Réf
57355
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
4740
Date de décision
10/10/2024
N° de dossier
2075/8201/2024
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Règlement des comptes, Prescription quinquennale, Obligations réciproques, Interruption de la prescription, Factures impayées, Expertise judiciaire, Exécution du contrat, Courrier électronique, Contrat de distribution, Confirmation du jugement, Charge de la preuve
Source
Non publiée
Saisie d'un double appel relatif à l'apurement des comptes consécutif à la cessation d'un contrat de distribution, la cour d'appel de commerce était amenée à statuer sur la prescription des créances et l'interprétation de diverses clauses indemnitaires. Le tribunal de commerce avait, sur la base d'une expertise judiciaire, procédé à la compensation des créances réciproques des parties et prononcé des condamnations en paiement.
L'appel principal, formé par le distributeur, contestait le rejet de ses demandes d'indemnisation au titre des coûts directs, de la marge nette et des licenciements, tandis que l'appel incident du fournisseur soulevait principalement la prescription quinquennale de ces créances. La cour écarte l'ensemble des moyens du distributeur, retenant que les demandes de remboursement de coûts directs se heurtaient à l'absence d'accord écrit du fournisseur requis par le contrat et à l'arrêt des relations commerciales.
Elle juge en outre que le fournisseur n'est pas tenu des indemnités de licenciement du personnel du distributeur, et que la demande au titre de la marge nette a déjà été satisfaite par l'octroi de remises commerciales d'un montant supérieur. Sur l'appel du fournisseur, la cour retient que les diverses réclamations formulées par le distributeur par voie de correspondances électroniques ont valablement interrompu la prescription quinquennale, la demande en justice ayant été introduite dans le délai de cinq ans suivant le dernier acte interruptif.
La cour valide par ailleurs l'évaluation du stock faite par l'expert et confirmée par le premier juge. En conséquence, la cour rejette les deux appels et confirme le jugement entrepris en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت شركة ب.ا.ت. بواسطة نائبها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ09/11/2023 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 3895 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 30/03/2023 في الملف عدد 12772/8236/2021 القاضي في الطلب الأصلي : في الشكل : بقبوله وفي الموضوع : الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدتها المدعية مبلغ 6.488.467,78 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب و بجعل الصائر بالنسبة و برفض باقي الطلبات وفي الطلب المضاد : في الشكل : بقبوله وفي الموضوع : الحكم عليها بأدائها لفائدة المدعية فرعيا مبلغ 7.704.690,09 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب و بجعل الصائر بالنسبة و برفض باقي الطلبات.
وحيث تقدمت شركة أ.م. بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه تستأنف بموجبه الحكم المذكور.
ونظرا لوحدة الأطراف والموضوع تقرر ضم الاستئنافين لشمولهما بقرار واحد
في الشكل :
حيث قدم الاستئنافين وفق كافة الشروط الشكلية المتطلبة أجلا وصفة وأداء، مما يتعين التصريح بقبولهما شكلا.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف ومن الحكم المطعون فيه أن المدعية شركة ب.ا.ت. تقدمت بواسطة نائبها بتاريخ 16/12/2021 بمقال للمحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه أنها بتاريخ 21 ماي 2001 أبرمت مع المدعى عليها عقد توزيع بموجبه تعهدت هذه الأخيرة بتكليفها بتوزيع منتجاتها، وهي عبارة مواد للاستهلاك العام من منظفات ومواد التجميل ، وذلك مقابل حصولها على عمولة مالية، و في سبيل تنفيذ مقتضيات هذا العقد ألزمت المدعى عليها المدعية بالقيام باستثمارات مالية وعقارية ولوجستيكية على أساس أداء قيمتها عند كل محاسبة مع التزام المدعى عليها بأدائها لها عمولات عند نهاية كل سنة تقدر ب 1% من رقم المعاملات ، وكذلك تمكينها من هامش ربح يقدر ب %2,5 من رقم المعاملات تؤدى على شكل خصم من الفواتير المستحقة، هذا بالإضافة إلى مجموعة من الإستحقاقات المالية التي يحددها عقد التوزيع ، و أن المعاملة التجارية بين الطرفين يضبطها برنامج التدبير المندمج وهو جهاز تقوم بتثبيته المدعى عليها بصفتها الممونة وتتحكم فيه عن بعد، في حين تلتزم المدعية بصفتها موزعة فقط بتوفير والمحافظة على الحاسوب والطباعة حسب ما ينص عليه الفصل السادس في باب مسؤوليات والتزامات الموزع من عقد التوزيع، و تطبيقا لعقد التوزيع فإن المدعية لازالت دائنة للمدعى عليها بما مجموعه 25.366.086,63 درهم ، و أنها أنذرت المدعى عليها بتاريخ 05/08/2021 لكن بدون جدوى ، وأن المبالغ المستحقة هي تعويضات الكلفة المباشرةRCD و هي تعويضات يدفعها الممون عن المبالغ والمصروفات التي ينفقها الموزع والتي تمكنه من توزيع المواد والمنتوجات في منطقة نشاط الموزع بما فيها أجور العمال وعمولاتهم، وتحسب هذه التعويضات عند كل نهاية سنة حسب صيغة معينة موصوفة في عقد التوزيع، ولكنها عرفت عدة تغييرات ففي سنة 2011عند حساب فوارق المصروفات والتعويضات عن هذه السنة، لم يقم الممون بتعويض بعض المبالغ المصروفة من طرف الموزع رغم أنها تندرج ضمن الكلفة المباشرة للتوزيع ، و مجموعها 916.009,2 درهم،وعن سنة 2012عند حساب فوارق المصروفات والتعويضات عن هذه السنة، اتضح للجنة المعينة من طرف الممون للقيام بعملية التدقيق، أن مجموع المصروفات يفوق مبلغ التعويضات، وتم الاتفاق على دفع الفوارق كالعادة على دفعات، وفي تاريخ 30/11/2012 توصل الموزع بإشعار بالدفع لأول دفعة ، فقام الموزع بإدراجها في دفاتره الحسابية باعتبارها دفعة عن الفوارق المستحقة، إلا أن الممون تراجع عن إتمام العملية مما سبب للموزع اختلالات محاسبية ومالية، ورغم المطالبة المتكررة من طرف الموزع للممون بتعديل الوضع ودفع الفوارق، إلا أنه لم يقدم شرحا أو تبريرا مقنعا أو قاطعا لمعالجة المشكلة، و القيمة المطالب بها هي 842,00 589 درهم، وعن سنوات 2021-2020-2019-2018امتنع الممون عن أداء تعويضات الكلفة المباشرة التي قام الموزع بصرفها بحجة توقف العلاقة التعاقدية بين الموزع والممون،مع العلم بأن العقد مازال مستمرا لغاية الآن ولم يقم أي طرف بإنهانه، فاضطر الموزع إلى تحمل كل التكاليف والمصروفات من رواتب الموظفين والعمال و الكهرباء وتكاليف التخزين وتأمينات العربات وصيانتها وغيرها، و مجموع هذه المصاريف هو 3.972.519,85 درهم، و بخصوص مخزون السلع المتبقية فإن الأمر يتعلق بالسلع المتبقية في مخزن الموزع والتي ينبغي على الممون استرجاعها وخصم قيمتها من المبلغ المستحق الذي يطالب به، وللقيام يجرد السلع المتبقية، قام الممون بتكليف شركة متخصصة (I.G.)، التي أرسلت ممثلين عنها لإتمام المهمة بتاريخ 14 نونبر 2019، الذين قاموا بإرسال نتائج الجرد عبر رسالة إلكترونية لكل الأطراف المعنية ، وقيمة المخزون المتبقي محدد في مبلغ 5.686.719,24 درهم، و عن المنتجات المنتهية الصلاحية فإنه بتاريخ 17 يوليوز 2018، قام الممون باسترجاع كمية من السلع المنتهية الصلاحية عن طريق شركة متخصصة في جمع وإتلاف المنتجات الغير الصالحة (P.) ،وبعد عدة مطالبات أرسل الموزع بتاريخ 16/11/2021 رسالة الكترونية لتسويته قيمة هذه السلع عن طريق فاتورة إرجاع ، و قيمة هذه السلع محددة في مبلغ 2.657.677,32 درهم، و عن الفواتير التي تم استخلاصها مرتين فإن الممون يقوم بعد نهاية كل شهر باستخلاص قيمة مجموعة من الفواتير عن طريق خصم مباشر، و بعد مراجعة المبالغ المستخلصة، تبين للموزع أن الممون قام باستخلاص قيمة ثلاثة فواتير مرتين، وقد قام الموزع بإخطار الممون بالمشكلة في وقتها، إلا أن الممون تماطل وأعطى تفسيرات عشوائية وامتنع عن إرجاع المبالغ المستخلصة التي تبلغ 6.730.755,91 درهم، و عن تعويضات الإيقاف عن العمل فإن الممون يقوم بتعويض الموزع عن تكاليف الموظفين والعمال، من رواتب وتكاليف التنقل وغيرها، وفي هذا الإطار طلب الممون توظيف المزيد من العمال أو الإداريين الذين سيتكفل بمصاريفهم بتاريخ 14 فبراير 2011، و قد طلب الممون توظيف المزيد من الأشخاص في إطار خطته لتطوير وإنعاش نشاطه التجاري، و استجاب الموزع لهذا الطلب، وقام بتوظيف العدد المطلوب من الأشخاص، ليتفاجأ بمطالبة الممون توقيفهم عن العمل، و بتاريخ 10 يونيو 2013 قام الموزع بتوقيف الأشخاص المعنيين وعوضهم وفقا للقوانين الجاري بها العمل، إلا أن الممون امتنع ورفض تعويض الموزع عن تكاليف الإيقاف عن العمل رغم مسؤوليته عن توظيفهم ثم إيقافهم، و في شهر يونيو 2012 قام الممون بإيقاف قطاع البيع بالجملة وحرمان الموزع من تزويد زبنائه بالسلع، وبالتالي إيقاف الموظفين التابعين لهذا القطاع ودفع تعويضات إيقافهم عن العمل، وقد امتنع الممون أيضا عن تعويض الموزع عن هذه التكاليف، و ابتداء من شهر شتنبر 2018 قام الممون بقطع كل تعاملاته مع الموزع دون إشعار مسبق ودون إنهاء لعقد التوزيع الرابط بين الطرفين، مما دفع الموزع لتسريح العمال لعدم القدرة على تحمل رواتبهم، وقد امتنع الممون عن تعويض الموزع عن هذه التكاليف ، و عن منحة الهامش الصافي للموزع RMDو هو مبلغ يؤديه الممون للموزع ويساوي %2.5 من رقم المعاملات بين الممون والموزع، و قد امتنع الممون عن أدائه للموزع ابتداء من سنة 2011 دون إخطار ، و قامت إدارة الضرائب أثناء عملية التدقيق في دفاتر محاسبة الموزع بتحميله مسؤولية عدم إدراجها في إقراراته الضريبية معتبرة العقد كمرجع ملزم، واعتبرته توصل بها وقام بإخفائها، و مجموعها 9.019.015,32 درهم، و عن اختلالات إدارة المخزون فإنه خلال عملية التدقيق الضريبي، قام مفتش إدارة الضرائب بفحص المعاملات التجارية (المبيعات، المشتريات، إدارة مخزون السلع) مستعملا الملفات الإلكترونية المستخرجة من النظام المعلوماتي الخاص والمفروض من طرف الممون على الموزع، فخلص إلى وجود اختلالات كبيرة في النظام، بحيث عند تطبيق المعادلة التالية: المخزون الأولى + المشتريات - المبيعات = المخزون النهائي لحساب المخزون النهائي النظري، نجده يحتوي على اختلاف كبير عما يوجد في النظام، بحيث نجد كميات سلع غير مشتراة ولكنها مبيعة، وأخرى مختفية رغم شرائها وغيرها من المشاكل التي أثرت على العمليات المحاسبية للموزع، مما نتج عنه مبالغ كبيرة طالبت بهاإدارة الضرائب بعد التدقيق،فرفض الموزع هذه المبالغ وقرر اللجوء للقضاء ثم للخبرة مرتين التي أكدت هذه الاختلالات وبالتالي تم سداد هذه المبالغ والضرائب الناتجة عنها، و بعد الخبرة والتيقن من اختلالات إدارة المخزون، قام الموزع بدوره بمراجعة العمليات التجارية التي تمت عن طريق النظام المعلوماتي مستخدما ملفات إلكترونية مستخرجة من النظام طلبها من الممون الذي أرسلها له عن طريق البريد الإلكتروني، و قد نتج عن هذه الاختلالات دفع الموزع لإدارة الضرائب مبلغ 2.500.000,00 درهم عن سنوات 2011 و 2010 و 2009، و عن فارق الأثمنة فإنه بحسب العقد المبرم بين الممون والموزع، يقوم الممون بتحديد أثمنة البيع والشراء ويجب على الموزع احترام هذه الأثمنة، بحيث يقوم الممون بتعويض الموزع عن كل الفوارق التي تنتج عن سياسة تغيير وتحيين الأثمنة، فعندما يقوم الموزع بتغيير ثمن الشراء لسلعة ما يصادف أن يتبقى مخزون منها عند الموزع كان قد اقتناها بالثمن القديم فينتج عنها فارق حسب المعادلة التالية:(قيمة فارق المخزون للسلعة A = كمية المخزون للسلعة Aفي تاريخ تغير الثمن x (الثمن الجديد - الثمن القديم)،و قد قام الموزع بتحديد تواريخ تغير الأثمنة لكل السلع التي تم اقتناؤها وفارق الثمن (الفرق بين الثمن الجديد والقديم لكل سلعة في تاريخ التغيير) ، ولكن تعذر عليه تحديد كمية كل سلعة في هذه التواريخ بسبب قيام الممون بإغلاق النظام المعلوماتي وحرمانه الموزع من الولوج إليه، وبالتالي تعذر عليه حساب القيمة الإجمالية بصفة دقيقة، و تقدر قيمة هذه الفوارق ب 250.000,00 درهم عن كل سنة، وبحسب الجدول والذي قام الموزع بتحديد تواريخ تغير الأثمنة بالنسبة للسنوات من 2013 إلى 2018 فإن القيمة الإجمالية هي 1.500.000,00 درهم، ملتمسة الحكم على المدعى عليها بأداء تعويض مؤقت قدره 3.000.000,00 درهم عن جميع المستحقات الناتجة عن عقد التوزيع المؤرخ في 21/05/2001، و الحكم تمهيديا بإجراء خبرة حسابية لتحديد المبالغ المستحقة مع النفاذ المعجل و تحميل المدعى عليها الصائر، و أرفقت مقالها بترجمة من عقد التوزيع و صورة من نظامها الأساسي و صورة من شهادة التسجيل في السجل التجاري و رسالة إنذار مع محضر تبليغها.
وبجلسة 17/01/2022 أدلى نائب المدعية بصورة من جدول اختلالات المخزون و صور من مراسلات إلكترونية و تعويضات الإيقاف عن العمل و تفاصيل حساب المصروفات عن سنوات 2018 إلى 2021و صورة من مخزن السلع المتبقية و المنتجات المنتهية الصلاحية و جول تعويضات الكلفة و فارق الأثمنة و مذكرة تدقيق و صورة من رسالة صادرة عن إدارة الضرائب و صورة من تقريري خبرة و صور من شيكات.
وبناء على المذكرة الجوابية مع مقال مضاد التي تقدمت بها المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 10/02/2022 و التي عرضت فيها أن مطالب المدعية مبنية على مجرد ادعاءات تعوزها الحجة، و أن الوثائق المدلى بها مجرد صور شمسية مخالفة للفصلين 417 و 440 من قانون الالتزامات والعقود ، و أن مقال الدعوى يتضمن مطالب غير محددة من حيث الموضوع و السبب خلافا للفصل 3 من قانون المسطرة المدنية ، و أن المدعية تقدمت بطلب إجراء خبرة كطلب أصلي و الحال أن الخبرة هي إجراء من إجراءات تحقيق الدعوى فقط، و يتعين بالتالي التصريح بعدم قبول الطلب، و أن مطالب المدعية المتعلقة بالكلفة المباشرة RCD ترجع لسنوات 2011 و 2012 و أخرى لسنوات 2018 و 2019 و 2020 و 2021، فبالنسبة للتعويضات المطلوبة عن سنتي 2011 و 2012 فقد طالها التقادم الخمس على اعتبار أن الطلب بشأنها لم يقدم إلا بتاريخ 16/12/2021 حسب الثابت من تأشيرة صندوق المحكمة على المقال الإفتتاحي، كما أن الإنذار الذي تتمسك به المدعية لم تتوصل به المدعى عليها إلا بتاريخ 05/08/2021 حسب الثابت من محضر التبليغ، و تبعا لذلك تكون مطالب المدعية بهذا الشأن قد طالها التقادم بمرور أزيد من 9 سنوات عن المعاملة المزعومة و ذلك طبقا لمقتضيات المادة 5 من مدونة التجارة و طبقا لمقتضيات الفصل 388 من قانون الالتزامات و العقود الذي ينص على أنه " تتقادم بخمس سنوات دعوى التجار و الموردين و أرباب المصانع بسبب التوريدات التي يقدمونها لغيرهم من التجار أو الموردين أو أرباب المصانع من أجل حاجات مهنهم" ، و يتعين بالتالي الحكم برفض الطلب للتقادم بخصوص الكلفة المباشرة " RCD "، كما أن المدعية تزعم أن المدعى عليها قامت باستخلاص قيمة مجموعة من الفواتير عن طريق خصم مباشر من الحساب الخاص بها ،و أنها اكتشفت أن هذه الفواتير تم استخلاصها مرتين ، في حين أنه بالرجوع إلى هذه الفواتير يتبين أنها تعود جميعها إلى سنة 2013 و بالتالي طالها التقادم طبقا كذلك لمقتضيات المادة 5 من مدونة التجارة و الفصل 388 من قانون الالتزامات والعقود و يتعين بالتالي رفض الطلب بخصوصها، كما أن المدعية تزعم بأن المدعى عليها امتنعت عن أداء نسبة 2.5% لفائدتها من قبل ما أسمته منحة الهامش الصافي "RMD" منذ سنة 2011 إلى غاية سنة 2018، و هذا الطلب قد طاله كذلك التقادم المسقط طبقا للفصلين المذكورين أعلاه و يتعين التصريح برفضه، كما أنه غير ثابت لأن مذكرة التدقيق الصادرة عن إدارة الضرائب خاصة بالمدعية أي بالملزم بالضريبة فقط و هو الموزع في هذه الحالة ، و يتعين بالتالي رفض هذا الطلب، و بخصوص ما أسمته المدعية باختلالات إدارة المخزون حيث تزعم بأنه خلال عملية التدقيق الضريبي التي باشرتها معها إدارة الضرائب و بعد فحص المعاملات التجارية للمدعية تبين أن هناك اختلال في إدارة المخزون تعود إلى سنوات 2009 و 2010 و 2011 مما نتج عنه الزامها بأداء مبلغ 2.500.000,00 درهم لإدارة الضرائب برسم هذه السنوات، تم تعترف بأنها استمرت في سوء تدبير مخزونها بعد ذلك و تحاول إلصاقها بالمدعى عليها لتطالبها بتعويضها عن الاختلالات التي تسببت بها بنفسها عن سنوات 2014 و 2015 و 2016 و 2016 و 2017 و 2018 ، و هذه المطالب قد طالها التقادم كذلك، فضلا على أنها لا علاقة للمدعى عليها بها مادام مخزون البضائع يعد من مسؤوليات الموزع أي المدعية حسب مقتضيات البند ال 1-3 و 71- 2 من العقد، و بخصوص التعويض عن فارق الأثمنة فإن المدعية تطلب من المدعى عليها تعويضها عن هذا الفارق دون أي إثبات مما يجعل طلبها هذا مرفوض أصلا ناهيك على أن هذه المطالبة تعود إلى حدود 2013 أي بعد مرور أزيد من 8 سنوات مما يجعل هذه المطالبة متقادمة كذلك بمقتضى المادة 5 و الفصل 388 المذكورين ن و هكذا يتضح بأن مطالب المدعية و إلى حدود سنة 2016 قد طالها التقادم ، و تفتقد إلى الحجة و الإثبات وفق ما تقتضيه قواعد الإثبات أمام القضاء، خاصة و أن الأمر يتعلق بمعاملات تجارية ينظمها القانون في الميدان التجاري انطلاقا من المادة 334 من مدونة التجارة التي تنص على أنه تخضع المادة التجارية لحرية الإثبات غير أنه يتعين الإثبات بالكتابة إذا نص القانون أو الاتفاق على ذلك، و بالرجوع إلى عقد التوزيع الذي كان يربط الطرفين نجده ينص على أن الموزع – أي المدعية – ملزمة طبقا لمقتضيات البند VI-8-1 بمسك حساباتها طبقا للقانون المعمول به، و يحترم الموزع بهذا الشأن القوانين المتعلقة بتسجيل المعاملات التجارية ، و يرفق كل بيع بفاتورة تشير بدقة إلى رمز كل زبون، و أنه بالرجوع إلى كافة الوثائق التي أدلت بها المدعية يتضح أنها جميعها هي عبارة عن جداول تحمل بعض الأرقام المبهمة ،و كذا مجموعة من الرسائل الإلكترونية و كذا لائحة لبعض التعويضات المزعومة لبعض أجرائها و كذا خبرتين قضائيتين للدعوى الإدارية بينها و بين إدارة الضرائب و صور فاتورتین متقادمتين و صورة لوصل أداءها للضريبة على الشركات خاص بها، و أن المدعية تزعم بأن المعاملة التجارية بين الطرفين يضبطها برنامج التدبير المندمج و هو جهاز حسب اعتقاد المدعية تقوم بتثبيته المدعى عليها بصفتها الممون و تتحكم فيه عن بعد، في حين تلتزم هي المدعية بصفتها موزعة فقط بتوفير و المحافظة على الحاسوب و الطباعة و الخطوط المتخصصة، وان هذا الزعم بعيد كل البعد عن الحقيقة، إذ يكفي الرجوع إلى البند السادس من العقد في الفقرة VI -1-6 الذي ينص صراحة على" إحترام الإجراءات الإدارية المقدمة من طرف الممون لتوجيه الطلبات و تسلمها و شكايات الإتلاف و طلبات التجديد، لهذا الغرض يجهز الموزع برنامج التدبير المندمج من طرف الممون، يتحمل الموزع التجهيزات ( الحاسوب، الطباعة، المودم الخطوط المتخصصة)"، و هكذا يتضح بأن برنامج التدبير المندمج إنما ينظم فقط احترام الإجراءات الإدارية و لا ينظم أو يضبط المعاملة التجارية كما تزعم المدعية باطلا ، و بالتالي يجب تذكيرها بأن إثبات أي معاملة تجارية بين الطرفين إنما تنظمها قواعد الإثبات سواء الشكلية أو الموضوعية المنصوص عليها اولا بالعقد في البند VI 8.1 كما تم بسطه أعلاه و كذلك بمقتضى المادة 19 و ما يليها من مدونة التجارة التي تفرض على أي تاجر أن يمسك محاسبة طبقا لأحكام القانون 1.9.88المتعلق بالقواعد المحاسبية الواجبة على التجار العمل بها، و أن المدعية نفسها أدلت رفقة مقالها بتقريري خبرتين قضائیین و بالرجوع إلى هاتين الخبرتين سيتضح بأن الخبيرين خلصا معا إلى نتيجة واحدة مفادها أن المدعية شركة ب.ا.ت. تعرف اختلالات تخص محاسبة الشركة، و صرح الخبير فاطمي محمد أمين بأن التدقيق في الإخلالات التي سردتها إدارة الضرائب تبين فعلا أن شركة بنعثمان أخلت بواجباتها المحاسبية و بالتالي تفقد المحاسبة الممسوكة مصداقيتها و كذا حجيتها الإثباتية، و هذا وحده كاف للقول بأن مزاعم المدعية غير مبنية على أساس، و بخصوص تعويضات الكلفة المباشرة " RCD" عن سنوات 2018 و 2019 و 2020 و 2021، فإن المدعية تعلم جيدا بأن المعاملات التجارية بين طرفين قد عرفت رکودا بل توقفا لا دخل للمدعى عليها فيه، بل بسبب المشاكل التي أصبحت تعرفها المدعية و الصعوبات المالية التي جعلتها تتوقف عن طلب البضائع و تسريح العمال و المشاكل التي تتخبط فيها في مواجهة إدارة الضرائب ، أضف إلى ذلك أنها امتنعت على أداء قيمة السلع التي سبق و تسلمتها من المدعى عليها موضوع مجموعة الفواتير و هي موضوع الطلب المضاد بعده، أضف إلى ذلك أن تعويضات الكلفة المباشرة " RCD" لا تمنح للموزع إلا بناء على فاتورة البيع شريطة أو مقابل جهد التوزيع، إذ يحصل على تخفيضات تحسب و تمنح له حسب المبدأ المنصوص علي في البند IX من العقد ، و بما أن المدعية كموزع لم يثبت أنها قامت بكافة التزاماتها المنصوص عليها البند IX-01 فإنها غير محقة في هذا التعويض، و حول ما أسمته المدعية بالتعويض عن الإيقاف من العمل فإن المدعية تزعم بأن المدعى عليها كممون هي المسؤولة عن تعويض الموزع - المدعية- عن تكاليف الموظفين و العمال من رواتب و تكاليف التنقل و غيرها، وانه بالرجوع إلى عقد التوزيع الرابط بين الطرفين نجده ينص في البندVI-1في باب مسؤوليات و التزامات الموزع على أنه يتعهد الموزع بإحترام الإلتزامات، و في البند -1-VI2على التوفر المستمر على المستخدمين المؤهلين و الكافين لبيع و توزيع المواد و المستودعات ،و بدباجة العقد بالصفحة 2 في العرض المسبق يصرح الموزع بأنه يتوفر على كفاءة معترف بها في مادة التوزيع و تنمية المبيعات و كذا المستودعات و المستخدمين المؤهلين اللازمين في توزيع المواد... ، و هو ما يثبت أن المستخدمين لدى المدعية لا علاقة لهم بالمدعى عليها و أن العلاقة الشغلية و العلاقة التبعية تربطها هي وحدها بمستخدميها، و بالتالي فإن تسريحهم أو طردهم يندرج في إطار مسؤوليتها وحدها ولا دخل للمدعى عليها فيه ، و يكفي الرجوع إلى عقد التوزيع الرابط بين الطرفين ليتبين كذلك للمحكمة الموقرة أنه لا يوجد ضمن التزامات المدعى عليها تحملها تكاليف تعويض عمال المدعية و بالتالي فإنها غير ملزمة بأداء أي تعويض عما تطالب به المدعية تطبيقا لمقتضيات العقد و وفقا لمقتضيات الفصل 230 و 399 من قانون الالتزامات والعقود و من جهة ثانية فإن هذه المطالب على كل حال طالها التقادم كذلك لأنها ترجع إلى أحداث وقعت سنة 2011 و 2012 و 2013 أي مر عليها أمد التقادم المحدد في 5سنوات وفقا لما تنص عليه المادة 5 من مدونة التجارة و الفصل 388 من قانون الالتزامات والعقود ، و حول مخزون السلع المتبقية فإن المدعية تزعم بأن قيمة المحزون المتبقية بلغت 5.686.719,24 درهم و أن هذا المبلغ ينبغي على المدعى عليها إرجاعه و خصم قيمته من المبلغ المستحق الذي تطالب به، و أدلت برسالة مع ما أسمته جدولا للجرد، في حين أن هذه الرسالة و هذا الجدول هو عبارة ورقة من صنع المدعية لا تحمل لا توقيعا و لا طابعا و لا حتى إشارة لمن قام بهذه العملية أي أنها و العدم سواء، فضلا على أن البند V 5 ينص على أن الموزع ملزم بإرجاع المواد المتبقية في مخزونه بعد انتهاء العقد، و يتعين بالتالي و الحكم برفض هذا الطلب، و حول المنتجات المنتهية الصلاحية فإن المدعية تزعم أن قيمة المنتجات و السلع المنتهية الصلاحية تقدر ب 2.657.677,32 درهم و أدلت برسالة إلكترونية لإثبات هذا الادعاء، و بالرجوع إلى هذه الرسالة يتضح أنها صادرة عن المدعى عليها و ليس العكس و هي بالتالي تؤكد أن المدعى عليها هي من أرسلتها للمدعية من أجل إرجاع مبلغ قيمة الفائض التي تسلمها المدعية عن السلع المنتهية الصلاحية و التي بلغت 2,657,677,32 درهم كما يثبت ذلك جدول الفوترة أسفل الرسالة و يعبر عنها بناقص أي ( 22.657.677,79- ) الذي توصلت به المدعية كاملا في حين أنها لا تستحق سوى مبلغ 1.716.326,79 درهم و هي نفسها تعترف بذلك بمقتضى الجدول المرفق بالإنذار الذي بعثته للمدعى عليها بتاريخ 05/08/2021 و المدلى به في الملف من طرفها،و بالتالي يكون من حق المدعى عليها مطالبة المدعية بأدائها لها قيمة الفرق المحدد في مبلغ 941,350,00 درهم، وحول اختلالات إدارة المخزون فإن المدعية تزعم بأنها أدت لفائدة إدارة الضرائب مبلغ 2.500.000,00 درهم بسبب اختلالات عن سنوات 2011 2010 و 2009، و سردت جدولا لملخص اختلالات سنوات من 2014 إلى 2018 ، فإنه يتعين تذكير المدعية بأنها هي المسؤولة عن المخزون حسب مقتضيات البندV.1 و كذلك البند VI.1-8 الخاص بمسك حسابات الموزع طبقا للقانون، و في غياب أي أثبات فإن المدعى عليها لها دخل في اختلال المخزون وان الموزع يبقى هو المسؤول الوحيد عنه و يتعين رفض هذا الطلب، و حول فارق الأثمنة فإن المدعية تطالب بمبلغ 1.500.000,00 درهم تقديرا منها أن قيمة هذه الفوارق هي 25.000,00 درهم عن كل سنة و احتسبت هذه القيمة على مدار السنوات من 2013 إلى 2018 فإنه كما سبقت الإشارة إلى ذلك فإن هذا الطلب طاله التقادم من جهة ، و من جهة ثانية فإن هذا الطلب شأنه شأن كافة مطالب المدعية تعوزه الحجة و الإثبات و أن مجرد جدول مصنوع من طرفها لا يمكن أن يعطيها الحق في هذه المطالبة فلا هو محاسبة منتظمة و لا هو مقبول من طرف المدعى عليها بأي شكل من الأشكال، و بخصوص الطلب المضاد فإن العارضة زودت المدعى عليها فرعيا بمجموعة من السلع و المنتجات لكنها تقاعست عن أداء مجموعة من الفواتير مقابل هذه السلع و تخلذ بذمتها مبلغ 10.047.547,19 درهم الناتج عن 19 فاتورة، و أن جميع المحاولات الحبية المبذولة معها باءت بالفشل بما فيها رسالتي الإنذار الذين توصلت بهما بتاريخ 21/02/2021 و 05/09/2021، و ما يؤكد ذلك هو إقرار المدعى عليها فرعيا في الإنذار التي توصلت به المدعية فرعيا في 05/08/2021 و التي حددت فيه المديونية في مبلغ 11.438.263,59 درهم، كما يتعين الحكم على المدعى عليها فرعيا بأداء مبلغ 941.350,00 درهم الذي يمثل الفرق بين ما توصلت به من المدعية فرعيا و القيمة الحقيقية للمنتجات المنتهية الصلاحية. ملتمسة الحكم بعدم قبول الطلب الأصلي شكلا و رفضه للتقادم و احتياطيا رفضه موضوعا، و في الطلب المضاد الحكم على المدعى عليها فرعيا بأدائها مبلغ 10.047.574,98 درهم عن الفواتير الغير المؤداة، و مبلغ 941.350,00 درهم عن المبالغ الزائدة التي تسلمتها بدون وجه عن الفرق بين القيمة الحقيقية للسلع المنتهية الصلاحية و ما تسلمته فعلا، و الكل مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب و النفاذ المعجل و تحميلها الصائر ،أرفقت مذكرتها بصور من 19 فاتورة و 19 بون تسليم، و رسالتي إنذار مع محضري تبليغهما.
وبجلسة 24/02/2022 أدلى نائب المدعية بمذكرة تعقيبية جاء فيها أنه بخصوص الدفع بمقتضيات الفصلين 417 و 440 من قانون الالتزامات والعقود فإن هذا الادعاء لا يستقيم قانونا لأن الإثبات في المنازعات التجارية يتسم بالحرية، إذ يمكن الإنبات في هذه المنازعات بكل الوسائل المتاحة كما تنص على ذلك المادة 334 من القانون رقم 15.95 المتعلق بمدونة التجارة، فالحرية في الإثبات هي الأصل عكس المادة المدنية التي تقيد الإثبات كما ينص على ذلك الفصل 443 من قانون الالتزامات والعقود، وبالتالي فإن القواعد القانونية واجبة التطبيق هي المنصوص عليها في النص الخاص المتعلق بمدونة التجارة ، و من جهة أخرى فإن المدعية أدلت بأصل عقد التوزيع مترجم إلى اللغة العربية والذي يثبت العلاقة التجارية الرابطة بين الطرفين والذي يتضمن مجموعة من الالتزامات المتبادلة والمحددة للمديونية للطرفين، وهو الأمر الذي لم تنكره المدعى عليها التي اعتمدت على نفس العقد للمطالبة بمبالغ مالية في مقالها المضاد، كما أن جميع الوثائق المدلى بها هي عبارة عن تدقيق للمعاملة التجارية بين الطرفين والديون التي لازالت عالقة بذمة المدعى عليها ومطالبتها بأدائها ،وذلك بمقتضى مراسلات وفواتير إلكترونية توصلت بها المدعى عليها في العديد من المرات دون رد، وبالتالي فإن المعاملات الإلكترونية هي من وسائل الإثبات التي يكرسها الفصل 334 من مدونة التجارة وهي وسائل تعتمدها جميع المحاكم التجارية بالمملكة ولا يمكن إنكارها ، و في الدفع بالتقادم عن الكلفة المباشرة RCD " فإنه لا يتركز على أساس قانوني لأن المدعية كانت تطالب بمستحقاتها بعد حلول أجل أدائها حسب الثابت من المراسلات و الإنذارات و المطالبات الإلكترونية ، و يكون بالتالي التقادم قد انقطع طبقا للفصل 381 من قانون الالتزامات والعقود و لم يمض عليه بالتالي أجل خمس السنوات، و بخصوص التقادم عن الفواتير التي تم استخلاصها مرتين فإن المدعية ة أدلت بما يفيد هذا الاستخلاص عن طريق بيان رقم الفواتير و تاريخ استخلاصها و الحساب الصافي المتوصل به بعد الخصم، و أنها طالبت بهذه المبالغ حسب الثابت من المراسلات الإلكترونية المدلى بها، و نفس الشيء بالنسبة للدفع بالتقادم عن منحة الهامش الصافي للموزع RMD، و بخصوص التقادم عن اختلالات إدارة المخزون فإن المفتش الضريبي حينما قام بمراقبة و مراجعة هذا المخزون اتضح لديه بأن هناك فرق بين ما هو مدون بالنظام الإلكتروني للشركة و بين ما هو موجود فعلا بمخازن الشركة، و بما أن المدعى عليها هي من يتحكم في هذا النظام فإنه تم إثقال كاهل المدعية بمراجعات ضريبية عن سنوات 2009 و 2010 و 2011 و أدت مبلغ 2.500.000,00 درهم بعد الصلح مع إدارة الضرائب ،و هذا الأمر تتحمله المدعى عليها، و بخصوص التقادم عن فارق الأثمنة فإن الممون يقوم بتحديد أثمنة البيع و الشراء ، و يقوم الممون بتعويض الموزع عن الفارق في تغيير الأثمنة، و هذه المطالبة تم قطع تقادمها طبقا للفصل 381 المذكور ، و أن البند VI-1-6 من عقد التوزيع ينص صراحة على "احترام الإجراءات الإدارية المقدمة من طرف الممون لتوجيه الطلبات و تسلمها و شكايات الإتلاف و طلبات التجديد، و لهذا الغرض يجهز الموزع ببرنامج التدبير المندمج من طرف الممون و يتحمل الموزع التجهيزات"، وهذا يعني أن المدعى عليها بصفتها الممونة هي التي تتحكم في الإجراءات وكيفية تدبير وتسيير العلاقة التجارية وليس مجرد تقديمها لتجهيزات إلكترونية، فالممونة هي المتحكم الوحيد في كيفية سير هذه المعاملة التجارية ولا يمكن للمدعية كطرف موزع الدخول لهذا البرنامج المندمج وتعديله أو إضافة معلومات أخرى بخصوص هذه المعاملة من غير تلك التي تحددها الشركة الممونة، وهذه مسألة تقنية سوف يقف عليها الخبير المنتظر انتدابه حين يقوم بتفحصه لجميع المعاملات المدونة إلكترونيا وتلك التي صرح بها في الدفاتر اليومية للإدارات الضريبية ، و أن الدفع بأن المدعية لم تمسك محاسبة منتظمة طبقا للقانون عدد9.88 المتعلق بالقواعد المحاسبية الواجب على التجار، ينقصه الإثبات ومردود لكونه يتنافى ويتناقض مع كل الوثائق التي أدلت بها وخاصة الملف الضريبي الذي تعرض لكل تدقيق لمعاملاتها التجارية في تقرير المفتش الضريبي ما ينم عن خرق المدعية لقواعد المحاسبة الواجبة ، و أن الخبرتين المنجزتين في الملف الضريبي المدلى به وكذلك القرار الإداري الفاصل في النزاع الضريبي قد أوضح أنها قد عرفت اختلالات في محاسبتها وذلك راجع إلى ذلك النظام المندمج المثبت من طرف الممونة وهي مسألة تقنية ، أما بخصوص تعويضات الكلفة المباشرة RCD عن سنوات 2018 و2019 و 202 و 2021 فقد زعمت المدعى عليها أنها لم تف بمبالغها لكون المدعية عرفت مجموعة من الصعوبات المالية والتسييرية، الامر الذي جعلها تتوقف عن تزويدها بالسلع، و هذا الموقف يعتبر فسخ وتوقيف لآثار العقد الرابط بين الطرفين بصفة انفرادية ، وبالتالي فإنه طالما أن عقد التوزيع لم يتم فسخه قضائيا أو رضائيا بين طرفيه فهو يبقى دائما سائر المفعول وما على المدعى عليها إلا الوفاء بالتزاماتها التعاقدية، و أن هذه الكلفة يضمنها عقد التوزيع و لا تحتاج إلى فاتورة، و حول التعويض عن إيقاف بعص العمال فإن الممونة هي من يتحكم في الزيادة أو النقصان في عدد العمال للحفاظ على حسن التوزيع بالجهة الشرقية ، و هي بالتالي من يقوم بتعويض الموزع عن تكاليف العمال و الموظفين، وأن مستحقات العمال يتعين استرجاعها لأن المدعية لا تتحمل أية مسؤولية فيها، و حول مخزن السلع المتبقية فإن المدعى عليها تزعم بأن الموزع ملزم بإرجاع المواد المتبقية في مخزونه بعد انتهاء العقد و المقدرة بمبلغ 5.686.719,24 درهم، في حين أن عقد التوزيع الرابط بين الطرفين لازال ساري المفعول ولم يتم فسخه اتفاقا أو قضاء، فضلا عن كون الممون قام بتكليف شركة ایفاليس غروب (I.G.) التي أرسلت ممثلين عنها لإتمام المهمة بتاريخ 14/11/2019، وقامت بإرسال نتائج الجرد عبر رسالة الكترونية لا يمكن إنكارها، وبخصوص هذه النقطة وإن أنكرت المدعى عليها هذه المراسلة وهذه الشركة التي قامت بتكليفها فيمكن للمحكمة استدعاءها وإجراء بحث معها، و حول المنتجات المنتهية الصلاحية فإن الممون قام بتاريخ 17/07/2018 باسترجاع كمية من السلع المنتهية الصلاحية عن طريق شركة متخصصة تدعى (P.) والمحددة في مبلغ 2.657.677.32 درهم وهي عملية مثبتة بمقتضى مراسلة لا يمكن للمدعى عليها إنكارها وبالتالي يتعين أداء قيمتها،أما العملية الحسابية التي ذكرتها بخصوص هذه النقطة فهي لا تمت للحقيقة بصلة ، و حول الفواتير المزعوم استخلاصها مرتين فإنه تم قطع التقادم بخصوصها طبقا للفصلين 381 و 382 من قانون الالتزامات والعقود ، و حول اختلالات إدارة المخزون فإن المفتش الضريبي حينما قام بمراقبة ومراجعة هذا المخزون اتضح لديه أن هناك فرق بين ما هو مدون في النظام الإلكتروني للشركة وبين ما هر موجود فعلا بمخازن الشركة ، فالخلل واقع في هذا النظام الإلكتروني الذي تتحكم فيه المدعى عليها عن بعد، و حول فارق الأثمنة فإن الممون يقوم بتحديد أثمنة البيع و الشراء و يعوض الموزع عن كل تغيير فيها، و أنه تم قطع التقادم بهذا الخصوص بواسطة مطالبات، و في الطلب المضاد فإنه قد طاله التقادم طبقا للفصل 5 من مدونة التجارة و الفصل 383 من قانون الالتزامات والعقود ذلك أن المدعى عليها فرعيا لم يسبق لها التوصل بأي إجراء قضائي أو غير قضائي إلا بواسطة إنذار وحيد بتاريخ 05/01/2021 لا يقطع التقادم ، و بالتالي يتعين رفض هذا الطلب لأنه طاله التقادم المسقط، و أن الفواتير المطالب بقيمتها تتعلق بسلع تسلمتها العارضة منذ سنة 2018 لكن معظمها لم يتم توزيعه و انتهت مدة صلاحيته و الباقي لازال بحوزة الزبناء، و أن عملية توقف بيع السلع و توزيعها راجع إلى إيقاف المدعية فرعيا العمل بالنظام الإلكتروني الذي تتحكم فيه بتاريخ 02/09/2018، و تعذر على المدعى عليها فرعيا خصم هذه السلع من النظام الإلكتروني إلى أن انتهت مدة صلاحيتها، و أنها راسلت المدعية فرعيا بهذا الخصوص لكن بدون جدوى، و بذلك يكون طلب مبلغ 10.047.547,98 درهم غير مبرر، و بخصوص المبلغ الزائد المحدد في 2.567.667,32 درهم فإنه غير مثبت بأية حجة كما أنه طاله التقادم المسقط طبقا للمادة 5 من مدونة التجارة و الفصل 383 من قانون الالتزامات والعقود ن ملتمسة في الطلب الأصلي برد جميع دفوع المدعى عليها و الحكم وفقه ، و في الطلب المضاد بعدم قبوله شكلا، و برفضه للتقادم، و برفضه موضوعا مع تحميله رافعته الصائر.
وبجلسة 10/03/2022 أدلى نائب المدعى عليها بمذكرة أوضح فيها أن المراسلات و الإنذارات التي أدلت بها المدعية تعود لسنوات 2011 و 2012 و 2013 و تبقى بالتالي مطالب المدعية طالها التقادم الخمسي طبقا للفصلين أعلاه، و ان المدعية لم تدل بأية محاسبة منتظمة، و في الطلب المضاد فإن جميع الفواتير و بونات التسليم تعود إلى سنة 2018 في حين أن المطالبة بقيمتها تمت في سنة 2021 أي قبل انقضاء أجل خمس سنوات المنصوص عليه في المادة 5 من مدونة التجارة و الفصل 388 من قانون الالتزامات والعقود ، و أن المدعى عليها فرعيا لم تثبت بأنها فعلا لم تتمكن من توزيع السلع موضوع الفواتير أو أنها بقيت عند الزبناء بدون استخلاص، و أن المدعية فرعيا تدلي برسالة إلكترونية أدلت بها المدعى عليها فرعيا تفيد أنها توصلت من العارضة بمبلغ 2.657.677,32 درهم في حين أنها لا تستحق إلا مبلغ 1.716.326,79 درهم فبقي بذمتها مبلغ 941.350,00 درهم، و أن المدعى عليها فرعيا سبق لها ان أقرت في رسالة الإنذار المبلغ إليها بتاريخ 05/08/2021 بأن دينها يصل إلى مبلغ 11.438.263,59 درهم، ملتمسة الحكم برفض الطلب الأصلي و الحكم وفق الطلب المضاد.
و أرفقت مذكرته ب 20 بون تسليم و صورة من رسالة إلكترونية و من رسالة إنذار صادرة عن المدعى عليها.
وبجلسة 24/03/2022 أدلى نائب بالمدعية بمذكرة أوضح فيها أن المراسلات الإلكترونية و المطالبات قطعت التقادم، وأكد دفوعاته و ملتمساته السابقة و ارفقت مذكرتها بصور من رسائل إلكترونية.
وبجلسة 07/04/2022 أدلى نائب المدعى عليها بمذكرة أكد فيها دفوعه و ملتمساته السابقة.
وبناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 14/04/2022 و القاضي بإجراء خبرة حسابية كلف للقيام بها الخبير محمد الزرهوني الذي خلص في تقريره بأنه على ضوء الوثائق المسلمة له والتوضيحات المقدمة بخصوصها وبعد دراسة جميع الجوانب المتعلقة بالنزاع ، يمكن تحديد الدين المستحق لشركة بنعثمان في مبلغ 3.357.724,64 درهم وهو ناتج عن الكلفة المباشرة، كما يمكن تحديد الدين المستحق لشركة أونيليفر في مبلغ 7.704.960,55 درهم هو ناتج عن فواتير بقيت بدون أداء.
وبجلسة 20/10/2022 أدلى نائب المدعية بمذكرة بعد الخبرة جاء فيها أنه بخصوص المديونية الناتجة عن الكلفة المباشرة RCD فإن الخبير قام بحساب المبالغ المستحقة من سنة 2011 إلى 2019، و استثنى سنة 2020 و 2021، و ان المبلغ المستحقة من 2011 إلى 2019 هي 3.851.798,64 درهم و ليس 3.357.724,64 درهم كما حدد الخبير ، فهناك خطأ في عملية الحساب، و أنه في سنة 2019 تم التوقف عن التزود بالسلع لكن عقد التوزيع لم يتم فسخه و مازال ساريا، و بالتالي فإن الموزع مازال يتحمل مصاريف التخزين و صيانة المخزون و مصاريف العمال الذي لم يتم تسريحهم ، و لذلك يتعين الإستجابة لطلب التعويض عن سنة 2020 و 2021 بحسب مبلغ 797.479,21 درهم، و عن منحة الهامش الصافي RMDفهو مبلغ يؤديه الممون للموزع ويساوي 2,5% من رقم المعاملات بين الممون والموزع على شكل مبلغ تخفيض كما ينص عليه عقد التوزيع بين الطرفين، ولم يتم تعديل ولا تحيين العقد بخصوص نسبته ولا طريقة حسابه، كما لم يقم الموزع بقبول أي تغيير لا كتابة ولا شفويا بهذا الصدد، وإنما امتنع المورد عن أداء هذه المنحة انطلاقا من سنة 2011 ، و بخصوص التخفيضات المتوصل بها والمتضمنة في فواتير الشراء ، فلا نسبتها ولا تسميتها ولا طريقة أدائها تتوافق مع ما هو موجود في عقد التوزيع، وإنما يتعلق الأمر بتخفيضات عن السلع عن كل فاتورة شراء وليست منحة تحسب وتؤدى عند نهاية كل شهر كما هو حال منحة الهامش الصافي،وبالتالي فإنه يتعين كذلك الاستجابة لطلب التعويض عن هذه المنحة والمقدر بمبلغ 6.434.153,45 درهم كقيمة لهذه المنحة، و عن فارق الأثمنة ابتداء من سنة 2016 فقد تمت الإشارة إلى أن المدعية لم تنتبه لأحقيتها في التعويض عن تغييرات وفارق الأثمنة إلا خلال سنة 2020، وبعد أن تواصلت مع بعض الموزعين الآخرين الذين استفادوا من التعويض عن هذا الفارق، و عن سبب عدم تمكنها من تحديد قيمته بدقة فهذا راجع إلى قيام الممون بإغلاق النظام المعلوماتي وحرمانها من الولوج إليه باعتبارها المتحكم الوحيد في هذا النظام المعلوماتي عن بعد، وبالتالي تعذر على المدعية احتساب القيمة الإجمالية بصفة دقيقة، لكنها قامت بتحديد تواريخ تغيير الأثمنة لكل السلع التي تم اقتناؤها وفارق الثمن (الفرق بين الثمن الجديد والقديم لكل سلعة في تاريخ التغيير) في الجدول المضمن في الملف ، ولحساب هذا الفارق بشكل دقيق يجب على الممون أن يزود المدعية بجرد المخزون في كل تاريخ تغيير حسب الجدول المذكور، وذلك بصفته الوحيد الذي يملك صلاحية الولوج إلى النظام و القيام بهذه العملية، و من جهة أخرى فإن المحكمة في حكمها التمهيدي لم تكلف الخبير المنتدب بتحديد باقي مستحقات المدعية المدونة في مقالها الافتتاحي، وخاصة تحديد قيمة المخزون الذي قدرته في مبلغ 5.686.719,00 درهم ، و التعويضات التي صرفتها لفائدة العمال المسرحين الذين تم انتدابهم وتسريحهم بعد ذلك بناء على طلب المدعى عليها، وأنه تحدد قيمة هذه التعويضات في مبلغ 1.619.673,07 درهم، و مبلغ الضرائب الذي صرفته المدعية والمقدر في مبلغ 2.500.000,00 درهم نتيجة الإخلالات الواقعة في النظام المعلوماتي الذي يربط بين الطرفين والمتحكم فيه فقط من طرف المدعى عليها، و قيمة الفارق في المخزون المذكور في مقالها الافتتاحي وهو المخزون الأولي6.083245,05 درهم + المشتريات - المبيعات أي مبلغ 6.327823,85 درهم= 12.411068,90 درهم ، وعليه يتعين إرجاع المأمورية إلى الخبير المنتدب قصد تصحيح عملياته الحسابية وتحديد قيمة مطالبها التي تم رفضها من قبله من دون سبب قانوني، و بخصوص مطالب المدعية الفرعية فإن الخبير قام باحتساب مستحقاتها دون التحقق وفحص مستنداتها والوثائق التي أدلت بها ، إذ يتبين بعد الاطلاع عليها أنها لم تدل بالدفاتر اليومية التي تشير إلى هذه المديونية ، وأن الفواتير التي أدلت بها هي الأخرى لا تخضع للمقتضيات القانونية التي جاء بها قانون المحاسبة، كما أن الخبير المنتدب يشير إلى كون المدعية الفرعية دائنة المدعى عليها فرعيا بمبلغ 7.704.960,55 درهم، في حين أن هذا المبلغ هو قيمة السلع التي زودت بها هذه الأخيرة ولازالت موجودة في مخازنها وامتنعت المدعية الفرعية من استرجاعها رغم أنها قامت بإحصائها عن طريق مفوض قضائي ولم تقم بنقلها إلى مخازنها، مما يعني معه أن هذا المبلغ غير مستحق لفائدة المدعية الفرعية وكان على الخبير المنتدب عوض أن يصرح باستحقاق هذا المبلغ ويشير إلى أنه يمثل قيمة السلع الموجودة في مخازن المدعى عليها فرعيا التي لم يتم توزيعها وبيعها، إذ جرت المعاملة بين الطرفين على أنه في حالة عدم بيع و توزيع السلع لأي سبب كان يجب على الممون استرجاعها قبل انتهاء صلاحيتها و ليس المطالبة بأثمنتها ، ملتمسة الحكم أساسا بإرجاع المهمة للخبير قصد تصحيح عملياته الحسابية و تحديد التعويضات التي رفضها بدون مبرر ، مع إجراء خبرة تكميلية لتحديد المستحقات المحددة في المقال الافتتاحي و المتمثلة في التعويضات التي تم صرفها لفائدة العمال المسرحين، و مبلغ الضرائب الذي صرفته دون أن تكون مسؤولة عن إخلالات النظام المعلوماتي ، و عن قيمة الفارق في المخزن، و احتياطيا إجراء خبرة مضادة قصد تحديد القيمة الحقيقية للمديونية، و رفض الطلب المضاد.
وبنفس الجلسة أدلى نائب المدعى عليها بمذكرة بعد الخبرة جاء فيها أنه يتمسك بالدفع بالتقادم بخصوص مطالب المدعية عن الكلفة المباشرة RCD، و عن باقي المطالب، كما يتمسك بإقرار المدعية الأصلية الصريح طبقا للفصلين 405 و 407 من قانون الالتزامات والعقود الوارد في الإنذار الذي توصلت به بتاريخ 05/08/2021 ، و ان الخبير أكد بأن التعويض عن المنتجات المنتهية الصلاحية غير مستحق لأنه تم تخفيضه من المديونية، و نفس النتيجة انتهى إليها بخصوص الفواتير المزعوم استخلاصها مرتين، كما أكد بأن المدعية غير محقة في طلب التعويض عن هامش الربح الصافي RMD بناء على عينات الفواتير المدلى بها و التي تثبت أن المبالغ المطالب بها تم تدوينها كرقم معاملات و ليس كتخفيضات ، كما ان الخبير خلص إلى أن فارق الأثمنة ابتداء من سنة 2016 فإن المدعية حددت هذا الفارق بصفة جزافية دون أية تفاصيل حول كميات السلع و الأثمنة المعتمدة لتحديدها، و بخصوص المديونية الناتجة عن الكلفة المباشرة RCD و التي حددها الخبير في مبلغ 3.357.724,64 درهم فإن الخبير وصل لهذه النتيجة بناء على مجرد التخمين بحيث تجاوز المهمة المسندة إليه في الحكم التمهيدي بحيث اعتمد فقط على تصريحات المدعية، في حين انها غير مستحقة للتقادم و لعدم الإثبات، و يتعين التصريح برفضها، و بخصوص الطلب المضاد فإن الخبير حدد مديونية المدعية فرعيا في مبلغ 7.704.960,55 درهم ، و انه ارتأى بشكل غريب خصم مبلغ 2.657.677,32 دهم و الذي اعتبره تعويض عن السلع المنتهية الصلاحية في حين ان المدعى عليها فرعيا تقر في رسالة الإنذار أعلاه بأن قيمة السلع المنتهية الصلاحية تبلغ فقط 1.716.326,79 درهم الوارد في الخانة المتعلقة ب PRIME 2018 بالجدول المرفق بالإنذار، و الذي يثبت أنها توصلت بمبلغ 2.657.677,32 دهم، ملتمسة الحكم أساسا برفض الطلب الأصلي، و احتياطيا الأخذ بخبرة الخبير محمد الزرهوني جزئيا فيما يتعلق بعدم استحقاق المدعية الأصلية لأي تعويض عن المنتجات المنتهية الصلاحية ، و عن الفواتير المزعوم استخلاصها مرتين، و عن منحة الهامش الصافي، و استبعادها بخصوص مبلغ الكلفة المباشرة RCD، و القول بأن الدين المتخلذ بذمة المدعى عليها فرعيا هو 10.362.367,87 درهم، و الحكم وفق الطلب المضاد.
وبناء على الحكم التمهيدي عدد 1713 الصادر في الملف بتاريخ 2022/10/27 والقاضي بإجراء خبرة مضادة عهدت مهمة القيام بها للخبير السيد يونس جسوس الذي خلص في تقريره بأن الدين المستحق للمدعية محدد في مبلغ 6.488.467,78 درهم والدين المستحق للمدعى عليها محدد في مبلغ 7.704.960,09 درهم.
و بناء على ادلاء نائب المدعية بمذكرة مستنتجات بعد الخبرة بجلسة 23/02/2023 جاء فيها أن تقرير الخبرة جاء مجحفا في حقها ، اذ حدد مستحقاتها من جهة واستبعد بعضها من جهة أخرى معتمدا على معطيات غير حقيقية ، وكان عليه أن ينبه المحكمة بكونها فعلا مستحقة لها ، و أكد الخبير المنتدب أن الوثائق المحاسبية لها ممسوكة بانتظام بناء على الدفاتر التجارية والتصريحات الضريبية المدلى بها، وبالتالي قام بتحديد مستحقاتها اتجاه المدعى عليها اذ أكد الخبير أنها تستحق فقط مبلغ 92.916,00 درهم عن سنة 2011 ومبلغ708.832,54 درهم عن سنة 2018 أي ما مجموعه 801.748,54 درهم عن الكلفة المباشرة ، ورفضها عن باقي السنوات، معللا رفضه لها بالنسبة لسنة 2012 بكون المدعية لم تدل بأية وثيقة موقعة من طرف المدعى عليها تفيد موافقتها على أداء نسبة الكلفة المباشرة التي تفوق 5% المحددة في العقد، و رفض كذلك التعويض عن الكلفة المباشرة من شهر شتنبر 2018 إلى دجنبر 2021 لكون المعاملة التجارية بين الطرفين متوقفة منذ 31/08/2018 ، و أن هذا التعليل حول رفض الكلفة المباشرة عن سنة 2012 لا يستقيم لكون هذا التعويض يحدده عقد التوزيع الرابط بين الطرفين ولا حاجة للمدعية بأن تنال موافقة المدعى عليها لتمكينها من مستحقاتها عن الكلفة المباشرة، بل يكفي المطالبة بها عن كل سنة لم تؤد عنها، و انه تم اقتطاع مبلغ 294.921,00 درهم عن الكلفة المباشرة بدلا من أدائه لها، وتم إشعار السيد الخبير بهذه النقطة وأدلت له بإشعار الدفع المرسل من طرف المدعى عليها مرفق بالمحاضر الموقعة بين طرفي النزاع التي تثبت مديونية المدعى عليها خاصة الرسالة الإلكترونية المرسلة إليها بتاريخ 02/01/2023 ، إلا أن تقرير الخبرة لم يشر إلى هذه الرسالة كما لم تقم المدعى عليها بتعليل سبب اقتطاع هذا المبلغ، ولم تقدم ما يبرره للخبير كما طلبه أثناء الجلسة، إذ يجب على الأقل إرجاع هذا المبلغ للمدعية لكونه اقتطع بدون سبب، و أن رفض الخبير التعويض عن الكلفة المباشرة عن سنوات 2018 إلى 2021 بسببتوقف المعاملة التجارية بين طرفي النزاع، فهذا التعليل لا يستقيم واقعا وقانونا، وكان عليه أن يحدد التعويض عن هذه السنوات لكون عقد التوزيع لم يتم فسخه لا رضائيا ولا قضائيا، وأن توقف المعاملة التجارية كان سببها هو عدم تزويدها بالسلع لا غير، وبالتالي فإن الممون لازال يتحمل ما تصرفه الموزعة من مصاريف التخزين وصيانة المخازن ومصاريف العمال الذين لم يتم تسريحهم بعد رغم توقف النشاط التجاري، وبالتالي فإن هذه المصروفات تشكل النسبة الأهم من تعويضات الكلفة المباشرة، مما يتعين معه الاستجابة لطلبات التعويض عن الكلفة المباشرة من شهر شتنبر 2018 إلى سنة 2021، طالما أن عقد التوزيع لم يتم فسخه كما ذكر، مؤكدة أن الخبرة الأولى المنجزة من طرف السيد محمد الزرهوني قد أخذت بعين الاعتبار هذه المعطيات وباعتمادها على عقد التوزيع حددت الكلفة المباشرة في مبلغ إجمالي قدره3.357.724,64 درهم من سنة 2011 إلى سنة 2019، وبالتالي فإنه يتعين تحديد الكلفة المباشرة بهذا المبلغ وليس بما حدده الخبير يونس جسوس، و ان الخبير المنتدب حدد قيمة المخزون المتبقي في مبلغ 5.686.719,24 درهم وهو المبلغ الذي يجب على المدعى عليها أن تؤديه لفائدتها و ان منحة الهامش الصافي هي مبلغ يؤديه الممون للموزع ويساوي 2,5% من رقم المعاملات بين الممون والموزع على شكل مبلغ تخفيض كما ينص عليه عقد التوزيع بين الطرفين، ولم يتم تعديل ولا يبين العقد بخصوص نسبته ولا طريقة حسابه كما لم يقم الموزع بقبول أي تغيير لا كتابة ولا شفويا بهذا الصدد، وإنما امتنع المورد عن أداء هذه المنحة انطلاقا من سنة 2011، و ان الخبير المنتدب حدد هذه المنحة في مبلغ إجمالي قدره 9.041.041,44 درهم شاملة للضريبة عن القيمة المضافة، إلا أنه أكد بعدم استحقاقه لكون المدعى عليها صرحت أمامه أثناء سريان الخبرة أنها كانت تمنحها تعويضا تحت إسم 1 Remise نسبته 2,3% من المبيعات و أن هذا التعليل هو الآخر لا يستقيم واقعا وقانونا على اعتبار أن منحة الهامش الصافي يحددها عقد التوزيع الرابط بين الطرفين في نسبة 2,5% من رقم المعاملات غير قابلة للتغير، ويتعين على المدعى عليها أن تؤديها لها وبدون منازع، وهي التي حددها الخبير في مبلغ9.041.041,44 درهم، أما ما سمته المدعى عليها بتعويض تحت إسم 1 Remise فهو لا علاقة له بمنحة الهامش الصافي، بل هو فقط تخفيضات تقوم بها المدعى عليها في السلع المبيعة للمدعية قصد تسهيل توزيعها بسبب ظروف وصعوبات عملية التوزيع رغم أن هذه المنحة غير منصوص عليها في عقد التوزيع،وبالتالي يجب أن لا يتم الخلط بين المنحتين، إذ تختلفان من حيث التسمية والنسبة المئوية وطريقة الأداء، و انه كان على السيد الخبير يونس جسوس أن يستبعد هذه المنحة المسماة1 Remise التي أدلت بوثائقها المدعى عليها طالما أن دفاترها المحاسبية غير ممسوكة بانتظام كماجاء في تقرير الخبرة، وبالتالي، فإن كل ادعاءات المدعى عليها بخصوص نفقاتها وما تزعمه حول أدائها لمستحقاتها ، هي ادعاءات باطلة طالما أن دفاترها المحاسبية غير ممسوكة بانتظام، كما أكد الخبير أنه لا يمكن تحديد المديونية المتعلقة بفارق الأثمنة لعدم الإدلاء بكمية السلع المتغيرة الأثمان، اذ صرحت للسيد الخبير أن سبب عدم تمكنها من تحديد قيمة هذا الفارق بدقة هو كون المدعى عليها قامت بإغلاق النظام المعلوماتي وحرمانها من الولوج إليه، مما تعذر معه حساب القيمة الإجمالية لفارق الأثمنة وحتى يتيسر ذلك يتعين على الممون الإدلاء للمحكمة وللخبير بجرد المخزون في كل تاريخ تغيير، لكونه الوحيد الذي يملك صلاحية الولوج إلى هذا النظام المعلوماتي، و أن المدعى عليها لم تنازع أمام السيد الخبير وكذلك في أجوبتها السابقة في التعويض عن فارق الأثمنة، إلا أنها امتنعت عن الإدلاء بجرد السلع التي تمت مراجعة الأثمنة فيها، مما يكون معه الطلب حول فارق الأثمنة الذي حددته في مبلغ 1.500.000,00 درهم وجيه ومعلل، ويتعين الاستجابة له و بذلك فقد حدد الخبير مستحقاتها فقط في مبلغ6.488.467,78 درهم تتعلق بالكلفة المباشرة والمنتجات المنتهية الصلاحية، ورفض باقي الطلبات لأسباب غير قانونية وغير واقعية، فكان عليه أن يحدد مطالبها، و انه جاء في تقرير الخبرة على أن مستحقات المدعى عليها محددة في مبلغ 7.704.609,09 درهم يتعلق بفواتير غير مؤداةفي حين أنه كان على الخبير أن يستبعد طلباتها لكون محاسبتها غير ممسوكة بانتظام، وأنها تنازع في هذا المبلغ وتقر بكون المبالغ المالية التي لازالت مدينة بها اتجاه المدعى عليها هي فقط تتعلق بقيمة السلع المنتهية الصلاحية التي لازالت إلى حد الآن موجودة بمخازنها ولم تقم هذه الاخيرة باسترجاعها رغم أنها قامت بتكليف شركة إيفاليس (I.G.) من أجل جرد هذه السلع ونقلها إلى مخازن المدعى عليها بالدار البيضاء، وأنه لإثبات هذه الواقعة قام المفوض القضائي بوجدة محمد دوهو بتحرير محضر معاينة، جاءفيه كون أن السلع موضوع المعاينة هي متبقية بمخزنها ولم يتم استرجاعها من طرف شركة أ.م. التي عليها أن تقوم بخصم قيمتها من المبالغ المستحقة لها اتجاهها، وأرفق محضره بمحضر تفاصيل الجرد ونسخ من المراسلات بين الطرفين وبالتالي، فإن مطالب المدعى عليها لا تقوم على أي أساس قانوني وواقعي ويتعين رفضها، و بالتالي فإن مستحقاتها المحددة في الخبرة تكون كالتالي :
مبلغ الكلفة المباشرة : 3.357.724,64 درهم كما حدده الخبير محمد الزرهوني بصفة قانونية.
مبلغ مخزون السلع المتبقية : 5.686.719,24 درهم.
منحة الهامش الصافي : 9.041041.44 درهم المحدد في الخبرة الحالية والمرفوض بدونوجه حق لكونها منحة يحدد عقد التوزيع في 2,5%.
التعويض عن فارق الأثمنة : 1.500.000,00 درهم.
المجموع : 19.585.485,32 درهم.
وانه يضاف إلى هذا المبلغ طلباتها الأخرى المسطرة في المقال الافتتاحي للدعوى وهي المتعلقة بتعويضات الإيقاف عن العمل وقيمة الضرائب التي أدتها نيابة عن المدعى عليها بسبب إخلالات في المحاسبة تسببت فيها هذه الأخيرة وهي التعويضات التي صرفتها المدعية لفائدة العمال المسرحين الذين تم انتدابهم وتسريحهم بعدذلك بناء على طلب المدعى عليها، حيث تحدد قيمة هذه التعويضات في مبلغ 1.619.673,07 درهم و مبلغ الضرائب الذي صرفته العارضة والمقدر في مبلغ 2.500.000,00 درهم نتيجة الإخلالات الواقعة في النظام المعلوماتي الذي يربط بين الطرفين والمتحكم فيه فقط من طرف المدعى عليها مما تكون مستحقاتها الإجمالية هي :23.705.158,39 درهم و بعد خصم مبلغ 7.704,609,09 درهم المتعلق بديون المدعى عليها، فيكون صافي مستحقاتها هو مبلغ 16.000.549,30 درهم، ملتمسة في المقال الأصلى بعد إعمال الخبرتين الأصلية والمضادة و بعد استبعاد دفوعات المدعى عليها لعدم مسكها لمحاسبتها بانتظام الحكم بأداء المدعى عليها مبلغ 16.000.549,30 درهم مع الفوائد القانونية وتحميلها الصائر و في المقال المضاد الحكم برفض الطلب لعدم مسك المدعية فرعيا لمحاسبتها بانتظام، و ارفقت المذكرة برسالة الكترونية، رسالة و محضر معاينة مرفق بجرد سلع.
وبناء على ادلاء نائب المدعى عليها بمذكرة تعقيب بعد الخبرة الثانية بجلسة 23/02/2023 جاء فيها انها لازالت تتمسك بالدفع بالتقادم و كذا بالدفع المتعلق بإقرار المدعية الأصلية الصريح المطابق لمقتضيات الفصل 405 و 407 من قانون الالتزامات والعقود الوارد بالإنذار الذي بعثته لها و الذي توصلت به بتاريخ 05/08/2021 ، و ان الخبير خلص إلىبأن الدين المستحق للمدعية محدد في مبلغ 6.488.467,78 درهم والدين المستحق للمدعى عليها محدد في مبلغ 7.704.960,09 درهم.، وأن هذه النتيجة التي توصل إليها الخبير تبقى مبهمة و غير منسجمة مع ماراج أمامه بجلسةالخبرة و ما توصل به من وثائق من الطرفين معا ، كما ارتأى الخبير تحديد التعويض بخصوص الكلفةالمباشرة في مبلغ 801.748,54 درهم بشكل جزافي دون تحديد العناصر التي اعتمد عليها للوصول إلىهذه النتيجة بل اعتمد فقط على تصريحات المدعية التي التزمت بالإدلاء بمحضر تزعم أنها وقعته معها يثبت أن مبلغ الدين بخصوص هذه الكلفة RCD لكنها لم تدل بهذا المحضر و لا بأي وثيقة أخرى تثبت هذا الادعاء علما أن التعويض عن الكلفة المباشرة متعلق بعمليات البيع و التوزيع و لا تمنح للموزع إلا بناء على فاتورة البيع شريطة أو مقابل جهد التوزيع إذ يحصل على تخفيضات تحسب و تمنح له حسب المبدأ المنصوص عليه في البند IX من العقد، و أن المدعية الأصلية لم تثبت أنها قامت بكافة التزاماتها المنصوص عليها في العقد و لم تدل بأي فاتورة بهذا الشأن علما أن المعاملة بين الطرفين توقفت منذ شتنبر 2019 و هو ما تقربه المدعية نفسها، و انه بالرجوع إلى تقرير الخبرة يتبين ان الخبير لم يكلف نفسه عناء البحث في هذه النقطة و لم يبدل أدنى مجهود تقني لحصر هذا التعويض بناء على عمليات حسابية أو أي تدقيق في محاسبة الطرفين أو بناء على الفواتير المتطلبة في هذه العملية وفق ما تملي عليه مهمته، بل اكتفى فقط بمجرد تصريحات المدعية، كما ان الخبير وقع في خطا شنيع عندما خلط بين تحديد مبلغ المنتجات المنتهية الصلاحية الذي أمر به الحكم التمهيدي و بين مبلغ المخزون ككل ليخلص إلى نتيجة خاطئة مفادها أن قيمة المنتجات المنتهية الصلاحية هي بمبلغ 5.686.719,24 درهم. و هو المبلغ المحدد لقيمة المخزون ككل و ليس لقيمة المنتجات المنتهية الصلاحية التي تطالب بها المدعية و التي حددتها في مبلغ 2.657.677,32درهم، وحدد الخبير مبلغ التعويض عن المنتجات المنتهية الصلاحية في 5.686.719,24 درهم مع العلم أن المدعية نفسها صرحت له أن هذا المبلغ هو قيمة المخزون ككل و ليس قيمة المنتجات منتهية الصلاحية. لكن الخبير كان له رأي آخر و فضل منح المدعية هذا التعويض الخيالي علما أنها صرحت للخبير بأن هذا المبلغ هو قيمة المخزون ككل و ليس المنتجات المنتهية الصلاحية التي أمره الحكم التمهيدي بتحديدها هي فقط و ليس المخزون ككل، علما كذلك أن المدعية نفسها تعترف بمقتضى الإنذار الذي بعثته أن مبلغ المنتجات المنتهية الصلاحية هو 2.657.677,52 درهم و أن قيمة المخزون ككل هي 5.686.719,24درهم و أن المبلغ الذي حدده لقيمة المنتجات المنتهية الصلاحية هو في الحقيقة و حسب اعتراف وحسب مطالب المدعية نفسها هو مبلغ المخزون ككل و الفرق بينهما كبير جدا يصل إلى حوالي ثلاث ملايين درهم و هذا وحده كاف لاستبعاد تقرير الخبرة بهذا الخصوص، و ان المدعية الأصلية تعتبر بأن قيمة المنتجات و السلع المنتهية الصلاحية تقدر ب 2.657.667,32 درهم و أدلت برسالة إليكترونية لإثبات هذا الادعاء دون أن تعلم أنهذه الرسالة هيحجة عليها و ليس لفائدتها ، و انه بالرجوع إلى هذه الرسالة يتبين أنها صادرة عنها و ليس العكس، و هي بالتالي تؤكد انها هي من أرسلتها للمدعية من أجل إرجاع مبلغ قيمة الفائض التي تسلمتها المدعية عن السلع المنتهية الصلاحية و التي بلغت 2.657.677,32 درهم كما يثبت ذلك جدول الفوترة أسفل الرسالة و يعبر عنها بناقص أي (2.657.677,32- ) الذي توصلت به المدعية كاملا في حين أنها لاتستحق سوى مبلغ1.716.326,79 درهم و هي نفسها تعترف بذلك بمقتضى الجدول المرفق بالإنذار الذي بعثته لها بتاريخ05/28/2021 و المدلى به في الملف من طرفها ، و بالتالي يكون من حقها مطالبة المدعية بأدائها لها قيمة الفرق هذه في مبلغ 941.350,00 درهمو هو ما تطالبها في استرجاعه و المطالبة به بمقتضى مقالها المضاد، أما فيما يتعلق بدينها فقد حدده الخبير في مبلغ 7.704.960,09 درهم بناء على الفواتير وبونات التسليم المدلى بها إلا أنه و بشكل غريب ارتأى أن يخصم من الطلب الأصلي لها بخصوص الفواتير غير المؤداة مبلغ 2.657.677,32 درهم دون أي مبرر اذ انه بالرجوع إلى الفواتير و بونات التسليم ليتأكد لها أنها تصل إلى مبلغ 10.362.367,87 درهم، ملتمسة أساسا التصريح برفض الطلب الأصلي للتقادم و احتياطيا في الخبرة الأخذ بخبرة يونس جسوس جزئيا فيما يتعلق بعدم استحقاق المدعية الأصلية لأي تعويض عن الفواتير المزعوم استخلاصها مرتين و كذا منحة الهامش الصافي و كذا فارق الأثمنة و استبعادها بخصوص مبلغ الكلفة المباشرة RCD و المنتجات المنتهية الصلاحية، و القول بأن دينها في ذمة المدعى عليها فرعيا من قبل الفواتير غير المؤداة هو10.362.367,87 درهمو الحكم وفق المقال المضاد.
وبتاريخ 30/03/2023 صدر الحكم موضوع الطعن بالاستئناف
أسباب الاستئناف
حيث تنعى الطاعنة شركة ب.ا.ت. على الحكم المستأنف بأن المحكمة مصدرته استجابت فقط لطلب التعويض عن الكلفة المباشرة عن سنة 2011 في مبلغ92.916,00 درهم وعن سنة 2018 في مبلغ 708.832,54 درهم ورفضت هذا التعويض عن باقي السنوات لعدم إدلائها بموافقة المستأنف عليها تماشيا مع مقتضيات عقد التوزيع ، وأن المحكمة أجحفت في حقها على اعتبار أن الخبير أكد بأنها تستحق فقط مبلغ 92.916,00 درهم عن سنة 2011 ومبلغ708.832,54 درهم عن سنة 2018 أي ما مجموعه 801.748,54 درهم عن الكلفة المباشرة ورفضها عن باقي السنوات، معللا رفضه لها بالنسبة لسنة 2012 بكون الطاعنة لم تدل بأية وثيقة موقعة من طرف المستأنف عليها تفيد موافقتها على أداء نسبة الكلفة المباشرة التي تفوق%5 المحددة في العقد ورفض كذلك التعويض عن الكلفة المباشرة من شهر شتنبر 2018 إلى دجنبر 2021لكون المعاملة التجارية بين الطرفين متوقفة منذ 31/08/2018 وأن هذا التعليل حول رفض الكلفة المباشرة عن سنة 2012 لا يستقيم لكون هذا التعويض يحدده عقد التوزيع الرابط بين الطرفين ولا حاجة للطاعنة بأن تنال موافقة المستأنف عليها لتمكينها من مستحقاتها عن الكلفة المباشرة، بل يكفي المطالبة بها عن كل سنة لم تؤد عنها، ومن جهة أخرى، فقد تم اقتطاع مبلغ 294.921,00 درهم عن الكلفة المباشرة بدلا أدائه لها ، وتم إشعار الخبير بهذه النقطة وأدلت له بإشعار الدفع المرسل من طرف المستأنف عليها مرفق بالمحاضر الموقعة بين طرفي النزاع التي تثبت مديونية المستأنف عليها خاصة الرسالة الإلكترونية المرسلة إليها بتاريخ 02/01/2023 ، إلا أن تقرير الخبرة لم يشر إلى هذه الرسالة مدلى بها في الملف ابتدائيا، كما لم تقم المستأنف عليها بتعليل سبب اقتطاع هذا المبلغ، ولم تقدم ما يبرره للخبير كما طلبه أثناء الجلسة، إذ يجب على الأقل إرجاع هذا المبلغ للطاعنة لكونه اقتطع بدون سبب، وأن رفض الخبير التعويض عن الكلفة المباشرة عن سنوات 2018 إلى 2021 بسبب توقف المعاملة التجارية بين طرفي النزاع لا يستقيم واقعا وقانونا، وكان عليه أن يحدد التعويض عن هذه السنوات لكون عقد التوزيع لم يتم فسخه لا رضائيا ولا قضائيا، وأن توقف المعاملة التجارية كان سببها هو عدم تزويد الطاعنة بالسلع لا غير ، وبالتالي فإن الممون لازال يتحمل ما تصرفه الموزعة من مصاريف التخزين وصيانة المخازن ومصاريف العمال الذين لم يتم تسريحهم بعد رغم توقف النشاط التجاري، وبالتالي فإن هذه المصروفات تشكل النسبة الأهم من تعويضات الكلفة المباشرة، مما يتعين معه الاستجابة لطلبات التعويض المباشرة من شهر شتنبر 2018 إلى سنة 2021 ، وأن الطاعنة تؤكد أن الخبرة الأولى المنجزة من طرف السيد محمد الزرهوني قد أخذت بعين الاعتبار هذه المعطيات وباعتمادها على عقد التوزيع وحددت الكلفة المباشرة في مبلغ إجمالي قدره 3.357.724,64 درهم من سنة 2011 إلى سنة 2019 ، وبالتالي فإنه يتعين تحديد الكلف المباشرة بهذا المبلغ وليس بما حدده الخبير يونس جسوس، وحول مخزون السلع المتبقية استجابت محكمة الدرجة الأولى وعن صواب للتعويض المتعلق بمخزون السلع المتبقية، مما يتعين معه تأييد حكمها بخصوص هذا التعويض، وحول التعويضات عن الإيقاف عن العمل، فإن الممون يقوم بتعويض الموزع عن تكاليف الموظفين والعمال من رواتب وتكاليف التنقل وغيرها، وفي هذا الإطار، طلب الممون توظيف المزيد من الأشخاص في إطار خطتهلتطوير وإنعاش نشاطه التجاري واستجاب الموزع لهذا الطلب، وقام بتوظيف العدد المطلوب من الأشخاص، ليتفاجأ بمطالبة الممون بتوقيفهم عن العمل بتاريخ 10 يونيو 2013، وقام الموزع بتوقيف الأشخاص المعنيين بطلب الممون، وتعوضهم وفقا للقوانين الجاري بها العمل، إلا أن الممون امتنع ورفض تعويض الموزع عن تكاليف الإيقاف عن العمل رغم مسؤوليته عن توظيفهم ثم إيقافهم ،وفي شهر يونيو 2012 قام الممون بإيقاف قطاع البيع بالجملة وحرمان الموزع من تزويد زبائنه بالسلع، وبالتالي إيقاف الموظفين التابعين لهذا القطاع ودفع تعويضات إيقافهم عن العمل وقد امتنع الممون أيضا عن تعويض الموزع عن هذه التكاليف ، وابتداء من شهر شتنبر 2018 ، قام الممون بقطع كل تعاملاته مع الموزع دون إشعار مسبق ودون إنهاء لعقد التوزيع الرابط بين الطرفين، مما دفع الموزع لتسريح العمال لعدم القدرة على تحمل رواتبهم. وقد امتنع الممون مرة أخرى عن تعويض الموزع عن هذه التكاليف مدلى به فيالملف ابتدائيا ورفضت محكمة الدرجة الأولى التعويض عن المبالغ التي صرفتها الطاعنة عن التوقف عن العمل لبعض عمالها معللة ذلك بأن عقد التوزيع لا يشير إلى أي اتفاق بين الطرفين تتحمل فيه المستأنف عليها هذه التكاليف وأنه خلافا لذلك، فإن عملية انتداب العمال قد أمرت بها المستأنف عليها وذلك في إطار خطتها لتطوير وإنعاش نشاطها التجاري بمنطقة التوزيع الموكولة للطاعنة ، ثم قرارها بتسريح هؤلاء العمال بعد الركود الذي عرفه هذا النشاط التجاري وهذا ثابت من خلال المراسلات المتبادلة بين الطرفين المدلى بها في الملف والتي لم تنتبه إليها محكمة الدرجة الأولى، وتعتبر هذه المراسلات التزامات متقابلة بين طرفي النزاع وليس ضروري أن ينص عليها عقد التوزيع، إذ أن التزامات الطرفين يمكن أن تكون مضمنة في كتابات مستقلة عن عقد التوزيع وترتب آثارها القانونية، وأن وسائل الإثبات في المادة التجارية واسعة حيث يمكن إثبات التزام معهود لأي طرف بكافة الوسائل المتاحة وعليه يتعين التصدي لحكم محكمة الدرجة الأولى بخصوص هذه النقطة والحكم من جديد بالاستجابة لطلباتها بخصوص هذا التعويض، وحول منحة الهامش الصافي فإن الممون امتنع عن أداء هذه المنحة انطلاقا من سنة 2011، وحدد الخبير المنتدب هذه المنحة في مبلغ إجمالي قدره 9.041.041,44 درهم شامل للضريبة عن القيمة المضافة، إلا أنه أكد بعدم استحقاقه لكون المستأنف عليها صرحت أمامه أثناءسريان الخبرة أنها كانت تمنح الطاعنة تعويضا تحت إسم 1 Remise نسبته 2,3 من المبيعات وأن هذا التعليل هو الآخر لا يستقيم واقعا وقانونا على اعتبار أن منحة الهامش الصافي يحددها عقد التوزيع الرابط بين الطرفين في نسبة 2,5 من رقم المعاملات غير قابلة للتغيير، ويتعين على المستأنف عليها أن تؤديها لها وبدون منازع، وهي التي حددها الخبير في مبلغ9.041.041,44 درهم، أما ما سمته المستأنف عليها بتعويض تحت إسم 1 Remise فهو لا علاقة له بمنحة الهامش الصافي، بل هو فقط تخفيضات تقوم بها المستأنف عليها في السلع المبيعة لها قصد تسهيل توزيعها بسبب ظروف وصعوبات عملية التوزيع رغم أن هذه المنحة غير منصوص عليها في عقد التوزيع، وبالتالي يجب أن لا يتم الخلط بين المنحتين، إذ تختلفان من حيث التسمية والنسبة المئوية وطريقة الأداء، ومن جهة أخرى كان على الخبير يونس جسوس أن يستبعد هذه المنحة المسماة 1 Remise التي أدلت بوثائقها المستأنف عليها طالما أن دفاترها المحاسبية غير ممسوكة بانتظام كما جاء في تقرير الخبرة، وبالتالي فإن كل ادعاءات المستأنف عليها بخصوص نفقاتها وما تزعمه حول أدائها لمستحقاتها هي ادعاءات باطلة طالما أن دفاترها المحاسبية غير ممسوكة بانتظام ورفضت محكمة الدرجة الأولى الاستجابة للتعويض عن الدرجة الأولى الاستجابة للتعويض عن منحة الهامش الصافي مؤكدة ما صرح به الخبير الذي يفيد أن مجموع الخفض الممنوح لها بين سنة 2011 و 2018 من طرف المستأنف عليها كان بمبلغ 9.427.661,00 درهم ليخلص إلى أن مجموع الخفض 1 Remise يفوق منحة الهامش الصافي للموزع وهو 9.041.041,44 درهم، وبالتالي لاتستحق هذه المنحة وأن محكمة الدرجة الأولى هي الأخرى قد سايرت رأي الخبير وعن خطأ حينما اعتبرت أن منحة الهامش الصافي هي نفسها الخفض الممنوح لها المعبر عنه 1 Remise ، في حين أن عقد التوزيع الرابط بين الطرفين ينص وبوضوح عن منحة الهامش الصافي المستحقة لها ونسبتها 2,5 من رقم المعاملات، أما الخفض الممنوح لها عن ترويج السلع فهو امتياز تمنحه المستأنف عليها للموزعين حسب المردودية في التوزيع وغير منصوص عليه في عقد التوزيع، وبالتالي لا يجب الخلط بين منحة الهامش الصافي والخفض الذي تمنحه الممونة بصفة تلقائية ورضائية لموزعيها، وأن الطاعنة لو كانت تنازع في مبالغ الخفض لطالبت بها أمام المحكمة ، في حين أنها مقتنعة على أن هذا الخفض تقوم به الممونة بصفة تلقائية وغير إجبارية لفائدة موزعيها ، وبخصوص اختلالات إدارة المخزون فخلال عملية التدقيق الضريبي، قام مفتش إدارة الضرائب بفحص المعاملات التجارية (المبيعات، المشتريات إدارة مخزون السلع) مستعملا الملفات الإلكترونية المستخرجة من النظام المعلوماتي الخاص والمفروض من طرف الممون على الموزع ، فخلص إلى وجود اختلالات كبيرة في النظام، بحيث عند تطبيق المعادلة التالية : خزون الأولي + المشتريات - المبيعات = المخزون النهائي لحساب المخزون النهائي النظري نجده يحتوي على اختلاف كبير عما يوجد في النظام، فنجد كميات سلع غير مشترات ولكنها مبيعة، وأخرى مختفية رغم شرائها وغيرها من المشاكل التي أثرت على العمليات المحاسبية للموزع مما نتج عنه مبالغ كبيرة طالبت بها إدارة الضرائببعد التدقيقن وأن الموزع رفض هذه المبالغ وقرر اللجوء للقضاء ثم للخبرة مرتين التي أكدت هذه الاختلالات وبالتالي تم سداد هذه المبالغ والضرائب الناتجة عنها، وبعد الخبرة والتيقن من اختلالات إدارة المخزون قام الموزع بدوره بمراجعة العمليات التجارية التي تمت عن طريق النظام المعلوماتي مستخدما ملفات إلكترونية مستخرجة من النظام طلبها من الممون الذي أرسلها له عن طريق البريد الإلكتروني وخلص الموزع إلى وجود اختلالات كبيرة تسببت في مشاكل مالية وضريبية مما نتج عنه دفع الموزع لإدارة الضرائب مبلغ 2500000,00 درهما بسبب هذه الاختلالات عن سنوات2009-2010-2011 ورفضت محكمة الدرجة الأولى التعويض عن اختلالات إدارة المخزون المتسببة فيها المستأنف عليها وعللت حكمها بخصوص هذا التعويض أن الطاعنة هي شركة تجارية تعتمد في محاسبتها على معايير مضبوطة وهي مسؤولة عن تصريحات الضريبية، وأن هذا التعليل لا يستقيم على اعتبار أن النظام المعلوماتي الرابط بين الطرفين تتحكم فيه فيه المستأنفة عليها وهي التي تضمنه المخزون حسب معاملاتها ولا تستطيع الطاعنة الولوج إليه، وأن التفطن إلى الإخلالات بين المخزون الواقعي للسلع وما ضمنته المستأنف عليها في هذا النظام المعلوماتي جعل المفتش الضريبي ينتبه إلى وجود إخلالات بين ما هو مضمن في النظام المعلوماتي وبين ما هو موجود واقعا في مخازن الطاعنة التي تكبدت ضرائب كثيرة فرضت عليها، وهي غير مسؤولة عن الخطأ الذي قامت به المستأنف عليها، وبالتالي عليها أن تتحمل هذه الضرائب التي أدتها بدون وجه حق، و حول فارق الأثمنة فإنه حسب العقد المبرم بين الممون والموزع يقوم الممون بتحديد أثمنة البيع والشراء ويجب على الموزع احترام هذه الأثمنة، بحيث يقوم الممون بتعويض الموزع عن كل الفوارق التي تنتج عن سياسة تغير وتحين الأثمنة عندما يقوم الموزع بتغيير ثمن الشراء السلعة ما يصادف أن يتبقى مخزون منها عند الموزع كان قد اقتناها بالثمن القديم فينتج عنها فارق حسب المعادلة التالية : قيمة فارق المخزون للسلعة A = كمية المخزون للسلعة A في تاريخ تغير الثمن x (الثمن الجديد - الثمن القديم ) وقام الموزع بتحديد تواريخ تغير الأثمنة لكل السلع التي تم اقتناؤها وفارق الثمن الفرق بين الثمن الجديد والقديم لكل سلعة في تاريخ (التغيير) في الجدول المدلى به ، ولكن تعذر عليها تحديد كمية كل سلعة في هذه التواريخ بسبب قيام الممون بإغلاق النظام المعلوماتي وحرمانه الموزع من الولوج إليه، وبالتالي تعذر عليها حساب القيمة الإجمالية بصفة دقيقة ،وتقدر قيمة هذه الفوارق ب 250000,00 درهم عن كل سنة، وبحسب الجدول المذكور والذي قام الموزع بتحديد تواريخ تغير الأثمنة بالنسبة للسنوات من 2013 إلى 2018 فالقيمة الإجمالية 1500,000,00 درهم، وأن محكمة الدرجة الأولى رفضت كذلك التعويض عن فارق الأثمنة مسايرة لرأي الخبير الذي أكد أن الطاعنة لم تدل بكمية السلع متغيرة الأثمان ن وبالتالي فإنه تعذر عليه تحديد ما إذا كانت هناك مديونية متعلقة بفارق الأثمنة ، وأنه بجلسة البحث بمكتب الخبير المنتدب كانت المستأنف عليها قد أكدت أ السلع تتغير من حين لآخر بناء على طلبها، وبالتالي تكون الطاعنة مستحقة لهذا التعويض وأن الخبير المنتدب لما استبعد هذا التعويض أمام إقرار المستأنف عليها بوجود هذا التغيير للأثمنة يكون قد جانب الصواب فيما صرح به وكذلك محكمة الدرجة الأولى حينما أكدت تصريحه واعتمدته في رفض الطلب المتعلق به ، ملتمسة قبول الاستئناف شكلا وموضوعا حول الطلب الأصلي أساسا إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به والحكم من جديد بالاستجابة لأقصى ما جاء في المطالب الافتتاحية للدعوى والمتمثلة في الحكم على المستأنف عليها بأدائها لها مبلغ إجمالي قدره 16.000.549,30 هم مع الفوائد القانونية إلى تاريخ التنفيذ وتحميل المستأنف عليها الصائر واحتياطيا الحكم تمهيديا بإجراء خبرة جديدة لتحديد مستحقاتها تعهد مأموريتها لخبير في المحاسبة مع حفظ حقها في إدلائها بمستنتجاتها بعد الخبرة مع تحميل المستأنف عليها الصائر، وأرفقت المقال بنسخة عادية من حكم عدد 2023/3895 .
وجاء في أسباب استئناف شركة أ.م. :
بأن الطاعنة تعيب على الحكم الابتدائي نقصان التعليل الموازي لانعدامه و عدم ارتكازه على أساس قانوني سليم و ذلك عندما قضى بقبول الطلب الأصلي شكلا على الرغم من أنها تمسكت بكون الوثائق المدلى بها من طرف المستأنف عليها هي كلها مجرد صور شمسية مما يشكل خرقا للفصل 440 من قانون الالتزامات و العقود خاصة و أنها نازعت في مضمون هذه الوثائق و بينت بأنها لا ترقى إلى درجة الإثبات و الحجية لمخالفتها لمقتضيات الفصل 417 و 440 من قانون الالتزامات و العقود ، كما أنها تمسكت بأن هذه الوثائق صادرة فقط عن المستأنف عليها ولا تتضمن أي قبول من طرفها ، وأن ذلك ما جعل مطالب المستأنف عليها غير محددة لا من حيث الموضوع أو السبب خلافا لمقتضيات الفصل 3 من قانون المسطرة المدنية ، علما أن الأمر يتعلق بمعاملة تجارية و عقد تجاري بين شركتين و هي وضعية ينظمها القانون و بالتالي تستلزم توفر وسائل إثبات محددة من قبل فواتير و وصولات تسليم و طلبيات و كذا محاسبة ممسوكة بانتظام طبقا لما ينص عليه العقد في البند VI.8.1 . أو كذا مدونة التجارة بمقتضى المواد 18 و 19 و ما يليها وما دام الملف خال من أية وسيلة من هذه الوسائل فإن مطالب المستأنف عليها تبقى مجردة و لم تكن تعسفها في طلب إجراء خبرة حسابية التي منحتها إياها المحكمة الإبتدائية و مكنتها بذلك من إعداد حجة ضدها ، وحول خرق القانون و عدم ارتكاز الحكم على أساس قانوني بخصوص خرق مقتضيات الفصل 5 و 334 من مدونة التجارة و الفصل 381 و 388 من قانون الالتزامات و العقودتعيب العارضة على الحكم الابتدائي خرق مقتضيات هذه الفصول ، ذلك أنها تمسكت خلال كافة مراحل المسطرة أمام المحكمة الابتدائية بتقادم مطالب المستأنف عليها و أثبتت ذلك بشكل واضح إلا أن المحكمة الابتدائية كان لها رأي أخر و اعتبرت بشكل غريب أن المراسلات الإلكترونية بين الطرفيين تتعلق بالتعويضات المطالب بها آخرها الرسالة المؤرخة في 2018.10.15 و اعتبرت بأن هذه المطالبات قاطعة للتقادم المثار منطرفها ، وأن الحكم الإبتدائي لم يصادف الصواب في هذه النقطة و لم يطبق مقتضيات المادة 5 من مدونة التجارة و الفصل 388 من قانون الالتزامات و العقود بشكل سليم و كذلك الفصل 381 من قانون الالتزامات و العقود ، و المادة 334 من مدونة التجارة ، وأن الطاعنة خلال المرحلة الابتدائية تمسكت بتقادم مطالب المستأنف عليها سواء المتعلقةبالكلفة المباشرة RCD التي ترجع لسنوات 2011 و 2012 و بخصوص كذلك ما أسمته اختلال المخزون على اعتبار أن الطلب بشأنها لم يقدم إلا بتاريخ 2021.12.16 كما هو ثابت من خلال تأشيرة صندوق المحكمة على صدر مقالها الافتتاحي ، كما أن الإنذار الذي تتمسك به المستأنف عليها و المرفق بمقالها لم تتوصل به إلا بتاريخ 2021.08.05 حسب ما هو ثابت من خلال محضر التبليغ ، وأنه تبعا لذلك تكون مطالب المستأنف عليها قد طالها التقادم بمرور أزيد من 9 سنوات عن المعاملة المزعومة ، و أن الطاعنة ظلت خلال سائر أطوار المرحلة الابتدائية تتمسك بالتقادم و تطعن في هذه المراسلات، أن المحكمة الابتدائية لم تتفحص جيدا هذه الوثائق و لم تتأكد من صحتها و لا من مطابقتها لمقتضيات الفصل 381 من قانون الالتزامات و العقود ، بل لم تكلف نفسها عناء الأمر بعرضها على ذوي الاختصاص من الخبراء بل اكتفت فقط بقبولها لرد دفوعها من دون أن تجعل لحكمها أساسا من القانون ، وبخصوص الخبرة الحسابية فإن المحكمة الابتدائية أخدت بما جاء بتقرير الخبير يونس كسوس على علتها وعلى الرغم من أن الطاعنة طعنت في هذه الخبرة اعتمادا على معايير حقيقية لطبيعة النزاع و خاصة فيما يتعلق بالتعويض الذي منحه الخبير مجانا للمستأنف عليها عن المنتوجات المنتهية الصلاحية و كذلك بخصوص التعويض عن الكلفة المباشرة "RCD" وأن المحكمة الابتدائية اخدت بتقرير الخبير دون تجيب على مطاعنها لهذه الخبرة إذ صرحت بدون أي تعليل بأن المنتجات المنتهية الصلاحية هي نفسها السلع المتبقية بالمخزون دون أن يصرح الخبير بذلك و هو ما يعتبر تجاوزا و زيدا من طرفها لا مبرر له أضر بمصالحها ، و يكفي الجوع إلى تقرير الخبرة لتتأكد محكمة الاستئناف من ذلك ، ذلك أن الخبير وقع في خطا شنيع عندما خلط بين تحديد مبلغ المنتجات المنتهية الصلاحية الذي أمر به الحكم التمهيدي و بين مبلغ المخزون ككل ليخلص إلى خلاصة خاطئة مفادها أن قيمة المنتجات المنتهية الصلاحية هي بمبلغ 5.686.719,24 درهم و هو المبلغ المحدد لقيمة المخزون ككل و ليس لقيمة المنتجات المنتهية الصلاحية التي تطالب بها المستأنف عليها و التي حددتها في مبلغ 2.657.677,32 درهم، وحدد الخبير مبلغ التعويض عن المنتجات المنتهية الصلاحية في 5.686.719,24 درهم مع العلم أن المستأنف عليها نفسها أكدت له أن هذا المبلغ هو قيمة المخزون ككل و ليس قيمة المنتجات منتهية الصلاحية ، وهكذا كان يناسب استبعاد تقرير الخبرة في هذه النقطة ،و المحكمة التجارية كانت في جميع الحالات غير ملزمة بتقرير الخبرة حسب مقتضيات الفصل 66 من قانون المسطرة المدنية إلا أنها ارتأت خلاف ذلك دون مبرر مما يناسب معه الأخذ بعين الاعتبار بأن المستأنف عليها تعتبر بأن قيمة المنتجات والسلع المنتهية الصلاحية تقدر ب 2.657.667,32 درهم و أدلت برسالة إليكترونية لإثبات هذا الادعاء دون أن تعلم أن هذه الرسالة هي حجة عليها وليس لفائدتها، وانه من جهة أخرى فإن الخبير حدد التعويض عن لكلفة المباشرة "RCD" في مبلغ 801.748,54 درهم بشكل جزافي دون تحديد العناصر التي اعتمد عليها للوصول إلى هذه النتيجة ، علما أن هذا التعويض متعلق بعمليات البيع و التوزيع و لا تمنح للموزع إلا بناء على فاتورة البيع شريطة أو مقابل جهد التوزيع إذ يحصل على تخفيضات تحسب و تمنح المبدأ المنصوص عليه في البند IX من العقد، وأنه فبالرجوع إلى تقرير الخبرة يتبين بان الخبير لم يكلف نفسه عناء البحث هذه النقطة و لم يبدل أدنى مجهود تقني لحصر هذا التعويض بناء على عمليات حسابية أو أي تدقيق في محاسبة الطرفين أو بناء على الفواتير المتطلبة في هذه العملية وفق ما تمليه عليه مهمته، بل اكتفى فقط بمجرد تصريحات المستأنف عليها ، وان الحكم الابتدائي أخذ بخبرته هاته على علاتها و رغم الطعن فيها من طرفها .وفي الطلب المضاد الذي تقدمت به الطاعنة فإن الإنذار الذي أدلت به المستأنف عليها للمحكمة الابتدائية رفقة مقالها الافتتاحي لهذه الدعوى والذي جاء فيه حرفيا " تبين أن مبلغ المبيعات التي لم يتم الأداء عنها لفائدة شركتكم أي العارضة يصل إلى حدود11.438.263,59 درهم"و هو قرار صريح و وحده كاف لإثبات دين الطاعنة العالق بذمة المستأنف عليها في مبلغ11.438.263,59 درهم وأن المحكمة الابتدائية لم تجب على الدفع دون أي مبرر أو تعليل مما يجعل قضاءها غير مستند على أساس وجاء خارقا للقانون ،وحول عدم الجواب على طلب إرجاع المبلغ الزائد الذي توصلت به المستأنف عليها بخصوص المنتجات المنتهية منتهية الصلاحية، فإنه من ضمن ما جاء بمطالب المستأنف عليها بمقالها الافتتاحي أن قيمة المنتجات و الصلاحية تقدر 2.567.667,32 و أدلت برسالة إليكترونية Email صادرة عن الطاعنة و موجهةلها معتقدة أن هذه الرسالة صادرة عنها هي وأن موضوع هذه الرسالة كما هو واضح منها هو مطالبة الطاعنة للمستأنف عليها بإرجاع مبلغ قيمة الفائض التي تسلمتها المستأنف عليها عن السلع المنتهية الصلاحية و التي بلغت 2.657.67732 در هم وفق ما يثبته جدول الفوترة أسفل الرسالة المذكورة و يعبر عنها بناقص أي ( 2.657.677,32- ) الذي توصلت به المستأنف عليها كاملا في حين أنها لا تستحق سوى مبلغ 1.716.326,79 درهم و هو الدين الذي تقر به هي نفسها كذلك بمقتضى الجدول المرفق بالإنذار الذي بعثه للطاعنة و بالتالي تطبيقا كذلك لمقتضيات الفصل 405 من قانون الالتزامات و العقود وما يليه فإنه يناسب إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به عن هذه النقطة و الحكم على المستأنف عليها بأدائها لها مبلغ الفرقبين ما توصلت به منها و القيمة الحقيقية للمنتجات المنتهية الصلاحية على الشكل التالي :2.657.677,32 درهم - 1.716.326,79 درهم = 941.350,00 درهم (ما توصلت به المدعى عليها فرعيا) –(القيمة الحقيقية للسلع المنتهية الصلاحية حسب إعتراف الموزع) = (الفرق الزائد الواجب للعارضة) ملتمسة قبول الاستئناف شكلا وموضوعا تأييد الابتدائي مع تعديله و ذلك بعدم قبول الطلب الأصلي شكلا و احتياطيا برفضه موضوعا للتقادم وتأييد الحكم الابتدائي مع تعديله برفع التعويض المحكوم به لفائدتها إلى الحدود المطالب بها ابتدائيا بمقتضى المقال المضاد وتحميل المستأنف عليها الصائر .
وأرفق المقال بنسخة حكم عادية .
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف دفاع المستأنفة شركة ب.ا.ت. بجلسة 13/06/2024 التي جاء فيها بأن الوثائق المدلى بها من طرفها ابتدائيا هي عبارة عن مراسلات إلكترونية بين الطرفين يعتد بها في إثبات الالتزامات مما يتعين معه رد الدفع الشكلي المثار، وحول التقادم فإن الدفع بتقادم طلباتها لا أساس له، ذلك أنها كانت دائما تطالب بمستحقاتها بواسطة مراسلة الكترونية كانت تتوصل بها المستأنفة شركة أونيليفير دون رد وهي إجراءات قاطعة لأمد التقادم، وحول الخبرة فإن خبرة السيد يونس جسوس كانت مصادفة للصواب في معظمها ما عدا الطلبات التي لم يتم الاستجابة إليها دون سبب قانوني وأن المبلغ المحكوم به وهو 5.686.719,24 درهم يتعلق بقيمة المنتجات المنتهية الصلاحية ولا يتعلق بقيمة المخزون ككل، وأنها لم يسبق لها أن صرحت للخبير المنتدب عكس ذلك ، ملتمسةرد أوجه استئناف شركة أونيليفير لعدم جديتها والاستجابة لأقصى ما جاء في مقالها الاستئنافي.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف دفاع المستأنف عليها شركة أونيليفير بجلسة 27/06/2024 التي جاء فيها ما دام أن المقال الاستئنافي لشركة بنعثمان اقتصر فقط على استئناف الحكم الفاصل في الموضوع ، فإنه لا يمكنها مناقشة الخبرة المأمور بها بمقتضى الحكم التمهيدي الذي لم تطعن فيه و الذي أصبح نهائيافي حقها ، وبخصوص التقادم فإن المستأنف عليها تتمسك برسالة إلكترونية تدعي أنها مؤرخة في 15/10/2018 للقول بأنها مطالبة قاطعة للتقادم و الحال أن هذه الرسالة التي أشار لها الحكم الابتدائي غير موجودة بالملفو على الرغم من ذلك ولو افترضنا جدلا أنها موجودة فلا يمكن بحال اعتبارها مطالبة قاطعة للتقادم المنصوص عليه في المادة 5 من مدونة التجارة والحكم الإبتدائي يكون قد خرق القانون ، وبالرجوع إلى الرسائل الإلكترونية و التي لم تذكر منها المحكية الابتدائية إلا واحدة فقط و جزمت بأنها مراسلات قاطعة للتقادم دون أن تتحقق من صحة تلك المراسلات و تاريخ التوصل بها لاحتساب تاريخ قطع التقادم و هو أمر يكتسي صبغة تقنية يستند فيها لدوي الخبرة خاصة و أنها ظلت خلال سائر أطوار المرحلة الابتدائية تتمسك بالتقادم و تطعن في هذه المراسلات ، وبخصوص التعويضات عن الكلفة المباشرة " RCD"فضلا على أن المطالبة بهذا التعويض قد طالها التقادم فإنها غير مستحقة فبالرغم من كون الخبرة المنجزة ابتدائيا قد حددت لها 801.748,54 درهم و بشكل جزافي دون تحديد العناصر التي اعتمدت عليها للوصول إلى هذه النتيجة بل اعتمدت فقط على تصريحات المستأنف عليها شركة بنعثمان ، وحول ما أسمته المستأنف عليها شركة بنعثمان بالتعويض عن العمل فإن الحكم الابتدائي صادف الصواب في هذه النقطة لما قضى برفض الطلب بشأنها ما دام أنها غير مسؤولة عن إيقاف عمال شركة بنعثمان علاوة على أن العقد الرابط بين الطرفيين لا يتضمن أي اتفاق على تحملها لهذه التكاليف ، وبخصوص منحة هامش الربح الصافي فإن الحكم الابتدائي قد صادف الصواب عندما قضى برفض الطلب بخصوص هذا التعويض ما دام ان المستأنف عليها شركة بنعثمان قد استعادت مبلغ يفوق المبلغ الناتج عن منحة الهامش بعدما تحصلت على مجموع الخفض الممنوح لها من قبلها و هو ما أثبته الخبير في تقريره ، وحول اختلالات إدارة المخزون لجأت المستأنف عليها إلى حشر تقرير مفتشي إدارة الضرائب التي خضعت له نتيجة سوء تدبير محاسبتها و هو على العموم شأن يهمها و لا دخل لها فيه هذا من جهة و من جهة ثانية فإن القول بأنها أدت مبلغ 2.500.000,00 درهم كضرائب لا علاقة لها بالنظام المعلوماتي المنظم للعلاقة بين الطرفين وما دامت المستأنف عليها شركة تجارية تعتمد في محاسبتها على معايير مضبوطة و تكون مسؤولة عن تصريحاتها الضريبية ، و بالتالي لا يمكن بحال تحميلها باعتبارها ممونا عن خضوعها لمراجعة ضريبية و مطالبها باسترجاع المبالغ التي أدتها لإدارة الضرائب ،وحوا فارق الأثمنة فإن الحكم الابتدائي جاء معللا تعليلا سليما بخصوص هذا التعويض حينما اعتبر بأنه بعد إلى تقرير الخبير يتبين له بأن المستأنف عليها لم تدل بكمية السلع المتغيرة الأثمان المزعومة وأن النظام المعلوماتي التي تدعي بأنها لا تتوفر على حق الولوج إليه قصد تحديد هذه الكمية ادعاء باطل و غير صحيح لأن هذا النظام متاح لكافة الموزعين و لا دليل على عكس هذه الحقيقة مما يكون معه طلب المستأنف عليها بهذا الخصوص يفتقد للإثباتن وأن الحكم الابتدائي صادف الصواب لما قضى به برفض الطلب بشأنه ، ملتمسة رد استئناف شركة بنعثمان والحكم وفق استئنافها .
وبناء على إدراج الملف بجلسة 26/09/2024 تخلف خلالها ذ/ حداد رغم سبق الإمهال ، فتقرر اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 03/10/2024 مددت لجلسة 10/10/2024
محكمة الاستئناف
في الاستئناف المقدم من طرف شركة ب.ا.ت.
حيث تتمسك الطاعنة شركة ب.ا.ت. بأوجه الاستئناف المبسوطة أعلاه
وحيث إنه بخصوص الدفع المتعلق بالتعويضات عن الكلفة المباشرة وكون المحكمة استجابت فقط لطلب التعويض عن هذه المنحة عن سنة 2011 في مبلغ 92.916,00 درهم وعن المدة من 01/01/2018 إلى 31/08/2018 في مبلغ 708.832,54 درهم ورفضت التعويض عن باقي السنوات ، فإنه بالرجوع إلى عقد التوزيع الرابط بين الطرفين يتبين بأنه نص في فصله 1-IX على أن الممون يتوفر وحده على إمكانية تقدير منفعة التكاليف المحتسبة من طرف الموزع وفي حالة رفض الممون التكاليف المحتسبة من طرف الموزع فلا يدخل في احتساب تخفيض الكلفة المباشرة ، وأنه بالنسبة لجميع التكاليف الاستثنائية كالشاحنات والمستودعات التي تفوق قيمتها 50.000 ,00 درهم يجب على الموزع الحصول على موافقة الممون كتابة قبل التعهد وعند الاقتضاء لن يأخذها الممون بعين الاعتبار في احتساب الكلفة المباشرة وأنه بالنسبة للسنة الأولى فإن تخفيض الكلفة المباشرة يساوي 5 في المائة ، وأن الخبير المنتدب خلال المرحلة الابتدائية يونس جسوس خلص في تقريره بعد تفعيل مقتضيات هذا الفصل إلى أن تقاعس المستأنفة عن الإدلاء بأية وثيقة صادرة عن المستأنفة عليها تفيد موافقتها على أداء نسبة التكلفة المباشرة التي تفوق 5 في المائة ، وبالتالي فإنه استبعد مبلغ التكلفة المباشرة عن سنة 2012 وانه وخلافا لمزاعم المستأنفة فإنه تماشيا مع مقتضيات الفصل المذكور فإن عدم إدلائها ما يفيد موافقة المستأنف عليها فإنها تكون غير محقة في المطالبة بالتعويض عن التكلفة المباشرة عن سنة 2012 وهذا ما ذهبت إليه عن صواب المحكمة مصدرة الحكم المستأنف وبخصوص التعويض عن الكلفة المباشرة عن سنوات من 2018 إلى غاية 2021 فإنه بالرجوع إلى تقرير الخبرة المذكور وخاصة محاضر تصريحات الطرفين يتبين بأنهما أكدا للخبير المذكور بأن التعويضات عن الكلفة المباشرة تحتسب استنادا إلى رقم المعاملات المنجزة من طرف المستأنف عليها مع المستأنفة فيما يتعلق بالفترة من سنة 2018 إلى سنة 2021 وانهما أكدا بان المعاملة بينهما متوقفة منذ غشت 2018 وترتيبا على ذلك فإن الخبير لم يحدد أي تعويض عن التكلفة المباشرة عن الفترة الممتدة من 01/09/2018 إلى دجنبر 2021 وهذا ما ذهبت إليه عن صواب المحكمة مصدرة الحكم المستأنف مما يكون معه هذ الدفع غير مرتكز على أي أساس قانوني سليم ويتعين استبعاده
وحيث إنه بخصوص الدفع المتعلق بالتعويضات عن الإيقاف عن العمل، ومن كون الممون يقوم بتعويض الموزع عن تكاليف العمال ، ومن كون الموزع قام بتوقيف العمال بطلب من الممون، وقام بتعويضهم وفقا للقوانين الجاري بها العمل، وأن الممون رفض تعويض الموزع عن تكاليف الإيقاف عن العمل رغم مسؤوليته عن توظيفهم ثم إيقافهم ،فإنه بالرجوع إلى عقد التوزيع الرابط بين الطرفين يتبين بأنه لا يتضمن أي بند يستفاد منه اتفاق الطرفين على تحمل المستأنف عيلها الممونة لتكاليف العمال ، وبالتالي فإن العلاقة الشغلية تبقى منحصرة بين المستأنفة وعمالها في اطار عقد الشغل الرابط بينهما ، وبذلك تبقى المستأنفة باعتبارها مشغلة هي المسؤولة وحدها دون المستأنف عليها عن توقف او انهاء العلاقة الشغلية التي تربطها بعمالها طالما أنها لم تثبت بمقبول مسؤولية المستأنف عيها عن الإيقاف عن العمل مما يكون معه هذا الدفع غير مؤسس قانونا ويتعين رده
وحيث إنه بخصوص الدفع المتعلق بالتعويض عن منحة الهامش الصافي ، ومن كون الممون امتنع عن أداء هذه المنحة انطلاقا من سنة 2011، فإن الطرفين أكدا للخبير يونس جسوس خلال المرحلة الابتدائية بان منحة الهامش الصافي تساوي 2 ,5 في المائة من رقم المعاملات المحقق من طرف الموزعة المستأنفة مع زبنائها ، وأن الخبير المذكور حدد منحة الهامش الصافي للمستأنفة عن الفترة من 2011 إلى تاريخ إنجاز الخبرة في مبلغ 9.041.041,44 درهم ، إلا أنه تبين له أن مجموع الخفض الممنوح من طرف المستأنف عليها للمستأنفة تحت تسمية REMISE خلال الفترة من سنة 2011 إلى سنة 2018 بلغ 9.427.661 ,00 درهم ليخلص إلى أن مجموع الخفض الذي استفادت منه المستأنفة يفوق مبلغ منحة الهامش الصافي الذي حدده لها ، وبالتالي فلا وجود لأي دين يتعلق بمنحة الهامش الصافي وهذا ما سارت إليه عن صواب المحكمة مصدرة الحكم المستأنف مما يكون معه هذا الدفع غير جدير بالاعتبار ويتعين رده
وحيث إنه بخصوص الدفع المتعلق بوجود اختلالات كبيرة تسببت في مشاكل مالية وضريبية مما نتج عنه دفع المستأنفة لإدارة الضرائب مبلغ 2500000,00 درهما بسبب الاختلالات الواقعة في النظام المعلوماتي الذي يربطها بالمستأنف عليها التي تتحكم فيه، فإن الثابت من خلال وثائق الملف أن المستأنفة لم تعزز دفعها بأية حجة أو وثيقة تفيد وجود اختلاف بين المخزون النهائي و ما هو مضمن بالنظام المعلوماتي الذي تمسكه المستأنف عليها ، فضلا عن ذلك فإن المستأنفة تعتبر شركة تجارية يجب عليها طبقا للمادة 19 من مدونة التجارة مسك محاسبة منتظمة بناء على معايير مضبوطة، وبالتالي فإنها تكون وحدها مسؤولة عن تصريحاتها الضريبية ، وترتيبا على ذلك فإن المستأنف عليها لا تتحمل أية مسؤولية في هذا الإطار ولا يمكن تبعا لذلك إلزامها بإرجاعها لفائدة المستأنفة المبلغ المذكور المستحق لإدارة الضرائب، وهذا ما ذهبت إليه المحكمة مصدرة الحكم المستأنف عن صواب، مما يكون معه هذا الدفع غير مرتكز على أي أساس قانوني سليم ويتعين رده
وحيث إنه بخصوص الدفع المتعلق بفارق الأثمنة ومن كون الممون يقوم بتعويض الموزع عن كل الفوارق التي تنتج عن سياسة تغير وتحيين الأثمنة، فإنه طبق لعقد التوزيع الرابط بين الطرفين ، فإن الممون يحدد أثمنة البيع والشراء وأنه يتعين على الموزع احترام هذه الأثمنة، ويقوم الممون بتعويض الموزع عن كل الفوارق التي تنتج عن سياسة تغيير وتحيين الأثمة، وأن المستأنفة باعتبارها موزعة أكدت للخبير المذكور بكونها لا تتوفر على حق الولوج إلى النظام لمعلوماتي قصد تحديد الكمية التي عرفت تغييرا في الأثمنة، وأن المستأنف عليها باعتبارها ممونة لا تمكنها من الولوج إلى النظام المعلوماتي المذكور، وأن الخبير خلص في تقريره بأنه يتعذر عليه تحديد المديونية المتعلقة بفارق الأثمة بسبب عدم الإدلاء بكمية السلع التي طالها التغيير في الأثمنة وأن المحكمة مصدرة الحكم تكون صادفت الصواب عندما قامت برفض الطلب المتعلق بفارق الأثمة مما يكون معه هذا الدفع غير مؤسس قانونا ويتعين الحكم باستبعاده
وحيث يتعين استنادا إلى العلل أعلاه التصريح يرد الاستئناف المقدم من طرف شركة ب.ا.ت. مع إبقاء الصائر على رافعه
في الاستئناف المقدم من طرف شركة أ.م. :
حيث تتمسك الطاعنة شركة أ.م. بأوجه الاستئناف المبسوطة أعلاه .
وحيث إنه بخصوص الدفع المتعلق بكون الوثائق المدلى بها من طرف المستأنف عليها مجرد صور شمسية مما يشكل خرقا للفصل 440 من قانون الالتزامات و العقود خاصة ، كما أن هذه الوثائق صادرة فقط عن المستأنف عليها ولا تتضمن أي قبول من طرف الطاعنة مما يشكل خرقا للفصل417 من نفس القانون، فإن الثابت من وثائق الملف أن المستأنفة شركة أ.م. اكتفت فقط بالتمسك بمقتضيات الفصل 440 من قانون الالتزامات والعقود دون المنازعة في مضمون الوثائق المدلى بها من طرف المستأنف عليها عن طرق سلوك مساطر الطعن المنصوص عليها قانونا ، ومن جهة أخرى فإن تمسكها بكون هذه الوثائق صادرة عن المستأنف عليها ولا تتضمن أي قبول من طرفها ، فإن الثابت من خلال عقد التوزيع الرابط بين الطرفين بأن المعاملة التجارية ثابتة بينهما والتي لم تكن محل منازعة من طرف المستأنفة، كما أن المراسلات الالكترونية الملفى بها بالملف تؤكد هذه المعاملة التجارية ، فضلا عن ذلك فإن المستأنفة تقر بها من خلال مقالها المضاد المدلى به خلال المرحلة الابتدائية، وبالتالي فإن هذه الوثائق تعتبر بداية حجة، وعلى ضوء ذلك قضت المحكمة مصدرة الحكم المستأنف بإجراء خبرة لتحديد المديونية بخصوص الطلبين الأصلي و المضاد مما يكون مه هذا الدفع غير مرتكز على أي أساسا قانوني سليم ويتعين رده
وحيث إنه بخصوص الدفع بتقادم مطالب المستأنف عليها المتعلقة بالكلفة المباشرة RCD التي ترجع لسنوات 2011 و 2012 وتلك المتعلقة باختلال المخزون طبقا للمادة 5 من مدونة التجارة و الفصلين 381 و 388 من قانون الالتزامات والعقود ،فإنه و طبقا للمادة 5 المذكورة فإنه'' تتقادم الالتزامات الناشئة بمناسبة عمل تجاري بين او بينهم وبين غير التجار في خمس سنوات ما لم توجد مقتضيات خاصة مخالفة '' وأن الثابت من خلال مطالب المستأنف عليها المتعلقة بالكلفة المباشرة RCDانها ترجع لسنتي 2011 و 2012 ، كما أن مطالبها بخصوص اختلال المخزون ترجع لسنوات 2009 و 2010 و 2011 ، وأنه بالرجوع إلى الرسائل الالكترونية الموجهة إلى المستأنفة والمتمسك بها من طرف المستأنف عليها لقطع التقادم الخمسي يتبين بأنها مؤرخة في 14/02/2011 و 21/12/2012 و 14/02/2013 و 12/03/2013 و 29/04/2014 و 15/10/2018 ، وأن المستأنف عليها بادرت إلى رفع دعواها خلال المرحلة الابتدائية بتاريخ 16/12/2021 ، كما هو ثابت من خلال تأشيرة كتابة الضبط وبالتالي فإن المستأنف عليها قامت بقطع التقادم قبل انصرام أجل خمس سنوات المنصوص عليه في المادة 5 المذكورة ، وذلك تماشيا مع مقتضيات الفصلين 381 و 383 من قانون الالتزامات والعقود مما يكون معه هذا الدفع غير مؤسس قانونا ويتعين استبعاده
وحيث إنه بخصوص الدفع المتعلق بكون الخبير منح مجانا للمستأنف عليها تعويضا عن المنتوجات المنتهية الصلاحية ، وأن المحكمة الابتدائية اخدت بتقرير الخبير دون أن تجيب على مطاعنها في هذه الخبرة إذ صرحت بدون أي تعليل بأن المنتجات المنتهية الصلاحية هي نفسها السلع المتبقية بالمخزون دون أن يصرح الخبير بذلك و هو ما يعتبر تجاوزا و زيدا من طرفها لا مبرر له أضر بمصالحها ، فإن الثابت من خلال تقرير الخبرة المنجز خلال المرحلة الابتدائية من طرف الخبير يونس جسوس في الشق المتعلق بمخزون السلع المتبقية بأن الامر يتعلق بالسلع المتبقية في مخزن الموزع والتي ينبغي على الممون إرجاعها وخصم قيمتها من المبلغ المستحق الذي يطالب به ، وللقيام بجرد السلع المتبقية قام الممون بتكليف شركة متخصصة بواسطة ممثليها للقيام بالمهمة وانهم قاموا بإرسال نتائج الجرد عبر رسالة الكترونية لكل الأطراف المعنية ، وبعد القيام بعملية الجرد لم يقم الموزع بالتجاوب ، ولم يقم باسترجاع السلع المتبقية وخصم قيمتها من المبالغ المستحقة وتحيينها ، وأن قيمة السلع المتبقية تبقى محددة في مبلغ 5.686.719,24 درهم وأن ممثل المستأنفة أكد بأن قيمة المخزون كانت بتاريخ 14/09/2019 محددة في مبلغ 5.686.719,24 درهم المذكور ليخلص بأن مديونية المستأنفة لفائدة المستأنف عليها فيما يخص المنتجات المنتهية الصلاحية في المبلغ السالف الذكر، وبالتالي فإنه و خلافا لمزاعم المستأنفة فإن السلع المتبقية اعتبرها الخبير منتجات منهية الصلاحية طالما أنه ناقش مخزون السلع المتبقية في معرض حديثه عن المنتجات المنتهية الصلاحية وحدد عنهما نفس المبلغ المذكور وهذا ما سارت إليه المحكمة مصدرة الحكم المستأنفة عن صواب ، مما يكون معه هذا الدفع غير مرتكز على أي أساس قانوني سليم ويتعين الحكم رده
وحيث إنه بخصوص الدفع المتعلق بالتعويض عن الكلفة المباشرة "RCD" ومن كون الخبير حدده في مبلغ 801.748,54 درهم بشكل جزافي دون تحديد العناصر التي اعتمد عليها للوصول إلى هذه النتيجة ، فإن الثابت من خلال تقرير الخبرة المذكور بان الكلفة المباشرة تحتسب اعتمادا على رقم المعاملات المنجزة بين الطرفين ، وأن المستأنفة لم تدل للخبير بالوثائق عن هذه الكلفة عن سنة2018 في حين أدلت المستأنف عليها بجدول احتساب التعويضات عن الكلفة المذكورة عن نفس السنة، كما أن المستأنفة لم تنازع في مديونيتها بخصوص الكلفة المباشرة عن سنة 2011 ليخص الخبير بأن المستأنفة مدينة للمستأنف عليها فيما يتعلق بالكلفة المباشرة بمبلغ 92.916,00 درهم عن سنة 2011 ومبلغ 708.832,54 درهم عن سنة 2018 أي ما مجموعه 801.748,54 درهم وهذا ما ذهبت إليه المحكمة مصدرة الحكم المستأنف عن صواب مما يكون معه هذا الدفع غير مؤسس قانونا ويتعين استبعاده .
وحيث إنه بخصوص الدفع المتعلق بالتعويض الذي التمسته المستأنفة بموجب مقالها المضاد ، فإن الثابت من خلال تقرير الخبرة بأن ممثل المستأنفة ادلى للخبير بوضعية حساب المستأنف عليها تفيد أن هذه الأخيرة مدينة بمبلغ 7.704.609,09 درهم ، وان هذه المديونية تتعلق بفواتير غير مؤداة ، وأكد ممثل المستأنف عليها بأن مبلغ الفواتير غير المؤداة لساحبتها المستأنفة هو نفس المبلغ ، وبالتالي فإن الطرفين يقران بأن مبلغ المديونية المترتبة بذمة المستأنفة عليها لفائدة المستأنفة هو مبلغ 7.704.609,09 درهم المذكور وهذا ما سارت إليه عن صواب المحكمة مصدرة الحكم المستأنف مما يكون معه هذا الدفع غير مرتكز على أي أساس قانوني سليم ويتعين الحكم رده
وحيث يتعين استنادا إلى العلل أعلاه التصريح يرد الاستئناف المقدم من طرف شركة أ.م. وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :
في الشكل : قبول الاستئنافين
وفي الموضوع : بردهما وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء صائر كل استئناف على رافعه
66493
Gérance libre : le maintien du gérant dans les lieux après l’expiration du contrat constitue une occupation sans droit ni titre justifiant le paiement d’une indemnité fixée sur la base de l’ancienne redevance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
05/11/2025
66480
Contrat de transport : la détérioration de la marchandise par la faute du transporteur le prive du droit au paiement du fret (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66475
Occupation d’un fonds de commerce : l’occupant qui ne rapporte pas la preuve claire et concordante d’un bail verbal est considéré comme occupant sans droit ni titre (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/11/2025
66473
Le retard du vendeur dans la délivrance de la carte grise barrée constitue un manquement à son obligation de délivrance engageant sa responsabilité contractuelle pour le préjudice subi par l’acheteur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/12/2025
66468
La facture commerciale signée et revêtue du cachet du débiteur vaut facture acceptée et fait pleine preuve de la créance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
29/12/2025
66467
Retard dans la remise des documents d’immatriculation : le vendeur doit indemniser l’acheteur pour la perte d’exploitation du véhicule (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/12/2025
66464
Cession de fonds de commerce : L’absence de notification au bailleur rend le transfert inopposable et valide la sommation de payer visant le locataire initial (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
24/11/2025
66463
L’engagement écrit du gérant libre de résilier le contrat et de restituer le fonds de commerce emporte résiliation de plein droit et l’oblige à verser une indemnité d’occupation (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
03/11/2025
66462
Contrat commercial : La clause exigeant un ordre de service pour l’exécution des prestations ne subordonne pas le paiement des factures y afférentes à la production de cet ordre (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/12/2025