.) هو 641179,64 درهم.

بناء ادراج الملف بجلسة 03/03/2022 ادلى نائب المدعية بمذكرة تعقيبية مؤدى عنها الرسوم القضائية مؤكدا من خلالها ان الخبرة المنجزة نظامية و قانونية إلا انها استبعدت مبلغ الفوائد الاتفاقية المضمنة بالفواتير المقبولة من طرف المدعى عليها وهو ما يعتبر قبولا صريحا من طرف هذه الاخيرة بآداء مبلغ 303000,44 درهم فاتورة عدد R20FA250 موضوع الفوائد المتفق عليها. ملتمسا استبعاد الخبرة الحسابية موضوع الحكم التمهيدي عدد 871 و الحكم وفق الخبرة المضادة و الحكم على المدعى عليها بآداء مبلغ 303000,44 درهم و الحكم وفق جميع مكتوبات المدعية السابقة و استبعاد دفوع المدعى عليها.

بنفس الجلسة أدلى نائب المدعى عليها بمذكرة تعقيبية بعد الخبرة و التي عقب من خلالها كما يلي:

-حول الوثيقة المسماة العرض الثمن SCIF DW6 BIS : عقب ان الخبير اعتمد على ما أسماه عرض الثمن و هو وثيقة غير موقع عليها او مصادق عليها من طرف المدعى عليها، كما أن العرض لا يمكن أن يكون أساس الالتزام.

-حول الوثيقة المؤرخة في 12/08/2015 المدلى بها من طرف المدعية: عقب على أن هذه الوثيقة لا تشير إلى العقد 562 موضوع النزاع و لا تحمل رأسية الشركة و لا ختمها، و لا تحمل أية إشاره إلى شركة (ر. م.) و إنما إلى شركة أخرى تدعى (ج.). و في الاخير و على فرض صحة الوثيقة فغن الاداء يكون بنسبة 55% شركة آداء OCP لهذه المبالغ.

-حول الوثيقة المؤرخة في 22/02/2016: عقب على أن هذه الوثيقة لا تشير إلى العقد 562 موضوع النزاع و لا تحمل رأسية الشركة و لا ختمها، و لا تحمل أية إشاره إلى شركة (ر. م.) و إنما إلى شركة أخرى تدعى (ج.).

و عقب على ان الخبرة لم تكن موضوعية و إنما تتسم بالانحياز خاصة و أن المدعى عليها تمسك محاسبة نظامية إلا ان الخبير لم يعتمدها في نازلة الحال. و عقبت على ان مناط النزاع هو ان المدعى عليها أبرمت عقدا مع المدعية من أجل توفير الات تستعمل في الأوراش و ذلك مقال ثمن محدد بجدول البند 6.1 من العقد. و أن أي خدمة تقوم به المدعية لفائدة المدعى عليها يكون أساسها تنقيط الساعات الفعلية لعمل الاليات فقط لا غير، و ترفق الفاتورة ببيان الاشغال مصادق عليه من طرف المدعى عليها يتضمن عدد الساعات الفعلية لاشتغال الاليات. و ان عدم احترام المدعية لنظامية الفواتير و قيام المدعية بإضافة خط اليد بخانة التوقف و إعادة فوترة أوقات التوقف يعتبر تزويرا و تحريفا لمحررات عرفية، و انه سبق للمدعى عليها ان دفعت بالطعن بالزور الرفعي في بيانات الأشغال المعتمدة ف يالفواتير على هذا الأساس تم رفض الفواتيرو المديونية المزعومة. ملتمسا الحكم باستبعاد الخبرة المنجزة من طرف السيد جمال (أ.) و المصادقة على تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير السيد عبد اللطيف (س.) و الحكم برفض الطلب مع الصائر.

وبعد مناقشة القضية أصدرت المحكمة التجارية الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه الذي استأنفته شركة (س.).

أسباب الاستئناف

حيث جاء في بيان أوجه الاستئناف حول تقرير خبرة الخبير السيد عبد اللطيف (س.): ان محكمة الدرجة الأولى أصدرت حكما مجحفا في حق المستانفة عندما لم تاخذ بعين الاعتبار ما ضمنه الخبير السيد عبد اللطيف (س.) بتقرير الخبرة. و ان الخبرة المنجزة جاءت للشروط الواجب التقيد بها في هذا الصدد. و بمقتضى الحكم التمهيدي رقم 871 الصادر بتاريخ 2021/04/29 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء، أمرت المحكمة تمهیدیا باجراء خبرة حسابية انتدبت للقيام بها الخبير السيد عبد اللطيف (س.)، وأن الخبير قد أحترم الإجراءات الشكلية المنصوص عليها في الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية، وذلك بحرصه على استدعاء الطرفين ودفاعهما على الشكل المتطلب قانونا، مما يكون معه تقريره مقبول شكلا وينبغي التصريح بذلك. و أن هذا الأخير و بعد استدعائه لكافة الأطراف و الاطلاع على الوثائق المدلى بها من الطرفين، أودع تقريرا مفصلا بملف النازلة. وانه بالرجوع إلى التعليل الفاسد الذي اعتمدته المحكمة التجارية، و ذلك لأن الحكم التمهيدي حدد مهمة الخبير في نطاق العقد 562 و الاطلاع على الوثائق التي بيد الطرفين من فواتير و دفاتر محاسبية فقط ولا يجوز للخبير تجاوز نطاق المهمة المأمور بها . وأنه بالاطلاع على الوثائق المدلى بها من طرف المستأنف عليها بين يدي الخبير عبد اللطيف (س.) سيتبين أنه لا وجود لأي محاضر اجتماع و لا لأي اتفاق بينها و بين المستانف عليها، وأن الوثائق المزعومة و التي أقرت المحكمة التجارية بنفسها بأنها موقعة من طرف شركة ثالثة تدعى (ج.) لم يتم الإدلاء بها إلا أمام الخبير جمال (أ.) في إطار خبرة محددة تتعلق بنفس المهمة ألا وهي العقد 562 و الدفاتر التجارية والفواتير فقط لا غير. وأن ما ضمنته المحكمة التجارية في حكمها باعتماد ساعات العمل وساعات التوقف وتخفض قيمة التوقف لا وجود لأي أثر له في العقد 562 وإنما بعد تمسكها بدفوع وجيهة وبعد صدور الحكم التمهيدي وإيداع الخبير عبد اللطيف (س.) لتقرير يحترم فيه جميع النقط المحددة بالحكم التمهيدي والذي خلص الى نتيجة انتفاء المديونية ارتأت المستانفة التمسك بخبرة مضادة وهو ما استجابت له المحكمة وتقدمت المستانف عليها بما أسمته اتفاق بين الطرفين واعتمدت نظام فوترة ساعات التوقف وساعات العمل وهو الشيء الذي لا وجود له بالعقد. وان اعتماد المحكمة على دفوع وادعرات المستانف عليها من قبيل وثائق غير قانونية لا تحمل توقيع ولا ختمها وتتعلق بطرف ثالث لا علاقة له بموضوع النزاع الذي يؤطره العقد 562 فإنها بذلك ساهمت في إعداد حجة باطلة وغير قانونية لفائدة المستأنف عليها. فإنه لا يعقل أن المحكمة قفزت وتجاهلت الحكم التمهيدي الذي اصدرته واعتمدت وثيقتين تنتفي فيهما الحجية القانونية لتستبعد تماما الخبرة القانونية والصحيحة التي انجزها الخبير عبد اللطيف (س.).

وحول بطلان تقرير خبرة الخبير السيد جمال (أ.) : أنه بالرجوع إلى تقرير خبرة الخبير السيد جمال (أ.) يتبين أنه قد خالف منطوق الحكم التمهيدي، و اعتمد في تقريره على وثيقة عرض الثمن و علی ما أسماه محضري الاجتماع بتاریخ 2015/08/12 و 2/02/2016، و استبعد تماما مقتضيات العقد 562 التي تنظم المعاملة التجارية و طريقة الفوترة. وإن المحكمة التجارية بدورها اعتمدت ما جاء بالتقرير بالرغم من تمسكها بدفوع وجيهة أهمها الطعن في صحة الوثيقتين المؤسس عليها الحكم .

و حول الوثيقة المؤرخة في 12/08/2015 المدلى بها من طرف المستأنف عليها شركة (ر. م.) ان الوثيقة لا تشير إلى العقد 562 موضوع النزاع الحالي ولا تحمل رأسية أية شركة و لا تحمل ختم الأطراف ولا تحمل في خانة التوقيع ختم شركة (ر. م.) ولا تحمل أية إشارة إلى شركة (ر. م.) و إنما إلى شركة أخرى تدعى (ج.) وانه فرضا أن الوثيقة صحيحة، و أن الأداء يكون بنسبة %55 ، إلا أنها تتضمن أهم شرط أن الأداء رهين بأداء OCP لهذه المبالغ المذكورة. وان الخبير ارتأى تطبيق مقتضیات هذا المحضر المجهول المصدر و الغير الموقع و في المقابل تجاهل تماما أول و أهم شرط يتعلق بالأداء ألا و هو أن يتم الأداء من طرف OCP.

وحول الوثيقة المؤرخة في 22/02/2016 المدلى بها من طرف شركة (ر. م.): فانه يتبين للمحكمة بأن تقرير الخبرة المنجز بالملف تميز بالتحيز و عدم الموضوعية و عدم التقيد بالقواعد المحاسبية الموضوعية، ويبرز محاولة واضحة و بينة لتغليب طرف على طرف آخر و لو في غياب أي حجة. كما سبق الإشارة إليه أعلاه، فالمستانفة تمسك محاسبة قانونية، و تبعا لذلك، فقد كان من الضروري اعتمادها في ملف نازلة الحال، غير أن الخبير، قرر الاعتماد على وثائق غير قانونية لتحديد المديونية. و أن مناط النزاع هو أن المستأنفة شركة متخصصة في صناعة الحديد و الصلب، و في إطار الأوراش التي تقوم بإنجازها أبرمت عقدا مع شركة (ر. م.) من أجل توفير آلات تستعمل في الأوراش و هي عبارة عن رافعات Grues, Nacelles, chariots ou autre engins de chantier…. الورش الكائن بجرف الأصفر، و ذلك مقابل ثمن محدد بجدول بالبند 6.1 من العقد. و أن الفواتير تكون بناء على احترام مسطرة أداء مفصلة بالبند 6.2 . وأن الخدمة التي تؤديها شركة (ر. م.) لفائدتها يكون أساسها تنقيط الساعات الفعلية لعمل الآليات فقط لا غير. و ترفق الفاتورة ببيان الأشغال مصادق عليه من طرف شركة (س.) يتضمن عدد الساعات الفعلية لاشتغال الآليات. و بالتالي فان عدم احترام المستانف عليها لنظام الفواتير و اعتمادها على بيانات أشغال سبق وأن تمت فوترة الساعات المتعلقة بها ، وقيام المستانف عليها بإضافة بخط اليد بخانة التوقف و إعادة قانونية فوترة أوقات التوقف يعتبر تزويرا و تحريفا لمحررات عرفية من أجل صنعة حجة بطريقة غير قانونية، وسبق و أن دفعت بالطعن بالزور في بيانات الأشغال المعتمدة في الفواتير، على هذا الأساس تم رفض الفواتير و المديونية المزعومة لكونها لا تنطبق ومقتضيات الفصل المشار إليه أعلاه. فالثابت مما سبق الإشارة إليه أعلاه، أن تقرير الخبرة جاء معيبا و لم يحترم مقتضيات الحكم التمهيدي القاضي بإجراء الخبرة، و اتسم بعدم الحياد و الانحياز الواضح و البين للمستأنف عليها ما دفعه إلى الوقوع في عدة تناقضات صارخة.

وحول تمسك المستانفة بالطعن بالزور الفرعي: إنه من المبادئ المستقر عليها فقها وقضاء وقانونا أن الاستئناف ينشر الدعوى من جديد. وانها تعيب على الحكم المستانف مجانبته للصواب فيما قضى به ، ذلك أن المحكمة حادت مرة أخرى عن الصواب و اعتمدت تعليلا فاسدا اعتبرت من خلاله أنها طعنت في فواتير دون أخرى. و أن المحكمة اعتبرت أنها طعنت فقط في الفواتير موضوع ما أسمته فواتير التوقف دون الفواتير الأصلية و أن هذا التقسيم الذي اعتمدته المحكمة التجارية لا أساس له من الصحة، وانه يتضح جليا أن المستأنف عليها تقدمت بمقال رامي إلى الأداء تزعم من خلاله أنها دائنة بمبلغ 1.116.875,95 درهم و بعد أن جاءت خبرة عبد اللطيف (س.)، و حددت بأن المستأنف عليها غير مدينة بأية مبالغ ، ارتأت أن تتقدم بتقرير خبرة حرة غير تواجهيه و بما أسمته الاتفاقين و اختلقت مناقشة جانبية حول فواتير أسمتها فواتير العمل و أخرى فواتير التوقف و الغريب في الأمر أن المحكمة اعتمدت هذه المناقشة و جعلت منها أساسا لتعليلها. إلا أنها تقدمت بطعن بالزور الفرعي في جميع الوثائق المؤسس عليها مقال المستأنف عليها و هي نفسها الفواتير الموجودة بالملف و أن ما اعتبرته المحكمة نوعين من الفواتير لا وجود له و إنما هو مجرد إدعاء و تفسير غير منطقي قدمته المستأنف عليها للخبير من أجل الحصول ولو على جزء من المبالغ المزعومة و إلا كيف يفسر أنها طالبت بمبلغ 1.116.875,95 بموجب فواتير و بيانات الأشغال المرفقة بالمقال الافتتاحي للدعوى. و أن ما اعتمدته المحكمة من كونها طعنت فقط في جزء في الفواتير تفنده تماما الوكالة الخاصة للطعن بالزور الفرعي في الفواتير و بيانات الاشغال الي تقدمت بها المستأنفة أمام المحكمة وعلى هذا الأساس سيتضح للمحكمة كون الحكم المستانف جاء مجانب الصواب من حيث التعليل. والتمست لاجل ما ذكر إلغاء الحكم المستانف وبعد التصدي أساسا بالمصادقة على تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير عبد اللطيف (س.) واحتياطيا الأمر تمهيديا بانتداب خبير حيسوبي من اجل الوقوف على مديونيتها مع حفظ حقها في التعقيب بعد الإنجاز. و تحميل المستأنف عليها الصائر. وارفقت مقالها بنسخة من الحكم المستأنف.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستانف عليها بواسطة دفاعها بجلسة 05/07/2022 جاء فيها من حيث من حيث خرق الفصل 142 من قانون المسطرة المدنية: ان المقال الاستئنافي الذين تقدمت به المستأنفة معيب شكلا وذلك من جهتين. ان هذا الفصل ينص بصريح العبارة على ان المقال الاستئنافي يجب ان يتضمن موضوع الطلب والوقائع والوسائل المثارة وكذا صفة الاطراف. و ان المقال الاستئنافي المقدم من قبل المستأنفة لم يتضمن الوقائع بكيفية سليمة ونافية للجهالة والتي كانت موضوع المرحلة الابتدائية، مما يكون معه المقال خارقا للمقتضيات المحتج بها ويبقى مصيره هو عدم القبول شكلا. وأن شكليات المقال الاستئنافي تعتبر من صميم النظام العام بما يترتب عن حالة خرقها من وجوب التصريح بعدم القبول من قبل المحكمة تلقائيا ولو لم يطلبه الأطراف، لأن النظام العام شرع لحماية وضمان حسن تطبيق القانون. وأن الوسائل المتعلقة بالنظام العام تعتبر مطروحة تلقائيا على أنظار المحكمة، ويجب عليها أن تثيرها تلقائيا وتقضي بعدم القبول، لأنه لا يسوغ للمحكمة أن تبحث في موضوع مقال معيب شكلا. و ان الاجتهاد القضائي لمحكمة النقض مستقر على ان المقال الاستئنافي يجب ان يتضمن على سبيل الالزام جميع البيانات المذكورة في الفصل 142 والتي من بينها الوقائع، وذلك في العديد من قراراته. وبناء على ذلك، وترتيبا على خرق المستأنفتان للفصل 142 من قانون المسطرة المدنية المتضمن لقواعد من النظام العام، التصريح بعدم قبول الاستئنافين شكلا. هذا من جهة، ومن جهة ثانية ان المقالين الذين تقدمت بهما المستأنفة لم تحددا فيه ما أشار له الفصل 142 من قانون المسطرة المدنية على سبيل الوجوب، ومن ذلك صفة الأطراف وكذا نوع ومركز المستأنف عليه اذا كان شركة. و بناء على ذلك، يتعين التصريح بعدم قبول المقال الاستئنافي لخرقه المقتضيات المحتج بها أعلاه.

ومن حيث خرق الفصل 140 من قانون المسطرة المدنية: ان المحكمة أمرت باجراء خبرتين قضائيتين بمقتضى حكمين تمهیدین الأول عدد 871 صادر بتاريخ 29/04/2021 والثاني عدد 2026 صادر بتاريخ 2021/10/28. ويظهر من خلال استئناف المستانفة انها قصرت استئنافها على الحكم التمهيدي عدد 871 الصادر بتاريخ 29/04/2021 في الملف عدد 9299/8235/2020 دون الحكم التمهيدي عدد 2026 صادر بتاريخ 2021/10/28 . و أنه لا يمكن استئناف الأحكام التمهيدية إلا في وقت واحد مع الأحكام الفاصلة في الموضوع وضمن نفس الآجال، ويجب أن لا يقتصر مقال الاستئناف صراحة على الحكم الفاصل في الموضوع فقط بل يتعين ذكر الأحكام التمهيدية التي يريد المستأنف الطعن فيها بالاستئناف، وأن المقال الاستئنافي خالف مقتضيات الفصل 140 المذكور أعلاه والذي يعتبر من صميم النظام العام، مما تكون معه المستانفة غير محقة تماما في مناقشة الخبرة المامور باجرائها بمقتضى الحكم التمهيدي عدد 2026 صادر بتاريخ 2021/10/28 واستبعاد أي منازعة للمستانفة بخصوصها. وأن الاجتهاد القضائي لمحكمة النقض مستقر على أن المستانف الذي لم يستانف الحكم التمهيدي الذي أمر بالخبرة لا يمكنه مناقشة والمنازعة فيها استئنافیا وذلك في العديد من القرارات.

و من حيث الموضوع: من حيث بطلان خبرة الخبير السيد عبد اللطيف (س.): فقد ارتأت المستانفة ومن جديد مساندة ما آلت اليه قناعة الخبير السيد عبد اللطيف (س.) والذي قضت خبرته بعدم احقيتها في الدين موضوع النزاع، وانها ودفعا لكل تكرار لما سبق بسطه في المرحلة الابتدائية فانها تعيب على خبرة السيد عبد اللطيف (س.) كونها خبرة مجحفة في حقها .

من حيث تجاوز الخبير لحدود المهمة المعينة له: ان الخبير لم يحترم منطوق الحكم التمهيدي باعتباره مقررا قضائيا صادرا عن هيئة قضائية وذلك لما تجاوز المدة المسموح بها للقيام بمهمة الخبرة، والدليل في ذلك ان اول اجتماع عقد بمكتب الخبير بحضور الطرفين هو 09/06/2021 وان تاريخ ايداع الخبرة كان بتاريخ 07/07/2021 حسب تاشيرة التوصل الثابتة على صدر تقرير الخبرة، أي ان الخبير تجاوز المدة المحددة له للقيام بمهمته لما يقارب الشهرين وهو التجاوز الصارخ لمنطوق الحكم التمهيدي، وأن تجاوزه للمدة المذكورة كان متعمدا من اجل تهييء الطريق أمام المستأنفة من اجل اعفائها كليا من اداء ما بذمتها وهو ما تحقق له بالفعل لما ابرأت ذمتها من شامل المديونية. وان الخبير وخدمة لمصالح المستأنفة وفي تجاوز صارخ لمنطوق الحكم التمهيدي أخذ مكان هذه الاخيرة وشرع في تفصيل وتحليل طريقة الفوترة والتي حددها وبمبادرة شخصية منه في 5 مراحل. وان الخبير ودائما في تجاوزه لحدود مهمته وخدمة لمصالح المستأنفة خلص إلى استنتاج شخصي الغرض منه خلق اللبس والضبابية في هذه النازلة مصرحا وزاعما أن بيان الاشغال يحمل اضافات بخط اليد وتحديدا بالخانة الثانية. ذلك أن الخبير لما صرح أن هناك اضافات في بيان الاشغال فإنه عكسا أكد أنها قد اضافتها لاحقا وهو ما حاول به الخبير ايهام وتغليط المحكمة انها قد حرفت وثائقا حسابية وأن ذلك لن يكون له اي اثر لسبب وحيد هو ان كان لهذا الاخير ما يثبت ان هذه العلامات هي اضافات فما عليه الا ان يدلي بما يثبت ذلك، وفي حالة عكسه فإنها تصرح وبثبات ان الخبير وخدمة لمصلحة المستأنفة حاول حبك سيناريو هذه الاضافات، لكن وامام عدم ادلائه بما يفيد ذلك فإن تصريحاته المضمنة بتقرير الخبرة تبقى مجرد مزاعم واهية مردودة من أصلها فضلا عن أن التبين من كون العلامات اختصاص حصري للمحكمة. هذا من جهة، ومن جهة ثانية وحتى تكون المحكمة على بينة من كون الخبير حاول ايهام محكمة الدرجة الاولى على انها اضافت بخط اليد عدد ساعات عمل الاليات موضوع عقد الكراء فانها سبق أن ادلت لمحكمة الدرجة الأولى بدليل قاطع وحاسم وهي بيانات اشغال سابقة لانجاز خدمة كراء المعدات ATTACHEMENT مضمن فيها عدد ساعات عمل المعدات ومكتوبة ايضا بخط يد ممثل المستانفة وان هذه البيانات كانت موضوع فواتير تم اداؤها سابقا ولم تكن موضوع طعن او منازعة من طرف المستانفة.

ومن حيث تحريف الاجابة على التزامات المستانف عليها بخصوص عقد الكراء عدد 562 وتحريف الوقائع في تحديد مبلغ المديونية: ذلك ان الخبير وكما سبق بسطه وضع ومن تلقاء نفسه مسطرة لعملية الفوترة وذلك تمهيدا لخدمة مصالح المستانفة محددا وكما سبق بسطه هذه المسطرة في 5 مراحل، وانه سبق لها أن فندت المبادرة التلقائية ودحضتها جملة وتفصيلا في ما هو مذكور أعلاه. و انه وعلاقة بالمادة 6.2 المفصلة لطريقة الاداء والمضمنة بالعقد الرابط بين الطرفين وأنها وبمناسبة ما ذكر تؤكد أن الخبير حرف مضمون هذا البند والذي استنتج على اساسه ان الفوترة لا تكون إلا بناء على الخدمة الفعلية للاليات وسنده في ذلك تحليله الخاطئ للمادة المذكورة ، وهو ما معناه وبدون تحريف لمفهوم كلمة اشتغال ان عملية الفوترة تستمر في حالة اذا كانت الاليات تشتغل استمرارا وبدون اعطاب او اصلاح والدليل في ذلك الفقرة الاخيرة من هذا البند والتي فسرت كلمت اشتغال، فالمقصود بالاشتغال هو استمرار اشتغال الاليات بدون عطب ولا توقف من اجل الاصلاح وبعكسه وحتى في مجاراة لتحليل الخبير لهذه الكلمة فان عملية فوترة كراء الاليات ستتوقف لكل توقف طارئ كذهاب سائق الالية لاداء الصلوات الخمس او لمرضه او لتوقف طارئ كتهاطل الامطار مثلا وان هذا القول بطبيعة الحال غير منطقي وبالتالي تكون ما آلت اليه قناعة الخبير بأن عملية الفوترة لا تتم الا بناء على الاشتغال الفعلي هو قول مردود وغیر مرتكز على ما هو صحيح من حيت ما شرع اتفاقيا في عقد الصفقة وايضا من حيث القانون والواقع. وبالتالي فإنها تؤكد واحتكاما للمادة 6.2 من العقد الرابط بين الطرفين أن عملية الفوترة تستمر ارتباط بتواجد الاليات لدى الشركة المستعملة بدون انقطع الا في حالة التوقف للاصلاح او في حالة العطب و بالتالي فإن عملية الفوترة كانت صحيحة وتبعا يكون ما ضمن في الفواتير والدفاتر الحسابية من مبالغ دائنة في تقييدات حسابية صحيحة وجب الارتكاز عليها. وانها عقبت على ما ورد في جواب الخبير بشأن الوقوف على التزاماتها بخصوص عقد الكراء وتحديد المديونية فإن الخبير استنتج تلقائيا وفي تجاوز صارخ لتصريحاتها الكتابية منها والشفاهية أن بيانات الاشغال تتضمن ساعات اشتغال الفعلية ثم خانة ثانية تضمنت ساعات مضافة بخط اليد، وأعيدت الفوترة بنفس بيانات الفاتورات الاصلية على اساس بیانات الاشغال الصحيحة مع زعم الخبير ان هذه الفاتورات الثانية تتضمن نفس معطيات الفاتورات الاصلية، هذا ما آلت اليه قناعة الخبير والذي بالمناسبة لم يكلف نفسه الاطلاع على تصريحاتها وكتابها المدلى به لأنه لو فعل ذلك لتبين له عكس ما استنتجه، وانه توضح ذلك انه اتفق الطرفان على تشطير الفواتير الى شطرين الفواتير التي موضوعها عدد ساعات العمل المحققة وفواتير عدد ساعات العمل المتاخر أداؤها أو ما اتفق الطرفان على تسميته بفواتير Standbay وأن هذا الاتفاق مضمن في بروتوكول مستجمع جميع الشروط الشكلية والقانونية، وانها ولثبات موقفها القانوني فإنها تعيد سرد ما تم الاتفاق بشأنه وبلغة تحريره دفعا لاي لبس او ارتباك وذلك كما يلي: "les factures ayant trait en partie au standbay serant separees en factures heures travallées et factures standbay" ذلك أنه وبعد عدة محاولات من جانب المستانفة من أجل تخفيض مبلغ الفواتير المتعلقة بكراء المعدات والتي يبلغ عددها خمسة وعشرون فاتورة ومبلغها كما سبق هو 1.054.533،78 درهم، واستجابة لطلب المستانفة ارتأت تخفيض هذه المديونية بنسبة 55% واتفق الطرفان على هذا التخفيض رغم أنه لا يخدم مصالحها وذلك بمقتضى بروتوكول اتفاق وقعه الممثلان القانونيان للطرفين، وتاسيسا على ما ذكر وعدت المستانفة العارضة وبعبارة صريحة بتأدية المبلغ المخفض بالنسبة المذكورة وهو مبلغ 51،576.574 درهم وهو ما كان موضوع المطالبة بشأن مديونية كراء المعدات. وهو المبلغ الذي تم تصحيحه في الدفاتر الحسابية للمستانف عليها بعد عملية التخفيض على اعتبار انه وبموجب البروتوكول المذكور اصبح دینا مستحقا وجب تسجيله نظاميا في دفاترها الحسابية. ذلك أنه ووفق ما سبق تفسيره بشأن فواتير كراء المعدات هو جواب على الاستنتاج الذي آل اليه الخبير بشأن زعمه بكون الفواتير تتضمن نفس البيانات وبمبالغ مختلفة وبالتالي فإن القيد الحسابي بناء على التخفيض المذكور هو قيد نظامي مسجل في الدفاتر الحسابية للعارضة وهو الموجب للقول أن الضبابية التي حاول الخبير اضفاءها على هذا التخفيض كانت ستنزاح لو تمهل وتأنى في دراسة تصريحاتها ووضعها في مكانها الصحيح وفهمها الفهم السليم.

ومن حيت تفنيد مزاعم الخبير بشان تاويله للوثائق الحسابية: إن الخبير وحتى يتم مهمته من أجل خدمة مصالح المستانفة صرح وبدون حرج وفي تحد صارخ للحياد الملزم به أنها لم تدل له بالدفاتر الحسابية المثبتة لدائنيتها، وانها ردت على ما صرح به الخبير وواجهته أمام المحكمة بالكتاب الذي وقع عليه بالتوصل بتاريخ 2021/06/06 والذي بمقتضاه تم مده بدفتر الاستاذ من طرفها بالاضافة الى الموازنة الحسابية وجرد حساب الزبائن والكل مرفق ب 27 نسخة فاتورة. وبالتالي تكون قد أمدت الخبير بكل الوثائق الحسابية من أجل ضبط مبلغ الدين وحصره، وانه بتجاهله لهذه الوثائق يكون قد اسقط دینا لا زال عالقا بذمة المستانفة وخرق مبدا الحياد الذي يفرض عليه الاطلاع ودراسة جميع الوثائق المعروضة عليه. أما بشأن الوثائق الحسابية المدلى بها من طرف المستانفة والتي حاول الخبير جاهدا تزكيتها زاعما في الوقت ذاته أن هذه الأخيرة أمدته بدفتر الاستاذ وانها سجلت رصيدا نهائيا تراكميا من سنة 2012 إلى سنة 2021 بمعدل يساوي 0 . وجوابا على ما ذكر، وجب تنبيه الخبير وهو العارف بخبايا العمليات الحسابية أن التسجيل الحسابي الصحيح وطبقا للقانون رقم 9.88 المتعلق بالقواعد الحسابية هو التسجيل الذي يقيد تقابلا في دفتر اليومية ودفتر الاستاذ والقوائم التركيبية، هذه الأخيرة تبقى هي الاثبات الحسابي الصحيح لتسجيل او عدم تسجيل هذا الدين في الدفاتر الحسابية للمستأنفة. واسترسالا في ما ذكر، وما دام أن هذا الدين قد تجاوز مدة دائنيته عدة سنوات حسابية فإنه من المفترض أن وجد تسجيله في الدفاتر مع وجوب قيده في القوائم التركيبية وبالضبط في خانة الخصوم المتداولة للموردين والحسابات المرتبطة . وان سبب عدم ادلاء المستانفة بالقوائم التركيبية باعتبارها العاكسة لصحة تلك التسجيلات راجع بشكل متعمد لعلمها المسبق أن هذا الدين غير مقيد في القوائم التركيبية المصرح بها لدى مصالح ادارات الضرائب، وهي الوثائق الحسابية التي لها الثبوتية للقول بتسجيل او عدم تسجيل هذا الدين، وفي انتفاء ما ذكر، وباقتصار الخبير على مجرد ورقة زعم انها مستخرج من دفتر استاذ المستانفة يكون هذا الاخير قد اخل بمقتضيات القانون رقم 9.88، وترتيبا عليه يكون ما آلت إليه قناعته من عدم وجود الدين هي مجرد مزاعم افتقرت الى الاساس والسند الحسابي والقانوني الصحيح، وجب على اثره عدم الالتفات للخبرة واستبعادها جملة وتفصيلا.

و من حيث صحة مطالب المستانف عليها بشان الفاتورة عدد RI9FA033 المتعلقة بفاتورة النقل: فإن المستانفة طلبت منها خدمة نقل السلع على متن 12 شاحنة مملوكة لهذه الأخيرة من أجل نقل حاويات من ميناء طنجة ميد، وأن المستانفة طلبت ذلك بمقتضى برقية الكترونية صادرة عنها بتاريخ 29/09/2019 وانها وافقت على هذا العرض واجابت عنه ايجابا بنفس التاريخ بالقبول جاعلة رهن اشارة المستانفة 12 شاحنة بسائقيها ، ذلك أن عملية نقل البضائع تمت بالفعل وتم ارسال 3 طلبيات الى المكان المعين لها بعد حملها من ميناء طنجة ميد. إلا أن المستانفة وبعد الطلبيات الثلاث المذكورة أخلت بالعقد الرابط بينها وبين المستانف عليها واوكلت مهمة النقل الى شركة منافسة اخرى وعلى اثر ذلك تكبدت خسائرا باهظة نتيجة تسخير 12 شاحنة بسائقيها وما يستتبع ذلك من اجور السائقين ومساعديهم وتكاليف البنزين الى غير ذلك. وأنه وما دامت المستانفة التي اخلت باتفاق النقل في مخالفة للفصل 230 من ظهير الالتزامات والعقود فإنها تبقى مجبرة بقوة القانون على اداء مبلغ كل الطلبيات وليس 3 فقط، وفي المقابل فإن الخبير جزم قطعا أنها ليست دائنة باي مبلغ من عملية خدمة النقل مستبعدا البرقية الالكترونية المذكورة اعلاه والجواب عنها من طرفها، والمثبتة صحيحا لطلبية خدمة 12 شاحنة كما استبعد ايضا مناقشة بونات التوصيل السبع وهي كالتالي: بون عدد 502079. وبون عدد 0501074 وبون عدد 0502072 وهي الوثائق الدالة على أنها نفذت التزامها وأوصلت السلع الى المكان المتفق عليه. ومؤداه يكون الخبير قد حرف وقائعا مثبتة قانونا بوثائق حسابية مسجلة نظاميا في السجلات التجارية للعارضة، وبالتالي تبقى هذه الاخيرة محقة في المطالبة بمبلغ 287,289 درهم كتخلف عن اداء لخدمة النقل المذكورة اعلاه.

ومن حيث صحة مطالبها بشأن الفاتورة عدد R020FA250 ان الفاتورة المذكورة اعلاه هي فاتورة متعلقة بفوائد التأخير ومبلغها 303003.44 درهم، وهي فوائد اتفاقية اتفق طرفا العقد على تفعيلها ودليلها في ذلك ان المستانفة كانت تتوصل بالفواتير المضمنة بها هذه الفوائد ولم تكن يوما موضوع طعن من طرفها. وأن الخبير لم يكلف نفسه بالاطلاع على هذا التضمين اسفل الفواتير المؤشر عليها بالقبول من طرف المستانفة وذلك حتى يستقرئ العبارة الآتية: "des pénalités de retard taux annuel de 10% seront facturées de délais de paiement" وما دام أن المستانفة قبلت هذه الفواتير واشرت عليها بالقبول تكون قد قبلت ما ضمن بها من فوائد التأخير وبالتالي فإن الخبير لما تنكر لهذا الاتفاق غير المطعون فيه يكون قد حرف الوثائق المدلى بها لديه واغفل العديد منها، وبالتالي تكون فوائد التأخير حقا للمستانف علها وجب الحكم بها لفائدتها وفق ما ضمنته في مقالها الافتتاحي ومذكرة جوابها الحالية.

ومن حيث صحة تقرير خبير السيد جمال (أ.): ذلك أن المستانف عليها رغم انها في منأى في مناقشة مزاعم المستانفة بشان خبرة السيد جمال (أ.) على اعتبار ان الخبرة أعلاه موضوع الحكم التمهيدي عدد 2026 لم تكن موضوع استئناف من قبل المستأنفة الا انه لثبات موقفها القانوني واحتياطيا فانها ستدحض ما عابت به المستانفة على خبرة السيد جمال (أ.) .

ومن حيث عدم مخالفة الخبرة لمنطوق الحكم التمهيدي: فقد زعمت المستانفة ودونما أن تتفحص مليا الخبرة أعلاه ان الخبير خالف منطوق الحكم التمهيدي وسندها المزعوم في ذلك اعتماده على محضري اجتماعين والمؤرخین تواليا في 12/08/2015 و 22/02/2016 ، وانها تعيب على ما ذكر كون المحضرين المذكورين هما محضران نظامیان منجزين لاثرهما القانوني ويعتبران تشريعا لما تم الاتفاق بشأنه والكل كما هو منصوص عليه في الفصل 230 من ظهير الالتزامات والعقود الذي اعتبر العقد شريعة المتعاقدين. والمستأنفة تكون قد خالفت الصواب لما حاولت التنكر والتملص مما تم الاتفاق بشانه في الاجتماعين أعلاه. ومن جهة أخرى فإن المستانفة وان خلصت الى عدم نظامية المحضرين أعلاه فلماذا وقعت عليهما تلقائيا وبتطابق للتوقيعات والمحكمة سيتبين لها ذلك بالاطلاع على المحضرين المؤرخين تواليا في 12/08/2015 و 22/02/2016. وانها حتى لا تدخل في سجالات جانبية وعقيمة فإنها تدعو المستانفة لسلك المساطر القانونية للطعن في المحضرين أعلاه إذ هي لا زالت متشبثة بأنهما غابت عنهما النظامية القانونية. ومن جهة ثالثة فقد زعمت المستانفة بكونها احقت اسم (ج.) بالمحضرين المذكورين زاعمة في ذات الوقت على أن المحضرين خاليين مما يفيد اسم (ر. م.). والحال أن اسم (ج.) هو اسم الممثل القانوني لشركة (ر. م.) وان اسم شركة (ج.) لم يتم كتابته في المحضرين عبثا على اعتبار أن هذه الأخيرة ((ج.)) هي مالكة شركة (ر. م.)، ومؤداه يكون تضمين اسم شركة (ج.) له ما يبرره وله تاسيس قانوني سليم، ومن جهة رابعة فإنها وحسما منها لكل ما يمكن ان تثيره المستانفة بشان تضمين اسم شركة (ج.) في المحضرين المذكورين فإنها تدعو هذه المستانفة الى الاطلاع على مضمنات المحضر المؤرخ في 2016 والذي تضمن صراحة قبول شركة (س.) المستأنفة وضع الفواتير لديها من طرف شركة (ر. م.) مع العلم أن الموقع اسفل المحضر هي مجموعة (ج.).

و من حيث اعتماد الخبير جمال (أ.) على عقد الكراء رقم 562 : ذلك أن المستأنفة وفي تنكر منها لصحيح الوقائع زعمت أن الخبير لم يعتمد في تقرير خبرته على العقد 562 والحال غير ذلك، وانها تدعو المستانفة للاطلاع على الصفحة 8 من تقرير الخبرة والذي استهل من خلاله الخبير خبرته القضائية بايراد تفصیل على جميع مضمنات العقد 562 والذي مكنته منها في اول اجتماع عقد بمناسبة انجاز الخبرة المأمور بها قضائيا. وانه أمام نظامية خبرة الخبير السيد (أ.) تكون محكمة الدرجة الأولى قد ركزت حكمها على أساس قانوني سليم باعتمادها على الخبرة أعلاه، والتي ارتكز فيها الخبير على وثائق قانونية وأيضا على العقد 562 ومؤداه تكون المحكمة قد طبقت القانون بصحيحه، وهو موجب لرد مزاعم المستانفة.

و حول نظامية الوثيقة المؤرخة في 12/08/2015: انها وتفاديا لتكرار ما اكدت به نظامية المحضر المؤرخ في 12/08/2015 فإنها تضيف الى ما ذكر كون المستانفة تناقضت قولا، فمرة تزعم ان المحضر اعلاه لا وجود له ومرة اخرى تعتمد على ما جاء في مضمناته. وهو تعليق أداء ما بذمتها لفائدتها على أداء المكتب الشريف للفوسفاط والعارضة ورغم كونها اجابت عن زعم المستانفة بتفصیل تام، فانها تزيد الأمر بیانا وتفصيلا، ذلك أنه لا يمكن للمستأنفة الجمع بين التهرب من الالتزامات المترتبة بمقتضی محضرين الاجتماع و بين الاستشهاد ببعض مضامینها. وانها تعيب على المستانفة كونها علقت أداء ما بذمتها على اداء المكتب شريف الفوسفاط ، وان ما ذهبت اليه المستأنفة اعلاه لا يستقيم مع المنطق والواقع والقانون وذلك انه وحتى على فرض صحة زعم المستأنفة المذكور أعلاه فإنها تحيل المستانفة على محضر الاجتماع المؤرخ في 2016/02/22 واللاحق على المحضر المؤرخ في 2015/08/12 وتحديدا في الفقرة الأولى منه والتي جاء فيها و بالضبط ما تعريبه ان هذه الاتفاقية بين (س.) المستأنفة وبين مجموعة (ج.) تهدف الى تسوية الفواتير وادائها على الفور ورفع كل التحفظات الصادر عن شركة (س.). وتضع سطرين على عبارة "رفع كل التحفظات الصادرة عن (س.)" ليتأكد معه أن الاتفاق موضوع محضر الاجتماع المؤرخ في 2016/02/22 غير واستنسخ مضمنات المحضر المؤرخ في 2015/08/12 ، وهو ما يجد معناه انه لا يمكن تعليق أداء المستأنفة للدين موضوع النزاع على أداء دین اخر لا علاقة للمستانف عليها به على اعتبار ان المحضر تضمن عبارة تسوية الفواتير على الفور. وبه تكون ما زعمته المستانفة بشأن تعليق أدائها للدين لفائدتها على شرط اجنبي عنها يبقى مجرد وسيلة للتخلص من أدائها ما بذمتها تجاهها وجب على اثرها معاملتها بنقيض القصد ورفض استئنافها.

وحيث حيث عدم قبول الطعن بالزور الفرعي شكلا ورفضه موضوع: فانه ليقبل الطعن بالزور الفرعي شكلا يتعين الالاء بتوكيل خاص وفق ما استقر على ذلك اجتهاد محكمة النقض. وأن مآل طلب الزور الفرعي المقدم من قبل المستأنفة هو الرفض على اعتبار أن المستانفة لم تطعن بمقبول في الفواتير الاصلية المنبثقة من قبل المستأنفة هو الرفض على اعتبار أن المستأنفة لم تطعن بمقبول في الفواتير الأصلية المنبثقة عنها فواتير التوثيق كما أن جل الوثائق المدلى بها في المرحلة الابتدائية لم تكن محل طعن أو منازعة من قبل المستأنفة وهو الأمر الذي خلص إليه الحكم المستانف عن صواب. والتمست لأجل ما ذكر التصريح بعدم قبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفض جميع مزاعم المستأنفة.

وبناء على باقي المذكرات المدرجة بالملف والتي جاءت تأكيدا لما سبق.

وبناء على مستنتجات النيابة العامة المدلى بها بجلسة 11/10/2022 والرامية الى رد طلب الطعن بالزور الفرعي والأمر تمهيديا باجراء خبرة.

وبناء على ادراج القضية بجلسة 10/11/2022 حضرها الاستاذ (با.) عن الاستاذ (ل.) وأدلى بمذكرة جوابية والفي بالملف مستنتجات النيابة العامة وتخلف الاستاذة (بد.) رغم سابق الاعلام ، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار بجلسة 15/11/2022,

محكمة الاستئناف

حيث عابت المستأنفة على الحكم المطعون فيه مجانبته للصواب بالنظر لعدم أخذه بعين الاعتبار بما ضمنه الخبير عبد اللطيف (س.) بتقريره من عدم وجود أي دين بذمتها واعتماده على خبرة الخبير جمال (أ.) رغم بطلانها ومخالفتها لمنطوق الحكم التمهيدي واستبعاده لمقتضيات العقد 562 الذي ينظم المعاملة التجارية بين الطرفين ومن جهة أخرى تتمسك بدفعها بالزور الفرعي ملتمسة تبعا لما ذكر الحكم بإلغاء الحكم الابتدائي والحكم بصرف النظر عن الخبرة المنجزة من طرف الخبير (أ.) والمصادقة على تقرير الخبير عبد اللطيف (س.) واحتياطيا الأمر بإجراء خبرة حسابية مع تحميل المستأنف عليها الصائر.

حيث بخصوص الدفع والتمسك بالخبرة المنجزة من طرف الخبير عبد اللطيف (س.) ملتمسة المستأنفة بالمصادقة عليها فهو دفع مردود إذ بالرجوع الى تقرير الخبرة المذكور يتضح أن الخبير تجاوز المهمة المسندة إليه بموجب الحكم التمهيدي وربط الفوترة بالخدمة الفعلية للآليات والحال أن المستأنفة ملزمة طبقا للعقد بالأداء سواء اشتغلت الآلات أم لم تشتغل أي أن الاداء يشمل كذلك الفواتير المتعلقة بفترات عدم تشغيل الآلات Stand buy فضلا عن عدم أخذه بالوثائق المدلى بها من طرف المستأنف عليها كدفتر الأستاذ والموازنة الحسابية وجرد حساب الزبائن واستبعاده كذلك لفاتورة النقل دون مبرر، لذلك تم الأمر بإجراء خبرة ثانية عهد بها للخبير جمال (أ.) مما يكون معه الدفع المتعلق بالمصادقة على خبرة عبد اللطيف (س.) غير ذي أساس سليم ويتعين رده.

وحيث بخصوص الخبرة المنجزة من طرف الخبير جمال (أ.) فإن المحكمة بالاطلاع عليها اتضح لها أنها وردت بشكل موضوعي إذ بعد التأكد من كون الفواتير المتعلقة بتشغيل الآلات تم أداؤها وفق الوثائق المحاسبية والمستندات المدلى بها خلال الاجتماعين المنعقدين في غشت 2015 وفبراير 2016 والذي تم الاتفاق من خلالهما على تقسيم عدد من الفواتير العالقة منذ 2013 على جزأين وبعد الوقوف على تطبيق هذا الاتفاق ودفتر الاستاذ المتعلق بالشركة المستأنفة خلص إلى أن الفواتير وعددها (25) الخاصة بتوقف تشغيل الآلات stand by والتي تبلغ قيمتها 576.379,64 درهم غير مؤداة من طرف المستأنفة وفق المتفق عليه في العقد وكذا الاجتماعين المنعقدين في غشت 2015 وفبراير 2016 كما حدد السيد الخبير قيمة فاتورة النقل بعد خصم ما تم أداؤه ومن خلال المراسلات الإلكترونية بين الطرفين خلص إلى كون عملية النقل تبلغ 64.800 درهم كما أن السيد الخبير استبعد فاتورة فوائد التأخير مستندا في ذلك إلى العقد المبرم بين الطرفين والذي لا يتضمن أية إشارة على الاتفاق على احتساب مدة الفوائد.

وحيث تكون الخبرة المنجزة من طرف الخبير جمال (أ.) قد استوفت النقط القانونية المدرجة بالحكم التمهيدي واستندت في خلاصتها على محاسبة الطرفين والرسائل الإلكترونية ووردت واضحة ومبينة للنقط المعتمدة مما تكون معه خبرة نظامية وسليمة من الناحية الإجرائية والموضوعية ويتعين بالتالي رد الدفع المثار بخصوصها.

وحيث إن الدفع بالزور الفرعي يبقى مردودا مادام أن المديونية لم تستند على الفواتير موضوع الزور بل تستند على وثائق محاسبية ودفتر الاستاذ للمستأنف عليها والمعلوم قانونا أن المحكمة غير ملزمة بسلوك مسطرة الزور الفرعي كلما ارتأت أن الفصل في الدعوى لا يتوقف على المستند المطعون فيه استنادا لمقتضيات الفصل 92 من ق.م.م مما يكون الدفع المثار غير مؤسس قانونا ويتعين رده.

وحيث تكون الأسباب المثارة من طرف الطاعنة غير وجيهة ويتعين ردها وتأييد الحكم المستأنف مع تحميل الطاعنة الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبث علنيا انتهائيا وحضوريا:

في الشكل:بقبول الاستئناف

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستانف مع ابقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile