Créancier titulaire d’une sûreté publiée : Le défaut d’information personnelle par le syndic fait obstacle à la forclusion, nonobstant la connaissance effective de l’ouverture de la procédure (CA. com. Casablanca 2022)

Réf : 64740

Identification

Réf

64740

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5039

Date de décision

14/11/2022

N° de dossier

2021/8301/5515

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre une ordonnance du juge-commissaire ayant prononcé la forclusion d'une créance fiscale déclarée tardivement, la cour d'appel de commerce se prononce sur les effets du défaut d'information du créancier public. Le juge-commissaire avait rejeté la demande de relevé de forclusion au motif que la connaissance de la procédure par d'autres services de l'administration fiscale valait notification à l'ensemble de cette dernière. L'appelant, un comptable public, soutenait qu'en sa qualité de créancier titulaire d'une hypothèque légale publiée, il aurait dû recevoir un avis personnel du syndic en application de l'article 719 du code de commerce. La cour retient que la connaissance de l'ouverture de la procédure collective, même avérée, ne dispense pas le syndic de son obligation d'aviser personnellement les créanciers titulaires d'une sûreté publiée, l'article 719 du code de commerce ne distinguant pas entre les sûretés conventionnelles et les sûretés légales. Elle ajoute qu'en application de l'article 150 du code général des impôts, la forclusion est également inopposable à l'administration fiscale faute pour l'entreprise débitrice de justifier l'avoir informée de sa demande d'ouverture de la procédure. La cour écarte en outre le débat sur la qualité à agir du comptable public, le jugeant étranger à la question de la forclusion et relevant de la seule phase de vérification du passif. L'ordonnance est par conséquent infirmée et le dossier renvoyé au juge-commissaire aux fins de vérification de la créance déclarée.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدم الخازن العام للمملكة قابض قباضة حي النهضة بمقال استئنافي بتاريخ 28/10/2021 يستأنفان بمقتضاه الأمر الصادر عن القاضي المنتدب بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 04/05/2021 تحت عدد 666 ملف عدد 141/8304/2020 و القاضي برفض طلب رفع السقوط و التصريح بسقوط الدين المصرح به لوروده خارج الأجل القانوني.

وحيث وخلافا لما دفعت به المستأنف عليها فان المقال الإستئنافي قد وضع بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 28/10/2021 كما هو ثابت من تأشيرة كتابة الضبط، وان الطاعن قابض قباضة حي النهضة بلغ بالأمر المستأنف بتاريخ 18/10/2021 كما هو ثابت من طي التبليغ المرفق بالمقال مما يكون الإستئناف قدم داخل الأجل القانوني.

وحيث بخصوص الدفع بعدم قبول الإستئناف بدعوى ان الطعن مقدم من طرف الخازن العام للمملكة الذي لم يكن طرفا في المرحلة الإبتدائية يبقى مردودا لأنه علاوة على ان الإستئناف مقدم ايضا من طرف القابض وهو طرف في الأمر المستأنف، فان القابض يمثل الخازن العام باعتباره محاسب عمومي يتحمل تبعات عدم تحصيل الديون وتبقى صفة الخازن كدائن قائمة، وان الفصل 515 من ق م م المحتج به يلزم من رفع دعوى الخزينة العامة ان يدخل الخازن العام للمملكة وهو الأمر المنتفي في نازلة الحال.

وحيث قدم المقال الإستئنافي وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا مما يتعين التصريح بقبوله.

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الأمر المستأنف أن قباضة أكادير حي النهضة صرحت لدى السنديك بمبلغ 2.593.845,12درهم بصفة امتيازية ، وقد أرفق التصريح بالدين بصورة شمسية من مستخرج لجداول ضريبية .

و بناء على تقرير سنديك التسوية القضائية لشركة (ش. ف. م.) و الذي جاء فيه أنه بتاريخ 08/03/2019 توصل بتصريح بدين من طرف السيد قابض أكادير المدينة الجديدة بمبلغ 2.593.845,12درهم بصفة امتيازية إلا أن هذا التصريح تم خارج الآجال القانونية للتصريحات بالديون كما هو منصوص عليه في المادتين 719 و 720 من مدونة التجارة و أن آخر أجل للتصريحات كان بتاريخ 26/02/2019 مع العلم أن هذه الديون ناشئة قبل فتح مسطرة التسوية القضائية ملتمسا تبعا لذلك رفض الدين .

وبناء على الطلب المقدم من طرف السيد قابض أكادير المدينة الجديدة المودع بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 14/10/2019 و الذي جاء فيه أن السنديك ملزم بتطبيق مقتضيات المادة 719 من مدونة التجارة وفق التعديلات الجديدة و ذلك بإشعار المدعية قصد التصريح بدينها داخل الأجال القانونية وأنه و أمام عدم قيام السنديك بهذا الإجراء القانوني يكون من حق المدعية التقدم بطلبها وقبول دينها وفق ما تم التصريح به من طرفها ملتمسة تبعا لذلك الحكم برفع السقوط عن التصريح بالدين المقدم من طرفها لدى السنديك بتاريخ 08/03/2019 وإدراجه ضمن الديون الممتازة .

وبناء على قرار المحكمة المؤرخ في 15/09/2020 القاضي بضم الملف رقم 1340/8304/2019 إلى الملف رقم 141/8304/2020 مع جعل هذا الأخير هو الأصل .

وبناء على المذكرة التعقيبية المقدمة من طرف المصرحة بجلسة 06/04/2021 و التي جاء فيها أن السنديك قد أخل بالتزاماته القانونية التي فرضها النص القانوني المتمثل في المادتين 719 و 720 من مدونة التجارة تجاه السيد قابض أكادير المدينة الجديدة كدائن يستفيد من شرط الإشعار الشخصي لعدم إشعاره بفتح مسطرة التسوية القضائية في مواجهة شركة (ش. ف. م.) مما أدى إلى حرمانه من حقه المكفول له بمقتضى المادتين 719 و 720 من مدونة التجارة .

وبناء على المذكرة التعقيبية المقدمة من طرف نائب شركة (ش. ف. م.) المدلى بها بجلسة 20/04/2021 و التي جاء فيها أن الدين المصرح به قد ورد خارج الأجل القانوني للتصريح بالدين كما هو منصوص عليه في المادتين 719 و 720 من مدونة التجارة و أن الصفة كدائن في نازلة الحال هي الخزينة العامة للمملكة في شخص الخازن العام و التي تبقى قباضة أكادير حي النهضة فرعا إداريا تابعا له ويمارس القابض التابع له مهامه في إطار التبعية الإدارية للسيد الخازن العام للمملكة ، وأنه ما دام أن الإدارة الجبائية المكلفة بالتحصيل تعتبر وحدة لا تتجزأ أو ممثلة من قبل السيد الخازن العام ، فإن مبادرة إحدى مصالح الإدارة الجبائية إلى التصريح بدينها الجبائي في إطار مسطرة التسوية القضائية المفتوحة في حق المدعى عليها داخل الأجل القانوني تعتبر حجة قاطعة على ثبوت علم الإدارة الجبائية المكلفة بالتحصيل بواقعة صدور الحكم القضائي بفتح مسطرة التسوية القضائية في حقها ، ذلك أن سنديك التسوية القضائية قد تلقى تصريحين بالدين داخل الأجل القانوني من الخزينة العامة للمملكة في شخص كل من قباضة الإدارة الجبائية الروداني بتاريخ 18/01/2019 و كذا قباضة درب عمر بتاريخ 24/12/2018 ، و أنه بالتالي فإن الإدارة الجبائية المكلفة بالتحصيل قد كانت على علم بواقعة فتح مسطرة التسوية القضائية في حق المدعى عليها ، و أنها بادرت إلى التصريح بدينها لدى السنديك داخل الأجل القانوني ، إلا أنها عمدت إلى إيداع تصريح آخر بالدين خارج الأجل القانوني وهو التصريح بالدين موضوع الدعوى الحالية ، ملتمسا تبعا لذلك الحكم برفض طلب رفع السقوط و التصريح تبعا لذلك بسقوط الدين المصرح به لوروده خارج الأجل القانوني مع ما يترتب عن ذلك قانونا .

وبناء على تقرير السنديك المؤرخ 05/04/2021 و الذي جاء فيه أن قباضة أكادير حي النهضة لم تندرج ضمن لائحة الدائنين المدلى بها وغير مسجلة بالسجل التجاري كما تنص لعيه المادة 719 من مدونة التجارة ملتمسا رفض الدين مرفقا تقريره بصورة شمسية من لائحة الدائنين و صورة شمسية من السجل التجاري .

وبعد إستيفاء الإجراءات المسطرية صدر الأمر المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفه الخازن العام للمملكة و من معه.و جاء في أسباب استئنافه، بعد عرض موجز للوقائع أن المشرع نظم مسطرة التصريح بالديون من المواد 719 إلى 723 مفردا لها الفصل الأول من الباب الثاني عشر من القانون الظهير الشريف رقم 26. 18.1 الصادر في 19 أبريل 2018 بتنفيذ القانون رقم73.17 بنسخ و تعويض الكتاب الخامس من القانون15.95 و تتمثل الغاية من هذه المسطرة حماية حقوق الدائنين في استيفاء دیونهم و أنه تبعا لذلك يكون السنديك قد اخل بالتزاماته القانونية التي فرضها النص القانوني المذكور اتجاه قابض قباضة حي النهضة كدائن يستفيد من شرط الإشعار الشخصي لعدم إشعاره بفتح مسطرة التسوية القضائية في مواجهة شركة (ش. ف. م.) مما أدى إلى حرمانه من هذا الحق المكفول له بشكل صريح بمقتضى المادة 719 المشار إليها أعلاه ، كما أنه بالرجوع لمقتضيات الفقرة الثالثة من نفس المادة نجدها تنص على : ويشعر السنديك الدائنين الحاملين لضمانات أو عقد ائتمان الجاری تم شهرهما واذا اقتضى الحال في موطنهم المختار و وفقا لذلك تكون الفقرة المذكورة قد ألزمت السنديك بإشعار الدائنين الحاملين لضمانات بفتح مسطرة التسوية القضائية. و أن العارض قام بتقیید رهن رسمي ضد الشركة موضوع التسوية القضائية بالرسم العقاري رقم 2870/م و قد أدلی العارض أثناء سير دعوى طلب رفع السقوط بنسخة من شهادة التقييد العقاري ، كما انه من جهة أخرى فالحكم المستأنف اعتبر أن الإدارة الجبائية المكلفة التحصیل تعتبر وحدة لا تتجزا و أن التصريح المقدم من طرف قباضة الإدارة الجبانية الروداني و قباضة درب عمر دليل على علم الخزينة العامة بفتح مسطرة التسوية القضائية في مواجهة الشركة المستأنف عليها إلا أن هذا القول مردود عليه لأن التصريح الذي يقدم من طرف القباض لا يكون تصريحا واحدا بل كل قابض مسؤول عن تصريحه الذي يقدمه بصفة مستقلة عن باقي القباض الدائنين الاخرين و لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يكون التصريح باسم الخزينة العامة بل التصريح باسم كل قابض دائن و هو ما جرى عليه العمل في إطار مساطر التسوية و التصفية القضائية وإذا اعتبرنا ما ذهب إليه الحكم المستأنف صحيحا فإن جميع تصاريح القباض الدائنين ستجمع في تصريح واحد باسم الخزينة العامة و هنا ستطرح إشكالية قانونية في هذا التصريح تتعلق أساسا بصفة المصرح كدائن مما يجعل الحكم المستأنف مخالف للصواب و يستدعي إلغاءه ، ملتمسا إلغاء الأمر المستأنف و بعد التصدي التصريح برفع السقوط عن التصريح بالدين المقدم لدى السنديك بتاريخ 08/03/2019 في حدود مبلغ 2593845.12 درهم .

و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليه شركة (ش. ف. م.) بجلسة 24/01/2022 و الذي جاء فيها انه لا دلیل بالملف على ايداع المقال الاستئنافي بصندوق المحكمة التجارية الصادر عنها الأمر المستأنف الشيء الذي يجعل المقال الاستئنافي غير ثابت التاريخ بخصوص اجل الطعن بالاستئناف علما أن الأمر المستأنف قد بلغ للطاعن حسب الثابت من مرفقات المقال الاستئنافي في حين لا دليل بالملف على تاريخ ايداع الطعن بصندوق المحكمة التجارية بالدار البيضاء الشيء الذي يبقى معه الاستئناف الحالي واقعا خارج الأجل ومن جهة ثانية فان الطعن يبقى صادرا عن غير ذي صفة على اعتبار ان الخازن العام للمملكة لم يكن طرفا في المرحلة الابتدائية و بالتالي فإن مسلك الطعن بالاستئناف يبقى على غير أساس مادام أن المشرع قد أفرد للأغيار حق الطعن بتعرض الغير الخارج عن الخصومة ، كما تجدر الإشارة إلى أن طلب رفع السقوط الصادر عن قابض قباضة اكادير حي النهضة يبقى في الأصل معيبا شلا كما سبق الدفع بذلك ابتدائيا على اعتبار أن هذا الأخير ليست له الصفة القانونية في التقدم بدعوى قضائية او بطعن قضائي بهذه الصفة طبقا لمقتضيات المادة 515 من قانون المسطرة المدنية على اعتبار أن الصفة في رفع الدعاوی القضائية والقيام بالمساطر القضائية والطعون تعود للسيد الخازن العام للمملكة حسب وأن التصريح بالدين موضوع الدعوى الحالية قد ورد خارج الأجل القانوني للتصريح بالدين كما هو منصوص عليه في الفصلين 719 و720 من مدونة التجارة وأن آخر أجل التصريح بالدين كان بتاريخ2019/2/26 حسب الثابت من الجريدة الرسمية عدد 5539 بتاريخ 26/12/2018 و أن التصريح بالدين الصادر عن السيد قابض أكادير حي النهضة يبقى غير نظامي من الناحية الشكلية لعدم بيانه الصفة القانونية لهذا الأخير كنائب أو وكيل أو مفوض له من قبل من له الصفة قانونا و المتمثل في الخازن العام مما دام أن الأمر يتعلق بالتحصيل و من جهة ثانية فإنه من الثابت قانونا ان الادارة الضريبية المكلفة بالتحصيل تمثل الخزينة العامة للمملكة الممثلة في شخص السيد الخازن العام أو من ينوب عنه طبقا للقانون و من هذا المنطلق فإن الإدارة الجبائية تعتبر في منظور القانون وحدة لا تتجزأ و تعتبر مخاطبا وحيدا أمام الملزم و هوما أكده الأمر المستأنف في تعليله ذلك ان سنديك التسوية القضائية المفتوحة في حق العارضة قد تلقى تصريحين بالدين داخل الأجل القانوني من الخزينة العامة للمملكة في شخص كل من قباضة الإدارة الجبائية الروداني المديرية الإقليمية للضرائب الأشخاص المعنويين الروداني الدار البيضاء بتاريخ 18/01/2019 و كذا من قابض قباضة درب عمر بتاريخ 24/12/2018 و بالتالي سيتبين للمحكمة أن الإدارة الجبائية المكلفة بالتحصيل قد كانت على علم بواقعة فتح مسطرة التسوية القضائية في حق العارضة، و أنها بادرت إلى التصريح بدينها لدى السنديك داخل الأجل، إلا انها عمدت إلى إيداع تصريح آخر بالدين خارج الأجل القانوني و هو التصريح بالدين موضوع الدعوى الحالية و أنه بثبوت واقعة علم الإدارة الجبائية المكلفة بالتحصيل يجعل واقعة عدم الإشعار المنصوص عليه في و71 من مدونة التجارة غير ذي أثر في نازلة الحال مادام أن العلة التي شرع لأجلها هذا النص قد تحققت بالعلم اليقيني للدائن العمومي بفتح المسطرة و مبادرته للتصريح و داخل الأجل القانوني الشيء الذي يبقى معه الطلب الرامي إلى رفع السقوط على غير أساس و يتعين التصريح برد الاستئناف على حالته و علاته و استنادا على كل ما سلف، سيتبين أن الأمر يتعلق بسقوط الدين المصرح به خارج الأجل من قبل الإدارة الجبائية التي سبق لها أن صرحت بدينها داخل الأجل القانوني و هو الأمر الذي يرفع عنها واقعة عدم العلم بفتح المسطرة التي تدور معها استفادتها من مقتضيات المادة 150 من المدونة العامة للضرائب و المادة 719 و 723 من مدونة التجارة وجودا و عدما ، لذلك تلتمس بعدم قبول الاستئناف وتحميل الطاعن الصائر و التصريح برد الاستئناف و تأييد الأمر المستأنف و تحميل الصائر لمن يجب.

و بناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه بجلسة 16/05/2022 و التي جاء فيها إن الفصل 515 من قانون المسطرة المدنية المحتج به من طرف دفاع الشركة يلزم من يرفع دعوى ضد الخزينة العامة أن يدخل الخازن العام للمملكة دون اغفال ضوابط الفصل 1 من نفس القانون والتي يؤكد فيها المشرع على أن التقاضي لا يصح الا ممن له الصفة، والاهلية، والمصلحة، لإثبات حقوقه و إن قابض قباضة اكادير حي النهضة يمثل الخازن العام للمملكة وله الصفة والمصلحة باعتباره محاسب عمومي، وما دامت الديون المصرح بها هي ديون يتحمل مسؤولية تحصيلها تحت طائلة اثارة مسؤوليته الفردية عن أي تقصير فإن ما تم الدفع به بمخالفة الفصل 515 من قانون المسطرة المدنية غير مبني على اساس وقد تم تجاوزه امام القضاء و عليه، فإن قابض قباضة اكادير حي النهضة عندما تقدم بتصريحه للمحكمة المعنية ، فقد تقدم بصفته محاسب عمومي يتحمل تبعات عدم تحصيل الديون المتحمل بها بشكل شخصي امام المحاكم المالية في اطار الضوابط القانونية التي تنظم مسؤوليته كمحاسب عمومي طبقا للقانون رقم 61.99 المتعلق بمسؤولية الامرين بالصرف والمراقبين والمحاسبين العموميين، و من جهة ثانية، كدائن له كامل الصفة والمصلحة في متابعة الديون العمومية و أن قابض قباضة اكادير حي النهضة يعد من الدائنين المعروفين لدى الشركة المستأنف عليها بحكم طبيعة الديون المطالب بها ، هذا بالإضافة إلى الضمانة المشار اليها سابقا فإنه كان من المتعين أن يتم اشعاره بشكل مباشر - كباقي الدائنين المعروفين و الحاملين لضمانة من طرف "السنديك" طبقا لمقتضيات المادة 719 من الكتاب الخامس المدونة التجارة و أنه لا يوجد ما يفيد احترام مقتضيات المادة 719 من القانون التجاري في الملف، فإن الحكم المستأنف معيب في تعليله، ويتعين معه إلغائه لمخالفته لضوابط قانونية صريحة و تأكيدا لما جاء بالمقال الاستئنافي ، و ما جاء بالمذكرة التعقيبية الحالية و الحكم تبعاً لذلك بإلغاء الحكم المستأنف وتحميل المدعية الصائر لقضائي.

و بناء على المذكرة الإضافية المدلى بها من طرف المستأنفين بواسطة نائبهم بجلسة 30/05/2022 و التي جاء فيها أن الحكم الابتدائي التجاري المستأنف من طرف العارض والقاضي بسقوط اجل التصريح بالدين قد اغفل مقتضيات الفقرة الثالثة من المادة 150 من المدونة العامة للضرائب والتي ينص فيها المشرع استثناء من جميع الأحكام المخالفة، يجب على كل مقاولة تطلب فتح مسطرة التسوية أو التصفية القضائية أن تقدم إقرارا بذلك لدى مصلحة الوعاء الضريبي التابع لها مكان فرض الضريبة. يترتب عن عدم تقديم الإقرار المذكور لدى مصلحة الوعاء الضريبي عدم مواجهة إدارة الضرائب بسقوط الواجبات المرتبطة بالفترة السابقة لفتح مسطرة التسوية أو التصفية القضائية و أن مقتضيات هذه المادة تلزم بضرورة تقديم إقرار أمام مصلحة الوعاء المصدرة للضرائب موضوع التصريح و أنه لا يوجد ما يفيد سلوك الشركة المستأنف عليها لتقديم اقرار لدى مصلحة الوعاء قبل تقديمها لطلب أمام الجهة القضائية المختصة يرمي إلى فتح مسطرة التسوية القضائية و أنه لما كان غياب هذا الاقرار في الملف يترتب عنه قانونا وفق نفس المادةعدم مواجهة ادارة الضرائب بسقوط الواجبات المرتبطة بالفترة السابقة لفتح مسطرة التسوية أو التصفية القضائية و أن المشرع عندما استخدم مفهوم الادارة الضريبية فهو يقصد كل من مصلحة الوعاء والتحصيل و العارض يمثل مصلحة مكلفة بالتحصيل تابعة للخزينة العامة للمملكة، فإنه معني بمقتضيات المادة 150 من المدونة العامة للضرائب، لذلك تلتمس تأكيد ما جاء بالمقال الاستئنافي و المذكرة التعقيبية و الحكم بإلغاء الحكم المستأنف .

و بناء على المذكرة جوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 20/06/2022 و التي جاء فيها أن طلب رفع السقوط الصادر عن قابض قباضة اكادير حي النهضة يبقى في الأصل معيبا شكلا كما سبق الدفع بذلك ابتدائيا على اعتبار أن هذا الأخير ليست له الصفة القانونية في التقدم بدعوى قضائية او بطعن قضائي بهذه الصفة طبقا المقتضيات المادة 515 من قانون المسطرة المدنية على اعتبار ان الصفة في رفع الدعاوی القضائية والقيام بالمساطر القضائية والطعون تعود للسيد الخازن العام للمملكة و أن المستأنف لم يبرز السند القانوني المعتمد من قبله في منحه الاستقلالية عن الخزينة العامة للمملكة والحال أن الثابت قانونا أن الإدارة الجبائية المكلفة بالتحصيل تعتبر وحدة لا تتجزأ وأن الأغيار لا يواجهون بالتقسيم الإداري للمهام داخل هذه المؤسسة مادام أن صفة الدائن لا تنصرف إلى القابض بهذه الصفة وأنها للإدارة الجبائية المكلفة بالتحصيل المتمثلة في الخزينة العامة للمملكة و ان التصريح بالدين الصادر عن السيد قابض النهضة يبقى غير نظامي من الناحية الشكلية لعدم بيانه الصفة القانونية لهذا الأخير كنائب أو وكيل أو مفوض من قبل من له الصفة قانونا و المتمثل في الخازن العام مما دام أن الأمر يتعلق بالتحصيل و من جهة ثانية فإنه من الثابت قانونا ان الادارة الضريبية المكلفة بالتحصيل تمثل الخزينة العامة للمملكة الممثلة في شخص السيد الخازن العام أو من ينوب عنه طبقا للقانون و أنه بالتالي فإن الشخصية القانونية الصحيحة و ذات الصفة كدائن في نازلة الحال للخزينة العامة للمملكة في شخص الخازن العام و التي تبقى قباضة أكادير حي النهضة فرعا إداريا تابعا له و يمارس القابض التابع لها مهامه في إطار التبعية الإدارية للسيد الخازن العام للمملكة و أنه يكفي الرجوع إلى الخاتم المذيل به التصريح بالدين للوقوف على صدوره عن القابض و إشارته إلى تبعيته للخزينة العامة للمملكة و أما بخصوص ما دفع به المستأنف من كونه يتوفر على ضمانة تتمثل في رهن رسمي مقيد على الرسم العقاري التابع للشركة العارضة فيبقى على غير أساس على اعتبار أن الأمر لا يتعلق بضمانة رهينة بالمعنى التعاقدي للضمانات الرضائية وإنما يتعلق الأمر برهن جبري يمارسه الدائن العمومي بمبادرة منه على أموال الملزم العقارية حيث يكتسي مجرد طابع تحفظي ، لذلك تلتمس التصريح بعدم قبول الاستئناف و تحميل الطاعن الصائر والتصريح برد الاستئناف و تأييد الأمر المستأنف و تحميل الصائر لمن يجب .

و بناء على المذكرة تعقيبية المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 18/07/2022 و التي جاء فيها أن خرق مقتضيات المادة 515 من ق م م يبقى محققا في نازلة الحال سواء عبر ماورد في طلب رفع أو عن طريق التصريح بالدين نفسه أو المقال الإستئنافي موضوع الملف الحالي ومن جهة ثانية فان الطعن يبقى صادرا عن غير ذي صفة على اعتبار أن الخازن العام للمملكة لم يكن طرفا في المرحلة الابتدائية و بالتالي فإن مسلك الطعن بالاستئناف يبقى على غير أساس مادام أن المشرع قد أفرد للأغيار حق الطعن بتعرض الغير الخارج عن الخصومة ، و أن الأمر يتعلق بسقوط الدين المصرح به خارج الأجل من قبل الإدارة الجبائية التي سبق لها أن صرحت بدينها داخل الأجل القانوني و هو الأمر الذي يرفع عنها واقعة عدم العلم بفتح المسطرة التي تدور معها استفادتها من مقتضيات المادة 150 من المدونة العامة للضرائب و المادة 719 و 723 من مدونة التجارة وجودا و عدما و ان الفرع يتبع الأصل وجودا وعدما و ممارسة أحد فروع الأصل لحق مخول للأصل و مرتبط باجل يجعل العلم اليقيني للأصل بسريان ذات الأجل ثابتا و منتجا لكافة الأثار القانونية و بالتالي و أمام تصريح الخزينة العامة للمملكة بديونها داخل الأجل القانوني من خلال قابضي درب عمر و الروداني تبقى دفوع القابض الطاعن على غير اساس ، لذلك تلتمس التصريح برد الاستئناف وتأييد الأمر المستأنف وتحميل الصائر لمن يجب.

و بناء على مستنتجات النيابة العامة الرامية إلى تطبيق القانون .

وبناء على ادراج الملف بعدة جلسات كانت اخرها جلسة 24/10/2022 حضر الأستاذ (س.) عن الاستاذ (د.) و أدلى بمذكرة فتقرر خلالها حجز الملف للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 14/11/2022.

التعليل

حيث تمسك الطرف المستأنف بأوجه استئنافه المبسوطة أعلاه.

وحيث ان الثابت من شهادة الملكية ان قابض قباضة حي النهضة قام بتقييد رهن رسمي بالرسم العقاري رقم 2870/م المملوك للمستأنف عليها وهو ما يخول له صفة دائن حامل لضمانات ثم شهرها، وجب على السنديك اشعاره شخصيا بفتح المسطرة عملا بالمادة 719 من مدونة التجارة والتي لا تميز بين الرهن الإتفاقي والرهن الجبري، وانه وخلافا لما ذهب اليه الأمر المستأنف فان العلم بفتح المسطرة وان تحقق لا يغني عن الإشعار المقرر بقوة القانون لفائدة فئة من الدائنين، كما ان الطاعن يعتبر من الدائنين المعروفين لدى السنديك بحكم ان دينه مقيد بالرسم العقاري والسنديك ملزم بالإطلاع على الرسم العقاري للشركة الخاضعة للمسطرة، وطالما انه لا يوجد بالملف ما يفيد اشعار الطاعن باعتباره مكلفا بتحصيل الضريبة للتصريح بالدين المترتب بذمة الشركة الخاضعة للمسطرة فانه وطبقا للمادة 723 من نفس المدونة لايواجه بالسقوط الدائنون الذين لم يتم اشعارهم وفق مقتضيات المادة 719 أعلاه، كما ان المادة 150 من المدونة العامة للضرائب قد اضافت إدارة الضرائب كدائن يتوجب اشعاره ليس من طرف السنديك بل من طرف المقاولة عند تقديمها لطلب فتح مسطرة التسوية او التصفية القضائية، وانه في غياب الإشعار المذكور فان إدارة الضرائب لا تواجه بسقوط الواجبات المرتبطة بالفترة السابقة لفتح المسطرة، وانه في غياب ما يفيد قيام رئيس المقاولة المستأنف عليها باخباره إدارة الضرائب وبعزمه على تقديم طلب فتح مسطرة التسوية القضائية في حق المقاولة او تقديمه لهذا الطلب ، فان المستأنف لا يواجه بسقوط الدين ولا يحتاج الى سلوك دعوى رفع السقوط لا سيما وانه لم يتم اشعاره شخصيا عملا بالمادة 719 من مدونة التجارة، ويبقى ما قضى به الأمر المستأنف مجانب للصواب ، وان ما أثارته المستأنف عليها بخصوص صفة المصرح بالدين فان الإطار المناسب لمناقشته هو مسطرة تحقيق الدين، وطالما ان القاضي المنتدب مصدر الأمر المطعون فيه كان معروض عليه في اطار نفس الملف الدين المصرح به فانه يتعين ارجاع الملف اليه لتحقيق الدين .

لهذه الأسباب

تصرح وهي تبت انتهائيا وعلنيا وحضوريا.

في الشكل:

في الموضوع: بالغاء الأمر المستانف و بارجاع الملف الى القاضي المنتدب لتحقيق الدين المصرح به و بحفظ البت في الصائر

Quelques décisions du même thème : Entreprises en difficulté